Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 27

منزل الغضب

منزل الغضب

الفصل 27: منزل الغضب

وجدنا روكي عند برج فوبوس ومعه ليا، و المتجهم، والمهرج، و الشوكة، و الحشيشة، والحصاة. لدينا ثمانية أحصنة؛ اثنان سُرقا عند البحيرة، وستة سُرقت من القلعة. 

“ذلك الوغد الضخم؟ نعم، باكس قد أطاح به”. تشير إلى الفتى الشبيه بالوحش بجانبها. شعر باكس محلوق قصيرًا، وعيناه صغيرتان، وذقنه كالكعب مع انبعاج فيه. حصانه يبدو ككلب تحته. ذراعاه العاريتان أشبه بالصخور المكسوة باللحم.

نعبر أنا و كاسيوس و سيفرو  الجسر الممتد فوق نهر ميتاس. ينطلق كشاف معادٍ شمالًا ليحذر موستانج. تتبعنا خيولنا الأخرى المسروقة بقيادة أنطونيا بمجرد ابتعاد الكشاف، وتلتف شمالًا. أما روكي الذي لا يملك حصانًا، فيلتف جنوبًا.

“نعم. لم تفعل شيئًا. لكن الآن لديك رايتنا… وماذا؟ هل ذاك الوسيم في مكان ما هناك في الضباب؟ هيا، تظاهر بأنك لست قائدهم. تظاهر وكأنك لست المسؤول”.

حصاني وحده غير مغطى بالطين. إنها فرس زاهية اللون، وأنا أبدو زاهيًا بدوري. أحمل راية مينيرفا الذهبية في يدي اليسرى. كان بإمكاننا إخفاؤها والحفاظ على سلامتها، لكن يجب أن يعلموا أنها بحوزتنا. 

كلمة «جاكال» تعني ابن آوى، وبما أنها اسم شخصية فقد فضّلت إبقاءها كما هي. إذا رغبتم في أن أترجمها، يرجى إخباري في التعليقات.

ورغم أن سيفرو هو من سرقها، إلا أنه لا يريد حملها، فهو يحب سكاكينه المنحنية أكثر من اللازم. أظنه يهمس لها أحيانًا. أما كاسيوس، فنحن بحاجة إليه في مهام أخرى غير حمل الراية. بالإضافة إلى ذلك، لو حملها هو، لبدا هو القائد، وهذا أمر غير مقبول.

“لماذا؟”.

يسود صمت مطبق بينما نمضي عبر أراضينا المنخفضة. يتسرب الضباب حول الأشجار فأخترقه. يمتطي كاسيوس و سيفرو   حصانيهما على جانبيّ، لا أستطيع رؤيتهما أو سماعهما الآن، لكن عواء الذئاب ينطلق من مكان ما. فيرد سيفرو عليها بعواء مماثل. 

تصيح موستانج من خلال الضباب: “أيها الحاصد !”، صوتها ليس فيه أي أثر للمرح. إنها على بعد أربعين مترًا، بالقرب من قاعدة الطريق المنحدر المؤدي إلى القلعة. تنحني إلى الأمام، ويداها متقاطعتان فوق قبضة سرجها. ستة فرسان يحيطون بها. لا بد أن البقية يحرسون القلعة وإلا كنت لأسمعهم. أنظر إلى الفتيان خلفها. باكس ضخم جدًا لدرجة أن رمحه يبدو كصولجان في قبضته العملاقة.

أكافح لأحافظ على توازني فوق الفرس التي أفزعها، فأسقط مرتين. تأتي ضحكات كاسيوس من الظلام. يصعب أن أتذكر أنني أفعل كل هذا من أجل “إيو”، وكل هذا لأشعل ثورة. الليلة تبدو كلعبة؛ وهي كذلك بطريقة ما، لأنني أخيرًا بدأت أستمتع.

تجعلني ردود أفعالي أنحني بينما يمر رمح موجه نحو جمجمتي. أقفز حاملًا نصلي المنجلي . أهوي به على ركبته. ببطء شديد. أتحرك وكأنني في رقصة، متذكرًا النمط الإيقاعي الذي علمنيه عمي في المناجم المهجورة. رقصة الحصاد توجه حركاتي واحدة تلو الأخرى كالماء المتدفق. 

قلعتنا قد سقطت. أضواء النيران على أسوارها تخبرني بذلك. تقف القلعة شامخة على تل فوق الوادي، ومشاعلها تخلق هالات غريبة في الظلام المكتنف بالضباب. تدق حوافر فرسي برفق على العشب الرطب، بينما يتدفق نهر ميتاس على يميني محدثًا خرخرة كطفل مريض في الليل. يمتطي كاسيوس حصانه هناك لكنني لا أستطيع رؤيته. 

ترجمة [Great Reader]

تصيح موستانج من خلال الضباب: “أيها الحاصد !”، صوتها ليس فيه أي أثر للمرح. إنها على بعد أربعين مترًا، بالقرب من قاعدة الطريق المنحدر المؤدي إلى القلعة. تنحني إلى الأمام، ويداها متقاطعتان فوق قبضة سرجها. ستة فرسان يحيطون بها. لا بد أن البقية يحرسون القلعة وإلا كنت لأسمعهم. أنظر إلى الفتيان خلفها. باكس ضخم جدًا لدرجة أن رمحه يبدو كصولجان في قبضته العملاقة.

 

“أهلًا موستانج”.

“باكس أو تيليمانوس!” يضرب رمحه الضخم على صدره ويصطدم بالمهرج ذا الشعر المنفوش بقوة لدرجة أن صديقي يقذف إلى الخلف مسافة أربعة أمتار. “باكس أو تيليمانوس”.

“إذن، لم تغرق. كان ذلك ليجعل الأمور أسهل”. وجهها الذكي قاتم. “أنتم من سلالة دنيئة، أتعلمون ذلك؟” لقد كانت داخل الحصن، ولم تجد كلمات لتعبر عن غضبها. “اغتصاب؟ تشويه؟ قتل؟” تبصق باشمئزاز.

تومض رؤيتي باللون الأسود وتتلاشى. لكن الغضب الذي في داخلي لا يتلاشى. أزأر آخر قطعة من غضبي قبل أن أغيب عن الوعي. إنه تصرف رخيص. فباكس رجل شريف. ومع ذلك ما زلت أسحق خصيتيه بركبتي. أتأكد من أنني أصيب كلتيهما عدة مرات قدر الإمكان. واحدة. اثنتان. ثلاث. أربع. يشهق وينهار. أغيب عن الوعي فوقه في الوحل على صوت هتافات المشرفين .

“لم أفعل شيئًا” أقول. “وكذلك المشرفون “.

جنود موستانج يستديرون. يطيح سيفرو  بواحد آخر. إنه لا يستخدم رماح الصعق. تطير الروبوتات الطبية عبر السماء التي امتلأت فجأة بالمشرفين. لقد أتوا جميعًا للمشاهدة. يتبعهم ميركوري، حاملاً ذراعًا مليئة بالمشروبات الروحية، يلقيها على زملائه. نحدق بهم جميعًا لنشاهد ظهورهم الغريب؛ بينما الخيول تستمر في الركض. و يتوقف الزمن.

“نعم. لم تفعل شيئًا. لكن الآن لديك رايتنا… وماذا؟ هل ذاك الوسيم في مكان ما هناك في الضباب؟ هيا، تظاهر بأنك لست قائدهم. تظاهر وكأنك لست المسؤول”.

“نعم. لم تفعل شيئًا. لكن الآن لديك رايتنا… وماذا؟ هل ذاك الوسيم في مكان ما هناك في الضباب؟ هيا، تظاهر بأنك لست قائدهم. تظاهر وكأنك لست المسؤول”.

“تيتوس هو المسؤول”.

يطعنني رمح صعق مختلف. أتجنب رأس الرمح  وأنتزعه بحرية بيدي الحمراوين وأغرز الطرف الصاعق في مهاجم آخر. يسقط الفتى. جبل يدفعه جانبًا ويركض نحوي. باكس.

“ذلك الوغد الضخم؟ نعم، باكس قد أطاح به”. تشير إلى الفتى الشبيه بالوحش بجانبها. شعر باكس محلوق قصيرًا، وعيناه صغيرتان، وذقنه كالكعب مع انبعاج فيه. حصانه يبدو ككلب تحته. ذراعاه العاريتان أشبه بالصخور المكسوة باللحم.

أسفل التل، يقف سيفرو بجانب الأسرى ممسكًا برايتنا؛ وهو يدغدغ باكس الساخط بشعرة حصان.

“لم آتِ للحديث يا موستانج”.

“إذن، لم تغرق. كان ذلك ليجعل الأمور أسهل”. وجهها الذكي قاتم. “أنتم من سلالة دنيئة، أتعلمون ذلك؟” لقد كانت داخل الحصن، ولم تجد كلمات لتعبر عن غضبها. “اغتصاب؟ تشويه؟ قتل؟” تبصق باشمئزاز.

تسخر قائلة: “هل أتيت لتقطع أذني؟”.

“تيتوس هو المسؤول”.

“لا. بل العفريت من سيفعل ذلك”.

تحسبًا لأن أكون غبيًا، يزأر باسمه نحوي. لقد رباه والداه ليقود فرق هجوم الأوبسديان في اختراق هياكل السفن.

ثم يسقط أحد رجالها صارخًا من سرجه. يتمتم فارس آخر: “ماذا بحق…”.

يسود صمت مطبق بينما نمضي عبر أراضينا المنخفضة. يتسرب الضباب حول الأشجار فأخترقه. يمتطي كاسيوس و سيفرو   حصانيهما على جانبيّ، لا أستطيع رؤيتهما أو سماعهما الآن، لكن عواء الذئاب ينطلق من مكان ما. فيرد سيفرو عليها بعواء مماثل. 

خلفهم، وسكاكينه تقطر دمًا، يعوي سيفرو  كالمجنون. تنضم ستة عواءات أخرى إلى عوائه بينما تنقض أنطونيا ونصف حاميتها من برج فوبوس ممتطين خيولهم المسروقة ذات اللون الأسود الملطخة بالوحل من التلال الشمالية. يعوون كالمجانين في الضباب. 

ليس لدي مزاج لأستمع إلى محاضرة أخلاقية من ذهبية. أقول لها: “نريدكِ أن تغادري القلعة”. “اخرجي مع رجالك ولكِ من أسرناهم. لن نجعلهم عبيدًا”.

جنود موستانج يستديرون. يطيح سيفرو  بواحد آخر. إنه لا يستخدم رماح الصعق. تطير الروبوتات الطبية عبر السماء التي امتلأت فجأة بالمشرفين. لقد أتوا جميعًا للمشاهدة. يتبعهم ميركوري، حاملاً ذراعًا مليئة بالمشروبات الروحية، يلقيها على زملائه. نحدق بهم جميعًا لنشاهد ظهورهم الغريب؛ بينما الخيول تستمر في الركض. و يتوقف الزمن.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

“إلى المعركة!” يسخر أبولو القاتم من الأعلى. رداؤه الذهبي يشي بأنه استيقظ للتو من فراشه. “إلى المعركة”.

كلمة «جاكال» تعني ابن آوى، وبما أنها اسم شخصية فقد فضّلت إبقاءها كما هي. إذا رغبتم في أن أترجمها، يرجى إخباري في التعليقات.

ثم تندلع الفوضى بينما تصرخ موستانج بالأوامر والاستراتيجيات. أربعة فرسان آخرين ينزلون الى الطريق المنحدر من البوابة لدعم فرقتها.

تنظر موستانج إلى أنطونيا باستنكار ثم تهز رأسها. “مارس. كم هو إله مريع. أنتم مناسبون لهذا، أليس كذلك؟ الهمجية؟ القرون الغابرة. العصور المظلمة”.

جاء دوري. أغرس راية مينيرفا منتصبة في الأرض وأصرخ صرخة جنونية. أركل بكعبي فرسي فتقفز إلى الأمام، وأكاد أفقد توازني. يرتجف جسدي بينما تدهس الأرض الرطبة بحوافرها. تمسك يدي اليسرى القوية باللجام وأستل نصلي المنجلي. أشعر وكأنني غطاس جحيم مرة أخرى عندما أطلق عوائي.

لا تعرف كيف تجيب. القانون يعرف. لن يحدث شيء. لا يعتبر اغتصابًا ما لم تكن تحمل شعار عائلة عريقة مثل أغسطس. وحتى في تلك الحالة، ستكون الجريمة ضد سيدها.

يتفرق العدو عندما يرونني مندفعا نحوهم بغضب. الغضب هو الذي يربكهم. إنه جنون سيفرو، وحشية منزل مارس الدموية. يتفرق الفرسان، باستثناء واحد. يقفز باكس من حصانه ويركض نحوي.

الفصل 27: منزل الغضب

يصرخ: “باكس أو تيليمانوس!”، وكأنه عملاق ممسوس، والزبد يخرج من فمه.

“لا”.

أركل كعبي على حصاني وأعوي. ثم يصطدم باكس بفرسي. يضرب كتفه عظمة صدرها. يصرخ الوحش. ثم ينقلب عالمي. أطير من سرجي، فوق رأس حصاني، وأسقط على الأرض.

تقاطعها أنطونيا بانزعاج : “كل ذلك من فعل تيتوس”.

دائخًا، أتعثر على ركبتي في الحقل الذي حفرته الحوافر.

تصيح موستانج من خلال الضباب: “أيها الحاصد !”، صوتها ليس فيه أي أثر للمرح. إنها على بعد أربعين مترًا، بالقرب من قاعدة الطريق المنحدر المؤدي إلى القلعة. تنحني إلى الأمام، ويداها متقاطعتان فوق قبضة سرجها. ستة فرسان يحيطون بها. لا بد أن البقية يحرسون القلعة وإلا كنت لأسمعهم. أنظر إلى الفتيان خلفها. باكس ضخم جدًا لدرجة أن رمحه يبدو كصولجان في قبضته العملاقة.

يجتاح الجنون الحقل. قوات أنطونيا تصطدم بجناح موستانج. لديهم أسلحة بدائية، لكن خيولهم كافية لبث الرعب. يقذف العديد من المينيرفيين من على سروجهم. آخرون يركلون خيولهم نحو رايتهم المهجورة، لكن كاسيوس يظهر من الضباب راكضًا وينتزع الراية متجهًا جنوبًا. يطارده عدوان، مما يقسم قواتهم. ينتظرهم الجنود الستة الآخرون من حاميات برج أنطونيا لنصب كمين لهم في الغابة، حيث لا تستطيع الخيول الركض.

“باكس أو تيليمانوس!” يضرب رمحه الضخم على صدره ويصطدم بالمهرج ذا الشعر المنفوش بقوة لدرجة أن صديقي يقذف إلى الخلف مسافة أربعة أمتار. “باكس أو تيليمانوس”.

تجعلني ردود أفعالي أنحني بينما يمر رمح موجه نحو جمجمتي. أقفز حاملًا نصلي المنجلي . أهوي به على ركبته. ببطء شديد. أتحرك وكأنني في رقصة، متذكرًا النمط الإيقاعي الذي علمنيه عمي في المناجم المهجورة. رقصة الحصاد توجه حركاتي واحدة تلو الأخرى كالماء المتدفق. 

يسود صمت مطبق بينما نمضي عبر أراضينا المنخفضة. يتسرب الضباب حول الأشجار فأخترقه. يمتطي كاسيوس و سيفرو   حصانيهما على جانبيّ، لا أستطيع رؤيتهما أو سماعهما الآن، لكن عواء الذئاب ينطلق من مكان ما. فيرد سيفرو عليها بعواء مماثل. 

أهوي بالنصل المنجلي على الرُّكبة. لا ينكسر عظم الذهبي، لكن القوة تطيح بالفارس من على سرجه. ألتف جانبيا وأضرب مرة أخرى، ثم مرة أخرى، لأكشط حافر حصان بعيدًا، كاسرًا كاحله. فيسقط الحيوان.

 

يطعنني رمح صعق مختلف. أتجنب رأس الرمح  وأنتزعه بحرية بيدي الحمراوين وأغرز الطرف الصاعق في مهاجم آخر. يسقط الفتى. جبل يدفعه جانبًا ويركض نحوي. باكس.

لدينا أحد عشر من رجالها، و روكي يستخرج رايتنا ليجعلهم عبيدًا لنا. بإمكاننا محاصرة قلعتنا—فلا سبيل لاقتحام أسوارها العالية—لكن سيريس أو بقية منزل مينيرفا قد يباغتوننا في أي لحظة. إذا فعلوا، فمن المفترض أن يذهب كاسيوس ليعطي راية مينيرفا لسيريس. وهذا يبقيه بعيدًا أيضًا بينما أرسخ مكانتي كقائد.

تحسبًا لأن أكون غبيًا، يزأر باسمه نحوي. لقد رباه والداه ليقود فرق هجوم الأوبسديان في اختراق هياكل السفن.

تقاطعها أنطونيا بانزعاج : “كل ذلك من فعل تيتوس”.

“باكس أو تيليمانوس!” يضرب رمحه الضخم على صدره ويصطدم بالمهرج ذا الشعر المنفوش بقوة لدرجة أن صديقي يقذف إلى الخلف مسافة أربعة أمتار. “باكس أو تيليمانوس”.

قلعتنا قد سقطت. أضواء النيران على أسوارها تخبرني بذلك. تقف القلعة شامخة على تل فوق الوادي، ومشاعلها تخلق هالات غريبة في الظلام المكتنف بالضباب. تدق حوافر فرسي برفق على العشب الرطب، بينما يتدفق نهر ميتاس على يميني محدثًا خرخرة كطفل مريض في الليل. يمتطي كاسيوس حصانه هناك لكنني لا أستطيع رؤيته. 

أسخر قائلًا: “إنه مخنث!”.

تقول أنطونيا بامتعاض: “لم يمت أحد”. “رغم ضعفهن، سيتعافين. ورغم ما حدث، لم ينقص مخزون الذهبيين”.

ثم يصطدم بي جانب حصان فأتعثر نحو الفتى الوحشي. محكوم علي بالهلاك. بإمكانه أن يقتلني برمحه. بدلاً من ذلك، يحتضنني.

“ولا أحد غيره؟” تنظر موستانج إليّ. “الفتيات لا يتوقفن عن البكاء”.

الأمر أشبه بأن يعانقك دب ذهبي يستمر في الصراخ باسمه اللعين. ظهري ينكسر. يا أماه. إنه يضغط على جمجمتي. كتفي يؤلمني. تباً. لا أستطيع التنفس. لم أواجه قوة كهذه من قبل. يا إلهي العزيز. إنه غول لعين. لكن أحدهم يعوي. عشرات العواءات. ظهري يطقطق. يزأر باكس معلنا انتصاره الشخصي. “لقد أمسكت بقائدكم! لقد تبولت عليكم يا مارس! باكس أو تيليمانوس قد أهان قائدكم! باكس أو تيليمانوس!”.

يتفرق العدو عندما يرونني مندفعا نحوهم بغضب. الغضب هو الذي يربكهم. إنه جنون سيفرو، وحشية منزل مارس الدموية. يتفرق الفرسان، باستثناء واحد. يقفز باكس من حصانه ويركض نحوي.

تومض رؤيتي باللون الأسود وتتلاشى. لكن الغضب الذي في داخلي لا يتلاشى. أزأر آخر قطعة من غضبي قبل أن أغيب عن الوعي. إنه تصرف رخيص. فباكس رجل شريف. ومع ذلك ما زلت أسحق خصيتيه بركبتي. أتأكد من أنني أصيب كلتيهما عدة مرات قدر الإمكان. واحدة. اثنتان. ثلاث. أربع. يشهق وينهار. أغيب عن الوعي فوقه في الوحل على صوت هتافات المشرفين .

لم تعتد أن يقال لها “لا”.

يروي لي سيفرو  القصة بينما يفتش جيوب أسرانا بعد المعركة. بعد أن قضيت أنا وباكس على بعضنا البعض، انطلق روكي إلى الوادي مع ليا وقبيلتي.

يتفرق العدو عندما يرونني مندفعا نحوهم بغضب. الغضب هو الذي يربكهم. إنه جنون سيفرو، وحشية منزل مارس الدموية. يتفرق الفرسان، باستثناء واحد. يقفز باكس من حصانه ويركض نحوي.

موستانج، تلك الفتاة الماكرة، هربت إلى القلعة و تمكنت من الصمود فيها بستة مقاتلين فقط. كل أسرى منزل مارس الذين أمسكت بهم لن يصبحوا ملكها حتى تلمسهم بطرف رايتها. لكن هيهات. 

“لا”.

لدينا أحد عشر من رجالها، و روكي يستخرج رايتنا ليجعلهم عبيدًا لنا. بإمكاننا محاصرة قلعتنا—فلا سبيل لاقتحام أسوارها العالية—لكن سيريس أو بقية منزل مينيرفا قد يباغتوننا في أي لحظة. إذا فعلوا، فمن المفترض أن يذهب كاسيوس ليعطي راية مينيرفا لسيريس. وهذا يبقيه بعيدًا أيضًا بينما أرسخ مكانتي كقائد.

تقول أنطونيا بامتعاض: “لم يمت أحد”. “رغم ضعفهن، سيتعافين. ورغم ما حدث، لم ينقص مخزون الذهبيين”.

يأتي روكي وأنطونيا معي للتفاوض مع موستانج عند البوابة. أعرج متقدمًا وأنا أتحامل على ضلع مكسور. يؤلمني التنفس. يتراجع روكي خطوة إلى الوراء لأكون أنا في المقدمة عند وصولنا إلى البوابة. تتجهم أنطونيا وفي النهاية تفعل المثل.

يقول روكي لطمأنة موستانج: “سيُقدّم للعدالة”.

موستانج ملطخة بالدماء من الاشتباك ولا أرى أي ابتسامة على وجهها الجميل.

 

تقول باحتقار: “لقد كان المشرفون يراقبون كل هذا”. “لقد رأوا ما حدث في ذلك… المكان. كل شيء—”.

تيتوس من منزل مارس. إنه لنا. لذا تفضلي، حاولي أن تأخذيه”.

تقاطعها أنطونيا بانزعاج : “كل ذلك من فعل تيتوس”.

تهمس موستانج: “مخزون الذهبيين…”. “كيف يمكنكِ أن تكوني بهذه البرودة؟”.

“ولا أحد غيره؟” تنظر موستانج إليّ. “الفتيات لا يتوقفن عن البكاء”.

تجعلني ردود أفعالي أنحني بينما يمر رمح موجه نحو جمجمتي. أقفز حاملًا نصلي المنجلي . أهوي به على ركبته. ببطء شديد. أتحرك وكأنني في رقصة، متذكرًا النمط الإيقاعي الذي علمنيه عمي في المناجم المهجورة. رقصة الحصاد توجه حركاتي واحدة تلو الأخرى كالماء المتدفق. 

تقول أنطونيا بامتعاض: “لم يمت أحد”. “رغم ضعفهن، سيتعافين. ورغم ما حدث، لم ينقص مخزون الذهبيين”.

نعبر أنا و كاسيوس و سيفرو  الجسر الممتد فوق نهر ميتاس. ينطلق كشاف معادٍ شمالًا ليحذر موستانج. تتبعنا خيولنا الأخرى المسروقة بقيادة أنطونيا بمجرد ابتعاد الكشاف، وتلتف شمالًا. أما روكي الذي لا يملك حصانًا، فيلتف جنوبًا.

تهمس موستانج: “مخزون الذهبيين…”. “كيف يمكنكِ أن تكوني بهذه البرودة؟”.

تراقبني لمدة طويلة بينما تفكر.

تتنهد أنطونيا: “أيتها الفتاة الصغيرة، الذهب معدن بارد”.

تنفجر موستانج: “سنحتفظ بتيتوس وإلا فلا شروط”.

تنظر موستانج إلى أنطونيا باستنكار ثم تهز رأسها. “مارس. كم هو إله مريع. أنتم مناسبون لهذا، أليس كذلك؟ الهمجية؟ القرون الغابرة. العصور المظلمة”.

ثم يصطدم بي جانب حصان فأتعثر نحو الفتى الوحشي. محكوم علي بالهلاك. بإمكانه أن يقتلني برمحه. بدلاً من ذلك، يحتضنني.

ليس لدي مزاج لأستمع إلى محاضرة أخلاقية من ذهبية. أقول لها: “نريدكِ أن تغادري القلعة”. “اخرجي مع رجالك ولكِ من أسرناهم. لن نجعلهم عبيدًا”.

لم تعتد أن يقال لها “لا”.

أسفل التل، يقف سيفرو بجانب الأسرى ممسكًا برايتنا؛ وهو يدغدغ باكس الساخط بشعرة حصان.

خلفهم، وسكاكينه تقطر دمًا، يعوي سيفرو  كالمجنون. تنضم ستة عواءات أخرى إلى عوائه بينما تنقض أنطونيا ونصف حاميتها من برج فوبوس ممتطين خيولهم المسروقة ذات اللون الأسود الملطخة بالوحل من التلال الشمالية. يعوون كالمجانين في الضباب. 

ترفع موستانج إصبعها الأوسط في وجهي.

لم تعتد أن يقال لها “لا”.

“هذه مدرسة. تدرك ذلك، أليس كذلك؟ بغض النظر عن القواعد التي يقرر منزلكم اللعب بها. كن قاسيًا كما تشاء نفسك اللعينة. لكن هناك حدود. هناك حدود لعينة لما يمكنك فعله في هذه المدرسة، في هذه اللعبة. كلما كنت أكثر وحشية، كلما بدوت أحمق في نظر المشرفين، وفي نظر البالغين الذين سيعرفون ما فعلته—وما أنت قادر على فعله. هل تظن أنهم يريدون وحوشًا لقيادة المجتمع؟ من قد يرغب بوحش ليكون متدربًا لديه؟”.

تنظر موستانج إلى أنطونيا باستنكار ثم تهز رأسها. “مارس. كم هو إله مريع. أنتم مناسبون لهذا، أليس كذلك؟ الهمجية؟ القرون الغابرة. العصور المظلمة”.

أتخيل أغسطس وهو يشاهد زوجتي تتدلى، وعيناه ميتتان كعيني أفعى الحفر. ذلك الوحش سيرغب بتلميذ على شاكلته.

تقاطعها أنطونيا بانزعاج : “كل ذلك من فعل تيتوس”.

تواصل قائلة: “إنهم يريدون أصحاب رؤى. قادة رجال. لا حاصدي أرواح. هناك حدود”.

“هذه مدرسة. تدرك ذلك، أليس كذلك؟ بغض النظر عن القواعد التي يقرر منزلكم اللعب بها. كن قاسيًا كما تشاء نفسك اللعينة. لكن هناك حدود. هناك حدود لعينة لما يمكنك فعله في هذه المدرسة، في هذه اللعبة. كلما كنت أكثر وحشية، كلما بدوت أحمق في نظر المشرفين، وفي نظر البالغين الذين سيعرفون ما فعلته—وما أنت قادر على فعله. هل تظن أنهم يريدون وحوشًا لقيادة المجتمع؟ من قد يرغب بوحش ليكون متدربًا لديه؟”.

أصرخ: “لا توجد حدود لعينة!”.

“لا. بل العفريت من سيفعل ذلك”.

يتصلب فك موستانج. إنها تفهم كيف ستسير الأمور. في النهاية، إعادة قلعتنا المزرية لن يكلفها شيئًا؛ أما محاولة الاحتفاظ بها فستكلفها الكثير. قد ينتهي بها المطاف مثل إحدى الفتيات في البرج العالي. لم تفكر في ذلك من قبل. أستطيع أن أرى أنها تريد المغادرة. ما يعيقها هو حسها بالعدالة. بطريقة ما، تظن أنه يجب علينا أن ندفع الثمن، وأنه يجب على المشرفين أن يتدخلوا. 

يتصلب فك موستانج. إنها تفهم كيف ستسير الأمور. في النهاية، إعادة قلعتنا المزرية لن يكلفها شيئًا؛ أما محاولة الاحتفاظ بها فستكلفها الكثير. قد ينتهي بها المطاف مثل إحدى الفتيات في البرج العالي. لم تفكر في ذلك من قبل. أستطيع أن أرى أنها تريد المغادرة. ما يعيقها هو حسها بالعدالة. بطريقة ما، تظن أنه يجب علينا أن ندفع الثمن، وأنه يجب على المشرفين أن يتدخلوا. 

 معظم الأطفال يعتقدون ذلك بشأن هذه اللعبة؛ تبًا، لقد قالها كاسيوس مئة مرة ونحن نستكشف معًا. لكن اللعبة ليست كذلك، لأن الحياة ليست كذلك. الآلهة لا تنزل إلينا في الحياة لتحقيق العدالة. الأقوياء هم من يفعلون ذلك. هذا ما يعلموننا إياه، ليس فقط الألم المصاحب لاكتساب القوة، بل اليأس الذي يأتي من عدم امتلاكها، اليأس الذي تشعر به عندما لا تكون ذهبيًا.

أقول ببطء: “لا، إنهم لنا”. “وسنفعل بهم ما نشاء”.

تطالب موستانج: “سنحتفظ بعبيد سيريس”.

يسود صمت مطبق بينما نمضي عبر أراضينا المنخفضة. يتسرب الضباب حول الأشجار فأخترقه. يمتطي كاسيوس و سيفرو   حصانيهما على جانبيّ، لا أستطيع رؤيتهما أو سماعهما الآن، لكن عواء الذئاب ينطلق من مكان ما. فيرد سيفرو عليها بعواء مماثل. 

أقول ببطء: “لا، إنهم لنا”. “وسنفعل بهم ما نشاء”.

“لأن هناك فتى مثلك هنا”. يتخذ وجهها مظهرًا كئيبًا، وكأنها تأسف لما يجب أن تقوله. “يسميه المشرف الخاص بي جاكال. إنه أذكى وأقسى وأقوى منك، وسيفوز بهذه اللعبة ويجعلنا عبيدًا له إذا واصلنا التصرف كالحيوانات”. تتوسل إليّ بعينيها. “لذا أرجوك، أسرع وتطور”.

تراقبني لمدة طويلة بينما تفكر.

“إذن، لم تغرق. كان ذلك ليجعل الأمور أسهل”. وجهها الذكي قاتم. “أنتم من سلالة دنيئة، أتعلمون ذلك؟” لقد كانت داخل الحصن، ولم تجد كلمات لتعبر عن غضبها. “اغتصاب؟ تشويه؟ قتل؟” تبصق باشمئزاز.

“إذن، سنأخذ تيتوس”.

تطالب موستانج: “سنحتفظ بعبيد سيريس”.

“لا”.

“إذن، سنأخذ تيتوس”.

تنفجر موستانج: “سنحتفظ بتيتوس وإلا فلا شروط”.

يسود صمت مطبق بينما نمضي عبر أراضينا المنخفضة. يتسرب الضباب حول الأشجار فأخترقه. يمتطي كاسيوس و سيفرو   حصانيهما على جانبيّ، لا أستطيع رؤيتهما أو سماعهما الآن، لكن عواء الذئاب ينطلق من مكان ما. فيرد سيفرو عليها بعواء مماثل. 

“لن تحتفظي بأحد”.

ورغم أن سيفرو هو من سرقها، إلا أنه لا يريد حملها، فهو يحب سكاكينه المنحنية أكثر من اللازم. أظنه يهمس لها أحيانًا. أما كاسيوس، فنحن بحاجة إليه في مهام أخرى غير حمل الراية. بالإضافة إلى ذلك، لو حملها هو، لبدا هو القائد، وهذا أمر غير مقبول.

لم تعتد أن يقال لها “لا”.

ألتفت إليه وعيناي تشتعلان غضبا. “اصمت”.

“أريد ضمانات بأنهن سيبقين بأمان. أريد أن يدفع تيتوس الثمن”.

تراقبني لمدة طويلة بينما تفكر.

“لا يهم ما تريدينه ولو بمقدار ذرة. هنا، لا تحصل إلا على ما تستولي عليه بنفسك. هذا جزء من الدرس”. أستل نصلي المنجلي وأغرز طرفه في التراب. ”

“لا”.

تيتوس من منزل مارس. إنه لنا. لذا تفضلي، حاولي أن تأخذيه”.

تتنهد أنطونيا: “أيتها الفتاة الصغيرة، الذهب معدن بارد”.

يقول روكي لطمأنة موستانج: “سيُقدّم للعدالة”.

وجدنا روكي عند برج فوبوس ومعه ليا، و المتجهم، والمهرج، و الشوكة، و الحشيشة، والحصاة. لدينا ثمانية أحصنة؛ اثنان سُرقا عند البحيرة، وستة سُرقت من القلعة. 

ألتفت إليه وعيناي تشتعلان غضبا. “اصمت”.

“لن تحتفظي بأحد”.

يخفض نظره، مدركًا أنه ما كان يجب عليه أن يتكلم. لا يهم. عينا موستانج لا تنظران إلى أنطونيا أو روكي. لا تنظران إلى أسفل المنحدر حيث أجثى ليا وسيبيو فرقتها الحربية على ركبهم في الوادي، بينما تجلس الشوكة على ظهر باكس مع الحشيشة، وتتناوبان على دغدغته الآن. عيناها لا تنظران إلى النصل. إنهما موجهتان إليّ فقط. أنحني نحوها.

“نعم. لم تفعل شيئًا. لكن الآن لديك رايتنا… وماذا؟ هل ذاك الوسيم في مكان ما هناك في الضباب؟ هيا، تظاهر بأنك لست قائدهم. تظاهر وكأنك لست المسؤول”.

أسأل: “لو اغتصب تيتوس فتاة صغيرة من الحمر، كيف كنتِ ستشعرين؟”.

تقول موستانج بهدوء: “يجب أن تأمل ألا يكون هذا صحيحًا”.

لا تعرف كيف تجيب. القانون يعرف. لن يحدث شيء. لا يعتبر اغتصابًا ما لم تكن تحمل شعار عائلة عريقة مثل أغسطس. وحتى في تلك الحالة، ستكون الجريمة ضد سيدها.

يتفرق العدو عندما يرونني مندفعا نحوهم بغضب. الغضب هو الذي يربكهم. إنه جنون سيفرو، وحشية منزل مارس الدموية. يتفرق الفرسان، باستثناء واحد. يقفز باكس من حصانه ويركض نحوي.

أقول بهدوء: “انظري حولك الآن”. “لا يوجد ذهبيون هنا. أنا أحمر، وأنتِ حمراء. كلنا حمر حتى يمتلك أحدنا القوة الكافية. عندها سنحصل على الحقوق. عندها سنصنع قانوننا الخاص”. أنحني للخلف وأرفع صوتي. “هذا هو المغزى من كل هذا. أن يجعلوكم مرعوبين من عالم لا تحكمون فيه. الأمن والعدالة لا يُمنحان. بل يفرضها الأقوياء”.

تصيح موستانج من خلال الضباب: “أيها الحاصد !”، صوتها ليس فيه أي أثر للمرح. إنها على بعد أربعين مترًا، بالقرب من قاعدة الطريق المنحدر المؤدي إلى القلعة. تنحني إلى الأمام، ويداها متقاطعتان فوق قبضة سرجها. ستة فرسان يحيطون بها. لا بد أن البقية يحرسون القلعة وإلا كنت لأسمعهم. أنظر إلى الفتيان خلفها. باكس ضخم جدًا لدرجة أن رمحه يبدو كصولجان في قبضته العملاقة.

تقول موستانج بهدوء: “يجب أن تأمل ألا يكون هذا صحيحًا”.

“إذن، لم تغرق. كان ذلك ليجعل الأمور أسهل”. وجهها الذكي قاتم. “أنتم من سلالة دنيئة، أتعلمون ذلك؟” لقد كانت داخل الحصن، ولم تجد كلمات لتعبر عن غضبها. “اغتصاب؟ تشويه؟ قتل؟” تبصق باشمئزاز.

“لماذا؟”.

“لم أفعل شيئًا” أقول. “وكذلك المشرفون “.

“لأن هناك فتى مثلك هنا”. يتخذ وجهها مظهرًا كئيبًا، وكأنها تأسف لما يجب أن تقوله. “يسميه المشرف الخاص بي جاكال. إنه أذكى وأقسى وأقوى منك، وسيفوز بهذه اللعبة ويجعلنا عبيدًا له إذا واصلنا التصرف كالحيوانات”. تتوسل إليّ بعينيها. “لذا أرجوك، أسرع وتطور”.

يسود صمت مطبق بينما نمضي عبر أراضينا المنخفضة. يتسرب الضباب حول الأشجار فأخترقه. يمتطي كاسيوس و سيفرو   حصانيهما على جانبيّ، لا أستطيع رؤيتهما أو سماعهما الآن، لكن عواء الذئاب ينطلق من مكان ما. فيرد سيفرو عليها بعواء مماثل. 

……

“لا”.

 

“أهلًا موستانج”.

كلمة «جاكال» تعني ابن آوى، وبما أنها اسم شخصية فقد فضّلت إبقاءها كما هي. إذا رغبتم في أن أترجمها، يرجى إخباري في التعليقات.

“لم أفعل شيئًا” أقول. “وكذلك المشرفون “.

 

أكافح لأحافظ على توازني فوق الفرس التي أفزعها، فأسقط مرتين. تأتي ضحكات كاسيوس من الظلام. يصعب أن أتذكر أنني أفعل كل هذا من أجل “إيو”، وكل هذا لأشعل ثورة. الليلة تبدو كلعبة؛ وهي كذلك بطريقة ما، لأنني أخيرًا بدأت أستمتع.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

“لن تحتفظي بأحد”.

 

“لا يهم ما تريدينه ولو بمقدار ذرة. هنا، لا تحصل إلا على ما تستولي عليه بنفسك. هذا جزء من الدرس”. أستل نصلي المنجلي وأغرز طرفه في التراب. ”

ترجمة [Great Reader]

ليس لدي مزاج لأستمع إلى محاضرة أخلاقية من ذهبية. أقول لها: “نريدكِ أن تغادري القلعة”. “اخرجي مع رجالك ولكِ من أسرناهم. لن نجعلهم عبيدًا”.

“تيتوس هو المسؤول”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط