Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 612

الفصل 612: جثة بذراع مقطوعة

 

 

تَأرجح الضباب. وفي البُعد، بَرَق وميضٌ من الضوء الذهبي على طول النهر من الأسفل، قاطعًا الضباب بسرعةٍ كبيرة.

في شيجيانغ، أرضٌ قفرٌ وبرية…

 

 

 

كانت الجبال الخادعة والمياه الخطيرة وافرة. الجروف الشاهقة في كل مكان، والضباب السام يظهر باستمرار، والوحوش الشرسة والحشرات السامة تعيش جنبًا إلى جنب.

تَأرجح الضباب. وفي البُعد، بَرَق وميضٌ من الضوء الذهبي على طول النهر من الأسفل، قاطعًا الضباب بسرعةٍ كبيرة.

 

رذاذ!

حتى الممرات الجبلية العرضية المتعرجة كانت دائمًا مليئة بالخطر والمشقّة.

 

 

(نهاية الفصل)

ورغم هذه المخاطر، احتفظت شيجيانغ بجمالٍ غريبٍ ومنعزل. فهناك قممٌ عجيبة وصخورٌ مسنّنة، وشلالاتٌ متتالية وينابيع فوّارة، وتلالٌ متداخلة وصخورٌ شامخة، ومناظر طبيعية تتغيّر بتنوّعٍ لا نهاية له.

ومع ذلك، لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن تعفّنها في النهر.

 

 

لم يكن هذا المكان خاليًا من الوجود البشري.

 

 

ينساب نهرٌ ضيق بين الجروف. لم يكن الممر المائي واسعًا، لكن تياره كان سريعًا. حيث يضرب الماء الضفاف الصخرية، يطلق رذاذًا من رغوةٍ بيضاء.

بل على العكس، عاش فيه العديد من البشر. كانوا من السكان الأصليين الذين سكن أسلافهم تلك الأرض عبر أجيالٍ طويلة. وعاش معظمهم في قرى محصّنة، بارعين في الفنون القتالية وفن السيطرة على الحشرات، ينجون بأنفسهم عبر التنقّل بين الفجوات الموجودة وسط التهديدات المميتة.

 

 

 

رذاذ…

اصطدمت الجثة بضفة النهر بصوتٍ مكتوم، مُستلقيةً على ظهرها. كان شابًا ذا ملامحٍ ناعمة، يبدو في أوائل العشرينات من عمره.

 

“لابد أن هذا الرداء كان قطعةً رائعة! يا للأسف.”

ينساب نهرٌ ضيق بين الجروف. لم يكن الممر المائي واسعًا، لكن تياره كان سريعًا. حيث يضرب الماء الضفاف الصخرية، يطلق رذاذًا من رغوةٍ بيضاء.

وما إن رفع الرجل سيفه الذهبي، حتى ابتلعه الضباب الأحمر في لحظة.

 

فقط الأماكن النائية مثل شيجيانغ ما زالت متمسكةً بهذه التقاليد.

مثل معظم أنهار شيجيانغ، كان هذا النهر يتبع مسارًا متعرجًا وغير منتظم.

حتى في هذه الحالة، كان الرداء لا يزال يوفّر بعض الحماية ضد تيار النهر.

 

 

غالبًا ما كان مسدودًا بالصخور وجدران الجروف. وفي الأماكن التي يُعترض فيها التدفق، تتشكل دوامات صغيرة، تتجمع فيها كتلٌ من الأغصان المكسورة، والأعشاب المتشابكة، والأوراق المتساقطة التي تتراكم مع مرور الوقت.

 

 

في لمح البصر، هبط بجانب ضفة النهر. مدّ كفّ يده نحو وسط النهر، وأطلق تيارًا من القوة الروحية، وسحب الجثة بسهولةٍ من الماء.

بعض المقاطع كانت حتى تمتلئ بجذوع أشجار سميكة تمتد عبرها، مغطاة بالندوب والأضرار، مما يدل بوضوح أنها بقايا أشجار انكسرت وسقطت في النهر من الجبال.

حتى في هذه الحالة، كان الرداء لا يزال يوفّر بعض الحماية ضد تيار النهر.

 

 

ومع ذلك، لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن تعفّنها في النهر.

 

 

كان رداءه مصنوعًا بطريقة غريبة، كأنه خُيط معًا من قطع غير منتظمة من جلد الوحش، مكونًا نمطًا غريبًا متعدد الألوان.

فهطول الأمطار كان متكررًا في شيجيانغ. فخلال بضعة أيام، كان المطر الغزير يغسل الجبال نظيفةً من جديد. وبعد المطر، كان النهر ينتفخ بشكلٍ كبير، ويجرف الحطام تمامًا بعيدًا.

كانت علامات المخلب رمادية بلا حياة، كأنها ممزوجة ببقايا سمّ، مما جعل الرجل يبدو أكثر همجية.

 

لكن الحقائب المعلّقة على جثة ذي الذراع المقطوعة لم تكن تشبه حقائب بذور الخردل على الإطلاق.

كما يقول المثل: “صوت الزيز يجعل الغابة تبدو أكثر هدوءًا، ونداءات الطيور تجعل الجبال أكثر عزلة.”

وكان يُعتقد أن فقط رسل إله السحر الأسطوريين، أو كهنة و”بيمو” كبار القرى، هم القادرون على اصطياد مثل هذه الوحوش.

 

 

كان النهر يزمجر وهو يتدفق، والطيور والوحوش تنادي من جانبي الغابة العميقة. ومع ذلك، جعل هذا الضجيج النابض بالحياة المحيط يبدو أكثر هدوءًا.

“ينجرف من المنبع… هل كان من قرية تيان يوي؟ هل حدث شيءٌ مرةً أخرى هناك؟”

 

 

وخاصة الآن، في الصباح الباكر، بعد أن سقط رذاذ خفيف للتو، كان الضباب الناعم لا يزال ينساب في الهواء. وتجمّعت الرطوبة مشكلة ضبابًا رقيقًا غطّى قمم الجبال، مُشكّلًا منظرًا بدا كأنه عالم الخالدين.

 

 

 

صَفير…

 

 

في اللحظة التالية، امتلأ وادي النهر بطنينٍ حادّ.

فجأة، جاء صوت حادّ يشقّ الريح من مصبّ النهر.

 

 

فهطول الأمطار كان متكررًا في شيجيانغ. فخلال بضعة أيام، كان المطر الغزير يغسل الجبال نظيفةً من جديد. وبعد المطر، كان النهر ينتفخ بشكلٍ كبير، ويجرف الحطام تمامًا بعيدًا.

تَأرجح الضباب. وفي البُعد، بَرَق وميضٌ من الضوء الذهبي على طول النهر من الأسفل، قاطعًا الضباب بسرعةٍ كبيرة.

كانت هذه جثةً بذراعٍ مقطوعة.

 

وقد استُخدمت أصباغٌ مجهولة لرسم رموزٍ غريبة على رقبته ومعصميه وحتى وجهه. كما ارتدى زخارف مصنوعة من العظام والأنياب وحشراتٍ غريبة.

توقف الضوء الذهبي وحلّق في منتصف الهواء، كاشفًا عن رجلٍ في منتصف العمر يرتدي ثيابًا غريبة.

 

 

 

كان طويل القامة، عريض الأكتاف، يطفو في الهواء. ودار وميضٌ من الضوء الذهبي حوله، آخذًا شكل سيفٍ خافت.

 

 

 

كانت ملامحه وعرةً وشرسة، وعليها العديد من العلامات المعقدة، وثلاث علامات مخلبٍ غامضة تمتد من زاوية إحدى عينيه إلى الزاوية المقابلة من فمه.

“إذن هو حقًّا مبعوث إله السحر!”

 

لكن بعد نظرةٍ سريعة، لاحظ شيئًا غريبًا جعله يتوقف.

كانت علامات المخلب رمادية بلا حياة، كأنها ممزوجة ببقايا سمّ، مما جعل الرجل يبدو أكثر همجية.

 

 

 

كان رداءه مصنوعًا بطريقة غريبة، كأنه خُيط معًا من قطع غير منتظمة من جلد الوحش، مكونًا نمطًا غريبًا متعدد الألوان.

 

 

 

وقد استُخدمت أصباغٌ مجهولة لرسم رموزٍ غريبة على رقبته ومعصميه وحتى وجهه. كما ارتدى زخارف مصنوعة من العظام والأنياب وحشراتٍ غريبة.

كانت علامات المخلب رمادية بلا حياة، كأنها ممزوجة ببقايا سمّ، مما جعل الرجل يبدو أكثر همجية.

 

 

لو رآه أيٌّ من سكان القرى الجبلية القريبة، لانحنوا فورًا على ركبهم في تبجيل، منادينه بأسماء مثل “بيمو”، أو “كاهن أعلى”، أو “مبعوث إله السحر”.

 

 

 

فالجلود والأنياب والعظام التي ارتداها كانت كلها من أشرس وأكثر المخلوقات سُمّيّةً في المنطقة الحدودية، وهي عناصر يخشى البشر منها أكثر ما يخشون.

 

 

وما إن رفع الرجل سيفه الذهبي، حتى ابتلعه الضباب الأحمر في لحظة.

وكان يُعتقد أن فقط رسل إله السحر الأسطوريين، أو كهنة و”بيمو” كبار القرى، هم القادرون على اصطياد مثل هذه الوحوش.

 

 

 

من منظور ممارسٍ من “نطاق البرد الصغير”، كان هذا الرجل بوضوح زميل ممارس. فمظهره الغريب لم يكن معروفًا في نطاق البرد الصغير، ومستوى تدرّجه لم يكن عاليًا، بل كان لا يزال في المرحلة العاشرة من مرحلة تنقية الطاقة.

 

 

كما يقول المثل: “صوت الزيز يجعل الغابة تبدو أكثر هدوءًا، ونداءات الطيور تجعل الجبال أكثر عزلة.”

طفا في الهواء، ودارت نظراته الحادة حول النهر أسفله. وتحته مباشرةً، انحنى النهر بشكلٍ حادّ، وتجمّعت على سطح الماء حصيرةٌ سميكة من الأغصان المكسورة والأوراق.

مع مرور الوقت، بدأ مبعوثو إله السحر في قبيلته باعتماد عادات الممارسين البشريين. بل إن لقب “مبعوث إله السحر” نفسه بدأ يختفي من الاستخدام في المناطق الأخرى، مستبدلًا بمصطلحات مثل “ممارس” أو “ممارس خالد”.

 

لم يكن هذا المكان خاليًا من الوجود البشري.

ووسط الحطام، امتدّت ذراعٌ شاحبة بيضاء للخارج.

 

 

“هل يمكن استخدامها لحمل حشرات الغو؟ أم… هل سُرقت محتوياتها بالفعل؟”

كان أهل شيجيانغ يقدّرون القوة القتالية، وكانت الاشتباكات على الموارد بين القرى أمرًا شائعًا، لذا لم يكن من الغريب رؤية جثثٍ في النهر. في البداية، لم يولِ الرجل أي اهتمامٍ لها.

 

 

اصطدمت الجثة بضفة النهر بصوتٍ مكتوم، مُستلقيةً على ظهرها. كان شابًا ذا ملامحٍ ناعمة، يبدو في أوائل العشرينات من عمره.

لكن بعد نظرةٍ سريعة، لاحظ شيئًا غريبًا جعله يتوقف.

وخاصة الآن، في الصباح الباكر، بعد أن سقط رذاذ خفيف للتو، كان الضباب الناعم لا يزال ينساب في الهواء. وتجمّعت الرطوبة مشكلة ضبابًا رقيقًا غطّى قمم الجبال، مُشكّلًا منظرًا بدا كأنه عالم الخالدين.

 

لكن بعد نظرةٍ سريعة، لاحظ شيئًا غريبًا جعله يتوقف.

في لمح البصر، هبط بجانب ضفة النهر. مدّ كفّ يده نحو وسط النهر، وأطلق تيارًا من القوة الروحية، وسحب الجثة بسهولةٍ من الماء.

 

 

كانت ملامحه وعرةً وشرسة، وعليها العديد من العلامات المعقدة، وثلاث علامات مخلبٍ غامضة تمتد من زاوية إحدى عينيه إلى الزاوية المقابلة من فمه.

رذاذ!

أضاء تعبير الرجل المغطّى بجلد الوحش بالفرح. امتلأت عيناه بالطمع. لم يتوقّع أن يعثر على فريسةٍ كهذه في طريقه.

 

 

عندما سُحبت الجثة من الدوامة، تبدّد الحطام. فبعضه جرفه التيار، لكن معظمَه انجرف من المنبع، بما في ذلك عدة جذوعٍ سميكة بعرض فخذ الرجل.

“آهه!”

 

 

دوي!

وقد استُخدمت أصباغٌ مجهولة لرسم رموزٍ غريبة على رقبته ومعصميه وحتى وجهه. كما ارتدى زخارف مصنوعة من العظام والأنياب وحشراتٍ غريبة.

 

في شيجيانغ، أرضٌ قفرٌ وبرية…

اصطدمت الجثة بضفة النهر بصوتٍ مكتوم، مُستلقيةً على ظهرها. كان شابًا ذا ملامحٍ ناعمة، يبدو في أوائل العشرينات من عمره.

لكن بعد نظرةٍ سريعة، لاحظ شيئًا غريبًا جعله يتوقف.

 

حتى في هذه الحالة، كان الرداء لا يزال يوفّر بعض الحماية ضد تيار النهر.

كان جسده محاطًا بطبقةٍ كثيفة من طاقة الجثة، مما يدل بوضوحٍ على أنه كان منقوعًا في النهر لفترةٍ طويلة.

 

 

حتى الممرات الجبلية العرضية المتعرجة كانت دائمًا مليئة بالخطر والمشقّة.

عيناه مغلقتان بإحكام، ولا يمكن استشعار أي نفسٍ منه؛ فقد فارق الحياة بالفعل. وكانت ذراعه اليسرى مقطوعة من عند الكتف، ولا يُدرَك إن كان الدم قد استنزف بالكامل أم تم وقفه بطريقةٍ ما.

مع صرخةٍ، استدعى وميضًا من الضوء الأخضر من دانتيانه.

 

صدى صرخةٌ مفزعة عبر الجبال، مفزعةً الطيور والوحوش في الغابة.

كانت هذه جثةً بذراعٍ مقطوعة.

أضاء تعبير الرجل المغطّى بجلد الوحش بالفرح. امتلأت عيناه بالطمع. لم يتوقّع أن يعثر على فريسةٍ كهذه في طريقه.

 

 

“إذن هو حقًّا مبعوث إله السحر!”

 

 

فقط الأماكن النائية مثل شيجيانغ ما زالت متمسكةً بهذه التقاليد.

أضاء تعبير الرجل المغطّى بجلد الوحش بالفرح. امتلأت عيناه بالطمع. لم يتوقّع أن يعثر على فريسةٍ كهذه في طريقه.

ومع ذلك، لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن تعفّنها في النهر.

 

 

“لابد أن هذا الرداء كان قطعةً رائعة! يا للأسف.”

كان رداءه مصنوعًا بطريقة غريبة، كأنه خُيط معًا من قطع غير منتظمة من جلد الوحش، مكونًا نمطًا غريبًا متعدد الألوان.

 

 

نظر إلى الرداء الممزّق على الجثة. رغم أنه تمزّق بشدّة وامتلأ بالثقوب، إلا أنه استطاع أن يخمّن من مادته أنه كان في الأصل ذا جودةٍ عالية. كان من المؤسف أنه الآن تالفٌ لدرجة لا يمكن معها استخدامه.

في شيجيانغ، أرضٌ قفرٌ وبرية…

 

“إذن هو حقًّا مبعوث إله السحر!”

حتى في هذه الحالة، كان الرداء لا يزال يوفّر بعض الحماية ضد تيار النهر.

 

 

(نهاية الفصل)

“ينجرف من المنبع… هل كان من قرية تيان يوي؟ هل حدث شيءٌ مرةً أخرى هناك؟”

“آهه!”

 

“ما هذه الحقائب؟ لماذا تبدو غريبةً إلى هذا الحد؟ أيٌّ منهما حقيبة بذور الخردل؟”

ألقى الرجل المغطّى بجلد الوحش نظرةً صعود النهر، وعبس قليلاً. جرّب وعيه الروحي على الجثة، بما في ذلك الخاتم الحديدي الملبس على إبهامه، لكنه لم يلاحظ شيئًا غير عادي.

 

 

(نهاية الفصل)

في النهاية، ثبّت نظراته بحزمٍ على حقيبتين معلّقتين عند خصر الجثة.

من منظور ممارسٍ من “نطاق البرد الصغير”، كان هذا الرجل بوضوح زميل ممارس. فمظهره الغريب لم يكن معروفًا في نطاق البرد الصغير، ومستوى تدرّجه لم يكن عاليًا، بل كان لا يزال في المرحلة العاشرة من مرحلة تنقية الطاقة.

 

 

“ما هذه الحقائب؟ لماذا تبدو غريبةً إلى هذا الحد؟ أيٌّ منهما حقيبة بذور الخردل؟”

 

 

 

همس في نفسه. فقد تعامل من قبل مع كهنة من القرى الكبرى، وكذلك مع بعض زوار مبعوثي إله السحر، وكان يعرف أن الممارسين البشريين غالبًا ما يستخدمون نوعًا من القطع الأثرية للتخزين تُسمّى “حقيبة بذور الخردل”، والتي كانت أكثر فاعليةً بكثيرٍ من تلك التي يستخدمها قومه.

 

 

اصطدمت الجثة بضفة النهر بصوتٍ مكتوم، مُستلقيةً على ظهرها. كان شابًا ذا ملامحٍ ناعمة، يبدو في أوائل العشرينات من عمره.

مع مرور الوقت، بدأ مبعوثو إله السحر في قبيلته باعتماد عادات الممارسين البشريين. بل إن لقب “مبعوث إله السحر” نفسه بدأ يختفي من الاستخدام في المناطق الأخرى، مستبدلًا بمصطلحات مثل “ممارس” أو “ممارس خالد”.

كان جسده محاطًا بطبقةٍ كثيفة من طاقة الجثة، مما يدل بوضوحٍ على أنه كان منقوعًا في النهر لفترةٍ طويلة.

 

بل على العكس، عاش فيه العديد من البشر. كانوا من السكان الأصليين الذين سكن أسلافهم تلك الأرض عبر أجيالٍ طويلة. وعاش معظمهم في قرى محصّنة، بارعين في الفنون القتالية وفن السيطرة على الحشرات، ينجون بأنفسهم عبر التنقّل بين الفجوات الموجودة وسط التهديدات المميتة.

فقط الأماكن النائية مثل شيجيانغ ما زالت متمسكةً بهذه التقاليد.

 

 

 

لكن الحقائب المعلّقة على جثة ذي الذراع المقطوعة لم تكن تشبه حقائب بذور الخردل على الإطلاق.

 

 

حتى في هذه الحالة، كان الرداء لا يزال يوفّر بعض الحماية ضد تيار النهر.

“هل يمكن استخدامها لحمل حشرات الغو؟ أم… هل سُرقت محتوياتها بالفعل؟”

 

 

عندما سُحبت الجثة من الدوامة، تبدّد الحطام. فبعضه جرفه التيار، لكن معظمَه انجرف من المنبع، بما في ذلك عدة جذوعٍ سميكة بعرض فخذ الرجل.

أظلم وجه الرجل، واختفت الابتسامة من شفتيه. مدّ يده وأمسك بإحدى الحقائب، ثم أرسل وعيه الروحي إليها، وفتحها بسهولة.

 

 

طفا في الهواء، ودارت نظراته الحادة حول النهر أسفله. وتحته مباشرةً، انحنى النهر بشكلٍ حادّ، وتجمّعت على سطح الماء حصيرةٌ سميكة من الأغصان المكسورة والأوراق.

طنين!

لكن الحقائب المعلّقة على جثة ذي الذراع المقطوعة لم تكن تشبه حقائب بذور الخردل على الإطلاق.

 

 

في اللحظة التالية، امتلأ وادي النهر بطنينٍ حادّ.

 

 

لم يكن هذا المكان خاليًا من الوجود البشري.

انفجرت سحابةٌ ضخمة من الضباب الأحمر الداكن من الحقيبة. وعندما رأى الرجل المغطّى بجلد الوحش ما بداخلها—سربًا من النحل الشيطاني الغريب ذي الأجنحة الحمراء—تجمّد من الرعب. وصار وجهه أكثر شحوبًا حتى من الجثة عند قدميه.

انفجرت سحابةٌ ضخمة من الضباب الأحمر الداكن من الحقيبة. وعندما رأى الرجل المغطّى بجلد الوحش ما بداخلها—سربًا من النحل الشيطاني الغريب ذي الأجنحة الحمراء—تجمّد من الرعب. وصار وجهه أكثر شحوبًا حتى من الجثة عند قدميه.

 

(نهاية الفصل)

مع صرخةٍ، استدعى وميضًا من الضوء الأخضر من دانتيانه.

 

 

حتى الممرات الجبلية العرضية المتعرجة كانت دائمًا مليئة بالخطر والمشقّة.

اتضح أنه فرسٌ أخضر من اليشم بحجم الإصبع، ذراعاه الأماميتان مرفوعتان كشفرتين.

ورغم هذه المخاطر، احتفظت شيجيانغ بجمالٍ غريبٍ ومنعزل. فهناك قممٌ عجيبة وصخورٌ مسنّنة، وشلالاتٌ متتالية وينابيع فوّارة، وتلالٌ متداخلة وصخورٌ شامخة، ومناظر طبيعية تتغيّر بتنوّعٍ لا نهاية له.

 

 

لكن أمام الضباب الأحمر العنيف، بدا فرس اليشم هشًّا وضعيفًا. ابتلعه السرب فورًا، دون أن يترك حتى شظية عظمٍ خلفه.

 

 

 

وما إن رفع الرجل سيفه الذهبي، حتى ابتلعه الضباب الأحمر في لحظة.

مثل معظم أنهار شيجيانغ، كان هذا النهر يتبع مسارًا متعرجًا وغير منتظم.

 

توقف الضوء الذهبي وحلّق في منتصف الهواء، كاشفًا عن رجلٍ في منتصف العمر يرتدي ثيابًا غريبة.

“آهه!”

فقط الأماكن النائية مثل شيجيانغ ما زالت متمسكةً بهذه التقاليد.

 

 

صدى صرخةٌ مفزعة عبر الجبال، مفزعةً الطيور والوحوش في الغابة.

أظلم وجه الرجل، واختفت الابتسامة من شفتيه. مدّ يده وأمسك بإحدى الحقائب، ثم أرسل وعيه الروحي إليها، وفتحها بسهولة.

 

 

(نهاية الفصل)

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Mrsrii🔥 100
🥉Nawaf mad🔥 100
4محمد خالد🔥 100
5ORINCHI ORINCHI🔥 100
6Aemn Aemn🔥 100
7Roger Aaa🔥 100
8Sam 2🔥 100
9Yes No🔥 100
10DarklessNight¹³🔥 100

وكان يُعتقد أن فقط رسل إله السحر الأسطوريين، أو كهنة و”بيمو” كبار القرى، هم القادرون على اصطياد مثل هذه الوحوش.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط