Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 1

لماذا ؟
PDF

لماذا ؟

مات الرجل عند الغروب.

انحنى فوقه. الرجل في الثلاثينيات، طويل القامة، جسده قوي على الرغم من حالته، ووجهه شاحب، يحمل جرحًا عميقًا يمتد من كتفه حتى صدره. وضع رين أصابعه قرب أنفه:

لم يحدث شيء حينها. لم تنشق السماء، ولم تهتز الأرض، ولم تتوقف الريح احترامًا لآخر نفس خرج من صدره. استمرت الشمس في الهبوط خلف الجبال، وعادت الطيور إلى أعشاشها، وتصاعد الدخان من مداخن البيوت الطينية بينما عاد أهل القرية إلى أعمالهم كأن شيئًا لم يتغير.

حاول الغريب الكلام. خرج الدم من فمه. ثم رفع يده المرتجفة وأشار إلى السماء. نظر الجميع إلى الأعلى. سماء صافية. لا سحب. لا عاصفة. لا شيء. قال الرجل بصوت بالكاد يُسمع:

لكن بالنسبة إلى آزر، تغيّر كل شيء. كان واقفًا أمام الجسد بصمت. في السادسة عشرة من عمره، كان يبدو أصغر من سنه بقليل، بجسد نحيل اعتاد العمل في الحقول. بشرته بيضاء شاحبة على نحو غير مألوف، وشعره الأسود الطويل ينسدل حتى أسفل كتفيه، تحركه الرياح بخفة حول وجهه الهادئ. أما عيناه فكانتا داكنتين إلى درجة يصعب معها تمييز بريقهما، كأنهما تنظران إلى شيء بعيد لا يراه أحد. ولم تكن على وجهه أي تعابير. لا حزن. لا خوف. لا صدمة. فقط ذلك الهدوء الغريب.

سأله رين:

مد يده ولمس أصابع الرجل. كانت باردة. سحب يده ببطء.

مات الرجل عند الغروب.

قال رجل يقف خلفه:

حاول الغريب الكلام. خرج الدم من فمه. ثم رفع يده المرتجفة وأشار إلى السماء. نظر الجميع إلى الأعلى. سماء صافية. لا سحب. لا عاصفة. لا شيء. قال الرجل بصوت بالكاد يُسمع:

— آزر، تعال.

كان رين أحد رجال القرية، في أواخر الأربعينيات، عريض الكتفين، ذا وجه مستدير أكلت الشمس لونه، وشعر أسود بدأ الشيب يتسلل إلى جانبيه. كانت عيناه تحملان ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من سنوات طويلة من قبول الحياة كما هي. اقترب ووضع يده على كتف آزر:

— كلنا سنموت.

— دعه يرتاح.

— مات.

لم يتحرك آزر. ظل ينظر إلى الجسد. ثم قال:

حاول الغريب الكلام. خرج الدم من فمه. ثم رفع يده المرتجفة وأشار إلى السماء. نظر الجميع إلى الأعلى. سماء صافية. لا سحب. لا عاصفة. لا شيء. قال الرجل بصوت بالكاد يُسمع:

— أين ذهب؟

مد يده ولمس أصابع الرجل. كانت باردة. سحب يده ببطء.

عبس رين:

— هل سيموت أبي؟

— ماذا؟

— هل ستموتين؟

كان هنا هذا الصباح. كان يتحدث. كان يضحك. كان غاضبًا. سكت لحظة. والآن… لا شيء. لم يعرف رين ماذا يقول. فقال ببساطة:

— بعض الأشياء ليس لها جواب.

— مات.

خرج إلى طرف القرية وجلس تحت شجرة قديمة. رفع رأسه نحو السماء. آلاف النجوم بلا نهاية ظاهرة. وبدا له الموت أصغر من أن يكون قادرًا على إنهاء كل شيء. بعد وقت طويل، سمع خطوات خلفه.

رفع آزر عينيه إليه:

نظرت إليه أمه باستغراب:

— أعرف.

— الجبال.

ثم عاد بنظره إلى الجسد:

— وجدني…

— أنا أسأل أين ذهب.

— أنا أسأل أين ذهب.

ساد الصمت. كانت تلك من الأسئلة التي يطرحها الأطفال عندما يرون الموت للمرة الأولى، ولهذا كانت الإجابة سهلة. قال رين:

— أين ذهب؟

— انتهى أجله.

— نعم.

ظل آزر ينظر إليه:

سأله رين:

— هذا ليس جوابًا.

— إنه يهذي.

تنهد رين:

— أبي.

— هذه هي الحياة يا آزر.

— ماذا؟

هذه هي الحياة. احتفظ آزر بالكلمات في ذهنه. لم يفهم كيف يمكن لجملة كهذه أن تفسر شيئًا.

— آزر…

في تلك الليلة، لم يستطع النوم. كان مستلقيًا في غرفته، يحدق في السقف الخشبي بينما يتردد صوت الرياح خلف النافذة. كان جسده متعبًا، لكن عقله لم يكن كذلك. كلما أغلق عينيه رأى وجه الرجل. قبل ساعات كان حيًا. والآن مات. الجسد نفسه ما زال موجودًا. العينان. اليدان. القلب… لكن الشيء الذي جعله ذلك الرجل اختفى. جلس آزر على فراشه. ما الذي مات؟ الجسد؟ أم شيء آخر؟

— الجبال تتفتت.

نهض وخرج من المنزل. كان والده ووالدته نائمين. والده كاين، رجل طويل عريض الصدر، في أوائل الأربعينيات، ذو ذراعين قويتين اكتسبتا صلابتهما من سنوات العمل في الحقول. شعره أسود قصير تتخلله خصلات رمادية، ووجهه خشن الملامح تزينه لحية خفيفة وندبة قديمة تمتد فوق حاجبه الأيسر. أما والدته ميرا، فكانت امرأة في أواخر الثلاثينيات، نحيلة وهادئة، ذات بشرة فاتحة وشعر أسود طويل غالبًا ما تربطه خلف رأسها أثناء العمل. كانت ملامحها رقيقة، لكن عينيها تحملان ذلك الإرهاق الهادئ الذي تركته سنوات العمل ورعاية الأسرة. كان آزر يشبهها أكثر مما يشبه والده.

— لماذا؟

خرج إلى طرف القرية وجلس تحت شجرة قديمة. رفع رأسه نحو السماء. آلاف النجوم بلا نهاية ظاهرة. وبدا له الموت أصغر من أن يكون قادرًا على إنهاء كل شيء. بعد وقت طويل، سمع خطوات خلفه.

خفضت عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة:

— كنت أعرف أنك هنا.

— كان رجلاً طيبًا.

كانت ميرا. جلست بجواره دون أن تسأله لماذا خرج. ظلت صامتة لبعض الوقت، ثم قالت:

حدق كاين فيه للحظات، ثم عاد إلى عمله. لم يدرك أن تلك الكلمات البسيطة كانت أول خطوة في طريق لن يستطيع أحد إيقافه.

— حزنت عليه؟

— أنا أسأل أين ذهب.

— نعم.

قال رجل يقف خلفه:

— كان رجلاً طيبًا.

لم تجب. نظر إليها:

لم يجب. قالت بعد لحظة:

— الجبال تتفتت.

— سيُدفن غدًا.

خرج إلى طرف القرية وجلس تحت شجرة قديمة. رفع رأسه نحو السماء. آلاف النجوم بلا نهاية ظاهرة. وبدا له الموت أصغر من أن يكون قادرًا على إنهاء كل شيء. بعد وقت طويل، سمع خطوات خلفه.

نظر آزر إلى السماء، ثم سأل:

بعد ثلاثة أسابيع، وصل الغريب. كان ذلك وقت الظهيرة. ظهر رجل عند المدخل الشرقي للقرية. كان يترنح. ثيابه سوداء وممزقة، وشعره الطويل ملتصق بوجهه بسبب الدم والعرق. سقط قبل أن يصل إلى أول منزل. ركض الناس نحوه. كان رين أول من وصل:

— هل سيموت أبي؟

سكتت. ثم قالت:

توقفت ميرا:

نظر آزر إلى السماء طويلاً. بالنسبة إلى أمه، انتهى الحديث. أما بالنسبة إليه… فقد بدأ.

— آزر…

اقترب آزر. كانت عيناه مثبتتين على الأرض. بجوار يد الغريب كان هناك حجر صغير مشطور إلى نصفين. لم يكن مجرد كسر. كانت حافته سوداء، كأن شيئًا أحرقه. اقترب آزر خطوة. ففتح الغريب عينيه فجأة. كانت عيناه ممتلئتين برعب لم يره آزر في وجه إنسان من قبل. حرك الرجل شفتيه. انحنى رين:

— وأنت؟

— الحياة تستمر.

لم تجب. نظر إليها:

— السماء.

— هل ستموتين؟

قال آزر:

خفضت عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة:

اقترب آزر. كانت عيناه مثبتتين على الأرض. بجوار يد الغريب كان هناك حجر صغير مشطور إلى نصفين. لم يكن مجرد كسر. كانت حافته سوداء، كأن شيئًا أحرقه. اقترب آزر خطوة. ففتح الغريب عينيه فجأة. كانت عيناه ممتلئتين برعب لم يره آزر في وجه إنسان من قبل. حرك الرجل شفتيه. انحنى رين:

— يومًا ما.

— وماذا ستفعل عندما تعرف؟

ظل ينظر إليها. إلى يديها. إلى وجهها. إلى كل التفاصيل الصغيرة التي يعرفها عنها. وفكر كيف يمكن لشيء يعرفه بهذا القدر أن يصبح يومًا جسدًا باردًا. سأل:

انحنى فوقه. الرجل في الثلاثينيات، طويل القامة، جسده قوي على الرغم من حالته، ووجهه شاحب، يحمل جرحًا عميقًا يمتد من كتفه حتى صدره. وضع رين أصابعه قرب أنفه:

— وأنا؟

نظرت إليه أمه باستغراب:

وضعت ميرا يدها على شعره:

— من؟

— كلنا سنموت.

— من فعل بك هذا؟

لم يتغير وجهه. لكن عينيه تحركتا قليلاً:

— وأنا؟

— لماذا؟

كان هنا هذا الصباح. كان يتحدث. كان يضحك. كان غاضبًا. سكت لحظة. والآن… لا شيء. لم يعرف رين ماذا يقول. فقال ببساطة:

— لأن هذه طبيعة الحياة.

لم يجب. قالت بعد لحظة:

عاد إليه الجواب نفسه. طبيعة الحياة. رفع آزر عينيه:

— إذن لماذا يحدث؟

— ومن قرر ذلك؟

قال رجل يقف خلفه:

نظرت إليه أمه باستغراب:

— هل يوجد شيء لا يموت؟

— لم يقرر أحد.

كان رين أحد رجال القرية، في أواخر الأربعينيات، عريض الكتفين، ذا وجه مستدير أكلت الشمس لونه، وشعر أسود بدأ الشيب يتسلل إلى جانبيه. كانت عيناه تحملان ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من سنوات طويلة من قبول الحياة كما هي. اقترب ووضع يده على كتف آزر:

— إذن لماذا يحدث؟

— يتنفس.

سكتت. ثم قالت:

— أنا أسأل أين ذهب.

— بعض الأشياء ليس لها جواب.

نظر آزر إلى السماء طويلاً. بالنسبة إلى أمه، انتهى الحديث. أما بالنسبة إليه… فقد بدأ.

— يتغير مجراه.

في اليوم التالي دفنوا الرجل. حُفرت حفرة صغيرة خلف القرية، ووُضع الجسد فيها، ثم بدأ التراب يختفي فوقه حفنة بعد أخرى. ظل آزر واقفًا يشاهد. لم يشعر بالحزن كما توقع. كان يشعر بشيء آخر. فضول. فضول لم يعرف كيف يوقفه. حين انتهى الدفن، بدأ الناس في العودة إلى بيوتهم. قال أحدهم:

— هذه هي الحياة يا آزر.

— الحياة تستمر.

— من؟

توقف آزر. نظر إلى القبر. الحياة تستمر. لكن لمن؟ للأحياء. أما الذي في الأسفل فقد انتهى كل شيء بالنسبة إليه. ذكرياته. أحلامه. خوفه. حبه. كرهه. كل شيء. ليس لأن أحدًا هزمه. وليس لأن أحدًا كان أقوى منه. بل لأن شيئًا واحدًا قرر أن وجوده قد انتهى. نظر آزر إلى القبر، ثم قال في نفسه: إن كان الموت قانونًا… فمن وضع القانون؟

— وأنا؟

مرت الأسابيع. عاد آزر إلى حياته الطبيعية. كان يعمل مع والده في الحقول، ويحمل الماء، ويجمع الحطب. كان يتحدث عندما يحتاج إلى الكلام، ويصمت عندما لا يحتاج إليه. لم يكن كثير الضحك، ولم يكن سريع الغضب، ولم يكن يهتم بأن يكون محبوبًا أو مكروهًا. لكن شيئًا واحدًا تغيّر. بدأ يراقب الموت. كل شيء حوله كان يموت. الحيوانات. الأشجار. الزهور. الناس. حتى الأشياء التي تبدو خالدة كانت تتغير ببطء.

— أنا أسأل أين ذهب.

وفي إحدى الليالي، بينما كان كاين يصلح مقبض فأس، سأله آزر:

توقف آزر. نظر إلى القبر. الحياة تستمر. لكن لمن؟ للأحياء. أما الذي في الأسفل فقد انتهى كل شيء بالنسبة إليه. ذكرياته. أحلامه. خوفه. حبه. كرهه. كل شيء. ليس لأن أحدًا هزمه. وليس لأن أحدًا كان أقوى منه. بل لأن شيئًا واحدًا قرر أن وجوده قد انتهى. نظر آزر إلى القبر، ثم قال في نفسه: إن كان الموت قانونًا… فمن وضع القانون؟

— أبي.

— يومًا ما.

— ماذا؟

لم يتغير وجهه. لكن عينيه تحركتا قليلاً:

— هل يوجد شيء لا يموت؟

— هل ستموتين؟

رفع كاين رأسه. نظر إلى ابنه طويلاً، ثم قال:

— وأنا؟

— الجبال.

ساد الصمت. ثم أغلق عينيه. ضحك أحد الرجال بتوتر:

قال آزر:

كانت ميرا. جلست بجواره دون أن تسأله لماذا خرج. ظلت صامتة لبعض الوقت، ثم قالت:

— الجبال تتفتت.

— هل هو حي؟

صمت كاين. سأله آزر:

خفضت عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة:

— النهر؟

ساد الصمت. كانت تلك من الأسئلة التي يطرحها الأطفال عندما يرون الموت للمرة الأولى، ولهذا كانت الإجابة سهلة. قال رين:

— يتغير مجراه.

— لأنني أريد أن أعرف.

— إذن لا شيء؟

كان رين أحد رجال القرية، في أواخر الأربعينيات، عريض الكتفين، ذا وجه مستدير أكلت الشمس لونه، وشعر أسود بدأ الشيب يتسلل إلى جانبيه. كانت عيناه تحملان ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من سنوات طويلة من قبول الحياة كما هي. اقترب ووضع يده على كتف آزر:

وضع كاين الفأس جانبًا:

— نعم.

— لماذا تفكر في هذه الأشياء؟

— لأن هذه طبيعة الحياة.

— لأنني أريد أن أعرف.

— وجدني…

— وماذا ستفعل عندما تعرف؟

— مات.

نظر آزر إليه. كانت عيناه هادئتين:

ظل آزر ينظر إليه:

— لا أعرف. لكنني أريد أن أعرف أولاً.

ساد الصمت. ثم أغلق عينيه. ضحك أحد الرجال بتوتر:

حدق كاين فيه للحظات، ثم عاد إلى عمله. لم يدرك أن تلك الكلمات البسيطة كانت أول خطوة في طريق لن يستطيع أحد إيقافه.

مرت الأسابيع. عاد آزر إلى حياته الطبيعية. كان يعمل مع والده في الحقول، ويحمل الماء، ويجمع الحطب. كان يتحدث عندما يحتاج إلى الكلام، ويصمت عندما لا يحتاج إليه. لم يكن كثير الضحك، ولم يكن سريع الغضب، ولم يكن يهتم بأن يكون محبوبًا أو مكروهًا. لكن شيئًا واحدًا تغيّر. بدأ يراقب الموت. كل شيء حوله كان يموت. الحيوانات. الأشجار. الزهور. الناس. حتى الأشياء التي تبدو خالدة كانت تتغير ببطء.

بعد ثلاثة أسابيع، وصل الغريب. كان ذلك وقت الظهيرة. ظهر رجل عند المدخل الشرقي للقرية. كان يترنح. ثيابه سوداء وممزقة، وشعره الطويل ملتصق بوجهه بسبب الدم والعرق. سقط قبل أن يصل إلى أول منزل. ركض الناس نحوه. كان رين أول من وصل:

— نعم.

— هل هو حي؟

— بعض الأشياء ليس لها جواب.

انحنى فوقه. الرجل في الثلاثينيات، طويل القامة، جسده قوي على الرغم من حالته، ووجهه شاحب، يحمل جرحًا عميقًا يمتد من كتفه حتى صدره. وضع رين أصابعه قرب أنفه:

— يتنفس.

خرج إلى طرف القرية وجلس تحت شجرة قديمة. رفع رأسه نحو السماء. آلاف النجوم بلا نهاية ظاهرة. وبدا له الموت أصغر من أن يكون قادرًا على إنهاء كل شيء. بعد وقت طويل، سمع خطوات خلفه.

اقترب آزر. كانت عيناه مثبتتين على الأرض. بجوار يد الغريب كان هناك حجر صغير مشطور إلى نصفين. لم يكن مجرد كسر. كانت حافته سوداء، كأن شيئًا أحرقه. اقترب آزر خطوة. ففتح الغريب عينيه فجأة. كانت عيناه ممتلئتين برعب لم يره آزر في وجه إنسان من قبل. حرك الرجل شفتيه. انحنى رين:

توقفت ميرا:

— من فعل بك هذا؟

— لأنني أريد أن أعرف.

حاول الغريب الكلام. خرج الدم من فمه. ثم رفع يده المرتجفة وأشار إلى السماء. نظر الجميع إلى الأعلى. سماء صافية. لا سحب. لا عاصفة. لا شيء. قال الرجل بصوت بالكاد يُسمع:

لم يتغير وجهه. لكن عينيه تحركتا قليلاً:

— وجدني…

قال آزر:

سأله رين:

سكتت. ثم قالت:

— من؟

لم يتحرك آزر. ظل ينظر إلى الجسد. ثم قال:

ارتعشت عينا الغريب. ثم قال:

رفع آزر عينيه إليه:

— السماء.

— هل ستموتين؟

ساد الصمت. ثم أغلق عينيه. ضحك أحد الرجال بتوتر:

— هل هو حي؟

— إنه يهذي.

— لأنني أريد أن أعرف.

لكن آزر لم يضحك. ظل ينظر إلى السماء. ثم إلى الغريب. ثم إلى الحجر المحترق. لأول مرة، شعر أن السؤال الذي ظل يطارده طوال الأسابيع الماضية لم يكن سؤالاً بلا جواب. بل كان هناك شيء ما. شيء هائل. شيء خلف الجبال. شيء ربما يعرف لماذا يموت كل شيء. وربما… كان هو نفسه السبب. رفع آزر رأسه نحو السماء. لم تتغير ملامحه. لكن شيئًا واحدًا تغيّر في داخله. لم يعد يريد أن يفهم الموت فقط.
.كان يريد أن يعرف من يملك الحق في أن يقرر من يموت..

— كلنا سنموت.

وفي إحدى الليالي، بينما كان كاين يصلح مقبض فأس، سأله آزر:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط