لا رحمة في معقل الرحمة
الفصل الخامس والخمسون: لا رحمة في معقل الرحمة
اشتدت نظرة الداوي ذي الرداء الرمادي، وسحب الراهبة الصغيرة خلفه خطوتين دون وعي.
“كيف يمكن أن يكون هذا؟” ظل خادم تشين يحدق في ذهول، ثم انتبه فجأة إلى نفسه فأطبق يده على فمه.
فلو سمع فانغ تشين صوته، فلن ينجو اليوم على الأرجح!
لقد نسي تقريبًا أن هناك رجلين هنا يستطيعان رؤية ما يخفيه.
تذكر يو لونغتشانج فورًا أنه رأى بالفعل كومة من الرماد عند دخوله، لكنه لم يتوقع أن تكون بقايا ذلك الراهب الشهير في شيا العظمى.
كان وجه المدير خه شاحبًا، ولم يعرف ماذا يفعل، فلم يجد بدًا من الصمت، آملًا أن يتغاضى عنه الجنرال فانغ الأعمى.
“أيها الجنرال يو، هؤلاء لا حاجة لبقائهم. نفذ فيهم الحكم هنا.”
“خادم تشين، لقد تبعتك طوال الطريق إلى هنا. أتؤكد أنك جئت للتبرع بالمال وزيارة الأيتام والأرامل؟ فانغ تشينغياو وخادمتها ما زالتا على قيد الحياة.”
“لا رحمة في معقل الرحمة.”
تراجع تشين دونغ في هدوء، وما إن رأى الداوي ذو الرداء الرمادي ذلك حتى صاح:
سخر فانغ تشين، ثم سار بهدوء إلى أمام الداوي ذي الرداء الرمادي. وبإشارة خفيفة من يده، قطع الحبال التي قيدته وقيدت الراهبة الصغيرة.
تراجع تشين دونغ في هدوء، وما إن رأى الداوي ذو الرداء الرمادي ذلك حتى صاح:
“لا تفكر حتى في الهرب!”
تصلب جسد تشين دونغ في الحال، أما المدير خه فأدرك أن عليه الفرار الآن، وإلا فلن تتاح له فرصة أخرى. فاستدار وهرب فورًا، متخليًا عن كل شيء آخر.
“لم أتوقع أن يكون هذا المكان موبوءًا بكل هذا الدنس!”
لكن في اللحظة التالية، اندفعت مجموعات من الجنود إلى معقل الرحمة، يتقدمهم يو لونغتشانج، نائب جنرال معسكر النمر الغربي.
“نائب الوزير؟”
هتف يو لونغتشانج فجأة.
“أيها الجنرال يو، أبقهم هنا.”
“أمرك.”
ابتسم يو لونغتشانج بمرارة، ولم يكلف نفسه عناء السؤال، بل قاد رجاله فورًا للقبض على المدير خه وبلطجية معقل الرحمة أحياءً. أما من قاوموا حتى النهاية، فقُتلوا في الحال.
“لا رحمة في معقل الرحمة.”
كان الداوي ذو الرداء الرمادي على وشك التحرك، لكنه نظر إلى فانغ تشين بدهشة وارتياب.
تصلب جسد تشين دونغ في الحال، أما المدير خه فأدرك أن عليه الفرار الآن، وإلا فلن تتاح له فرصة أخرى. فاستدار وهرب فورًا، متخليًا عن كل شيء آخر.
“الجنرال فانغ!”
“أيها الجنرال فانغ، أيها الجنرال يو، هناك عدد هائل من الجثث المحنطة.”
فلو سمع فانغ تشين صوته، فلن ينجو اليوم على الأرجح!
ما إن فُكت قيودها حتى تقدمت فانغ تشينغياو إلى فانغ تشين برفقة خادمتها.
“خادم تشين، لقد تبعتك طوال الطريق إلى هنا. أتؤكد أنك جئت للتبرع بالمال وزيارة الأيتام والأرامل؟ فانغ تشينغياو وخادمتها ما زالتا على قيد الحياة.”
لعن تشين دونغ في سره، لكن الأمور وصلت إلى هذا الحد، فلم يجد بدًا من التماسك.
“فانغ تشينغياو، يبدو أن حظك لم يكن جيدًا مؤخرًا.”
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
تراجع تشين دونغ في هدوء، وما إن رأى الداوي ذو الرداء الرمادي ذلك حتى صاح:
فقد رأى خادم تشين شاحب الوجه، فسحبه أمام فانغ تشين.
ظهرت على وجه فانغ تشينغياو ابتسامة مريرة، لكن ما أثار فضولها أكثر كان سؤالًا آخر: هل كان فانغ تشين يعرف منذ البداية أن معقل الرحمة ليس سوى وكر للشر؟
“إن أطلقت سراحي اليوم، فسأكون طوع أمرك من الآن فصاعدًا.”
“أيها الجنرال فانغ، أليس هذا خادم تشين؟”
كان تشين دونغ نائب وزير في وزارة الشعائر، ومسؤولًا من الرتبة الثانية. ومكانته لم تكن هينة.
هتف يو لونغتشانج فجأة.
“اذهبوا وألقوا نظرة.”
فقد رأى خادم تشين شاحب الوجه، فسحبه أمام فانغ تشين.
تجاهل فانغ تشين تشين دونغ وأصدر أمره إلى يو لونغتشانج.
تحركت عينا تشين دونغ قليلًا، فبادر الداوي ذو الرداء الرمادي:
“أنت أيضًا تنادي خادم تشين؟”
ضاقت عينا فانغ تشين.
لعن تشين دونغ في سره، لكن الأمور وصلت إلى هذا الحد، فلم يجد بدًا من التماسك.
تصلب جسد تشين دونغ في الحال، أما المدير خه فأدرك أن عليه الفرار الآن، وإلا فلن تتاح له فرصة أخرى. فاستدار وهرب فورًا، متخليًا عن كل شيء آخر.
“جئت اليوم لزيارة الأيتام والأرامل والتبرع ببعض المال.”
“أيها الجنرال فانغ، انتهينا من الأمر. لكن لا بد أن تخبرني بما حدث، أليس كذلك؟ وهذا خادم تشين، ما قصته؟”
“نائب الوزير؟”
تغير وجه يو لونغتشانج قليلًا، وعلته سحابة من الكآبة. فقد أدرك أن استدعاء فانغ تشين له لا يمكن أن يكون لأمر طيب.
امتلأت فانغ تشينغياو وخادمتها بالذهول.
هتف يو لونغتشانج:
أهذا المنافق مسؤول من مسؤولي شيا العظمى فعلًا؟
“خادم تشين، لقد تبعتك طوال الطريق إلى هنا. أتؤكد أنك جئت للتبرع بالمال وزيارة الأيتام والأرامل؟ فانغ تشينغياو وخادمتها ما زالتا على قيد الحياة.”
لم تتردد خادمة فانغ تشينغياو في توبيخ تشين دونغ.
“خادم تشين، كم تعرف عن طائفة روح الدم؟”
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
لم تتردد خادمة فانغ تشينغياو في توبيخ تشين دونغ.
“أيها الوغد! كنت تريد تدنيس شرف سيدتي!”
لم تتردد خادمة فانغ تشينغياو في توبيخ تشين دونغ.
وفي تلك اللحظة، هرع أحد جنود معسكر النمر الغربي إليهم، شاحب الوجه، يلهث من شدة العجلة.
تغير وجه يو لونغتشانج قليلًا، وعلته سحابة من الكآبة. فقد أدرك أن استدعاء فانغ تشين له لا يمكن أن يكون لأمر طيب.
كان تشين دونغ نائب وزير في وزارة الشعائر، ومسؤولًا من الرتبة الثانية. ومكانته لم تكن هينة.
بدت خادمة فانغ تشينغياو قلقة من أن يطلق فانغ تشين سراح تشين دونغ، فترددت في الكلام.
“إنهما مجرد ابنتي تاجر. لن يصدق الإمبراطور كلامهما. أيها الجنرال فانغ، لا عداوة بيننا، فلمَ هذا العناء؟”
تغير تعبير تشين دونغ قليلًا، ثم خفض صوته.
“إن أطلقت سراحي اليوم، فسأكون طوع أمرك من الآن فصاعدًا.”
ولم يبق الآن سوى فانغ تشين، وتشين دونغ، والداوي ذي الرداء الرمادي والراهبة الصغيرة.
“أيها الجنرال يو، هؤلاء لا حاجة لبقائهم. نفذ فيهم الحكم هنا.”
راقبت فانغ تشينغياو المشهد بهدوء نسبي، أما خادمتها فارتعبت ولم تجرؤ حتى على النظر إلى فانغ تشين.
تجاهل فانغ تشين تشين دونغ وأصدر أمره إلى يو لونغتشانج.
أطبق تشين دونغ فمه في الحال، وازدادت غصة القلق في صدره.
نفذ فيهم الحكم هنا؟
تغير تعبير تشين دونغ قليلًا، ثم خفض صوته.
توقف يو لونغتشانج قليلًا، وتردد لبضع أنفاس، ثم أصدر أمره لرجاله بالتحرك.
ولم يبق الآن سوى فانغ تشين، وتشين دونغ، والداوي ذي الرداء الرمادي والراهبة الصغيرة.
وسط الصرخات، أُعدم رجال معقل الرحمة في الحال.
اقشعر جلد رأس تشين دونغ رعبًا وهو يشهد ذلك. وسرت برودة من أخمص قدميه حتى رأسه، فارتجف دون إرادة منه.
“لا تتكلم الآن.”
هتف يو لونغتشانج فجأة.
“يا لها من نية قتل هائلة!”
اشتدت نظرة الداوي ذي الرداء الرمادي، وسحب الراهبة الصغيرة خلفه خطوتين دون وعي.
لكن الراهبة الصغيرة أفلتت يده سريعًا، وقد احمر وجهها.
“جئت اليوم لزيارة الأيتام والأرامل والتبرع ببعض المال.”
راقبت فانغ تشينغياو المشهد بهدوء نسبي، أما خادمتها فارتعبت ولم تجرؤ حتى على النظر إلى فانغ تشين.
“لم أتوقع أن يكون هذا المكان موبوءًا بكل هذا الدنس!”
“أيها الجنرال فانغ، انتهينا من الأمر. لكن لا بد أن تخبرني بما حدث، أليس كذلك؟ وهذا خادم تشين، ما قصته؟”
فقد رأى خادم تشين شاحب الوجه، فسحبه أمام فانغ تشين.
خفض يو لونغتشانج صوته.
“جئت اليوم لزيارة الأيتام والأرامل والتبرع ببعض المال.”
“الجنرال فانغ!”
ألقى تشين دونغ نظرة عليه.
ألم يكن هذا الرجل يعرف حتى ما يجري، ومع ذلك أطاع أوامر فانغ تشين بهذه السرعة؟
كان وجه المدير خه شاحبًا، ولم يعرف ماذا يفعل، فلم يجد بدًا من الصمت، آملًا أن يتغاضى عنه الجنرال فانغ الأعمى.
يا له من وضيع!
“أعلنوا في الخارج أن معقل الرحمة كان وكرًا للشر. كان يتظاهر بإغاثة الأيتام والأرامل، لكنه في الحقيقة كان يخطف الناس ويصادر بضائعهم، وقد داهمه معسكر النمر الغربي.”
“أيتدرب هذا الراهب المارق على تقنية شيطانية أو ما شابه؟”
تراجع تشين دونغ في هدوء، وما إن رأى الداوي ذو الرداء الرمادي ذلك حتى صاح:
“أما ما تبقى، فمن حسن حظك أنك لا تعرفه.”
“حسنًا إذن.”
“أيها الجنرال يو، اذهب وأنجز ما عليك أولًا. وتذكر أن تتولى أمر الأيتام والأرامل هنا كما ينبغي.”
أومأ يو لونغتشانج بتعبير غريب.
“لا رحمة في معقل الرحمة.”
“أيها الجنرال فانغ.”
“أيها الجنرال يو، أبقهم هنا.”
سارع تشين دونغ إلى خفض صوته.
سارع تشين دونغ إلى خفض صوته.
“أيها الجنرال فانغ، ما الدور الذي أداه خادم تشين في هذه المسألة؟”
“أرجو أن تأخذ ما قلته قبل قليل بعين الاعتبار.”
“لا تتكلم الآن.”
أطبق تشين دونغ فمه في الحال، وازدادت غصة القلق في صدره.
“لا تفكر حتى في الهرب!”
بدت خادمة فانغ تشينغياو قلقة من أن يطلق فانغ تشين سراح تشين دونغ، فترددت في الكلام.
لقد نسي تقريبًا أن هناك رجلين هنا يستطيعان رؤية ما يخفيه.
تغير تعبير تشين دونغ قليلًا، ثم خفض صوته.
وفي تلك اللحظة، هرع أحد جنود معسكر النمر الغربي إليهم، شاحب الوجه، يلهث من شدة العجلة.
“السيد شو هوي؟ أهو ذلك السيد شو هوي؟”
“أيها الجنرال فانغ، أيها الجنرال يو، هناك عدد هائل من الجثث المحنطة.”
الفصل الخامس والخمسون: لا رحمة في معقل الرحمة
“لم أشارك في هذا قط!”
ضاقت عينا فانغ تشين.
“في الوقت الحالي، لا تدعوا ما حدث هنا يصل إلى الخارج. أخشى أن يثير ذلك الذعر. وأنت تعرف ما عليك فعله، أيها الجنرال يو.”
“اذهبوا وألقوا نظرة.”
بعد وقت قصير، وقف الجميع بجوار بئر قديم في الفناء الداخلي.
كان البئر مكتظًا بأكوام من الجثث المحنطة، من الشيوخ إلى الأطفال، ومن الرجال إلى النساء. وكانت وجوههم مشوهة بصورة مروعة، كأنهم عانوا عذابًا شديدًا قبل موتهم.
“تبًا لطائفة روح الدم! ما أبشع فعلتها!”
تجاهل فانغ تشين تشين دونغ وأصدر أمره إلى يو لونغتشانج.
لم يتمالك الداوي ذو الرداء الرمادي نفسه.
تغير تعبير تشين دونغ قليلًا، ثم خفض صوته.
“أميتابها.”
“هؤلاء جميعًا ماتوا على يد السيد شو هوي.”
كان وجه الراهبة الصغيرة شاحبًا، وتمتمت برفق، كأنها تتلو إحدى السوترات.
تجمد وجه تشين دونغ.
أومأ يو لونغتشانج بتعبير غريب.
“كيف يمكن أن يكون هذا؟”
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
حدق يو لونغتشانج في فانغ تشين مذهولًا.
أما تشين دونغ، فبدا عليه الذنب. ولكي لا يفضح أمره، تظاهر بالصدمة أيضًا، وانحنى ليتفحص البئر الجاف، ثم قال بحقد:
“في الوقت الحالي، لا تدعوا ما حدث هنا يصل إلى الخارج. أخشى أن يثير ذلك الذعر. وأنت تعرف ما عليك فعله، أيها الجنرال يو.”
“لم أتوقع أن يكون هذا المكان موبوءًا بكل هذا الدنس!”
سخر فانغ تشين، ثم سار بهدوء إلى أمام الداوي ذي الرداء الرمادي. وبإشارة خفيفة من يده، قطع الحبال التي قيدته وقيدت الراهبة الصغيرة.
نفذ فيهم الحكم هنا؟
كانت فانغ تشينغياو وخادمتها قد شحب وجههما بالفعل، وكادتا تتقيآن عدة مرات. وما إن سمعتا كلمات تشين دونغ حتى التفتتا إليه، واتسعت أعينهما دهشة.
أيوجد في هذا العالم شخص عديم الحياء إلى هذا الحد؟
كانت فانغ تشينغياو وخادمتها قد شحب وجههما بالفعل، وكادتا تتقيآن عدة مرات. وما إن سمعتا كلمات تشين دونغ حتى التفتتا إليه، واتسعت أعينهما دهشة.
ولم يبق الآن سوى فانغ تشين، وتشين دونغ، والداوي ذي الرداء الرمادي والراهبة الصغيرة.
“هؤلاء جميعًا ماتوا على يد السيد شو هوي.”
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
قال فانغ تشين بهدوء:
“أمرك.”
“كانوا أيتامًا وأرامل في معقل الرحمة حين كانوا أحياءً. وبعد موتهم، لم يبق لهم من يتحدث باسمهم.”
ظهرت على وجه فانغ تشينغياو ابتسامة مريرة، لكن ما أثار فضولها أكثر كان سؤالًا آخر: هل كان فانغ تشين يعرف منذ البداية أن معقل الرحمة ليس سوى وكر للشر؟
“السيد شو هوي؟ أهو ذلك السيد شو هوي؟”
توقف فانغ تشين قليلًا، ثم تابع:
ضاقت عينا فانغ تشين.
هتف يو لونغتشانج:
“إنه هنا؟”
“أيها الجنرال فانغ، انتهينا من الأمر. لكن لا بد أن تخبرني بما حدث، أليس كذلك؟ وهذا خادم تشين، ما قصته؟”
“إنه هنا. كومة الرماد في الخارج هي بقاياه.”
أجاب الداوي ذو الرداء الرمادي.
هتف يو لونغتشانج:
تذكر يو لونغتشانج فورًا أنه رأى بالفعل كومة من الرماد عند دخوله، لكنه لم يتوقع أن تكون بقايا ذلك الراهب الشهير في شيا العظمى.
تغير تعبير تشين دونغ قليلًا، ثم خفض صوته.
توقف الجميع لحظة.
أكان هو من فعل كل هذا؟
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
لم تتردد خادمة فانغ تشينغياو في توبيخ تشين دونغ.
“أيتدرب هذا الراهب المارق على تقنية شيطانية أو ما شابه؟”
“لماذا تتحرك عيناك هكذا؟ أتفكر في كذبة تنقذك؟”
اشتعل الغضب في وجه يو لونغتشانج.
أطبق تشين دونغ فمه في الحال، وازدادت غصة القلق في صدره.
“في الوقت الحالي، لا تدعوا ما حدث هنا يصل إلى الخارج. أخشى أن يثير ذلك الذعر. وأنت تعرف ما عليك فعله، أيها الجنرال يو.”
“هؤلاء جميعًا ماتوا على يد السيد شو هوي.”
توقف الجميع لحظة.
لعن تشين دونغ في سره، لكن الأمور وصلت إلى هذا الحد، فلم يجد بدًا من التماسك.
ورغم أن أحدًا منهم لم يوافقه تمامًا في قرارة نفسه، فإن فانغ تشين هو من أصدر الأمر. فمن يجرؤ على الاعتراض؟
“فهمت.”
أومأ يو لونغتشانج قليلًا، ثم توقف وألقى نظرة جانبية على خادم تشين.
أومأ يو لونغتشانج قليلًا.
“أيها الجنرال فانغ، ما الدور الذي أداه خادم تشين في هذه المسألة؟”
“أيها الجنرال يو، اذهب وأنجز ما عليك أولًا. وتذكر أن تتولى أمر الأيتام والأرامل هنا كما ينبغي.”
“لم أشارك في هذا قط!”
أسرع تشين دونغ إلى الرد.
وكان كلامه صحيحًا بالفعل، فهو لا يملك حتى طريقة للزراعة، فكيف له أن يشارك في هذا الأمر؟
لكنه كان كاذبًا أيضًا، إذ إن كثيرًا من الأيتام والأرامل الموجودين هنا أرسلهم هو.
لكن الراهبة الصغيرة أفلتت يده سريعًا، وقد احمر وجهها.
“أيها الجنرال يو، اذهب وأنجز ما عليك أولًا. وتذكر أن تتولى أمر الأيتام والأرامل هنا كما ينبغي.”
توقف فانغ تشين قليلًا، ثم تابع:
“اصطحب فانغ تشينغياو وخادمتها أيضًا. لقد تعرضتا للخوف، فأوصِ جنودك بألا يعاملوهما بخشونة.”
امتلأت فانغ تشينغياو وخادمتها بالذهول.
“أمرك.”
“السيد شو هوي؟ أهو ذلك السيد شو هوي؟”
أومأ يو لونغتشانج قليلًا.
تذكر يو لونغتشانج فورًا أنه رأى بالفعل كومة من الرماد عند دخوله، لكنه لم يتوقع أن تكون بقايا ذلك الراهب الشهير في شيا العظمى.
“كيف يمكن أن يكون هذا؟” ظل خادم تشين يحدق في ذهول، ثم انتبه فجأة إلى نفسه فأطبق يده على فمه.
أدركت فانغ تشينغياو أنها لا تستطيع التدخل في هذه المسألة، فاكتفت بانحناءة رشيقة لفانغ تشين، ثم تبعت يو لونغتشانج إلى خارج الفناء الداخلي.
سخر فانغ تشين، ثم سار بهدوء إلى أمام الداوي ذي الرداء الرمادي. وبإشارة خفيفة من يده، قطع الحبال التي قيدته وقيدت الراهبة الصغيرة.
ولم يبق الآن سوى فانغ تشين، وتشين دونغ، والداوي ذي الرداء الرمادي والراهبة الصغيرة.
تصلب جسد تشين دونغ في الحال، أما المدير خه فأدرك أن عليه الفرار الآن، وإلا فلن تتاح له فرصة أخرى. فاستدار وهرب فورًا، متخليًا عن كل شيء آخر.
“خادم تشين، كم تعرف عن طائفة روح الدم؟”
ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة.
“كيف يمكن أن يكون هذا؟”
“أيها الجنرال يو، اذهب وأنجز ما عليك أولًا. وتذكر أن تتولى أمر الأيتام والأرامل هنا كما ينبغي.”
تحركت عينا تشين دونغ قليلًا، فبادر الداوي ذو الرداء الرمادي:
“لماذا تتحرك عيناك هكذا؟ أتفكر في كذبة تنقذك؟”
وكان كلامه صحيحًا بالفعل، فهو لا يملك حتى طريقة للزراعة، فكيف له أن يشارك في هذا الأمر؟
“لماذا تتحرك عيناك هكذا؟ أتفكر في كذبة تنقذك؟”
تجمد وجه تشين دونغ.
تغير تعبير تشين دونغ قليلًا، ثم خفض صوته.
لقد نسي تقريبًا أن هناك رجلين هنا يستطيعان رؤية ما يخفيه.
