وُلد بقوى خارقة!
الفصل الحادي والعشرون: وُلد بقوى خارقة!
“أنت تعرف أنني مأمور معقل داهوا، وما زلت تجرؤ على تهديدي بهذه الطريقة؟” شعر المأمور ببعض الانزعاج.
“إذا تجرأت على نطق كلمة أخرى، فسوف أذبحكم جميعًا!” استدار العملاق لمواجهة مأمور السجن، وكانت عيناه محتقنتان بالدماء، وكادت نية القتل فيهما أن تتجسد في شفرات حادة جعلت فروة رأس المأمور ترتعش وساقيه ترتجفان!
“هل سمعت ما قاله سيدي الشاب؟” نظر هوانغ سيهاي إلى المأمور.
“العجوز هوانغ، لقد دخلتُ هنا بمحض إرادتي، ولا علاقة للأمر بهم.” لم يرفع فانغ تشين صوته، لكن زوايا فمه ارتفعت بابتسامة خفيفة هادئة.
“خذ هذا وأعطه لسيدي الشاب.” سلم شوجي الصرّة إلى المأمور.
كان مرؤوسه هذا لا يزال كما هو، لم يتغير حقًا على الإطلاق؛ حتى في مكان مثل هذا، لم يفقد وزنه، وبدا أنه أصبح أكثر صلابة.
“اذهب وأعط الأشياء لسيدي الشاب، ولا تحاول لعب أي حيل؛ إذا اكتشفت أنك لم تعطه إياها، فسيتعين عليك أن تنظر خلفك كل يوم قبل أن تخطو خطوة.” قال شوجي بلا مبالاة.
هوانغ سيهاي، شخص عادي لم يزرع الداو القتالي أبدًا، يمتلك قوة إلهية فطرية تضاهي خبير تشي إمبراطوري، وكان ذات يوم واحدًا من جنرالات التنين الأربعة.
“ماذا!؟”
في تلك المعركة الوحشية، مات ثلاثة من جنرالات التنين الأربعة، وأصيب هو نفسه بجروح بالغة، ومع ذلك كان صلبًا بشكل لا يصدق؛ لم يمت فحسب، بل تعافى تمامًا في نصف عام، ويبدو أنه لم يعانِ من أي أمراض باقية.
كانوا يعرفون تمامًا أنه يكاد يكون من المستحيل أن يحتجز هذا السجن هوانغ سيهاي.
“مارشال، أنا…”
“بما أن سيدك الشاب قد أوضح لك الأمر، هل يمكنك العودة إلى زنزانتك؟” قال المأمور بصوت منخفض.
“لم أعد المارشال الآن؛ نادني بالسيد الشاب.” قاطع فانغ تشين بهدوء، ونبرته تحمل حسمًا لطيفًا لا يقبل الجدل.
“العجوز هوانغ، لقد دخلتُ هنا بمحض إرادتي، ولا علاقة للأمر بهم.” لم يرفع فانغ تشين صوته، لكن زوايا فمه ارتفعت بابتسامة خفيفة هادئة.
“سيدي الشاب، لقد سمعتهم يقولون إنه طالما بقيت هنا مطيعًا، فلن يمسوك، ولن يمسك الإمبراطور، لكنهم كذبوا علي!” حدق هوانغ سيهاي باهتمام في فانغ تشين، والغضب في عينيه لا يمكن قمعه.
لم يقل المأمور شيئًا آخر واستدار ليغادر.
أما فانغ تشين، فقد بقيت عيناه الرماديتان المائلتان إلى البياض ساكنتين، وكأن شيئًا من غضب الدنيا لا يعكّر ماءهما.
“هل أنت من معقل داهوا؟ هل أرسلك سيدي الشاب؟” نظر شوجي إلى الطرف الآخر، عابسًا. ماذا كان يفعل هذا الرجل؟ لماذا بدا وكأنه رأى شبحًا عندما رآه؟ هل كان جميع أفراد معقل داهوا بهذا الجبن؟
“ماذا!؟”
“ماذا!؟”
“بقي الجنرال هوانغ في السجن ولم يهرب لهذا السبب؟” أُصيب الجميع بالذهول.
لم يقل المأمور كلمة أخرى ورتب على الفور زنزانة منفردة لفانغ تشين، ثم عاد هوانغ سيهاي أيضًا إلى زنزانته كما يرغب.
كانوا يعرفون تمامًا أنه يكاد يكون من المستحيل أن يحتجز هذا السجن هوانغ سيهاي.
كان وجه المأمور مليئًا بعدم التصديق؛ لم يتوقع أن سيف الرياح السحابي شوجي، الذي صعد إلى الشهرة في العاصمة في السنوات الأخيرة، كان أيضًا رجل فانغ تشين!
“لم يكذبوا عليك؛ بالفعل، لم يأت أحد لمضايقتي خلال هذه السنوات الخمس.” ابتسم فانغ تشين. كانت ابتسامته هذه المرة تحمل شيئًا من الدفء الخفي.
“بقي الجنرال هوانغ في السجن ولم يهرب لهذا السبب؟” أُصيب الجميع بالذهول.
بسببه، تحمل عدد لا يحصى من الناس بعض القيود بصمت على مدى السنوات الخمس الماضية؛ كان تاي ما واحدًا منهم، وكان هوانغ سيهاي واحدًا منهم أيضًا.
بعد قليل، عاد إلى السجن وسلم الأغراض إلى فانغ تشين.
الآن، كان على وشك كسر هذا الوضع شخصيًا.
فتحسين زراعته سيزيد أيضًا من قوة التعويذة التي يصنعها.
“سيدي الشاب، إن كان الأمر كذلك، فلماذا أتيت إلى هنا؟ هل كان ذلك الرجل لي هوافنغ؟ تبًا له، سأقتله من أجلك!” زأر هوانغ سيهاي، وقبضاته تصدر صوت طقطقة، وشعر المأمور بقشعريرة تسري في عموده الفقري عند سماعه هذا؛ إذًا، كان نائب رئيس معقل داهوا مجرد فرخ يمكن ذبحه في أي وقت في عيون هوانغ سيهاي؟
“أيها الجنرال هوانغ، لقد وفرت لك طعامًا وشرابًا جيدين خلال هذه السنوات القليلة الماضية، ولم أظهر لك وجهًا سيئًا أو أهينك؛ يجب عليك على الأقل أن تحفظ لي بعض ماء الوجه.” عاد المأمور الذي غادر سابقًا، ونظر إلى هوانغ سيهاي بتعبير معقد.
“لقد قتلتُ عددًا لا بأس به من الفنانين القتاليين من مملكة تشينج سونغ في اليومين الماضيين، لذا يريدون حبسي لمعرفة كيفية التعامل مع هذا الأمر.” تكلم فانغ تشين وهو يهز كتفيه بلا مبالاة، ثم أضاف بنبرة أخف: “كنت أفكر، لقد مرت خمس سنوات منذ آخر مرة التقينا فيها، لذا أتيت خصيصًا لرؤيتك.” ابتسم مجددًا، لكن عينيه اللتين لا تبصران ثبتتا في اتجاه هوانغ سيهاي كأنهما تخترقان الظلام.
مهاجمة معقل داهوا! تجمدت ملامح فانغ تشين للحظة، ثم تجاهل ملاحظة المأمور غير المنطقية وشرع بدلًا من ذلك في إعداد أدواته، مستعدًا لصنع المزيد من تعويذات الرعد الأرجواني.
قتل عددًا لا بأس به من الفنانين القتاليين من مملكة تشينج سونغ!
أما فانغ تشين، فقد بقيت عيناه الرماديتان المائلتان إلى البياض ساكنتين، وكأن شيئًا من غضب الدنيا لا يعكّر ماءهما.
تفاجأ السجناء في السجن وتشككوا؛ ألم يقال إن زراعة فانغ تشين قد أصيبت بالشلل، وحتى عينيه عميتا بسبب معركة جبل القمم الثلاثة؟
“مارشال، أنا…”
“سيدي الشاب، زراعتك…” هدأ هوانغ سيهاي فجأة وبدأ يفحص فانغ تشين مرارًا وتكرارًا.
لم يقل المأمور شيئًا آخر واستدار ليغادر.
“لقد تعافت زراعتي.” أومأ فانغ تشين برأسه. لم تكن كلماته تحمل تفاخرًا، بل يقينًا بسيطًا كأنه يقرأ حقيقة الطقس.
“اذهب وأعط الأشياء لسيدي الشاب، ولا تحاول لعب أي حيل؛ إذا اكتشفت أنك لم تعطه إياها، فسيتعين عليك أن تنظر خلفك كل يوم قبل أن تخطو خطوة.” قال شوجي بلا مبالاة.
“هاهاها!” فوجئ هوانغ سيهاي في البداية، ثم انفجر ضاحكًا، وكان وجهه مليئًا بالفرح الشديد؛ كان يعلم أنه لن يبقى في السجن لفترة أطول!
“سيدي الشاب، لقد سمعتهم يقولون إنه طالما بقيت هنا مطيعًا، فلن يمسوك، ولن يمسك الإمبراطور، لكنهم كذبوا علي!” حدق هوانغ سيهاي باهتمام في فانغ تشين، والغضب في عينيه لا يمكن قمعه.
“لقد تعافت زراعة الجنرال فانغ!”
“العجوز هوانغ، عد إلى زنزانتك.” قال فانغ تشين بابتسامة.
“لا عجب، لا عجب، كنت أتساءل لماذا بدت وجوه أولئك الأشخاص من معقل داهوا شاحبة بعض الشيء في اليومين الماضيين!”
خارج معقل داهوا، وقف شوجي بهدوء، حاملًا صرة؛ بدا شاردًا في أفكاره، لكنه كان في الواقع يمسح مخطط معقل داهوا بأكمله.
“السماء على وشك أن تتغير…” ترددت الهمسات داخل السجن.
“بما أن سيدك الشاب قد أوضح لك الأمر، هل يمكنك العودة إلى زنزانتك؟” قال المأمور بصوت منخفض.
رمقهم فانغ تشين بنظرة عابرة، ثم عادت عيناه الهادئتان إلى هوانغ سيهاي.
“هل أنت من معقل داهوا؟ هل أرسلك سيدي الشاب؟” نظر شوجي إلى الطرف الآخر، عابسًا. ماذا كان يفعل هذا الرجل؟ لماذا بدا وكأنه رأى شبحًا عندما رآه؟ هل كان جميع أفراد معقل داهوا بهذا الجبن؟
“لم أعد أخطط للتدخل في شؤون البلاط بعد الآن؛ إذا كنت لا تزال ترغب في اتباعي بعد خروجك من هنا، فلن يكون لدي منصب جنرال لتجلس فيه.” قال فانغ تشين بابتسامة. كان يختبره، ولكن بنبرة أخوية دافئة.
“أيها العجوز هي، لا يعني ذلك أنني لا أعطيك وجهًا، لكنك حبست سيدي الشاب دون أن تنبس لي بكلمة، أليس كذلك؟ لولا أن سيدي الشاب أوضح لي الأمر، لكنت سحقت رأسك فور خروجي.” نظر هوانغ سيهاي إلى المأمور وقال بجدية.
“سيدي الشاب، ماذا في منصب الجنرال؟ واللهِ لو بعت فطائر على قارعة الطريق، لعجنت لك الدقيق بكلتا يدي!” ضحك هوانغ سيهاي من قلبه. فارتسم على وجه فانغ تشين ظل ابتسامة راضية صامتة.
كانوا يعرفون تمامًا أنه يكاد يكون من المستحيل أن يحتجز هذا السجن هوانغ سيهاي.
نظر الجميع إلى هوانغ سيهاي، وكانت تعبيراتهم تتغير باستمرار.
لم يقل المأمور كلمة أخرى ورتب على الفور زنزانة منفردة لفانغ تشين، ثم عاد هوانغ سيهاي أيضًا إلى زنزانته كما يرغب.
خبير مثل هذا، يضاهي سيد تشي إمبراطوري، لم يظهر حتى وجهًا حسنًا للمأمور، وكان الآن على استعداد لعجن العجين لفانغ تشين.
“هل سمعت ما قاله سيدي الشاب؟” نظر هوانغ سيهاي إلى المأمور.
لقد تخيلوا هذا المشهد، فازدادت تعابيرهم غرابة.
“إذا كان معي عشرة من عالم التشي المعزز، وخمسون من تنقية التشي، فربما أستطيع تفكيك معقل داهوا بأكمله، من الأمام إلى الخلف، والوصول إلى السجن في أقل من نصف ساعة.”
“أيها الجنرال هوانغ، لقد وفرت لك طعامًا وشرابًا جيدين خلال هذه السنوات القليلة الماضية، ولم أظهر لك وجهًا سيئًا أو أهينك؛ يجب عليك على الأقل أن تحفظ لي بعض ماء الوجه.” عاد المأمور الذي غادر سابقًا، ونظر إلى هوانغ سيهاي بتعبير معقد.
صمت المأمور على الفور؛ بعد بضعة أنفاس، أومأ برأسه قليلًا ونظر إلى فانغ تشين: “هل رجالك خارج معقل داهوا؟” ابتسم فانغ تشين وأومأ برأسه بصمت.
بقي فانغ تشين صامتًا يراقب الموقف بفضول خفيف، كمن يشاهد فصلًا جديدًا من مسرحية هزلية.
بقي فانغ تشين صامتًا يراقب الموقف بفضول خفيف، كمن يشاهد فصلًا جديدًا من مسرحية هزلية.
“أيها العجوز هي، لا يعني ذلك أنني لا أعطيك وجهًا، لكنك حبست سيدي الشاب دون أن تنبس لي بكلمة، أليس كذلك؟ لولا أن سيدي الشاب أوضح لي الأمر، لكنت سحقت رأسك فور خروجي.” نظر هوانغ سيهاي إلى المأمور وقال بجدية.
“ماذا!؟”
تغير تعبير المأمور مرارًا وتكرارًا؛ لم يتوقع أبدًا أنه حتى بعد خمس سنوات، ما زال هوانغ سيهاي مخلصًا جدًا لفانغ تشين.
“أعطني ما أريد أولًا، ثم رتب لي زنزانة منفردة، وسيعود.” قال فانغ تشين بابتسامة لم تفارق شفتيه، لكن نبرته لم تترك مجالاً للتفاوض.
“بما أن سيدك الشاب قد أوضح لك الأمر، هل يمكنك العودة إلى زنزانتك؟” قال المأمور بصوت منخفض.
تفاجأ السجناء في السجن وتشككوا؛ ألم يقال إن زراعة فانغ تشين قد أصيبت بالشلل، وحتى عينيه عميتا بسبب معركة جبل القمم الثلاثة؟
“أعطني ما أريد أولًا، ثم رتب لي زنزانة منفردة، وسيعود.” قال فانغ تشين بابتسامة لم تفارق شفتيه، لكن نبرته لم تترك مجالاً للتفاوض.
“سيدي الشاب، إن كان الأمر كذلك، فلماذا أتيت إلى هنا؟ هل كان ذلك الرجل لي هوافنغ؟ تبًا له، سأقتله من أجلك!” زأر هوانغ سيهاي، وقبضاته تصدر صوت طقطقة، وشعر المأمور بقشعريرة تسري في عموده الفقري عند سماعه هذا؛ إذًا، كان نائب رئيس معقل داهوا مجرد فرخ يمكن ذبحه في أي وقت في عيون هوانغ سيهاي؟
“هل سمعت ما قاله سيدي الشاب؟” نظر هوانغ سيهاي إلى المأمور.
لم يقل المأمور شيئًا آخر واستدار ليغادر.
صمت المأمور على الفور؛ بعد بضعة أنفاس، أومأ برأسه قليلًا ونظر إلى فانغ تشين: “هل رجالك خارج معقل داهوا؟” ابتسم فانغ تشين وأومأ برأسه بصمت.
“أنت تعرف أنني مأمور معقل داهوا، وما زلت تجرؤ على تهديدي بهذه الطريقة؟” شعر المأمور ببعض الانزعاج.
“انتظر لحظة.” استدار المأمور وغادر.
لم يقل المأمور شيئًا آخر واستدار ليغادر.
خارج معقل داهوا، وقف شوجي بهدوء، حاملًا صرة؛ بدا شاردًا في أفكاره، لكنه كان في الواقع يمسح مخطط معقل داهوا بأكمله.
“لقد قتلتُ عددًا لا بأس به من الفنانين القتاليين من مملكة تشينج سونغ في اليومين الماضيين، لذا يريدون حبسي لمعرفة كيفية التعامل مع هذا الأمر.” تكلم فانغ تشين وهو يهز كتفيه بلا مبالاة، ثم أضاف بنبرة أخف: “كنت أفكر، لقد مرت خمس سنوات منذ آخر مرة التقينا فيها، لذا أتيت خصيصًا لرؤيتك.” ابتسم مجددًا، لكن عينيه اللتين لا تبصران ثبتتا في اتجاه هوانغ سيهاي كأنهما تخترقان الظلام.
“إذا كان معي عشرة من عالم التشي المعزز، وخمسون من تنقية التشي، فربما أستطيع تفكيك معقل داهوا بأكمله، من الأمام إلى الخلف، والوصول إلى السجن في أقل من نصف ساعة.”
“لم أعد أخطط للتدخل في شؤون البلاط بعد الآن؛ إذا كنت لا تزال ترغب في اتباعي بعد خروجك من هنا، فلن يكون لدي منصب جنرال لتجلس فيه.” قال فانغ تشين بابتسامة. كان يختبره، ولكن بنبرة أخوية دافئة.
“سيف الرياح السحابي شوجي!؟” قاطعت صرخة مفاجئة تأمل شوجي.
“ماذا!؟”
كان وجه المأمور مليئًا بعدم التصديق؛ لم يتوقع أن سيف الرياح السحابي شوجي، الذي صعد إلى الشهرة في العاصمة في السنوات الأخيرة، كان أيضًا رجل فانغ تشين!
“لم يكذبوا عليك؛ بالفعل، لم يأت أحد لمضايقتي خلال هذه السنوات الخمس.” ابتسم فانغ تشين. كانت ابتسامته هذه المرة تحمل شيئًا من الدفء الخفي.
وما تمتم به للتو كان صادمًا حقًا!
“بما أن سيدك الشاب قد أوضح لك الأمر، هل يمكنك العودة إلى زنزانتك؟” قال المأمور بصوت منخفض.
“هذا الرجل يفكر في مهاجمة معقل داهوا! هل هذه نية الجنرال فانغ؟” بالتفكير في هذا، شعر المأمور بوخز في فروة رأسه، وضعفت ركبتاه.
“بما أن سيدك الشاب قد أوضح لك الأمر، هل يمكنك العودة إلى زنزانتك؟” قال المأمور بصوت منخفض.
“هل أنت من معقل داهوا؟ هل أرسلك سيدي الشاب؟” نظر شوجي إلى الطرف الآخر، عابسًا. ماذا كان يفعل هذا الرجل؟ لماذا بدا وكأنه رأى شبحًا عندما رآه؟ هل كان جميع أفراد معقل داهوا بهذا الجبن؟
بعد قليل، عاد إلى السجن وسلم الأغراض إلى فانغ تشين.
“… حسنًا.” أومأ المأمور برأسه قليلًا.
“هل أنت من معقل داهوا؟ هل أرسلك سيدي الشاب؟” نظر شوجي إلى الطرف الآخر، عابسًا. ماذا كان يفعل هذا الرجل؟ لماذا بدا وكأنه رأى شبحًا عندما رآه؟ هل كان جميع أفراد معقل داهوا بهذا الجبن؟
“خذ هذا وأعطه لسيدي الشاب.” سلم شوجي الصرّة إلى المأمور.
كان مرؤوسه هذا لا يزال كما هو، لم يتغير حقًا على الإطلاق؛ حتى في مكان مثل هذا، لم يفقد وزنه، وبدا أنه أصبح أكثر صلابة.
“ما أفعله يخالف القواعد بالفعل، لذلك يجب أن أفتش هذه الصرة.” قال المأمور.
“لقد تعافت زراعتي.” أومأ فانغ تشين برأسه. لم تكن كلماته تحمل تفاخرًا، بل يقينًا بسيطًا كأنه يقرأ حقيقة الطقس.
“تفحصها كما تشاء.” أومأ شوجي برأسه.
فتح المأمور الصرة ونظر فيها، ليجد أنها بالفعل تحتوي على فرش من شعر ذئب، وزنجفر، وورق تعاويذ أصفر؛ فتشوش قليلًا. لماذا يحتاج فانغ تشين إلى هذه الأشياء في السجن؟
“لقد تعافت زراعتي.” أومأ فانغ تشين برأسه. لم تكن كلماته تحمل تفاخرًا، بل يقينًا بسيطًا كأنه يقرأ حقيقة الطقس.
“اذهب وأعط الأشياء لسيدي الشاب، ولا تحاول لعب أي حيل؛ إذا اكتشفت أنك لم تعطه إياها، فسيتعين عليك أن تنظر خلفك كل يوم قبل أن تخطو خطوة.” قال شوجي بلا مبالاة.
“سيدي الشاب، دعني آخذك إلى الزنزانة المنفردة أولًا.” ابتسم هوانغ سيهاي.
“أنت تعرف أنني مأمور معقل داهوا، وما زلت تجرؤ على تهديدي بهذه الطريقة؟” شعر المأمور ببعض الانزعاج.
لم يقل المأمور شيئًا آخر واستدار ليغادر.
“أنا حافي القدمين، فهل أخشى ممن ينتعل الحذاء؟” رمقه شوجي بنظرة حادة.
“لقد تعافت زراعة الجنرال فانغ!”
لم يقل المأمور شيئًا آخر واستدار ليغادر.
“سيدي الشاب، إن كان الأمر كذلك، فلماذا أتيت إلى هنا؟ هل كان ذلك الرجل لي هوافنغ؟ تبًا له، سأقتله من أجلك!” زأر هوانغ سيهاي، وقبضاته تصدر صوت طقطقة، وشعر المأمور بقشعريرة تسري في عموده الفقري عند سماعه هذا؛ إذًا، كان نائب رئيس معقل داهوا مجرد فرخ يمكن ذبحه في أي وقت في عيون هوانغ سيهاي؟
بعد قليل، عاد إلى السجن وسلم الأغراض إلى فانغ تشين.
“ما أفعله يخالف القواعد بالفعل، لذلك يجب أن أفتش هذه الصرة.” قال المأمور.
استلمها فانغ تشين ولمع في عينيه الخفيتين بصيص اهتمام.
“سيدي الشاب، ماذا في منصب الجنرال؟ واللهِ لو بعت فطائر على قارعة الطريق، لعجنت لك الدقيق بكلتا يدي!” ضحك هوانغ سيهاي من قلبه. فارتسم على وجه فانغ تشين ظل ابتسامة راضية صامتة.
“العجوز هوانغ، عد إلى زنزانتك.” قال فانغ تشين بابتسامة.
“إذا تجرأت على نطق كلمة أخرى، فسوف أذبحكم جميعًا!” استدار العملاق لمواجهة مأمور السجن، وكانت عيناه محتقنتان بالدماء، وكادت نية القتل فيهما أن تتجسد في شفرات حادة جعلت فروة رأس المأمور ترتعش وساقيه ترتجفان!
“سيدي الشاب، دعني آخذك إلى الزنزانة المنفردة أولًا.” ابتسم هوانغ سيهاي.
“… حسنًا.” أومأ المأمور برأسه قليلًا.
لم يقل المأمور كلمة أخرى ورتب على الفور زنزانة منفردة لفانغ تشين، ثم عاد هوانغ سيهاي أيضًا إلى زنزانته كما يرغب.
صمت المأمور على الفور؛ بعد بضعة أنفاس، أومأ برأسه قليلًا ونظر إلى فانغ تشين: “هل رجالك خارج معقل داهوا؟” ابتسم فانغ تشين وأومأ برأسه بصمت.
“أيها الجنرال فانغ، مهاجمة معقل داهوا ليس قرارًا جيدًا؛ آمل أن تفكر في الأمر مليًا.” غادر المأمور بتعبير معقد، تاركًا هذه الجملة المحيرة، ثم أسرع مبتعدًا.
“سيدي الشاب، ماذا في منصب الجنرال؟ واللهِ لو بعت فطائر على قارعة الطريق، لعجنت لك الدقيق بكلتا يدي!” ضحك هوانغ سيهاي من قلبه. فارتسم على وجه فانغ تشين ظل ابتسامة راضية صامتة.
مهاجمة معقل داهوا! تجمدت ملامح فانغ تشين للحظة، ثم تجاهل ملاحظة المأمور غير المنطقية وشرع بدلًا من ذلك في إعداد أدواته، مستعدًا لصنع المزيد من تعويذات الرعد الأرجواني.
“العجوز هوانغ، عد إلى زنزانتك.” قال فانغ تشين بابتسامة.
وفي أثناء ذلك، سيرى إن كان بإمكانه تكثيف وريد خالد ثانٍ اليوم.
في تلك المعركة الوحشية، مات ثلاثة من جنرالات التنين الأربعة، وأصيب هو نفسه بجروح بالغة، ومع ذلك كان صلبًا بشكل لا يصدق؛ لم يمت فحسب، بل تعافى تمامًا في نصف عام، ويبدو أنه لم يعانِ من أي أمراض باقية.
فتحسين زراعته سيزيد أيضًا من قوة التعويذة التي يصنعها.
بقي فانغ تشين صامتًا يراقب الموقف بفضول خفيف، كمن يشاهد فصلًا جديدًا من مسرحية هزلية.
“لا عجب، لا عجب، كنت أتساءل لماذا بدت وجوه أولئك الأشخاص من معقل داهوا شاحبة بعض الشيء في اليومين الماضيين!”
