Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 358

الفصل 358: الخلود
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 358: الخلود

“سيدي، هل أنت هنا لتقديم البخور أم تطلب العلاج؟”

عقد الطاوي الأكبر حاجبيه قليلاً وتبع نظرة الصبي نحو تشين سانغ. في اللحظة التي رأى فيها بوضوح، تغير تعبيره فجأة، كاشفًا عن مزيج من الصدمة وعدم اليقين.

صبي طاوي صغير، لا يتجاوز عمره اثني عشر أو ثلاثة عشر عامًا، كان قد انتهى للتو من تثبيت ساق امرأة مكسورة عندما أسرع للاقتراب. رفع رأسه لينظر إلى تشين سانغ، وفجأة، تحول تعبيره وكأنه رأى شبحًا.

أصدر تشين سانغ صوت موافقة ثم سأل: “أين توجد لوحات تذكارية للطاوي جي شين ومينغ يوي؟”

اتسعت عيناه من الصدمة، وامتلأ وجهه بالذهول.

“إذا كنت حقًا عمك، فلماذا لا توجد لوحتي التذكارية بين الآخرين؟” سأل تشين سانغ مرة أخرى.

تأثر قلب تشين سانغ. “أيها الطاوي الصغير، هل تعرفني؟”

…

“أ-أستاذي…”

بجانب اللوحات التذكارية الثلاث، كان هناك صندوق خشبي. بداخله، وجد تشين سانغ صورة لنفسه، موقعة من قبل مينغ يوي.

أدار الصبي الطاوي رأسه فجأة وصرخ بقلق نحو طاوي أكبر سنًا.

أطلق تشين سانغ تنهيدة طويلة. بينما فعل ذلك، لاحظ أن المرضى في القاعة ينظرون إليه بفضول، ربما يتساءلون لماذا كان لسيد معبد تشينغ يانغ عم صغير السن هكذا.

صرخته جذبت على الفور انتباه الجميع في قاعة تشينغ يانغ، وكل العيون تتجه نحو تشين سانغ، مليئة بالشك والفضول.

…

نشر تشين سانغ يديه براءة، مشيرًا إلى أنه لم يفعل شيئًا ليخيف الطفل.

غاص قلب تشين سانغ. أصبح صوته جافًا عندما سأل: “مينغ يوي… هل هو بالفعل…”

“ما كل هذه الضجة؟ هل كل تلاواتك لكتاب السكينة لم تبلغ شيئًا؟” نظر الطاوي، الذي كان يشخص نبض مريض مسن، باتجاه الصبي بتذمر.

“كان شعب مملكة تشين ممتنًا جدًا لطفهما، فأقاما ضريحًا على شرفهما — ضريح عشرة آلاف عائلة — الذي لا يزال يتلقى قرابين البخور حتى يومنا هذا.”

“أستاذي… ه-هو…”

أومأ تشين سانغ برأسه وتبع الطاوي الصغير إلى القاعة الخلفية لمعبد تشينغ يانغ. لاحظ أن الصبي بدا متوترًا بعض الشيء حوله، فبادره بالسؤال: “اسمك جينغ تيان؟”

أشار الصبي الطاوي إلى تشين سانغ، ووجهه محمر بالقلق، غير قادر على تكوين جملة كاملة.

…

عقد الطاوي الأكبر حاجبيه قليلاً وتبع نظرة الصبي نحو تشين سانغ. في اللحظة التي رأى فيها بوضوح، تغير تعبيره فجأة، كاشفًا عن مزيج من الصدمة وعدم اليقين.

“لقد رحلتم جميعًا، أليس كذلك…”

“سيدي، انتظر لحظة…”

“لقد رحلتم جميعًا، أليس كذلك…”

بعد تردد قصير، وقف الطاوي الأكبر بسرعة، واقترب من تشين سانغ، وضم يديه تحية، وسأل بحذر: “أنا لي يوفو. هل لي أن أسأل عن اسمك، سيدي؟”

أطلق تشين سانغ تنهيدة طويلة. بينما فعل ذلك، لاحظ أن المرضى في القاعة ينظرون إليه بفضول، ربما يتساءلون لماذا كان لسيد معبد تشينغ يانغ عم صغير السن هكذا.

“اسم عائلتي تشين…”

يبدو أن موته المزيف في تلك الليلة لم يفلت من عيون الطاوي جي شين الثاقبة.

عند رؤية رد فعلهم، استطاع تشين سانغ بالفعل تخمين شيء ما، لذا لم يخفيه بعد الآن. بدلاً من ذلك، سأل مباشرة: “ما هي علاقتك بمينغ يوي؟”

لا عجب أنه لم يتمكن من العثور على جي شين ومينغ يوي — لقد سافرا بعيدًا جدًا. كانت مملكة تشين أرضًا في نهاية نهر وولينغ.

عند سماع سؤال تشين سانغ، ظهر على وجه لي يوفو تعبير عدم تصديق تام، وصوته ثقيل بالشك. “الطاوي مينغ يوي كان أستاذي الراحل… هل يمكن أن تكون… العم تشين؟”

“أستاذك الراحل؟”

“اسم عائلتي تشين…”

غاص قلب تشين سانغ. أصبح صوته جافًا عندما سأل: “مينغ يوي… هل هو بالفعل…”

لا عجب أنه لم يتمكن من العثور على جي شين ومينغ يوي — لقد سافرا بعيدًا جدًا. كانت مملكة تشين أرضًا في نهاية نهر وولينغ.

أومأ لي يوفو بجدية.

عند رؤية رد فعلهم، استطاع تشين سانغ بالفعل تخمين شيء ما، لذا لم يخفيه بعد الآن. بدلاً من ذلك، سأل مباشرة: “ما هي علاقتك بمينغ يوي؟”

“هاه…”

صرخته جذبت على الفور انتباه الجميع في قاعة تشينغ يانغ، وكل العيون تتجه نحو تشين سانغ، مليئة بالشك والفضول.

أطلق تشين سانغ تنهيدة طويلة. بينما فعل ذلك، لاحظ أن المرضى في القاعة ينظرون إليه بفضول، ربما يتساءلون لماذا كان لسيد معبد تشينغ يانغ عم صغير السن هكذا.

“يبدو هذا جيدًا.”

هز رأسه وقال لي يوفو: “يجب أن تستمر في عملك. يمكننا التحدث لاحقًا.”

في الصورة، كان يرتدي رداء طاوي مجعد، مغطى بالغبار، يمسك بحجر صغير في يده، يحدق بتركيز في سرب من الطيور في السماء. تشير هيئته إلى أنه كان مستعدًا للرمي في أي لحظة، كما لو كان بإمكانه إسقاط طائر لتناوله في أي وقت.

“كما تأمر!”

“سيدي، انتظر لحظة…”

أطاع لي يوفو دون تردد وعاد لعلاج المرضى، على الرغم من أنه كان من الواضح أنه مشتت. فجأة، وكأنه تذكر شيئًا، التفت إلى تشين سانغ وسأل: “العم تشين، سيكون هناك المزيد من الناس يطلبون العلاج لاحقًا، وقد يستغرق الأمر بضع ساعات أخرى قبل أن أتمكن من الابتعاد. لماذا لا يأخذك جينغ تيان إلى القاعة الخلفية للراحة؟”

أشار الصبي الطاوي إلى تشين سانغ، ووجهه محمر بالقلق، غير قادر على تكوين جملة كاملة.

“يبدو هذا جيدًا.”

الطاوي جي شين كان إنسانًا عاديًا. لو عاش حتى هذا اليوم، لكان قد تجاوز مائة عام من العمر. كان تشين سانغ قد أعد نفسه عقليًا لهذا، لكنه لم يتوقع أن يكون مينغ يوي قد رحل بهذه السرعة.

أومأ تشين سانغ برأسه وتبع الطاوي الصغير إلى القاعة الخلفية لمعبد تشينغ يانغ. لاحظ أن الصبي بدا متوترًا بعض الشيء حوله، فبادره بالسؤال: “اسمك جينغ تيان؟”

“في ذلك الوقت، كانت مملكة تشين تعاني من وباء. دون اكتراث لسلامتهما الشخصية، قدما الدواء وعالجا المرضى، حتى أنهما أصيبا بالمرض نفسهما في بحثهما عن علاج، وأنقذا في النهاية أرواحًا لا حصر لها.”

أومأ الصبي الطاوي بسرعة وأجاب بصوت متوتر: “نعم، أيها العم. عندما وجدني أستاذي، كانت ليلة منتصف الصيف مليئة باليراعات. لذا، أعطاني الاسم الطاوي جينغ تيان.”

مع هذا الإدراك، بدأ بسرد أماكن وجوده على مر السنين قبل أن يسأل: “…في وقت لاحق، عندما وصلت إلى جبل كوي مينغ، علمت أن الطاوي جي شين ومينغ يوي قد رحلا منذ فترة طويلة. حتى أنني أرسلت أناسًا عبر دول مختلفة للبحث عنهما، ولكن دون جدوى. أين كانا طوال هذه السنوات؟ متى عادا؟”

أصدر تشين سانغ صوت موافقة ثم سأل: “أين توجد لوحات تذكارية للطاوي جي شين ومينغ يوي؟”

نشر تشين سانغ يديه براءة، مشيرًا إلى أنه لم يفعل شيئًا ليخيف الطفل.

“في قاعة الأجداد…”

“كان شعب مملكة تشين ممتنًا جدًا لطفهما، فأقاما ضريحًا على شرفهما — ضريح عشرة آلاف عائلة — الذي لا يزال يتلقى قرابين البخور حتى يومنا هذا.”

ما يسمى بقاعة الأجداد كان في الواقع بسيطًا جدًا، يحتوي على ثلاث لوحات تذكارية فقط: واحدة للرجل المتجول، وواحدة لجي شين، وواحدة لمينغ يوي.

…

سلالة معبد تشينغ يانغ بدأت بالرجل المتجول. كان طاويًا متجولًا بدأ التطوير بمفرده، ولم يكن لديه أستاذ قبله. وبالتالي، كانت سلالتهم ضعيفة، مع عدد قليل من الأفراد.

“ما كل هذه الضجة؟ هل كل تلاواتك لكتاب السكينة لم تبلغ شيئًا؟” نظر الطاوي، الذي كان يشخص نبض مريض مسن، باتجاه الصبي بتذمر.

صرف تشين سانغ جينغ تيان، وأخبره بالعودة إلى الأمام ومساعدة المرضى. ثم أخذ لوحة الرجل المتجول التذكارية وأشعل عودًا من البخور لكل من جي شين ومينغ يوي.

“بعد مغادرة جبل كوي مينغ، أخذ أستاذي الكبير وأستاذي قاربًا جنوبًا على طول النهر، مسافرين عبر دول مختلفة، ويعالجان المرضى وينقذان الأرواح على طول الطريق. في النهاية، استقرا في أبعد حدود نهر وولينغ، في أرض مملكة تشين البعيدة.”

“لقد رحلتم جميعًا، أليس كذلك…”

“يبدو هذا جيدًا.”

انحنى بصمت، وتمتم بصوت بالكاد مسموع.

“يبدو هذا جيدًا.”

جلس متربعًا على حصيرة التأمل، غارقًا في أفكاره. تدفقت الذكريات من الماضي في قلبه. بعد وصوله إلى هذا العالم، الأيام التي قضاها في معبد تشينغ يانغ كانت الأكثر فقرًا ولكنها كانت أسعد فترة في حياته.

ضحك تشين سانغ وهز رأسه. في ذلك الوقت، لم يصبح تلميذًا رسميًا أبدًا. ربما رأى الطاوي جي شين أن قلبه لم يكن مخلصًا حقًا للطاو، ولم يذكر قط قبوله كتلميذ.

بلا هموم ولا أعباء، حر في التجول كما يشاء.

عند رؤية رد فعلهم، استطاع تشين سانغ بالفعل تخمين شيء ما، لذا لم يخفيه بعد الآن. بدلاً من ذلك، سأل مباشرة: “ما هي علاقتك بمينغ يوي؟”

من بين الطاويين الثلاثة في معبد تشينغ يانغ، بقي هو الوحيد.

“بعد سنوات، عندما كبر في السن، اشتاق إلى وطنه وأعادني إلى جبل كوي مينغ لترميم معبد تشينغ يانغ…”

الطاوي جي شين كان إنسانًا عاديًا. لو عاش حتى هذا اليوم، لكان قد تجاوز مائة عام من العمر. كان تشين سانغ قد أعد نفسه عقليًا لهذا، لكنه لم يتوقع أن يكون مينغ يوي قد رحل بهذه السرعة.

…

بجانب اللوحات التذكارية الثلاث، كان هناك صندوق خشبي. بداخله، وجد تشين سانغ صورة لنفسه، موقعة من قبل مينغ يوي.

صرف تشين سانغ جينغ تيان، وأخبره بالعودة إلى الأمام ومساعدة المرضى. ثم أخذ لوحة الرجل المتجول التذكارية وأشعل عودًا من البخور لكل من جي شين ومينغ يوي.

عندما نشر اللوحة، لم يستطع إلا أن يبتسم بمعرفة.

أدار الصبي الطاوي رأسه فجأة وصرخ بقلق نحو طاوي أكبر سنًا.

في الصورة، كان يرتدي رداء طاوي مجعد، مغطى بالغبار، يمسك بحجر صغير في يده، يحدق بتركيز في سرب من الطيور في السماء. تشير هيئته إلى أنه كان مستعدًا للرمي في أي لحظة، كما لو كان بإمكانه إسقاط طائر لتناوله في أي وقت.

“كان شعب مملكة تشين ممتنًا جدًا لطفهما، فأقاما ضريحًا على شرفهما — ضريح عشرة آلاف عائلة — الذي لا يزال يتلقى قرابين البخور حتى يومنا هذا.”

كان التصوير حيًا بشكل ملحوظ — لا عجب أن لي يوفو وتلميذه تعرفا عليه بنظرة واحدة.

“أستاذك الراحل؟”

…

“ما كل هذه الضجة؟ هل كل تلاواتك لكتاب السكينة لم تبلغ شيئًا؟” نظر الطاوي، الذي كان يشخص نبض مريض مسن، باتجاه الصبي بتذمر.

تحولت الشمس تدريجياً نحو مركز السماء.

أطاع لي يوفو دون تردد وعاد لعلاج المرضى، على الرغم من أنه كان من الواضح أنه مشتت. فجأة، وكأنه تذكر شيئًا، التفت إلى تشين سانغ وسأل: “العم تشين، سيكون هناك المزيد من الناس يطلبون العلاج لاحقًا، وقد يستغرق الأمر بضع ساعات أخرى قبل أن أتمكن من الابتعاد. لماذا لا يأخذك جينغ تيان إلى القاعة الخلفية للراحة؟”

جاء جينغ تيان لإعداد الغداء وسأل تشين سانغ عما يرغب في تناوله.

كان التصوير حيًا بشكل ملحوظ — لا عجب أن لي يوفو وتلميذه تعرفا عليه بنظرة واحدة.

“اصنع لي وعاء من عصيدة الحبوب المختلطة،” أجاب تشين سانغ.

“اصنع لي وعاء من عصيدة الحبوب المختلطة،” أجاب تشين سانغ.

…

أطاع لي يوفو دون تردد وعاد لعلاج المرضى، على الرغم من أنه كان من الواضح أنه مشتت. فجأة، وكأنه تذكر شيئًا، التفت إلى تشين سانغ وسأل: “العم تشين، سيكون هناك المزيد من الناس يطلبون العلاج لاحقًا، وقد يستغرق الأمر بضع ساعات أخرى قبل أن أتمكن من الابتعاد. لماذا لا يأخذك جينغ تيان إلى القاعة الخلفية للراحة؟”

لم يكن حتى الغسق أن انتهى لي يوفو أخيرًا من علاج المرضى. أسرع وقال معتذرًا: “لقد كنت مهملاً. سامحني، أيها العم تشين.”

صرف تشين سانغ جينغ تيان، وأخبره بالعودة إلى الأمام ومساعدة المرضى. ثم أخذ لوحة الرجل المتجول التذكارية وأشعل عودًا من البخور لكل من جي شين ومينغ يوي.

نظر إليه تشين سانغ بابتسامة نصفية. “من قال لك أن تناديني بالعم؟”

“ما كل هذه الضجة؟ هل كل تلاواتك لكتاب السكينة لم تبلغ شيئًا؟” نظر الطاوي، الذي كان يشخص نبض مريض مسن، باتجاه الصبي بتذمر.

أذهل السؤال لي يوفو وأطلق “آه” قبل أن يجيب: “كانت تعليمات أستاذي.”

“بعد مغادرة جبل كوي مينغ، أخذ أستاذي الكبير وأستاذي قاربًا جنوبًا على طول النهر، مسافرين عبر دول مختلفة، ويعالجان المرضى وينقذان الأرواح على طول الطريق. في النهاية، استقرا في أبعد حدود نهر وولينغ، في أرض مملكة تشين البعيدة.”

ضحك تشين سانغ وهز رأسه. في ذلك الوقت، لم يصبح تلميذًا رسميًا أبدًا. ربما رأى الطاوي جي شين أن قلبه لم يكن مخلصًا حقًا للطاو، ولم يذكر قط قبوله كتلميذ.

بدأ لي يوفو في الشرح.

ما يسمى بلقب “الأخ الأكبر” كان مجرد خدعة لخداع مينغ يوي والحصول على بعض المزايا.

“إذا كنت حقًا عمك، فلماذا لا توجد لوحتي التذكارية بين الآخرين؟” سأل تشين سانغ مرة أخرى.

ومع ذلك، تذكر مينغ يوي كل هذا الوقت.

أطاع لي يوفو دون تردد وعاد لعلاج المرضى، على الرغم من أنه كان من الواضح أنه مشتت. فجأة، وكأنه تذكر شيئًا، التفت إلى تشين سانغ وسأل: “العم تشين، سيكون هناك المزيد من الناس يطلبون العلاج لاحقًا، وقد يستغرق الأمر بضع ساعات أخرى قبل أن أتمكن من الابتعاد. لماذا لا يأخذك جينغ تيان إلى القاعة الخلفية للراحة؟”

“إذا كنت حقًا عمك، فلماذا لا توجد لوحتي التذكارية بين الآخرين؟” سأل تشين سانغ مرة أخرى.

بدأ لي يوفو في الشرح.

أوضح لي يوفو بسرعة: “قال أستاذي إنك غادرت بحثًا عن الخلود وكان من المقرر أن تصعد وتحقق حياة أبدية. أمرني أن أحتفظ بذكراك في قلبي بدلاً من ذلك.”

أشار الصبي الطاوي إلى تشين سانغ، ووجهه محمر بالقلق، غير قادر على تكوين جملة كاملة.

أطلق تشين سانغ صوت “امم” هادئ.

“سيدي، انتظر لحظة…”

يبدو أن موته المزيف في تلك الليلة لم يفلت من عيون الطاوي جي شين الثاقبة.

بعد تردد قصير، وقف الطاوي الأكبر بسرعة، واقترب من تشين سانغ، وضم يديه تحية، وسأل بحذر: “أنا لي يوفو. هل لي أن أسأل عن اسمك، سيدي؟”

مع هذا الإدراك، بدأ بسرد أماكن وجوده على مر السنين قبل أن يسأل: “…في وقت لاحق، عندما وصلت إلى جبل كوي مينغ، علمت أن الطاوي جي شين ومينغ يوي قد رحلا منذ فترة طويلة. حتى أنني أرسلت أناسًا عبر دول مختلفة للبحث عنهما، ولكن دون جدوى. أين كانا طوال هذه السنوات؟ متى عادا؟”

جلس متربعًا على حصيرة التأمل، غارقًا في أفكاره. تدفقت الذكريات من الماضي في قلبه. بعد وصوله إلى هذا العالم، الأيام التي قضاها في معبد تشينغ يانغ كانت الأكثر فقرًا ولكنها كانت أسعد فترة في حياته.

بدأ لي يوفو في الشرح.

“إذا كنت حقًا عمك، فلماذا لا توجد لوحتي التذكارية بين الآخرين؟” سأل تشين سانغ مرة أخرى.

“بعد مغادرة جبل كوي مينغ، أخذ أستاذي الكبير وأستاذي قاربًا جنوبًا على طول النهر، مسافرين عبر دول مختلفة، ويعالجان المرضى وينقذان الأرواح على طول الطريق. في النهاية، استقرا في أبعد حدود نهر وولينغ، في أرض مملكة تشين البعيدة.”

“اسم عائلتي تشين…”

“في ذلك الوقت، كانت مملكة تشين تعاني من وباء. دون اكتراث لسلامتهما الشخصية، قدما الدواء وعالجا المرضى، حتى أنهما أصيبا بالمرض نفسهما في بحثهما عن علاج، وأنقذا في النهاية أرواحًا لا حصر لها.”

في الصورة، كان يرتدي رداء طاوي مجعد، مغطى بالغبار، يمسك بحجر صغير في يده، يحدق بتركيز في سرب من الطيور في السماء. تشير هيئته إلى أنه كان مستعدًا للرمي في أي لحظة، كما لو كان بإمكانه إسقاط طائر لتناوله في أي وقت.

“كان شعب مملكة تشين ممتنًا جدًا لطفهما، فأقاما ضريحًا على شرفهما — ضريح عشرة آلاف عائلة — الذي لا يزال يتلقى قرابين البخور حتى يومنا هذا.”

“ما كل هذه الضجة؟ هل كل تلاواتك لكتاب السكينة لم تبلغ شيئًا؟” نظر الطاوي، الذي كان يشخص نبض مريض مسن، باتجاه الصبي بتذمر.

“لقد ولدت في مملكة تشين. عندما كنت لا أزال رضيعًا، فقدت والديّ، وأخذني أستاذي.”

بدأ لي يوفو في الشرح.

“بعد سنوات، عندما كبر في السن، اشتاق إلى وطنه وأعادني إلى جبل كوي مينغ لترميم معبد تشينغ يانغ…”

بدأ لي يوفو في الشرح.

تحدث لي يوفو ببطء وثبات، واستمع تشين سانغ بانتباه.

نظر إليه تشين سانغ بابتسامة نصفية. “من قال لك أن تناديني بالعم؟”

لا عجب أنه لم يتمكن من العثور على جي شين ومينغ يوي — لقد سافرا بعيدًا جدًا. كانت مملكة تشين أرضًا في نهاية نهر وولينغ.

جاء جينغ تيان لإعداد الغداء وسأل تشين سانغ عما يرغب في تناوله.

عندما تحدث لي يوفو عن ضريح عشرة آلاف عائلة، كان صوته يفيض بالفخر.

جلس متربعًا على حصيرة التأمل، غارقًا في أفكاره. تدفقت الذكريات من الماضي في قلبه. بعد وصوله إلى هذا العالم، الأيام التي قضاها في معبد تشينغ يانغ كانت الأكثر فقرًا ولكنها كانت أسعد فترة في حياته.

كان تشين سانغ أيضًا معجبًا بعمق بلطف جي شين ومينغ يوي الثابت ومثابرتهما. لم ينسيا أبدًا هدفهما، وكان الضريح اعترافًا مستحقًا بأفعالهما.

“سيدي، هل أنت هنا لتقديم البخور أم تطلب العلاج؟”

لم يستطع إلا أن يتساءل. طالما بقي الضريح واستمر البخور في الاحتراق على شرفهما، هل سيصبح الطاوي جي شين ومينغ يوي متألهين تدريجيًا في قلوب الناس، ويُذكران إلى الأبد كحاميين إلهيين؟

“سيدي، هل أنت هنا لتقديم البخور أم تطلب العلاج؟”

وإذا كان الأمر كذلك… أليس هذا أيضًا شكلًا من أشكال الخلود؟

تحولت الشمس تدريجياً نحو مركز السماء.

“سيدي، انتظر لحظة…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط