Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد التمنّي 12

ذكرى على الشاطئ الهادئ

ذكرى على الشاطئ الهادئ

ينما كان باسل وحمزة يتحدثان مع زعيم قبيلة اللوران، كان ترافيس وكابيلا يسيران جنب الشاطئ.

 

 

«لقد فقدت والديَّ عندما كنت في الخامسة من عمري…»

كان البحر هادئًا تحت ضوء الشمس، تتلألأ أمواجه الزرقاء بلطف وهي تعانق الرمال الناعمة، تاركةً أثرًا خفيفًا لأقدامهما على الشاطئ.

ظلَّ صوتها متماسكًا رغم الألم العالق بين الكلمات، وعيناها تخبئان الفقد بين نظرات ساكنة، ثم أكملت: «عندما وصلنا، كان النزيف شديدًا ووجهها شاحبًا جدًا. وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، أمسكت بيدي وقالت لي: “لا تخافي كوني قوية.” ثم رحلت.»

 

 

نظر ترافيس إلى البحر: «يبدو المكان جميلًا من هنا.»

تابع ترافيس السير بجانبها، وقد خفّت خطواته شيئًا فشيئًا، متأثرًا بما سمعه من حديث أثقل قلبها لسنوات.

 

 

ابتسمت كابيلا: «نعم.. إنهُ رائع. هذا مكاني المفضل.»

 

 

«كانت أمي تحاول حمايتي والهرب بي، لكن أحدهم أطلق عليها سهمًا أصاب ظهرها. ومع ذلك لم تتوقف، واستمرت في الركض حتى بلغنا القبيلة…»

استمر الصمت بينهما للحظات، حتى قطع ترافيس الصمت وسألها بنبرة هادئة: «لم أرَ والديكِ منذ وصولنا إلى القبيلة… أين هما؟»

«كنا بعيدين عن القبيلة حين باغتنا مجموعة من قبيلة الأسوران. حاولوا اختطاف أمي، فتصدّى لهم أبي بكل قوته، لكنه كان وحيدًا وهم أكثر عددًا. وبعد معركة قصيرة، قتلوه أمام أعيننا…»

 

«أريدك أن تأخذ هذه معك.»

توقفت كابيلا للحظة، وظهر بريق حزين في عينيها.

ظلَّ صوتها متماسكًا رغم الألم العالق بين الكلمات، وعيناها تخبئان الفقد بين نظرات ساكنة، ثم أكملت: «عندما وصلنا، كان النزيف شديدًا ووجهها شاحبًا جدًا. وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، أمسكت بيدي وقالت لي: “لا تخافي كوني قوية.” ثم رحلت.»

 

 

تابعت سيرها ببطء قبل أن تقول:

 

 

 

«لقد فقدت والديَّ عندما كنت في الخامسة من عمري…»

أومأت كابيلا بحزن، وعيناها لا تزالان تائهتين في الأفق، قبل أن تقول: «نعم… كانا شجاعين حقًا.»

 

 

نظرت إلى البحر، مسترجعةً اللحظات الأخيرة التي جمعتها بوالديها.

 

 

كان البحر هادئًا تحت ضوء الشمس، تتلألأ أمواجه الزرقاء بلطف وهي تعانق الرمال الناعمة، تاركةً أثرًا خفيفًا لأقدامهما على الشاطئ.

«كنا بعيدين عن القبيلة حين باغتنا مجموعة من قبيلة الأسوران. حاولوا اختطاف أمي، فتصدّى لهم أبي بكل قوته، لكنه كان وحيدًا وهم أكثر عددًا. وبعد معركة قصيرة، قتلوه أمام أعيننا…»

 

 

 

«كانت أمي تحاول حمايتي والهرب بي، لكن أحدهم أطلق عليها سهمًا أصاب ظهرها. ومع ذلك لم تتوقف، واستمرت في الركض حتى بلغنا القبيلة…»

 

 

 

ظلَّ صوتها متماسكًا رغم الألم العالق بين الكلمات، وعيناها تخبئان الفقد بين نظرات ساكنة، ثم أكملت: «عندما وصلنا، كان النزيف شديدًا ووجهها شاحبًا جدًا. وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، أمسكت بيدي وقالت لي: “لا تخافي كوني قوية.” ثم رحلت.»

 

 

تابع ترافيس السير بجانبها، وقد خفّت خطواته شيئًا فشيئًا، متأثرًا بما سمعه من حديث أثقل قلبها لسنوات.

 

 

 

تردد للحظة، ثم رفع يده بهدوء ووضعها برفق على رأسها، وقال بصوت خافت: «والداكِ كانا شجاعَين… فقد حاولا حمايتكِ حتى اللحظة الأخيرة، ويحق لكِ أن تفخري بهما.»

توقفت كابيلا للحظة، وظهر بريق حزين في عينيها.

 

 

أومأت كابيلا بحزن، وعيناها لا تزالان تائهتين في الأفق، قبل أن تقول: «نعم… كانا شجاعين حقًا.»

نظر ترافيس إلى القوقعة في يديها الصغيرتين، ثم أخذها منها بلطف وأدارها بين أصابعه قبل أن يقول بابتسامة: «سأحتفظ بها دائمًا.» ثم وضعها في جيبه بحرص، ورفع عينيه نحو البحر الممتد أمامهما.

 

نظر ترافيس إلى القوقعة في يديها الصغيرتين، ثم أخذها منها بلطف وأدارها بين أصابعه قبل أن يقول بابتسامة: «سأحتفظ بها دائمًا.» ثم وضعها في جيبه بحرص، ورفع عينيه نحو البحر الممتد أمامهما.

استمر الاثنان بالسير حتى اقتربا من الصخور القريبة من البحر، حيث كانت الأمواج تصطدم بها، وترسل رذاذًا باردًا إلى الهواء.

 

 

تردد للحظة، ثم رفع يده بهدوء ووضعها برفق على رأسها، وقال بصوت خافت: «والداكِ كانا شجاعَين… فقد حاولا حمايتكِ حتى اللحظة الأخيرة، ويحق لكِ أن تفخري بهما.»

بعد لحظة من الصمت، توقفت كابيلا فجأة، ثم وضعت يدها في جيبها وأخرجت شيئًا صغيرًا.

 

 

استمر الصمت بينهما للحظات، حتى قطع ترافيس الصمت وسألها بنبرة هادئة: «لم أرَ والديكِ منذ وصولنا إلى القبيلة… أين هما؟»

«أريدك أن تأخذ هذه معك.»

 

 

بعد لحظة من الصمت، توقفت كابيلا فجأة، ثم وضعت يدها في جيبها وأخرجت شيئًا صغيرًا.

كانت عبارة عن قوقعة بحرية صغيرة، بلون أزرق مائل إلى الفضي، تعكس ضوء الشمس.

 

 

تردد للحظة، ثم رفع يده بهدوء ووضعها برفق على رأسها، وقال بصوت خافت: «والداكِ كانا شجاعَين… فقد حاولا حمايتكِ حتى اللحظة الأخيرة، ويحق لكِ أن تفخري بهما.»

نظرت إليه بابتسامة خجولة: «هذه ستذكِّرك بي، وبالجزيرة.»

تابعت سيرها ببطء قبل أن تقول:

 

أومأت كابيلا بحزن، وعيناها لا تزالان تائهتين في الأفق، قبل أن تقول: «نعم… كانا شجاعين حقًا.»

نظر ترافيس إلى القوقعة في يديها الصغيرتين، ثم أخذها منها بلطف وأدارها بين أصابعه قبل أن يقول بابتسامة: «سأحتفظ بها دائمًا.» ثم وضعها في جيبه بحرص، ورفع عينيه نحو البحر الممتد أمامهما.

استمر الصمت بينهما للحظات، حتى قطع ترافيس الصمت وسألها بنبرة هادئة: «لم أرَ والديكِ منذ وصولنا إلى القبيلة… أين هما؟»

 

لم تكن مجرَّد قوقعة، بل كانت رمزًا لذكرى جميلة من هذا المكان، ومن رابط لم يكن يتوقعه. ومع صوت الأمواج الهادئ، شعر أن هناك أشياء تستحق أن تبقى، حتى لو تغير كل شيء من حوله.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط