Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 21

التغيير
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التغيير

لم يكد الفجر يطلع حتى دوّى جرس في أرجاء الطائفة.

لكن آزر لم يكن ينظر إلى الجثة، بل كان ينظر إلى الأرض. أربع حلقات حديدية، واحدة في كل زاوية من الغرفة، وفي الوسط حجر أسود.

لم يكن جرس التدريب، ولا جرس اجتماع، كان ثلاث دقات متتابعة، ثم صمت طويل، وأخيرا دقة رابعة.

— الجميع إلى الخارج.

فتح آزر عينيه، وظل للحظة محدقًا في سقف غرفته، ثم جلس دفعة واحدة.
نفس الصوت، ثلاثة… ثم الرابعة، وهذه المرة لم يحتج إلى السجلات حتى يعرف أن الأمر لم يعد صدفة.

طَق.

فتح الباب.
كان الممر ممتلئًا بالتلاميذ الذين خرجوا من غرفهم، بعضهم يهمس، وبعضهم يحاول الوصول إلى الساحة.
وعندما وصل آزر، رأى هان عند المنصة، وإلى جواره شيخ من شيوخ الطائفة لم يسبق لآزر أن رآه عن قرب.

الأول، الثاني، الثالث، الرابع.

قال هان:

— لماذا؟

— نقطة المراقبة الغربية أرسلت إشارة.

اقترب ببطء، ولم تكن هناك دوائر مرسومة هذه المرة، بل كانت هناك أربع علامات صغيرة، وكأن شيئًا ثقيلًا ظل ثابتًا في مواضعها لسنوات. ثم رأى شيئًا آخر: لوحات معدنية صدئة تحت التراب، وعلى كل واحدة رقم.

سأل أحد التلاميذ:

كانت نيرة تعالج تشاو، لكن النزيف لم يتوقف بسرعة، ضغطت على جرحه، وقال تشاو بأسنان مطبقة، محاولًا إخفاء الألم:

— ولكنها مهجورة.

— اسمعوا.

— كانت كذلك.

— صوت معدن.

رفع الشيخ عينيه:

خلفه كان تشاو يتألم ويشتكي بصوت منخفض، محاولًا ألا يبدو ضعيفًا، ونيرة توبخه بلطف لأنها لم تستطع إيقاف النزيف بسرعة كافية، ورين يراقب الطريق بصمت أكثر من المعتاد. بدا كأنه يسمع شيئًا لم يعد يسمعه الآخرون، وكايو يمشي أسرع منه بخطوة.

— قبل سبع دقائق عادت الإشارة.

قال رين، وصوته يحمل شيئًا لم يظهره من قبل:

ساد الصمت، ثم أضاف:

قال هان:

— وهناك من دخلها.

ثم نظرت إلى كايو، وصوتها يحمل توترًا لم تستطع إخفاءه:

شعر آزر بيده تنغلق حول الحجر الرمادي داخل جيبه.

— إنها الناقصة!

قال هان:

طَق.

— الفريق الذي ذهب بالأمس سيعود إلى هناك.

اقترب آزر، ولم يلمسها. لاحظ أن الخط الأبيض لم يكن مرسومًا من الخارج، بل بدا كأنه خرج من داخل الحجر.

تقدم شين:

تجمد الجميع.

— أنا معكم.

قال شين:

ثم كايو:

اندفع كايو. في الماضي كان يتردد قبل استخدام المدد، أما الآن فلم يحتج حتى إلى إغلاق عينيه. تحرك المدد في جسده وحده، وضرب الذراع، فانحرفت.

— وأنا.

هز آزر رأسه:

نيرة:

وفي منتصف الطريق توقف رين، وقال:

— وأنا أيضًا.

— ليس رجالًا…

تشاو، الذي كان يضع ضمادة حول صدره، رفع يده:

قال تشاو:

— لا تنظروا إليّ هكذا، ما زلت أستطيع المشي.

قال هان:

ضحكت نيرة:

— اضربوا الحلقات!

— لكن بصعوبة.

قال هان:

— على كل حال المشي بصعوبة أفضل من البقاء هنا والاستماع إلى كايو يتحدث.

سأل أحد التلاميذ:

ضحك كايو:

كانت نيرة تعالج تشاو، لكن النزيف لم يتوقف بسرعة، ضغطت على جرحه، وقال تشاو بأسنان مطبقة، محاولًا إخفاء الألم:

— كنت سأقول الشيء نفسه عنك.

أما كايو فظل ينظر إلى آزر:

ابتسم رين، أما آزر فلم يقل شيئًا، وكان ينظر إلى هان.

رفع الحجر الرمادي، وبدأ يهتز بعنف، ثم صرخ آزر:

— لماذا نحن؟

لكن آزر لم يكن ينظر إلى الجثة، بل كان ينظر إلى الأرض. أربع حلقات حديدية، واحدة في كل زاوية من الغرفة، وفي الوسط حجر أسود.

سأله هان:

— كايو! اليسار!

— ماذا تعني؟

لكن الرابعة جاءت قبل أن يتحركوا.

— هل لأننا رأينا ما يحدث عندما تبدأ الرابعة؟

قال هان:

لم يجب هان فورًا، ثم قال:

نيرة:

— ربما.

ضحكت نيرة:

انطلقوا مع أول ضوء..
وهذه المرة لم يكن الطريق هادئًا، بل كان الهواء أثقل.
الطيور اختفت، وحتى الأشجار بدت وكأنها انحنت بعيدًا عن الجهة الغربية.

كان هذا أول خيط حقيقي، ليس جوابًا لكل شيء، ولكنه أزال طبقة من الضباب.

وفي منتصف الطريق توقف رين، وقال:

لم يكن جرس التدريب، ولا جرس اجتماع، كان ثلاث دقات متتابعة، ثم صمت طويل، وأخيرا دقة رابعة.

— اسمعوا.

اندفع كايو. في الماضي كان يتردد قبل استخدام المدد، أما الآن فلم يحتج حتى إلى إغلاق عينيه. تحرك المدد في جسده وحده، وضرب الذراع، فانحرفت.

صمت الجميع، ولم يسمع آزر شيئًا، ثم رأى رين يرفع رأسه:

ثم تابع السير. لم يكن يعلم متى بدأ الأمر يتغير داخله، ولكنه لم يعد يرى الخوف سببًا كافيًا للتراجع، وأصبح هناك شيء آخر أخطر من الخوف: أن تمنعه الخسارة من الوصول إلى غايته.

— ليس طرقًا.

ضحك كايو:

سأل كايو:

تجمد الجميع.

— ماذا إذن؟

قال شين:

— صوت معدن.

هز آزر رأسه:

تقدم آزر ثم وجد بين الأعشاب قطعة حديد قديمة، كان أحد طرفيها أسود بالكامل.
لمسها.. فشعر بالبرودة نفسها التي شعر بها في الحجر الرمادي.
سحب يده فورًا.

— أنا معكم.

قال شين:

ثم تابع السير. لم يكن يعلم متى بدأ الأمر يتغير داخله، ولكنه لم يعد يرى الخوف سببًا كافيًا للتراجع، وأصبح هناك شيء آخر أخطر من الخوف: أن تمنعه الخسارة من الوصول إلى غايته.

— ماذا هناك؟

قال هان:

— شيء مر من هنا.

أجاب آزر، وهو يمسح دمًا من جرح صغير في يده:

نظر إلى الأرض.
لم تكن هناك آثار أقدام، ولكن الأعشاب كانت مكسورة في خط مستقيم ممتد إلى الغرب.

اندفع إلى الحلقة الرابعة ووضع الحجر الرمادي داخلها.

قال شين:

— اضربوا الحلقات!

— نتبعه.

ثم سعل دمًا:

هذه المرة لم يجادل أحد.

أكمل آزر، ورفع عينيه إلى شين:

وصلوا إلى نقطة المراقبة، لكن البرج لم يعد كما تركوه.
كان جزء من سقفه منهارًا، والباب اختفى، وعلى الجدار الخارجي كانت هناك العلامة:
دائرة ناقصة، وفي وسطها خط أبيض.

صمت كل شيء، توقفت الأذرع، وتراجعت إلى الشق، ثم جاء صوت، ولكنه لم يكن طرقة. كانت زفيرًا عميقًا، وانغلق الحجر… جزئيًا.

قال تشاو:

وفجأة…

— بدأت أكره هذه العلامة.

قال هان:

اقترب آزر، ولم يلمسها.
لاحظ أن الخط الأبيض لم يكن مرسومًا من الخارج، بل بدا كأنه خرج من داخل الحجر.

— هل لأننا رأينا ما يحدث عندما تبدأ الرابعة؟

قال:

سأل شين:

— الجدار انفتح من الداخل.

— وأنا أيضًا.

سأل شين:

— هل لأننا رأينا ما يحدث عندما تبدأ الرابعة؟

— مرة أخرى؟

— الحراس الأربعة.

هز آزر رأسه:

كانت نيرة تعالج تشاو، لكن النزيف لم يتوقف بسرعة، ضغطت على جرحه، وقال تشاو بأسنان مطبقة، محاولًا إخفاء الألم:

— هذه المرة شيء خرج منه… ثم عاد.

خلفه كان تشاو يتألم ويشتكي بصوت منخفض، محاولًا ألا يبدو ضعيفًا، ونيرة توبخه بلطف لأنها لم تستطع إيقاف النزيف بسرعة كافية، ورين يراقب الطريق بصمت أكثر من المعتاد. بدا كأنه يسمع شيئًا لم يعد يسمعه الآخرون، وكايو يمشي أسرع منه بخطوة.

وقبل أن يفهم أحد ما يقصده، جاء صوت صرخة من الداخل.
ركضوا نحوه، ووجدوا أحد حراس الطائفة ملقى على الأرض، ذراعه مكسورة، والدم يغطي جانبه.

اقترب آزر، ولم يلمسها. لاحظ أن الخط الأبيض لم يكن مرسومًا من الخارج، بل بدا كأنه خرج من داخل الحجر.

قال هان الذي تبعهم من الخلف:

— شين!

— ماذا حدث؟

— اسمعوا.

رفع الحارس عينيه بصعوبة:

— ماذا عنها؟

— أربعة…

لكن آزر لم يكن ينظر إلى الجثة، بل كان ينظر إلى الأرض. أربع حلقات حديدية، واحدة في كل زاوية من الغرفة، وفي الوسط حجر أسود.

ثم سعل دمًا:

— من؟

— كانوا أربعة…

قال:

تجمد آزر:

ثم سعل دمًا:

— من؟

— لماذا؟

أمسك الحارس بثوبه:

— ليس رجالًا…

— لا تضربوا الأذرع.

توقفت أنفاسه، ثم مات.

تجمد آزر:

صمت الجميع، وقال تشاو بصوت منخفض:

صرخت نيرة، وتراجع تشاو، لكن إحدى الأذرع لحقت به. رفع ذراعه، اصطدمت به، وانفجر الدم من كفه.

— هذا رائع، حقًا رائع.

هز آزر رأسه:

لكن آزر لم يكن ينظر إلى الجثة، بل كان ينظر إلى الأرض.
أربع حلقات حديدية، واحدة في كل زاوية من الغرفة، وفي الوسط حجر أسود.

— نتبعه.

اقترب ببطء، ولم تكن هناك دوائر مرسومة هذه المرة، بل كانت هناك أربع علامات صغيرة، وكأن شيئًا ثقيلًا ظل ثابتًا في مواضعها لسنوات.
ثم رأى شيئًا آخر:
لوحات معدنية صدئة تحت التراب، وعلى كل واحدة رقم.

— لا تنظروا إليّ هكذا، ما زلت أستطيع المشي.

الأول، الثاني، الثالث، الرابع.

— لماذا نحن؟

رفع آزر رأسه.
في الخارج لم يكن هناك سوى البرج، ولكن داخل الغرفة كانت أربعة أماكن واضحة.

قال رين، وصوته يحمل شيئًا لم يظهره من قبل:

قال شين:

ساد الصمت، ثم أضاف:

— الحراس الأربعة.

ابتسم رين، أما آزر فلم يقل شيئًا، وكان ينظر إلى هان.

لم يجبه آزر، فقط انحنى والتقط لوحة خامسة محطمة، وتحتها بقايا كلمات:

نيرة:

مراقبو المسار… أربعة مواضع… لا يجتمعون في المركز…

— لم يفتح المكان.

توقف، وقرأها مرة أخرى، ثم نظر إلى العلامات الأربع.
فهم شيئًا، ولكنه لم يكن متأكدًا..

— اضربوا الحلقات!

ففي هذا المكان على الأقل، الأربعة لم يكونوا أشخاصًا، بل كانوا مواضع.
أما الرقم نفسه… فربما كان أكبر من تفسير واحد.

صمت الجميع، وقال تشاو بصوت منخفض:

قال رين، وصوته يحمل شيئًا لم يظهره من قبل:

قال رين، وصوته يحمل شيئًا لم يظهره من قبل:

— إذن الأربعة هنا…

خلفه كان تشاو يتألم ويشتكي بصوت منخفض، محاولًا ألا يبدو ضعيفًا، ونيرة توبخه بلطف لأنها لم تستطع إيقاف النزيف بسرعة كافية، ورين يراقب الطريق بصمت أكثر من المعتاد. بدا كأنه يسمع شيئًا لم يعد يسمعه الآخرون، وكايو يمشي أسرع منه بخطوة.

— ليسوا نحن.

لكن الرابعة جاءت قبل أن يتحركوا.

أكمل آزر، ورفع عينيه إلى شين:

— صمت آزر.

— وقد لا يكونون الأشخاص الذين كنا نظنهم.

— لكن بصعوبة.

كان هذا أول خيط حقيقي، ليس جوابًا لكل شيء، ولكنه أزال طبقة من الضباب.

نيرة:

وفجأة…

— شين!

طَق.

— لا تضربوا الأذرع.

تجمد الجميع.

ففي هذا المكان على الأقل، الأربعة لم يكونوا أشخاصًا، بل كانوا مواضع. أما الرقم نفسه… فربما كان أكبر من تفسير واحد.

طَق.

آزر نظر إلى ظهر كايو.. ثم أسرع خطوة واحدة فقط، ولكنها كانت كافية ليلا يظل خلفه إلى الأبد.

ارتجفت الحلقات الحديدية.

اندفع كايو نحوهم، أما آزر فلم يهاجم. كان يراقب.. الأذرع الثلاثة لا تتحرك عشوائيًا. كل واحدة تتبع خطًا من الشق إلى إحدى الحلقات ثم تعود. رفع عينيه. الحلقة الأولى، الثانية، الثالثة. والرابعة… فارغة.

طَق.

قال شين:

شعر آزر بالأرض تتحرك تحت قدميه.

— ومع ذلك تقدمت.

قال هان:

— اضربوا الحلقات!

— ابتعدوا!

— ليس طرقًا.

لكن الرابعة جاءت قبل أن يتحركوا.

قال هان:

طَق.

تذكر الرجل الغامض الذي سأل عنه. لم يكن يبحث عن الحجر ليفتح الباب، بل كان يبحث عن حامله، لأنه وحده يستطيع إكمال موضع لا يستطيع الآخرون رؤيته. رفع آزر عينيه، ولم يقلها، لكن المعنى استقر في ذهنه. لقد فهم أخيرًا لماذا جاء الرجل يسأل عنه.

وانشق الحجر في الوسط.
خرجت يد واحدة، ثم ثانية، ثم ثالثة، ثلاثة أذرع سوداء اندفعت من الشقوق حول الحجر وضربت الأرض بعنف.

فتح الباب. كان الممر ممتلئًا بالتلاميذ الذين خرجوا من غرفهم، بعضهم يهمس، وبعضهم يحاول الوصول إلى الساحة. وعندما وصل آزر، رأى هان عند المنصة، وإلى جواره شيخ من شيوخ الطائفة لم يسبق لآزر أن رآه عن قرب.

صرخت نيرة، وتراجع تشاو، لكن إحدى الأذرع لحقت به.
رفع ذراعه، اصطدمت به، وانفجر الدم من كفه.

— ابتعدوا!

— اللعنة!

— شيء مر من هنا.

اندفع كايو.
في الماضي كان يتردد قبل استخدام المدد، أما الآن فلم يحتج حتى إلى إغلاق عينيه.
تحرك المدد في جسده وحده، وضرب الذراع، فانحرفت.

— ولا أغلقه تمامًا.

قال هان:

— على كل حال المشي بصعوبة أفضل من البقاء هنا والاستماع إلى كايو يتحدث.

— كايو! اليسار!

صمت الجميع، وقال تشاو بصوت منخفض:

استدار، وتصدى لضربة ثانية، لكن الثالثة وصلت إلى رين.
قفز شين أمامه، وانغرست الأصابع السوداء في كتفه.
صرخ، وسال الدم على الأرض.

نظر كايو إلى الحلقة الرابعة، ثم إلى الحجر الرمادي، وفهم شيئًا:

قال رين بصوت مرتجف:

لم يكد الفجر يطلع حتى دوّى جرس في أرجاء الطائفة.

— شين!

— صوت معدن.

نزع شين ذراع المخلوق عن جسده بسيفه، لكن وجهه كان شاحبًا أكثر مما ينبغي:

تشاو، الذي كان يضع ضمادة حول صدره، رفع يده:

— اهتم بنفسك!

فتح آزر عينيه، وظل للحظة محدقًا في سقف غرفته، ثم جلس دفعة واحدة. نفس الصوت، ثلاثة… ثم الرابعة، وهذه المرة لم يحتج إلى السجلات حتى يعرف أن الأمر لم يعد صدفة.

كانت نيرة تعالج تشاو، لكن النزيف لم يتوقف بسرعة، ضغطت على جرحه، وقال تشاو بأسنان مطبقة، محاولًا إخفاء الألم:

— ليس طرقًا.

— لا تتركيني الآن!

لكن الرابعة جاءت قبل أن يتحركوا.

— لن أفعل!

نظر كايو إلى الحلقة الرابعة، ثم إلى الحجر الرمادي، وفهم شيئًا:

ثم نظرت إلى كايو، وصوتها يحمل توترًا لم تستطع إخفاءه:

فتح الباب. كان الممر ممتلئًا بالتلاميذ الذين خرجوا من غرفهم، بعضهم يهمس، وبعضهم يحاول الوصول إلى الساحة. وعندما وصل آزر، رأى هان عند المنصة، وإلى جواره شيخ من شيوخ الطائفة لم يسبق لآزر أن رآه عن قرب.

— كايو أحمنا للحظة!

فتح آزر عينيه، وظل للحظة محدقًا في سقف غرفته، ثم جلس دفعة واحدة. نفس الصوت، ثلاثة… ثم الرابعة، وهذه المرة لم يحتج إلى السجلات حتى يعرف أن الأمر لم يعد صدفة.

اندفع كايو نحوهم، أما آزر فلم يهاجم.
كان يراقب..
الأذرع الثلاثة لا تتحرك عشوائيًا.
كل واحدة تتبع خطًا من الشق إلى إحدى الحلقات ثم تعود.
رفع عينيه.
الحلقة الأولى، الثانية، الثالثة.
والرابعة… فارغة.

أما كايو فظل ينظر إلى آزر:

قال:

طَق.

— شين!

— لكن بصعوبة.

— ماذا؟

— نقطة المراقبة الغربية أرسلت إشارة.

— لا تضربوا الأذرع.

قال رين بصوت مرتجف:

— ماذا تقول؟

قال:

— اضربوا الحلقات!

وصلوا إلى نقطة المراقبة، لكن البرج لم يعد كما تركوه. كان جزء من سقفه منهارًا، والباب اختفى، وعلى الجدار الخارجي كانت هناك العلامة: دائرة ناقصة، وفي وسطها خط أبيض.

لم يفهم كايو، لكنه لم يسأله، اندفع نحو الأولى وضربها، لم يحدث شيء.

قال هان:

الثانية، صوت معدني دوّى، أما الثالثة، فعندما ضربها توقفت الذراع للحظة واحدة ثم ارتجفت.
اتسعت عينا آزر.

— ومع ذلك تقدمت.

— الرابعة!

قال هان:

صرخ كايو:

— أنا معكم.

— ماذا عنها؟

تجمد آزر:

أشار آزر إلى الحلقة الفارغة:

— نقطة المراقبة الغربية أرسلت إشارة.

— إنها الناقصة!

هذه المرة لم يجادل أحد.

قال هان:

— وقد لا يكونون الأشخاص الذين كنا نظنهم.

— الجميع إلى الخارج.

فتح الباب. كان الممر ممتلئًا بالتلاميذ الذين خرجوا من غرفهم، بعضهم يهمس، وبعضهم يحاول الوصول إلى الساحة. وعندما وصل آزر، رأى هان عند المنصة، وإلى جواره شيخ من شيوخ الطائفة لم يسبق لآزر أن رآه عن قرب.

لكن آزر لم يتحرك، كان ينظر إلى الحجر، ثم إلى الخطوط، وأخيرا إلى الحلقات.
تذكر العبارة:
لا يستجيب المركز إلا إذا اكتملت المواضع.
لم يكن الحجر يريد أربعة أشخاص، ولا أربعة أرواح، كان يريد أربع نقاط، والآن كان واضحًا لماذا استجاب المكان للرابعة رغم أنهم لم يكونوا أربعة.
ذلك لأن شيء آخر كان قد أكمل الموضع الناقص.

اندفع إلى الحلقة الرابعة ووضع الحجر الرمادي داخلها.

رفع الحجر الرمادي، وبدأ يهتز بعنف، ثم صرخ آزر:

قال هان:

— ابتعدوا!

قال هان:

اندفع إلى الحلقة الرابعة ووضع الحجر الرمادي داخلها.

هز آزر رأسه:

صمت كل شيء، توقفت الأذرع، وتراجعت إلى الشق، ثم جاء صوت، ولكنه لم يكن طرقة.
كانت زفيرًا عميقًا، وانغلق الحجر… جزئيًا.

ارتجفت الحلقات الحديدية.

بقي شق رفيع أسود في الوسط، لا يتسع لشيء، لكنه لم يختفِ تمامًا.
بقي الجميع صامتين، وقال تشاو بصوت متعب:

— لماذا؟

— لا أريد أن أسأل.

قال:

جلست نيرة إلى جواره، ويداها ما زالتا ترتجفان من الجهد:

— ولكنها مهجورة.

— وأنا أيضًا.

قال رين، وصوته يحمل شيئًا لم يظهره من قبل:

أما كايو فظل ينظر إلى آزر:

— ماذا عنها؟

— كيف عرفت؟

قال شين:

أجاب آزر، وهو يمسح دمًا من جرح صغير في يده:

قال رين، وصوته يحمل شيئًا لم يظهره من قبل:

— لم أعرف، رأيت أن كل ذراع تتبع خطًا، وكل خط ينتهي عند موضع، وعندما ضربت الثالثة توقفت واحدة منها.
لذا كان عليّ أن أجرب.

— لماذا؟

نظر كايو إلى الحلقة الرابعة، ثم إلى الحجر الرمادي، وفهم شيئًا:

— لكن بصعوبة.

— إذن الحجر…

تذكر الرجل الغامض الذي سأل عنه. لم يكن يبحث عن الحجر ليفتح الباب، بل كان يبحث عن حامله، لأنه وحده يستطيع إكمال موضع لا يستطيع الآخرون رؤيته. رفع آزر عينيه، ولم يقلها، لكن المعنى استقر في ذهنه. لقد فهم أخيرًا لماذا جاء الرجل يسأل عنه.

— لم يفتح المكان.

— صمت آزر.

أكمل آزر، ونظر إلى الشق الرفيع الذي بقي:

نزع شين ذراع المخلوق عن جسده بسيفه، لكن وجهه كان شاحبًا أكثر مما ينبغي:

— ولا أغلقه تمامًا.

— على كل حال المشي بصعوبة أفضل من البقاء هنا والاستماع إلى كايو يتحدث.

ساد الصمت، وكانت تلك أول مرة يملكون فيها إجابة جزئية واضحة.
الحجر الرمادي لم يكن مفتاحًا، على الأقل ليس بالطريقة التي ظنوها، بل كان شيئًا يحدد موضعًا ناقصًا.
وعندما وضعه آزر في مكانه… أستجاب المكان، ولكن ليس بالكامل.

— كنت سأقول الشيء نفسه عنك.

تذكر الرجل الغامض الذي سأل عنه.
لم يكن يبحث عن الحجر ليفتح الباب، بل كان يبحث عن حامله، لأنه وحده يستطيع إكمال موضع لا يستطيع الآخرون رؤيته.
رفع آزر عينيه، ولم يقلها، لكن المعنى استقر في ذهنه.
لقد فهم أخيرًا لماذا جاء الرجل يسأل عنه.

قال هان الذي تبعهم من الخلف:

في طريق العودة كان كايو يمشي بجوار آزر، وقال بصوت منخفض، وفيه شيء من الغضب:

— ليس طرقًا.

— أنت كان يمكن أن تموت!

— وهناك من دخلها.

— صمت آزر.

— على كل حال المشي بصعوبة أفضل من البقاء هنا والاستماع إلى كايو يتحدث.

— ومع ذلك تقدمت.

— شين!

— نعم.

طَق.

صمت كايو قليلًا:

— لا تضربوا الأذرع.

— لماذا؟

أشار آزر إلى الحلقة الفارغة:

نظر آزر إلى يده.. كانت ترتجف من التعب.
وجرح صغير كان ينزف عند مفاصلها.

— صمت آزر.

— لأنني لو بقيت خلفكم، فلن أعرف شيئًا.

في طريق العودة كان كايو يمشي بجوار آزر، وقال بصوت منخفض، وفيه شيء من الغضب:

ثم تابع السير.
لم يكن يعلم متى بدأ الأمر يتغير داخله، ولكنه لم يعد يرى الخوف سببًا كافيًا للتراجع، وأصبح هناك شيء آخر أخطر من الخوف:
أن تمنعه الخسارة من الوصول إلى غايته.

انطلقوا مع أول ضوء.. وهذه المرة لم يكن الطريق هادئًا، بل كان الهواء أثقل. الطيور اختفت، وحتى الأشجار بدت وكأنها انحنت بعيدًا عن الجهة الغربية.

خلفه كان تشاو يتألم ويشتكي بصوت منخفض، محاولًا ألا يبدو ضعيفًا، ونيرة توبخه بلطف لأنها لم تستطع إيقاف النزيف بسرعة كافية، ورين يراقب الطريق بصمت أكثر من المعتاد.
بدا كأنه يسمع شيئًا لم يعد يسمعه الآخرون، وكايو يمشي أسرع منه بخطوة.

— لا تنظروا إليّ هكذا، ما زلت أستطيع المشي.

آزر نظر إلى ظهر كايو.. ثم أسرع خطوة واحدة فقط، ولكنها كانت كافية ليلا يظل خلفه إلى الأبد.

صمت كايو قليلًا:

وقبل أن يصلوا إلى الطائفة، توقف رين فجأة.
رفع رأسه نحو الغرب، وسأله شين:

— ابتعدوا!

— ماذا؟

— ربما.

هز رين رأسه ببطء:

أشار آزر إلى الحلقة الفارغة:

— لا شيء، فقط… الصوت المعدني، لم يعد موجودًا.

— لا تنظروا إليّ هكذا، ما زلت أستطيع المشي.

لم يقل أكثر، ولكن آزر لاحظ أن رين وضع يده على أذنه للحظة، وكأنه يتأكد من فراغ لم يكن معتادًا عليه.

— كايو! اليسار!

وفي جيب آزر، كان الحجر الرمادي أدفأ مما كان عليه قبل ساعة، لم يعد الخط الأبيض على سطحه باهتًا كما كان، أصبح أوضح بقليل، ولم يخبر أحدًا بذلك..

الأول، الثاني، الثالث، الرابع.

— وأنا أيضًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط