Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 30

منزل ديانا

منزل ديانا

الفصل 30: منزل ديانا

ومع ذلك، بدا أنه يعرف على متن المركبة ما هو “العبور”. أقول له ذلك.

مرّ شهرٌ كامل. وفي أعقاب مقتل تيتوس، ازداد منزل مارس قوةً. لم تأتِ هذه القوة من المختارين الأوائل، بل من الحثالة، من قبيلتي ومن المختارين الأواسط. لقد حظرتُ الإساءة للعبيد. ورغم أن عبيد سيريس ما زالوا يشعرون بالرهبة من فيكسوس وآخرين، إلا أنهم يوفرون لنا الطعام والنار؛ فهم لا يصلحون لشيء آخر غير ذلك. جُمع خمسون من الماعز والأغنام في القلعة تحسبًا لأي حصار، كما خُزّن الحطب. لكننا نفتقر إلى الماء. توقفت المضخات عن العمل في الحمامات بعد اليوم الأول، وليس لدينا دلاء لتخزين المياه داخل القلعة في حال حوصرنا. أشك في أن ذلك كان محض صدفة.

يطلب مني أن أصل إلى صلب الموضوع.

نطرق الدروع لتحويلها إلى أحواض، ونستخدم الخوذات لجلب الماء من نهر الوادي أسفل قلعتنا الشاهقة. نقطع الأشجار ونفرّغها من الداخل لصنع أحواض لتخزين المياه. نقلع الحجارة ونحفر بئرًا، لكننا لم نتمكن من الحفر عميقًا بما يكفي لتجاوز الطين. بدلًا من ذلك، بطّنا البئر بالحجارة والأخشاب وحاولنا استخدامه كخزان للمياه، لكنه يتسرب دائمًا. لذا لدينا أحواضنا، وهذا كل شيء. لا يمكننا السماح بمحاصرتنا.

تقول تمارا: “آسفة على ذلك. إنه ليس مهذبًا تمامًا”.

أصبح الحصن أكثر نظافة.

“بالطبع”، ينحني تاكتوس. “سأذهب للعب مع الأطفال الآخرين يا أمي.” يلقي النصل على الأرض ويغمز لي وكأننا وحدنا من يعرف المزحة التي على وشك أن تُقال.

بعد أن رأيت ما حلّ بتيتوس، طلبت من كاسيوس أن يعلمني القتال بالنصل. أنا سريع التعلم بشكل لا يصدق. تعلمت القتال بنصل مستقيم. لم أستخدم نصلي المنجلي قط؛ فقد أصبح جزءًا مني بالفعل. لم يكن الهدف تعلم استخدام النصل المستقيم، الذي يشبه إلى حد كبير الشفرات، بل تعلم كيف سيُستخدم ضدي. كما أنني لم أرد أن يتعلم كاسيوس كيفية القتال بالنصل المنحني. فإذا اكتشف يومًا ما حقيقة جوليان، فسيكون النصل المنحني أملي الوحيد.

لم نتحدث عن العبور مرة أخرى.

لست بارعًا في الكرافات. لا أستطيع تنفيذ الركلات. لكني تعلمت كسر القصبات الهوائية. وتعلمت كيف أستخدم يديّ بالطريقة الصحيحة. لا مزيد من اللكمات العشوائية. لا مزيد من الدفاعات الساذجة. أصبحت فتاكًا وسريعًا، لكني لا أحب الانضباط الذي تتطلبه الكرافات. أريد أن أكون مقاتلًا فعالًا، هذا كل ما في الأمر. يبدو أن الكرافات تهدف إلى تعليمي السلام الداخلي. وتلك قضية خاسرة.

لا أعرف إن كانت تكذب حين روت لي ذلك.

ومع ذلك، أصبحت الآن أرفع يدي مثل كاسيوس وجوليان، ومرفقيّ في مستوى عينيّ، بحيث أكون دائمًا في وضعية الهجوم أو الدفاع.

يجيب روكي: “ضد مينيرفا”.

أحيانًا يذكر كاسيوس اسم جوليان، فأشعر بالظلام يتسلل إلى داخلي. أتخيل المشرفين وهم يراقبون ويضحكون على هذا الموقف؛ لا بد أنني أبدو كشخص شرير وماكر.

“أوه، الحثالة يكنّون لك الاحترام. سيكون الأمر كارثيًا في هذه المرحلة. ربما بعد أن تفشل في شيء ما، نعم، ربما حينها عندما تكون الظروف ضدك”.

أنسى أن كاسيوس، وروكي، وسيفرو، وأنا أعداء. حمر وذهبيون. أنسى أنني قد أضطر يومًا ما إلى قتلهم جميعًا. ينادونني “أخي”، ولا أستطيع إلا أن أفكر فيهم بالطريقة نفسها.

يتبعني الآن، مرتديًا جلد ذئبه. أحيانًا يمشي، وأحيانًا يمتطي فرسًا سوداء صغيرة. لا يحب الدروع. تقترب منه الذئاب عشوائيًا، كأنه واحد من قطيعها. تأتي لتأكل الغزلان التي يقتلها لأنها أصبحت جائعة بعد أن حبسنا الماعز والأغنام. تترك لهم الحصاة دائمًا طعامًا عند الجدران كلما ذبحنا حيوانًا. تراقبهم كالأطفال وهم يأتون في مجموعات من ثلاثة أو أربعة أفراد.

تحولت المعركة مع منزل مينيرفا إلى سلسلة من المناوشات بين الفرق المقاتلة، حيث لم يتمكن أي من الطرفين من تحقيق تفوق كافٍ على الآخر لتحقيق نصر حاسم. لن تخاطر موستانج بالدخول في معركة حاسمة كما أريد، ولا يمكن استفزازهم حقًا. فهم لا ينجذبون بسهولة إلى أمجاد القتال أو العنف كما يفعل جنودي. ومع ذلك، فإن المينيرفيين يائسون للقبض عليّ. يتحول باكس إلى رجل مجنون عندما يراني. حتى أن موستانج حاولت، كما تدعي أنطونيا، أن تعرض عليها ميثاق دفاع مشترك، واثنتي عشرة فرسًا، وستة رماح صعق، وسبعة عبيد مقابل تسليمي.

“أيها الحاصد، لماذا أنت مع قزم؟” يسأل تاكتوس مشيرًا إلى سيفرو. “هل يلمع حذاءك؟ ينتشل الأشياء من شعرك؟” يضحك مع الفتيان الآخرين. “ربما خادم؟”.

لا أعرف إن كانت تكذب حين روت لي ذلك.

يذكره كاسيوس: “لدينا ماء”.

أقول لها: “ستخونينني في طرفة عين إذا كان ذلك سيوصلكِ إلى منصب الزعيم”.

يقترح كاسيوس: “يجب أن نضع الحصاة أو العفريت في منجنيق ونقذفهما فوق الجدار. بالطبع علينا أن نجد منجنيقًا أولًا…”.

تجيب بامتعاض، بينما أُقاطعها عن العناية الفائقة بأظافرها: “نعم، ولكن بما أنك تتوقع ذلك، فلن تكون خيانة حقًا يا عزيزي”.

يقول أحدهم: “آه، إذن هذا هو”.

“إذًا لماذا لم تقبلي العرض؟”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

“أوه، الحثالة يكنّون لك الاحترام. سيكون الأمر كارثيًا في هذه المرحلة. ربما بعد أن تفشل في شيء ما، نعم، ربما حينها عندما تكون الظروف ضدك”.

“نعم”.

“أو أنك تنتظرين سعرًا أعلى”.

“إذا استمرت اللعبة حتى الشتاء، نعم.” يطقطق سيفرو مفاصله. “لكن هذه الحصون لا تسقط. انها لعبة غبية. لذا نحتاج إلى خبزهم ووصولهم إلى الماء”.

“بالضبط يا عزيزي”.

لا يحب كوايتوس الغابات. في البداية، كانت الشجيرات كثيفة جدًا لدرجة أننا اضطررنا إلى شق طريقنا بسيوفنا. ولكن سرعان ما خفت الشجيرات ودخلنا عالم الأشجار العملاقة. لا يمكن أن يوجد شيء آخر هنا. تحجب الكتل الضخمة الضوء، وتمتد جذورها كالمخالب لامتصاص الطاقة من التربة بينما تنمو شامخة كالمباني. أنا في مدينة مرة أخرى، مدينة تعج بالحيوانات وتحيط بي جذوع الأشجار بدلاً من المعدن والخرسانة. ثم، بينما نتعمق في الغابة، أتذكر منجمي – المكان مظلم وضيق تحت الأغصان، كما لو لم يكن هناك سماء أو شمس. تتكسر أوراق الخريف الجافة التي بحجم صدري تحت الأقدام. أعلم أننا مراقبون. هذا لا يعجب سيفرو. يريد أن ينسل بعيدًا ليجد الأعين التي تتربص بنا.

لم يذكر أي منا سيفرو. أعلم أنها لا تزال تخشى أن يقطع عنقها إذا لمستني.

لم يذكر أي منا سيفرو. أعلم أنها لا تزال تخشى أن يقطع عنقها إذا لمستني.

يتبعني الآن، مرتديًا جلد ذئبه. أحيانًا يمشي، وأحيانًا يمتطي فرسًا سوداء صغيرة. لا يحب الدروع. تقترب منه الذئاب عشوائيًا، كأنه واحد من قطيعها. تأتي لتأكل الغزلان التي يقتلها لأنها أصبحت جائعة بعد أن حبسنا الماعز والأغنام. تترك لهم الحصاة دائمًا طعامًا عند الجدران كلما ذبحنا حيوانًا. تراقبهم كالأطفال وهم يأتون في مجموعات من ثلاثة أو أربعة أفراد.

يقول أحدهم: “مرحبًا يا مارس”. تردد أصوات أخرى ذلك على يميني. إنهم أطفال أغبياء. كان عليهم أن يحتفظوا بحيلهم حتى حلول الليل. سيكون الأمر بائسًا في هذه الغابات في الظلام، أصوات تأتي من كل مكان.

“قتلتُ قائد قطيعهم” ، يقول سيفرو عندما أسأله لماذا تتبعه الذئاب. يمعن النظر فيّ من الأعلى إلى الأسفل ويمنحني ابتسامة شيطانية من تحت فراء الذئب. “لا تقلق، لن أكون بمقاس جلدك”.

“أو أنك تنتظرين سعرًا أعلى”.

لقد منحتُ سيفرو قيادة الحثالة لأنني أعلم أنهم قد يكونون الأشخاص الوحيدين الذين سيحبهم يومًا ما. في البداية تجاهلهم. ثم ببطء، بدأت ألاحظ أن المزيد من العواء الخارق للطبيعة يصدح في الليل أكثر من ذي قبل. يسميهم الآخرون “العوّائين”، وبعد بضع ليالٍ تحت إشراف سيفرو، ارتدى كل منهم عباءة ذئب سوداء. هناك ستة منهم: سيفرو، الشوكة، المتجهم، المهرج، الحصاة، والحشيشة. عندما تنظر إليهم، يبدو وكأن كل وجه من وجوههم الهادئة يطل من داخل فك ذئب مفتوح وذي أنياب.

أسأل: “إذن ستترك القيادة لأنطونيا بينما يذهب كلانا للمخاطرة بحياتنا؟”.

أستخدمهم في مهام سرية. بدونهم، لست متأكدًا من أنني سأظل القائد. يتهامس جنودي بالإهانات عني وأنا أمر. الجروح القديمة لم تلتئم بعد. أحتاج إلى نصر، لكن موستانج لن تواجهني في قتال، وجدران منزل مينيرفا التي يبلغ ارتفاعها ثلاثين مترًا ليست سهلة التجاوز كما كانت في البداية.

لا يحب كوايتوس الغابات. في البداية، كانت الشجيرات كثيفة جدًا لدرجة أننا اضطررنا إلى شق طريقنا بسيوفنا. ولكن سرعان ما خفت الشجيرات ودخلنا عالم الأشجار العملاقة. لا يمكن أن يوجد شيء آخر هنا. تحجب الكتل الضخمة الضوء، وتمتد جذورها كالمخالب لامتصاص الطاقة من التربة بينما تنمو شامخة كالمباني. أنا في مدينة مرة أخرى، مدينة تعج بالحيوانات وتحيط بي جذوع الأشجار بدلاً من المعدن والخرسانة. ثم، بينما نتعمق في الغابة، أتذكر منجمي – المكان مظلم وضيق تحت الأغصان، كما لو لم يكن هناك سماء أو شمس. تتكسر أوراق الخريف الجافة التي بحجم صدري تحت الأقدام. أعلم أننا مراقبون. هذا لا يعجب سيفرو. يريد أن ينسل بعيدًا ليجد الأعين التي تتربص بنا.

في غرفة الحرب، يسير سيفرو جيئة وذهابًا، واصفًا اللعبة بأنها مصممة بغباء. “كان عليهم أن يعرفوا أننا لا نستطيع تجاوز جدران بعضنا البعض. ولا أحد غبي بما يكفي لإرسال قوة لا يستطيع تحمل خسارتها. خاصة موستانج. باكس قد يفعل. إنه أحمق، بجسد غول، لكنه يبقى مجرد أحمق يريد خصيتيك. سمعت أنك فجرت إحداهما”.

“هل تعتقد أننا بحاجة إلى أفران سيريس؟” تسأل كوين. “أود الحصول على بعض الخبز”.

“كلاهما”.

يأخذونني إلى مكان ما ويدفعونني بمحاذاة شجرة.

يقترح كاسيوس: “يجب أن نضع الحصاة أو العفريت في منجنيق ونقذفهما فوق الجدار. بالطبع علينا أن نجد منجنيقًا أولًا…”.

يعم الصمت.

لقد سئمت هذه الحرب مع موستانج. في مكان ما في الجنوب أو الغرب، يبني جاكال قوته. في مكان ما، يستعد عدوي، ابن الحاكم الأعلى، لتدميري.

نصبنا أنا وسيفرو مخيمًا في المرتفعات الجنوبية على مرأى من الغابات الكبرى. لم نشعل نارًا. يجوب كشّافتنا وغيرهم هذه التلال ليلًا. أرى حصانين على تلة بعيدة، يبرز ظلهما في مواجهة غروب الشمس خلف السقف الفقاعي. الطريقة التي يعكس بها السقف ضوء الشمس تخلق غروبًا بألوان بنفسجية وحمراء ووردية؛ يذكرني بشوارع يوركتون كما تُرى من السماء. ثم يختفي كل شيء، ونجلس أنا وسيفرو في الظلام.

أقول لسيفرو وكوين وروكي وكاسيوس: “إننا ننظر إلى الأمر بطريقة خاطئة”. هم وحدهم معي في غرفة الحرب. نسيم خريفي يحمل معه رائحة الأوراق المتساقطة.

“بالطبع”، ينحني تاكتوس. “سأذهب للعب مع الأطفال الآخرين يا أمي.” يلقي النصل على الأرض ويغمز لي وكأننا وحدنا من يعرف المزحة التي على وشك أن تُقال.

يقول كاسيوس ضاحكًا: “أوه، شاركنا حكمتك”. إنه مستلقٍ على عدة كراسٍ، ورأسه في حجر كوين. بينما تداعب شعره. “إننا نتوق لسماعها”.

الفصل 30: منزل ديانا

“هذه المدرسة موجودة منذ، كم، أكثر من ثلاثمائة عام؟ لذا، فقد شوهدت كل الاحتمالات. كل مشكلة نواجهها صُممت ليتم التغلب عليها. سيفرو، تقول أن القلاع لا يمكن الاستيلاء عليها؟ حسنًا، لا بد أن المشرفين يعرفون ذلك. وهذا يعني أنه يتعين علينا تغيير منظورنا الفكري. نحن بحاجة إلى تحالف”.

تقول تمارا: “آسفة على ذلك. إنه ليس مهذبًا تمامًا”.

“ضد من؟” يسأل سيفرو. “افتراضيًا”.

أخيرًا، يختار أحدهم أن يكلمني.

يجيب روكي: “ضد مينيرفا”.

تنحنح تمارا. “إذن كنت تقول إن بإمكاني مضاعفة حجم جيشي؟”.

“فكرة غبية” ، يتمتم سيفرو، وينظف سكينًا ويدسها في كمه الأسود. “قلعتهم غير مهمة من الناحية التكتيكية. لا قيمة لها. لا تساوي شيئا. الأرض التي نحتاجها قريبة من النهر”.

تضحك قائلة: “أنا تمارا من… كدت أقول اسم عائلتي الحقيقية. من ديانا”.

“هل تعتقد أننا بحاجة إلى أفران سيريس؟” تسأل كوين. “أود الحصول على بعض الخبز”.

“أن يبتعد منزل مينيرفا عني”.

كلنا نرغب بذلك. نظام غذائي من اللحوم والتوت جعلنا مجرد عضلات وعظام.

تجيب بامتعاض، بينما أُقاطعها عن العناية الفائقة بأظافرها: “نعم، ولكن بما أنك تتوقع ذلك، فلن تكون خيانة حقًا يا عزيزي”.

“إذا استمرت اللعبة حتى الشتاء، نعم.” يطقطق سيفرو مفاصله. “لكن هذه الحصون لا تسقط. انها لعبة غبية. لذا نحتاج إلى خبزهم ووصولهم إلى الماء”.

نتوقف لتناول غداء من الزيتون المنهوب ولحم الماعز. تعتقد الأعين التي في الأشجار أنني غبي جدًا لدرجة أنني لن أغير منظوري الفكري، وكأنني لن أفترض أبدًا أنهم سيختبئون فوقي بدلاً عن الأرض. ومع ذلك، لا أنظر إلى الأعلى. لا داعي لإخافة الحمقى أو إعلامهم بأنني أعرف لعبتهم؛ سأضطر إلى قهرهم قريبًا، إذا كنت لا أزال قائد منزلي. أتساءل عما إذا كان لديهم حبال لاجتياز الأشجار. أم أن الأطراف واسعة بما فيه الكفاية؟.

يذكره كاسيوس: “لدينا ماء”.

“حارس شخصي؟ لكنه قصير جدًا!”.

يتنهد سيفرو بإحباط. “علينا مغادرة القلعة للحصول عليه يا سيدي الأبله. في حصار حقيقي؟ سنصمد خمسة أيام دون تجديد مياهنا. سبعة إذا شربنا دماء الحيوانات مثل مورغدي. نحن بحاجة إلى حصن سيريس. أيضًا، أوغاد الحصاد أولئك لا يستطيعون القتال لإنقاذ حياتهم، لكن لديهم شيئًا نحتاجه هناك”.

أقول: “بل ستبقى. أحتاجك هنا”.

يقهقه كاسيوس: “أوغاد الحصاد؟ هاهاها”.

“ليس كافيًا”.

أقول: “توقفوا جميعًا عن الكلام”. لكنهم لا يفعلون. بالنسبة لهم الأمر ممتع. إنها لعبة. ليس لديهم أي إلحاح أو حاجة ماسة. كل لحظة نضيعها هي لحظة يبني فيها جاكال قوته. هناك شيء في الطريقة التي تحدثت بها موستانج وفيتشنير عنه يخيفني. أم هي حقيقة أنه ابن عدوي؟ ينبغي أن أرغب في قتله؛ بدلاً من ذلك، أريد الهرب و الاختباء عند ذكر اسمه.

يقول أحدهم: “مرحبًا يا مارس”. تردد أصوات أخرى ذلك على يميني. إنهم أطفال أغبياء. كان عليهم أن يحتفظوا بحيلهم حتى حلول الليل. سيكون الأمر بائسًا في هذه الغابات في الظلام، أصوات تأتي من كل مكان.

إنه دليل على تضاؤل قيادتي أنني مضطر للوقوف.. أقول: “هدوء!”، وأخيرًا يفعلون. “لقد رأينا نيرانًا في الأفق. الحرب تلتهم الجنوب حيث يجول جاكال”.

أقول له: “هذا من شأنه أن يفسد هدفنا”.

يضحك كاسيوس من فكرة جاكال. يظنه شبحًا استحضرتُه.

“إذًا لماذا لم تقبلي العرض؟”.

“هل ستتوقف عن الضحك على كل شيء؟” أصرخ في كاسيوس. “إنها ليست مزحة تافهة، إلا إذا كنت تعتقد أن أخاك مات لمجرد المتعة”.

“ويبدو أن لديك كل المهارات اللعينة المطلوبة لهذه المدرسة”.

هذا يسكته.

“قتلتُ قائد قطيعهم” ، يقول سيفرو عندما أسأله لماذا تتبعه الذئاب. يمعن النظر فيّ من الأعلى إلى الأسفل ويمنحني ابتسامة شيطانية من تحت فراء الذئب. “لا تقلق، لن أكون بمقاس جلدك”.

أؤكد قائلاً: “قبل أن نفعل أي شيء آخر، يجب أن نقضي على منزل مينيرفا وموستانج”.

“مفهوم أيها الحاصد.” عيناه الخرزيتان على بعد بوصات من عيني. “انه ممنوع”.

“موستانج. موستانج. موستانج. أعتقد أنك تريد فقط أن تضاجع موستانج” ، يسخر سيفرو. تصدر كوين صوت اعتراض.

ألتفت إلى تمارا بابتسامة معقولة وأخبرها بالحقيقة. “أريد أن يبتعد منزل مينيرفا عني حتى أتمكن من المجيء إلى هنا وهزيمتك، بالتأكيد”.

أمسك بياقة سيفرو وأرفعه في الهواء بيد واحدة. يحاول الإفلات، لكنه ليس بنفس سرعتي، فيظل معلقًا بقبضتي، على بعد قدمين من الأرض.

“أعدك شخصيًا بأن منزل مارس لن يبدي أي عدوان تجاه منزل ديانا طالما لم يتم انتهاك اتفاقنا. إذا ساعدتني في الاستيلاء على مينيرفا، سأساعدك في الاستيلاء على سيريس”.

أقول وأنا أخفضه ليقترب من وجهي: “إياك أن تكرر ذلك مجددًا”.

مرّ شهرٌ كامل. وفي أعقاب مقتل تيتوس، ازداد منزل مارس قوةً. لم تأتِ هذه القوة من المختارين الأوائل، بل من الحثالة، من قبيلتي ومن المختارين الأواسط. لقد حظرتُ الإساءة للعبيد. ورغم أن عبيد سيريس ما زالوا يشعرون بالرهبة من فيكسوس وآخرين، إلا أنهم يوفرون لنا الطعام والنار؛ فهم لا يصلحون لشيء آخر غير ذلك. جُمع خمسون من الماعز والأغنام في القلعة تحسبًا لأي حصار، كما خُزّن الحطب. لكننا نفتقر إلى الماء. توقفت المضخات عن العمل في الحمامات بعد اليوم الأول، وليس لدينا دلاء لتخزين المياه داخل القلعة في حال حوصرنا. أشك في أن ذلك كان محض صدفة.

“مفهوم أيها الحاصد.” عيناه الخرزيتان على بعد بوصات من عيني. “انه ممنوع”.

“كلاهما”.

أضعه أرضًا فيفرد ياقته. “إذًا، سنتوجه إلى الغابات العظمى من أجل هذا التحالف، أليس كذلك؟”.

……

“نعم”.

أقول له: “هذا من شأنه أن يفسد هدفنا”.

“إذن ستكون رحلة ممتعة!” يعلن كاسيوس، جالسًا. “سنكون فرقة واحدة!”.

“وهو؟” تسأل بحاجبين مرفوعين.

أقول: “كلا. أنا والعفريت فقط. أنت لن تذهب”.

أنسى أن كاسيوس، وروكي، وسيفرو، وأنا أعداء. حمر وذهبيون. أنسى أنني قد أضطر يومًا ما إلى قتلهم جميعًا. ينادونني “أخي”، ولا أستطيع إلا أن أفكر فيهم بالطريقة نفسها.

“أشعر بالملل، أعتقد أنني سآتي معكم”.

يأخذونني إلى مكان ما ويدفعونني بمحاذاة شجرة.

أقول: “بل ستبقى. أحتاجك هنا”.

لم يذكر أي منا سيفرو. أعلم أنها لا تزال تخشى أن يقطع عنقها إذا لمستني.

“هل هذا أمر؟” يسأل.

“قتلتُ قائد قطيعهم” ، يقول سيفرو عندما أسأله لماذا تتبعه الذئاب. يمعن النظر فيّ من الأعلى إلى الأسفل ويمنحني ابتسامة شيطانية من تحت فراء الذئب. “لا تقلق، لن أكون بمقاس جلدك”.

“نعم”، يقول سيفرو.

“إذن؟ إذا كانت والدتك جيدة في الفراش، فهل تفترض أنها من ذوي اللون الوردي؟ الجميع يتكيف”.

يحدق كاسيوس فيّ. و يقول بطريقة غريبة: “هل تصدر لي الأوامر؟” “ربما نسيت أنني أذهب حيث أشاء”.

لا يزال سيفرو يتوق لسحب سكاكينه وتسلق إحدى الأشجار. ما كان يجب أن أحضره. فهو ليس معدًا للدبلوماسية.

أسأل: “إذن ستترك القيادة لأنطونيا بينما يذهب كلانا للمخاطرة بحياتنا؟”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

تشتد قبضة كوين على ساعده. تظن أنني لا ألاحظ. ينظر كاسيوس إليها ويبتسم. “بالطبع أيها الحاصد. بالطبع سأبقى هنا. تمامًا كما اقترحت”.

“بالطبع”، ينحني تاكتوس. “سأذهب للعب مع الأطفال الآخرين يا أمي.” يلقي النصل على الأرض ويغمز لي وكأننا وحدنا من يعرف المزحة التي على وشك أن تُقال.

نصبنا أنا وسيفرو مخيمًا في المرتفعات الجنوبية على مرأى من الغابات الكبرى. لم نشعل نارًا. يجوب كشّافتنا وغيرهم هذه التلال ليلًا. أرى حصانين على تلة بعيدة، يبرز ظلهما في مواجهة غروب الشمس خلف السقف الفقاعي. الطريقة التي يعكس بها السقف ضوء الشمس تخلق غروبًا بألوان بنفسجية وحمراء ووردية؛ يذكرني بشوارع يوركتون كما تُرى من السماء. ثم يختفي كل شيء، ونجلس أنا وسيفرو في الظلام.

أسأل: “إذًا لماذا تلعبها؟”.

يعتقد سيفرو أنها لعبة غبية.

يحدق كاسيوس فيّ. و يقول بطريقة غريبة: “هل تصدر لي الأوامر؟” “ربما نسيت أنني أذهب حيث أشاء”.

أسأل: “إذًا لماذا تلعبها؟”.

أود أن أقول المزيد لسيفرو، أن أسأله عن حياته. لكن نظرته تخترقني بعمق شديد. لا أريده أن يسأل عني، أن يرى من خلالي بسهولة كما رأيت من خلال تيتوس.

“كيف لي أن أعرف كيف ستكون؟ هل تظن أنني حصلت على كتيب؟ هل حصلت على كتيب لعين؟” يسألني بغضب. إنه ينظف أسنانه بعظمة. “غبي”.

تقول الفتاة النحيلة، ذات الملامح الحادة: “تاكتوس، اذهب بعيدًا! شكرًا لك، لكن اذهب الآن”. شعرها أقصر من شعري. يحيط بها ثلاثة فتيان ضخام. الطريقة التي يحدقون بها في تاكتوس تؤكد حكمي على شخصيته.

ومع ذلك، بدا أنه يعرف على متن المركبة ما هو “العبور”. أقول له ذلك.

ربما كان يجب أن يأتي كاسيوس، فقط ليعرف أنني لا أختلق هذا الوغد. أسألها عن جاكال، لكنها تتجاهل سؤالي.

“لم أكن أعرف”.

……

“ويبدو أن لديك كل المهارات اللعينة المطلوبة لهذه المدرسة”.

أؤكد قائلاً: “قبل أن نفعل أي شيء آخر، يجب أن نقضي على منزل مينيرفا وموستانج”.

“إذن؟ إذا كانت والدتك جيدة في الفراش، فهل تفترض أنها من ذوي اللون الوردي؟ الجميع يتكيف”.

“حارسي الشخصي”.

أتمتم: “رائع”.

“أعدك شخصيًا بأن منزل مارس لن يبدي أي عدوان تجاه منزل ديانا طالما لم يتم انتهاك اتفاقنا. إذا ساعدتني في الاستيلاء على مينيرفا، سأساعدك في الاستيلاء على سيريس”.

يطلب مني أن أصل إلى صلب الموضوع.

ألتفت إلى تمارا بابتسامة معقولة وأخبرها بالحقيقة. “أريد أن يبتعد منزل مينيرفا عني حتى أتمكن من المجيء إلى هنا وهزيمتك، بالتأكيد”.

“تسللتَ إلى الحصن وسرقت رايتنا ودفنتها. لانقاذنا. ثم تمكنت من سرقة راية مينيرفا. ومع ذلك، لم تحصل على شريط استحقاق واحد لمنصب الزعيم. ألا يبدو لك ذلك غريبًا؟”.

ألتفت إلى تمارا بابتسامة معقولة وأخبرها بالحقيقة. “أريد أن يبتعد منزل مينيرفا عني حتى أتمكن من المجيء إلى هنا وهزيمتك، بالتأكيد”.

“لا”.

يقترح كاسيوس: “يجب أن نضع الحصاة أو العفريت في منجنيق ونقذفهما فوق الجدار. بالطبع علينا أن نجد منجنيقًا أولًا…”.

“كن جادًا”.

يقترح كاسيوس: “يجب أن نضع الحصاة أو العفريت في منجنيق ونقذفهما فوق الجدار. بالطبع علينا أن نجد منجنيقًا أولًا…”.

“ماذا يجب أن أقول؟ لم أكن محبوبًا قط.” يهز كتفيه. “لم أولد جميلًا وطويلًا مثلك ومثل عبد مؤخراتك، كاسيوس. كان علي أن أقاتل من أجل ما أريد. هذا لا يجعلني محبوبًا. إنه فقط يجعلني عفريتا صغيرًا بغيضًا”.

“لا”.

أخبره بما سمعت. كان آخر من تم اختياره. لم يرغب فيتشنير به، لكن المختارين أصروا. يراقبني سيفرو في الظلام. لا يتكلم.

يضحكون.

“لقد تم اختيارك لأنك كنت أصغر فتى. الأضعف مظهرًا. درجاتك فظيعة كما أنك صغير جدًا. لقد انتقوك كما انتقوا كل المختارين الأواخر الآخرين، لأن قتلك سيكون سهلاًخلال مرحلة العبور. أنت كبش فداء لشخص لديهم خطط له، خطط كبيرة. لقد قتلت بريام، سيفرو. لهذا السبب لن يسمحوا لك بأن تكون الزعيم. هل أنا على صواب؟”.

“لا”.

“أنت على صواب. قتلته كما أقتل كلبًا جميلًا. بشكل سريع. و سهل.” يبصق العظمة على الأرض. “وأنت قتلت جوليان. هل أنا على صواب؟”.

ومن ثم الفوز باللعبة الغبية وتدمير حضارتكم، رجاء.

لم نتحدث عن العبور مرة أخرى.

يعتقد سيفرو أنها لعبة غبية.

في الصباح، تركنا المرتفعات خلفنا وتوجهنا إلى سفوح التلال. تتخلل الأشجار العشب. نتحرك بسرعة في حال كانت فرق مينيرفا القتالية قريبة. أرى واحدة في الأفق ونحن نصل إلى الأشجار. لم يرونا.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

في أقصى الجنوب، السماء بها دخان. تتجمع الغربان فوق مجال جاكال.

يصرخ سيفرو: “شكرًا لمساعدتكم”.

أود أن أقول المزيد لسيفرو، أن أسأله عن حياته. لكن نظرته تخترقني بعمق شديد. لا أريده أن يسأل عني، أن يرى من خلالي بسهولة كما رأيت من خلال تيتوس.

أضعه أرضًا فيفرد ياقته. “إذًا، سنتوجه إلى الغابات العظمى من أجل هذا التحالف، أليس كذلك؟”.

إنه أمر غريب. هذا الفتى يحبني. يهينني، لكنه يحبني. والأغرب من ذلك، أنني أرغب بشدة في أن يحبني. لماذا؟. أعتقد أن السبب هو شعوري بأنه الوحيد، بما في ذلك روكي وكاسيوس، الذي يفهم الحياة. إنه قبيح في عالم يجب أن يكون فيه جميلًا، وبسبب نواقصه، تم اختياره للموت. إنه، في كثير من النواحي، ليس أفضل من أحمر. أريد أن أخبره أنني أحمر. جزء مني يعتقد أنه هو أيضًا كذلك. وجزء آخر مني يعتقد أنه سيحترمني أكثر إذا علم أنني أحمر. لم أولد متميزًا. أنا مثله. لكنني أحرس لساني؛ لا شك أن المشرفين يراقبوننا.

في أقصى الجنوب، السماء بها دخان. تتجمع الغربان فوق مجال جاكال.

لا يحب كوايتوس الغابات. في البداية، كانت الشجيرات كثيفة جدًا لدرجة أننا اضطررنا إلى شق طريقنا بسيوفنا. ولكن سرعان ما خفت الشجيرات ودخلنا عالم الأشجار العملاقة. لا يمكن أن يوجد شيء آخر هنا. تحجب الكتل الضخمة الضوء، وتمتد جذورها كالمخالب لامتصاص الطاقة من التربة بينما تنمو شامخة كالمباني. أنا في مدينة مرة أخرى، مدينة تعج بالحيوانات وتحيط بي جذوع الأشجار بدلاً من المعدن والخرسانة. ثم، بينما نتعمق في الغابة، أتذكر منجمي – المكان مظلم وضيق تحت الأغصان، كما لو لم يكن هناك سماء أو شمس. تتكسر أوراق الخريف الجافة التي بحجم صدري تحت الأقدام. أعلم أننا مراقبون. هذا لا يعجب سيفرو. يريد أن ينسل بعيدًا ليجد الأعين التي تتربص بنا.

أؤكد قائلاً: “قبل أن نفعل أي شيء آخر، يجب أن نقضي على منزل مينيرفا وموستانج”.

أقول له: “هذا من شأنه أن يفسد هدفنا”.

أسأل: “إذًا لماذا تلعبها؟”.

يسخر قائلاً: “هذا من شأنه أن يفسد هدفنا”.

“لا”.

نتوقف لتناول غداء من الزيتون المنهوب ولحم الماعز. تعتقد الأعين التي في الأشجار أنني غبي جدًا لدرجة أنني لن أغير منظوري الفكري، وكأنني لن أفترض أبدًا أنهم سيختبئون فوقي بدلاً عن الأرض. ومع ذلك، لا أنظر إلى الأعلى. لا داعي لإخافة الحمقى أو إعلامهم بأنني أعرف لعبتهم؛ سأضطر إلى قهرهم قريبًا، إذا كنت لا أزال قائد منزلي. أتساءل عما إذا كان لديهم حبال لاجتياز الأشجار. أم أن الأطراف واسعة بما فيه الكفاية؟.

ربما كان يجب أن يأتي كاسيوس، فقط ليعرف أنني لا أختلق هذا الوغد. أسألها عن جاكال، لكنها تتجاهل سؤالي.

لا يزال سيفرو يتوق لسحب سكاكينه وتسلق إحدى الأشجار. ما كان يجب أن أحضره. فهو ليس معدًا للدبلوماسية.

في الصباح، تركنا المرتفعات خلفنا وتوجهنا إلى سفوح التلال. تتخلل الأشجار العشب. نتحرك بسرعة في حال كانت فرق مينيرفا القتالية قريبة. أرى واحدة في الأفق ونحن نصل إلى الأشجار. لم يرونا.

أخيرًا، يختار أحدهم أن يكلمني.

لقد سئمت هذه الحرب مع موستانج. في مكان ما في الجنوب أو الغرب، يبني جاكال قوته. في مكان ما، يستعد عدوي، ابن الحاكم الأعلى، لتدميري.

يقول أحدهم: “مرحبًا يا مارس”. تردد أصوات أخرى ذلك على يميني. إنهم أطفال أغبياء. كان عليهم أن يحتفظوا بحيلهم حتى حلول الليل. سيكون الأمر بائسًا في هذه الغابات في الظلام، أصوات تأتي من كل مكان.

أقول: “لا تكوني جشعة. إذا هاجمتِ سيريس بمفردكِ، فسيهجم عليكِ كل من مارس ومينيرفا”.

شيء ما أفزع الخيول. حيوانات ديانا هي الدب والخنزير البري والغزال. أحضرنا رماحًا للنوعين الأولين. من المفترض أن تكون هناك دببة دموية ضخمة في هذه الغابات – دببة وحشية صنعها النحاتون لأنه، على الأرجح، أصابهم الملل من صنع الغزلان. نسمع زئير الدببة الدموية في أعمق أجزاء الغابة. أهدئ كوايتوس.

الفصل 30: منزل ديانا

“اسمي دارو، قائد منزل مارس. أنا هنا لمقابلة زعيمكم، إذا كان لديكم واحد. إذا لم يكن كذلك، فقائدكم يكفي. وإذا لم يكن لديكم أي من هؤلاء، فخذوني إلى من يملك أكبر قدر من الشجاعة”.

“أشعر بالملل، أعتقد أنني سآتي معكم”.

يعم الصمت.

هذا يسكته.

يصرخ سيفرو: “شكرًا لمساعدتكم”.

في غرفة الحرب، يسير سيفرو جيئة وذهابًا، واصفًا اللعبة بأنها مصممة بغباء. “كان عليهم أن يعرفوا أننا لا نستطيع تجاوز جدران بعضنا البعض. ولا أحد غبي بما يكفي لإرسال قوة لا يستطيع تحمل خسارتها. خاصة موستانج. باكس قد يفعل. إنه أحمق، بجسد غول، لكنه يبقى مجرد أحمق يريد خصيتيك. سمعت أنك فجرت إحداهما”.

أرفع حاجبًا نحوه، فيهز كتفيه فحسب. الصمت سخيف. الهدف منه أن أظن أنهم لا يتلقون أوامر مني. يفعلون الأشياء وفق جدولهم الزمني الخاص. يا لهم من فتيان وفتيات كبار. ثم تخرج فتاتان طويلتان من خلف شجرة بعيدة. يرتدين ملابس عسكرية بلون الغابة. أقواس معلقة على ظهورهن. سكاكين في أحذيتهن. أعتقد أن إحداهن لديها سكين في شعرها الملفوف. لقد استخدمن توت الغابة لرسم قمر الصيد على وجوههن. جلود حيوانات تتدلى من أحزمتهن.

لم يذكر أي منا سيفرو. أعلم أنها لا تزال تخشى أن يقطع عنقها إذا لمستني.

لا أبدو كأنني في حرب. غسلت شعري حتى لمع. وجهي نظيف، جروحي مغطاة، والتمزقات في ملابسي العسكرية السوداء مخيطة. حتى أنني غسلت بقع العرق بالرمل ودهن الحيوانات. أبدو، كما أكدت كل من كوين وليا، وسيمًا بشكل شيطاني. لا أريد أن يشعر منزل ديانا بالرهبة. لهذا السبب سمحت لسيفرو بأن يرافقني. يبدو سخيفًا وطفوليًا، طالما أن سكاكينه بعيدة.

أسأل: “إذن ستترك القيادة لأنطونيا بينما يذهب كلانا للمخاطرة بحياتنا؟”.

هاتان الفتاتان تبتسمان بسخرية لسيفرو ولا يسعهما إلا أن تلين أعينهما عندما ترياني. ينزل المزيد. يأخذون معظم أسلحتنا – تلك التي يستطيعون العثور عليها. ويلقون فراءً على وجوهنا حتى لا نعرف الطريق إلى حصنهم.

أقول: “كلا. أنا والعفريت فقط. أنت لن تذهب”.

أعدّ الخطوات. وسيفرو يعدّ أيضًا. رائحة الفراء نتنة. أسمع نقار خشب وأتذكر مزحة فيتشنير. لا بد أننا قريبون، لذا أتعثر وأسقط على الأرض. لا شجيرات. يدورون بنا مرة أخرى، ثم يقتادوننا بعيدًا عن نقار الخشب. في البداية، يقلقني أن هؤلاء الصيادين أذكى مما قدرتهم عليه. ثم أدرك أنهم ليسوا كذلك. نقار الخشب مرة أخرى.

لست بارعًا في الكرافات. لا أستطيع تنفيذ الركلات. لكني تعلمت كسر القصبات الهوائية. وتعلمت كيف أستخدم يديّ بالطريقة الصحيحة. لا مزيد من اللكمات العشوائية. لا مزيد من الدفاعات الساذجة. أصبحت فتاكًا وسريعًا، لكني لا أحب الانضباط الذي تتطلبه الكرافات. أريد أن أكون مقاتلًا فعالًا، هذا كل ما في الأمر. يبدو أن الكرافات تهدف إلى تعليمي السلام الداخلي. وتلك قضية خاسرة.

“يا تمارا، لقد أحضرناه إلى هنا!”.

ينزعون الفرو من على رأسي. أقف مع سيفرو في بستان صغير من الأشجار. لا أرى قلعة ولكني أسمع نقار الخشب.

تصرخ فتاة: “لا تحضروهم إلى هنا، أيها الأغبياء! لن نسمح لهم بجولة استطلاعية مجانية. كم مرة يجب أن… فقط انتظروا. سأنزل”.

……

يأخذونني إلى مكان ما ويدفعونني بمحاذاة شجرة.

أسأل: “إذن ستترك القيادة لأنطونيا بينما يذهب كلانا للمخاطرة بحياتنا؟”.

يتحدث فتى فوق كتفي. صوته بطيء وكسول، كشفرة سكين تشحذ ببطء. “أقترح أن نسلخ خصيتيهم”.

يقترح كاسيوس: “يجب أن نضع الحصاة أو العفريت في منجنيق ونقذفهما فوق الجدار. بالطبع علينا أن نجد منجنيقًا أولًا…”.

“اصمت يا تاكتوس. فقط اجعليهم عبيدًا يا تمارا. لا توجد دبلوماسية هنا”.

“اشرح”.

“انظر إلى نصله. منجل حاصد لعين”.

أسأل الفتاة تمارا: “هل يغازلني؟”.

يقول أحدهم: “آه، إذن هذا هو”.

ومع ذلك، بدا أنه يعرف على متن المركبة ما هو “العبور”. أقول له ذلك.

“أطالب بنصله عندما نقرر الغنائم. وأود أيضًا فروة رأسه، إذا لم يكن لدى أي شخص آخر نية في ذلك”.

تقول تمارا بود: “ساعدني هنا. لو قال أحدهم أن الحاصد من منزل الجزارين سيأتي إلى بستاني طلبا للدبلوماسية، لاعتقدت أنها مزحة من المشرفين. إذن، ماذا تريد حقًا؟”.

يبدو تاكتوس فتىً بغيضًا للغاية.

يقول أحدهم: “آه، إذن هذا هو”.

تصرخ فتاة: “اصمتوا جميعًا. تاكتوس، ضع تلك السكين بعيدًا”.

أضعه أرضًا فيفرد ياقته. “إذًا، سنتوجه إلى الغابات العظمى من أجل هذا التحالف، أليس كذلك؟”.

ينزعون الفرو من على رأسي. أقف مع سيفرو في بستان صغير من الأشجار. لا أرى قلعة ولكني أسمع نقار الخشب.

أضعه أرضًا فيفرد ياقته. “إذًا، سنتوجه إلى الغابات العظمى من أجل هذا التحالف، أليس كذلك؟”.

أنظر حولي وأتلقى ضربة حادة على رأسي من شاب نحيل، بارز الأعصاب، بعيون تشع مللا وشعر برونزي شائك مثبت بالصمغ وعصير التوت الأحمر. بشرته داكنة كعسل البلوط وعظام وجنتيه المرتفعة وعيناه الغائرتان تمنحانه نظرة ازدراء دائمة.

يقول كاسيوس ضاحكًا: “أوه، شاركنا حكمتك”. إنه مستلقٍ على عدة كراسٍ، ورأسه في حجر كوين. بينما تداعب شعره. “إننا نتوق لسماعها”.

“إذن، أنت من يطلقون عليه اسم الحاصد” ، يقول تاكتوس ببطء. يلوح بشفرتي تجريبيًا. “حسنًا، تبدو أجمل من أن تكون مصدر ضرر كبير”.

أنسى أن كاسيوس، وروكي، وسيفرو، وأنا أعداء. حمر وذهبيون. أنسى أنني قد أضطر يومًا ما إلى قتلهم جميعًا. ينادونني “أخي”، ولا أستطيع إلا أن أفكر فيهم بالطريقة نفسها.

أسأل الفتاة تمارا: “هل يغازلني؟”.

أنظر حولي وأتلقى ضربة حادة على رأسي من شاب نحيل، بارز الأعصاب، بعيون تشع مللا وشعر برونزي شائك مثبت بالصمغ وعصير التوت الأحمر. بشرته داكنة كعسل البلوط وعظام وجنتيه المرتفعة وعيناه الغائرتان تمنحانه نظرة ازدراء دائمة.

تقول الفتاة النحيلة، ذات الملامح الحادة: “تاكتوس، اذهب بعيدًا! شكرًا لك، لكن اذهب الآن”. شعرها أقصر من شعري. يحيط بها ثلاثة فتيان ضخام. الطريقة التي يحدقون بها في تاكتوس تؤكد حكمي على شخصيته.

“ليس كافيًا”.

“أيها الحاصد، لماذا أنت مع قزم؟” يسأل تاكتوس مشيرًا إلى سيفرو. “هل يلمع حذاءك؟ ينتشل الأشياء من شعرك؟” يضحك مع الفتيان الآخرين. “ربما خادم؟”.

تنحنح تمارا. “إذن كنت تقول إن بإمكاني مضاعفة حجم جيشي؟”.

تصرخ تمارا: “اذهب بعيدًا يا تاكتوس!”.

“حارسي الشخصي”.

“بالطبع”، ينحني تاكتوس. “سأذهب للعب مع الأطفال الآخرين يا أمي.” يلقي النصل على الأرض ويغمز لي وكأننا وحدنا من يعرف المزحة التي على وشك أن تُقال.

لقد سئمت هذه الحرب مع موستانج. في مكان ما في الجنوب أو الغرب، يبني جاكال قوته. في مكان ما، يستعد عدوي، ابن الحاكم الأعلى، لتدميري.

تقول تمارا: “آسفة على ذلك. إنه ليس مهذبًا تمامًا”.

أنظر حولي وأتلقى ضربة حادة على رأسي من شاب نحيل، بارز الأعصاب، بعيون تشع مللا وشعر برونزي شائك مثبت بالصمغ وعصير التوت الأحمر. بشرته داكنة كعسل البلوط وعظام وجنتيه المرتفعة وعيناه الغائرتان تمنحانه نظرة ازدراء دائمة.

أقول: “لا بأس”.

يأخذونني إلى مكان ما ويدفعونني بمحاذاة شجرة.

تضحك قائلة: “أنا تمارا من… كدت أقول اسم عائلتي الحقيقية. من ديانا”.

في الصباح، تركنا المرتفعات خلفنا وتوجهنا إلى سفوح التلال. تتخلل الأشجار العشب. نتحرك بسرعة في حال كانت فرق مينيرفا القتالية قريبة. أرى واحدة في الأفق ونحن نصل إلى الأشجار. لم يرونا.

أسأل عن الفتيان: “وهم؟”.

يطلب مني أن أصل إلى صلب الموضوع.

“حراسي الشخصيون. وأنت…” ترفع إصبعًا. “دعني أخمن. دعني أخمن. الحاصد. أوه، لقد سمعنا عنك. منزل مينيرفا لا يحبك على الإطلاق”.

يتحدث فتى فوق كتفي. صوته بطيء وكسول، كشفرة سكين تشحذ ببطء. “أقترح أن نسلخ خصيتيهم”.

يسخر سيفرو من سوء سمعتي.

ينزعون الفرو من على رأسي. أقف مع سيفرو في بستان صغير من الأشجار. لا أرى قلعة ولكني أسمع نقار الخشب.

“وهو؟” تسأل بحاجبين مرفوعين.

لقد سئمت هذه الحرب مع موستانج. في مكان ما في الجنوب أو الغرب، يبني جاكال قوته. في مكان ما، يستعد عدوي، ابن الحاكم الأعلى، لتدميري.

“حارسي الشخصي”.

“هل تعتقد أننا بحاجة إلى أفران سيريس؟” تسأل كوين. “أود الحصول على بعض الخبز”.

“حارس شخصي؟ لكنه قصير جدًا!”.

تقول تمارا: “آسفة على ذلك. إنه ليس مهذبًا تمامًا”.

“وأنت تبدين كـ…” يزمجر سيفرو.

تنقل وزنها على أصابع قدميها وأعلم أنني قد تمكنت منها. فاوض دائمًا بواسطة الطعام. أحفظ ذلك.

أجيب مقاطعًا سيفرو في منتصف شتيمته: “وكذلك الذئاب”.

الفصل 30: منزل ديانا

“نحن نخشى أبناء آوى هنا أكثر من الذئاب”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

ربما كان يجب أن يأتي كاسيوس، فقط ليعرف أنني لا أختلق هذا الوغد. أسألها عن جاكال، لكنها تتجاهل سؤالي.

نطرق الدروع لتحويلها إلى أحواض، ونستخدم الخوذات لجلب الماء من نهر الوادي أسفل قلعتنا الشاهقة. نقطع الأشجار ونفرّغها من الداخل لصنع أحواض لتخزين المياه. نقلع الحجارة ونحفر بئرًا، لكننا لم نتمكن من الحفر عميقًا بما يكفي لتجاوز الطين. بدلًا من ذلك، بطّنا البئر بالحجارة والأخشاب وحاولنا استخدامه كخزان للمياه، لكنه يتسرب دائمًا. لذا لدينا أحواضنا، وهذا كل شيء. لا يمكننا السماح بمحاصرتنا.

تقول تمارا بود: “ساعدني هنا. لو قال أحدهم أن الحاصد من منزل الجزارين سيأتي إلى بستاني طلبا للدبلوماسية، لاعتقدت أنها مزحة من المشرفين. إذن، ماذا تريد حقًا؟”.

في غرفة الحرب، يسير سيفرو جيئة وذهابًا، واصفًا اللعبة بأنها مصممة بغباء. “كان عليهم أن يعرفوا أننا لا نستطيع تجاوز جدران بعضنا البعض. ولا أحد غبي بما يكفي لإرسال قوة لا يستطيع تحمل خسارتها. خاصة موستانج. باكس قد يفعل. إنه أحمق، بجسد غول، لكنه يبقى مجرد أحمق يريد خصيتيك. سمعت أنك فجرت إحداهما”.

“أن يبتعد منزل مينيرفا عني”.

“بالضبط يا عزيزي”.

يزمجر أحد حراسها الشخصيين: “لكي تأتي إلى هنا وتقاتلنا بدلاً منهم؟”.

تنحنح تمارا. “إذن كنت تقول إن بإمكاني مضاعفة حجم جيشي؟”.

ألتفت إلى تمارا بابتسامة معقولة وأخبرها بالحقيقة. “أريد أن يبتعد منزل مينيرفا عني حتى أتمكن من المجيء إلى هنا وهزيمتك، بالتأكيد”.

يقهقه كاسيوس: “أوغاد الحصاد؟ هاهاها”.

ومن ثم الفوز باللعبة الغبية وتدمير حضارتكم، رجاء.

ومن ثم الفوز باللعبة الغبية وتدمير حضارتكم، رجاء.

يضحكون.

لا يحب كوايتوس الغابات. في البداية، كانت الشجيرات كثيفة جدًا لدرجة أننا اضطررنا إلى شق طريقنا بسيوفنا. ولكن سرعان ما خفت الشجيرات ودخلنا عالم الأشجار العملاقة. لا يمكن أن يوجد شيء آخر هنا. تحجب الكتل الضخمة الضوء، وتمتد جذورها كالمخالب لامتصاص الطاقة من التربة بينما تنمو شامخة كالمباني. أنا في مدينة مرة أخرى، مدينة تعج بالحيوانات وتحيط بي جذوع الأشجار بدلاً من المعدن والخرسانة. ثم، بينما نتعمق في الغابة، أتذكر منجمي – المكان مظلم وضيق تحت الأغصان، كما لو لم يكن هناك سماء أو شمس. تتكسر أوراق الخريف الجافة التي بحجم صدري تحت الأقدام. أعلم أننا مراقبون. هذا لا يعجب سيفرو. يريد أن ينسل بعيدًا ليجد الأعين التي تتربص بنا.

“حسنًا، أنت صادق. لكنك لست ذكيًا جدًا، كما يبدو. مناسب. دعني أخبرك بشيء يا حاصد. يقول مشرفنا إن منزلك لم يفز منذ سنوات. لماذا؟ لأنكم أيها الجزارون مثل حريق هائل. في المراحل الأولى من اللعبة، تحرقون كل ما تلمسونه. تدمرون. تلتهمون. تدمرون المنازل لأنكم لا تستطيعون إعالة أنفسكم. لكن بعد ذلك تتضورون جوعًا لأنه لم يتبق شيء لتحرقوه. الحصارات. الشتاء. و التقدم التكنولوجي. إنه يقتل تعطشكم للدماء، غضبكم الشهير. لذا أخبرني، لماذا أصافح حريقًا هائلًا بينما يمكنني ببساطة الجلوس ومشاهدته ينفد من الأشياء التي يستهلكها؟”.

إنه أمر غريب. هذا الفتى يحبني. يهينني، لكنه يحبني. والأغرب من ذلك، أنني أرغب بشدة في أن يحبني. لماذا؟. أعتقد أن السبب هو شعوري بأنه الوحيد، بما في ذلك روكي وكاسيوس، الذي يفهم الحياة. إنه قبيح في عالم يجب أن يكون فيه جميلًا، وبسبب نواقصه، تم اختياره للموت. إنه، في كثير من النواحي، ليس أفضل من أحمر. أريد أن أخبره أنني أحمر. جزء مني يعتقد أنه هو أيضًا كذلك. وجزء آخر مني يعتقد أنه سيحترمني أكثر إذا علم أنني أحمر. لم أولد متميزًا. أنا مثله. لكنني أحرس لساني؛ لا شك أن المشرفين يراقبوننا.

أومئ وألقي الطعم. “النار يمكن أن تكون مفيدة”.

“كيف لي أن أعرف كيف ستكون؟ هل تظن أنني حصلت على كتيب؟ هل حصلت على كتيب لعين؟” يسألني بغضب. إنه ينظف أسنانه بعظمة. “غبي”.

“اشرح”.

أعدّ الخطوات. وسيفرو يعدّ أيضًا. رائحة الفراء نتنة. أسمع نقار خشب وأتذكر مزحة فيتشنير. لا بد أننا قريبون، لذا أتعثر وأسقط على الأرض. لا شجيرات. يدورون بنا مرة أخرى، ثم يقتادوننا بعيدًا عن نقار الخشب. في البداية، يقلقني أن هؤلاء الصيادين أذكى مما قدرتهم عليه. ثم أدرك أنهم ليسوا كذلك. نقار الخشب مرة أخرى.

“قد نتضور جوعًا وأنتِ تشاهدين، لكن هل ستشاهدين كعبدة لمنزل آخر؟ أم ستشاهدين من حصنك القوي، وجيوشك أكبر بمرتين وجاهزة لإزالة الرماد؟”.

يعم الصمت.

“ليس كافيًا”.

“بالطبع”، ينحني تاكتوس. “سأذهب للعب مع الأطفال الآخرين يا أمي.” يلقي النصل على الأرض ويغمز لي وكأننا وحدنا من يعرف المزحة التي على وشك أن تُقال.

“أعدك شخصيًا بأن منزل مارس لن يبدي أي عدوان تجاه منزل ديانا طالما لم يتم انتهاك اتفاقنا. إذا ساعدتني في الاستيلاء على مينيرفا، سأساعدك في الاستيلاء على سيريس”.

أقول وأنا أخفضه ليقترب من وجهي: “إياك أن تكرر ذلك مجددًا”.

تقول: “منزل سيريس…”، وهي تنظر إلى حراسها الشخصيين.

“هذه المدرسة موجودة منذ، كم، أكثر من ثلاثمائة عام؟ لذا، فقد شوهدت كل الاحتمالات. كل مشكلة نواجهها صُممت ليتم التغلب عليها. سيفرو، تقول أن القلاع لا يمكن الاستيلاء عليها؟ حسنًا، لا بد أن المشرفين يعرفون ذلك. وهذا يعني أنه يتعين علينا تغيير منظورنا الفكري. نحن بحاجة إلى تحالف”.

أقول: “لا تكوني جشعة. إذا هاجمتِ سيريس بمفردكِ، فسيهجم عليكِ كل من مارس ومينيرفا”.

“نحن نخشى أبناء آوى هنا أكثر من الذئاب”.

“نعم. نعم.” تلوح بيدها بامتعاض. “هل سيريس قريب؟”.

يجيب روكي: “ضد مينيرفا”.

“جدًا. ولديهم خبز.” أنظر إلى الفراء الذي يرتديه رجالها. “والذي أتخيل أنه سيكون تغييرًا لطيفًا عوضا عن كل هذا اللحم”.

نطرق الدروع لتحويلها إلى أحواض، ونستخدم الخوذات لجلب الماء من نهر الوادي أسفل قلعتنا الشاهقة. نقطع الأشجار ونفرّغها من الداخل لصنع أحواض لتخزين المياه. نقلع الحجارة ونحفر بئرًا، لكننا لم نتمكن من الحفر عميقًا بما يكفي لتجاوز الطين. بدلًا من ذلك، بطّنا البئر بالحجارة والأخشاب وحاولنا استخدامه كخزان للمياه، لكنه يتسرب دائمًا. لذا لدينا أحواضنا، وهذا كل شيء. لا يمكننا السماح بمحاصرتنا.

تنقل وزنها على أصابع قدميها وأعلم أنني قد تمكنت منها. فاوض دائمًا بواسطة الطعام. أحفظ ذلك.

أقول له: “هذا من شأنه أن يفسد هدفنا”.

تنحنح تمارا. “إذن كنت تقول إن بإمكاني مضاعفة حجم جيشي؟”.

يقول أحدهم: “مرحبًا يا مارس”. تردد أصوات أخرى ذلك على يميني. إنهم أطفال أغبياء. كان عليهم أن يحتفظوا بحيلهم حتى حلول الليل. سيكون الأمر بائسًا في هذه الغابات في الظلام، أصوات تأتي من كل مكان.

……

“أو أنك تنتظرين سعرًا أعلى”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

أرفع حاجبًا نحوه، فيهز كتفيه فحسب. الصمت سخيف. الهدف منه أن أظن أنهم لا يتلقون أوامر مني. يفعلون الأشياء وفق جدولهم الزمني الخاص. يا لهم من فتيان وفتيات كبار. ثم تخرج فتاتان طويلتان من خلف شجرة بعيدة. يرتدين ملابس عسكرية بلون الغابة. أقواس معلقة على ظهورهن. سكاكين في أحذيتهن. أعتقد أن إحداهن لديها سكين في شعرها الملفوف. لقد استخدمن توت الغابة لرسم قمر الصيد على وجوههن. جلود حيوانات تتدلى من أحزمتهن.

ترجمة [Great Reader]

أقول: “لا تكوني جشعة. إذا هاجمتِ سيريس بمفردكِ، فسيهجم عليكِ كل من مارس ومينيرفا”.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

تصرخ تمارا: “اذهب بعيدًا يا تاكتوس!”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط