Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 19

الغرب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الغرب

لم ينم آزر إلا قليلًا.
وحين أغمض عينيه، عاد إلى السجل، وحين فتحهما، بقيت الكلمات أمامه.
ثلاث طرقات… ثم الرابعة.

نظر آزر إلى الدوائر الأربع، ثم إلى الحجر. وقال:

لم يكن أكثر ما أزعجه الرقم نفسه، بل أنه بدأ يتكرر، في قريته، وفي الجبل، ثم في السجلات القديمة.
الطرق ثلاث مرات قد تكون مصادفة، أما أن تأتي الرابعة بعد فترة طويلة في أكثر من مكان، فالأمر لم يعد سهلًا تجاهله.

لم يرد هان، ونظر إلى آزر.

جلس آزر إلى جوار النافذة، وأشعل مصباحًا صغيرًا.
أخرج قطعة من الورق، وكتب في أعلاها:
ما أعرفه.
ثم بدأ…
الحجر الأسود، وتحتها: الشجرة، ثم: الأربعة، توقف قليلًا.
وأضاف: الطرقات، ثم كتب: العلامة.

نظر شين إليه، ثم فهم. انتشروا، ولم يعد الرجل قادرًا على الاقتراب، تراجع. وقال:

بقي الفحم بين أصابعه لحظة، نظر إلى الكلمات، ولم يصل بينها بخط واحد، فقط وضع دائرة حول الأشياء التي رآها بنفسه، وخطًا تحت ما أخبره به الآخرون.
كان فرقًا بسيطًا، ولكنه مهم، لأنه لم يكن يريد أن يقنع نفسه بشيء لم يحدث.
طوى الورقة، وفي اللحظة التي قام فيها، دق جرس الصباح.

— هذه ليست الأولى.

كانت الساحة تعج بالتلاميذ، وبمجرد أن دخل آزر، سمع صوتًا من الخلف:

ثم نظر إلى الجدار، وفي مكان التقاء الشقوق الأربعة… كان هناك حجر أسود. صغير، ومخفي داخل الجدار. تراجعت نيرة خطوة، وقال كايو:

— احذروا، العبقري وصل.

— هناك شخص يقف وراءك!

ضحك التلاميذ، لم يلتفت، وتقدم نحو مكانه.
قال آخر:

اقترب شين، وحدق فيها. ثم قال:

— سمعت أنه قضى الليل يحدق في حجره.

بدأ التدريب. وهذه المرة كان قتالًا فرديًا، سيوف خشبية فقط، لا مدد، ولا تقنيات، فقط الجسد. قال هان:

— ربما الحجر هو الذي يزرع فيه.

— وأنا لا أريد ذلك.

ضحكت المجموعة، جلس آزر، ولم يعجبه الكلام، لكنه لم يرد، وبعد لحظات جلس كايو إلى جانبه.
همس:

لم يجب، ثم قال:

— تجاهلهم.

— أحتاج إلى النقاط.

— أفعل.

خفض كايو صوته.

نظر كايو إلى يده.

— أردت أن أعرف كيف يضرب.

— لكنك غاضب.

اقترب شين، وكانت هناك ثلاث حجارة أحدث من بقية الجدار. قال:

— قليلًا.

— ابتسم، أعرف ما يكفي لأخاف منه.

ابتسم كايو.

اقترب شين، وكانت هناك ثلاث حجارة أحدث من بقية الجدار. قال:

— جيد.

— كفى.

— لماذا؟

— كان محظوظًا.

— لأنني بدأت أخاف أن تتحول إلى حجر فعلًا.

اقترب آزر، شم الماء، ثم لمس حافة القدر، كانت باردة. وقال:

ضحكت نيرة من الجهة الأخرى، وحتى رين ابتسم.
ثم قال تشاو:

ضحك شين.

— لا تقلق، الحجر أكثر فائدة منه حاليًا.

مد شين يده، ثم توقف، ونظر إلى آزر.

التفت إليه آزر.

— هذا الجدار تغير.

— وأنت؟

صرخ ليو:

— ماذا؟

ابتسم كايو.

— هل ستظل تزعجني حتى أصل إلى الاستقرار؟

أشار آزر إلى الحافة.

— إن وصلت قبلي، ربما.

نظر آزر إلى الدائرة، ثم إلى الرجل.

ابتسم آزر، ثم جاء هان، وصمت الجميع.

— لأنه لم يكن لديه سبب للهرب قبل أن يتأكد أننا لن نلحق به.

بدأ التدريب.
وهذه المرة كان قتالًا فرديًا، سيوف خشبية فقط، لا مدد، ولا تقنيات، فقط الجسد.
قال هان:

ثم نظر إلى ليو.

القوة التي لا تعرف كيف تستخدمها لا قيمة لها، والذكاء الذي لا يستطيع صاحبه أن يلاحظ ما يحدث حوله… لا يختلف كثيرًا.

— لا تهاجموه، واحمو الحجر!

توقفت عيناه عند آزر للحظة.
ثم قال:

— لماذا؟

— ليو، آزر.

— لا تقلق، الحجر أكثر فائدة منه حاليًا.

مر آزر في الدور الأول أمام تلميذ أكبر منه بعامين.
كان اسمه ليو، يعرفه آزر من الساحة، وهو من النوع الذي لا يمر بجوار أحد دون أن يعلق.
ومنذ أن دخل آزر الطائفة، لم يتركه وشأنه.

قال إن الصوت هذه المرة لم يطرق، بل ناداه باسمه..

نظر ليو إلى السيف الخشبي في يد آزر، ثم ابتسم.

— لماذا انتظرت؟

— أخيرًا ستعرف مكانتك.

— ربما حيوان.

لم يرد آزر.

اندفع، وأول ضربة كانت مباشرة. رفع آزر السيف، واصطدمت الضربتان، اهتزت ذراعه، وتراجع نصف خطوة.

صرخ ليو:

— التدريب لا يصنع موهبة.

— ابدأ.

— لا تهاجموه، واحمو الحجر!

اندفع، وأول ضربة كانت مباشرة.
رفع آزر السيف، واصطدمت الضربتان، اهتزت ذراعه، وتراجع نصف خطوة.

— أحتاج إلى النقاط.

ضحك ليو.

وصلوا إلى البرج قبل الغروب بقليل. كان صغيرًا، حجره متآكل، وبابه نصف مخلوع. دخل شين أولًا، وتبعه الآخرون، لم يجدوا أحدًا، لكنهم وجدوا شيئًا. قدر ماء، ونصفه ممتلئ. قالت نيرة:

— هذا كل شيء؟

— من لا يستطيع التمييز بين الحظ والمهارة، سيبقى يلوم الحظ حتى يموت.

اندفع ثانية، ضربة في الكتف، تفاداها آزر، ثم ضربة ثالثة في الضلوع، لم يلحق بجزء كبير منها، وأصابت جانبه.
تراجع.

— لا أعرف.

قال أحدهم من الخلف:

بقي الفحم بين أصابعه لحظة، نظر إلى الكلمات، ولم يصل بينها بخط واحد، فقط وضع دائرة حول الأشياء التي رآها بنفسه، وخطًا تحت ما أخبره به الآخرون. كان فرقًا بسيطًا، ولكنه مهم، لأنه لم يكن يريد أن يقنع نفسه بشيء لم يحدث. طوى الورقة، وفي اللحظة التي قام فيها، دق جرس الصباح.

— ألم يقل إنك تتدرب أكثر منا؟

ضحكت نيرة من الجهة الأخرى، وحتى رين ابتسم. ثم قال تشاو:

ضحك آخر.

بقي الفحم بين أصابعه لحظة، نظر إلى الكلمات، ولم يصل بينها بخط واحد، فقط وضع دائرة حول الأشياء التي رآها بنفسه، وخطًا تحت ما أخبره به الآخرون. كان فرقًا بسيطًا، ولكنه مهم، لأنه لم يكن يريد أن يقنع نفسه بشيء لم يحدث. طوى الورقة، وفي اللحظة التي قام فيها، دق جرس الصباح.

— التدريب لا يصنع موهبة.

— أفعل.

شد آزر قبضته، ونظر إلى ليو، لم يغضب.
كان يراقب.. القدم اليسرى متقدمة أكثر من اليمنى، الكتف يرتفع قبل الضربة، والضربة الثانية دائمًا أسرع من الأولى.
أراد أن يتأكد، لذلك سمح له بالهجوم.
مرة، ثم أخرى.

— لا تغضب عندما يقرأ خصمك عادتك.

وفي الضربة الرابعة، رفع ليو كتفه قبل أن تتحرك يده، استدار آزر بجسده، ومرت الضربة بجانبه، ثم ضرب آزر معصم ليو بالسيف الخشبي.
أسقط سلاحه.

بقي الفحم بين أصابعه لحظة، نظر إلى الكلمات، ولم يصل بينها بخط واحد، فقط وضع دائرة حول الأشياء التي رآها بنفسه، وخطًا تحت ما أخبره به الآخرون. كان فرقًا بسيطًا، ولكنه مهم، لأنه لم يكن يريد أن يقنع نفسه بشيء لم يحدث. طوى الورقة، وفي اللحظة التي قام فيها، دق جرس الصباح.

ساد الصمت.

— كيف عرفت؟

حدق ليو في يده، ثم في السيف على الأرض.

قال آزر:

— مرة أخرى.

— انتهى؟

قبل الوصول إلى نقطة المراقبة، انخفضت الأرض قليلًا، وظهرت آثار عربات قديمة. قال شين:

اشتعل وجه ليو.

جاءت ضحكة قصيرة.

— مرة أخرى.

أما آزر فاقترب، لم يلمسه. ثم قال:

أعاد التقاط السيف، واندفع هذه المرة أسرع، لكن آزر لم ينتظر الهجوم.
تقدم خطوتين، جعل المسافة أقصر، واصطدمت السيوف.
دفع ليو، وتراجع آزر، لكن قدم ليو اليسرى انزلقت قليلًا.
استغل آزر اللحظة، وضرب ساقه.
سقط.

— هذا كل شيء؟

رفع هان يده.

أمسك آزر معصم تشاو قبل أن يقترب.

— كفى.

نظر إليه تشاو.

ساد الصمت..

— هذه ليست دوائر كاملة، كل واحدة تتجه إلى الحائط.

قال ليو من الأرض:

— ماذا؟

— كان محظوظًا.

ضحك ليو.

لم يرد هان، ونظر إلى آزر.

— لأحذرك.

— لماذا انتظرت؟

— هذه العلامات أعمق.

— أردت أن أعرف كيف يضرب.

ثم نظر إلى الجدار، وفي مكان التقاء الشقوق الأربعة… كان هناك حجر أسود. صغير، ومخفي داخل الجدار. تراجعت نيرة خطوة، وقال كايو:

— وكيف عرفت؟

كان الممر قصيرًا، وفي نهايته غرفة صغيرة، فارغة، لكن في منتصفها… أربع دوائر محفورة على الأرض. توقف آزر، ولم يقترب، نظر إلى الدوائر. واحدة، ثانية، ثالثة، رابعة. لم تكن العلامة التي عرفها، لكن شيئًا في ذاكرته تحرك. قال كايو:

— كرر الحركة نفسها.

لم يفهم شين، لكنه تحرك غريزيًا. كانت الضربة متجهة إلى الجهة الأخرى، صدها، وفي اللحظة نفسها لمح آزر شيئًا. الرجل لم ينظر إلى شين، ولا إلى كايو، بل كان ينظر إلى… الحجر الأسود. قال آزر:

هز هان رأسه.

— ابدأ.

— جيد.

توقفت عيناه عند آزر للحظة. ثم قال:

ثم نظر إلى ليو.

— لماذا؟

— لا تغضب عندما يقرأ خصمك عادتك.

— وأنا أيضًا.

ضحك بعض التلاميذ، ونهض ليو، ثم نظر إلى آزر.
ومنذ تلك اللحظة لم يعد ينظر إليه بالطريقة نفسها، لم يكن احترامًا، لكنه لم يعد مجرد احتقار.

— هناك من جاء بعدهم.

لم يرد آزر، وسمع هان يقول من بعيد:

مد شين يده، ثم توقف، ونظر إلى آزر.

— من لا يستطيع التمييز بين الحظ والمهارة، سيبقى يلوم الحظ حتى يموت.

— اخرج.

التفت بعض التلاميذ إليه، أما آزر فلم يشعر بالانتصار.
كان يعرف الحقيقة، لو استمر القتال دقيقة أخرى، لكان سيخسر.
هو لم يصبح أقوى من ليو، فقط وجد اللحظة الوحيدة التي استطاع فيها أن يهزمه، وهذا فرق يجب ألا ينساه.

— رأيك؟

بعد التدريب، تجمع التلاميذ عند لوحة المهام.
لم يكن آزر ينوي التوقف هناك، ولكنه رأى اتجاه المنطقة، الغرب.
توقف، وكانت هناك مهمة لم يلتفت إليها في اليوم السابق بسبب كثرة الأوراق.
فحص سبب توقف الإشارات في نقطة مراقبة مهجورة في الجهة الغربية، المكافأة: أربعون نقطة.

لم يكن أكثر ما أزعجه الرقم نفسه، بل أنه بدأ يتكرر، في قريته، وفي الجبل، ثم في السجلات القديمة. الطرق ثلاث مرات قد تكون مصادفة، أما أن تأتي الرابعة بعد فترة طويلة في أكثر من مكان، فالأمر لم يعد سهلًا تجاهله.

 قرأ آزر السطر مرتين، ولم يكن في المهمة ذكر للحجر، ولا للطرقات، ولا للشجرة، وهذا بالضبط ما جعله ينتبه إليها.
إذا كان المكان قديمًا فعلًا، فقد يجد شيئًا هناك، وإذا لم يجد، فسيحصل على نقاط يحتاجها للسجلات.
وفي الحالتين لن يخسر.
اقتلع الورقة.

— لماذا؟

قال صوت خلفه:

قال آزر:

— هل ستذهب؟

رفع آزر عينيه.

كان شين، تلميذ داخلي من الفريق الذي سبق أن شاركه إحدى المهام.
قال آزر:

— هذا الجدار تغير.

— نعم.

التفت بعض التلاميذ إليه، أما آزر فلم يشعر بالانتصار. كان يعرف الحقيقة، لو استمر القتال دقيقة أخرى، لكان سيخسر. هو لم يصبح أقوى من ليو، فقط وجد اللحظة الوحيدة التي استطاع فيها أن يهزمه، وهذا فرق يجب ألا ينساه.

— لماذا؟

رفع شين سيفه.

— أحتاج إلى النقاط.

مد شين يده، ثم توقف، ونظر إلى آزر.

ضحك شين.

قال الصوت:

— ما زلت تطارد السجلات؟

— ماذا وجدت؟

— نعم.

اندفع شين، ولكن الرجل غير اتجاهه فورًا. هذه المرة عرف آزر يقينًا، كان الحجر هدفه. قال:

هز شين رأسه.

لم يجب، ثم قال:

— حسنًا، سأذهب.

اندفع ثانية، ضربة في الكتف، تفاداها آزر، ثم ضربة ثالثة في الضلوع، لم يلحق بجزء كبير منها، وأصابت جانبه. تراجع.

رفع آزر عينيه إليه.

— ماذا؟

— لماذا؟

لم يتحرك أحد، همس كايو:

— لأن المهمة تحتاج إلى شخص من اليقظة، أنا في التكوين، وهذا أفضل.

— ربما، ولهذا لم أقل إنها لشخص.

— هل أستطيع اختيار فريقي؟

خرج من الغرفة، وكان كايو ينتظره.

نظر شين إلى الورقة.

وهناك شخص ما… ما زال يخاف من الشيء الذي حاولوا فتحه.

—  إذا كنت ستنضم لي، فأختَر من تريد.

— ربما أصلحوها.

اقترب كايو.

— لا.

— هذا يعني أنني قادم.

وفي الضربة الرابعة، رفع ليو كتفه قبل أن تتحرك يده، استدار آزر بجسده، ومرت الضربة بجانبه، ثم ضرب آزر معصم ليو بالسيف الخشبي. أسقط سلاحه.

— وأنا.

توقف شين.

رفع رين يده.

رفع آزر رأسه، وأتجه إلى رين.. وفي الممر الخالي، كان رين واقفًا وحده. ارتجف وقال:

— وأنا أيضًا.

نظر شين إليه للحظة، ثم أكمل الطريق.

قال تشاو:

ثم اندفع نحو المخرج، وركض شين خلفه، لكن آزر صاح:

— وأنا لا أعرف لماذا أعود معكم كل مرة.

— لا.

— لأنك وحيد.

ساد الصمت.

— أفضل من أن أكون معك.

— أنه جاء من الغرب.

ضحكت نيرة.
أما شين فقال:

— ماذا وجدت؟

— سننطلق بعد الظهر، ولن أسمح لأحد بالخروج عن المهمة.

— هل لها علاقة بالطرق القديمة؟

— وأنا لا أريد ذلك.

— لا تحاول أن تكون ذكيًا.

خرجوا قبل الغروب بساعتين.
الطريق كان أطول مما توقعوا، لم يتحدثوا كثيرًا، وحتى كايو كان أكثر هدوءًا من المعتاد.
بعد وقت، قال:

— ربما الحجر هو الذي يزرع فيه.

— هل تعتقد أن الرجل الذي جاء إلى الطائفة كان في الغرب فعلًا؟

شد آزر قبضته، ونظر إلى ليو، لم يغضب. كان يراقب.. القدم اليسرى متقدمة أكثر من اليمنى، الكتف يرتفع قبل الضربة، والضربة الثانية دائمًا أسرع من الأولى. أراد أن يتأكد، لذلك سمح له بالهجوم. مرة، ثم أخرى.

— لماذا؟

— أو شخص.

— لأنه قال إنه جاء من هناك.

— التدريب لا يصنع موهبة.

— قال إنه جاء من الغرب.

— لأنك وحيد.

— وهذا يعني؟

— لأنه لم يكن لديه سبب للهرب قبل أن يتأكد أننا لن نلحق به.

— أنه جاء من الغرب.

ضحك آخر.

ضحك كايو.

أشار آزر إلى الحافة.

— لا تحاول أن تكون ذكيًا.

نظر آزر إلى الدوائر الأربع، ثم إلى الحجر. وقال:

— أنا لا أحاول.

— شين اليسار!

قالت نيرة:

— ربما حيوان.

— وهذا هو الجزء المقلق.

— هذا الطريق لم يستخدم منذ سنوات.

ابتسم آزر، ثم عاد إلى الصمت.

 قرأ آزر السطر مرتين، ولم يكن في المهمة ذكر للحجر، ولا للطرقات، ولا للشجرة، وهذا بالضبط ما جعله ينتبه إليها. إذا كان المكان قديمًا فعلًا، فقد يجد شيئًا هناك، وإذا لم يجد، فسيحصل على نقاط يحتاجها للسجلات. وفي الحالتين لن يخسر. اقتلع الورقة.

قبل الوصول إلى نقطة المراقبة، انخفضت الأرض قليلًا، وظهرت آثار عربات قديمة.
قال شين:

ضحك الرجل.

— هذا الطريق لم يستخدم منذ سنوات.

— لا تحاول أن تكون ذكيًا.

انحنى آزر، ومرر أصابعه فوق إحدى العجلات المحفورة في التراب، كان الأثر قديمًا، ولكن بجانبه أثر آخر أحدث.
قال:

خفض كايو صوته.

— هناك من جاء بعدهم.

— لماذا؟

توقف شين.

— ما زلت تطارد السجلات؟

— أين؟

— إذن هو جزء من شيء أكبر.

أشار آزر إلى الحافة.

ثم نظر إلى ليو.

— هذه العلامات أعمق.

— وكيف عرفت؟

اقترب شين، وحدق فيها.
ثم قال:

نظر آزر إلى الدائرة، ثم إلى الرجل.

— ربما حيوان.

أمسك آزر معصم تشاو قبل أن يقترب.

هز آزر رأسه.

—  ربما، أو ربما مجرد رسوم قديمة.

— ربما، ولهذا لم أقل إنها لشخص.

فجأة، تحركت الظلال، واندفع الرجل. كان سريعًا، لكن شين كان مستعدًا للقتال وحده، صد الضربة الأولى. تصادمت السيوف، وتراجع الرجل، اندفع كايو من الجانب، فأفلت منه. حاول رين قطع طريقه، استدار.

نظر شين إليه للحظة، ثم أكمل الطريق.

— إنه في غرفته.

وصلوا إلى البرج قبل الغروب بقليل.
كان صغيرًا، حجره متآكل، وبابه نصف مخلوع.
دخل شين أولًا، وتبعه الآخرون، لم يجدوا أحدًا، لكنهم وجدوا شيئًا.
قدر ماء، ونصفه ممتلئ.
قالت نيرة:

لم يرد آزر، وسمع هان يقول من بعيد:

— هذا حديث.

صمت شين، وقال رين:

مد شين يده، ثم توقف، ونظر إلى آزر.

— لا تقلق، الحجر أكثر فائدة منه حاليًا.

— رأيك؟

هز شين رأسه.

اقترب آزر، شم الماء، ثم لمس حافة القدر، كانت باردة.
وقال:

لم يرد آزر، وسمع هان يقول من بعيد:

— ليس حديثًا جدًا، لو شرب منه شخص قبل ساعات، وفي هذا البرد، لكان السطح أقل جفافًا.

مر آزر في الدور الأول أمام تلميذ أكبر منه بعامين. كان اسمه ليو، يعرفه آزر من الساحة، وهو من النوع الذي لا يمر بجوار أحد دون أن يعلق. ومنذ أن دخل آزر الطائفة، لم يتركه وشأنه.

نظر شين إلى القدر، ثم إلى آزر، وهذه المرة لم يسخر.

— هذا احتمال، وليس حقيقة بعد.

— منطقي.

— من أنت؟

بدأوا البحث، وكانت هناك غرفة نوم صغيرة، ثلاثة أسرة، واحد منها مكسور، وعلى الأرض آثار جر.
قال رين:

اندفع شين، ولكن الرجل غير اتجاهه فورًا. هذه المرة عرف آزر يقينًا، كان الحجر هدفه. قال:

— كان هناك شيء هنا.

— شين اليسار!

— أو شخص.

رفع آزر رأسه، وأتجه إلى رين.. وفي الممر الخالي، كان رين واقفًا وحده. ارتجف وقال:

انحنت نيرة.

— حسنًا، سأذهب.

— الدم قديم.

— إن وصلت قبلي، ربما.

تبع آزر الأثر حتى توقف أمام الجدار، ولم يقل شيئًا، فقط وضع يده على الحجارة، ثم أبعدها.
قال:

— ربما الحجر هو الذي يزرع فيه.

— هذا الجدار تغير.

قال تشاو:

نظر شين.

ابتسم كايو.

— ماذا تعني؟

— هذا ليس حظًا.

— لون الحجارة مختلف.

نظر آزر إلى الدائرة، ثم إلى الرجل.

اقترب شين، وكانت هناك ثلاث حجارة أحدث من بقية الجدار.
قال:

— كرر الحركة نفسها.

— ربما أصلحوها.

— هذا ليس حظًا.

— نعم، ولكن لماذا من الداخل؟

— هذا الطريق لم يستخدم منذ سنوات.

حدق شين في الجدار، كانت الحجارة الجديدة موضوعة من جهة الغرفة، وكأن شخصًا قد أغلق شيئًا.
قال شين:

ضحك ليو.

— افتحوه.

لم يكن أكثر ما أزعجه الرقم نفسه، بل أنه بدأ يتكرر، في قريته، وفي الجبل، ثم في السجلات القديمة. الطرق ثلاث مرات قد تكون مصادفة، أما أن تأتي الرابعة بعد فترة طويلة في أكثر من مكان، فالأمر لم يعد سهلًا تجاهله.

أمسك آزر معصم تشاو قبل أن يقترب.

— خذوا ما جئتم من أجله وارحلوا.

— انتظر.

— ليس حديثًا جدًا، لو شرب منه شخص قبل ساعات، وفي هذا البرد، لكان السطح أقل جفافًا.

نظر إليه تشاو.

— يقول إنه سمع شيئًا مرة أخرى.

— ماذا؟

— أو شخص.

أشار آزر إلى الأرض، وكانت هناك آثار غبار غير متساوية، وكأن شيء ما مر من الجهة الأخرى.
قال:

ضحك شين.

— إذا كان هذا بابًا، فقد يكون مفتوحًا من الداخل.

— لا أعرف.

نظر شين إلى الجدار، ثم أمر الجميع بالابتعاد.
وضغط على الحجارة بمدده، تحركت، وسقط جزء من الجدار.
ظهر ممر ضيق.
ولم يدخل شين مباشرة، أشعل مصباحًا وألقى به.
ظل الضوء يتحرك وحده فوق الأرض، لا شيء..
دخل، وتبعه آزر، ثم كايو ورين ونيرة وتشاو.

— شين اليسار!

كان الممر قصيرًا، وفي نهايته غرفة صغيرة، فارغة، لكن في منتصفها… أربع دوائر محفورة على الأرض.
توقف آزر، ولم يقترب، نظر إلى الدوائر.
واحدة، ثانية، ثالثة، رابعة.
لم تكن العلامة التي عرفها، لكن شيئًا في ذاكرته تحرك.
قال كايو:

— كرر الحركة نفسها.

— ما هذه؟

— هذه ليست دوائر كاملة، كل واحدة تتجه إلى الحائط.

— لا أعرف.

— أين؟

— هل لها علاقة بالطرق القديمة؟

— نعم.

هز آزر رأسه.

— لا، لكن كل مرة كان يقترب فيها، كان ينظر إليه.

—  ربما، أو ربما مجرد رسوم قديمة.

اقترب آزر، شم الماء، ثم لمس حافة القدر، كانت باردة. وقال:

تقدم رين خطوة، ثم توقف.

— هناك من جاء بعدهم.

هناك شيء تحتها.
أشعر… لا، ليس تحتها، بل خلفها.

— وهل كنت تعرف أنه سيصل إلى الحجر؟

لم يفهم أحد، لكن آزر اقترب من إحدى الدوائر.
كانت هناك شقوق صغيرة تمتد منها إلى الحائط.
أربعة فقط، واحدة من كل دائرة.
قال:

— حسنًا، سأذهب.

— هذه ليست دوائر كاملة، كل واحدة تتجه إلى الحائط.

بعد التدريب، تجمع التلاميذ عند لوحة المهام. لم يكن آزر ينوي التوقف هناك، ولكنه رأى اتجاه المنطقة، الغرب. توقف، وكانت هناك مهمة لم يلتفت إليها في اليوم السابق بسبب كثرة الأوراق. فحص سبب توقف الإشارات في نقطة مراقبة مهجورة في الجهة الغربية، المكافأة: أربعون نقطة.

ثم نظر إلى الجدار، وفي مكان التقاء الشقوق الأربعة… كان هناك حجر أسود.
صغير، ومخفي داخل الجدار.
تراجعت نيرة خطوة، وقال كايو:

أعاد التقاط السيف، واندفع هذه المرة أسرع، لكن آزر لم ينتظر الهجوم. تقدم خطوتين، جعل المسافة أقصر، واصطدمت السيوف. دفع ليو، وتراجع آزر، لكن قدم ليو اليسرى انزلقت قليلًا. استغل آزر اللحظة، وضرب ساقه. سقط.

— ليس مرة أخرى.

لم يرد هان، ونظر إلى آزر.

أما آزر فاقترب، لم يلمسه.
ثم قال:

— أنه جاء من الغرب.

— الآن لدينا شيء جديد، الحجر ليس وحده، كل دائرة تنتهي به.

التفت بعض التلاميذ إليه، أما آزر فلم يشعر بالانتصار. كان يعرف الحقيقة، لو استمر القتال دقيقة أخرى، لكان سيخسر. هو لم يصبح أقوى من ليو، فقط وجد اللحظة الوحيدة التي استطاع فيها أن يهزمه، وهذا فرق يجب ألا ينساه.

صمت شين، وقال رين:

— حسنًا، سأذهب.

— إذن هو جزء من شيء أكبر.

— هناك شخص يقف وراءك!

نظر آزر إلى الدوائر.

هناك شيء تحتها. أشعر… لا، ليس تحتها، بل خلفها.

— هذا احتمال، وليس حقيقة بعد.

لم يفهم شين، لكنه تحرك غريزيًا. كانت الضربة متجهة إلى الجهة الأخرى، صدها، وفي اللحظة نفسها لمح آزر شيئًا. الرجل لم ينظر إلى شين، ولا إلى كايو، بل كان ينظر إلى… الحجر الأسود. قال آزر:

في اللحظة نفسها، جاء صوت من الممر.
خطوة، توقف الجميع، ثم أخرى، أطفأ شين المصباح.
وساد الظلام، كان هناك شخص يمشي في الممر، ببطء، وتوقف عند المدخل.
لم يدخل.
قال صوت:

— وهذا يعني؟

— لا تقتربوا أكثر.

— ربما حيوان.

رفع شين سيفه.

— لا أعرف.

— من أنت؟

— ابدأ.

لم يجب، ثم قال:

قال ليو من الأرض:

— خذوا ما جئتم من أجله وارحلوا.

فجأة، تحركت الظلال، واندفع الرجل. كان سريعًا، لكن شين كان مستعدًا للقتال وحده، صد الضربة الأولى. تصادمت السيوف، وتراجع الرجل، اندفع كايو من الجانب، فأفلت منه. حاول رين قطع طريقه، استدار.

— نحن من طائفة السحاب الشمالي، وأنت المخالف هنا.

— لا، لكن كل مرة كان يقترب فيها، كان ينظر إليه.

جاءت ضحكة قصيرة.

اقترب آزر، شم الماء، ثم لمس حافة القدر، كانت باردة. وقال:

— وأنا الذي كنت أعيش هنا قبل أن تولدوا.

قال تشاو:

لم يتحرك أحد، همس كايو:

قال تشاو:

— هو الرجل؟

— أنا لا أحاول.

هز آزر رأسه دون أن يراه أحد.

— جيد، بدأ أحدكم يفهم.

— لا أعرف.

— شين اليسار!

قال الصوت:

— لأنني بدأت أخاف أن تتحول إلى حجر فعلًا.

— لكنني أعرف واحدًا منكم، صاحب الحجر الرمادي.

— الدم قديم.

تجمد آزر، وعرف الصوت أنه المقصود.
قال:

رفع آزر رأسه، وأتجه إلى رين.. وفي الممر الخالي، كان رين واقفًا وحده. ارتجف وقال:

— ماذا تريد؟

— من أنت؟

— لا أريد شيئًا.

اندفع، وأول ضربة كانت مباشرة. رفع آزر السيف، واصطدمت الضربتان، اهتزت ذراعه، وتراجع نصف خطوة.

— إذن لماذا جئت؟

— ماذا تريد؟

— لأحذرك.

ثم اندفع نحو المخرج، وركض شين خلفه، لكن آزر صاح:

—من ماذا؟
— صمت الرجل..

ثم نظر إلى الجدار، وفي مكان التقاء الشقوق الأربعة… كان هناك حجر أسود. صغير، ومخفي داخل الجدار. تراجعت نيرة خطوة، وقال كايو:

نظر آزر إلى الدوائر الأربع، ثم إلى الحجر.
وقال:

نظر آزر إلى الدوائر.

— هل تعرف ما هذا؟

رفع هان يده.

— ابتسم، أعرف ما يكفي لأخاف منه.

بعد التدريب، تجمع التلاميذ عند لوحة المهام. لم يكن آزر ينوي التوقف هناك، ولكنه رأى اتجاه المنطقة، الغرب. توقف، وكانت هناك مهمة لم يلتفت إليها في اليوم السابق بسبب كثرة الأوراق. فحص سبب توقف الإشارات في نقطة مراقبة مهجورة في الجهة الغربية، المكافأة: أربعون نقطة.

— اخرج.

أشار آزر إلى الحافة.

ضحك الرجل.

ضحك كايو.

— إن خرجت، ستتبعونني، وإن لم تفعلوا.

بدأوا البحث، وكانت هناك غرفة نوم صغيرة، ثلاثة أسرة، واحد منها مكسور، وعلى الأرض آثار جر. قال رين:

فجأة، تحركت الظلال، واندفع الرجل.
كان سريعًا، لكن شين كان مستعدًا للقتال وحده، صد الضربة الأولى.
تصادمت السيوف، وتراجع الرجل، اندفع كايو من الجانب، فأفلت منه.
حاول رين قطع طريقه، استدار.

ثم نظر إلى ليو.

أما آزر فلم يهاجم، كان يراقب، ولاحظ شيئا، الرجل لا يريد قتلهم.
كان يحاول الوصول إلى شيء، إلى الدوائر، أو إلى الحجر.
لكن لماذا؟
اقترب الرجل من الجدار.
مد يده، وصاح آزر:

تبع آزر الأثر حتى توقف أمام الجدار، ولم يقل شيئًا، فقط وضع يده على الحجارة، ثم أبعدها. قال:

— شين اليسار!

ضحكت نيرة. أما شين فقال:

لم يفهم شين، لكنه تحرك غريزيًا.
كانت الضربة متجهة إلى الجهة الأخرى، صدها، وفي اللحظة نفسها لمح آزر شيئًا.
الرجل لم ينظر إلى شين، ولا إلى كايو، بل كان ينظر إلى… الحجر الأسود.
قال آزر:

لم يرد هان، ونظر إلى آزر.

— لا تدعه يصل إليه!

— وأنا أيضًا.

اندفع شين، ولكن الرجل غير اتجاهه فورًا.
هذه المرة عرف آزر يقينًا، كان الحجر هدفه.
قال:

نظر شين إليه، ثم فهم. انتشروا، ولم يعد الرجل قادرًا على الاقتراب، تراجع. وقال:

— لا تهاجموه، واحمو الحجر!

أما آزر فلم يهاجم، كان يراقب، ولاحظ شيئا، الرجل لا يريد قتلهم. كان يحاول الوصول إلى شيء، إلى الدوائر، أو إلى الحجر. لكن لماذا؟ اقترب الرجل من الجدار. مد يده، وصاح آزر:

نظر شين إليه، ثم فهم.
انتشروا، ولم يعد الرجل قادرًا على الاقتراب، تراجع.
وقال:

رفع آزر رأسه، وأتجه إلى رين.. وفي الممر الخالي، كان رين واقفًا وحده. ارتجف وقال:

— جيد، بدأ أحدكم يفهم.

نظر شين إلى الورقة.

ثم اندفع نحو المخرج، وركض شين خلفه، لكن آزر صاح:

— كيف عرفت؟

— لا!

— التدريب لا يصنع موهبة.

توقف، والتفت.

ابتسم آزر، ثم جاء هان، وصمت الجميع.

— لماذا؟

قال صوت خلفه:

نظر آزر إلى الدائرة، ثم إلى الرجل.

ضحك شين.

— لأنه لا يبدو أنه يهرب.

— ربما، ولهذا لم أقل إنها لشخص.

كان محقًا، الرجل لم يركض إلى الخارج، بل توقف عند أول منعطف.
كان ينتظرهم، لكن عندما لم يتبعوه… اختفى في الظلام، وعاد الصمت.
قال كايو:

اندفع ثانية، ضربة في الكتف، تفاداها آزر، ثم ضربة ثالثة في الضلوع، لم يلحق بجزء كبير منها، وأصابت جانبه. تراجع.

— كيف عرفت؟

قالت نيرة:

— لأنه لم يكن لديه سبب للهرب قبل أن يتأكد أننا لن نلحق به.

مر آزر في الدور الأول أمام تلميذ أكبر منه بعامين. كان اسمه ليو، يعرفه آزر من الساحة، وهو من النوع الذي لا يمر بجوار أحد دون أن يعلق. ومنذ أن دخل آزر الطائفة، لم يتركه وشأنه.

— وهل كنت تعرف أنه سيصل إلى الحجر؟

قال تشاو:

— لا، لكن كل مرة كان يقترب فيها، كان ينظر إليه.

ابتسم آزر، ثم عاد إلى الصمت.

صمت شين، ثم قال:

تجمد آزر، وعرف الصوت أنه المقصود. قال:

— هذا ليس حظًا.

— وهل كنت تعرف أنه سيصل إلى الحجر؟

رفع آزر عينيه.

رفع هان يده.

— لا.

— جيد، بدأ أحدكم يفهم.

وللمرة الأولى منذ دخل الطائفة، لم يجد أحد شيئًا ليسخر منه.

اقترب كايو.

بعد عودتهم، سلموا تقرير المهمة.
لم يذكروا الرجل في البداية، وأضاف شين ملاحظته لاحقًا.
ولكن آزر ذهب مباشرة إلى غرفة السجلات، وضع النقاط، وفتح المجلد الذي كان يبحث عنه.
هذه المرة لم يبحث عن يوهان، بحث عن اسم النقطة الغربية، ووجد سجلًا قديمًا، ثم وجد جملة:
«أغلقت البوابة الغربية بعد فشل أربعة من الحراس في إعادة فتح المسار.»

— لكنني أعرف واحدًا منكم، صاحب الحجر الرمادي.

قلب الصفحة، وكانت هناك إضافة بخط مختلف:
«لا يُعاد المحاولة بعد سماع الرابعة.»

— وأنا الذي كنت أعيش هنا قبل أن تولدوا.

توقف آزر، لم يقرأ أكثر، وأغلق السجل.
لقد فهم شيئًا واحدًا، الطرقات ليست مجرد صوت، والأربعة ليسوا مجرد عدد في قصة قديمة.

— أخيرًا ستعرف مكانتك.

وهناك شخص ما… ما زال يخاف من الشيء الذي حاولوا فتحه.

أشار آزر إلى الأرض، وكانت هناك آثار غبار غير متساوية، وكأن شيء ما مر من الجهة الأخرى. قال:

خرج من الغرفة، وكان كايو ينتظره.

انحنى آزر، ومرر أصابعه فوق إحدى العجلات المحفورة في التراب، كان الأثر قديمًا، ولكن بجانبه أثر آخر أحدث. قال:

— ماذا وجدت؟

— ماذا؟

— لماذا لم يأتِ رين؟

— أو شخص.

تغير وجه كايو.

توقف آزر، لم يقرأ أكثر، وأغلق السجل. لقد فهم شيئًا واحدًا، الطرقات ليست مجرد صوت، والأربعة ليسوا مجرد عدد في قصة قديمة.

— إنه في غرفته.

— لا، لكن كل مرة كان يقترب فيها، كان ينظر إليه.

— ماذا به؟

— أحتاج إلى النقاط.

— يقول إنه سمع شيئًا مرة أخرى.

— هذا ليس حظًا.

— ماذا؟

— هذه ليست دوائر كاملة، كل واحدة تتجه إلى الحائط.

خفض كايو صوته.

— هذا كل شيء؟

قال إن الصوت هذه المرة لم يطرق، بل ناداه باسمه..

— انتظر.

ساد الصمت، ثم جاء من بعيد…
طق، مرة فقط.

— لأنه لا يبدو أنه يهرب.

رفع آزر رأسه، وأتجه إلى رين..
وفي الممر الخالي، كان رين واقفًا وحده.
ارتجف وقال:

— لماذا؟

— هذه ليست الأولى.

توقف، والتفت.

ثم نظر خلف آزر، وقال بصوت خافت:

— لماذا؟

— هناك شخص يقف وراءك!

— نعم، ولكن لماذا من الداخل؟

ابتسم آزر، ثم عاد إلى الصمت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط