Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 13

الجبل الشرقي
PDF

الجبل الشرقي

لم ينم آزر جيدًا تلك الليلة.

— اقفز!

كلما أغمض عينيه، عاد إليه السؤال نفسه.

صرخت نيرة:

كم يجب أن أصبح قويًا… حتى لا يملك الآخرون حق تقرير ما يحدث لي؟

— من بدأ قتال الجرف؟

لم يكن السؤال جديدًا تمامًا.

ضحكت، ثم صمتت.

لكنه لم يعد يبدو له سؤالًا عن القوة وحدها.

— أمسك!

قبل أيام، كان يظن أن امتلاك القوة يعني ببساطة أن يستطيع حماية نفسه.

نظروا إلى الخريطة، ثم إلى آزر. قالت نيرة:

أما الآن فقد بدأ يكتشف شيئًا أكثر إزعاجًا.

— نعم، وهذا ما يقلقني.

أن القوة لا تمنح الإنسان القدرة على الاختيار فقط…

— إذن ماذا نفعل؟

بل قد تمنحه القدرة على منع الآخرين من الاختيار.

اندلعت المعركة من جديد. هذه المرة كان آزر أكثر حذرًا، لم يكن يضرب بقوة. كان يراقب، يرى أين يضع خصمه قدمه، متى يهاجم. ومتى يتراجع. حرك المدد إلى قدميه، ثم إلى يده، لم يكن كافيًا. لكن شيئًا تغيّر، لم يعد جسده يتحرك كما في السابق. كان يتعلم ببطء، وبشكل مؤلم أمسك خصمًا من ذراعه. أفلت، ثم ضربه في ركبته، سقط الرجل، وفي الجهة الأخرى، كان كايو يضرب خصمه حتى سال الدم من أنفه. صرخت نيرة:

بقي مستيقظًا وقتًا طويلًا وهو ينظر إلى سقف الغرفة.

تجمد، نظر إلى الرجل الملقى أمامه. كانت عيناه محقتنة بالدماء وقبضته مرفوعة. للحظة بدا كأنه سيكمل، ثم أنزل يده. تنفس..

جاء صوت الجرس من بعيد.
ضربة واحدة، ثم ثانية، بدأت الطائفة تستيقظ.

— ماذا ستعطيني بالمقابل؟

كان التلاميذ مجتمعين عند البوابة الشمالية قبل أن تشرق الشمس تمامًا.
الهواء البارد، والضباب منخفض فوق الأرض، والمصابيح المعلقة على جانبي الطريق لم تنطفئ بعد.
وقف هان أمامهم، وبجواره الشيخ مو.
قال هان:

حدقت نيرة فيه.

— اليوم هو أول تدريب ميداني حقيقي لكم.

وفي مكان آخر، وقف الشيخ مو أمام هان. قال هان:

لم يتكلم أحد، أكمل الشيخ مو:

— اهربوا!

ستجرونه في الجبل الشرقي وهو ليس مكانًا للتجول.
ستدخلونه في مجموعات، كل مجموعة ستحصل على خريطة مختصرة،
وأقصي عدد للمجموعة خمس أفراد، وأمامكم ساعتان فقط للعودة.

سمع ضحكة فوقه.

وزع مساعدوه الخرائط.
أخذ آزر واحدة، خطوط قليلة، ممر ضيق، ثلاث نقاط محددة بعلامات سوداء.
قال الشيخ مو:

أن القوة لا تمنح الإنسان القدرة على الاختيار فقط…

توجد داخل المنطقة تسع نوى فقط من نبات السّيرين.
تسع نوى في المنطقة كلها، لا أكثر.

لكنه لم يعد يبدو له سؤالًا عن القوة وحدها.

رفع أحد التلاميذ حاجبه.

— وماذا عن ريو؟

— تسعة فقط؟

من يحصل على النوى الثلاث ويعود بها كاملة، يحصل على عشر نقاط. ومن يعود بنواتين، خمس نقاط. ومن يعود بنواة واحدة، نقطتان.

— تسعة فقط، وكل مجموعة تريد النقاط الكاملة تحتاج إلى ثلاث نوى.

— نحتاج اثنتين أخريين.

بدأ الهمس، وابتسم الشيخ ابتسامة خفيفة.

مد رين يده وأمسكه.

نعم، وهي لا تكفي للجميع.
هذا هو أختباركم.

تغير وجه الشيخ قليلًا.

فهم آزر، الاختبار لم يكن مجرد العثور على النباتات.
كان صراعًا على مورد محدود جدًا. قال هان:

— لا تبدأ.

من يحصل على النوى الثلاث ويعود بها كاملة، يحصل على عشر نقاط. ومن يعود بنواتين، خمس نقاط.
ومن يعود بنواة واحدة، نقطتان.

نظر إليه آزر.

تحدث أحد التلاميذ:

في الغرفة المجاورة، كان كايو يتحدث مع نيرة.

— وإذا أخذتها مجموعة أخرى؟

أومأ الشيخ، ثم أخرج من كمه قطعة معدنية صغيرة. كانت تحمل نصف دائرة، قال هان:

قال الشيخ مو:

أومأ الشيخ، ثم أخرج من كمه قطعة معدنية صغيرة. كانت تحمل نصف دائرة، قال هان:

تصبح مشكلتك أن تقنعهم بإعطائها لك.
القتال مسموح، لكن القتل ليس كذلك، ويمكنكم انتزاع المورد، تعطيل خصمكم، إسقاطه، وإجباره على التراجع. أما من يجعل هذا التدريب عذرًا للقتل… فسوف يكتشف أن الطائفة لا تحتاج إلى حكم الجبل كي تعاقبه.

في الغرفة المجاورة، كان كايو يتحدث مع نيرة.

فتح هان البوابة.

— الآن أصبح الأمر ممتعا.

— اذهبوا.

رفع أحد التلاميذ حاجبه.

تحركت المجموعات دفعة واحدة.
كان كايو يركض في المقدمة، متقدمًا بخطوتين.

لم يشرح، ومضى.

— أسرعوا!

في تلك الليلة، كانت الطائفة أكثر هدوءًا. جلس آزر وحده، أخرج الحجر الرمادي. كانت العلامة قد تغيرت مرة أخرى صار فيها خط دقيق يمتد إلى طرفها. لمسها. لا شيء، استدعى المدد، ظهر الخيط، مرره فوق سطح الحجر. شعر بشيء، ليس صوتًا، مجرد إحساس قصير… كأن الحجر كان أثقل في مكان معين. ضغط بإصبعه، فصدر صوت معدني خافت. آزر لم يتحرك، ثم قلب الحجر، على ظهره، حيث لم ينظر من قبل، كان هناك أثر صغير جدًا. كأنه جزء من كتابة محته السنوات، لم يستطع قراءته، لكنه استطاع تمييز حرف واحد. *ر* بقي ينظر إليه. ثم أغلق يده، لن أسأل أحدًا. ليس الآن.

— لا تركض كالمجنون.

— هل أطلقت سهمًا نحوي؟

— لو مشيت مثلكِ، فلن نجد شيئًا.

كان ذلك القرار الأسلم. خطوة، ثم أخرى، لكن آزر توقف. الصوت الذي سمعه… لم يكن صوت قتال. كان صوت شخص يختنق. نظر إلى كايو، كايو فهم.

ضحكت نيرة، أما آزر كان يراقب الأرض.
الأثر الذي رآه قبل يومين… كان هنا أيضًا. أخفى قدمًا ثم ظهر تحت الشجيرات.
توقف لحظة، ثم تابع.
قال رين:

— لا شيء.

— ماذا هناك؟

— ماذا هناك؟

— آثار.

نظروا إلى الخريطة، ثم إلى آزر. قالت نيرة:

— بشر؟

هزت نيرة رأسها.

— بعضها.

— لكنه أنقذنا.

قال كايو من الأمام:

— وإذا أخذتها مجموعة أخرى؟

— طالما أنها لا تعض، دعونا نهتم بما نبحث عنه.

— هذه ليست من الآثار القديمة.

بعد دقائق، خرجوا من بين الأشجار إلى مساحة صخرية.
توقفت نيرة.

بدأ الهمس، وابتسم الشيخ ابتسامة خفيفة.

— هناك.

— لا أعرف.

نبتة صغيرة نمت بين صخرتين، وأوراقها فضية تحت ضوء الصباح.
اندفع كايو، لكن قبل أن يصل إليها
مر شيء فوق كتفه، ارتطم بالصخرة خلفه.
سهم، تجمد كايو، والتفت للجميع.
في الجهة المقابلة كانت مجموعة من أربعة تلاميذ.
أحدهم يرفع قوسًا قصيرًا، ابتسم الشاب.

في الغرفة المجاورة، كان كايو يتحدث مع نيرة.

— هذه لنا.

— كايو، إلى اليسار.

— هل أطلقت سهمًا نحوي؟

ألقى النواة إلى زميله، ثم قال:

— أخطأت.

فكر آزر.

— عمدًا؟

— أنتم مجانين.

— لا.

— وإذا أخذتها مجموعة أخرى؟

ابتسم كايو ابتسامة قاسية.

لم ينم آزر جيدًا تلك الليلة.

— إذن حاول مرة أخرى.

انقطع صوته. لأن الطرقة الرابعة جاءت، لكنها لم تأتِ من الجبل. جاءت… من خلفهما، استدارا معًا. لم يكن هناك أحد. فقط ممر حجري طويل. وفي نهايته… باب قديم. مغلق منذ سنوات. وعلى سطحه دائرة ناقصة، اهتزت الدائرة مرة واحدة.. فجأه، ظهر خط أبيض دقيق…قطعها

مد رين يده وأمسكه.

— إذن ماذا نفعل؟

— لا تبدأ.

قبل أيام، كان يظن أن امتلاك القوة يعني ببساطة أن يستطيع حماية نفسه.

لكن الشاب المقابل قفز نحو النبتة.
انطلق كايو في اللحظة نفسها، والتقت المجموعتان عند الصخرة.
ضربة، صد، دفع، تراجع، كانت المعركة أسرع مما توقع آزر.
شاب أسقط رين على ركبته.
نيرة حاولت إبعاده، لكن أحدهم أمسك ذراعها، وكايو تلقى لكمة جعلت شفته تنشق.
ثم ابتسم.

رفع أحد التلاميذ حاجبه.

— الآن أصبح الأمر ممتعا.

بل قد تمنحه القدرة على منع الآخرين من الاختيار.

اندفع، لكن خصمه كان أسرع، ضربه في صدره.
تراجع كايو ثلاث خطوات، ولاحظ آزر شيئًا.
خصم كايو لا يدفع المدد إلى قبضته.
بل إلى قدميه، وكلما هاجم كايو، كان يتراجع نصف خطوة، ثم يعود.
آزر فهم، لم يكن أقوى.
كان فقط أكثر كفاءة، قال:

في الغرفة المجاورة، كان كايو يتحدث مع نيرة.

— كايو، إلى اليسار.

اقترب آزر، قال بهدوء:

التفت كايو لحظة، ثم تحرك.
جاءت الضربة من حيث كان يقف قبل لحظة.
أمسك بذراع خصمه، وضربه في بطنه، سقط.
صرخ أحدهم، انطلقت نيرة نحو النواة، ولكن التلميذ صاحب القوس كان قد وصل إليها.
مد يده، ولمعت عينا آزر، تحرك، وأمسك حجرًا صغيرًا من الأرض ورماه، لم يكن قويًا.
لكنه أصاب معصم الشاب، سقطت النواة، والتقطتها نيرة.
ثم صاح كايو بعلو صوته:

— نعم.

— اهربوا!

— آزر!

ولأول مرة لم يعترض أحد، لم يتوقفوا حتى ابتعدوا عن المكان.
قال كايو وهو يمسح الدم من شفته:

ضحك كايو.

— أنا أحب هذا الاختبار.

— لماذا؟

— لأنك غبي.

— نعم.

— لأنني فزت.

مد رين يده وأمسكه.

— لم نفز، نحن نحمل واحدة.

نبتة صغيرة نمت بين صخرتين، وأوراقها فضية تحت ضوء الصباح. اندفع كايو، لكن قبل أن يصل إليها مر شيء فوق كتفه، ارتطم بالصخرة خلفه. سهم، تجمد كايو، والتفت للجميع. في الجهة المقابلة كانت مجموعة من أربعة تلاميذ. أحدهم يرفع قوسًا قصيرًا، ابتسم الشاب.

نظر إليه آزر.

— كم مرة؟

— وهم لا يحملون شيئا.

قال الشيخ مو:

صمت كايو. ثم ضحك.

— أعطني إياها.

— هذه الجملة أعجبتني.

— والختم الذي يحمله؟

جلس رين فوق صخرة.

كان التلاميذ مجتمعين عند البوابة الشمالية قبل أن تشرق الشمس تمامًا. الهواء البارد، والضباب منخفض فوق الأرض، والمصابيح المعلقة على جانبي الطريق لم تنطفئ بعد. وقف هان أمامهم، وبجواره الشيخ مو. قال هان:

— نحتاج اثنتين أخريين.

— نعم.

نظر آزر إلى الخريطة، ثم قال:

لم يتكلم أحد، أكمل الشيخ مو:

— لن نجد الثانية في المكان المحدد.

ابتسم كايو.

— لماذا؟

— هذه الجملة أعجبتني.

أشار إلى الخط.

— خصوصًا أمامه.

— إذا كنت أنا من أبحث عن النوى، سأذهب إلى هنا أولًا. لأنه واضح.

— آزر!

نظروا إلى الخريطة، ثم إلى آزر.
قالت نيرة:

أشار آزر إلى منطقة بلا علامة.

— وأنت تقول إن الجميع سيفكر مثلك؟

— أسرعوا!

— لا، أقول إن من يملك الخريطة سيعرف ذلك أيضًا.

— لو مشيت مثلكِ، فلن نجد شيئًا.

صمتوا، قال كايو:

تغير وجه الشيخ قليلًا.

— إذن أين سنذهب؟

لم يجب الشيخ.. مر وقت طويل، ثم قال:

أشار آزر إلى منطقة بلا علامة.

نظر آزر إلى الأسفل، ثم إلى الجهة الأخرى. المسافة ليست كبيرة، لكنها قد تكسر قدمه أو حتى تقتله. قال كايو:

— هناك.

بعد دقائق، خرجوا من بين الأشجار إلى مساحة صخرية. توقفت نيرة.

كانت المنطقة خالية تقريبًا، لا نباتات، لا آثار واضحة، ولا أصوات تلاميذ. قال رين:

— وصل إلى البحر وهو مصاب.

— لماذا أظن أنك تقودنا إلى مكان أسوأ؟

— لماذا؟

— لأنك تعرفني منذ فترة قصيرة فقط.

رفع أحد التلاميذ حاجبه.

— وهذا يكفي.

— لأنك ان سلمت النواة قد نكسر قدما واحدة فقط.

وصلوا إلى جرف صغير، وتحتهم امتدت مساحة واسعة مغطاة بالصخور والأشجار القليلة.
قالت نيرة:

— كايو، إلى اليسار.

— لا أرى شيئًا.

التفت أحدهم.

أشار آزر إلى أسفل، بين الصخور كان هناك ضوء فضي ضعيف.
نواة واحدة، ولكن لم يكونوا وحدهم.
كانت مجموعة أخرى تقف هناك.
خمسة تلاميذ، وواحد منهم كان يحمل النواة.
رفع رأسه، وابتسم عندما رآهم.

— هذه ليست من الآثار القديمة.

— يبدو أنكم وجدتم طريقنا.

وصلوا إلى جرف صغير، وتحتهم امتدت مساحة واسعة مغطاة بالصخور والأشجار القليلة. قالت نيرة:

تقدم كايو.

صمت هان، ثم قال:

— أعطني إياها.

نظر الشيخ مو إلى هان، ولم يفهم آزر سبب النظرة. ثم قال الشيخ:

— بهذه البساطة؟

اندفع، لكن خصمه كان أسرع، ضربه في صدره. تراجع كايو ثلاث خطوات، ولاحظ آزر شيئًا. خصم كايو لا يدفع المدد إلى قبضته. بل إلى قدميه، وكلما هاجم كايو، كان يتراجع نصف خطوة، ثم يعود. آزر فهم، لم يكن أقوى. كان فقط أكثر كفاءة، قال:

— نعم.

قال كايو، نظر إليه آزر.

— ماذا ستعطيني بالمقابل؟

أومأ الشيخ، ثم أخرج من كمه قطعة معدنية صغيرة. كانت تحمل نصف دائرة، قال هان:

— لا شيء.

— بعضها.

— إذن لا شيء.

قال كايو من الأمام:

اقترب آزر، قال بهدوء:

— أصبح؟

— نريد النواة.

ضحك بعضهم، لم يتغير وجه آزر.

نظر الشاب إليه.

— كايو! توقف!

— سمعت عنك، الشقي الضعيف.

— هناك.

ضحك بعضهم، لم يتغير وجه آزر.

— من بدأ قتال الجرف؟

— ربما.

— اقفز!

— إذن لماذا تتصرف كأن لديك حقًا في أخذها؟

مد رين يده وأمسكه.

— لأنني أريدها.

— أمسك!

توقفت الابتسامة على وجه الشاب، ثم قال:

انقطع صوته. لأن الطرقة الرابعة جاءت، لكنها لم تأتِ من الجبل. جاءت… من خلفهما، استدارا معًا. لم يكن هناك أحد. فقط ممر حجري طويل. وفي نهايته… باب قديم. مغلق منذ سنوات. وعلى سطحه دائرة ناقصة، اهتزت الدائرة مرة واحدة.. فجأه، ظهر خط أبيض دقيق…قطعها

— أعجبتني إجابتك، لكني أريدها أكثر.

— لا أرى شيئًا.

ألقى النواة إلى زميله، ثم قال:

— في هذه المرحلة؟

— خذها.

التفت، كان كايو قد سقط على ركبة واحدة، وجهه ينزف، لكن عينيه بقيتا ثابتتين.

اندفع كايو، وانفجرت المعركة الثانية.
هذه المرة لم تكن سهلة، كان عددهم أكبر.
سقط رين بعد ضربة قوية على كتفه، وتراجعت نيرة وهي تضع ذراعها أمام وجهها.
كايو قاتل اثنين في الوقت نفسه، أما آزر… فكان أضعفهم.
وكان يعرف ذلك، تلقى ضربة في معدته.
انحنى، ثم جاءت أخرى في كتفه،
سقط.

— أعجبتني إجابتك، لكني أريدها أكثر.

سمع ضحكة فوقه.

كان التلاميذ مجتمعين عند البوابة الشمالية قبل أن تشرق الشمس تمامًا. الهواء البارد، والضباب منخفض فوق الأرض، والمصابيح المعلقة على جانبي الطريق لم تنطفئ بعد. وقف هان أمامهم، وبجواره الشيخ مو. قال هان:

— انتهيتم.

— الثالثة كانت مختلفة. لم أُبقِه ثابتًا. جعلته يتحرك.

رفع آزر رأسه، رأى النواة على بعد خطوات.
وكايو يحاول الوصول إليه لكنه محاصر باثنين.
رأى رين ملقى على الأرض، ورأى نيرة تحاول الوصول إلى رين.
للحظة، كان المشهد كله واضحًا، ثم حدث شيء.
لم يفكر آزر في نفسه، لم يسأل ماذا سيحدث إن خسر.
نظر فقط إلى الهدف.
النواة.

— هناك.

أخرج المدد، كان خيطًا ضعيفًا.. لكنه تحرك، مرة، ثم مرة أخرى.
أمسك حجرًا صغيرًا إلى جواره.
لم يرفعه بيده، بل دفع المدد نحوه.
تحرك الحجر بسرعة كبيرة، وضرب قدم أحد التلاميذ، صرخ وهو يسقط.
التفت الآخر، وفي تلك اللحظة اندفع آزر.
وصل إلى النواة، أمسكها بسرعة،
ثم سمع صوتًا خلفه:

لم يلتفت، ركض، حتى وصل إلى حافة الجرف، توقف. كانت هناك شجرة أمامه. وخلفه خمسة أشخاص، قال الشاب:

— أيها الوغد!

—  لأنه خطير علي جسدك الآن.

لم يلتفت، ركض، حتى وصل إلى حافة الجرف، توقف.
كانت هناك شجرة أمامه.
وخلفه خمسة أشخاص، قال الشاب:

— أعتقد أن آزر أصبح أغرب.

— انتهى الأمر.

أخرج المدد، كان خيطًا ضعيفًا.. لكنه تحرك، مرة، ثم مرة أخرى. أمسك حجرًا صغيرًا إلى جواره. لم يرفعه بيده، بل دفع المدد نحوه. تحرك الحجر بسرعة كبيرة، وضرب قدم أحد التلاميذ، صرخ وهو يسقط. التفت الآخر، وفي تلك اللحظة اندفع آزر. وصل إلى النواة، أمسكها بسرعة، ثم سمع صوتًا خلفه:

نظر آزر إلى الأسفل، ثم إلى الجهة الأخرى.
المسافة ليست كبيرة، لكنها قد تكسر قدمه أو حتى تقتله.
قال كايو:

نظر آزر إلى المسافة، ثم إلى النواة في يده. قال الشاب خلفه:

— آزر!

في تلك الليلة، كانت الطائفة أكثر هدوءًا. جلس آزر وحده، أخرج الحجر الرمادي. كانت العلامة قد تغيرت مرة أخرى صار فيها خط دقيق يمتد إلى طرفها. لمسها. لا شيء، استدعى المدد، ظهر الخيط، مرره فوق سطح الحجر. شعر بشيء، ليس صوتًا، مجرد إحساس قصير… كأن الحجر كان أثقل في مكان معين. ضغط بإصبعه، فصدر صوت معدني خافت. آزر لم يتحرك، ثم قلب الحجر، على ظهره، حيث لم ينظر من قبل، كان هناك أثر صغير جدًا. كأنه جزء من كتابة محته السنوات، لم يستطع قراءته، لكنه استطاع تمييز حرف واحد. *ر* بقي ينظر إليه. ثم أغلق يده، لن أسأل أحدًا. ليس الآن.

التفت، كان كايو قد سقط على ركبة واحدة، وجهه ينزف، لكن عينيه بقيتا ثابتتين.

— اليوم هو أول تدريب ميداني حقيقي لكم.

— اقفز!

— هو لن يعرف إن لم يفعل.

حدقت نيرة فيه.

— انتهى الأمر.

— هل جننت؟

مد يده، ووصل إليه رين. ثم نيرة. وبعد لحظات سحبوه إلى الأعلى.

ابتسم كايو.

— اذهبوا.

— هو لن يعرف إن لم يفعل.

فكر آزر.

نظر آزر إلى المسافة، ثم إلى النواة في يده.
قال الشاب خلفه:

نبتة صغيرة نمت بين صخرتين، وأوراقها فضية تحت ضوء الصباح. اندفع كايو، لكن قبل أن يصل إليها مر شيء فوق كتفه، ارتطم بالصخرة خلفه. سهم، تجمد كايو، والتفت للجميع. في الجهة المقابلة كانت مجموعة من أربعة تلاميذ. أحدهم يرفع قوسًا قصيرًا، ابتسم الشاب.

— لن تقفز.

— هناك.

— لماذا؟

جلس رين فوق صخرة.

— لأنك ان سلمت النواة قد نكسر قدما واحدة فقط.

— نحتاج اثنتين أخريين.

نظر آزر إلى الأسفل.
صحيح، قد يسقط، وقد يكسر ساقه، وقد يموت.
ثم نظر إلى النواة.. وقد يخسرها.
ويخسر نقاط الاختبار.
وقد يعود بلا شيء. لكن داخل رأسه تشكلت جملة واضحة لأول مرة:
كلما كان الشيء الذي أريده مهمًا، أصبحت المخاطرة جزءًا منه.
ولأول مرة منذ فترة طويلة… ضحك آزر من قلبه،
قفز

كانت عينه على يد آزر.

صرخت نيرة:

قال كايو، نظر إليه آزر.

— آزر!

التفت أحدهم.

هبط على حافة صخرية أسفلهم، وارتطم كتفه بالحجر، انفتح جرح ساعده.
لكنه لم يسقط، بقي متعلقًا بحافة صغيرة.
سمع كايو يصرخ:

— لا تركض كالمجنون.

— أمسك!

— هناك.

مد يده، ووصل إليه رين. ثم نيرة. وبعد لحظات سحبوه إلى الأعلى.

— أسرعوا!

.حمل كايو آزر وهرب بأقصي سرعة

سمع ضحكة فوقه.

كان آزر يلهث، والدم يسيل من ذراعه.
لكن النواة… كانت لا تزال في يده.
ضحك كايو.

— اتركه.

— كنت متأكدًا أنك ستفعلها.

— إذن لماذا تتصرف كأن لديك حقًا في أخذها؟

نظر إليه آزر.

نبتة صغيرة نمت بين صخرتين، وأوراقها فضية تحت ضوء الصباح. اندفع كايو، لكن قبل أن يصل إليها مر شيء فوق كتفه، ارتطم بالصخرة خلفه. سهم، تجمد كايو، والتفت للجميع. في الجهة المقابلة كانت مجموعة من أربعة تلاميذ. أحدهم يرفع قوسًا قصيرًا، ابتسم الشاب.

— أنت كاذب.

— في هذه المرحلة؟

— نعم.

كان آزر يلهث، والدم يسيل من ذراعه. لكن النواة… كانت لا تزال في يده. ضحك كايو.

عادوا إلى المسار الرئيسي، لكنهم لم يكونوا قد ابتعدوا كثيرًا حين سمعوا صرخة.
ثم ضربة، و فجأه صمت، توقف الأربعة.
نظروا إلى بعضهم، قال رين:

— هو لن يعرف إن لم يفعل.

— مجموعة أخرى.

— اذهبوا.

هزت نيرة رأسها.

— أخطأت.

— دعونا نكمل.

بقي مستيقظًا وقتًا طويلًا وهو ينظر إلى سقف الغرفة.

كان ذلك القرار الأسلم.
خطوة، ثم أخرى، لكن آزر توقف. الصوت الذي سمعه… لم يكن صوت قتال. كان صوت شخص يختنق. نظر إلى كايو، كايو فهم.

في الغرفة المجاورة، كان كايو يتحدث مع نيرة.

— سنذهب.

— أعطني إياها.

— أنتم مجانين.

نظر إليه آزر.

ضحك كايو.

تحركت المجموعات دفعة واحدة. كان كايو يركض في المقدمة، متقدمًا بخطوتين.

وجدوا تلميذا ملقى بين الأشجار.
ثلاثة آخرون كانوا واقفين حوله، والرجل الرابع يركله.
قال كايو:

— أنتم مجانين.

— اتركه.

— بهذه البساطة؟

التفت أحدهم.

أشار آزر إلى منطقة بلا علامة.

— ماذا تريد؟

— نحن لم نبدأه.

— لا شيء.

لم يلتفت، ركض، حتى وصل إلى حافة الجرف، توقف. كانت هناك شجرة أمامه. وخلفه خمسة أشخاص، قال الشاب:

— إذن ارحل.

لم يتكلم أحد، أكمل الشيخ مو:

نظر كايو إلى المصاب، ثم قبض يده.

— اقفز!

— لا.

أشار آزر إلى منطقة بلا علامة.

اندلعت المعركة من جديد.
هذه المرة كان آزر أكثر حذرًا، لم يكن يضرب بقوة.
كان يراقب، يرى أين يضع خصمه قدمه، متى يهاجم. ومتى يتراجع.
حرك المدد إلى قدميه، ثم إلى يده، لم يكن كافيًا.
لكن شيئًا تغيّر، لم يعد جسده يتحرك كما في السابق.
كان يتعلم ببطء، وبشكل مؤلم أمسك خصمًا من ذراعه.
أفلت، ثم ضربه في ركبته، سقط الرجل، وفي الجهة الأخرى، كان كايو يضرب خصمه حتى سال الدم من أنفه. صرخت نيرة:

تصبح مشكلتك أن تقنعهم بإعطائها لك. القتال مسموح، لكن القتل ليس كذلك، ويمكنكم انتزاع المورد، تعطيل خصمكم، إسقاطه، وإجباره على التراجع. أما من يجعل هذا التدريب عذرًا للقتل… فسوف يكتشف أن الطائفة لا تحتاج إلى حكم الجبل كي تعاقبه.

— كايو! توقف!

— حسنًا.

تجمد، نظر إلى الرجل الملقى أمامه. كانت عيناه محقتنة بالدماء وقبضته مرفوعة.
للحظة بدا كأنه سيكمل، ثم أنزل يده.
تنفس..

بقي مستيقظًا وقتًا طويلًا وهو ينظر إلى سقف الغرفة.

— حسنًا.

قال كايو، نظر إليه آزر.

أخذ رين المصاب، وعالجت نيرة جرحه بسرعة.
أما آزر فوقف ينظر إلى الرجل الذي كان كايو سيقتله.
لم يكن يشعر بالشفقة، ولا بالكراهية.
كان يفكر في شيء آخر، لو كان كايو قد قتله… فهل كان ذلك سيكون خطأ؟
ربما، لكن ماذا لو كان هذا الرجل قد حاول قتل كايو؟ ماذا لو كانت حياة شخص هي الثمن لإنقاذ شخص آخر؟ من الذي يقرر أي حياة تستحق أكثر؟
نظر آزر إلى يده، الدم عليها ليس دمه وحده.
لم يشعر بالفزع، وهذا وحده أخافه قليلًا.

اقترب آزر، قال بهدوء:

عندما عادوا إلى الطائفة، كانت الشمس قد غربت.
كان الجميع متعبًا، بعض المجموعات عادت بنواتين، وأخرى بواحدة.
ومجموعة لم تعد أصلًا، وقف هان عند البوابة.
كلما مرت مجموعة، كان يسجل شيئًا.
وعندما وصل آزر ورفاقه، نظر إلى النوى.
كانو قد اخذوا نواة من المجموعة الأخيرة
و أصبح عدد أنويتهم الآن ثلاث.
ثم نظر إلى الإصابات، واخيرا إلى آزر.

بدأ الهمس، وابتسم الشيخ ابتسامة خفيفة.

— من بدأ قتال الجرف؟

ابتسم كايو ابتسامة قاسية.

— نحن لم نبدأه.

— لكنه أنقذنا.

— ومن أنهىه؟

— لماذا؟

صمت آزر، قال كايو:

ظل الشيخ ينظر إليها.

— نحن.

— لماذا أظن أنك تقودنا إلى مكان أسوأ؟

نظر هان إليه، ثم إلى آزر.
لكن الشيخ مو تدخل:

نظر آزر إلى الخريطة، ثم قال:

— لا يهم الآن.

— إذن لماذا تتصرف كأن لديك حقًا في أخذها؟

كانت عينه على يد آزر.

أخذ رين المصاب، وعالجت نيرة جرحه بسرعة. أما آزر فوقف ينظر إلى الرجل الذي كان كايو سيقتله. لم يكن يشعر بالشفقة، ولا بالكراهية. كان يفكر في شيء آخر، لو كان كايو قد قتله… فهل كان ذلك سيكون خطأ؟ ربما، لكن ماذا لو كان هذا الرجل قد حاول قتل كايو؟ ماذا لو كانت حياة شخص هي الثمن لإنقاذ شخص آخر؟ من الذي يقرر أي حياة تستحق أكثر؟ نظر آزر إلى يده، الدم عليها ليس دمه وحده. لم يشعر بالفزع، وهذا وحده أخافه قليلًا.

— هل استخدمت المدد خارج جسدك؟

— وماذا عن ريو؟

— نعم.

ألقى النواة إلى زميله، ثم قال:

لم يظهر أي تعبير على وجه الشيخ.

تغير وجه الشيخ قليلًا.

— كم مرة؟

— إذن حاول مرة أخرى.

فكر آزر.

— خذها.

— مرتين.

بقي مستيقظًا وقتًا طويلًا وهو ينظر إلى سقف الغرفة.

— ثلاث.

كان ذلك القرار الأسلم. خطوة، ثم أخرى، لكن آزر توقف. الصوت الذي سمعه… لم يكن صوت قتال. كان صوت شخص يختنق. نظر إلى كايو، كايو فهم.

قال كايو، نظر إليه آزر.

لم يجب الشيخ.. مر وقت طويل، ثم قال:

— الثالثة كانت مختلفة. لم أُبقِه ثابتًا. جعلته يتحرك.

لم يشرح، ومضى.

نظر الشيخ مو إلى هان، ولم يفهم آزر سبب النظرة.
ثم قال الشيخ:

— لا أعرف.

— لا تفعل ذلك كثيرًا في الوقت الحالي.

لم يشرح، ومضى.

— لماذا؟

— حسنًا.

—  لأنه خطير علي جسدك الآن.

— دعونا نكمل.

لم يشرح، ومضى.

أخرج المدد، كان خيطًا ضعيفًا.. لكنه تحرك، مرة، ثم مرة أخرى. أمسك حجرًا صغيرًا إلى جواره. لم يرفعه بيده، بل دفع المدد نحوه. تحرك الحجر بسرعة كبيرة، وضرب قدم أحد التلاميذ، صرخ وهو يسقط. التفت الآخر، وفي تلك اللحظة اندفع آزر. وصل إلى النواة، أمسكها بسرعة، ثم سمع صوتًا خلفه:

في تلك الليلة، كانت الطائفة أكثر هدوءًا.
جلس آزر وحده، أخرج الحجر الرمادي. كانت العلامة قد تغيرت مرة أخرى صار فيها خط دقيق يمتد إلى طرفها. لمسها.
لا شيء، استدعى المدد، ظهر الخيط، مرره فوق سطح الحجر.
شعر بشيء، ليس صوتًا، مجرد إحساس قصير… كأن الحجر كان أثقل في مكان معين.
ضغط بإصبعه، فصدر صوت معدني خافت.
آزر لم يتحرك، ثم قلب الحجر، على ظهره، حيث لم ينظر من قبل، كان هناك أثر صغير جدًا.
كأنه جزء من كتابة محته السنوات، لم يستطع قراءته، لكنه استطاع تمييز حرف واحد.
*ر* بقي ينظر إليه.
ثم أغلق يده، لن أسأل أحدًا.
ليس الآن.

أشار آزر إلى منطقة بلا علامة.

في الغرفة المجاورة، كان كايو يتحدث مع نيرة.

عندما عادوا إلى الطائفة، كانت الشمس قد غربت. كان الجميع متعبًا، بعض المجموعات عادت بنواتين، وأخرى بواحدة. ومجموعة لم تعد أصلًا، وقف هان عند البوابة. كلما مرت مجموعة، كان يسجل شيئًا. وعندما وصل آزر ورفاقه، نظر إلى النوى. كانو قد اخذوا نواة من المجموعة الأخيرة و أصبح عدد أنويتهم الآن ثلاث. ثم نظر إلى الإصابات، واخيرا إلى آزر.

— أعتقد أن آزر أصبح أغرب.

— ماذا ستعطيني بالمقابل؟

— أصبح؟

ابتسم كايو.

— نعم.

— كنت متأكدًا أنك ستفعلها.

ضحكت، ثم صمتت.

هزت نيرة رأسها.

— لكنه أنقذنا.

 

— نعم، وهذا ما يقلقني.

رفع الشيخ عينيه.

وفي مكان آخر، وقف الشيخ مو أمام هان.
قال هان:

نعم، وهي لا تكفي للجميع. هذا هو أختباركم.

— الفتى استخدم المدد خارج جسده.

— هذه الجملة أعجبتني.

— سمعت ذلك.

ضحكت نيرة، أما آزر كان يراقب الأرض. الأثر الذي رآه قبل يومين… كان هنا أيضًا. أخفى قدمًا ثم ظهر تحت الشجيرات. توقف لحظة، ثم تابع. قال رين:

— في هذه المرحلة؟

كان التلاميذ مجتمعين عند البوابة الشمالية قبل أن تشرق الشمس تمامًا. الهواء البارد، والضباب منخفض فوق الأرض، والمصابيح المعلقة على جانبي الطريق لم تنطفئ بعد. وقف هان أمامهم، وبجواره الشيخ مو. قال هان:

أومأ الشيخ، ثم أخرج من كمه قطعة معدنية صغيرة.
كانت تحمل نصف دائرة، قال هان:

جاء صوت الجرس من بعيد. ضربة واحدة، ثم ثانية، بدأت الطائفة تستيقظ.

— هل تعتقد أن هذا له علاقة؟

— خصوصًا أمامه.

ظل الشيخ ينظر إليها.

تحدث أحد التلاميذ:

— لا أعرف.

— لماذا؟

— أنت لا تقول ذلك كثيرًا.

— سمعت ذلك.

رفع الشيخ عينيه.

نظر كايو إلى المصاب، ثم قبض يده.

— لأن الأشياء التي لا أعرفها هنا… أكبر من أن أخاطر بإجابة خاطئة.

— بشر؟

صمت هان، ثم قال:

وصلوا إلى جرف صغير، وتحتهم امتدت مساحة واسعة مغطاة بالصخور والأشجار القليلة. قالت نيرة:

— وماذا عن ريو؟

نظر آزر إلى الخريطة، ثم قال:

تغير وجه الشيخ قليلًا.

— هل استخدمت المدد خارج جسدك؟

— ماذا عنه؟

— وصل إلى البحر وهو مصاب.

— ماذا ستعطيني بالمقابل؟

— نعم.

بدأ الهمس، وابتسم الشيخ ابتسامة خفيفة.

— والختم الذي يحمله؟

في تلك الليلة، كانت الطائفة أكثر هدوءًا. جلس آزر وحده، أخرج الحجر الرمادي. كانت العلامة قد تغيرت مرة أخرى صار فيها خط دقيق يمتد إلى طرفها. لمسها. لا شيء، استدعى المدد، ظهر الخيط، مرره فوق سطح الحجر. شعر بشيء، ليس صوتًا، مجرد إحساس قصير… كأن الحجر كان أثقل في مكان معين. ضغط بإصبعه، فصدر صوت معدني خافت. آزر لم يتحرك، ثم قلب الحجر، على ظهره، حيث لم ينظر من قبل، كان هناك أثر صغير جدًا. كأنه جزء من كتابة محته السنوات، لم يستطع قراءته، لكنه استطاع تمييز حرف واحد. *ر* بقي ينظر إليه. ثم أغلق يده، لن أسأل أحدًا. ليس الآن.

لم يجب الشيخ.. مر وقت طويل، ثم قال:

أشار آزر إلى منطقة بلا علامة.

— لا تتحدث عنه أمام أحد.

اندلعت المعركة من جديد. هذه المرة كان آزر أكثر حذرًا، لم يكن يضرب بقوة. كان يراقب، يرى أين يضع خصمه قدمه، متى يهاجم. ومتى يتراجع. حرك المدد إلى قدميه، ثم إلى يده، لم يكن كافيًا. لكن شيئًا تغيّر، لم يعد جسده يتحرك كما في السابق. كان يتعلم ببطء، وبشكل مؤلم أمسك خصمًا من ذراعه. أفلت، ثم ضربه في ركبته، سقط الرجل، وفي الجهة الأخرى، كان كايو يضرب خصمه حتى سال الدم من أنفه. صرخت نيرة:

— حتى الشيخ الأكبر؟

بل قد تمنحه القدرة على منع الآخرين من الاختيار.

نظر إليه مو مباشرة.

— هذه لنا.

— خصوصًا أمامه.

— تسعة فقط، وكل مجموعة تريد النقاط الكاملة تحتاج إلى ثلاث نوى.

توقف هان، لكن قبل أن يسأل، جاء صوت خافت من الجبل.
طرق.
تجمد الرجلان، جاءت الثانية، ثم… الثالثة.
رفع الشيخ مو رأسه ببطء نحو الجبل الشرقي، قال هان:

ضحكت، ثم صمتت.

— هذه ليست من الآثار القديمة.

— آثار.

— أعرف.

بعد دقائق، خرجوا من بين الأشجار إلى مساحة صخرية. توقفت نيرة.

— إذن ماذا نفعل؟

— أنت كاذب.

ظل الشيخ ينظر إلى الظلام.

ولأول مرة لم يعترض أحد، لم يتوقفوا حتى ابتعدوا عن المكان. قال كايو وهو يمسح الدم من شفته:

— لا شيء، ليس بعد، ما دام الشيء في الداخل لم يفتح الباب…

— اقفز!

انقطع صوته.
لأن الطرقة الرابعة جاءت، لكنها لم تأتِ من الجبل.
جاءت… من خلفهما، استدارا معًا. لم يكن هناك أحد. فقط ممر حجري طويل.
وفي نهايته… باب قديم. مغلق منذ سنوات. وعلى سطحه دائرة ناقصة، اهتزت الدائرة مرة واحدة..
فجأه، ظهر خط أبيض دقيق…قطعها

بعد دقائق، خرجوا من بين الأشجار إلى مساحة صخرية. توقفت نيرة.

 

توقفت الابتسامة على وجه الشاب، ثم قال:

— نعم، وهذا ما يقلقني.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط