Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 26

موستانج
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

موستانج

الفصل 26: موستانج

‫”من المفترض أيضًا أن نكون قد اقتربنا من الديار”.

‫جزء من كاسيوس قد تلاشى . ذلك الفتى الذي لا يُقهر والذي قابلته لأول مرة أصبح مختلفًا بطريقة ما. إذ غيره الإذلال الذي تعرض له. لكن لا يمكنني تحديد كيف حدث هذا التغيير بالضبط، بينما أقوّم أصابعه و أساعده في إعادة كتفه إلى مكانه. يسقط أرضًا من شدة الألم.

‫تنحني في سرجها بسخرية. “ليس لديكم محاصيل. لقد قاتلتم للتو أولئك الذين يملكونها، وليس لديكم أسلحة أفضل، انه أمر واضح، وإلا لكنتم تحملونها معكم. إذن سيريس يتواجدون في هذه الأنحاء أيضًا. على الأرجح في الأراضي المنخفضة بالقرب من الغابات من أجل المحاصيل. أو بالقرب من ذلك النهر الكبير الذي يتحدث عنه الجميع”.

‫يقول لي: “شكرًا لك يا أخي”، ويضع يده على جانب رأسي ليساعد نفسه على النهوض. إنها المرة الأولى التي يناديني فيها بـ “أخي”.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

“لقد فشلت في الاختبار”. أنا لا أختلف معه. “لقد دخلت الى هناك كأحمق مغرور. لو كان هذا في أي مكان آخر، لكانوا قد قتلوني”.

“كدت تقتلها!”.

‫أقول: “على الأقل لم يكلفك الأمر حياتك”.

أضع النصل المنجلي على كتفي. “تبدين فخورة جدًا بنفسك”.

‫يضحك كاسيوس. “بل كبريائي فقط”.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

‫يقول روكي مبتسمًا: “جيد. فهو شيء لديك فائض منه على أي حال”.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

‫”علينا أن نعيدها”. يتلاشى تجهم كاسيوس وهو ينظر إلى روكي، ثم إليّ. “كوين. علينا أن نعيدها قبل أن يأخذها إلى برجه”.

‫أتظاهر بالملل. يراقب كاسيوس التلال المحيطة. ثم أتحرك فجأة كأنني لاحظت شيئًا. أهمس في أذنه “ثعبان” بينما أنظر إلى حوافر الحصان الأمامية. ينظر هو أيضًا، وعند هذه النقطة، تكون حركة الفتاة لا إرادية. حتى وهي تدرك أنها خدعة، تنحني إلى الأمام لتنظر إلى الحوافر.

‫”سنفعل”. بالتأكيد سنفعل.

‫أقول: “على الأقل لم يكلفك الأمر حياتك”.

‫انطلقت أنا وكاسيوس شرقًا وفقًا لخطتي، أبعد مما ذهبنا إليه من قبل. بقينا في المرتفعات الشمالية، لكننا حرصنا على السير على طول القمم العالية الظاهرة للسهول المفتوحة أدناه. نمضي شرقًا ثم أبعد شرقًا، وسيقاننا الطويلة تقطع المسافات بسرعة وبُعد.

إنها تملك عينين ضاحكتين وفما باسما في وجه على شكل قلب. شعرها الذهبي يلمع تحت الشمس وينسدل على ظهرها في ضفائر.

‫أقول: “فارس إلى الجنوب الشرقي”. كاسيوس لا ينظر.

تنسل القبيلة الرابعة من الظلام. انه يرتدي فرو الذئب الذي قتله. يغطي رأسه حتى ساقيه. يا له من طفل صغير. ذهب زيه الأسود مغطى بالوحل. وكذلك وجهه.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

‫أسأل كاسيوس مشيرًا خلفه: “كم تقدر المسافة التي قطعناها شرق القلعة؟”.

تقترب الفتاة ممتطية الحصان حتى تصل إلى مسافة عشرة أمتار، لكنها تغطي شعارات منزلها على كمها وعنقها بقطعتي قماش. وجهها مخطط بثلاثة خطوط قطرية من عصير التوت الأزرق الممزوج بدهن الحيوانات. لا نعرف ما إذا كانت من سيريس. آمل ألا تكون كذلك. يمكن أن تكون من الغابات الجنوبية، من الشرق، أو حتى من المرتفعات الشمالية الشرقية البعيدة.

‫”ربما عشرون كيلومترًا. من الصعب تحديدها. أشعر أنها أبعد لكن ساقي متعبتان”. استقام ونظر حيث أشير. “آه. فهمت”.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫فتاة على صهوة جواد “موستانج” أشهب تراقبنا من حافة الوادي. تحمل على سرجها عمودًا طويلاً مغطى. لا أستطيع تمييز منزلها، لكني رأيتها من قبل. أتذكرها وكأن الأمر حدث بالأمس. الفتاة التي نعتتني بالقزم عندما سقطت من على ذلك المهر الذي وضعني عليه ماتيو.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

‫يقول لي كاسيوس: “أريد حصانها لأعود به”. لا يستطيع الرؤية بعينه اليسرى لكن جرأته عادت، بشكل مبالغ فيها. ينادي: “مرحبًا يا عزيزتي!”. “اللعنة، هذا يؤلم أضلعي. يا لها من مطية رائعة! من أي منزل أنتِ؟”.

‫يطلب الحارس بكسل من الحصن: “كلمة المرور”.

ينتابني القلق حيال هذا.

‫تصر البوابة بينما تفتح ببطء شديد. أضحك عندما تنفرج أخيرًا بما يكفي لندخل راكبين جنبًا إلى جنب. لم يقابلنا حراس حتى. قلعتهم مختلفة—أكثر جفافًا ونظافة وأقل قمعًا. لديهم حدائق وأشجار زيتون تتلوى بين الأعمدة الحجرية الرملية في الطابق السفلي.

تقترب الفتاة ممتطية الحصان حتى تصل إلى مسافة عشرة أمتار، لكنها تغطي شعارات منزلها على كمها وعنقها بقطعتي قماش. وجهها مخطط بثلاثة خطوط قطرية من عصير التوت الأزرق الممزوج بدهن الحيوانات. لا نعرف ما إذا كانت من سيريس. آمل ألا تكون كذلك. يمكن أن تكون من الغابات الجنوبية، من الشرق، أو حتى من المرتفعات الشمالية الشرقية البعيدة.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫تقول بازدراء وهي تنظر إلى شعار منزل مارس على ستراتنا: “أهلًا يا أفراد منزل مارس”.

‫نصل إلى الشاطئ ونتنفس بصعوبة في الوحل. لقد أصابنا انخفاض طفيف في حرارة الجسم. لن يقتلنا ولكن أصابعي لا تزال بطيئة بينما يتسلل الوحل بينها. يرتجف جسدي مثل عامل حفر أثناء العمل.

‫ينحني كاسيوس بشكل مثير للشفقة. أما أنا فلا أكلف نفسي عناء ذلك.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

‫أركل حجرًا بحذائي. “حسنًا، هذا رائع. أهلًا… يا موستانج. شعار جميل. وحصان أجمل”. أقولها لأجعلها تدرك بأن امتلاك حصان هو أمر نادر.

‫”لا”. يميل سيفرو رأسه نحوي. “هل كان يجب علي أن أفعل؟”.

إنها صغيرة ورقيقة، لكن ابتسامتها ليست كذلك. إنها تسخر منا.

‫إذا تمكنا من الخروج من البحيرة دون أن يتم أسرنا.

‫”ما الذي تفعلانه في هذه المناطق النائية؟ هل تحصدان الحبوب؟”.

‫يقول كاسيوس: “ا-انتظر. هل تعرف كيف تفعل ذلك؟”.

‫أضع النصل المنجلي على كتفي. “لدينا ما يكفي في الديار”. أشير إلى جنوب قلعتنا.

‫أضع النصل المنجلي على كتفي. “لدينا ما يكفي في الديار”. أشير إلى جنوب قلعتنا.

‫تكبت ضحكة على كذبتي الواهية. “بالتأكيد لديكم”.

‫أركض لأرى ما إذا كانت قد كسرت رقبتها. هذا من شأنه أن يفسد كل شيء. إنها لا تتحرك. أنحني لأتحسس نبضها وأشعر بشفرة تلامس فخذي. يدي موجودة بالفعل هناك لألوي معصمها بعيدًا. آخذ السكين وأثبتها أرضًا.

‫”سأكون صريحًا معكِ”. يرسم كاسيوس ابتسامة على وجهه المصاب. “أنتِ جميلة بشكل مذهل. لا بد أنكِ من كوكب الزهرة. اضربيني بما هو تحت ذلك الغطاء على سرجك وخذيني معكِ إلى قلعتكِ. سأكون عبدكِ الوردي إذا وعدتِ بألا تشاركيني مع أحد وأن تبقيني دافئًا كل ليلة”. يخطو خطوة غير ثابتة إلى الأمام. “وكل صباح”. يتراجع حصانها أربع خطوات إلى الوراء حتى يتخلى عن محاولته لسرقة حصانها.

‫عندما نصل إلى حصنهم الحجري الرملي المترامي الأطراف، يعترضنا صوت من السور فوق البوابة. سيفرو ذو مظهر لافت جدًا بعباءته المصنوعة من جلد الذئب، لذا فهو يحرس طريق الهروب.

‫”حسنًا، ألست ساحرًا يا وسيم. وبتلك المذراة التي في يدك، لا بد أنك مقاتل من الدرجة الأولى أيضًا”. ترمش برموشها. ينفخ كاسيوس صدره موافقًا. تنتظر منه أن يفهم. ثم يعبس.

‫”م-موستانج إنها… مثيرة”، يتمكن كاسيوس من قولها مرتجفًا.

‫”نعم. أوه أوه. كما ترين، لم يكن لدينا أي أدوات في معقلنا إلا تلك التي وجدناها بمنزلنا، لذا… لا بد أنكِ واجهتِ منزل سيريس بالفعل”.

‫”سأكون صريحًا معكِ”. يرسم كاسيوس ابتسامة على وجهه المصاب. “أنتِ جميلة بشكل مذهل. لا بد أنكِ من كوكب الزهرة. اضربيني بما هو تحت ذلك الغطاء على سرجك وخذيني معكِ إلى قلعتكِ. سأكون عبدكِ الوردي إذا وعدتِ بألا تشاركيني مع أحد وأن تبقيني دافئًا كل ليلة”. يخطو خطوة غير ثابتة إلى الأمام. “وكل صباح”. يتراجع حصانها أربع خطوات إلى الوراء حتى يتخلى عن محاولته لسرقة حصانها.

‫تنحني في سرجها بسخرية. “ليس لديكم محاصيل. لقد قاتلتم للتو أولئك الذين يملكونها، وليس لديكم أسلحة أفضل، انه أمر واضح، وإلا لكنتم تحملونها معكم. إذن سيريس يتواجدون في هذه الأنحاء أيضًا. على الأرجح في الأراضي المنخفضة بالقرب من الغابات من أجل المحاصيل. أو بالقرب من ذلك النهر الكبير الذي يتحدث عنه الجميع”.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

إنها تملك عينين ضاحكتين وفما باسما في وجه على شكل قلب. شعرها الذهبي يلمع تحت الشمس وينسدل على ظهرها في ضفائر.

‫”أخبار ممتازة! فيرجينيا شيطانة. لقد أعدت جون العشاء. أحضر بعضًا من المطبخ ثم انضم إلي، إذا أردت. أشعر بالملل وأحتاج إلى التسلية”.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

‫أحطم كل شيء.

‫يقول كاسيوس بوضوح: “حثالة”.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

أضع النصل المنجلي على كتفي. “تبدين فخورة جدًا بنفسك”.

‫الجميع لديهم خيول إلا نحن.

‫ترفع يدًا وتلوح بها جيئة وذهابًا. “نوعًا ما. نوعًا ما. أكثر فخرًا مما ينبغي أن يكون عليه ذلك الوسيم الذي هناك. إنه كثير الثرثرة”.

‫”ربما عشرون كيلومترًا. من الصعب تحديدها. أشعر أنها أبعد لكن ساقي متعبتان”. استقام ونظر حيث أشير. “آه. فهمت”.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

‫أنادي: “يا عفريت، أيها المختل. أهذا أنت؟”.

‫”أحاول فقط أن أطرحكِ عنه يا موستانج”.

‫يسأل سيفرو من فوق كتفي كاسيوس: “هل كان يمضغ الفطر المسموم؟ توقف عن لمسي أيها القزم”. يدفعه كاسيوس بعيدًا، بحرج.

“هل ترغب في جولة من التدحرج في الوحل؟ حسنًا، ما رأيك أن أعدك بأن أسمح لك بالصعود معي هنا إن أعطيتني المزيد من الأدلة عن مكان قلعتكم؟ عن أبراجها و مساحتها؟ يمكنني أن أكون سيدة لطيفة”. تنظر إليّ من أعلى إلى أسفل بمرح. عيناها تلمعان كعيون ثعلب. لا تزال هذه مجرد لعبة بالنسبة لها، مما يعني أن منزلها مكان متحضر. أحسدها بينما أتفحصها بالمثل. كاسيوس لم يكذب؛ إنها حقًا فاتنة. لكنني أفضل أن أطرحها من على حصانها الموستانج. قدماي متعبتان ونحن نلعب لعبة خطرة.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

‫أزأر لأربكهم مرة أخرى ثم أخرى وأنا أنزل الدرج: “إنهم في الأبراج!”. “الطوابق العليا! في كل مكان! انهم كثيرون جدًا! بالعشرات! العشرات! منزل مارس هنا! لقد أتى منزل مارس!”. ينتشر الدخان. وكذلك صرخاتهم. يصرخون: “منزل مارس! لقد أتى منزل مارس!”.

‫”أعلى منك أيها الحاصد. أذكر أن ميركوري أرادك بشدة، لكن المنتقين المرافقين له لم يسمحوا له باختيارك في الجولة الأولى. بسبب شيء يتعلق بمدى شدة غضبك”.

‫”سنفعل”. بالتأكيد سنفعل.

‫”كنتِ أعلى مني؟ إذن أنتِ لستِ من ميركوري، لأنهم اختاروا فتى بدلاً مني، وأنتِ لستِ من جوبيتر، لأنهم اختاروا فتى وحشيًا”. أحاول أن أتذكر من تم اختياره قبلي، لكنني لا أستطيع، فأبتسم. “ربما لا يجب أن تكوني مغرورة إلى هذا الحد. حينها ربما لم أكن لأعرف ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء”.

‫تنادينا موستانج: “أيها الحاصد، أيها الوسيم، يجب أن أترككما الآن!”. “حاولا ألا تغرقا قبل أن أعود برايتكما. يمكن أن تكونا حارسي الشخصيين الجميلين. ويمكن أن يكون لديكما قبعتان متطابقتان! لكن سيتعين علينا تعليمكما التفكير بشكل أفضل!”.

‫ألاحظ السكين تحت سترتها السوداء، لكن ما زلت لا أتذكرها من عملية الانتقاء. لم أكن منتبهًا. كان يجب على كاسيوس أن يتذكرها بالطريقة التي ينظر بها إلى الفتيات، لكن ربما لا يستطيع التفكير إلا في كوين وأذنها المفقودة.

‫أشرح له: “إنها طاهية!”.

‫مهمتنا انتهت. يمكننا ترك موستانج. إنها ذكية بما يكفي لتكتشف الباقي. لكن المغادرة قد تكون مشكلة بدون حصان، ولا أعتقد أن موستانج تحتاج حقًا إلى حصانها.

‫يعتقد المغيرون الثمانية عشر أن منزل مارس غبي، بلا خيول، وغير مستعد.

‫أتظاهر بالملل. يراقب كاسيوس التلال المحيطة. ثم أتحرك فجأة كأنني لاحظت شيئًا. أهمس في أذنه “ثعبان” بينما أنظر إلى حوافر الحصان الأمامية. ينظر هو أيضًا، وعند هذه النقطة، تكون حركة الفتاة لا إرادية. حتى وهي تدرك أنها خدعة، تنحني إلى الأمام لتنظر إلى الحوافر.

‫أصرخ وأسناني تصطك: “يبدو أنك مصابة بالملل يا موستانج! تعالي للسباحة”.

‫أندفع لأقطع مسافة العشرة أمتار. أنا سريع. هي كذلك، لكنها غير متوازنة قليلاً وعليها أن تميل نفسها إلى الخلف لتسحب حصانها بعيدًا. يتراجع الحصان في الوحل. أقفز نحوها وتمسك يدي اليمنى القوية بضفائرها الطويلة تمامًا عندما يندفع الحصان بعيدًا. أحاول سحبها من السرج، لكنها كالنار المستعرة. أجد نفسي مع حفنة من الذهب الملفوف. يبتعد الموستانج وتضحك الفتاة وتلعن شعرها.

‫يستهزئ سيفرو: “ما الذي تعتقد أنني كنت أفعله كل هذا الوقت أيها الأحمق الغبي المدلل؟ أنني كنت أستمني في الأدغال؟”.

‫ثم تتأرجح مذراة كاسيوس في الهواء وتعرقل الحصان. تسقط الفتاة و الوحش على العشب الموحل.

‫أركل حجرًا بحذائي. “حسنًا، هذا رائع. أهلًا… يا موستانج. شعار جميل. وحصان أجمل”. أقولها لأجعلها تدرك بأن امتلاك حصان هو أمر نادر.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

‫”آسف!”.

‫”روكي سيشعلها. الإيمان… يا صديقي… الإيمان”.

“كدت تقتلها!”.

‫أضحك: “لـ-لـ-لماذا تسألني كـ-كأنني قائدك؟ أنت تعرف ما يجب فعله”.

‫”أعلم! أعلم! آسف!”.

‫تأتي الصيحات. ينتشر حريق كاسيوس. تركض فتاة إلى غرفة الحرب. أكاد أفقدها صوابها وأنا أرفع فأسي. لا جدوى من إيذائها. لا يمكننا أخذ سجناء، ليس بسهولة. لذا أخرج كلا من نصلي المنجلي ورمح الصعق. الوحل على وجهي. شعري الذهبي أشعث. أبدو مرعبًا.

‫أركض لأرى ما إذا كانت قد كسرت رقبتها. هذا من شأنه أن يفسد كل شيء. إنها لا تتحرك. أنحني لأتحسس نبضها وأشعر بشفرة تلامس فخذي. يدي موجودة بالفعل هناك لألوي معصمها بعيدًا. آخذ السكين وأثبتها أرضًا.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

تبتسم شفتاها. “كنت أعلم أنك تريد أن تتدحرج معي في الوحل”. ثم تضم شفتيها وكأنها تريد قبلة. أرتد إلى الوراء. بدلًا من ذلك، تطلق صافرة وتصبح الخطة أكثر تعقيدًا بعض الشيء. أسمع أصوات حوافر.

‫أركض لأرى ما إذا كانت قد كسرت رقبتها. هذا من شأنه أن يفسد كل شيء. إنها لا تتحرك. أنحني لأتحسس نبضها وأشعر بشفرة تلامس فخذي. يدي موجودة بالفعل هناك لألوي معصمها بعيدًا. آخذ السكين وأثبتها أرضًا.

‫الجميع لديهم خيول إلا نحن.

‫أقول: “نعم. هذا هو الهدف”.

‫تغمز الفتاة وأجبر القماش على الابتعاد عن شعارها. منزل مينيرفا. كان الإغريق يطلقون عليها اسم أثينا. بالطبع. سبعة عشر حصانًا يندفعون أسفل الوادي من قمة التل. فرسانهم يحملون رماح صعق كهربائية. من أين حصلوا على رماح صاعقة بحق الجحيم؟.

‫أسناننا تصطك.

‫تسخر موستانج: “حان وقت الركض أيها الحاصد. جيشي قادم”.

‫أسأل كاسيوس مشيرًا خلفه: “كم تقدر المسافة التي قطعناها شرق القلعة؟”.

‫لا مجال للركض. يغطس كاسيوس في البحيرة. أقفز من على موستانج، أركض خلفه عبر الوحل، وألقي بنفسي فوق الضفة لأنضم إليه في الماء. لا أجيد السباحة، لكنني أتعلم بسرعة.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

‫يسخر فرسان منزل مينيرفا من كاسيوس ومني ونحن نسبح في وسط البحيرة الصغيرة. الجو صيفي لكن الماء بارد وعميق. يقترب الغسق. أطرافي مخدرة. لا يزال أفراد مينيرفا يدورون حول البحيرة، في انتظار أن نتعب. لن نفعل.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

لدي ثلاث حقائب مقاومة للماء في جيوبي. أنفخها بالهواء وأعطي اثنتين لكاسيوس، وأحتفظ بواحدة لنفسي. انها تساعدنا على الطفو، وبما أن لا أحد من أفراد مينيرفا يبدو عازمًا على السباحة لمقابلتنا، فنحن بأمان في الوقت الحالي.

‫يصدقني الحارس.

‫أقول لكاسيوس بعد بضع ساعات من السباحة: ” ينبغي أن يكون روكي قد أشعلها الآن”.

‫”كنتِ أعلى مني؟ إذن أنتِ لستِ من ميركوري، لأنهم اختاروا فتى بدلاً مني، وأنتِ لستِ من جوبيتر، لأنهم اختاروا فتى وحشيًا”. أحاول أن أتذكر من تم اختياره قبلي، لكنني لا أستطيع، فأبتسم. “ربما لا يجب أن تكوني مغرورة إلى هذا الحد. حينها ربما لم أكن لأعرف ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء”.

‫”روكي سيشعلها. الإيمان… يا صديقي… الإيمان”.

‫يرد سيفرو بحدة: “قال روكي إنكم ستكونون في الشرق. الخطة لا تزال قائمة، كما يقول”.

‫”من المفترض أيضًا أن نكون قد اقتربنا من الديار”.

‫”حسنًا، لا تزال الأمور تسير بشكل أفضل من خطتي”.

‫تقول بازدراء وهي تنظر إلى شعار منزل مارس على ستراتنا: “أهلًا يا أفراد منزل مارس”.

‫أصرخ وأسناني تصطك: “يبدو أنك مصابة بالملل يا موستانج! تعالي للسباحة”.

‫أتظاهر بالملل. يراقب كاسيوس التلال المحيطة. ثم أتحرك فجأة كأنني لاحظت شيئًا. أهمس في أذنه “ثعبان” بينما أنظر إلى حوافر الحصان الأمامية. ينظر هو أيضًا، وعند هذه النقطة، تكون حركة الفتاة لا إرادية. حتى وهي تدرك أنها خدعة، تنحني إلى الأمام لتنظر إلى الحوافر.

‫تضحك من الشاطئ: “كي أصاب بانخفاض في درجة حرارة الجسم؟ لست غبية. أنا من منزل مينيرفا، لست من منزل مارس، أتذكر!”. “أفضل أن أدفئ نفسي بجوار مدفأة قلعتكم. أترى؟”. تشير خلفنا وتتحدث بسرعة إلى ثلاثة فتيان طوال القامة، أحدهم يبدو ضخمًا كأوبسديان —أكتافه تشبه سحابة رعدية ضخمة.

‫يزحف كاسيوس على ركبتيه ليعانق سيفرو. “أوه، أ-أنت ج-جميل يا عفريت. ج-جميل، فتى ج-ج-ميل. ورائحتك كريهة”.

‫عمود كثيف من الدخان يرتفع في الأفق. أخيرًا.

‫يرد سيفرو بحدة: “قال روكي إنكم ستكونون في الشرق. الخطة لا تزال قائمة، كما يقول”.

‫أصرخ بصوت عالٍ: “كيف اجتاز هؤلاء الأغبياء الاختبار؟ لقد كشفوا عن مكان قلعتنا”.

‫قلعة أخرى، قلعة منزل ديانا، تقع جنوب قلعة مينيرفا في الغابة العظمى. هذا كل ما تم اكتشافه. لديهم قوائم نتائج خاصة بهم لتتبع الإنجازات. شخص يدعى باكس يبدو وكأنه كابوس دموي. لقد أسر ثمانية عبيد شخصيًا، وتسبب في نزول الروبوتات الطبية لجلب تسعة طلاب، لذا أفترض أنه طويل القامة الشبيه بالأوبسديان الذي كان يرافق موستانج.

‫يرد كاسيوس بصوت أعلى: “إذا عدنا، سأغرقهم في بولهم”. “باستثناء أنطونيا. إنها جميلة جدًا لذلك”.

‫أذهب إلى المطبخ. حريق كاسيوس ليس سيئًا. معظمه من الشحوم والأغصان. فتاة تصرخ محاولة ضرب النار لاطفاءها.

‫أسناننا تصطك.

‫ألاحظ السكين تحت سترتها السوداء، لكن ما زلت لا أتذكرها من عملية الانتقاء. لم أكن منتبهًا. كان يجب على كاسيوس أن يتذكرها بالطريقة التي ينظر بها إلى الفتيات، لكن ربما لا يستطيع التفكير إلا في كوين وأذنها المفقودة.

‫يعتقد المغيرون الثمانية عشر أن منزل مارس غبي، بلا خيول، وغير مستعد.

‫أصرخ مثل إله الغضب. أوه، كيف يفرون.

‫تنادينا موستانج: “أيها الحاصد، أيها الوسيم، يجب أن أترككما الآن!”. “حاولا ألا تغرقا قبل أن أعود برايتكما. يمكن أن تكونا حارسي الشخصيين الجميلين. ويمكن أن يكون لديكما قبعتان متطابقتان! لكن سيتعين علينا تعليمكما التفكير بشكل أفضل!”.

ترجمة [Great Reader]

‫تنطلق بعيدًا مع خمسة عشر فارسًا، الذهبي الضخم يوجه حصانه بجانبها كظل هائل. يصرخ أتباعها وهم يركبون. تترك لنا أيضًا رفقة. فارسان مع رماح صعق. أدواتنا الزراعية ملقاة في الوحل على الشاطئ.

تقترب الفتاة ممتطية الحصان حتى تصل إلى مسافة عشرة أمتار، لكنها تغطي شعارات منزلها على كمها وعنقها بقطعتي قماش. وجهها مخطط بثلاثة خطوط قطرية من عصير التوت الأزرق الممزوج بدهن الحيوانات. لا نعرف ما إذا كانت من سيريس. آمل ألا تكون كذلك. يمكن أن تكون من الغابات الجنوبية، من الشرق، أو حتى من المرتفعات الشمالية الشرقية البعيدة.

‫”م-موستانج إنها… مثيرة”، يتمكن كاسيوس من قولها مرتجفًا.

‫”لـ-لا… لماذا؟”.

‫”إنها م-م-مخيفة”.

‫تغمز الفتاة وأجبر القماش على الابتعاد عن شعارها. منزل مينيرفا. كان الإغريق يطلقون عليها اسم أثينا. بالطبع. سبعة عشر حصانًا يندفعون أسفل الوادي من قمة التل. فرسانهم يحملون رماح صعق كهربائية. من أين حصلوا على رماح صاعقة بحق الجحيم؟.

‫”ت-ت-تذكرني ب-ب-والدتي”.

‫يرد كاسيوس بصوت أعلى: “إذا عدنا، سأغرقهم في بولهم”. “باستثناء أنطونيا. إنها جميلة جدًا لذلك”.

‫”ه-ه-هناك خطب ما ب-بك”.

أضع النصل المنجلي على كتفي. “تبدين فخورة جدًا بنفسك”.

‫يومئ موافقًا. “إذن… الخطة ت-ت-تسير على ما يرام”.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫إذا تمكنا من الخروج من البحيرة دون أن يتم أسرنا.

‫أسأل، متمنيًا لو أنني انتبهت أكثر: “ما هو ترتيبك في عملية الانتقاء ؟”.

‫يحل الليل أخيرا، ومع الظلام يأتي عواء الذئاب من المرتفعات الضبابية. نبدأ في الغرق حيث بدأ الهواء بالتسرب من حقائبنا المقاومة للماء من خلال ثقوب صغيرة ناتجة عن الضغط. ربما كانت لدينا فرصة للتسلل بعيدًا في الليل، لكن أفراد مينيرفا المتبقين لا يجلسون بكسل حول النار. يتسللون عبر الظلام حتى لا نعرف أبدًا أين هم.

‫أضع النصل المنجلي على كتفي. “لدينا ما يكفي في الديار”. أشير إلى جنوب قلعتنا.

‫لماذا لا يمكن لأولئك الأغبياء أن يجلسوا في قلعتهم و يتشاجروا فيما بينهم مثل زملائنا؟.

‫سأصبح عبدًا مرة أخرى. ربما ليس عبدًا حقيقيًا، لكن هذا لا يهم. لن أخسر. لا أستطيع أن أخسر. ستكون إيو قد ماتت من أجل لا شيء إذا سمحت لنفسي بالغرق هنا، إذا سمحت لخطتي بالفشل. ومع ذلك، لا أعرف كيف أهزم أعدائي. إنهم أذكياء والاحتمالات تميل لصالحهم بشدة.

‫سأصبح عبدًا مرة أخرى. ربما ليس عبدًا حقيقيًا، لكن هذا لا يهم. لن أخسر. لا أستطيع أن أخسر. ستكون إيو قد ماتت من أجل لا شيء إذا سمحت لنفسي بالغرق هنا، إذا سمحت لخطتي بالفشل. ومع ذلك، لا أعرف كيف أهزم أعدائي. إنهم أذكياء والاحتمالات تميل لصالحهم بشدة.

‫يبصق سيفرو في العشب. يلقي القمران ظلالًا غريبة على وجهه الداكن. “كيف لي أن أعرف بحق الجحيم؟ لقد مروا بي في الطريق. لكن ليس لديكم أي نفوذ، كما تعلمون. إنها خطة مسدودة”.

‫يغرق حلم إيو معي في ظلام البحيرة، وأنا على وشك السباحة إلى الشاطئ، بغض النظر عن النتيجة، عندها يفزع شيء ما الخيول. ثم صوت صرخة يشق طريقه عبر الماء.

‫”أعلم! أعلم! آسف!”.

‫يتسلل الخوف إلى عمودي الفقري بينما يعوي شيء ما. إنه ليس ذئبًا. لا يمكن أن يكون ما أعتقده. يومض ضوء أزرق بينما يتأرجح رمح صعق في الهواء. يصرخ الصبي ويلعن مرة أخرى. لقد أصابه سكين. يركض شخص لمساعدته ويضيء وميض كهربائي أزرق مرة أخرى.

‫أركض لأرى ما إذا كانت قد كسرت رقبتها. هذا من شأنه أن يفسد كل شيء. إنها لا تتحرك. أنحني لأتحسس نبضها وأشعر بشفرة تلامس فخذي. يدي موجودة بالفعل هناك لألوي معصمها بعيدًا. آخذ السكين وأثبتها أرضًا.

‫أرى ذئبًا أسود يقف فوق جثة بينما تهوي أخرى. يعم الظلام مرة أخرى. صمت، ثم أنين حزين لروبوتات طبية تنزل من أوليمبوس.

‫يقول لي: “شكرًا لك يا أخي”، ويضع يده على جانب رأسي ليساعد نفسه على النهوض. إنها المرة الأولى التي يناديني فيها بـ “أخي”.

‫أسمع صوتًا مألوفًا. “المكان آمن الآن. اخرجا من الماء أيها السمكتان”.

‫أقول: “فارس إلى الجنوب الشرقي”. كاسيوس لا ينظر.

‫نصل إلى الشاطئ ونتنفس بصعوبة في الوحل. لقد أصابنا انخفاض طفيف في حرارة الجسم. لن يقتلنا ولكن أصابعي لا تزال بطيئة بينما يتسلل الوحل بينها. يرتجف جسدي مثل عامل حفر أثناء العمل.

‫أقول: “فارس إلى الجنوب الشرقي”. كاسيوس لا ينظر.

‫أنادي: “يا عفريت، أيها المختل. أهذا أنت؟”.

‫”حسنًا، ألست ساحرًا يا وسيم. وبتلك المذراة التي في يدك، لا بد أنك مقاتل من الدرجة الأولى أيضًا”. ترمش برموشها. ينفخ كاسيوس صدره موافقًا. تنتظر منه أن يفهم. ثم يعبس.

تنسل القبيلة الرابعة من الظلام. انه يرتدي فرو الذئب الذي قتله. يغطي رأسه حتى ساقيه. يا له من طفل صغير. ذهب زيه الأسود مغطى بالوحل. وكذلك وجهه.

إنها تملك عينين ضاحكتين وفما باسما في وجه على شكل قلب. شعرها الذهبي يلمع تحت الشمس وينسدل على ظهرها في ضفائر.

‫يزحف كاسيوس على ركبتيه ليعانق سيفرو. “أوه، أ-أنت ج-جميل يا عفريت. ج-جميل، فتى ج-ج-ميل. ورائحتك كريهة”.

‫”أعلى منك أيها الحاصد. أذكر أن ميركوري أرادك بشدة، لكن المنتقين المرافقين له لم يسمحوا له باختيارك في الجولة الأولى. بسبب شيء يتعلق بمدى شدة غضبك”.

‫يسأل سيفرو من فوق كتفي كاسيوس: “هل كان يمضغ الفطر المسموم؟ توقف عن لمسي أيها القزم”. يدفعه كاسيوس بعيدًا، بحرج.

إنها تملك عينين ضاحكتين وفما باسما في وجه على شكل قلب. شعرها الذهبي يلمع تحت الشمس وينسدل على ظهرها في ضفائر.

‫أسأل مرتجفًا: “هل ق-قتلت هذين الـ-الاثنين؟”. أنحني فوقهما وأخلع ملابسهما الجافة لأستبدلها بملابسي. أشعر بنبضهما.

‫أقول: “نعم. هذا هو الهدف”.

‫”لا”. يميل سيفرو رأسه نحوي. “هل كان يجب علي أن أفعل؟”.

‫أزأر لأربكهم مرة أخرى ثم أخرى وأنا أنزل الدرج: “إنهم في الأبراج!”. “الطوابق العليا! في كل مكان! انهم كثيرون جدًا! بالعشرات! العشرات! منزل مارس هنا! لقد أتى منزل مارس!”. ينتشر الدخان. وكذلك صرخاتهم. يصرخون: “منزل مارس! لقد أتى منزل مارس!”.

‫أضحك: “لـ-لـ-لماذا تسألني كـ-كأنني قائدك؟ أنت تعرف ما يجب فعله”.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

‫يهز سيفرو كتفيه. “أنت مثلي”. ينظر إلى كاسيوس بازدراء. “وبطريقة ما لا تزال مثله. إذن، هل أقتلهما؟” يسأل عرضًا.

‫يضحك بشدة لدرجة أنه بالكاد يستطيع التنفس.

‫يتبادل كاسيوس وأنا نظرات متفاجئة. “لـ-لـ-لا”، نتفق تمامًا كما تصل الروبوتات الطبية لتأخذ أفراد مينيرفا بعيدًا. لقد آذاهم بشدة بما يكفي لإخراجهم من اللعبة.

‫”حسنًا، لا تزال الأمور تسير بشكل أفضل من خطتي”.

‫يسأل كاسيوس: “إذن، بالله عليك، ما الذي تفعله وأنت تتجول في فرو ذئب على طول هذا الطريق؟”.

‫يصرخون: “أعداء!”، “أعداء!”.

‫يرد سيفرو بحدة: “قال روكي إنكم ستكونون في الشرق. الخطة لا تزال قائمة، كما يقول”.

‫أسأل كاسيوس مشيرًا خلفه: “كم تقدر المسافة التي قطعناها شرق القلعة؟”.

‫أسأل: “هل وصل أفراد مينيرفا إلى القلعة؟”.

نعبر واديًا رطبًا حيث توفر بحيرة داكنة فرصة لنا لنشرب قبالة عائلة من الغزلان الصغيرة. يغطي الوحل أرجلنا. تحلق الحشرات فوق الماء البارد. أشعر بملمس الأرض جيدًا بين أصابعي وأنحني لأشرب. أغمر رأسي بالماء وانضم إلى كاسيوس لنتناول ما تبقى من لحم الخروف. كان بحاجة إلى الملح. أشعر بتقلصات في بطني من كثرة البروتين.

‫يبصق سيفرو في العشب. يلقي القمران ظلالًا غريبة على وجهه الداكن. “كيف لي أن أعرف بحق الجحيم؟ لقد مروا بي في الطريق. لكن ليس لديكم أي نفوذ، كما تعلمون. إنها خطة مسدودة”.

“كدت تقتلها!”.

‫هل يساعدنا سيفرو بالفعل؟ بالطبع مساعدته تبدأ بسرد أوجه قصورنا. “إذا وصل أفراد مينيرفا إلى المعقل، فسوف يدمرون تيتوس ويأخذون أرضنا”.

‫أقول لكاسيوس بعد بضع ساعات من السباحة: ” ينبغي أن يكون روكي قد أشعلها الآن”.

‫أقول: “نعم. هذا هو الهدف”.

‫يقول كاسيوس: “ا-انتظر. هل تعرف كيف تفعل ذلك؟”.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫أصرخ وأسناني تصطك: “يبدو أنك مصابة بالملل يا موستانج! تعالي للسباحة”.

‫”هذا خ-خطر يجب أن نتحمله”.

‫أصرخ: “اللعنة عليك يا كاسيوس!”.

‫”—لذا سرقت الراية من الحصن ودفنتها في الغابة”.

‫أذهب إلى المطبخ. حريق كاسيوس ليس سيئًا. معظمه من الشحوم والأغصان. فتاة تصرخ محاولة ضرب النار لاطفاءها.

‫كان يجب أن أفكر في ذلك.

‫أقول: “فارس إلى الجنوب الشرقي”. كاسيوس لا ينظر.

‫يضحك كاسيوس: “لقد سرقتها هكذا. بكل بساطة”. “يا لك من وغد صغير مجنون. أنت مجنون تمامًا. الاختيار المئة. مجنون تمامًا”.

‫”سيأخذون أيضًا رايتنا—”.

‫يبدو سيفرو منزعجًا. مسرورًا. لكنه منزعج. “حتى ذلك الحين، لا يمكننا ضمان مغادرتهم لأراضينا”.

‫”من المفترض أيضًا أن نكون قد اقتربنا من الديار”.

‫أسأل بينما لا أزال أرتجف ولكن صبري قد نفد: “ما هو اقتراحك؟”. كان بإمكانه مساعدتنا من قبل.

‫يقول كاسيوس: “ا-انتظر. هل تعرف كيف تفعل ذلك؟”.

‫”الحصول على نفوذ لإخراجهم بعد أن يقوموا بمهمتهم في القضاء على تيتوس، بالطبع”.

‫تسأل: “إذن أنتم في الغابة؟. شمالًا في المرتفعات، على الأرجح. أوه، كم هذا ممتع! ما مدى سوء أسلحتكم؟ من الواضح أنه ليس لديكم خيول. يا لكم من منزل بائس”.

‫”نعم. ن-نعم. فهمت”. أتخلص من آخر ارتعاشاتي. “ولكن كيف؟”.

‫نصل إلى الشاطئ ونتنفس بصعوبة في الوحل. لقد أصابنا انخفاض طفيف في حرارة الجسم. لن يقتلنا ولكن أصابعي لا تزال بطيئة بينما يتسلل الوحل بينها. يرتجف جسدي مثل عامل حفر أثناء العمل.

‫يهز سيفرو كتفيه. “سنأخذ راية مينيرفا”.

‫”أعلم! أعلم! آسف!”.

‫يقول كاسيوس: “ا-انتظر. هل تعرف كيف تفعل ذلك؟”.

‫أسمع صوتًا مألوفًا. “المكان آمن الآن. اخرجا من الماء أيها السمكتان”.

‫يستهزئ سيفرو: “ما الذي تعتقد أنني كنت أفعله كل هذا الوقت أيها الأحمق الغبي المدلل؟ أنني كنت أستمني في الأدغال؟”.

‫”هل تجيدين الطبخ؟”.

ننظر أنا و ‫كاسيوس إلى بعضنا البعض.

‫”الحصول على نفوذ لإخراجهم بعد أن يقوموا بمهمتهم في القضاء على تيتوس، بالطبع”.

‫أقول: “نوعًا ما”.

‫يرد سيفرو بحدة: “قال روكي إنكم ستكونون في الشرق. الخطة لا تزال قائمة، كما يقول”.

‫يوافق كاسيوس: “نعم، في الواقع”.

ننظر أنا و ‫كاسيوس إلى بعضنا البعض.

‫نركب خيول المينيرفيين ونتجه شرق المرتفعات. لست فارسًا ماهرًا. بالطبع كاسيوس كذلك، لذا أتعلم التمسك بأضلاعه المصابة بشكل جيد. وجوهنا مطلية بالوحل. نبدوا كظلال في الليل، لذا سيرون خيولنا، ورماحنا، وشعاراتنا، وسيعتقدون أننا منهم.

‫ينضم إلينا سيفرو بعد دقيقتين. يطلق عواءً من تحت عباءته الذئبية وهو قادم. بعيدًا خلفه، يطارده العدو سيرًا على الأقدام برماح صعق. الآن هم الذين بلا خيول. وليس لديهم فرصة لاستعادة راية البومة التي تلمع في يديه الموحلتين.

‫تقع قلعة مينيرفا في منطقة متموجة مغطاة بالزهور البرية وأشجار الزيتون. يلمع القمران بشكل مشرق فوق المناظر الطبيعية المتغيرة. تصدر البوم أصواتها من الأغصان الملتوية أعلاه.

‫”لـ-لا… لماذا؟”.

‫عندما نصل إلى حصنهم الحجري الرملي المترامي الأطراف، يعترضنا صوت من السور فوق البوابة. سيفرو ذو مظهر لافت جدًا بعباءته المصنوعة من جلد الذئب، لذا فهو يحرس طريق الهروب.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

‫أنادي: “لقد وجدنا منزل مارس”. “هيا! افتحوا البوابة اللعينة”.

‫”أعلى منك أيها الحاصد. أذكر أن ميركوري أرادك بشدة، لكن المنتقين المرافقين له لم يسمحوا له باختيارك في الجولة الأولى. بسبب شيء يتعلق بمدى شدة غضبك”.

‫يطلب الحارس بكسل من الحصن: “كلمة المرور”.

‫”آسف!”.

‫أصرخ: “يا صاحب صدر المؤخرة!”. لقد سمعها سيفرو آخر مرة كان هنا.

‫كان يجب أن أفكر في ذلك.

‫ينادي الحارس: “ممتاز. أين فرجينيا والمغيرون؟”.

أضع النصل المنجلي على كتفي. “تبدين فخورة جدًا بنفسك”.

‫موستانج؟.

‫ألاحظ السكين تحت سترتها السوداء، لكن ما زلت لا أتذكرها من عملية الانتقاء. لم أكن منتبهًا. كان يجب على كاسيوس أن يتذكرها بالطريقة التي ينظر بها إلى الفتيات، لكن ربما لا يستطيع التفكير إلا في كوين وأذنها المفقودة.

‫”أخذنا رايتهم يا رجل! لم يكن لدى هؤلاء الأغبياء خيول حتى. قد نتمكن من الاستيلاء على القلعة!”.

‫تصر البوابة بينما تفتح ببطء شديد. أضحك عندما تنفرج أخيرًا بما يكفي لندخل راكبين جنبًا إلى جنب. لم يقابلنا حراس حتى. قلعتهم مختلفة—أكثر جفافًا ونظافة وأقل قمعًا. لديهم حدائق وأشجار زيتون تتلوى بين الأعمدة الحجرية الرملية في الطابق السفلي.

‫يصدقني الحارس.

‫نصل إلى الشاطئ ونتنفس بصعوبة في الوحل. لقد أصابنا انخفاض طفيف في حرارة الجسم. لن يقتلنا ولكن أصابعي لا تزال بطيئة بينما يتسلل الوحل بينها. يرتجف جسدي مثل عامل حفر أثناء العمل.

‫”أخبار ممتازة! فيرجينيا شيطانة. لقد أعدت جون العشاء. أحضر بعضًا من المطبخ ثم انضم إلي، إذا أردت. أشعر بالملل وأحتاج إلى التسلية”.

‫تنحني في سرجها بسخرية. “ليس لديكم محاصيل. لقد قاتلتم للتو أولئك الذين يملكونها، وليس لديكم أسلحة أفضل، انه أمر واضح، وإلا لكنتم تحملونها معكم. إذن سيريس يتواجدون في هذه الأنحاء أيضًا. على الأرجح في الأراضي المنخفضة بالقرب من الغابات من أجل المحاصيل. أو بالقرب من ذلك النهر الكبير الذي يتحدث عنه الجميع”.

‫تصر البوابة بينما تفتح ببطء شديد. أضحك عندما تنفرج أخيرًا بما يكفي لندخل راكبين جنبًا إلى جنب. لم يقابلنا حراس حتى. قلعتهم مختلفة—أكثر جفافًا ونظافة وأقل قمعًا. لديهم حدائق وأشجار زيتون تتلوى بين الأعمدة الحجرية الرملية في الطابق السفلي.

‫يبدو سيفرو منزعجًا. مسرورًا. لكنه منزعج. “حتى ذلك الحين، لا يمكننا ضمان مغادرتهم لأراضينا”.

‫نختبئ في الظلال بينما تمر فتاتان بكؤوس من الحليب. ليس لديهن مشاعل أو نيران يمكن للعدو رؤيتها من بعيد، فقط شموع صغيرة. هذا يسهل التسلل. من الواضح أن الفتاتين جميلتان، لأن كاسيوس يغير تعابير وجهه ويتظاهر بملاحقتهما صعودًا على الدرج. بعد أن يرمقني بابتسامة، يتسلل نحو الأصوات التي تصدر من المطبخ بينما أبحث عن غرفة القيادة الخاصة بهم.

‫هل يساعدنا سيفرو بالفعل؟ بالطبع مساعدته تبدأ بسرد أوجه قصورنا. “إذا وصل أفراد مينيرفا إلى المعقل، فسوف يدمرون تيتوس ويأخذون أرضنا”.

‫أجدها في الطابق الثالث. تطل النوافذ على السهل المظلم. أمام النوافذ يقع أطلس مينيرفا. علم محترق يطفو فوق قلعة منزلي. لا أعرف ما الذي يعنيه ذلك، لكن لا يمكن أن يكون شيئا جيدًا.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

‫قلعة أخرى، قلعة منزل ديانا، تقع جنوب قلعة مينيرفا في الغابة العظمى. هذا كل ما تم اكتشافه. لديهم قوائم نتائج خاصة بهم لتتبع الإنجازات. شخص يدعى باكس يبدو وكأنه كابوس دموي. لقد أسر ثمانية عبيد شخصيًا، وتسبب في نزول الروبوتات الطبية لجلب تسعة طلاب، لذا أفترض أنه طويل القامة الشبيه بالأوبسديان الذي كان يرافق موستانج.

‫دعهم يشعرون قليلاً بما يشعر به منزل مارس. دعهم يشعرون بالغضب. بالفوضى.

‫لم أجد رايتهم في أي مكان في غرفة القيادة. مثلنا، لم يكونوا أغبياء بما يكفي لتركها في العراء. لا مشكلة، سنجدها بطريقتنا الخاصة. في الوقت المناسب، أشم رائحة دخان نيران كاسيوس تتسرب من خلال النوافذ. يا لها من غرفة حرب جميلة يملكونها. أجمل بكثير من غرفة منزل مارس.

‫تنادينا موستانج: “أيها الحاصد، أيها الوسيم، يجب أن أترككما الآن!”. “حاولا ألا تغرقا قبل أن أعود برايتكما. يمكن أن تكونا حارسي الشخصيين الجميلين. ويمكن أن يكون لديكما قبعتان متطابقتان! لكن سيتعين علينا تعليمكما التفكير بشكل أفضل!”.

‫أحطم كل شيء.

تقترب الفتاة ممتطية الحصان حتى تصل إلى مسافة عشرة أمتار، لكنها تغطي شعارات منزلها على كمها وعنقها بقطعتي قماش. وجهها مخطط بثلاثة خطوط قطرية من عصير التوت الأزرق الممزوج بدهن الحيوانات. لا نعرف ما إذا كانت من سيريس. آمل ألا تكون كذلك. يمكن أن تكون من الغابات الجنوبية، من الشرق، أو حتى من المرتفعات الشمالية الشرقية البعيدة.

‫وعندما دمرت خريطتهم وانتهيت من تشويه تمثال مينيرفا، أستخدم الفأس الذي وجدته لنحت اسم مارس على طاولة الحرب الطويلة والجميلة. تغريني فكرة حفر اسم منزل آخر على الحطام لإرباكهم، لكنني أريدهم أن يعرفوا من فعل هذا. هذا المنزل منظم للغاية، مرتب ومستقر. لديهم قائد، ومغيرون، وحراس (ساذجون)، وطهاة، وأشجار زيتون، وحليب دافئ، ورماح صعق، وخيول، وعسل، واستراتيجية. أبناء مينيرفا. أوغاد فخورون.

‫مهمتنا انتهت. يمكننا ترك موستانج. إنها ذكية بما يكفي لتكتشف الباقي. لكن المغادرة قد تكون مشكلة بدون حصان، ولا أعتقد أن موستانج تحتاج حقًا إلى حصانها.

‫دعهم يشعرون قليلاً بما يشعر به منزل مارس. دعهم يشعرون بالغضب. بالفوضى.

‫أحطم كل شيء.

‫تأتي الصيحات. ينتشر حريق كاسيوس. تركض فتاة إلى غرفة الحرب. أكاد أفقدها صوابها وأنا أرفع فأسي. لا جدوى من إيذائها. لا يمكننا أخذ سجناء، ليس بسهولة. لذا أخرج كلا من نصلي المنجلي ورمح الصعق. الوحل على وجهي. شعري الذهبي أشعث. أبدو مرعبًا.

‫يقول روكي مبتسمًا: “جيد. فهو شيء لديك فائض منه على أي حال”.

‫أسألها بصوت أجش: “هل أنتِ جون؟”.

‫يقول كاسيوس بوضوح: “حثالة”.

‫”لـ-لا… لماذا؟”.

‫يقول لي: “شكرًا لك يا أخي”، ويضع يده على جانب رأسي ليساعد نفسه على النهوض. إنها المرة الأولى التي يناديني فيها بـ “أخي”.

‫”هل تجيدين الطبخ؟”.

‫تنطلق بعيدًا مع خمسة عشر فارسًا، الذهبي الضخم يوجه حصانه بجانبها كظل هائل. يصرخ أتباعها وهم يركبون. تترك لنا أيضًا رفقة. فارسان مع رماح صعق. أدواتنا الزراعية ملقاة في الوحل على الشاطئ.

‫تضحك على الرغم من خوفها. ثلاثة فتيان يستديرون عند الزاوية. اثنان منهم أغلظ لكن أقصر مني.

‫تضحك على الرغم من خوفها. ثلاثة فتيان يستديرون عند الزاوية. اثنان منهم أغلظ لكن أقصر مني.

‫أصرخ مثل إله الغضب. أوه، كيف يفرون.

‫يضحك بشدة لدرجة أنه بالكاد يستطيع التنفس.

‫يصرخون: “أعداء!”، “أعداء!”.

‫”أحاول فقط أن أطرحكِ عنه يا موستانج”.

‫أزأر لأربكهم مرة أخرى ثم أخرى وأنا أنزل الدرج: “إنهم في الأبراج!”. “الطوابق العليا! في كل مكان! انهم كثيرون جدًا! بالعشرات! العشرات! منزل مارس هنا! لقد أتى منزل مارس!”. ينتشر الدخان. وكذلك صرخاتهم. يصرخون: “منزل مارس! لقد أتى منزل مارس!”.

‫يومئ موافقًا. “إذن… الخطة ت-ت-تسير على ما يرام”.

‫يمر شاب مسرعًا بجانبي. أمسك بياقته وألقي به من نافذة إلى الفناء أدناه، مما يفرق أفراد مينيرفا المتجمعين هناك.

الفصل 26: موستانج

‫أذهب إلى المطبخ. حريق كاسيوس ليس سيئًا. معظمه من الشحوم والأغصان. فتاة تصرخ محاولة ضرب النار لاطفاءها.

‫أقول: “فارس إلى الجنوب الشرقي”. كاسيوس لا ينظر.

‫أنادي “جون!”. تستدير لتواجه رمح الصعق الخاص بي وترتجف بينما تخدر الكهرباء عضلاتها. هكذا أسرق طاهيتهم.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

‫يجدني كاسيوس وأنا أركض مع جون على كتفي عبر حدائقهم.

‫تضحك على الرغم من خوفها. ثلاثة فتيان يستديرون عند الزاوية. اثنان منهم أغلظ لكن أقصر مني.

‫”ما هذا بحق الجحيم؟”.

‫تقع قلعة مينيرفا في منطقة متموجة مغطاة بالزهور البرية وأشجار الزيتون. يلمع القمران بشكل مشرق فوق المناظر الطبيعية المتغيرة. تصدر البوم أصواتها من الأغصان الملتوية أعلاه.

‫أشرح له: “إنها طاهية!”.

‫أقول: “على الأقل لم يكلفك الأمر حياتك”.

‫يضحك بشدة لدرجة أنه بالكاد يستطيع التنفس.

ترجمة [Great Reader]

‫يقع أفراد مينيرفا في الفوضى، يركضون من ثكناتهم. يعتقدون أن العدو في أبراجهم. يعتقدون أن حصنهم يحترق. يعتقدون أن منزل مارس قد أتى بكامل قوته.

‫”من المفترض أيضًا أن نكون قد اقتربنا من الديار”.

‫يسحبني كاسيوس إلى إسطبلاتهم. تُركت سبعة خيول. نسرق ستة منهم بعد إلقاء شمعة في مخازن القش الخاصة بهم ونخرج من البوابة الرئيسية بينما يلتهم الدخان والذعر الحصن.

‫يسأل كاسيوس: “إذن، بالله عليك، ما الذي تفعله وأنت تتجول في فرو ذئب على طول هذا الطريق؟”.

‫ليس لدي الراية. تمامًا كما خططنا. قال سيفرو إن هناك بوابة خلفية مخفية للحصن. راهننا على أن شخصًا يائسًا للغاية للفرار من حصن ساقط سيستخدمها للهروب، أي شخص يحاول حماية الراية. كنا على حق.

“لقد فشلت في الاختبار”. أنا لا أختلف معه. “لقد دخلت الى هناك كأحمق مغرور. لو كان هذا في أي مكان آخر، لكانوا قد قتلوني”.

‫ينضم إلينا سيفرو بعد دقيقتين. يطلق عواءً من تحت عباءته الذئبية وهو قادم. بعيدًا خلفه، يطارده العدو سيرًا على الأقدام برماح صعق. الآن هم الذين بلا خيول. وليس لديهم فرصة لاستعادة راية البومة التي تلمع في يديه الموحلتين.

‫أغير ثقلي على أصابع قدمي لأرى ما إذا كانت ستلاحظ. تعيد حصانها إلى الوراء. “الآن، الآن، أيها الحاصد، هل ستحاول امتطاء سرجي أيضًا؟”.

‫الطاهية فاقدة للوعي على سرجي، نركب الخيول تحت ليلة مرصعة بالنجوم عائدين إلى مرتفعاتنا التي مزقتها المعارك، نحن الثلاثة نضحك، نهتف، ونعوي.

‫تصر البوابة بينما تفتح ببطء شديد. أضحك عندما تنفرج أخيرًا بما يكفي لندخل راكبين جنبًا إلى جنب. لم يقابلنا حراس حتى. قلعتهم مختلفة—أكثر جفافًا ونظافة وأقل قمعًا. لديهم حدائق وأشجار زيتون تتلوى بين الأعمدة الحجرية الرملية في الطابق السفلي.

……

‫ترفع يدًا وتلوح بها جيئة وذهابًا. “نوعًا ما. نوعًا ما. أكثر فخرًا مما ينبغي أن يكون عليه ذلك الوسيم الذي هناك. إنه كثير الثرثرة”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

‫يسحبني كاسيوس إلى إسطبلاتهم. تُركت سبعة خيول. نسرق ستة منهم بعد إلقاء شمعة في مخازن القش الخاصة بهم ونخرج من البوابة الرئيسية بينما يلتهم الدخان والذعر الحصن.

ترجمة [Great Reader]

‫”م-موستانج إنها… مثيرة”، يتمكن كاسيوس من قولها مرتجفًا.

‫دعهم يشعرون قليلاً بما يشعر به منزل مارس. دعهم يشعرون بالغضب. بالفوضى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط