البحث عن ضوء الأمل
بعد مرور شهرين من تلك الحادثة وفي يومٍ هادئ على سطح البحر وتحت أشعة الشمس الصافية، كانت أمواج البحر تتمايل برفق بينما تُحلّق النوارس عاليًا في السماء ويحمل النسيم نسماتٍ لطيفة ومنعشة.
في وسط هذا السكون شقّ قارب صغير طريقه بهدوء فوق سطح البحر، ولا يُسمع سوى خريرٍ خافت تخلّفه حركته المنتظمة. وعلى متن القارب وقف فارس شاب بملامح هادئة ونظرة واثقة، بعينين بنيتين حادتين وشعرٍ بني داكن ينسدل بخفة تحت وشاح أبيض . وكان يحمل سيفين؛ أحدهما معلّق عند خصره والآخر ملفوف بقطعة قماش سميكة ومثبت بإحكام على ظهره.
ردّ التاجر بغضب: «استراحة؟ لا توجد استراحة حتى ننتهي من هذا العمل!»
«يا له من يوم جميل ومناسب لإكمال الرحلة… آمل أن الوجهة المقبلة ستعطيني بعض الأجوبة التي أبحث عنها.»
تردد حمزة للحظة وبدا الصراع واضحًا في عينيه، ثم زفر ببطء وخفض سيفه: «تبا… حسنا، سأستسلم. فقط اتركه.»
كان ذلك الرجل يُدعى حمزة وقد قرر أن يُبحر في يوم كانت فيه السماء صافية والمياه ساكنة، مستمتعًا بالمناظر الخلابة للمياه المتلألئة تحت أشعة الشمس.
ولكن… مع مرور الوقت خيّم الظلام على الأفق وتلاشت أشعة الشمس تدريجيًا.
وقف ممسكًا بحافة القارب وهو ينظر إلى السماء التي سرعان ما امتلأت بالسحب المظلمة بينما اشتدت الرياح من حوله. «ما الذي يحدث؟ لماذا تغيّر الطقس فجأة؟! هذا لا يبشر بالخير.»
تراجع عدد من القراصنة للحظة مترددين أمام سرعته، ثم حاول ثلاثة منهم محاصرته، إلا أنه اقتحم صفوفهم فأطاح بأحدهم، وصدّ هجوم آخر قبل أن يوجه إليه ضربة قاطعة.
أخذ القارب يتأرجح بعنف وراحت الأمواج الهائجة تدفعه في كل اتجاه فيما دوّى صوت البحر الغاضب في الأرجاء مما زاد التوتر والقلق في قلبه.
على سطح السفينة سحب حمزة سيفه من غمده ثم تقدم بسرعة وسط الفوضى، فصدّ هجوم أحدهم وأتبعه بطعنة سريعة أسقطته أرضًا، ثم التف نحو آخر ووجّه له ضربة قوية أطاحت به.
ردّ الحارس وهو يتثاءب: «هااااام… أنا أراقب يا سيدي، المراقبة تحتاج إلى القليل من الراحة.»
حاول حمزة التمسك بدفة القارب والحفاظ على توازنه، لكن البحر لم يكن رحيمًا. وما هي إلا لحظات حتى ارتفعت موجة هائلة وانقلب القارب ليجد نفسه يغرق في عتمة الأمواج الهائجة حيث ابتلعته ولم يعد يرى سوى الظلام من حوله.
حاول جاهدًا البقاء على السطح متشبثًا بأي شيء يُبقيه عائمًا. كان يعرف أن الاستسلام يعني النهاية وأن البحر لن يرحمه بسهولة.
بعد أن استعاد قوته قرر حمزة البحث عن سفينة تأخذه إلى وجهته المقبلة، مستعدًا لمواصلة رحلته بحثًا عن ضوء الأمل. لم يمضِ وقت طويل حتى وجد سفينةً تحمل البضائع وكانت على وشك المغادرة. وعندما اقترب منها ليستفسر عن وجهتها وقع نظر حمزة على باسل، الذي كان يحمل الصناديق الثقيلة ويعمل لدى التاجر القاسي.
حاول جاهدًا البقاء على السطح متشبثًا بأي شيء يُبقيه عائمًا. كان يعرف أن الاستسلام يعني النهاية وأن البحر لن يرحمه بسهولة.
عندما استعاد وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شاطئ إحدى المدن وهو يسعل بشدة وقد علقت الرمال المبتلة بثيابه. «آخ… رأسي يؤلمني… ماذا حدث لي؟ كيف نجوت من تلك الأمواج؟»
بعد مرور شهرين من تلك الحادثة وفي يومٍ هادئ على سطح البحر وتحت أشعة الشمس الصافية، كانت أمواج البحر تتمايل برفق بينما تُحلّق النوارس عاليًا في السماء ويحمل النسيم نسماتٍ لطيفة ومنعشة.
حينها تذكّر السيف الملفوف، فنظر حوله بقلق ثم تحسّس ظهره ليتأكد من وجوده. «الحمد لله… ما زال معي.» شعر بشيء من الارتياح عندما أدرك أن السيف لا يزال مثبتًا على ظهره.
بعد أن استعاد قوته قرر حمزة البحث عن سفينة تأخذه إلى وجهته المقبلة، مستعدًا لمواصلة رحلته بحثًا عن ضوء الأمل. لم يمضِ وقت طويل حتى وجد سفينةً تحمل البضائع وكانت على وشك المغادرة. وعندما اقترب منها ليستفسر عن وجهتها وقع نظر حمزة على باسل، الذي كان يحمل الصناديق الثقيلة ويعمل لدى التاجر القاسي.
بعد أن استعاد قوته قرر حمزة البحث عن سفينة تأخذه إلى وجهته المقبلة، مستعدًا لمواصلة رحلته بحثًا عن ضوء الأمل. لم يمضِ وقت طويل حتى وجد سفينةً تحمل البضائع وكانت على وشك المغادرة. وعندما اقترب منها ليستفسر عن وجهتها وقع نظر حمزة على باسل، الذي كان يحمل الصناديق الثقيلة ويعمل لدى التاجر القاسي.
وقبل أن يتمكن القراصنة من إتمام الأمر، حدث شيء غير متوقع…
عندما استعاد وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شاطئ إحدى المدن وهو يسعل بشدة وقد علقت الرمال المبتلة بثيابه. «آخ… رأسي يؤلمني… ماذا حدث لي؟ كيف نجوت من تلك الأمواج؟»
التاجر كان يتكلم بصوتٍ عالٍ ويصرخ باستمرار في وجه باسل: «أسرع أيها الأحمق! هيا أسرع، إن كنت تريد الحفاظ على عملك، فتحرّك!»
كانت علامات الإرهاق والتعب واضحة على باسل، الذي أجاب بصوتٍ متعب: ««هاااه، أنا جائع ومتعب يا سيدي… أحتاج إلى استراحة.»
بدأ الصراخ يعلو من سطح السفينة وترددت أصوات الركض في الأرجاء. «إنها سفينة قراصنة!»
التاجر كان يتكلم بصوتٍ عالٍ ويصرخ باستمرار في وجه باسل: «أسرع أيها الأحمق! هيا أسرع، إن كنت تريد الحفاظ على عملك، فتحرّك!»
ردّ التاجر بغضب: «استراحة؟ لا توجد استراحة حتى ننتهي من هذا العمل!»
حينها تذكّر السيف الملفوف، فنظر حوله بقلق ثم تحسّس ظهره ليتأكد من وجوده. «الحمد لله… ما زال معي.» شعر بشيء من الارتياح عندما أدرك أن السيف لا يزال مثبتًا على ظهره.
سرعان ما عاد التاجر ليصرخ من جديد، وهذه المرة على حارس السفينة الذي كان مستلقيًا في مكانه. «يا لك من كسول! هيا تحرّك وقم بعملك!»
بعد مرور شهرين من تلك الحادثة وفي يومٍ هادئ على سطح البحر وتحت أشعة الشمس الصافية، كانت أمواج البحر تتمايل برفق بينما تُحلّق النوارس عاليًا في السماء ويحمل النسيم نسماتٍ لطيفة ومنعشة.
تردد حمزة للحظة وبدا الصراع واضحًا في عينيه، ثم زفر ببطء وخفض سيفه: «تبا… حسنا، سأستسلم. فقط اتركه.»
ردّ الحارس وهو يتثاءب: «هااااام… أنا أراقب يا سيدي، المراقبة تحتاج إلى القليل من الراحة.»
بعد مرور شهرين من تلك الحادثة وفي يومٍ هادئ على سطح البحر وتحت أشعة الشمس الصافية، كانت أمواج البحر تتمايل برفق بينما تُحلّق النوارس عاليًا في السماء ويحمل النسيم نسماتٍ لطيفة ومنعشة.
وقف ممسكًا بحافة القارب وهو ينظر إلى السماء التي سرعان ما امتلأت بالسحب المظلمة بينما اشتدت الرياح من حوله. «ما الذي يحدث؟ لماذا تغيّر الطقس فجأة؟! هذا لا يبشر بالخير.»
مرت ساعات والسفينة تشق طريقها عبر البحر الهادئ. في تلك الأثناء شعر باسل بالإرهاق والجوع، فقرر أن يأخذ استراحة قصيرة ويتسلل خفية إلى مطبخ السفينة بحثًا عن طعام، رغم أنه لم يكن مسموحًا له بذلك.
توقف حمزة عن القتال ونظر إلى التاجر الذي كان يرتجف بين يدي الزعيم، فصرخ التاجر بصوتٍ مرتعش: «أرجوك لا تقتلني… خذ المال، خذ البضائع، فقط دعني أعيش!»
بينما كان باسل يتناول الطعام بصمت، اهتزت السفينة فجأة حتى كاد يفقد توازنه، فتوقف للحظة وأصغى إلى الأصوات المرتفعة في الخارج، لكنه تجاهل الأمر وعاد إلى تناول طعامه.
لم تمضِ سوى لحظات قبل أن تصطدم السفينة المهاجمة بسفينة البضائع ويبدأ القراصنة بالهجوم. تعالت صرخات التاجر وهو يطلب النجدة من الحارس، لكنه بدلًا من أن يقاتل قفز إلى البحر تاركًا الجميع في حالة ذهول.
بدأ الصراخ يعلو من سطح السفينة وترددت أصوات الركض في الأرجاء. «إنها سفينة قراصنة!»
تراجع عدد من القراصنة للحظة مترددين أمام سرعته، ثم حاول ثلاثة منهم محاصرته، إلا أنه اقتحم صفوفهم فأطاح بأحدهم، وصدّ هجوم آخر قبل أن يوجه إليه ضربة قاطعة.
لم تمضِ سوى لحظات قبل أن تصطدم السفينة المهاجمة بسفينة البضائع ويبدأ القراصنة بالهجوم. تعالت صرخات التاجر وهو يطلب النجدة من الحارس، لكنه بدلًا من أن يقاتل قفز إلى البحر تاركًا الجميع في حالة ذهول.
كانت علامات الإرهاق والتعب واضحة على باسل، الذي أجاب بصوتٍ متعب: ««هاااه، أنا جائع ومتعب يا سيدي… أحتاج إلى استراحة.»
ولكن… مع مرور الوقت خيّم الظلام على الأفق وتلاشت أشعة الشمس تدريجيًا.
على سطح السفينة سحب حمزة سيفه من غمده ثم تقدم بسرعة وسط الفوضى، فصدّ هجوم أحدهم وأتبعه بطعنة سريعة أسقطته أرضًا، ثم التف نحو آخر ووجّه له ضربة قوية أطاحت به.
قال حمزة بصوتٍ حاد: «تراجعوا! لن أسمح لكم بإيذاء أحد على هذه السفينة!»
تراجع عدد من القراصنة للحظة مترددين أمام سرعته، ثم حاول ثلاثة منهم محاصرته، إلا أنه اقتحم صفوفهم فأطاح بأحدهم، وصدّ هجوم آخر قبل أن يوجه إليه ضربة قاطعة.
عندما استعاد وعيه، وجد نفسه مستلقيًا على شاطئ إحدى المدن وهو يسعل بشدة وقد علقت الرمال المبتلة بثيابه. «آخ… رأسي يؤلمني… ماذا حدث لي؟ كيف نجوت من تلك الأمواج؟»
تزايدت خسائر القراصنة وعمّ الارتباك صفوفهم ولم يعد أحد يتقدم نحوه، بل صاروا يتراجعون مع كل حركة. حينها أدرك زعيمهم أن الوضع خرج عن السيطرة، فاندفع نحو التاجر وأمسك به ووضع نصل سيفه على رقبته، ثم صاح موجّهًا كلامه إلى حمزة: «توقف عن القتال، وإلا قتلتُه!»
توقف حمزة عن القتال ونظر إلى التاجر الذي كان يرتجف بين يدي الزعيم، فصرخ التاجر بصوتٍ مرتعش: «أرجوك لا تقتلني… خذ المال، خذ البضائع، فقط دعني أعيش!»
ردّ التاجر بغضب: «استراحة؟ لا توجد استراحة حتى ننتهي من هذا العمل!»
تردد حمزة للحظة وبدا الصراع واضحًا في عينيه، ثم زفر ببطء وخفض سيفه: «تبا… حسنا، سأستسلم. فقط اتركه.»
وما إن استسلم حتى أصدر زعيم القراصنة أمره: «قيدوه وخذوا البضائع… كل شيء يذهب إلى سفينتنا!»
وقبل أن يتمكن القراصنة من إتمام الأمر، حدث شيء غير متوقع…
وقبل أن يتمكن القراصنة من إتمام الأمر، حدث شيء غير متوقع…
