Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 51

جميع المفقودين
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جميع المفقودين

فماذا لو كان فخًا؟

ساد المركز التجاري الشاسع هدوء مخيف إلى حد ما.

إلا أنهم في اللحظة التالية رأوا الأخت لي الواقفة وراءهم دون أن يعلموا متى نهضت؛ لقد كانت… بلا رأس.

لم ينبعث أدنى صوت، ولم يكن هناك سوى وقع خطوات يانغ جيان وهو يسير على طول الطريق.

حدث يانغ جيان نفسه سرًا: «تلك الجمل الثلاث لتشو تشنغ كانت بالفعل تلخيصًا في غاية البراعة والإحكام؛ فما دام المرء قادرًا على فهم قاعدة القتل للشبح من الوهلة الأولى، فحتى الشخص العادي يستطيع الخروج من هنا حيًا».

كان ينبغي أن يبلغ الوقت في الخارج ساعة الغسق؛ إذ نفذت الشمس عبر النوافذ الزجاجية، لتضفي على أرجاء المركز التجاري المعتم بضع درجات من الضوء.

وكانت تلك القوة تتعاظم شيئًا فشيئًا…

لكن هذا الضوء لم يكن ليدوم طويلًا.

طالما أنه لا يولي ظهره لهم، فسيكون بوسعه تفادي التعرض للهجوم فورًا؛ أما إذا اختار الهروب بدافع الخوف، فمصيره الهلاك المحتوم وبأبشع طريقة.

وما إن يحل الليل،

إلى الأمام والخلف واليمين واليسار، كان ثمة أشخاص في كل اتجاه تقريبًا.

وفي ظل إطفاء أضواء المركز التجاري، فلن يرى المرء يده إذا مدها.

في تلك اللحظة، كانت الدماء الموجودة على الباب الكبير قد نفدت ونضبت، ولم تعد تواصل التسرب إلى الخارج، نظرًا لأن يده لم تعد مضغوطة عليه.

انبعث صوت جيانغ يان المتوتر عبر هاتف الأقمار الصناعية المعلق على صدر يانغ جيان مصحوبًا بوشيش التيارات الكهربائية: «فش… إـ إلى اليسار، يقف شخص إلى يسارك».

كان شيئًا سقط على الأرض وتهشم مصطدمًا بصوت طَخ.

في تلك الأثناء، وقف رجل في منتصف العمر شاحب الوجه وتفوح من كامل جسده رائحة العفن؛ كان ساكن الملامح مغمض العينين على الجانب الأيسر من منعطف الممر، جامدًا دون حراك كأنه دمية خشبية.

ولكن في تلك اللحظة بالذات، انبعث فجأة دوي اصطدام هائل من الخارج.

سار يانغ جيان بخطى واسعة، ونظر جهة اليسار وتغيرت نظرته قليلًا: «رأيته».

طالما أنه لا يولي ظهره لهم، فسيكون بوسعه تفادي التعرض للهجوم فورًا؛ أما إذا اختار الهروب بدافع الخوف، فمصيره الهلاك المحتوم وبأبشع طريقة.

انحرف بجسده جانبًا وتقدم، متفاديًا ذلك الرجل مباشرةً.

وبينما كانت تلك المجموعة ترتعد متكومة على بعضها من شدة الرعب،

أما الرجل، فلم يتحرك قط، وحتى عندما مر يانغ جيان أمام وجهه ظل على حاله دون تغيير.

غير أن كل ذلك لم يثنِ عزيمته عن محاولة اقتحام الباب واختراقه.

قالت جيانغ يان من داخل غرفة المراقبة بنبرة ملؤها الانفعال بعد أن عاينت هذا المشهد: «أنت رائع حقًا، استنتاجك كان صائبًا، إنه… إنه ينجح فعلًا، ذلك الشبح لم يهاجمك».

كان أشد الحاضرين صدمة في هذه اللحظة هو يان لي: «ماذا؟ لا يزال هناك شخص آخر بالخارج؟».

غير أن يانغ جيان لم يكن مبتهجًا إلى هذا الحد، فقال: «كلا، أشك الآن في أن هؤلاء ليسوا أشباحًا حقيقية، بل على الأرجح يُتحكَّم بهم فحسب بواسطة الشبح. الشبح الحقيقي لا بد أنه يختبئ في مكان ما، أو ربما على جسد شخص بعينه؛ لا تضيعي الوقت، فتسجيلات المراقبة في غرفة التحكم قادرة على حفظ خمسة عشر يومًا. لقد علمت بظروف هذا المركز التجاري سابقًا، والمدة الممتدة منذ وقوع الحادثة حتى إغلاق المكان للترميم لا تتجاوز قرابة عشرة أيام».

«لقد أجاد هذا الشبح اختيار المكان الذي ظهر فيه؛ إذ انتقى بقعة كالمراكز التجارية تشهد تدفقًا هائلًا من البشر، وفي ظل ظروف التشغيل العادية، لن يلتفت أحد إطلاقًا لاختفاء ما يربو على عشرة أشخاص خلال بضعة أيام؛ ولو استُبدل بمكان آخر يقل فيه تردد الناس، لما لاحت له كل هذه الفرص ليفتك بهذا العدد الكبير من البشر».

«ما دمتِ تبحثين بشيء من الدقة، فستصلين حتمًا إلى المصدر والنشأة».

ورأى يانغ جيان في بقع عديدة بالأسفل ظلال أشخاص مبهمة تتنقل.

ردت جيانغ يان قائلة: «اطمئن، أعرف ما علي فعله». وباتت في هذه اللحظة تكتسب ثقتها تدريجيًا، ولم تعد بالذعر السابق ذاته.

انحرف بجسده جانبًا وتقدم، متفاديًا ذلك الرجل مباشرةً.

حذرت فجأة بلهفة: «خلفك! في ذلك المتجر الذي خلفك، أرى شخصًا هناك!».

فقد أمكنه سماع وقع الخطوات التي تقترب من حوله بلا انقطاع، فضلًا عن صوت عمل المصاعد الغريب والمريب.

التفت يانغ جيان وراءه على الفور.

أما يان لي، فبدت تعابير وجهه في هذه اللحظة متجهمة وسيئة للغاية؛ إذ حدق في كلتا يديه الملطختين بالدماء، واللتين تشبعت بهما قفازاته حتى باتت الدماء تنضح منهما وتتسرب باستمرار.

خلف الباب الزجاجي لأحد المتاجر، وقفت فتاة شابة ترتدي ملابس زاهية وأنيقة دون أن يُعلم متى ظهرت هناك؛ كان جلد تلك الفتاة يميل إلى السواد الداكن، ويُرجح أنها فارقت الحياة منذ عدة أيام، بحيث تجاوزت مدة موتها تلك التي لوي شياوهونغ سابقًا، وبدأ التعفن يشتد في جسدها؛ ومع حركتها الطفيفة، تساقط ذلك الشعر الذي كان فاحمًا ولامعًا في الأصل كحبات تتناثر على عجل.

وكان هؤلاء الأشخاص شاحبي الوجوه مغمضي الأعين، وتفوح من أجسادهم رائحة العفن والتحلل، ويواصلون الاقتراب نحو هذه الناحية بخطى متصلبة وجامدة، سالبين كل المنافذ والسبل الممكنة للعبور.

وتقطر من موضعي أنفها وعينيها ماء الجثث النتن والزفر.

غير أن يانغ جيان لم يكن مبتهجًا إلى هذا الحد، فقال: «كلا، أشك الآن في أن هؤلاء ليسوا أشباحًا حقيقية، بل على الأرجح يُتحكَّم بهم فحسب بواسطة الشبح. الشبح الحقيقي لا بد أنه يختبئ في مكان ما، أو ربما على جسد شخص بعينه؛ لا تضيعي الوقت، فتسجيلات المراقبة في غرفة التحكم قادرة على حفظ خمسة عشر يومًا. لقد علمت بظروف هذا المركز التجاري سابقًا، والمدة الممتدة منذ وقوع الحادثة حتى إغلاق المكان للترميم لا تتجاوز قرابة عشرة أيام».

ومع ذلك، رفعت تلك الجثة يدها وكأنها تريد مدها عبر ذلك الباب الزجاجي لتطبق على يانغ جيان.

قال يانغ جيان ملقيًا نظرة خاطفة: «أعلم ذلك».

تغيرت تعابير يانغ جيان: «حتى داخل الأبواب يوجدون؟». ثم استدار على عجل من جديد.

وبالتأكيد، فإن جرأة يانغ جيان وتصرفه بهذا القدر من الثقة كانا راجعين إلى كونه مروّض أشباح؛ ولو وُضع شخص عادي في مكانه، لما تجرأ البتة على المجازفة بهذا الشكل.

أخذ يسير متراجعًا إلى الخلف بجسده مائلًا.

تعالى صوت يانغ جيان في الخارج: «هاي! يا من بالداخل، هل ما زلتم على قيد الحياة؟ إن لم تكونوا قد متم فافتحوا الباب، فلدي وسيلة لإخراجكم من هنا».

طالما أنه لا يولي ظهره لهم، فسيكون بوسعه تفادي التعرض للهجوم فورًا؛ أما إذا اختار الهروب بدافع الخوف، فمصيره الهلاك المحتوم وبأبشع طريقة.

في تلك اللحظة، كانت الدماء الموجودة على الباب الكبير قد نفدت ونضبت، ولم تعد تواصل التسرب إلى الخارج، نظرًا لأن يده لم تعد مضغوطة عليه.

وبعد أن استوعب قواعد الشبح، شعر يانغ جيان أن هذا الشبح ليس مستعصيًا للغاية.

وبطبيعة الحال، كان هذا ينطبق حصرًا على الأشباح من هذا المستوى.

حدث يانغ جيان نفسه سرًا: «تلك الجمل الثلاث لتشو تشنغ كانت بالفعل تلخيصًا في غاية البراعة والإحكام؛ فما دام المرء قادرًا على فهم قاعدة القتل للشبح من الوهلة الأولى، فحتى الشخص العادي يستطيع الخروج من هنا حيًا».

في تلك الأثناء، وخارج باب غرفة التخزين، وقف رجل متصلب الملامح يسود وجهه صمت الموت ويبدو شاحبًا منعدم الدماء؛ ورغم أن رأسه كان لرجل في قرابة الثلاثين من عمره، فإن جسده كان جسد امرأة ترتدي تنورة طويلة، وتنتعل حذاءً بنيًا بكعب عالٍ.

وبطبيعة الحال، كان هذا ينطبق حصرًا على الأشباح من هذا المستوى.

وإذا طال التأخير وتطوق المكان بأكمله… فسيكون ذلك مأزقًا لا فكاك منه إلا الموت.

أما إذا ارتفع الكيان درجة أخرى وبلغ مستوى مثل ذلك الرضيع الشبحي الذي يباشر القتل العشوائي، فلن تضمن لك تلك القواعد المزعومة النجاة بنسبة مئة بالمئة، بل ستكتفي برفع احتمالية البقاء على قيد الحياة إلى حد كبير فحسب.

وبينما كانت تلك المجموعة ترتعد متكومة على بعضها من شدة الرعب،

وبعد أن تفادى شبحين اقتربا من جانبه، زاد يانغ جيان من سرعته مجددًا.

لقد كانوا جميعًا أولئك الأشخاص الذين اختفوا داخل المركز التجاري.

فقد أمكنه سماع وقع الخطوات التي تقترب من حوله بلا انقطاع، فضلًا عن صوت عمل المصاعد الغريب والمريب.

واليوم، ظهروا جميعًا دون استثناء.</p

كان يانغ جيان يدرك أنه بصرف النظر عن الاتجاه الذي يولي له ظهره، فإن الأشباح ستظهر فيه؛ الفارق الوحيد هو أن الأشباح القابعة خلفه كانت بعيدة المسافة، ولا يزال اقترابها يتطلب برهة من الوقت.

فرت المجموعة من الداخل ركضًا وتعثرًا كمن ينجو بحياته، تغسل وجوههم الدموع والمخاط، بل إن بعضهم قد بلل سرواله بالكامل من الرعب.

وإذا طال التأخير وتطوق المكان بأكمله… فسيكون ذلك مأزقًا لا فكاك منه إلا الموت.

لما سمع الصوت القادم من الخارج عجز عن التصديق، ففي ظل هذا الكم الهائل من الأشباح بالمركز التجاري، لم يكن من المفترض وجود أي أحياء، وحتى لو وُجدوا لكانوا قد لقوا حتفهم في الأغلب.

وبالتأكيد، فإن جرأة يانغ جيان وتصرفه بهذا القدر من الثقة كانا راجعين إلى كونه مروّض أشباح؛ ولو وُضع شخص عادي في مكانه، لما تجرأ البتة على المجازفة بهذا الشكل.

فجسد الإنسان لا يضاهي الباب صلابة بأي حال.

توترت جيانغ يان مجددًا قائلة: «غرفة التخزين إلى الأمام بعد الانعطاف يسارًا، تابع إلى الأمام، لكن عليك الإسراع قليلًا؛ فالأشباح التي تقترب من خلفك باتت تتكاثر، كما أرى أشباحًا تصعد من جهة المصعد بلا توقف».

طالما أنه لا يولي ظهره لهم، فسيكون بوسعه تفادي التعرض للهجوم فورًا؛ أما إذا اختار الهروب بدافع الخوف، فمصيره الهلاك المحتوم وبأبشع طريقة.

«أنا أساعدك هنا بمراجعة تسجيلات المراقبة، ويُفترض أن أتمكن من العثور على المكان الذي ظهر فيه ذلك الشبح أول مرة قريبًا جدًا».

كان يانغ جيان يدرك أنه بصرف النظر عن الاتجاه الذي يولي له ظهره، فإن الأشباح ستظهر فيه؛ الفارق الوحيد هو أن الأشباح القابعة خلفه كانت بعيدة المسافة، ولا يزال اقترابها يتطلب برهة من الوقت.

قال يانغ جيان ملقيًا نظرة خاطفة: «أعلم ذلك».

لم ينبعث أدنى صوت، ولم يكن هناك سوى وقع خطوات يانغ جيان وهو يسير على طول الطريق.

وبالفعل، تحركت مصاعد الطابق الرابع، ولمح وسط العتمة شخصين يقفان على المصعد الكهربائي ويصعدان باتجاه الطابق الخامس.

أما إذا ارتفع الكيان درجة أخرى وبلغ مستوى مثل ذلك الرضيع الشبحي الذي يباشر القتل العشوائي، فلن تضمن لك تلك القواعد المزعومة النجاة بنسبة مئة بالمئة، بل ستكتفي برفع احتمالية البقاء على قيد الحياة إلى حد كبير فحسب.

وفوق ذلك، لم تنفك أصوات دوران المصاعد في الطابقين الثالث والثاني تتوالى بوضوح.

وبالتأكيد، فإن جرأة يانغ جيان وتصرفه بهذا القدر من الثقة كانا راجعين إلى كونه مروّض أشباح؛ ولو وُضع شخص عادي في مكانه، لما تجرأ البتة على المجازفة بهذا الشكل.

ورأى يانغ جيان في بقع عديدة بالأسفل ظلال أشخاص مبهمة تتنقل.

«هاه؟».

توجس يانغ جيان في نفسه خيفة: «كم عدد الأشخاص الذين فُقدوا داخل هذا المركز التجاري في نهاية المطاف؟».

وفي اللحظة التالية،

وبحسبة تقريبية فقط، كان هناك ما لا يقل عن عشرين شخصًا، علاوة على أن أعداد الأشخاص كانت تتزايد بلا توقف، وتظهر تباعًا من سائر زوايا المركز التجاري ومختلف طوابقه… في حين أخذت رائحة جيف الموتى المنبعثة في الهواء تزداد كثافة وثقلًا.

«آه!».

«لقد أجاد هذا الشبح اختيار المكان الذي ظهر فيه؛ إذ انتقى بقعة كالمراكز التجارية تشهد تدفقًا هائلًا من البشر، وفي ظل ظروف التشغيل العادية، لن يلتفت أحد إطلاقًا لاختفاء ما يربو على عشرة أشخاص خلال بضعة أيام؛ ولو استُبدل بمكان آخر يقل فيه تردد الناس، لما لاحت له كل هذه الفرص ليفتك بهذا العدد الكبير من البشر».

وكان هؤلاء الأشخاص شاحبي الوجوه مغمضي الأعين، وتفوح من أجسادهم رائحة العفن والتحلل، ويواصلون الاقتراب نحو هذه الناحية بخطى متصلبة وجامدة، سالبين كل المنافذ والسبل الممكنة للعبور.

«والآن، تحول أولئك القتلى إلى المشكلة التي يتعين عليّ مواجهتها».

فدون أن يدروا متى حدث ذلك، غصت ممرات الطابق الخامس بجموع غفيرة من الناس؛

انطلق راكضًا بحذر وتيقظ، متجهًا مباشرةً صوب غرفة التخزين.

فالواقع أنه لم يكن هناك دليل يثبت أن ذلك الحارس الصغير بالخارج هو إنسان فعلًا.

في تلك الأثناء، وخارج باب غرفة التخزين، وقف رجل متصلب الملامح يسود وجهه صمت الموت ويبدو شاحبًا منعدم الدماء؛ ورغم أن رأسه كان لرجل في قرابة الثلاثين من عمره، فإن جسده كان جسد امرأة ترتدي تنورة طويلة، وتنتعل حذاءً بنيًا بكعب عالٍ.

إلى الأمام والخلف واليمين واليسار، كان ثمة أشخاص في كل اتجاه تقريبًا.

كان جليًا أن رأسه قد استُبدل.

كان يانغ جيان قد بذل جهدًا كبيرًا حتى رمى ذلك الشخص الذي أمام باب غرفة التخزين من الطابق الخامس؛ ورغم أن السقوط لن يقتله، إلا أن صعوده مجددًا سيتطلب بعض الوقت، مما أتاح احتواء الأزمة الراهنة مؤقتًا على أقل تقدير.

أخذ الرجل يطرق الباب ببلادة، وكانت كل خبطة تماثل ضربة قوية بمطرقة حديدية، مطلقة دويًا هائلًا كاد يحطم الباب.

في تلك الأثناء، وقف رجل في منتصف العمر شاحب الوجه وتفوح من كامل جسده رائحة العفن؛ كان ساكن الملامح مغمض العينين على الجانب الأيسر من منعطف الممر، جامدًا دون حراك كأنه دمية خشبية.

أما ذراعا الرجل فكانتا غارقتين في الدماء وممزقتي اللحم، مع تساقط قطع كبيرة من الجلد واللحم عنهما، حتى برزت العظام في وضعية التواء غريبة ومريبة.

فماذا لو كان فخًا؟

فجسد الإنسان لا يضاهي الباب صلابة بأي حال.

توترت جيانغ يان مجددًا قائلة: «غرفة التخزين إلى الأمام بعد الانعطاف يسارًا، تابع إلى الأمام، لكن عليك الإسراع قليلًا؛ فالأشباح التي تقترب من خلفك باتت تتكاثر، كما أرى أشباحًا تصعد من جهة المصعد بلا توقف».

غير أن كل ذلك لم يثنِ عزيمته عن محاولة اقتحام الباب واختراقه.

أما أولئك الذين احتموا داخل غرفة التخزين، فلما رأوا الباب يرتج ويكاد يُحطم بفعل الطرق، تصبب العرق البارد من كل فرد منهم من شدة الخوف، وارتجفت أبدانهم بالكامل.

أما أولئك الذين احتموا داخل غرفة التخزين، فلما رأوا الباب يرتج ويكاد يُحطم بفعل الطرق، تصبب العرق البارد من كل فرد منهم من شدة الخوف، وارتجفت أبدانهم بالكامل.

قالت جيانغ يان من داخل غرفة المراقبة بنبرة ملؤها الانفعال بعد أن عاينت هذا المشهد: «أنت رائع حقًا، استنتاجك كان صائبًا، إنه… إنه ينجح فعلًا، ذلك الشبح لم يهاجمك».

قال المدير لي بذعر مرعوب: «لقد… لقد عاد ثانية! يا يان لي، فكر في حيلة بسرعة، الباب يكاد يُفتح، وذلك الشيء لا يزال بالخارج… هو حقًا لم يغادر…».

قال المعلم تانغ الذي كان قوي الذاكرة وسرعان ما ميز صوت يانغ جيان: «إنه… إنه صوت ذلك الحارس الصغير! أسرعوا، افتحوا الباب وانظروا، واسألوه إن كانت لديه حقًا وسيلة لمغادرة هذا المكان!».

ولم يعد المعلم تانغ يجرؤ على الشح بماله بعد الآن؛ فرفع أصابعه مذعورًا على عجل وصاح بالمبلغ: «خمسة ملايين! سأعطيك خمسة ملايين يوان! ما دمت تستطيع إخراجي من هنا سأعطيك إياها!».

قال المدير لي برعب: «إياكم، إياكم أن تفتحوا الباب! من يدري إن كان المتحدث بالخارج إنسانًا أم شبحًا!».

فرغم أهمية المال، إلا أن حياته كانت أغلى وأهم دون شك.

أخذ نفسًا عميقًا في صدره: «لا يمكنني استخدام هذه القدرة مجددًا، وإلا فسأهلك على نحو أسرع».

أما يان لي، فبدت تعابير وجهه في هذه اللحظة متجهمة وسيئة للغاية؛ إذ حدق في كلتا يديه الملطختين بالدماء، واللتين تشبعت بهما قفازاته حتى باتت الدماء تنضح منهما وتتسرب باستمرار.

ساد المركز التجاري الشاسع هدوء مخيف إلى حد ما.

وتلك الآثار الدموية التي تجمعت على الأرضية، لم يعد بوسعه استعادتها وسحبها بالكامل.

«لقد أجاد هذا الشبح اختيار المكان الذي ظهر فيه؛ إذ انتقى بقعة كالمراكز التجارية تشهد تدفقًا هائلًا من البشر، وفي ظل ظروف التشغيل العادية، لن يلتفت أحد إطلاقًا لاختفاء ما يربو على عشرة أشخاص خلال بضعة أيام؛ ولو استُبدل بمكان آخر يقل فيه تردد الناس، لما لاحت له كل هذه الفرص ليفتك بهذا العدد الكبير من البشر».

أخذ نفسًا عميقًا في صدره: «لا يمكنني استخدام هذه القدرة مجددًا، وإلا فسأهلك على نحو أسرع».

فجسد الإنسان لا يضاهي الباب صلابة بأي حال.

في تلك اللحظة، كانت الدماء الموجودة على الباب الكبير قد نفدت ونضبت، ولم تعد تواصل التسرب إلى الخارج، نظرًا لأن يده لم تعد مضغوطة عليه.

ولكن في تلك اللحظة بالذات، انبعث فجأة دوي اصطدام هائل من الخارج.

«بانغ، بانغ بانغ!».

سار يانغ جيان بخطى واسعة، ونظر جهة اليسار وتغيرت نظرته قليلًا: «رأيته».

تعالى دوي القرع العنيف على الباب مجددًا، فاهتز إطاره، وتساقط الغبار المحيط من السقف كحبات متناثرة.

فقد أمكنه سماع وقع الخطوات التي تقترب من حوله بلا انقطاع، فضلًا عن صوت عمل المصاعد الغريب والمريب.

وكانت تلك القوة تتعاظم شيئًا فشيئًا…

قال المدير لي بذعر مرعوب: «لقد… لقد عاد ثانية! يا يان لي، فكر في حيلة بسرعة، الباب يكاد يُفتح، وذلك الشيء لا يزال بالخارج… هو حقًا لم يغادر…».

وبينما كانت تلك المجموعة ترتعد متكومة على بعضها من شدة الرعب،

«آه!».

وفي زاوية خفية لا تلفت الأنظار، وقفت الأخت لي بتمهل؛ تلك التي لم تطلق صرخة واحدة ولم تنبس بكلمة طوال الوقت من البداية حتى النهاية.

كان شيئًا سقط على الأرض وتهشم مصطدمًا بصوت طَخ.

أطبقت عينيها، وغارت الدماء من وجهها تمامًا، ثم أدارت جسدها دورة كاملة في التواء غريب، لتواجه أولئك الأشخاص الذين أولوها ظهورهم، ومدت كلتا يديها ببطء بعد ذلك.

ومع ذلك، رفعت تلك الجثة يدها وكأنها تريد مدها عبر ذلك الباب الزجاجي لتطبق على يانغ جيان.

ولكن في تلك اللحظة بالذات، انبعث فجأة دوي اصطدام هائل من الخارج.

في تلك الأثناء، وقف رجل في منتصف العمر شاحب الوجه وتفوح من كامل جسده رائحة العفن؛ كان ساكن الملامح مغمض العينين على الجانب الأيسر من منعطف الممر، جامدًا دون حراك كأنه دمية خشبية.

كان شيئًا سقط على الأرض وتهشم مصطدمًا بصوت طَخ.

غير أن يانغ جيان لم يكن مبتهجًا إلى هذا الحد، فقال: «كلا، أشك الآن في أن هؤلاء ليسوا أشباحًا حقيقية، بل على الأرجح يُتحكَّم بهم فحسب بواسطة الشبح. الشبح الحقيقي لا بد أنه يختبئ في مكان ما، أو ربما على جسد شخص بعينه؛ لا تضيعي الوقت، فتسجيلات المراقبة في غرفة التحكم قادرة على حفظ خمسة عشر يومًا. لقد علمت بظروف هذا المركز التجاري سابقًا، والمدة الممتدة منذ وقوع الحادثة حتى إغلاق المكان للترميم لا تتجاوز قرابة عشرة أيام».

تعالى صوت يانغ جيان في الخارج: «هاي! يا من بالداخل، هل ما زلتم على قيد الحياة؟ إن لم تكونوا قد متم فافتحوا الباب، فلدي وسيلة لإخراجكم من هنا».

كان يانغ جيان يدرك أنه بصرف النظر عن الاتجاه الذي يولي له ظهره، فإن الأشباح ستظهر فيه؛ الفارق الوحيد هو أن الأشباح القابعة خلفه كانت بعيدة المسافة، ولا يزال اقترابها يتطلب برهة من الوقت.

كان أشد الحاضرين صدمة في هذه اللحظة هو يان لي: «ماذا؟ لا يزال هناك شخص آخر بالخارج؟».

وكان هؤلاء الأشخاص شاحبي الوجوه مغمضي الأعين، وتفوح من أجسادهم رائحة العفن والتحلل، ويواصلون الاقتراب نحو هذه الناحية بخطى متصلبة وجامدة، سالبين كل المنافذ والسبل الممكنة للعبور.

لما سمع الصوت القادم من الخارج عجز عن التصديق، ففي ظل هذا الكم الهائل من الأشباح بالمركز التجاري، لم يكن من المفترض وجود أي أحياء، وحتى لو وُجدوا لكانوا قد لقوا حتفهم في الأغلب.

أخذ يسير متراجعًا إلى الخلف بجسده مائلًا.

قال المعلم تانغ الذي كان قوي الذاكرة وسرعان ما ميز صوت يانغ جيان: «إنه… إنه صوت ذلك الحارس الصغير! أسرعوا، افتحوا الباب وانظروا، واسألوه إن كانت لديه حقًا وسيلة لمغادرة هذا المكان!».

فرت المجموعة من الداخل ركضًا وتعثرًا كمن ينجو بحياته، تغسل وجوههم الدموع والمخاط، بل إن بعضهم قد بلل سرواله بالكامل من الرعب.

قال المدير لي برعب: «إياكم، إياكم أن تفتحوا الباب! من يدري إن كان المتحدث بالخارج إنسانًا أم شبحًا!».

فرغم أهمية المال، إلا أن حياته كانت أغلى وأهم دون شك.

ومع هذا التنبيه، توجس يان لي في نفسه خيفة أيضًا، وتجهمت ملامحه بالجدية على الفور.

دوت صرخات متعددة من غرفة التخزين.

فالواقع أنه لم يكن هناك دليل يثبت أن ذلك الحارس الصغير بالخارج هو إنسان فعلًا.

وما إن تشتت المعلم تانغ والمدير لي والسيد لوه ورفاقهم في فرارهم لبضع خطوات، حتى تهاووا على الأرض مشلولين من شدة الذعر في التو واللحظة.

فماذا لو كان فخًا؟

وفي رد فعل يكاد يكون غريزيًا، التفت الجميع دفعة واحدة للخلف للنظر.

كان يانغ جيان قد بذل جهدًا كبيرًا حتى رمى ذلك الشخص الذي أمام باب غرفة التخزين من الطابق الخامس؛ ورغم أن السقوط لن يقتله، إلا أن صعوده مجددًا سيتطلب بعض الوقت، مما أتاح احتواء الأزمة الراهنة مؤقتًا على أقل تقدير.

إلى الأمام والخلف واليمين واليسار، كان ثمة أشخاص في كل اتجاه تقريبًا.

لكنه لما تناهت إلى سمعه كلمات من بداخل غرفة التخزين، اكفهر وجهه: «بالمناسبة، لا ضير إن لم تخرجوا؛ لقد اطلعتُ سابقًا على تسجيلات المراقبة، وتلك الأخت لي التي بينكم هي شبح أيضًا، ولا أعلم إن كانت قد بدأت بالتحرك أم لا؛ فإذا كانت قد شرعت في حركتها فستهلكون جميعًا بالداخل حتمًا. وعليه، أرجو منكم اتخاذ قراركم سريعًا».

«بانغ، بانغ بانغ!».

«هاه؟».

كان أشد الحاضرين صدمة في هذه اللحظة هو يان لي: «ماذا؟ لا يزال هناك شخص آخر بالخارج؟».

ما إن بلغت هذه العبارة أسماعهم، حتى تصبب العرق البارد من كامل أجساد كل من في غرفة التخزين بغزارة.

أما الرجل، فلم يتحرك قط، وحتى عندما مر يانغ جيان أمام وجهه ظل على حاله دون تغيير.

ماذا؟ الأخت لي شبح؟

ولكن في تلك اللحظة بالذات، انبعث فجأة دوي اصطدام هائل من الخارج.

وفي رد فعل يكاد يكون غريزيًا، التفت الجميع دفعة واحدة للخلف للنظر.

لم ينبعث أدنى صوت، ولم يكن هناك سوى وقع خطوات يانغ جيان وهو يسير على طول الطريق.

إلا أنهم في اللحظة التالية رأوا الأخت لي الواقفة وراءهم دون أن يعلموا متى نهضت؛ لقد كانت… بلا رأس.

قال يانغ جيان ملقيًا نظرة خاطفة: «أعلم ذلك».

«آه!».

أما الرجل، فلم يتحرك قط، وحتى عندما مر يانغ جيان أمام وجهه ظل على حاله دون تغيير.

دوت صرخات متعددة من غرفة التخزين.

تعالى دوي القرع العنيف على الباب مجددًا، فاهتز إطاره، وتساقط الغبار المحيط من السقف كحبات متناثرة.

ولم يملك يانغ جيان في الخارج إلا أن سد أذنيه.

كان جليًا أن رأسه قد استُبدل.

كان الصوت شديد العلو والصخب، ولو لم يستغل أصحابه طبقات الصوت هذه في الغناء لكان أمرًا مؤسفًا.

توجس يانغ جيان في نفسه خيفة: «كم عدد الأشخاص الذين فُقدوا داخل هذا المركز التجاري في نهاية المطاف؟».

وفي اللحظة التالية،

كان ينبغي أن يبلغ الوقت في الخارج ساعة الغسق؛ إذ نفذت الشمس عبر النوافذ الزجاجية، لتضفي على أرجاء المركز التجاري المعتم بضع درجات من الضوء.

انفتح باب غرفة التخزين باندفاع هائل مع صوت بانغ بعد أن ارتطموا به.

ورأى يانغ جيان في بقع عديدة بالأسفل ظلال أشخاص مبهمة تتنقل.

فرت المجموعة من الداخل ركضًا وتعثرًا كمن ينجو بحياته، تغسل وجوههم الدموع والمخاط، بل إن بعضهم قد بلل سرواله بالكامل من الرعب.

وفي اللحظة التالية،

«أسرعوا، أسرعوا بالهرب!».

ولم يعد المعلم تانغ يجرؤ على الشح بماله بعد الآن؛ فرفع أصابعه مذعورًا على عجل وصاح بالمبلغ: «خمسة ملايين! سأعطيك خمسة ملايين يوان! ما دمت تستطيع إخراجي من هنا سأعطيك إياها!».

«النجدة! لا أريد أن أموت!».

كان يانغ جيان قد بذل جهدًا كبيرًا حتى رمى ذلك الشخص الذي أمام باب غرفة التخزين من الطابق الخامس؛ ورغم أن السقوط لن يقتله، إلا أن صعوده مجددًا سيتطلب بعض الوقت، مما أتاح احتواء الأزمة الراهنة مؤقتًا على أقل تقدير.

نبههم يانغ جيان مجددًا بقوله: «لا بأس بأن تطلقوا بضع صرخات، لكن إياكم أن تركضوا خبط عشواء؛ فالأشباح في الخارج أكثر عددًا، وكلما ركضتم أسرع كان هلاككم أسرع».

وبعد أن استوعب قواعد الشبح، شعر يانغ جيان أن هذا الشبح ليس مستعصيًا للغاية.

وما إن تشتت المعلم تانغ والمدير لي والسيد لوه ورفاقهم في فرارهم لبضع خطوات، حتى تهاووا على الأرض مشلولين من شدة الذعر في التو واللحظة.

في تلك اللحظة، كانت الدماء الموجودة على الباب الكبير قد نفدت ونضبت، ولم تعد تواصل التسرب إلى الخارج، نظرًا لأن يده لم تعد مضغوطة عليه.

فدون أن يدروا متى حدث ذلك، غصت ممرات الطابق الخامس بجموع غفيرة من الناس؛

ما إن بلغت هذه العبارة أسماعهم، حتى تصبب العرق البارد من كامل أجساد كل من في غرفة التخزين بغزارة.

إلى الأمام والخلف واليمين واليسار، كان ثمة أشخاص في كل اتجاه تقريبًا.

قال المعلم تانغ الذي كان قوي الذاكرة وسرعان ما ميز صوت يانغ جيان: «إنه… إنه صوت ذلك الحارس الصغير! أسرعوا، افتحوا الباب وانظروا، واسألوه إن كانت لديه حقًا وسيلة لمغادرة هذا المكان!».

وكان هؤلاء الأشخاص شاحبي الوجوه مغمضي الأعين، وتفوح من أجسادهم رائحة العفن والتحلل، ويواصلون الاقتراب نحو هذه الناحية بخطى متصلبة وجامدة، سالبين كل المنافذ والسبل الممكنة للعبور.

لقد كانوا جميعًا أولئك الأشخاص الذين اختفوا داخل المركز التجاري.

لقد كانوا جميعًا أولئك الأشخاص الذين اختفوا داخل المركز التجاري.

توجس يانغ جيان في نفسه خيفة: «كم عدد الأشخاص الذين فُقدوا داخل هذا المركز التجاري في نهاية المطاف؟».

واليوم، ظهروا جميعًا دون استثناء.</p

دوت صرخات متعددة من غرفة التخزين.

فدون أن يدروا متى حدث ذلك، غصت ممرات الطابق الخامس بجموع غفيرة من الناس؛

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

انبعاث الخوارق

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.