Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 71

التسوية تأتي بعد العمل الشاق (3)
PDF

التسوية تأتي بعد العمل الشاق (3)

– التسوية تأتي بعد العمل الشاق (3) –

“لأن أدلتي لم تكن كافية بعد.”

نظر الرجلين إلى بعضهما دون أن يفهما شيئًا، ولم يفعلا سوى أن يرمشا بأعينهما، ففقدت ديون أيضًا متعة السخرية منهما.

“راي.”

“آه، مع هذين الغبيين، ماذا عساي أن أقول. على كل حال، يا سيدي، إذا واصلت الراحة هكذا فهل سيكون عدد أيام حضورك بخير؟ وماذا عن الاختبارات النصفية؟”

وبناءً على طلب كليو، لم تُركز على تحقيق أرباح مرتفعة، بل على سهولة تحويل الأصول إلى نقد.

“بالنسبة لي وكذلك راي، فقد وافق مدير الأكاديمية رسميًا على إجازة مرضية، فمن سيجرؤ على الاعتراض على عدد أيام الحضور؟ حتى المواد التي فاتتنا امتحاناتها بسبب الإصابة، تم احتسابها كاختبار خاص نظرًا لذهابنا إلى ‘العالم المتذكَّر’، وتم تمريرها وفق المعدل.”

‘في المخطوطة السابقة، في منتصف الجزء الأول تقريبًا، الإمبراطور يواخيم كاستيليين من مملكة برونِن هو من ارتكب ذلك… رغم علمه أن الكثير من شعبه سيموتون أيضًا. إذًا هذا الوغد يعرف ذلك.’

“إذن هذا مطمئن. يا سيدي، فلنسترح بضعة أيام أخرى ثم نذهب يوم الأحد القادم إلى حي أوريلِس لنتجول قليلًا.”

“آه، مع هذين الغبيين، ماذا عساي أن أقول. على كل حال، يا سيدي، إذا واصلت الراحة هكذا فهل سيكون عدد أيام حضورك بخير؟ وماذا عن الاختبارات النصفية؟”

“في الواقع كنت أنوي أن أقول ذلك. لقد بدأت بالفعل إعلانات فندق دي نيجو إِست تظهر في المجلات.”

شرح آرثر الخلفية.

“الآن الوضع مختلف تمامًا عما كان عليه قبل بضعة أشهر، ستُفاجأ وكأن العالم قد انقلب رأسًا على عقب.”

“اعتني بصحتكِ أيضًا، يا ليدي ديون.”

“آه، الفندق الجديد الذي يُبنى في الجهة الشرقية من منزل سيل؟”

تفحص كليو بشكل سريع المستندات التي أعدتها ديون. كان ذلك ممكنًا بفضل ثقته المطلقة، الناتجة عن عقد الأثير الذي ربط قلبيهما.

“نعم.”

“هل يختلف ذلك عن جريمة عدم الاحترام أو الخيانة العادية؟”

“وبالمناسبة، قلت إن لديك أرضًا في تلك المنطقة أيضًا. يبدو أنك مهتمة بمثل هذه الأمور.”

لم يُبدِ آرثر اهتمامًا كبيرًا، واكتفى بردٍ فاتر.

“في النهاية، عائلتي تعمل في التجارة أيضًا.”

“واو يا راي… أنت حقًا، رغم أنك لا تخرج من غرفتك كثيرًا، تفهم أوضاع المجلس وكأنك تراها في كف يدك. هذا بالضبط ما يحدث. كيف يمكنني أن أقف مكتوف اليدين وأنا أعرف أن أراضي شوليمان ستُدمر؟”

لم يُبدِ آرثر اهتمامًا كبيرًا، واكتفى بردٍ فاتر.

“واو يا راي… أنت حقًا، رغم أنك لا تخرج من غرفتك كثيرًا، تفهم أوضاع المجلس وكأنك تراها في كف يدك. هذا بالضبط ما يحدث. كيف يمكنني أن أقف مكتوف اليدين وأنا أعرف أن أراضي شوليمان ستُدمر؟”

ويبدو أن سيل، التي كانت على غير المتوقع قليلة الكلام، لم تُخبر آرثر عن حجم الأرض أو تفاصيل الفندق.

“أما اسم النهرين… فقد أدركته قبل أن أبلغ الثالثة عشرة. أليس هما تيمبوس وكلوثو.”

ولم تكن هناك حاجة للتباهي بالمال دون سبب. استخدم كليو عذر أعمال العائلة بسهولة، رغم أنه في الحقيقة لا يهتم بها إطلاقًا.

‘هل وضعي يشبه وضع بطل خُلِق العالم من أجله أصلًا؟ ذاك إن ساءت الأمور يمكنه التخلي عني، أما أنا فعليّ أن أبقى ملتصقًا به حتى أرى النهاية.’

وبينما بدأ كليو وديون في وضع خطة مفصلة للخروج، غادر آرثر مكانه ليجلب شايًا جديدًا بدل الشاي البارد.

استلمت الإيجار في موعده، حسبت العمولات، فتحت حسابًا ذا فائدة مرتفعة، وشرحت ذلك لكليو، ثم اشترت أيضًا سندات حكومية.

تم استلام إيجار الأراضي للربع الرابع عند بدء بناء الفندق. وبينما كان كليو غارقًا في الأحداث دون أي مجال للتركيز، كانت ديون تدير الأمور بثقة.

“لكن ذلك لم يكن دليلًا ولا يمكن اعتباره نبوءة. فالجميع يمكنه التنبؤ بذلك.”

استلمت الإيجار في موعده، حسبت العمولات، فتحت حسابًا ذا فائدة مرتفعة، وشرحت ذلك لكليو، ثم اشترت أيضًا سندات حكومية.

آرثر ذو السبعة عشر عامًا، بخلاف المخطوطة السابقة حين كان فتى مجهولًا، أصبح الآن يمتلك قوة معتبرة، وجيشًا خاصًا، ورعاة.

وبناءً على طلب كليو، لم تُركز على تحقيق أرباح مرتفعة، بل على سهولة تحويل الأصول إلى نقد.

“واو يا راي… أنت حقًا، رغم أنك لا تخرج من غرفتك كثيرًا، تفهم أوضاع المجلس وكأنك تراها في كف يدك. هذا بالضبط ما يحدث. كيف يمكنني أن أقف مكتوف اليدين وأنا أعرف أن أراضي شوليمان ستُدمر؟”

لأنه كان يجمع طاقته لصفقة واحدة في حياته.

وبالنسبة لكليو، الذي لا يُجيد الشؤون المالية، لم يكن يدري كم هو محظوظ بوجود مثل هذا العقد.

‘بهذا المعدل، سأحقق ربحًا كبيرًا.’

‘بهذا المعدل، سأحقق ربحًا كبيرًا.’

تفحص كليو بشكل سريع المستندات التي أعدتها ديون. كان ذلك ممكنًا بفضل ثقته المطلقة، الناتجة عن عقد الأثير الذي ربط قلبيهما.

“لا أظن أنها كانت لتريد تحيتك أصلًا…”

وبالنسبة لكليو، الذي لا يُجيد الشؤون المالية، لم يكن يدري كم هو محظوظ بوجود مثل هذا العقد.

لذلك كان من المفهوم أنه سيحاول حمايته بكل ما لديه.

“كنت أود التحدث عن إصلاح الأدوات السحرية عندما تتحسن، لكن بالنظر إلى حالتك الآن يبدو أن ذلك سيتأخر قليلًا. احرص على الراحة جيدًا. سأرسل عربة يوم الأحد عند الظهيرة.”

“أوه، إنها حقيقية. كيف سأزيل هذا سوء الفهم؟ كنت أريد أن أترك انطباعًا جيدًا لدى والدك.”

“اعتني بصحتكِ أيضًا، يا ليدي ديون.”

“آه، مع هذين الغبيين، ماذا عساي أن أقول. على كل حال، يا سيدي، إذا واصلت الراحة هكذا فهل سيكون عدد أيام حضورك بخير؟ وماذا عن الاختبارات النصفية؟”

كما جاءت، غادرت ديون كعاصفة صغيرة. وبدا أن عبير عطرها لا يزال معلقًا في الهواء.

لم يُبدِ آرثر اهتمامًا كبيرًا، واكتفى بردٍ فاتر.

بعد دقائق قليلة، عاد آرثر وهو يحمل إبريق شاي دافئ.

بعد دقائق قليلة، عاد آرثر وهو يحمل إبريق شاي دافئ.

“هل غادرت الليدي؟ يا للخسارة، لم أتمكن من توديعها.”

“وإضافة إلى ذلك، بما أن جولايكا أميرة من العائلة الإمبراطورية كاستيليين، ودوق كرويل الذي له نفوذ قوي في الجيش متحالف مع الملكة ويستحوذ على الدعم، فإن أي محاولة لمعارضتهم سيتم تجاهلها، أليس كذلك؟”

“لا أظن أنها كانت لتريد تحيتك أصلًا…”

‘هل وضعي يشبه وضع بطل خُلِق العالم من أجله أصلًا؟ ذاك إن ساءت الأمور يمكنه التخلي عني، أما أنا فعليّ أن أبقى ملتصقًا به حتى أرى النهاية.’

“ألا ترى أن كلامك قاسٍ جدًا؟ ألا تشفق عليّ وأنا أُعامل بجفاء من تلك الجميلة؟”

“هل ظننت أنني لن أصدقك إذا قلت إن علينا الاستعداد لحرب مع برونِن؟ يبدو أن ثقتك بي كانت سطحية للغاية، رغم أنني لم أتأثر حتى بمهارة ملكيور.”

“لا.”

“رسالة من والدي.”

نقر آرثر بلسانه، ثم صب الشاي الجديد في كوب كليو، وسحب كرسيًا وجلس. وبعدها بدأ يتفحص ظرف الرسالة على الطاولة. يبدو أن ختم عائلة آسيل أثار فضوله.

“ملكيور، أليس كذلك؟”

“ما هذا؟”

***

“رسالة من والدي.”

ولهذا السبب كان يُطلق على أراضي ألبيون ‘أرض ما بين النهرين’.

“يبدو أنه قلق عليك.”

“هل ظننت أنني لن أصدقك إذا قلت إن علينا الاستعداد لحرب مع برونِن؟ يبدو أن ثقتك بي كانت سطحية للغاية، رغم أنني لم أتأثر حتى بمهارة ملكيور.”

“يقول إن ابنه الأصغر يختلط بصديق سيئ، ويطلب منه إعادة التفكير.”

‘بهذا المعدل، سأحقق ربحًا كبيرًا.’

“…هذا ما تقوله الرسالة؟”

بالطبع، هو نفسه كان يخفي الكثير أيضًا.

“اقرأها إن شئت. لم يقل إنه لا يجوز إطلاع الصديق السيئ نفسه عليها.”

ارتفعت صيغة السحر [عزل الصوت][الحجب] في لحظة، وتبعتها التعويذة.

تصفح آرثر الرسالة التي قدمها له كليو، ثم حك مؤخرة رأسه.

أصبحت يده التي كانت تعبث بشعره أكثر خشونة، فتبعثر شعره الأشقر الكثيف.

“أوه، إنها حقيقية. كيف سأزيل هذا سوء الفهم؟ كنت أريد أن أترك انطباعًا جيدًا لدى والدك.”

كانت إقطاعية فيكونت كيسيون تقع خلف أخفض جزء من سلسلة جبال بينتوس.

يبدو أن آرثر كان يفكر في البارون آسيل كراعٍ يمول الحرب الأهلية القادمة. فتحريك الجيش يتطلب تكاليف هائلة.

بعد دقائق قليلة، عاد آرثر وهو يحمل إبريق شاي دافئ.

لم تكن فكرة سيئة.

“يبدو أنه قلق عليك.”

فالبارون آسيل يسعى إلى السلطة، ولم يكن من ضمن النخبة القائمة، لذا إن دعم آرثر الأضعف نسبيًا، فسيجني مكاسب كبيرة لاحقًا.

“لا أظن أنها كانت لتريد تحيتك أصلًا…”

“إذا أردت إثبات قيمتك لوالدي، فلن ينجح الأمر إن واصلت على هذا النحو. إنه رجل قاسٍ في الحسابات.”

‘ربما، لو لم تكن هذه قصة محدد فيها البطل مسبقًا، لكان ملكيور قادرًا على أن يصبح ملكًا عظيمًا… حتى لو لم يكن في حقيقته حاكمًا فاضلًا، لكان قادرًا على جعل الآخرين يعتقدون ذلك.’

“هاها، إذًا هو شخص يصعب مقابلته إن لم يكن لديك ما تضعه على طاولة التفاوض. يبدو أنني ما زلت بعيدًا عن ذلك.”

“ملكيور، أليس كذلك؟”

“لا أدري. هل أنت بعيد حقًا؟”

بعد دقائق قليلة، عاد آرثر وهو يحمل إبريق شاي دافئ.

تلاقت نظرات الاثنين.

“لا أظن أنها كانت لتريد تحيتك أصلًا…”

فهم آرثر ما كان كليو يحاول قوله.

بعد دقائق قليلة، عاد آرثر وهو يحمل إبريق شاي دافئ.

أصبحت يده التي كانت تعبث بشعره أكثر خشونة، فتبعثر شعره الأشقر الكثيف.

“يقول إن ابنه الأصغر يختلط بصديق سيئ، ويطلب منه إعادة التفكير.”

“قلت إنك عندما نخرج من الزنزانة ستسأل عن التفاصيل الكاملة لما تحدثت به أنت وإيسييل وسيل، أليس كذلك؟”

“لكن إذا عبر جيش برونِن الجبال وهاجم، فإن أول مكان سيتعرض للسحق هو إقطاعية فيكونت كيسيون.”

“نعم، قلت ذلك.”

“همم. راي، هل تعرف اسمي النهرين؟”

“آرثر ريونيان. أليس من المفترض أن يرافق ‘حسن النية’ شرط عدم الخداع؟”

“وبالمناسبة، قلت إن لديك أرضًا في تلك المنطقة أيضًا. يبدو أنك مهتمة بمثل هذه الأمور.”

قبل أن يراوغ آرثر أو يلتف في كلامه، نشر كليو دائرته بسرعة.

“يبدو أنه قلق عليك.”

لقد أصبح الآن ماهرًا إلى حد ما في ضبط النطاق، فتمكن من نشرها بحجم يحيط بهما فقط دون إهدار للأثير.

“لأن أدلتي لم تكن كافية بعد.”

ارتفعت صيغة السحر [عزل الصوت][الحجب] في لحظة، وتبعتها التعويذة.

“بالضبط. في الأساس، لو كان شخصًا يحسب الأرباح والخسائر بذكاء، هل كان سيتكفل بي أصلًا؟”

“اشرح.”

“يبدو أنه لم يكن هناك حل سياسي لتجاوز الوضع. فيكونت كيسيون محارب، وليس سياسيًا.”

لم يستطع التمييز إن كان قد تلقى ضربة من الخلف من آرثر أم أنه خُدع من قِبل المؤلف، لكن معرفة أن الطرف الذي عامله بإخلاص لم يكشف كل أوراقه كانت كفيلة بإطفاء حماسه تمامًا.

“الدعم الذي حصلت عليه من شوليمان كيسيون، والقوة التي أنشأتها بتمويل من سيليست، لم تكن لتجعل كلامك بلا قيمة. لو كنت تملك نية حقيقية لإخباري بالحقيقة.”

آرثر ذو السبعة عشر عامًا، بخلاف المخطوطة السابقة حين كان فتى مجهولًا، أصبح الآن يمتلك قوة معتبرة، وجيشًا خاصًا، ورعاة.

“واو يا راي… أنت حقًا، رغم أنك لا تخرج من غرفتك كثيرًا، تفهم أوضاع المجلس وكأنك تراها في كف يدك. هذا بالضبط ما يحدث. كيف يمكنني أن أقف مكتوف اليدين وأنا أعرف أن أراضي شوليمان ستُدمر؟”

فكرة أنه كان يخفي قوته الحقيقية بينما يدّعي حمايته كانت مزعجة، ولم يرغب كليو في أن يواجه حالة طارئة مفاجئة كما حدث في الزنزانة دون أن يكون مدركًا لكل شيء.

فالبارون آسيل يسعى إلى السلطة، ولم يكن من ضمن النخبة القائمة، لذا إن دعم آرثر الأضعف نسبيًا، فسيجني مكاسب كبيرة لاحقًا.

بالطبع، هو نفسه كان يخفي الكثير أيضًا.

أصبحت يده التي كانت تعبث بشعره أكثر خشونة، فتبعثر شعره الأشقر الكثيف.

‘هل وضعي يشبه وضع بطل خُلِق العالم من أجله أصلًا؟ ذاك إن ساءت الأمور يمكنه التخلي عني، أما أنا فعليّ أن أبقى ملتصقًا به حتى أرى النهاية.’

“ابدأ بنبوءة ‘الصراع الذي سيأتي بين الأميرين وبين النهرين. والتنبؤ بقدوم عصر الحروب’. الآن بعد التفكير، مجرد ذكرك لتلك العبارة كان مريبًا.”

محاولته لفهم آرثر كانت مرتبطة بمصير هذا العالم.

‘صحيح. حتى عندما قمع جماعة علم الشعب، لم يعتقل أحدًا بتهم ملفقة. بل عبث بعقولهم ودفعهم لارتكاب أعمال إرهابية.’

“من أين أبدأ الشرح؟”

“وإضافة إلى ذلك، بما أن جولايكا أميرة من العائلة الإمبراطورية كاستيليين، ودوق كرويل الذي له نفوذ قوي في الجيش متحالف مع الملكة ويستحوذ على الدعم، فإن أي محاولة لمعارضتهم سيتم تجاهلها، أليس كذلك؟”

“ابدأ بنبوءة ‘الصراع الذي سيأتي بين الأميرين وبين النهرين. والتنبؤ بقدوم عصر الحروب’. الآن بعد التفكير، مجرد ذكرك لتلك العبارة كان مريبًا.”

“بالنسبة لي وكذلك راي، فقد وافق مدير الأكاديمية رسميًا على إجازة مرضية، فمن سيجرؤ على الاعتراض على عدد أيام الحضور؟ حتى المواد التي فاتتنا امتحاناتها بسبب الإصابة، تم احتسابها كاختبار خاص نظرًا لذهابنا إلى ‘العالم المتذكَّر’، وتم تمريرها وفق المعدل.”

“همم. راي، هل تعرف اسمي النهرين؟”

فهم آرثر ما كان كليو يحاول قوله.

“الشخص الذي سيجيب اليوم لست أنا، بل أنت. منذ متى عرفت المعنى التفصيلي لتلك النبوءة؟ بما أنك عرفت، فقد أشركت فيكونت كيسيون وسيل وبدأت الاستعداد مسبقًا، أليس كذلك؟”

قبل أن يراوغ آرثر أو يلتف في كلامه، نشر كليو دائرته بسرعة.

“أما اسم النهرين… فقد أدركته قبل أن أبلغ الثالثة عشرة. أليس هما تيمبوس وكلوثو.”

“قلت إنك عندما نخرج من الزنزانة ستسأل عن التفاصيل الكاملة لما تحدثت به أنت وإيسييل وسيل، أليس كذلك؟”

نهر تيمبوس كان يمر عبر عاصمة ألبيون، لونداين.

“من أين أبدأ الشرح؟”

أما نهر كلوثو، الذي ينبع من جبال بينتوس شمالًا ويتجه إلى البحر الداخلي جنوبًا، فقد كان يشكل الحدود بين ألبيون وبرونِن.

“ما هذا؟”

ولهذا السبب كان يُطلق على أراضي ألبيون ‘أرض ما بين النهرين’.

قبل أن يراوغ آرثر أو يلتف في كلامه، نشر كليو دائرته بسرعة.

“لكن ذلك لم يكن دليلًا ولا يمكن اعتباره نبوءة. فالجميع يمكنه التنبؤ بذلك.”

“اقرأها إن شئت. لم يقل إنه لا يجوز إطلاع الصديق السيئ نفسه عليها.”

أومأ كليو برأسه.

“لا تحاول التهرب، واشرح بشكل صحيح.”

كان ذلك صحيحًا.

لم يُبدِ آرثر اهتمامًا كبيرًا، واكتفى بردٍ فاتر.

“إذا اندلعت حرب في ألبيون، فمن الطبيعي أن تكون مع مملكة برونِن. جمهورية كارولينغر تعاني من صراعات داخلية منذ الثورة، وألبيون… جلالة الملك يحتضر، فكيف لها أن تهاجم برونِن؟ ومع ذلك، إذا أصبحت الأرض بين النهرين ساحة حرب، فهذا يعني أن برونِن هي من ستغزو.”

“وماذا بعد؟ لماذا لم تشرح لي، وأنا حليفك، هذه التفاصيل؟”

كان تحليل آرثر دقيقًا بشكل مذهل. ومع ذلك، بقي كليو دون تعبير، ولم يفك ذراعيه المتشابكتين.

“صحيح. بهذا العدد، من المستحيل صد الغزو، ومع ذلك فإن الدعم من المركز يتناقص تدريجيًا. لأنهم يعتقدون أن برونِن لن تعبر جبال بينتوس وتهاجم.”

“وماذا بعد؟ لماذا لم تشرح لي، وأنا حليفك، هذه التفاصيل؟”

“صحيح. بهذا العدد، من المستحيل صد الغزو، ومع ذلك فإن الدعم من المركز يتناقص تدريجيًا. لأنهم يعتقدون أن برونِن لن تعبر جبال بينتوس وتهاجم.”

“لأن أدلتي لم تكن كافية بعد.”

“كنت أود التحدث عن إصلاح الأدوات السحرية عندما تتحسن، لكن بالنظر إلى حالتك الآن يبدو أن ذلك سيتأخر قليلًا. احرص على الراحة جيدًا. سأرسل عربة يوم الأحد عند الظهيرة.”

“هل ظننت أنني لن أصدقك إذا قلت إن علينا الاستعداد لحرب مع برونِن؟ يبدو أن ثقتك بي كانت سطحية للغاية، رغم أنني لم أتأثر حتى بمهارة ملكيور.”

‘صحيح. حتى عندما قمع جماعة علم الشعب، لم يعتقل أحدًا بتهم ملفقة. بل عبث بعقولهم ودفعهم لارتكاب أعمال إرهابية.’

“ذلك لم يكن بسببك، بل بسببي أنا. فكر بالأمر. أنا الذي فقدت أمي بسبب الملكة، وعانيت طوال الوقت من ذلك اللعين آسلان، أي كلام أقوله عن مملكة برونِن سيُعتبر مجرد افتراء نابع من رغبة في الانتقام. كلماتي بلا سلطة، لأنها بلا قوة تدعمها.”

“يقول إن ابنه الأصغر يختلط بصديق سيئ، ويطلب منه إعادة التفكير.”

“الدعم الذي حصلت عليه من شوليمان كيسيون، والقوة التي أنشأتها بتمويل من سيليست، لم تكن لتجعل كلامك بلا قيمة. لو كنت تملك نية حقيقية لإخباري بالحقيقة.”

تفحص كليو بشكل سريع المستندات التي أعدتها ديون. كان ذلك ممكنًا بفضل ثقته المطلقة، الناتجة عن عقد الأثير الذي ربط قلبيهما.

“راي.”

وبالنسبة لكليو، الذي لا يُجيد الشؤون المالية، لم يكن يدري كم هو محظوظ بوجود مثل هذا العقد.

رفع آرثر ساقيه على الأريكة بشكل عشوائي وجلس متربعًا.

“أما اسم النهرين… فقد أدركته قبل أن أبلغ الثالثة عشرة. أليس هما تيمبوس وكلوثو.”

نظر قليلًا إلى النهر خارج النافذة، ثم إلى البرلمان خلفه، قبل أن يعيد نظره إلى كليو.

“قلت إنك عندما نخرج من الزنزانة ستسأل عن التفاصيل الكاملة لما تحدثت به أنت وإيسييل وسيل، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، ظل كليو يحدق في آرثر بنفس الوضعية. كان الإلحاح الصامت أثقل.

“ملكيور، أليس كذلك؟”

“هاه. بصراحة، أنا لا أعرف ما هي الوطنية. ولم يحدث أن تأثرت يومًا بتلك الخطب التي تتحدث عن الولاء وما شابه.”

“لكن إذا عبر جيش برونِن الجبال وهاجم، فإن أول مكان سيتعرض للسحق هو إقطاعية فيكونت كيسيون.”

“لا تحاول التهرب، واشرح بشكل صحيح.”

– التسوية تأتي بعد العمل الشاق (3) –

“لكن إذا عبر جيش برونِن الجبال وهاجم، فإن أول مكان سيتعرض للسحق هو إقطاعية فيكونت كيسيون.”

نظر قليلًا إلى النهر خارج النافذة، ثم إلى البرلمان خلفه، قبل أن يعيد نظره إلى كليو.

‘في المخطوطة السابقة، في منتصف الجزء الأول تقريبًا، الإمبراطور يواخيم كاستيليين من مملكة برونِن هو من ارتكب ذلك… رغم علمه أن الكثير من شعبه سيموتون أيضًا. إذًا هذا الوغد يعرف ذلك.’

لقد أصبح الآن ماهرًا إلى حد ما في ضبط النطاق، فتمكن من نشرها بحجم يحيط بهما فقط دون إهدار للأثير.

كانت إقطاعية فيكونت كيسيون تقع خلف أخفض جزء من سلسلة جبال بينتوس.

“ما هذا؟”

وكان ذلك المكان بمثابة موطن آرثر.

“في الواقع كنت أنوي أن أقول ذلك. لقد بدأت بالفعل إعلانات فندق دي نيجو إِست تظهر في المجلات.”

لذلك كان من المفهوم أنه سيحاول حمايته بكل ما لديه.

“كنت أود التحدث عن إصلاح الأدوات السحرية عندما تتحسن، لكن بالنظر إلى حالتك الآن يبدو أن ذلك سيتأخر قليلًا. احرص على الراحة جيدًا. سأرسل عربة يوم الأحد عند الظهيرة.”

“لكن في المقابل، الفرسان الذين تم إرسالهم أو تعيينهم في إقطاعية كيسيون—”

“نعم، قلت ذلك.”

“ألم تقل من قبل؟ عشرون فقط. ربع فرسان فرقة كرويل، وثمن فرسان حرس العاصمة.”

شرح آرثر الخلفية.

“صحيح. بهذا العدد، من المستحيل صد الغزو، ومع ذلك فإن الدعم من المركز يتناقص تدريجيًا. لأنهم يعتقدون أن برونِن لن تعبر جبال بينتوس وتهاجم.”

“نعم، يختلف. لأن الحكم يُنفذ فورًا بالإعدام بقطع الرأس دون أي تأخير. أولئك الذين يعترفون بجريمة الخيانة من الدرجة الأولى هم أشخاص تعرضوا للتعذيب في سراديب البوابة الشمالية للقصر الملكي. وإلا، فمن سيعترف بجريمة لن يُسمح له حتى بالحصول على قبر بسببها؟ وفي هذا البلد، الشخص الذي يُجيد انتزاع الاعترافات أكثر من غيره هو…”

“وإضافة إلى ذلك، بما أن جولايكا أميرة من العائلة الإمبراطورية كاستيليين، ودوق كرويل الذي له نفوذ قوي في الجيش متحالف مع الملكة ويستحوذ على الدعم، فإن أي محاولة لمعارضتهم سيتم تجاهلها، أليس كذلك؟”

“الدعم الذي حصلت عليه من شوليمان كيسيون، والقوة التي أنشأتها بتمويل من سيليست، لم تكن لتجعل كلامك بلا قيمة. لو كنت تملك نية حقيقية لإخباري بالحقيقة.”

قرر كليو أن يقارن ما يعرفه من المخطوطة مع مجريات <المخطوطة النهائية>.

“لكن ذلك لم يكن دليلًا ولا يمكن اعتباره نبوءة. فالجميع يمكنه التنبؤ بذلك.”

“واو يا راي… أنت حقًا، رغم أنك لا تخرج من غرفتك كثيرًا، تفهم أوضاع المجلس وكأنك تراها في كف يدك. هذا بالضبط ما يحدث. كيف يمكنني أن أقف مكتوف اليدين وأنا أعرف أن أراضي شوليمان ستُدمر؟”

نظر الرجلين إلى بعضهما دون أن يفهما شيئًا، ولم يفعلا سوى أن يرمشا بأعينهما، ففقدت ديون أيضًا متعة السخرية منهما.

“يبدو أنه لم يكن هناك حل سياسي لتجاوز الوضع. فيكونت كيسيون محارب، وليس سياسيًا.”

“هل يختلف ذلك عن جريمة عدم الاحترام أو الخيانة العادية؟”

“بالضبط. في الأساس، لو كان شخصًا يحسب الأرباح والخسائر بذكاء، هل كان سيتكفل بي أصلًا؟”

“نعم، قلت ذلك.”

بحلول ذلك الوقت، كانت الشمس قد غربت وأصبحت الغرفة مظلمة.

“آرثر ريونيان. أليس من المفترض أن يرافق ‘حسن النية’ شرط عدم الخداع؟”

لم يكن بالإمكان رؤية تعبير آرثر بوضوح، لكن عينيه الخضراوين المزرقّتين كانتا تلمعان بجدية.

لم تكن فكرة سيئة.

“لذلك، في البداية أقنعت شوليمان كيسيون. حتى بدون دعم من العائلة الملكية أو الحكومة المركزية، أن يقوم بتدريب جيش خاص بنفسه. قد يُقال إن ذلك بدافع أناني، لرغبته في توريث إيسييل إقطاعية سليمة، ولا مانع لدي من ذلك. في الحقيقة، حتى هذا يُعد نوعًا كبيرًا من الخير. لأن تدريب جيش خاص دون إبلاغ الحكومة المركزية يُعد خيانة من الدرجة الأولى.”

لذلك كان من المفهوم أنه سيحاول حمايته بكل ما لديه.

“هل يختلف ذلك عن جريمة عدم الاحترام أو الخيانة العادية؟”

“الشخص الذي سيجيب اليوم لست أنا، بل أنت. منذ متى عرفت المعنى التفصيلي لتلك النبوءة؟ بما أنك عرفت، فقد أشركت فيكونت كيسيون وسيل وبدأت الاستعداد مسبقًا، أليس كذلك؟”

“نعم، يختلف. لأن الحكم يُنفذ فورًا بالإعدام بقطع الرأس دون أي تأخير. أولئك الذين يعترفون بجريمة الخيانة من الدرجة الأولى هم أشخاص تعرضوا للتعذيب في سراديب البوابة الشمالية للقصر الملكي. وإلا، فمن سيعترف بجريمة لن يُسمح له حتى بالحصول على قبر بسببها؟ وفي هذا البلد، الشخص الذي يُجيد انتزاع الاعترافات أكثر من غيره هو…”

“في الواقع كنت أنوي أن أقول ذلك. لقد بدأت بالفعل إعلانات فندق دي نيجو إِست تظهر في المجلات.”

“ملكيور، أليس كذلك؟”

أما نهر كلوثو، الذي ينبع من جبال بينتوس شمالًا ويتجه إلى البحر الداخلي جنوبًا، فقد كان يشكل الحدود بين ألبيون وبرونِن.

شرح آرثر الخلفية.

‘ربما، لو لم تكن هذه قصة محدد فيها البطل مسبقًا، لكان ملكيور قادرًا على أن يصبح ملكًا عظيمًا… حتى لو لم يكن في حقيقته حاكمًا فاضلًا، لكان قادرًا على جعل الآخرين يعتقدون ذلك.’

قبل أن يحصل على منصب ولي العهد، كان أول تفويض منحه الملك لملكيور هو التحكم في جهاز الاستخبارات السرية. ومن خلال هذا التفويض، استولى على السلطة بطرق مشبوهة إلى حد ما.

نهر تيمبوس كان يمر عبر عاصمة ألبيون، لونداين.

“صحيح. بل إنه، حتى الآن، لم يختلق جريمة واحدة عبر شهادة زور.”

محاولته لفهم آرثر كانت مرتبطة بمصير هذا العالم.

“أوه…”

استلمت الإيجار في موعده، حسبت العمولات، فتحت حسابًا ذا فائدة مرتفعة، وشرحت ذلك لكليو، ثم اشترت أيضًا سندات حكومية.

أطلق كليو تأوهًا منخفضًا.

“…هذا ما تقوله الرسالة؟”

‘صحيح. حتى عندما قمع جماعة علم الشعب، لم يعتقل أحدًا بتهم ملفقة. بل عبث بعقولهم ودفعهم لارتكاب أعمال إرهابية.’

تم استلام إيجار الأراضي للربع الرابع عند بدء بناء الفندق. وبينما كان كليو غارقًا في الأحداث دون أي مجال للتركيز، كانت ديون تدير الأمور بثقة.

لو كان ملكيور مجرد طاغية من الدرجة الثالثة مفتون بقوته، لما كان مخيفًا إلى هذا الحد.

نقر آرثر بلسانه، ثم صب الشاي الجديد في كوب كليو، وسحب كرسيًا وجلس. وبعدها بدأ يتفحص ظرف الرسالة على الطاولة. يبدو أن ختم عائلة آسيل أثار فضوله.

كونه يمتلك السلطة ومع ذلك لا يتجاوز الخط، ويُدبر كل شيء من وراء الكواليس، هو ما يجعله مرعبًا حقًا.

“قلت إنك عندما نخرج من الزنزانة ستسأل عن التفاصيل الكاملة لما تحدثت به أنت وإيسييل وسيل، أليس كذلك؟”

‘ربما، لو لم تكن هذه قصة محدد فيها البطل مسبقًا، لكان ملكيور قادرًا على أن يصبح ملكًا عظيمًا… حتى لو لم يكن في حقيقته حاكمًا فاضلًا، لكان قادرًا على جعل الآخرين يعتقدون ذلك.’

“لا أظن أنها كانت لتريد تحيتك أصلًا…”

***

***

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

لم تكن فكرة سيئة.

“هاها، إذًا هو شخص يصعب مقابلته إن لم يكن لديك ما تضعه على طاولة التفاوض. يبدو أنني ما زلت بعيدًا عن ذلك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط