Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 22

الشجرة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الشجرة

لم يُدفن الحارس الغربي في الصباح.

— هناك مشكلة في الجهة الشرقية.

ظل جسده في قاعة الحفظ القديمة، ملفوفًا بقطعة قماش بيضاء، إلى أن ينتهي الشيوخ من فحصه.
لم يعرف أحد لماذا، لكن الجميع عرف أن شيئًا سيئًا حدث في الغرب، وكانت الطائفة تعرف كيف تصمت حين تريد.

كان الحجر الرمادي ثقيلًا داخل جيبه، حرّك آزر أصابعه فوقه، ثم أخرجه ببطء ومده نحو الشيخ.

في قاعة التدريب جلس تشاو على الأرض وظهره إلى الحائط، بينما أعادت نيرة شد الضمادة حول صدره.
كان يراقب أصابعها وهي تعمل، ثم قال بصوت متعمد البراءة:

— آزر.

— أعتقد أنك تتعمدين إيذائي.

— آزر؟

رفعت نيرة حاجبها دون أن تتوقف:

صرخت نيرة:

— وأعتقد أنك تتعمد التحرك كلما قلت لك لا تتحرك.

— أعتقد أنك تتعمدين إيذائي.

— لأنني مللت من النظر إلى السقف.

أمسكه الشيخ، وانتظر، لا شيء، ثم أعاده إلى الطاولة، ونظر إلى آزر:

— لا تتوقف إذن، لربما يتغير إذا حدقت فيه بما يكفي.

— ماذا؟

ابتسم تشاو ابتسامة قصيرة، ثم أضاف بصوت أخفض:

ابتسم تشاو ابتسامة قصيرة، ثم أضاف بصوت أخفض:

— الحقيقة أنني أخاف أن أتحرك فيُكسر شيء آخر.

صمت آزر لحظة، كان يستطيع أن يقول نعم، لكنه تذكر الرجل الذي سحبته اليد،خوفه، وتذكر أن كل شخص عرف بالحجر حاول الوصول إليه، ثم قال بصوت هادئ:

توقفت نيرة لحظة، ونظرت إليه، ثم عادت إلى عملها بهدوء أكثر.

ابتسم تشاو ابتسامة قصيرة، ثم أضاف بصوت أخفض:

وفي الجهة الأخرى كان شين واقفًا وذراعه معلقة إلى عنقه بقطعة قماش.
أما رين فجلس وحده قرب النافذة، ينظر إلى الخارج.

نظر هان إليه، ثم إلى التلميذ:

منذ عودتهم لم يسمع شيئًا، وللمرة الأولى لم يكن صمته يطمئنه.

نظر هان إليه، ثم إلى التلميذ:

دخل هان، وخلفه ثلاثة شيوخ.
صمتت القاعة دفعة واحدة.

— إذن كانت موجودة قبلهم.

قال هان:

— ماذا؟

— آزر.

وفي مكان ما، بعيدًا عنهم، جاء صوت واحد فقط.

رفع آزر عينيه.

ثم نظر إلى رين

— الحجر.

رفعت نيرة حاجبها دون أن تتوقف:

لم يجب، وقال أحد الشيوخ بصوت بارد:

أغلق هان الباب خلفهما:

— أخرجه.

— الجميع للخلف.

بقي آزر مكانه لحظة:

كان الحجر الرمادي ثقيلًا داخل جيبه، حرّك آزر أصابعه فوقه، ثم أخرجه ببطء ومده نحو الشيخ.

— لماذا؟

— ابتعدوا!

نظر إليه الشيخ بحدة:

— ماذا؟

— لأنك وجدته في موقع مغلق، ولأنك استخدمته أمام ظاهرة لا نفهمها.

«أعيد تثبيت العلامة على الحجر الخارجي للمحطة الثالثة.»

قال آزر:

— لا.

— استخدمته كي نخرج.

— معدن… لا، ليس معدنًا، بل شيء يحتك بالحجر من الداخل.

— لا أهتم.

— الجميع للخلف.

كان الحجر الرمادي ثقيلًا داخل جيبه، حرّك آزر أصابعه فوقه، ثم أخرجه ببطء ومده نحو الشيخ.

اقترب، وأشار آزر إلى الصفحة، قرأها، ثم بقي صامتًا. قلب آزر الورقة، وفي ظهرها ظهر رسم صغير: دائرة ناقصة، وفي وسطها خط. لم يكن يشبه العلامة التي يحملها الرجل، بل كانت هي نفسها.

وفي اللحظة التي أوشك فيها أن يضعه في كفه… ارتجف الحجر، وارتعش الخط الأبيض داخله.

— ماذا حدث؟

شهق رين شهقة قصيرة، ورفع الجميع رؤوسهم، لكن الحجر توقف، ولم يحدث شيء آخر.

— ابق هنا.

أمسكه الشيخ، وانتظر، لا شيء، ثم أعاده إلى الطاولة، ونظر إلى آزر:

قلب آزر الورقة مرة أخرى، وفي أسفلها كانت هناك كلمة واحدة: «الرابعة». وفوقها، وبخط مختلف تمامًا: «لا تتبعوا الصوت، وراقبوا الحجارة.»

— هل فعل هذا معك؟

— على ماذا؟

صمت آزر لحظة، كان يستطيع أن يقول نعم، لكنه تذكر الرجل الذي سحبته اليد،خوفه، وتذكر أن كل شخص عرف بالحجر حاول الوصول إليه، ثم قال بصوت هادئ:

— أنا أيضًا أريده.

— ارتجف مرة، فقط.

ظل هان ينظر إليه لثوانٍ، ثم فتح باب السجلات:

لم يقل إنه استجاب للمواضع، ولم يقل إن الخط تغير.
كان يعلم أنه يُخفي الاسرار، ولأول مرة… لم يكره ذلك.

أجاب آزر:

بعد خروج الشيوخ أمسك هان بذراع آزر:

— وأنت؟

— تعال.

مر الوقت. جلس آزر على الأرض وبدأ يفرز الأوراق. تقارير تتحدث عن الغرب، عن انهيارات، عن أصوات ليلية، وعن أربعة حراس. كلها متشابهة، ولكن لا شيء يربطها بوضوح.

توقف كايو:

لكن آزر كان قد اتخذ قراره، أخفى الحجر داخل كمه. وهذه المرة لم يكن الكذب لحماية نفسه فقط، بل كان لحماية الطريق الذي يقوده إلى الحقيقة.

— هل سأ…

— على ماذا؟

نظر إليه هان:

— آزر.

— ابق هنا.

طَق.

ثم أخذ آزر إلى غرفة السجلات، وقال في الطريق، دون أن ينظر إليه:

— لا تكسرها.

— ماذا أخفيت؟

لم يسمعه، وكان ينظر إلى الرمز، ثم إلى الخط الممتد تحت البوابة، وأخيرا إلى الحجر الرمادي. لم تعد القرية مجرد مكان بدأت فيه المصائب، بل لأول مرة بدت له وكأنها كانت تنتظر شيئًا منذ زمن طويل.

رفع آزر عينيه إليه:

— أنت واثق؟

— لا شيء.

لم يجب آزر، وقال هان:

توقف هان، ثم ابتسم ابتسامة خالية من المرح:

بعد خروج الشيوخ أمسك هان بذراع آزر:

— الكذب عليك أسهل مما توقعت.

طَق.

لم يجب آزر، وقال هان:

نظر آزر إلى الأمام:

— لماذا أخفيت؟

لم يجب هان، وأكمل آزر:

— لأن الحجر أصبح موضع اهتمام الجميع.

لم يجب آزر، وقال هان:

— وأنت؟

نظر إليه هان:

نظر آزر إلى الأمام:

— لماذا؟

— أنا أيضًا أريده.

— هل فعل هذا معك؟

صمت هان، ثم قال:

لكن أحد التلاميذ لم يسمعه، تقدم ووضع يده على العلامة. صرخ، وسقط على الأرض. تغير لون أصابعه للأسود..

— لِمَ؟

— هذا قبل الرجل.

أجاب آزر بعد لحظة:

اندفع كايو ووقف أمام التلميذ، ولم يتردد، تحرك المدد في جسده سريعًا وضرب الحجر حول يده. تصدعت العلامة، ثم صرخ التلميذ مرة أخرى، وخرج خط رفيع من الدم تحت أظافره.

— لأنني لا أحب الأشياء التي لا أفهمها.

وفي اللحظة التي أوشك فيها أن يضعه في كفه… ارتجف الحجر، وارتعش الخط الأبيض داخله.

ظل هان ينظر إليه لثوانٍ، ثم فتح باب السجلات:

رفع آزر عينيه.

— وأنا لا أحب التلاميذ الذين يخفون ما يجدونه.

— لا.

دخل آزر:

قال آزر:

— لهذا جئت بي إلى هنا؟

صمت هان، ثم قال:

— لا.

لم يجب، وقال أحد الشيوخ بصوت بارد:

أغلق هان الباب خلفهما:

— الكذب عليك أسهل مما توقعت.

— جئت بك لأنك الوحيد الذي نظر إلى ما حدث وفكر في السؤال الخطأ.

قال آزر:

التفت آزر:

أشار آزر إلى الأرض. كان هناك خط قديم تحت الغبار، يمتد من العلامة إلى البوابة ثم ينعطف. نفس الخط الذي رآه في الغرب.

— وما السؤال الصحيح؟

أجاب آزر:

قال هان وهو يضع يده على أحد الرفوف:

صمت آزر لحظة، كان يستطيع أن يقول نعم، لكنه تذكر الرجل الذي سحبته اليد،خوفه، وتذكر أن كل شخص عرف بالحجر حاول الوصول إليه، ثم قال بصوت هادئ:

— ليس ماذا فعل الحجر، بل لماذا وُضع في موضعه هناك أصلًا؟

— لماذا؟

بدأ البحث، ولم تكن هناك خريطة واحدة ولا سجل واحد.
كانت مئات الأوراق:
تقارير قديمة، أسماء حراس مات بعضهم منذ وقت طويل، مخططات لمبانٍ هُدمت، وملاحظات كتبت على هوامش صفحات لم يعد أحد يعرف أصحابها.

— تعال.

مر الوقت.
جلس آزر على الأرض وبدأ يفرز الأوراق.
تقارير تتحدث عن الغرب، عن انهيارات، عن أصوات ليلية، وعن أربعة حراس.
كلها متشابهة، ولكن لا شيء يربطها بوضوح.

اقترب آزر منه:

حتى وجد تقريرًا صغيرًا بلا عنوان، كان من صفحة واحدة فقط، وقرأه:

نظر إليه كايو:

«أعيد تثبيت العلامة على الحجر الخارجي للمحطة الثالثة.»

توقف، وقرأ السطر التالي:

توقف، وقرأ السطر التالي:

التفت آزر:

«الخط لم يظهر عند التثبيت.»

— لماذا؟

ثم:

— الكذب عليك أسهل مما توقعت.

«ظهر بعد سماع الرابعة.»

أما آزر فكان ينظر إلى الجدار، لم يهاجمه، ولم يحاول لمس العلامة، بل لاحظ أن الشق الأبيض لم يظهر في منتصفها، لكنه ظهر أولًا من الجهة التي ضغط عليها التلميذ، ثم امتد نحو المركز.

رفع آزر رأسه.
كان هان يقرأ من مكان آخر، ثم قال آزر:

التفت آزر:

— هان.

— على بوابة قديمة قرب مخزن الحبوب.

اقترب، وأشار آزر إلى الصفحة، قرأها، ثم بقي صامتًا.
قلب آزر الورقة، وفي ظهرها ظهر رسم صغير:
دائرة ناقصة، وفي وسطها خط.
لم يكن يشبه العلامة التي يحملها الرجل، بل كانت هي نفسها.

— لماذا؟

قال آزر:

— لكن رين كان محقًا.

— هذا قبل الرجل.

وفي الجهة الأخرى كان شين واقفًا وذراعه معلقة إلى عنقه بقطعة قماش. أما رين فجلس وحده قرب النافذة، ينظر إلى الخارج.

أجاب هان:

— إذن لا تفعل.

— بعقود.

ثم:

لم يقل آزر شيئًا، وعاد إلى أول سطر.
«أعيد تثبيت العلامة»
لم يقل «وُضعت»، بل «أعيد تثبيتها».
رفع عينيه:

— لا تقترب.

— إذن كانت موجودة قبلهم.

ظل آزر يحدق فيها. وهذه المرة لم يفكر في الرجل، بل فكر في رين، في يده التي كانت تشير إلى الجدران، وفي الخطوط، في الحجر، وفي شيء كان قد لاحظه منذ البداية لكنه لم يمنحه أهميته: الطرقات لم تبدأ دائمًا من المكان نفسه، لكنها كانت تقود إلى شيء ثابت.

لم يجب هان، وأكمل آزر:

— لماذا؟

— وكانوا يعرفون مكانها.

طَق.

— ربما.

— لا شيء.

قلب آزر الورقة مرة أخرى، وفي أسفلها كانت هناك كلمة واحدة:
«الرابعة».
وفوقها، وبخط مختلف تمامًا:
«لا تتبعوا الصوت، وراقبوا الحجارة.»

في قاعة التدريب جلس تشاو على الأرض وظهره إلى الحائط، بينما أعادت نيرة شد الضمادة حول صدره. كان يراقب أصابعها وهي تعمل، ثم قال بصوت متعمد البراءة:

ظل آزر يحدق فيها.
وهذه المرة لم يفكر في الرجل، بل فكر في رين، في يده التي كانت تشير إلى الجدران، وفي الخطوط، في الحجر، وفي شيء كان قد لاحظه منذ البداية لكنه لم يمنحه أهميته:
الطرقات لم تبدأ دائمًا من المكان نفسه، لكنها كانت تقود إلى شيء ثابت.

— الحقيقة أنني أخاف أن أتحرك فيُكسر شيء آخر.

فُتح باب السجلات بعنف، ودخل أحد التلاميذ:

— ماذا؟

— الشيخ هان!

— لا تحرك يدك.

رفع هان رأسه:

فُتح باب السجلات بعنف، ودخل أحد التلاميذ:

— ماذا؟

رفع آزر عينيه إليه:

— هناك مشكلة في الجهة الشرقية.

وفي اللحظة التي أبعد فيها الحجر عن نظر الجميع، شعر بحرارة حادة تسري في كفه، لم تكن مؤلمة تمامًا، لكنها كانت واضحة. رفع طرف كمه قليلًا، وكان الخط الأبيض على الحجر قد امتد قليلاً، وأصبح طرفه يلامس جلده. سحب يده ببطء، واختفت الحرارة، لكن أثرًا باهتًا بقي على راحته لثوانٍ قبل أن يختفي.

— ماذا حدث؟

— لماذا؟

— العلامة ظهرت.

لم يجب آزر، وقال هان:

صمت هان، أما آزر فوقف فورًا:

قال آزر:

— على ماذا؟

— آزر؟

التلميذ هز رأسه:

تحرك هان، وتبعهم آزر. كانت البوابة مزدحمة، التلاميذ تجمعوا حول الحائط، وعلى الحجر القديم كانت دائرة ناقصة، وفي وسطها خط أبيض.

— على بوابة قديمة قرب مخزن الحبوب.

— هناك مشكلة في الجهة الشرقية.

تحرك هان، وتبعهم آزر.
كانت البوابة مزدحمة، التلاميذ تجمعوا حول الحائط، وعلى الحجر القديم كانت دائرة ناقصة، وفي وسطها خط أبيض.

أجاب آزر بعد لحظة:

شهقت نيرة عندما وصلت، وكان كايو خلفها.
أما رين فتوقف قبل أن يقترب، ثم قال بصوت منخفض:

التفت آزر:

— لا تقترب.

أجاب رين، وعيناه على البوابة:

نظر إليه كايو:

— الحجر.

— لماذا؟

أجاب هان:

أجاب رين، وعيناه على البوابة:

— آزر؟

— لأنني سمعت شيئًا.

— لا تقترب.

اقترب آزر منه:

رفع هان رأسه:

— ماذا؟

طَق.

رفع رين إصبعه نحو البوابة:

أما آزر فكان ينظر إلى الجدار، لم يهاجمه، ولم يحاول لمس العلامة، بل لاحظ أن الشق الأبيض لم يظهر في منتصفها، لكنه ظهر أولًا من الجهة التي ضغط عليها التلميذ، ثم امتد نحو المركز.

— معدن… لا، ليس معدنًا، بل شيء يحتك بالحجر من الداخل.

— لا.

نظر آزر إلى العلامة، ثم إلى البوابة، وأخيرا إلى الحجر الرمادي في يده.
لم يكن هناك وقت للبحث.
قال هان:

— لهذا جئت بي إلى هنا؟

— الجميع للخلف.

كانت قد وصلت بالفعل، ركعت إلى جواره وأمسكت يده، جرى المدد من كفيها، ثابتًا، وأكثر هدوءًا من الماضي:

لكن أحد التلاميذ لم يسمعه، تقدم ووضع يده على العلامة.
صرخ، وسقط على الأرض.
تغير لون أصابعه للأسود..

— ابتعدوا!

صرخت نيرة:

— لا أهتم.

— ابتعدوا!

وفي الجهة الأخرى كان شين واقفًا وذراعه معلقة إلى عنقه بقطعة قماش. أما رين فجلس وحده قرب النافذة، ينظر إلى الخارج.

اندفع كايو ووقف أمام التلميذ، ولم يتردد، تحرك المدد في جسده سريعًا وضرب الحجر حول يده.
تصدعت العلامة، ثم صرخ التلميذ مرة أخرى، وخرج خط رفيع من الدم تحت أظافره.

— وكانوا يعرفون مكانها.

قال كايو:

قال:

— نيرة!

— وكانوا يعرفون مكانها.

كانت قد وصلت بالفعل، ركعت إلى جواره وأمسكت يده، جرى المدد من كفيها، ثابتًا، وأكثر هدوءًا من الماضي:

التلميذ هز رأسه:

— لا تحرك يدك.

لم يخبر أحدًا.

كان التلميذ يرتجف:

قلب آزر الورقة مرة أخرى، وفي أسفلها كانت هناك كلمة واحدة: «الرابعة». وفوقها، وبخط مختلف تمامًا: «لا تتبعوا الصوت، وراقبوا الحجارة.»

— لا أستطيع…

لم يجب آزر، وقال هان:

— إذن لا تفعل.

— ماذا؟

أما آزر فكان ينظر إلى الجدار، لم يهاجمه، ولم يحاول لمس العلامة، بل لاحظ أن الشق الأبيض لم يظهر في منتصفها، لكنه ظهر أولًا من الجهة التي ضغط عليها التلميذ، ثم امتد نحو المركز.

— آزر.

ربما العلامة لا تستجيب للمس، إنها تستجيب للضغط، أو… للموضع.

— هل سأ…

قال:

— لأنني مللت من النظر إلى السقف.

— هان!

— لا تحرك يدك.

— ماذا؟

— لا أستطيع…

— لا تكسرها.

ثم أخذ آزر إلى غرفة السجلات، وقال في الطريق، دون أن ينظر إليه:

توقف هان:

وفي الجهة الأخرى كان شين واقفًا وذراعه معلقة إلى عنقه بقطعة قماش. أما رين فجلس وحده قرب النافذة، ينظر إلى الخارج.

— لماذا؟

وفي اللحظة التي أبعد فيها الحجر عن نظر الجميع، شعر بحرارة حادة تسري في كفه، لم تكن مؤلمة تمامًا، لكنها كانت واضحة. رفع طرف كمه قليلًا، وكان الخط الأبيض على الحجر قد امتد قليلاً، وأصبح طرفه يلامس جلده. سحب يده ببطء، واختفت الحرارة، لكن أثرًا باهتًا بقي على راحته لثوانٍ قبل أن يختفي.

أشار آزر إلى الأرض.
كان هناك خط قديم تحت الغبار، يمتد من العلامة إلى البوابة ثم ينعطف.
نفس الخط الذي رآه في الغرب.

— لِمَ؟

قال:

— لا شيء.

— دعها تكمل.

قال هان:

نظر هان إليه، ثم إلى التلميذ:

«أعيد تثبيت العلامة على الحجر الخارجي للمحطة الثالثة.»

— أنت واثق؟

قال هان وهو يضع يده على أحد الرفوف:

أجاب آزر:

— لماذا؟

— لا.

ثم أخذ آزر إلى غرفة السجلات، وقال في الطريق، دون أن ينظر إليه:

ثم نظر إلى رين

— ابق هنا.

— لكن رين كان محقًا.

قال:

سمعوا صوت احتكاك من داخل الحجر.
ثم…

حتى وجد تقريرًا صغيرًا بلا عنوان، كان من صفحة واحدة فقط، وقرأه:

طَق.

لم يخبر أحدًا.

تجمد الجميع.

حتى وجد تقريرًا صغيرًا بلا عنوان، كان من صفحة واحدة فقط، وقرأه:

طَق.

طَق.

لم تأتِ الثالثة، وانتظروا، ثانية، ثانيتين، ثم ظهر شيء تحت الحجر.
ليس يدًا، ولا ظلًا، بل مجرد خط أسود يمر خلف البوابة، من اليمين إلى اليسار، ثم يتوقف.

— نيرة!

وببطء ظهر خلف العلامة شكل آخر، نقش قديم جدًا.
شجرة، ولم تكن شجرة حقيقية، مجرد رمز صغير.
لكن آزر عرفها.. عرف الأغصان المائلة والجذع الطويل.

— لا أستطيع…

توقف قلبه للحظة.

بقي آزر مكانه لحظة:

قال رين:

لم يخبر أحدًا.

— آزر؟

اقترب آزر منه:

لم يسمعه، وكان ينظر إلى الرمز، ثم إلى الخط الممتد تحت البوابة، وأخيرا إلى الحجر الرمادي.
لم تعد القرية مجرد مكان بدأت فيه المصائب، بل لأول مرة بدت له وكأنها كانت تنتظر شيئًا منذ زمن طويل.

كان الحجر الرمادي ثقيلًا داخل جيبه، حرّك آزر أصابعه فوقه، ثم أخرجه ببطء ومده نحو الشيخ.

سمع هان يقول:

قال كايو:

— لا أحد يتحرك.

— وكانوا يعرفون مكانها.

لكن آزر كان قد اتخذ قراره، أخفى الحجر داخل كمه.
وهذه المرة لم يكن الكذب لحماية نفسه فقط، بل كان لحماية الطريق الذي يقوده إلى الحقيقة.

أجاب آزر:

وفي اللحظة التي أبعد فيها الحجر عن نظر الجميع، شعر بحرارة حادة تسري في كفه، لم تكن مؤلمة تمامًا، لكنها كانت واضحة.
رفع طرف كمه قليلًا، وكان الخط الأبيض على الحجر قد امتد قليلاً، وأصبح طرفه يلامس جلده.
سحب يده ببطء، واختفت الحرارة، لكن أثرًا باهتًا بقي على راحته لثوانٍ قبل أن يختفي.

كان التلميذ يرتجف:

لم يخبر أحدًا.

— أعتقد أنك تتعمدين إيذائي.

وفي مكان ما، بعيدًا عنهم، جاء صوت واحد فقط.

لم يُدفن الحارس الغربي في الصباح.

طَق.

— أخرجه.

ثم صمت.

ثم:

ولم تأتِ الرابعة.

— لأن الحجر أصبح موضع اهتمام الجميع.

بعد…

وفي اللحظة التي أبعد فيها الحجر عن نظر الجميع، شعر بحرارة حادة تسري في كفه، لم تكن مؤلمة تمامًا، لكنها كانت واضحة. رفع طرف كمه قليلًا، وكان الخط الأبيض على الحجر قد امتد قليلاً، وأصبح طرفه يلامس جلده. سحب يده ببطء، واختفت الحرارة، لكن أثرًا باهتًا بقي على راحته لثوانٍ قبل أن يختفي.

لم يُدفن الحارس الغربي في الصباح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط