الفصل 620: وجه وسيم
أصبح تشين سانغ أخيرًا كاملًا من جديد!
بعد تناول فاكهة السحابة الأرجوانية، شُفي أساس تشين سانغ التالف بالكامل، ومع ذلك ظلّ حاجباه مقطوبَين بإحكام.
رغم أن أساسه قد تعافى، فإن الختم المطبوع على “تشي هاي” وقنوات الطاقة في جسده كان قد أغلق قوته الروحية تمامًا. لم يعد باستطاعته لا سحب الطاقة ولا تدويرها، مما جعله عاجزًا عن استعادة ولو شرارةٍ واحدةٍ من قوته المفقودة عبر ممارسة فنون التطوير.
في الكهف المُضاء بشكلٍ خافت، جلس تشين سانغ صامتًا، ناظرًا إلى “تشي هاي” دون أن ينبس بكلمةٍ لفترةٍ طويلة.
محسّسًا أمرًا غير عادي، سحب تركيزه من الداخل بسرعةٍ ورفع ملابسه. هناك، عند موقع جرحه القديم—الذي التأم منذ زمنٍ بعيد—كان وميضٌ خافتٌ من الضوء الأخضر يتوهّج.
رغم أن أساسه قد تعافى، فإن الختم المطبوع على “تشي هاي” وقنوات الطاقة في جسده كان قد أغلق قوته الروحية تمامًا. لم يعد باستطاعته لا سحب الطاقة ولا تدويرها، مما جعله عاجزًا عن استعادة ولو شرارةٍ واحدةٍ من قوته المفقودة عبر ممارسة فنون التطوير.
قال تشين سانغ مبتسمًا بسخريةٍ من نفسه:
سواءٌ أكان ذلك عبر ابتلاع حبوبٍ روحية أو امتصاص طاقةٍ من أحجار روحية، فقد كان كل شيءٍ محجوبًا بالختم، مُحصَرًا خارج “تشي هاي”.
لكن في تلك اللحظة، حدث تحوّلٌ مفاجئ.
كان الأمر كأنك توسّع حجم الزجاجة بينما تُلحِم غطاءها بإحكام.
في زاوية الكهف، كانت بضع شفراتٍ من العشب قد نبتت من شقوق الحجر. إحداها، التي كانت ذابلةً من قبل، انتصبت فجأةً ومالت نحو مركز الكهف كأنها منجذبةٌ برغبةٍ لا تُقاوَم.
لو حاول تشكيل النواة الآن، وتحمّل دفعة القوة الروحية التي ترافق هذه المرحلة، فإن “النواة الذهبية” ستكون قد تشكّلت تقريبًا بالكامل. لكن، هل سيكون استعادة قوته الروحية المفقودة لاحقًا—بعد كسر الختم—له تأثيرٌ سلبيٌّ على النواة؟
بدا أن الأعشاب الروحية الوحيدة القادرة على الاستجابة لسائل اليشم والخضوع لتحولٍ حقيقيٍّ هي تلك التي نمّتها “الحواجز السماوية” لـ”قصر الحديقة المعلّقة” في “زيوي”.
هذا التسلسل لا يمكن التعامل معه باستخفاف.
(نهاية الفصل)
علاوةً على ذلك، لم يكن تشين سانغ متأكدًا تمامًا من أن دفعة القوة الروحية ستكون كافيةً حتى لاختراق الختم.
غمرته موجةٌ غير مسبوقةٍ من النعيم.
بعد محاولاتٍ فاشلةٍ متكررة، تأمّل تشين سانغ لحظةً، ثم فتح خاتم “الألف جين” وأخرج قارورة اليشم التي تحتوي على “سائل اليشم ذو الأضواء الثلاثة”.
مثل هذا الإكسير كان مخصصًا للاستخدام في أكثر اللحظات حرجًا.
إذا لم يكن الرجل المتجوّل قد بالغ في وصفه سابقًا، فإن هذا السائل يفوق بكثيرٍ الحبوب العادية. فقد تم صقله داخل “وعاء جمع الأرواح”، الذي امتصّ جوهر السماء والأرض وحوّله إلى سائلٍ قادرٍ على تغذية جذور الوجود ذاتها من الداخل إلى الخارج.
اصطدام!
كان السائل يفيض بحيويةٍ ساحقةٍ، ولمس جذور التطوير مباشرةً. وقد يكون قادرًا على تجاوز الختم بالكامل.
محسّسًا أمرًا غير عادي، سحب تركيزه من الداخل بسرعةٍ ورفع ملابسه. هناك، عند موقع جرحه القديم—الذي التأم منذ زمنٍ بعيد—كان وميضٌ خافتٌ من الضوء الأخضر يتوهّج.
كان هذا الإكسير الإلهي نادرًا إلى حدٍّ لا يُصدّق. ودون “وعاء جمع الأرواح”، لم تكن هناك طريقةٌ لإعادة تصنيعه. ولم يكن لدى تشين سانغ سوى نصف قارورةٍ منه، وكان عليه أن يخصّص جزءًا منها لـ”زهرة الأوركيد السماوية ذات التسع أوهام”. لذا، فإن ما تبقّى كان ثمينًا للغاية؛ كل قطرةٍ تُستهلك تعني قطرةً أقل للأبد.
ارتعش قلبه. دون تردّد، فعّل تشين سانغ “تقنية تجديد الجسد”. اختفت المقاومة غير المرئية حول الجرح فجأةً، وبدأ لحمٌ جديدٌ في التكوّن والنمو.
مثل هذا الإكسير كان مخصصًا للاستخدام في أكثر اللحظات حرجًا.
إذا لم يكن الرجل المتجوّل قد بالغ في وصفه سابقًا، فإن هذا السائل يفوق بكثيرٍ الحبوب العادية. فقد تم صقله داخل “وعاء جمع الأرواح”، الذي امتصّ جوهر السماء والأرض وحوّله إلى سائلٍ قادرٍ على تغذية جذور الوجود ذاتها من الداخل إلى الخارج.
وكان عتبة “تشكيل النواة” لحظةً محوريةً كأي مواجهةٍ مع الموت. فدون اختراق هذه العتبة، لن يكون له مستقبل. مهما كانت درجة تردده، كان عليه أن يحاول.
كان يعلم منذ زمنٍ بعيد أن “التقنية السرية لجثة الدم” ستترك آثارًا جانبيةً شديدةً لا يمكن علاجها بين ليلةٍ وضحاها. لذا تخلى عن الأمل. حتى “دي كو”، ممارس “تشكيل النواة”، الذي كان يملك خياراتٍ أكثر بكثيرٍ منه، فشل في التعافي، مما جعله يُلقّب بـ”دي كو” (المقطوع).
فرقعة!
جاءت بسرعةٍ هائلةٍ وعنفٍ شديدٍ، ففاجأته تمامًا، وجعلته يغرق في نشوةٍ لا تُوصف.
انفتح سدادة القارورة.
ما زالت الذراع الجديدة تشعره بغرابةٍ طفيفة.
لم يتعامل تشين سانغ من قبل مع شيءٍ بهذه الحساسية. أفرغ ببطءٍ قطرةً واحدةً من القارورة.
ومع ذلك، لم تنتهِ آثار سائل اليشم بعد. استمرت الحيوية الهائلة في التدفق داخله.
ظهر سائلٌ أخضرُ نابضٌ بالحياة، يتوهّج بإشراقٍ يبعث موجةً مذهلةً من الحيوية. استنشق تشين سانغ رائحته بلطفٍ، وشعر جسده كله بالارتياح.
“آه…”
في زاوية الكهف، كانت بضع شفراتٍ من العشب قد نبتت من شقوق الحجر. إحداها، التي كانت ذابلةً من قبل، انتصبت فجأةً ومالت نحو مركز الكهف كأنها منجذبةٌ برغبةٍ لا تُقاوَم.
لكن الآن، كان “سائل اليشم ذو الأضواء الثلاثة” يثبت قدرته على طرد حتى المخاطر الخفية التي خلّفتها “التقنية السرية لجثة الدم”!
وبدا العشب الآخر أكثر اخضرارًا، يتمايل حيويًّا كأنه يتنفّس.
ومن بينه ظهر عشبٌ روحيٌّ معروفٌ باسم “فاكهة النواة الزرقاء”، أنبت فروعًا وأوراقًا بسرعةٍ مذهلة، حتى كاد يلامس سقف الكهف.
إذ شعر مجددًا بقوة سائل اليشم، لم يستطع تشين سانغ إلا أن يُعجب به. ثم لف القطرة بوعيه الروحي وأرسلها إلى فمه.
هزّ رأسه، ونظّف تشين سانغ الحطام داخل الكهف. رفع ذراعه اليسرى المتجددة وثناها عدة مرات.
اصطدام!
إذ شعر مجددًا بقوة سائل اليشم، لم يستطع تشين سانغ إلا أن يُعجب به. ثم لف القطرة بوعيه الروحي وأرسلها إلى فمه.
دخل السائل جسده وانفجر فورًا تيارٌ هائلٌ من الحيوية في داخله.
بعد محاولاتٍ فاشلةٍ متكررة، تأمّل تشين سانغ لحظةً، ثم فتح خاتم “الألف جين” وأخرج قارورة اليشم التي تحتوي على “سائل اليشم ذو الأضواء الثلاثة”.
“آه…”
أصبح تشين سانغ أخيرًا كاملًا من جديد!
أنَّ تشين سانغ، شبه مُغمى عليه من شدّة الإحساس، وراحت أطرافه ترتعش لا إراديًّا. بدت كل خليةٍ في جسده وكأنها تقفز فرحًا، كأنها عادت إلى حالة الصحة المثالية.
بالنسبة للممارسين فوق مرحلة “بناء الأساس”، لم يكن تجديد الأطراف مستحيلاً.
غمرته موجةٌ غير مسبوقةٍ من النعيم.
محسّسًا أمرًا غير عادي، سحب تركيزه من الداخل بسرعةٍ ورفع ملابسه. هناك، عند موقع جرحه القديم—الذي التأم منذ زمنٍ بعيد—كان وميضٌ خافتٌ من الضوء الأخضر يتوهّج.
جاءت بسرعةٍ هائلةٍ وعنفٍ شديدٍ، ففاجأته تمامًا، وجعلته يغرق في نشوةٍ لا تُوصف.
اجتهد تشين سانغ في استعادة تركيزه، ووجّه فورًا إدراكه الداخلي نحو “تشي هاي”. ولدهشته، وجد أن سائل اليشم قد زاد قوته الروحية قليلاً بطريقةٍ ما، بما يكفي لتعويض ما فقده.
اجتهد تشين سانغ في استعادة تركيزه، ووجّه فورًا إدراكه الداخلي نحو “تشي هاي”. ولدهشته، وجد أن سائل اليشم قد زاد قوته الروحية قليلاً بطريقةٍ ما، بما يكفي لتعويض ما فقده.
لو حاول تشكيل النواة الآن، وتحمّل دفعة القوة الروحية التي ترافق هذه المرحلة، فإن “النواة الذهبية” ستكون قد تشكّلت تقريبًا بالكامل. لكن، هل سيكون استعادة قوته الروحية المفقودة لاحقًا—بعد كسر الختم—له تأثيرٌ سلبيٌّ على النواة؟
أصبح تشين سانغ أخيرًا كاملًا من جديد!
مع هذه الحيوية الوفيرة التي تغذيه، تقدّم التجديد بسرعةٍ كبيرة، وسرعان ما نما ذراعٌ جديدٌ، شاحبٌ كالثلج.
ومع ذلك، لم تنتهِ آثار سائل اليشم بعد. استمرت الحيوية الهائلة في التدفق داخله.
(نهاية الفصل)
في تلك اللحظة، شعر بحكةٍ شديدةٍ في كتفه الأيسر.
وبدا العشب الآخر أكثر اخضرارًا، يتمايل حيويًّا كأنه يتنفّس.
محسّسًا أمرًا غير عادي، سحب تركيزه من الداخل بسرعةٍ ورفع ملابسه. هناك، عند موقع جرحه القديم—الذي التأم منذ زمنٍ بعيد—كان وميضٌ خافتٌ من الضوء الأخضر يتوهّج.
وبدا العشب الآخر أكثر اخضرارًا، يتمايل حيويًّا كأنه يتنفّس.
كان هذا توهج قوة سائل اليشم!
كل شيءٍ عاد إلى مكانه، ولم يبقَ سوى أمرٍ واحدٍ فقط.
ارتعش قلبه. دون تردّد، فعّل تشين سانغ “تقنية تجديد الجسد”. اختفت المقاومة غير المرئية حول الجرح فجأةً، وبدأ لحمٌ جديدٌ في التكوّن والنمو.
ومع ذلك، لم تنتهِ آثار سائل اليشم بعد. استمرت الحيوية الهائلة في التدفق داخله.
في الوقت نفسه، وجدت قوة سائل اليشم، التي كانت تجوب جسده، هدفها فجأةً. اندفعت نحو ذراعه الأيسر، مسرعةً عملية التجديد.
لم تكن ذراعٌ مقطوعةٌ وحدها تستحق التضحية حتى بقطرةٍ واحدةٍ من إكسيرٍ ثمينٍ كهذا. ولهذا السبب تحديدًا، لم يغره الأمر من قبل.
بالنسبة للممارسين فوق مرحلة “بناء الأساس”، لم يكن تجديد الأطراف مستحيلاً.
كان هذا توهج قوة سائل اليشم!
لكن تشين سانغ كان قد جرّب سابقًا تقنياتٍ متنوعةً لتجديد الجسد، واستهلك عددًا لا يُحصى من حبوب الشفاء، دون جدوى.
بعد تناول فاكهة السحابة الأرجوانية، شُفي أساس تشين سانغ التالف بالكامل، ومع ذلك ظلّ حاجباه مقطوبَين بإحكام.
كان يعلم منذ زمنٍ بعيد أن “التقنية السرية لجثة الدم” ستترك آثارًا جانبيةً شديدةً لا يمكن علاجها بين ليلةٍ وضحاها. لذا تخلى عن الأمل. حتى “دي كو”، ممارس “تشكيل النواة”، الذي كان يملك خياراتٍ أكثر بكثيرٍ منه، فشل في التعافي، مما جعله يُلقّب بـ”دي كو” (المقطوع).
………………………………
لكن الآن، كان “سائل اليشم ذو الأضواء الثلاثة” يثبت قدرته على طرد حتى المخاطر الخفية التي خلّفتها “التقنية السرية لجثة الدم”!
لم يتعامل تشين سانغ من قبل مع شيءٍ بهذه الحساسية. أفرغ ببطءٍ قطرةً واحدةً من القارورة.
ارتسمت ابتسامةُ فرحٍ على وجه تشين سانغ، رغم أنه لم يكن مندهشًا كثيرًا. فقد توقّع هذا الاحتمال مسبقًا.
رغم أن أساسه قد تعافى، فإن الختم المطبوع على “تشي هاي” وقنوات الطاقة في جسده كان قد أغلق قوته الروحية تمامًا. لم يعد باستطاعته لا سحب الطاقة ولا تدويرها، مما جعله عاجزًا عن استعادة ولو شرارةٍ واحدةٍ من قوته المفقودة عبر ممارسة فنون التطوير.
ومع ذلك، لم يخطر بباله قطّ أن يستخدم سائل اليشم هذا لشفاء ذراعه الأيسر.
هذا التسلسل لا يمكن التعامل معه باستخفاف.
فهو لم يكن ممارس جسدٍ، ولا يمتلك حاليًّا أي فنونٍ مناسبةٍ لصقل الجسد. وكان فقدان طرفٍ لا يؤثر كثيرًا على قوته. لو بقيت الذراع مقطوعةً، فليكن.
هزّ رأسه، ونظّف تشين سانغ الحطام داخل الكهف. رفع ذراعه اليسرى المتجددة وثناها عدة مرات.
لم تكن ذراعٌ مقطوعةٌ وحدها تستحق التضحية حتى بقطرةٍ واحدةٍ من إكسيرٍ ثمينٍ كهذا. ولهذا السبب تحديدًا، لم يغره الأمر من قبل.
ومع ذلك، لم يخطر بباله قطّ أن يستخدم سائل اليشم هذا لشفاء ذراعه الأيسر.
لو لم يكن بسبب الوضع الحالي المتعلق بتشكيل النواة، لترك ذراعه كما هي، وربما أعادها فقط في المستقبل لو كانت حياته على المحك واحتاج لاستهلاك السائل.
[المترجم: تشي هاي هو طاقة الداخلية طاقة تشي … ]
لذا، كان تجديد ذراعه الأيسر الآن مفاجأةً سارّةً.
كل آثار الزمن قد اختفت.
مع هذه الحيوية الوفيرة التي تغذيه، تقدّم التجديد بسرعةٍ كبيرة، وسرعان ما نما ذراعٌ جديدٌ، شاحبٌ كالثلج.
كان الأمر كأنك توسّع حجم الزجاجة بينما تُلحِم غطاءها بإحكام.
خلال العملية، تسربت آثارٌ من الضوء الأخضر المتوهّج إلى الهواء. وامتصّ العشب البري النامي في شقوق الكهف فوائده، وبدأ ينمو بجنونٍ، حتى أصبحت سيقانه وأوراقه سميكةً وخصبةً.
أما الآن، فكانت هذه الذراع المتجددة طريةً كطفلٍ حديث الولادة، مع فارقٍ واضحٍ عند مقارنتها بذراعه اليمنى.
ومن بينه ظهر عشبٌ روحيٌّ معروفٌ باسم “فاكهة النواة الزرقاء”، أنبت فروعًا وأوراقًا بسرعةٍ مذهلة، حتى كاد يلامس سقف الكهف.
لاحظ تشين سانغ الحدث الغريب، وضاقت عيناه قليلاً. نظر إلى أعلى، وقطف ثمرةً من الشجرة، وقضَم منها.
وأخيرًا، أثمر عشرات الثمار، وتدلّت العناقيد الثقيلة، منحنيةً الفروع نحو الأسفل، معلّقةً في الهواء.
[المترجم: تشي هاي هو طاقة الداخلية طاقة تشي … ]
كانت “فاكهة النواة الزرقاء” فاكهةً روحيةً جيدةً نسبيًّا، تساعد تلاميذ مرحلة “تنقية الطاقة” في تطويرهم، وكانت محبوبةً أيضًا لدى الوحوش الشيطانية. ومن وجودها هنا، من المرجّح أن النسر الأسود قد أكل منها ذات يوم ولفظ البذرة في هذا المكان.
لم تكن ذراعٌ مقطوعةٌ وحدها تستحق التضحية حتى بقطرةٍ واحدةٍ من إكسيرٍ ثمينٍ كهذا. ولهذا السبب تحديدًا، لم يغره الأمر من قبل.
لكن في تلك اللحظة، حدث تحوّلٌ مفاجئ.
لكن في تلك اللحظة، حدث تحوّلٌ مفاجئ.
كل ذلك العشب، الذي كان في أوج ازدهاره قبل لحظاتٍ، ذبل ومات فجأةً. اختفت حيويته، وتحوّل إلى يابسٍ أصفر، بما في ذلك شجرة “فاكهة النواة الزرقاء”.
بالنسبة للممارسين فوق مرحلة “بناء الأساس”، لم يكن تجديد الأطراف مستحيلاً.
في لحظةٍ واحدة، تحوّل الربيع إلى خريف، والازدهار إلى اضمحلال.
وأخيرًا، أثمر عشرات الثمار، وتدلّت العناقيد الثقيلة، منحنيةً الفروع نحو الأسفل، معلّقةً في الهواء.
لاحظ تشين سانغ الحدث الغريب، وضاقت عيناه قليلاً. نظر إلى أعلى، وقطف ثمرةً من الشجرة، وقضَم منها.
بالنسبة للممارسين فوق مرحلة “بناء الأساس”، لم يكن تجديد الأطراف مستحيلاً.
ما زالت الحلاوة موجودةً، والعصير غنيًّا، لكنه لم يحتوِ على أي طاقةٍ دوائية. كان كلّه شكلًا، بلا جوهرٍ حقيقي.
في لحظةٍ واحدة، تحوّل الربيع إلى خريف، والازدهار إلى اضمحلال.
بدا أن الأعشاب الروحية الوحيدة القادرة على الاستجابة لسائل اليشم والخضوع لتحولٍ حقيقيٍّ هي تلك التي نمّتها “الحواجز السماوية” لـ”قصر الحديقة المعلّقة” في “زيوي”.
لكن في تلك اللحظة، حدث تحوّلٌ مفاجئ.
هزّ رأسه، ونظّف تشين سانغ الحطام داخل الكهف. رفع ذراعه اليسرى المتجددة وثناها عدة مرات.
[المترجم: تشي هاي هو طاقة الداخلية طاقة تشي … ]
ما زالت الذراع الجديدة تشعره بغرابةٍ طفيفة.
في زاوية الكهف، كانت بضع شفراتٍ من العشب قد نبتت من شقوق الحجر. إحداها، التي كانت ذابلةً من قبل، انتصبت فجأةً ومالت نحو مركز الكهف كأنها منجذبةٌ برغبةٍ لا تُقاوَم.
رغم أنه لم يتدرب قطّ على فنون صقل الجسد، إلا أن جسده المادي كان قد تحسّن تدريجيًّا مع كل تقدّمٍ في مراحله، من “تنقية الطاقة” إلى “النواة الزائفة”. فلحمه وعظامه استفادت من تطوّره، وإن بشكلٍ أقلّ بكثيرٍ من ممارس جسدٍ حقيقي.
ظهر سائلٌ أخضرُ نابضٌ بالحياة، يتوهّج بإشراقٍ يبعث موجةً مذهلةً من الحيوية. استنشق تشين سانغ رائحته بلطفٍ، وشعر جسده كله بالارتياح.
أما الآن، فكانت هذه الذراع المتجددة طريةً كطفلٍ حديث الولادة، مع فارقٍ واضحٍ عند مقارنتها بذراعه اليمنى.
لم تكن الذراع مصدر قلقٍ كبير. فقليلٌ من صقل القوة الروحية مع الوقت سيجعلها مطابقةً لليمين. وبما أن وعيه الروحي لا يزال بحاجةٍ إلى وقتٍ للتعافي، فقد يستطيع الاعتناء بالأمرين معًا في آنٍ واحد.
صنع تشين سانغ مرآةً من الجليد أمامه، ولاحظ أن بشرة وجهه قد أصبحت أيضًا ناعمةً بشكلٍ استثنائيٍّ وشاحبةً، ولا تبدو أكبر من عشرين عامًا. وبعد أن يشكّل نواته الذهبية، قد يبدو أصغر ببضع سنواتٍ إضافية.
ما زالت الذراع الجديدة تشعره بغرابةٍ طفيفة.
كل آثار الزمن قد اختفت.
لم تكن ذراعٌ مقطوعةٌ وحدها تستحق التضحية حتى بقطرةٍ واحدةٍ من إكسيرٍ ثمينٍ كهذا. ولهذا السبب تحديدًا، لم يغره الأمر من قبل.
ومن المرجّح أن يكون ذلك نتيجة التأثير المشترك لسائل اليشم واستعادة أساسه.
لكن تشين سانغ كان قد جرّب سابقًا تقنياتٍ متنوعةً لتجديد الجسد، واستهلك عددًا لا يُحصى من حبوب الشفاء، دون جدوى.
قال تشين سانغ مبتسمًا بسخريةٍ من نفسه:
هذا التسلسل لا يمكن التعامل معه باستخفاف.
“لدي وجه وسيم الآن.”
بالنسبة للممارسين فوق مرحلة “بناء الأساس”، لم يكن تجديد الأطراف مستحيلاً.
لم تكن الذراع مصدر قلقٍ كبير. فقليلٌ من صقل القوة الروحية مع الوقت سيجعلها مطابقةً لليمين. وبما أن وعيه الروحي لا يزال بحاجةٍ إلى وقتٍ للتعافي، فقد يستطيع الاعتناء بالأمرين معًا في آنٍ واحد.
كان السائل يفيض بحيويةٍ ساحقةٍ، ولمس جذور التطوير مباشرةً. وقد يكون قادرًا على تجاوز الختم بالكامل.
شُفي أساسه. وعُوّضت ذراعه المقطوعة.
في زاوية الكهف، كانت بضع شفراتٍ من العشب قد نبتت من شقوق الحجر. إحداها، التي كانت ذابلةً من قبل، انتصبت فجأةً ومالت نحو مركز الكهف كأنها منجذبةٌ برغبةٍ لا تُقاوَم.
كل شيءٍ عاد إلى مكانه، ولم يبقَ سوى أمرٍ واحدٍ فقط.
خلال العملية، تسربت آثارٌ من الضوء الأخضر المتوهّج إلى الهواء. وامتصّ العشب البري النامي في شقوق الكهف فوائده، وبدأ ينمو بجنونٍ، حتى أصبحت سيقانه وأوراقه سميكةً وخصبةً.
مع تبدّد الكآبة في قلبه، استقر تشين سانغ مجددًا في التأمل، مكرّسًا نفسه بالكامل للشفاء.
خلال العملية، تسربت آثارٌ من الضوء الأخضر المتوهّج إلى الهواء. وامتصّ العشب البري النامي في شقوق الكهف فوائده، وبدأ ينمو بجنونٍ، حتى أصبحت سيقانه وأوراقه سميكةً وخصبةً.
(نهاية الفصل)
كل ذلك العشب، الذي كان في أوج ازدهاره قبل لحظاتٍ، ذبل ومات فجأةً. اختفت حيويته، وتحوّل إلى يابسٍ أصفر، بما في ذلك شجرة “فاكهة النواة الزرقاء”.
………………………………
اجتهد تشين سانغ في استعادة تركيزه، ووجّه فورًا إدراكه الداخلي نحو “تشي هاي”. ولدهشته، وجد أن سائل اليشم قد زاد قوته الروحية قليلاً بطريقةٍ ما، بما يكفي لتعويض ما فقده.
[المترجم: تشي هاي هو طاقة الداخلية طاقة تشي … ]
كانت “فاكهة النواة الزرقاء” فاكهةً روحيةً جيدةً نسبيًّا، تساعد تلاميذ مرحلة “تنقية الطاقة” في تطويرهم، وكانت محبوبةً أيضًا لدى الوحوش الشيطانية. ومن وجودها هنا، من المرجّح أن النسر الأسود قد أكل منها ذات يوم ولفظ البذرة في هذا المكان.
بعد محاولاتٍ فاشلةٍ متكررة، تأمّل تشين سانغ لحظةً، ثم فتح خاتم “الألف جين” وأخرج قارورة اليشم التي تحتوي على “سائل اليشم ذو الأضواء الثلاثة”.
