الكابوس الطابق الثالث (3)
الفصل الواحد و ثلاثون: الكابوس الطابق الثالث (3)
كان الأمر مؤلمًا… مؤلمًا لدرجة أنه كاد يكون مثيرًا للشفقة.
“…!”
لم يبقَ شيء تحت الأرض عدا الكهف المركزي والممرات الثلاثة المتفرعة منه.
قلة منهم، بعدما استطاعوا أخيرًا الشعور بوجودي، اندفعوا نحوي.
اندفاع الضوء المفاجئ أجبرني على إغلاق عيني بشدة.
.
غرررووو…
لكن لم يبدُ أن هذا يُحتسب فشلًا أيضًا، بما أن القلادة لم تُدمَّر.
حتى ضوء الشمس لم يبدُ أنه يؤثر فيه، ومجرد النجاة لن تكون كافية أيضًا…
حين فتحتهما بعد لحظة، كان الموتى الأحياء من حولي يترنح ويذوب.
مع ذلك، بدا أنها أحدثت بعض الضرر؛ صرخ ذلك الشيء وكأنه في ألم.
كراكووووم!
في الوقت ذاته، زال تأثير مهارة “التمويه” عني.
قلة منهم، بعدما استطاعوا أخيرًا الشعور بوجودي، اندفعوا نحوي.
مع القلب الممزق أمامي مباشرة، أطلقت “عاصفة النصال”.
لكنهم كانوا في منتصف الطريق إلى الموت أصلًا، فلم يشكلوا تهديدًا يُذكر، فسحقت رؤوسهم بمقمعتي. ملاحظة المترجم: [المقمعة هي نفسها الدّبُوس في المعنى الاصطلاحي العسكري القديم كأداة أو سلاح قتالي.]
“هآ.”
… فعليًا أنا ميت هذه المرة.
بعد قليل، تلاشى كل الموتى الأحياء الذين كانوا يحيطون بي إلى العدم.
الضوء الشديد المنبعث من “شارة الشمس” خفت هو الآخر بعد ذلك.
قبل أن تتاح لي حتى فرصة الشعور بالغبن، كان تغيير آخر يحدث بالفعل.
…هل هذا كل شيء؟
مسحوقًا تحت وطأة الفجوة الهائلة في القوة، فقدت كل رغبة في القتال واكتفيت بمحاولة الهرب.
لكن لم تظهر أي رسالة واضحة.
لم يلفت شيء انتباهي بشكل خاص، لكن بعدها…
سُحق بليغاس على الأرض عدة مرات قبل أن يتمكن أخيرًا من الإفلات.
نعم، توقعت ذلك.
استخدمت “الانتقال الآني” لأضع أكبر مسافة ممكنة بيني وبين الوحشين.
المشهد الذي أمامي تركني بلا كلام.
كل من الطابق الأول والثاني انتهى بظهور وحش زعيم.
“ماـ…!”
كانت الاحتمالات كبيرة ألا يختلف الطابق الثالث عن سابقيه.
وقفت مكاني أفكر.
تكاثف أمامي مباشرة وبدأ يتشكل.
.
“هل عليّ الصعود مجددًا؟”
اندفعت راكضًا نحو الكتلة.
لم يبقَ شيء تحت الأرض عدا الكهف المركزي والممرات الثلاثة المتفرعة منه.
العودة إلى السطح كانت الخيار الوحيد المتاح، أليس كذلك؟
لكن ماذا لو كان الموتى الأحياء في الأعلى لا يزالون سليمين…
بما أنه لا يوجد طريق آخر، توجهت نحو الممر المؤدي إلى السطح.
الحفرة التي دخلت منها أول مرة.
“هاه؟”
كانت تتدحرج نحوي مجددًا بالفعل، لم تمنحني ثانية واحدة للتنفس.
[ارتفع المستوى.]
حين وصلت، كان ضوء الشمس الساطع ينهمر من الأعلى.
مهلًا، هل أشرقت الشمس فعلًا؟
طاقة حمراء مشتعلة تتموج حول جسده الأسود، والفراء الكث الذي يبرز منه بدا كالنصال.
ثم تسارعت بسرعة مرعبة واندفعت متدحرجة مباشرة نحوي.
يبدو أن تفعيل الشارة جعل الشمس تشرق على السطح أيضًا.
و…
الله أكبر
عضضت على المقمعة بأسناني وتسلقت الجدار.
‘نجح الأمر فعلًا…’
ثم أطللت برأسي بحذر من الحفرة.
ثم تسارعت بسرعة مرعبة واندفعت متدحرجة مباشرة نحوي.
تحت سماء تعلوها شمس ساطعة، انكشف مشهد مذهل: عدد لا يُحصى من الموتى الأحياء على السطح يترنحون ويذوبون.
تبًا.
“واو…”
‘هل ابتلع قاطرة قطار لعينة أم ماذا…!’
كان بليغاس ضخمًا بحد ذاته، لكنه لم يكن سوى ثلث حجم الكتلة تقريبًا.
جلست أراقب المشهد للحظة قبل أن أعود إلى رشدي.
يا للهول… هذا غش بحت.
بدا الأمر وكأن كل شيء قد انتهى، ومع ذلك لم يُعلن عن تطهير الطابق بعد… فما الذي تبقى إذن؟
انتهزت الكتلة الفرصة وحاولت التدحرج وبليغاس لا يزال متشبثًا بها.
ثلاث كرات نارية وخمس طلقات ضوئية انطلقت نحو الكتلة.
لا بد أنه الزعيم.
وقفت مكاني أفكر.
تسلقت بقية الطريق إلى الخارج وتفحصت محيطي كالسرقاط.
لم يلفت شيء انتباهي بشكل خاص، لكن بعدها…
المشهد الذي أمامي تركني بلا كلام.
غرررووو…
قفزت داخل الحفرة مجددًا لأتجنب الانجراف.
فجأة اندفع الموتى الأحياء الذين كانوا يذوبون تحت الشمس في اتجاه واحد.
تكاثف أمامي مباشرة وبدأ يتشكل.
هناك بالضبط بدأ الخطأ.
كان عدد كبير منها قد مات بالفعل، لكن العدد الأصلي كان هائلًا بشكل سخيف، فكانت الأعداد المتبقية كتلة مروّعة.
هسسسس.
“أوغ…!”
كراكووووم!
بعبارة أخرى، كتلة هائلة من اللحم.
قفزت داخل الحفرة مجددًا لأتجنب الانجراف.
كنت لا أزال عابسًا حين نظرت إلى الكتلة واتسعت عيناي.
اهتزت الأرض، و تدحرج عدد منهم إلى داخل الحفرة، فسحقت رؤوسهم.
‘أين ذهبت؟’
بعد فترة، هدأ الاهتزاز.
قبل أن تتراكم الموتى الأحياء على السطح بهذا الشكل، كان ينبغي أن أنزل تحت الأرض مبكرًا وأُفعّل “شارة الشمس”.
استخدمت “الانتقال الآني” لأضع أكبر مسافة ممكنة بيني وبين الوحشين.
تسلقت إلى الأعلى مجددًا وتفحصت الخارج.
ووووووو!
و…
كانت كل من الكتلة وبليغاس في حالة خراب، لكن بليغاس هو من نفد منه القوة أولًا.
“…هاااه؟؟”
المشهد الذي أمامي تركني بلا كلام.
كل من الطابق الأول والثاني انتهى بظهور وحش زعيم.
عدد لا يحصى من الموتى الأحياء الذين تجمعوا على جانب واحد،
لا بد أنه الزعيم.
كانوا يتلوون وينضغطون، ويندمجون معًا ليشكلوا شكل كرة ضخمة.
بعبارة أخرى، كتلة هائلة من اللحم.
عبر الألم الذي لا يُصدق، نظرت إلى نفسي.
أيدٍ تبرز من كل زاوية، ترتجف وتتلوى كأنها قرون استشعار.
حجمها الهائل الغبي طغى على أي شعور بالاشمئزاز قد ينتابني.
“هررغ…”
آآآآآ…
[جارٍ امتصاص قوة الطابق.]
صوت منخفض، أشبه بموجات دون صوتية، تسرب من ذلك الشيء.
لكن أمام شيء بهذا الحجم، بدا انفجار ضربة اللهب نفسها صغيرًا، وبدت طلقات الضوء مجرد حبيبات صغيرة.
اهتزاز مخيف هزّ طبلتيّ أذني بطريقة مقلقة.
فعّلت “الوثبة” وأطلقت نفسي نحو الكتلة، ثم استخدمت “الانتقال الآني” لأدخل داخل جسدها.
تجهم وجهي وغطيت أذنيّ بشكل تلقائي.
كابووووم!
ذلك الشيء… هل هو الزعيم؟ هذا؟!
مع ذلك، بدا أنها أحدثت بعض الضرر؛ صرخ ذلك الشيء وكأنه في ألم.
تبًا، يبدو قويًا أكثر من اللازم.
بمستوى موصى به يبلغ 50 فما فوق، كان بليغاس قويًا كما وُصف تمامًا.
“…!”
كان الأمر مؤلمًا… مؤلمًا لدرجة أنه كاد يكون مثيرًا للشفقة.
في أعماق أحشائها المكشوفة، في المركز تمامًا، كان هناك جزء تحشدت فيه الموتى الأحياء بكثافة خاصة، كأنه فتيل.
ارتجفت الكتلة.
بالكاد سنحت لي الفرصة لأفكر أنها تشبه محركًا يزيد من سرعته.
[ارتفع المستوى.]
ثم تسارعت بسرعة مرعبة واندفعت متدحرجة مباشرة نحوي.
غرررووو…
كانت سريعة بجنون! سريعة كفاية لتُرسل قشعريرة تسري في عمودي الفقري.
استخدمت مهارة “الوثب” وألقيت بنفسي جانبًا.
كراكووووم!
“جااه…!”
تفاديتها بـ”الوثبة”.
الموجة الصادمة التي تبعت ذلك أطاحت بتوازني.
اندفع الدم في حلقي وانفجر من فمي.
تدحرجت على الأرض، هبطت، وأوقفت الزمن لأبدأ “التركيز الذهني”.
أطلق ديول ما يشبه تنهيدة وعصر ما تبقى من قوته الضئيلة ليلقي عليّ تعويذة “التمويه”.
ضربة اللهب، طلقة ضوء الجنية.
هناك بالضبط بدأ الخطأ.
ألقيت التعويذتين تباعًا وأطلقتهما.
ثلاث كرات نارية وخمس طلقات ضوئية انطلقت نحو الكتلة.
تبددت النيران، واستطعت رؤية القلب، لا يزال ينبض، مع أن نحو نصفه قد تطاير، لكنه لا يزال محتفظًا بشكله.
كابووووم!
صرخت وأجبرت جسدي المرتجف على النهوض.
إصابات مباشرة، كلها.
عدد لا يحصى من الموتى الأحياء الذين تجمعوا على جانب واحد،
.
لكن أمام شيء بهذا الحجم، بدا انفجار ضربة اللهب نفسها صغيرًا، وبدت طلقات الضوء مجرد حبيبات صغيرة.
بدت الكتلة كتفاحة نُهشت حتى منتصفها، في حالة يُرثى لها.
غرااااااه!
كنت أحاول النهوض بعد أن تدحرجت على الأرض حين،
مع ذلك، بدا أنها أحدثت بعض الضرر؛ صرخ ذلك الشيء وكأنه في ألم.
فجأة اندفع الموتى الأحياء الذين كانوا يذوبون تحت الشمس في اتجاه واحد.
تمزق القلب إلى أشلاء.
‘هل ابتلع قاطرة قطار لعينة أم ماذا…!’
مغمورًا بذلك السائل، بدأ جسد بليغاس يذوب ويترنح.
صرخت الكتلة وترنحت متجاوزة إياي، متدحرجة خارج مسارها.
موجة أخرى من ذلك الصوت الكريه دون الصوتي.
هذه المرة، انفتحت ثقوب في جميع أنحاء جسده ورشّ شيئًا في كل الاتجاهات دفعة واحدة.
تأخرت عن التفادي، فأوقفتُ الزمن.
كنت لا أزال عابسًا حين نظرت إلى الكتلة واتسعت عيناي.
راقبت بليغاس المترنح وهو يتناثر كالغبار.
الحفر التي حفرتها تعويذاتي كانت تنغلق بالفعل وهي تتلوى، تمتلئ وتتسوى، تجدد نفسها في لحظة.
[مساهمة القتل غير كافية، تم إبطال “عقد السيد والخادم”.]
يا للهول… هذا غش بحت.
حجمها الهائل الغبي طغى على أي شعور بالاشمئزاز قد ينتابني.
قبل أن تتاح لي حتى فرصة الشعور بالغبن، كان تغيير آخر يحدث بالفعل.
‘…أنا منتهٍ.’
هذه المرة، انفتحت ثقوب في جميع أنحاء جسده ورشّ شيئًا في كل الاتجاهات دفعة واحدة.
عندها كان عدد أقل بكثير من الموتى الأحياء سيندمج، وأيًا كان الزعيم الذي سيتشكل لكان شيئًا يمكن التعامل معه، و ليس هذا المسخ.
لا إله إلا الله
فوووووش!
سيل من سائل أرجواني انهمر من الأعلى.
“الانتقال الآني” لا يزال في فترة تبريد، وحتى لو تفاديت مرة أخرى، فلن يُجدي ذلك نفعًا.
تدافعت بعيدًا عن الطريق.
الأرض التي سقط عليها الحمض أخذت تفور وتذوب.
“ماـ…!”
ما هذا بحق الجحيم الآن…!
في هذه الحالة، لن أستطيع التفادي.
آآآآآ…
نجوت بالكاد من ذلك القصف البيوكيميائي والتفتّ لأنظر إلى الكتلة.
لم أكن قد روّضته بعد، فهذا الشيء لم يكن في صفي.
كانت تتدحرج نحوي مجددًا بالفعل، لم تمنحني ثانية واحدة للتنفس.
راهنت بآخر ما أملك.
تأخرت عن التفادي، فأوقفتُ الزمن.
استعملت مهارة “الوثب” مرة أخرى لأُبعد نفسي!
عقدت العزم وأطلقت الزمن.
كراكووووم!
في اللحظة التي أُطلق فيها الزمن، ستأتي الكتلة متدحرجة مجددًا.
كل شيء في طريقها تحطم تمامًا.
[ارتفع المستوى.]
كنت أحاول النهوض بعد أن تدحرجت على الأرض حين،
يبدو أن دفعهما للقتال ضد بعضهما البعض قد نجح.
“…!”
هل اختفت؟ إلى أين؟
بدا الأمر وكأن كل شيء قد انتهى، ومع ذلك لم يُعلن عن تطهير الطابق بعد… فما الذي تبقى إذن؟
اندفع نحوها ونهش فيها، طُرح أرضًا، فاندفع مجددًا ونهش، فطُرح أرضًا مجددًا… تكررت هذه الدورة عدة مرات.
‘أين ذهبت؟’
“…!”
سقط ظل على الأرض، فرفعت نظري.
كان ذلك الشيء يهوي من السماء كنيزك، مباشرة نحو رأسي.
“…!”
اندفعت راكضًا نحو الكتلة.
يا ابن الـ…
ثم تسارعت بسرعة مرعبة واندفعت متدحرجة مباشرة نحوي.
تلك الكتلة وُلدت من اندماج كل الموتى الأحياء المتبقين في الميدان معًا.
تأخرت عن التفادي، فأوقفتُ الزمن.
[غرض: قلادة دم بليغاس]
ثووووود!
أُبطل… إذن هذا ما يحدث إن لم أُسقطه بنفسي؟
استخدمت “الانتقال الآني” لأقصى مدى ممكن وتدحرجت بعيدًا بيأس.
بعد أن استعدت “قوة الإرادة” بالكامل، أطلقت “ضربة اللهب” و”طلقات الضوء” دفعة واحدة، موجّهًا إياها مباشرة نحو قلب الكتلة.
تمزق القلب إلى أشلاء.
“هااا، هاا…”
.
[هل تريد استخدام “غرض: قلادة دم بليغاس”؟]
على الرغم من حجمها الهائل، ارتدت تلك الكتلة كأنها كرة سلة وانطلقت في السماء مجددًا، تهوي نحوي من جديد.
مع كون كل من “الوثبة” و”الانتقال الآني” في فترة تبريد، اضطررت للتفادي بجسدي العاري من أي قدرات.
ثم أطللت برأسي بحذر من الحفرة.
في اللحظة التي انتهت فيها مدة تبريد “الوثبة”، استخدمتها وألقيت بنفسي جانبًا.
انهال الألم المذهل على جسدي كله مجددًا.
صادف أن مدة تبريد “ضربة اللهب” انتهت هي الأخرى، فأطلقت واحدة أخرى نحو الكتلة.
…هل هذا كل شيء؟
تدحرجت لما بدا وكأنه دهر قبل أن أصطدم بصخرة وأتوقف أخيرًا.
كابووووم!
كراكووووم!
لكن تمامًا كما في المرة السابقة، صرخت الكتلة قليلًا فقط ثم تجددت في لمح البصر.
مهلًا لحظة…
ثمة خطب ما هنا.
ثمة خطب ما هنا.
…آه.
كان الجزء العلوي من جسدي محطمًا تمامًا، لكن ساقيّ ما زالتا تعملان.
لأن هذا الشيء لم يكن، بكل وضوح، عدوًا بإمكاني إسقاطه.
جلست أراقب المشهد للحظة قبل أن أعود إلى رشدي.
حتى ضوء الشمس لم يبدُ أنه يؤثر فيه، ومجرد النجاة لن تكون كافية أيضًا…
لكن لم تكن هناك حتى فرصة لذلك.
“ها~.”
عليّ العودة إلى الحفرة.
ها هي تأتي مجددًا، تتدحرج بالفعل.
العودة إلى السطح كانت الخيار الوحيد المتاح، أليس كذلك؟
تمزق القلب إلى أشلاء.
تفاديتها بـ”الوثبة”.
لكنني كنت قد اختفيت بالفعل.
الحفرة…
لكن من ناحية أخرى، هذه الصعوبة الجنونية لم تفشل قط في المطالبة بهذا النوع بالذات من اللعب غير المعقول.
اندفع الدم في حلقي وانفجر من فمي.
عليّ العودة إلى الحفرة.
لكن لم تظهر أي رسالة واضحة.
في الوقت ذاته، زال تأثير مهارة “التمويه” عني.
مسحوقًا تحت وطأة الفجوة الهائلة في القوة، فقدت كل رغبة في القتال واكتفيت بمحاولة الهرب.
رااااووووو!
استدار بليغاس نحوها وأطلق زئيرًا آخر.
لكن لم تكن هناك حتى فرصة لذلك.
على الرغم من حجمها الهائل، ارتدت تلك الكتلة كأنها كرة سلة وانطلقت في السماء مجددًا، تهوي نحوي من جديد.
وقفت مكاني أفكر.
تدحرجت الكتلة متجاوزةً إياي، ثم ضغطت على المكابح فجأة، واستدارت بحدة، وعادت متدحرجة نحوي مرة أخرى، كأنها حيلة سيركية.
لحسن الحظ، بدت المهارة تنجح؛ حتى وأنا أمامه مباشرة، لم يستطع المخلوق إيجادي.
قبل أن يكتمل تجسده، ناديت باسم “ديول” بيأس.
تبًا.
لقد أخطأت في الخطوة الأولى تمامًا.
مع كون كل من “الوثبة” و”الانتقال الآني” في فترة تبريد، اضطررت للتفادي بجسدي العاري من أي قدرات.
لكن الشيء كان ضخمًا لدرجة أنني، من دون “الوثبة”، لم أستطع الإفلات تمامًا من مسارها.
الحمدلله
لكن استخدامها كان انتحارًا بالأساس.
وااااام!
للحظة، رأيت الموت.
مهلًا لحظة…
لم أكن قد لُمست إلا بحافتها، ومع ذلك انطلق جسدي كأنني صُدمت بشاحنة تزن مئة طن.
كان هذا هو السبب الوحيد لوجودي في هذا الموقف الآن.
طرت في الهواء، ارتطمت بالأرض.
تدحرجت لما بدا وكأنه دهر قبل أن أصطدم بصخرة وأتوقف أخيرًا.
لكنني كنت قد اختفيت بالفعل.
غرررووو…
“هررغ…”
عبر الألم الذي لا يُصدق، نظرت إلى نفسي.
.
ذراعي اليمنى كانت ملتوية بزاوية خاطئة، وأضلاعي اليمنى كانت قد انهارت إلى الداخل.
كان الألم شديدًا لدرجة أنني أوقفت الزمن.
غرررووو…
الألم المُدوّخ تلاشى وكأنه غُسل بعيدًا.
لم يكن هذا وقتًا لموازنة الإيجابيات والسلبيات.
‘…أنا منتهٍ.’
هذه المرة، انفتحت ثقوب في جميع أنحاء جسده ورشّ شيئًا في كل الاتجاهات دفعة واحدة.
ليكن، كنت سأموت على أي حال.
كانت هذه أول فكرة خطرت لي.
استخدمت “الانتقال الآني” لأضع أكبر مسافة ممكنة بيني وبين الوحشين.
لماذا ظهر وحش بهذه القوة السخيفة كزعيم؟
والآن ظننت أنني فهمت.
تجهم وجهي وغطيت أذنيّ بشكل تلقائي.
كان ذلك عسيرًا.. عسيرًا جدًا حقًا.
تلك الكتلة وُلدت من اندماج كل الموتى الأحياء المتبقين في الميدان معًا.
صوت منخفض، أشبه بموجات دون صوتية، تسرب من ذلك الشيء.
استخدمت “الانتقال الآني” لأضع أكبر مسافة ممكنة بيني وبين الوحشين.
بعبارة أخرى، لم يكن ينبغي أصلًا أن يكون هناك هذا العدد الهائل من الموتى الأحياء في الميدان.
حين تحصنت وصمدت حتى حلول الظلام التام، تدفق ذلك السرب المجنون إلى الخارج.
سُحق بليغاس على الأرض عدة مرات قبل أن يتمكن أخيرًا من الإفلات.
جلست أراقب المشهد للحظة قبل أن أعود إلى رشدي.
هناك بالضبط بدأ الخطأ.
قبل أن تتراكم الموتى الأحياء على السطح بهذا الشكل، كان ينبغي أن أنزل تحت الأرض مبكرًا وأُفعّل “شارة الشمس”.
عندها كان عدد أقل بكثير من الموتى الأحياء سيندمج، وأيًا كان الزعيم الذي سيتشكل لكان شيئًا يمكن التعامل معه، و ليس هذا المسخ.
كان الأمر سخيفًا.
يا للهول… هذا غش بحت.
كيف يُفترض بأي أحد أن يجد الممر تحت الأرض وينزل إليه فورًا من دون أي معلومات؟
لم يكن أي من ذلك مهمًا الآن على أي حال.
لكن من ناحية أخرى، هذه الصعوبة الجنونية لم تفشل قط في المطالبة بهذا النوع بالذات من اللعب غير المعقول.
في اللحظة التي دفع فيها بليغاس نفسه عن الأرض، انفجرت موجة صادمة.
لقد أخطأت في الخطوة الأولى تمامًا.
استمر الوحشان في القتال حتى بدت المعركة أخيرًا تصل إلى نهايتها.
كان هذا هو السبب الوحيد لوجودي في هذا الموقف الآن.
وأنا أواجه موتي الثاني بعد ذلك الذي كاد يحدث تحت الأرض، شعرت بهدوء أكبر من ذي قبل.
‘هل هذه هي النهاية؟’
في اللحظة التي أُطلق فيها الزمن، ستأتي الكتلة متدحرجة مجددًا.
لكن استخدامها كان انتحارًا بالأساس.
لم أكن قد لُمست إلا بحافتها، ومع ذلك انطلق جسدي كأنني صُدمت بشاحنة تزن مئة طن.
في هذه الحالة، لن أستطيع التفادي.
“الانتقال الآني” لا يزال في فترة تبريد، وحتى لو تفاديت مرة أخرى، فلن يُجدي ذلك نفعًا.
لم يكن هذا وقتًا لموازنة الإيجابيات والسلبيات.
يا ابن الـ…
… فعليًا أنا ميت هذه المرة.
مع كون كل من “الوثبة” و”الانتقال الآني” في فترة تبريد، اضطررت للتفادي بجسدي العاري من أي قدرات.
وأنا أواجه موتي الثاني بعد ذلك الذي كاد يحدث تحت الأرض، شعرت بهدوء أكبر من ذي قبل.
ظهرت رسالة أمام عينيّ.
لكن هل حقًا لا توجد طريقة للنجاة؟ هل هذه هي النهاية فعلًا؟
بمستوى موصى به يبلغ 50 فما فوق، كان بليغاس قويًا كما وُصف تمامًا.
فعّلت “الوثبة” وأطلقت نفسي نحو الكتلة، ثم استخدمت “الانتقال الآني” لأدخل داخل جسدها.
‘لا توجد.’
هناك بالضبط بدأ الخطأ.
الهجمات لا تجدي نفعًا، لا يمكنني التفادي، اذن ماذا يُفترض بي أن أفعل؟
…آه.
كانت كل حركة موجعة لدرجة أنني شعرت أنني قد أنهار في أي لحظة.
كان قد تبقى شيء واحد.
[غرض: قلادة دم بليغاس]
كان عدد كبير منها قد مات بالفعل، لكن العدد الأصلي كان هائلًا بشكل سخيف، فكانت الأعداد المتبقية كتلة مروّعة.
قلادة مشبعة بدماء بليغاس، أحد مفترسي عالم الشياطين، اهزم بليغاس المستدعى لتكوين “عقد السيد والخادم”، تُدمَّر القلادة عند الفشل. (يُنصح بمستوى 50+)
كانت هذه الفرصة الأخيرة! الفرصة الوحيدة.
قلادة تستدعي “روحًا رفيقة”.
لكن استخدامها كان انتحارًا بالأساس.
بدأت الكتلة تتلوى من الداخل، محاولةً التجدد مرة أخرى.
لم أكن قد روّضته بعد، فهذا الشيء لم يكن في صفي.
الحمدلله
ليكن، كنت سأموت على أي حال.
لم يكن هذا وقتًا لموازنة الإيجابيات والسلبيات.
كانت سريعة بجنون! سريعة كفاية لتُرسل قشعريرة تسري في عمودي الفقري.
لكن ماذا لو كان الموتى الأحياء في الأعلى لا يزالون سليمين…
عقدت العزم وأطلقت الزمن.
عدد لا يحصى من الموتى الأحياء الذين تجمعوا على جانب واحد،
“…أغخ!”
بينما مرت الرسائل أمام عينيّ واحدة تلو الأخرى، ابتسمت وأغمضت عينيّ.
انهال الألم المذهل على جسدي كله مجددًا.
“هآ.”
اندفع الدم في حلقي وانفجر من فمي.
يا للهول… هذا غش بحت.
كان الأمر مؤلمًا… مؤلمًا لدرجة أنه كاد يكون مثيرًا للشفقة.
بما أنه لا يوجد طريق آخر، توجهت نحو الممر المؤدي إلى السطح.
لماذا أنا هنا، محطمًا هكذا؟
استخدمت “الانتقال الآني” لأقصى مدى ممكن وتدحرجت بعيدًا بيأس.
[هل تريد استخدام “غرض: قلادة دم بليغاس”؟]
طفت رسالة أمام عينيّ.
بدت الكتلة كتفاحة نُهشت حتى منتصفها، في حالة يُرثى لها.
في أعماق أحشائها المكشوفة، في المركز تمامًا، كان هناك جزء تحشدت فيه الموتى الأحياء بكثافة خاصة، كأنه فتيل.
تبًا لكل شيء، اخرج.
كابووووم!
نعم، توقعت ذلك.
راهنت بآخر ما أملك.
ومع ذلك، تشبث بالكتلة من دون أن يمنحها فرصة للتدحرج، ينهش فيها كحيوان مسعور، كنمر يصطاد فيلًا.
وأنا أواجه موتي الثاني بعد ذلك الذي كاد يحدث تحت الأرض، شعرت بهدوء أكبر من ذي قبل.
هسسسس.
قبل أن يكتمل تجسده، ناديت باسم “ديول” بيأس.
دخان أحمر داكن ارتفع من القلادة حول عنقي.
في اللحظة التي دفع فيها بليغاس نفسه عن الأرض، انفجرت موجة صادمة.
سُحق بليغاس على الأرض عدة مرات قبل أن يتمكن أخيرًا من الإفلات.
تكاثف أمامي مباشرة وبدأ يتشكل.
في اللحظة التي دفع فيها بليغاس نفسه عن الأرض، انفجرت موجة صادمة.
وحش ضخم رباعي الأرجل.
[ارتفع المستوى.]
غرااااااه!
طاقة حمراء مشتعلة تتموج حول جسده الأسود، والفراء الكث الذي يبرز منه بدا كالنصال.
مغمورًا بذلك السائل، بدأ جسد بليغاس يذوب ويترنح.
“ديول… آه…”
استعملت مهارة “الوثب” مرة أخرى لأُبعد نفسي!
عندها كان عدد أقل بكثير من الموتى الأحياء سيندمج، وأيًا كان الزعيم الذي سيتشكل لكان شيئًا يمكن التعامل معه، و ليس هذا المسخ.
قبل أن يكتمل تجسده، ناديت باسم “ديول” بيأس.
…آه.
أطلق ديول ما يشبه تنهيدة وعصر ما تبقى من قوته الضئيلة ليلقي عليّ تعويذة “التمويه”.
غرااااااه!
رااااووووو!
زئير كاد يفجر طبلتيّ أذني، ارتجف جسدي كله.
بعد أن اكتمل تجسده تمامًا، نظر بليغاس حوله باحثًا عمن استدعاه.
قفزت داخل الحفرة مجددًا لأتجنب الانجراف.
لكنني كنت قد اختفيت بالفعل.
لحسن الحظ، بدت المهارة تنجح؛ حتى وأنا أمامه مباشرة، لم يستطع المخلوق إيجادي.
غرررووو…
كررررومبل…
موجة أخرى من ذلك الصوت الكريه دون الصوتي.
طرت في الهواء، ارتطمت بالأرض.
عندها أتت الكتلة متدحرجة في اتجاهي.
لم يكن هذا وقتًا لموازنة الإيجابيات والسلبيات.
استدار بليغاس نحوها وأطلق زئيرًا آخر.
حتى ضوء الشمس لم يبدُ أنه يؤثر فيه، ومجرد النجاة لن تكون كافية أيضًا…
في اللحظة التي دفع فيها بليغاس نفسه عن الأرض، انفجرت موجة صادمة.
✦
عبر الألم الذي لا يُصدق، نظرت إلى نفسي.
اندفع كقذيفة مدفع بسرعة مرعبة، قفز فوق الكتلة قبل الاصطدام مباشرة، ومزق قطعة ضخمة منها بأنيابه.
‘…أنا منتهٍ.’
‘هل ابتلع قاطرة قطار لعينة أم ماذا…!’
صرخت الكتلة وترنحت متجاوزة إياي، متدحرجة خارج مسارها.
[ارتفع المستوى.]
“…!”
زئير كاد يفجر طبلتيّ أذني، ارتجف جسدي كله.
هجم بليغاس على الكتلة مجددًا من دون أي توقف.
حين فتحتهما بعد لحظة، كان الموتى الأحياء من حولي يترنح ويذوب.
بدت الكتلة كتفاحة نُهشت حتى منتصفها، في حالة يُرثى لها.
استخدمت “الانتقال الآني” لأضع أكبر مسافة ممكنة بيني وبين الوحشين.
أيدٍ تبرز من كل زاوية، ترتجف وتتلوى كأنها قرون استشعار.
‘نجح الأمر فعلًا…’
تبًا.
كان هذا بالضبط السيناريو الذي كنت أراهن عليه.
لماذا ظهر وحش بهذه القوة السخيفة كزعيم؟
كيف يُفترض بأي أحد أن يجد الممر تحت الأرض وينزل إليه فورًا من دون أي معلومات؟
يبدو أن دفعهما للقتال ضد بعضهما البعض قد نجح.
الله أكبر
المعركة بين بليغاس والكتلة كانت حرب وحوش عملاقة بكل معنى الكلمة.
“ها~.”
كان بليغاس ضخمًا بحد ذاته، لكنه لم يكن سوى ثلث حجم الكتلة تقريبًا.
لكن هل حقًا لا توجد طريقة للنجاة؟ هل هذه هي النهاية فعلًا؟
المشهد الذي أمامي تركني بلا كلام.
ومع ذلك، تشبث بالكتلة من دون أن يمنحها فرصة للتدحرج، ينهش فيها كحيوان مسعور، كنمر يصطاد فيلًا.
المعركة بين بليغاس والكتلة كانت حرب وحوش عملاقة بكل معنى الكلمة.
قلادة تستدعي “روحًا رفيقة”.
بمستوى موصى به يبلغ 50 فما فوق، كان بليغاس قويًا كما وُصف تمامًا.
ووووووو!
✦
تبددت النيران، واستطعت رؤية القلب، لا يزال ينبض، مع أن نحو نصفه قد تطاير، لكنه لا يزال محتفظًا بشكله.
الكتلة، المعضوضة والممزقة والعاوية من الألم، بصقت الحمض مجددًا.
كابوووووم!
‘أين ذهبت؟’
مغمورًا بذلك السائل، بدأ جسد بليغاس يذوب ويترنح.
الموجة الصادمة التي تبعت ذلك أطاحت بتوازني.
“هااا، هاا…”
انتهزت الكتلة الفرصة وحاولت التدحرج وبليغاس لا يزال متشبثًا بها.
بما أنه لا يوجد طريق آخر، توجهت نحو الممر المؤدي إلى السطح.
سُحق بليغاس على الأرض عدة مرات قبل أن يتمكن أخيرًا من الإفلات.
قفزت داخل الحفرة مجددًا لأتجنب الانجراف.
بعد أن استعدت “قوة الإرادة” بالكامل، أطلقت “ضربة اللهب” و”طلقات الضوء” دفعة واحدة، موجّهًا إياها مباشرة نحو قلب الكتلة.
غراااااااور!
ومع ذلك، لم تخفت شراسة بليغاس.
لكن لم يبدُ أن هذا يُحتسب فشلًا أيضًا، بما أن القلادة لم تُدمَّر.
اندفع نحوها ونهش فيها، طُرح أرضًا، فاندفع مجددًا ونهش، فطُرح أرضًا مجددًا… تكررت هذه الدورة عدة مرات.
لكن الشيء كان ضخمًا لدرجة أنني، من دون “الوثبة”، لم أستطع الإفلات تمامًا من مسارها.
استمر الوحشان في القتال حتى بدت المعركة أخيرًا تصل إلى نهايتها.
كراكووووم!
ألقيت التعويذتين تباعًا وأطلقتهما.
كانت كل من الكتلة وبليغاس في حالة خراب، لكن بليغاس هو من نفد منه القوة أولًا.
كان الجزء العلوي من جسدي محطمًا تمامًا، لكن ساقيّ ما زالتا تعملان.
ذلك الشيء… هل هو الزعيم؟ هذا؟!
راقبت بليغاس المترنح وهو يتناثر كالغبار.
…آه.
[مساهمة القتل غير كافية، تم إبطال “عقد السيد والخادم”.]
عندها أتت الكتلة متدحرجة في اتجاهي.
تأخرت عن التفادي، فأوقفتُ الزمن.
ظهرت رسالة أمام عينيّ.
كراكووووم!
أُبطل… إذن هذا ما يحدث إن لم أُسقطه بنفسي؟
لكن لم يبدُ أن هذا يُحتسب فشلًا أيضًا، بما أن القلادة لم تُدمَّر.
تدحرجت على الأرض، هبطت، وأوقفت الزمن لأبدأ “التركيز الذهني”.
لم يكن أي من ذلك مهمًا الآن على أي حال.
زئير كاد يفجر طبلتيّ أذني، ارتجف جسدي كله.
لحسن الحظ، بدت المهارة تنجح؛ حتى وأنا أمامه مباشرة، لم يستطع المخلوق إيجادي.
ووووووو…!
بما أنه لا يوجد طريق آخر، توجهت نحو الممر المؤدي إلى السطح.
مسحوقًا تحت وطأة الفجوة الهائلة في القوة، فقدت كل رغبة في القتال واكتفيت بمحاولة الهرب.
بدت الكتلة كتفاحة نُهشت حتى منتصفها، في حالة يُرثى لها.
الضوء الشديد المنبعث من “شارة الشمس” خفت هو الآخر بعد ذلك.
في أعماق أحشائها المكشوفة، في المركز تمامًا، كان هناك جزء تحشدت فيه الموتى الأحياء بكثافة خاصة، كأنه فتيل.
تدافعت بعيدًا عن الطريق.
بدا وكأنه قلب ذلك الشيء، على الأقل، هذا ما بدا لي.
الحفرة التي دخلت منها أول مرة.
بدأت الكتلة تتلوى من الداخل، محاولةً التجدد مرة أخرى.
صادف أن مدة تبريد “ضربة اللهب” انتهت هي الأخرى، فأطلقت واحدة أخرى نحو الكتلة.
“واو…”
“غراااااااه…!”
لحسن الحظ، بدت المهارة تنجح؛ حتى وأنا أمامه مباشرة، لم يستطع المخلوق إيجادي.
كان قد تبقى شيء واحد.
صرخت وأجبرت جسدي المرتجف على النهوض.
كانت هذه الفرصة الأخيرة! الفرصة الوحيدة.
بعد أن استعدت “قوة الإرادة” بالكامل، أطلقت “ضربة اللهب” و”طلقات الضوء” دفعة واحدة، موجّهًا إياها مباشرة نحو قلب الكتلة.
لكن هل حقًا لا توجد طريقة للنجاة؟ هل هذه هي النهاية فعلًا؟
غراااااااور!
كابوووووم!
اندفع الدم في حلقي وانفجر من فمي.
هسسسس.
كان الجزء العلوي من جسدي محطمًا تمامًا، لكن ساقيّ ما زالتا تعملان.
اندفعت راكضًا نحو الكتلة.
…هل هذا كل شيء؟
ما هذا بحق الجحيم الآن…!
كانت كل حركة موجعة لدرجة أنني شعرت أنني قد أنهار في أي لحظة.
قبل أن تتاح لي حتى فرصة الشعور بالغبن، كان تغيير آخر يحدث بالفعل.
تفاديتها بـ”الوثبة”.
لكن التوقف كان يعني الموت، فتشبثت بوعيي بخيط رفيع.
عليّ العودة إلى الحفرة.
تبددت النيران، واستطعت رؤية القلب، لا يزال ينبض، مع أن نحو نصفه قد تطاير، لكنه لا يزال محتفظًا بشكله.
لا إله إلا الله
عبر الألم الذي لا يُصدق، نظرت إلى نفسي.
كانت هذه هي اللحظة، الضربة الأخيرة.
فعّلت “الوثبة” وأطلقت نفسي نحو الكتلة، ثم استخدمت “الانتقال الآني” لأدخل داخل جسدها.
“هاه؟”
مع القلب الممزق أمامي مباشرة، أطلقت “عاصفة النصال”.
كراكووووم!
الفصل الواحد و ثلاثون: الكابوس الطابق الثالث (3)
تمزق القلب إلى أشلاء.
هطلت قطع من اللحم الميت من حولي، وهوى جسدي معها.
آآآآآ…
[تم اجتياز طابق الكابوس، الطابق الثالث، بنجاح.]
أيدٍ تبرز من كل زاوية، ترتجف وتتلوى كأنها قرون استشعار.
في أعماق أحشائها المكشوفة، في المركز تمامًا، كان هناك جزء تحشدت فيه الموتى الأحياء بكثافة خاصة، كأنه فتيل.
[جارٍ امتصاص قوة الطابق.]
[ارتفع المستوى.]
…آه.
[ارتفع المستوى.]
بينما مرت الرسائل أمام عينيّ واحدة تلو الأخرى، ابتسمت وأغمضت عينيّ.
كل شيء في طريقها تحطم تمامًا.
[ارتفع المستوى.]
لكن هل حقًا لا توجد طريقة للنجاة؟ هل هذه هي النهاية فعلًا؟
.
.
لكن استخدامها كان انتحارًا بالأساس.
.
غرااااااه!
بينما مرت الرسائل أمام عينيّ واحدة تلو الأخرى، ابتسمت وأغمضت عينيّ.
“هااا، هاا…”
لكن أمام شيء بهذا الحجم، بدا انفجار ضربة اللهب نفسها صغيرًا، وبدت طلقات الضوء مجرد حبيبات صغيرة.
كان ذلك عسيرًا.. عسيرًا جدًا حقًا.
“واو…”
✦
في هذه الحالة، لن أستطيع التفادي.
✦
✦
… فعليًا أنا ميت هذه المرة.
سبحان الله
الحمدلله
لا إله إلا الله
“أوغ…!”
الله أكبر
لا حول ولا قوة إلا بالله
وحش ضخم رباعي الأرجل.
كانت سريعة بجنون! سريعة كفاية لتُرسل قشعريرة تسري في عمودي الفقري.
