الفصل 1124: مباراة
علم تشين سانغ أنه على مر السنين، اختار الرجل المتجول الكثير من الأشخاص.
لا بد أن كان من بينهم عباقرة من عرقي البشر والشياطين، كل منهم يمتلك موهبة أكبر من موهبته، وكل منهم يمتلك آفاقًا أفضل للسير أبعد على الطريق.
ومع ذلك، في النهاية، عهد بالخشب المحترق إليه. لم يكن ذلك ثقة فقط. كان أيضًا اعترافًا، وتوقعًا لا حدود له.
“بمجرد أن يُربى روح أداة، هل يمكن للكبير أن يعود حقًا؟” شد تشين سانغ يده.
بعد الاستماع إلى كلمات الرجل المتجول الأخيرة المسجلة في الرقاقة اليشمية، وافق تشين سانغ دون أدنى تردد. إذا كانت هناك حتى فرصة لإعادة الرجل المتجول إلى الحياة، فمن غيره يستطيع تحمل ذلك؟
فجأة، شعر تشين سانغ بثقل هائل يستقر على كتفيه. على طريق السعي وراء الخلود، بدأ يحمل شيئًا يُعرف بالمسؤولية.
رؤية تشين سانغ واقفًا هناك صامتًا لفترة طويلة، لم يستطع لي يو فو إلا أن ينادي: “يا عمي.”
“يا يو فو، من الآن فصاعدًا، سنعتمد على بعضنا البعض.” سحب تشين سانغ أفكاره، وربت على كتف لي يو فو، وأطلق تنهدًا خفيفًا.
وضع الخشب المحترق وحبة دو إي بهدوء. في مثل هذا الوقت، كيف يمكنه أن يكون لديه قلب لفحص الكنوز؟
“لنعد.” نظر تشين سانغ حوله مرة، ثم نظر نحو اتجاه سوي الكبرى وقال بصوت ثابت: “الراحلون رحلوا. لا داعي للحزن. كأحفاد، لا يمكننا إلا أن نهذب أنفسنا ونتقدم إلى الأمام، حتى لا نخيب آمال الكبير.”
رغم أن الرجل المتجول ترك خطة احتياطية، إلا أن تشين سانغ ولي يو فو فهما أن الأمل ضعيف.
أقسم لي يو فو بجدية: “سأحمل معبد تشينغ يانغ إلى الأمام وسأجعله يزدهر.”
محوا الآثار في المكان وعادا إلى كهف السكن.
داخل الكهف، كان تان يي إن وباي هان تشيو قد علما بالفعل أن الرجل المتجول يحاول اجتياز عاصفته.
لو نجح، سيكون هناك معلم رضيع الروح آخر يرعاهم.
بخلاف أساسهم الذي كان أضعف قليلاً من أساس أبرز الطوائف، لن يكونوا أقل شأنًا على الإطلاق عن تلاميذ الفصائل الكبرى. الآن لم يكن لدى أي منهما ذهن للزراعة. جلسا في القاعة الرئيسية، ينتظران بقلق النتيجة.
اضطرب المصفوفة خارج الجبل، وومض الضوء الروحي.
“عادوا!” أشرق وجه تان يي إن بالفرح.
هرع الاثنان خارج كهف السكن لاستقبالهما، لكنهما رأيا أن تشين سانغ ولي يو فو عادا وحدهما.
عند رؤية تعابيرهما، شعر الأخ الأكبر والأخت الصغرى بشكل خافت بما حدث.
“المعلم الأكبر… هو…” قال الاثنان.
قال تشين سانغ بصوت منخفض: “فشل الكبير في العاصفة. احتفظا بهذا في قلوبكما. لا تنشرا الأمر.”
تجمد الاثنان في مكانهما، غير قادرين على تصديقه.
همس تان يي إن: “عاصفة رضيع الروح مرعبة إلى هذا الحد…”
ذهب تشين سانغ ولي يو فو إلى الأرض المحظورة في الجبال.
كان هناك طاولة قرابين، وعليها ثلاثة ألواح تذكارية. كانت تخص الداوي جي شين، مينغ يوي، وجينغ تيان، تلميذ لي يو فو.
كان جينغ تيان بشريًا عاديًا. رغم أن لي يو فو لم ينسَ أبدًا وكان يحضر له حبوب روحية لتنظيم جسده باستمرار، إلا أنه كان مستحيلاً تحدي القدر.
ومع ذلك، استقبل جينغ تيان عددًا لا يحصى من التلاميذ وأحيا خط الداو العلماني لمعبد تشينغ يانغ. الآن، أصبح معبد تشينغ يانغ على جبل تسوي مينغ معبدًا مزدهرًا، مليئًا بالبخور والقرابين.
بكل عناية، وضع لي يو فو لوح تذكار الرجل المتجول في المكان الأعلى وسجد باحترام. حدق تشين سانغ في الأسماء المألوفة المنقوشة على الألواح.
في ذلك الوقت، عندما عاد من ساحة معركة الخالدين القدماء ورأى لوح تذكار الرجل المتجول في معبد تشينغ يانغ، كان هو ولي يو فو يمزحان عنه. الآن أصبح واقعًا.
“لو ربينا روح سيف، هل يمكن للكبير الاعتماد على ذلك الخيط الخفيف من الروح الحقيقية وأن يولد من جديد من خلال جسد روح السيف؟” تواصل تشين سانغ بهدوء مع باي.
في طريق العودة، كان قد شرح كل شيء لباي وطلب رأيه.
لا شك أنه لو اندمج الخشب المحترق في أداة، فسيكون سيف خشب الآبنوس الخيار الأفضل. كان لا يزال يمتلك نصف قسم من خشب تغذية الروح. لن يكون رفع سيف خشب الآبنوس إلى أداة من الدرجة العليا صعبًا.
كأداة ملازمة لحياته، سيكون السيف أسهل في التحكم أثناء عملية الاندماج، مما يقلل من خطر إتلاف روح الرجل المتجول الحقيقية.
قبل ذلك، كان تشين سانغ يبحث عن طريقة لترقية أداة إلى كنز روحي. الآن علم الطريقة. لكنه كان يتمنى لو لم يعرف!
ظل باي صامتًا لفترة طويلة، ثم سأل فجأة بدوره: “لو قلت إنه لا أمل، هل ستتوقف؟”
هز تشين سانغ رأسه. علم أنه لن يستسلم.
بعد توقف، تابع باي: “الطريق الذي تسعى إليه في الخلود وهمي تمامًا. بين عدد لا يحصى من الكائنات الحية ومزارعي الخلود اللانهائيين، من يستطيع أن يقول بيقين أنه سيصبح خالدًا؟ في العالم الواسع، لا شيء مستحيل. في عالم الزراعة، يمكن أن يحدث أي شيء!”
كيف لا يفهم تشين سانغ هذا المبدأ؟ أين هو طريق الخلود؟ هل لا تزال لدى الفتاة الصماء فرصة للاستيقاظ؟ هل يمكن للرجل المتجول أن يولد من جديد حقًا؟ أم أن هذه مجرد أمنيات جميلة؟
لم يكن تشين سانغ يعرف النهاية. لم يستطع إلا أن يظل ثابتًا ويسير خطوة بخطوة.
بعد تفكير للحظة، ذكّره باي: “لم أتوقع أبدًا أن يكون جسده الحقيقي الخيزران النقي المبارك.
“لو كان نباتًا روحيًا عاديًا، حتى لو أمسكنا بواحد حيًا وهذبناه إلى أداة، لما كان يستطيع التقدم بهذه السهولة إلى كنز روحي.
“مثل هذه الكنوز الطبيعية ولدت من امتصاص جوهر السماء والأرض. لا يمكن مقارنتها بالنباتات العادية. حتى بعد موتها تحت عواصف السماء، كانت لا تزال قادرة على الحفاظ على روحها الحقيقية الأصلية.
“يصعب على الكنوز الطبيعية إنجاب الذكاء بصعوبة لا تُتصور، ولديها أعداء طبيعيون لا يُحصون. بين مئات الملايين من مثل هذه الكنوز، قد لا يكون هناك واحد محظوظ بما يكفي ليصبح روحًا.
“سيؤدي اندماج هذا الخشب المحترق على الأقل إلى تربية ذكاء روحي داخل الأداة. هذا مؤكد. أما ما إذا كان سيولد روح أداة، فهذا صعب القول. سيعتمد على زراعتك وقدرك.
“ومع ذلك، إذا لم ترغب في إتلاف تلك الروح الحقيقية الهشة، يجب أن تتابع بدقة ودقة شديدتين. لا يمكنك معاملته بنفس الطريقة التي هذبت بها خشب تغذية الروح. من الأفضل الانتظار حتى تصل إلى عالم رضيع الروح.
“قد يستغرق اندماج هذا الخشب المحترق حقًا في سيف خشب الآبنوس وتوحيده مع الروح الحقيقية الأصلية وقتًا طويلًا جدًا.
“خلال ذلك العملية، من الأفضل عدم استخدام سيف خشب الآبنوس في المعركة…”
أومأ تشين سانغ. “شكرًا على التذكير يا داوي. أعرف الآن ماذا أفعل.”
كان حماية روح الرجل المتجول الحقيقية الأصلية هي الأولوية القصوى. في أقصى الحالات، سيفقد بعض القوة القتالية فقط.
كان لا يزال لديه أدوات أخرى في متناول اليد، لذا لم يكن قلقًا.
بعد تشكيل رضيع روحه، لن ينقش تغذية الروح الأولية بالسيف رموز قتل جديدة. ستدور الزراعة بشكل أساسي حول أرواح السيوف السبعة. حتى لو لم يستطع استخدام سيفه الروحي الملازم لحياته، فلن يؤثر ذلك على تقدمه.
بعد تقديم الاحترام، بقي تشين سانغ لفترة.
“قبل أن أشكل رضيع روحي، لا تحتاجون إلى التفكير في تأسيس طائفة. ركزوا على الزراعة. في عالم الزراعة، القوة هي الأساس!” قبل المغادرة، حذر تشين سانغ الثلاثة.
نظر إلى لي يو فو، قلقًا بعض الشيء على حالة ذهنه. “يا يو فو، أنت موهوب بشكل استثنائي وقد ورثت كل تعاليم معلمك الأكبر. يجب أن تسير أبعد على طريق الخلود. إحياء معبد تشينغ يانغ كان أمنية معلمك الأكبر، لكنه مقارنة بزراعتك الخاصة كان أمرًا ثانويًا. لو طورتم هوسًا بشأنه وربطتم أنفسكم بمعبد تشينغ يانغ، لما كان ذلك ما كان معلمك الأكبر يرغب في رؤيته.”
ظل لي يو فو صامتًا للحظة، ثم انحنى. “سأحمل تعاليمك في بالي.”
سواء أخذ الكلمات إلى قلبه حقًا أم لا، لم يكن تشين سانغ يعرف. مثل هذه العقبات الداخلية يمكن التغلب عليها فقط من قبل الشخص نفسه.
تنهد تشين سانغ في سره. نظر مرة أخرى إلى كهف السكن، كأن الرجل المتجول ما زال يزرع داخله. شعر بأن كل ما حدث خلال هذه الفترة كان كالحلم.
استدار تشين سانغ وغادر، طائرًا عائدًا إلى وادي زهر الخوخ.
تدحرج الضباب كثيفًا. فتحت المصفوفة الروحية.
بينما كان تشين سانغ على وشك دخول الوادي، خرج باي فجأة من كيس الدمى الجثث، نظر إلى تشين سانغ، وسأل: “هل تريد مباراة؟”
سكت تشين سانغ للحظة. “حسنًا!”
ومض ضوءا تجنبهما وهما يطيران إلى مستنقعات يون تساڭ.
(نهاية الفصل 1124)
