Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 35

مهارة القيادة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مهارة القيادة

انزوى أفراد عائلة وانغ الثلاثة داخل منزلهم يرتعدون فزعًا.

عبرت سيارة الأجرة بأكملها هيكل تلك السيارة الرياضية التي تسبقها مباشرة وكأنها مجرد طيف خيالي.

في حين كان يانغ جيان يستقل سيارة أجرة ويسرع نحو منزل وانغ شانشان.

رجاؤه ألا يكونوا قد ماتوا؛ فإن ماتوا، فلن يبقى أمامه إلا جمع الجثث.

قال يانغ جيان ببعض القلق: «يا سائق، ألا يمكنك القيادة بسرعة أكبر؟ أنا في عجلة من أمري».

وهو الشبح القابع في داخلها.

قال سائق الأجرة: «يا صاح، ألا تعرف حدود السرعة داخل المدينة؟ كاميرات السرعة منتشرة في كل مكان، وتجاوز السرعة يترتب عليه خصم نقاط وغرامات مالية. هذه أقصى سرعة لدي بالفعل، وإن أردت سرعة أكبر فما لك إلا ركوب طائرة».

أما ذلك الشاب الثري الذي يقود السيارة الرياضية في المقدمة، فما كاد يستوعب ما حدث حتى رأى سيارة أجرة تزمجر مقتحمةً الطريق أمامه وتنفث عوادمها في وجه سيارته المحبوبة.

قال يانغ جيان: «المشكلة أنني بهذه السرعة أشعر أنني قادر على تجاوز سيارتك ركضًا».

ولم يكن يانغ جيان واثقًا من المدة التي ستواصل فيها تلك الرقعة الحمراء كبح الشبح داخل جسده.

قال السائق: «يا صاح، أنا سائق خبير أقود منذ عشرين عامًا، وقيادتي راسخة كالجبل الأشم؛ تحلَّ بقليل من الصبر، وانظر هل ترى سيارة واحدة على الطريق تسير أسرع مني؟».

نخترقها؟

نظر يانغ جيان إلى سرعة السيارة، وقدّر أنه بحلول وصوله إلى منزل وانغ شانشان، لن يتبقى أمامه سوى جمع جثث أفراد الأسرة الثلاثة.

خمس ثوانٍ… اختلس الشاب الثري نظرة خاطفة إلى الأمام، وخفف من سرعته.

إنقاذهم؟

رأى سيارة الأجرة التي ينبعث منها ضوء أحمر خافت تقطع الإشارة الحمراء أمامه، متجاوزة سبع أو ثماني سيارات بأسلوب لا يُدرك كنهه، لتتلاشى في نهاية الطريق.

مستحيل تمامًا بهذه الوتيرة.

«النجدة!».

«ثلاثة أرواح بشرية… وخمسمئة ألف يوان أيضًا».

ربت يانغ جيان على كتف السائق وقال: «يا سائق، سرعتك هذه تثير قلقي حقًّا؛ ألا تتكرم بالانتقال إلى مقعد الراكب الأمامي بجانبي؟ هل تمانع أن أتولى أنا القيادة؟».

تحسس يانغ جيان ظهر يده، وشعر بتلك العيون الهاجعة تحت الجلد واللحم، فغرق في تردد عميق.

وبعد خمس دقائق، سيستحث الشبح القابع في جسده ليستيقظ درجة إضافية.

إن استخدم النطاق الشبحي فبإمكانه الوصول إلى منزل وانغ شانشان في زمن وجيز للغاية.

«ثلاثة أرواح بشرية… وخمسمئة ألف يوان أيضًا».

لكن المقابل هو استنزاف استخدامٍ إضافي لقوة الشبح الشرس.

انزوى أفراد عائلة وانغ الثلاثة داخل منزلهم يرتعدون فزعًا.

واستخدام قوة الشبح الشرس أشد فتكًا من تجرع السم الزعاف؛ فحين ابتلع عينًا في المدرسة سابقًا وأثار قسرًا انبعاث الشبح الشرس لإطلاق النطاق الشبحي، كاد جسده يصاب بالشلل التام فوق السرير بعد عودته إلى المنزل، ولولا حصوله على رقعة ورق حمراء غطت إحدى عيون الشبح لما كبح جماح هياج تلك العين بصعوبة.

رأى سيارة الأجرة التي ينبعث منها ضوء أحمر خافت تقطع الإشارة الحمراء أمامه، متجاوزة سبع أو ثماني سيارات بأسلوب لا يُدرك كنهه، لتتلاشى في نهاية الطريق.

ولم يكن يانغ جيان واثقًا من المدة التي ستواصل فيها تلك الرقعة الحمراء كبح الشبح داخل جسده.

«النجدة!».

وبعد تردد وتفكير، لمعت عيناه بحدة وحسم أمره.

غمر الضوء الأحمر جسده بالكامل.

ربت يانغ جيان على كتف السائق وقال: «يا سائق، سرعتك هذه تثير قلقي حقًّا؛ ألا تتكرم بالانتقال إلى مقعد الراكب الأمامي بجانبي؟ هل تمانع أن أتولى أنا القيادة؟».

أتقصد اختراقها أم تجاوزها؟!

«أنت تقود؟».

ثلاث ثوانٍ؛ توتر جسد الشاب الثري بالكامل، وتأهب في أي لحظة للضغط على المكابح.

سخر السائق بضحكة باردة: «أأنت تستخف بي أم بسيارتي؟ أقود منذ عشرين عامًا وتجاوزت سيارات لا حصر لها، وليس في عيني سيارة أعجز عن تخطيها! إن كنت رجلًا فزد في الأجرة؛ زدني ألف يوان وسأوصلك في غضون عشر دقائق، وزدني خمسة آلاف وسأقطع الإشارات الحمراء لأوصلك في خمس دقائق».

كان والده محقًا؛ فمثل هؤلاء الأشخاص موجودون حقًّا في هذا العالم.

قال يانغ جيان: «خمس دقائق؟ بطيء جدًا؛ لو قادتها أنا لكفتني دقيقة واحدة».

دارت السيارة الخارقة دورتين كاملتين فوق الأسفلت، قبل أن تصطدم بالحزام الأخضر المزروع على جانب الطريق وتتوقف أخيرًا.

قال السائق بعدم تصديق بادٍ على وجهه: «أيها الشاب، التواضع أفضل للمرء دائمًا؛ إن استطعت القيادة والوصول إلى مدخل ذلك المجمع السكني في دقيقة واحدة فلن آخذ منك قرشاً! لقد طفت شوارع مدينة داتشانغ لعقود، أفلا أعلم كم يلزم من الوقت لقطع ذلك الطريق؟».

ألقى الشاب الثري هاتفه من يده وبدّل السرعة وضغط دواسة الوقود بحدة وهو يقول: «اللعنة! سيارة أجرة تسير بهذه السرعة؟ أمتعجلة إلى قبرها؟! وتتجرأ على تجاوز سيارتي؟ أين كرامة سيارتي الفارهة التي تبلغ قيمتها عشرة ملايين؟!».

لم يسترسل يانغ جيان في الحديث؛ شعر بألم تمزق حاد في لحمه تحت الثياب، وطفقت عيون تبرز واحدة تلو الأخرى.

قال يانغ جيان: «المشكلة أنني بهذه السرعة أشعر أنني قادر على تجاوز سيارتك ركضًا».

غمر الضوء الأحمر جسده بالكامل.

حتى ذهل فجأة؛ واكتشف أنه جلس في مقعد الراكب الأمامي دون أن يدري متى حدث ذلك! ضغط بقدمه تلقائيًا نحو المكابح، غير أنه لم يطأ شيئًا.

ثم أخذ يمتد نحو الخارج، وسرعان ما غلف سيارة الأجرة بأسرها.

تحسس يانغ جيان ظهر يده، وشعر بتلك العيون الهاجعة تحت الجلد واللحم، فغرق في تردد عميق.

قال يانغ جيان بهدوء: «أنت من قال هذا يا سائق: إن وصلت إلى المجمع في دقيقة واحدة فلن تأخذ مني مالًا».

وفي مقعد السائق، جلس يانغ جيان فجأة هناك.

«بالطبع…». وما كادت كلمات السائق تنتهي.

وطفق يتمتم بكلمات تائهة عما بلغه هذا الفتى من هول مروع، وعن ضياع مهارته التي صقلها عشرون عامًا هباءً، وأنه سيطير قريبًا إلى السماء ليجاور الشمس كتفًا بكتف.

حتى ذهل فجأة؛ واكتشف أنه جلس في مقعد الراكب الأمامي دون أن يدري متى حدث ذلك! ضغط بقدمه تلقائيًا نحو المكابح، غير أنه لم يطأ شيئًا.

وهو الشبح القابع في داخلها.

وفي مقعد السائق، جلس يانغ جيان فجأة هناك.

إفلات عجلة القيادة، وعدم النظر إلى الأمام، والضغط على الوقود بجنون… كل هذا لا يقاس بمهارة القيادة وحدها، بل بالشجاعة والجسارة في المقام الأول.

فزع السائق وظن أنه رأى شبحًا: «تبًّا! أيها الفتى، كيف جلست هنا؟!».

كانت الإشارة خضراء والطريق شبه خالٍ من السيارات؛ فكز على أسنانه ورفع إصبعيه الوسطيين ليخوض غمار التحدي.

لم ينبس يانغ جيان ببنت شفة، بل أمسك بعجلة القيادة وضغط دواسة الوقود إلى أقصاها.

أنزل الشاب الثري زجاج نافذته، ورفع إصبعه الوسطى.

«هوووش~!»

لكن طوال الوقت، ظل يانغ جيان يحدق فيه مثبتًا إصبعيه بلا حراك، ضاغطًا دواسة الوقود حتى القاع دون أدنى نية للإبطاء؛ أما الطريق أمامه، فقد كانت ترقبه عين ثانية بطبيعة الحال.

انطلقت السيارة في تسارع جنوني خاطف، وارتد جسداهما إلى الخلف باندفاع شديد أثر قوة التسارع، وقفزت السرعة فجأة من أربعين إلى ثمانين، ثم إلى مئة… فمئة وعشرة.

عبرت سيارة الأجرة بأكملها هيكل تلك السيارة الرياضية التي تسبقها مباشرة وكأنها مجرد طيف خيالي.

شحب وجه السائق رعبًا، ولم يتوقع أن يبدأ هذا الفتى بهذه الشراسة، فصرخ: «يا أمي! اكبح بسرعة! المكابح! سنصطدم! أمامنا سيارة رياضية، ولن نقوى على تعويض ثمنها إن صدمناها! أدر عجلة القيادة بسرعة!».

«يا لك من جريء». رمق الشاب الثري الطريق أمامه.

بدا مؤكدًا أنه سائق مبتدئ يخلط بين دواسة القابض والمكابح.

لذا، بما أنه استخدم النطاق الشبحي بالفعل، فلا مجال لإهدار هذه الفرصة.

بقي وجه يانغ جيان على حاله دون أن تطرف له عين: «لا تخف، سنخترقها مباشرة».

سخر السائق بضحكة باردة: «أأنت تستخف بي أم بسيارتي؟ أقود منذ عشرين عامًا وتجاوزت سيارات لا حصر لها، وليس في عيني سيارة أعجز عن تخطيها! إن كنت رجلًا فزد في الأجرة؛ زدني ألف يوان وسأوصلك في غضون عشر دقائق، وزدني خمسة آلاف وسأقطع الإشارات الحمراء لأوصلك في خمس دقائق».

نخترقها؟

حتى ذهل فجأة؛ واكتشف أنه جلس في مقعد الراكب الأمامي دون أن يدري متى حدث ذلك! ضغط بقدمه تلقائيًا نحو المكابح، غير أنه لم يطأ شيئًا.

أتقصد اختراقها أم تجاوزها؟!

لم يرَ في حياته قط شخصًا يحمل مثل تلك النظرة الهادئة.

وقبل أن يستوعب السائق ما يجري، زمجرت سيارة الأجرة لاحقةً بمؤخرة السيارة الرياضية التي أمامهما، ثم تسارعت مجددًا.

خمس ثوانٍ… اختلس الشاب الثري نظرة خاطفة إلى الأمام، وخفف من سرعته.

عبرت سيارة الأجرة بأكملها هيكل تلك السيارة الرياضية التي تسبقها مباشرة وكأنها مجرد طيف خيالي.

نظر يانغ جيان إلى سرعة السيارة، وقدّر أنه بحلول وصوله إلى منزل وانغ شانشان، لن يتبقى أمامه سوى جمع جثث أفراد الأسرة الثلاثة.

«النجدة!».

قال السائق: «يا صاح، أنا سائق خبير أقود منذ عشرين عامًا، وقيادتي راسخة كالجبل الأشم؛ تحلَّ بقليل من الصبر، وانظر هل ترى سيارة واحدة على الطريق تسير أسرع مني؟».

ظن السائق أن حادثًا مروعًا سيقع حتمًا، فأغمض عينيه فزعًا وصرخ بأعلى صوته، متمسكًا بحزام الأمان بكل ما أوتي من قوة.

هيا، فلنرَ من يخشى الآخر!

أما ذلك الشاب الثري الذي يقود السيارة الرياضية في المقدمة، فما كاد يستوعب ما حدث حتى رأى سيارة أجرة تزمجر مقتحمةً الطريق أمامه وتنفث عوادمها في وجه سيارته المحبوبة.

ترجل الشاب الثري من السيارة وأنظاره تائهة من هول الصدمة: «تبًّا، هذا المجنون يقود دون اكتراث بحياته!».

ألقى الشاب الثري هاتفه من يده وبدّل السرعة وضغط دواسة الوقود بحدة وهو يقول: «اللعنة! سيارة أجرة تسير بهذه السرعة؟ أمتعجلة إلى قبرها؟! وتتجرأ على تجاوز سيارتي؟ أين كرامة سيارتي الفارهة التي تبلغ قيمتها عشرة ملايين؟!».

لم ينبس يانغ جيان ببنت شفة، بل أمسك بعجلة القيادة وضغط دواسة الوقود إلى أقصاها.

«غووووم…»

بقي وجه يانغ جيان على حاله دون أن تطرف له عين: «لا تخف، سنخترقها مباشرة».

انفجر هدير محرك السيارة الرياضية، وارتفعت سرعتها في لحظة لتبدأ المطاردة مباشرة.

قال السائق بعدم تصديق بادٍ على وجهه: «أيها الشاب، التواضع أفضل للمرء دائمًا؛ إن استطعت القيادة والوصول إلى مدخل ذلك المجمع السكني في دقيقة واحدة فلن آخذ منك قرشاً! لقد طفت شوارع مدينة داتشانغ لعقود، أفلا أعلم كم يلزم من الوقت لقطع ذلك الطريق؟».

لم تعد سيارة الأجرة التي يقودها يانغ جيان سيارة أجرة عادية؛ فقد بسط نطاقه الشبحي ليغطيها، محرفًا الواقع المادي في هذه المنطقة.

ظل يانغ جيان يرمقه بوجه خالٍ من التعبير رافعًا إصبعيه، دون أن يلقي نظرة واحدة إلى الطريق أمامه.

أصبحت السيارة بمثابة سيارة شبحية.

استشاط الشاب الثري غضبًا: «اللعنة! كل هذا التبجح؟». فأفلت عجلة القيادة هو الآخر ورفع إصبعين في وجهه.

وهو الشبح القابع في داخلها.

أتقصد اختراقها أم تجاوزها؟!

غير أن ذلك الشاب الثري الذي استُثيرت كبرياؤه لاحقهما بسيارته الخارقة.

انزوى أفراد عائلة وانغ الثلاثة داخل منزلهم يرتعدون فزعًا.

«بيب بيب». أطلقت السيارة الرياضية بوقها.

حتى ذهل فجأة؛ واكتشف أنه جلس في مقعد الراكب الأمامي دون أن يدري متى حدث ذلك! ضغط بقدمه تلقائيًا نحو المكابح، غير أنه لم يطأ شيئًا.

التفت يانغ جيان ناظرًا.

نظر الشاب الثري إلى الأمام، فرأى الأضواء الحمراء لمؤخرة شاحنة صغيرة تضيء فجأة، فارتعب وسارع بالضغط على المكابح لتخفيف السرعة وحرّف عجلة القيادة بحدة.

أنزل الشاب الثري زجاج نافذته، ورفع إصبعه الوسطى.

انطلقت السيارة في تسارع جنوني خاطف، وارتد جسداهما إلى الخلف باندفاع شديد أثر قوة التسارع، وقفزت السرعة فجأة من أربعين إلى ثمانين، ثم إلى مئة… فمئة وعشرة.

رمقه يانغ جيان، ثم مد كلتا يديه خارج النافذة ورفع إصبعيه الوسطيين ردًا عليه.

قال السائق بعدم تصديق بادٍ على وجهه: «أيها الشاب، التواضع أفضل للمرء دائمًا؛ إن استطعت القيادة والوصول إلى مدخل ذلك المجمع السكني في دقيقة واحدة فلن آخذ منك قرشاً! لقد طفت شوارع مدينة داتشانغ لعقود، أفلا أعلم كم يلزم من الوقت لقطع ذلك الطريق؟».

استشاط الشاب الثري غضبًا: «اللعنة! كل هذا التبجح؟». فأفلت عجلة القيادة هو الآخر ورفع إصبعين في وجهه.

ظن السائق أن حادثًا مروعًا سيقع حتمًا، فأغمض عينيه فزعًا وصرخ بأعلى صوته، متمسكًا بحزام الأمان بكل ما أوتي من قوة.

ظل يانغ جيان يرمقه بوجه خالٍ من التعبير رافعًا إصبعيه، دون أن يلقي نظرة واحدة إلى الطريق أمامه.

نخترقها؟

«يا لك من جريء». رمق الشاب الثري الطريق أمامه.

انفجر هدير محرك السيارة الرياضية، وارتفعت سرعتها في لحظة لتبدأ المطاردة مباشرة.

كانت الإشارة خضراء والطريق شبه خالٍ من السيارات؛ فكز على أسنانه ورفع إصبعيه الوسطيين ليخوض غمار التحدي.

لكن المقابل هو استنزاف استخدامٍ إضافي لقوة الشبح الشرس.

هيا، فلنرَ من يخشى الآخر!

قال سائق الأجرة: «يا صاح، ألا تعرف حدود السرعة داخل المدينة؟ كاميرات السرعة منتشرة في كل مكان، وتجاوز السرعة يترتب عليه خصم نقاط وغرامات مالية. هذه أقصى سرعة لدي بالفعل، وإن أردت سرعة أكبر فما لك إلا ركوب طائرة».

الاتفاق ضمني: من ينزل يده أولًا فهو الأحمق.

قال يانغ جيان ببعض القلق: «يا سائق، ألا يمكنك القيادة بسرعة أكبر؟ أنا في عجلة من أمري».

تلاقت الأعين الأربع، وتواجهت الأصابع المرفوعة، ولم ينطق أي منهما بكلمة.

بدا مؤكدًا أنه سائق مبتدئ يخلط بين دواسة القابض والمكابح.

ثلاث ثوانٍ؛ توتر جسد الشاب الثري بالكامل، وتأهب في أي لحظة للضغط على المكابح.

التفت يانغ جيان ناظرًا.

أربع ثوانٍ؛ تفصد العرق البارد من جبين الشاب الثري.

أصبحت السيارة بمثابة سيارة شبحية.

خمس ثوانٍ… اختلس الشاب الثري نظرة خاطفة إلى الأمام، وخفف من سرعته.

لكن طوال الوقت، ظل يانغ جيان يحدق فيه مثبتًا إصبعيه بلا حراك، ضاغطًا دواسة الوقود حتى القاع دون أدنى نية للإبطاء؛ أما الطريق أمامه، فقد كانت ترقبه عين ثانية بطبيعة الحال.

لكن طوال الوقت، ظل يانغ جيان يحدق فيه مثبتًا إصبعيه بلا حراك، ضاغطًا دواسة الوقود حتى القاع دون أدنى نية للإبطاء؛ أما الطريق أمامه، فقد كانت ترقبه عين ثانية بطبيعة الحال.

قال السائق بعدم تصديق بادٍ على وجهه: «أيها الشاب، التواضع أفضل للمرء دائمًا؛ إن استطعت القيادة والوصول إلى مدخل ذلك المجمع السكني في دقيقة واحدة فلن آخذ منك قرشاً! لقد طفت شوارع مدينة داتشانغ لعقود، أفلا أعلم كم يلزم من الوقت لقطع ذلك الطريق؟».

عند الثانية السادسة، تحرك يانغ جيان فجأة؛ أشار بإصبعه نحو الشاب الثري، ثم أشار نحو الأمام.

على أن الحد الأقصى لاستخدام النطاق الشبحي بعد فتحه هو خمس دقائق.

«تبًّا!».

«هوووش~!»

نظر الشاب الثري إلى الأمام، فرأى الأضواء الحمراء لمؤخرة شاحنة صغيرة تضيء فجأة، فارتعب وسارع بالضغط على المكابح لتخفيف السرعة وحرّف عجلة القيادة بحدة.

مستحيل تمامًا بهذه الوتيرة.

تردد صرير المكابح العنيف في أرجاء الطريق بأكمله.

تحسس يانغ جيان ظهر يده، وشعر بتلك العيون الهاجعة تحت الجلد واللحم، فغرق في تردد عميق.

دارت السيارة الخارقة دورتين كاملتين فوق الأسفلت، قبل أن تصطدم بالحزام الأخضر المزروع على جانب الطريق وتتوقف أخيرًا.

ثلاث ثوانٍ؛ توتر جسد الشاب الثري بالكامل، وتأهب في أي لحظة للضغط على المكابح.

ترجل الشاب الثري من السيارة وأنظاره تائهة من هول الصدمة: «تبًّا، هذا المجنون يقود دون اكتراث بحياته!».

«كلا، ليس مجنونًا، بل هو خبير محترف!».

رمق الطريق ببصره، فتقلص بؤبؤا عينيه فجأة.

تردد صرير المكابح العنيف في أرجاء الطريق بأكمله.

رأى سيارة الأجرة التي ينبعث منها ضوء أحمر خافت تقطع الإشارة الحمراء أمامه، متجاوزة سبع أو ثماني سيارات بأسلوب لا يُدرك كنهه، لتتلاشى في نهاية الطريق.

غير أن ذلك الشاب الثري الذي استُثيرت كبرياؤه لاحقهما بسيارته الخارقة.

تلك السرعة لا تقل عن مئة وثمانين بالتأكيد.

قال السائق بعدم تصديق بادٍ على وجهه: «أيها الشاب، التواضع أفضل للمرء دائمًا؛ إن استطعت القيادة والوصول إلى مدخل ذلك المجمع السكني في دقيقة واحدة فلن آخذ منك قرشاً! لقد طفت شوارع مدينة داتشانغ لعقود، أفلا أعلم كم يلزم من الوقت لقطع ذلك الطريق؟».

«كلا، ليس مجنونًا، بل هو خبير محترف!».

غير أن يانغ جيان، حين ترجل من السيارة، كان جسده لا يزال ينبعث منه ضوء أحمر خافت، فرمق السائق بنظرة سريعة.

أشعل الشاب الثري سيجارة وسحب منها نفسًا عميقًا، والتقطت عيناه نظرة إعجاب وتوقير.

وقبل أن يستوعب السائق ما يجري، زمجرت سيارة الأجرة لاحقةً بمؤخرة السيارة الرياضية التي أمامهما، ثم تسارعت مجددًا.

إفلات عجلة القيادة، وعدم النظر إلى الأمام، والضغط على الوقود بجنون… كل هذا لا يقاس بمهارة القيادة وحدها، بل بالشجاعة والجسارة في المقام الأول.

إنقاذهم؟

لم يرَ في حياته قط شخصًا يحمل مثل تلك النظرة الهادئة.

«النجدة!».

ثابتٌ حتى لو انهار الجبل الأشم أمامه.

سخر السائق بضحكة باردة: «أأنت تستخف بي أم بسيارتي؟ أقود منذ عشرين عامًا وتجاوزت سيارات لا حصر لها، وليس في عيني سيارة أعجز عن تخطيها! إن كنت رجلًا فزد في الأجرة؛ زدني ألف يوان وسأوصلك في غضون عشر دقائق، وزدني خمسة آلاف وسأقطع الإشارات الحمراء لأوصلك في خمس دقائق».

كان والده محقًا؛ فمثل هؤلاء الأشخاص موجودون حقًّا في هذا العالم.

رمق الطريق ببصره، فتقلص بؤبؤا عينيه فجأة.

وعقب تلك الجولة من منافسة مهارات القيادة، بدأ الشاب الثري يكنّ مشاعر الإعجاب والمهابة تجاه يانغ جيان، وقرر إن التقاه ثانية أن يطلب منه التوجيه والنصح حتمًا.

استشاط الشاب الثري غضبًا: «اللعنة! كل هذا التبجح؟». فأفلت عجلة القيادة هو الآخر ورفع إصبعين في وجهه.

أمسك يانغ جيان بعجلة القيادة وعقد حاجبيه: «أنا لا أعرفه حتى، فلماذا رفع أصبعه الوسطى في وجهي بلا سبب؟… لا يهم، فلأصرف هذا عن ذهني؛ إنقاذ الأرواح وكسب المال أهم».

قال سائق الأجرة: «يا صاح، ألا تعرف حدود السرعة داخل المدينة؟ كاميرات السرعة منتشرة في كل مكان، وتجاوز السرعة يترتب عليه خصم نقاط وغرامات مالية. هذه أقصى سرعة لدي بالفعل، وإن أردت سرعة أكبر فما لك إلا ركوب طائرة».

وكما يقال: أقصر مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم.

لم تعد سيارة الأجرة التي يقودها يانغ جيان سيارة أجرة عادية؛ فقد بسط نطاقه الشبحي ليغطيها، محرفًا الواقع المادي في هذه المنطقة.

ظل يانغ جيان يخترق السيارات، ويخترق الأحزمة الخضراء، ويخترق المباني، حتى وصل إلى مدخل المجمع السكني في غضون دقيقة واحدة.

تردد صرير المكابح العنيف في أرجاء الطريق بأكمله.

وما إن توقفت السيارة.

بقي وجه يانغ جيان على حاله دون أن تطرف له عين: «لا تخف، سنخترقها مباشرة».

حتى اندفع السائق خارجًا منها يزحف ويتعثر، ثم تقيأ بجانبها بشدة.

أما ذلك الشاب الثري الذي يقود السيارة الرياضية في المقدمة، فما كاد يستوعب ما حدث حتى رأى سيارة أجرة تزمجر مقتحمةً الطريق أمامه وتنفث عوادمها في وجه سيارته المحبوبة.

وامتلأت عيناه رعبًا خالصًا.

ربت يانغ جيان على كتف السائق وقال: «يا سائق، سرعتك هذه تثير قلقي حقًّا؛ ألا تتكرم بالانتقال إلى مقعد الراكب الأمامي بجانبي؟ هل تمانع أن أتولى أنا القيادة؟».

وطفق يتمتم بكلمات تائهة عما بلغه هذا الفتى من هول مروع، وعن ضياع مهارته التي صقلها عشرون عامًا هباءً، وأنه سيطير قريبًا إلى السماء ليجاور الشمس كتفًا بكتف.

«النجدة!».

غير أن يانغ جيان، حين ترجل من السيارة، كان جسده لا يزال ينبعث منه ضوء أحمر خافت، فرمق السائق بنظرة سريعة.

في حين كان يانغ جيان يستقل سيارة أجرة ويسرع نحو منزل وانغ شانشان.

تلك المشاهد الخارقة لاختراق كل العوائق لم يدع السائق يراها؛ ففي عيني السائق لم يكن الأمر سوى قيادة جنونية عادية.

تلك السرعة لا تقل عن مئة وثمانين بالتأكيد.

فإثارة الأوهام هي أبسط قدرات النطاق الشبحي.

قال يانغ جيان: «خمس دقائق؟ بطيء جدًا؛ لو قادتها أنا لكفتني دقيقة واحدة».

على أن الحد الأقصى لاستخدام النطاق الشبحي بعد فتحه هو خمس دقائق.

ظن السائق أن حادثًا مروعًا سيقع حتمًا، فأغمض عينيه فزعًا وصرخ بأعلى صوته، متمسكًا بحزام الأمان بكل ما أوتي من قوة.

وبعد خمس دقائق، سيستحث الشبح القابع في جسده ليستيقظ درجة إضافية.

«أنت تقود؟».

لذا، بما أنه استخدم النطاق الشبحي بالفعل، فلا مجال لإهدار هذه الفرصة.

ثلاث ثوانٍ؛ توتر جسد الشاب الثري بالكامل، وتأهب في أي لحظة للضغط على المكابح.

طلب يانغ جيان رقم وانغ بين وقال: «ألو، عمي وانغ؟ في أي مبنى تسكن، وفي أي طابق؟ أنا قادم إليك في الحال».

«النجدة!».

رجاؤه ألا يكونوا قد ماتوا؛ فإن ماتوا، فلن يبقى أمامه إلا جمع الجثث.

رجاؤه ألا يكونوا قد ماتوا؛ فإن ماتوا، فلن يبقى أمامه إلا جمع الجثث.

نظر يانغ جيان إلى سرعة السيارة، وقدّر أنه بحلول وصوله إلى منزل وانغ شانشان، لن يتبقى أمامه سوى جمع جثث أفراد الأسرة الثلاثة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط