Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 26

موستانج
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

موستانج

الفصل 26: موستانج

لدي ثلاث حقائب مقاومة للماء في جيوبي. أنفخها بالهواء وأعطي اثنتين لكاسيوس، وأحتفظ بواحدة لنفسي. انها تساعدنا على الطفو، وبما أن لا أحد من أفراد مينيرفا يبدو عازمًا على السباحة لمقابلتنا، فنحن بأمان في الوقت الحالي.

‫جزء من كاسيوس قد تلاشى . ذلك الفتى الذي لا يُقهر والذي قابلته لأول مرة أصبح مختلفًا بطريقة ما. إذ غيره الإذلال الذي تعرض له. لكن لا يمكنني تحديد كيف حدث هذا التغيير بالضبط، بينما أقوّم أصابعه و أساعده في إعادة كتفه إلى مكانه. يسقط أرضًا من شدة الألم.

تقترب الفتاة ممتطية الحصان حتى تصل إلى مسافة عشرة أمتار، لكنها تغطي شعارات منزلها على كمها وعنقها بقطعتي قماش. وجهها مخطط بثلاثة خطوط قطرية من عصير التوت الأزرق الممزوج بدهن الحيوانات. لا نعرف ما إذا كانت من سيريس. آمل ألا تكون كذلك. يمكن أن تكون من الغابات الجنوبية، من الشرق، أو حتى من المرتفعات الشمالية الشرقية البعيدة.

‫يقول لي: “شكرًا لك يا أخي”، ويضع يده على جانب رأسي ليساعد نفسه على النهوض. إنها المرة الأولى التي يناديني فيها بـ “أخي”.

‫”حسنًا، لا تزال الأمور تسير بشكل أفضل من خطتي”.

“لقد فشلت في الاختبار”. أنا لا أختلف معه. “لقد دخلت الى هناك كأحمق مغرور. لو كان هذا في أي مكان آخر، لكانوا قد قتلوني”.

‫”علينا أن نعيدها”. يتلاشى تجهم كاسيوس وهو ينظر إلى روكي، ثم إليّ. “كوين. علينا أن نعيدها قبل أن يأخذها إلى برجه”.

‫أقول: “على الأقل لم يكلفك الأمر حياتك”.

‫يسأل سيفرو من فوق كتفي كاسيوس: “هل كان يمضغ الفطر المسموم؟ توقف عن لمسي أيها القزم”. يدفعه كاسيوس بعيدًا، بحرج.

‫يضحك كاسيوس. “بل كبريائي فقط”.

‫أشرح له: “إنها طاهية!”.

‫يقول روكي مبتسمًا: “جيد. فهو شيء لديك فائض منه على أي حال”.

‫تقع قلعة مينيرفا في منطقة متموجة مغطاة بالزهور البرية وأشجار الزيتون. يلمع القمران بشكل مشرق فوق المناظر الطبيعية المتغيرة. تصدر البوم أصواتها من الأغصان الملتوية أعلاه.

‫”علينا أن نعيدها”. يتلاشى تجهم كاسيوس وهو ينظر إلى روكي، ثم إليّ. “كوين. علينا أن نعيدها قبل أن يأخذها إلى برجه”.

ترجمة [Great Reader]

‫”سنفعل”. بالتأكيد سنفعل.

‫ثم تتأرجح مذراة كاسيوس في الهواء وتعرقل الحصان. تسقط الفتاة و الوحش على العشب الموحل.

‫انطلقت أنا وكاسيوس شرقًا وفقًا لخطتي، أبعد مما ذهبنا إليه من قبل. بقينا في المرتفعات الشمالية، لكننا حرصنا على السير على طول القمم العالية الظاهرة للسهول المفتوحة أدناه. نمضي شرقًا ثم أبعد شرقًا، وسيقاننا الطويلة تقطع المسافات بسرعة وبُعد.

‫عندما نصل إلى حصنهم الحجري الرملي المترامي الأطراف، يعترضنا صوت من السور فوق البوابة. سيفرو ذو مظهر لافت جدًا بعباءته المصنوعة من جلد الذئب، لذا فهو يحرس طريق الهروب.

‫أقول: “فارس إلى الجنوب الشرقي”. كاسيوس لا ينظر.

‫أذهب إلى المطبخ. حريق كاسيوس ليس سيئًا. معظمه من الشحوم والأغصان. فتاة تصرخ محاولة ضرب النار لاطفاءها.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

‫”سأكون صريحًا معكِ”. يرسم كاسيوس ابتسامة على وجهه المصاب. “أنتِ جميلة بشكل مذهل. لا بد أنكِ من كوكب الزهرة. اضربيني بما هو تحت ذلك الغطاء على سرجك وخذيني معكِ إلى قلعتكِ. سأكون عبدكِ الوردي إذا وعدتِ بألا تشاركيني مع أحد وأن تبقيني دافئًا كل ليلة”. يخطو خطوة غير ثابتة إلى الأمام. “وكل صباح”. يتراجع حصانها أربع خطوات إلى الوراء حتى يتخلى عن محاولته لسرقة حصانها.

‫أسأل كاسيوس مشيرًا خلفه: “كم تقدر المسافة التي قطعناها شرق القلعة؟”.

ترجمة [Great Reader]

‫”ربما عشرون كيلومترًا. من الصعب تحديدها. أشعر أنها أبعد لكن ساقي متعبتان”. استقام ونظر حيث أشير. “آه. فهمت”.

‫تنادينا موستانج: “أيها الحاصد، أيها الوسيم، يجب أن أترككما الآن!”. “حاولا ألا تغرقا قبل أن أعود برايتكما. يمكن أن تكونا حارسي الشخصيين الجميلين. ويمكن أن يكون لديكما قبعتان متطابقتان! لكن سيتعين علينا تعليمكما التفكير بشكل أفضل!”.

‫فتاة على صهوة جواد “موستانج” أشهب تراقبنا من حافة الوادي. تحمل على سرجها عمودًا طويلاً مغطى. لا أستطيع تمييز منزلها، لكني رأيتها من قبل. أتذكرها وكأن الأمر حدث بالأمس. الفتاة التي نعتتني بالقزم عندما سقطت من على ذلك المهر الذي وضعني عليه ماتيو.

‫دعهم يشعرون قليلاً بما يشعر به منزل مارس. دعهم يشعرون بالغضب. بالفوضى.

‫يقول لي كاسيوس: “أريد حصانها لأعود به”. لا يستطيع الرؤية بعينه اليسرى لكن جرأته عادت، بشكل مبالغ فيها. ينادي: “مرحبًا يا عزيزتي!”. “اللعنة، هذا يؤلم أضلعي. يا لها من مطية رائعة! من أي منزل أنتِ؟”.

‫تأتي الصيحات. ينتشر حريق كاسيوس. تركض فتاة إلى غرفة الحرب. أكاد أفقدها صوابها وأنا أرفع فأسي. لا جدوى من إيذائها. لا يمكننا أخذ سجناء، ليس بسهولة. لذا أخرج كلا من نصلي المنجلي ورمح الصعق. الوحل على وجهي. شعري الذهبي أشعث. أبدو مرعبًا.

ينتابني القلق حيال هذا.

‫”ت-ت-تذكرني ب-ب-والدتي”.

تقترب الفتاة ممتطية الحصان حتى تصل إلى مسافة عشرة أمتار، لكنها تغطي شعارات منزلها على كمها وعنقها بقطعتي قماش. وجهها مخطط بثلاثة خطوط قطرية من عصير التوت الأزرق الممزوج بدهن الحيوانات. لا نعرف ما إذا كانت من سيريس. آمل ألا تكون كذلك. يمكن أن تكون من الغابات الجنوبية، من الشرق، أو حتى من المرتفعات الشمالية الشرقية البعيدة.

‫تغمز الفتاة وأجبر القماش على الابتعاد عن شعارها. منزل مينيرفا. كان الإغريق يطلقون عليها اسم أثينا. بالطبع. سبعة عشر حصانًا يندفعون أسفل الوادي من قمة التل. فرسانهم يحملون رماح صعق كهربائية. من أين حصلوا على رماح صاعقة بحق الجحيم؟.

‫تقول بازدراء وهي تنظر إلى شعار منزل مارس على ستراتنا: “أهلًا يا أفراد منزل مارس”.

‫”لـ-لا… لماذا؟”.

‫ينحني كاسيوس بشكل مثير للشفقة. أما أنا فلا أكلف نفسي عناء ذلك.

‫تغمز الفتاة وأجبر القماش على الابتعاد عن شعارها. منزل مينيرفا. كان الإغريق يطلقون عليها اسم أثينا. بالطبع. سبعة عشر حصانًا يندفعون أسفل الوادي من قمة التل. فرسانهم يحملون رماح صعق كهربائية. من أين حصلوا على رماح صاعقة بحق الجحيم؟.

‫أركل حجرًا بحذائي. “حسنًا، هذا رائع. أهلًا… يا موستانج. شعار جميل. وحصان أجمل”. أقولها لأجعلها تدرك بأن امتلاك حصان هو أمر نادر.

‫تسخر موستانج: “حان وقت الركض أيها الحاصد. جيشي قادم”.

إنها صغيرة ورقيقة، لكن ابتسامتها ليست كذلك. إنها تسخر منا.

تنسل القبيلة الرابعة من الظلام. انه يرتدي فرو الذئب الذي قتله. يغطي رأسه حتى ساقيه. يا له من طفل صغير. ذهب زيه الأسود مغطى بالوحل. وكذلك وجهه.

‫”ما الذي تفعلانه في هذه المناطق النائية؟ هل تحصدان الحبوب؟”.

‫يبصق سيفرو في العشب. يلقي القمران ظلالًا غريبة على وجهه الداكن. “كيف لي أن أعرف بحق الجحيم؟ لقد مروا بي في الطريق. لكن ليس لديكم أي نفوذ، كما تعلمون. إنها خطة مسدودة”.

‫أضع النصل المنجلي على كتفي. “لدينا ما يكفي في الديار”. أشير إلى جنوب قلعتنا.

‫يبدو سيفرو منزعجًا. مسرورًا. لكنه منزعج. “حتى ذلك الحين، لا يمكننا ضمان مغادرتهم لأراضينا”.

‫تكبت ضحكة على كذبتي الواهية. “بالتأكيد لديكم”.

‫”—لذا سرقت الراية من الحصن ودفنتها في الغابة”.

‫”سأكون صريحًا معكِ”. يرسم كاسيوس ابتسامة على وجهه المصاب. “أنتِ جميلة بشكل مذهل. لا بد أنكِ من كوكب الزهرة. اضربيني بما هو تحت ذلك الغطاء على سرجك وخذيني معكِ إلى قلعتكِ. سأكون عبدكِ الوردي إذا وعدتِ بألا تشاركيني مع أحد وأن تبقيني دافئًا كل ليلة”. يخطو خطوة غير ثابتة إلى الأمام. “وكل صباح”. يتراجع حصانها أربع خطوات إلى الوراء حتى يتخلى عن محاولته لسرقة حصانها.

‫أسأل كاسيوس مشيرًا خلفه: “كم تقدر المسافة التي قطعناها شرق القلعة؟”.

‫”حسنًا، ألست ساحرًا يا وسيم. وبتلك المذراة التي في يدك، لا بد أنك مقاتل من الدرجة الأولى أيضًا”. ترمش برموشها. ينفخ كاسيوس صدره موافقًا. تنتظر منه أن يفهم. ثم يعبس.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫”نعم. أوه أوه. كما ترين، لم يكن لدينا أي أدوات في معقلنا إلا تلك التي وجدناها بمنزلنا، لذا… لا بد أنكِ واجهتِ منزل سيريس بالفعل”.

‫جزء من كاسيوس قد تلاشى . ذلك الفتى الذي لا يُقهر والذي قابلته لأول مرة أصبح مختلفًا بطريقة ما. إذ غيره الإذلال الذي تعرض له. لكن لا يمكنني تحديد كيف حدث هذا التغيير بالضبط، بينما أقوّم أصابعه و أساعده في إعادة كتفه إلى مكانه. يسقط أرضًا من شدة الألم.

‫تنحني في سرجها بسخرية. “ليس لديكم محاصيل. لقد قاتلتم للتو أولئك الذين يملكونها، وليس لديكم أسلحة أفضل، انه أمر واضح، وإلا لكنتم تحملونها معكم. إذن سيريس يتواجدون في هذه الأنحاء أيضًا. على الأرجح في الأراضي المنخفضة بالقرب من الغابات من أجل المحاصيل. أو بالقرب من ذلك النهر الكبير الذي يتحدث عنه الجميع”.

‫تصر البوابة بينما تفتح ببطء شديد. أضحك عندما تنفرج أخيرًا بما يكفي لندخل راكبين جنبًا إلى جنب. لم يقابلنا حراس حتى. قلعتهم مختلفة—أكثر جفافًا ونظافة وأقل قمعًا. لديهم حدائق وأشجار زيتون تتلوى بين الأعمدة الحجرية الرملية في الطابق السفلي.

إنها تملك عينين ضاحكتين وفما باسما في وجه على شكل قلب. شعرها الذهبي يلمع تحت الشمس وينسدل على ظهرها في ضفائر.

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

‫”هذا خ-خطر يجب أن نتحمله”.

‫يقول كاسيوس بوضوح: “حثالة”.

‫تسخر موستانج: “حان وقت الركض أيها الحاصد. جيشي قادم”.

أضع النصل المنجلي على كتفي. “تبدين فخورة جدًا بنفسك”.

‫”ما هذا بحق الجحيم؟”.

‫ترفع يدًا وتلوح بها جيئة وذهابًا. “نوعًا ما. نوعًا ما. أكثر فخرًا مما ينبغي أن يكون عليه ذلك الوسيم الذي هناك. إنه كثير الثرثرة”.

‫ترفع يدًا وتلوح بها جيئة وذهابًا. “نوعًا ما. نوعًا ما. أكثر فخرًا مما ينبغي أن يكون عليه ذلك الوسيم الذي هناك. إنه كثير الثرثرة”.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

‫لا مجال للركض. يغطس كاسيوس في البحيرة. أقفز من على موستانج، أركض خلفه عبر الوحل، وألقي بنفسي فوق الضفة لأنضم إليه في الماء. لا أجيد السباحة، لكنني أتعلم بسرعة.

‫”أحاول فقط أن أطرحكِ عنه يا موستانج”.

‫ثم تتأرجح مذراة كاسيوس في الهواء وتعرقل الحصان. تسقط الفتاة و الوحش على العشب الموحل.

“هل ترغب في جولة من التدحرج في الوحل؟ حسنًا، ما رأيك أن أعدك بأن أسمح لك بالصعود معي هنا إن أعطيتني المزيد من الأدلة عن مكان قلعتكم؟ عن أبراجها و مساحتها؟ يمكنني أن أكون سيدة لطيفة”. تنظر إليّ من أعلى إلى أسفل بمرح. عيناها تلمعان كعيون ثعلب. لا تزال هذه مجرد لعبة بالنسبة لها، مما يعني أن منزلها مكان متحضر. أحسدها بينما أتفحصها بالمثل. كاسيوس لم يكذب؛ إنها حقًا فاتنة. لكنني أفضل أن أطرحها من على حصانها الموستانج. قدماي متعبتان ونحن نلعب لعبة خطرة.

‫نركب خيول المينيرفيين ونتجه شرق المرتفعات. لست فارسًا ماهرًا. بالطبع كاسيوس كذلك، لذا أتعلم التمسك بأضلاعه المصابة بشكل جيد. وجوهنا مطلية بالوحل. نبدوا كظلال في الليل، لذا سيرون خيولنا، ورماحنا، وشعاراتنا، وسيعتقدون أننا منهم.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

‫”أخبار ممتازة! فيرجينيا شيطانة. لقد أعدت جون العشاء. أحضر بعضًا من المطبخ ثم انضم إلي، إذا أردت. أشعر بالملل وأحتاج إلى التسلية”.

‫”أعلى منك أيها الحاصد. أذكر أن ميركوري أرادك بشدة، لكن المنتقين المرافقين له لم يسمحوا له باختيارك في الجولة الأولى. بسبب شيء يتعلق بمدى شدة غضبك”.

‫يطلب الحارس بكسل من الحصن: “كلمة المرور”.

‫”كنتِ أعلى مني؟ إذن أنتِ لستِ من ميركوري، لأنهم اختاروا فتى بدلاً مني، وأنتِ لستِ من جوبيتر، لأنهم اختاروا فتى وحشيًا”. أحاول أن أتذكر من تم اختياره قبلي، لكنني لا أستطيع، فأبتسم. “ربما لا يجب أن تكوني مغرورة إلى هذا الحد. حينها ربما لم أكن لأعرف ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء”.

‫”م-موستانج إنها… مثيرة”، يتمكن كاسيوس من قولها مرتجفًا.

‫ألاحظ السكين تحت سترتها السوداء، لكن ما زلت لا أتذكرها من عملية الانتقاء. لم أكن منتبهًا. كان يجب على كاسيوس أن يتذكرها بالطريقة التي ينظر بها إلى الفتيات، لكن ربما لا يستطيع التفكير إلا في كوين وأذنها المفقودة.

‫لماذا لا يمكن لأولئك الأغبياء أن يجلسوا في قلعتهم و يتشاجروا فيما بينهم مثل زملائنا؟.

‫مهمتنا انتهت. يمكننا ترك موستانج. إنها ذكية بما يكفي لتكتشف الباقي. لكن المغادرة قد تكون مشكلة بدون حصان، ولا أعتقد أن موستانج تحتاج حقًا إلى حصانها.

‫تنطلق بعيدًا مع خمسة عشر فارسًا، الذهبي الضخم يوجه حصانه بجانبها كظل هائل. يصرخ أتباعها وهم يركبون. تترك لنا أيضًا رفقة. فارسان مع رماح صعق. أدواتنا الزراعية ملقاة في الوحل على الشاطئ.

‫أتظاهر بالملل. يراقب كاسيوس التلال المحيطة. ثم أتحرك فجأة كأنني لاحظت شيئًا. أهمس في أذنه “ثعبان” بينما أنظر إلى حوافر الحصان الأمامية. ينظر هو أيضًا، وعند هذه النقطة، تكون حركة الفتاة لا إرادية. حتى وهي تدرك أنها خدعة، تنحني إلى الأمام لتنظر إلى الحوافر.

‫يضحك كاسيوس. “بل كبريائي فقط”.

‫أندفع لأقطع مسافة العشرة أمتار. أنا سريع. هي كذلك، لكنها غير متوازنة قليلاً وعليها أن تميل نفسها إلى الخلف لتسحب حصانها بعيدًا. يتراجع الحصان في الوحل. أقفز نحوها وتمسك يدي اليمنى القوية بضفائرها الطويلة تمامًا عندما يندفع الحصان بعيدًا. أحاول سحبها من السرج، لكنها كالنار المستعرة. أجد نفسي مع حفنة من الذهب الملفوف. يبتعد الموستانج وتضحك الفتاة وتلعن شعرها.

‫أقول: “نوعًا ما”.

‫ثم تتأرجح مذراة كاسيوس في الهواء وتعرقل الحصان. تسقط الفتاة و الوحش على العشب الموحل.

‫يقول كاسيوس بوضوح: “حثالة”.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫يرد كاسيوس بصوت أعلى: “إذا عدنا، سأغرقهم في بولهم”. “باستثناء أنطونيا. إنها جميلة جدًا لذلك”.

‫”آسف!”.

‫تأتي الصيحات. ينتشر حريق كاسيوس. تركض فتاة إلى غرفة الحرب. أكاد أفقدها صوابها وأنا أرفع فأسي. لا جدوى من إيذائها. لا يمكننا أخذ سجناء، ليس بسهولة. لذا أخرج كلا من نصلي المنجلي ورمح الصعق. الوحل على وجهي. شعري الذهبي أشعث. أبدو مرعبًا.

“كدت تقتلها!”.

‫”أخبار ممتازة! فيرجينيا شيطانة. لقد أعدت جون العشاء. أحضر بعضًا من المطبخ ثم انضم إلي، إذا أردت. أشعر بالملل وأحتاج إلى التسلية”.

‫”أعلم! أعلم! آسف!”.

‫تضحك من الشاطئ: “كي أصاب بانخفاض في درجة حرارة الجسم؟ لست غبية. أنا من منزل مينيرفا، لست من منزل مارس، أتذكر!”. “أفضل أن أدفئ نفسي بجوار مدفأة قلعتكم. أترى؟”. تشير خلفنا وتتحدث بسرعة إلى ثلاثة فتيان طوال القامة، أحدهم يبدو ضخمًا كأوبسديان —أكتافه تشبه سحابة رعدية ضخمة.

‫أركض لأرى ما إذا كانت قد كسرت رقبتها. هذا من شأنه أن يفسد كل شيء. إنها لا تتحرك. أنحني لأتحسس نبضها وأشعر بشفرة تلامس فخذي. يدي موجودة بالفعل هناك لألوي معصمها بعيدًا. آخذ السكين وأثبتها أرضًا.

‫أقول: “نعم. هذا هو الهدف”.

تبتسم شفتاها. “كنت أعلم أنك تريد أن تتدحرج معي في الوحل”. ثم تضم شفتيها وكأنها تريد قبلة. أرتد إلى الوراء. بدلًا من ذلك، تطلق صافرة وتصبح الخطة أكثر تعقيدًا بعض الشيء. أسمع أصوات حوافر.

‫تنحني في سرجها بسخرية. “ليس لديكم محاصيل. لقد قاتلتم للتو أولئك الذين يملكونها، وليس لديكم أسلحة أفضل، انه أمر واضح، وإلا لكنتم تحملونها معكم. إذن سيريس يتواجدون في هذه الأنحاء أيضًا. على الأرجح في الأراضي المنخفضة بالقرب من الغابات من أجل المحاصيل. أو بالقرب من ذلك النهر الكبير الذي يتحدث عنه الجميع”.

‫الجميع لديهم خيول إلا نحن.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫تغمز الفتاة وأجبر القماش على الابتعاد عن شعارها. منزل مينيرفا. كان الإغريق يطلقون عليها اسم أثينا. بالطبع. سبعة عشر حصانًا يندفعون أسفل الوادي من قمة التل. فرسانهم يحملون رماح صعق كهربائية. من أين حصلوا على رماح صاعقة بحق الجحيم؟.

تنسل القبيلة الرابعة من الظلام. انه يرتدي فرو الذئب الذي قتله. يغطي رأسه حتى ساقيه. يا له من طفل صغير. ذهب زيه الأسود مغطى بالوحل. وكذلك وجهه.

‫تسخر موستانج: “حان وقت الركض أيها الحاصد. جيشي قادم”.

‫”—لذا سرقت الراية من الحصن ودفنتها في الغابة”.

‫لا مجال للركض. يغطس كاسيوس في البحيرة. أقفز من على موستانج، أركض خلفه عبر الوحل، وألقي بنفسي فوق الضفة لأنضم إليه في الماء. لا أجيد السباحة، لكنني أتعلم بسرعة.

‫تنحني في سرجها بسخرية. “ليس لديكم محاصيل. لقد قاتلتم للتو أولئك الذين يملكونها، وليس لديكم أسلحة أفضل، انه أمر واضح، وإلا لكنتم تحملونها معكم. إذن سيريس يتواجدون في هذه الأنحاء أيضًا. على الأرجح في الأراضي المنخفضة بالقرب من الغابات من أجل المحاصيل. أو بالقرب من ذلك النهر الكبير الذي يتحدث عنه الجميع”.

‫يسخر فرسان منزل مينيرفا من كاسيوس ومني ونحن نسبح في وسط البحيرة الصغيرة. الجو صيفي لكن الماء بارد وعميق. يقترب الغسق. أطرافي مخدرة. لا يزال أفراد مينيرفا يدورون حول البحيرة، في انتظار أن نتعب. لن نفعل.

‫يضحك كاسيوس: “لقد سرقتها هكذا. بكل بساطة”. “يا لك من وغد صغير مجنون. أنت مجنون تمامًا. الاختيار المئة. مجنون تمامًا”.

لدي ثلاث حقائب مقاومة للماء في جيوبي. أنفخها بالهواء وأعطي اثنتين لكاسيوس، وأحتفظ بواحدة لنفسي. انها تساعدنا على الطفو، وبما أن لا أحد من أفراد مينيرفا يبدو عازمًا على السباحة لمقابلتنا، فنحن بأمان في الوقت الحالي.

‫تضحك على الرغم من خوفها. ثلاثة فتيان يستديرون عند الزاوية. اثنان منهم أغلظ لكن أقصر مني.

‫أقول لكاسيوس بعد بضع ساعات من السباحة: ” ينبغي أن يكون روكي قد أشعلها الآن”.

‫يقول روكي مبتسمًا: “جيد. فهو شيء لديك فائض منه على أي حال”.

‫”روكي سيشعلها. الإيمان… يا صديقي… الإيمان”.

‫يسحبني كاسيوس إلى إسطبلاتهم. تُركت سبعة خيول. نسرق ستة منهم بعد إلقاء شمعة في مخازن القش الخاصة بهم ونخرج من البوابة الرئيسية بينما يلتهم الدخان والذعر الحصن.

‫”من المفترض أيضًا أن نكون قد اقتربنا من الديار”.

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫”حسنًا، لا تزال الأمور تسير بشكل أفضل من خطتي”.

‫لماذا لا يمكن لأولئك الأغبياء أن يجلسوا في قلعتهم و يتشاجروا فيما بينهم مثل زملائنا؟.

‫أصرخ وأسناني تصطك: “يبدو أنك مصابة بالملل يا موستانج! تعالي للسباحة”.

‫تقول بازدراء وهي تنظر إلى شعار منزل مارس على ستراتنا: “أهلًا يا أفراد منزل مارس”.

‫تضحك من الشاطئ: “كي أصاب بانخفاض في درجة حرارة الجسم؟ لست غبية. أنا من منزل مينيرفا، لست من منزل مارس، أتذكر!”. “أفضل أن أدفئ نفسي بجوار مدفأة قلعتكم. أترى؟”. تشير خلفنا وتتحدث بسرعة إلى ثلاثة فتيان طوال القامة، أحدهم يبدو ضخمًا كأوبسديان —أكتافه تشبه سحابة رعدية ضخمة.

‫”أعلم! أعلم! آسف!”.

‫عمود كثيف من الدخان يرتفع في الأفق. أخيرًا.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫أصرخ بصوت عالٍ: “كيف اجتاز هؤلاء الأغبياء الاختبار؟ لقد كشفوا عن مكان قلعتنا”.

‫”ما الذي تفعلانه في هذه المناطق النائية؟ هل تحصدان الحبوب؟”.

‫يرد كاسيوس بصوت أعلى: “إذا عدنا، سأغرقهم في بولهم”. “باستثناء أنطونيا. إنها جميلة جدًا لذلك”.

‫ينحني كاسيوس بشكل مثير للشفقة. أما أنا فلا أكلف نفسي عناء ذلك.

‫أسناننا تصطك.

‫تضحك على الرغم من خوفها. ثلاثة فتيان يستديرون عند الزاوية. اثنان منهم أغلظ لكن أقصر مني.

‫يعتقد المغيرون الثمانية عشر أن منزل مارس غبي، بلا خيول، وغير مستعد.

‫أنادي “جون!”. تستدير لتواجه رمح الصعق الخاص بي وترتجف بينما تخدر الكهرباء عضلاتها. هكذا أسرق طاهيتهم.

‫تنادينا موستانج: “أيها الحاصد، أيها الوسيم، يجب أن أترككما الآن!”. “حاولا ألا تغرقا قبل أن أعود برايتكما. يمكن أن تكونا حارسي الشخصيين الجميلين. ويمكن أن يكون لديكما قبعتان متطابقتان! لكن سيتعين علينا تعليمكما التفكير بشكل أفضل!”.

……

‫تنطلق بعيدًا مع خمسة عشر فارسًا، الذهبي الضخم يوجه حصانه بجانبها كظل هائل. يصرخ أتباعها وهم يركبون. تترك لنا أيضًا رفقة. فارسان مع رماح صعق. أدواتنا الزراعية ملقاة في الوحل على الشاطئ.

‫أضع النصل المنجلي على كتفي. “لدينا ما يكفي في الديار”. أشير إلى جنوب قلعتنا.

‫”م-موستانج إنها… مثيرة”، يتمكن كاسيوس من قولها مرتجفًا.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

‫”إنها م-م-مخيفة”.

‫الجميع لديهم خيول إلا نحن.

‫”ت-ت-تذكرني ب-ب-والدتي”.

‫أقول: “نعم. هذا هو الهدف”.

‫”ه-ه-هناك خطب ما ب-بك”.

‫”ربما عشرون كيلومترًا. من الصعب تحديدها. أشعر أنها أبعد لكن ساقي متعبتان”. استقام ونظر حيث أشير. “آه. فهمت”.

‫يومئ موافقًا. “إذن… الخطة ت-ت-تسير على ما يرام”.

‫دعهم يشعرون قليلاً بما يشعر به منزل مارس. دعهم يشعرون بالغضب. بالفوضى.

‫إذا تمكنا من الخروج من البحيرة دون أن يتم أسرنا.

‫أحطم كل شيء.

‫يحل الليل أخيرا، ومع الظلام يأتي عواء الذئاب من المرتفعات الضبابية. نبدأ في الغرق حيث بدأ الهواء بالتسرب من حقائبنا المقاومة للماء من خلال ثقوب صغيرة ناتجة عن الضغط. ربما كانت لدينا فرصة للتسلل بعيدًا في الليل، لكن أفراد مينيرفا المتبقين لا يجلسون بكسل حول النار. يتسللون عبر الظلام حتى لا نعرف أبدًا أين هم.

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫لماذا لا يمكن لأولئك الأغبياء أن يجلسوا في قلعتهم و يتشاجروا فيما بينهم مثل زملائنا؟.

‫يعتقد المغيرون الثمانية عشر أن منزل مارس غبي، بلا خيول، وغير مستعد.

‫سأصبح عبدًا مرة أخرى. ربما ليس عبدًا حقيقيًا، لكن هذا لا يهم. لن أخسر. لا أستطيع أن أخسر. ستكون إيو قد ماتت من أجل لا شيء إذا سمحت لنفسي بالغرق هنا، إذا سمحت لخطتي بالفشل. ومع ذلك، لا أعرف كيف أهزم أعدائي. إنهم أذكياء والاحتمالات تميل لصالحهم بشدة.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

‫يغرق حلم إيو معي في ظلام البحيرة، وأنا على وشك السباحة إلى الشاطئ، بغض النظر عن النتيجة، عندها يفزع شيء ما الخيول. ثم صوت صرخة يشق طريقه عبر الماء.

‫ثم تتأرجح مذراة كاسيوس في الهواء وتعرقل الحصان. تسقط الفتاة و الوحش على العشب الموحل.

‫يتسلل الخوف إلى عمودي الفقري بينما يعوي شيء ما. إنه ليس ذئبًا. لا يمكن أن يكون ما أعتقده. يومض ضوء أزرق بينما يتأرجح رمح صعق في الهواء. يصرخ الصبي ويلعن مرة أخرى. لقد أصابه سكين. يركض شخص لمساعدته ويضيء وميض كهربائي أزرق مرة أخرى.

‫يغرق حلم إيو معي في ظلام البحيرة، وأنا على وشك السباحة إلى الشاطئ، بغض النظر عن النتيجة، عندها يفزع شيء ما الخيول. ثم صوت صرخة يشق طريقه عبر الماء.

‫أرى ذئبًا أسود يقف فوق جثة بينما تهوي أخرى. يعم الظلام مرة أخرى. صمت، ثم أنين حزين لروبوتات طبية تنزل من أوليمبوس.

‫أشرح له: “إنها طاهية!”.

‫أسمع صوتًا مألوفًا. “المكان آمن الآن. اخرجا من الماء أيها السمكتان”.

ينتابني القلق حيال هذا.

‫نصل إلى الشاطئ ونتنفس بصعوبة في الوحل. لقد أصابنا انخفاض طفيف في حرارة الجسم. لن يقتلنا ولكن أصابعي لا تزال بطيئة بينما يتسلل الوحل بينها. يرتجف جسدي مثل عامل حفر أثناء العمل.

‫أنادي: “يا عفريت، أيها المختل. أهذا أنت؟”.

‫أنادي: “يا عفريت، أيها المختل. أهذا أنت؟”.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

تنسل القبيلة الرابعة من الظلام. انه يرتدي فرو الذئب الذي قتله. يغطي رأسه حتى ساقيه. يا له من طفل صغير. ذهب زيه الأسود مغطى بالوحل. وكذلك وجهه.

‫”—لذا سرقت الراية من الحصن ودفنتها في الغابة”.

‫يزحف كاسيوس على ركبتيه ليعانق سيفرو. “أوه، أ-أنت ج-جميل يا عفريت. ج-جميل، فتى ج-ج-ميل. ورائحتك كريهة”.

‫يسأل كاسيوس: “إذن، بالله عليك، ما الذي تفعله وأنت تتجول في فرو ذئب على طول هذا الطريق؟”.

‫يسأل سيفرو من فوق كتفي كاسيوس: “هل كان يمضغ الفطر المسموم؟ توقف عن لمسي أيها القزم”. يدفعه كاسيوس بعيدًا، بحرج.

‫أحطم كل شيء.

‫أسأل مرتجفًا: “هل ق-قتلت هذين الـ-الاثنين؟”. أنحني فوقهما وأخلع ملابسهما الجافة لأستبدلها بملابسي. أشعر بنبضهما.

‫ينادي الحارس: “ممتاز. أين فرجينيا والمغيرون؟”.

‫”لا”. يميل سيفرو رأسه نحوي. “هل كان يجب علي أن أفعل؟”.

‫يجدني كاسيوس وأنا أركض مع جون على كتفي عبر حدائقهم.

‫أضحك: “لـ-لـ-لماذا تسألني كـ-كأنني قائدك؟ أنت تعرف ما يجب فعله”.

‫يصرخون: “أعداء!”، “أعداء!”.

‫يهز سيفرو كتفيه. “أنت مثلي”. ينظر إلى كاسيوس بازدراء. “وبطريقة ما لا تزال مثله. إذن، هل أقتلهما؟” يسأل عرضًا.

‫يصرخون: “أعداء!”، “أعداء!”.

‫يتبادل كاسيوس وأنا نظرات متفاجئة. “لـ-لـ-لا”، نتفق تمامًا كما تصل الروبوتات الطبية لتأخذ أفراد مينيرفا بعيدًا. لقد آذاهم بشدة بما يكفي لإخراجهم من اللعبة.

‫أصرخ مثل إله الغضب. أوه، كيف يفرون.

‫يسأل كاسيوس: “إذن، بالله عليك، ما الذي تفعله وأنت تتجول في فرو ذئب على طول هذا الطريق؟”.

‫”حسنًا، لا تزال الأمور تسير بشكل أفضل من خطتي”.

‫يرد سيفرو بحدة: “قال روكي إنكم ستكونون في الشرق. الخطة لا تزال قائمة، كما يقول”.

‫يضحك كاسيوس. “بل كبريائي فقط”.

‫أسأل: “هل وصل أفراد مينيرفا إلى القلعة؟”.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

‫يبصق سيفرو في العشب. يلقي القمران ظلالًا غريبة على وجهه الداكن. “كيف لي أن أعرف بحق الجحيم؟ لقد مروا بي في الطريق. لكن ليس لديكم أي نفوذ، كما تعلمون. إنها خطة مسدودة”.

‫ليس لدي الراية. تمامًا كما خططنا. قال سيفرو إن هناك بوابة خلفية مخفية للحصن. راهننا على أن شخصًا يائسًا للغاية للفرار من حصن ساقط سيستخدمها للهروب، أي شخص يحاول حماية الراية. كنا على حق.

‫هل يساعدنا سيفرو بالفعل؟ بالطبع مساعدته تبدأ بسرد أوجه قصورنا. “إذا وصل أفراد مينيرفا إلى المعقل، فسوف يدمرون تيتوس ويأخذون أرضنا”.

‫أسألها بصوت أجش: “هل أنتِ جون؟”.

‫أقول: “نعم. هذا هو الهدف”.

‫”إنها م-م-مخيفة”.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫يعتقد المغيرون الثمانية عشر أن منزل مارس غبي، بلا خيول، وغير مستعد.

‫”هذا خ-خطر يجب أن نتحمله”.

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫”—لذا سرقت الراية من الحصن ودفنتها في الغابة”.

‫تقول بازدراء وهي تنظر إلى شعار منزل مارس على ستراتنا: “أهلًا يا أفراد منزل مارس”.

‫كان يجب أن أفكر في ذلك.

‫”هذا خ-خطر يجب أن نتحمله”.

‫يضحك كاسيوس: “لقد سرقتها هكذا. بكل بساطة”. “يا لك من وغد صغير مجنون. أنت مجنون تمامًا. الاختيار المئة. مجنون تمامًا”.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

‫يبدو سيفرو منزعجًا. مسرورًا. لكنه منزعج. “حتى ذلك الحين، لا يمكننا ضمان مغادرتهم لأراضينا”.

‫يطلب الحارس بكسل من الحصن: “كلمة المرور”.

‫أسأل بينما لا أزال أرتجف ولكن صبري قد نفد: “ما هو اقتراحك؟”. كان بإمكانه مساعدتنا من قبل.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫”الحصول على نفوذ لإخراجهم بعد أن يقوموا بمهمتهم في القضاء على تيتوس، بالطبع”.

‫ترفع يدًا وتلوح بها جيئة وذهابًا. “نوعًا ما. نوعًا ما. أكثر فخرًا مما ينبغي أن يكون عليه ذلك الوسيم الذي هناك. إنه كثير الثرثرة”.

‫”نعم. ن-نعم. فهمت”. أتخلص من آخر ارتعاشاتي. “ولكن كيف؟”.

‫”إنها م-م-مخيفة”.

‫يهز سيفرو كتفيه. “سنأخذ راية مينيرفا”.

‫أسألها بصوت أجش: “هل أنتِ جون؟”.

‫يقول كاسيوس: “ا-انتظر. هل تعرف كيف تفعل ذلك؟”.

‫أنادي: “يا عفريت، أيها المختل. أهذا أنت؟”.

‫يستهزئ سيفرو: “ما الذي تعتقد أنني كنت أفعله كل هذا الوقت أيها الأحمق الغبي المدلل؟ أنني كنت أستمني في الأدغال؟”.

‫يستهزئ سيفرو: “ما الذي تعتقد أنني كنت أفعله كل هذا الوقت أيها الأحمق الغبي المدلل؟ أنني كنت أستمني في الأدغال؟”.

ننظر أنا و ‫كاسيوس إلى بعضنا البعض.

‫يقول لي: “شكرًا لك يا أخي”، ويضع يده على جانب رأسي ليساعد نفسه على النهوض. إنها المرة الأولى التي يناديني فيها بـ “أخي”.

‫أقول: “نوعًا ما”.

‫أندفع لأقطع مسافة العشرة أمتار. أنا سريع. هي كذلك، لكنها غير متوازنة قليلاً وعليها أن تميل نفسها إلى الخلف لتسحب حصانها بعيدًا. يتراجع الحصان في الوحل. أقفز نحوها وتمسك يدي اليمنى القوية بضفائرها الطويلة تمامًا عندما يندفع الحصان بعيدًا. أحاول سحبها من السرج، لكنها كالنار المستعرة. أجد نفسي مع حفنة من الذهب الملفوف. يبتعد الموستانج وتضحك الفتاة وتلعن شعرها.

‫يوافق كاسيوس: “نعم، في الواقع”.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

‫نركب خيول المينيرفيين ونتجه شرق المرتفعات. لست فارسًا ماهرًا. بالطبع كاسيوس كذلك، لذا أتعلم التمسك بأضلاعه المصابة بشكل جيد. وجوهنا مطلية بالوحل. نبدوا كظلال في الليل، لذا سيرون خيولنا، ورماحنا، وشعاراتنا، وسيعتقدون أننا منهم.

ننظر أنا و ‫كاسيوس إلى بعضنا البعض.

‫تقع قلعة مينيرفا في منطقة متموجة مغطاة بالزهور البرية وأشجار الزيتون. يلمع القمران بشكل مشرق فوق المناظر الطبيعية المتغيرة. تصدر البوم أصواتها من الأغصان الملتوية أعلاه.

‫أنادي “جون!”. تستدير لتواجه رمح الصعق الخاص بي وترتجف بينما تخدر الكهرباء عضلاتها. هكذا أسرق طاهيتهم.

‫عندما نصل إلى حصنهم الحجري الرملي المترامي الأطراف، يعترضنا صوت من السور فوق البوابة. سيفرو ذو مظهر لافت جدًا بعباءته المصنوعة من جلد الذئب، لذا فهو يحرس طريق الهروب.

‫أندفع لأقطع مسافة العشرة أمتار. أنا سريع. هي كذلك، لكنها غير متوازنة قليلاً وعليها أن تميل نفسها إلى الخلف لتسحب حصانها بعيدًا. يتراجع الحصان في الوحل. أقفز نحوها وتمسك يدي اليمنى القوية بضفائرها الطويلة تمامًا عندما يندفع الحصان بعيدًا. أحاول سحبها من السرج، لكنها كالنار المستعرة. أجد نفسي مع حفنة من الذهب الملفوف. يبتعد الموستانج وتضحك الفتاة وتلعن شعرها.

‫أنادي: “لقد وجدنا منزل مارس”. “هيا! افتحوا البوابة اللعينة”.

‫يقول كاسيوس بوضوح: “حثالة”.

‫يطلب الحارس بكسل من الحصن: “كلمة المرور”.

‫أركض لأرى ما إذا كانت قد كسرت رقبتها. هذا من شأنه أن يفسد كل شيء. إنها لا تتحرك. أنحني لأتحسس نبضها وأشعر بشفرة تلامس فخذي. يدي موجودة بالفعل هناك لألوي معصمها بعيدًا. آخذ السكين وأثبتها أرضًا.

‫أصرخ: “يا صاحب صدر المؤخرة!”. لقد سمعها سيفرو آخر مرة كان هنا.

‫”نعم. أوه أوه. كما ترين، لم يكن لدينا أي أدوات في معقلنا إلا تلك التي وجدناها بمنزلنا، لذا… لا بد أنكِ واجهتِ منزل سيريس بالفعل”.

‫ينادي الحارس: “ممتاز. أين فرجينيا والمغيرون؟”.

‫الطاهية فاقدة للوعي على سرجي، نركب الخيول تحت ليلة مرصعة بالنجوم عائدين إلى مرتفعاتنا التي مزقتها المعارك، نحن الثلاثة نضحك، نهتف، ونعوي.

‫موستانج؟.

‫تنطلق بعيدًا مع خمسة عشر فارسًا، الذهبي الضخم يوجه حصانه بجانبها كظل هائل. يصرخ أتباعها وهم يركبون. تترك لنا أيضًا رفقة. فارسان مع رماح صعق. أدواتنا الزراعية ملقاة في الوحل على الشاطئ.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

‫يقول كاسيوس بوضوح: “حثالة”.

‫يصدقني الحارس.

‫أصرخ بصوت عالٍ: “كيف اجتاز هؤلاء الأغبياء الاختبار؟ لقد كشفوا عن مكان قلعتنا”.

‫”أخبار ممتازة! فيرجينيا شيطانة. لقد أعدت جون العشاء. أحضر بعضًا من المطبخ ثم انضم إلي، إذا أردت. أشعر بالملل وأحتاج إلى التسلية”.

‫لم أجد رايتهم في أي مكان في غرفة القيادة. مثلنا، لم يكونوا أغبياء بما يكفي لتركها في العراء. لا مشكلة، سنجدها بطريقتنا الخاصة. في الوقت المناسب، أشم رائحة دخان نيران كاسيوس تتسرب من خلال النوافذ. يا لها من غرفة حرب جميلة يملكونها. أجمل بكثير من غرفة منزل مارس.

‫تصر البوابة بينما تفتح ببطء شديد. أضحك عندما تنفرج أخيرًا بما يكفي لندخل راكبين جنبًا إلى جنب. لم يقابلنا حراس حتى. قلعتهم مختلفة—أكثر جفافًا ونظافة وأقل قمعًا. لديهم حدائق وأشجار زيتون تتلوى بين الأعمدة الحجرية الرملية في الطابق السفلي.

‫أسأل مرتجفًا: “هل ق-قتلت هذين الـ-الاثنين؟”. أنحني فوقهما وأخلع ملابسهما الجافة لأستبدلها بملابسي. أشعر بنبضهما.

‫نختبئ في الظلال بينما تمر فتاتان بكؤوس من الحليب. ليس لديهن مشاعل أو نيران يمكن للعدو رؤيتها من بعيد، فقط شموع صغيرة. هذا يسهل التسلل. من الواضح أن الفتاتين جميلتان، لأن كاسيوس يغير تعابير وجهه ويتظاهر بملاحقتهما صعودًا على الدرج. بعد أن يرمقني بابتسامة، يتسلل نحو الأصوات التي تصدر من المطبخ بينما أبحث عن غرفة القيادة الخاصة بهم.

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫أجدها في الطابق الثالث. تطل النوافذ على السهل المظلم. أمام النوافذ يقع أطلس مينيرفا. علم محترق يطفو فوق قلعة منزلي. لا أعرف ما الذي يعنيه ذلك، لكن لا يمكن أن يكون شيئا جيدًا.

‫أصرخ بصوت عالٍ: “كيف اجتاز هؤلاء الأغبياء الاختبار؟ لقد كشفوا عن مكان قلعتنا”.

‫قلعة أخرى، قلعة منزل ديانا، تقع جنوب قلعة مينيرفا في الغابة العظمى. هذا كل ما تم اكتشافه. لديهم قوائم نتائج خاصة بهم لتتبع الإنجازات. شخص يدعى باكس يبدو وكأنه كابوس دموي. لقد أسر ثمانية عبيد شخصيًا، وتسبب في نزول الروبوتات الطبية لجلب تسعة طلاب، لذا أفترض أنه طويل القامة الشبيه بالأوبسديان الذي كان يرافق موستانج.

‫عندما نصل إلى حصنهم الحجري الرملي المترامي الأطراف، يعترضنا صوت من السور فوق البوابة. سيفرو ذو مظهر لافت جدًا بعباءته المصنوعة من جلد الذئب، لذا فهو يحرس طريق الهروب.

‫لم أجد رايتهم في أي مكان في غرفة القيادة. مثلنا، لم يكونوا أغبياء بما يكفي لتركها في العراء. لا مشكلة، سنجدها بطريقتنا الخاصة. في الوقت المناسب، أشم رائحة دخان نيران كاسيوس تتسرب من خلال النوافذ. يا لها من غرفة حرب جميلة يملكونها. أجمل بكثير من غرفة منزل مارس.

‫جزء من كاسيوس قد تلاشى . ذلك الفتى الذي لا يُقهر والذي قابلته لأول مرة أصبح مختلفًا بطريقة ما. إذ غيره الإذلال الذي تعرض له. لكن لا يمكنني تحديد كيف حدث هذا التغيير بالضبط، بينما أقوّم أصابعه و أساعده في إعادة كتفه إلى مكانه. يسقط أرضًا من شدة الألم.

‫أحطم كل شيء.

‫”—لذا سرقت الراية من الحصن ودفنتها في الغابة”.

‫وعندما دمرت خريطتهم وانتهيت من تشويه تمثال مينيرفا، أستخدم الفأس الذي وجدته لنحت اسم مارس على طاولة الحرب الطويلة والجميلة. تغريني فكرة حفر اسم منزل آخر على الحطام لإرباكهم، لكنني أريدهم أن يعرفوا من فعل هذا. هذا المنزل منظم للغاية، مرتب ومستقر. لديهم قائد، ومغيرون، وحراس (ساذجون)، وطهاة، وأشجار زيتون، وحليب دافئ، ورماح صعق، وخيول، وعسل، واستراتيجية. أبناء مينيرفا. أوغاد فخورون.

‫ليس لدي الراية. تمامًا كما خططنا. قال سيفرو إن هناك بوابة خلفية مخفية للحصن. راهننا على أن شخصًا يائسًا للغاية للفرار من حصن ساقط سيستخدمها للهروب، أي شخص يحاول حماية الراية. كنا على حق.

‫دعهم يشعرون قليلاً بما يشعر به منزل مارس. دعهم يشعرون بالغضب. بالفوضى.

‫يزحف كاسيوس على ركبتيه ليعانق سيفرو. “أوه، أ-أنت ج-جميل يا عفريت. ج-جميل، فتى ج-ج-ميل. ورائحتك كريهة”.

‫تأتي الصيحات. ينتشر حريق كاسيوس. تركض فتاة إلى غرفة الحرب. أكاد أفقدها صوابها وأنا أرفع فأسي. لا جدوى من إيذائها. لا يمكننا أخذ سجناء، ليس بسهولة. لذا أخرج كلا من نصلي المنجلي ورمح الصعق. الوحل على وجهي. شعري الذهبي أشعث. أبدو مرعبًا.

‫”نعم. ن-نعم. فهمت”. أتخلص من آخر ارتعاشاتي. “ولكن كيف؟”.

‫أسألها بصوت أجش: “هل أنتِ جون؟”.

‫فتاة على صهوة جواد “موستانج” أشهب تراقبنا من حافة الوادي. تحمل على سرجها عمودًا طويلاً مغطى. لا أستطيع تمييز منزلها، لكني رأيتها من قبل. أتذكرها وكأن الأمر حدث بالأمس. الفتاة التي نعتتني بالقزم عندما سقطت من على ذلك المهر الذي وضعني عليه ماتيو.

‫”لـ-لا… لماذا؟”.

‫يعتقد المغيرون الثمانية عشر أن منزل مارس غبي، بلا خيول، وغير مستعد.

‫”هل تجيدين الطبخ؟”.

إنها صغيرة ورقيقة، لكن ابتسامتها ليست كذلك. إنها تسخر منا.

‫تضحك على الرغم من خوفها. ثلاثة فتيان يستديرون عند الزاوية. اثنان منهم أغلظ لكن أقصر مني.

‫”حسنًا، لا تزال الأمور تسير بشكل أفضل من خطتي”.

‫أصرخ مثل إله الغضب. أوه، كيف يفرون.

‫موستانج؟.

‫يصرخون: “أعداء!”، “أعداء!”.

ترجمة [Great Reader]

‫أزأر لأربكهم مرة أخرى ثم أخرى وأنا أنزل الدرج: “إنهم في الأبراج!”. “الطوابق العليا! في كل مكان! انهم كثيرون جدًا! بالعشرات! العشرات! منزل مارس هنا! لقد أتى منزل مارس!”. ينتشر الدخان. وكذلك صرخاتهم. يصرخون: “منزل مارس! لقد أتى منزل مارس!”.

‫يسخر فرسان منزل مينيرفا من كاسيوس ومني ونحن نسبح في وسط البحيرة الصغيرة. الجو صيفي لكن الماء بارد وعميق. يقترب الغسق. أطرافي مخدرة. لا يزال أفراد مينيرفا يدورون حول البحيرة، في انتظار أن نتعب. لن نفعل.

‫يمر شاب مسرعًا بجانبي. أمسك بياقته وألقي به من نافذة إلى الفناء أدناه، مما يفرق أفراد مينيرفا المتجمعين هناك.

‫أسألها بصوت أجش: “هل أنتِ جون؟”.

‫أذهب إلى المطبخ. حريق كاسيوس ليس سيئًا. معظمه من الشحوم والأغصان. فتاة تصرخ محاولة ضرب النار لاطفاءها.

‫”من المفترض أيضًا أن نكون قد اقتربنا من الديار”.

‫أنادي “جون!”. تستدير لتواجه رمح الصعق الخاص بي وترتجف بينما تخدر الكهرباء عضلاتها. هكذا أسرق طاهيتهم.

‫”الحصول على نفوذ لإخراجهم بعد أن يقوموا بمهمتهم في القضاء على تيتوس، بالطبع”.

‫يجدني كاسيوس وأنا أركض مع جون على كتفي عبر حدائقهم.

‫يطلب الحارس بكسل من الحصن: “كلمة المرور”.

‫”ما هذا بحق الجحيم؟”.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

‫أشرح له: “إنها طاهية!”.

‫أسأل كاسيوس مشيرًا خلفه: “كم تقدر المسافة التي قطعناها شرق القلعة؟”.

‫يضحك بشدة لدرجة أنه بالكاد يستطيع التنفس.

‫مهمتنا انتهت. يمكننا ترك موستانج. إنها ذكية بما يكفي لتكتشف الباقي. لكن المغادرة قد تكون مشكلة بدون حصان، ولا أعتقد أن موستانج تحتاج حقًا إلى حصانها.

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫أزأر لأربكهم مرة أخرى ثم أخرى وأنا أنزل الدرج: “إنهم في الأبراج!”. “الطوابق العليا! في كل مكان! انهم كثيرون جدًا! بالعشرات! العشرات! منزل مارس هنا! لقد أتى منزل مارس!”. ينتشر الدخان. وكذلك صرخاتهم. يصرخون: “منزل مارس! لقد أتى منزل مارس!”.

‫يسحبني كاسيوس إلى إسطبلاتهم. تُركت سبعة خيول. نسرق ستة منهم بعد إلقاء شمعة في مخازن القش الخاصة بهم ونخرج من البوابة الرئيسية بينما يلتهم الدخان والذعر الحصن.

‫موستانج؟.

‫ليس لدي الراية. تمامًا كما خططنا. قال سيفرو إن هناك بوابة خلفية مخفية للحصن. راهننا على أن شخصًا يائسًا للغاية للفرار من حصن ساقط سيستخدمها للهروب، أي شخص يحاول حماية الراية. كنا على حق.

‫ألاحظ السكين تحت سترتها السوداء، لكن ما زلت لا أتذكرها من عملية الانتقاء. لم أكن منتبهًا. كان يجب على كاسيوس أن يتذكرها بالطريقة التي ينظر بها إلى الفتيات، لكن ربما لا يستطيع التفكير إلا في كوين وأذنها المفقودة.

‫ينضم إلينا سيفرو بعد دقيقتين. يطلق عواءً من تحت عباءته الذئبية وهو قادم. بعيدًا خلفه، يطارده العدو سيرًا على الأقدام برماح صعق. الآن هم الذين بلا خيول. وليس لديهم فرصة لاستعادة راية البومة التي تلمع في يديه الموحلتين.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫الطاهية فاقدة للوعي على سرجي، نركب الخيول تحت ليلة مرصعة بالنجوم عائدين إلى مرتفعاتنا التي مزقتها المعارك، نحن الثلاثة نضحك، نهتف، ونعوي.

‫أحطم كل شيء.

……

‫”م-موستانج إنها… مثيرة”، يتمكن كاسيوس من قولها مرتجفًا.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

‫يحل الليل أخيرا، ومع الظلام يأتي عواء الذئاب من المرتفعات الضبابية. نبدأ في الغرق حيث بدأ الهواء بالتسرب من حقائبنا المقاومة للماء من خلال ثقوب صغيرة ناتجة عن الضغط. ربما كانت لدينا فرصة للتسلل بعيدًا في الليل، لكن أفراد مينيرفا المتبقين لا يجلسون بكسل حول النار. يتسللون عبر الظلام حتى لا نعرف أبدًا أين هم.

ترجمة [Great Reader]

‫فتاة على صهوة جواد “موستانج” أشهب تراقبنا من حافة الوادي. تحمل على سرجها عمودًا طويلاً مغطى. لا أستطيع تمييز منزلها، لكني رأيتها من قبل. أتذكرها وكأن الأمر حدث بالأمس. الفتاة التي نعتتني بالقزم عندما سقطت من على ذلك المهر الذي وضعني عليه ماتيو.

‫”سأكون صريحًا معكِ”. يرسم كاسيوس ابتسامة على وجهه المصاب. “أنتِ جميلة بشكل مذهل. لا بد أنكِ من كوكب الزهرة. اضربيني بما هو تحت ذلك الغطاء على سرجك وخذيني معكِ إلى قلعتكِ. سأكون عبدكِ الوردي إذا وعدتِ بألا تشاركيني مع أحد وأن تبقيني دافئًا كل ليلة”. يخطو خطوة غير ثابتة إلى الأمام. “وكل صباح”. يتراجع حصانها أربع خطوات إلى الوراء حتى يتخلى عن محاولته لسرقة حصانها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط