Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 640

الفصل 640: فاكهة العنكبوت ذات الألف يد

تكوّن ينابيع السموم عمليةٌ معقّدة. معظمها ينشأ من اضطراباتٍ مفاجئةٍ في تدفّق الطاقة الروحية للعالم، تتركز فيها السموم وتتراكم. حتى بعد عودة التوازن إلى الطاقة لاحقًا، يظلّ الينبوع ملوّثًا بآثارٍ سامةٍ لا تُرى بالعين المجردة.

“ينبوع سموم بهذا الحجم نادرٌ حقًّا، لكن سميّته ضعيفةٌ جدًّا. يحتاج إلى مزيدٍ من التصفية قبل أن يُستخدم. لا يزال أدنى من الينابيع الأصغر تحت سيطرة طائفة يولينغ.”

اندفعت الطاقة الروحية من داخل الوادي، فانغلق المدخل تمامًا.

وقف تشين سانغ عند حافة الينبوع، وامتدّ وعيه الروحي ليغطي المنطقة بأكملها، يفحصها بدقةٍ متناهية.

“نعم!”

رغم تسميته “ينبوع سموم”، إلا أن مياهه بدت نقيةً كأيّ ينبوعٍ عادي—بلوريةٌ، شفافةٌ، وخاليةٌ من أي شائبةٍ مرئية.

طار الاثنان بصمتٍ عائدَين إلى قاعة زعيم الطائفة. بعد أن جلسا يشربان الشاي ويتكلمان بلا اكتراثٍ لفترة، فعّلا آليةً سرّيةً ودخلا الغرفة الخاصة.

تكوّن ينابيع السموم عمليةٌ معقّدة. معظمها ينشأ من اضطراباتٍ مفاجئةٍ في تدفّق الطاقة الروحية للعالم، تتركز فيها السموم وتتراكم. حتى بعد عودة التوازن إلى الطاقة لاحقًا، يظلّ الينبوع ملوّثًا بآثارٍ سامةٍ لا تُرى بالعين المجردة.

“يكفي.” لوّح بيده.

غاص وعي تشين سانغ الروحي عميقًا تحت الأرض، يتسلّل عبر شقوق الصخور، يفحص كلّ سنتيمترٍ بدقةٍ لا تُضاهى.

فقط عندئذٍ وصل تسوي شوان زي، يلهث من التعب. لكن تشين سانغ لم يردّ. اختفى فجأةً كوميضٍ، وغاص مباشرةً إلى أعماق المنجم، يفحص كلّ تفصيلٍ في طريقه.

“أيها المحترم، هل اكتشفت شيئًا؟”

عندها لم يعد الأخ تونغ يستطيع كبح فضوله:

فقط عندئذٍ وصل تسوي شوان زي، يلهث من التعب. لكن تشين سانغ لم يردّ. اختفى فجأةً كوميضٍ، وغاص مباشرةً إلى أعماق المنجم، يفحص كلّ تفصيلٍ في طريقه.

“ينبوع سموم بهذا الحجم نادرٌ حقًّا، لكن سميّته ضعيفةٌ جدًّا. يحتاج إلى مزيدٍ من التصفية قبل أن يُستخدم. لا يزال أدنى من الينابيع الأصغر تحت سيطرة طائفة يولينغ.”

عند مدخل وادي الرياح السوداء، اخترق شريطٌ من ضوء السيف رياح “يين”، دار دورةً واحدةً في السماء، ثم انطلق نحو قلب نهر الغرب، واختفى في لمح البصر.

منذ انضمامها إلى الطائفة، لم تفعل شيئًا سوى الانعزال في التدريب، رافضةً أي تفاعلٍ مع الآخرين. حتى هو، معلمها الاسمي، لم يسمع منها كلمةً واحدة.

بعد لحظاتٍ قصيرة، عاد تسوي شوان زي إلى مدخل الوادي.

“بالضبط!” أومأ الأخ تونغ مرارًا.

ضمّ كفيه تجاه الاتجاه الذي رحل فيه تشين سانغ، وملأ وجهه تعبيرٌ من الإجلال العميق.

أي شخصٍ جاهلٍ قد يظنّ حقًّا أنها صامتة.

مرّ ربع ساعةٍ كاملةٍ قبل أن يستقيم تسوي شوان زي ويسحب نظره. ألقى نظرةً أخيرةً على وادي الرياح السوداء، مع وميضٍ من التردّد على محياه، ثم هزّ رأسه بلطفٍ وصرخ نحو الداخل:

أي شخصٍ جاهلٍ قد يظنّ حقًّا أنها صامتة.

“أغلقوا المدخل! لا يدخله أو يخرج منه أحدٌ دون إذني!”

“نعم!”

“نعم!”

ضغط الأخ تونغ شفتيه، وصمت.

اندفعت الطاقة الروحية من داخل الوادي، فانغلق المدخل تمامًا.

منذ انضمامها إلى الطائفة، لم تفعل شيئًا سوى الانعزال في التدريب، رافضةً أي تفاعلٍ مع الآخرين. حتى هو، معلمها الاسمي، لم يسمع منها كلمةً واحدة.

ثم ركب تسوي شوان زي الرياح عائدًا إلى طائفة الحشرات الخمس.

أصبح صوته جدّيًّا:

فور دخوله الطائفة، خرج الأخ تونغ من الظلال. وعندما رأى أن تسوي شوان زي عاد وحده، تقدّم بسرعةٍ، وجهه مشوّشٌ بالقلق، مستعدًّا للكلام—لكن نظرةً حادةً من تسوي شوان زي أسكَتَته فورًا.

“قبل رحيله، ترك العم وراءه شجرة فاكهة العنكبوت ذات الألف يد للطائفة، بل وفرض سيطرته على جميع الفصائل المجاورة لضمان ازدهار طائفتنا مائة عامٍ قادمة. هذا وحده كان كرمًا لا يُوصف. نحن من فشلنا في تلبية توقعاته، وخِبنا آمال الأجداد.”

فهم الأخ تونغ على الفور، فلم يتفوّه بكلمةٍ أخرى.

“كلا إطلاقًا!” قاطعه تسوي شوان زي بحدّة.

طار الاثنان بصمتٍ عائدَين إلى قاعة زعيم الطائفة. بعد أن جلسا يشربان الشاي ويتكلمان بلا اكتراثٍ لفترة، فعّلا آليةً سرّيةً ودخلا الغرفة الخاصة.

وقف تشين سانغ عند حافة الينبوع، وامتدّ وعيه الروحي ليغطي المنطقة بأكملها، يفحصها بدقةٍ متناهية.

بمجرد تفعيل الحاجز الروحي داخل الغرفة، أطلق كلاهما تنهيدةً طويلةً من الراحة.

أغلق تسوي شوان زي عينيه في تأمّل، ثم هزّ رأسه:

عندها لم يعد الأخ تونغ يستطيع كبح فضوله:

“أخي الزعيم، لم يكتشف فاكهة العنكبوت ذات الألف يد المخبأة في ينبوع السموم، أليس كذلك؟”

“أخي الزعيم، لم يكتشف فاكهة العنكبوت ذات الألف يد المخبأة في ينبوع السموم، أليس كذلك؟”

“في الماضي، لم يكن عمنا على علاقةٍ جيدةٍ مع الطائفة. كان يتيمًا تبنّاه المعلم… لكن السبب الذي جعله يتيمًا كان مرتبطًا أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالمعلم نفسه. هذه الأمور المخفية… لم أخبرك بها من قبل.”

أغلق تسوي شوان زي عينيه في تأمّل، ثم هزّ رأسه:

عبس تسوي شوان زي أيضًا قليلاً.

“لا. الفاكهة لم تنضج بعد. ولن تتسرب طاقتها الروحية عبر الحاجز القديم إلا حين تنضج تمامًا. وحتى ذلك الحين، لن يُظهر الينبوع أي علاماتٍ غير عادية. منذ اكتشاف وادي الرياح السوداء، توافد عليه ممارسون خالدون واحدًا تلو الآخر، ومع ذلك لم يعثر أحدٌ على ذلك الحاجز القديم. مهما كانت قوة تشين سانغ، فلن يتمكّن من استشعاره بهذه السهولة. لو لم يكن عمنا قد دخل الوادي بالصدفة، وقام بتصفية مياه الينبوع تحديدًا في اللحظة التي نضجت فيها الفاكهة… لكانت طائفتنا قد فاتتها هذه الكنوز الروحية بالكامل.”

ذهل الأخ تونغ.

“بالضبط!” أومأ الأخ تونغ مرارًا.

طار الاثنان بصمتٍ عائدَين إلى قاعة زعيم الطائفة. بعد أن جلسا يشربان الشاي ويتكلمان بلا اكتراثٍ لفترة، فعّلا آليةً سرّيةً ودخلا الغرفة الخاصة.

“كنتُ دائمًا أعتقد أن فاكهة العنكبوت ذات الألف يد مجرد أسطورة—تقول إنها تساعد الحشرات الروحية السامة على الخضوع لتحولٍ ثالث! لكن الآن نعرف أنها حقيقية. كان عمنا محظوظًا حقًّا: واجه فرصةً سماويةً، فلم يخضع غوه المرتبط بحياته للتحول فحسب، بل نجح أيضًا في تشكيل نواته بنجاح! والأكثر إدهاشًا أن تلك الشجرة أثمرت ثلاث فواكه! لكن من المؤسف أنها لم تنضج معًا… لقد مرّ ما يقارب المائة عام منذ نضجت الأولى، والثانية بدأت للتو تُظهر علامات النضج…”

“ينبوع سموم بهذا الحجم نادرٌ حقًّا، لكن سميّته ضعيفةٌ جدًّا. يحتاج إلى مزيدٍ من التصفية قبل أن يُستخدم. لا يزال أدنى من الينابيع الأصغر تحت سيطرة طائفة يولينغ.”

استمرّ يتحدّث طويلاً، لكنه لم يسمع ردًّا. فعندما رأى تسوي شوان زي لا يزال غارقًا في تفكيرٍ عميق، سأله بفضول:

“أغلقوا المدخل! لا يدخله أو يخرج منه أحدٌ دون إذني!”

“أخي الزعيم… عمّاذا تفكّر؟”

ثم توقّف فجأة، وتوسّعت عيناه:

“أراجع كلّ كلمةٍ قلتها، وكلّ فعلٍ قمت به مؤخرًا… أبحث عن أي زلّة، خاصةً في تعاملي مع الشبح العجوز تشين.”

“أخي الزعيم… لقد عانيتَ كثيرًا.”

أصبح صوته جدّيًّا:

غاص وعي تشين سانغ الروحي عميقًا تحت الأرض، يتسلّل عبر شقوق الصخور، يفحص كلّ سنتيمترٍ بدقةٍ لا تُضاهى.

“ذلك الرجل ليس راهبًا منعزلاً يتدرب خلف الأبواب المغلقة. إن أظهرتُ أدنى ثغرة، فسيلاحظها فورًا.”

ثم ركب تسوي شوان زي الرياح عائدًا إلى طائفة الحشرات الخمس.

أطلق الأخ تونغ تنهيدةً، واضحاً تعاطفه:

مرّ ربع ساعةٍ كاملةٍ قبل أن يستقيم تسوي شوان زي ويسحب نظره. ألقى نظرةً أخيرةً على وادي الرياح السوداء، مع وميضٍ من التردّد على محياه، ثم هزّ رأسه بلطفٍ وصرخ نحو الداخل:

“لقد كانت هذه القضية مليئةً بالتقلّبات. قلبي لم يستقر لحظة! لحسن الحظ، تمكّنا من الحفاظ على وادي الرياح السوداء وفاكهة العنكبوت ذات الألف يد. لو أن الفاكهة نضجت وانتقلت ملكية الوادي، لوقعت في أيدي آخرين. كلّ هذا بفضل شجاعتك، أيها الأخ، حين جرأتَ على الاقتراب من الشبح العجوز تشين… أقول، حين هاجمتَ قرعة الرعد وقصر الزهور المائة فجأةً بينما كان حولك—هل كان ذلك أيضًا من تدبيرك؟”

“بمجرد أن تشكّل نواتك، سنتمكّن من الهيمنة… لماذا نخدم تحت شخصٍ آخر—”

زمجر تسوي شوان زي:

امتلأ وجهه بالخجل.

“لو كان ذلك حقًّا من تخطيطي، لكان حاكم جبل الدب قد تغيّر بالفعل. لا تظنّ أن ممارسي مرحلة تشكيل النواة حمقى يمكنك خداعهم بسهولة. أنا فقط استشعرت العاصفة القادمة، وفهمت طبع الشبح الرعدي العجوز جيدًا بما يكفي لأركب الموجة. فهو يضع إيمانه كله في إلهة السحر، ولا يفعل شيئًا دون طلب بركتها. من المرجّح جدًّا أنه سيختار التصرّف خلال مهرجان إلهة السحر. وحتى لو لم يأتِ هذه المرة، فكانت لديّ وسائل أخرى لكسب ثقة الشبح العجوز تشين. طالما تصرّفتُ ككلبٍ مخلصٍ ومفيد، فهل سيرفضني حقًّا؟”

“لقد بذلنا كلّ هذا الجهد فقط لنشتري الوقت حتى تنضج فاكهة العنكبوت ذات الألف يد. فما العدل في الشعور بالظلم؟”

بدا الأخ تونغ متألمًا:

عند مدخل وادي الرياح السوداء، اخترق شريطٌ من ضوء السيف رياح “يين”، دار دورةً واحدةً في السماء، ثم انطلق نحو قلب نهر الغرب، واختفى في لمح البصر.

“أخي الزعيم… لقد عانيتَ كثيرًا.”

“ذلك الرجل ليس راهبًا منعزلاً يتدرب خلف الأبواب المغلقة. إن أظهرتُ أدنى ثغرة، فسيلاحظها فورًا.”

هزّ تسوي شوان زي رأسه:

“قبل رحيله، ترك العم وراءه شجرة فاكهة العنكبوت ذات الألف يد للطائفة، بل وفرض سيطرته على جميع الفصائل المجاورة لضمان ازدهار طائفتنا مائة عامٍ قادمة. هذا وحده كان كرمًا لا يُوصف. نحن من فشلنا في تلبية توقعاته، وخِبنا آمال الأجداد.”

“لقد بذلنا كلّ هذا الجهد فقط لنشتري الوقت حتى تنضج فاكهة العنكبوت ذات الألف يد. فما العدل في الشعور بالظلم؟”

حدّق تسوي شوان زي في الأخ تونغ، ثم عبس فجأةً وكأن فكرةً قد خطرت له:

صرّ الأخ تونغ بأسنانه:

“بمجرد أن تشكّل نواتك، سنتمكّن من الهيمنة… لماذا نخدم تحت شخصٍ آخر—”

“الفاكهة كادت تنضج! بمجرد أن تُطعمها لغوك المرتبط بحياتك، ستكون طائفتنا تمتلك حشرةً روحيةً بتحولٍ ثالث. لن نضطرّ بعد اليوم للانحناء لأحد!”

ثم ركب تسوي شوان زي الرياح عائدًا إلى طائفة الحشرات الخمس.

“كلا إطلاقًا!” قاطعه تسوي شوان زي بحدّة.

أطلق الأخ تونغ تنهيدةً، واضحاً تعاطفه:

“فاكهة العنكبوت ذات الألف يد لا تضمن التحوّل، بل تزيد فقط من احتماله. حتى لو نجح التحوّل وشكّلتُ نواتي بنجاح، فعلينا أن نُظهر أقصى درجات الاحترام للشبح العجوز تشين. لو أنني، كممارسٍ في مرحلة تشكيل النواة، التحقتُ به، فهل تظنّ أنه سيكون غير مباليٍ بي؟”

“كنتُ دائمًا أعتقد أن فاكهة العنكبوت ذات الألف يد مجرد أسطورة—تقول إنها تساعد الحشرات الروحية السامة على الخضوع لتحولٍ ثالث! لكن الآن نعرف أنها حقيقية. كان عمنا محظوظًا حقًّا: واجه فرصةً سماويةً، فلم يخضع غوه المرتبط بحياته للتحول فحسب، بل نجح أيضًا في تشكيل نواته بنجاح! والأكثر إدهاشًا أن تلك الشجرة أثمرت ثلاث فواكه! لكن من المؤسف أنها لم تنضج معًا… لقد مرّ ما يقارب المائة عام منذ نضجت الأولى، والثانية بدأت للتو تُظهر علامات النضج…”

عبس وجه الأخ تونغ، وتمتم:

“في الماضي، لم يكن عمنا على علاقةٍ جيدةٍ مع الطائفة. كان يتيمًا تبنّاه المعلم… لكن السبب الذي جعله يتيمًا كان مرتبطًا أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالمعلم نفسه. هذه الأمور المخفية… لم أخبرك بها من قبل.”

“بمجرد أن تشكّل نواتك، سنتمكّن من الهيمنة… لماذا نخدم تحت شخصٍ آخر—”

أطلق تسوي شوان زي تنهيدةً طويلة:

ثم توقّف فجأة، وتوسّعت عيناه:

بمجرد تفعيل الحاجز الروحي داخل الغرفة، أطلق كلاهما تنهيدةً طويلةً من الراحة.

“أخي الزعيم… هل تقصد أنك ستغادر طائفة الحشرات الخمس بعد تشكيل نواتك؟”

“في الماضي، لم يكن عمنا على علاقةٍ جيدةٍ مع الطائفة. كان يتيمًا تبنّاه المعلم… لكن السبب الذي جعله يتيمًا كان مرتبطًا أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالمعلم نفسه. هذه الأمور المخفية… لم أخبرك بها من قبل.”

“ماذا تقول؟ طائفة الحشرات الخمس عالقةٌ هنا في نهر الغرب. ما المستقبل الذي تنتظره هنا؟ ذلك الرجل ليس ممارسًا منعزلاً عاديًّا. من الواضح أنه مدعومٌ بقوةٍ عظمى. قد تكون هذه فرصتنا الوحيدة للخروج من نهر الغرب. التواضع الآن لا يكلّفنا شيئًا، بل يجلب لنا فوائدَ لا تحصى.”

منذ انضمامها إلى الطائفة، لم تفعل شيئًا سوى الانعزال في التدريب، رافضةً أي تفاعلٍ مع الآخرين. حتى هو، معلمها الاسمي، لم يسمع منها كلمةً واحدة.

حدّق تسوي شوان زي في الأخ تونغ، ثم عبس فجأةً وكأن فكرةً قد خطرت له:

“فاكهة العنكبوت ذات الألف يد لا تضمن التحوّل، بل تزيد فقط من احتماله. حتى لو نجح التحوّل وشكّلتُ نواتي بنجاح، فعلينا أن نُظهر أقصى درجات الاحترام للشبح العجوز تشين. لو أنني، كممارسٍ في مرحلة تشكيل النواة، التحقتُ به، فهل تظنّ أنه سيكون غير مباليٍ بي؟”

“هل ما زلتَ تحمل ضغينةً ضدّ العم؟”

فقط عندئذٍ وصل تسوي شوان زي، يلهث من التعب. لكن تشين سانغ لم يردّ. اختفى فجأةً كوميضٍ، وغاص مباشرةً إلى أعماق المنجم، يفحص كلّ تفصيلٍ في طريقه.

ضغط الأخ تونغ شفتيه، وصمت.

“هي؟” تردّد الأخ تونغ.

أطلق تسوي شوان زي تنهيدةً طويلة:

عبس وجه الأخ تونغ، وتمتم:

“في الماضي، لم يكن عمنا على علاقةٍ جيدةٍ مع الطائفة. كان يتيمًا تبنّاه المعلم… لكن السبب الذي جعله يتيمًا كان مرتبطًا أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالمعلم نفسه. هذه الأمور المخفية… لم أخبرك بها من قبل.”

ثم ركب تسوي شوان زي الرياح عائدًا إلى طائفة الحشرات الخمس.

ذهل الأخ تونغ.

رغم تسميته “ينبوع سموم”، إلا أن مياهه بدت نقيةً كأيّ ينبوعٍ عادي—بلوريةٌ، شفافةٌ، وخاليةٌ من أي شائبةٍ مرئية.

“قبل رحيله، ترك العم وراءه شجرة فاكهة العنكبوت ذات الألف يد للطائفة، بل وفرض سيطرته على جميع الفصائل المجاورة لضمان ازدهار طائفتنا مائة عامٍ قادمة. هذا وحده كان كرمًا لا يُوصف. نحن من فشلنا في تلبية توقعاته، وخِبنا آمال الأجداد.”

عند مدخل وادي الرياح السوداء، اخترق شريطٌ من ضوء السيف رياح “يين”، دار دورةً واحدةً في السماء، ثم انطلق نحو قلب نهر الغرب، واختفى في لمح البصر.

امتلأ وجهه بالخجل.

“أخي الزعيم، لم يكتشف فاكهة العنكبوت ذات الألف يد المخبأة في ينبوع السموم، أليس كذلك؟”

“يكفي.” لوّح بيده.

أصبح صوته جدّيًّا:

“الماضي كالدخان… لا داعي للتشبّث به. طالما تمكّنتُ من تشكيل نواتي، فكلّ ذلك سيصبح تافهًا. اسمع جيدًا: لا تسمح لأفكارٍ غير ضروريةٍ أن تملأ رأسك من الآن فصاعدًا. رتّب أمر تلك الفتاة التي تركها الشبح العجوز تشين وراءه. لا تدّخر أي تكلفةٍ في تدريبها.”

“أخي الزعيم… ما رأيك في العلاقة بين تلك الفتاة الصامتة والشبح العجوز تشين؟ وضعها في أفضل مسكنٍ كهفيٍّ في الطائفة للتدريب قد أثار بالفعل استياءً بين التلاميذ…”

“هي؟” تردّد الأخ تونغ.

غاص وعي تشين سانغ الروحي عميقًا تحت الأرض، يتسلّل عبر شقوق الصخور، يفحص كلّ سنتيمترٍ بدقةٍ لا تُضاهى.

“أخي الزعيم… ما رأيك في العلاقة بين تلك الفتاة الصامتة والشبح العجوز تشين؟ وضعها في أفضل مسكنٍ كهفيٍّ في الطائفة للتدريب قد أثار بالفعل استياءً بين التلاميذ…”

فور دخوله الطائفة، خرج الأخ تونغ من الظلال. وعندما رأى أن تسوي شوان زي عاد وحده، تقدّم بسرعةٍ، وجهه مشوّشٌ بالقلق، مستعدًّا للكلام—لكن نظرةً حادةً من تسوي شوان زي أسكَتَته فورًا.

عبس تسوي شوان زي أيضًا قليلاً.

طار الاثنان بصمتٍ عائدَين إلى قاعة زعيم الطائفة. بعد أن جلسا يشربان الشاي ويتكلمان بلا اكتراثٍ لفترة، فعّلا آليةً سرّيةً ودخلا الغرفة الخاصة.

في البداية، افترض أن الفتاة الصامتة لا بدّ أن تكون موهوبَةً بشكلٍ استثنائيٍّ، لأنها استحوذت على انتباه الشبح العجوز تشين. لكن بعد التحقيق، اكتشف أنها تمتلك فقط أربع جذور روحية.

رغم تسميته “ينبوع سموم”، إلا أن مياهه بدت نقيةً كأيّ ينبوعٍ عادي—بلوريةٌ، شفافةٌ، وخاليةٌ من أي شائبةٍ مرئية.

منذ انضمامها إلى الطائفة، لم تفعل شيئًا سوى الانعزال في التدريب، رافضةً أي تفاعلٍ مع الآخرين. حتى هو، معلمها الاسمي، لم يسمع منها كلمةً واحدة.

“نعم!”

أي شخصٍ جاهلٍ قد يظنّ حقًّا أنها صامتة.

استمرّ يتحدّث طويلاً، لكنه لم يسمع ردًّا. فعندما رأى تسوي شوان زي لا يزال غارقًا في تفكيرٍ عميق، سأله بفضول:

(نهاية الفصل)

فهم الأخ تونغ على الفور، فلم يتفوّه بكلمةٍ أخرى.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

اندفعت الطاقة الروحية من داخل الوادي، فانغلق المدخل تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط