القصة اللاحقة 1
الفصل 809: القصة اللاحقة 1 – غو جو
هذا صحيح. والدته تعاني. ويقول حاصد العالم السفلي الذي أمام عينيه إن والدته إذا ذهبت إلى العالم السفلي، فستكون سعيدة بدلا من ذلك في الأرض الطاهرة. “أرجوك تخل عن أولئك الذين يجب توديعهم. أجرؤ على القول إن والدتك، في هذه الحياة، عاشت في مشقة ومع ذلك اعتنت بك بحنان. إغداق الشفقة على شخص آخر، حتى لو كان من العائلة فقط… فعل إغداق الشفقة وحده هو ميزة. لذلك… ستذهب والدتك إلى الأرض الطاهرة وتعيش بسعادة.”
ويييييي— تعصف عاصفة ثلجية. يوم شتاء بارد. يجر صبي جسده البارد إلى المنزل. الصبي، الذي ذهب إلى ضفة النهر لاصطياد الأسماك، يعود خالي الوفاض. اليوم، الجو بارد جدا. النهر متجمد لدرجة غير طبيعية، متجمد لدرجة أنه حتى جسده، الذي دفأته أنفاسه، لا يمكنه إذابته.
“آه… هل أنت كائن عظيم…؟”
“أمي… أنا آسف. غدا… غدا سأحضر بالتأكيد شيئا لنأكله…” الصبي، عاقدا العزم على أنه غدا، مهما حدث، سيحضر بطريقة ما طعاما لأمه، يخطو إلى داخل المنزل. وفي تلك اللحظة، تومض عينا الصبي، ويقطف رقاقة ثلجية نمت تحت أفاريز المنزل، ويقبض عليها في يده كنصل، ويعدل تنفسه لتقوية قدراته البدنية. لقد دخل شخص ما إلى المنزل. لا يوجد أي أثر على الإطلاق. بقدرات الصبي البدنية، يمكنه الشعور بكل شيء ضمن دائرة نصف قطرها ثلاثة تشانغ. هذا لأن صوت تنفس، يمكن ‘سماعه’.
يتحدث الحاصد، عند رؤيتها على هذه الحال، إلى غو جو. “إذا كان هذا هو حقا ما تتمناه… ففي كل شهر عندما يكتمل البدر، اغرف طبقا من الماء الصافي ونادني. عندها، في ذلك الوقت، سأسلمك خصيصا رسائل من والدتك الموجودة في العالم السفلي. ليس الأمر وكأنك لن تتمكن أبدا من مقابلة والدتك مرة أخرى. سأدعك تشعر بدفء والدتك من خلال الرسائل على الأقل.”
ومع ذلك… إن الـ [شيء] الموجود أمام عينيه ليس له تنفس يمكن سماعه على الإطلاق. لا، بغض النظر عن ذلك… إنه لا يعطي شعور الجثة أيضا. الوجود الموجود أمام عينيه له مظهر امرأة. ترتدي ملابس ذهبية، وتبدو كشخص ذي مكانة عالية. كما لو… أنها وجود جاء من عالم آخر. عندما يرى وجه المرأة، وعلى عكس جسده، الذي يتخذ غريزيا موقفا هجوميا، يتحول وجهه إلى اللون الأحمر. إنه لا يعرف السبب. إنها فقط… …جميلة للغاية.
‘هل يجب علي… أن أقطع المنزل بأكمله معها؟’ هل المرأة التي أمام عينيه ياوغواي أم لا…؟ إذا كانت ياوغواي، فلديه العزم على قطعها مع المنزل بأكمله، ثم ربط التنفس الذي يسكن داخل الصبي بحياته الخاصة، وإحراق كل شيء، وجرحها، وقتلها. ومع ذلك… المشكلة تكمن في والدته التي بداخل المنزل. “مع بقاء الباب مفتوحا، ستشعر والدتك بالبرد. أرجوك ادخل بسرعة.”
“ادخل. لم آت لإيذائك.” ينظر الصبي خلف المرأة. في المنزل… هناك نار. تبدو الغرفة بأكملها ساخنة. هناك أيضا رائحة طعام دافئ. تقرقر معدته وتطالب بالأرز. لكن الأمر غريب. ‘من المدخنة… لا يخرج دخان، لكن المنزل دافئ…؟’ يعرف الصبي نوع التنفس الذي يمتلكه الوجود المسمى بالنار، وما هو الصوت الذي تصدره وهي تحترق، وما هو الشعور الذي تبعثه. ومع ذلك، داخل المنزل، لا يمكنه الشعور بوجود [النار]. إنه أمر غريب. يبدو الأمر كما لو أن ياوغواي، يتخذ مظهرا بشريا، قد دخل منزل الصبي ويقوم بإغوائه.
“…أمي… أمي… أمي…” الصبي. عند تلك الكلمات، لم يستطع غو جو أخيرا التحمل، ويركض نحوها، ويلقي بنفسه بين ذراعيها.
‘هل يجب علي… أن أقطع المنزل بأكمله معها؟’ هل المرأة التي أمام عينيه ياوغواي أم لا…؟ إذا كانت ياوغواي، فلديه العزم على قطعها مع المنزل بأكمله، ثم ربط التنفس الذي يسكن داخل الصبي بحياته الخاصة، وإحراق كل شيء، وجرحها، وقتلها. ومع ذلك… المشكلة تكمن في والدته التي بداخل المنزل. “مع بقاء الباب مفتوحا، ستشعر والدتك بالبرد. أرجوك ادخل بسرعة.”
“…هل… هذا صحيح؟” هل يجب عليه توديعها؟ والدته؟ إذا ذهبت إلى هناك حقا، فهل ستتمكن حقا من العيش بسعادة؟ تدور أفكار مختلفة في رأس الصبي. وفي النهاية، لا يملك الصبي خيارا سوى اتخاذ قرار. بالاستمرار في تحليل حاصد العالم السفلي الذي دخل الغرفة، فإنه قادر على المعرفة. لا يمكن للصبي كما هو الآن أن يهزم أبدا حاصد العالم السفلي. وأكثر من أي شيء… ألم يأتِ حاصد العالم السفلي شخصيا ليخبر الصبي بلحظات والدته الأخيرة، وجعل المنزل دافئا هكذا، وحتى أنه قام بطهي البطاطا بالبخار للصبي؟
“…”
“…حسنا، إذا كان الأمر كذلك، فماذا ستفعل حيال ذلك؟” تمسك بونغ هوا بيد غو جو وتسند ظهرها إلى الكرسي. “إذا لم أكن بشرا… ألم يكن العمر الذي قضيته معي ممتعا؟”
يعض الصبي على شفته. لكن في النهاية، وبعد تقييم المواقف المختلفة، يدرك أنه لا يملك خيارا سوى الدخول. في النهاية، يرمي الصبي الرقاقة الثلجية للخارج ويدخل إلى المنزل. إنه دافئ. وضعت المرأة في الغرفة مجمرة تبدو ثمينة، أحضرتها من مكان لا يعلمه أحد، وهي تملأها بالفحم الساخن لتدفئة الهواء في الغرفة. بمجرفة تحرك الفحم، جاعلة الحرارة تنتشر في كل ركن من أركان الغرفة. “أرجوك، أعطني إياها. كيف يمكننا أن ندع ضيفا يقوم بالعمل؟” يأخذ الصبي المجرفة من المرأة ويحرك المجمرة بدلا منها.
“كم هو دافئ… يا طفلي… هل أشعلت النار…؟” وبعد ذلك، تتحدث والدته، بصوت نصف حالم، بابتسامة هادئة. عند ذلك الصوت، تتوقف يد الصبي التي ترفع المجرفة لقطع المرأة. متى كانت آخر مرة تحدثت فيها والدته بسعادة ودفء هكذا؟ يبدو الأمر كما لو أن والدته الآن قد تعافت بالكامل تقريبا من مرضها.
‘…ما هذا؟’ يضيق الصبي عينيه وهو ينظر إلى المجمرة المشتعلة عند نهاية المجرفة. تلك ليست [نارا]. إنها مختلفة جدا عن النيران التي رآها حتى الآن. يبدو الأمر كما لو أن شيئا متعاليا يتظاهر فقط بأنه [مجمرة]. هذا الدفء مريح، لكنه غريب جدا. بينما يشتبه الصبي في هذا الشيء الغريب، تناوله المرأة حبة بطاطا مسلوقة موضوعة في طبق صغير. “هل تود تناول حبة بطاطا؟”
“لا تحزن يا غو جو… ستصعد هذه الأم… إلى السماوات وتسهر عليك. أرجوك اكبر بشجاعة.”
“…من… أنتِ؟” يأخذ الصبي قطعة من البطاطا الدافئة ويسألها. تتحدث المرأة مبتسمة بخفوت. “أنا حاصد العالم السفلي. ستذهب والدتك المبجلة إلى العالم السفلي غدا.”
“لا تقلق كثيرا يا غو جو. ستتمكن بالتأكيد من أداء عمل جيد. سأسهر عليك. و… الحاصد أيضا… سيكون كذلك… بالتأكيد…” تُغلف والدته في ذلك الضوء. بعد قليل، ينهار غو جو باكيا عند رؤية والدته قد اجتاحتها الأضواء بالكامل واختفت. الآن… في هذا العالم، هو بمفرده. ينتحب غو جو بمرارة. لقد رحلت والدته، وهو، في هذا الشتاء البارد. لقد تم التخلي عنه في هذا العالم الذي لا يوجد فيه أحد. وإلى جانب ذلك الطفل الصغير… تأتي فتاة ترتدي ملابس صفراء وتسهر عليه.
“ماذا…!؟” يرفع الصبي المجرفة ناويا قطع المرأة. إذا قتل حاصد العالم السفلي، فإن والدته…
“…بالطبع. لقد عملت بجد.”
“كم هو دافئ… يا طفلي… هل أشعلت النار…؟” وبعد ذلك، تتحدث والدته، بصوت نصف حالم، بابتسامة هادئة. عند ذلك الصوت، تتوقف يد الصبي التي ترفع المجرفة لقطع المرأة. متى كانت آخر مرة تحدثت فيها والدته بسعادة ودفء هكذا؟ يبدو الأمر كما لو أن والدته الآن قد تعافت بالكامل تقريبا من مرضها.
هويووووووو— داخل عالم التكوين (الحمل) حيث تتدفق فوضى لا حصر لها. في عالم جديد خُلق عندما مات الطاغوت العظيم لقوة الجذب. هناك، تستلقي طاغوت ملفوفة برداء تنين ذهبي، وتنظر إليه، وتبتسم، وتفتح عينيها. ربما تكون قد حلمت للتو بمستقبل سيأتي في يوم من الأيام.
“…أجل يا أمي، لقد جاء ضيف لذا تم إشعال النار.”
“بالكاد… كانت مشقة.”
“هل هذا صحيح؟ أحسنت صنعا. لأنني هكذا، لا أستطيع إكرام الضيف بشكل لائق… آمل أن تفعل ذلك نيابة عني.”
: : إذا استيقظت في يوم من الأيام… دعنا نحاول عيش مثل هذه الحياة لمرة واحدة. : :
“…أجل.”
ربما ليس مجرد حلم بسيط. لأن الطاغوت الذهبي هي طاغوت امتلكت المعرفة المطلقة. قد يكون أنها قرأت تاريخ المستقبل. أجل، ربما… إذا عاد هذا الطاغوت العظيم لقوة الجذب إلى الحياة في يوم من الأيام وانبعث، فمن المؤكد أنه سيكمل حياة كهذه معها. بعد ذلك، سيستعيد ذكرياته ويتلقى “الثمن”… لكنه على الأقل سيختبر السعادة مرة واحدة. الملكة الأولى، الموقر السماوي للعالم السفلي بونغ هوا، بينما تنتظر أحداث المستقبل التي ستأتي يوما ما، تنظر نحو خارج عالم التكوين. : : لعل اليوم الذي يمكن للجميع فيه أن يكونوا ممتنين للحياة… سيأتي في يوم من الأيام… : : وهكذا هي، لنفسها ولجميع الوجودات داخل عالم التكوين. وحتى لجميع وجودات كل العوالم الأخرى والسماوات والأراضي المنفصلة التي تنجرف خارج عالم التكوين، تبتسم وهي تباركهم. إنها ابتسامة خفيفة وباهتة، خالية من كل قيد وصراع.
لرؤية والدته تبدو في سلام، لا يستطيع الصبي قطع الشخص الآخر. حتى لو كان الآخر حاصدا للعالم السفلي حقا… لأنه إذا اختفى ذلك الوجود، فإن الدفء في هذه الغرفة والمجمرة يبدوان وكأنهما سيتلاشيان كالوهم. يسأل الصبي المرأة أمامه بأدب بدلا من قطعها.
لرؤية والدته تبدو في سلام، لا يستطيع الصبي قطع الشخص الآخر. حتى لو كان الآخر حاصدا للعالم السفلي حقا… لأنه إذا اختفى ذلك الوجود، فإن الدفء في هذه الغرفة والمجمرة يبدوان وكأنهما سيتلاشيان كالوهم. يسأل الصبي المرأة أمامه بأدب بدلا من قطعها.
“لماذا… يجب على والدتي أن تذهب الآن؟”
“ماذا…!؟” يرفع الصبي المجرفة ناويا قطع المرأة. إذا قتل حاصد العالم السفلي، فإن والدته…
“إنها تمر بوقت عصيب، أليس كذلك؟ امتلاك جسد بشري هو حقا عبء قاس. إذا ذهبت إلى العالم السفلي وفي الأرض الطاهرة تناولت طعاما دافئا، وارتدت الملابس هناك، وشاهدت الطيور، فبالنسبة لوالدتك كما هي الآن، هذا أفضل في الواقع.”
“ماذا…!؟” يرفع الصبي المجرفة ناويا قطع المرأة. إذا قتل حاصد العالم السفلي، فإن والدته…
“…!”
“لا تقلق كثيرا يا غو جو. ستتمكن بالتأكيد من أداء عمل جيد. سأسهر عليك. و… الحاصد أيضا… سيكون كذلك… بالتأكيد…” تُغلف والدته في ذلك الضوء. بعد قليل، ينهار غو جو باكيا عند رؤية والدته قد اجتاحتها الأضواء بالكامل واختفت. الآن… في هذا العالم، هو بمفرده. ينتحب غو جو بمرارة. لقد رحلت والدته، وهو، في هذا الشتاء البارد. لقد تم التخلي عنه في هذا العالم الذي لا يوجد فيه أحد. وإلى جانب ذلك الطفل الصغير… تأتي فتاة ترتدي ملابس صفراء وتسهر عليه.
هذا صحيح. والدته تعاني. ويقول حاصد العالم السفلي الذي أمام عينيه إن والدته إذا ذهبت إلى العالم السفلي، فستكون سعيدة بدلا من ذلك في الأرض الطاهرة. “أرجوك تخل عن أولئك الذين يجب توديعهم. أجرؤ على القول إن والدتك، في هذه الحياة، عاشت في مشقة ومع ذلك اعتنت بك بحنان. إغداق الشفقة على شخص آخر، حتى لو كان من العائلة فقط… فعل إغداق الشفقة وحده هو ميزة. لذلك… ستذهب والدتك إلى الأرض الطاهرة وتعيش بسعادة.”
“مم؟ هل هذا ما هو مهم الآن؟ انظر إلى حالة هذا المنزل. مهلا، سأساعد في ترتيب المنزل، لذا عليك، بدءا من اليوم، إصلاح المنزل وإحضار بعض الطعام. سأقطع الحطب وأرقع ملابسك الممزقة والفضفاضة. سأطبخ أيضا، لذا يجب عليك على الأقل جدل بعض حبال القش. عليك التفكير في الربيع القادم. وبدءا من اليوم، في الوقت المتبقي لك، ستتعلم الحروف معي. في العالم السفلي ستتعلم والدتك أيضا الحروف وترسل أخبارا عن حالها. إذا كنت تريد البقاء على اتصال بوالدتك، فتحرك بسرعة!”
“…هل… هذا صحيح؟” هل يجب عليه توديعها؟ والدته؟ إذا ذهبت إلى هناك حقا، فهل ستتمكن حقا من العيش بسعادة؟ تدور أفكار مختلفة في رأس الصبي. وفي النهاية، لا يملك الصبي خيارا سوى اتخاذ قرار. بالاستمرار في تحليل حاصد العالم السفلي الذي دخل الغرفة، فإنه قادر على المعرفة. لا يمكن للصبي كما هو الآن أن يهزم أبدا حاصد العالم السفلي. وأكثر من أي شيء… ألم يأتِ حاصد العالم السفلي شخصيا ليخبر الصبي بلحظات والدته الأخيرة، وجعل المنزل دافئا هكذا، وحتى أنه قام بطهي البطاطا بالبخار للصبي؟
يتحدث الحاصد، عند رؤيتها على هذه الحال، إلى غو جو. “إذا كان هذا هو حقا ما تتمناه… ففي كل شهر عندما يكتمل البدر، اغرف طبقا من الماء الصافي ونادني. عندها، في ذلك الوقت، سأسلمك خصيصا رسائل من والدتك الموجودة في العالم السفلي. ليس الأمر وكأنك لن تتمكن أبدا من مقابلة والدتك مرة أخرى. سأدعك تشعر بدفء والدتك من خلال الرسائل على الأقل.”
ازدراد— يأخذ الصبي قضمة من البطاطا التي أعطاه إياها حاصد العالم السفلي. قطرة… قطرة… يبكي الصبي. “حنجرتي… مسدودة…”
يمكن لـ غو جو أن يدرك. إنه اهتمام الحاصد.
“هل تود بعض الشاي؟” يقبل الصبي الشاي الذي يقدمه حاصد العالم السفلي ويشربه. ويأخذ قضمة أخرى من البطاطا. “هل… صدف وأن لديك ملحا…؟”
“آمل أيضا… أن تكون سعيدا.” حتى الآن لم يتلق سوى المواساة والبركات. إنها أول بركة ينطق بها غو جو هذا من أجل شخص آخر. بتلك الكلمات، يبدأ غو جو أيضا في إغماض عينيه. ‘أنا… ممتن للجميع.’ لا توجد ذرة واحدة من الندم في هذه الحياة. حتى لو كان قد أخطأ وتلقى عقوبة الإلقاء في جحيم النار وتمزيقه إلى ألف وعشرة آلاف قطعة. إذا تذكر الأشياء المباركة في هذه الحياة، فيمكنه قبول ذلك واحتضانه قدر الإمكان. مفكرا هكذا، يتوقف غو جو، الذي أصبح رجلا عجوزا، أخيرا عن التنفس. يده، حتى اللحظة التي يموت فيها… ممسكة بيد زوجته.
“اعتقدت أنك لا تحب الملح، لذلك لم أهتم به… لكن بدلا من ذلك، لدي صلصة صويا مخمرة أحضرتها من منزل شخص أعرفه، لذا تناول القليل من هذا على الأقل.” يسكب حاصد العالم السفلي صلصة الصويا المخمرة في طبق صغير ويناولها للصبي. يأكل الصبي صلصة الصويا المخمرة مع البطاطا ويذرف الدموع.
“ما الذي… سيحدث لي الآن…؟”
“شكرا لك… شكرا لك… حاصد العالم السفلي…”
“هل تود بعض الشاي؟” يقبل الصبي الشاي الذي يقدمه حاصد العالم السفلي ويشربه. ويأخذ قضمة أخرى من البطاطا. “هل… صدف وأن لديك ملحا…؟”
“العفو. أرجوك كُل براحة.” تلك الكلمات الدافئة. دفء يشبه تماما دفء والدته. أمام حاصد العالم السفلي المرتدي للملابس الذهبية… في ذلك اليوم، يبكي الصبي بحرقة وهو يقبل البطاطا ويأكلها. وفي اليوم التالي، لا يخرج الصبي، متبعا نصيحة حاصد العالم السفلي، لاصطياد الأسماك ويبقى بجانب والدته. أما بالنسبة للطعام، يحضر حاصد العالم السفلي صوصات ومعاجين متنوعة وأرزا من مكان لا يعلمه أحد ويطبخ لهم أطباقا بسيطة. قائلة إنه لسبب ما لم يتم تجهيز الملح، تطبخ باستخدام صلصة الصويا المخمرة فقط من مكان لا يعلمه أحد، ولكن كل طبق بدون استثناء لذيذ للغاية. يطعم الصبي والدته الطعام للمرة الأخيرة ويدعها تنام بعمق في الغرفة الدافئة. بعد مضي بعض الوقت، يأتي حاصد العالم السفلي إلى جانب والدة الصبي ويناديها ثلاث مرات. تنهض الأم عند ندائها وتقف بابتسامة مشرقة.
“…حسنا، إذا كان الأمر كذلك، فماذا ستفعل حيال ذلك؟” تمسك بونغ هوا بيد غو جو وتسند ظهرها إلى الكرسي. “إذا لم أكن بشرا… ألم يكن العمر الذي قضيته معي ممتعا؟”
“آه… هل أنت كائن عظيم…؟”
يرى فجأة ثعبانا أسود قد دخل إلى الفناء. يحدق الثعبان بثبات في غو جو. لو كان هذا غو جو كالمعتاد، لكان قد طرد على الفور مثل هذا المخلوق الضار بمجرد دخوله. لأنه يمكن أن يؤذي ليس فقط زوجته بل أبناءه أيضا. لكن الآن وقد سقطت زوجته في سبات أبدي، وأبناؤه أيضا قد تعلموا تنفس غو جو ويمكنهم طرد ثعبان كهذا بقوتهم الخاصة. كما أن غو جو نفسه لم يعد لديه الرغبة في العيش لفترة أطول. وبدلا من طرد الثعبان، يلقي غو جو بكلمات مواساة نحو الثعبان الأسود.
“أجل، لقد جئت لآخذك.”
“مهلا، انهض.” ينظر غو جو، في حالة ذهول، إلى الفتاة. لسبب ما، إنها فتاة تذكره بشكل غريب بحاصد العالم السفلي الذي أخذ والدته للتو واختفى. لكن في الوقت نفسه، تعطي أيضا شعور طفلة ريفية تشبه غو جو. تفوح منها رائحة عطرة. تبدو أيضا كرائحة أزهار الخوخ التي أخبرته عنها والدته ذات مرة.
“ما الذي… سيحدث لي الآن…؟”
“آه… هل أنت كائن عظيم…؟”
“أولا، بعد أن تخضعي لإجراء الحكم الذي يراجع حياتك، سيتم الحكم على الصواب والخطأ مثل أخذ وتناول حلوى ابن الجيران عندما كنت في الثالثة من عمرك، وستتلقين العقوبات التي تستحقينها. لكن ذنوبك ليست بتلك الجسامة، لذلك في حوالي سبعة أيام وليالي، ستُمحى جميع أخطائك. في ذلك الوقت… ستتوجهين إلى الأرض الطاهرة وتستمتعين بكل الملذات التي لم تتمكني من الاستمتاع بها في هذه الحياة.” عند هذه الكلمات، تنظر إلى ابنها.
“…شكرا لك.” تبدو أكبر منه ببضع سنوات فقط، لكن بالنسبة لـ غو جو، تبدو تلك الفتاة جديرة بالثقة بشكل لا يصدق. بفضل وجودها… يتعافى غو جو بسرعة ويتمكن من إنهاء جنازة والدته.
“غو جو… أنا آسفة. على هذه الأم… أن تذهب أولا.”
هويووووووو— داخل عالم التكوين (الحمل) حيث تتدفق فوضى لا حصر لها. في عالم جديد خُلق عندما مات الطاغوت العظيم لقوة الجذب. هناك، تستلقي طاغوت ملفوفة برداء تنين ذهبي، وتنظر إليه، وتبتسم، وتفتح عينيها. ربما تكون قد حلمت للتو بمستقبل سيأتي في يوم من الأيام.
“…أمي… أمي… أمي…” الصبي. عند تلك الكلمات، لم يستطع غو جو أخيرا التحمل، ويركض نحوها، ويلقي بنفسه بين ذراعيها.
هويووووووو— بين عالم وعالم، في الفراغ القريب من الأبدية حيث تهب رياح فايرامبا، يحلق ثعبان أسود صغير عبر ذلك المكان. شيك— يلقي الثعبان الأسود نظرة خاطفة إلى الوراء مرة واحدة نحو العالم الذي غادره. إنه أمر غريب. كما لو… أنه قد رأى مستقبلا بعيدا. [هل حلمت؟] لكنه يعتبره لا شيء أكثر من حلم. لأنه ليس سوى ثعبان أسود نظر إلى شخص ما في الحلم. [بعد أن سقطت من وجود كامل إلى وجود غير كامل، انتهى بي الأمر حتى إلى الحلم. يجب أن أكون حذرا. قوة لا تصل حتى إلى مستوى الطاغوت الأعلى… بما أنني أحضرت جوهر الأصل، فإن قوتي مضمونة بالكاد، ولكن حتى هذا هو الحد الأدنى. كما أنا الآن، أنا في مستوى أدنى حتى من بقايا يو هاو تي. يجب أن أستعيد قوتي. يجب أن أستعيد على الأقل حتى مستوى الوعاء المقدس.] ينفض الثعبان تماما من ذهنه ما حدث في الحلم. حلم عابر راوده بعد أن أصبح وجودا غير كامل. هل هناك أي قيمة في تذكره؟ وهكذا، هيوك سا، الشظية التي ولدت من الجانب الأسود للطاغوت الأعلى للقدر الملك المستقبلي هونغ فان غو جو، ستستعيد قوتها الخاصة، و، من أجل التأكد في أيدي من وقع أصل القدرة المطلقة، هدفها النهائي… تمتطي ببساطة رياح فايرامبا، متجهة نحو عالم آخر بعيد. في يوم من الأيام، من أجل وضع أصل القدرة المطلقة على رأسه والعودة مرة أخرى إلى جبل سوميرو لإثبات أنه هو الذي على حق… من أجل السير في طريق حج بعيد، يبدأ رحلته الطويلة.
“لا تحزن يا غو جو… ستصعد هذه الأم… إلى السماوات وتسهر عليك. أرجوك اكبر بشجاعة.”
: : إذا استيقظت في يوم من الأيام… دعنا نحاول عيش مثل هذه الحياة لمرة واحدة. : :
“أمي… لا تذهبي… أمي…” يتشبث غو جو بوالدته، باكيا بصوت عال. تنظر والدة غو جو، عند رؤيته على هذه الحال، إلى الحاصد.
“من… أنتِ…؟”
يتحدث الحاصد، عند رؤيتها على هذه الحال، إلى غو جو. “إذا كان هذا هو حقا ما تتمناه… ففي كل شهر عندما يكتمل البدر، اغرف طبقا من الماء الصافي ونادني. عندها، في ذلك الوقت، سأسلمك خصيصا رسائل من والدتك الموجودة في العالم السفلي. ليس الأمر وكأنك لن تتمكن أبدا من مقابلة والدتك مرة أخرى. سأدعك تشعر بدفء والدتك من خلال الرسائل على الأقل.”
ويييييي— تعصف عاصفة ثلجية. يوم شتاء بارد. يجر صبي جسده البارد إلى المنزل. الصبي، الذي ذهب إلى ضفة النهر لاصطياد الأسماك، يعود خالي الوفاض. اليوم، الجو بارد جدا. النهر متجمد لدرجة غير طبيعية، متجمد لدرجة أنه حتى جسده، الذي دفأته أنفاسه، لا يمكنه إذابته.
يرتجف غو جو. بااات! يفتح حاصد العالم السفلي باب المنزل. وراء ذلك الباب، ينتشر عالم مشرق وجميل للغاية. من المؤكد أن هذا هو المكان الذي ستذهب إليه والدته.
“بالكاد… كانت مشقة.”
“لا تقلق كثيرا يا غو جو. ستتمكن بالتأكيد من أداء عمل جيد. سأسهر عليك. و… الحاصد أيضا… سيكون كذلك… بالتأكيد…” تُغلف والدته في ذلك الضوء. بعد قليل، ينهار غو جو باكيا عند رؤية والدته قد اجتاحتها الأضواء بالكامل واختفت. الآن… في هذا العالم، هو بمفرده. ينتحب غو جو بمرارة. لقد رحلت والدته، وهو، في هذا الشتاء البارد. لقد تم التخلي عنه في هذا العالم الذي لا يوجد فيه أحد. وإلى جانب ذلك الطفل الصغير… تأتي فتاة ترتدي ملابس صفراء وتسهر عليه.
“هل تود بعض الشاي؟” يقبل الصبي الشاي الذي يقدمه حاصد العالم السفلي ويشربه. ويأخذ قضمة أخرى من البطاطا. “هل… صدف وأن لديك ملحا…؟”
“مهلا، انهض.” ينظر غو جو، في حالة ذهول، إلى الفتاة. لسبب ما، إنها فتاة تذكره بشكل غريب بحاصد العالم السفلي الذي أخذ والدته للتو واختفى. لكن في الوقت نفسه، تعطي أيضا شعور طفلة ريفية تشبه غو جو. تفوح منها رائحة عطرة. تبدو أيضا كرائحة أزهار الخوخ التي أخبرته عنها والدته ذات مرة.
‘هل يجب علي… أن أقطع المنزل بأكمله معها؟’ هل المرأة التي أمام عينيه ياوغواي أم لا…؟ إذا كانت ياوغواي، فلديه العزم على قطعها مع المنزل بأكمله، ثم ربط التنفس الذي يسكن داخل الصبي بحياته الخاصة، وإحراق كل شيء، وجرحها، وقتلها. ومع ذلك… المشكلة تكمن في والدته التي بداخل المنزل. “مع بقاء الباب مفتوحا، ستشعر والدتك بالبرد. أرجوك ادخل بسرعة.”
“من… أنتِ…؟”
“أم… لا أعرف كيف أعبر عن شكري… إن تفضلتِ بإخباري باسمك الكريم…”
“أنا… أُرسلت إلى هنا من قِبل شخص رفيع المقام. قيل لي أن أساعد في إقامة جنازة والدتك، وأن أعلمك الحروف حتى تتمكن من الآن فصاعدا من تلقي رسائل والدتك.”
لرؤية والدته تبدو في سلام، لا يستطيع الصبي قطع الشخص الآخر. حتى لو كان الآخر حاصدا للعالم السفلي حقا… لأنه إذا اختفى ذلك الوجود، فإن الدفء في هذه الغرفة والمجمرة يبدوان وكأنهما سيتلاشيان كالوهم. يسأل الصبي المرأة أمامه بأدب بدلا من قطعها.
“…”
“…أجل يا أمي، لقد جاء ضيف لذا تم إشعال النار.”
يمكن لـ غو جو أن يدرك. إنه اهتمام الحاصد.
“ادخل. لم آت لإيذائك.” ينظر الصبي خلف المرأة. في المنزل… هناك نار. تبدو الغرفة بأكملها ساخنة. هناك أيضا رائحة طعام دافئ. تقرقر معدته وتطالب بالأرز. لكن الأمر غريب. ‘من المدخنة… لا يخرج دخان، لكن المنزل دافئ…؟’ يعرف الصبي نوع التنفس الذي يمتلكه الوجود المسمى بالنار، وما هو الصوت الذي تصدره وهي تحترق، وما هو الشعور الذي تبعثه. ومع ذلك، داخل المنزل، لا يمكنه الشعور بوجود [النار]. إنه أمر غريب. يبدو الأمر كما لو أن ياوغواي، يتخذ مظهرا بشريا، قد دخل منزل الصبي ويقوم بإغوائه.
“…شكرا لك.” تبدو أكبر منه ببضع سنوات فقط، لكن بالنسبة لـ غو جو، تبدو تلك الفتاة جديرة بالثقة بشكل لا يصدق. بفضل وجودها… يتعافى غو جو بسرعة ويتمكن من إنهاء جنازة والدته.
“ماذا…!؟” يرفع الصبي المجرفة ناويا قطع المرأة. إذا قتل حاصد العالم السفلي، فإن والدته…
“أم… لا أعرف كيف أعبر عن شكري… إن تفضلتِ بإخباري باسمك الكريم…”
: : إذا استيقظت في يوم من الأيام… دعنا نحاول عيش مثل هذه الحياة لمرة واحدة. : :
“مم؟ هل هذا ما هو مهم الآن؟ انظر إلى حالة هذا المنزل. مهلا، سأساعد في ترتيب المنزل، لذا عليك، بدءا من اليوم، إصلاح المنزل وإحضار بعض الطعام. سأقطع الحطب وأرقع ملابسك الممزقة والفضفاضة. سأطبخ أيضا، لذا يجب عليك على الأقل جدل بعض حبال القش. عليك التفكير في الربيع القادم. وبدءا من اليوم، في الوقت المتبقي لك، ستتعلم الحروف معي. في العالم السفلي ستتعلم والدتك أيضا الحروف وترسل أخبارا عن حالها. إذا كنت تريد البقاء على اتصال بوالدتك، فتحرك بسرعة!”
ازدراد— يأخذ الصبي قضمة من البطاطا التي أعطاه إياها حاصد العالم السفلي. قطرة… قطرة… يبكي الصبي. “حنجرتي… مسدودة…”
“أوه، أوه…” في النهاية، وبعدم قدرته على الصمود أمام ضغط الفتاة، يتلعثم غو جو ويبدأ في العمل. يقوم بإصلاح جدران المنزل المتداعية مع الفتاة. وبناء على ما تعلمه الفتاة، يبحث عن جذور النباتات التي يمكن أكلها حتى في الشتاء ويحفرها، أو يقشر لحاء الشجر ويغليه ليأكله. إنها أشياء بلا طعم، ولكن بمجرد مرورها بين يدي الفتاة، يصبح كل منها شيئا يمكنه أكله. ترقع الفتاة ملابس غو جو القديمة، وفي وقت متأخر من الليل، تشعل مصباحا زيتيا وتعلمه الحروف. وبعد نصف شهر، تخبر الفتاة غو جو أن رسالة قد وصلت من والدته، وتناولها له. لا يزال غو جو غير معتاد على الحروف، لذلك لا يمكنه القراءة، لكن الفتاة تُجلس غو جو على حجرها، وتعانقه، وتقرأ له الرسالة. غو جو… شاعرا بالدفء، يستمع إلى أحوال والدته. ويدرك أن المكان المسمى بالعالم السفلي ليس مكانا يُخشى منه. يدرك أن الموت أيضا ليس شيئا يجب الخوف منه أو الحزن عليه فقط. وهكذا، تمر عدة أشهر.
“دعنا نزرع البذور، ونسقيها بالماء والسماد، ونحاول زراعتها. نتائج جيدة تنتظرنا بالتأكيد.” كما تقول، يتبع غو جو كلمات الفتاة، وينظف الأرض القريبة، ويبذر البذور. التنظيف ليس صعبا أيضا. إذا قام بتنظيم التنفس الذي كان يفعله منذ ولادته، فليس من الصعب ممارسة قوة كالثور حتى بجسده الصغير. ينظف غو جو الأرض بينما يتلقى تصفيق الفتاة وثناءها، ويتحمل الربيع بينما يأكل خضروات الربيع التي تحفرها الفتاة والأطعمة الربيعية المختلفة التي تحضرها بعد التجول حول الجبل هنا وهناك. في الصيف، تصبح الأيام حارة ولا يوجد شيء للأكل. لكن الفتاة تذهب إلى منزل نبيل وتعلمه كيف يبيع جهده. يتجول الاثنان هنا وهناك، ويبيعان جهدهما، وعبر تلقي الأجور، يتمكنان من كسب لقمة العيش. هذا ممكن لأن الفتاة متعددة المواهب، ولأن غو جو يمكنه امتلاك قوة هائلة من خلال تنفسه. ويأتي الخريف. في الخريف، أخيرا، تثمر البذور التي بذرها غو جو والفتاة.
يتعلم الصبي الحروف إلى حد ما، والآن يصبح قادرا ببطء على أن يقرأ بنفسه رسائل والدته التي توصلها الفتاة. و… يحل الربيع. يتحسن الطقس ويصبح دافئا، وتقوم الفتاة بحفر خضراوات الربيع وإعداد وجبات الطعام. و، من مكان لا يُعلم من أين تحصل عليه، تحضر بذورا وتعلم غو جو كيفية الزراعة.
ومع ذلك… إن الـ [شيء] الموجود أمام عينيه ليس له تنفس يمكن سماعه على الإطلاق. لا، بغض النظر عن ذلك… إنه لا يعطي شعور الجثة أيضا. الوجود الموجود أمام عينيه له مظهر امرأة. ترتدي ملابس ذهبية، وتبدو كشخص ذي مكانة عالية. كما لو… أنها وجود جاء من عالم آخر. عندما يرى وجه المرأة، وعلى عكس جسده، الذي يتخذ غريزيا موقفا هجوميا، يتحول وجهه إلى اللون الأحمر. إنه لا يعرف السبب. إنها فقط… …جميلة للغاية.
“دعنا نزرع البذور، ونسقيها بالماء والسماد، ونحاول زراعتها. نتائج جيدة تنتظرنا بالتأكيد.” كما تقول، يتبع غو جو كلمات الفتاة، وينظف الأرض القريبة، ويبذر البذور. التنظيف ليس صعبا أيضا. إذا قام بتنظيم التنفس الذي كان يفعله منذ ولادته، فليس من الصعب ممارسة قوة كالثور حتى بجسده الصغير. ينظف غو جو الأرض بينما يتلقى تصفيق الفتاة وثناءها، ويتحمل الربيع بينما يأكل خضروات الربيع التي تحفرها الفتاة والأطعمة الربيعية المختلفة التي تحضرها بعد التجول حول الجبل هنا وهناك. في الصيف، تصبح الأيام حارة ولا يوجد شيء للأكل. لكن الفتاة تذهب إلى منزل نبيل وتعلمه كيف يبيع جهده. يتجول الاثنان هنا وهناك، ويبيعان جهدهما، وعبر تلقي الأجور، يتمكنان من كسب لقمة العيش. هذا ممكن لأن الفتاة متعددة المواهب، ولأن غو جو يمكنه امتلاك قوة هائلة من خلال تنفسه. ويأتي الخريف. في الخريف، أخيرا، تثمر البذور التي بذرها غو جو والفتاة.
“مهلا، انهض.” ينظر غو جو، في حالة ذهول، إلى الفتاة. لسبب ما، إنها فتاة تذكره بشكل غريب بحاصد العالم السفلي الذي أخذ والدته للتو واختفى. لكن في الوقت نفسه، تعطي أيضا شعور طفلة ريفية تشبه غو جو. تفوح منها رائحة عطرة. تبدو أيضا كرائحة أزهار الخوخ التي أخبرته عنها والدته ذات مرة.
فقط عندما يأتي الخريف يدرك غو جو معنى أن يكون شبعانا. بعد إنهاء الحصاد مع الفتاة، تمتلئ بطنه. فقط عندما يأتي الخريف يصبح قادرا تماما على التخلص من ظل وفاة والدته ويغط في نوم سعيد بين ذراعي الفتاة. يستعد، بصحبة الفتاة، لتمضية الشتاء بالحصاد الذي حصلوا عليه في الخريف. وعندما يأتي الشتاء أخيرا، يتمكن هذه المرة من تدبر أمره دون أن يكون بائسا وجائعا مثل الشتاء الماضي. هذا الشتاء، بصحبة الفتاة في الغرفة، يقضي غو جو الليالي مستيقظا على قصص من جميع أنواع البلدان والعوالم الغريبة التي تخبره عنها الفتاة، أو بقصص عن الخالدين، وينمو جسده وقلبه بوفرة.
…انه أمر يعرفه بالفعل.
و… يأتي الربيع مرة أخرى. الربيع، الصيف، الخريف، الشتاء. ثم الربيع مرة أخرى. تستمر الفصول الأربعة مرارا وتكرارا، وينمو غو جو. تنمو الفتاة أيضا. في مرحلة ما، توقفت والدة غو جو عن إرسال الرسائل. يعتبر غو جو ذلك أمرا طبيعيا أيضا. حتى في الرسالة الأخيرة، قالت والدته إنها بخير. بينما كانت ترتدي نظارة شمسية سوداء وملابس غريبة، وتأكل وجبة خفيفة غريبة مصنوعة من محصول يسمى الذرة، موضوعة في كيس أحمر… أرفقت بالرسالة وأرسلت رسما يسمى ‘صورة فوتوغرافية’ لها وهي تأكل شيئا لذيذا برفقة الحاصد من ذلك الوقت. إنه لا يفهم ذلك حقا، ولكن على أي حال… لأن مظهر والدته في الصورة المسماة بصورة فوتوغرافية يبدو سعيدا بشكل غريب، فهو الآن متحرر من موت والدته.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
يصبح الصبي غو جو شابا. وتصبح الفتاة التي تعتني به امرأة أيضا. في يوم ربيعي مشرق، ذات صباح، يتقدم غو جو لخطبة المرأة. تبدو المرأة وكأنها تجمع وتثبت الكثير من المشاعر. وفقط عندما يحل المساء تقبل أخيرا. يصبح الاثنان زوجا وزوجة. “اسمي، هو بونغ هوا.” تكشف هي عن اسمها، خجلة بينما تُحتضن بين ذراعي غو جو الذي أصبح زوجها الآن. منذ ذلك اليوم فصاعدا… تواصل بونغ هوا وغو جو، كزوج وزوجة، حياة سعيدة. مرة أخرى، تتكرر الحياة بلا نهاية. تتحسن زراعة غو جو أكثر فأكثر بمرور الأيام. يرزقان بطفل أيضا. قبل أن يدرك ذلك، يقرر غو جو مغادرة المنزل الذي عاشوا فيه لفترة طويلة والذهاب إلى المدينة. ذلك لأن امتدادا من الأراضي الزراعية الجيدة على طول النهر بجوار المدينة قد لفت انتباهه. بالأموال التي كسبوها حتى الآن، يشترون أرضا بجوار المدينة. المحاصيل التي يحصلون عليها هناك هائلة. مع مرور الأيام، تزداد ثروة منزل غو جو، وبحلول الوقت الذي يكبر فيه، يصبح واحدا من أبرز الأثرياء في المدينة. يقول الجميع في المدينة ذلك. بأنه لا يوجد أحد قام بزيادة ثروته من خلال العمل باجتهاد مثل غو جو. وأن شخصا مجتهدا بهذا القدر يستحق بالتأكيد الحصول على هذا النوع من الثروة.
“شكرا لك… شكرا لك… حاصد العالم السفلي…”
بعد أن يراكم قدرا معينا من الثروة، ينخرط غو جو، مع زوجته بونغ هوا، أحيانا في أنشطة تساعد أولئك الذين يتضورون جوعا. يقدم الصدقات للمتسولين. من بين المتسولين، على وجه الخصوص، يأتي متسول كسيح بلا أرجل أيضا إلى منزل غو جو ويُقدم له وجبات طعام، ويجد غو جو أن صوت ذلك الكسيح وهو يمدحه بصوت عال هو شيء يستمتع بسماعه كثيرا. يسمح غو جو للمتسول الكسيح بالعيش في منزله. يصبح المتسول الكسيح شريكا في المحادثة لـ غو جو بينما يكبر في السن. يقوم بأداء جميع أنواع الأشياء المتنوعة التي يمكن القيام بها باليد في منزل غو جو ويكرس جسده بالكامل في خدمة غو جو، الذي أصبح سيده. يرى غو جو طفله يكبر ويصبح عالما ممتازا. يجتاز الطفل امتحان الدولة، ويصبح أكاديميا عظيما، وكعالم ممتاز ومُسمي مشهور، ينتشر صيته.
“…من… أنتِ؟” يأخذ الصبي قطعة من البطاطا الدافئة ويسألها. تتحدث المرأة مبتسمة بخفوت. “أنا حاصد العالم السفلي. ستذهب والدتك المبجلة إلى العالم السفلي غدا.”
يأتي عدد لا يحصى من الناس إلى ابن غو جو ويريدون الحصول على اسم. يصبح منزل غو جو مزدحما عند البوابة بالناس الذين يأتون للبحث عن ابنه. في سنواته الأخيرة، يفكر غو جو فيما يسمى بالشرف، وعلى أي حال، يفرح كثيرا بحقيقة أن ابنه وبونغ هوا قد كبرا بشكل رائع. وهكذا، غو جو، بينما يشاهد الضيوف الذين يأتون إلى منزله، يكبر في السن برفقة بونغ هوا، يصبح الاثنان زوجين مسنين. و، بينما يقضيان وقتا أطول وأطول في العيش معا كزوج وزوجة… ينتظران مرة أخرى اليوم الذي سيموتان فيه. في أحد الأيام، يخرج غو جو إلى الفناء، ويجلس على كرسي في الفناء برفقة بونغ هوا، ويمسك بيد زوجته، ويتحدث.
“بالكاد… كانت مشقة.”
“عزيزتي، هل أنت ربما نفس الحاصد الذي جاء للبحث عني في ذلك الوقت؟” لا تجيب بونغ هوا وتكتفي بالضحك. “من يدري، لم لا تحاول التخمين يا زوجي؟”
فقط عندما يأتي الخريف يدرك غو جو معنى أن يكون شبعانا. بعد إنهاء الحصاد مع الفتاة، تمتلئ بطنه. فقط عندما يأتي الخريف يصبح قادرا تماما على التخلص من ظل وفاة والدته ويغط في نوم سعيد بين ذراعي الفتاة. يستعد، بصحبة الفتاة، لتمضية الشتاء بالحصاد الذي حصلوا عليه في الخريف. وعندما يأتي الشتاء أخيرا، يتمكن هذه المرة من تدبر أمره دون أن يكون بائسا وجائعا مثل الشتاء الماضي. هذا الشتاء، بصحبة الفتاة في الغرفة، يقضي غو جو الليالي مستيقظا على قصص من جميع أنواع البلدان والعوالم الغريبة التي تخبره عنها الفتاة، أو بقصص عن الخالدين، وينمو جسده وقلبه بوفرة.
“هاها، أشعر أنني على حق. أنت… على عكس أمثالي، بدوت دائما نبيلة بالولادة. أنا متأكد من أن الحاصد الذي أشفق علي وأرسل شخصا إلى جانبي… هو أنت. أليس كذلك؟”
“…شكرا لك.” تبدو أكبر منه ببضع سنوات فقط، لكن بالنسبة لـ غو جو، تبدو تلك الفتاة جديرة بالثقة بشكل لا يصدق. بفضل وجودها… يتعافى غو جو بسرعة ويتمكن من إنهاء جنازة والدته.
“…حسنا، إذا كان الأمر كذلك، فماذا ستفعل حيال ذلك؟” تمسك بونغ هوا بيد غو جو وتسند ظهرها إلى الكرسي. “إذا لم أكن بشرا… ألم يكن العمر الذي قضيته معي ممتعا؟”
“آه… هل أنت كائن عظيم…؟”
“…لا. ليس هذا ما أعنيه…” يبتسم غو جو باتساع. “لدرجة أنني أشعر بأنني محظوظ جدا… أنا… سعيد جدا. شكرا لك على إهدائي مثل هذه الحياة… هذا ما أريد قوله.”
هويووووووو— داخل عالم التكوين (الحمل) حيث تتدفق فوضى لا حصر لها. في عالم جديد خُلق عندما مات الطاغوت العظيم لقوة الجذب. هناك، تستلقي طاغوت ملفوفة برداء تنين ذهبي، وتنظر إليه، وتبتسم، وتفتح عينيها. ربما تكون قد حلمت للتو بمستقبل سيأتي في يوم من الأيام.
“…يا لك من رجل أحمق. كان يجب أن تقول ذلك في وقت سابق.” ناظرة إلى غو جو هكذا، بونغ هوا، كما لو أنها تشعر بالفخر. أو كما لو أنها تشعر بخفة القلب… تبتسم هكذا وتبدأ في إغماض عينيها. “أنا متعبة. سأنام… قليلا أولا يا زوجي.”
يعض الصبي على شفته. لكن في النهاية، وبعد تقييم المواقف المختلفة، يدرك أنه لا يملك خيارا سوى الدخول. في النهاية، يرمي الصبي الرقاقة الثلجية للخارج ويدخل إلى المنزل. إنه دافئ. وضعت المرأة في الغرفة مجمرة تبدو ثمينة، أحضرتها من مكان لا يعلمه أحد، وهي تملأها بالفحم الساخن لتدفئة الهواء في الغرفة. بمجرفة تحرك الفحم، جاعلة الحرارة تنتشر في كل ركن من أركان الغرفة. “أرجوك، أعطني إياها. كيف يمكننا أن ندع ضيفا يقوم بالعمل؟” يأخذ الصبي المجرفة من المرأة ويحرك المجمرة بدلا منها.
“…بالطبع. لقد عملت بجد.”
“أوه، أوه…” في النهاية، وبعدم قدرته على الصمود أمام ضغط الفتاة، يتلعثم غو جو ويبدأ في العمل. يقوم بإصلاح جدران المنزل المتداعية مع الفتاة. وبناء على ما تعلمه الفتاة، يبحث عن جذور النباتات التي يمكن أكلها حتى في الشتاء ويحفرها، أو يقشر لحاء الشجر ويغليه ليأكله. إنها أشياء بلا طعم، ولكن بمجرد مرورها بين يدي الفتاة، يصبح كل منها شيئا يمكنه أكله. ترقع الفتاة ملابس غو جو القديمة، وفي وقت متأخر من الليل، تشعل مصباحا زيتيا وتعلمه الحروف. وبعد نصف شهر، تخبر الفتاة غو جو أن رسالة قد وصلت من والدته، وتناولها له. لا يزال غو جو غير معتاد على الحروف، لذلك لا يمكنه القراءة، لكن الفتاة تُجلس غو جو على حجرها، وتعانقه، وتقرأ له الرسالة. غو جو… شاعرا بالدفء، يستمع إلى أحوال والدته. ويدرك أن المكان المسمى بالعالم السفلي ليس مكانا يُخشى منه. يدرك أن الموت أيضا ليس شيئا يجب الخوف منه أو الحزن عليه فقط. وهكذا، تمر عدة أشهر.
“بالكاد… كانت مشقة.”
“أنا… أُرسلت إلى هنا من قِبل شخص رفيع المقام. قيل لي أن أساعد في إقامة جنازة والدتك، وأن أعلمك الحروف حتى تتمكن من الآن فصاعدا من تلقي رسائل والدتك.”
“سأراك… صباح الغد.”
“لماذا… يجب على والدتي أن تذهب الآن؟”
“أراك… في الصباح.” بتلك الكلمات، تغمض بونغ هوا عينيها. يدرك غو جو. أن زوجته قد ماتت. صدر غو جو ساخن. تنشأ مشاعر مختلفة. لكن… إنه غير حزين. إنه فقط… ممتن. “لإهدائي حياة كهذه… أنا ممتن.” هو أيضا يبدأ في إسناد جسده للخلف على الكرسي. “سأتبعك قريبا أيضا… يا عزيزتي…” الآن، هو متعب أيضا. بالتأكيد هو سيموت قريبا أيضا. ومع ذلك، فهو ليس خائفا. لحقيقة أن المكان المسمى بالعالم السفلي ليس مكانا يُخشى منه، وأن ما يأتي بعد الموت ليس مكانا حزينا بلا نهاية…
“هل تود بعض الشاي؟” يقبل الصبي الشاي الذي يقدمه حاصد العالم السفلي ويشربه. ويأخذ قضمة أخرى من البطاطا. “هل… صدف وأن لديك ملحا…؟”
…انه أمر يعرفه بالفعل.
يرى فجأة ثعبانا أسود قد دخل إلى الفناء. يحدق الثعبان بثبات في غو جو. لو كان هذا غو جو كالمعتاد، لكان قد طرد على الفور مثل هذا المخلوق الضار بمجرد دخوله. لأنه يمكن أن يؤذي ليس فقط زوجته بل أبناءه أيضا. لكن الآن وقد سقطت زوجته في سبات أبدي، وأبناؤه أيضا قد تعلموا تنفس غو جو ويمكنهم طرد ثعبان كهذا بقوتهم الخاصة. كما أن غو جو نفسه لم يعد لديه الرغبة في العيش لفترة أطول. وبدلا من طرد الثعبان، يلقي غو جو بكلمات مواساة نحو الثعبان الأسود.
يرى فجأة ثعبانا أسود قد دخل إلى الفناء. يحدق الثعبان بثبات في غو جو. لو كان هذا غو جو كالمعتاد، لكان قد طرد على الفور مثل هذا المخلوق الضار بمجرد دخوله. لأنه يمكن أن يؤذي ليس فقط زوجته بل أبناءه أيضا. لكن الآن وقد سقطت زوجته في سبات أبدي، وأبناؤه أيضا قد تعلموا تنفس غو جو ويمكنهم طرد ثعبان كهذا بقوتهم الخاصة. كما أن غو جو نفسه لم يعد لديه الرغبة في العيش لفترة أطول. وبدلا من طرد الثعبان، يلقي غو جو بكلمات مواساة نحو الثعبان الأسود.
“…حسنا، إذا كان الأمر كذلك، فماذا ستفعل حيال ذلك؟” تمسك بونغ هوا بيد غو جو وتسند ظهرها إلى الكرسي. “إذا لم أكن بشرا… ألم يكن العمر الذي قضيته معي ممتعا؟”
“آمل أيضا… أن تكون سعيدا.” حتى الآن لم يتلق سوى المواساة والبركات. إنها أول بركة ينطق بها غو جو هذا من أجل شخص آخر. بتلك الكلمات، يبدأ غو جو أيضا في إغماض عينيه. ‘أنا… ممتن للجميع.’ لا توجد ذرة واحدة من الندم في هذه الحياة. حتى لو كان قد أخطأ وتلقى عقوبة الإلقاء في جحيم النار وتمزيقه إلى ألف وعشرة آلاف قطعة. إذا تذكر الأشياء المباركة في هذه الحياة، فيمكنه قبول ذلك واحتضانه قدر الإمكان. مفكرا هكذا، يتوقف غو جو، الذي أصبح رجلا عجوزا، أخيرا عن التنفس. يده، حتى اللحظة التي يموت فيها… ممسكة بيد زوجته.
“آه… هل أنت كائن عظيم…؟”
هويووووووو— داخل عالم التكوين (الحمل) حيث تتدفق فوضى لا حصر لها. في عالم جديد خُلق عندما مات الطاغوت العظيم لقوة الجذب. هناك، تستلقي طاغوت ملفوفة برداء تنين ذهبي، وتنظر إليه، وتبتسم، وتفتح عينيها. ربما تكون قد حلمت للتو بمستقبل سيأتي في يوم من الأيام.
‘…ما هذا؟’ يضيق الصبي عينيه وهو ينظر إلى المجمرة المشتعلة عند نهاية المجرفة. تلك ليست [نارا]. إنها مختلفة جدا عن النيران التي رآها حتى الآن. يبدو الأمر كما لو أن شيئا متعاليا يتظاهر فقط بأنه [مجمرة]. هذا الدفء مريح، لكنه غريب جدا. بينما يشتبه الصبي في هذا الشيء الغريب، تناوله المرأة حبة بطاطا مسلوقة موضوعة في طبق صغير. “هل تود تناول حبة بطاطا؟”
: : إذا استيقظت في يوم من الأيام… دعنا نحاول عيش مثل هذه الحياة لمرة واحدة. : :
“…أمي… أمي… أمي…” الصبي. عند تلك الكلمات، لم يستطع غو جو أخيرا التحمل، ويركض نحوها، ويلقي بنفسه بين ذراعيها.
ربما ليس مجرد حلم بسيط. لأن الطاغوت الذهبي هي طاغوت امتلكت المعرفة المطلقة. قد يكون أنها قرأت تاريخ المستقبل. أجل، ربما… إذا عاد هذا الطاغوت العظيم لقوة الجذب إلى الحياة في يوم من الأيام وانبعث، فمن المؤكد أنه سيكمل حياة كهذه معها. بعد ذلك، سيستعيد ذكرياته ويتلقى “الثمن”… لكنه على الأقل سيختبر السعادة مرة واحدة. الملكة الأولى، الموقر السماوي للعالم السفلي بونغ هوا، بينما تنتظر أحداث المستقبل التي ستأتي يوما ما، تنظر نحو خارج عالم التكوين. : : لعل اليوم الذي يمكن للجميع فيه أن يكونوا ممتنين للحياة… سيأتي في يوم من الأيام… : : وهكذا هي، لنفسها ولجميع الوجودات داخل عالم التكوين. وحتى لجميع وجودات كل العوالم الأخرى والسماوات والأراضي المنفصلة التي تنجرف خارج عالم التكوين، تبتسم وهي تباركهم. إنها ابتسامة خفيفة وباهتة، خالية من كل قيد وصراع.
“…بالطبع. لقد عملت بجد.”
هويووووووو— بين عالم وعالم، في الفراغ القريب من الأبدية حيث تهب رياح فايرامبا، يحلق ثعبان أسود صغير عبر ذلك المكان. شيك— يلقي الثعبان الأسود نظرة خاطفة إلى الوراء مرة واحدة نحو العالم الذي غادره. إنه أمر غريب. كما لو… أنه قد رأى مستقبلا بعيدا. [هل حلمت؟] لكنه يعتبره لا شيء أكثر من حلم. لأنه ليس سوى ثعبان أسود نظر إلى شخص ما في الحلم. [بعد أن سقطت من وجود كامل إلى وجود غير كامل، انتهى بي الأمر حتى إلى الحلم. يجب أن أكون حذرا. قوة لا تصل حتى إلى مستوى الطاغوت الأعلى… بما أنني أحضرت جوهر الأصل، فإن قوتي مضمونة بالكاد، ولكن حتى هذا هو الحد الأدنى. كما أنا الآن، أنا في مستوى أدنى حتى من بقايا يو هاو تي. يجب أن أستعيد قوتي. يجب أن أستعيد على الأقل حتى مستوى الوعاء المقدس.] ينفض الثعبان تماما من ذهنه ما حدث في الحلم. حلم عابر راوده بعد أن أصبح وجودا غير كامل. هل هناك أي قيمة في تذكره؟ وهكذا، هيوك سا، الشظية التي ولدت من الجانب الأسود للطاغوت الأعلى للقدر الملك المستقبلي هونغ فان غو جو، ستستعيد قوتها الخاصة، و، من أجل التأكد في أيدي من وقع أصل القدرة المطلقة، هدفها النهائي… تمتطي ببساطة رياح فايرامبا، متجهة نحو عالم آخر بعيد. في يوم من الأيام، من أجل وضع أصل القدرة المطلقة على رأسه والعودة مرة أخرى إلى جبل سوميرو لإثبات أنه هو الذي على حق… من أجل السير في طريق حج بعيد، يبدأ رحلته الطويلة.
“…!”
هويووووووو— بين عالم وعالم، في الفراغ القريب من الأبدية حيث تهب رياح فايرامبا، يحلق ثعبان أسود صغير عبر ذلك المكان. شيك— يلقي الثعبان الأسود نظرة خاطفة إلى الوراء مرة واحدة نحو العالم الذي غادره. إنه أمر غريب. كما لو… أنه قد رأى مستقبلا بعيدا. [هل حلمت؟] لكنه يعتبره لا شيء أكثر من حلم. لأنه ليس سوى ثعبان أسود نظر إلى شخص ما في الحلم. [بعد أن سقطت من وجود كامل إلى وجود غير كامل، انتهى بي الأمر حتى إلى الحلم. يجب أن أكون حذرا. قوة لا تصل حتى إلى مستوى الطاغوت الأعلى… بما أنني أحضرت جوهر الأصل، فإن قوتي مضمونة بالكاد، ولكن حتى هذا هو الحد الأدنى. كما أنا الآن، أنا في مستوى أدنى حتى من بقايا يو هاو تي. يجب أن أستعيد قوتي. يجب أن أستعيد على الأقل حتى مستوى الوعاء المقدس.] ينفض الثعبان تماما من ذهنه ما حدث في الحلم. حلم عابر راوده بعد أن أصبح وجودا غير كامل. هل هناك أي قيمة في تذكره؟ وهكذا، هيوك سا، الشظية التي ولدت من الجانب الأسود للطاغوت الأعلى للقدر الملك المستقبلي هونغ فان غو جو، ستستعيد قوتها الخاصة، و، من أجل التأكد في أيدي من وقع أصل القدرة المطلقة، هدفها النهائي… تمتطي ببساطة رياح فايرامبا، متجهة نحو عالم آخر بعيد. في يوم من الأيام، من أجل وضع أصل القدرة المطلقة على رأسه والعودة مرة أخرى إلى جبل سوميرو لإثبات أنه هو الذي على حق… من أجل السير في طريق حج بعيد، يبدأ رحلته الطويلة.
