ساحة المعركة على مفرش المائدة (2)
– ساحة المعركة على مفرش المائدة (2) –
أوقف الخادم الذي كان على وشك صب الشراب.
في الجهة المقابلة للمدخل، وعلى الجدار الأعمق في القاعة، تدلّى ستار ثقيل من السقف. وتحت ذلك وُضع عرش الملك والملكة.
“كيف يشرب هذا القط الكحول هكذا؟ أليس من المفترض أن القطط والكلاب لا تشرب الكحول؟”
أسفل يمين العرش كان مقعد ولي العهد، وتحته بدرجة واحدة مقعدا الأميرين.
“ميااووو(يبدو أنهم يعرفون كيف يعاملونني كما يليق بي).”
كانت الدرجة لا ترتفع سوى بضع بوصات.
كانت هيليدا على الأرجح أكثر من يفهم بنية السلطة والعلاقات بين طبقات النخبة في مملكة ألبيون.
لكن كمية الدم التي ستُسفك بينما يكافح أمراء مملكة ألبيون للصعود درجة تلو الأخرى ستكون هائلة.
“مياو (المزيد).”
‘لا. الدم قد سُفك بالفعل، وهذا الرمز سيطالب بالمزيد.’
في الجهة المقابلة للمدخل، وعلى الجدار الأعمق في القاعة، تدلّى ستار ثقيل من السقف. وتحت ذلك وُضع عرش الملك والملكة.
شعر كليو فجأة بملل شديد من فكرة العرش والخلافة وكل ما يتعلق بهما.
“…فهمت.”
‘لو لم يكن ذلك الأمير الثالث وهذا العالم ملتصقين بمصير واحد، لكنت حزمت أمتعتي وهربت منذ زمن، دون أن ألتفت حتى إلى القصر.’
“لا يوجد كأس ولا أدوات طعام، لكن على الكرسي وسادة! إنها من قماش يمكن للقط خدشه!”
أمام العرش وُضعت طاولة كبيرة ممتدة عرضًا. وعلى جانبيها وُضعت شمعدانات أكثر فخامة بعدة مرات من غيرها، وخلف الطاولة تدلّى شعار العائلة الملكية.
بدأت بحساءين من الروبيان والدجاج، تلتها مقبلات متنوعة تحتوي على الكافيار والكمأة، ثم أطباق سمك اللسان والدنيس، وبعدها لحم الضأن المشوي المتبل بسبعة أنواع من التوابل مع صلصة مرق لحم العجل، ثم لحم العجل المقلي مع الميرمية، ويخنة لحم الغزال، وأخيرًا أربعة أنواع من الحلويات.
كان واضحًا أنها مخصصة للعائلة الملكية.
وفي تلك اللحظة، ظهرت رسالة جديدة فوق قاعة المأدبة.
وقف خادمان مخضرمان في صف لتقديم الخدمة، لكن لم يظهر أي فرد من العائلة الملكية بعد.
بدأت بحساءين من الروبيان والدجاج، تلتها مقبلات متنوعة تحتوي على الكافيار والكمأة، ثم أطباق سمك اللسان والدنيس، وبعدها لحم الضأن المشوي المتبل بسبعة أنواع من التوابل مع صلصة مرق لحم العجل، ثم لحم العجل المقلي مع الميرمية، ويخنة لحم الغزال، وأخيرًا أربعة أنواع من الحلويات.
كان الضيوف قد بدأوا لتوّهم في تداول مشروب ما قبل العشاء.
بينما كانت سيل وبيهيموث يشربان زجاجة شامبانيا ريوغنيس بالكامل، لم يفعل كليو سوى التطلع إليها بحسرة.
بإرشاد خدم القصر، تحرك المدعوون إلى أماكنهم. وعلى قواعد الأطباق وُضعت بطاقات تحمل أسماءهم.
في عالم مليء بهذا القدر من المتغيرات، لا يمكن الاعتماد على دليل مليء بالاختصارات. خاصة في مكان يجتمع فيه الأمراء الثلاثة، كان عليه أن يبقى يقظًا تمامًا.
عند تفعيل 「الأدراك」 أثناء الدخول، رأى كليو أن دوق كرويل وقائد فرسان كلاغن يحتلان المقاعد الأقرب إلى طاولة العائلة الملكية.
عائلة تانبيت دي نيجو عائلة نبلاء منفية، لكن بفضل مهارة كاتارينا، كان مكانهم في الطاولة المركزية متقدمًا جدًا.
وخلفهما مباشرة ظهر تاديوس، قائد سحرة حرس العاصمة، وبينهما زيبيدي بوجه متجهم، وإزرا الذي ظل مضطربًا ومشتتًا حتى في هذا المكان الرسمي.
‘فهمت. المسافة من العرش تحدد مكانة المدعو. هذه المأدبة ليست سوى جدول ترتيب للقوة تعلنه العائلة الملكية كل عام. وبشكل علني بالكامل.’
ثم رأى الكونت رامزديل ونبلاء آخرين برفقة أزواجهم أو أبنائهم، بينما كان مقعد بنيامين بيتون، الثري ورئيس مجلس العامة، في الخلف بعيدًا.
في عالم مليء بهذا القدر من المتغيرات، لا يمكن الاعتماد على دليل مليء بالاختصارات. خاصة في مكان يجتمع فيه الأمراء الثلاثة، كان عليه أن يبقى يقظًا تمامًا.
رغم نفوذه ومكانته، إلا أنه، لكونه من العامة، جلس أبعد من بارونات ونصف بارونات غير معرفون.
معظم العائلات العسكرية نالت ألقابها وأراضيها خلال استعادة أبسالوم الثاني للملكية، لذا كانت أوضاعهم مختلفة عن العائلات الأرستقراطية القديمة التي أسست مجلس النبلاء.
‘فهمت. المسافة من العرش تحدد مكانة المدعو. هذه المأدبة ليست سوى جدول ترتيب للقوة تعلنه العائلة الملكية كل عام. وبشكل علني بالكامل.’
لكن كمية الدم التي ستُسفك بينما يكافح أمراء مملكة ألبيون للصعود درجة تلو الأخرى ستكون هائلة.
توزيع المقاعد للمدعوين لا بد أنه تطلّب حسابات دقيقة كتنظيم جيش.
“لا يوجد كأس ولا أدوات طعام، لكن على الكرسي وسادة! إنها من قماش يمكن للقط خدشه!”
أُرشد أبناء عائلتي أنجيليوم وكيسيون، اللتين لا تنتميان إلى النبلاء المركزيين، إلى طاولة صغيرة، برفقة كليو.
عائلة تانبيت دي نيجو عائلة نبلاء منفية، لكن بفضل مهارة كاتارينا، كان مكانهم في الطاولة المركزية متقدمًا جدًا.
معظم العائلات العسكرية نالت ألقابها وأراضيها خلال استعادة أبسالوم الثاني للملكية، لذا كانت أوضاعهم مختلفة عن العائلات الأرستقراطية القديمة التي أسست مجلس النبلاء.
“ما الأمر، راي؟ لماذا لا تشرب اليوم؟”
المقاعد الجانبية القريبة من غرفة الانتظار أظهرت مكانتهم الحالية بوضوح.
“واو! القائمة هذه المرة مذهلة!”
وبينما كانت نظرات الآخرين لا تزال لاذعة، وجد كليو أن هذا المكان يناسبه أكثر، خاصة لأنه سيضطر لإطعام بيهيموث طعامًا بشريًا.
كانت المقاعد المخصصة لمجموعة كليو ستة.
‘ثم هل سأستطيع حتى بلع الطعام وأنا أرى المقاعد العليا أمامي؟ وأنا قلق من أن يتحول الأمر إلى قتال بين الإخوة أثناء العشاء؟’
أسفل يمين العرش كان مقعد ولي العهد، وتحته بدرجة واحدة مقعدا الأميرين.
الطاولة المخصصة للعائلة الملكية، من أرجلها الظاهرة أسفل الشعار، كانت ثقيلة ومتينة من خشب البلوط، ويبدو أنه من الصعب قلبها، وهو ما كان مطمئنًا.
“حقًا غريب. فروه لامع وعيناه صافيتان. ظننته أصغر. تفضل، اشرب!”
لا يزال هناك وقت قبل بدء المأدبة.
“【من أين تلتقط مثل هذه الشائعات الناقصة؟ الطفل الملعون في العائلة الملكية ريونيان هذه المرة يُقصد به الأول.】”
وكانت الحنية المقوسة التي يجلسون تحتها منفصلة قليلًا عن الطاولة الرئيسية، مما منح المكان شعورًا بالهدوء.
“لا يا ليتيشيا، فقط شربت كثيرًا في السابق.”
كانت المقاعد المخصصة لمجموعة كليو ستة.
“【هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الأمراء الثلاثة مجتمعين منذ تعييني في ألبيون.】”
‘همم؟ الأشخاص الذين سيجلسون هنا هم أنا، إيسييل، وتوأما أنجيليوم الأربعة، هذا كل شيء، فلماذا ستة مقاعد؟’
قفز القط الضخم بسرعة واستقر على الوسادة القماشية بتعبير راضٍ. كانت الوسادة مرتفعة بما يكفي ليصل فمه إلى الطاولة بسهولة.
عائلة تانبيت دي نيجو عائلة نبلاء منفية، لكن بفضل مهارة كاتارينا، كان مكانهم في الطاولة المركزية متقدمًا جدًا.
وخلفهما مباشرة ظهر تاديوس، قائد سحرة حرس العاصمة، وبينهما زيبيدي بوجه متجهم، وإزرا الذي ظل مضطربًا ومشتتًا حتى في هذا المكان الرسمي.
لو كانت ديون، التي تغيبت عن هذه المأدبة بسبب رحلة عمل إلى إمارة كراتير، هنا، لعلّقت بسخرية على ذلك.
لاحظت سيل أن كليو يصغي إلى حديث طاولة أخرى، فدفعت جانبه بخفة.
“سيل، هل ستجلسين معنا أيضًا؟”
أمام العرش وُضعت طاولة كبيرة ممتدة عرضًا. وعلى جانبيها وُضعت شمعدانات أكثر فخامة بعدة مرات من غيرها، وخلف الطاولة تدلّى شعار العائلة الملكية.
وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال، هزّت سيل كتفيها بتباهٍ.
لم تكن القيمة الأدبية للنص من منظور المحرر، والقدرة الإرشادية له من منظور من يعيش داخله، أمرين متلازمين.
“أنا تلقيت الدعوة باسمي، لا باسم عائلتي. عيد ميلادي في الأول من يناير، وبعد منتصف الليل سأبلغ الثامنة عشرة. هاها، أنا الآن بالغة تمامًا.”
“لا، من الذي ينظم توزيع المقاعد أصلًا؟ كيف عرف أنني سأحضر قطًا؟”
“أه، حقًا. تهانينا. لم أكن أعلم أن اليوم عيد ميلادك. إذًا، المقعد المتبقي لمن؟”
بينما كان التوأمتان والقط يمرحون بانسجام، وقف كليو مذهولًا.
تقدمت ليبي وليتيشيا بسرعة نحو الطاولة، متجاوزتين كليو البطيء، وتفحصتا بطاقة الاسم للمقعد السادس.
بما أن كبار شخصيات مملكة ألبيون كانوا مجتمعين هنا، بدأ يبحث بطريقة شاملة لعلّه يلتقط معلومات مفيدة.
“انظر! مكتوب على البطاقة ‘قط آسيل’!”
“مياو (المزيد).”
“لا يوجد كأس ولا أدوات طعام، لكن على الكرسي وسادة! إنها من قماش يمكن للقط خدشه!”
“انظر! مكتوب على البطاقة ‘قط آسيل’!”
“اجلس هنا، موث!”
“سيل… لا أريد، لكن اسكبي قليلًا فقط في وعاء بيهيموث.”
قفز!
“لا يا ليتيشيا، فقط شربت كثيرًا في السابق.”
قفز القط الضخم بسرعة واستقر على الوسادة القماشية بتعبير راضٍ. كانت الوسادة مرتفعة بما يكفي ليصل فمه إلى الطاولة بسهولة.
“لا، من الذي ينظم توزيع المقاعد أصلًا؟ كيف عرف أنني سأحضر قطًا؟”
“ميااووو(يبدو أنهم يعرفون كيف يعاملونني كما يليق بي).”
رمش كليو بعينيه بدهشة من مضمون الرسالة.
بينما كان التوأمتان والقط يمرحون بانسجام، وقف كليو مذهولًا.
كان يعتقد أن لقب “الطفل الملعون” يشير بطبيعة الحال إلى آرثر، المرتبط بنبوءة مشؤومة، لكن يبدو أن هناك انعطافًا آخر في القصة.
“لا، من الذي ينظم توزيع المقاعد أصلًا؟ كيف عرف أنني سأحضر قطًا؟”
– ساحة المعركة على مفرش المائدة (2) –
“هذه القدرة يمكن اعتبارها سحرًا. إنها الليدي هيليدا. أخت الفيكونت سيدل، ومن بين السحر الكثيرة التي تديرها رئيسة خادمات القصر.”
كانت قائمة المأدبة تملأ صفحة كاملة.
هيليدا سيدل.
وقف خادمان مخضرمان في صف لتقديم الخدمة، لكن لم يظهر أي فرد من العائلة الملكية بعد.
كان كليو يعرف هذا الاسم أيضًا.
“سيل… لا أريد، لكن اسكبي قليلًا فقط في وعاء بيهيموث.”
هي التي أخبرت آرثر في الصيف الماضي بحقيقة الهجمات المتكررة من آسلان.
اقترب مسؤول المشروبات حاملاً الشمبانيا. انتشرت رائحة شمبانيا ريوغنيس المميزة في الهواء.
كانت هيليدا على الأرجح أكثر من يفهم بنية السلطة والعلاقات بين طبقات النخبة في مملكة ألبيون.
رغم قرب المسافة، كانت كلماتهما غريبة على أذنه، ولم يتمكن من فهمها.
‘هل تظاهر رئيسة الخادمات بعدم الانحياز لأي أمير، أو حتى دعم آرثر سرًا… مجرد التزام مهني؟ أم أنها أيضًا تعتقد أن الملك ليس بالضرورة أن يكون الأول أو الثاني فقط؟’
تقدمت ليبي وليتيشيا بسرعة نحو الطاولة، متجاوزتين كليو البطيء، وتفحصتا بطاقة الاسم للمقعد السادس.
جلس الجميع في أماكنهم، خليط من أشخاص صامتين أكثر من اللازم أو صاخبين أكثر من اللازم.
“هذا صحيح. إذا شربت مثل راي، سيحمر أنفك قبل أن تبلغ العشرين!”
أحضر الخادم المسؤول عن الطاولة قائمة الطعام المطبوعة بعناية وكؤوس الماء.
“صحيح، كليو. آمل أن تستفيد من كلام ليبي وليتيشيا.”
“واو! القائمة هذه المرة مذهلة!”
وبينما كانت نظرات الآخرين لا تزال لاذعة، وجد كليو أن هذا المكان يناسبه أكثر، خاصة لأنه سيضطر لإطعام بيهيموث طعامًا بشريًا.
كانت قائمة المأدبة تملأ صفحة كاملة.
“مياو (المزيد).”
بدأت بحساءين من الروبيان والدجاج، تلتها مقبلات متنوعة تحتوي على الكافيار والكمأة، ثم أطباق سمك اللسان والدنيس، وبعدها لحم الضأن المشوي المتبل بسبعة أنواع من التوابل مع صلصة مرق لحم العجل، ثم لحم العجل المقلي مع الميرمية، ويخنة لحم الغزال، وأخيرًا أربعة أنواع من الحلويات.
بدأت بحساءين من الروبيان والدجاج، تلتها مقبلات متنوعة تحتوي على الكافيار والكمأة، ثم أطباق سمك اللسان والدنيس، وبعدها لحم الضأن المشوي المتبل بسبعة أنواع من التوابل مع صلصة مرق لحم العجل، ثم لحم العجل المقلي مع الميرمية، ويخنة لحم الغزال، وأخيرًا أربعة أنواع من الحلويات.
بدا التوأمتان والقط سعداء بمجرد قراءة القائمة.
“ميااااااو!!! (هل تنوين شربها وحدك؟! مستحيل!)”
اقترب مسؤول المشروبات حاملاً الشمبانيا. انتشرت رائحة شمبانيا ريوغنيس المميزة في الهواء.
“هذه القدرة يمكن اعتبارها سحرًا. إنها الليدي هيليدا. أخت الفيكونت سيدل، ومن بين السحر الكثيرة التي تديرها رئيسة خادمات القصر.”
‘هل لأنني قررت ألا أشرب؟ لماذا تبدو الرائحة أفضل من قبل؟’
لم يكن بإمكانه شرب الكحول أثناء تفعيل 「الأدراك」. إذ كان الثمالة تتصاعد بشكل جنوني، ويشعر بأي شراب كأنه سم.
لكن كليو، في هذه الليلة تحديدًا، اتخذ قرارًا حاسمًا بعدم شرب الكحول.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
أوقف الخادم الذي كان على وشك صب الشراب.
“【من أين تلتقط مثل هذه الشائعات الناقصة؟ الطفل الملعون في العائلة الملكية ريونيان هذه المرة يُقصد به الأول.】”
“لا أريد كحولًا، أرجو أن تحضروا لي ماءً فوارًا.”
يبدو أن سيل حسبت أن مئة عام بعمر القطط تعادل نحو عشرين عامًا، إذ بدأت تعدّ على أصابعها، ثم مالت بالزجاجة نحو بيهيموث.
“حسنًا.”
‘لا. الدم قد سُفك بالفعل، وهذا الرمز سيطالب بالمزيد.’
ما إن اختفى الخادم بعد أن ملأ كأس سيل فقط، حتى تحوّل انتباه التوأمتين إلى كليو.
رغم قرب المسافة، كانت كلماتهما غريبة على أذنه، ولم يتمكن من فهمها.
“ما الأمر، راي؟ لماذا لا تشرب اليوم؟”
“【ماذااا؟ ولي العهد الذي لا يُعاب عليه شيء؟】”
“مياوو؟ (لماذا لا تشرب هذا الشراب الجيد؟).”
كان واضحًا أنها مخصصة للعائلة الملكية.
“صحيح.”
يبدو أن سيل حسبت أن مئة عام بعمر القطط تعادل نحو عشرين عامًا، إذ بدأت تعدّ على أصابعها، ثم مالت بالزجاجة نحو بيهيموث.
“أحاول أن أكون أكثر حذرًا اليوم. المكان حساس، وقد أرتكب خطأ.”
‘همم؟ الأشخاص الذين سيجلسون هنا هم أنا، إيسييل، وتوأما أنجيليوم الأربعة، هذا كل شيء، فلماذا ستة مقاعد؟’
“قرار صائب. ربما يكون أفضل قرار اتخذته هذا العام.”
معظم العائلات العسكرية نالت ألقابها وأراضيها خلال استعادة أبسالوم الثاني للملكية، لذا كانت أوضاعهم مختلفة عن العائلات الأرستقراطية القديمة التي أسست مجلس النبلاء.
“لا يا إيسييل… هل يجب أن تقوليها بهذه الطريقة….”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
حتى هذا الحدث الضخم، حيث يجتمع الأمراء الثلاثة في مكان واحد، لم يكن مذكورًا في المخطوطة.
رمش كليو بعينيه بدهشة من مضمون الرسالة.
كانت تلك المخطوطة دقيقة في وصف الأحداث الكبرى كالأبراج المحصنة والحروب، لكنها أغفلت كثيرًا من تفاصيل تطور الصراع بين الأمراء حتى يصل إلى مواجهة شاملة.
“【همم، أليس عمرك أربعة وعشرين عامًا هذا العام؟ لقد مضى وقت طويل، ومن الطبيعي أن يكون هناك كثيرون لا يعرفون. سأشرح لك التفاصيل لاحقًا. لننهِ هذا الموضوع الآن. يبدو أن هناك من يفهم لغة كارولينغر هنا.】”
‘كنت أظن أن الإيقاع السريع مع قلة التفاصيل يمنحها طابعًا ملحميًا جذابًا. لكن الآن، وأنا عالق هنا، أشعر أن وجود تفاصيل أكثر كان سيكون أفضل.’
وبدافع من هذا الإحساس بالغبن، زاد من شدة 「الأدراك」. ما دام لن يشرب، فعلى الأقل يجب أن يحصل على شيء مقابل ذلك.
لم تكن القيمة الأدبية للنص من منظور المحرر، والقدرة الإرشادية له من منظور من يعيش داخله، أمرين متلازمين.
“مياو (المزيد).”
‘في الواقع، الحياة لا تتكوّن من السرديات الكبرى. أشياء صغيرة جدًا، مشاعر كراهية أو مودة لا تُذكر، هي ما يحدد المستقبل. هذه هي آلية تصرف البشر.’
‘هل تظاهر رئيسة الخادمات بعدم الانحياز لأي أمير، أو حتى دعم آرثر سرًا… مجرد التزام مهني؟ أم أنها أيضًا تعتقد أن الملك ليس بالضرورة أن يكون الأول أو الثاني فقط؟’
حتى نهاية معاهدة عدم الاعتداء، ظل ستالين يثق بهتلر ويحمل له نوعًا من الإعجاب، وهو ما أدى إلى تدمير سلاح الجو السوفيتي في الأسبوع الأول من الحرب.
بما أن كبار شخصيات مملكة ألبيون كانوا مجتمعين هنا، بدأ يبحث بطريقة شاملة لعلّه يلتقط معلومات مفيدة.
أن ترتبط حادثتان لا علاقة لهما ظاهريًا بعلاقة سببية، هذا هو التاريخ الحقيقي، وهذا هو سلوك البشر.
‘زي لم أره من قبل. عمّ يتحدثان بهذه السرية؟’
في عالم مليء بهذا القدر من المتغيرات، لا يمكن الاعتماد على دليل مليء بالاختصارات. خاصة في مكان يجتمع فيه الأمراء الثلاثة، كان عليه أن يبقى يقظًا تمامًا.
“حقًا غريب. فروه لامع وعيناه صافيتان. ظننته أصغر. تفضل، اشرب!”
“راي، أنت تشرب كثيرًا عادة دون أن يحمر وجهك، فما الذي حدث اليوم؟”
وفي تلك اللحظة، ظهرت رسالة جديدة فوق قاعة المأدبة.
“لا يا ليتيشيا، فقط شربت كثيرًا في السابق.”
‘لو لم يكن ذلك الأمير الثالث وهذا العالم ملتصقين بمصير واحد، لكنت حزمت أمتعتي وهربت منذ زمن، دون أن ألتفت حتى إلى القصر.’
“هذا صحيح. إذا شربت مثل راي، سيحمر أنفك قبل أن تبلغ العشرين!”
اقترب مسؤول المشروبات حاملاً الشمبانيا. انتشرت رائحة شمبانيا ريوغنيس المميزة في الهواء.
“مهلًا، ماذا تظنونني….”
“همم… فقط لم أسمعها منذ زمن، لذا بدت غريبة.”
“ماذا نراك؟ نراك سكيرًا.”
‘تبا، لو لم أكن في مثل هذا المكان، لكنت أنهيت الزجاجة وحدي.’
“صحيح، كليو. آمل أن تستفيد من كلام ليبي وليتيشيا.”
كانت تلك المخطوطة دقيقة في وصف الأحداث الكبرى كالأبراج المحصنة والحروب، لكنها أغفلت كثيرًا من تفاصيل تطور الصراع بين الأمراء حتى يصل إلى مواجهة شاملة.
“حسنًا، يبدو أنني الوحيدة التي ستشرب على هذه الطاولة؟ إذًا هذه الزجاجة من ريوغنيس من نوع ريون بلانك دو كلها لي. إنها تُصنع فقط من عنب غليسيّني دون خلط، وقد ظهرت قبل عشر سنوات فقط، وإنتاجها قليل جدًا! شكرًا!”
“مهلًا، ماذا تظنونني….”
ضحكت سيل وهي تسحب السلة المطلية بالفضة التي تركها الخادم بجانب الطاولة. وما إن رآها بيهيموث حتى قفز في مكانه ونفش ذيله.
‘ثم هل سأستطيع حتى بلع الطعام وأنا أرى المقاعد العليا أمامي؟ وأنا قلق من أن يتحول الأمر إلى قتال بين الإخوة أثناء العشاء؟’
“ميااااااو!!! (هل تنوين شربها وحدك؟! مستحيل!)”
“لا أريد كحولًا، أرجو أن تحضروا لي ماءً فوارًا.”
“سيل… لا أريد، لكن اسكبي قليلًا فقط في وعاء بيهيموث.”
“واو! القائمة هذه المرة مذهلة!”
“كيف يشرب هذا القط الكحول هكذا؟ أليس من المفترض أن القطط والكلاب لا تشرب الكحول؟”
أوقف الخادم الذي كان على وشك صب الشراب.
“همم، ربما علينا التفكير بعمق فيما إذا كان هذا فعلًا قطًا… لكنه شرب الكحول وعاش مئة عام بعمر القطط، لذا لا داعي للقلق.”
“لا يا ليتيشيا، فقط شربت كثيرًا في السابق.”
يبدو أن سيل حسبت أن مئة عام بعمر القطط تعادل نحو عشرين عامًا، إذ بدأت تعدّ على أصابعها، ثم مالت بالزجاجة نحو بيهيموث.
أن ترتبط حادثتان لا علاقة لهما ظاهريًا بعلاقة سببية، هذا هو التاريخ الحقيقي، وهذا هو سلوك البشر.
“حقًا غريب. فروه لامع وعيناه صافيتان. ظننته أصغر. تفضل، اشرب!”
“انظر! مكتوب على البطاقة ‘قط آسيل’!”
سكب السائل الذهبي بصوت خفيف.
خاصية تحليل اللغات المتعددة. الإحساس الذي شعر به حين لم يفهم في البداية، ثم بدأت الكلمات تتضح كما لو أن موجة الراديو قد ضُبطت.
تتبعت عينا القط السائل وهو يُسكب، لكن حين حاولت سيل التوقف، ضرب بيهيموث الطاولة بمخلبه.
كانت قائمة المأدبة تملأ صفحة كاملة.
“مياو (المزيد).”
“أحاول أن أكون أكثر حذرًا اليوم. المكان حساس، وقد أرتكب خطأ.”
“هل يطلب المزيد؟”
سكب السائل الذهبي بصوت خفيف.
“مياو(نعم).”
هي التي أخبرت آرثر في الصيف الماضي بحقيقة الهجمات المتكررة من آسلان.
“حقًا، لا يمكن التعامل مع المالك ولا مع القط.”
بينما كان التوأمتان والقط يمرحون بانسجام، وقف كليو مذهولًا.
بينما كانت سيل وبيهيموث يشربان زجاجة شامبانيا ريوغنيس بالكامل، لم يفعل كليو سوى التطلع إليها بحسرة.
عند تفعيل 「الأدراك」 أثناء الدخول، رأى كليو أن دوق كرويل وقائد فرسان كلاغن يحتلان المقاعد الأقرب إلى طاولة العائلة الملكية.
لم يكن بإمكانه شرب الكحول أثناء تفعيل 「الأدراك」. إذ كان الثمالة تتصاعد بشكل جنوني، ويشعر بأي شراب كأنه سم.
‘لا. الدم قد سُفك بالفعل، وهذا الرمز سيطالب بالمزيد.’
‘تبا، لو لم أكن في مثل هذا المكان، لكنت أنهيت الزجاجة وحدي.’
يبدو أن سيل حسبت أن مئة عام بعمر القطط تعادل نحو عشرين عامًا، إذ بدأت تعدّ على أصابعها، ثم مالت بالزجاجة نحو بيهيموث.
وبدافع من هذا الإحساس بالغبن، زاد من شدة 「الأدراك」. ما دام لن يشرب، فعلى الأقل يجب أن يحصل على شيء مقابل ذلك.
وخلفهما مباشرة ظهر تاديوس، قائد سحرة حرس العاصمة، وبينهما زيبيدي بوجه متجهم، وإزرا الذي ظل مضطربًا ومشتتًا حتى في هذا المكان الرسمي.
بما أن كبار شخصيات مملكة ألبيون كانوا مجتمعين هنا، بدأ يبحث بطريقة شاملة لعلّه يلتقط معلومات مفيدة.
بدأت بحساءين من الروبيان والدجاج، تلتها مقبلات متنوعة تحتوي على الكافيار والكمأة، ثم أطباق سمك اللسان والدنيس، وبعدها لحم الضأن المشوي المتبل بسبعة أنواع من التوابل مع صلصة مرق لحم العجل، ثم لحم العجل المقلي مع الميرمية، ويخنة لحم الغزال، وأخيرًا أربعة أنواع من الحلويات.
بدأ كليو بالطاولة القريبة. بدا شاب ممتلئ الجسد يتحدث همسًا مع شخصية أعلى منه رتبة بشكل مريب.
“…فهمت.”
الشخص الذي يخاطبه باحترام كان امرأة في منتصف العمر، ترتدي زيًا رسميًا أخضر داكنًا غير مألوف.
بإرشاد خدم القصر، تحرك المدعوون إلى أماكنهم. وعلى قواعد الأطباق وُضعت بطاقات تحمل أسماءهم.
‘زي لم أره من قبل. عمّ يتحدثان بهذه السرية؟’
منذ قدومه إلى هذا العالم، كان يفهم اللغة تلقائيًا، ولم يحدث له مثل هذا من قبل.
رغم قرب المسافة، كانت كلماتهما غريبة على أذنه، ولم يتمكن من فهمها.
‘تبا، لو لم أكن في مثل هذا المكان، لكنت أنهيت الزجاجة وحدي.’
منذ قدومه إلى هذا العالم، كان يفهم اللغة تلقائيًا، ولم يحدث له مثل هذا من قبل.
“【لماذا يا سعادة القنصل؟】”
عندما ركّز كليو سمعه أكثر، لمع ‘الوعد’ بشكل لافت.
اتسعت عينا الشاب المستدير بشكل مبالغ فيه، ولوّح بيديه وكأنه لا يصدق.
وفي تلك اللحظة، ظهرت رسالة جديدة فوق قاعة المأدبة.
أن ترتبط حادثتان لا علاقة لهما ظاهريًا بعلاقة سببية، هذا هو التاريخ الحقيقي، وهذا هو سلوك البشر.
[عنصر مرتبط: وعد كليو]
“ما الذي يتحدث عنه قنصل دوقية سبيكولوم وكاتبه الثاني حتى إنك لا تشرب وتحدّق بهذا التركيز؟”
[―بما أن معدل تشغيل ‘الوعد’ تجاوز 30٪، تم استيفاء شروط خاصية المرحلة الثانية 「الفهم」 لتحليل اللغات المتعددة.]
***
[-معدل تشغيل العنصر المرتبط يتناسب مع درجة التدخل في السرد.]
لو كانت ديون، التي تغيبت عن هذه المأدبة بسبب رحلة عمل إلى إمارة كراتير، هنا، لعلّقت بسخرية على ذلك.
رمش كليو بعينيه بدهشة من مضمون الرسالة.
“مياوو؟ (لماذا لا تشرب هذا الشراب الجيد؟).”
‘ماذا؟ خاصية تحليل لغات متعددة؟’
ما إن اختفى الخادم بعد أن ملأ كأس سيل فقط، حتى تحوّل انتباه التوأمتين إلى كليو.
وبمجرد أن تلاشت الرسالة، أصبحت كلمات الرجل والمرأة واضحة في أذنيه، كما لو أن تردد الراديو قد تم ضبطه.
“حقًا غريب. فروه لامع وعيناه صافيتان. ظننته أصغر. تفضل، اشرب!”
“【هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الأمراء الثلاثة مجتمعين منذ تعييني في ألبيون.】”
الطاولة المخصصة للعائلة الملكية، من أرجلها الظاهرة أسفل الشعار، كانت ثقيلة ومتينة من خشب البلوط، ويبدو أنه من الصعب قلبها، وهو ما كان مطمئنًا.
“【وأنا أيضًا، إنها المرة الأولى لي.】”
“【هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الأمراء الثلاثة مجتمعين منذ تعييني في ألبيون.】”
“【لماذا يا سعادة القنصل؟】”
‘العائلة الملكية في هذا البلد ليست بصلة، ومع ذلك كلما قشرتها ظهرت أسرار جديدة.’
“【ألا تعرف؟ هذا البلد لا يتبع تقليد البِكْر في الوراثة. أولئك الأمراء الثلاثة أسوأ من الغرباء فيما بينهم. وخاصة الأمير الثاني، يُقال إنه يتلهف لقتل الأمير الثالث.】”
الشخص الذي يخاطبه باحترام كان امرأة في منتصف العمر، ترتدي زيًا رسميًا أخضر داكنًا غير مألوف.
“【سعادة القنصل، إذًا هل الطفل الملعون في الشائعات هو الأمير الثاني أو الثالث؟】”
كان كليو يعرف هذا الاسم أيضًا.
“【من أين تلتقط مثل هذه الشائعات الناقصة؟ الطفل الملعون في العائلة الملكية ريونيان هذه المرة يُقصد به الأول.】”
“ميااووو(يبدو أنهم يعرفون كيف يعاملونني كما يليق بي).”
“【ماذااا؟ ولي العهد الذي لا يُعاب عليه شيء؟】”
كانت الدرجة لا ترتفع سوى بضع بوصات.
اتسعت عينا الشاب المستدير بشكل مبالغ فيه، ولوّح بيديه وكأنه لا يصدق.
“أنا تلقيت الدعوة باسمي، لا باسم عائلتي. عيد ميلادي في الأول من يناير، وبعد منتصف الليل سأبلغ الثامنة عشرة. هاها، أنا الآن بالغة تمامًا.”
‘يقال إن الدبلوماسيين الجدد يتحولون إلى معجبين بملكيوّر خلال أسابيع، وهذا الرجل مثال حي.’
رغم قرب المسافة، كانت كلماتهما غريبة على أذنه، ولم يتمكن من فهمها.
ما قاله القنصل ذو الزي الأخضر كان أمرًا يسمعه كليو لأول مرة أيضًا.
“ماذا نراك؟ نراك سكيرًا.”
كان يعتقد أن لقب “الطفل الملعون” يشير بطبيعة الحال إلى آرثر، المرتبط بنبوءة مشؤومة، لكن يبدو أن هناك انعطافًا آخر في القصة.
كان يعتقد أن لقب “الطفل الملعون” يشير بطبيعة الحال إلى آرثر، المرتبط بنبوءة مشؤومة، لكن يبدو أن هناك انعطافًا آخر في القصة.
‘العائلة الملكية في هذا البلد ليست بصلة، ومع ذلك كلما قشرتها ظهرت أسرار جديدة.’
“واو! القائمة هذه المرة مذهلة!”
“【همم، أليس عمرك أربعة وعشرين عامًا هذا العام؟ لقد مضى وقت طويل، ومن الطبيعي أن يكون هناك كثيرون لا يعرفون. سأشرح لك التفاصيل لاحقًا. لننهِ هذا الموضوع الآن. يبدو أن هناك من يفهم لغة كارولينغر هنا.】”
“【همم، أليس عمرك أربعة وعشرين عامًا هذا العام؟ لقد مضى وقت طويل، ومن الطبيعي أن يكون هناك كثيرون لا يعرفون. سأشرح لك التفاصيل لاحقًا. لننهِ هذا الموضوع الآن. يبدو أن هناك من يفهم لغة كارولينغر هنا.】”
لاحظت سيل أن كليو يصغي إلى حديث طاولة أخرى، فدفعت جانبه بخفة.
‘ثم هل سأستطيع حتى بلع الطعام وأنا أرى المقاعد العليا أمامي؟ وأنا قلق من أن يتحول الأمر إلى قتال بين الإخوة أثناء العشاء؟’
“ما الذي يتحدث عنه قنصل دوقية سبيكولوم وكاتبه الثاني حتى إنك لا تشرب وتحدّق بهذا التركيز؟”
خاصية تحليل اللغات المتعددة. الإحساس الذي شعر به حين لم يفهم في البداية، ثم بدأت الكلمات تتضح كما لو أن موجة الراديو قد ضُبطت.
“آه… يبدو أنهم يتحدثون عن الأمراء، لكني لم أفهم جيدًا. سيل، هل يستخدم أهل دوقية سبيكولوم لغة مختلفة عن ألبيون؟”
– ساحة المعركة على مفرش المائدة (2) –
“هي دوقية صغيرة، لكنها مقسومة بين مناطق تستخدم لغة كارولينغر ولغة برونن. القنصل جاكلين دوبوا تستخدم لغة كارولينغر.”
“هي دوقية صغيرة، لكنها مقسومة بين مناطق تستخدم لغة كارولينغر ولغة برونن. القنصل جاكلين دوبوا تستخدم لغة كارولينغر.”
“…فهمت.”
“آه… يبدو أنهم يتحدثون عن الأمراء، لكني لم أفهم جيدًا. سيل، هل يستخدم أهل دوقية سبيكولوم لغة مختلفة عن ألبيون؟”
“راي، أنت لا تجيد التمثيل، فلا تحاول اختلاق الأعذار. كنت تفهم كل شيء ومع ذلك تتظاهر بالجهل. هل تعتقد أن هذا مقنع؟”
لكن كمية الدم التي ستُسفك بينما يكافح أمراء مملكة ألبيون للصعود درجة تلو الأخرى ستكون هائلة.
“همم… فقط لم أسمعها منذ زمن، لذا بدت غريبة.”
رغم نفوذه ومكانته، إلا أنه، لكونه من العامة، جلس أبعد من بارونات ونصف بارونات غير معرفون.
هكذا انحل أحد الأسئلة المهمة.
“همم، ربما علينا التفكير بعمق فيما إذا كان هذا فعلًا قطًا… لكنه شرب الكحول وعاش مئة عام بعمر القطط، لذا لا داعي للقلق.”
خاصية تحليل اللغات المتعددة. الإحساس الذي شعر به حين لم يفهم في البداية، ثم بدأت الكلمات تتضح كما لو أن موجة الراديو قد ضُبطت.
قفز القط الضخم بسرعة واستقر على الوسادة القماشية بتعبير راضٍ. كانت الوسادة مرتفعة بما يكفي ليصل فمه إلى الطاولة بسهولة.
لقد كان ‘الوعد’ هو من يترجم كلامهم.
تتبعت عينا القط السائل وهو يُسكب، لكن حين حاولت سيل التوقف، ضرب بيهيموث الطاولة بمخلبه.
***
هيليدا سيدل.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“ما الذي يتحدث عنه قنصل دوقية سبيكولوم وكاتبه الثاني حتى إنك لا تشرب وتحدّق بهذا التركيز؟”
لقد كان ‘الوعد’ هو من يترجم كلامهم.
