Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 64

حديقة الملكة (1)
PDF

حديقة الملكة (1)

– حديقة الملكة (1) –

وعندما خرجا إلى اليابسة، كان أمامهما مدخل حديقة مليئة بالشجيرات المنخفضة.

كانت إيسييل، التي تعرف الحقيقة مسبقًا، قد تراجعت خطوة إلى الخلف، لكن سيل والتوأمتين أثارتا ضجة.

شعر وكأن جسده يرتفع في الهواء مثل لحظة إقلاع الطائرة، ثم امتلأ مجال رؤيته الأبيض حتى خلف جفنيه المغلقين.

“النبوءة تظهر فقط لدى كاهنات حاكمة الزمن، وحتى ذلك نادر جدًا، إنها وصمة مذهلة!”

“نعم نعم. القاعدة الصفرية لـ ‘العالم المتذكَّر’. ‘لا يمكن إصابة أي وحش إلا باستخدام الأثير.’ أنا أعرف ذلك أفضل منك.”

“كيف تبدو؟”

‘قيل إنه داخل الزنزانة، إذا لوحت بالسيف بضع عشرات من المرات فقط، فسيكون ذلك كأنك لوحت به آلاف المرات في الخارج.’

“وكأنني أعرف. عندما استيقظت من النوم كانت قد ظهرت.”

“سيفك الطويل الذي تحمله أقوى من هذه الأشياء الثلاثة مجتمعة. أنقذ نفسك بنفسك.”

“الآن فقط انحلّ اللغز. كنت أتساءل كيف عرفت موقع أرض أوريلس بدقة واشترَيتها. بالمناسبة، ألا تعرف الأسهم التي سترتفع لاحقًا؟”

لكنه لم يفعل ذلك، بل انتظر حتى يقطع آرثر الوحش.

حتى إن كليو شعر بالغيرة من هدوء سيل وهي تتحدث عن الأسهم بينما قد يموتون في أي لحظة.

‘ما الذي يحدث هنا؟’

“لا، مهارتي ليست بتلك العظمة. وبالطبع ليست كاملة. إذن يا آرثر، ألا ترى في رؤاك شيئًا عن ‘العالم المتذكَّر’؟”

وفي الحقيقة، سيكون من الصعب تغيير فكرة مميزة كهذه.

“يا رجل، أنا نفسي لا أعرف معنى الرؤى حتى يحدث الأمر بالفعل.”

أما السماء داخل الحدود فكانت بلون أزرق داكن كسماء المساء، والظلام ينساب بهدوء في كل مكان.

هزّ كليو رأسه يمينًا ويسارًا. بدا أن ذكريات آرثر لا تظهر عندما تكون مطلوبة، بل فقط عندما لا تكون كذلك.

عندما فعّل 「الأدراك」 أصبح الأمر أوضح. من المكان الذي أرشد إليه الوعد كان يشعر برد فعل قوي من الأثير. هناك كانت مغروسة الماسة السحرية، نواة الوحش.

“حسنًا، فهمت. بما أنني أعرف قليلًا عن ‘العالم المتذكَّر’، فاستمعوا جيدًا.”

في الحقيقة، كان بإمكان كليو الآن تجاوز هذا الحاجز وحده.

أخبر كليو الأطفال بكل ما يعرفه عن زنزانة ‘حديقة الملكة’.

‘كل هذه ‘العوالم المتذكَّرة’ تمتلك ‘ساعة رئيسية’ تحافظ على التزامن الزمني للعالم، ويجب إيقافها حتى نتمكن من العودة خارج الباب.’

لخّصت سيل الأمر أخيرًا.

كانت الشجيرات الممتدة على طول ضفة النهر متصلة ببعضها.

“فهمت. علينا أن نجتمع أمام البيت الزجاجي المستدير من الأعلى، صحيح؟”

لم يكن بحاجة حتى لإخراج [رمح أخيل]. صحيح أنه لم يجربه جيدًا بعد، لكن حتى لو استخدم [نار ملاك السماء] التي صممها فحسب، لكان قادرًا على حرق هذه الشجيرات بسهولة.

“حتى لو تفرقنا بعد الدخول، فلنلتقِ هناك. يوجد بيتان زجاجيان، لكن يجب أن يكون الصغير، فهمتم؟ لا تدخلوا أبدًا قبل أن أصل. وكما قال زيبيدي، إذا سقطتم فسيكون في نهر، لذا راجعوا تعويذة [التجفيف]. واحرصوا على حماية حجر ضوء سحري حتى لا يدخله الماء.”

ما إن سمع الصوت المألوف حتى عاد وعيه فجأة. وعندها فقط استطاع أن يثبت قدميه بصعوبة.

“إذن نحتاج حجر ضوء سحري وتعويذة [الإشعال] لاختراق الزنزانة. فهمت.”

وكما توقع، حدث ذلك فعلًا.

أومأت إيسييل، التي تحفظ أيضًا تعويذة [الإشعال] مثل سيل. ولحسن الحظ، كان حجر ضوء سحري متوفرًا في المدرسة لأغراض التجارب، فقرروا أخذه.

“آسلان يحاول التخلص منك قبل أن يتسرب الخبر. حتى استدعاؤك في هذا الليل كان جزءًا من خطته.”

“لتشغيل التعويذة من دون دائرة سحرية ستحتاجون إلى ضخ الأثير مدة طويلة، لذا فليقم أحدكم بتغطية الآخر. وداخلها ابقوا يقظين واستعدوا دائمًا لجذب الأثير.”

“فهمت. علينا أن نجتمع أمام البيت الزجاجي المستدير من الأعلى، صحيح؟”

“نعم نعم. القاعدة الصفرية لـ ‘العالم المتذكَّر’. ‘لا يمكن إصابة أي وحش إلا باستخدام الأثير.’ أنا أعرف ذلك أفضل منك.”

كان كليو يتخبط داخل مياه النهر الباردة. وكما حدث عندما جاء إلى هذا العالم لأول مرة، مرّت في ذهنه أفكار فوضوية لا حصر لها بسرعة هائلة.

أمام سلوك سيل الذي ما زال خاليًا من أي توتر، أسدل كليو كتفيه بتعب.

لم يعد يرى شكل آرثر الذي قفز وسط الأغصان، لكن من بين الفراغات كانت تومض طاقة سيفه المضيئة كالشمس بوضوح.

بدأت تعويذتا [الدفاع] و[الحجب]، اللتان مددهما مرتين بإعادة ضخ الأثير، تتلاشيان.

“طبعًا.”

لقد حان وقت الرحيل حقًا.

كان كليو يتخبط داخل مياه النهر الباردة. وكما حدث عندما جاء إلى هذا العالم لأول مرة، مرّت في ذهنه أفكار فوضوية لا حصر لها بسرعة هائلة.

كان التعب واضحًا على وجه كليو. أما آرثر، الذي نام أقل بكثير ومع ذلك ظل نشيطًا، فقد نقر بلسانه.

وقد شعر بالحرج، فغيّر كليو الموضوع.

“يا للخسارة، كان من الأفضل أن تنام قليلًا قبل الذهاب.”

“لا، مهارتي ليست بتلك العظمة. وبالطبع ليست كاملة. إذن يا آرثر، ألا ترى في رؤاك شيئًا عن ‘العالم المتذكَّر’؟”

“آسلان يحاول التخلص منك قبل أن يتسرب الخبر. حتى استدعاؤك في هذا الليل كان جزءًا من خطته.”

‘حتى في هذه اللحظة يحرص على صنع صورته. حسنًا، بطل قوي العزيمة.’

“الأخ الثاني يستخدم دائمًا حيلًا سطحية يمكن لأي شخص قراءتها بسهولة. ربما ينبغي أن نسمي ذلك صراحة.”

فكر كليو أن يلمح له بذلك، لكنه تراجع.

“هل أنت من يقول هذا بعد أن كدت تموت عدة مرات بسبب تلك الحيل الصريحة؟ ما نواجهه الآن خطر على حياتنا.”

“نعم نعم. القاعدة الصفرية لـ ‘العالم المتذكَّر’. ‘لا يمكن إصابة أي وحش إلا باستخدام الأثير.’ أنا أعرف ذلك أفضل منك.”

وما إن انطفأت تعويذة الحجب حتى فتح فرسان فرقة كرويل ذوو العصابات السوداء مدخل الخيمة فجأة.

بدأت التعويذة التي تشكل الحاجز الدفاعي تتلاشى ببطء.

“هل تحتاجون إلى مزيد من الوقت للاستعداد؟”

‘لحسن الحظ ليست زنزانة أخرى. إنها ‘حديقة الملكة’ كما في المخطوطة السابقة.’

“لا. يكفي أن نودع الأستاذ زيبيدي ثم يمكننا الدخول فورًا.”

لم يعد باب منيموسين يُظهر الغابة على الجانب الآخر، بل كان يتماوج بضوء أزرق خافت.

خرج الأربعة من الخيمة بعد أن أتموا استعدادهم. وكان الفرسان يلحّون عليهم، وكأنهم يخشون أن يغيّر آرثر وزملاؤه رأيهم في اللحظة الأخيرة.

الأشجار والأوراق التي حاولت الاندفاع نحو كليو وآرثر اصطدمت بالحاجز الدفاعي وانكسرت.

في تلك اللحظة، تقدّم زيبيدي بخطوات واسعة وهو يرفرف برداؤه ولحيته، وأبعد الفارسين بنظرة حادة.

كان التعب واضحًا على وجه كليو. أما آرثر، الذي نام أقل بكثير ومع ذلك ظل نشيطًا، فقد نقر بلسانه.

وبينما كان يفتش في كمّ ردائه، أعطى كليو سوارًا، وأعطى سيل وإيسييل قفازًا مدرعًا لكل منهما.

“هل تحتاجون إلى مزيد من الوقت للاستعداد؟”

“الياقوت في حجر هذا السوار يحمل تعويذة [مقاومة البرد]. أما القفاز المدرع المغطى برمل الذهب ففيه تعويذة [الدفاع].”

في السجلات القديمة كانت رسائل الزنزانات تُسمّى ‘الكلمات’.

راقب آرثر ذلك ثم ابتسم ابتسامة مزعجة وقال ساخرًا.

شعر كليو بالحرج لأنه كاد يغرق في ماء ضحل كهذا.

“أستاذ، ألا يوجد شيء لي؟ لماذا تعطون الأدوات السحرية لهم فقط؟”

“ظننت أن هذا المكان يشبه غابة ألبيون تمامًا ولا يختلف كثيرًا عن عالمنا، لكن هذا مختلف حقًا.”

“سيفك الطويل الذي تحمله أقوى من هذه الأشياء الثلاثة مجتمعة. أنقذ نفسك بنفسك.”

―حتى في أشد العزلات ظلمةً، يكتشف طريق السيف المتجه نحو الضوء.]

عند سلوك آرثر الخفيف، ضحك فارسان من فرسان كرويل الواقفين على مسافة قصيرة بسخرية.

“كح، كح كح!”

وسيذهبون ليخبروا آسلان بكل ما رأوه.

لم يخطر بباله أن يلتفت إلى الخلف إلا بعد أن وضع قدمه على السد الترابي المنخفض.

الأمير الأصغر الطائش، طفل لا يعرف حتى الخطر الذي أمامه.

“لا، مهارتي ليست بتلك العظمة. وبالطبع ليست كاملة. إذن يا آرثر، ألا ترى في رؤاك شيئًا عن ‘العالم المتذكَّر’؟”

‘حتى في هذه اللحظة يحرص على صنع صورته. حسنًا، بطل قوي العزيمة.’

وفي اللحظة نفسها، استطاع كليو أيضًا أن يرى عبر ‘الوعد’ رسالة الزنزانة التي ظهرت لآرثر.

كان الليل قد أوشك على الانقضاء، وبدأ الفجر يشرق بضوء باهت.

وفي اللحظة نفسها تناثرت أمام عيني كليو سطور مألوفة من النصوص.

لم يعد باب منيموسين يُظهر الغابة على الجانب الآخر، بل كان يتماوج بضوء أزرق خافت.

كان نصل سيف بيغ سيفًا عريضًا يُمسك بكلتا اليدين، لكن آرثر المتمرس في [تعزيز] الأثير كان قادرًا على استخدامه بيد واحدة.

وفوق الجدار المتصدع ظهر الرقم القديم ‘4’ متلألئًا بالذهب.

أمام سلوك سيل الذي ما زال خاليًا من أي توتر، أسدل كليو كتفيه بتعب.

وفي لحظة، كان آسلان ودوق كرويل وفرسان كرويل وسوين القلق يقفون جميعًا حول الباب.

“هل هذا هو ما يسمونه ‘الكلمات’؟ إنه أعجب حتى من السحر.”

“حسنًا. سنعود.”

كان يبتسم.

لوّح آرثر بيده وكأنه ذاهب في نزهة، ثم قفز مباشرة داخل الباب. وعندما غمر الضوء الأزرق جسده، انخفض الرقم القديم فوق الباب إلى ‘3’.

لوّح آرثر بيده وكأنه ذاهب في نزهة، ثم قفز مباشرة داخل الباب. وعندما غمر الضوء الأزرق جسده، انخفض الرقم القديم فوق الباب إلى ‘3’.

بعده دخلت سيل وإيسييل تباعًا، ثم تقدم كليو بخطوات ثقيلة وأغلق عينيه بإحكام.

فداخل ‘العالم المتذكَّر’، ينقسم الداخلون عشوائيًا إلى مجموعتين أو ثلاث، بغض النظر عن ترتيب دخولهم.

شعر وكأن جسده يرتفع في الهواء مثل لحظة إقلاع الطائرة، ثم امتلأ مجال رؤيته الأبيض حتى خلف جفنيه المغلقين.

– حديقة الملكة (1) –

‘في المخطوطة السابقة لم يكن السحرة يدخلون أماكن كهذه! لم أفكر أبدًا في التورط في هذا العناء! يا لسوء حظي!’

امتلأ نصل سيف بيغ الحاد بالأثير، وبدأت خيوط من الضوء الذهبي تتلألأ على التموجات المنقوشة في النصل.

.

كراااش! شيييييك―!

.

“حسنًا، فهمت. بما أنني أعرف قليلًا عن ‘العالم المتذكَّر’، فاستمعوا جيدًا.”

.

تُدُدُدُدُك―!

بوهاااه―!

هزّ كليو رأسه يمينًا ويسارًا. بدا أن ذكريات آرثر لا تظهر عندما تكون مطلوبة، بل فقط عندما لا تكون كذلك.

طَفْش! طَفْش!

شعر كليو بالحرج لأنه كاد يغرق في ماء ضحل كهذا.

كان كليو يتخبط داخل مياه النهر الباردة. وكما حدث عندما جاء إلى هذا العالم لأول مرة، مرّت في ذهنه أفكار فوضوية لا حصر لها بسرعة هائلة.

“آسلان يحاول التخلص منك قبل أن يتسرب الخبر. حتى استدعاؤك في هذا الليل كان جزءًا من خطته.”

لم يستطع السباحة أو فعل أي شيء؛ أثناء عبوره الباب بدا وكأن دماغه قد خُضَّ بعنف فصار دوارًا ولم يتمكن من التحكم بجسده. ابتلع الكثير من الماء فلم يستطع حتى نطق تعويذة قصيرة. كان يختنق.

حتى إن كليو شعر بالغيرة من هدوء سيل وهي تتحدث عن الأسهم بينما قد يموتون في أي لحظة.

في تلك اللحظة جذبت قوة قوية ياقة معطفه وسحبت كليو إلى سطح الماء.

وفي اللحظة نفسها، استطاع كليو أيضًا أن يرى عبر ‘الوعد’ رسالة الزنزانة التي ظهرت لآرثر.

شووواااك―!

امتلأ نصل سيف بيغ الحاد بالأثير، وبدأت خيوط من الضوء الذهبي تتلألأ على التموجات المنقوشة في النصل.

“كح، كح كح!”

‘كلام غامض عن بركة الأثير أو ما شابه… لكن بما أنك البطل، حاول أن تدركه جيدًا.’

“استعد واثبت على قدميك يا راي. الماء هنا ليس عميقًا.”

بدأت تعويذتا [الدفاع] و[الحجب]، اللتان مددهما مرتين بإعادة ضخ الأثير، تتلاشيان.

ما إن سمع الصوت المألوف حتى عاد وعيه فجأة. وعندها فقط استطاع أن يثبت قدميه بصعوبة.

بعده دخلت سيل وإيسييل تباعًا، ثم تقدم كليو بخطوات ثقيلة وأغلق عينيه بإحكام.

كان آرثر محقًا.

“يبدو أنهما سقطتا في مكان آخر.”

لم يصل عمق الماء إلا إلى ذقن كليو. أما آرثر فكان طويل القامة حتى إن رأسه خرج فوق الماء بسهولة.

“النبوءة تظهر فقط لدى كاهنات حاكمة الزمن، وحتى ذلك نادر جدًا، إنها وصمة مذهلة!”

“هل رأيت؟ هيا الآن لنخرج.”

فكر كليو أن يلمح له بذلك، لكنه تراجع.

“آه… شكرًا.”

“حسنًا، فهمت. بما أنني أعرف قليلًا عن ‘العالم المتذكَّر’، فاستمعوا جيدًا.”

شعر كليو بالحرج لأنه كاد يغرق في ماء ضحل كهذا.

“حتى لو تفرقنا بعد الدخول، فلنلتقِ هناك. يوجد بيتان زجاجيان، لكن يجب أن يكون الصغير، فهمتم؟ لا تدخلوا أبدًا قبل أن أصل. وكما قال زيبيدي، إذا سقطتم فسيكون في نهر، لذا راجعوا تعويذة [التجفيف]. واحرصوا على حماية حجر ضوء سحري حتى لا يدخله الماء.”

“اشكرني لاحقًا. شفاهك زرقاء. لو لم آتِ لربما غرقت قبل أن ترى حتى وحشًا واحدًا.”

عندما فعّل 「الأدراك」 أصبح الأمر أوضح. من المكان الذي أرشد إليه الوعد كان يشعر برد فعل قوي من الأثير. هناك كانت مغروسة الماسة السحرية، نواة الوحش.

وقد شعر بالحرج، فغيّر كليو الموضوع.

وفي لحظة، كان آسلان ودوق كرويل وفرسان كرويل وسوين القلق يقفون جميعًا حول الباب.

“هل رأيت سيل أو إيسييل؟”

لم يخطر بباله أن يلتفت إلى الخلف إلا بعد أن وضع قدمه على السد الترابي المنخفض.

“لم أرَ سوى تخبطك.”

***

“يبدو أنهما سقطتا في مكان آخر.”

“كما قلت يا راي، كان من الجيد أننا قسمنا الأدوار، وتقاسمنا المواد، وحددنا مكانًا للقاء.”

وكما توقع، حدث ذلك فعلًا.

“الآن فقط انحلّ اللغز. كنت أتساءل كيف عرفت موقع أرض أوريلس بدقة واشترَيتها. بالمناسبة، ألا تعرف الأسهم التي سترتفع لاحقًا؟”

فداخل ‘العالم المتذكَّر’، ينقسم الداخلون عشوائيًا إلى مجموعتين أو ثلاث، بغض النظر عن ترتيب دخولهم.

لوّح آرثر بيده وكأنه ذاهب في نزهة، ثم قفز مباشرة داخل الباب. وعندما غمر الضوء الأزرق جسده، انخفض الرقم القديم فوق الباب إلى ‘3’.

‘في الأصل كان من المفترض أن تكون إيسييل معي، لكن بما أن الأمر صار هكذا فعليّ أنا على الأقل أن أبقى بجانب آرثر حتى لا يموت. هاه.’

“هل رأيت سيل أو إيسييل؟”

“كما قلت يا راي، كان من الجيد أننا قسمنا الأدوار، وتقاسمنا المواد، وحددنا مكانًا للقاء.”

أشار آرثر بعينيه وكأنه يطلب التأكيد، لكن بالطبع لم يرَ كليو شيئًا.

“نعم، فلا تنسَ هذا المعروف أبدًا.”

لقد حان وقت الرحيل حقًا.

“طبعًا.”

“لا. يكفي أن نودع الأستاذ زيبيدي ثم يمكننا الدخول فورًا.”

وعندما خرجا إلى اليابسة، كان أمامهما مدخل حديقة مليئة بالشجيرات المنخفضة.

هزّ كليو رأسه يمينًا ويسارًا. بدا أن ذكريات آرثر لا تظهر عندما تكون مطلوبة، بل فقط عندما لا تكون كذلك.

لم يخطر بباله أن يلتفت إلى الخلف إلا بعد أن وضع قدمه على السد الترابي المنخفض.

أعظم مكافأة يمكن الحصول عليها داخل الزنزانة هي الارتفاع الهائل في المهارة.

وراء مجرى النهر العكر لم يكن هناك شيء سوى فراغ تام.

“مهما نظرت إليها بدت مجرد شجيرات عادية، لكن اتضح أن كلها كانت وحوشًا!”

ليس أبيض ولا أسود، ليس مضيئًا ولا مظلمًا، فضاء خالٍ بلا أي لون.

أما السماء داخل الحدود فكانت بلون أزرق داكن كسماء المساء، والظلام ينساب بهدوء في كل مكان.

أما السماء داخل الحدود فكانت بلون أزرق داكن كسماء المساء، والظلام ينساب بهدوء في كل مكان.

فكر كليو أن يلمح له بذلك، لكنه تراجع.

هذا هو ‘العالم المتذكَّر’.

“النبوءة تظهر فقط لدى كاهنات حاكمة الزمن، وحتى ذلك نادر جدًا، إنها وصمة مذهلة!”

وفي اللحظة نفسها تناثرت أمام عيني كليو سطور مألوفة من النصوص.

أومأت إيسييل، التي تحفظ أيضًا تعويذة [الإشعال] مثل سيل. ولحسن الحظ، كان حجر ضوء سحري متوفرًا في المدرسة لأغراض التجارب، فقرروا أخذه.

[العالم المتذكَّر: حديقة الملكة]

23:59:45 / 24:00:00]

[―شظية من الزمان والمكان تجمعت من جوهرة الحاكمة منيموسين المكسورة.

هزّ كليو رأسه يمينًا ويسارًا. بدا أن ذكريات آرثر لا تظهر عندما تكون مطلوبة، بل فقط عندما لا تكون كذلك.

―أوقفوا ‘الساعة الرئيسية’ لإيقاف تكرار التاريخ. إذا فقد التزامن الزمني فسيتفكك الفضاء.

“اشكرني لاحقًا. شفاهك زرقاء. لو لم آتِ لربما غرقت قبل أن ترى حتى وحشًا واحدًا.”

تحذير: عند انتهاء الوقت المحدد ستُعاد جميع العناصر إلى حالتها الابتدائية.]

لم يعد باب منيموسين يُظهر الغابة على الجانب الآخر، بل كان يتماوج بضوء أزرق خافت.

[―الوقت المتبقي / الوقت المحدد:

أشار آرثر بعينيه وكأنه يطلب التأكيد، لكن بالطبع لم يرَ كليو شيئًا.

23:59:45 / 24:00:00]

الأشجار والأوراق التي حاولت الاندفاع نحو كليو وآرثر اصطدمت بالحاجز الدفاعي وانكسرت.

كما فعل كليو، كان آرثر أيضًا يحدق في نقطة في الهواء وأطلق زفرة إعجاب خافتة.

لم تكن هذه السطور رسالة ‘الوعد’. بل كانت رسالة مشتركة في الزنزانة تظهر لكل من يدخل.

لم تكن هذه السطور رسالة ‘الوعد’. بل كانت رسالة مشتركة في الزنزانة تظهر لكل من يدخل.

“أنا جاد، لا ترخِ حذرك! [أيها الحاجز احمني!]”

“هل هذا هو ما يسمونه ‘الكلمات’؟ إنه أعجب حتى من السحر.”

‘…لننظر إلى الجانب الجيد. لو لم تكن لدي المخطوطة، لكان عليّ مواجهة حتى هذه الوحوش الصغيرة بصعوبة.’

“يبدو ذلك.”

طَق!

“ظننت أن هذا المكان يشبه غابة ألبيون تمامًا ولا يختلف كثيرًا عن عالمنا، لكن هذا مختلف حقًا.”

لخّصت سيل الأمر أخيرًا.

في السجلات القديمة كانت رسائل الزنزانات تُسمّى ‘الكلمات’.

“آرثر، ابحث عن الورقة الذهبية! هذا هو زعيم هذه الوحوش!”

وبدا أن آرثر مفتون برؤية رسالة الزنزانة لأول مرة، فلوّح بيده في الهواء مرتين. وحتى لو مرّت يده عبرها فلن تتبدد الحروف.

وفجأة أحاطت الأغصان المورقة بمجال كليو واندفعت حتى فوق رؤوسهم.

فقد كان الأمر نفسه مع رسالة ‘الوعد’.

“صحيح. إنه مكان خطير منذ البداية بالنسبة لضعيف يترنح حتى مع هبة ريح.”

‘لحسن الحظ ليست زنزانة أخرى. إنها ‘حديقة الملكة’ كما في المخطوطة السابقة.’

“هل أنت من يقول هذا بعد أن كدت تموت عدة مرات بسبب تلك الحيل الصريحة؟ ما نواجهه الآن خطر على حياتنا.”

تنفس كليو الصعداء. فقد كان متوترًا سرًا من احتمال أن يسقط في مكان مجهول تمامًا.

كان نصل سيف بيغ سيفًا عريضًا يُمسك بكلتا اليدين، لكن آرثر المتمرس في [تعزيز] الأثير كان قادرًا على استخدامه بيد واحدة.

صحيح أن تطور الأحداث تسارع، لكن إعداد ‘العالم المتذكَّر’ لم يبدو أنه تغير كثيرًا.

“ظننت أن هذا المكان يشبه غابة ألبيون تمامًا ولا يختلف كثيرًا عن عالمنا، لكن هذا مختلف حقًا.”

وفي الحقيقة، سيكون من الصعب تغيير فكرة مميزة كهذه.

فداخل ‘العالم المتذكَّر’، ينقسم الداخلون عشوائيًا إلى مجموعتين أو ثلاث، بغض النظر عن ترتيب دخولهم.

‘كل هذه ‘العوالم المتذكَّرة’ تمتلك ‘ساعة رئيسية’ تحافظ على التزامن الزمني للعالم، ويجب إيقافها حتى نتمكن من العودة خارج الباب.’

على أي حال، بدا أن الوحوش تظهر تمامًا كما في المخطوطة التي في ذاكرته. وكان ذلك حظًا كبيرًا.

ومع زوال التوتر بدأ يشعر بالبرد.

“هل رأيت سيل أو إيسييل؟”

كانت درجة الحرارة داخل الزنزانة باردة قليلًا فقط، لكن بعد أن ابتل جسده بالماء البارد بدأ يرتجف جسده.

فُسُسُسُسُس―

فتح كليو مجاله بسرعة وجفف ملابسه وملابس آرثر. ولحسن الحظ كانت الحقيبة مقاومة للماء، فكان يكفي مسح سطحها فقط.

“إذن، هل وجدت الورقة الذهبية؟”

وبعد أن جف جسده شعر بالدفء الصادر من السوار السحري الذي أعطاه له زيبيدي. انتشرت حرارة خفيفة ببطء من معصمه.

فقد كان الأمر نفسه مع رسالة ‘الوعد’.

كان آرثر يتفحص ملابسه التي جفت بسرعة بدهشة، ثم ابتسم ابتسامة عريضة.

“سيفك الطويل الذي تحمله أقوى من هذه الأشياء الثلاثة مجتمعة. أنقذ نفسك بنفسك.”

“أوه، لم أتوقع أن تقدم لي مثل هذه الخدمة أيضًا. يبدو أن هذا شيء لا يستطيع فعله إلا ساحر يفيض إحساسه بالأثير.”

الأشجار والأوراق التي حاولت الاندفاع نحو كليو وآرثر اصطدمت بالحاجز الدفاعي وانكسرت.

ضرب كليو مؤخرة رأس آرثر بقوة لأنه تضايق من مزاحه.

وفي اللحظة نفسها، استطاع كليو أيضًا أن يرى عبر ‘الوعد’ رسالة الزنزانة التي ظهرت لآرثر.

“لو مرضت فلن يبقى أحد يقاتل. سأكون أنا من يحطم الساعة، لذا تقدّم أنت في الطريق. بصراحة، لو لم يكن الوضع حرجًا لما أردت دخول مكان كهذا أبدًا.”

“وكأنني أعرف. عندما استيقظت من النوم كانت قد ظهرت.”

“صحيح. إنه مكان خطير منذ البداية بالنسبة لضعيف يترنح حتى مع هبة ريح.”

وفجأة أحاطت الأغصان المورقة بمجال كليو واندفعت حتى فوق رؤوسهم.

“أنا جاد، لا ترخِ حذرك! [أيها الحاجز احمني!]”

ضرب كليو مؤخرة رأس آرثر بقوة لأنه تضايق من مزاحه.

داخل المجال الذي نشره كليو بسرعة بدأت تعويذة الدفاع بالعمل.

وبدا أن آرثر مفتون برؤية رسالة الزنزانة لأول مرة، فلوّح بيده في الهواء مرتين. وحتى لو مرّت يده عبرها فلن تتبدد الحروف.

تُدُدُدُدُك―!

[شجيرات النهر

كراااش! شيييييك―!

لم تكن هذه السطور رسالة ‘الوعد’. بل كانت رسالة مشتركة في الزنزانة تظهر لكل من يدخل.

طَق!

سرعان ما تذكر كليو مقطعًا من المخطوطة السابقة. كانت شجيرات النهر كائنًا جماعيًا، ويجب قطع الزعيم الذي يحمل الورقة الذهبية حتى تختفي.

اصطدمت أغصان الشجيرات المنخفضة بالقبة الذهبية من الأثير.

‘في المخطوطة السابقة لم يكن السحرة يدخلون أماكن كهذه! لم أفكر أبدًا في التورط في هذا العناء! يا لسوء حظي!’

وفي الوقت نفسه ظهرت نافذة رسالة.

فداخل ‘العالم المتذكَّر’، ينقسم الداخلون عشوائيًا إلى مجموعتين أو ثلاث، بغض النظر عن ترتيب دخولهم.

[شجيرات النهر

فتح كليو مجاله بسرعة وجفف ملابسه وملابس آرثر. ولحسن الحظ كانت الحقيبة مقاومة للماء، فكان يكفي مسح سطحها فقط.

؟التصنيف: وحش

“الياقوت في حجر هذا السوار يحمل تعويذة [مقاومة البرد]. أما القفاز المدرع المغطى برمل الذهب ففيه تعويذة [الدفاع].”

؟المستوى: 3]

.

كانت مستويات الوحوش تتراوح بين 1 و8. ولم تكن تختلف كثيرًا عن مستويات الأثير، وإذا كان المستوى متقاربًا فلن يكون من الصعب مواجهتها.

“هل هذا وقت الإعجاب؟!”

‘إذا كان وحشًا من المستوى الثالث فسيكون سهلًا بالنسبة لآرثر.’

امتلأ نصل سيف بيغ الحاد بالأثير، وبدأت خيوط من الضوء الذهبي تتلألأ على التموجات المنقوشة في النصل.

وبعد أن أضاءت نافذة الرسالة الأساسية، بدأ ضوء ذهبي يدور حول ‘الوعد’، ثم تفرق في الهواء البعيد وأخذ يحوم كأنه يشير إلى ورقة عالية في شجيرة على بعد عشرات الأمتار.

لم يصل عمق الماء إلا إلى ذقن كليو. أما آرثر فكان طويل القامة حتى إن رأسه خرج فوق الماء بسهولة.

‘ما الذي يحدث هنا؟’

ومع زوال التوتر بدأ يشعر بالبرد.

سرعان ما تذكر كليو مقطعًا من المخطوطة السابقة. كانت شجيرات النهر كائنًا جماعيًا، ويجب قطع الزعيم الذي يحمل الورقة الذهبية حتى تختفي.

“حسنًا، فهمت. بما أنني أعرف قليلًا عن ‘العالم المتذكَّر’، فاستمعوا جيدًا.”

عندما فعّل 「الأدراك」 أصبح الأمر أوضح. من المكان الذي أرشد إليه الوعد كان يشعر برد فعل قوي من الأثير. هناك كانت مغروسة الماسة السحرية، نواة الوحش.

.

‘إذا كان الأمر كذلك فكان ينبغي أن تعطي هذه المعلومة لآرثر لا لي. لماذا تجعل الأمر أكثر تعقيدًا؟ ذلك المؤلف دائمًا يفعل أشياء غير مفهومة.’

ليس أبيض ولا أسود، ليس مضيئًا ولا مظلمًا، فضاء خالٍ بلا أي لون.

على أي حال، بدا أن الوحوش تظهر تمامًا كما في المخطوطة التي في ذاكرته. وكان ذلك حظًا كبيرًا.

.

‘…لننظر إلى الجانب الجيد. لو لم تكن لدي المخطوطة، لكان عليّ مواجهة حتى هذه الوحوش الصغيرة بصعوبة.’

“حسنًا. سنعود.”

“آرثر، ابحث عن الورقة الذهبية! هذا هو زعيم هذه الوحوش!”

لم يعد يرى شكل آرثر الذي قفز وسط الأغصان، لكن من بين الفراغات كانت تومض طاقة سيفه المضيئة كالشمس بوضوح.

كانت الأغصان التي تندفع من الأعلى والأسفل قادرة على اختراق لحم الإنسان والالتفاف حوله. قوة كل واحدة منها ضعيفة، لكن عددها هائل، وإذا أمسكت الأطراف سرعان ما يصبح المرء ضحية.

كان آرثر يقف عند حدود التعويذة، فكان يقطع الأغصان الكثيفة بسهولة بضربات سريعة. مجرد حركة خفيفة من يده.

الأشجار والأوراق التي حاولت الاندفاع نحو كليو وآرثر اصطدمت بالحاجز الدفاعي وانكسرت.

وبعد أن جف جسده شعر بالدفء الصادر من السوار السحري الذي أعطاه له زيبيدي. انتشرت حرارة خفيفة ببطء من معصمه.

كانت الشجيرات الممتدة على طول ضفة النهر متصلة ببعضها.

“الياقوت في حجر هذا السوار يحمل تعويذة [مقاومة البرد]. أما القفاز المدرع المغطى برمل الذهب ففيه تعويذة [الدفاع].”

وفجأة أحاطت الأغصان المورقة بمجال كليو واندفعت حتى فوق رؤوسهم.

“لتشغيل التعويذة من دون دائرة سحرية ستحتاجون إلى ضخ الأثير مدة طويلة، لذا فليقم أحدكم بتغطية الآخر. وداخلها ابقوا يقظين واستعدوا دائمًا لجذب الأثير.”

كان آرثر يقف عند حدود التعويذة، فكان يقطع الأغصان الكثيفة بسهولة بضربات سريعة. مجرد حركة خفيفة من يده.

وعندما خرجا إلى اليابسة، كان أمامهما مدخل حديقة مليئة بالشجيرات المنخفضة.

كان نصل سيف بيغ سيفًا عريضًا يُمسك بكلتا اليدين، لكن آرثر المتمرس في [تعزيز] الأثير كان قادرًا على استخدامه بيد واحدة.

“لا. يكفي أن نودع الأستاذ زيبيدي ثم يمكننا الدخول فورًا.”

الأغصان التي قُطعت بالسيف أطلقت أصواتًا غريبة قبل أن تتناثر وتتحول إلى رماد.

ما إن سمع الصوت المألوف حتى عاد وعيه فجأة. وعندها فقط استطاع أن يثبت قدميه بصعوبة.

“مهما نظرت إليها بدت مجرد شجيرات عادية، لكن اتضح أن كلها كانت وحوشًا!”

لم يصل عمق الماء إلا إلى ذقن كليو. أما آرثر فكان طويل القامة حتى إن رأسه خرج فوق الماء بسهولة.

“هل هذا وقت الإعجاب؟!”

‘في الأصل كان من المفترض أن تكون إيسييل معي، لكن بما أن الأمر صار هكذا فعليّ أنا على الأقل أن أبقى بجانب آرثر حتى لا يموت. هاه.’

“يجب أن أُعجب حتى أجد الزعيم.”

كراااش! شيييييك―!

“إذن، هل وجدت الورقة الذهبية؟”

سرعان ما تذكر كليو مقطعًا من المخطوطة السابقة. كانت شجيرات النهر كائنًا جماعيًا، ويجب قطع الزعيم الذي يحمل الورقة الذهبية حتى تختفي.

“عند اتجاه الساعة الثالثة. أبعد واحد، أعلى غصن! إذا أسقطت ذلك فسينتهي الأمر، صحيح؟”

أومأت إيسييل، التي تحفظ أيضًا تعويذة [الإشعال] مثل سيل. ولحسن الحظ، كان حجر ضوء سحري متوفرًا في المدرسة لأغراض التجارب، فقرروا أخذه.

أشار آرثر بعينيه وكأنه يطلب التأكيد، لكن بالطبع لم يرَ كليو شيئًا.

‘قيل إنه داخل الزنزانة، إذا لوحت بالسيف بضع عشرات من المرات فقط، فسيكون ذلك كأنك لوحت به آلاف المرات في الخارج.’

كانت الأغصان اليابسة متشابكة تصدر أصوات سسسسس، فَسَسَسَس، فقط. وفي البعيد كان هناك مكان يتجمع فيه الأثير ويتلألأ، لكن لم يكن من السهل تحديده بدقة.

كان الليل قد أوشك على الانقضاء، وبدأ الفجر يشرق بضوء باهت.

‘هاه، يا له من بصر وحشي حقًا.’

“هل أنت من يقول هذا بعد أن كدت تموت عدة مرات بسبب تلك الحيل الصريحة؟ ما نواجهه الآن خطر على حياتنا.”

حافظ كليو على تعبيره وفعّل بسرعة 「الأدراك」. وعندها، كما قال آرثر، رأى في الظلام البعيد ورقة ذهبية باهتة بحجم قطعتين نقديتين تهتز بخفة.

في الحقيقة، كان بإمكان كليو الآن تجاوز هذا الحاجز وحده.

“نعم! إذا قطعت ذلك فسيختفي الحاجز الأول بين النهر والحديقة!”

لم يستطع السباحة أو فعل أي شيء؛ أثناء عبوره الباب بدا وكأن دماغه قد خُضَّ بعنف فصار دوارًا ولم يتمكن من التحكم بجسده. ابتلع الكثير من الماء فلم يستطع حتى نطق تعويذة قصيرة. كان يختنق.

“اتركه لي.”

؟المستوى: 3]

امتلأ نصل سيف بيغ الحاد بالأثير، وبدأت خيوط من الضوء الذهبي تتلألأ على التموجات المنقوشة في النصل.

كانت الأغصان اليابسة متشابكة تصدر أصوات سسسسس، فَسَسَسَس، فقط. وفي البعيد كان هناك مكان يتجمع فيه الأثير ويتلألأ، لكن لم يكن من السهل تحديده بدقة.

أمسك آرثر بمقبض السيف بإحكام وخفض جسده استعدادًا للقفز. ثم اندفع للأعلى بسرعة هائلة.

“أوه، لم أتوقع أن تقدم لي مثل هذه الخدمة أيضًا. يبدو أن هذا شيء لا يستطيع فعله إلا ساحر يفيض إحساسه بالأثير.”

‘انطلق! يا آرثر مون!’

“آه… شكرًا.”

م.م: المقصود من سخرية كلايو أن آرثر وحش من سلسلة ديجيمون (أبطال الديجيتال بالنسخة العربية) حيث تنتهي اسماء الوحوش بـ “مون”.

وبدا أن آرثر مفتون برؤية رسالة الزنزانة لأول مرة، فلوّح بيده في الهواء مرتين. وحتى لو مرّت يده عبرها فلن تتبدد الحروف.

وهو يقطع الأغصان التي كانت تحاول الإمساك بكاحليه بلا تردد، اندفع آرثر نحو اتجاه واحد.

ومع زوال التوتر بدأ يشعر بالبرد.

في الحقيقة، كان بإمكان كليو الآن تجاوز هذا الحاجز وحده.

وفي الحقيقة، سيكون من الصعب تغيير فكرة مميزة كهذه.

لم يكن بحاجة حتى لإخراج [رمح أخيل]. صحيح أنه لم يجربه جيدًا بعد، لكن حتى لو استخدم [نار ملاك السماء] التي صممها فحسب، لكان قادرًا على حرق هذه الشجيرات بسهولة.

وبدا أن آرثر مفتون برؤية رسالة الزنزانة لأول مرة، فلوّح بيده في الهواء مرتين. وحتى لو مرّت يده عبرها فلن تتبدد الحروف.

لكنه لم يفعل ذلك، بل انتظر حتى يقطع آرثر الوحش.

وقد شعر بالحرج، فغيّر كليو الموضوع.

‘آسلان أخطأ في حساباته. المكافأة الحقيقية في ‘العالم المتذكَّر’ ليست الأحجار السحرية ولا الأدوات السحرية.’

“استعد واثبت على قدميك يا راي. الماء هنا ليس عميقًا.”

أعظم مكافأة يمكن الحصول عليها داخل الزنزانة هي الارتفاع الهائل في المهارة.

أشار آرثر بعينيه وكأنه يطلب التأكيد، لكن بالطبع لم يرَ كليو شيئًا.

‘قيل إنه داخل الزنزانة، إذا لوحت بالسيف بضع عشرات من المرات فقط، فسيكون ذلك كأنك لوحت به آلاف المرات في الخارج.’

كان الليل قد أوشك على الانقضاء، وبدأ الفجر يشرق بضوء باهت.

لو أدرك آرثر ذلك فسيكون الأمر أفضل.

“هل هذا وقت الإعجاب؟!”

فكر كليو أن يلمح له بذلك، لكنه تراجع.

“لا، مهارتي ليست بتلك العظمة. وبالطبع ليست كاملة. إذن يا آرثر، ألا ترى في رؤاك شيئًا عن ‘العالم المتذكَّر’؟”

بحسب المخطوطة، كان ذلك سرًا يجب إدراكه وفهمه بنفسه. وكان من الصعب أن يرفع شخص مهارته اعتمادًا على نصيحة الآخرين دون أن يكتشف الأمر بنفسه.

خرج الأربعة من الخيمة بعد أن أتموا استعدادهم. وكان الفرسان يلحّون عليهم، وكأنهم يخشون أن يغيّر آرثر وزملاؤه رأيهم في اللحظة الأخيرة.

‘كلام غامض عن بركة الأثير أو ما شابه… لكن بما أنك البطل، حاول أن تدركه جيدًا.’

“وكأنني أعرف. عندما استيقظت من النوم كانت قد ظهرت.”

بدأت التعويذة التي تشكل الحاجز الدفاعي تتلاشى ببطء.

امتلأ نصل سيف بيغ الحاد بالأثير، وبدأت خيوط من الضوء الذهبي تتلألأ على التموجات المنقوشة في النصل.

لم يعد يرى شكل آرثر الذي قفز وسط الأغصان، لكن من بين الفراغات كانت تومض طاقة سيفه المضيئة كالشمس بوضوح.

“يجب أن أُعجب حتى أجد الزعيم.”

وبينما كان كليو يحدد اللحظة المناسبة لحقن الأثير في الحاجز مرة أخرى، تحولت جميع الأغصان الكئيبة التي أحاطت به إلى رماد دفعة واحدة.

وفي لحظة، كان آسلان ودوق كرويل وفرسان كرويل وسوين القلق يقفون جميعًا حول الباب.

فُسُسُسُسُس―

في السجلات القديمة كانت رسائل الزنزانات تُسمّى ‘الكلمات’.

ومن خلف الرماد المتطاير، استدار آرثر وهو يحمل سيفه.

لخّصت سيل الأمر أخيرًا.

كان يبتسم.

كانت درجة الحرارة داخل الزنزانة باردة قليلًا فقط، لكن بعد أن ابتل جسده بالماء البارد بدأ يرتجف جسده.

تعبير شخص لا يستطيع كبح سعادته بهذه المغامرة، وبهذه اللحظة التي لا يحتاج فيها إلى إخفاء قوته.

“ظننت أن هذا المكان يشبه غابة ألبيون تمامًا ولا يختلف كثيرًا عن عالمنا، لكن هذا مختلف حقًا.”

وفي اللحظة نفسها، استطاع كليو أيضًا أن يرى عبر ‘الوعد’ رسالة الزنزانة التي ظهرت لآرثر.

“لا، مهارتي ليست بتلك العظمة. وبالطبع ليست كاملة. إذن يا آرثر، ألا ترى في رؤاك شيئًا عن ‘العالم المتذكَّر’؟”

[المهارة المشتركة: ‘ضربة نجم البحر القاطع’ تتجلى.

.

―حتى في أشد العزلات ظلمةً، يكتشف طريق السيف المتجه نحو الضوء.]

الأشجار والأوراق التي حاولت الاندفاع نحو كليو وآرثر اصطدمت بالحاجز الدفاعي وانكسرت.

***

هذا هو ‘العالم المتذكَّر’.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“حتى لو تفرقنا بعد الدخول، فلنلتقِ هناك. يوجد بيتان زجاجيان، لكن يجب أن يكون الصغير، فهمتم؟ لا تدخلوا أبدًا قبل أن أصل. وكما قال زيبيدي، إذا سقطتم فسيكون في نهر، لذا راجعوا تعويذة [التجفيف]. واحرصوا على حماية حجر ضوء سحري حتى لا يدخله الماء.”

وعندما خرجا إلى اليابسة، كان أمامهما مدخل حديقة مليئة بالشجيرات المنخفضة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط