Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 6

لعنة

لعنة

بمكان ما بإقليم الإنباير، بذلك الوقت..إقليم ميرايس.

 

 

 

بذلك الإقليم الذي خُصص للدامباير حتى يتولوا حكمه وإدارته، والذي لم يخلوا كذلك من العديد من السكان ذوي الأصناف المتعددة، انتشرت قصة مخيفة عن عائلة معينة، عن العائلة التي كانت تحكم ذلك الإقليم.

وكل ذلك، لم يقد سوى لحقيقة ابشع، كان مفادها ان اللعنة نفسها، تتطور مع تعاقب الأجيال. وبكل مرة يحمل فيها شخص جديد اللعنة، اي فرد من تلك العائلة، سيحمل لعنة أقوى من سابقتها.

 

 

يحكى انه بزمان ما، وقبل ان تتوضح معالم العالم الجديد تمامًا، من بعد إسدال ستار الحرب المقدسة، وحينما بدأ الملك الشيطاني الجديد، ديرمد، ملك لوثيريا عملية تقسيم مملكته الواسعة لعدة أقاليم، وتحديد سادة معينين على كل إقليم، تنازع طرفان على سيادة إقليم معين.

 

 

” هجوم..مفاجئ؟”

فبينما كان الطرف الأول يتبع لإحدى الفصائل الرئيسية التي قاتلت بعناد بجانب ملكهم المُنصّب، لم يكن الطرف الثاني سوى إبن ذلك الرجل.

سخر شين بتلك الكلمات من الرجل الساقط على معدته، قبل ان يمشي ويجلس على ظهره، ويقوم بوضع قدم على قدم وينظر إلي بعدها.

 

سرعان ما عدلت وضعيتي المحرجة، وأعدت النظر إلى شاليتير التي وجدتها قد ابتعدت قليلًا عني.

لقد كان خصامًا بين الأب وابنه، بين الإبن اليافع والحامل لأمال الجيل الجديد، والأب الصامد، الذي اراد مواصلة حكم حقبة توارثها من أجداده واجدادهم.

 

 

” هيا الآن، لن تُعتبر مصافحةً مالم اشعر بيدك كذلك، صحيح؟”

دون الحاجة لذكر تفاصيل ذلك الصراع الذي امتد لفترة مقدرة، وبنهاية الأمر، حُسم بمعركة دامية لم يقررها سوى ملك لوثيريا بنفسه، المعركة التي إنتهت بفوز الإبن ببسالة، امام والده الذي تقبل أمر هزيمته وقتها، وسلم تاجه الخاص، لإبنه اليافع.

 

 

 

تلك، كانت ستكون نهاية جيدة لقصة نزاع عادل خاضه الأب مع ابنه، ولكن تلك النهاية بالتحديد، لم تكن نقطة لنهاية أي سطر عند ذلك الأب، بل كانت مجرد فاصلة أخرى لإستكمال النص غير المثالي بعد.

..إن علمت بأنه يحذرني من هذا، اجل، لم أكن سأقترب من هذه الفتاة إطلاقًا.

 

 

فبينما كان الملك اليافع الآن، يتعامل مع كل تلك المشاكل التي تواجه إقليمه الخاص، ويحاول ان يبني الأساس الجيد للجيل القادم ولذاته الخاصة، كان والده على الطرف الآخر، يبذل كل ذرة من عرقه، جهده، ودماء قلبه، بالطبع، ليس من أجل الوقوف بجانب الملك الجديد ودعمه، بل لأجل صياغة لعنة قوية لا علاج لها، لعنة فريدة من نوعها، لن يقوم بزرعها إلا داخل قلب إبنه الخاص.

 

 

” هااه، انتِ حقًا ستجعلين رأسي يقع من مكانه”

وبتلك الليلة، ليلة إكتمال سنة كاملة على تنصيب الملك اليافع، من بعد مرور عام كامل على ذلك النزاع مع والده، وبينما كان الملك يرحب ببهجة بعودة ابيه الذي اختفى تحت ظروف غامضة منذ ذلك الوقت، اكتشف لاحقًا ان والده، وطوال عام كامل من الغياب، لم يفكر بشيء آخر بخلاف إبنه الملك، وكيف يجعل ذلك الملك، ذلك الإبن السارق بظنه، يعاني من عذاب اسوء من الموت بنفسه.

ما يُبقي…

 

 

طوال تلك السنة، لم يجد الرجل جوابًا يقنعه، إلا عندما استطاع نسج تلك اللعنة، وفقط باللحظة التالية التي استطاع فيها زرعها بقلب ابنه الملك، امام مرأى ومسمع الجميع، وبالوليمة الخاصة بالعائلة الحاكمة، دون إخفاء اي ذرة ندم، انفجر الأب ضاحكًا على ابنه الذي اصبح يتضرع ألمًا وهو يختنق اسفل تلك الطاولة الفاخرة.

 

 

 

وبينما هرعت الأم، الشقيقة، الخال والعم، وكل من كان داخل تلك الغرفة لنجدة ملكهم الغالي، واصل الأب ضحكاته حتى إنهار بذاته، وسقط ارضًا ميتًا من ضحكاته الخاصة.

 

 

كان هدفي الأساسي من تلك الرحلة بالطبع هو العثور على عدة مكونات لعلاج ما، ولهذا كان علي حساب المخاطر العديدة التي ستواجهني بالطريق.

من بعد تلك الليلة الشنيعة، والتي لم يجد لها احد عنوانًا مناسبًا غير الليلة الملعونة، وبالرغم من انه كان يختنق بفعل شربه لشيء سام وممرض، إلا ان الملك الذي تشافى سريعًا بعدها، اكتشف ان الغرض من تلك العصارة المُرّة، لم يكن قتله، بل لعنه.

 

 

” انت..اعلم الآن ما يجعل كل تلك الفتيات يقعن بحبك، انت وغد رائع الست كذلك؟”

لعنة ستجعل حياته جحيمًا، وحياة من يقترب منه، او يأتي من نسله.

” عدالة مؤخرتي هذه التي تتحدث عنها!، يا فتى..انت تساوي كثيرًا بسوق العبيد كما تعلم؟”

 

بالنسبة لما يفعلونه حاليًا، فكما قال شين ربما هم يخططون لشيء ما، وربما علموا بقدوم غنيمة مبكرة اليوم.

وسرعان ما اكتشفت العائلة بأسرها بعدها، بأنها تعرضت للعنة مقيتة، تجعل كل إبن من ابنائهم، كل مولود جديد، يتعرض لتلك اللعنة الفريدة، والتي تجعله يذيب كل ما يلمسه، حيًا كان ام ميتًا، نفس الحالة التي اصابت ملكهم الخاص وحرمته من حمل ابنائه حتى.

 

 

كان ذلك كل ما استطعت إخراجه.

دون إنتظار لحظة إضافية، شرع الملك بالبحث عن علاج للعنته، بأرضه، بوسبيريا، وحتى في مملكة العلوم الناشئة بذلك الوقت، لنديريا.

 

 

 

ولكن لم تكن محاولاته العديدة والعنيدة للبحث عن علاج، سوى عبثًا.

حينها، سمعت صوت شاليتير التي اصبحت الآن واقفة بجواري.

 

بالرغم من ان رده كان مختصرًا بعض الشيء، الا انه كان يبتسم، لذا اعتقد ان كل شيء جيد حتى الآن.

ومع موت والده، بأغرب طريقة ممكنة، لم يكن هنالك اي خط لمعرفة طريقة تحضير اللعنة من أجل عكسها.

” يمكنكِ الآن تدفئة نفسك دون الحاجة إلي، يمكنكِ كذلك شراء تلك المصابيح المحمولة ذات الشعلات، بما ان الشتاء طويل، ستح— آه مهلًا…توقفي…لا، هذا دافئ حقًا”

 

 

في النهاية، اقتنعت العائلة بمصيرها الفريد، بينما انتشرت قصتهم المأساوية إلى ربوع العالم، كان الشيء الوحيد الذي اضحك الملك اليائس بتلك الأوقات القاسية، هي حقيقة عدم إبتلاء ابنائه الخاصين بتلك اللعنة.

 

 

 

ومع مرور الزمن، كبر الأطفال واصبحوا رجالًا ونساءً، ما تبعه تنحي الملك اليافع والذي اصبح مسنًا بعض الشيء عن عرشه، وقام بتسليمه لإبنه اليافع، الذي قرر مواصلة حمل ذات الراية التي حملها والده الملعون.

“…200 يا فتى، لن تستطيع إكمال هذه السمكة لوحدك كما تعلم؟”

 

 

ومع مرور الزمن، هذه المرة بوتيرة ابطأ، تزوج الملك الجديد وانجب ابنة واحدة، الإبنة التي حملت ذات الأعين الفريدة التي امتلكها جدها، وشعرًا قرمزي لامع، لم يكن قادمًا سوى من والدتها الفاتنة.

التفت لكي انظر الى شين الحامل لحقيبته الممتلئة تقريبًا، وهو يقترب ببطئ، فبينما كانت تعابير وجهه تمامًا كما هي، رأيت تلك العروق الغاضبة بجانب جبهته بوضوح، المنظر الذي جعلني اقوم بإغماض عيناي، وابدأ بالإستعداد للذهاب الى العالم الأخر.

 

بالرغم من انها كانت سنة واحدة، مجرد سنة واحدة، الا انني اشعر وكأنني كنت بعيدًا لمدة عشر سنوات بالفعل.

مع مرور الزمن، بشكل ابطأ بكثير هذه المرة، اكتشف الملك اليافع لاحقًا، ان ابنته الوحيدة تلك، الإبنة التي لم يرد في صميم قلبه غيرها، ولم يكن يتبسم إلا بوجودها حوله، لم تكن سوى ابنة ملعونة بذات اللعنة التي اصابت والده الخاص.

بعدما تحدث احد اللصوص، والذي امتلك شقًا بارزًا بجبهته، تحرك احد اللصوص الثمانية، من امتلك معدة كبيرة وحجمًا ضخمًا كذلك، ومن كان لسبب من الأسباب، يلعق لسانه بطريقة مقززة.

 

 

ولسخرية القدر، لم يكن من اكتشف تلك الحقيقة لأول مرة، سوى الجد بنفسه.

 

 

” ولكن لا خيار آخر سوى مواجهتهم. وايضًا، يبدوا بأنهم قد اتوا مبكرًا لسبب ما، علينا توخي الحذر. ”

فبينما كان الجد يلاعب حفيدته الصغيرة التي لم تكبر بشكل كافٍ بعد حتى تتمكن من السير بمفردها. اخذًا مسافة مناسبة بينه وبينها حتى لا ينتهي به الأمر بإذابتها، ومع عدم وجود اي رقيب حولهما بشكل خاطئ جدًا، بتلك اللحظة، وبينما كانت الطفلة الواقفة، تتشبث بطرف إحدى الطاولات الصغيرة، وتقف على قدميها الراجفتان بتلك الطريقة بينما تعتليها تعابير الطفولة البريئة.

قررت التوقف عن المراقبة أخيرًا، ومن بعد اخذ نفس عميق وتهيئة نفسي، بدأت بالإقتراب من شاليتير.

 

” فوفو..”

كان الجد يجلس على كرسيه بالجانب الآخر من الطاولة، مراقبًا لحفيدته النشطة وهي تحاول المشي بتلك الطريقة، الحفيدة التي كانت تسير بشكل مذهل بتلك اللحظة، وتتحرك حول الطاولة بشكل دائري متمسكةً بالطرف، الا ان ذلك العرض المثير لم يستمر طويلًا، قبل ان تنزلق الفتاة عن غير قصد وتبدأ بالسقوط عن إرتفاع ليس بعالِ البتة، ولن يؤدي إلا لإبكائها قليلًا فقط. نفس السقطة التي جعلت الجد يقفز لا شعوريًا من كرسيه، وكأنه رأى حفيدته وهي تسقط إلى هاوية بلا نهاية، فقط ليجد نفسه وهو يمد يديه، ويمسك بها من يديها الصغيرة التي سرعان ما اختفت داخل اياديه الكبيرة.

 

 

 

مانعًا إياها من السقوط بتلك الطريقة، توسعت أعين الفتاة بتفاجئ وهي ترى جدها وقد أسرع لإنقاذها، ولكن لم تخرج من الطفلة عقب ذلك الحادث الوشيك سوى إبتسامة واسعة تلتها ضحكات مستمتعة من تعابير وجه جدها مفرط الحذر.

 

 

 

بالرغم من انه شعر بالدفئ وهو ينظر إلى حفيدته، لم يمضي طويلًا حتى شعر الرجل بإثمه. ولكن ذلك الخطأ، لم يكن بأي حال من الأحوال.. بخطأ يمكن تصحيحه بعد الآن.

(.. لا بأس، مادمت تعلم ما قد يحدث لك إن حاولت حشر انفك أكثر..افعل ما تشاء)

 

 

ذَعِرًا، قام الرجل بترك الطفلة لتسقط سقوطها المقدر، ولكن دون ان تبكي، ودون ان تصرخ، وتحت انظار جدها المرتعد هناك من خطأه العظيم، ولسبب ما، لم تتبخر اصابعها الصغيرة امامه، وكأنه ليس ملعونًا البتة، لم يطل حفيدته اي سوء.

“..ما الذي يجري؟”

 

 

من بعد الرمش مرارًا بشكل غير مصدق، شعر الجد هذه المرة، وقبل ان يجرؤ عقله على التفكير بإحتمالية زوال اللعنة، شعر بوخزة صغيرة في يده الخاصة، وفقط عندما قام بتحريك بصره نحوا الأسفل، وجد ان يده، كلتا يديه، وقد تحولتا بتلك اللحظة، إلى مادة سائلة انسكبت معظمها على الأرض.

 

 

” شاليتير؟”

فقط باللحظة التي رأى فيها ذلك المنظر البشع، سرعان ما استشعرت اوصاله الألم المبرح، والذي تسبب بخروج صرخة قوية تاليًا، جذبت جميع من كانوا بذلك القصر.

 

 

 

من بعد مرور عدة ساعات على تلك الحادثة، لم يطل الأمر قبل ان يكتشف سيد ذلك القصر، الملك، ان ابنته الغالية اُصيبت بتلك اللعنة تمامًا كجدها.

 

 

سألني شين حينها ذلك السؤال سهل الإجابة.

وليس ذلك فحسب، بل وعلم ان اللعنة نفسها تطورت واصبحت اقوى من السابق، وهذا ما سبب الذوبان العكسي لأيادي جده عوضًا عن ابنته.

ولكن، ما الذي سيدفعها للتحرك؟ كيف وان الجميع قاموا بمعاملتها وكأنها هي المخطئة؟ لن تستطيع ذلك ببساطة خصوصًا عندما اشار الجميع نحوها بأصابع الإتهام. وبالحقيقة، ليس الأمر وكأن شاليتير حالة خاصة هنا، بل كان اي أحد سيعاني هنا إن وجد نفسه بموقف كهذا. وحتى وإن لم تكن مخطئًا بشيء، طالما قال العامة من الناس بأنها غلطتك انت، وحتى وإن قاومت بالبداية، وتحدثت وصرخت وحاولت إقناع العامة بالعكس، وهذا الشيء الذي لم تفعله شاليتير هنا، ولكن وبكل الأحوال، لن تنجح كلماتك بفعل شيء، وسرعان ما ستشكك بذاتك وبأفعالك، قبل ان تتقبل خطأً لم تقترفه فقط.

 

 

وكل ذلك، لم يقد سوى لحقيقة ابشع، كان مفادها ان اللعنة نفسها، تتطور مع تعاقب الأجيال. وبكل مرة يحمل فيها شخص جديد اللعنة، اي فرد من تلك العائلة، سيحمل لعنة أقوى من سابقتها.

 

 

” انتِ بخير وانا بخير ايضًا، لم يحدث اي شيء سيء ويمكنكِ التأكد بنفسكِ”

اللعنات المتوارثة، كان على الغالب مصطلح يصف تلك اللعنات التي تنشأ وسط ظروف غامضة، حاملةً حقد صانعيها، أصابت أفراد عوائل محددة دون غيرهم من الناس. وبينما كان تحديد اول مرة ظهر فيها ذلك النوع من اللعنات مستحيلًا، كان العثور على علاج لهذا النوع من اللعنات تحديدًا، أصعب بكثير من باقي انواع اللعنات.

” ماذا؟ نحن ذاهبون برحلة لمدة خمس ايام بإقليم بعيد، عليها ان تحتزم حقائبها وهذا سيأخذ بعض الوقت. سننتظرك هنا ريثما تستعدين. ” قال بهدوء شديد وكأنه أكثر شيء منطقي يمكن يقوله الآن.

 

 

رغم ذلك، لم يكن من المستحيل العثور على علاج لذلك النوع من اللعنات، فبكل حال من الأحوال، ومهما بلغت درجة الصعوبة، استطاعت معظم العوائل ذات **النفوذ** من العثور على حل بشكل ما. ولكن وبالنسبة لهذه اللعنة، لهذه التي اصابت عائلة أكيديا تحديدًا… كان الأمر مختلفًا بعض الشيء.

 

 

وفقط عندما كنا قريبين من الخروج من هذه الضوضاء، اصطاد احد الباعة المتعددين، شاليتير من وسطنا.

فذلك الملك السابق، والذي امتلئ قلبه بالظلام من بعد خسارة عرشه وفقدانه لفرصة قيادة الجيل القادم، كان يعرف بالفعل إمكانيات سحرة القصر، ولم يرغب فقط بخلق شيء سيتسبب بأي ألم مؤقت، بل أراد معاقبة ابنه طوال حياته.

فلم يكن اللون البنفسجي هو ما يميزها فقط، بل امتلكت كذلك ذلك اللون الأسود الخفيف الدائري حول عينيها، هذا بجانب رموشها الطويلة، واخيرًا تلك الخطوط البنفسجية الفاتحة قليلًا حول مركز العين.

 

 

لهذا، بذل الرجل جل جهده فقط لإبتكار نوع جديد من اللعنات المتوارثة، نوع أقوى وأكثر سخطًا، يتطور بسرعة تمامًا كما تتطور عقول فصيل البشر، ولا يمكن العثور على علاج له.

” ؟!!”

 

خلفي، بدأت اسمع صوت خطواته بوضوح وهو يقترب، خطوة بخطوة، بينما اصبح العالم الخارجي، هادئًا للغاية من حولي.

واضعًا ذلك الهدف نصب عينيه، لم يستغرق الرجل الذي كان يُعرف بكونه اقوى مشعوذ بفصيل الإنباير، سوى سنة واحدة من أجل صياغة هذه اللعنة التي لن تقوم بإذاء ابنه فقط وتحقيق إنتقامه الخاص، بل ستساهم بتعذيب فرد آخر من تلك العائلة كذلك.

 

 

(….)

مع معرفة الملك لكل ذلك، وكرد فعل سيء على تلك الصدمة القوية، نبذ الملك والده الخاص، وأمر بنفيه من اراضي المملكة، وتابع ذلك نبذه لإبنته الخاصة، ومعاملتها ببرود شديد وكأنها ابنته بالإسم فقط.

للأسف، اشعر ببعض الحماسة للقيام بشيء متهور كهذا، ولكنني ارغب كذلك برؤية عملنا الجماعي لذا سأمتنع هذه المرة.

 

 

عاد الوقت للتدفق بسرعته غير الرحيمة.

اعتقد بأنني ارغب بالتحدث معها قليلًا.

 

بالنسبة لنا الآن.. لم نكن سنحتاج للقلق بشأني انا ذو الجسد المتأقلم، او للقلق بشأن شين الذي ربما قد فكر سلفًا بعدة طرق لوقاية نفسه من البرودة. لم نكن بحاجة للقلق بأي شيء.. سوى بفتاة معينة، أميرة معينة، لا تحتمل حتى نفحات الرياح الخفيفة.

كبرت الإبنة لتصبح زهرة غير ملموسة.

 

 

 

انجب الملك والملكة ابنة وابن آخرين سليمين تمامًا.

 

 

 

اختفى الجد عن الأنظار تمامًا كما كان مقدر له.

” ا-ارجوك..”

 

من بعد سماع ذلك الصوت، التفت للخلف فقط لأجد كل من شين وشاليتير وهما يقفان تمامًا خلفي.

واستمرت تلك العائلة بعيش حياتها على ذلك النحو، حتى يومنا هذا.

 

 

“..مهلًا..انا”

 

 

 

الواحدة إلا قليلًا بمنتصف النهار. كنت اقف امام بوابة الأكاديمية.

اللعنات المتوارثة، كان على الغالب مصطلح يصف تلك اللعنات التي تنشأ وسط ظروف غامضة، حاملةً حقد صانعيها، أصابت أفراد عوائل محددة دون غيرهم من الناس. وبينما كان تحديد اول مرة ظهر فيها ذلك النوع من اللعنات مستحيلًا، كان العثور على علاج لهذا النوع من اللعنات تحديدًا، أصعب بكثير من باقي انواع اللعنات.

 

“…200 يا فتى، لن تستطيع إكمال هذه السمكة لوحدك كما تعلم؟”

“..تبقى القليل ” قلت وانا انظر إلى ساعة الجيب الخاصة بي.

 

 

 

اعدت النظر الى محيطي وانا احاول رؤية اي أثر لزميلي شين، الذي قمنا انا وهو وقبل ساعات، بالإتفاق على الذهاب سويًا الى رحلة لأداء بعض المهام.

” اوه، انت سريع بالنسبة لكتلة من اللحم؟”

 

ودون ان يرد علي، انزل شين حقيبته على الأرض، واغمض عينيه قبل ان يتنهد بخفة.

بصراحة، لا اعتقد ان تسمية ما نحن بمقبلين عليه بمجرد مهام عادية امر صحيح كذلك.

 

 

 

كان هدفي الأساسي من تلك الرحلة بالطبع هو العثور على عدة مكونات لعلاج ما، ولهذا كان علي حساب المخاطر العديدة التي ستواجهني بالطريق.

ويبدوا بأن شين موافق كذلك، حسنًا بسرعة اكبر من المتوقع.

ولكن بلا شك، لن تكون برحلة يسيرة.

” انتِ بخير وانا بخير ايضًا، لم يحدث اي شيء سيء ويمكنكِ التأكد بنفسكِ”

 

بنبرة متخوفة ومهددة لم اسمعها إلا نادرًا، استمتعت بالضحك على رين قليلًا.

وايضًا، لا يبدوا بأنني الوحيد الذي خططت مع شين للخروج مبكرًا من أجل المهام، فكما ارى الآن، يوجد العديد ممن يحملون حقائبهم الخاصة، ويتجهون الى هنا، الى مخرج الأكاديمية.

 

 

” لنرى..لدينا ليلة باردة هنا وانا اشعر بالقليل من الدفئ، لذا يمكنني..”

” يوجد الكثير هاه.” قلت وانا انظر إلى الأفراد والثنائيات المتجهة جميعًا لخارج الأكاديمية.

 

 

 

من مختلف السنين، ومختلف الطبقات، استطيع رؤية العديد من الأصناف المختلفة من المخلوقات، وهي تسير بتناغم هناك، الأمر الذي اصبحت معتادًا على رؤيته كذلك.

 

 

 

احيانًا وانا اقف هكذا، او عندما اكون بإنتظار شيء والمح مثل هذه المناظر، سرعان ما تجدني استذكر حياتي في وسبيريا.

 

 

 

بالرغم من انها كانت سنة واحدة، مجرد سنة واحدة، الا انني اشعر وكأنني كنت بعيدًا لمدة عشر سنوات بالفعل.

( الم تفكر في الأمر من قبل؟ الا تشعر احيانًا بأنك تريد ان تكون وحيدًا؟ من اجل التفكير او البحث عن حل لمشكلة ما)

 

” لا شيء مهم، لما لا تذهب لتنظيف السمكة الآن؟ سأهتم بالنيران هنا” قلت بإبتسامة غير مستقرة وانا انظر إلى وجهه الصارم.

لا اقول بأن حياتي هنا كانت سيئة، بل إن كان علي مقارنتها في الواقع، فالعام الواحد الذي قضيته بلوثيريا كان بالنسبة لي عامًا فريدًا للغاية، ومميزًا للغاية.

 

 

 

بالطبع اتسائل من حين لأخر عن حال آليا ووالدي والقرية بشكل عام، بينما لم تكن لدي اي طريقة للتواصل معهم، كان كل ما يسعني فعله هو الدعاء من اجلهم، والتمني ان يكونوا بخير.

مر القليل من الوقت وانا اقف بهذه الوضعية، معطيًا شاليتير كل الوقت الذي تحتاجه.

 

واكيديا اسم عائلتها هاه؟ اجل انا اعرف هذا الإسم بالفعل، فبعد كل شيء، كان هذا اسم العائلة الملكية الحاكمة للقسم الشمالي من إقليم الإنباير.

بالنسبة لستيلفورد، ليو اليس وحتى هيكارو، فلا اشعر بأنني بحاجة للقلق عليهم في الواقع، اراهن بأنهم قد اصبحوا اقوى بعشرين مرة بالفعل مني، وربما يتربعون حاليًا على قمة هرم الفصل، وربما الأكاديمية بأسرها.

” ايه؟”

 

اشرت له بأنني اقنعتها فقط ليسمح لها بالدخول الى الخيمة ويأتي بعدها إلي.

كما اذكر، كان فصلنا كذلك يتمتع بالعديد من المواهب، اجل، اتذكر ردة فعلي المصدومة للغاية وقتها عندما شرح لي ليو امر فصلنا، وانه كان يشعر بالقلق من اشتداد المنافسة.

 

 

” كيف هو وضعهم؟”

هل تصدق بأن ليو ذاك قال تلك الكلمات بنفسه؟

” اجل، المانا هي شيء منتشر حول جسدنا صحيح؟ وهي شيء اشبه بمادة مقاومة كذلك، ما قمت به ببساطة هو تكثيفها حول يدي اليمنى، وعندما قمت بملامستك، كانت المانا تحترق بالداخل وتمنع تسرب اي شيء ضار الى بشرتي. ولكن ذلك مرهق حقًا ويستهلك الكثير من الطاقة كذلك. ”

 

وهانحن ذا الآن!

اراهن بأنهم يتنافسون جميعًا للصعود إلى القمة بالفعل الآن.

 

 

 

كنت سأحب البقاء معهم، التنافس معهم، تكوين الصداقات، والتعلم. ولكنني كذلك، وجدت مكانًا لي هنا، وبشكل ما، وجدت هدفًا لتحقيقه للوقت الحالي.

كبرت الإبنة لتصبح زهرة غير ملموسة.

 

بشكل ما، شعرت بأن ذلك ما حدث، فبعد كل شيء، كان الغالبية يستعدون بالفعل للرحيل، بينما كانت شاليتير تجلس هنا، بهذا المكان.

“..هم؟”

 

 

وبينما كنت اراقب الطلاب وهم يتحركون لأداء مهامهم الخاصة، وأغرق بذكرياتي الخاصة، لمحت شاليتير، بعيدًا قليلًا، وهي تسير بإتجاه حقل زهور صغير، تجد بمنتصفه نافورة مياه فاخرة.

 

 

وفقط عندما كنا قريبين من الخروج من هذه الضوضاء، اصطاد احد الباعة المتعددين، شاليتير من وسطنا.

كانت تلك النافورة، هي إحدى الأماكن العديدة التي يذهب الجميع لها من اجل الإسترخاء، فمع وجود كل تلك الكراسي هناك بجانب ذلك المنظر الجميل، وبما ان المكان بعيد قليلًا من المبنى الرئيسي، تعتبر هذه النافورة اشبه بنقطة تجمع آخرى، ولكنها نقطة مميزة لن تأتي إليها برفقة احد، بل لوحدك من اجل إراحة اعصابك قليلًا.

وايضًا.

 

” لا نملك طعامًا على اي حال، وحجمها جيد ستكفينا لأيام.”

رأيت شاليتير وهي تسير هناك، باحثة على الغالب عن مكان لتقضي فيه وقتها لوحدها.

” !!”

 

 

راقبتها لفترة من الوقت، قبل ان اجد نفسي لا شعوريًا، اسير بإتجاهها.

ويمكن وبحالة أسوء، ان تقوم شاليتير بالذهاب لوحدها بمهمة خطرة، قد تنتهي بشكل غير حميد.

 

 

( وما الذي تظن نفسك فاعلًا؟)

 

 

 

مع معرفتها لنيتي، تحدثت رين بنبرة ضجرة بعض الشيء.

 

 

 

اعتقد بأنني ارغب بالتحدث معها قليلًا.

 

 

حينها، قامت الفتاة بشكري بصوت واضح مثير وهادئ للغاية، وهي تحمل إبتسامة اكبر بكثير من سابقتها بينما تستمر بالنظر إلى الأسفل بشكل منحرج، فقط بتلك الطريقة، جعلت قلبي يقفز من مكانه للحظة.

( التحدث تقول؟…سيدي، ارجوا بأن لا تفترض رغبتها بالحديث معك فقط لأنك تراها وحيدة، ربما هي تريد تلك الوحدة لنفسها)

مبتسمًا، اخبرتها بذلك، وبينما كنت انظر الى تعابيرها التي بدأت تعود الى الهدوء من جديد، بدأت بإعادة يدي الى مكانها كذلك وإبعادها من امامها.

 

 

تريد ان تكون وحيدةً؟

 

 

 

ابطأت وتيرة سيري قليلًا وانا استمع إلى رين.

 

 

 

( الم تفكر في الأمر من قبل؟ الا تشعر احيانًا بأنك تريد ان تكون وحيدًا؟ من اجل التفكير او البحث عن حل لمشكلة ما)

 

 

” فوفو..”

بدأت رين بشرح اقوالها بتلك الطريقة، الأقوال التي كانت صحيحةً كذلك..

لا اظن ان احدًا سيحب البقاء وحيدًا لفترة طويلة كذلك.

 

 

بلا شك احيانًا سنرغب بذلك، بالجلوس مع انفسنا فقط، لإلتقاط انفاسنا، لتصحيح مسارنا، لتقويم حياتنا، وربما للجلوس والتأمل فقط.

ومن هذه المسافة القريبة، استطيع وبوضوح رؤية مدى تناسق قوامها مع زي الأكاديمية الخاص. الجسد الذي لم يترك مكانًا بالزي إلا وكان مثاليًا به، ليس الأمر وكأنها ممتلئة الجسد، بل كانت متناسقة القوام بشكل مثالي للغاية فقط. من أعلى اكتافها الصغيرة وإلى..ص-صدرها الذي كان أكبر بشكل واضح، ومعدتها النحيفة لدرجة ستظن بها بأنها لا تأكل جيدًا، وإلى اسفل تنورتها حيث توجد ساقيها المخفيتان خلف زوج الجوارب الطويلة البيضاء، الجوارب التي كانت تصل إلى أعلى الركبة فقط، وتسمح لعيناي بأخذ نظرة خاطفة محرمة، للجلد الأبيض المكشوف اعلاهما.

 

 

اجل انا افهم ذلك. وأفهم ما تريد رين إيصاله.

 

 

اولًا ومن بعد الخروج من الأكاديمية، توجهنا الى مكتب العربات لإستئجار عربة اخرجتنا من عاصمة إقليم الشياطين الثاني آيسيس، وإلى مدينة فريراند وتلك كانت على نفقتي.

ولكن.

 

 

اجل، لقد كانت الخيمة وبشكل واضح، لا تسع سوى شخصين بالداخل. حسنًا لم يكن ذلك خطأ شين، ففي النهاية، لم يتوقع احد قدوم شاليتير كذلك.

لا اظن ان احدًا سيحب البقاء وحيدًا لفترة طويلة كذلك.

انتظرتهما حتى اصبحا بالمسافة الكافية، وفقط باللحظة التي قاما فيها بقطع الخط الذي اردته، طقطقت بإصبعي.

 

بالنسبة لشاليتير، ربما كانت البرودة هي عدوها الأكبر، اجل إنها اسوء مني بهذا الصدد.

(..ربما انت محق، ولكن انت لا تفهم حالتها تمامًا صحيح؟)

 

 

 

لهذا علي الإقتراب من اجل فهمها بالشكل المناسب.

في النهاية، اقتنعت العائلة بمصيرها الفريد، بينما انتشرت قصتهم المأساوية إلى ربوع العالم، كان الشيء الوحيد الذي اضحك الملك اليائس بتلك الأوقات القاسية، هي حقيقة عدم إبتلاء ابنائه الخاصين بتلك اللعنة.

 

لا…استطيع تفهم سبب تفاجئ شين، ولكن ما الذي يفاجئكِ انتِ؟

(..انا افهم، ولكن قد لا يعجبها ذلك بالنهاية، وربما ستظن بأنك متطفل مزعج وانت تحاول مساعدتها فقط وذلك ما—)

 

 

رأيت شاليتير وهي تسير هناك، باحثة على الغالب عن مكان لتقضي فيه وقتها لوحدها.

رين.

 

 

 

(….)

لا بأس، على الأقل هي تضحك.

 

ولكن حتى مع شرحه ذاك، لم استطع فهم الكثير بصراحة.

اتفهم بأنكِ قلقة من انها قد ترفضني بطريقة تزعجني لاحقًا، او تجعلني اغير رأيي بشأن علاجها، ولكن ذلك لن يحدث فقط حسنًا؟ وضعت بالفعل إحتمالية إنزعاجها من تطفلي المتواصل بشأنها، ولكن ذلك بالواقع قادم من حذرها الخالص، ففي النهاية، لماذا سيقترب منها احدهم الآن فجأة؟ وايضًا، انتِ تحتاجين **ذلك** ايضًا صحيح؟

 

 

 

بالحديث عن **ذلك** لا اظن بأن رين ستمنعني اكثر.

 

 

 

(.. لا بأس، مادمت تعلم ما قد يحدث لك إن حاولت حشر انفك أكثر..افعل ما تشاء)

 

 

امتلأت السماء بتلك السحب الباردة شديدة السواد، وهي تأتي من إتجاه الشمال بسرعة كبيرة.

اجل اجل.. اشكركِ على الإهتمام بما قد يحدث لي كذلك، ولكن علي الذهاب ورؤية ما سيحدث بنفسي.

 

 

 

كما توقعت، لن تستطيع رين الرفض أكثر الآن. فبعد كل شيء، كانت هذه فرصة مثالية فقط، وربما لن نستطيع الحصول على ما نريد بحال قمنا بتجاهلها الآن.

 

 

 

بينما كنت احادث رين، وجدت نفسي وقد وصلت الى النافورة، وبدأت بالبحث عن شاليتير.

كان هذا النوع من المصابيح، يستخدم السحر بالواقع للتعويض عن اي مادة إستهلاكية، وبذلك، هو عبارة عن مقعد للنيران اسفله يوجد نقش سحري لتوليد نيران فريدة لا تقوم بحرق ماتلامسه، ولكنك ستشعر بالحرارة إن جربت وضع يدك بها.

 

بالنسبة لي، فلا أعلم صراحة كيف افاجئهم، ولكنني اشعر بأنني لا احتاج لمفاجئتهم حتى لهزيمتهم.

ولم يمضي طويلًا قبل ان اعثر عليها.

” هااه، انت حقًا تملك بعض الأعصاب لقيامك بذلك ”

 

دون اخذ الكثير من الوقت بالتمسك بيدي، ربما لأنني اخبرتها بأن طاقتي على وشك النفاذ، قامت شاليتير بتركي بلطف، قبل ان تضم يديها معًا، وترفع رأسها هذه المرة، وتنظر مباشرةً إلى وجهي.

جالسةً بذلك الكرسي الطويل والذي كان بعيدًا قليلًا عن باقي الكراسي، الكرسي الذي كان اسفل شجرة كرز ضخمة خالية من اي فرع مزهر بها، وجدت شاليتير هناك، وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها.

“…لا بأس..مائة آيرير”

 

 

بالبداية، وجدت نفسي اسيرًا لذلك المشهد الذي كان يعبر عن نفسه بقوة وبكل زاوية، ولكن سرعان ما التقطت الشيء الغريب بذلك المشهد.

 

 

.

لحظة، كتاب؟ الا يفترض بها إذابة اي شيء تلامسه؟

 

 

 

( اي شيء **حي**، ستذيب الحيوانات، البشر، وأي شيء حي)

 

 

بذلك الإقليم الذي خُصص للدامباير حتى يتولوا حكمه وإدارته، والذي لم يخلوا كذلك من العديد من السكان ذوي الأصناف المتعددة، انتشرت قصة مخيفة عن عائلة معينة، عن العائلة التي كانت تحكم ذلك الإقليم.

هل كان الأمر هكذا منذ البداية؟ همم، اي شيء حي إذًا، اتسائل ما الذي سيحدث إن جعلتها تلمس رين.

 

 

” لا تقلق، يمكنني تدبر أمري هنا ”

(…لا تفكر بالقيام بأي شيء غير ضروري هنا، فهمت؟)

 

 

 

بنبرة متخوفة ومهددة لم اسمعها إلا نادرًا، استمتعت بالضحك على رين قليلًا.

بالرغم من ان رده كان مختصرًا بعض الشيء، الا انه كان يبتسم، لذا اعتقد ان كل شيء جيد حتى الآن.

 

 

ولكن وعلى ما يبدوا، لن تستطيع شاليتير إذابة اي شيء تلامسه فقط، ويجب ان يكون ذلك الشيء، شيئًا حيًا على الأقل حتى تستطيع التأثير عليه. بمعرفتي لهذا الآن، اشعر بالقليل من الراحة لأجلها، وتذكرت كذلك رؤيتي لها وهي تحمل حقيبتها وصحن الطعام كذلك، دون ان تتسبب بإذابتهم. ولكن وبأي حال، لم يكن ذلك سوى مجرد تخفيف بسيط عنها، شيء بسيط سمح لها بمواصلة عيش حياة شبه طبيعية فقط. ومازالت بعيدة كل البعد عن مفهوم الحياة الطبيعية.

” لا بأس، يحدث ذلك احيانًا” ولصدمتي، لا يبدوا شين قلقًا على الإطلاق.

 

” كيف..”

قررت التوقف عن المراقبة أخيرًا، ومن بعد اخذ نفس عميق وتهيئة نفسي، بدأت بالإقتراب من شاليتير.

 

 

” آه؟..اجل..”

ولكن، وفقط عندما قمت بأخذ اربع خطوات مقتربًا منها، سرعان ما قامت بتحويل عينيها من الكتاب، والنظر بإتجاهي مباشرةً.

 

 

 

بالرغم من انني بهذا البعد؟ حقًا، امتلكت هذه الفتاة بعض الحواس الحادة.

تلك الثقة، لم تكن مجرد شيء باهت بلا معنى، بل كانت شيئًا قمت ببنائه ببطئ وانا ادرب نفسي طوال هذه السنة.

 

 

” آه..مرحبًا شاليتير..هل يمكنني التحدث معكِ قليلًا؟” بنبرة متوترة قليلًا، استطعت إخراج تلك الكلمات بشكل لبق على الأقل.

بعدما تحدث احد اللصوص، والذي امتلك شقًا بارزًا بجبهته، تحرك احد اللصوص الثمانية، من امتلك معدة كبيرة وحجمًا ضخمًا كذلك، ومن كان لسبب من الأسباب، يلعق لسانه بطريقة مقززة.

 

 

انتظرت إجابتها على طلبي، بينما انظر الى الحسناء الجالسة بشكل أنيق، مرتدية لذلك المعطف الخفيف والذي ناسب لون شعرها بشكل مثالي.

 

 

 

لا، توقفي، لا تقومي بتضييق عينيك بذلك الشكل، انا لا الاحقك، ارغب بالتحدث فقط حسنًا؟

” اجل، احضرت خيمة لذا يمكننا البقاء داخل تلك الغابة وإنتظارهم حتى يظهرون ”

 

 

حاولت الإقتراب اكثر منها فقط لتقوم برفع يدها اليسرى لأعلى قليلًا، وتقوم بتوجيهها نحوي.

 

 

” …لا تنظر إلي.. بهذا التركيز”

هم؟ هل ترغب بمهاجمتي؟

 

 

ودون ان يرد علي، انزل شين حقيبته على الأرض، واغمض عينيه قبل ان يتنهد بخفة.

ظننت ذلك، ولكنها لم تقم بحركة اخرى، فقط ابعدت نظرها عني لسبب ما، وبدأت تنظر بالإتجاه الآخر.

تمكنت من قول كلمات الشكر، وانا استمر بالنظر إليها، ولا استطيع إبعاد عيناي مهما حاولت.

 

 

آه فهمت الآن.

اتى المصباح على شكل فنجان الشاي بالضبط، مع مقبض صغير على الجانب، وقعر بالداخل، كانت نيرانه غير مغطية بأي شيء زجاجي بالأعلى.

 

 

” لا لا داعي للقلق بشأن ذلك ”

بقي أمرها هي فقط.

 

 

مخبرًا إياها بذلك، واصلت المشي نحوها، وعندما اصبحت على بعد خمس خطوات منها، ليس قريبًا بالشكل الكافي، قامت فجأةً بالإلتفات مجددًا، ونظرت بوجهي بشكل متفاجئ، التفاجئ الذي تبعه نهوضها من كرسيها تاليًا، وسقوط كتابها على الأرض.

بدأت اشعر بالفزع فجأةً وانا انظر الى ذلك المنظر الظريف للغاية وهو يحدث أمامي، هل كانت هذه الفتاة هكذا دائمًا؟

 

لا شعوريًا، وجدت نفسي اضع يدي على خصري وابتسم بشكل فخور، والأسوء من ذلك، كنت اومئ مرارًا بلا سبب معين.

توقفت للحظة، قبل ان اعاود السير من جديد.

“…انت زبون عنيد على ما يبدوا…ولكن لا بأس! ولأجلك وفرقتك فقط سأعطيك السمكة بـ 150 آيرير! ومعها سمكتان صغيرتان!”

 

رغم كل ذلك، استطعت بلا مشاكل ان اخترق طريقي وسط هذا الزحام، وبنفس الحال، استطعت تحمل

اجل، انا اعلم ما افعل لذا لا داعي للذعر، ربما اكون متسرعًا قليلًا، ولكن حتى وإن انزَعجت من الأمر وكرهتني الآن، يجب علي القيام بذلك بعد كل شيء.

 

 

 

بذلك التصميم، اقتربت اكثر حتى اصبحت على بعد خطوتين منها، وحينها تراجعت شاليتير للخلف بسرعة.

 

 

 

“..مهلًا..انا”

اللعنات المتوارثة، كان على الغالب مصطلح يصف تلك اللعنات التي تنشأ وسط ظروف غامضة، حاملةً حقد صانعيها، أصابت أفراد عوائل محددة دون غيرهم من الناس. وبينما كان تحديد اول مرة ظهر فيها ذلك النوع من اللعنات مستحيلًا، كان العثور على علاج لهذا النوع من اللعنات تحديدًا، أصعب بكثير من باقي انواع اللعنات.

 

 

بتردد، ولكن بصوت ناعم نادر للغاية ولم اسمعه سوى مرة واحدة حتى الآن، بالرغم من انني بالكاد استطعت سماعه، الا انني تأكدت من امتلاك هذه الفتاة، لصوت مميز قادر على ان يغوي قلب اي رجل.

 

 

بصراحة، يقلقني هذا الأمر كذلك، خصوصًا وانه لم يكن من طباعي، وكان شيئًا بدأت اشعر به مؤخرًا فقط.

حسنًا..ربما هذا اخطر مما توقعت.

( هل ترغب بتجربة ذلك؟)

 

فبينما كان الجد يلاعب حفيدته الصغيرة التي لم تكبر بشكل كافٍ بعد حتى تتمكن من السير بمفردها. اخذًا مسافة مناسبة بينه وبينها حتى لا ينتهي به الأمر بإذابتها، ومع عدم وجود اي رقيب حولهما بشكل خاطئ جدًا، بتلك اللحظة، وبينما كانت الطفلة الواقفة، تتشبث بطرف إحدى الطاولات الصغيرة، وتقف على قدميها الراجفتان بتلك الطريقة بينما تعتليها تعابير الطفولة البريئة.

“…لما لا نتصافح؟”

 

 

ولكن.

” ؟! ”

هم؟ هل ترغب بمهاجمتي؟

 

“..ش-شيرو..” بالرغم من انني لم اكن استطيع رؤيتها، الا انني سمعت صوتها المرتجف بوضوح أسفل ذلك الجبل.

قائلًا لما كان على الغالب، اكثر كلمات غير صحيحة ولا يجب علي قولها امام هذه الفتاة بالضبط، شعرت على الجانب الآخر، بأنها الكلمات الوحيدة التي توجب علي قولها الآن. وردة فعلها المنصدمة تلك، تثبت ذلك أكثر فقط.

حينها، بدأت اقترب منها وانا احرك اصابعي بشكل مثير للإشمئزاز، ودون الحاجة لذكر تعابير وجهها التي لا توصف، سرعان ما جعلتها تنهض وتركض سريعًا نحوا الخيمة.

 

 

انا الآن ارجوا فقط بأن تقوم شاليتير بمسايرتي قليلًا، ولا تخطئني بمتحرش او مجنون فاقد لصوابه.

 

 

 

” لا يوجد داعي للخوف من مصافحتي، اخبرني شين بكل شيء لذا..سأتحمل مسؤولية ما يحدث حسنًا؟” ابتسمت قليلًا وانا اقول ذلك.

 

 

ويبدوا بأن شين موافق كذلك، حسنًا بسرعة اكبر من المتوقع.

مستعينًا بإسم شين لجعلها تفهم بأنني اعلم عن أمر لعنتها، الا انني اطلب مصافحتها بالرغم من ذلك، لم تقم شاليتير تاليًا الا بإظهار تعابير متحيرة للغاية، قبل ان تضع يدها بصدرها لبعض الوقت وربما، تفكر بمصافحتي.

 

 

 

ولكن..وبسبب وضعيتها تلك..اصبحت ارى سلاحًا فتاكًا آخر بوضوح..اجل انا ارى الآن، هذا يزداد سوءًا فقط.

( همم، على ما يبدوا، اخطأت بتقدير تلك الأميرة وذلك الشاب، لديهما حضور قوي بلا شك)

 

 

دون الحاجة لذكر شكل شعرها السلس القرمزي شديد الطول، والمظفر بظفيرة واحدة أنيقة، وعينيها اللامعتان بذلك اللون البنفسجي اللامه، غارقةً بالحمرة الجاذبة بكل مكان، لن أبالغ إن قلت بأنني اشعر بالقليل من السخونة وانا انظر إليها من هذا القرب.

 

 

ليس بسبب الشيء الذي تفكرين به بعقلك المريض هذا!

وبجانب هذا، ستجد تلك البشرة الشفافة البيضاء، والتي كانت تلمع بذكاء أكثر فقط عندما تسقط عليها أشعة الشمس، والآن وهي واقفة أسفل هذه الشجرة التي سمحت بمرور الأشعة الشمسية بحرية، كانت الفتاة أمامي، تنضح بهالة لامعة ستغرق أي احد بها.

 

 

بصراحة، لا اعتقد ان تسمية ما نحن بمقبلين عليه بمجرد مهام عادية امر صحيح كذلك.

ومن هذه المسافة القريبة، استطيع وبوضوح رؤية مدى تناسق قوامها مع زي الأكاديمية الخاص. الجسد الذي لم يترك مكانًا بالزي إلا وكان مثاليًا به، ليس الأمر وكأنها ممتلئة الجسد، بل كانت متناسقة القوام بشكل مثالي للغاية فقط. من أعلى اكتافها الصغيرة وإلى..ص-صدرها الذي كان أكبر بشكل واضح، ومعدتها النحيفة لدرجة ستظن بها بأنها لا تأكل جيدًا، وإلى اسفل تنورتها حيث توجد ساقيها المخفيتان خلف زوج الجوارب الطويلة البيضاء، الجوارب التي كانت تصل إلى أعلى الركبة فقط، وتسمح لعيناي بأخذ نظرة خاطفة محرمة، للجلد الأبيض المكشوف اعلاهما.

 

 

وبينما كنت أفكر بكل ذلك، حينها، سمعت تلك الكلمات، الكلمات التي لم تصدر من اي شخص يقف أمامي، بل من خلفي.

من مكاني هذا، بدت شاليتير لي وكأنها هي من تجعل ذلك الزي التقليدي أكثر جمالًا فقط.

 

 

هم؟ هل ترغب بمهاجمتي؟

وبلا أدنى شك، كانت تلك أميرة فخورة. استحقت ذلك اللقب فقط بمنظرها الخارجي، دعك من طباعها وشخصيتها الخاصة.

كنت سأحب البقاء معهم، التنافس معهم، تكوين الصداقات، والتعلم. ولكنني كذلك، وجدت مكانًا لي هنا، وبشكل ما، وجدت هدفًا لتحقيقه للوقت الحالي.

 

هم؟ هل ترغب بمهاجمتي؟

مهلًا، لا تدع كل ذلك يشتتك! ركز على هدفك!

” قمت بإستخدام المانا من اجل ذلك. ”

 

اوه، هكذا هو الأمر اذًا.

بدأت بقول ذلك لنفسي وانا انظر الى الفتاة المرتبكة امامي، والتي على الغالب كانت تفكر بالطلب الذي طرحته بجدية الآن.

 

 

 

اجل، لا يوجد أي داعي للقلق، يمكنكِ مصافحتي، لا يوجد داعي للخوف، لن اتعرض لأي شيء سيء هنا لذا يمكنكِ مصافحتي.

 

 

 

حاولت وضع هذه الكلمات بإبتسامتي قدر الإمكان، بينما كنت انظر إلى عينيها البنفسجيتين كلون عيناي تمامًا، واللتان كان بهما تفرد واضح للغاية عن شكل عيني البسيط.

ابتلعت كلمات رين التي حطمت كبريائي الرجولي ساعتها، وركزت مع شين الذي تفاجئ من ظهور شاليتير امامه بينما كان خارجًا ببعض الاشياء من الخيمة.

 

ومع مرور الزمن، كبر الأطفال واصبحوا رجالًا ونساءً، ما تبعه تنحي الملك اليافع والذي اصبح مسنًا بعض الشيء عن عرشه، وقام بتسليمه لإبنه اليافع، الذي قرر مواصلة حمل ذات الراية التي حملها والده الملعون.

فلم يكن اللون البنفسجي هو ما يميزها فقط، بل امتلكت كذلك ذلك اللون الأسود الخفيف الدائري حول عينيها، هذا بجانب رموشها الطويلة، واخيرًا تلك الخطوط البنفسجية الفاتحة قليلًا حول مركز العين.

سألني شين حينها ذلك السؤال سهل الإجابة.

 

اوي، سيطري على نفسكِ قليلًا هناك هلا تفعلين؟ اين ذهبت رزانة الأميرات والملوك؟

فقط من الإقتراب لهذه الدرجة، سترى بوضوح ان وجهها ليس كئيبًا كما تراه عن بعد، بل كانت معالمه بريئة للغاية، لطيفة للغاية، والى حد كبير، كانت ناضجة للغاية.

 

 

كانت تلك النافورة، هي إحدى الأماكن العديدة التي يذهب الجميع لها من اجل الإسترخاء، فمع وجود كل تلك الكراسي هناك بجانب ذلك المنظر الجميل، وبما ان المكان بعيد قليلًا من المبنى الرئيسي، تعتبر هذه النافورة اشبه بنقطة تجمع آخرى، ولكنها نقطة مميزة لن تأتي إليها برفقة احد، بل لوحدك من اجل إراحة اعصابك قليلًا.

وبشكل واضح، كنت ارى لون القلق بوجهها، حسنًا، اعتذر على إقلاقك لذلك الحد.

 

 

” سحب رعدية..”

لن تستطيع فعل شيء سوى الإعتذار حتى وإن لم تكن السبب بجعلها تكتئب او تحزن، كان ذلك ما شعرت به.

 

 

سمعت الصوت الخافت، صوت شين، يصدر من جانبي، ويبدوا بأنه احضر شاليتير كذلك.

من بعد تأكيد شيء مع رين بداخلي، قمت تاليًا بمد يدي نحوا شاليتير التي على الغالب، تأكدت الآن بأنني ارغب بمصافحتها عن حق.

“…”

 

” نحن لم نرى، لقد رأيتهم يتحركون بتلك الطريقة لوحدك، وكان كل ما رأيته وشاليتير هناك إختفائهم من الوجود ما تسبب بفزعنا وهرعنا عليك، ولكن لم تمضي لحظة واحدة حتى ظهرت تلك التماثيل الثلجية امامك.”

” ربما قمت بتكرار هذا كثيرًا، ولكن لا تقلقي فقط، يمكنكِ مصافحتي دون خوف. ”

كانت تلك النافورة، هي إحدى الأماكن العديدة التي يذهب الجميع لها من اجل الإسترخاء، فمع وجود كل تلك الكراسي هناك بجانب ذلك المنظر الجميل، وبما ان المكان بعيد قليلًا من المبنى الرئيسي، تعتبر هذه النافورة اشبه بنقطة تجمع آخرى، ولكنها نقطة مميزة لن تأتي إليها برفقة احد، بل لوحدك من اجل إراحة اعصابك قليلًا.

 

حسنًا..ربما هذا اخطر مما توقعت.

اخبرتها وانا انظر الى عينيها بتركيز، ولم تأخذ شاليتير الكثير قبل ان تنظر الى يدي.

وبينما كنت اراقب الطلاب وهم يتحركون لأداء مهامهم الخاصة، وأغرق بذكرياتي الخاصة، لمحت شاليتير، بعيدًا قليلًا، وهي تسير بإتجاه حقل زهور صغير، تجد بمنتصفه نافورة مياه فاخرة.

 

العدد كبير بعض الشيء، وبالنسبة لمقدار قواهم، فسأفترض بأنهم على قدر جيد من التدريب وسيسعهم التسبب بمشكلة إن خففت من حذري كذلك.

مر القليل من الوقت وانا اقف بهذه الوضعية، معطيًا شاليتير كل الوقت الذي تحتاجه.

دخلت واغلقت الخيمة خلفي، جلست امام الفتاة المتجمدة وبدأت بصناعة ست كرات نارية اكبر قليلًا من سابقاتهن واطلقتهن بإتجاه شاليتير.

 

من بعد سماع كلماته، وجدت شين ينظر بإتجاه الطريق المغطى ببعض الحشائش امامنا.

لا انا بالواقع، اتمنى ان تسرع وتصافحني، اشعر بأن الوقت يمر بسرعة لسبب ما، وأخشى ان يأتي شين ولا يعثر علي، او ينتهي به الأمر بإنتظاري لفترة طويلة.

 

 

” وتبقيت انا ”

كنت كذلك، اشعر بالإمتنان لعدم وجود اي مارة هنا، ولسبب ما، اشعر ان لا احد سيأتي إلى مكان ربما، اعتادت شاليتير ان تقضي فيه وقتها الخاص.

“….”

 

تسائلت وشاليتير عن خطة شين بالتفصيل، ولم يطل الأمر قبل ان يشرح لنا فكرته.

بينما كنت افكر بمثل تلك الاشياء الحزينة، محاولًا السيطرة على إبتسامتي وتثبيتها، اخيرًا، قامت شاليتير بتحرك يدها اليمنى، وتحريكها بإتجاهي ولكن، ببطئ شديد.

 

 

 

هذه الفتاة..

 

 

لا…استطيع تفهم سبب تفاجئ شين، ولكن ما الذي يفاجئكِ انتِ؟

( لا تشعر بعدم الصبر هكذا وانت من قال بأنك تريد مصافحتها. فقط ما الذي ستفكر به لو حاول احد الإقتراب منك فجأةً وانت مصاب بمثل تلك اللعنة؟ ما تفعله تلك الأميرة الآن، وحقيقة كونها تحاول تصديق كلماتك الآن، تحاول مصافحتك الآن من بعد تلك الحادثة، ليست إلا شجاعة تستحق التقدير، ورغبة عارمة بأن يعترف بها احدهم.)

 

 

 

بشكل غير مسبوق، قالت رين كل تلك الكلمات لتفسير موقف شاليتير، للدفاع عنها.

 

 

 

بصراحة، تفاجأت من تصرف رين هنا، لم اتوقع بأن اراها يومًا تتحدث لصالح احد ما.

من بعد التفكير لثواني، قمت سريعًا بإطفاء جميع النيران في الخيمة، الأمر الذي جعل شاليتير تنكمش بسرعة بمكانها.

 

 

الكتيب الساخر الذي لا يرحم، امتلك بالواقع مشاعر عادلة للغاية.

 

 

 

ولكن، تلك الحادثة..

” لا..شين، انظر انا—”

 

 

اجل، حكى لي شين وقتها قصة تلك الحادثة، باليوم الذي اتت فيه شاليتير الى الأكاديمية لأول مرة، ومن بعد تقديم نفسها لطلاب الفصل الذين تحمسوا بشكل غير مسبوق، نسبة لوجود أميرة بينهم. حاول معظمهم التحدث إليها ومصادقتها، اندفعوا نحوها تمامًا كما اندفعوا نحوي، الشيء الذي فاجئ شاليتير بشكل كبير، وعن غير قصد وقتها، قامت بملامسة يد احد الفتيان المتحمسين، من قام بالواقع وبنفسه بجعل شاليتير تصافحه بالقوة بعدما قام بمد يده وإمساكها من يدها، فقط بتلك اللحظة، ذابت يد الفتى بأكملها وحتى كتفه، امام عيني شاليتير والفصل بأكمله، الأمر الذي سبب صدمة عميقة للجميع لاحقًا، وحينها، اضطر المعلمون لشرح موقف الأميرة الخاص، وإسعاف الفتى الذي قرر التخلي عن الفصل والأكاديمية لاحقًا.

 

 

 

بالتأكيد، سيترك ذلك بصمة عميقة بقلب هذه الفتاة، خصوصًا بعدما تم نبذها من قبل الفصل والأكاديمية بشكل كامل، وعُوملت وكأنها ليست موجودة من الأصل.

 

 

كانت تغمض عينيها بشدة الآن، ولكن عندما سمعت كلماتي، قامت بفتح عينيها ببطئ وبشكل لطيف، قبل ان تعاود النظر الى يدي السليمة.

ولكن الم تكن تلك مشكلة الأكاديمية نفسها؟، فمنذ البداية، كان عليهم شرح الموقف جيدًا، ربما سينتهي الأمر بها منبوذة كما هي الآن، ولكن ذلك افضل بمراحل من المشكلة التي حدثت لاحقًا، وسببت صدمة عميقة بقلب هذه الفتاة.

الأدوات التي لم احصل على أي منهًا حتى الآن.. رغم رغبتي القوية بالحصول على إحداها.

 

من بعد مرور عدة ساعات على تلك الحادثة، لم يطل الأمر قبل ان يكتشف سيد ذلك القصر، الملك، ان ابنته الغالية اُصيبت بتلك اللعنة تمامًا كجدها.

صدمة على الغالب، ستجعلها هي بنفسها تبتعد من الناس، بالرغم من وجود تلك الرغبة بالتمازج. مرغمةً على حمل عبئ ثقيل، مخبرةً ذاتها على الغالب بأنها هي المخطئة بكل ذلك.

 

 

 

لم يكن من الصعب على أي أحد تخيل نوع الأفكار التي ستعصف بقلب شاليتير من بعد حدوث تلك الحادثة.

 

 

” اجل وقد كانا يتحركان ببطئ، ماذا بهما؟ هل اخطأت بتجميدهما؟”

والآن وانا انظر إليها من هذا القرب، وبما انها لم تقم بأي تحركات حازمة، مثل منعي او الرحيل ببساطة، بل قامت بالوقوف هناك والتفكير بشكل متردد. هذا لا يدل إلا على رغبتها بتكوين بعض الأصدقاء ربما، بإعتراف احدهم بوجودها ربما، وربما حتى بتبادل بعض التحيات الصباحية العفوية مع اي شخص ليس بالضرورة ان يكون مقربًا منها. ولكن لن يحدث ذلك إلا عندما تتخطى عقبة الذنب، وتفكر جديًا بأن ذلك الحادث، لم يكن خطأها فقط.

 

 

 

أجل، وكأنني ارى الأغلال وهي تلتف حولها وتمنعها من التقدم لنحوي، إلا انني رأيت وبوضح كذلك، رغبتها القوية بتحطيم تلك الأغلال والتقدم للأمام.

ولكن، وفقط عندما قمت بأخذ اربع خطوات مقتربًا منها، سرعان ما قامت بتحويل عينيها من الكتاب، والنظر بإتجاهي مباشرةً.

 

اجل انا افهم ذلك. وأفهم ما تريد رين إيصاله.

ولكن، ما الذي سيدفعها للتحرك؟ كيف وان الجميع قاموا بمعاملتها وكأنها هي المخطئة؟ لن تستطيع ذلك ببساطة خصوصًا عندما اشار الجميع نحوها بأصابع الإتهام. وبالحقيقة، ليس الأمر وكأن شاليتير حالة خاصة هنا، بل كان اي أحد سيعاني هنا إن وجد نفسه بموقف كهذا. وحتى وإن لم تكن مخطئًا بشيء، طالما قال العامة من الناس بأنها غلطتك انت، وحتى وإن قاومت بالبداية، وتحدثت وصرخت وحاولت إقناع العامة بالعكس، وهذا الشيء الذي لم تفعله شاليتير هنا، ولكن وبكل الأحوال، لن تنجح كلماتك بفعل شيء، وسرعان ما ستشكك بذاتك وبأفعالك، قبل ان تتقبل خطأً لم تقترفه فقط.

 

 

ليس بسبب الشيء الذي تفكرين به بعقلك المريض هذا!

وطالما كانت شاليتير مثقلة بهذه الأغلال، وتتقبل تلك الحقيقة الخاطئة فقط، فلن تستطيع التحرك من تلك الدائرة حتى وإن ارادت.

 

 

 

نظرت الى يد شاليتير، والتي توقفت بمكانها، معلقة في الهواء امام فخذها قليلًا، ولم تعد تستطيع التحرك اكثر من ذلك.

 

 

جالسةً بذلك الكرسي الطويل والذي كان بعيدًا قليلًا عن باقي الكراسي، الكرسي الذي كان اسفل شجرة كرز ضخمة خالية من اي فرع مزهر بها، وجدت شاليتير هناك، وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها.

اليست تلك اليد المبسوطة والمرتعشة هي كل ما احتاجه لمعرفة مشاعرها الحقيقية؟ لمعرفة رغباتها البسيطة والتي ربما فهمها جميع من كانوا حولها؟

” جيد، والآن..”

 

” هنا سنجد قطاع الطرق على الغالب، هذا هو الموقع المحدد مع الطلب، وهذه صور مرفقة لاشكال المجرمين. ”

اجل، كان ذلك كل ما احتاجه.

 

 

 

هذه هي حدودكِ هاه، لا بأس، حقًا لا بأس بذلك، لقد بذلتِ جهدك حقًا، يمكنكِ ترك الباقي علي.

بتلك اللحظة، شعرت وكأن الفتاة أمامي كانت ستجن إن تسببت بأي شيء خاطئ لي، بالرغم من انني انا من أصر على مصافحتها منذ البداية.

 

” تريدين فعلها ولكنكِ لا تستطيعين، فقط، اخبريني بذلك منذ البداية ”

” تريدين فعلها ولكنكِ لا تستطيعين، فقط، اخبريني بذلك منذ البداية ”

ولكن، ما الذي سيدفعها للتحرك؟ كيف وان الجميع قاموا بمعاملتها وكأنها هي المخطئة؟ لن تستطيع ذلك ببساطة خصوصًا عندما اشار الجميع نحوها بأصابع الإتهام. وبالحقيقة، ليس الأمر وكأن شاليتير حالة خاصة هنا، بل كان اي أحد سيعاني هنا إن وجد نفسه بموقف كهذا. وحتى وإن لم تكن مخطئًا بشيء، طالما قال العامة من الناس بأنها غلطتك انت، وحتى وإن قاومت بالبداية، وتحدثت وصرخت وحاولت إقناع العامة بالعكس، وهذا الشيء الذي لم تفعله شاليتير هنا، ولكن وبكل الأحوال، لن تنجح كلماتك بفعل شيء، وسرعان ما ستشكك بذاتك وبأفعالك، قبل ان تتقبل خطأً لم تقترفه فقط.

 

” احم…اليس كذلك؟ وهذا لا يستهلك الكثير من الطاقة ايضًا، وينتج هواءً ادفئ وبسرعة اكبر من الكرات نفسها. ”

” ا..لا! مهلًا..!”

 

 

“لقد جلبتها لكلينا بعد كل شيء.” تنهد شين بهدوء من بعد قول ذلك.

دون الحاجة للإنتظار أكثر، قمت بمد يدي سريعًا وامسكت بيدها، فقط لأقوم بضغطها بلطف، و مصافحتها بتلك الطريقة.

بالبداية، وجدت نفسي اسيرًا لذلك المشهد الذي كان يعبر عن نفسه بقوة وبكل زاوية، ولكن سرعان ما التقطت الشيء الغريب بذلك المشهد.

 

 

” اترين؟”

 

 

 

“؟! ”

 

 

لا…كان ذلك فقط..قوي للغاية!

لحظتها، توسعت حدقة عين شاليتير للغاية وهي تنظر، لا، وهي تشعر بملمس يدي. وبينما كنت لا اشعر بأي قوة تصدر من يدها، وكأنها لازالت خائفة من كون يدي ستذوب بالفعل إن قامت بضغطها، إعتصرت يدها أكثر فقط، ما جعلها تتوتر اكثر.

” شاليتير هل ي— اوه انا ارى..”

 

لا استطيع رؤية شيء.

” لا..توقف يدك…هكذا! سوف—”

 

 

 

” ستذوب؟ لا لن يحدث، وايضًا توقفي عن رسم تلك التعابير على وجهك، هذا مضحك حسنًا؟”

أجل، وكأنني ارى الأغلال وهي تلتف حولها وتمنعها من التقدم لنحوي، إلا انني رأيت وبوضح كذلك، رغبتها القوية بتحطيم تلك الأغلال والتقدم للأمام.

 

 

” ايه..؟”

 

 

 

وجدت نفسي ودون ان اشعر، اضحك على تعابيرها القلقة.

 

 

لا ادري ما السبب، ولكنني ظننت ان تلك الإبتسامة السابقة، هي كل ما ستظهره ولكنها تضحك الآن.

لا هذا ليس بجيد، ولا يجب علي الضحك هنا، انا اعلم ذلك، ولكن ماذا افعل وهي تصدر كل تلك التعابير؟ إنها مضحكة، وبنفس الدرجة، ظريفة كذلك.

بنبرة متخوفة ومهددة لم اسمعها إلا نادرًا، استمتعت بالضحك على رين قليلًا.

 

 

” هيا الآن، لن تُعتبر مصافحةً مالم اشعر بيدك كذلك، صحيح؟”

نظرت خلفي فقط لأجد شاليتير وقد قامت بتعليق إثنين بأعلى برج لا اعلم من اين او متى ظهر حتى، مستخدمة اسهمها الدموية تلك، ويبدوا جليًا من هنا، بأنهما قد فقدا الوعي كذلك.

 

ولم يمضي طويلًا قبل ان اعثر عليها.

حاولت ان ابدد قلقها واطلب منها مصافحتي فعليًا، فأنا من اقوم بإمساكها هنا، وإن ازحت القليل من قوة قبضتي، سرعان ما ستسقط يدها بعيدًا.

” مائة، لدي فرقة من خمسة عشر رجلًا، ونرغب بشراء المزيد من الاشياء كذلك”

 

 

اليد التي لا يجب ان اسقطها، يدها التي مهما حدث، لا يجب علي إفلاتها الآن.

اختفى الجد عن الأنظار تمامًا كما كان مقدر له.

 

 

“…”

انزلت شاليتير رأسها إلى الأسفل قليلًا ولسبب ما فقط، اصبحت ارى لونًا أحمر خفيف لطخ خديها من الجانب.

 

 

” اجل هكذا، يمكنكِ مصافحتي دون خوف. ”

” لا يوجد داعي للقلق، من المستحيل ان اتأذى بسببكِ لذا يمكنكِ الإسترخاء، حسنًا؟”

 

 

اخيرًا، قامت شاليتير بوضع القليل من القوة بقبضتها، وببطئ شديد، بينما تنظر إلى وجهي وتعيد النظر إلى يدينا مجددًا، وكأنها تحاول التأكد من انني بخير، واصلت زيادة قوة قبضتها بذلك الشكل حتى اصبحت استطيع إرخاء يدي بالكامل، ولن يؤدي ذلك لإسقاط يدها.

 

 

” اجل، المانا هي شيء منتشر حول جسدنا صحيح؟ وهي شيء اشبه بمادة مقاومة كذلك، ما قمت به ببساطة هو تكثيفها حول يدي اليمنى، وعندما قمت بملامستك، كانت المانا تحترق بالداخل وتمنع تسرب اي شيء ضار الى بشرتي. ولكن ذلك مرهق حقًا ويستهلك الكثير من الطاقة كذلك. ”

” ادعى شيرو لينارد، سررت بالتعرف عليكِ!”

من بعد إستشارة رين من جديد للتأكد من شيء ما، اعدت التركيز مع شاليتير.

 

 

” آه؟..اجل..”

وبينما كان كل شيء يسير بالشكل الصحيح، فجأةً بدأت تظهر بعض الاثار الغريبة حول يدي، شيء كأثار العفن السوداء، والتي كانت بلا شك علامة سيئة.

 

 

ربما فاجأتها بذلك قليلًا؟

بالنسبة لنا الآن.. لم نكن سنحتاج للقلق بشأني انا ذو الجسد المتأقلم، او للقلق بشأن شين الذي ربما قد فكر سلفًا بعدة طرق لوقاية نفسه من البرودة. لم نكن بحاجة للقلق بأي شيء.. سوى بفتاة معينة، أميرة معينة، لا تحتمل حتى نفحات الرياح الخفيفة.

 

بذلك التصميم، اقتربت اكثر حتى اصبحت على بعد خطوتين منها، وحينها تراجعت شاليتير للخلف بسرعة.

انزلت شاليتير رأسها إلى الأسفل قليلًا ولسبب ما فقط، اصبحت ارى لونًا أحمر خفيف لطخ خديها من الجانب.

” لا..انا اسفة! لم اقصد ان—”

 

ولكن ومهما انتظرت، لم تتحقق توقعاتي على الإطلاق.

اوي اوي، سأشعر بالإحراج كذلك إن اظهرتي مثل هذه التعابير كما تعلمين؟

“…”

 

حينهًا، لمعت فكرة جميلة جدًا برأسي.

بدأت اشعر بالفزع فجأةً وانا انظر الى ذلك المنظر الظريف للغاية وهو يحدث أمامي، هل كانت هذه الفتاة هكذا دائمًا؟

 

 

 

“..وأنا..شاليتير.. أكيديا..”

” لهذا سمحت لكم بالتصرف مع البقية كما تشاؤون. ”

 

” هجوم..مفاجئ؟”

بتلك الطريقة المترددة والظريفة بذات الوقت، قامت شاليتير بتقديم نفسها.

وسرعان ما اكتشفت العائلة بأسرها بعدها، بأنها تعرضت للعنة مقيتة، تجعل كل إبن من ابنائهم، كل مولود جديد، يتعرض لتلك اللعنة الفريدة، والتي تجعله يذيب كل ما يلمسه، حيًا كان ام ميتًا، نفس الحالة التي اصابت ملكهم الخاص وحرمته من حمل ابنائه حتى.

 

 

بالرغم من انها نسيت جزئية ” سررت بالتعرف عليك ” ولكن لنعطها العلامة الكاملة هذه المرة.

 

 

 

واكيديا اسم عائلتها هاه؟ اجل انا اعرف هذا الإسم بالفعل، فبعد كل شيء، كان هذا اسم العائلة الملكية الحاكمة للقسم الشمالي من إقليم الإنباير.

 

 

 

لم نقل شيئًا اكثر من ذلك، فقط واصلت الشعور بدفئها وهو يتمرر الي من خلال يدها والتي كانت ناعمة للغاية، وصغيرة كذلك. خشيت ان اضغطها بقوة فتنكسر، او ان اجعلها تتألم لذا لم استطع فعل شيء سوى إرخاء قبضتي، والشعور بها وهي التي باتت تتشبث بيدي الآن.

 

 

 

كان ذلك واضحًا، هذه الفتاة، شاليتير، لا ترغب سوى بأن تصادق احدهم، بالرغم من انها اميرة، الا انها امتلكت مثل تلك الامنيات البريئة.

بالرغم من كل ذلك، وجدت نفسي أقلق من شيء واحد فقط.

 

سرعان ما عدلت وضعيتي المحرجة، وأعدت النظر إلى شاليتير التي وجدتها قد ابتعدت قليلًا عني.

هل كان لأحد ان يتأذى لو حادثها من بعد مناسب فقط؟ لا داعي للإقتراب، لا داعي للمصافحة، لن تستطيع ملامستها حتى وإن لم تكن ملعونة، اجل فهي أميرة بعد كل شيء.

اشرت له بأنني اقنعتها فقط ليسمح لها بالدخول الى الخيمة ويأتي بعدها إلي.

 

” من؟”

ولكن كان على الجميع إتخاذ موقف متباعد عنها، ونبذها وكأنهم سيتبخرون إن نظرت بإتجاههم، وكأن الموت سيخطف ارواحهم ان نطقوا بتحية الصباح لها او شيء كذلك، بصراحة خصوصًا وانا انظر الى إبتسامتها البريئة الآن، شعرت وكأنني ارغب بقصف ذلك الفصل عن بكرة ابيه.

 

 

( اويا؟ وكيف علمت ان ما افكر به هو شيء سيء؟ يالك من فتى سيء يا سيدي~)

متى بدأت تخالجني مثل هذه المشاعر؟ لا استطيع الإجابة على ذلك بصراحة، ولكنني اشعر بالغضب الآن، لأن جميع تلك العقول بتلك الأكاديمية، لم تشغل نفسها ولوا قليلًا بالتفكير بطريقة للتواصل مع الشخص الوحيد، الذي احتاجهم، وقرروا تجاهلها فقط.

 

 

 

” آه! يبدوا بأنني وصلت لحدي”

“..لا..انا..”

 

ظهر شين حينها خلف الرجل، من التف سريعًا وحاول نزع سيفه المعلق بحزام خلف ظهره، ولكن وقبل ان يقوم بأي حركة إضافية، حرك شين يده بسرعة، والقى بشيء ما، الشيء الذي علق برقبة الرجل على الجانب.

“..!”

” امم؟”

 

 

وبينما كان كل شيء يسير بالشكل الصحيح، فجأةً بدأت تظهر بعض الاثار الغريبة حول يدي، شيء كأثار العفن السوداء، والتي كانت بلا شك علامة سيئة.

 

 

 

سرعان ما قامت شاليتير بسحب يديها، وحينها على الغالب، ظنت بأن يدي على وشك الذوبان.

“لقد جلبتها لكلينا بعد كل شيء.” تنهد شين بهدوء من بعد قول ذلك.

 

 

” لا..انا اسفة! لم اقصد ان—”

 

 

 

” لا لا تعتذري حسنًا؟ انظري هنا لم يحدث شيء صحيح؟ انا بخير فقط لا يوجد داعي للذعر”

من مكاني هذا، بدت شاليتير لي وكأنها هي من تجعل ذلك الزي التقليدي أكثر جمالًا فقط.

 

 

بتلك اللحظة، شعرت وكأن الفتاة أمامي كانت ستجن إن تسببت بأي شيء خاطئ لي، بالرغم من انني انا من أصر على مصافحتها منذ البداية.

 

 

 

“..لا..انا..”

” بينما كنت انتظرك لمدة ساعة كاملة، تحت الشمس، كنت تستريح هنا؟”

 

اتفهم بأنكِ قلقة من انها قد ترفضني بطريقة تزعجني لاحقًا، او تجعلني اغير رأيي بشأن علاجها، ولكن ذلك لن يحدث فقط حسنًا؟ وضعت بالفعل إحتمالية إنزعاجها من تطفلي المتواصل بشأنها، ولكن ذلك بالواقع قادم من حذرها الخالص، ففي النهاية، لماذا سيقترب منها احدهم الآن فجأة؟ وايضًا، انتِ تحتاجين **ذلك** ايضًا صحيح؟

” انتِ بخير وانا بخير ايضًا، لم يحدث اي شيء سيء ويمكنكِ التأكد بنفسكِ”

 

 

 

شعرت وقتها ببعض التعب من قلقها الكثير ذاك، ما جعلني اقوم بمد يدي ووضعها مباشرةً امام وجهها.

 

 

 

رين؟

( هل ترغب بتجربة ذلك؟)

 

 

( امم، اظن لا بأس بالقليل)

 

 

 

من بعد إستشارة رين من جديد للتأكد من شيء ما، اعدت التركيز مع شاليتير.

” تحتاج مساعدة؟”

 

اعتقد بأنني ارغب بالتحدث معها قليلًا.

” يمكنكِ لمسها من جديد كما تعلمين؟”

” انت..”

 

 

” …. ”

 

 

 

كانت تغمض عينيها بشدة الآن، ولكن عندما سمعت كلماتي، قامت بفتح عينيها ببطئ وبشكل لطيف، قبل ان تعاود النظر الى يدي السليمة.

 

 

(..ربما انت محق، ولكن انت لا تفهم حالتها تمامًا صحيح؟)

” ولكن لفترة قصيرة فقط، فكما ترين انا استخدم نوعًا خاصًا من المهارات لمنع حدوث اي شيء سيء، وهذا يتعبني قليلًا فقط. ”

 

 

 

مبتسمًا، اخبرتها بذلك، وبينما كنت انظر الى تعابيرها التي بدأت تعود الى الهدوء من جديد، بدأت بإعادة يدي الى مكانها كذلك وإبعادها من امامها.

 

 

” اجل، المانا هي شيء منتشر حول جسدنا صحيح؟ وهي شيء اشبه بمادة مقاومة كذلك، ما قمت به ببساطة هو تكثيفها حول يدي اليمنى، وعندما قمت بملامستك، كانت المانا تحترق بالداخل وتمنع تسرب اي شيء ضار الى بشرتي. ولكن ذلك مرهق حقًا ويستهلك الكثير من الطاقة كذلك. ”

اشعر بأن المصافحة كانت كافية بالفعل، اجل فكما قالت رين، يتطلب الأمر شجاعةً كبيرة لتخطي خوفك، وبما ان شاليتير قامت بمصافحتي الآن، ربما هي تشعر بحال أفضل بالفعل.

فكرت بتلك الإجراءات وانا انظر الى الفتاة امامي والتي كانت تتحرك بسرعة خطيرة مقتربة من الكرات النارية بدل إنتظارها لتصل إليها.

 

 

وايضًا ربما هي لا تحب لمسها كثيرًا، اجل فهي أميرة بعد كل شيء، لذا سأتبع نهجًا مختلفًا واضع المحادثات بالمقدمة، وبما اننا نجلس بقرب بعضنا بالفعل، يمكنني التحدث معها متى ما ارادت.

ولكن وعلى ما يبدوا، لن تستطيع شاليتير إذابة اي شيء تلامسه فقط، ويجب ان يكون ذلك الشيء، شيئًا حيًا على الأقل حتى تستطيع التأثير عليه. بمعرفتي لهذا الآن، اشعر بالقليل من الراحة لأجلها، وتذكرت كذلك رؤيتي لها وهي تحمل حقيبتها وصحن الطعام كذلك، دون ان تتسبب بإذابتهم. ولكن وبأي حال، لم يكن ذلك سوى مجرد تخفيف بسيط عنها، شيء بسيط سمح لها بمواصلة عيش حياة شبه طبيعية فقط. ومازالت بعيدة كل البعد عن مفهوم الحياة الطبيعية.

 

 

مفكرًا بذلك، شعرت فجأة بشيء دافئ غير غريب علي، وهو يلامس يدي من جديد.

 

 

 

وبالطبع ذلك الدفئ بالتحديد، لم يكن مصدره الا يد شاليتير، او كلتا يديها وهما تغلفان يدي دون ضغطها كثيرًا.

” كيف..”

 

من بعد سماع ذلك الصوت، التفت للخلف فقط لأجد كل من شين وشاليتير وهما يقفان تمامًا خلفي.

“..ام..شاليتير؟”

 

 

” اوه، يمكنني فعل ذلك ايضًا.”

“..شكرًا لك..مجددًا..”

( …. )

 

” ها؟”

حينها، قامت الفتاة بشكري بصوت واضح مثير وهادئ للغاية، وهي تحمل إبتسامة اكبر بكثير من سابقتها بينما تستمر بالنظر إلى الأسفل بشكل منحرج، فقط بتلك الطريقة، جعلت قلبي يقفز من مكانه للحظة.

 

 

 

وااه لم اتوقع ذلك قادمًا، ما الأمر مع هذه الأجواء حولها؟ لا استطيع التفكير جيدًا بهذا الشكل، وايضًا، ماذا تعني بـ مجددًا؟ هل قمت بمساعدتها سابقًا بهذه الطريقة؟

” امم، اجل” قالت أخيرًا، بنبرة صوت هادئة.

 

 

آه..لا بد من انها تقصد ما حدث بالصباح، لا كان ذلك في الواقع..مساعدة عادية؟ اجل لم اعد استطيع التفكير بشكل صحيح انا اعلم.

 

 

 

ما الذي تعنيه مساعدة عادية على أي حال؟

 

 

” آه..مرحبًا شاليتير..هل يمكنني التحدث معكِ قليلًا؟” بنبرة متوترة قليلًا، استطعت إخراج تلك الكلمات بشكل لبق على الأقل.

“ا-اجل..لا داعي للشكر.”

 

 

 

كان ذلك كل ما استطعت إخراجه.

 

 

 

دون اخذ الكثير من الوقت بالتمسك بيدي، ربما لأنني اخبرتها بأن طاقتي على وشك النفاذ، قامت شاليتير بتركي بلطف، قبل ان تضم يديها معًا، وترفع رأسها هذه المرة، وتنظر مباشرةً إلى وجهي.

 

 

 

وهذه المرة، كانت تحمل إبتسامة فاتنة للغاية، لا أعتقد بأنني سأراها بأي مكان بهذا العالم.

 

 

” اترين؟”

( اهدئ، انت تفقد السيطرة على نفسك)

فبينما كان الطرف الأول يتبع لإحدى الفصائل الرئيسية التي قاتلت بعناد بجانب ملكهم المُنصّب، لم يكن الطرف الثاني سوى إبن ذلك الرجل.

 

اجل، انا اعلم ما افعل لذا لا داعي للذعر، ربما اكون متسرعًا قليلًا، ولكن حتى وإن انزَعجت من الأمر وكرهتني الآن، يجب علي القيام بذلك بعد كل شيء.

انا لم اعد افهم نفسي حتى! بالرغم من انني كنت ارغب بإبهاجها قليلًا فقط، وانظري كيف انتهى بي الحال الآن.

 

 

مستشعرًا ما ارغب بطلبه، دخل شين الى الخيمة وبدأ بإخراج بعض الاشياء، ومن ناحيتي، مشيت سريعًا نحوا الفتاة هناك.

( الم يحذرك آلبيرت من النساء مسبقًا؟)

 

 

 

..إن علمت بأنه يحذرني من هذا، اجل، لم أكن سأقترب من هذه الفتاة إطلاقًا.

كان صوتها حلوًا للغاية فقط لسماعه، دون ذكر اصابعها التي كانت اطرافها حمراء اللون، وطريقة لف يدها حول جسدها من الأعلى لتغطية نفسها، بينما كان شعرها الأحمر الناعم واللامع، يغطي معظم جسدها، غير قادر على وقايتها من البرد بسبب خفته الشديدة.

 

” هااه، انتِ حقًا ستجعلين رأسي يقع من مكانه”

 

 

حينها، ومن بعد ان قمت بإبعاد نظري عنها لقليل من الوقت حتى استطيع إستعادة منطقي وهدوئي، وجدتها تقف هناك وهي تمسك بيدها، وعلى ما يبدوا تتسائل عن الشيء الذي مكنني من مصافحتها بشكل طبيعي.

” امم؟”

 

 

 

تمتمت بصوت غير واضح، الأمر الذي جعل شاليتير تميل إلى الجانب قليلًا برأسها، لتظهر ذلك التعبير المتسائل.

 

 

 

اوي، هل كل ما تفعلينه ظريف هكذا؟ لا توقفي عن الميلان أكثر ستسقطين على وجهك فقط.

” لا..توقف يدك…هكذا! سوف—”

 

سقط احدهم فجأةً، فقط ليتبعه الثاني والثالث سقوطًا، وقبل ان يقترب صاحب الشق منهم لفهم ما يجري، وُضع حاجز سحري شفاف حولهم، منعه من الإقتراب اكثر وحجزهم بالداخل.

” كيف..”

” لا..انا اسفة! لم اقصد ان—”

 

دون الحاجة للإنتظار أكثر، قمت بمد يدي سريعًا وامسكت بيدها، فقط لأقوم بضغطها بلطف، و مصافحتها بتلك الطريقة.

حينها، ومن بعد ان قمت بإبعاد نظري عنها لقليل من الوقت حتى استطيع إستعادة منطقي وهدوئي، وجدتها تقف هناك وهي تمسك بيدها، وعلى ما يبدوا تتسائل عن الشيء الذي مكنني من مصافحتها بشكل طبيعي.

 

 

 

ربما علي الشرح بعد كل شيء.

” هيا الآن، لن تُعتبر مصافحةً مالم اشعر بيدك كذلك، صحيح؟”

 

( الم تفكر في الأمر من قبل؟ الا تشعر احيانًا بأنك تريد ان تكون وحيدًا؟ من اجل التفكير او البحث عن حل لمشكلة ما)

” قمت بإستخدام المانا من اجل ذلك. ”

” هاه؟! لست اغازل احدًا!!”

 

 

” مانا؟”

 

 

” اجل، احضرت خيمة لذا يمكننا البقاء داخل تلك الغابة وإنتظارهم حتى يظهرون ”

” اجل، المانا هي شيء منتشر حول جسدنا صحيح؟ وهي شيء اشبه بمادة مقاومة كذلك، ما قمت به ببساطة هو تكثيفها حول يدي اليمنى، وعندما قمت بملامستك، كانت المانا تحترق بالداخل وتمنع تسرب اي شيء ضار الى بشرتي. ولكن ذلك مرهق حقًا ويستهلك الكثير من الطاقة كذلك. ”

ربما فاجأتها بذلك قليلًا؟

 

 

بشكل محدد، استهلكت نصف طاقة وعائي فقط بتلك اللحظات، وايضًا المانا تستخلص من الجسد من اجل إستخدامها في محاليل علاجية، لذا يمكن إعتبارها كدواء كذلك، وتكثيفها بمكان معين يسبب عدة نتائج، منها إستدعاء الوحوش كما يفعل النيرف والذي هو مانا غير نقية بالأصل، او استخدامه كعلاج او رادع لمرض كما فعلت هنا.

العدد كبير بعض الشيء، وبالنسبة لمقدار قواهم، فسأفترض بأنهم على قدر جيد من التدريب وسيسعهم التسبب بمشكلة إن خففت من حذري كذلك.

 

 

بالواقع، كان نصف الفضل بذلك يعود لرين، فبينما كنت انا من فكر في عملية تكثيف المانا في يدي اليمنى، ولكنني لم أكن سأفكر بذلك لولم تخبرني رين سابقًا بأن المانا تستخدم للعلاج كذلك.

” هيا سيدتي لتشتري بعض السمك! إنه طازج كما تعلمين خرج للتو من ذلك النهر النقي! ، يمكنك رؤيته وهو يتحرك اترين؟!”

 

من بعد الإتفاق على التخييم، والتأكد من ان شاليتير لا تواجه مشكلة مع ذلك، قمنا بالدخول الى الغابة وإختيار موقع مناسب قريب من الطريق كذلك، لنصب الخيمة.

وللتأكيد وقبل ان اقوم بتجربة متهورة قد تنتهي بشكل بائس ما سيزيد معاناة شاليتير أكثر، سألت رين عن الأمر، وسرعان ما قالت بأن الأمر آمن مالم ابالغ بفعله.

 

 

” هم، سؤال منطقي”

وهانحن ذا الآن!

 

 

 

ياااه، لا يوجد شعور افضل من شعور نجاح التجارب، بدأت اشعر بما يشعر به العلماء حينما تنجح إحدى تجاربهم العلمية.

 

 

 

( لا..توقف عن التحرك هكذا، انت تخيفها)

” انا..آسفة..”

 

لعنة ستجعل حياته جحيمًا، وحياة من يقترب منه، او يأتي من نسله.

هم؟

“؟! ”

 

” آه..لا انا..”

لا شعوريًا، وجدت نفسي اضع يدي على خصري وابتسم بشكل فخور، والأسوء من ذلك، كنت اومئ مرارًا بلا سبب معين.

 

 

دون ان تجادل او تسأل عن اي تفاصيل عن المهام العدة التي تحدثت عنها، اومئت شاليتير بالموافقة بسرعة.

اللعنة.

 

 

 

سرعان ما عدلت وضعيتي المحرجة، وأعدت النظر إلى شاليتير التي وجدتها قد ابتعدت قليلًا عني.

 

 

 

” لا انا—”

دون الحاجة لذكر تفاصيل ذلك الصراع الذي امتد لفترة مقدرة، وبنهاية الأمر، حُسم بمعركة دامية لم يقررها سوى ملك لوثيريا بنفسه، المعركة التي إنتهت بفوز الإبن ببسالة، امام والده الذي تقبل أمر هزيمته وقتها، وسلم تاجه الخاص، لإبنه اليافع.

 

حسنًا..ربما هذا اخطر مما توقعت.

” فوفو..”

وجدت نفسي ودون ان اشعر، اضحك على تعابيرها القلقة.

 

“….”

” ايه؟”

 

 

” اوه، لم اتوقع بأنك تمتلك مقاومة للعناصر المنومة؟ لا بأس مازال بإمكانك الإسترخاء”

فقط عندما كنت على وشك الإعتذار على إخافتها، وجدتها…تضحك؟ لا إنها تضحك بالفعل صحيح؟ اجل انا لا ارى توهمًا.

 

 

انتظرت إجابتها على طلبي، بينما انظر الى الحسناء الجالسة بشكل أنيق، مرتدية لذلك المعطف الخفيف والذي ناسب لون شعرها بشكل مثالي.

لا ادري ما السبب، ولكنني ظننت ان تلك الإبتسامة السابقة، هي كل ما ستظهره ولكنها تضحك الآن.

وايضًا.

 

 

بحال كنت تتسائل، لا لم انظر بإتجاهها وهي بتلك الحالة، انا لا ارغب بتوقف قلبي عن العمل الآن، لذا سأتجاوز ذلك المنظر المليء بالسكريات.

من بعد سماع كلماته، وجدت شين ينظر بإتجاه الطريق المغطى ببعض الحشائش امامنا.

 

فبينما كان الطرف الأول يتبع لإحدى الفصائل الرئيسية التي قاتلت بعناد بجانب ملكهم المُنصّب، لم يكن الطرف الثاني سوى إبن ذلك الرجل.

( يبدوا بأنك استطعت إبهاجها بأكثر من طريقة هاه؟ جيد لك)

” ماذا تعني؟”

 

(..ربما انت محق، ولكن انت لا تفهم حالتها تمامًا صحيح؟)

بأكثر من طريقة تقولين..اجل، اظن بأن شاليتير مبتسمة افضل بكثير من اخرى تعيسة.

 

 

 

” إن لم تمانعي، ارغب بسؤالك كذلك عن الفعالية، هل قمتي بالعثور على اي مهام جيدة؟”

 

 

 

كان ذلك، شيئًا آخر ارغب بالسؤال عنه.

اجل، لقد كانت الخيمة وبشكل واضح، لا تسع سوى شخصين بالداخل. حسنًا لم يكن ذلك خطأ شين، ففي النهاية، لم يتوقع احد قدوم شاليتير كذلك.

 

اوه، قام بإحضار خيمة معه؟ يمكن الإعتماد على هذا الرجل بحق.

بسماع شاليتير لسؤالي ذاك، اختفت الإبتسامة من وجهها فورًا، ولم تقم سوى بتحريك رأسها من اليمين لليسار، مجيبة بتلك الطريقة الصامتة على سؤالي.

انا الآن ارجوا فقط بأن تقوم شاليتير بمسايرتي قليلًا، ولا تخطئني بمتحرش او مجنون فاقد لصوابه.

 

 

” انا ارى..”

 

 

احضرت المصباح اولًا ووضعته امام شاليتير المتجمدة، وقبل ان افعل الشيء التالي، جلست فقط ونظرت لفترة بالفتاة المرتجفة امامي.

بشكل ما، شعرت بأن ذلك ما حدث، فبعد كل شيء، كان الغالبية يستعدون بالفعل للرحيل، بينما كانت شاليتير تجلس هنا، بهذا المكان.

” لا لا داعي للقلق بشأن ذلك ”

 

 

“..اردت الذهاب..ولكنني وجدت ان معظم النقابات اصبحت ممتلئة بالطلاب بالفعل، ولا يجب علي الدخول بوسط الزحام حتى لا..”

” آه…اجل..لحظة فقط ”

 

آااه، لا اظن ان البقاء بقربها جيد، لا بالواقع، هذا خطير للغاية.

دون إكمال تلك الكلمات، قامت شاليتير بإعتصار يديها معًا، بشكل ربما سيشعر اي احد بالحزن إن نظر إليها وهي بتلك الحالة.

نظرت إلى الأميرة السعيدة هناك، وهي تقهقه بسرور.

 

 

اذًا هكذا هو الأمر، علي القول، هذا مختلف قليلًا عن ما كنت افكر به، ولكنها..اجل، لم تذهب لأنها لم ترد ان تتسبب بالمشاكل لأحدهم.

 

 

 

لأنها لم ترد ان تلمس احدهم بشكل خاطئ ما قد يتسبب بمشكلة كبيرة وقتها.

اذًا هكذا هو الأمر، علي القول، هذا مختلف قليلًا عن ما كنت افكر به، ولكنها..اجل، لم تذهب لأنها لم ترد ان تتسبب بالمشاكل لأحدهم.

 

حينها، قامت الفتاة بشكري بصوت واضح مثير وهادئ للغاية، وهي تحمل إبتسامة اكبر بكثير من سابقتها بينما تستمر بالنظر إلى الأسفل بشكل منحرج، فقط بتلك الطريقة، جعلت قلبي يقفز من مكانه للحظة.

“..انتِ تفكرين كثيرًا، شاليتير” قلت وانا اتنهد بتعب

 

 

” حسنًا..لا استطيع إنكار ذلك”

” آسفة..”

ذَعِرًا، قام الرجل بترك الطفلة لتسقط سقوطها المقدر، ولكن دون ان تبكي، ودون ان تصرخ، وتحت انظار جدها المرتعد هناك من خطأه العظيم، ولسبب ما، لم تتبخر اصابعها الصغيرة امامه، وكأنه ليس ملعونًا البتة، لم يطل حفيدته اي سوء.

 

” اجل. بعض الطلبات، تأخذ فترة من الزمن قبل ان يقبلها احدهم، وهذا يسبب عدة مشاكل. ربما كان طلب القبض على هؤلاء، صُدر قبل مدة من الزمن ولم يقبل به احد حتى ازداد تعدادهم ”

” لا ما الذي تعتذرين من اجله حتى..هذا ليس بخطأكِ”

للأسف، اشعر ببعض الحماسة للقيام بشيء متهور كهذا، ولكنني ارغب كذلك برؤية عملنا الجماعي لذا سأمتنع هذه المرة.

 

” لا لا تعتذري حسنًا؟ انظري هنا لم يحدث شيء صحيح؟ انا بخير فقط لا يوجد داعي للذعر”

وليس خطأ احد كذلك، لذا يمكنكِ التوقف عن ضغط نفسك هكذا.

ظهر شين حينها خلف الرجل، من التف سريعًا وحاول نزع سيفه المعلق بحزام خلف ظهره، ولكن وقبل ان يقوم بأي حركة إضافية، حرك شين يده بسرعة، والقى بشيء ما، الشيء الذي علق برقبة الرجل على الجانب.

 

 

ولكن هذا سيء حقًا، وانا الذي كنت اخطط لقول بضعة كلمات والعودة، ولكن لا استطيع المغادرة فقط الآن، هل استطيع؟

 

 

من بعد سماع ذلك الصوت، التفت للخلف فقط لأجد كل من شين وشاليتير وهما يقفان تمامًا خلفي.

وقفت قليلًا لمحاولة التفكير بحل مناسب.

صارخةً بداخلي، استطاعت رين إسكات بركان فزعي بتلك الكلمات.

 

 

بالنسبة لها، فمن المستحيل عليها الدخول الى النقابة بسبب الحشود، التي على الغالب لن تقل إلا عندما يرحل غالبية الطلاب، ويأخذون المهام الجيدة، ما سيترك المهام السيئة للمتأخرين. على ذلك النحو، لن تجد شاليتير اي شيء، وايضًا لا استطيع الذهاب وجلب اي مهمة فقط من اجلها، ولا اظن بأن نظام النقابة يقبل تسجيل المهام من أجل الغير.

 

 

” تحتاج مساعدة؟”

وشاليتير بنفسها لم تمتلك اي أصدقاء لكي تطلب منهم مساعدتها بإختيار المهام، وحتى وإن لم تكن بحاجة لهم، وقررت الذهاب لوحدها بمهمة ما، وبخلاف قوتها الغامرة التي شهدتها مسبقًا، فلا أعتقد حقًا بأنها قد تكون بخير إن قررت الذهاب لوحدها. خصوصًا إن كانت شخصية شاليتير الحقيقية، هي التي أراها أمامي الآن.

 

 

رغم كل ذلك، استطعت بلا مشاكل ان اخترق طريقي وسط هذا الزحام، وبنفس الحال، استطعت تحمل

بالتفكير بكل هذا، سأستبعد قدرتها على الحصول على أي مهام جيدة، ما قد يعني عدم ذهابها بأي مهام، والذي سيؤدي إلى نقص في النقاط الخاصة بالفصل، وقد يؤدي كل ذلك إلى خلق كراهية أكبر تجاه شاليتير.

وكل ذلك، لم يقد سوى لحقيقة ابشع، كان مفادها ان اللعنة نفسها، تتطور مع تعاقب الأجيال. وبكل مرة يحمل فيها شخص جديد اللعنة، اي فرد من تلك العائلة، سيحمل لعنة أقوى من سابقتها.

 

 

ويمكن وبحالة أسوء، ان تقوم شاليتير بالذهاب لوحدها بمهمة خطرة، قد تنتهي بشكل غير حميد.

 

 

نظرت للخلف فقط لأجد ذلك الرجل السمين وهو يعرض تلك السمكة التي كانت على الغالب، بنصف طولي، على شاليتير، وعندما كنت على وشك التحرك ناحيتها وإبعاد مصدر الإزعاج، سبقني شين عليها.

ما يُبقي…

 

 

 

” اذًا..كنت هنا طوال النهار.”

لم نقل شيئًا اكثر من ذلك، فقط واصلت الشعور بدفئها وهو يتمرر الي من خلال يدها والتي كانت ناعمة للغاية، وصغيرة كذلك. خشيت ان اضغطها بقوة فتنكسر، او ان اجعلها تتألم لذا لم استطع فعل شيء سوى إرخاء قبضتي، والشعور بها وهي التي باتت تتشبث بيدي الآن.

 

وايضًا، تلك المهمة كانت تتطلب رتبة عالية، بالإضافة لأن العائد المادي كان يساوي الـ1500 آيرير، لذا لا بد من انهم اقوياء بالفعل.

وبينما كنت أفكر بكل ذلك، حينها، سمعت تلك الكلمات، الكلمات التي لم تصدر من اي شخص يقف أمامي، بل من خلفي.

ما الذي تعنيه مساعدة عادية على أي حال؟

 

كان صوتها حلوًا للغاية فقط لسماعه، دون ذكر اصابعها التي كانت اطرافها حمراء اللون، وطريقة لف يدها حول جسدها من الأعلى لتغطية نفسها، بينما كان شعرها الأحمر الناعم واللامع، يغطي معظم جسدها، غير قادر على وقايتها من البرد بسبب خفته الشديدة.

“..إلهي”

” إن لم تمانعي، ارغب بسؤالك كذلك عن الفعالية، هل قمتي بالعثور على اي مهام جيدة؟”

 

” لديك نظرة جيدة للأجواء شين، اتمنى ان نتأقلم جيدًا بهذه الرحلة.”

وبالطبع، سرعان ما تعرفت على صاحب الصوت، وبدأت أتمنى فورًا بأن لا يقوم بقتلي بمكاني.

 

 

” اجل..شكرًا لك، ولكن انت ايضًا..مذهل ”

خلفي، بدأت اسمع صوت خطواته بوضوح وهو يقترب، خطوة بخطوة، بينما اصبح العالم الخارجي، هادئًا للغاية من حولي.

 

 

 

” بينما كنت انتظرك لمدة ساعة كاملة، تحت الشمس، كنت تستريح هنا؟”

 

 

 

” لا..شين، انظر انا—”

ولكن حينها فقط.

 

 

” ولديك أعذار كذلك..”

 

 

بالنظر إليها الآن، وهي مسترخية لذلك الحد، يبدوا بأنها تشعر بالدفئ الكافي.

“….”

 

 

 

ليس الأمر وكأنه كان يصرخ، لا بل كان صوته هادئًا للغاية، اهدئ حتى مما كان بالعادة، ولكن ذلك تحديدًا، ما جعله مخيفًا للغاية.

اجل، انا اعلم ما افعل لذا لا داعي للذعر، ربما اكون متسرعًا قليلًا، ولكن حتى وإن انزَعجت من الأمر وكرهتني الآن، يجب علي القيام بذلك بعد كل شيء.

 

” همم، ربما هذا لا ينفع، ظننت بأن المصباح سيكفي لتدفئتكِ” قلت ممازحًا.

التفت لكي انظر الى شين الحامل لحقيبته الممتلئة تقريبًا، وهو يقترب ببطئ، فبينما كانت تعابير وجهه تمامًا كما هي، رأيت تلك العروق الغاضبة بجانب جبهته بوضوح، المنظر الذي جعلني اقوم بإغماض عيناي، وابدأ بالإستعداد للذهاب الى العالم الأخر.

لم استطع فعل شيء سوى الضحك رفقة شاليتير على شين هناك، من اظهر تعابير مستغربة وعاد إلينا بسرعة بعدما استلم السمكة التي اصبحت مغلفة بكيس ملائم.

 

 

ولكن ومهما انتظرت، لم تتحقق توقعاتي على الإطلاق.

 

 

ولكن الم تكن تلك مشكلة الأكاديمية نفسها؟، فمنذ البداية، كان عليهم شرح الموقف جيدًا، ربما سينتهي الأمر بها منبوذة كما هي الآن، ولكن ذلك افضل بمراحل من المشكلة التي حدثت لاحقًا، وسببت صدمة عميقة بقلب هذه الفتاة.

“…شين؟”

اذًا، يبدوا ان النظام نفسه يمتلك بعض المشاكل الخطيرة هاه.

 

” ؟! ”

فتحت عيناي ببطئ شديد، فقط لأجد الرجل وقد تجمد بمكانه، بينما كان ينظر نحوي، لا، بل كان ينظر لمن كان يقف خلفي.

واستمرت تلك العائلة بعيش حياتها على ذلك النحو، حتى يومنا هذا.

 

 

اذًا، لقد رأيتها هاه.

” آه! يبدوا بأنني وصلت لحدي”

 

 

“..لدي سبب لذلك، لذا..هلا استمعت قليلًا؟”

 

 

“لقد جلبتها لكلينا بعد كل شيء.” تنهد شين بهدوء من بعد قول ذلك.

بسرعة، استغللت وقوفه ذاك، وعرضت عليه الشرح.

 

 

بشكل غير مقتنع بالكامل، ذهب شين لتنظيف السمكة، بينما قمت بجمع بعض الأعواد، وتفعيل عنصر النار بينها من أجل إشعال نار مناسبة للشواء. ولكن حينها، هبت رياح قوية قليلًا، غيرت الأجواء سريعًا من معتدلة، وإلى باردة للغاية، وفقط بالنظر إلى السماء، ستعلم سبب ذلك التغير المفاجئ.

“….”

بالطبع اتسائل من حين لأخر عن حال آليا ووالدي والقرية بشكل عام، بينما لم تكن لدي اي طريقة للتواصل معهم، كان كل ما يسعني فعله هو الدعاء من اجلهم، والتمني ان يكونوا بخير.

 

 

ودون ان يرد علي، انزل شين حقيبته على الأرض، واغمض عينيه قبل ان يتنهد بخفة.

لم استطع فعل شيء سوى النظر الى شاليتير، التي لم تقم سوى بصناعة كرسي أحمر من العدم، وقامت بالجلوس به بأناقة تاليًا.

 

 

نجوت.

 

 

 

” اجل هكذا” قلت بشكل راضٍ من بعد نجاح الخطة.

 

” انت..اعلم الآن ما يجعل كل تلك الفتيات يقعن بحبك، انت وغد رائع الست كذلك؟”

 

 

بعدها، شرحت لشين ما حدث، وكيف تمكنت من مصافحة شاليتير، وسرعان ما هدأ جام غضبه، وتحولت تعابيره الى الإندهاش الخفيف.

 

 

 

“..فعلت كل ذلك، لماذا؟”

” لا بأس، انا افهم الآن، ولكن لقد تأخرنا بالفعل وعلينا الذهاب”

 

 

” لماذا انت تسأل..حسنًا لا املك سببًا قويًا لذلك، حاولت التعرف عليها فقط.”

 

 

بنبرة متخوفة ومهددة لم اسمعها إلا نادرًا، استمتعت بالضحك على رين قليلًا.

لم تقم إجابتي تلك إلا بزيادة دهشة شين أكثر فقط، ونفس الأمر حدث مع شاليتير التي عادت للجلوس كذلك.

 

 

 

لا…استطيع تفهم سبب تفاجئ شين، ولكن ما الذي يفاجئكِ انتِ؟

 

 

 

” لا بأس، انا افهم الآن، ولكن لقد تأخرنا بالفعل وعلينا الذهاب”

 

 

 

” آه وبذكر ذلك، لدي طلب بسيط كذلك.”

 

 

 

” طلب؟”

 

 

 

اجل شيء فكرت به قبل قليل فقط، ولا اعتقد بأن شين سيرفضه تمامًا.

 

 

” اوه، يمكنني فعل ذلك ايضًا.”

” ارغب بإصطحاب شاليتير معنا. فكما ترى، لم تستطع العثور على اي مهام جيدة، واعتقد بأن ثلاثتنا معًا، نستطيع تدبر امر تلك المهام بسرعة اكبر وآمان كذلك”

بهذا الفصل، لم يكن من الغريب ان تتغير الأجواء بسرعة كهذه، ولكن كون الأمر ليس بجديد، لا ينفي حقيقة خطورته، وكيف ان تغير الطقس المفاجئ، من سيء إلى اسوء، قد يتسبب بمشاكل عدة. إحداها.. ربما قد تؤدي إلى موت احدهم.

 

 

بتلك الطريقة، شرحت لشين طلبي.

كان ذلك واضحًا، هذه الفتاة، شاليتير، لا ترغب سوى بأن تصادق احدهم، بالرغم من انها اميرة، الا انها امتلكت مثل تلك الامنيات البريئة.

 

” آه؟..اجل..”

بالطبع لا يوجد داعٍ لذكر تفاجئ شاليتير من بعد سماع كلماتي، ولكن انا افعل هذا لأجلكِ حسنًا؟ لذا لا تحاولي الإعتراض هنا.

حسنًا..ربما هذا اخطر مما توقعت.

 

بالطبع اتسائل من حين لأخر عن حال آليا ووالدي والقرية بشكل عام، بينما لم تكن لدي اي طريقة للتواصل معهم، كان كل ما يسعني فعله هو الدعاء من اجلهم، والتمني ان يكونوا بخير.

وايضًا، بالرغم من انني ارغب بالذهاب بكل تلك المهام لمساعدتها، الا انني اشعر بالغرابة لطلب مساعدتها هنا.

 

 

 

” انا ارى، إن لم تمتلك مهمة لتنفيذها فلا بأس بذلك، ولكن هل قمت بسؤالها عن ذلك؟”

 

 

صارخةً بداخلي، استطاعت رين إسكات بركان فزعي بتلك الكلمات.

ويبدوا بأن شين موافق كذلك، حسنًا بسرعة اكبر من المتوقع.

 

 

كانت الشمس قد غربت بالفعل بينما كنا على متن المركب، وعند النظر الى الساعة الآن من بعد الوصول، كانت تشير الى السابعة مساءً.

بقي أمرها هي فقط.

 

 

اوه، قام بإحضار خيمة معه؟ يمكن الإعتماد على هذا الرجل بحق.

” شاليتير؟”

” اجل هكذا، يمكنكِ مصافحتي دون خوف. ”

 

 

اعدت النظر إليها وهي جالسة مخفضة لرأسها بينما تفكر بما قلته.

 

 

 

هيا الآن، لا تملكين اي مهمة لأدائها وانتِ بمشكلة بالفعل، ما الذي سيجعلك ترفضين مثل هذا الطلب؟

 

 

لا ادري ما الذي تقصدينه بالحضور، ولكنهما يبدوان مختلفين تمامًا بوقت القتال.

منتظرًا ردها لقليل من الوقت، قامت الفتاة اخيرًا برفع رأسها والإجابة.

 

 

 

“..موافقة ”

نظرت خلفي فقط لأجد شاليتير وقد قامت بتعليق إثنين بأعلى برج لا اعلم من اين او متى ظهر حتى، مستخدمة اسهمها الدموية تلك، ويبدوا جليًا من هنا، بأنهما قد فقدا الوعي كذلك.

 

بلا شك احيانًا سنرغب بذلك، بالجلوس مع انفسنا فقط، لإلتقاط انفاسنا، لتصحيح مسارنا، لتقويم حياتنا، وربما للجلوس والتأمل فقط.

فقط بتلك الكلمة، وافقت شاليتير على طلبي، الأمر الذي جعلني اتنهد بسرور.

” تحتاج مساعدة؟”

 

 

(همم~..تبدوا سعيدًا بقدومها. الست كذلك~)

كان ذلك، شيئًا آخر ارغب بالسؤال عنه.

 

 

ليس بسبب الشيء الذي تفكرين به بعقلك المريض هذا!

” اجل، اشكرك على ذلك. ”

 

 

( اويا؟ وكيف علمت ان ما افكر به هو شيء سيء؟ يالك من فتى سيء يا سيدي~)

” ارى ذلك بوضوح ”

 

 

اجل انا فتى سيء، اتركيني وشأني الآن.

وللتأكيد وقبل ان اقوم بتجربة متهورة قد تنتهي بشكل بائس ما سيزيد معاناة شاليتير أكثر، سألت رين عن الأمر، وسرعان ما قالت بأن الأمر آمن مالم ابالغ بفعله.

 

 

” جيد، والآن..”

 

 

دون اخذ الكثير من الوقت بالتمسك بيدي، ربما لأنني اخبرتها بأن طاقتي على وشك النفاذ، قامت شاليتير بتركي بلطف، قبل ان تضم يديها معًا، وترفع رأسها هذه المرة، وتنظر مباشرةً إلى وجهي.

حينها، مشى شين بإتجاه شاليتير قبل ان يجلس بالكرسي الذي تجلس به شاليتير دون تردد، الأمر الذي فاجأ كل مني وشاليتير.

(انت..تمتلك بعض الأساليب الفريدة للتعامل مع النساء، لا..كنت اعلم بشأن ذلك منذ البداية..اجل.)

 

 

” !!”

كان صوتها حلوًا للغاية فقط لسماعه، دون ذكر اصابعها التي كانت اطرافها حمراء اللون، وطريقة لف يدها حول جسدها من الأعلى لتغطية نفسها، بينما كان شعرها الأحمر الناعم واللامع، يغطي معظم جسدها، غير قادر على وقايتها من البرد بسبب خفته الشديدة.

 

“..ما الذي يجري؟”

” شين؟!” صرخت لا إراديًا.

اوه، هكذا هو الأمر اذًا.

 

من بعد مرور عدة ساعات على تلك الحادثة، لم يطل الأمر قبل ان يكتشف سيد ذلك القصر، الملك، ان ابنته الغالية اُصيبت بتلك اللعنة تمامًا كجدها.

” ماذا؟ نحن ذاهبون برحلة لمدة خمس ايام بإقليم بعيد، عليها ان تحتزم حقائبها وهذا سيأخذ بعض الوقت. سننتظرك هنا ريثما تستعدين. ” قال بهدوء شديد وكأنه أكثر شيء منطقي يمكن يقوله الآن.

لا استطيع رؤية شيء.

 

 

مخرجًا كتيبًا صغيرًا من جيبه الأيسر، بدأ شين بالقرائة بهدوء بعدما تسبب بنهوض الفتاة الفزعة من الكرسي، واصابني تقريبًا بجلطة قلبية.

 

 

 

هذا الرجل..انت حقًا تملك اعصابًا من حديد.

” انا الذي يفترض به سؤالك، ولا تقم بذكر اسمي بذلك العلوا بينما تغازل أميرتك بالداخل”

 

 

“…كما قال، نحن ذاهبون إلى شمال إقليم الأقزام لأداء عدة مهام دفعة واحدة عوضًا عن الذهاب والعودة، لذا قومي بجلب إحتياجاتك الخاصة حسنًا؟”

 

 

” لهذا سمحت لكم بالتصرف مع البقية كما تشاؤون. ”

“..ام..اجل”

 

 

” امم..انا آسفة على مناداتك سابقًا بالوحش، لم يكن ذلك..قصدي..”

دون ان تجادل او تسأل عن اي تفاصيل عن المهام العدة التي تحدثت عنها، اومئت شاليتير بالموافقة بسرعة.

سقط احدهم فجأةً، فقط ليتبعه الثاني والثالث سقوطًا، وقبل ان يقترب صاحب الشق منهم لفهم ما يجري، وُضع حاجز سحري شفاف حولهم، منعه من الإقتراب اكثر وحجزهم بالداخل.

 

 

يبدوا بأنها مازالت مصدومة من تحركات شين هاه..اجل لا يمكنني لومها.

 

 

 

بعد ذلك، انطلقت شاليتير لتحضير ما تحتاجه سريعًا، واتفقنا على إنتظارها هنا ريثما تستعد.

 

 

” اوه، انت سريع بالنسبة لكتلة من اللحم؟”

والآن اصبحت بمفردي مع شين.

بصراحة، يقلقني هذا الأمر كذلك، خصوصًا وانه لم يكن من طباعي، وكان شيئًا بدأت اشعر به مؤخرًا فقط.

 

ويبدوا ان ما تبقى، هو كتلة اللحم الضخمة تلك، بالإضافة لشخص نحيل إضافي.

” هااه، انت حقًا تملك بعض الأعصاب لقيامك بذلك ”

 

 

” هم؟”

” الجاني يتحدث هنا. وايضًا، لن اتسبب إلا بتدمير جهودك إن حاولت خلق مسافة الآن.”

وضعت الثياب على الجانب وتأكدت من صنع كرات نارية كافية للتعويض عن الحرارة.

 

ياااه، لا يوجد شعور افضل من شعور نجاح التجارب، بدأت اشعر بما يشعر به العلماء حينما تنجح إحدى تجاربهم العلمية.

” اوه”

” ما!!”

 

 

اذًا قام بفعل ذلك من أجلي؟ او ربما هو من اجل شاليتير أجل، حتى لا يشعرها بالبعد.

 

 

 

لا ادري ماذا اقول بصراحة، ولكن هذه هي حقًا افعال القائد.

“..شكرًا لك..مجددًا..”

 

التفت لكي انظر الى شين الحامل لحقيبته الممتلئة تقريبًا، وهو يقترب ببطئ، فبينما كانت تعابير وجهه تمامًا كما هي، رأيت تلك العروق الغاضبة بجانب جبهته بوضوح، المنظر الذي جعلني اقوم بإغماض عيناي، وابدأ بالإستعداد للذهاب الى العالم الأخر.

” لديك نظرة جيدة للأجواء شين، اتمنى ان نتأقلم جيدًا بهذه الرحلة.”

 

 

ومهلًا، هم ابطأ مني حتى مع إستخدامهم لمهارة تعزيزية؟!

” شعور متبادل. ”

بمكان ما بإقليم الإنباير، بذلك الوقت..إقليم ميرايس.

 

بشكل ما، شعرت بأن ذلك ما حدث، فبعد كل شيء، كان الغالبية يستعدون بالفعل للرحيل، بينما كانت شاليتير تجلس هنا، بهذا المكان.

بالرغم من ان رده كان مختصرًا بعض الشيء، الا انه كان يبتسم، لذا اعتقد ان كل شيء جيد حتى الآن.

اجل، لن يدلل ذلك الا على قوتهم فقط.

 

وبسرعة اكبر من سرعة إقترابي منها، فزعت شاليتير قبل ان تسحب يدها من يدي وتغمض عينيها بقوة.

 

 

وكل ذلك، لم يقد سوى لحقيقة ابشع، كان مفادها ان اللعنة نفسها، تتطور مع تعاقب الأجيال. وبكل مرة يحمل فيها شخص جديد اللعنة، اي فرد من تلك العائلة، سيحمل لعنة أقوى من سابقتها.

من بعد مرور 30 دقيقة طويلة، عادت شاليتير بحقيبة ممتلئة، ومع عودتها، لم ننتظر أكثر قبل ان نبدأ رحلتنا الطويلة بدورها.

 

 

 

اولًا ومن بعد الخروج من الأكاديمية، توجهنا الى مكتب العربات لإستئجار عربة اخرجتنا من عاصمة إقليم الشياطين الثاني آيسيس، وإلى مدينة فريراند وتلك كانت على نفقتي.

” آه..اجل انا..احب الركض بسرعة ”

 

 

او بالواقع، كانت اموالًا اقرضني إياها آلبيرت بعدما اخبرته برحلتي، انا حقًا ممتن لوجوده بمكان قريب.

دون ان تجادل او تسأل عن اي تفاصيل عن المهام العدة التي تحدثت عنها، اومئت شاليتير بالموافقة بسرعة.

 

 

من بعد الوصول الى فريراند، او المعروفة بمدينة السمك، كونها تمتلك اكبر متجر أسماك بالعالم نسبة لعبور نهر نايريس المشهور من خلالها، النهر الذي كان طريقًا بحريًا كذلك يربط المدينة بإحدى القرى القريبة من حدود إقليم الفانتازما، كان علينا شق طريقنا من خلال السوق المزدحم للوصول الى الميناء الصغير بنهايته.

ولكن.

 

وليس ذلك فحسب، بل وعلم ان اللعنة نفسها تطورت واصبحت اقوى من السابق، وهذا ما سبب الذوبان العكسي لأيادي جده عوضًا عن ابنته.

بالنسبة لشاليتير ومشكلتها مع الزحام، فكانت اللعنة بالواقع تؤثر بمن تلامسه بيديها وليس جسدها، ويكفي ان تخفي يديها اسفل صدرها الكبير—احم، اجل يكفي ان تخفي يديها لتجنب المشاكل.

من بعد تلك الليلة الشنيعة، والتي لم يجد لها احد عنوانًا مناسبًا غير الليلة الملعونة، وبالرغم من انه كان يختنق بفعل شربه لشيء سام وممرض، إلا ان الملك الذي تشافى سريعًا بعدها، اكتشف ان الغرض من تلك العصارة المُرّة، لم يكن قتله، بل لعنه.

 

مع معرفتها لنيتي، تحدثت رين بنبرة ضجرة بعض الشيء.

انا جديًا، ومن بعد مرور تلك اللحظات رفقتها، بدأت ولسبب ما، اتذكر تفاصيل لا يجب علي التفكير بها على الغالب.

 

 

 

حاولت تشتيت افكاري وانا انظر الى السوق الذي كان موضوعًا على شكل طولي على الجانب الأيمن والأيسر من الطريق، كنت ارى كل تلك الاكشاك ذات التصميم المتقارب وهي لا تعرض شيئًا غير السمك.

 

 

القوافل الليلية هاه؟ على ما اذكر، اغلبها تكون محروسة بشكل جيد نسبة لوجود قطاع الطرق بكل مكان، ربما يدلل هذا على كون قطاع الطرق الذين نتعامل معهم هنا، ليسوا مجرد ضعفاء.

اسماك متعددة الأشكال والأحجام، بالرغم من ان السوق لا يعرض غير السمك، الا انه كان يسير بشكل مثالي. وأكبر دليل على ذلك، هو هذا الزحام الذي نعاني بسببه من شق طريقنا، وتلك الضوضاء العالية بين كل التجار والمشتريين.

” ولكن لفترة قصيرة فقط، فكما ترين انا استخدم نوعًا خاصًا من المهارات لمنع حدوث اي شيء سيء، وهذا يتعبني قليلًا فقط. ”

 

بقي أمرها هي فقط.

رغم كل ذلك، استطعت بلا مشاكل ان اخترق طريقي وسط هذا الزحام، وبنفس الحال، استطعت تحمل

آه، ذلك الوجه، لن يساعد هذا على تهدئتي إطلاقًا.

 

 

وفقط عندما كنا قريبين من الخروج من هذه الضوضاء، اصطاد احد الباعة المتعددين، شاليتير من وسطنا.

الواحدة إلا قليلًا بمنتصف النهار. كنت اقف امام بوابة الأكاديمية.

 

 

” هيا سيدتي لتشتري بعض السمك! إنه طازج كما تعلمين خرج للتو من ذلك النهر النقي! ، يمكنك رؤيته وهو يتحرك اترين؟!”

 

 

 

” آه..لا انا..”

 

 

انتظرت إجابتها على طلبي، بينما انظر الى الحسناء الجالسة بشكل أنيق، مرتدية لذلك المعطف الخفيف والذي ناسب لون شعرها بشكل مثالي.

” هيا الآن انا اعلم بأنكِ تحبين السمك! تستطيع عيني هذه فرز امثالك من محبي السمك بوضوح! ولأجلكِ فقط سأعطيكِ سمكة الاريقوط الضخمة هذه، بنصف السعر!”

 

 

 

“امم…”

 

 

” شعور متبادل. ”

نظرت للخلف فقط لأجد ذلك الرجل السمين وهو يعرض تلك السمكة التي كانت على الغالب، بنصف طولي، على شاليتير، وعندما كنت على وشك التحرك ناحيتها وإبعاد مصدر الإزعاج، سبقني شين عليها.

 

 

فقط بتلك الكلمة، وافقت شاليتير على طلبي، الأمر الذي جعلني اتنهد بسرور.

” سنشتريها، قم بوضعها في شيء ملائم لحمله من فضلك.”

” صه، لا تتحرك كثيرًا”

 

 

” اوه هذه هي الروح الآن! حسنًا السعر هو 250 آيرير”

 

 

حاولت وضع هذه الكلمات بإبتسامتي قدر الإمكان، بينما كنت انظر إلى عينيها البنفسجيتين كلون عيناي تمامًا، واللتان كان بهما تفرد واضح للغاية عن شكل عيني البسيط.

” مائة، ولا املك سواها، عرض علي احدهم ذات السمكة بالخلف ورفضتها، يمكنني العودة له إن لم توافق”

اجل، انا اعلم ما افعل لذا لا داعي للذعر، ربما اكون متسرعًا قليلًا، ولكن حتى وإن انزَعجت من الأمر وكرهتني الآن، يجب علي القيام بذلك بعد كل شيء.

 

 

“…200 يا فتى، لن تستطيع إكمال هذه السمكة لوحدك كما تعلم؟”

 

 

 

” مائة، لدي فرقة من خمسة عشر رجلًا، ونرغب بشراء المزيد من الاشياء كذلك”

” امم..انا آسفة على مناداتك سابقًا بالوحش، لم يكن ذلك..قصدي..”

 

 

“…انت زبون عنيد على ما يبدوا…ولكن لا بأس! ولأجلك وفرقتك فقط سأعطيك السمكة بـ 150 آيرير! ومعها سمكتان صغيرتان!”

” يوجد الكثير هاه.” قلت وانا انظر إلى الأفراد والثنائيات المتجهة جميعًا لخارج الأكاديمية.

 

” إيهيهي”

” شكرًا لكرمك ولكن لا نحتاجهم، مائة آيرير كل ما املك. ”

 

 

” ايه..؟”

“…لا بأس..مائة آيرير”

رين.

 

 

” تفضل ”

 

 

تبادلنا تلك الكلمات قبل ان يقفز شين لأعلى ويتعلق بإحدى الأشجار.

فقط بتلك الطريقة، مظهرًا قدراته الخالية من الشوائب على المساومة، اشترى شين تلك السمكة المهولة بخصم كبير.

 

 

” انت..اعلم الآن ما يجعل كل تلك الفتيات يقعن بحبك، انت وغد رائع الست كذلك؟”

لم استطع فعل شيء سوى الضحك رفقة شاليتير على شين هناك، من اظهر تعابير مستغربة وعاد إلينا بسرعة بعدما استلم السمكة التي اصبحت مغلفة بكيس ملائم.

 

 

 

” شين..”

“..هم؟”

 

لا استطيع رؤية شيء.

” لا نملك طعامًا على اي حال، وحجمها جيد ستكفينا لأيام.”

 

 

من بعد سماع ذلك الصوت، التفت للخلف فقط لأجد كل من شين وشاليتير وهما يقفان تمامًا خلفي.

” لا..لماذا انا من يحملها؟”

 

 

” جيد، والآن..”

” هم، سؤال منطقي”

” لا لا تعتذري حسنًا؟ انظري هنا لم يحدث شيء صحيح؟ انا بخير فقط لا يوجد داعي للذعر”

 

 

بشكل غريب، توقف شين للتفكير قليلًا.

 

 

 

لا هل انت تفكر بحل لهذا السؤال حقًا؟

اجل، حكى لي شين وقتها قصة تلك الحادثة، باليوم الذي اتت فيه شاليتير الى الأكاديمية لأول مرة، ومن بعد تقديم نفسها لطلاب الفصل الذين تحمسوا بشكل غير مسبوق، نسبة لوجود أميرة بينهم. حاول معظمهم التحدث إليها ومصادقتها، اندفعوا نحوها تمامًا كما اندفعوا نحوي، الشيء الذي فاجئ شاليتير بشكل كبير، وعن غير قصد وقتها، قامت بملامسة يد احد الفتيان المتحمسين، من قام بالواقع وبنفسه بجعل شاليتير تصافحه بالقوة بعدما قام بمد يده وإمساكها من يدها، فقط بتلك اللحظة، ذابت يد الفتى بأكملها وحتى كتفه، امام عيني شاليتير والفصل بأكمله، الأمر الذي سبب صدمة عميقة للجميع لاحقًا، وحينها، اضطر المعلمون لشرح موقف الأميرة الخاص، وإسعاف الفتى الذي قرر التخلي عن الفصل والأكاديمية لاحقًا.

 

 

” يمكن القول بأن شاليتير من عثرت عليها، انا اشتريتها، وانت ستحملها. هكذا نقسم العمل بيننا. والآن، احملها.”

 

 

مستشعرًا ما ارغب بطلبه، دخل شين الى الخيمة وبدأ بإخراج بعض الاشياء، ومن ناحيتي، مشيت سريعًا نحوا الفتاة هناك.

” انت..”

وحش؟! انا؟! لماذا تقول شاليتير عني ذلك؟!

 

جالسةً بذلك الكرسي الطويل والذي كان بعيدًا قليلًا عن باقي الكراسي، الكرسي الذي كان اسفل شجرة كرز ضخمة خالية من اي فرع مزهر بها، وجدت شاليتير هناك، وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها.

وجدت نفسي مقتنعًا بمنطقه، ووضعت السمكة الضخمة والثقيلة كذلك، اعلى حقيبتي.

 

 

 

” فوفو..”

 

 

 

على ماذا تضحكين وانتِ السبب بهذه الحمولة الزائدة.

ياااه، لا يوجد شعور افضل من شعور نجاح التجارب، بدأت اشعر بما يشعر به العلماء حينما تنجح إحدى تجاربهم العلمية.

 

كانت الشمس قد غربت بالفعل بينما كنا على متن المركب، وعند النظر الى الساعة الآن من بعد الوصول، كانت تشير الى السابعة مساءً.

نظرت إلى الأميرة السعيدة هناك، وهي تقهقه بسرور.

وللتأكيد وقبل ان اقوم بتجربة متهورة قد تنتهي بشكل بائس ما سيزيد معاناة شاليتير أكثر، سألت رين عن الأمر، وسرعان ما قالت بأن الأمر آمن مالم ابالغ بفعله.

 

قمت بهز رأسي بقوة لتبخير تلك الأفكار البذيئة.

لا بأس، على الأقل هي تضحك.

 

 

 

” ؟! ”

..

” شين..”

.

 

 

 

من بعد شراء السمكة، وصلنا الى الميناء، وسرعان ما وجدنا إحدى المراكب التي كانت على وشك الإنطلاق، وقفزنا سريعًا الى داخلها.

 

 

 

من الميناء، اخذت الرحلة ثلاث ساعات للوصول الى مرسى صغير بجانب قرية لوتم الواقعة تمامًا مع حدود إقليم الفانتازما.

اتى المصباح على شكل فنجان الشاي بالضبط، مع مقبض صغير على الجانب، وقعر بالداخل، كانت نيرانه غير مغطية بأي شيء زجاجي بالأعلى.

 

” لماذا انت تسأل..حسنًا لا املك سببًا قويًا لذلك، حاولت التعرف عليها فقط.”

كانت الشمس قد غربت بالفعل بينما كنا على متن المركب، وعند النظر الى الساعة الآن من بعد الوصول، كانت تشير الى السابعة مساءً.

 

 

آه..لا بد من انها تقصد ما حدث بالصباح، لا كان ذلك في الواقع..مساعدة عادية؟ اجل لم اعد استطيع التفكير بشكل صحيح انا اعلم.

تاليًا، مشينا بإتجاه مخرج القرية لعدة دقائق، حتى وصلنا لطريق مفتوح، كان خالٍ من اي شيء سوى غابة شجرية صغيرة على الطرف الأيمن منه.

 

 

 

” هنا سنجد قطاع الطرق على الغالب، هذا هو الموقع المحدد مع الطلب، وهذه صور مرفقة لاشكال المجرمين. ”

 

 

 

وزع علينا شين ورقة تحمل اربع صور مختلفة، لأشكال اللصوص الذين من المفترض علينا القبض عليهم.

بصراحة، تفاجأت من تصرف رين هنا، لم اتوقع بأن اراها يومًا تتحدث لصالح احد ما.

 

 

الصور. بالطبع كانت تقنية مفيدة، وبنفس الوقت، كان شيئًا غير موجود في قريتنا تلك، ولكن اتسائل عن الطريقة التي مكنتهم من إلتقاط تلك الصور الواضحة لهؤلاء اللصوص. وبخلاف هذا، اتسائل عن كيفية عمل هذه التقنية بالضبط. لابد من انهم يستخدمون نوعًا خاصًا من الأدوات السحرية.

 

 

 

الأدوات التي لم احصل على أي منهًا حتى الآن.. رغم رغبتي القوية بالحصول على إحداها.

فبينما كان الملك اليافع الآن، يتعامل مع كل تلك المشاكل التي تواجه إقليمه الخاص، ويحاول ان يبني الأساس الجيد للجيل القادم ولذاته الخاصة، كان والده على الطرف الآخر، يبذل كل ذرة من عرقه، جهده، ودماء قلبه، بالطبع، ليس من أجل الوقوف بجانب الملك الجديد ودعمه، بل لأجل صياغة لعنة قوية لا علاج لها، لعنة فريدة من نوعها، لن يقوم بزرعها إلا داخل قلب إبنه الخاص.

 

 

” مكتوب هنا، بأن اللصوص يظهرون يوميًا بأوقات متأخرة من الليل، ويستهدفون القوافل الليلية في هذا الطريق. لا يمكننا الإبتعاد من هنا كثيرًا إن اردنا الإمساك بهم.”

 

 

 

القوافل الليلية هاه؟ على ما اذكر، اغلبها تكون محروسة بشكل جيد نسبة لوجود قطاع الطرق بكل مكان، ربما يدلل هذا على كون قطاع الطرق الذين نتعامل معهم هنا، ليسوا مجرد ضعفاء.

ويبدوا ان ما تبقى، هو كتلة اللحم الضخمة تلك، بالإضافة لشخص نحيل إضافي.

 

لا انا بالواقع، اتمنى ان تسرع وتصافحني، اشعر بأن الوقت يمر بسرعة لسبب ما، وأخشى ان يأتي شين ولا يعثر علي، او ينتهي به الأمر بإنتظاري لفترة طويلة.

وايضًا، تلك المهمة كانت تتطلب رتبة عالية، بالإضافة لأن العائد المادي كان يساوي الـ1500 آيرير، لذا لا بد من انهم اقوياء بالفعل.

فتحت عيناي ببطئ شديد، فقط لأجد الرجل وقد تجمد بمكانه، بينما كان ينظر نحوي، لا، بل كان ينظر لمن كان يقف خلفي.

 

مستعينًا بإسم شين لجعلها تفهم بأنني اعلم عن أمر لعنتها، الا انني اطلب مصافحتها بالرغم من ذلك، لم تقم شاليتير تاليًا الا بإظهار تعابير متحيرة للغاية، قبل ان تضع يدها بصدرها لبعض الوقت وربما، تفكر بمصافحتي.

” بما انهم لا يظهرون إلا ليلًا وبهذا الطريق، لن نستطيع البقاء بداخل القرية صحيح؟”

 

 

 

سألت وانا انظر إلى الطرف الآخر من الطريق، الطرف الذي لن ترى به اي منزل قريب، بل بضعة اضواء صغيرة تقع على بعد مسافة بعيدة قليلًا. من هنا، افترض بأن تلك الأضواء تعود لقرية ما، وجود قرية قريبة من هذا الطريق، ربما يتسبب بحدوث بضعة مشاكل لسكانها، وربما يقوم بضعة قطاع طرق بزيارتها من فترة لأخرى كذلك، ولكن على ما يبدوا، وبالنظر إلى كم تبعد تلك القرية عن الطريق الرئيسي، فربما هذا إحتمال مستبعد.

 

 

 

” اجل، احضرت خيمة لذا يمكننا البقاء داخل تلك الغابة وإنتظارهم حتى يظهرون ”

اوه، قام بإحضار خيمة معه؟ يمكن الإعتماد على هذا الرجل بحق.

 

تمكنت من قول كلمات الشكر، وانا استمر بالنظر إليها، ولا استطيع إبعاد عيناي مهما حاولت.

اوه، قام بإحضار خيمة معه؟ يمكن الإعتماد على هذا الرجل بحق.

 

 

بذلك الإقليم الذي خُصص للدامباير حتى يتولوا حكمه وإدارته، والذي لم يخلوا كذلك من العديد من السكان ذوي الأصناف المتعددة، انتشرت قصة مخيفة عن عائلة معينة، عن العائلة التي كانت تحكم ذلك الإقليم.

على ما يبدوا كذلك، لن نحتاج لقطع كل تلك المسافة من اجل الذهاب للقرية، وسيكون من الأفضل التخييم بمكان ما داخل الغابة.

 

 

 

من بعد الإتفاق على التخييم، والتأكد من ان شاليتير لا تواجه مشكلة مع ذلك، قمنا بالدخول الى الغابة وإختيار موقع مناسب قريب من الطريق كذلك، لنصب الخيمة.

 

 

 

ومن بعد العثور على الموقع المناسب، سرعان ما انهينا وضع الخيمة انا وشين، فقط لنكتشف مشكلة آخرى.

 

 

” ستشعرين بالدفئ بعد قليل و—مهلًا! لا تقومي بلمسها ستحترقين!!”

“إنها…صغيرة هاه”

ابتسم شين على وقع كلماتي، قبل ان يشير بإصبعه لشيء خلفي.

 

 

“لقد جلبتها لكلينا بعد كل شيء.” تنهد شين بهدوء من بعد قول ذلك.

والآن وانا انظر إليها من هذا القرب، وبما انها لم تقم بأي تحركات حازمة، مثل منعي او الرحيل ببساطة، بل قامت بالوقوف هناك والتفكير بشكل متردد. هذا لا يدل إلا على رغبتها بتكوين بعض الأصدقاء ربما، بإعتراف احدهم بوجودها ربما، وربما حتى بتبادل بعض التحيات الصباحية العفوية مع اي شخص ليس بالضرورة ان يكون مقربًا منها. ولكن لن يحدث ذلك إلا عندما تتخطى عقبة الذنب، وتفكر جديًا بأن ذلك الحادث، لم يكن خطأها فقط.

 

في النهاية، اقتنعت العائلة بمصيرها الفريد، بينما انتشرت قصتهم المأساوية إلى ربوع العالم، كان الشيء الوحيد الذي اضحك الملك اليائس بتلك الأوقات القاسية، هي حقيقة عدم إبتلاء ابنائه الخاصين بتلك اللعنة.

اجل، لقد كانت الخيمة وبشكل واضح، لا تسع سوى شخصين بالداخل. حسنًا لم يكن ذلك خطأ شين، ففي النهاية، لم يتوقع احد قدوم شاليتير كذلك.

اسماك متعددة الأشكال والأحجام، بالرغم من ان السوق لا يعرض غير السمك، الا انه كان يسير بشكل مثالي. وأكبر دليل على ذلك، هو هذا الزحام الذي نعاني بسببه من شق طريقنا، وتلك الضوضاء العالية بين كل التجار والمشتريين.

 

 

نظرت إلى شاليتير التي كانت تجلس على إحدى الصخور الضخمة، وتنظر بإستغراب إلينا.

 

 

 

” شين..”

شيء لن يظهر إلا بمثل هذه الظروف، مالم اكن بمنتصف مهمة، قتال، او مأزق، لن تجدني بمثل تلك الثقة.

 

 

” اجل، سأخرج اي شيء غير ضروري”

“..هذه الفتاة”

 

 

” اشكرك”

” ما؟!”

 

(انت..تمتلك بعض الأساليب الفريدة للتعامل مع النساء، لا..كنت اعلم بشأن ذلك منذ البداية..اجل.)

مستشعرًا ما ارغب بطلبه، دخل شين الى الخيمة وبدأ بإخراج بعض الاشياء، ومن ناحيتي، مشيت سريعًا نحوا الفتاة هناك.

 

 

 

” امم شاليتير؟ يمكنكِ الدخول الى الخيمة الآن، نحن سنبقى خارجًا لمراقبة الوضع. ” بهدوء، حاولت دفعها للنزول من الصخرة، والذهاب إلى الخيمة. ولكن وكما شعرت، لم تكن شاليتير ستوافق على ذلك ببساطة.

 

 

” اوه؟ ”

“…ولكن” قالت وهي تنظر نحوي بتعذر.

فلم يكن اللون البنفسجي هو ما يميزها فقط، بل امتلكت كذلك ذلك اللون الأسود الخفيف الدائري حول عينيها، هذا بجانب رموشها الطويلة، واخيرًا تلك الخطوط البنفسجية الفاتحة قليلًا حول مركز العين.

 

 

” هيا الآن، لا نستطيع مشاركة فتاة بخيمة واحدة صحيح؟ وايضًا، علينا مراقبة اللصوص كذلك لذا على احدنا البقاء خارجًا على كل حال. ”

لا هل انت تفكر بحل لهذا السؤال حقًا؟

 

“…مازلت أفضّل نيران شيرو..إنها..دافئة اكثر”

حاولت جعلها توافق على البقاء بالخيمة بينما نبقى نحن خارجًا، ولكن لا يبدوا بأنها ستوافق على هذه المعاملة غير العادلة بسهولة.

 

 

 

لا..هل هذه الفتاة أميرة حقًا؟ ظننت بأنها ستوافق على الأقل بالبقاء في مكان مناسب بدل الجلوس في العراء.

 

 

” عدالة مؤخرتي هذه التي تتحدث عنها!، يا فتى..انت تساوي كثيرًا بسوق العبيد كما تعلم؟”

” اذًا..سأبقى ا—” وفقط عندما كانت على وشك إقتراح شيء يبدوا غير مقبول على الإطلاق، قررت وقتها انه قد حان الوقت للتعامل معها بطريقة آخرى.

 

 

 

” لا، حتمًا لا، والآن لا تجبريني على سحبك من يدك، حملك، وقذفك داخل الخيمة بإستخدام عنصر الجليد. فكما تعلمين، يمكنني **لمسك** الآن.”

” اوي، توقفا عن الدردشة، وساعداني بحمل هؤلاء”

 

” اجل هكذا” قلت بشكل راضٍ من بعد نجاح الخطة.

” ؟!!”

 

 

 

” إيهيهي”

 

 

مر القليل من الوقت وانا اقف بهذه الوضعية، معطيًا شاليتير كل الوقت الذي تحتاجه.

حينها، بدأت اقترب منها وانا احرك اصابعي بشكل مثير للإشمئزاز، ودون الحاجة لذكر تعابير وجهها التي لا توصف، سرعان ما جعلتها تنهض وتركض سريعًا نحوا الخيمة.

 

 

 

” اجل هكذا” قلت بشكل راضٍ من بعد نجاح الخطة.

” هم، ربما هذا ليس بخاطئ”

 

 

(انت..تمتلك بعض الأساليب الفريدة للتعامل مع النساء، لا..كنت اعلم بشأن ذلك منذ البداية..اجل.)

تمكنت من قول كلمات الشكر، وانا استمر بالنظر إليها، ولا استطيع إبعاد عيناي مهما حاولت.

 

اذًا، يبدوا ان النظام نفسه يمتلك بعض المشاكل الخطيرة هاه.

ابتلعت كلمات رين التي حطمت كبريائي الرجولي ساعتها، وركزت مع شين الذي تفاجئ من ظهور شاليتير امامه بينما كان خارجًا ببعض الاشياء من الخيمة.

آااه، لا اظن ان البقاء بقربها جيد، لا بالواقع، هذا خطير للغاية.

 

واكيديا اسم عائلتها هاه؟ اجل انا اعرف هذا الإسم بالفعل، فبعد كل شيء، كان هذا اسم العائلة الملكية الحاكمة للقسم الشمالي من إقليم الإنباير.

اشرت له بأنني اقنعتها فقط ليسمح لها بالدخول الى الخيمة ويأتي بعدها إلي.

 

 

 

“..ما الذي فعلته لها”

“..تبقى القليل ” قلت وانا انظر إلى ساعة الجيب الخاصة بي.

 

” لهذا سمحت لكم بالتصرف مع البقية كما تشاؤون. ”

” لا شيء مهم، لما لا تذهب لتنظيف السمكة الآن؟ سأهتم بالنيران هنا” قلت بإبتسامة غير مستقرة وانا انظر إلى وجهه الصارم.

 

 

” اوي، توقفا عن الدردشة، وساعداني بحمل هؤلاء”

“….”

هل كان لأحد ان يتأذى لو حادثها من بعد مناسب فقط؟ لا داعي للإقتراب، لا داعي للمصافحة، لن تستطيع ملامستها حتى وإن لم تكن ملعونة، اجل فهي أميرة بعد كل شيء.

 

بشكل غريب، توقف شين للتفكير قليلًا.

بشكل غير مقتنع بالكامل، ذهب شين لتنظيف السمكة، بينما قمت بجمع بعض الأعواد، وتفعيل عنصر النار بينها من أجل إشعال نار مناسبة للشواء. ولكن حينها، هبت رياح قوية قليلًا، غيرت الأجواء سريعًا من معتدلة، وإلى باردة للغاية، وفقط بالنظر إلى السماء، ستعلم سبب ذلك التغير المفاجئ.

 

 

 

” سحب رعدية..”

 

 

 

امتلأت السماء بتلك السحب الباردة شديدة السواد، وهي تأتي من إتجاه الشمال بسرعة كبيرة.

 

 

متى بدأت تخالجني مثل هذه المشاعر؟ لا استطيع الإجابة على ذلك بصراحة، ولكنني اشعر بالغضب الآن، لأن جميع تلك العقول بتلك الأكاديمية، لم تشغل نفسها ولوا قليلًا بالتفكير بطريقة للتواصل مع الشخص الوحيد، الذي احتاجهم، وقرروا تجاهلها فقط.

بهذا الفصل، لم يكن من الغريب ان تتغير الأجواء بسرعة كهذه، ولكن كون الأمر ليس بجديد، لا ينفي حقيقة خطورته، وكيف ان تغير الطقس المفاجئ، من سيء إلى اسوء، قد يتسبب بمشاكل عدة. إحداها.. ربما قد تؤدي إلى موت احدهم.

 

 

” كيف..”

وبالنسبة لنا الآن، نحن قد نكون بصدد مواجهة عاصفة قوية بمنطقة قريبة من شمال لوثيريا، حيث معدل الوفيات بسبب إنخفاض درجات الحرارة بهذا الفصل، يتفوق احيانًا على معدل وفيات المنطقة خلال عام كامل.

 

 

هل تصدق بأن ليو ذاك قال تلك الكلمات بنفسه؟

بالرغم من كل ذلك، وجدت نفسي أقلق من شيء واحد فقط.

 

 

من بعد الوصول الى فريراند، او المعروفة بمدينة السمك، كونها تمتلك اكبر متجر أسماك بالعالم نسبة لعبور نهر نايريس المشهور من خلالها، النهر الذي كان طريقًا بحريًا كذلك يربط المدينة بإحدى القرى القريبة من حدود إقليم الفانتازما، كان علينا شق طريقنا من خلال السوق المزدحم للوصول الى الميناء الصغير بنهايته.

” ربما يكون هذا سيئًا بعض الشيء.” قلت وانا اسرع بالمشي نحوا الخيمة.

بعدما تحدث احد اللصوص، والذي امتلك شقًا بارزًا بجبهته، تحرك احد اللصوص الثمانية، من امتلك معدة كبيرة وحجمًا ضخمًا كذلك، ومن كان لسبب من الأسباب، يلعق لسانه بطريقة مقززة.

 

وبجانب هذا، ستجد تلك البشرة الشفافة البيضاء، والتي كانت تلمع بذكاء أكثر فقط عندما تسقط عليها أشعة الشمس، والآن وهي واقفة أسفل هذه الشجرة التي سمحت بمرور الأشعة الشمسية بحرية، كانت الفتاة أمامي، تنضح بهالة لامعة ستغرق أي احد بها.

بالنسبة لنا الآن.. لم نكن سنحتاج للقلق بشأني انا ذو الجسد المتأقلم، او للقلق بشأن شين الذي ربما قد فكر سلفًا بعدة طرق لوقاية نفسه من البرودة. لم نكن بحاجة للقلق بأي شيء.. سوى بفتاة معينة، أميرة معينة، لا تحتمل حتى نفحات الرياح الخفيفة.

 

 

 

وفقط عندما وصلت إلى مقدمة الخيمة وانا احمل تلك الأفكار، وجدت ان سحاب الخيمة…مغلق، لا، بل مدفون في الأرض تقريبًا، ربما لكي لا يسمح بدخول اي شيء..او اي رياح باردة إلى الداخل.

 

 

بالتفكير بكل هذا، سأستبعد قدرتها على الحصول على أي مهام جيدة، ما قد يعني عدم ذهابها بأي مهام، والذي سيؤدي إلى نقص في النقاط الخاصة بالفصل، وقد يؤدي كل ذلك إلى خلق كراهية أكبر تجاه شاليتير.

” تلك الفتاة…”

(.. لا بأس، مادمت تعلم ما قد يحدث لك إن حاولت حشر انفك أكثر..افعل ما تشاء)

 

 

الهذه الدرجة هي ضعيفة تجاه البرودة؟ فكرت وانا اقوم بإخراج السحاب من الأرض، ومن بعد الحفر لدرجة مقدرة من العمق، فتحت السحاب، واخذت نظرة للداخل فقط لأجد شاليتير، ملتفة تقريبًا بأربع قطع مختلفة من الثياب تقريبًا، وكان ذلك الجبل المصنوع من الثياب، يرتجف بعمق بداخله.

” لا، حتمًا لا، والآن لا تجبريني على سحبك من يدك، حملك، وقذفك داخل الخيمة بإستخدام عنصر الجليد. فكما تعلمين، يمكنني **لمسك** الآن.”

 

“..ام..اجل”

“..ش-شيرو..” بالرغم من انني لم اكن استطيع رؤيتها، الا انني سمعت صوتها المرتجف بوضوح أسفل ذلك الجبل.

سألت شين، الذي اصبح القائد تلقائيًا.

 

بتلك الطريقة المترددة والظريفة بذات الوقت، قامت شاليتير بتقديم نفسها.

” آه…اجل..لحظة فقط ”

 

 

 

دخلت واغلقت الخيمة خلفي، جلست امام الفتاة المتجمدة وبدأت بصناعة ست كرات نارية اكبر قليلًا من سابقاتهن واطلقتهن بإتجاه شاليتير.

 

 

 

بالنسبة لشاليتير، ربما كانت البرودة هي عدوها الأكبر، اجل إنها اسوء مني بهذا الصدد.

 

 

وايضًا.

هم..اجل، انا افهم الآن، اذكر سابقًا وعندما كنا بالحصة التدريبية، قمت بتجميد شاليتير بالكامل حتى استطيع إخراجها من حدود الحلبة..ربما لهذا السبب كانت تنظر إلي بتلك النظرات القاتلة وقتها.

“..انتِ تفكرين كثيرًا، شاليتير” قلت وانا اتنهد بتعب

 

 

علي ان اكون اكثر حذرًا بإستخدامي لعنصر الجليد حولها، ربما..حتى لا ينتهي بي الحال مصلوبًا من قِبلها.

بشكل غير مسبوق، قالت رين كل تلك الكلمات لتفسير موقف شاليتير، للدفاع عنها.

 

 

فكرت بتلك الإجراءات وانا انظر الى الفتاة امامي والتي كانت تتحرك بسرعة خطيرة مقتربة من الكرات النارية بدل إنتظارها لتصل إليها.

” ثمانية لصوص هاه ”

 

 

” ستشعرين بالدفئ بعد قليل و—مهلًا! لا تقومي بلمسها ستحترقين!!”

” طلب؟”

 

 

هرعًا، قفزت من مكاني وامسكت يد الفتاة المتهورة التي كانت على وشك إدخال الكرة النارية على الغالب، الى داخل ذلك القصر الذي صنعته من الملابس فوق رأسها.

وبالطبع ذلك الدفئ بالتحديد، لم يكن مصدره الا يد شاليتير، او كلتا يديها وهما تغلفان يدي دون ضغطها كثيرًا.

 

 

“.آه..!”

” اجل، سأخرج اي شيء غير ضروري”

 

 

وبسرعة اكبر من سرعة إقترابي منها، فزعت شاليتير قبل ان تسحب يدها من يدي وتغمض عينيها بقوة.

“…مازلت أفضّل نيران شيرو..إنها..دافئة اكثر”

 

 

” انا..آسفة..”

 

 

” حسنًا..لا استطيع إنكار ذلك”

وايضًا، عاودت الإعتذار مجددًا بتلك الطريقة وتلك النبرة الخائفة.

اراهن بأنهم يتنافسون جميعًا للصعود إلى القمة بالفعل الآن.

 

 

لا أظن بأي حال من الأحوال، ان ذلك الإعتذار يتعلق بعدم لمس الكرة النارية.

من بعد سماع كلماته، وجدت شين ينظر بإتجاه الطريق المغطى ببعض الحشائش امامنا.

 

 

ربما سيحتاج الأمر بعض الوقت قبل ان تعتاد على الأمر.

 

 

” طلب؟”

” شاليتير، انا بخير، انظري لم يحدث لي اي شيء”

 

 

من بعد الوصول الى فريراند، او المعروفة بمدينة السمك، كونها تمتلك اكبر متجر أسماك بالعالم نسبة لعبور نهر نايريس المشهور من خلالها، النهر الذي كان طريقًا بحريًا كذلك يربط المدينة بإحدى القرى القريبة من حدود إقليم الفانتازما، كان علينا شق طريقنا من خلال السوق المزدحم للوصول الى الميناء الصغير بنهايته.

مبتسمًا ومتحدثًا بهدوء حتى لا ازيد من مقدار فزعها، قامت شاليتير بالإستجابة لكلماتي بفتح عينيها ببطئ، والنظر الى يدي التي لم تشوبها اي شائبة.

” اذًا..سأبقى ا—” وفقط عندما كانت على وشك إقتراح شيء يبدوا غير مقبول على الإطلاق، قررت وقتها انه قد حان الوقت للتعامل معها بطريقة آخرى.

 

 

” لا يوجد داعي للقلق، من المستحيل ان اتأذى بسببكِ لذا يمكنكِ الإسترخاء، حسنًا؟”

 

 

 

ببطئ، خرجت السلحفاة من قوقعتها.

احيانًا وانا اقف هكذا، او عندما اكون بإنتظار شيء والمح مثل هذه المناظر، سرعان ما تجدني استذكر حياتي في وسبيريا.

 

كان هدفي الأساسي من تلك الرحلة بالطبع هو العثور على عدة مكونات لعلاج ما، ولهذا كان علي حساب المخاطر العديدة التي ستواجهني بالطريق.

” امم، اجل” قالت أخيرًا، بنبرة صوت هادئة.

 

 

“…شين؟”

” وايضًا، ما أمر كل تلك الملابس على رأسكِ؟ ، بحق، لن تستطيعين التنفس جيدًا اسفل كل هذا ”

“…ولكن” قالت وهي تنظر نحوي بتعذر.

 

( الم تفكر في الأمر من قبل؟ الا تشعر احيانًا بأنك تريد ان تكون وحيدًا؟ من اجل التفكير او البحث عن حل لمشكلة ما)

بدأت بإنزال كومة الملابس من رأسها حتى ظهر ردائها الأحمر والذي كانت ترتديه فوق زيها المدرسي.

 

 

 

وضعت الثياب على الجانب وتأكدت من صنع كرات نارية كافية للتعويض عن الحرارة.

ودون ان يرد علي، انزل شين حقيبته على الأرض، واغمض عينيه قبل ان يتنهد بخفة.

 

 

” صحيح، بما انكِ لم تقومي بفعل الأمر من قبل، يبدوا بأنكِ لا تملكين عنصر النار..؟” سألت بفضول بعدما لاحظت الأمر متأخرًا.

اوه، الآن اصبح صوتها حلوًا بشكل اكبر؟ لا جديًا علي التوقف عن هذا.

 

كنت سأحب البقاء معهم، التنافس معهم، تكوين الصداقات، والتعلم. ولكنني كذلك، وجدت مكانًا لي هنا، وبشكل ما، وجدت هدفًا لتحقيقه للوقت الحالي.

“…لا املك سوى عنصر الرياح”

” من هنا، نحن لا نعلم من هو القائد فيهم، ولا ندري من هو الأقوى كذلك، لذا سأقوم بالتكفل وتثبيت اربعة بشكل كامل، يمكنكما التعامل مع البقية كما تريدان، ولكن لا تذهبا بعيدًا حتى نستطيع التصرف إن حدث اي شيء”

 

 

” الرياح هاه..”

التفت لكي انظر الى شين الحامل لحقيبته الممتلئة تقريبًا، وهو يقترب ببطئ، فبينما كانت تعابير وجهه تمامًا كما هي، رأيت تلك العروق الغاضبة بجانب جبهته بوضوح، المنظر الذي جعلني اقوم بإغماض عيناي، وابدأ بالإستعداد للذهاب الى العالم الأخر.

 

 

بالفعل، إن كانت تمتلك عنصر النار، حتى وإن كان تحكمها سيئًا، لاستطاعت تكوين هذه الكرات وتدفئة نفسها.

 

 

 

ولكن وبما انه عنصر الرياح، فربما..

حينها، بدأت اقترب منها وانا احرك اصابعي بشكل مثير للإشمئزاز، ودون الحاجة لذكر تعابير وجهها التي لا توصف، سرعان ما جعلتها تنهض وتركض سريعًا نحوا الخيمة.

 

بذلك التصميم، اقتربت اكثر حتى اصبحت على بعد خطوتين منها، وحينها تراجعت شاليتير للخلف بسرعة.

” همم، ربما يمكننا إستخدام ذلك”

 

 

تلك، كانت ستكون نهاية جيدة لقصة نزاع عادل خاضه الأب مع ابنه، ولكن تلك النهاية بالتحديد، لم تكن نقطة لنهاية أي سطر عند ذلك الأب، بل كانت مجرد فاصلة أخرى لإستكمال النص غير المثالي بعد.

“..استخدام..ماذا؟”

“..لدي سبب لذلك، لذا..هلا استمعت قليلًا؟”

 

” يمكنكِ لمسها من جديد كما تعلمين؟”

” لحظة فقط ”

حينهًا، لمعت فكرة جميلة جدًا برأسي.

 

 

من بعد التفكير لثواني، قمت سريعًا بإطفاء جميع النيران في الخيمة، الأمر الذي جعل شاليتير تنكمش بسرعة بمكانها.

 

 

 

اوي، سيطري على نفسكِ قليلًا هناك هلا تفعلين؟ اين ذهبت رزانة الأميرات والملوك؟

 

 

رغم كل ذلك، استطعت بلا مشاكل ان اخترق طريقي وسط هذا الزحام، وبنفس الحال، استطعت تحمل

غير قادر إلا بالتفكير بذلك وانا انظر إليها، قمت بجلب المصباح العادي الذي كان يضيء الخيمة من الداخل.

” اجل، اشكرك على ذلك. ”

 

 

كان هذا النوع من المصابيح، يستخدم السحر بالواقع للتعويض عن اي مادة إستهلاكية، وبذلك، هو عبارة عن مقعد للنيران اسفله يوجد نقش سحري لتوليد نيران فريدة لا تقوم بحرق ماتلامسه، ولكنك ستشعر بالحرارة إن جربت وضع يدك بها.

 

 

فقط ليبتسم شين وينهض من مكانه.

اتى المصباح على شكل فنجان الشاي بالضبط، مع مقبض صغير على الجانب، وقعر بالداخل، كانت نيرانه غير مغطية بأي شيء زجاجي بالأعلى.

 

 

 

احضرت المصباح اولًا ووضعته امام شاليتير المتجمدة، وقبل ان افعل الشيء التالي، جلست فقط ونظرت لفترة بالفتاة المرتجفة امامي.

 

 

 

” همم، ربما هذا لا ينفع، ظننت بأن المصباح سيكفي لتدفئتكِ” قلت ممازحًا.

 

 

 

” ش-شيرو..”

 

 

 

” هم؟ ما الأمر شاليتير؟”

بشكل غير مسبوق، قالت رين كل تلك الكلمات لتفسير موقف شاليتير، للدفاع عنها.

 

 

” ا-ارجوك..”

احتاج للسيطرة على اعصابي وتحركاتي اكثر قبل ان اتسبب بشيء غير منطقي آخر.

 

 

حينها، قامت الأميرة الفاتنة بنطق تلك الكلمة التي شعرت بأنها قامت بإدارة شيء بداخلي.

ما الذي تعنيه مساعدة عادية على أي حال؟

 

 

كان صوتها حلوًا للغاية فقط لسماعه، دون ذكر اصابعها التي كانت اطرافها حمراء اللون، وطريقة لف يدها حول جسدها من الأعلى لتغطية نفسها، بينما كان شعرها الأحمر الناعم واللامع، يغطي معظم جسدها، غير قادر على وقايتها من البرد بسبب خفته الشديدة.

 

 

بشكل غير مقتنع بالكامل، ذهب شين لتنظيف السمكة، بينما قمت بجمع بعض الأعواد، وتفعيل عنصر النار بينها من أجل إشعال نار مناسبة للشواء. ولكن حينها، هبت رياح قوية قليلًا، غيرت الأجواء سريعًا من معتدلة، وإلى باردة للغاية، وفقط بالنظر إلى السماء، ستعلم سبب ذلك التغير المفاجئ.

همم، اجل، هذا سيء، اشعر بأنني استمتع بهذا.

” اذًا، ذلك هو القائد، حسنًا كان ذلك سهلًا…شين! انت تعلم من ستضرب الآن!”

 

 

( …. )

 

 

 

لا تخرجي ذلك الصوت الآن، انت تستمتعين بذلك ايضًا!

لا…كان ذلك فقط..قوي للغاية!

 

لا ادري ما السبب، ولكنني ظننت ان تلك الإبتسامة السابقة، هي كل ما ستظهره ولكنها تضحك الآن.

” انا..اتجمد..”

للأسف، اشعر ببعض الحماسة للقيام بشيء متهور كهذا، ولكنني ارغب كذلك برؤية عملنا الجماعي لذا سأمتنع هذه المرة.

 

 

بسماع ذلك الصوت المتكسر مجددًا، إنتابني الخوف هذه المرة، وسرعان ما اعدت العمل على ما كنت اريد فعله منذ البداية.

ياااه، لا يوجد شعور افضل من شعور نجاح التجارب، بدأت اشعر بما يشعر به العلماء حينما تنجح إحدى تجاربهم العلمية.

 

 

” لا انا امزح الآن! انظري، قومي بتفعيل عنصر الرياح بشكل خفيف الآن، واجعلي رياحك تأتي خلف شعلة المصباح دون إخماده، يمكنكِ التحكم بعنصركِ الى ذلك الحد صحيح؟”

 

 

” هل تستطيع رؤيتهم؟”

من بعد إعطائها تلك التعليمات، قامت شاليتير بسرعة بتنفيذها، وفقط من خلال تحكمها المثالي لهوائها، وتنفيذ تعليماتي بدقة بالرغم من انها كانت ترتجف، ومن بعد مرور الرياح من خلف النيران، وخروجها من الجهة الاخرى، الجهة المقابلة لشاليتير، غلف الهواء الدافئ والمريح للغاية جسد شاليتير بالكامل، رافعًا بذلك حرارتها لعدة درجات.

 

 

 

” هذا..دافئ للغاية ”

 

 

 

اوه، الآن اصبح صوتها حلوًا بشكل اكبر؟ لا جديًا علي التوقف عن هذا.

لم استطع فعل شيء سوى الضحك رفقة شاليتير على شين هناك، من اظهر تعابير مستغربة وعاد إلينا بسرعة بعدما استلم السمكة التي اصبحت مغلفة بكيس ملائم.

 

” هيا الآن انا اعلم بأنكِ تحبين السمك! تستطيع عيني هذه فرز امثالك من محبي السمك بوضوح! ولأجلكِ فقط سأعطيكِ سمكة الاريقوط الضخمة هذه، بنصف السعر!”

قمت بهز رأسي بقوة لتبخير تلك الأفكار البذيئة.

” اخفض صوتك، إنهم هنا”

 

” اجل..شكرًا لك، ولكن انت ايضًا..مذهل ”

” احم…اليس كذلك؟ وهذا لا يستهلك الكثير من الطاقة ايضًا، وينتج هواءً ادفئ وبسرعة اكبر من الكرات نفسها. ”

 

 

بعد ذلك، انطلقت شاليتير لتحضير ما تحتاجه سريعًا، واتفقنا على إنتظارها هنا ريثما تستعد.

اجل، كانت تلك هي فكرتي.

 

 

وبشكل واضح، كنت ارى لون القلق بوجهها، حسنًا، اعتذر على إقلاقك لذلك الحد.

بما انها لا تملك عنصر النار، يمكنها إستخدام المصباح فقط او اي مصدر لشعلة نارية من أجل إعادة توجيه الحرارة. لن تستطع الإستفادة حقًا من قدراتك، مالم تعرف الإستخدامات المذهلة وغير المرئية والتي يمكنك تجربتها.

علي ان اكون اكثر حذرًا بإستخدامي لعنصر الجليد حولها، ربما..حتى لا ينتهي بي الحال مصلوبًا من قِبلها.

 

 

بالنظر إليها الآن، وهي مسترخية لذلك الحد، يبدوا بأنها تشعر بالدفئ الكافي.

 

 

سألني شين حينها ذلك السؤال سهل الإجابة.

” يمكنكِ الآن تدفئة نفسك دون الحاجة إلي، يمكنكِ كذلك شراء تلك المصابيح المحمولة ذات الشعلات، بما ان الشتاء طويل، ستح— آه مهلًا…توقفي…لا، هذا دافئ حقًا”

 

 

بصراحة، تفاجأت من تصرف رين هنا، لم اتوقع بأن اراها يومًا تتحدث لصالح احد ما.

بينما كنت اتحدث، قامت شاليتير بإعادة توجيه الرياح الدافئة بوجهي فجأةً، الأمر الذي كان مزعجًا باللحظة الأولى، الا انه اصبح مريحًا بعد قليل.

بذلك الشرح المسهب، اخبرني شين بما رأوه وبما لم يستطيعوا رؤيته.

 

“لقد جلبتها لكلينا بعد كل شيء.” تنهد شين بهدوء من بعد قول ذلك.

“…مازلت أفضّل نيران شيرو..إنها..دافئة اكثر”

 

 

” ثمانية لصوص هاه ”

“…..”

لا ادري ماذا اقول بصراحة، ولكن هذه هي حقًا افعال القائد.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

مع سماعي لتلك الكلمات، نظرت للأمام فقط لأجد شاليتير وهي محمرة خجلًا بينما تقوم بالنظر بعيدًا عني.

“…كما قال، نحن ذاهبون إلى شمال إقليم الأقزام لأداء عدة مهام دفعة واحدة عوضًا عن الذهاب والعودة، لذا قومي بجلب إحتياجاتك الخاصة حسنًا؟”

 

هل كان الأمر هكذا منذ البداية؟ همم، اي شيء حي إذًا، اتسائل ما الذي سيحدث إن جعلتها تلمس رين.

لا…كان ذلك فقط..قوي للغاية!

 

 

“..هم؟”

إلهي، اشعر وكأن قلبي قد خرج من مكانه للتو.

 

 

” هااه، انتِ حقًا ستجعلين رأسي يقع من مكانه”

“..اجل..اشكركِ”

ولكن وعلى ما يبدوا، لن تستطيع شاليتير إذابة اي شيء تلامسه فقط، ويجب ان يكون ذلك الشيء، شيئًا حيًا على الأقل حتى تستطيع التأثير عليه. بمعرفتي لهذا الآن، اشعر بالقليل من الراحة لأجلها، وتذكرت كذلك رؤيتي لها وهي تحمل حقيبتها وصحن الطعام كذلك، دون ان تتسبب بإذابتهم. ولكن وبأي حال، لم يكن ذلك سوى مجرد تخفيف بسيط عنها، شيء بسيط سمح لها بمواصلة عيش حياة شبه طبيعية فقط. ومازالت بعيدة كل البعد عن مفهوم الحياة الطبيعية.

 

بكل تلك الصرخات، قفز الثمانية بعيدًا بينما لازالوا محافظين على دائرتهم التي توسطتّها.

تمكنت من قول كلمات الشكر، وانا استمر بالنظر إليها، ولا استطيع إبعاد عيناي مهما حاولت.

والآن اصبحت بمفردي مع شين.

 

اوه، قام بإحضار خيمة معه؟ يمكن الإعتماد على هذا الرجل بحق.

” …لا تنظر إلي.. بهذا التركيز”

 

 

 

” !!! آه اجل؟ شين؟! اجل انا قادم لحظة فقط!”

 

 

(اخبرتك بأن تهدأ بالفعل! إنهما قويان! ولكن مجال السرعة ليس بمجالهما، جرب قتالهما في مجال تخصصهما وستعاني، وقد لا تفوز حتى، فهمت؟!)

حينها، خرجت بسرعة من الداخل وانا اغلي خجلًا، فقط ما الذي كنت افكر به وقتها؟!

 

 

” اوه”

آااه، لا اظن ان البقاء بقربها جيد، لا بالواقع، هذا خطير للغاية.

صدمة على الغالب، ستجعلها هي بنفسها تبتعد من الناس، بالرغم من وجود تلك الرغبة بالتمازج. مرغمةً على حمل عبئ ثقيل، مخبرةً ذاتها على الغالب بأنها هي المخطئة بكل ذلك.

 

” سنشتريها، قم بوضعها في شيء ملائم لحمله من فضلك.”

اشعر الآن..اجل، إن لم تكن شاليتير ملعونة فقط، اشعر بأن الفتيان، سيستمرون بأخذ مسافة آمنة…فقط لمصلحة قلوبهم.

بشكل غير مسبوق، قالت رين كل تلك الكلمات لتفسير موقف شاليتير، للدفاع عنها.

 

( لا..توقف عن التحرك هكذا، انت تخيفها)

خرجت من داخل الخيمة، وتأكدت من إغلاقها، فقط لكي يسحبني احدهم الى الجانب، ويجبرني على الإستلقاء على الأرض.

اوه، الآن اصبح صوتها حلوًا بشكل اكبر؟ لا جديًا علي التوقف عن هذا.

 

 

” مهلًا! ما الذي؟!”

” انت..”

 

اولًا ومن بعد الخروج من الأكاديمية، توجهنا الى مكتب العربات لإستئجار عربة اخرجتنا من عاصمة إقليم الشياطين الثاني آيسيس، وإلى مدينة فريراند وتلك كانت على نفقتي.

” صه، لا تتحرك كثيرًا”

 

 

 

بسماع ذلك الصوت الهادئ، سرعان ما ميزت صاحبه.

 

 

 

” شين؟ ما الذي تفعله؟”

 

 

من بعد سماع كلماته، وجدت شين ينظر بإتجاه الطريق المغطى ببعض الحشائش امامنا.

” انا الذي يفترض به سؤالك، ولا تقم بذكر اسمي بذلك العلوا بينما تغازل أميرتك بالداخل”

بذلك الشرح المسهب، اخبرني شين بما رأوه وبما لم يستطيعوا رؤيته.

 

(..ربما انت محق، ولكن انت لا تفهم حالتها تمامًا صحيح؟)

” هاه؟! لست اغازل احدًا!!”

 

 

لم استطع فعل شيء سوى الضحك رفقة شاليتير على شين هناك، من اظهر تعابير مستغربة وعاد إلينا بسرعة بعدما استلم السمكة التي اصبحت مغلفة بكيس ملائم.

” اخفض صوتك، إنهم هنا”

 

 

” وايضًا، ما أمر كل تلك الملابس على رأسكِ؟ ، بحق، لن تستطيعين التنفس جيدًا اسفل كل هذا ”

” من؟”

وبينما كنت اراقب الطلاب وهم يتحركون لأداء مهامهم الخاصة، وأغرق بذكرياتي الخاصة، لمحت شاليتير، بعيدًا قليلًا، وهي تسير بإتجاه حقل زهور صغير، تجد بمنتصفه نافورة مياه فاخرة.

 

 

من بعد سماع كلماته، وجدت شين ينظر بإتجاه الطريق المغطى ببعض الحشائش امامنا.

 

 

( وما الذي تظن نفسك فاعلًا؟)

لا استطيع رؤية شيء.

الكتيب الساخر الذي لا يرحم، امتلك بالواقع مشاعر عادلة للغاية.

 

 

بالرغم من انني لم ارى الكثير، الا ان حدسي كان يخبرني بوجود شيء هناك، على الطريق، الأمر الذي دفعني لإستخدام مهارة عين الألف ميل، فقط لألتقط صورة واضحة لثمانية اشخاص، كانوا جميعهم صاعدين على احصنة، ويرتدون تلك الاردية السوداء.

” آه..مرحبًا شاليتير..هل يمكنني التحدث معكِ قليلًا؟” بنبرة متوترة قليلًا، استطعت إخراج تلك الكلمات بشكل لبق على الأقل.

 

 

” هل تستطيع رؤيتهم؟”

لحظة، كتاب؟ الا يفترض بها إذابة اي شيء تلامسه؟

 

 

سألني شين عن ذلك.

تسائلت وشاليتير عن خطة شين بالتفصيل، ولم يطل الأمر قبل ان يشرح لنا فكرته.

 

 

مع التركيز اكثر، استطعت التأكد من ان هؤلاء، هم بالفعل من نبحث عنهم.

 

 

بما انها لا تملك عنصر النار، يمكنها إستخدام المصباح فقط او اي مصدر لشعلة نارية من أجل إعادة توجيه الحرارة. لن تستطع الإستفادة حقًا من قدراتك، مالم تعرف الإستخدامات المذهلة وغير المرئية والتي يمكنك تجربتها.

” اجل، ولكن هذا ليس ما ذُكر بالطلب.”

” اوه هذه هي الروح الآن! حسنًا السعر هو 250 آيرير”

 

” مكتوب هنا، بأن اللصوص يظهرون يوميًا بأوقات متأخرة من الليل، ويستهدفون القوافل الليلية في هذا الطريق. لا يمكننا الإبتعاد من هنا كثيرًا إن اردنا الإمساك بهم.”

” ماذا تعني؟”

“…كما قال، نحن ذاهبون إلى شمال إقليم الأقزام لأداء عدة مهام دفعة واحدة عوضًا عن الذهاب والعودة، لذا قومي بجلب إحتياجاتك الخاصة حسنًا؟”

 

اتفهم بأنكِ قلقة من انها قد ترفضني بطريقة تزعجني لاحقًا، او تجعلني اغير رأيي بشأن علاجها، ولكن ذلك لن يحدث فقط حسنًا؟ وضعت بالفعل إحتمالية إنزعاجها من تطفلي المتواصل بشأنها، ولكن ذلك بالواقع قادم من حذرها الخالص، ففي النهاية، لماذا سيقترب منها احدهم الآن فجأة؟ وايضًا، انتِ تحتاجين **ذلك** ايضًا صحيح؟

” لدينا ثمانية لصوص هنا ”

 

 

ربما سيموتان بردًا هكذا؟ ولكن ذلك لا يفسر اقوال شاليتير إطلاقًا، وليس سببًا يدعوها لوصفي بالوحش ايضًا.

مع ذكري لذلك، لم احتاج حتى النظر الى شين للتأكد من تعابيره المنزعجة على الغالب.

” اترين؟”

 

 

اجل، كان ذلك اعلى من التعداد الذي يفترض ان نواجهه، بالضعف.

“..انتِ تفكرين كثيرًا، شاليتير” قلت وانا اتنهد بتعب

 

 

” لا بأس، يحدث ذلك احيانًا” ولصدمتي، لا يبدوا شين قلقًا على الإطلاق.

كان الجد يجلس على كرسيه بالجانب الآخر من الطاولة، مراقبًا لحفيدته النشطة وهي تحاول المشي بتلك الطريقة، الحفيدة التي كانت تسير بشكل مذهل بتلك اللحظة، وتتحرك حول الطاولة بشكل دائري متمسكةً بالطرف، الا ان ذلك العرض المثير لم يستمر طويلًا، قبل ان تنزلق الفتاة عن غير قصد وتبدأ بالسقوط عن إرتفاع ليس بعالِ البتة، ولن يؤدي إلا لإبكائها قليلًا فقط. نفس السقطة التي جعلت الجد يقفز لا شعوريًا من كرسيه، وكأنه رأى حفيدته وهي تسقط إلى هاوية بلا نهاية، فقط ليجد نفسه وهو يمد يديه، ويمسك بها من يديها الصغيرة التي سرعان ما اختفت داخل اياديه الكبيرة.

 

 

” حقًا؟”

 

 

 

” اجل. بعض الطلبات، تأخذ فترة من الزمن قبل ان يقبلها احدهم، وهذا يسبب عدة مشاكل. ربما كان طلب القبض على هؤلاء، صُدر قبل مدة من الزمن ولم يقبل به احد حتى ازداد تعدادهم ”

راقبتها لفترة من الوقت، قبل ان اجد نفسي لا شعوريًا، اسير بإتجاهها.

 

“..ام..شاليتير؟”

شرح لي شين، تلك المشكلة التي قد تسبب مشاكلًا اخرى للمغامرين.

 

 

” فوفو..”

اذًا، يبدوا ان النظام نفسه يمتلك بعض المشاكل الخطيرة هاه.

 

 

 

أي نظام به ثغرة معينة. لا خلاف على ذلك، ولكن ربما كانت ثغرات هذا النظام سيئة للغاية؟ بصراحة، لا يحتاج أحد للتفكير كثيرًا فقط ليدرك المخاطر التي قد تتسبب بها مشكلة تأخر قبول المهام، او عدم تجديد الطلبات وتفاصيلها بكل فترة وآخرى.

 

 

 

” ولكن لا خيار آخر سوى مواجهتهم. وايضًا، يبدوا بأنهم قد اتوا مبكرًا لسبب ما، علينا توخي الحذر. ”

 

 

 

أضاف شين تلك الكلمات إلى حديثه، قبل ان يذهب لتنبيه شاليتير، ويخبرني بأن استمر بمراقبة اللصوص.

” نحن لا نرغب بأي خسائر هنا، خصوصًا واننا لازلنا نملك ثلاث مهام آخرى، لذا سنعتمد على الهجوم المفاجئ”

 

” ؟! ”

” ثمانية لصوص هاه ”

 

 

من بعد سماع كلماته، وجدت شين ينظر بإتجاه الطريق المغطى ببعض الحشائش امامنا.

العدد كبير بعض الشيء، وبالنسبة لمقدار قواهم، فسأفترض بأنهم على قدر جيد من التدريب وسيسعهم التسبب بمشكلة إن خففت من حذري كذلك.

 

 

 

بالنسبة لما يفعلونه حاليًا، فكما قال شين ربما هم يخططون لشيء ما، وربما علموا بقدوم غنيمة مبكرة اليوم.

 

 

 

“همم، اتسائل إن كنت استطيع مواجهتهم وحدي.”

 

 

لسبب ما، تنهد شين بعمق قبل ان ينظر مجددًا الي بنظرات مرهقة.

( هل ترغب بتجربة ذلك؟)

 

 

سخر شين بتلك الكلمات من الرجل الساقط على معدته، قبل ان يمشي ويجلس على ظهره، ويقوم بوضع قدم على قدم وينظر إلي بعدها.

للأسف، اشعر ببعض الحماسة للقيام بشيء متهور كهذا، ولكنني ارغب كذلك برؤية عملنا الجماعي لذا سأمتنع هذه المرة.

 

 

 

” كيف هو وضعهم؟”

 

 

اوه، قام بإحضار خيمة معه؟ يمكن الإعتماد على هذا الرجل بحق.

سمعت الصوت الخافت، صوت شين، يصدر من جانبي، ويبدوا بأنه احضر شاليتير كذلك.

سألت وانا انظر إلى الطرف الآخر من الطريق، الطرف الذي لن ترى به اي منزل قريب، بل بضعة اضواء صغيرة تقع على بعد مسافة بعيدة قليلًا. من هنا، افترض بأن تلك الأضواء تعود لقرية ما، وجود قرية قريبة من هذا الطريق، ربما يتسبب بحدوث بضعة مشاكل لسكانها، وربما يقوم بضعة قطاع طرق بزيارتها من فترة لأخرى كذلك، ولكن على ما يبدوا، وبالنظر إلى كم تبعد تلك القرية عن الطريق الرئيسي، فربما هذا إحتمال مستبعد.

 

 

” لا شيء للوقت الحالي، قاموا بربط احصنتهم على الاشجار وهم يجلسون على قارعة الطريق فقط. ”

 

 

بعدما تحدث احد اللصوص، والذي امتلك شقًا بارزًا بجبهته، تحرك احد اللصوص الثمانية، من امتلك معدة كبيرة وحجمًا ضخمًا كذلك، ومن كان لسبب من الأسباب، يلعق لسانه بطريقة مقززة.

” وقحون لتلك الدرجة هاه. ”

” هم، لم اتوقع بأن تنتهي إبرة مخدرة منك بصراحة، ولكن هذا افضل”

 

اجل اجل.. اشكركِ على الإهتمام بما قد يحدث لي كذلك، ولكن علي الذهاب ورؤية ما سيحدث بنفسي.

اجل، لن يدلل ذلك الا على قوتهم فقط.

 

 

 

” اذًا، ما الخطة الآن؟”

بما انها لا تملك عنصر النار، يمكنها إستخدام المصباح فقط او اي مصدر لشعلة نارية من أجل إعادة توجيه الحرارة. لن تستطع الإستفادة حقًا من قدراتك، مالم تعرف الإستخدامات المذهلة وغير المرئية والتي يمكنك تجربتها.

 

” اذًا، ذلك هو القائد، حسنًا كان ذلك سهلًا…شين! انت تعلم من ستضرب الآن!”

سألت شين، الذي اصبح القائد تلقائيًا.

 

 

وايضًا.

اخذ القائد القليل من الوقت للتفكير بإستراتيجية مناسبة.

أضاف شين تلك الكلمات إلى حديثه، قبل ان يذهب لتنبيه شاليتير، ويخبرني بأن استمر بمراقبة اللصوص.

 

 

” نحن لا نرغب بأي خسائر هنا، خصوصًا واننا لازلنا نملك ثلاث مهام آخرى، لذا سنعتمد على الهجوم المفاجئ”

” بما انهم لا يظهرون إلا ليلًا وبهذا الطريق، لن نستطيع البقاء بداخل القرية صحيح؟”

 

 

” اوه؟ ”

” شاليتير هل ي— اوه انا ارى..”

 

” من انت بحق اللعنة؟! ومن اين خرجت؟!”

” هجوم..مفاجئ؟”

 

 

جالسةً بذلك الكرسي الطويل والذي كان بعيدًا قليلًا عن باقي الكراسي، الكرسي الذي كان اسفل شجرة كرز ضخمة خالية من اي فرع مزهر بها، وجدت شاليتير هناك، وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها.

تسائلت وشاليتير عن خطة شين بالتفصيل، ولم يطل الأمر قبل ان يشرح لنا فكرته.

لقد كان خصامًا بين الأب وابنه، بين الإبن اليافع والحامل لأمال الجيل الجديد، والأب الصامد، الذي اراد مواصلة حكم حقبة توارثها من أجداده واجدادهم.

 

 

” من هنا، نحن لا نعلم من هو القائد فيهم، ولا ندري من هو الأقوى كذلك، لذا سأقوم بالتكفل وتثبيت اربعة بشكل كامل، يمكنكما التعامل مع البقية كما تريدان، ولكن لا تذهبا بعيدًا حتى نستطيع التصرف إن حدث اي شيء”

 

 

 

اربعة دفعة واحدة؟ لابد من انه واثق بقوله لذلك، ولكن هذا شين بعد كل شيء، سيد الأرشيفات كما يلقبونه لذا اعتقد بأن الوضع بخير.

” اخبرتك بأن لا تقترب!”

 

 

وايضًا.

احضرت المصباح اولًا ووضعته امام شاليتير المتجمدة، وقبل ان افعل الشيء التالي، جلست فقط ونظرت لفترة بالفتاة المرتجفة امامي.

 

 

” انا لا اعارض خطتك او اي شيء شين، ولكن لا تنسى بأننا الأقوى في الفصل، لذا يمكننا التعامل مع حفنة من قطاع الطرق. ”

جالسةً بذلك الكرسي الطويل والذي كان بعيدًا قليلًا عن باقي الكراسي، الكرسي الذي كان اسفل شجرة كرز ضخمة خالية من اي فرع مزهر بها، وجدت شاليتير هناك، وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها.

 

 

بتلك الكلمات التي كانت نصفها مزحة، حاولت تغيير الأجواء الجادة قليلًا وتذكيرهم بأننا نملك اليد العليا هنا.

 

 

 

فقط ليبتسم شين وينهض من مكانه.

لأنها لم ترد ان تلمس احدهم بشكل خاطئ ما قد يتسبب بمشكلة كبيرة وقتها.

 

 

” لهذا سمحت لكم بالتصرف مع البقية كما تشاؤون. ”

 

 

بالتفكير بكل هذا، سأستبعد قدرتها على الحصول على أي مهام جيدة، ما قد يعني عدم ذهابها بأي مهام، والذي سيؤدي إلى نقص في النقاط الخاصة بالفصل، وقد يؤدي كل ذلك إلى خلق كراهية أكبر تجاه شاليتير.

” ارى بأنك رأيت من خلال ذلك ايضًا هاه.”

من بعد التفكير لثواني، قمت سريعًا بإطفاء جميع النيران في الخيمة، الأمر الذي جعل شاليتير تنكمش بسرعة بمكانها.

 

 

تبادلنا تلك الكلمات قبل ان يقفز شين لأعلى ويتعلق بإحدى الأشجار.

 

 

 

” اذًا، سيهجم من الأعلى؟”

ظننت ذلك، ولكنها لم تقم بحركة اخرى، فقط ابعدت نظرها عني لسبب ما، وبدأت تنظر بالإتجاه الآخر.

 

 

إن كان ينوي مفاجئتهم، بالطبع كان الهجوم الجوي مفاجئًا للغاية.

” انا ارى..”

 

احضرت المصباح اولًا ووضعته امام شاليتير المتجمدة، وقبل ان افعل الشيء التالي، جلست فقط ونظرت لفترة بالفتاة المرتجفة امامي.

” شاليتير هل ي— اوه انا ارى..”

 

 

فقط باللحظة التي رأى فيها ذلك المنظر البشع، سرعان ما استشعرت اوصاله الألم المبرح، والذي تسبب بخروج صرخة قوية تاليًا، جذبت جميع من كانوا بذلك القصر.

نظرت خلفي للتأكد من شاليتير، فقط لأجدها تقف هناك وهي تبتسم بثقة، بينما تنتشر هالتها بفخامة من حولها.

 

 

 

” لا تقلق، يمكنني تدبر أمري هنا ”

” لا تقلق، يمكنني تدبر أمري هنا ”

 

 

” ارى ذلك بوضوح ”

 

 

ربما فاجأتها بذلك قليلًا؟

من بعد ذلك، اختفت الفتاة بالكامل من خلفي، ويبدوا بأنها تنوي العصف بهم بسهامها الدمائية تلك.

” اجل هكذا، يمكنكِ مصافحتي دون خوف. ”

 

فذلك الملك السابق، والذي امتلئ قلبه بالظلام من بعد خسارة عرشه وفقدانه لفرصة قيادة الجيل القادم، كان يعرف بالفعل إمكانيات سحرة القصر، ولم يرغب فقط بخلق شيء سيتسبب بأي ألم مؤقت، بل أراد معاقبة ابنه طوال حياته.

” وتبقيت انا ”

 

 

على ما يبدوا كذلك، لن نحتاج لقطع كل تلك المسافة من اجل الذهاب للقرية، وسيكون من الأفضل التخييم بمكان ما داخل الغابة.

بالنسبة لي، فلا أعلم صراحة كيف افاجئهم، ولكنني اشعر بأنني لا احتاج لمفاجئتهم حتى لهزيمتهم.

” عدالة مؤخرتي هذه التي تتحدث عنها!، يا فتى..انت تساوي كثيرًا بسوق العبيد كما تعلم؟”

 

ولكن مجددًا، وإن كنت وحدي، كيف اقوم بالتخلص من ثمانية مزعجين مسلحين وربما تكون قوتهم بمستوى معقول؟

تلك الثقة، لم تكن مجرد شيء باهت بلا معنى، بل كانت شيئًا قمت ببنائه ببطئ وانا ادرب نفسي طوال هذه السنة.

دخلت واغلقت الخيمة خلفي، جلست امام الفتاة المتجمدة وبدأت بصناعة ست كرات نارية اكبر قليلًا من سابقاتهن واطلقتهن بإتجاه شاليتير.

 

” اوه، يمكنني فعل ذلك ايضًا.”

شيء لن يظهر إلا بمثل هذه الظروف، مالم اكن بمنتصف مهمة، قتال، او مأزق، لن تجدني بمثل تلك الثقة.

 

 

“…ولكن” قالت وهي تنظر نحوي بتعذر.

بصراحة، يقلقني هذا الأمر كذلك، خصوصًا وانه لم يكن من طباعي، وكان شيئًا بدأت اشعر به مؤخرًا فقط.

قالت تلك الكلمات بنبرة خجلة الى حد ما، بينما تبتسم بلطف امامي.

 

 

ولكن مجددًا، وإن كنت وحدي، كيف اقوم بالتخلص من ثمانية مزعجين مسلحين وربما تكون قوتهم بمستوى معقول؟

 

 

 

” اوه، يمكنني فعل ذلك ايضًا.”

 

 

 

حينهًا، لمعت فكرة جميلة جدًا برأسي.

” ستشعرين بالدفئ بعد قليل و—مهلًا! لا تقومي بلمسها ستحترقين!!”

 

ومع مرور الزمن، كبر الأطفال واصبحوا رجالًا ونساءً، ما تبعه تنحي الملك اليافع والذي اصبح مسنًا بعض الشيء عن عرشه، وقام بتسليمه لإبنه اليافع، الذي قرر مواصلة حمل ذات الراية التي حملها والده الملعون.

” لنرى الآن..”

 

 

اللعنة.

بتلك الليلة، بدأ ثلاثتنا التحرك بطرقنا الخاصة، وكل واحد فينا، كان يخطط بطريقته الخاصة، ويبحث عن الطريقة المناسبة لإفتراس تلك الوليمة.

 

 

بشكل غير مسبوق، قالت رين كل تلك الكلمات لتفسير موقف شاليتير، للدفاع عنها.

آه، هل قلت وليمة الآن؟ لالا هذا ليس جيدًا على الإطلاق…فبعد كل شيء ” هؤلاء اللصوص، لا يصلحون حتى لوجبة للخنازير، الست محقًا سادتي؟”

 

 

“..تبقى القليل ” قلت وانا انظر إلى ساعة الجيب الخاصة بي.

بتلك الكلمات، وانا اخرج من الغابة سيرًا، وجدت نفسي اقف بمنتصف الدائرة التي كان يجلس حولها اللصوص ثمانية، وجميعهم الآن، القوا ما كانوا يحملونه، وتوقفوا عن اي دردشة كانوا يخوضونها، وحولوا إنتباهم بالكامل، الى هذا المجنون الذي يقف بمنتصفهم.

( الم يحذرك آلبيرت من النساء مسبقًا؟)

 

والآن وانا انظر إليها من هذا القرب، وبما انها لم تقم بأي تحركات حازمة، مثل منعي او الرحيل ببساطة، بل قامت بالوقوف هناك والتفكير بشكل متردد. هذا لا يدل إلا على رغبتها بتكوين بعض الأصدقاء ربما، بإعتراف احدهم بوجودها ربما، وربما حتى بتبادل بعض التحيات الصباحية العفوية مع اي شخص ليس بالضرورة ان يكون مقربًا منها. ولكن لن يحدث ذلك إلا عندما تتخطى عقبة الذنب، وتفكر جديًا بأن ذلك الحادث، لم يكن خطأها فقط.

” بحق الجحيم…”

من بعد تأكيد شيء مع رين بداخلي، قمت تاليًا بمد يدي نحوا شاليتير التي على الغالب، تأكدت الآن بأنني ارغب بمصافحتها عن حق.

 

لا استطيع رؤية شيء.

” اوي! هل تصبوا إلى موتك ام ماذا؟!”

“..شكرًا لك..مجددًا..”

 

 

” من انت بحق اللعنة؟! ومن اين خرجت؟!”

بذلك التصميم، اقتربت اكثر حتى اصبحت على بعد خطوتين منها، وحينها تراجعت شاليتير للخلف بسرعة.

 

بما انها لا تملك عنصر النار، يمكنها إستخدام المصباح فقط او اي مصدر لشعلة نارية من أجل إعادة توجيه الحرارة. لن تستطع الإستفادة حقًا من قدراتك، مالم تعرف الإستخدامات المذهلة وغير المرئية والتي يمكنك تجربتها.

بكل تلك الصرخات، قفز الثمانية بعيدًا بينما لازالوا محافظين على دائرتهم التي توسطتّها.

” ايه..؟”

 

نظرت خلفي للتأكد من جديد بأنها ربما رأت وحشًا او شيئًا كهذا، ولكن فعلًا لم يكن هنالك وحش تقصده سواي!

” ادعى شيرو، واتيت من تلك الغابة بالخلف لإفتراسكم، آه المعذرة، اقصد لتسليمكم للعدالة.”

 

 

” اجل..شكرًا لك، ولكن انت ايضًا..مذهل ”

” عدالة مؤخرتي هذه التي تتحدث عنها!، يا فتى..انت تساوي كثيرًا بسوق العبيد كما تعلم؟”

 

 

 

” بضعة آلاف ربما تكون مناسبة لا بل عشرات الآلاف، ارى بانك بصحة جيدة كذلك. ”

بمكان ما بإقليم الإنباير، بذلك الوقت..إقليم ميرايس.

 

 

” انا سعيد بمدحكم الرخيص هذا، ولكن لسوء حظكم، لا انوي التحول الى عبد بأي وقت قريب.”

مبتسمًا، اخبرتها بذلك، وبينما كنت انظر الى تعابيرها التي بدأت تعود الى الهدوء من جديد، بدأت بإعادة يدي الى مكانها كذلك وإبعادها من امامها.

 

” ا-انت! ماذا بك؟!”

اجبت الرجلين بإبتسامة ثابتة.

 

 

” شين..”

” اوه، يبدوا الفرخ هنا واثقًا من نفسه؟ اوي زيلخ! أره كيف تروّض امثاله!”

 

 

وايضًا، عاودت الإعتذار مجددًا بتلك الطريقة وتلك النبرة الخائفة.

بعدما تحدث احد اللصوص، والذي امتلك شقًا بارزًا بجبهته، تحرك احد اللصوص الثمانية، من امتلك معدة كبيرة وحجمًا ضخمًا كذلك، ومن كان لسبب من الأسباب، يلعق لسانه بطريقة مقززة.

 

 

 

” كما ترى هنا ايها الفرخ، زيلخ متخصص في الفتيات، ولكنه لا يمانع الذكور او الإناث، او بالأحرى، ارى بأنه يشعر بإنجذاب خاص تجاهك!”

 

 

بالنسبة لما يفعلونه حاليًا، فكما قال شين ربما هم يخططون لشيء ما، وربما علموا بقدوم غنيمة مبكرة اليوم.

تحدث صاحب الشق مجددًا، فقط ليضحك الجميع وبشكل هيستيري على تلك النكتة غير المضحكة.

 

 

نظرت إلى شاليتير التي كانت تجلس على إحدى الصخور الضخمة، وتنظر بإستغراب إلينا.

” اذًا، ذلك هو القائد، حسنًا كان ذلك سهلًا…شين! انت تعلم من ستضرب الآن!”

 

 

على ما يبدوا كذلك، لن نحتاج لقطع كل تلك المسافة من اجل الذهاب للقرية، وسيكون من الأفضل التخييم بمكان ما داخل الغابة.

صرخت بتلك الكلمات، فقط ليتوقف اللصوص عن الضحك قليلًا، قبل ان يعاودوا الضحك من جديد بشكل اقوى من السابق.

رأيت شاليتير وهي تسير هناك، باحثة على الغالب عن مكان لتقضي فيه وقتها لوحدها.

 

” م- من اين اتت هذه؟! اوي لا تتوقفوا هكذا فقط! ”

ولكن سرعان ما قاطع ضحكاتهم، صوتًا بارد وهادئ كهدوء الليل، ولكن واضح للغاية.

 

 

 

” اجل، اشكرك على ذلك. ”

” بما انهم لا يظهرون إلا ليلًا وبهذا الطريق، لن نستطيع البقاء بداخل القرية صحيح؟”

 

 

” هاه؟!”

اخبرتها وانا انظر الى عينيها بتركيز، ولم تأخذ شاليتير الكثير قبل ان تنظر الى يدي.

 

بالفعل، إن كانت تمتلك عنصر النار، حتى وإن كان تحكمها سيئًا، لاستطاعت تكوين هذه الكرات وتدفئة نفسها.

فقط عندما سمع اللصوص ذلك الصوت، توقفوا عن الضحك، ولكن وقبل ان يمتلكوا فرصة القيام بأي شيء، ظهرت نجوم عديدة بالسماء، النجوم التي كانت اقرب بكثير من تلك الحقيقية والبعيدة، والتي سقطت كالمطر على اربعة اشخاص كان من ضمنهم ذلك القائد.

 

 

اخذ القائد القليل من الوقت للتفكير بإستراتيجية مناسبة.

” م- من اين اتت هذه؟! اوي لا تتوقفوا هكذا فقط! ”

 

 

 

لم تقم النجوم بفعل اي شيء بالواقع، وسقطت على القائد والثلاثة من حوله دون إحداث اي ضرر ظاهري.

ولكن سرعان ما قاطع ضحكاتهم، صوتًا بارد وهادئ كهدوء الليل، ولكن واضح للغاية.

 

لا تخرجي ذلك الصوت الآن، انت تستمتعين بذلك ايضًا!

ولكن حينها فقط.

لم يكن من الصعب على أي أحد تخيل نوع الأفكار التي ستعصف بقلب شاليتير من بعد حدوث تلك الحادثة.

 

” احم…اليس كذلك؟ وهذا لا يستهلك الكثير من الطاقة ايضًا، وينتج هواءً ادفئ وبسرعة اكبر من الكرات نفسها. ”

” ا-انت! ماذا بك؟!”

” اجل..شكرًا لك، ولكن انت ايضًا..مذهل ”

 

سقط احدهم فجأةً، فقط ليتبعه الثاني والثالث سقوطًا، وقبل ان يقترب صاحب الشق منهم لفهم ما يجري، وُضع حاجز سحري شفاف حولهم، منعه من الإقتراب اكثر وحجزهم بالداخل.

 

 

 

” م- ما الذي يجري؟!”

 

 

” لدينا ثمانية لصوص هنا ”

” اوه، لم اتوقع بأنك تمتلك مقاومة للعناصر المنومة؟ لا بأس مازال بإمكانك الإسترخاء”

 

 

 

” ايها اللعين، انت المتسبب بهذا؟!!”

مع ذكري لذلك، لم احتاج حتى النظر الى شين للتأكد من تعابيره المنزعجة على الغالب.

 

 

ظهر شين حينها خلف الرجل، من التف سريعًا وحاول نزع سيفه المعلق بحزام خلف ظهره، ولكن وقبل ان يقوم بأي حركة إضافية، حرك شين يده بسرعة، والقى بشيء ما، الشيء الذي علق برقبة الرجل على الجانب.

 

 

 

” آه! ما الذي تفع~له”

 

 

” اذًا، سيهجم من الأعلى؟”

قبل ان يستطيع صاحب الشق ان يكمل حديثه، ترنح قليلًا قبل السقوط على الأرض بشكل مدوي.

غير قادر إلا بالتفكير بذلك وانا انظر إليها، قمت بجلب المصباح العادي الذي كان يضيء الخيمة من الداخل.

 

 

” هم، لم اتوقع بأن تنتهي إبرة مخدرة منك بصراحة، ولكن هذا افضل”

بالفعل، إن كانت تمتلك عنصر النار، حتى وإن كان تحكمها سيئًا، لاستطاعت تكوين هذه الكرات وتدفئة نفسها.

 

“..هذه الفتاة”

سخر شين بتلك الكلمات من الرجل الساقط على معدته، قبل ان يمشي ويجلس على ظهره، ويقوم بوضع قدم على قدم وينظر إلي بعدها.

” انت..”

 

 

” تحتاج مساعدة؟”

 

 

 

” انت..اعلم الآن ما يجعل كل تلك الفتيات يقعن بحبك، انت وغد رائع الست كذلك؟”

بذلك الشرح المسهب، اخبرني شين بما رأوه وبما لم يستطيعوا رؤيته.

 

 

” هم، ربما هذا ليس بخاطئ”

 

 

ولكن كان على الجميع إتخاذ موقف متباعد عنها، ونبذها وكأنهم سيتبخرون إن نظرت بإتجاههم، وكأن الموت سيخطف ارواحهم ان نطقوا بتحية الصباح لها او شيء كذلك، بصراحة خصوصًا وانا انظر الى إبتسامتها البريئة الآن، شعرت وكأنني ارغب بقصف ذلك الفصل عن بكرة ابيه.

ابتسم شين على وقع كلماتي، قبل ان يشير بإصبعه لشيء خلفي.

 

 

 

” هم؟”

“.آه..!”

 

 

نظرت خلفي فقط لأجد شاليتير وقد قامت بتعليق إثنين بأعلى برج لا اعلم من اين او متى ظهر حتى، مستخدمة اسهمها الدموية تلك، ويبدوا جليًا من هنا، بأنهما قد فقدا الوعي كذلك.

حينها، مشى شين بإتجاه شاليتير قبل ان يجلس بالكرسي الذي تجلس به شاليتير دون تردد، الأمر الذي فاجأ كل مني وشاليتير.

 

” اعتقد بأننا نحن من ينبغى عليه السؤال عن ذلك”

“..هذه الفتاة”

“…شين؟”

 

مستشعرًا ما ارغب بطلبه، دخل شين الى الخيمة وبدأ بإخراج بعض الاشياء، ومن ناحيتي، مشيت سريعًا نحوا الفتاة هناك.

لم استطع فعل شيء سوى النظر الى شاليتير، التي لم تقم سوى بصناعة كرسي أحمر من العدم، وقامت بالجلوس به بأناقة تاليًا.

 

 

انزلت شاليتير رأسها إلى الأسفل قليلًا ولسبب ما فقط، اصبحت ارى لونًا أحمر خفيف لطخ خديها من الجانب.

( همم، على ما يبدوا، اخطأت بتقدير تلك الأميرة وذلك الشاب، لديهما حضور قوي بلا شك)

 

 

” اذًا..كنت هنا طوال النهار.”

لا ادري ما الذي تقصدينه بالحضور، ولكنهما يبدوان مختلفين تمامًا بوقت القتال.

 

 

ما يُبقي…

( انت كذلك تصبح شخصًا مختلفًا كما تعلم؟)

 

 

 

” حسنًا..لا استطيع إنكار ذلك”

كان ذلك كل ما استطعت إخراجه.

 

 

ومع ذكر القتال، يبدوا بأنني الوحيد المتبقي؟

 

 

” لا..شين؟”

” ل- لا تقترب! ”

 

 

 

ويبدوا ان ما تبقى، هو كتلة اللحم الضخمة تلك، بالإضافة لشخص نحيل إضافي.

وبلا أدنى شك، كانت تلك أميرة فخورة. استحقت ذلك اللقب فقط بمنظرها الخارجي، دعك من طباعها وشخصيتها الخاصة.

 

 

” لنرى..لدينا ليلة باردة هنا وانا اشعر بالقليل من الدفئ، لذا يمكنني..”

” اجل. بعض الطلبات، تأخذ فترة من الزمن قبل ان يقبلها احدهم، وهذا يسبب عدة مشاكل. ربما كان طلب القبض على هؤلاء، صُدر قبل مدة من الزمن ولم يقبل به احد حتى ازداد تعدادهم ”

 

فذلك الملك السابق، والذي امتلئ قلبه بالظلام من بعد خسارة عرشه وفقدانه لفرصة قيادة الجيل القادم، كان يعرف بالفعل إمكانيات سحرة القصر، ولم يرغب فقط بخلق شيء سيتسبب بأي ألم مؤقت، بل أراد معاقبة ابنه طوال حياته.

بدأت بالمشي نحوهما، فقط ليقوم النحيل بالهجوم راكضًا نحوي بسرعة كبيرة كانت بلا ادنى شك، نتيجة تفعيل مهارة.

 

 

بتلك الطريقة، شرحت لشين طلبي.

” اخبرتك بأن لا تقترب!”

 

 

 

” شيرو!”

شعرت وقتها ببعض التعب من قلقها الكثير ذاك، ما جعلني اقوم بمد يدي ووضعها مباشرةً امام وجهها.

 

اجل شيء فكرت به قبل قليل فقط، ولا اعتقد بأن شين سيرفضه تمامًا.

سمعت صوت الرجل، يليه صوت شين الذي تجاهلته وقتها، ولكن السرعة التي كانت تجعل اللص يبتسم بثقة أمامي الآن، لم تكن إلا حركة بطيئة للغاية بالنسبة لي.

قالت تلك الكلمات بنبرة خجلة الى حد ما، بينما تبتسم بلطف امامي.

 

مانعًا إياها من السقوط بتلك الطريقة، توسعت أعين الفتاة بتفاجئ وهي ترى جدها وقد أسرع لإنقاذها، ولكن لم تخرج من الطفلة عقب ذلك الحادث الوشيك سوى إبتسامة واسعة تلتها ضحكات مستمتعة من تعابير وجه جدها مفرط الحذر.

انتظرت ساكنًا بمكاني حتى اقترب الرجل بالشكل الكافي، وفقط عندما قام بسل سكينه والتلويح بها، وقبل اي شيء، وجدت ان صديقه السمين، استخدم نفس المهارة ربما، لأنه الآن يقف اعلى زميله، وينوي دهسي بمطرقته الضخمة تلك.

” كيف هو وضعهم؟”

 

لا ادري ما السبب، ولكنني ظننت ان تلك الإبتسامة السابقة، هي كل ما ستظهره ولكنها تضحك الآن.

” اوه، انت سريع بالنسبة لكتلة من اللحم؟”

 

 

 

انتظرتهما حتى اصبحا بالمسافة الكافية، وفقط باللحظة التي قاما فيها بقطع الخط الذي اردته، طقطقت بإصبعي.

 

 

بذلك التصميم، اقتربت اكثر حتى اصبحت على بعد خطوتين منها، وحينها تراجعت شاليتير للخلف بسرعة.

* كسر، جليد.

 

 

 

قمت بتجميدهما ووضعهما في مكعبات جليدية مثالية تمامًا بمكانهما.

 

 

لا هل انت تفكر بحل لهذا السؤال حقًا؟

” هوه، انتهينا الآن ”

” لا لا تعتذري حسنًا؟ انظري هنا لم يحدث شيء صحيح؟ انا بخير فقط لا يوجد داعي للذعر”

 

 

” ما؟!”

طوال تلك السنة، لم يجد الرجل جوابًا يقنعه، إلا عندما استطاع نسج تلك اللعنة، وفقط باللحظة التالية التي استطاع فيها زرعها بقلب ابنه الملك، امام مرأى ومسمع الجميع، وبالوليمة الخاصة بالعائلة الحاكمة، دون إخفاء اي ذرة ندم، انفجر الأب ضاحكًا على ابنه الذي اصبح يتضرع ألمًا وهو يختنق اسفل تلك الطاولة الفاخرة.

 

 

” هم؟”

” آه…اجل..لحظة فقط ”

 

بالحديث عن **ذلك** لا اظن بأن رين ستمنعني اكثر.

من بعد سماع ذلك الصوت، التفت للخلف فقط لأجد كل من شين وشاليتير وهما يقفان تمامًا خلفي.

 

 

اجل اجل.. اشكركِ على الإهتمام بما قد يحدث لي كذلك، ولكن علي الذهاب ورؤية ما سيحدث بنفسي.

وليس ذلك فحسب.

” تفضل ”

 

 

فبينما كان شين يحمل اربعة إبر لسبب ما، كان يقف خلف شاليتير..شيء..اشبه بجيش من السهام الدموية.

 

 

“امم…”

“..ما الذي يجري؟”

” تريدين فعلها ولكنكِ لا تستطيعين، فقط، اخبريني بذلك منذ البداية ”

 

 

سألت ذلك السؤال بإستغراب شديد وانا انظر إلى كليهما، وفجأةً، سقطت شاليتير على الأرض وهي تنظر إلي بتعجب شديد.

” هم؟”

 

 

لا انا لا افهم ما يحدث هنا.

اجل انا افهم ذلك. وأفهم ما تريد رين إيصاله.

 

وايضًا، عاودت الإعتذار مجددًا بتلك الطريقة وتلك النبرة الخائفة.

” اعتقد بأننا نحن من ينبغى عليه السؤال عن ذلك”

 

 

هم؟ هل ترغب بمهاجمتي؟

” ها؟”

 

 

 

لا..انا لم اعد افهم اي شيء. لقد قمنا بهزيمة جميع الأعداء الثمانية صحيح؟ اذًا لماذا يقف كل من شاليتير وشين هكذا؟

فقط بتلك الكلمة، وافقت شاليتير على طلبي، الأمر الذي جعلني اتنهد بسرور.

 

 

“…وحش”

مخرجًا كتيبًا صغيرًا من جيبه الأيسر، بدأ شين بالقرائة بهدوء بعدما تسبب بنهوض الفتاة الفزعة من الكرسي، واصابني تقريبًا بجلطة قلبية.

 

 

” ما!!”

هذه هي حدودكِ هاه، لا بأس، حقًا لا بأس بذلك، لقد بذلتِ جهدك حقًا، يمكنكِ ترك الباقي علي.

 

بكل تلك الصرخات، قفز الثمانية بعيدًا بينما لازالوا محافظين على دائرتهم التي توسطتّها.

وحش؟! انا؟! لماذا تقول شاليتير عني ذلك؟!

” إن لم تمانعي، ارغب بسؤالك كذلك عن الفعالية، هل قمتي بالعثور على اي مهام جيدة؟”

 

انا جديًا، ومن بعد مرور تلك اللحظات رفقتها، بدأت ولسبب ما، اتذكر تفاصيل لا يجب علي التفكير بها على الغالب.

نظرت خلفي للتأكد من جديد بأنها ربما رأت وحشًا او شيئًا كهذا، ولكن فعلًا لم يكن هنالك وحش تقصده سواي!

اشعر الآن..اجل، إن لم تكن شاليتير ملعونة فقط، اشعر بأن الفتيان، سيستمرون بأخذ مسافة آمنة…فقط لمصلحة قلوبهم.

 

بكل تلك الصرخات، قفز الثمانية بعيدًا بينما لازالوا محافظين على دائرتهم التي توسطتّها.

” لا..شين؟”

 

 

 

” انت، هل استطعت بأي شكل كان، ان ترى طريقة تحرك اولئك الرجالان؟”

 

 

 

سألني شين حينها ذلك السؤال سهل الإجابة.

ولكن.

 

 

” اجل وقد كانا يتحركان ببطئ، ماذا بهما؟ هل اخطأت بتجميدهما؟”

 

 

اوي، سيطري على نفسكِ قليلًا هناك هلا تفعلين؟ اين ذهبت رزانة الأميرات والملوك؟

ربما سيموتان بردًا هكذا؟ ولكن ذلك لا يفسر اقوال شاليتير إطلاقًا، وليس سببًا يدعوها لوصفي بالوحش ايضًا.

” آه وبذكر ذلك، لدي طلب بسيط كذلك.”

 

( انت كذلك تصبح شخصًا مختلفًا كما تعلم؟)

لسبب ما، تنهد شين بعمق قبل ان ينظر مجددًا الي بنظرات مرهقة.

دون إكمال تلك الكلمات، قامت شاليتير بإعتصار يديها معًا، بشكل ربما سيشعر اي احد بالحزن إن نظر إليها وهي بتلك الحالة.

 

ومن بعد العثور على الموقع المناسب، سرعان ما انهينا وضع الخيمة انا وشين، فقط لنكتشف مشكلة آخرى.

” بشكل بطيء تقول..ربما شاليتير محقة ”

” اجل، اشكرك على ذلك. ”

 

 

” اوي!”

 

 

 

” نحن لم نرى، لقد رأيتهم يتحركون بتلك الطريقة لوحدك، وكان كل ما رأيته وشاليتير هناك إختفائهم من الوجود ما تسبب بفزعنا وهرعنا عليك، ولكن لم تمضي لحظة واحدة حتى ظهرت تلك التماثيل الثلجية امامك.”

بالرغم من انني بهذا البعد؟ حقًا، امتلكت هذه الفتاة بعض الحواس الحادة.

 

 

بذلك الشرح المسهب، اخبرني شين بما رأوه وبما لم يستطيعوا رؤيته.

” ولديك أعذار كذلك..”

 

سألني شين حينها ذلك السؤال سهل الإجابة.

ولكن حتى مع شرحه ذاك، لم استطع فهم الكثير بصراحة.

” وايضًا، ما أمر كل تلك الملابس على رأسكِ؟ ، بحق، لن تستطيعين التنفس جيدًا اسفل كل هذا ”

 

 

لماذا لم يروا ما كنت أراه؟

” الجاني يتحدث هنا. وايضًا، لن اتسبب إلا بتدمير جهودك إن حاولت خلق مسافة الآن.”

 

 

(..مارأيته انت، كان بسبب فارق القوة بينك وبين اللصوص، كانوا ابطئ منك في الحركة حتى مع استخدامهم لمهارة التعزيز، لهذا استطعت رؤيتهم بوضوح، ولكن تلك المهارة كانت تفوق مقدرات شين وشاليتير الحركية، لهذا لم يستطيعوا الرؤية.)

 

 

” هيا الآن انا اعلم بأنكِ تحبين السمك! تستطيع عيني هذه فرز امثالك من محبي السمك بوضوح! ولأجلكِ فقط سأعطيكِ سمكة الاريقوط الضخمة هذه، بنصف السعر!”

اوه، هكذا هو الأمر اذًا.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

ومهلًا، هم ابطأ مني حتى مع إستخدامهم لمهارة تعزيزية؟!

 

 

 

( كلتا المهارتين بالمستوى الأول من الارشيف الثاني لذا اجل، يمكنك الإفتراض بأنك فعلت شيئًا غير منطقي)

 

 

اوه، هكذا هو الأمر اذًا.

وهذا ليس جيدًا صحيح؟!

من مختلف السنين، ومختلف الطبقات، استطيع رؤية العديد من الأصناف المختلفة من المخلوقات، وهي تسير بتناغم هناك، الأمر الذي اصبحت معتادًا على رؤيته كذلك.

 

 

(..لا اهدئ فقط)

 

 

” انا الذي يفترض به سؤالك، ولا تقم بذكر اسمي بذلك العلوا بينما تغازل أميرتك بالداخل”

آااه، ما الذي فعلته بحق الجحيم، سرحت خلف حقيقة كون شاليتير وشين يمتلكان قوة مرتفعة، ونسيت أمر قوتي الخاصة!

 

 

وايضًا، بالرغم من انني ارغب بالذهاب بكل تلك المهام لمساعدتها، الا انني اشعر بالغرابة لطلب مساعدتها هنا.

(اخبرتك بأن تهدأ بالفعل! إنهما قويان! ولكن مجال السرعة ليس بمجالهما، جرب قتالهما في مجال تخصصهما وستعاني، وقد لا تفوز حتى، فهمت؟!)

 

 

لا اقول بأن حياتي هنا كانت سيئة، بل إن كان علي مقارنتها في الواقع، فالعام الواحد الذي قضيته بلوثيريا كان بالنسبة لي عامًا فريدًا للغاية، ومميزًا للغاية.

صارخةً بداخلي، استطاعت رين إسكات بركان فزعي بتلك الكلمات.

نظرت إلى شاليتير التي كانت تجلس على إحدى الصخور الضخمة، وتنظر بإستغراب إلينا.

 

(همم~..تبدوا سعيدًا بقدومها. الست كذلك~)

“..لم اكن اعلم بأنك من النوع السريع”

” لا شيء مهم، لما لا تذهب لتنظيف السمكة الآن؟ سأهتم بالنيران هنا” قلت بإبتسامة غير مستقرة وانا انظر إلى وجهه الصارم.

 

” وايضًا، ما أمر كل تلك الملابس على رأسكِ؟ ، بحق، لن تستطيعين التنفس جيدًا اسفل كل هذا ”

حينها، سمعت صوت شاليتير التي اصبحت الآن واقفة بجواري.

 

 

 

” آه..اجل انا..احب الركض بسرعة ”

 

 

الواحدة إلا قليلًا بمنتصف النهار. كنت اقف امام بوابة الأكاديمية.

ما هذا السبب التافه!! انا لا استطيع التفكير بشيء الآن وقد اخفقت بإخفاء قوتي..

شعرت وقتها ببعض التعب من قلقها الكثير ذاك، ما جعلني اقوم بمد يدي ووضعها مباشرةً امام وجهها.

 

” اوي!”

احتاج للسيطرة على اعصابي وتحركاتي اكثر قبل ان اتسبب بشيء غير منطقي آخر.

“..استخدام..ماذا؟”

 

 

” امم..انا آسفة على مناداتك سابقًا بالوحش، لم يكن ذلك..قصدي..”

لعنة ستجعل حياته جحيمًا، وحياة من يقترب منه، او يأتي من نسله.

 

” ثمانية لصوص هاه ”

“آه، لا لا داعي للشعور بالأسف، شعرت بالدهشة كذلك عندما اكتشفت انكِ وشين استطعتما التعامل مع قطاع الطرق بتلك السرعة. ”

واستمرت تلك العائلة بعيش حياتها على ذلك النحو، حتى يومنا هذا.

 

كان صوتها حلوًا للغاية فقط لسماعه، دون ذكر اصابعها التي كانت اطرافها حمراء اللون، وطريقة لف يدها حول جسدها من الأعلى لتغطية نفسها، بينما كان شعرها الأحمر الناعم واللامع، يغطي معظم جسدها، غير قادر على وقايتها من البرد بسبب خفته الشديدة.

” اجل..شكرًا لك، ولكن انت ايضًا..مذهل ”

 

 

” اوه هذه هي الروح الآن! حسنًا السعر هو 250 آيرير”

قالت تلك الكلمات بنبرة خجلة الى حد ما، بينما تبتسم بلطف امامي.

 

 

 

آه، ذلك الوجه، لن يساعد هذا على تهدئتي إطلاقًا.

 

 

 

” اوي، توقفا عن الدردشة، وساعداني بحمل هؤلاء”

” يمكنكِ لمسها من جديد كما تعلمين؟”

 

 

” آه اجل قادم!”

اخذ القائد القليل من الوقت للتفكير بإستراتيجية مناسبة.

 

 

هرعنا بعدها لمساعدة شين، وحمل افراد العصابة لمركز الأمن بالقرية.

لا، توقفي، لا تقومي بتضييق عينيك بذلك الشكل، انا لا الاحقك، ارغب بالتحدث فقط حسنًا؟

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط