Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد التمنّي 2

غاية لا تُدرك

غاية لا تُدرك

هجم الكائن مرّةً أخرى على باسل، وقبل أن تهوي مخالبه عليه، أضاءت العلامة الغامضة على يد باسل، وانبعث منها وهج قوي غمر القاعة.

 

 

 

توقف الكائن في الحال، وتحولت نظراته من الغضب إلى الذهول، وهو يحدّق في العلامة بعينين متّسعتين.

 

 

«هذا ما كنّا نخشاه.. البحر يهيج بقدومه.»

«هذا… هذا مستحيل! … تلك العلامة!…»

وفي مكانٍ ما في أقاصي الغرب وسط المحيط، كانت الأعاصير تعصف بقوّة وتلتفّ دوّامات المياه بعنف هائل، بينما تتصادم الغيوم الداكنة بصواعق متتالية.

 

 

بقي يحدّق في العلامة لثوانٍ دون أن ينطق، ثم تراجع خطوة إلى الوراء وهو في حالة من الدهشة، قبل أن يركع ويخفض رأسه، متحدثًا بصوت يحمل احترامًا واضحًا:

 

 

«ما هذا الإحساس؟ شعور لم أشعر به منذ زمن طويل.. يبدو أن أحدهم امتلك قدرة زيرس.. أيًّا كان.. فسأكون بانتظاره.»

«لقد كنت في انتظارك. العلامة على يدك هي “علامة القدر”، التي تمنح حاملها الحق في الوصول إلى “قلادة الرشيد”.»

كان هناك رجل يسوق القطيع بين الرمال، يبتسم وهو يتحدث إلى الأغنام مطمئنًا إيّاها:

 

 

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي، ما هي غايتك؟»

«أريد.. أن أصبح سيّد التمنّي.. لكي…»

 

 

باسل، الذي بالكاد كان يستطيع الكلام بسبب الإرهاق والألم، أجاب بصوت متقطّع:

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

 

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال:

«أريد.. أن أصبح سيّد التمنّي.. لكي…»

 

 

كان يحمل طفلة ويدور بها وهو يضحك، قائلًا: «وأخيرًا.. يا له من إحساس مليء بالبهجة! أنا متشوّق لرؤيته.»

أكمل باسل كلامه، لكن صوته لم يُسمع، وبقيت غايته سرًا بينه وبين آمتورس.

ردّ باسل باستغراب: «مفتاح ماذا؟»

 

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال:

نظر آمتورس إلى باسل بعينين مدهوشتين، ثم تراجع قليلًا.

 

 

بعد أن التقط باسل أنفاسه ونهض ببطء، اقترب من المنصّة المنحوت عليها العلامة، وما إن وضع يده اليسرى على اللوح حتى بدأ الجدار يتحرك تدريجيًا نحو الأسفل، واختفى بالكامل تحت الأرض.

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

بقي يحدّق في العلامة لثوانٍ دون أن ينطق، ثم تراجع خطوة إلى الوراء وهو في حالة من الدهشة، قبل أن يركع ويخفض رأسه، متحدثًا بصوت يحمل احترامًا واضحًا:

 

 

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

 

 

باسل، الذي بالكاد كان يستطيع الكلام بسبب الإرهاق والألم، أجاب بصوت متقطّع:

 

تجمّد باسل في مكانه، وهو يشعر بتجاذب داخلي؛ صراع بين الفضول والخوف. وما هي إلا لحظات، حتى خرج باسل من البوابة بخطوات متعثّرة وما يزال في حالة هلوسة.

ردّ باسل باستغراب: «مفتاح ماذا؟»

وفي مكانٍ ما في أقاصي الغرب وسط المحيط، كانت الأعاصير تعصف بقوّة وتلتفّ دوّامات المياه بعنف هائل، بينما تتصادم الغيوم الداكنة بصواعق متتالية.

 

أكمل باسل كلامه، لكن صوته لم يُسمع، وبقيت غايته سرًا بينه وبين آمتورس.

في تلك اللحظة، لمس آمتورس الحجر المثبّت على جبينه ونقر عليه نقرتين. حينها بدأ جسده يتوهّج تدريجيًا حتى تحول إلى قفاز حديدي مزوّد بسوار متحرّك، محفور عليه ثلاثة رموز تنبض بالقوة والحماية.

بدأت خطوط ذهبية دقيقة تنتشر من مركزه وتلتف حول أصابعه، وكأنها عروق تنبض بالحياة. انطلق شعاع قوي من المعبد، اخترق السقف وصعد إلى السماء كعمود من نور ساطع، بينما بدأت الأرض تهتز بعنف.

 

نظر آمتورس إلى باسل بعينين مدهوشتين، ثم تراجع قليلًا.

اقترب باسل من القفاز، وعندما لمسه شعر بطاقة غامرة تتدفق في جسده.

ظهرت العلامة ذاتها على رأس الأفعى، مطابقة لتلك التي على يد باسل، فخفضت رأسها وكأنها تعترف بقوته، ثم صعد فوق ظهرها دون تردد، فتحوّلت من كائن كان يهدده إلى كائن خاضع له.

 

 

وقف باسل ينظر إلى القفاز بدهشة، قبل أن يسمع صوتًا عميقًا ينبعث منه:

 

 

 

«لقد منحتك قوّتي.. ستجدني سلاحًا ودرعًا لك. احذر، فالطريق مليء بالمخاطر، لكنّني سأكون إلى جانبك.»

 

 

 

بعد أن التقط باسل أنفاسه ونهض ببطء، اقترب من المنصّة المنحوت عليها العلامة، وما إن وضع يده اليسرى على اللوح حتى بدأ الجدار يتحرك تدريجيًا نحو الأسفل، واختفى بالكامل تحت الأرض.

 

 

أمّا في أقصى الشرق، حيث تمتدّ رمال الصحراء بلا نهاية، ارتجّت الأرض تحت قطيع من الأغنام المذعورة، بينما حملت الرياح الرمال وملأت المكان بالغبار الكثيف.

ظهرت منصّة أخرى تعلوها قلادة يتوسطها حجرٌ كريم متوهّج يبعث نورًا خافتًا يملأ المكان بهالة غامضة.

تحدّث ذلك المخلوق، بصوت عميق:

 

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

وما إن لمسها باسل حتى شعر بطاقة تتدفّق في جسده، وفي اللحظة نفسها غمره دفء غريب، تبعه اندفاع هائل.

وسط هذا المشهد، انتصب قصر مهيب بلونه الأسود فوق البحر، تحيط به أعمدة ضخمة، ثابتًا في مكانه رغم العاصفة التي تضرب ما حوله.

 

 

بدأت خطوط ذهبية دقيقة تنتشر من مركزه وتلتف حول أصابعه، وكأنها عروق تنبض بالحياة. انطلق شعاع قوي من المعبد، اخترق السقف وصعد إلى السماء كعمود من نور ساطع، بينما بدأت الأرض تهتز بعنف.

 

 

 

في تلك الأثناء وفي أقصى الشمال، تجمّعت السحب وهطلت الأمطار بغزارة على جزيرة بعيدة، بينما كان البرق يضرب بلا توقف. وعلى تلك الجزيرة ارتفع جبل شاهق، وفي أعماقه استلقى جسد ضخم أسود اللون مغطّى بقشور سميكة، ساكنًا في هدوء، فيما كان صوت أنفاسه الثقيلة يتردد في الفراغ. ومع ضربة برق قوية انفتحت عيناه، وتوهّج ضوء أحمر وسط الظلام.

 

 

تجمّد باسل في مكانه، وهو يشعر بتجاذب داخلي؛ صراع بين الفضول والخوف. وما هي إلا لحظات، حتى خرج باسل من البوابة بخطوات متعثّرة وما يزال في حالة هلوسة.

تحدّث ذلك المخلوق، بصوت عميق:

 

 

 

«ما هذا الإحساس؟ شعور لم أشعر به منذ زمن طويل.. يبدو أن أحدهم امتلك قدرة زيرس.. أيًّا كان.. فسأكون بانتظاره.»

ظهرت العلامة ذاتها على رأس الأفعى، مطابقة لتلك التي على يد باسل، فخفضت رأسها وكأنها تعترف بقوته، ثم صعد فوق ظهرها دون تردد، فتحوّلت من كائن كان يهدده إلى كائن خاضع له.

 

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

أمّا في أقصى الشرق، حيث تمتدّ رمال الصحراء بلا نهاية، ارتجّت الأرض تحت قطيع من الأغنام المذعورة، بينما حملت الرياح الرمال وملأت المكان بالغبار الكثيف.

وسط هذا المشهد، انتصب قصر مهيب بلونه الأسود فوق البحر، تحيط به أعمدة ضخمة، ثابتًا في مكانه رغم العاصفة التي تضرب ما حوله.

 

فردّ بابتسامة خفيفة: «أتساءل.. هل يعرف عنّي بقدر ما أعرف عنه؟»

كان هناك رجل يسوق القطيع بين الرمال، يبتسم وهو يتحدث إلى الأغنام مطمئنًا إيّاها:

 

 

أكمل باسل كلامه، لكن صوته لم يُسمع، وبقيت غايته سرًا بينه وبين آمتورس.

«لا تخافي أيّتها الأغنام، كوني هادئة. فالأرض التي نقف عليها آمنة. يجب عليكِ أن تكوني سعيدة مثلها.. لأن رحلته في أن يصبح سيّد التمنّي ها قد بدأت.»

بينما كان باسل في هذه الحالة، بدأت الهلوسات تسيطر عليه، وصار يرى أضواءً وأشكالًا غير واضحة تتحرك من حوله. فقدَ الإحساس بالزمان والمكان، وكل شيء أصبح غامضًا وضبابيًا. لم يعد يستطيع تمييز الحقيقة من الخيال، وكأن روحه تتجول في عوالم أخرى.

 

بدأت خطوط ذهبية دقيقة تنتشر من مركزه وتلتف حول أصابعه، وكأنها عروق تنبض بالحياة. انطلق شعاع قوي من المعبد، اخترق السقف وصعد إلى السماء كعمود من نور ساطع، بينما بدأت الأرض تهتز بعنف.

وفي مكانٍ ما في أقاصي الغرب وسط المحيط، كانت الأعاصير تعصف بقوّة وتلتفّ دوّامات المياه بعنف هائل، بينما تتصادم الغيوم الداكنة بصواعق متتالية.

 

 

 

وسط هذا المشهد، انتصب قصر مهيب بلونه الأسود فوق البحر، تحيط به أعمدة ضخمة، ثابتًا في مكانه رغم العاصفة التي تضرب ما حوله.

 

 

ثم أكمل: «إن أردت بلوغها، عليك جمع أحجار بابريوس السبعة، وإتقان مفتاح العِرق التكويني.»

وفي إحدى الغرف، تحرّك شخص أحدب من زاوية مظلمة، يغطيه رداء ممزّق وتبدو يداه مجعّدتين. كان يسير بانحناءة غريبة وفي يده كأس ذهبي يحتوي على سائل أحمر مائل إلى السواد.

«ما هذا الإحساس؟ شعور لم أشعر به منذ زمن طويل.. يبدو أن أحدهم امتلك قدرة زيرس.. أيًّا كان.. فسأكون بانتظاره.»

 

وحين خروجه من البوابة التقى بالأفعى من جديد، فهجمت عليه كما فعلت من قبل، غير أن باسل بقي هادئًا وبارد الأعصاب. وعندما اقتربت منه بسرعة مدّ يده اليسرى بقوة، فتألقت العلامة الغامضة على كفّه، وظهر المربّع المائل وبدأ يدور ببطء، ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشدّ قتامةً وحدة، وسالت الدماء من النقش وتقطر بصمت ثقيل.

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس وهو يرتجف.

ردّ باسل باستغراب: «مفتاح ماذا؟»

 

 

«هذا ما كنّا نخشاه.. البحر يهيج بقدومه.»

رفع رأسه مجددًا وأكمل: «أنا آمتورس، خادمك المخلص وحامي قلادة الرشيد. قل لي، ما هي غايتك؟»

 

 

ثم رفع نظره نحو الشعلة المعلّقة على الجدار.

وفي إحدى الغرف، تحرّك شخص أحدب من زاوية مظلمة، يغطيه رداء ممزّق وتبدو يداه مجعّدتين. كان يسير بانحناءة غريبة وفي يده كأس ذهبي يحتوي على سائل أحمر مائل إلى السواد.

 

 

«والنار تُخفي نفسها خوفًا منه.. لقد ظهر القطب الأوّل.»

 

 

 

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال:

هجم الكائن مرّةً أخرى على باسل، وقبل أن تهوي مخالبه عليه، أضاءت العلامة الغامضة على يد باسل، وانبعث منها وهج قوي غمر القاعة.

 

«أنت على الطريق الصحيح الآن.. وقد ترغب في الابتعاد عن هذا الطريق.. طالما لا يزال بإمكانك.»

«إن كان هو فعلًا القطب الأوّل.. فهنالك ما وراءه!…»

 

 

 

ثم شرب من الكأس، ونظر إليه: «عدوّ إزيفيرا.»

 

 

 

أمّا في أقصى الجنوب، فظهر رجل يمتلك شعرًا طويلًا بلونين؛ نصفه أسود والنصف الآخر أبيض، وعيناه بلونين متناقضين، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء.

اقترب باسل من القفاز، وعندما لمسه شعر بطاقة غامرة تتدفق في جسده.

 

 

كان يحمل طفلة ويدور بها وهو يضحك، قائلًا: «وأخيرًا.. يا له من إحساس مليء بالبهجة! أنا متشوّق لرؤيته.»

 

 

 

ثم أنزل الطفلة، فتحدّثت باستغراب: «لماذا أنت سعيد هكذا؟ لم أرك منذ مدة بهذا الفرح.. لكنني سعيدة بذلك.»

«إن كان هو فعلًا القطب الأوّل.. فهنالك ما وراءه!…»

 

 

فردّ بابتسامة خفيفة: «أتساءل.. هل يعرف عنّي بقدر ما أعرف عنه؟»

استقرت الأفعى في مكانها دون أن تؤذيه، وقد كبّلتها قوة خفية من الداخل. لم يظهر على باسل أيّ خوف أو ارتباك، بل بقيت عيناه باردتين وثابتتين، وكأنه يتحكم بالموقف بثقة تامة.

 

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس وهو يرتجف.

بينما كان باسل في هذه الحالة، بدأت الهلوسات تسيطر عليه، وصار يرى أضواءً وأشكالًا غير واضحة تتحرك من حوله. فقدَ الإحساس بالزمان والمكان، وكل شيء أصبح غامضًا وضبابيًا. لم يعد يستطيع تمييز الحقيقة من الخيال، وكأن روحه تتجول في عوالم أخرى.

«أريد.. أن أصبح سيّد التمنّي.. لكي…»

 

في تلك الأثناء وفي أقصى الشمال، تجمّعت السحب وهطلت الأمطار بغزارة على جزيرة بعيدة، بينما كان البرق يضرب بلا توقف. وعلى تلك الجزيرة ارتفع جبل شاهق، وفي أعماقه استلقى جسد ضخم أسود اللون مغطّى بقشور سميكة، ساكنًا في هدوء، فيما كان صوت أنفاسه الثقيلة يتردد في الفراغ. ومع ضربة برق قوية انفتحت عيناه، وتوهّج ضوء أحمر وسط الظلام.

فجأة، بدأ يسمع صوتًا غامضًا يتردد في أذنه:

وحين خروجه من البوابة التقى بالأفعى من جديد، فهجمت عليه كما فعلت من قبل، غير أن باسل بقي هادئًا وبارد الأعصاب. وعندما اقتربت منه بسرعة مدّ يده اليسرى بقوة، فتألقت العلامة الغامضة على كفّه، وظهر المربّع المائل وبدأ يدور ببطء، ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشدّ قتامةً وحدة، وسالت الدماء من النقش وتقطر بصمت ثقيل.

 

هجم الكائن مرّةً أخرى على باسل، وقبل أن تهوي مخالبه عليه، أضاءت العلامة الغامضة على يد باسل، وانبعث منها وهج قوي غمر القاعة.

«أنت على الطريق الصحيح الآن.. وقد ترغب في الابتعاد عن هذا الطريق.. طالما لا يزال بإمكانك.»

 

 

اتّجه نحو كرسي يجلس عليه شخص غارق في الظلال، ثم قدّم له الكأس وهو يرتجف.

تجمّد باسل في مكانه، وهو يشعر بتجاذب داخلي؛ صراع بين الفضول والخوف. وما هي إلا لحظات، حتى خرج باسل من البوابة بخطوات متعثّرة وما يزال في حالة هلوسة.

أخذ الجالس على الكرسي الكأس من يده وقال:

 

أمّا في أقصى الجنوب، فظهر رجل يمتلك شعرًا طويلًا بلونين؛ نصفه أسود والنصف الآخر أبيض، وعيناه بلونين متناقضين، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء.

وحين خروجه من البوابة التقى بالأفعى من جديد، فهجمت عليه كما فعلت من قبل، غير أن باسل بقي هادئًا وبارد الأعصاب. وعندما اقتربت منه بسرعة مدّ يده اليسرى بقوة، فتألقت العلامة الغامضة على كفّه، وظهر المربّع المائل وبدأ يدور ببطء، ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشدّ قتامةً وحدة، وسالت الدماء من النقش وتقطر بصمت ثقيل.

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

 

 

استقرت الأفعى في مكانها دون أن تؤذيه، وقد كبّلتها قوة خفية من الداخل. لم يظهر على باسل أيّ خوف أو ارتباك، بل بقيت عيناه باردتين وثابتتين، وكأنه يتحكم بالموقف بثقة تامة.

أمّا في أقصى الشرق، حيث تمتدّ رمال الصحراء بلا نهاية، ارتجّت الأرض تحت قطيع من الأغنام المذعورة، بينما حملت الرياح الرمال وملأت المكان بالغبار الكثيف.

 

باسل، الذي بالكاد كان يستطيع الكلام بسبب الإرهاق والألم، أجاب بصوت متقطّع:

ظهرت العلامة ذاتها على رأس الأفعى، مطابقة لتلك التي على يد باسل، فخفضت رأسها وكأنها تعترف بقوته، ثم صعد فوق ظهرها دون تردد، فتحوّلت من كائن كان يهدده إلى كائن خاضع له.

 

«لقد اخترت غاية لم يجرؤ أحدٌ على السعي إليها من قبل.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط