تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل02

غاية لا تُدرك

المشاهدات نشر في تاريخ مايو 26, 2026
Abu_altamnni
ترجمة ورفع الفصل Abu_altamnni
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هجم الكائن مرّة أخرى وقبل أن تهوي مخالبه عليه، أضاءت العلامة الغامضة على يد باسل وانبعث منها وهج قوي غمر القاعة.

 

توقف الكائن في الحال وتحولت نظراته من الغضب إلى الذهول، وهو يحدّق في العلامة بعينين متّسعتين.

 

«هذا… هذا مستحيل! … تلك العلامة!»

 

بقي يحدّق في العلامة للحظات دون أن ينطق، ثم تراجع خطوة إلى الوراء قبل أن يركع ويخفض رأسه. «لقد كنت في انتظارك. العلامة على يدك هي “علامة فهرينم” التي تمنح حاملها الحق في الوصول إلى “قلادة الرشيد”.»

 

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي ما هي غايتك؟»

 

أجاب باسل بصوت متقطع وبالكاد يستطيع الكلام من شدة الألم والإرهاق: «أريد… أن أصبح سيّد التمني… لكي…»

 

أكمل باسل كلامه كن صوته لم يُسمع وبقيت غايته سرًا بينه وبين آمتورس.

 

اتسعت عينا آمتورس عند سماع كلمات باسل وتراجع خطوة إلى الخلف. «لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحد على السعي إليها من قبل.» ثم سكت للحظة قبل أن يتابع: «إن أردت بلوغها، عليك جمع شظايا تاج بابريوس العظيم وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

 

ردّ باسل باستغراب: «مفتاح ماذا؟»

 

في تلك اللحظة لمس آمتورس الحجر المثبّت على جبينه ونقر عليه نقرتين، فبدأ جسده يتوهّج تدريجيًا حتى تحول إلى قفاز حديدي مزوّد بسوار متحرّك نقشت عليه ثلاثة رموز.

 

اقترب باسل من القفاز وعندما لمسه شعر بطاقة غامرة تتدفق في جسده فتوقف للحظة ونظر إليه بدهشة قبل أن يسمع صوتًا ينبعث منه: «لقد منحتك قوّتي… ستجدني سلاحًا ودرعًا لك. احذر، فالطريق مليء بالمخاطر لكنّني سأكون إلى جانبك».

 

بعد أن التقط أنفاسه تقدّم نحو المنصة المنحوتة عليها العلامة، وما إن وضع يده اليسرى على اللوح حتى بدأ الجدار يتحرك تدريجيًا نحو الأسفل ليختفي بالكامل تحت الأرض وتظهر مكانه منصّة أخرى تعلوها قلادة يتوسطها حجر يبعث نورًا خافتًا ويملأ المكان بهالة غامضة.

 

لاحظ باسل أن القلادة على شكل يد مخلوق تنتهي أصابعه بمخالب وتمسك بحجر يحتوي على نواة تنبض كأنها كائن حي وتتفرع منها عروق، فيما تلتف حول اليد والنواة خيوط تنتهي بأطراف مدببة.

 

مدّ باسل يده اليسرى ليلمسها لكن موجة قوية دفعته إلى الخلف وشعر بحرارة حارقة في يده، لتندفع نحوه موجة أخرى تجذبه نحو القلادة وتدفعه إلى مدّ يده اليمنى التي يرتدي فيها القفاز باتجاهها. عندها تحرّكت القلادة من مكانها واتجهت نحوه لتلامس القفاز، فشعر بطاقة تتدفق في جسده وفي اللحظة نفسها غمره دفء غريب تبعه اندفاع هائل.

 

بدأت خطوط ذهبية دقيقة تنتشر من مركز جسده وتلتف حول أصابعه وكأنها عروق تنبض بالحياة، حينها انطلق شعاع قوي من المعبد اخترق السقف وصعد إلى السماء كعمود من نور ساطع بينما بدأت الأرض تهتز بعنف.

 

في تلك الأثناء وفي أقصى الشمال، تجمّعت السحب وهطلت الأمطار بغزارة على جزيرة بعيدة في حين كان البرق يضربها باستمرار. وعلى تلك الجزيرة ارتفع جبل شاهق وفي أعماقه استلقى كائن ضخم أسود اللون يغطي جسده قشور سميكة، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاسه الثقيلة في الفراغ. ومع ضربة برق قوية انفتحت عيناه وتوهّج ضوء أحمر وسط الظلام.

 

تحدّث ذلك المخلوق. «ما هذا الإحساس؟ شعور لم أشعر به منذ زمن طويل… يبدو أن أحدهم امتلك قدرة زيرس… أيًّا كان فسأكون بانتظاره.»

 

أمّا في أقصى الشرق حيث تمتد رمال الصحراء بلا نهاية، ارتجت الأرض تحت أقدام قطيع من الأغنام المذعورة فيما حملت الرياح الرمال ونشرت الغبار في المكان.

 

وفي وسط ذلك المشهد كان هناك رجل يقود القطيع مبتسمًا وهو يتحدث إليها: «لا تخافي أيّتها الأغنام، كوني هادئة. فالأرض التي نقف عليها آمنة. يجب عليكِ أن تكوني سعيدة مثلها… لأن رحلته في أن يصبح سيّد التمنّي ها قد بدأت.»

 

في أقاصي الغرب وسط المحيط، حيث تعصف الأعاصير بعنف شديد وترتفع من سطح البحر كأنها أبراج ضخمة تمتد حتى السحب السوداء التي ترسل الصواعق، فيما كانت الدوامات المائية تدور بين الأمواج الهائجة.

 

وسط هذا المشهد انتصب قصر مهيب فوق البحر تحيط به أعمدة ضخمة، وعلى الرغم من العاصفة التي تضرب ما حوله ظل ثابتًا في مكانه. في إحدى الغرف تحرّك شخص أحدب من زاوية مظلمة، يغطيه رداء ممزّق وتبدو يداه مجعّدتين. كان يسير بانحناءة غريبة وفي يده كأس ذهبي يحتوي على سائل أحمر مائل إلى السواد.

 

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس بيد مرتجفة. «هذا ما كنّا نخشاه… البحر يهيج بقدومه.»

 

ثم رفع نظره نحو الشعلة المعلّقة على الجدار. «والنار تُخفي نفسها خوفًا منه… لقد ظهر القطب المقيّد.»

 

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال: «إن كان هو فعلًا… فهنالك ما وراءه!» ثم ارتشف من الكأس قبل أن يكمل: «عدوّ إزيفيرا…»

 

وفي أقصى الجنوب ظهر رجل بشعر طويل ذي لونين، نصفه أسود والنصف الآخر أبيض وعيناه بلونين متناقضين؛ إحداهما سوداء والأخرى بيضاء. كان يحمل طفلة ويدور بها وهو يضحك قائلًا: «وأخيرًا… يا له من إحساس مليء بالبهجة! أنا متشوّق لرؤيته.» ثم أنزل الطفلة فسألته باستغراب: «لماذا تبدو فرحًا هكذا اليوم؟ لم أرك منذ مدة بهذه الحالة، لكنني سعيدة بذلك.»

 

فردّ بابتسامة خفيفة: «أتساءل هل يعرف عنّي بقدر ما أعرف عنه؟»

 

بعد انطلاق الضوء وصعوده إلى السماء بدأت الهلوسات تسيطر على باسل، وصار يرى أضواءً وأشكالًا غير واضحة تتحرك من حوله. فقد الإحساس بالزمان والمكان ولم يعد يميّز بين الحقيقة والخيال، وكأن روحه تتجول في عوالم أخرى.

 

فجأة بدأ يسمع صوتًا غامضًا يتردد في أذنه: «أنت على الطريق الصحيح الآن… وقد ترغب في الابتعاد عن هذا الطريق… طالما لا يزال بإمكانك.»

 

تجمّد باسل في مكانه وهو يشعر بتجاذب داخلي؛ صراع بين الفضول والخوف. وما هي إلا لحظات حتى خرج باسل من البوابة بخطوات متعثّرة وما يزال في حالة هلوسة.

 

وحين خرج من البوابة التقى بالأفعى من جديد فهجمت عليه كما فعلت من قبل غير أن باسل بقي هادئًا وبارد الأعصاب. وعندما اقتربت منه بسرعة مد يده اليسرى بقوة فتألقت العلامة الغامضة على كفه وظهر المربع المائل وبدأ يدور ببطء ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشد قتامة وحدة وسالت الدماء من النقش وهي تقطر بصمت ثقيل.

 

استقرت الأفعى في مكانها دون أن تؤذيه وقد كبّلتها قوة خفية من الداخل. لم يظهر على باسل أيّ خوف أو ارتباك، بل بقيت عيناه باردتين وثابتتين وكأنه يتحكم بالموقف بثقة تامة.

 

ظهرت العلامة ذاتها على رأس الأفعى، مطابقةً لتلك التي على يد باسل فخفضت رأسها وكأنها تعترف بقوته، ثم صعد فوق ظهرها دون تردد لتتحول من كائن كان يهدده إلى كائن خاضع له.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سيد التمنّي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.