Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 12

الخطوة الاولى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الخطوة الاولى

في صباح اليوم التالي،
استيقظ آزر قبل أن يطرق جرس الساحة.
لم يكن الألم قد غادر جسده.
حاول أن يمد يده إلى إبريق الماء، فشعر بوخزٍ حاد في أصابعه، فتوقف للحظة ونظر إليه
وكانت آثار الضرب لا تزال واضحة.
ازرَّق جانب كفه، وانتفخ مفصلان من أصابعه، وعلى فكه أثرٌ داكن لم يكن موجودًا قبل يومين.
أعاد يده إلى مكانها، ثم مدها مرة أخرى.
هذه المرة التقط الإبريق، وشرب.
لم يكن يريد أن يعرف أحد بأنه يتألم، ولم يكن متأكدًا من السبب.
ربما لأن الاعتراف بالألم لم يكن ليغير شيئًا، أو ربما لأنه لم يعد يحب الشعور بأن شيئًا ما يستطيع أن يمنعه من فعل ما يريد.

رفع ريو عينيه.

جلس على حافة سريره، وأسند ظهره إلى الحائط، ثم أغمض عينيه.
استدعى المدد، وكان الأمر مختلفًا عن الأيام الماضية.
لم يعد يبحث عنه في الظلام لقد عرف مكانه الآن.
خيط باهت يتحرك داخل جسده، وحين حاول جذبه، اندفع قليلًا ثم ارتجف.
أوقفه، و حاول مرة أخرى.
تحرك المدد.. وهذه المرة ظل بين أصابعه ثلاث أنفاس كاملة ثم انقطع
فتح آزر عينيه، ونظر إلى يده.
لم يكن الأمر سهلًا.. ففي الأيام الماضية كان ينجح مرة من عشرات المحاولات، وحتى عندما نجح لم يكن يعرف كيف يفعل ذلك.
أما الآن فقد أصبح يعرف الطريق.
لكن معرفته بالطريق لم تجعل السير فيه أسهل.

ابتسمت نيرة. ثم جاء دور رين. أظهر خطين فقط، ولم ينزعج.

رفع يده مرة أخرة وحاول
ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه
ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه
حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس، عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه.
أرخى يده…
اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء.
لم يكن هناك شعور بالنصر.
فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.

— ليس الآن.

عندما وصل آزر إلى الساحة، كان معظم التلاميذ قد تجمعوا.
لكن المكان لم يكن كما اعتادوه، الحواجز الخشبية أزيلت، أحجار التدريب نُقلت إلى الأطراف، وفي وسط الساحة وُضع حجر أسود كبير، مستدير الحواف، تتوسطه دائرة غائرة تشبه عينًا مغلقة.
على بعد خطوات منه امتد صف من الأعمدة الخشبية.
وفي الجهة الأخرى كان هناك سور منخفض يفصل الساحة عن طريق جبلي ضيق.
نظر كايو إلى المكان ثم قال:

— لم أكن أنوي ذلك.

— هذا ليس اختبارًا، هذا يبدو كشيء يخيف الناس قبل أن يبدأ.

ساد همس خافت، وقال آخر:

كان يمسك ذراعه المصابة ويعبس.
قالت نيرة :

— لا أعتقد أنني سأشكرك على الملاحظة.

— أنت خائف؟

— أعرف.

— أنا؟ لا، لكنني لا أثق بهذا الحجر.

— خطّان؟ سأخبرهم شهرًا.

— أنت لا تثق بشيء.

قال هان:

— هذا لأن الأشياء تحاول دائمًا أن تؤذينا.

 

ابتسمت نيرة.

صمت آزر. ثم قال:

— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.

— أعرف.

كان آزر يستمع إليهما بصمت، ثم لمح شخصًا يقف بعيدًا عن بقية التلاميذ.
ريو، وكان جالسًا على مقعد حجري بالقرب من سور الساحة، وذراعه ملفوفة بقطعة قماش سميكة تحت ردائه.
لم يكن ضمن صف التلاميذ.
وكأن مكانه هنا، لكنه ليس جزءًا من هذا المكان تمامًا.
.اقترب رين منه قليلًا

— جيد، احتفظ بهذه الإجابة.

— هل لن تدخل؟

قال أحد التلاميذ بصوت مرتفع :

رفع ريو عينيه.

— فزت.

— لا.

ابتسم الشيخ.

— لماذا؟

— البحر.

— لأني لست تلميذًا أنا فقط ضيف.

في الليل جلس الأربعة خارج السكن. كانت السماء صافية، ثم قال كايو:

قالها ببساطة،
تذكر آزر الكلمات التي سمعها من قبل.
كان وجود ريو مختلفًا منذ البداية.
ليس كالتلاميذ الأربعة، ولا كالشيوخ، بل شيء بين الاثنين.
قال كايو:

عادت نيرة إلى مكانها. قال كايو فورًا:

— وما فائدتك كضيف؟

قال أحد التلاميذ بحماس:

نظر إليه ريو.

— ربما.

— النوم دون أن يوقظني أحد.

رفع إصبعه.

ضحك كايو، وحتى رين لم يستطع منع ابتسامة صغيرة.
أما نيرة فقالت:

— أعطاني إياه رجل.

— يبدو أنك وجدت أفضل مرتبة في الطائفة.

كان يمسك ذراعه المصابة ويعبس. قالت نيرة :

هز ريو كتفه:

تبادل هان والشيخ مو نظرة قصيرة. نهض ريو ببطء. وقال كايو:

— هذا سبب بقائي.

—  المجال.

نظر آزر إليه قليلًا.
لم يصدق أن هذا هو السبب.
لكنه لم يسأل.

— يبدو أنك وجدت أفضل مرتبة في الطائفة.

صعد هان إلى المنصة.
وقف إلى جواره رجل آخر لم يره آزر من قبل.
كان أكبر سنًا من هان، نحيل الوجه، بشعر أبيض مربوط خلف رأسه.
لم يكن يرتدي ثوب التلاميذ أو المدربين، وعندما مر التلاميذ أمامه، انخفضت أصواتهم تلقائيًا.
قال هان:

خرج صوت متقطع من أحد الجوانب

— هذا الشيخ مو، وهو أحد شيوخ الجبل الخارجي، وسيتولى الإشراف على اختباركم.

ثم نظر هان إلى الحجر الرمادي في يده. وتوقفت عيناه عليه للحظة أطول من اللازم.

ظل الشيخ مو صامتًا.
نظر إلى الساحة، ثم قال:

— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.

قبل أن يبدأ الاختبار، هناك شيء عليكم فهمه.
أنتم تلاميذ خارجيون.
وذلك يعني أن أغلبكم لن يصل إلى حيث تريدون الوصول.

ابتسمت نيرة. ثم جاء دور رين. أظهر خطين فقط، ولم ينزعج.

بدأ بعض التلاميذ يتبادلون النظرات.
أكمل الشيخ:

— أعرف ماذا كنت تفعل.

الزراعة ليست مجرد سحب المدد إلى الجسد.
كل مرحلة بعدها تحتاج إلى شيء مختلف.
وبعضكم سيكتشف أن موهبته لا تكفي، وبعضكم سيكتشف أن عزيمته لا تكفي أيضًا.

سحبت نيرة يد كايو بعيدًا.

رفع إصبعه.

— آزر.

وفي هذه الطائفة، ستسمعون عن خمس رتب أكثر من غيرها.
**الأولي: **اليقظة**، الثانية: **التكوين**، الثالثة: **البحر**، الرابعة: **النقش**، والخامسة: **المجال**

بدأ بعض التلاميذ يتبادلون النظرات. أكمل الشيخ:

قال أحد التلاميذ بحماس:

— المرحلة الأخيرة ستحدد الترتيب.

—  ما رتبة زعيم الطائفة؟

— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.

نظر إليه الشيخ مو.

لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة، وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال.

—  المجال.

رفع هان يده، فعاد الصمت قال الشيخ مو:

ساد همس خافت، وقال آخر:

قال هان:

— يعني أن زعيم الطائفة هو الأقوى؟

ثم نظر إلى آزر.

صمت الشيخ.

— احتفظ به جيدًا.

سأل آزر:

المرحلة الثانية، هنا لن نهتم بالأساس. ستعبرون من هنا إلى الطرف الآخر، وفي كل خطوة ستزداد قوة الضغط، وإذا لم تستطيعوا… ستسقطون. وهذا هو الهدف.

— هل هذه هي حدود الزراعة ؟

رفع ريو عينيه.

نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال:

جلس على حافة سريره، وأسند ظهره إلى الحائط، ثم أغمض عينيه. استدعى المدد، وكان الأمر مختلفًا عن الأيام الماضية. لم يعد يبحث عنه في الظلام لقد عرف مكانه الآن. خيط باهت يتحرك داخل جسده، وحين حاول جذبه، اندفع قليلًا ثم ارتجف. أوقفه، و حاول مرة أخرى. تحرك المدد.. وهذه المرة ظل بين أصابعه ثلاث أنفاس كاملة ثم انقطع فتح آزر عينيه، ونظر إلى يده. لم يكن الأمر سهلًا.. ففي الأيام الماضية كان ينجح مرة من عشرات المحاولات، وحتى عندما نجح لم يكن يعرف كيف يفعل ذلك. أما الآن فقد أصبح يعرف الطريق. لكن معرفته بالطريق لم تجعل السير فيه أسهل.

لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة، وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال.

— النوم دون أن يوقظني أحد.

ضحك بعض التلاميذ ونظروا إلى آزر بسخرية.

— النوم دون أن يوقظني أحد.

رفع هان يده، فعاد الصمت
قال الشيخ مو:

الزراعة ليست مجرد سحب المدد إلى الجسد. كل مرحلة بعدها تحتاج إلى شيء مختلف. وبعضكم سيكتشف أن موهبته لا تكفي، وبعضكم سيكتشف أن عزيمته لا تكفي أيضًا.

لا تظنوا أن الوصول إلى رتبة أعلى يعني ببساطة أن المدد يصبح أكثر.
كل انتقال بين رتبتين يغير طريقة استخدام المدد نفسه.
واليوم سنرى من يستطيع أن يبدأ.

— لا.

ثم نزل من المنصة.

— لا أعتقد أنني سأشكرك على الملاحظة.

بدأ الاختبار بالحجر الأسود.
لم يقترب التلاميذ منه دفعة واحدة.
كان كل واحد يقف أمامه، يضع كفه على سطحه، ثم ينتظر.
ظهر أول تلميذ، أغمض عينيه، ومر وقت قصير.
اشتعل خط أبيض داخل الدائرة، خط واحد.
قال الشيخ مو

ابتسم الشيخ.

— بدأ اليقظة، أساس ضعيف.

نظر إليه آزر.

ابتعد التلميذ، لم يفهم آزر معنى الكلمات كلها.
لكنه فهم شيئًا واحدًا.
الدائرة كانت تستجيب للمدد.
تقدم الثاني، ثم الثالث، تفاوتت النتائج، بعضهم أظهر خطًا واحدًا، وآخرون خطين.
أحد التلاميذ أظهر أربعة خطوط،
ابتسم الشيخ مو ، ثم قال:

ظل الشيخ مو صامتًا. نظر إلى الساحة، ثم قال:

— بدأ اليقظة، أساس ممتاز

رفع هان يده، فعاد الصمت قال الشيخ مو:

ضجت الساحة بإعجاب واضح.
ابتسم الشاب بثقة وهو يعود إلى مكانه.
قال كايو:

ساد همس خافت، وقال آخر:

— الآن سيقضي بقية اليوم يخبر الجميع بأنه عبقري.

—   قلت لك!

— وأنت لو أظهرت خطين فقط، ستخبرهم أسبوعًا كاملًا.

— هل لن تدخل؟

— خطّان؟ سأخبرهم شهرًا.

—  ما رتبة زعيم الطائفة؟

ضحكت نيرة.
ثم جاء دورها، وضعت كفها، وأغمضت عينيها.
ظهرت ثلاثة خطوط واضحة، ثم استقرت.
قال الشيخ مو:

— إصابتك أسوأ مما توقعت.

— بدأ اليقظة، أساس جيد.

— أفضل مما توقعت.

عادت نيرة إلى مكانها.
قال كايو فورًا:

— أعرف.

— كنت أعرف.

— وأكملت.

— ماذا كنت تعرف؟

— لماذا؟

— أنك ستفعلين شيئًا جيدًا.

نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال:

— أنت تكذب.

بدأ يتسائل: ماذا لو اضطررت إلى الاختيار بين ما أريده… وبين شخص آخر؟ ماذا لو كان الطريق لا يترك للإنسان دائمًا الخيار الصحيح؟ وماذا لو لم يكن هناك أصلًا شيء اسمه «الصحيح»؟ فتح آزر عينيه. كان السؤال مزعجًا، لكنه بقي.

— نعم.

ثم صاح:

ابتسمت نيرة.
ثم جاء دور رين.
أظهر خطين فقط، ولم ينزعج.

لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا. حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.

— أفضل مما توقعت.

جلس على حافة سريره، وأسند ظهره إلى الحائط، ثم أغمض عينيه. استدعى المدد، وكان الأمر مختلفًا عن الأيام الماضية. لم يعد يبحث عنه في الظلام لقد عرف مكانه الآن. خيط باهت يتحرك داخل جسده، وحين حاول جذبه، اندفع قليلًا ثم ارتجف. أوقفه، و حاول مرة أخرى. تحرك المدد.. وهذه المرة ظل بين أصابعه ثلاث أنفاس كاملة ثم انقطع فتح آزر عينيه، ونظر إلى يده. لم يكن الأمر سهلًا.. ففي الأيام الماضية كان ينجح مرة من عشرات المحاولات، وحتى عندما نجح لم يكن يعرف كيف يفعل ذلك. أما الآن فقد أصبح يعرف الطريق. لكن معرفته بالطريق لم تجعل السير فيه أسهل.

أما كايو، فعندما وضع يده،
ظهر خط واحد واهتز طويلًا قبل أن يستقر.
لم يضحك أحد.
لكن كايو نفسه أطلق زفيرًا.

ضحكت نيرة.

— كنت أتوقع أكثر.

— هذا لأن الأشياء تحاول دائمًا أن تؤذينا.

قال هان:

— أنا؟ لا، لكنني لا أثق بهذا الحجر.

— النتيجة لا تحدد ما ستصبح عليه.

سحبت نيرة يد كايو بعيدًا.

— أعرف.

رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس، عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.

لكن وجهه لم يكن مقتنعًا تمامًا.

— الفائز يتقدم.

— ثم

— يبدو أن أخبار الطائفة أسرع من الريح.

— آزر.

— يعني أن زعيم الطائفة هو الأقوى؟

رفع رأسه، واقترب، شعر بأن عيون الساحة كلها انتقلت إليه.
لم يكن الاهتمام نفسه الذي حظي به التلاميذ الموهوبون.
كان شيئًا مختلفًا، فضول
بعضهم يعرفه بسبب الحادثه، وبعضهم يعرف أنه كان قبل أيام غير قادر على استدعاء المدد.
وضع كفه على الحجر..
كان باردًا.
أغمض عينيه، ولم يحاول التفكير في النتيجة.
فقط استدعى المدد.
ظهر الخيط، كان ضعيفًا.
لكن هذه المرة لم يتركه يتحرك وحده.
تذكر الساعات الطويلة، المحاولات التي فشلت، والمدد الذي ظهر للحظة ثم اختفى.
إلى أن عرف كيف يمسكه.
تحرك الخيط، حتى ثبت في راحة يده، ثم انتقل إلى الحجر.
ظل المكان صامتًا، ولم يظهر أي خط.
مرّت ثانية، ثم أخرى.
وبدأ بعض التلاميذ يبتسمون.
ثم ظهر خط أبيض، واحد لم يختفِ.
قال الشيخ مو:

قالها ببساطة، تذكر آزر الكلمات التي سمعها من قبل. كان وجود ريو مختلفًا منذ البداية. ليس كالتلاميذ الأربعة، ولا كالشيوخ، بل شيء بين الاثنين. قال كايو:

— بدأ اليقظة أساس ضعيف.

ابتعد التلميذ، لم يفهم آزر معنى الكلمات كلها. لكنه فهم شيئًا واحدًا. الدائرة كانت تستجيب للمدد. تقدم الثاني، ثم الثالث، تفاوتت النتائج، بعضهم أظهر خطًا واحدًا، وآخرون خطين. أحد التلاميذ أظهر أربعة خطوط، ابتسم الشيخ مو ، ثم قال:

خرج صوت متقطع من أحد الجوانب

ضحك بعض التلاميذ ونظروا إلى آزر بسخرية.

— أهذا كل شيء؟

— سمعت أنك أظهرت البحر أمام الشيخ مو.

كان احد التلاميذ الذين تنمرو عليه قبل يوم.
ولم يرد عليه أحد، فتح آزر عينيه.
ظل الخط الأبيض مضيئًا، ولم يشعر بالفرح، كان هناك شيء آخر يشغله.
المرة الأولى كان المدد يظهر صدفة، أما الآن… فهو من جعله يتحرك.
نظر إلى كفه، ولم يعد الأمر مصادفة، هذه كانت أول خطوة حقيقية.
ابتعد عن الحجر، وللمرة الأولى منذ ترك القرية، شعر أنه بدأ بالفعل يدخل الطريق الذي كان يبحث عنه.

رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس، عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.

انتهت المرحلة الأولى سريعًا.
لكن الشيخ مو لم يسمح لأحد بالاحتفال.
أشار إلى الأعمدة الخشبية.

— هل تشعر بالخيبة؟

المرحلة الثانية، هنا لن نهتم بالأساس.
ستعبرون من هنا إلى الطرف الآخر، وفي كل خطوة ستزداد قوة الضغط، وإذا لم تستطيعوا… ستسقطون.
وهذا هو الهدف.

— لم أكن أنوي ذلك.

بدأ أول تلميذ.
الخطوة الأولى كانت سهلة، والثانية كذلك.
عند الثالثة تباطأت حركته، والرابعة بدأ يتعرق.
الخامسة ارتجفت ركبتاه، ثم سقط.
قال هان:

— ماذا كنت تعرف؟

— التالي.

— الآن سيقضي بقية اليوم يخبر الجميع بأنه عبقري.

بدأ آخر، ثم آخر،بعضهم وصل إلى المنتصف، وبعضهم سقط في أول ثلاث خطوات.
لم يكن الأمر متعلقًا بمن يملك أكبر قدر من المدد فقط.
آزر راقب كل شخص، من يسرع يتعب، ومن يقاوم بعناد يفقد السيطرة.
ومن يعرف متى يخفف المدد يستطيع أن يواصل.
حين جاء دوره، وضع قدمه داخل الممر.
في اللحظة الأولى شعر بثقل بسيط على كتفيه.
الخطوة الثانية جعلت أنفاسه أثقل، والثالثة ضغطت على ساقيه.
أما الرابعة جعلت إصابته في جانبه تؤلمه،
توقف، وكان الألم واضحًا.
لكنه لم يتراجع، استدعى المدد وحرّكه نحو ساقيه.
وجد أنه لا يكفي، خفف استخدامه.
خطا، ثم خطوة أخرى.
وفي منتصف الممر أدرك شيئًا.
لم يكن الاختبار يقيس القوة وحدها.
بل يقيس مقدار ما يستطيع الشخص التحكم فيه دون أن يهدره.
أستمر بعناد حتى وصل إلى النهاية، وكان أخر من وصل.
عندما خرج لم يصفق أحد.
كان ذلك اختبارًا للطائفة، لا احتفالًا
لكن كايو كان ينتظره.

نظر آزر إليه.

— رأيتك! توقفت في المنتصف.

ضحكت نيرة.

— وأكملت.

— كنت أتوقع أكثر.

— أبتسم كايو، وشجعه

— أنت مجنون.

حين انتهت المرحلة الثانية، قال هان:

للحظة لم يتغير وجه هان، لكن عينيه تغيرتا. كانت حركة صغيرة جدًا. لو لم يكن آزر يراقبه لما لاحظها، قال هان:

— المرحلة الأخيرة ستحدد الترتيب.

نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال:

تغيرت ملامح التلاميذ.
أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى.
دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى.
لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية.
فقط المدد والجسد، وبدأ القتال.
كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة.
كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق، ثم ضربة أخرى.
فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر.
قال الشيخ مو:

— وأكملت.

— الفائز يتقدم.

— هل لن تدخل؟

توالت المواجهات، وعندما جاء دور كايو، نهض فورًا.
دخل الساحة، وكان خصمه أضخم منه قليلًا.
تبادل الاثنان الضربات، وتلقى كايو لكمة قوية في وجهه.
ترنح، لكن عندما هجم خصمه مرة أخرى، لم يتراجع.
ثبت قدميه، ثم أمسك ذراع خصمه، وسحب جسده كله معه.
سقط الاثنان، ثم وقف كايو بسرعة، وبدأ ينهال عليه بالضربات.
حاول خصمه الدفاع عن وجهه، ولكن قام كايو بعض يده، صرخ بشدة،
ضحك كايو بقسوة وأستمر بضربه حتي اصبح وجهه مشوها.

فكر آزر، ثم قال:

ثم صاح:

— من أين حصلت عليه؟

—   قلت لك!

رفع هان يده، فعاد الصمت قال الشيخ مو:

لم يعرف أحد ما الذي قصده، لكن خصمه لم يعد قادرًا على النهوض.
عاد كايو إلى مكانه ووجهه مليء بالدماء.
قالت نيرة:

ضجت الساحة بإعجاب واضح. ابتسم الشاب بثقة وهو يعود إلى مكانه. قال كايو:

— أنت مجنون.

صمت آزر. ثم قال:

— فزت.

— وأنا دخلت بابها.

— وهذه إجابة؟

— لأني لست تلميذًا أنا فقط ضيف.

— نعم.

بدأ بعض التلاميذ يتبادلون النظرات. أكمل الشيخ:

ثم نظر إلى آزر.

— بدأ اليقظة أساس ضعيف.

— أليس كذلك؟

— أليس كذلك؟

نظر آزر إليه.

ابتسمت نيرة. ثم جاء دور رين. أظهر خطين فقط، ولم ينزعج.

— نعم.

— أريد أن أرى مدى قدرتك.

حين انتهت المواجهات، لم يبقَ سوى عدد قليل من التلاميذ في الساحة.
لكن الشيخ مو لم ينادِ آزر.
بل نادى ريو.
رفع ريو رأسه.

— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.

— أنا؟

— هذا لأن الأشياء تحاول دائمًا أن تؤذينا.

— نعم.

— الرتبة الثالثة!

تبادل هان والشيخ مو نظرة قصيرة.
نهض ريو ببطء.
وقال كايو:

سأل آزر:

— لكنه ليس تلميذًا.

تغيرت ملامح التلاميذ. أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى. دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى. لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية. فقط المدد والجسد، وبدأ القتال. كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة. كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق، ثم ضربة أخرى. فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر. قال الشيخ مو:

أجاب الشيخ مو:

— وأنا دخلت بابها.

— أعرف.

تغيرت ملامح التلاميذ. أشار إلى ساحة دائرية في الجهة الأخرى. دخل أول اثنين، كانا متقاربين في المستوى. لم يسمح لهم باستخدام أسلحة حقيقية. فقط المدد والجسد، وبدأ القتال. كان آزر يتابع، لم تكن المعركة جميلة. كانت سريعة وفوضوية، ضربة، تراجع، قدم تنزلق، ثم ضربة أخرى. فاز أحدهما بعد أن أسقط الآخر. قال الشيخ مو:

اتجه ريو نحو الحجر الأسود، وقف أمامه، ونظر إليه.
ثم وضع كفه.
لم يحدث شيء لثوانٍ.
ثم أضاءت الدائرة.
ظهر خط، ثم ثانٍ، ثم ثالث، ثم رابع، ثم خامس.
أستمرت حتي توقفت عند الثامن
تغير وجه بعض الشيوخ الواقفين في أطراف الساحة.
قال الشيخ مو بهدوء:

— هل أنت سعيد؟

— البحر.

عندما وصل آزر إلى الساحة، كان معظم التلاميذ قد تجمعوا. لكن المكان لم يكن كما اعتادوه، الحواجز الخشبية أزيلت، أحجار التدريب نُقلت إلى الأطراف، وفي وسط الساحة وُضع حجر أسود كبير، مستدير الحواف، تتوسطه دائرة غائرة تشبه عينًا مغلقة. على بعد خطوات منه امتد صف من الأعمدة الخشبية. وفي الجهة الأخرى كان هناك سور منخفض يفصل الساحة عن طريق جبلي ضيق. نظر كايو إلى المكان ثم قال:

قال أحد التلاميذ بصوت مرتفع :

— وأنت لو أظهرت خطين فقط، ستخبرهم أسبوعًا كاملًا.

— الرتبة الثالثة!

لا تظنوا أن الوصول إلى رتبة أعلى يعني ببساطة أن المدد يصبح أكثر. كل انتقال بين رتبتين يغير طريقة استخدام المدد نفسه. واليوم سنرى من يستطيع أن يبدأ.

التفت إليه هان.

ابتعد، ولم يقل أكثر. لكن آزر ظل ينظر إليه. الرتبة الثالثة البحر، إذن كان ريو أقوى بكثير من كل تلميذ رآه آزر هنا. ومع ذلك… لم يكن مرتاحًا. كانت هناك إصابة لا يستطيع آزر فهمها، شيء جعل المدد داخل جسده غير مستقر. وسؤال آخر ظهر في ذهنه: إذا كانت الإصابة تستطيع أن تُسقط مزارعًا من مستوى إلى آخر… فإلى أي مدى يمكن أن تسقط الإنسان؟

— اخفض صوتك.

ثم استدار، ولم يسأله من هو يان، ولم يسأل عن سبب إعطائه الحجر. وكأن الاسم وحده كان كافيًا.

أما ريو فسحب يده، كان وجهه هادئًا.
لكن آزر لاحظ شيئًا آخر، الخطوط لم تكن مستقرة تمامًا.
كانت ترتجف كما لو أن شيئًا في داخله يمنع المدد من الوصول إلى كامل قوته.
قال الشيخ مو:

أما ريو فسحب يده، كان وجهه هادئًا. لكن آزر لاحظ شيئًا آخر، الخطوط لم تكن مستقرة تمامًا. كانت ترتجف كما لو أن شيئًا في داخله يمنع المدد من الوصول إلى كامل قوته. قال الشيخ مو:

— إصابتك أسوأ مما توقعت.

— أنت خائف؟

رفع ريو عينيه إليه.

— يعني أن زعيم الطائفة هو الأقوى؟

— لا أعتقد أنني سأشكرك على الملاحظة.

رفع آزر نظره إليه.

— لم أمدحك.

— أنت مجنون.

— وهذا أفضل.

— من أين حصلت عليه؟

صمت الشيخ قليلًا، ثم قال:

حين انتهت المواجهات، لم يبقَ سوى عدد قليل من التلاميذ في الساحة. لكن الشيخ مو لم ينادِ آزر. بل نادى ريو. رفع ريو رأسه.

— على حالتك الحالية، لا تحاول تجاوز البحر.

— فزت.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه ريو.

نظر آزر إليه.

— لم أكن أنوي ذلك.

قال أحد التلاميذ بصوت مرتفع :

ابتعد، ولم يقل أكثر.
لكن آزر ظل ينظر إليه.
الرتبة الثالثة البحر، إذن كان ريو أقوى بكثير من كل تلميذ رآه آزر هنا.
ومع ذلك… لم يكن مرتاحًا.
كانت هناك إصابة لا يستطيع آزر فهمها، شيء جعل المدد داخل جسده غير مستقر.
وسؤال آخر ظهر في ذهنه:
إذا كانت الإصابة تستطيع أن تُسقط مزارعًا من مستوى إلى آخر… فإلى أي مدى يمكن أن تسقط الإنسان؟

ضحكت نيرة. ثم جاء دورها، وضعت كفها، وأغمضت عينيها. ظهرت ثلاثة خطوط واضحة، ثم استقرت. قال الشيخ مو:

انتهى الاختبار قبل غروب الشمس.
أُعلنت النتائج، كان أحد التلاميذ في المركز الأول، ونيرة ضمن المراكز المتقدمة.
رين في الوسط، وكايو جاء أفضل مما توقع الكثيرون.
أما آزر فكان ترتيبه منخفضًا.
لكنه لم يهتم كثيرًا، فهو لم يدخل الاختبار ليكون الأول.
كان يريد أن يعرف أين يقف.
والآن عرف.

— نعم.

اليقظة، المرتبة الأولى، أول باب، ولا يزال خلف الباب طريق طويل لا يعرف طوله.

— هل تشعر بالخيبة؟

حين تفرق التلاميذ، بقي آزر في الساحة قليلًا.
اقترب منه هان.

— رأيتك! توقفت في المنتصف.

— هل تشعر بالخيبة؟

— رأيتك! توقفت في المنتصف.

هز آزر رأسه.

— ما زلت ضعيفًا.

— لا.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه ريو.

— جيد.

— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.

ثم نظر هان إلى الحجر الرمادي في يده.
وتوقفت عيناه عليه للحظة أطول من اللازم.

قال أحد التلاميذ بحماس:

— من أين حصلت عليه؟

— لكنك تتعلم بسرعة.

رفع آزر نظره إليه.

لم أسمع عن أحد من قبل تخطي المرتبة الخامسة، وأيضا أنت لا تملك المؤهلات لتسأل هذا السؤال.

— أعطاني إياه رجل.

رفع ريو عينيه إليه.

— أي رجل؟

أجاب الشيخ مو:

صمت آزر. ثم قال:

— لقد أصبحت مزارعًا

— يان.

— هذا الشيخ مو، وهو أحد شيوخ الجبل الخارجي، وسيتولى الإشراف على اختباركم.

للحظة لم يتغير وجه هان، لكن عينيه تغيرتا.
كانت حركة صغيرة جدًا.
لو لم يكن آزر يراقبه لما لاحظها، قال هان:

— لم أمدحك.

— احتفظ به جيدًا.

ابتعد التلميذ، لم يفهم آزر معنى الكلمات كلها. لكنه فهم شيئًا واحدًا. الدائرة كانت تستجيب للمدد. تقدم الثاني، ثم الثالث، تفاوتت النتائج، بعضهم أظهر خطًا واحدًا، وآخرون خطين. أحد التلاميذ أظهر أربعة خطوط، ابتسم الشيخ مو ، ثم قال:

ثم استدار، ولم يسأله من هو يان، ولم يسأل عن سبب إعطائه الحجر.
وكأن الاسم وحده كان كافيًا.

لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا. حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.

في الليل جلس الأربعة خارج السكن.
كانت السماء صافية، ثم قال كايو:

لكن وجهه لم يكن مقتنعًا تمامًا.

— أعطني يدك.

— أنا؟ لا، لكنني لا أثق بهذا الحجر.

نظر إليه آزر.

نظر إليه آزر.

— لماذا؟

قالها ببساطة، تذكر آزر الكلمات التي سمعها من قبل. كان وجود ريو مختلفًا منذ البداية. ليس كالتلاميذ الأربعة، ولا كالشيوخ، بل شيء بين الاثنين. قال كايو:

— أريد أن أرى مدى قدرتك.

— أنت تكذب.

مد آزر يده، وأمسك كايو معصمه، ثم قال:

— البحر.

— ما زلت ضعيفًا.

عادت نيرة إلى مكانها. قال كايو فورًا:

— أعرف.

أما كايو، فعندما وضع يده، ظهر خط واحد واهتز طويلًا قبل أن يستقر. لم يضحك أحد. لكن كايو نفسه أطلق زفيرًا.

— لكنك تتعلم بسرعة.

اتجه ريو نحو الحجر الأسود، وقف أمامه، ونظر إليه. ثم وضع كفه. لم يحدث شيء لثوانٍ. ثم أضاءت الدائرة. ظهر خط، ثم ثانٍ، ثم ثالث، ثم رابع، ثم خامس. أستمرت حتي توقفت عند الثامن تغير وجه بعض الشيوخ الواقفين في أطراف الساحة. قال الشيخ مو بهدوء:

سحبت نيرة يد كايو بعيدًا.

بدأ آخر، ثم آخر،بعضهم وصل إلى المنتصف، وبعضهم سقط في أول ثلاث خطوات. لم يكن الأمر متعلقًا بمن يملك أكبر قدر من المدد فقط. آزر راقب كل شخص، من يسرع يتعب، ومن يقاوم بعناد يفقد السيطرة. ومن يعرف متى يخفف المدد يستطيع أن يواصل. حين جاء دوره، وضع قدمه داخل الممر. في اللحظة الأولى شعر بثقل بسيط على كتفيه. الخطوة الثانية جعلت أنفاسه أثقل، والثالثة ضغطت على ساقيه. أما الرابعة جعلت إصابته في جانبه تؤلمه، توقف، وكان الألم واضحًا. لكنه لم يتراجع، استدعى المدد وحرّكه نحو ساقيه. وجد أنه لا يكفي، خفف استخدامه. خطا، ثم خطوة أخرى. وفي منتصف الممر أدرك شيئًا. لم يكن الاختبار يقيس القوة وحدها. بل يقيس مقدار ما يستطيع الشخص التحكم فيه دون أن يهدره. أستمر بعناد حتى وصل إلى النهاية، وكان أخر من وصل. عندما خرج لم يصفق أحد. كان ذلك اختبارًا للطائفة، لا احتفالًا لكن كايو كان ينتظره.

— لا تعبث بإصابته.

كأنه.. شيء في الظلام… يحاول أن يتذكر كيف يُفتح باب.

— كنت فقط

مد آزر يده، وأمسك كايو معصمه، ثم قال:

— أعرف ماذا كنت تفعل.

ثم مر بجانبه، ظل ريو مكانه ولم يتحرك. وبعد أن ابتعد الشيخ نظر ريو إلى الدرج القديم أمامه. كان في آخره باب حجري مغلق. وعلى سطحه… دائرة ناقصة. لم يقترب منه، فقط وقف ينظر إليه. ثم غادر.

جلس رين إلى جانبهم.

— هذا سبب بقائي.

— هل أنت سعيد؟

— ليس الآن.

فكر آزر، ثم قال:

ضحكت نيرة. ثم جاء دورها، وضعت كفها، وأغمضت عينيها. ظهرت ثلاثة خطوط واضحة، ثم استقرت. قال الشيخ مو:

— لا أعرف.

— أخيرًا قلت شيئًا عاقلًا.

— لقد أصبحت مزارعًا

نظر آزر إليه قليلًا. لم يصدق أن هذا هو السبب. لكنه لم يسأل.

نظر آزر إلى كفه.

صمت الشيخ قليلًا، ثم قال:

— ربما.

رفع هان يده، فعاد الصمت قال الشيخ مو:

صرخ كايو، وقال:

— من أين حصلت عليه؟

— أنا سعيد.

نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال:

ضحكت نيرة.

رفع يده مرة أخرة وحاول ظهر الخيط وظل يتحرك مع أنفاسه ثبت، ثم مال قليلًا نحو أصابعه حافظ عليه، ثلاث ثوانٍ، خمس، عشر، وبدأ الألم ينتشر خلف عينيه. أرخى يده… اختفى المدد، وشرع يتنفس ببطء. لم يكن هناك شعور بالنصر. فقط إحساس بسيط بأنه لم يعد يقف أمام بابٍ مغلق تمامًا.

— لأنك نجحت في الاختبار؟

للحظة لم يتغير وجه هان، لكن عينيه تغيرتا. كانت حركة صغيرة جدًا. لو لم يكن آزر يراقبه لما لاحظها، قال هان:

لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا.
حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.

— أبتسم كايو، وشجعه

نظر إليه آزر، ولم يقل شيئًا لكنه كان يفهم هذه الرغبة الآن.
أكثر مما كان يفهمها قبل أيام.
لكن ما لم يعرفه كايو… أن آزر بدأ يفكر في القوة بطريقة مختلفة.
لم يعد يريدها فقط حتى يستطيع الاختيار.

بدأ يتسائل:
ماذا لو اضطررت إلى الاختيار بين ما أريده… وبين شخص آخر؟ ماذا لو كان الطريق لا يترك للإنسان دائمًا الخيار الصحيح؟ وماذا لو لم يكن هناك أصلًا شيء اسمه «الصحيح»؟
فتح آزر عينيه.
كان السؤال مزعجًا، لكنه بقي.

سحبت نيرة يد كايو بعيدًا.

وفي الجهة الأخرى من الجبل، كان ريو يسير وحده.
كان المكان مظلمًا
توقف عند درج حجري يقود إلى مبنى قديم، ثم وضع يده على الحائط.
أخذ نفسًا، وخرج المدد من جسده.
كان ضعيفًا، ومتقطعًا.
رفع يده بسرعة.
واختفى المدد.
حدق في أصابعه، وتمتم

صعد هان إلى المنصة. وقف إلى جواره رجل آخر لم يره آزر من قبل. كان أكبر سنًا من هان، نحيل الوجه، بشعر أبيض مربوط خلف رأسه. لم يكن يرتدي ثوب التلاميذ أو المدربين، وعندما مر التلاميذ أمامه، انخفضت أصواتهم تلقائيًا. قال هان:

— ليس الآن.

حين تفرق التلاميذ، بقي آزر في الساحة قليلًا. اقترب منه هان.

ثم سمع صوتًا خلفه.

— أعرف ماذا كنت تفعل.

— سمعت أنك أظهرت البحر أمام الشيخ مو.

أما ريو فسحب يده، كان وجهه هادئًا. لكن آزر لاحظ شيئًا آخر، الخطوط لم تكن مستقرة تمامًا. كانت ترتجف كما لو أن شيئًا في داخله يمنع المدد من الوصول إلى كامل قوته. قال الشيخ مو:

استدار، وكان أحد شيوخ الطائفة.
لم يكن آزر يعرف اسمه، قال ريو:

فكر آزر، ثم قال:

— يبدو أن أخبار الطائفة أسرع من الريح.

نظر إليه الشيخ مو، ثم تنهد وقال:

— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.

للحظة لم يتغير وجه هان، لكن عينيه تغيرتا. كانت حركة صغيرة جدًا. لو لم يكن آزر يراقبه لما لاحظها، قال هان:

— وأنا دخلت بابها.

— نعم.

— ومعك شيء آخر.

لا، بل لأنني للمرة الأولى أشعر أنني أستطيع أن أصبح أقوى فعلًا. حتى لو أخذ مني الأمر سنوات.

توقفت عين ريو، ثم لمعت عين الشيخ للحظة.

— وأنا دخلت بابها.

— لا أعرف عما تتحدث.

— أنا سعيد.

ابتسم الشيخ.

— هل تشعر بالخيبة؟

— جيد، احتفظ بهذه الإجابة.

— لا تعبث بإصابته.

ثم مر بجانبه، ظل ريو مكانه ولم يتحرك.
وبعد أن ابتعد الشيخ
نظر ريو إلى الدرج القديم أمامه.
كان في آخره باب حجري مغلق.
وعلى سطحه… دائرة ناقصة.
لم يقترب منه، فقط وقف ينظر إليه.
ثم غادر.

— خطّان؟ سأخبرهم شهرًا.

وفي مكان آخر من الطائفة، كان آزر قد عاد إلى غرفته.
جلس على الأرض، ووضع الحجر الرمادي أمامه، ثم أغمض عينيه.
استدعى المدد، ظهر خيط واحد بدأ يتحرك مع أنفاسه.
ثبته، مرة، ثم ثانية، ثم ثالثة.
وهذه المرة لم يختفِ.
حركه من كفه إلى ساعده، ثم أعاده.
كان الأمر متعبًا، ومؤلمًا، لكن المدد أطاعه.
فتح آزر عينيه، ونظر إلى الخيط الباهت بين أصابعه.
في الماضي، عندما كان يسقط شيء من يده، كان يمد يده ويلتقطه.
الآن كان قد تعلم شيئًا مختلفًا.
يمكنه أن يجعل الشيء الذي يريده… يأتي إليه.
لم تكن قوة كبيرة، ولم تكن كافية لحمايته من خمسة أشخاص.
ولا حتى ثلاثة، ولكنها كانت البداية.
وهذا وحده كان كافيًا.

— لا.

أوقف المدد، وحدق في الحجر، ثم وضعه بجانبه.
وقبل أن ينام، عاد إليه المشهد الذي لم يستطع التخلص منه منذ الأمس.
الحذاء فوق يده، المشرف الذي أشاح بنظره، كايو الذي اندفع نحوه،
والسؤال الذي لم يجد له جوابًا:
كم يجب أن أصبح قويًا… حتى لا يملك الآخرون حق تقرير ما يحدث لي؟
ظل مستيقظًا حتى وقت متأخر.
وفي مكان بعيد، خلف الجبل الشرقي، خرج صوت معدني خافت من أعماق الأرض.
لم يسمعه أحد، ثم جاء صوت آخر أقصر..

— الطائفة تهتم بما يدخل أبوابها.

كأنه.. شيء في الظلام… يحاول أن يتذكر كيف يُفتح باب.

نظر آزر إليه.

 

— يبدو أنك وجدت أفضل مرتبة في الطائفة.

— هل هذه هي حدود الزراعة ؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط