أخي
الفصل 28: أخي
كما ذكرتُ لكم سابقًا، لدى الذهبيين شتائمهم الخاصة التي يستخدمونها ترفّعًا عن باقي الألوان. أما هذا المشهد، فهو بلا شك صدمة الموسم! برأيكم، كيف سيتعامل دارو معه؟ إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
تظاهرتُ بأن أعواد الثقاب جاءت من أحد أفراد منزل مينيرفا عندما أوقدتُ نارنا الأولى داخل قلعة مارس. أُحضرت “جون” من سجنها المؤقت، وسرعان ما أعدّت لنا وليمة من لحوم الماعز والخراف والأعشاب التي جمعتها قبيلتي. تظاهرت قبيلتي بأنها الوجبة الأولى التي يتناولونها منذ أسابيع. أما بقية أفراد المنزل فكانوا جائعين بما يكفي ليصدقوا الكذبة. أما مينيرفا وفرقتها الحربية، فقد انسلوا عائدين إلى ديارهم منذ فترة.
هز كتفيه وقضم ساق لحم الضأن التي أحضرتها له ليا. “تبًا لذلك. أنا هنا من أجل الطعام”.
أسأل روكي بينما البقية يأكلون في الساحة: “ماذا سنفعل الآن؟”. لا يزال الحصن مكانًا بائسًا، ولم يفعل ضوء النار شيئًا سوى إظهار كل تلك النجاسة. ذهب كاسيوس لرؤية كوين، لذا فأنا وحدي في هذه اللحظة مع روكي. جلست قبيلة تيتوس في مجموعات هادئة. الفتيات لا يكلمن الفتيان بسبب ما رأين بعضهم يفعله. الجميع يأكل ورأسه مطأطئ. هناك خزيٌ بادٍ عليهم. جلس أتباع أنطونيا مع أتباعي وهم يحدقون في أتباع تيتوس. ملأ الاشمئزاز أعينهم، والخيانة أيضًا، حتى وهم يملؤون بطونهم. تصاعدت عدة مشاجرات بالفعل من مجرد كلمات إلى تبادل للكمات. ظننت أن النصر قد يجمعهم. لكنه لم يفعل. الانقسام أسوأ من أي وقت مضى، لكنني الآن لا أستطيع تحديده وأعتقد أن هناك طريقة واحدة فقط لإصلاحه.
كما ذكرتُ لكم سابقًا، لدى الذهبيين شتائمهم الخاصة التي يستخدمونها ترفّعًا عن باقي الألوان. أما هذا المشهد، فهو بلا شك صدمة الموسم! برأيكم، كيف سيتعامل دارو معه؟ إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
لم يكن لدى روكي الإجابة التي أريد أن أسمعها.
“أوه، مرحى. مرحى!” يحاول التصفيق بيديه المقيدتين. “لا أهتم”.
“المشرفون لا يتدخلون، لأنهم يريدون أن يروا كيف سنتعامل مع العدالة، وهل سنتعامل معها أصلاً يا دارو. إنها السمة الأعمق التي يختبرها هذا الموقف. كيف ندير القانون؟”.
“أنت أحمق تافه يا تيتوس. لم تتطور قط. لم تتجاوز الاختبار الأول أبدًا. ظننت أن كل هذا يتعلق بالعنف والقتل. أيها الغبي. الأمر يتعلق بالحضارة، وليس بالحرب. لكي يكون لديك جيش، يجب أن تكون لديك حضارة أولاً — لقد لجأت مباشرة إلى العنف كما أرادوا منا أن نفعل. لماذا تعتقد أنهم لم يعطونا نحن أهل مارس شيئًا بينما تمتلك المنازل الأخرى الكثير من الموارد؟ كان من المفترض أن نقاتل بجنون، ولكن كان من المفترض أيضًا أن نحترق ونستنزف كما فعلت أنت. لكنني اجتزت ذلك الاختبار. الآن أنا بطل. لستُ المغتصب. وأنت مجرد غول في زنزانة”.
أقول: “رائع. وماذا بعد؟ هل يُفترض بنا أن نجلد تيتوس؟ أن نقتله؟ هذا سيكون القانون”.
“أنا أحكم منزل مارس الآن”.
“وهل سيكون كذلك؟ أم أنه سيكون مجرد انتقام؟”.
“كذلك فعلت أنت. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس”.
“أنت الشاعر. اكتشف الأمر بنفسك.” أركل حجرًا من فوق الأسوار.
أسأل روكي: “هل هذا هو سبب وجودك هنا أيضًا، أيها النمس الماكر؟ لتشاركني المجد؟”.
“لا يمكنه أن يبقى مقيدًا في الأقبية. أنت تعلم هذا. لن نتجاوز حالة الجمود هذه أبدًا إن بقي هناك، ويجب أن تكون من يقرر ما يجب فعله به”.
“إذًا لا ينبغي لكاسيوس أن يلعب أي دور؟”.
أسأل: “ليس كاسيوس؟ أعتقد أنه يستحق أن يكون له رأي. ففي النهاية، هو من أعلن مسؤوليته عنه”. لا أريد أن يشاركني كاسيوس القيادة، لكنني لا أريده أن يخرج من المعهد دون أي فرص مستقبلية. أنا مدين له.
أسأل روكي بينما البقية يأكلون في الساحة: “ماذا سنفعل الآن؟”. لا يزال الحصن مكانًا بائسًا، ولم يفعل ضوء النار شيئًا سوى إظهار كل تلك النجاسة. ذهب كاسيوس لرؤية كوين، لذا فأنا وحدي في هذه اللحظة مع روكي. جلست قبيلة تيتوس في مجموعات هادئة. الفتيات لا يكلمن الفتيان بسبب ما رأين بعضهم يفعله. الجميع يأكل ورأسه مطأطئ. هناك خزيٌ بادٍ عليهم. جلس أتباع أنطونيا مع أتباعي وهم يحدقون في أتباع تيتوس. ملأ الاشمئزاز أعينهم، والخيانة أيضًا، حتى وهم يملؤون بطونهم. تصاعدت عدة مشاجرات بالفعل من مجرد كلمات إلى تبادل للكمات. ظننت أن النصر قد يجمعهم. لكنه لم يفعل. الانقسام أسوأ من أي وقت مضى، لكنني الآن لا أستطيع تحديده وأعتقد أن هناك طريقة واحدة فقط لإصلاحه.
“أعلن مسؤوليته عنه؟” سعل روكي. “وكم يبدو ذلك همجيًا؟”.
يضحك بشدة. “أنت مجرد فتى يحمل نصلًا منجليًا. في البداية ظننتك قاسيًا. ظننت أننا نرى الأمور بشكل متشابه”. لعق شفته الدامية. “ظننتك مثلي، بل أسوأ بسبب تلك البرودة في عينيك. لكنك لست باردًا. أنت تهتم بهؤلاء التافهين”.
“إذًا لا ينبغي لكاسيوس أن يلعب أي دور؟”.
أترنح إلى الوراء متعثرا.
“أحبه كأخ، لكن لا.” يتوتر وجه روكي النحيل وهو يضع يده على ذراعي. “كاسيوس لا يستطيع قيادة هذا المنزل. ليس بعد ما حدث. قد يطيعه فتيان وفتيات تيتوس، لكنهم لن يحترموه. لن يعتقدوا أنه أقوى منهم، حتى لو كان كذلك. دارو، لقد تبولوا عليه. نحن ذهبيون. ونحن لا ننسى”.
أسأل روكي بينما البقية يأكلون في الساحة: “ماذا سنفعل الآن؟”. لا يزال الحصن مكانًا بائسًا، ولم يفعل ضوء النار شيئًا سوى إظهار كل تلك النجاسة. ذهب كاسيوس لرؤية كوين، لذا فأنا وحدي في هذه اللحظة مع روكي. جلست قبيلة تيتوس في مجموعات هادئة. الفتيات لا يكلمن الفتيان بسبب ما رأين بعضهم يفعله. الجميع يأكل ورأسه مطأطئ. هناك خزيٌ بادٍ عليهم. جلس أتباع أنطونيا مع أتباعي وهم يحدقون في أتباع تيتوس. ملأ الاشمئزاز أعينهم، والخيانة أيضًا، حتى وهم يملؤون بطونهم. تصاعدت عدة مشاجرات بالفعل من مجرد كلمات إلى تبادل للكمات. ظننت أن النصر قد يجمعهم. لكنه لم يفعل. الانقسام أسوأ من أي وقت مضى، لكنني الآن لا أستطيع تحديده وأعتقد أن هناك طريقة واحدة فقط لإصلاحه.
انه على حق. أشد شعري بإحباط وأحدق في روكي وكأنه من يسبب المشاكل. “أنت لا تفهم كم يعني هذا لكاسيوس. بعد موت جوليان… يجب عليه أن ينجح. لا يمكن أن يُذكر فقط لما حدث. لا يمكنه”.
هز كتفيه وقضم ساق لحم الضأن التي أحضرتها له ليا. “تبًا لذلك. أنا هنا من أجل الطعام”.
لماذا أهتم كثيرًا؟.
“لماذا لست خائفًا؟”.
“لا يهم مقدار ما يعنيه الأمر له”، بردد روكي كلماتي بابتسامة. أصابعه نحيلة كالقش على عضلة ذراعي. “لن يخشوه أبدًا”.
تظاهرتُ بأن أعواد الثقاب جاءت من أحد أفراد منزل مينيرفا عندما أوقدتُ نارنا الأولى داخل قلعة مارس. أُحضرت “جون” من سجنها المؤقت، وسرعان ما أعدّت لنا وليمة من لحوم الماعز والخراف والأعشاب التي جمعتها قبيلتي. تظاهرت قبيلتي بأنها الوجبة الأولى التي يتناولونها منذ أسابيع. أما بقية أفراد المنزل فكانوا جائعين بما يكفي ليصدقوا الكذبة. أما مينيرفا وفرقتها الحربية، فقد انسلوا عائدين إلى ديارهم منذ فترة.
الخوف ضروري هنا. وكاسيوس يعلم ذلك. وإلا فلماذا هو غائب وقت النصر؟. لم تفارق أنطونيا جانبي. وبولوكس، فاتح البوابة، لم يفعل أيضًا. بقيا على بعد أمتار قليلة ليربطا نفسيهما بسلطتي. راقبهما سيفروا والشوكة بابتسامات ماكرة.
“أوه، مرحى. مرحى!” يحاول التصفيق بيديه المقيدتين. “لا أهتم”.
أسأل روكي: “هل هذا هو سبب وجودك هنا أيضًا، أيها النمس الماكر؟ لتشاركني المجد؟”.
يتشوه وجه تيتوس بشكل مريع. “أصدقاء؟” يبصق. “صداقة معهم؟ أولئك الذهبيون؟ إنهم وحوش، أوغاد بلا روح. ليسوا سوى حفنة من آكلي لحوم البشر، جميعهم. يفعلون الشيء نفسه الذي أفعله تماما ، لكن… تفه”.
هز كتفيه وقضم ساق لحم الضأن التي أحضرتها له ليا. “تبًا لذلك. أنا هنا من أجل الطعام”.
يا للهول.
وجدتُ تيتوس في القبو. لقد قيده أفراد منزل مينيرفا وضربوه حتى أدموه بعد أن رأوا الفتيات المستعبدات في برجه. انها عدالتهم. ابتسم وهو يراني أقف فوقه.
لدى تيتوس الجرأة ليسألني عما حدث.
أسأله: “كم عدد أفراد منزل سيريس الذين قتلتهم في غاراتك؟”.
“كذلك فعلت أنت. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس”.
“مص خصيتي.” يبصق بلغمًا دمويًا. أتفاداه. أقاوم ركله هناك بالكاد. لقد نلتُ كفايتي من باكس اليوم.
كان وجهه هادئًا وقاسيًا. “لقد فعلوا ذلك أولاً”.
لدى تيتوس الجرأة ليسألني عما حدث.
“من؟”.
“أنا أحكم منزل مارس الآن”.
انه على حق. أشد شعري بإحباط وأحدق في روكي وكأنه من يسبب المشاكل. “أنت لا تفهم كم يعني هذا لكاسيوس. بعد موت جوليان… يجب عليه أن ينجح. لا يمكن أن يُذكر فقط لما حدث. لا يمكنه”.
“استعنت بأفراد مينيرفا للقيام بعملك القذر، هاه؟ لم ترغب في مواجهتي؟ جبان ذهبي نموذجي”.
كان وجهه هادئًا وقاسيًا. “لقد فعلوا ذلك أولاً”.
أنا أخشاه. لا أعرف لماذا. ومع ذلك، أركع على ركبة واحدة وأحدق في عينيه.
“أعلن مسؤوليته عنه؟” سعل روكي. “وكم يبدو ذلك همجيًا؟”.
“أنت أحمق تافه يا تيتوس. لم تتطور قط. لم تتجاوز الاختبار الأول أبدًا. ظننت أن كل هذا يتعلق بالعنف والقتل. أيها الغبي. الأمر يتعلق بالحضارة، وليس بالحرب. لكي يكون لديك جيش، يجب أن تكون لديك حضارة أولاً — لقد لجأت مباشرة إلى العنف كما أرادوا منا أن نفعل. لماذا تعتقد أنهم لم يعطونا نحن أهل مارس شيئًا بينما تمتلك المنازل الأخرى الكثير من الموارد؟ كان من المفترض أن نقاتل بجنون، ولكن كان من المفترض أيضًا أن نحترق ونستنزف كما فعلت أنت. لكنني اجتزت ذلك الاختبار. الآن أنا بطل. لستُ المغتصب. وأنت مجرد غول في زنزانة”.
أقول: “رائع. وماذا بعد؟ هل يُفترض بنا أن نجلد تيتوس؟ أن نقتله؟ هذا سيكون القانون”.
“أوه، مرحى. مرحى!” يحاول التصفيق بيديه المقيدتين. “لا أهتم”.
“كذلك فعلت أنت. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس”.
أسأل: “كم قتلت؟”.
“بولوكس وفيكسوس كانا خائفين منك. وكذلك كان الباقون. وظنوا أن العفريت سيقتلهم أثناء نومهم. ماذا كان بإمكاني أن أفعل إذا كنت الوحيد الذي لم يكن خائفًا؟”.
“ليس بما فيه الكفاية.” يميل رأسه الكبير. شعره دهني وداكن من القذارة، وكأنه يحاول طمس لونه الذهبي. يبدو أنه يحب القذارة. انها تحت أظافره، وتغطي بشرته المصقولة.
أنا أخشاه. لا أعرف لماذا. ومع ذلك، أركع على ركبة واحدة وأحدق في عينيه.
“حاولت أن أسحق رؤوسهم. أن أقتلهم قبل وصول الروبوتات الطبية. لكنها كانت دائمًا سريعة جدًا”.
وجدتُ تيتوس في القبو. لقد قيده أفراد منزل مينيرفا وضربوه حتى أدموه بعد أن رأوا الفتيات المستعبدات في برجه. انها عدالتهم. ابتسم وهو يراني أقف فوقه.
“لماذا أردت قتلهم؟ لا أفهم المغزى من ذلك. إنهم من شعبك”.
تيتوس أحمر.
يبتسم بسخرية. “كان بإمكانك تغيير الأمور، أيها الوغد.” عيناه الكبيرتان أهدأ وأكثر حزنًا مما أذكر. أدرك أنه لا يحب نفسه. هناك شيء يدعو للحزن فيه. الكبرياء الذي ظننته يملكه لم يكن كبرياء؛ بل كان مجرد ازدراء.
الخوف ضروري هنا. وكاسيوس يعلم ذلك. وإلا فلماذا هو غائب وقت النصر؟. لم تفارق أنطونيا جانبي. وبولوكس، فاتح البوابة، لم يفعل أيضًا. بقيا على بعد أمتار قليلة ليربطا نفسيهما بسلطتي. راقبهما سيفروا والشوكة بابتسامات ماكرة.
“تقول إنني قاسٍ، لكنك كنت تملك أعواد ثقاب ويود. لا تظن أنني لم أكن أعلم حتى قبل أن أشم رائحتك. لقد تضورنا جوعا، وأنت استخدمت ما وجدته لتصبح قائدًا. لذا لا تلقِ عليَّ محاضرات في الأخلاق، أيها الخائن الماص للبول”.
“أحبه كأخ، لكن لا.” يتوتر وجه روكي النحيل وهو يضع يده على ذراعي. “كاسيوس لا يستطيع قيادة هذا المنزل. ليس بعد ما حدث. قد يطيعه فتيان وفتيات تيتوس، لكنهم لن يحترموه. لن يعتقدوا أنه أقوى منهم، حتى لو كان كذلك. دارو، لقد تبولوا عليه. نحن ذهبيون. ونحن لا ننسى”.
“إذًا لماذا لم تفعل شيئًا حيال ذلك؟”.
يا للهول.
“بولوكس وفيكسوس كانا خائفين منك. وكذلك كان الباقون. وظنوا أن العفريت سيقتلهم أثناء نومهم. ماذا كان بإمكاني أن أفعل إذا كنت الوحيد الذي لم يكن خائفًا؟”.
يا للهول.
“لماذا لست خائفًا؟”.
“كذلك فعلت أنت. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس”.
يضحك بشدة. “أنت مجرد فتى يحمل نصلًا منجليًا. في البداية ظننتك قاسيًا. ظننت أننا نرى الأمور بشكل متشابه”. لعق شفته الدامية. “ظننتك مثلي، بل أسوأ بسبب تلك البرودة في عينيك. لكنك لست باردًا. أنت تهتم بهؤلاء التافهين”.
أشق طريقي إلى القاعة. أتحرك مشوش الذهن. كل شيء أصبح منطقيًا. الكراهية. الاشمئزاز. الانتقام. آكلو لحوم البشر يأكلون بني جنسهم. لقد دعاهم آكلي لحوم البشر. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس — من هم بنو جنسهم؟ بنو جنسهم. الذهبيون. اللعنة. و ليس “تبًا”. قال تيتوس “اللعنة”. لا يوجد ذهبي يقول ذلك. أبدًا. وقد سماه نصلًا منجليًا، وليس منجل الحاصد.
أقطب حاجبي. “كيف ذلك؟”.
“لا يهم مقدار ما يعنيه الأمر له”، بردد روكي كلماتي بابتسامة. أصابعه نحيلة كالقش على عضلة ذراعي. “لن يخشوه أبدًا”.
“أمر بسيط. لقد كونت أصدقاء. روكي. كاسيوس. ليا. كوين”.
لم يكن لدى روكي الإجابة التي أريد أن أسمعها.
“كذلك فعلت أنت. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس”.
“من؟”.
يتشوه وجه تيتوس بشكل مريع. “أصدقاء؟” يبصق. “صداقة معهم؟ أولئك الذهبيون؟ إنهم وحوش، أوغاد بلا روح. ليسوا سوى حفنة من آكلي لحوم البشر، جميعهم. يفعلون الشيء نفسه الذي أفعله تماما ، لكن… تفه”.
“أعلن مسؤوليته عنه؟” سعل روكي. “وكم يبدو ذلك همجيًا؟”.
أقول: “ما زلت لا أفهم لماذا فعلت ما فعلته بالعبيد. الاغتصاب يا تيتوس. الاغتصاب”.
الفصل 28: أخي
كان وجهه هادئًا وقاسيًا. “لقد فعلوا ذلك أولاً”.
“من؟”.
تيتوس أحمر.
لكنه لم يكن يستمع الي. فجأة بدأ يخبرني كيف أخذوا “ها” واغتصبوا “ها” أمامه. ثم عادت تلك الحثالة بعد أسبوع ليفعلوا ذلك مرة أخرى. لذا قتلهم. سحق رؤوسهم. “لقد قتلت الوحوش الملاعين. الآن بناتهم اللعينات سينلن ما نالته هي”.
أسأل: “ليس كاسيوس؟ أعتقد أنه يستحق أن يكون له رأي. ففي النهاية، هو من أعلن مسؤوليته عنه”. لا أريد أن يشاركني كاسيوس القيادة، لكنني لا أريده أن يخرج من المعهد دون أي فرص مستقبلية. أنا مدين له.
بدا الأمر وكأنني تلقيت لكمة في وجهي.
أسأل روكي بينما البقية يأكلون في الساحة: “ماذا سنفعل الآن؟”. لا يزال الحصن مكانًا بائسًا، ولم يفعل ضوء النار شيئًا سوى إظهار كل تلك النجاسة. ذهب كاسيوس لرؤية كوين، لذا فأنا وحدي في هذه اللحظة مع روكي. جلست قبيلة تيتوس في مجموعات هادئة. الفتيات لا يكلمن الفتيان بسبب ما رأين بعضهم يفعله. الجميع يأكل ورأسه مطأطئ. هناك خزيٌ بادٍ عليهم. جلس أتباع أنطونيا مع أتباعي وهم يحدقون في أتباع تيتوس. ملأ الاشمئزاز أعينهم، والخيانة أيضًا، حتى وهم يملؤون بطونهم. تصاعدت عدة مشاجرات بالفعل من مجرد كلمات إلى تبادل للكمات. ظننت أن النصر قد يجمعهم. لكنه لم يفعل. الانقسام أسوأ من أي وقت مضى، لكنني الآن لا أستطيع تحديده وأعتقد أن هناك طريقة واحدة فقط لإصلاحه.
يا للهول.
ترجمة [Great Reader]
تسري قشعريرة في جسدي.
أسأل روكي: “هل هذا هو سبب وجودك هنا أيضًا، أيها النمس الماكر؟ لتشاركني المجد؟”.
اللعنة.
أترنح إلى الوراء متعثرا.
بدا الأمر وكأنني تلقيت لكمة في وجهي.
يسأل تيتوس: “ما خطبك بحق الجحيم؟”.
“أحبه كأخ، لكن لا.” يتوتر وجه روكي النحيل وهو يضع يده على ذراعي. “كاسيوس لا يستطيع قيادة هذا المنزل. ليس بعد ما حدث. قد يطيعه فتيان وفتيات تيتوس، لكنهم لن يحترموه. لن يعتقدوا أنه أقوى منهم، حتى لو كان كذلك. دارو، لقد تبولوا عليه. نحن ذهبيون. ونحن لا ننسى”.
لو كنت ذهبيًا، ربما لم أكن لألحظ ذلك، ربما كنت سأرتبك فقط من تلك الكلمة الغريبة. لكنني لست ذهبيًا.
هز كتفيه وقضم ساق لحم الضأن التي أحضرتها له ليا. “تبًا لذلك. أنا هنا من أجل الطعام”.
“دارو؟”.
“إذًا لا ينبغي لكاسيوس أن يلعب أي دور؟”.
أشق طريقي إلى القاعة. أتحرك مشوش الذهن. كل شيء أصبح منطقيًا. الكراهية. الاشمئزاز. الانتقام. آكلو لحوم البشر يأكلون بني جنسهم. لقد دعاهم آكلي لحوم البشر. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس — من هم بنو جنسهم؟ بنو جنسهم. الذهبيون. اللعنة. و ليس “تبًا”. قال تيتوس “اللعنة”. لا يوجد ذهبي يقول ذلك. أبدًا. وقد سماه نصلًا منجليًا، وليس منجل الحاصد.
أشق طريقي إلى القاعة. أتحرك مشوش الذهن. كل شيء أصبح منطقيًا. الكراهية. الاشمئزاز. الانتقام. آكلو لحوم البشر يأكلون بني جنسهم. لقد دعاهم آكلي لحوم البشر. بولوكس، كاساندرا، فيكسوس — من هم بنو جنسهم؟ بنو جنسهم. الذهبيون. اللعنة. و ليس “تبًا”. قال تيتوس “اللعنة”. لا يوجد ذهبي يقول ذلك. أبدًا. وقد سماه نصلًا منجليًا، وليس منجل الحاصد.
يا للهول.
أسأله: “كم عدد أفراد منزل سيريس الذين قتلتهم في غاراتك؟”.
تيتوس أحمر.
“ليس بما فيه الكفاية.” يميل رأسه الكبير. شعره دهني وداكن من القذارة، وكأنه يحاول طمس لونه الذهبي. يبدو أنه يحب القذارة. انها تحت أظافره، وتغطي بشرته المصقولة.
……
هز كتفيه وقضم ساق لحم الضأن التي أحضرتها له ليا. “تبًا لذلك. أنا هنا من أجل الطعام”.
كما ذكرتُ لكم سابقًا، لدى الذهبيين شتائمهم الخاصة التي يستخدمونها ترفّعًا عن باقي الألوان. أما هذا المشهد، فهو بلا شك صدمة الموسم! برأيكم، كيف سيتعامل دارو معه؟
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
أسأل: “كم قتلت؟”.
بدا الأمر وكأنني تلقيت لكمة في وجهي.
ترجمة [Great Reader]
لم يكن لدى روكي الإجابة التي أريد أن أسمعها.
تظاهرتُ بأن أعواد الثقاب جاءت من أحد أفراد منزل مينيرفا عندما أوقدتُ نارنا الأولى داخل قلعة مارس. أُحضرت “جون” من سجنها المؤقت، وسرعان ما أعدّت لنا وليمة من لحوم الماعز والخراف والأعشاب التي جمعتها قبيلتي. تظاهرت قبيلتي بأنها الوجبة الأولى التي يتناولونها منذ أسابيع. أما بقية أفراد المنزل فكانوا جائعين بما يكفي ليصدقوا الكذبة. أما مينيرفا وفرقتها الحربية، فقد انسلوا عائدين إلى ديارهم منذ فترة.
