Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 18

مرة أخرى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مرة أخرى

استيقظ آزر قبل الجرس بقليل، ولم يتذكر متى غلبه النوم.

— متأكد؟

آخر شيء بقي في رأسه من الليلة الماضية كان الحجر الرمادي في يده، وبرودته الغريبة التي لم تتغير مهما طال إمساكه به.

لم يتحرك آزر.

مد يده إلى الطاولة، وكان الحجر هناك ساكنًا.

— نعم.

أخذه ووضعه داخل ثوبه، ثم ارتدى ملابسه وخرج.

— لا أعرف.

لم يكن يعرف أن رجلًا غريبًا وقف عند البوابة في الليلة الماضية وسأل عنه.

هز رأسه.

ولم يكن يعرف أن ريو كان واحدًا من آخر من رآه..

وفي الجهة الأخرى من الجبال… كان آزر لا يزال يحاول للمرة الرابعة والعشرين، لا لأنه عرف الطريقة، ولا لأنه كان الأفضل.

في ساحة التدريب، كان التلاميذ قد بدأوا يتجمعون.

قال ريو:

وجد آزر كايو جالسًا على الأرض، يربط قطعة قماش حول كفه.

— المدد لا يقاس فقط بكمية ما تستطيع إخراجه.

قال آزر:

— من هو؟

— ماذا حدث؟

— أنا أكرهكم.

رفع كايو يده.

أحدهم بدأ يبحث عنه.

— لا شيء.

فقط قال:

— يدك تنزف.

لم يكن هناك حجر، ولا علامة، ولا شجرة، فقط الطريق القديم. ثم السطر الأخير: «أوصي بعدم استخدام الطريق المؤدي إلى الأرض القديمة.»

— قلت لا شيء.

بدأ هان الدرس كالمعتاد.

نظرت نيرة من جانبه.

— إذا كان هناك قتال، لا تتركوني أحمل الأدوية وحدي.

— تشاجر مع أحدهم.

— والحارس حي.

— لم أتشاجر.

انتهى الحديث، لكن عين آزر بقيت للحظات على البوابة.

—  فقط ضربته مرة واحدة.

تنفس ريو ببطء.

—  بل ثلاثًا.

— محجوب.

— أول اثنتين لم تصيبا.

— سألني عن الطريق.

ابتسمت نيرة.
وأما رين، فكان جالسًا على بعد خطوات، ينظر إلى البوابة.

قالت نيرة:

لاحظ آزر ذلك.

نظر كايو إلى المهمة.

— ماذا هناك؟

وفي الجهة الأخرى من الجبال… كان آزر لا يزال يحاول للمرة الرابعة والعشرين، لا لأنه عرف الطريقة، ولا لأنه كان الأفضل.

رفع رين عينيه.

تغيرت نظرة آزر.

— لم تسمع؟

— هذا أنت، أليس كذلك؟

— ماذا؟

لم يصل إلى الاستقرار، ولم يصبح أفضل من كايو، ولم تظهر قوة جديدة، ولكنه ظل جالسًا.

نظر كايو إلى نيرة.

— القديم.

ثم قال:

— الطريق ليس مهمتنا.

— جاء رجل إلى الطائفة البارحة عند البوابة، ولم يدخل.

وفي مكان بعيد عن الطائفة… كان الطريق القديم يمتد بين الأشجار، وكان الرجل الذي جاء يسأل عن الحجر واقفًا أمام صخرة كبيرة.

— وماذا كان يريد؟

لم يجب هان، ونظر إلى ريو.

تبادل الثلاثة النظرات.

— هذا يعني نعم.

ثم قال كايو:

— نعم.

— كان يسأل عنك، وبالتحديد عن شخص يحمل حجرًا رماديًا.

— متى؟

ثبت آزر مكانه.

— كنت أظن أننا سنتلقى درسًا.

— عني؟

وقال:

لم تتغير ملامح آزر، لكنه وضع يده دون وعي على ثوبه.

أحيانًا، وإلى فهم جسدك دائمًا، ولهذا السبب لا أستطيع أن أعطيكم طريقة ثابتة.

لاحظ رين الحركة.

— سأتي معك

ثم قال:

عندما تبلغ الذروة في اليقظة، يكون المدد قد اعتاد جسدك، لكنك لم تعد قادرًا على التقدم بالطريقة نفسها.

— هذا أنت، أليس كذلك؟

رفع آزر عينيه إليه، ابتعد هان، وبقى الاثنان وحدهما.

لم يجب، وجاء صوت هان من خلفهم:

نظرت نيرة من جانبه.

— إلى أماكنكم.

قال:

انتهى الحديث، لكن عين آزر بقيت للحظات على البوابة.

رفع آزر الحجر، واستدعى المدد، ظهر الخيط، وحاول تمريره في ذراعه.

بدأ هان الدرس كالمعتاد.

وفي الجهة الأخرى من الجبال… كان آزر لا يزال يحاول للمرة الرابعة والعشرين، لا لأنه عرف الطريقة، ولا لأنه كان الأفضل.

إلا أنه لم يشرح شيئًا في البداية، فقط وضع حجرًا صغيرًا أمام كل تلميذ.

رفع كايو حاجبه.

قال:

— أنت تتلقى درسًا الآن.

— اليوم سنرى من منكم تعلم شيئًا منذ المرة الأخيرة.

نظر آزر إلى الرقم، كان يحتاج إلى هذه النقاط، لكن ليس للمهمة نفسها، بل للسجلات.

رفع كايو حاجبه.

— إذن أنت أيضًا آتٍ؟

— كنت أظن أننا سنتلقى درسًا.

نظر كايو إلى نيرة.

— أنت تتلقى درسًا الآن.

— لا تزال في مكانها.

— وأنا لا أرى شيئًا.

ثم قال:

— هذه مشكلتك.

— لأنني عندها سأضطر إلى تصديقها.

ضحك بعض التلاميذ، ووضع هان إصبعه على الحجر، ثم سحب يده.

— لم أتشاجر.

— المدد لا يقاس فقط بكمية ما تستطيع إخراجه.

سأله:

فمن يعرف كيف يخرج الكثير من المدد، ثم يفقده عند أول حركة، أضعف ممن يخرج القليل ويحافظ عليه.

— أفضل من السابق.

نظر إلى الجميع.

— هل الرجل غادر؟

— في اليقظة، لا توجد درجات رسمية تقول إنك «اثنان» أو «ثلاثة»، بل هناك فقط مراحل يعرفها المزارعون من تجربتهم.

أغمض الرجل عينيه.

رسم ثلاثة أقواس صغيرة على الأرض.

كان هناك نقل شحنة، مرافقة، جمع أعشاب، وحراسة قافلة صغيرة، ثم مهمة في الأسفل.

أشار إلى القوس الأول.

توقفت عين آزر.

أولها: البدأ، و هي أن تستدعي المدد دون أن يؤذيك، وأن تشعر به داخل جسدك دون أن يمزق عروقك.

ثم نظر هان إلى آزر.

وهذه هي المرحلة التي يقف فيها معظم التلاميذ الجدد لأسابيع.

— أي طريق قديم؟

ثم أشار إلي القوس الثاني.

ضحك بعض التلاميذ، ووضع هان إصبعه على الحجر، ثم سحب يده.

الثانية: الاستقرار، أن تجعله يجري في جسدك دون أن ينقطع كل لحظة، وأن يظل موجودًا حتى لو توقفت عن التركيز عليه تمامًا، وهنا يبدأ الفرق الحقيقي بين من يتعلم ومن يظل يحاول.

— لم يصل بعد.

وأخيرا أشار إلي الثالث.

جاءه صوت من الظلام:

والثالثة: الذروة، أن يتحرك معك من غير أن تحتاج إلى التفكير في كل خطوة، وأن يصبح جزءًا من حركتك، لا شيئًا تضيفه إليها.

— لا تأتي.

عندما تبلغ الذروة في اليقظة، يكون المدد قد اعتاد جسدك، لكنك لم تعد قادرًا على التقدم بالطريقة نفسها.

خرج آزر من الممر، لكنه لم يبتعد كثيرًا.

قال كايو:

لم يفهم آزر.

— وبعد ذلك نصل إلى التكوين؟

نظر كايو إلى نيرة.

لا، التكوين يبدأ عندما تتغير الطريقة التي يحمل بها جسدك المدد، فهو ليس مجرد كمية أكبر، بل طريقة مختلفة تمامًا في الاحتفاظ به واستخدامه.

قال كايو:

وبعد التكوين تأتي، البحر، ثم النقش، ثم المجال.

— وهل بدأ؟

كل مرحلة منها تغير ليس فقط ما تستطيع فعله، بل كيف ترى العالم نفسه.

تردد ريو.

قال أحد التلاميذ:

—  بل ثلاثًا.

— وهل نحتاج إلى كمية أكبر من المدد؟

نظر إليه ريو قليلًا.

أحيانًا، وإلى فهم جسدك دائمًا، ولهذا السبب لا أستطيع أن أعطيكم طريقة ثابتة.

— ريو يريد أن يخبرك بما يعرفه.

ثم نظر هان إلى آزر.

استمر، رابعًا، خامسًا، وساد الصمت.

— كل جسد له طريقه، وكل طريق له ثمنه.

نظر إلى الجميع.

أنزل آزر عينيه إلى الحجر، كان الكلام منطقيًا، ولكن كان هناك شيء يزعجه..

رسم ثلاثة أقواس صغيرة على الأرض.

إذا كان لكل شخص طريقه… فقد يكون هو أسوأهم اختيارًا من البداية.

— لم أقل إني لن آتي.

بدأ التدريب، وتقدم التلاميذ واحدًا تلو الآخر.

نظر كايو إلى نيرة.

كايو وضع يده على الحجر، ظهر الخيط قويا وبقى نفسًا، ثم آخر، ثم ثالثًا، واخيرا انقطع.

قال المشرف:

قال هان:

رفع كايو حاجبه.

— أفضل من السابق.

— أفضل.

ابتسم كايو.

— لم أفهم لماذا لم نذهب وراء ذلك الطريق.

— أخيرًا.

—  بل ثلاثًا.

ثم جاء رين، ثبت الخيط قليلًا، ثم تشتت.

نظر هان إلى آزر.

قال هان:

كانت الإجابة كافية، وأبعد آزر يده، لم يشعر بالغيرة.

— لا تضغط عليه.

— ماذا حدث؟

هز رين رأسه، ثم جاءت نيرة، ثم تشاو، وأخيرًا آزر.

نظر إلى الجميع.

وضع يده، واستدعى المدد.. ظهر الخيط، ارتجف، وثبت.

رفع آزر عينيه إليه، ابتعد هان، وبقى الاثنان وحدهما.

مر نفس، ثانٍ، ثالث، وبدأ طرفه يضعف.

وقال:

لم يدفع آزر، فقط راقبه.

— السجلات القديمة للجهة الغربية.

استمر، رابعًا، خامسًا، وساد الصمت.

— لم أفهم لماذا لم نذهب وراء ذلك الطريق.

ثم انقطع.

كان صوته هادئًا، ولكن عينيه ظلتا على الغرب.

قال هان:

الباب الخارجي مفتوح، ولا يوجد أحد.

— أفضل.

—  فقط ضربته مرة واحدة.

لم يتحرك آزر.

ثم قال:

— كم؟

— وهذه أول مرة تكون فيها الإجابة جيدة.

— لم تصل إلى الاستقرار.

لم يلمسها، واكتفى بالنظر إلى شيء محفور عليها.

— كايو؟

ثم قال:

نظر هان إلى آزر.

كان هناك نقل شحنة، مرافقة، جمع أعشاب، وحراسة قافلة صغيرة، ثم مهمة في الأسفل.

— قريب.

بقى، ولم ينقطع، نظر آزر إلى يده، ولم يبتسم.

كانت الإجابة كافية، وأبعد آزر يده، لم يشعر بالغيرة.

نظر كايو إليه.

لكن شيئًا في داخله قال الحقيقة ببساطة:
كايو يسبقه، وغيره يسبقه، والفرق بينه وبينهم ليس ساعات تدريب، بل بعضهم يتعلم أسرع منه.

نظرت نيرة من جانبه.

هذه الحقيقة لم يحبها، ولكنه لم يكرهها أيضًا، لأنها لم تكن نهاية شيء، وكانت مجرد حقيقة.

— لا بأس.

بعد انتهاء الدرس، استدعى هان آزر.
كان ريو ينتظره في الممر الخلفي.

قال تشاو من خلفهم:

قال آزر:

بل لأنه لم ينتهِ بعد.

— هل الرجل غادر؟

— لا أحب هذا المكان.

— نعم.

مر نفس، ثانٍ، ثالث، وبدأ طرفه يضعف.

— من هو؟

بعد انتهاء الدرس، استدعى هان آزر. كان ريو ينتظره في الممر الخلفي.

لم يجب هان، ونظر إلى ريو.

ثم واصل السير، ولم يعلق أحد.

ثم قال:

— إذن ماذا تعرف؟

— ريو يريد أن يخبرك بما يعرفه.

رفع ريو عينيه إليه.

رفع آزر عينيه إليه، ابتعد هان، وبقى الاثنان وحدهما.

ثم قال:

قال آزر:

ثم قال كايو:

— أنت تعرف الرجل؟

كان صوته هادئًا، ولكن عينيه ظلتا على الغرب.

— لا أعرف اسمه.

قال هان:

— لكنك رأيته.

— تشاجر مع أحدهم.

— نعم.

في الخارج، لم يتكلم آزر، كان ينظر إلى الجهة التي أشار إليها الحارس.

— أين؟

إذا كان لكل شخص طريقه… فقد يكون هو أسوأهم اختيارًا من البداية.

تردد ريو.

لم يكن هناك حجر، ولا علامة، ولا شجرة، فقط الطريق القديم. ثم السطر الأخير: «أوصي بعدم استخدام الطريق المؤدي إلى الأرض القديمة.»

— رأيت العلامة.

— أين؟

لم يفهم آزر.

— لا أحب هذا المكان.

قال ريو:

كانت الإجابة كافية، وأبعد آزر يده، لم يشعر بالغيرة.

— لم أكن متأكدًا في البداية، لكن العلامة التي كانت على يده رأيتها من قبل.

قال تشاو من خلفهم:

— أين؟

قال كايو:

رفع ريو عينيه إليه.

جاءه صوت من الظلام:

قرب شجرة، لذلك عندما سمعت الحارس يصفها، عرفت أن الأمر ليس عشوائيًا.

أصبح الفريق خمسة من جديد، وخرجوا بعد الظهر.

— في قريتي؟

أسرعت نيرة إليه.

لم يجب ريو مباشرة.

— لأنني عندها سأضطر إلى تصديقها.

ثم قال:

— لا شيء.

— نعم.

استيقظ آزر قبل الجرس بقليل، ولم يتذكر متى غلبه النوم.

صمت آزر، ومر وقت قبل أن يسأل:

سلّموا الحارس، واستلموا بعض النقاط، جلس كايو في الممر وهو يتأوه من تعب السفر.

— هل كان واحدًا من الأربعة؟

لم تتغير ملامح آزر، لكنه وضع يده دون وعي على ثوبه.

— لا أعرف.

نظر كايو إلى المهمة.

— هل كان معهم؟

— لم أقل إني لن آتي.

— لا أعرف.

قال آزر:

— إذن ماذا تعرف؟

دفع النقاط، وأخذ الرجل المجلد، فتح الصفحات، قلب، ثم توقف.

تنفس ريو ببطء.

— كل جسد له طريقه، وكل طريق له ثمنه.

إن الرجل الذي جاء أمس كان يحمل العلامة بطريقة مختلفة..

قال هان:

— كيف؟

— يدك تنزف.

لم يكن يحملها بالطريقة نفسها، كانت العلامة على الحجر، ثم رأيتها على يده.

وفي ذلك اليوم، أعلن المشرف عن مهام جديدة، وتجمع التلاميذ أمام اللوح.

توقفت عين آزر.

— القديم.

وقال:

ثم رأى الحجر الرمادي ظاهرًا قليلًا من ثوب آزر، وثبتت عيناه عليه.

— ما معنى ذلك؟

—  فقط ضربته مرة واحدة.

نظر ريو إليه.

خفض آزر رأسه لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة.

— لا أعرف.

— ماذا؟

خفض آزر رأسه لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة.

لا، التكوين يبدأ عندما تتغير الطريقة التي يحمل بها جسدك المدد، فهو ليس مجرد كمية أكبر، بل طريقة مختلفة تمامًا في الاحتفاظ به واستخدامه.

— كنت سأغضب لو كانت لديك إجابة.

ثم قال:

— لماذا؟

أسرعت نيرة إليه.

— لأنني عندها سأضطر إلى تصديقها.

رفع رين يده.

نظر إليه ريو قليلًا.

— وماذا كان يريد؟

ثم قال:

— لأننا لا نعرف إلى أين يقود.

— هذا أول شيء تقوله اليوم جعلني أقل قلقًا عليك.

— يدك تنزف.

خرج آزر من الممر، لكنه لم يبتعد كثيرًا.

— لم أقل إني لن آتي.

كان الرجل يعرف الحجر، والعلامة ظهرت على حجر، ثم على يده، والرجل جاء يبحث عن حامل الحجر.

— محجوب.

لم يعرف كيف ترتبط الأشياء ببعضها، لكنه عرف شيئًا واحدًا.. أنه لم يعد يبحث عن شيء مدفون في قريته فقط.

— إذا كان هناك قتال، لا تتركوني أحمل الأدوية وحدي.

أحدهم بدأ يبحث عنه.

— لا بأس.

وفي ذلك اليوم، أعلن المشرف عن مهام جديدة، وتجمع التلاميذ أمام اللوح.

—  فقط ضربته مرة واحدة.

كان هناك نقل شحنة، مرافقة، جمع أعشاب، وحراسة قافلة صغيرة، ثم مهمة في الأسفل.

— لم يصل بعد.

كانت بسيطة في ظاهرها، تفتيش نقطة مراقبة غربية انقطع عنها الاتصال منذ يومين، المكافأة: أربعون نقطة.

صمت آزر، ومر وقت قبل أن يسأل:

نظر آزر إلى الرقم، كان يحتاج إلى هذه النقاط، لكن ليس للمهمة نفسها، بل للسجلات.

أنزل آزر عينيه إلى الحجر، كان الكلام منطقيًا، ولكن كان هناك شيء يزعجه..

رفع الورقة.

— متى؟

— سأخذها.

كان لديه الآن ما يكفي لفتح مجلد آخر، ثم قال لأمين السجلات:

قال المشرف:

— كل جسد له طريقه، وكل طريق له ثمنه.

— أنت؟

فقط قال:

— نعم.

— وهذا يكفي؟

تنهد المشرف، ثم قال:

في ساحة التدريب، كان التلاميذ قد بدأوا يتجمعون.

— سأتي معك

ثم قال:

نظر كايو إلى المهمة.

— لا أعرف اسمه.

أربعون نقطة، أنت لا تختار إلا المهام التي تجعلني أندم على صداقتي معك.

كايو وضع يده على الحجر، ظهر الخيط قويا وبقى نفسًا، ثم آخر، ثم ثالثًا، واخيرا انقطع.

— لا تأتي.

— نعم.

— لم أقل إني لن آتي.

ضحك كايو.

— وأنا آتية.

— أو أُجبروا.

رفع رين يده.

— لكنك رأيته.

— وأنا.

— إذن ماذا تعرف؟

قال تشاو من خلفهم:

— جاء رجل، بملابس سوداء، وسأل عن شخص يحمل حجرًا.

— إذا كان هناك قتال، لا تتركوني أحمل الأدوية وحدي.

دفع النقاط، وأخذ الرجل المجلد، فتح الصفحات، قلب، ثم توقف.

نظر كايو إليه.

لم يفهم آزر.

— إذن أنت أيضًا آتٍ؟

رفع كايو يده.

— أنا أكرهكم.

— أين؟

ضحك كايو.

— أفضل من السابق.

— هذا يعني نعم.

ساعة، ثم أخرى، وفي المحاولة التي لم يكن يتوقع منها شيئًا… استمر الخيط في الدوران لمرة أطول من المعتاد.

أصبح الفريق خمسة من جديد، وخرجوا بعد الظهر.

— وأنا لا أرى شيئًا.

كان الطريق إلى نقطة المراقبة يمر بين تلال منخفضة وأشجار متناثرة، لم يكن المكان قريبًا، ومع اقتراب الغروب بدأت الريح تشتد.

ثم قال كايو:

قال رين:

— جئنا لهذه المهمة.

— لا أحب هذا المكان.

— وأنا آتية.

— أنت لا تحب الأماكن التي لا تستطيع فيها رؤية النهاية.

— أنا أكرهكم.

— ضحك رين.

رفع آزر رأسه.

قال آزر:

— اليوم سنرى من منكم تعلم شيئًا منذ المرة الأخيرة.

— لا بأس.

كان ضعيفًا، مر إلى كتفه، ثم إلى صدره، توقف، وضغط قليلًا. بدأ الألم، توقف، وعاد مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

نظر إليه كايو.

كان الرجل يعرف الحجر، والعلامة ظهرت على حجر، ثم على يده، والرجل جاء يبحث عن حامل الحجر.

— كيف لا بأس؟

— كيف؟

— لأننا لسنا بحاجة إلى رؤية النهاية.

— أنت تتلقى درسًا الآن.

ثم واصل السير، ولم يعلق أحد.

— وهذه أول مرة تكون فيها الإجابة جيدة.

وصلوا قبل حلول الظلام بقليل، وكانت نقطة المراقبة عبارة عن برج حجري صغير بجوار مخزن.

انتهى الحديث، لكن عين آزر بقيت للحظات على البوابة.

الباب الخارجي مفتوح، ولا يوجد أحد.

ثم أشار إلي القوس الثاني.

دخل المشرف أولًا، وتبعه الباقون.
كانت الأواني على الطاولة، بعض الطعام لم يُلمس، سلاح موضوع على الحائط، وفوق الأرض آثار طين.

تنهد المشرف، ثم قال:

قال تشاو:

أولها: البدأ، و هي أن تستدعي المدد دون أن يؤذيك، وأن تشعر به داخل جسدك دون أن يمزق عروقك.

— لقد غادروا بسرعة.

— نعم.

انحنت نيرة.

— سألني عن الطريق.

— أو أُجبروا.

نظر إليه كايو.

— أين الحراس؟

فتح الرجل عينيه، وأشار إلى الجهة الغربية.

لا جواب، وصلوا إلى الغرفة الخلفية، وكان هناك رجل جالس إلى الجدار.

قال أحد التلاميذ:

حي، ولكن فاقد الوعي..

صمت الصوت، ثم جاء سؤال:

أسرعت نيرة إليه.

تبادل الثلاثة النظرات.

— لا يزال يتنفس.

— أين؟

— والبقية؟

— ضحك رين.

فتح الرجل عينيه بصعوبة، ونظر إلى المشرف.

قال رين:

— لا أعرف.

كانت هناك أربع فتحات حولها، نظر الرجل إليها طويلًا.

ثم رأى الحجر الرمادي ظاهرًا قليلًا من ثوب آزر، وثبتت عيناه عليه.

بل لأنه لم ينتهِ بعد.

قال:

ارتجفت شفتا الرجل.

— أنت…

نظر كايو إلى نيرة.

اقترب آزر.

— القديم.

— ماذا؟

— لأننا لسنا بحاجة إلى رؤية النهاية.

ارتجفت شفتا الرجل.

ساعة، ثم أخرى، وفي المحاولة التي لم يكن يتوقع منها شيئًا… استمر الخيط في الدوران لمرة أطول من المعتاد.

— جاء رجل، بملابس سوداء، وسأل عن شخص يحمل حجرًا.

لكن شيئًا في داخله قال الحقيقة ببساطة: كايو يسبقه، وغيره يسبقه، والفرق بينه وبينهم ليس ساعات تدريب، بل بعضهم يتعلم أسرع منه.

شعر آزر بثقل في صدره.

أحدهم بدأ يبحث عنه.

سأله:

— سألني عن الطريق.

— متى؟

ثم قال:

— بالأمس.

— هذا أنت، أليس كذلك؟

— وبعدها؟

— لأنني عندها سأضطر إلى تصديقها.

أغمض الرجل عينيه.

أصبح الفريق خمسة من جديد، وخرجوا بعد الظهر.

— سألني عن الطريق.

لم يجب هان، ونظر إلى ريو.

تغيرت نظرة آزر.

— أين؟

— أي طريق؟

— لأننا لسنا بحاجة إلى رؤية النهاية.

فتح الرجل عينيه، وأشار إلى الجهة الغربية.

وضع يده، واستدعى المدد.. ظهر الخيط، ارتجف، وثبت.

— القديم.

— وهذا يكفي؟

ارتجف المشرف:

وأخيرا أشار إلي الثالث.

— أي طريق قديم؟

ارتجفت شفتا الرجل.

لكن الرجل لم يجب، غاب وعيه من جديد.

— والحارس حي.

في الخارج، لم يتكلم آزر، كان ينظر إلى الجهة التي أشار إليها الحارس.

— والحارس حي.

قال رين:

وأخيرا أشار إلي الثالث.

— هل تعتقد أنه هو؟

— كيف عرفت؟

— لا أعرف.

وقال:

— ماذا سنفعل؟

— لا بأس.

— نعود.

رفع كايو يده.

اعترض كايو:

اعترض كايو:

— جئنا لهذه المهمة.

— ريو يريد أن يخبرك بما يعرفه.

— والحارس حي.

وأخيرا أشار إلي الثالث.

— لكن الطريق…

كانت الإجابة كافية، وأبعد آزر يده، لم يشعر بالغيرة.

قاطعه آزر:

آخر شيء بقي في رأسه من الليلة الماضية كان الحجر الرمادي في يده، وبرودته الغريبة التي لم تتغير مهما طال إمساكه به.

— الطريق ليس مهمتنا.

— لم أفهم لماذا لم نذهب وراء ذلك الطريق.

كان صوته هادئًا، ولكن عينيه ظلتا على الغرب.

قال آزر:

عندما عادوا إلى الطائفة، كان الليل قد انتصف.

— لا أحب هذا المكان.

سلّموا الحارس، واستلموا بعض النقاط، جلس كايو في الممر وهو يتأوه من تعب السفر.

— هل الرجل غادر؟

قالت نيرة:

— إذن ماذا تعرف؟

— لم أفهم لماذا لم نذهب وراء ذلك الطريق.

— قريب.

— لأننا لا نعرف إلى أين يقود.

كان صوته هادئًا، ولكن عينيه ظلتا على الغرب.

— وهذه أول مرة تكون فيها الإجابة جيدة.

لم يكن يحملها بالطريقة نفسها، كانت العلامة على الحجر، ثم رأيتها على يده.

ابتسم آزر، ثم ذهب إلى غرفة السجلات.

كان صوته هادئًا، ولكن عينيه ظلتا على الغرب.

كان لديه الآن ما يكفي لفتح مجلد آخر، ثم قال لأمين السجلات:

— لأننا لا نعرف إلى أين يقود.

— السجلات القديمة للجهة الغربية.

هز رأسه.

رفع الرجل رأسه.

أنزل آزر عينيه إلى الحجر، كان الكلام منطقيًا، ولكن كان هناك شيء يزعجه..

— متأكد؟

لم تتغير ملامح آزر، لكنه وضع يده دون وعي على ثوبه.

— نعم.

— أنت لا تحب الأماكن التي لا تستطيع فيها رؤية النهاية.

فالحقيقة، كان هدفه الأساسي هو سجلات يوهان، ولكن لم يكن معه ما يكفي من النقاط، لذا قرر أن يغير هدفه

بدأ هان الدرس كالمعتاد.

دفع النقاط، وأخذ الرجل المجلد، فتح الصفحات، قلب، ثم توقف.

شعر آزر بثقل في صدره.

— هناك تقرير آخر.

لاحظ رين الحركة.

اقترب آزر، وقرأ:

— كيف عرفت؟

«أُغلقت نقطة المراقبة القديمة بعد تكرار اضطرابات ليلية.» ثم:
«سُجلت أصوات طرق في المنطقة المجاورة.» توقف، وقلب الصفحة، «ثلاث طرقات، ثم رابعة بعد فترة طويلة.»

نظر هان إلى آزر.

بقي آزر ساكنًا.

مد يده إلى الطاولة، وكان الحجر هناك ساكنًا.

لم يكن هناك حجر، ولا علامة، ولا شجرة، فقط الطريق القديم.
ثم السطر الأخير:
«أوصي بعدم استخدام الطريق المؤدي إلى الأرض القديمة.»

أحيانًا، وإلى فهم جسدك دائمًا، ولهذا السبب لا أستطيع أن أعطيكم طريقة ثابتة.

رفع آزر رأسه.

وفي مكان بعيد عن الطائفة… كان الطريق القديم يمتد بين الأشجار، وكان الرجل الذي جاء يسأل عن الحجر واقفًا أمام صخرة كبيرة.

— ما المقصود بالأرض القديمة؟

لاحظ آزر ذلك.

— هذا كل ما في المجلد.

لكن شيئًا في داخله قال الحقيقة ببساطة: كايو يسبقه، وغيره يسبقه، والفرق بينه وبينهم ليس ساعات تدريب، بل بعضهم يتعلم أسرع منه.

— أين السجل المكمل؟

وهذه هي المرحلة التي يقف فيها معظم التلاميذ الجدد لأسابيع.

هز الرجل رأسه.

رفع الرجل رأسه.

— محجوب.

— وماذا عن الشجرة؟

عاد آزر إلى غرفته، وبعد منتصف الليل.

— سأخذها.

أخرج الحجر الرمادي وجلس أمامه.
لم يكن يفكر في الرجل وحده، بل في شيء أكثر إزعاجًا.

— هل كان معهم؟

الرجل لم يسأل:
أين الحجر؟ بل سأل: عن الشخص الذي يحمله، وكأنه يعرف أن الحجر ليس مهمًا وحده، بل وكأن وجوده في يد شخص بعينه… هو الجزء الذي يهم.

— لا تضغط عليه.

رفع آزر الحجر، واستدعى المدد، ظهر الخيط، وحاول تمريره في ذراعه.

— ليس بعد.

كان ضعيفًا، مر إلى كتفه، ثم إلى صدره، توقف، وضغط قليلًا.
بدأ الألم، توقف، وعاد مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

صمت آزر، ومر وقت قبل أن يسأل:

لم يصل إلى الاستقرار، ولم يصبح أفضل من كايو، ولم تظهر قوة جديدة، ولكنه ظل جالسًا.

قال هان:

ساعة، ثم أخرى، وفي المحاولة التي لم يكن يتوقع منها شيئًا… استمر الخيط في الدوران لمرة أطول من المعتاد.

«أُغلقت نقطة المراقبة القديمة بعد تكرار اضطرابات ليلية.» ثم: «سُجلت أصوات طرق في المنطقة المجاورة.» توقف، وقلب الصفحة، «ثلاث طرقات، ثم رابعة بعد فترة طويلة.»

بقى، ولم ينقطع، نظر آزر إلى يده، ولم يبتسم.

— لا يزال يتنفس.

فقط قال:

— أنت لا تحب الأماكن التي لا تستطيع فيها رؤية النهاية.

— مرة أخرى.

انتظر الرجل، ولم تأتِ الرابعة، فتح عينيه ببطء.

وفي مكان بعيد عن الطائفة… كان الطريق القديم يمتد بين الأشجار، وكان الرجل الذي جاء يسأل عن الحجر واقفًا أمام صخرة كبيرة.

— لم أقل إني لن آتي.

لم يلمسها، واكتفى بالنظر إلى شيء محفور عليها.

سلّموا الحارس، واستلموا بعض النقاط، جلس كايو في الممر وهو يتأوه من تعب السفر.

دائرة ناقصة، لكنها لم تكن العلامة التي يعرفها آزر.

— نعود.

كانت هناك أربع فتحات حولها، نظر الرجل إليها طويلًا.

لم يفهم آزر.

ثم قال:

تردد ريو.

— لم يصل بعد.

أسرعت نيرة إليه.

جاءه صوت من الظلام:

خفض آزر رأسه لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة.

— وهل بدأ؟

وفي ذلك اليوم، أعلن المشرف عن مهام جديدة، وتجمع التلاميذ أمام اللوح.

— نعم.

— لم يصل بعد.

— كيف عرفت؟

— ما المقصود بالأرض القديمة؟

نظر الرجل إلى الدائرة، ثم إلى يده.

— هذا أول شيء تقوله اليوم جعلني أقل قلقًا عليك.

— لأن الحجر لم يعد صامتًا.

وأخيرا أشار إلي الثالث.

صمت الصوت، ثم جاء سؤال:

— لأننا لسنا بحاجة إلى رؤية النهاية.

— وماذا عن الشجرة؟

— وأنا لا أرى شيئًا.

لم يجب الرجل فورًا، أدار وجهه نحو الظلام.

ولم يكن يعرف أن ريو كان واحدًا من آخر من رآه..

— لا تزال في مكانها.

لم يعرف كيف ترتبط الأشياء ببعضها، لكنه عرف شيئًا واحدًا.. أنه لم يعد يبحث عن شيء مدفون في قريته فقط.

— وهذا يكفي؟

سلّموا الحارس، واستلموا بعض النقاط، جلس كايو في الممر وهو يتأوه من تعب السفر.

هز رأسه.

— كايو؟

— لا، لكنها ليست التي يجب أن نخاف منها.

— إذن ماذا تعرف؟

ساد الصمت، وبعيدًا جدًا… تحت الأرض… جاءت ثلاث طرقات، ثم صمتت.

— أو أُجبروا.

انتظر الرجل، ولم تأتِ الرابعة، فتح عينيه ببطء.

— لم أقل إني لن آتي.

وقال:

نظر الرجل إلى الدائرة، ثم إلى يده.

— ليس بعد.

— ضحك رين.

وفي الجهة الأخرى من الجبال… كان آزر لا يزال يحاول للمرة الرابعة والعشرين، لا لأنه عرف الطريقة، ولا لأنه كان الأفضل.

نظر إليه كايو.

بل لأنه لم ينتهِ بعد.

— هناك تقرير آخر.

— وبعدها؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط