Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 5

إنحراف، قرار، وتحديد هدف

إنحراف، قرار، وتحديد هدف

” ماذا لدينا بعد إستراحة الطعام؟”

(ماذا الآن، ما أمر هذا السؤال المفاجئ سيدي؟ هل دفعك منظرها لتلك الدرجة حتى ترغب بمساعدتها؟)

 

من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.

” همم… اعتقد انها حصة واحدة مع المعلم الفريدو؟”

 

 

” ها؟! لا يصدق، وانا التي كنت ارغب بالذهاب الى الدرس الخاص مبكرًا، لدي امتحان مهم اليوم بالفترة الرابعة..”

ولكن اشعر بالإمتنان لذلك ايضًا، فلولا علاقته الغريبة مع تلك المرآة، ربما لن نستطيع اخذ مهمة قطاع الطرق هذه، لذا اجل سأمرر الأمر هذه المرة.

 

ولكن ودون الإهتمام لردة فعلي القلقة والمتفاجئة من هذا الإعلان، واصل الإثنان محادثتهما بشكل طبيعي.

” مسابقة؟ لا اليس الوقت متأخرًا قليلًا هذه السنة؟”

 

 

“..لنأمل فقط ان لا يتسبب ذلك بغوصنا اكثر، فقدنا الكثير من النقاط بالفعل بسبب حدث نهاية العام واصبح جدولنا رباعي بفضل ذلك.. ”

” تمامًا، لم اعد اعلم بما يفكر به المعلمون حتى”

اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.

 

 

“..لنأمل فقط ان لا يتسبب ذلك بغوصنا اكثر، فقدنا الكثير من النقاط بالفعل بسبب حدث نهاية العام واصبح جدولنا رباعي بفضل ذلك.. ”

” ” ؟! ” ”

 

 

“اللعنة، لن اعيش ليوم آخر بجدول كهذا..”

 

 

( حسنًا حسنًا، ليس الأمر بتلك السهولة حسنًا؟ إن افترضت بأنني افهم مشكلتها بالتحديد، فأنت تتحدث عن لعنة متوارثة، وتلك اللعنة تصبح اقوى واقوى مع مرور كل جيل، ما يصعّب متطلبات الدواء فقط، هل تفهم ما أقصد؟)

سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.

“..هم؟”

 

 

” هيااااه..”

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

 

“..انا افهم”

تثائبت بعمق شديد، الأمر الذي فخّم الأصوات من حولي بشكل مزعج أكثر فقط.

 

 

 

آاه هذا سيء، لم استطع إغلاق عيناي ولو للحظة.

” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”

 

( آه انا ارى الآن، هل يمكن بأنك تشعر بالإثارة~؟ من بعد معرفة حقيقة امتلاكي لجسد حقيقي؟ ربما كنت مخطئةً عندما قلت بأن نموك متأخر بالواقع، انت ناضج للغاية~)

على عكس الكثير من الطلاب النشطين هنا، لم استطع النوم جيدًا البارحة، بالطبع كان الفضل يعود لشين بذلك، من شرح لي أمر نظام النقاط ومشكلة شاليتير كذلك، كانت بالفعل مواضيع ثقيلة اخذت مساحة معقولة من عقلي. ما تسبب بذلك القلق الذي حرمني النوم ليلًا.

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

 

 

ولكن بالطبع لم ادع ذلك يوقف رحلتي الإستكشافية حول الأكاديمية، خصوصًا وانني اردت مقابلة البيرت كذلك وقتها، لذا من بعد الإنتهاء من أمر شين ومتبعًا للافتات الموضوعة بكل مكان، سرعان ما وجدت قدماي تاخذانني الى اول مكان اردت زيارته قبل اي مكان آخر.

 

 

 

المكتبة.

( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)

 

 

بالنسبة للمكتبة هنا، فكانت تقبع بالطابق الثالث، الطابق الذي كنا نتحدث فيه انا وشين، مع معرفة ان المكتبة كانت بهذا القرب منا، قررت التوجه لها اولًا.

من بعد سماع كلماته تلك، اخفيت الاوراق سريعًا خلف الحقيبة.

 

 

( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

 

 

لا أملك القدرة على نفي هذه الحقيقة لذا اجل.

 

 

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

بالنسبة لي، المكتبة هي المكان الوحيد الذي استطيع فيه الحصول على تلك المعرفة التي كان من المفترض علي الحصول عليها بشكل تدريجي وعبر جميع السنين الفائتة. ولكن وبسبب تواجد مثل تلك الظروف الخاصة بمعيشتي، لم أكن قادرًا على ذلك. ووجدت نفسي الآن احاول حفظ اكبر تعداد ممكن من المعلومات طوال اليوم حتى لا أكون متخلفًا كثيرًا عن من هم حولي.

اجبته مبتسمًا، ولم يقم شين بأي مقاومة وسرعان اومئ برأسه قبل ان يخرج ورقة واحدة من جيبه الأيمن.

 

اوي، ستحرقين يدك هكذا.

ورغم ذلك، وعلى حسب ما اخبرني به آلبيرت، ورين كذلك، ومن بعد مرور السنة الماضية، اصبحت امتلك الآن معرفة موازية لأي نبيل طبيعي تعلم عت السحر والعالم بالطريقة التقليدية. ولكن وإن قمت بسؤالي، فلا اظن ابدًا بأنني قد وصلت لتلك المرحلة بعد، ومازال امامي الكثير لمعرفته اولًا.

” هاه؟”

 

شيء لا أعلم مصدره الصراحة.

وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.

 

 

 

وايضًا، صباح الخير رين.

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

 

حقًا، هذه اللعينة.. هي الوحيدة القادرة على إيصال اعصابي لحدودها وجعلي افقد التحكم بنفسي بهذه الطريقة.

( اجل صباح الخير)

 

 

إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..

اعادت رين التحية بشكل إعتيادي للغاية وكما سيفعل اي شخص طبيعي.

مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.

 

 

ولكن ولأنها اعادتها بتلك الطريقة الطبيعية للغاية، لم استطع سوى التفكير في: هذا كان غريبًا الآن؟ اليس من عادتها قول شيء او اثنان مع تلك التحية؟ انا اعني، رين لم تقم من قبل بإعادة التحية دون التدقيق على حدث او شيء اقوله، لذا شعرت بأن هذا غريب بعض الشيء.

بوضع واحدة امام يديها، وواحدة على يسارها والأخيرة على جانبها الأيمن، سرعان ما سيبدد ذلك البرودة من جسدها.

 

 

(..تقول بأنني اركز على اقوالك كثيرًا وانت من يركز كثيرًا هنا. وكذلك، ليس الأمر وكأنك فعلت شيئًا غبيًا من الصباح حتى اعلق عليه. على غير العادة)

 

 

 

على غير العادة هاه..اجل رين تظل رين بعد كل شيء.

 

 

 

بالعودة لأمر المكتبة، كانت البوابة الرئيسية كبيرة بلا شك، وواضحة كذلك، مع تلك اللافتة البارزة والمنقوش بها” المكتبة ” والتي تريك بوضوح الى اين يقودك هذا الباب الخشبي العتيق.

 

 

 

من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.

” آه..اجل، اراك لاحقًا”

 

حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.

لم امنع نفسي من الدخول حينها واستكشاف الداخل، وفقط من بعد الدخول من تلك البوابة، سرعان ما غمرني شعور حنين غير متوقع، الى مزعجة صغيرة، اعتادت على إستقبالي دومًا بمكتبة ستيلفورد.

 

 

بالبداية، ظننت ان البيرت، احد المعلمين بهذه الأكاديمية، لن يوافق على إخباري بتلك السهولة، ولكن معاكسًا لتوقعاتي، اخبرني البيرت بكل تفصيلة صغيرة عن ذلك النظام، وسبق كل ذلك، إعتذاره عن عدم إخباري بهذه المعلومة المهمة بالرغم من انه محظور عليهم التحدث عن ذلك.

اتسائل إن وجدت طالبًا يافعًا آخر لتسلي نفسها به؟ لم اظن بالحقيقة بأنني سأفتقدها بيوم ما، ولكن يعود السبب لشخصيتها اللعوبة تلك لذا اجل. لن تستطيع فعل الكثير امامها عندما تتفجر امامك ضحكًا، ولكنك سترغب بلقائها من وقت لآخر.

 

 

 

( طالبًا تسلي نفسها به..شخصيتها اللعوبة…سيدي، انا اتذكر جيدًا بأنك قد قصصت لي مجمل حياتك القصيرة بتلك الأكاديمية، ولكنني لم اعلم بأنك كنت اداة خاصة لتسلية إحداهن؟)

 

 

 

“!!..لم اكن كذلك!”

 

 

” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”

” ” ؟! ” ”

 

 

 

دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.

عرض عليها شين المهام الأربع دفعة واحدة، الأمر الذي جعلني أشكك بعدم وجود قاعدة تمنع اخذ عدة مهام دفعة واحدة.

 

 

“..اههه، اعتذر ”

ربما ابدوا وكأنني اتصرف كشخص مراعٍ يشعر بالشفقة فقط، ولكنني هنا قمت بتقديم هذه الخدمة كزميل حرب!، كشخص عانى الأمرّين في الشتاء الماضي! انا اعلم جيدًا شعور التجمد بمكانك، ولكنني اكتسبت الخبرة المناسبة للعيش بساحة الحرب المتجمدة هذه والنجاة دون خسائر الآن، ولا يمكنني فقط التغاضي والتظاهر بعدم رؤيتي لتلك الفتاة وهي تعاني من أثار الشتاء عديم الرحمة! كان لزامًا علي تقديم المساعدة وإبراز خبرتي التي اكتسبتها طوال عام كامل.

 

 

اعتذرت مسرعًا بشكل منحرج قبل ان ابدأ بالركض بسرعة الى داخل الأكاديمية.

علمت الآن لما لم تكتض هذه اللوحة بالكثير من الطلبة، لأن المهام بها كانت صعبة وتأخذ الكثير من الوقت والجهد، بينما كان هدف الأغلبية هنا إنهاء اكبر عدد من المهام لجمع اكبر عدد من النقاط، كنت انا على الجانب الآخر ابحث عن شيء محدد أكثر.

 

” آه مرحبًا هيرومو ”

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

” آه..الى حد مزعج كذلك ”

 

ولاحظت الأمر متأخرًا، ولكن يبدوا بأن هيرومو يقوم بتسمية شين بـ شينون عوضًا عن اسمه الحقيقي.

من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

 

ولكن.

” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”

إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.

 

اجل؟ وماذا بذلك؟

بصوت خافت، ولكن بنبرة موبخة، قمت بتوبيخ الكتيب الذي اظهر نفسه وهو الآن معلق بكف يدي.

” انا لا أشعر بأي شيء! وهل يمكننا الحديث عن اي شيء عدا موضوع نموي من فضلك؟!”

 

 

( انت الذي بدأت الحديث عن اشياء غريبة فجأةً لذا لا تلمني، كيف سيفكر اي شخص بك إن علم بأنك كنت اداةً لتسلية احداهن؟)

سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.

 

” اطلقت الأكاديمية، فعاليةً جديدة ستشمل الهرم الطلابي بأكمله”

” اخبرتكِ بالفعل بأنني لم اكن! وايضًا عليكِ التوقف بجدية عن الحديث هكذا فجأةً، ماذا سيظن اي احد ان رآني وانا اتحدث الى الهواء؟ ”

حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.

 

 

لا ارغب بتخيل احد يراني بذلك المنظر بصراحة، انا متأكد من انني سأصبح وقتها غريب الأطوار رقم واحد بالأكاديمية.

” ولكن يبدوا بأنك قد عثرت على بعض المهام، لتحضر هذا الكم. ”

 

 

” لن يفهم احد ان اخبرته بأنني اتحدث اليك، واساسًا، من سيصدق شيئًا مثل ان التحدث الى كتيب ممكن بالفعل؟ ناهيك عن اننا يجب ان نخفي امرنا من العامة ”

” …إن رآك مشرف او اي احد وانت تحمل هذا الكم من المهام، ستتعرض لعقوبة.”

 

” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”

اجل كان هذا بالواقع، اهم شيء والذي لا ينبغي على الكثير معرفته، او احد إن امكن.

إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..

 

دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.

فربما امتلاك قوة تدميرية بشكل غير منطقي، يعتبر امرًا طبيعيًا بهذه المملكة، الا ان الدستور السحري يظل شيئًا بعيدًا عن متناول الجميع. لذا إن علم احدهم بحقيقة وجود طالب يمتلك ذلك الدستور، فلا ادري ما الذي سيحدث بالحقيقة، ولكنني اشعر بأن لا خيرًا سيأتي من ذلك.

ولكن.

 

اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.

ارى ان حذيرات البيرت والمدير المتكررة، نجحت بغرز مخاوفها بداخلي.

بخلاف نقاط اول وثانية رتبة، فقد كان الفارق في النقاط من رتبة السيلفر وحتى الكريست، شاسعًا بالطبع. كان هذا يعني فقط بأنني سأتحصل على سيرن كاملة فقط بإنهاء مهمتين من درجة الكريست.

 

ولكن بالنظر الى هنا، ومع ان هذه هي بداية الشهر فقط، فيبدوا ان شاليتير هناك، تكاد تتجمد وهي لا ترتدي شيئًا فوق زي الأكاديمية سوى معطف طويل خفيف، مماثل في اللون شعرها.

( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)

 

 

تمكنت بشكل ما كذلك، من إخفاء هذا عن الظهور على وجهي.

لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟

 

 

 

ولكن على الجانب الآخر، يبدوا بأنها تتفهم هذه المرة، بالرغم من انني سمعت ذلك الصوت المنزعج وبوضوح في بداية حديثها.

“اتشو…”

 

( فوفو، من المسلي حقًا رؤيتك وانت تكابر مشاعرك هكذا..ولكن.. احم، إن كنت تسأل عن المتطلبات واماكن العثور على العلاج، فدعني ارى…)

(..وايضًا، لا تتحدث وكأنني لا املك جسدًا ماديًا)

” آه..العفو..” تمكنت من الرد بتلك الكلمات بشكل ما.

 

 

” هاه؟”

 

 

 

لا اتحدث وكأنها لا تملك جسدًا ماديًا…وماذا يفترض بي ان افهم من هذا؟!

 

 

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)

(هيهي)

 

 

سألتني بنبرة مستغربة تمامًا، عن سبب صدمتي التي امتلكت سببًا واضحًا تمامًا.

بنبرة سريعة، بكلمات سريعة، القت رين كل تلك القنابل على رأسي.

 

 

هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟

بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.

 

 

رغم عبور هذا الإفتراض من خلال عقلي، الا انني لم استطع كبح نفسي من التأكد فقط.

 

 

 

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

 

 

إنها حذرة للغاية هاه..ولكن، يبدوا بأنها ستكون بخير الآن.

(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

 

 

والآن هي تتحدث وكأنني احاول التحرش بها او انني اسئت لها بشكل كبير!

( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)

 

بخلاف متطلبات المهمة، الموقع، والرتبة. كانت الأموال المعروضة سخية للغاية فقط، وستجذب إهتمام اي احد كذلك.

( آه انا ارى الآن، هل يمكن بأنك تشعر بالإثارة~؟ من بعد معرفة حقيقة امتلاكي لجسد حقيقي؟ ربما كنت مخطئةً عندما قلت بأن نموك متأخر بالواقع، انت ناضج للغاية~)

 

 

 

والآن هي تغير نبرتها والموضوع بالكامل؟!

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

 

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

” انا لا أشعر بأي شيء! وهل يمكننا الحديث عن اي شيء عدا موضوع نموي من فضلك؟!”

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

 

وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.

مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.

 

 

 

حقًا، هذه اللعينة.. هي الوحيدة القادرة على إيصال اعصابي لحدودها وجعلي افقد التحكم بنفسي بهذه الطريقة.

” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.

 

 

( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)

 

 

 

” لا تقومي بتغيير نبرة صوتك بتلك الطريقة، هذا مخيف حسنًا؟”

 

 

 

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

 

 

 

“..فقط، ما الأمر مع حقيقة امتلاكك لجسد حقيقي؟ هل كانت هذه مزحة سمجة ايصًا؟”

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

 

حينها، وبشكل لم اتوقعه، وافق شين على القيام بكل تلك المهام الصعبة بالرغم من كل شيء؟

ولكن اولًا، علي التأكد من انه شيء حقيقي ولم يكن مجرد دعابة آخرى من دعاباتها المنحرفة.

 

 

الرتبة الدنيا المطلوبة: سيلفر

(هن؟ آه، اجل انا امتلك جسدًا حقيقيًا)

اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.

 

 

” حقًا؟ ولماذا لم تظهريه حتى الآن؟”

 

 

” اجل سيستغرق الأمر وقتًا من أجل الوصول الى هناك والعودة، وربما نضطر لمواجهة شيء قوي يتسبب بإيقافنا عن اداء اي مهام آخرى. ”

كانت ستجنبنا الكثير من المشاكل إن اظهرت شكلًا مقبولًا، وايضًا اتسائل عن نوع الفصيل الذي تنتمي له، وإن كانت تتبع لفصيل اساسًا.

بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.

 

“اتشو…”

(لأنك لم تسألني عن هذا الأمر من قبل)

” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”

 

” ولهذا احضرت هذه. ”

لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.

بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.

 

 

للوقت الحالي، قررت عدم قول ذلك حتى لا افتح نقاشًا آخر.

اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.

 

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

” ولكن اي نوع من الأجساد تمتلكين؟”

 

 

 

(….)

ربما بدأت افكر بالأمر مؤخرًا فقط، ولكن اليس الحديث معها صعبًا بعض الشيء؟

 

” اهههه، انا اعلم بما تشعر به! جميعنا ظننا بالبداية بأن النظام مجرد شيء وهمي، ولكن سرعان ما تعلمنا انه موجود بالفعل. اتعلم؟ كان هذا الفصل بالسابق يعاني من جدول مكتظ بأكثر من سبع حصص باليوم!”

لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.

وبخلاف الأموال، يمكنني التوغل الى الغابة هناك والبحث عن الغيورك، وبعدها وعندما نذهب لأداء المهمة الثانية، سنضطر للعبور من خلال سوق رئيسي مشهور يقع تمامًا في المدينة التي سننفذ فيها المهمة، يمكنني هناك بيع جلد وانياب الغيورك او اي وحش اقوم بصيده واتحصل على المال اللازم لشراء ما احتاجه للعلاج. إن كان هنالك ما يقلقني، فسيكون المبلغ المطلوب لشراء جميع المستلزمات. ولأنني لا أعلم تمامًا قيمة المواد التي سأحتاجها، أخشى ان تُقصّر أموالي او تنتهي قبل ان استطيع شراء كل شيء، ولكن هذه بالحقيقة ليست بمشكلة كبيرة، ليس علي سوى أن اقوم بإصطياد المزيد من الوحوش فقط.

 

ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.

“احم.. انا اعني، هل تملكين جسدًا بشريًا؟ ام انه اقرب لأحد الفصائل الآخرى؟”

“..اجل هذه هي اول مرة ”

 

” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”

بتلك الطريقة، صححت اقوالي.

” آه..هذا..أجل سأفعل ذلك لاحقًا..اعدك ”

 

 

ربما بدأت افكر بالأمر مؤخرًا فقط، ولكن اليس الحديث معها صعبًا بعض الشيء؟

بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.

 

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)

” ها؟ ”

 

 

” اوه؟ وهل يمكنكِ التحول اليه الآن؟”

 

 

” آه..الى حد مزعج كذلك ”

اعتلاني الحماس فجأةً من بعد إكتشاف شيء جديد عن رين، خصوصًا وأنه شيء فريد كحقيقة إمتلاكها لجسد فعلي.

 

 

” سبع؟”

ولكنه جسد بشري هاه؟ ربما يعود الأمر لبعض الاقاويل التي تتحدث عن كون إستريديوس، مالك رين السابق، كان بشريًا بالأصل. ويمكن القول بأنه هو من قام بصناعة هذا الجسد من اجل رين، ولكن لماذا جسد بشري من بين كل تلك الاجساد المختلفة والخاصة بفصائل كانت اقوى بوضوح من البشر؟

” ولهذا احضرت هذه. ”

 

لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.

إحدى النقاط الرئيسية التي صنعت فرقًا بين الفصائل، كانت الجسد، فدون الجسد البشري الذي هو عبارة عن هيكل طبيعي للغاية دون اي مميزات، كانت اجساد اشباه التنانين على سبيل المثال، تمتلك القدرة على التصلب والتحمل، بينما اجساد الإلف كانت مثالية لتوغل الطاقة السحرية من خلالها وتسهيل التحكم. بينما الشياطين على جانب آخر، كانت تملك كل تلك المميزات واكثر، هذا دون ذكر الفصائل الكثيرة المنتشرة بالعالم.

سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.

 

سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.

اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.

 

 

 

( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

 

 

فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.

 

 

 

” اجل؟ هل توجد مشكلة بذلك؟”

 

 

لا ارى شيئًا يمنع ذلك صحيح؟ فلا احد غيرنا هنا.

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

 

 

( همم، اجل يبدوا بأنني اخطئت بتقدير مقدار نموك)

 

 

“….”

“؟! ماذا قلنا بشأن ذلك الموضوع؟!”

” حقًا؟ ربما يكون هذا صعبًا عليك ولكن ابذل جهدك حتى لا نسقط جميعًا حسنًا؟”

 

“احم.. انا اعني، هل تملكين جسدًا بشريًا؟ ام انه اقرب لأحد الفصائل الآخرى؟”

( ولكنني لست مخطئةً هنا كما تعلم؟ لأنك الآن، تريد مني إظهار جسدي هنا بهذا المكان، مع العلم بأنني سأظهر بلا ملابس وعارية تمامًا كذلك كما تعلم)

” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”

 

” ” ؟! ” ”

” !!”

 

 

” ولكن اي نوع من الأجساد تمتلكين؟”

فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.

 

 

 

ولكن.

” اجل صباح الخير!”

 

” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”

” هل كان عليكِ حقًا..حقًا! ان تذكري امر الملابس؟!”

الجائزة: 800 آيرير.

 

من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.

( هل اثارك ذلك؟)

 

 

 

” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”

 

 

 

لا أصدق، رين حقًا لا تعلم متى تتوقف فقط. ربما، فقط ربما، علي تعليقها بتلك الطاحونة يوميًا ولمدة ساعة على الأقل، لعلها تتعلم كيفية السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.

 

 

( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)

 

 

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.

سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.

 

 

الفصل الذي كان صاخبًا وحافلًا بالمحادثات هنا وهناك، المحادثات التي لم تمنعهم من إلقاء التحية علي، بينما كنت اعبر من بينهم متوجهًا نحوي كرسيي بنهاية الفصل.

 

 

” ولكن اي نوع من الأجساد تمتلكين؟”

“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”

 

 

 

بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.

 

 

ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.

بالنسبة لرين، لم استطع رؤية جسدها في النهاية. ولا، ليس بسبب انها ستظهر بشكل عاري او ان الموقع كان سيئًا، كان كل ذلك مجرد مزاح سمج منها. كان السبب الحقيقي يتمحور حولي بالواقع، وقالت رين: (من المفترض ان تمتلك القدرة على إستدعائي ولكن هنالك شيء بسيط يعيقك عن ذلك) شيء كهذا.

وايضًا، صباح الخير رين.

 

 

ولسبب ما، لم تخبرني بذلك الشيء وقالت بأنها تعمل على **إزالته** بالفعل، وان علي الإنتظار فقط.

 

 

 

إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.

 

 

 

” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”

 

 

 

بينما كنت احاول تخمين السبب الذي يمنعني من إستدعاء جسد رين الحقيقي، سمعت صوت هيرومو من الجانب.

( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)

 

” اجل تمامًا! فلولا شينون لما استطاع احد معرفة طريقة التعامل مع هذا النظام، ربما يبدوا متوحدًا ومنزويًا عن الناس، ولكنه اشبه بالأخ الأكبر والقائد لكل من بهذا الفصل!”

” آه مرحبًا هيرومو ”

 

 

 

” اجل صباح الخير!”

 

 

 

بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.

 

 

 

” اذًا كيف سار الأمر مع شينون؟ هل اتفقتما على موعد غرامي آخر بالفعل؟ ام قررتما تعميق علاقتكما؟”

 

 

” ستتجمدين جديًا هكذا..”

وارى بأنه نشيط كذلك تمامًا كإبتسامته.

 

 

وبالنسبة لمهمة الكهف، فلم أفكر بالكثير حولها حاليًا.

” لا شيء مما سبق، انتهى بنا الأمر بالحديث عن نظام الأكاديمية فقط ”

” آه..الى حد مزعج كذلك ”

 

 

” هووه ”

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

 

 

مظهرًا إهتمامه بذلك الصوت، اقترب هيرومو مني اكثر.

انتظرت رد شين بصبر، الرد الذي على الغالب سيكون رفضًا قاطعًا لما اطلبه، ففي النهاية، هنالك حدود حتى لقدراته.

 

 

” واذًا؟ كيف وجدت النظام الخفي؟ مثير للإهتمام صحيح!”

وبالحديث عن الجوانب الغريبة…

 

 

” آه..الى حد مزعج كذلك ”

 

 

 

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”

 

( هل اثارك ذلك؟)

فمن بعد زيارة المكتبة، استطعت العثور على البيرت سريعًا بالداخل، الأمر الذي اختصر علي ضرورة البحث عنه، وهكذا ضربت عصفورين بحجر، وسرعان ما بادرته بطرح عدة اسئلة عن ذلك النظام الغريب.

بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.

 

“…شكرًا لك”

بالبداية، ظننت ان البيرت، احد المعلمين بهذه الأكاديمية، لن يوافق على إخباري بتلك السهولة، ولكن معاكسًا لتوقعاتي، اخبرني البيرت بكل تفصيلة صغيرة عن ذلك النظام، وسبق كل ذلك، إعتذاره عن عدم إخباري بهذه المعلومة المهمة بالرغم من انه محظور عليهم التحدث عن ذلك.

 

 

 

ذلك الرجل لا يمانع إخباري بشيء ربما قام المدير بنفسه بتحذيره من عدم إخبار احد به..لا ادري بصراحة كيف يفترض بي ان اشعر تجاه الأمر.

 

 

 

رفقة آلبيرت، استغرقت ما يجاوز الثلاث ساعات حتى شعرت بالإكتفاء من المعلومات، ومن بعد التأكد من انه لن يواجه اي مشاكل نسبة لكونه قد اخبر طالبًا بمعلومات محظورة، قائلًا ” لن يعلم احد إن اخبرتك انت فقط ” شكرته سريعًا وتوجهت مباشرةً الى المهجع وبدأت بتحليل كل تلك المعلومات داخل عقلي، لينتهي بي الأمر بالتوصل الى النتيجة الوحيدة المنطقية، والتي تقول ان نظامًا شنيعًا كهذا، يتربص بالطلاب في ظلال هذه الأكاديمية.

الموقع: الجزء الشرقي من مدينة آيرستيز، بجوار قرية فينا.

 

 

” اهههه، انا اعلم بما تشعر به! جميعنا ظننا بالبداية بأن النظام مجرد شيء وهمي، ولكن سرعان ما تعلمنا انه موجود بالفعل. اتعلم؟ كان هذا الفصل بالسابق يعاني من جدول مكتظ بأكثر من سبع حصص باليوم!”

( طالبًا تسلي نفسها به..شخصيتها اللعوبة…سيدي، انا اتذكر جيدًا بأنك قد قصصت لي مجمل حياتك القصيرة بتلك الأكاديمية، ولكنني لم اعلم بأنك كنت اداة خاصة لتسلية إحداهن؟)

 

 

” سبع؟”

 

وماذا عن الترنيمة؟ الترنيمة التي لن اجدها بأي مكان بالعالم!

وااه، اليس ذلك اقرب لجحيم تعليمي؟ كيف كانوا يعيشون حياتهم حتى؟

“احم.. انا اعني، هل تملكين جسدًا بشريًا؟ ام انه اقرب لأحد الفصائل الآخرى؟”

 

لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.

” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”

 

 

 

اذًا، مر هذا الفصل بكل تلك الأحداث الضاغطة ما جعلهم يصبحون بهذا القرب الآن؟ اجل كانت قصة تطور منطقية الى حد كبير. وكذلك وإن افترضت بأنهم اكتشفوا خطأهم بالربع الأول من السنة السابقة، اي بعد مرور ثلاثة اشهر من بداية السنة الدراسية التي تمتد لتسع اشهر هنا، فقد احتاجوا لست أشهر آخرى فقط لتعديل ذلك الخطأ؟! وخصوصًا وان الطقس يصبح قاسيًا مع بداية شهر العواصف، فربما اصبح الوضع اصعب عليهم وقتها، ولكنهم مع ذلك استطاعوا النجاة.

 

 

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

يبدوا بلا شك، بأنهم قد بذلوا جهدًا كبيرًا للتعويض، ويبدوا ان لشين دورًا حاسمًا بكل ذلك.

 

 

من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.

” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”

 

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.

 

 

” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”

” اجل تمامًا! فلولا شينون لما استطاع احد معرفة طريقة التعامل مع هذا النظام، ربما يبدوا متوحدًا ومنزويًا عن الناس، ولكنه اشبه بالأخ الأكبر والقائد لكل من بهذا الفصل!”

لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.

 

 

بتلك الطريقة الفخورة الى حد ما، شرح لي هيرومو وضع شين بالفصل.

 

 

كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.

أخ اكبر هاه..اتسائل إن كانت هذه هي الحال بالنسبة لفتيات هذا الفصل.

 

 

“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”

ولاحظت الأمر متأخرًا، ولكن يبدوا بأن هيرومو يقوم بتسمية شين بـ شينون عوضًا عن اسمه الحقيقي.

“اللعنة، لن اعيش ليوم آخر بجدول كهذا..”

 

 

” ولكن، كيف استطاع شين من بين الجميع التعرف على طريقة سير النظام؟”

لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.

 

 

سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.

 

 

اجل اجل انا اعلم بأنني غير صادق بكلماتي ولكنني اشعر بالإحراج حسنًا؟ لذا توقفي عن السؤال فقط.

ربما شين شخص جيد بالفعل وساعد الفصل على النمو بهذا الشكل الإيجابي، ولكن الم يتسائل احد عن كيفية عثوره على الحل؟ فكرت متسائلًا وانا انظر الى إبتسامة هيرومو وهي تتلاشى من وجهه، قبل ان تعود بعد ثانية واحدة فقط.

كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.

 

 

” همم بشأن ذلك، ربما لم تسمع عن ذلك من قبل ولكن هل تعلم عن السبيررز؟”

 

 

 

” سبيغ.رر…ها؟”

( انا اعني، طلب منكم ذلك الرجل ان تقوموا باداء بعض المهام صحيح؟)

 

 

حاولت نطق ما بدا كإسم لكائن اسطوري او شيء كهذا، ولكن كان الإسم اثقل من قدرة لساني على التأقلم معه.

نظرت إلى الورقة المعلقة بالزاوية بتمعن وبدأت بقرائة محتوياتها ببطئ.

 

 

” اهههه، السبيررز وليس السبيغ، ويبدوا بأنك لم تسمع عنهم من قبل؟”

 

 

كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.

” ولا لمرة، لن انسى احدًا يمتلك اسمًا مُعذبًا كهذا ”

 

 

اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.

” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”

” هووه ”

 

هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟

بنبرة غريبة متحمسة، بينما بدأت تلتف حوله اجواء غموض زائفة، اخبرني هيرومو عن تلك الجماعة الغريبة.

 

 

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟

 

 

 

وايضًا يبدوا ان شين على إتصال مع تلك الجماعة ذات الإسم المثير للريبة. ولكن كيف استطاع التواصل معهم منذ البداية؟ هل يمكن بأنه فرد منهم او شيء كهذا؟

يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.

 

 

فقط باللحظة التي كنت فيها على وشك طرح عدة اسئلة مهمة على هيرومو، سمع كلانا ذلك الصوت.

 

 

 

” هيرومو! هلا اتيت الى هنا قليلًا من فضلك؟”

 

 

” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.

 

( هل اثارك ذلك؟)

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

 

 

 

” آه..اجل، اراك لاحقًا”

” اذًا كيف سار الأمر مع شينون؟ هل اتفقتما على موعد غرامي آخر بالفعل؟ ام قررتما تعميق علاقتكما؟”

 

 

نظرت الى ظهر الفتى الذي كان اشبه بنقطة إتصال جماعي، جمعت جميع افراد هذا الفصل سويًا.

 

 

 

“من الصعب ان تكون مشهورًا هاه..”

هاه؟ بعد كل ذلك الوقت الذي استغرقناه، اتيت بورقة واحدة فقط؟

 

 

قلت بهدوء وانا اشكر طبيعة حياتي الهادئة والخالية من الصخب الى حد ما.

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

 

حاولت وضع تلك الكلمات بوجهي قدر الإمكان، ولحسن الحظ، يبدوا بأنها قد فهمت ما قلته، فقط لتسمح بمرور الكرات الى جانب البقية.

ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.

حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.

 

 

انا سعيد بحقيقة وجودي حول اشخاص لطفاء ومثابرين مثلهم حقيقةً.

وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.

 

الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.

وايضًا، يبدوا بأن شين هو القائد الذي انقذهم من تلك الحفرة السباعية قبل ان يتدمر كل شيء؟ من جانبي، ارى انه بمكانه الصحيح بالطبع، مع تلك الشخصية التي يمتلكها، يبدوا كقائد حتى دون الإشارة إليه بذلك. بالرغم من انني تحدثت معه بشكل مطول نوعًا ما لمرة واحدة فقط، الا انني شعرت بأنه شخص يمكن الإعتماد عليه بالفعل.

( اجل صباح الخير)

 

” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”

واخيرًا، لدينا اولئك السبيررز، بحق من الذي فكر بأسمهم ذاك؟ يوجد العديد من الاسماء المناسبة والاسهل نطقًا كذلك الا انهم اختاروا اسمًا كهذا. على كل حال، يبدوا بأن تلك المجموعة تقوم بتناقل المعلومات السرية، وافترض بانهم يقومون بتوزيعها على الطلبة كذلك. ولكن اتسائل إن كانت بلا مقابل؟ لا اظن بصراحة ان معلومة مهمة كأهمية وجود نظام خفي يمكنه قلب موازين معيشتك، ستكون مجانية للجميع.

على عكس الكثير من الطلاب النشطين هنا، لم استطع النوم جيدًا البارحة، بالطبع كان الفضل يعود لشين بذلك، من شرح لي أمر نظام النقاط ومشكلة شاليتير كذلك، كانت بالفعل مواضيع ثقيلة اخذت مساحة معقولة من عقلي. ما تسبب بذلك القلق الذي حرمني النوم ليلًا.

 

سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.

من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.

 

 

 

“اتشو…”

اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.

 

” همم… اعتقد انها حصة واحدة مع المعلم الفريدو؟”

وبالحديث عن الجوانب الغريبة…

من البداية، يبدوا بأن شين قد شعر بأنه إن لم يسرع، فسرعان ما ستملئ الحشود النقابة ويصعّب ذلك امر حصولنا على اي مهام مناسبة.

 

” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.

بسماعي لتلك العطسة الصغيرة والظريفة الى حد ما، نظرت الى الجانب الايمن مني، ولم اجد سوى شعرًا احمرًا طويلًا لدرجة انه يتدلى من اسفل الكرسي، الشعر الفريد والذي لم تكن صاحبته إلا شاليتير، اميرة الإنباير.

تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.

 

 

وفقط عندما سقطت عيناي عليها، تذكرت سريعًا تلك القصة المريعة التي اخبرني بها شين البارحة. القصة التي كانت شيئًا آخر حرمني من النوم.

 

 

انتظرت رد شين بصبر، الرد الذي على الغالب سيكون رفضًا قاطعًا لما اطلبه، ففي النهاية، هنالك حدود حتى لقدراته.

بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.

ربما ابدوا وكأنني اتصرف كشخص مراعٍ يشعر بالشفقة فقط، ولكنني هنا قمت بتقديم هذه الخدمة كزميل حرب!، كشخص عانى الأمرّين في الشتاء الماضي! انا اعلم جيدًا شعور التجمد بمكانك، ولكنني اكتسبت الخبرة المناسبة للعيش بساحة الحرب المتجمدة هذه والنجاة دون خسائر الآن، ولا يمكنني فقط التغاضي والتظاهر بعدم رؤيتي لتلك الفتاة وهي تعاني من أثار الشتاء عديم الرحمة! كان لزامًا علي تقديم المساعدة وإبراز خبرتي التي اكتسبتها طوال عام كامل.

 

 

“..تشعر بالبرد هاه”

 

 

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.

فمن بعد زيارة المكتبة، استطعت العثور على البيرت سريعًا بالداخل، الأمر الذي اختصر علي ضرورة البحث عنه، وهكذا ضربت عصفورين بحجر، وسرعان ما بادرته بطرح عدة اسئلة عن ذلك النظام الغريب.

 

فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.

الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.

 

 

 

لا تستغرب إن هطلت الامطار في ليلة ووجدتها قد تجمدت في صباح اليوم التالي.

 

 

ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.

اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.

إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.

 

 

ولكن بالنظر الى هنا، ومع ان هذه هي بداية الشهر فقط، فيبدوا ان شاليتير هناك، تكاد تتجمد وهي لا ترتدي شيئًا فوق زي الأكاديمية سوى معطف طويل خفيف، مماثل في اللون شعرها.

 

 

من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.

” ستتجمدين جديًا هكذا..”

” آه..العفو..” تمكنت من الرد بتلك الكلمات بشكل ما.

 

سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.

قلت بهدوء وانا انظر الى جانبها، ويبدوا بأنها لم تستمع إلي او انها لا تبالي بوجودي حتى.

 

 

 

بالنسبة للفصل نفسه، لا ارى اي انظمة تدفئة به كتلك التي في المهاجع. فبتلك الغرف، ستجد تلك النقوش السحرية الصغيرة، والتي لن يتطلب منك سوى لمسها حتى تقوم بتفعيل عنصر النار وتتسبب بتدفئة المكان لدرجة معقولة.

انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟

 

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.

 

 

 

” هااه، اصبح الجو باردًا كثيرًا الا تظنين؟”

جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟

 

 

” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”

 

 

 

التقطت اذني المتطفلة تلك الدردشة الخفيفة بين احدى الفتيات.

لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟

 

 

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

( ولكنني لست مخطئةً هنا كما تعلم؟ لأنك الآن، تريد مني إظهار جسدي هنا بهذا المكان، مع العلم بأنني سأظهر بلا ملابس وعارية تمامًا كذلك كما تعلم)

او على الأقل، لن تشعر بالراحة حتى قدوم الظهيرة وإرتفاع الشمس بالسماء قليلًا.

سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.

 

الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.

_حسنًا..لم اكن ارغب بالوصول الى هذا الحد، ولكن لن يضرني الأمر صحيح؟_

” آه..الى حد مزعج كذلك ”

 

 

فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.

” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”

 

 

“…؟!”

 

 

 

وفقط عندما لمحت شاليتير تلك الكرات وهي تقترب منها ببطئ من اسفل الطاولة، قامت بالتحرك بطريقة متصلبة تسببت بجعلي اضحك قليلًا على ردة فعلها المتفاجئة.

بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.

 

 

“..لا داعي للقلق، لن تقوم بإذائك. استخدمها عادةً لتوليد الحرارة فقط. فكما ترين، انا ضعيف تجاه البرودة ” قلت بينما اشير الى معطفي وشالي الثقيلين، مبتسمًا بأفضل ما استطيع حتى لا اقوم بإفزاعها.

 

 

لا أصدق، رين حقًا لا تعلم متى تتوقف فقط. ربما، فقط ربما، علي تعليقها بتلك الطاحونة يوميًا ولمدة ساعة على الأقل، لعلها تتعلم كيفية السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.

ولحسن حظي، لم تقم شاليتير برفضي او تفعل اي شيء يدل على إنزعاجها بالكامل، رغم تعابير وجهها التي لازالت متشككة، الا انها اخذت قليلًا من الوقت قبل ان تسمح للكرات بالإقتراب منها بالشكل الكافي.

بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.

 

” سبع؟”

بوضع واحدة امام يديها، وواحدة على يسارها والأخيرة على جانبها الأيمن، سرعان ما سيبدد ذلك البرودة من جسدها.

 

 

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

واصلت النظر اليها بطرف عيني وهي تضع يديها الشاحبتان بلطف حول الكرة النارية الصغيرة، فقط لتظهر حينها إبتسامة صغيرة لن يراها اي احد مالم يكن بالقرب المناسب.

 

 

” سنأخذ هذه المهام.”

اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.

 

 

 

وجدت نفسي ابتسم تلقائيًا وانا انظر الى ما كان اشبه بطفل صغير يلتف حول مدفأة.

انا سعيد بحقيقة وجودي حول اشخاص لطفاء ومثابرين مثلهم حقيقةً.

 

 

ربما ابدوا وكأنني اتصرف كشخص مراعٍ يشعر بالشفقة فقط، ولكنني هنا قمت بتقديم هذه الخدمة كزميل حرب!، كشخص عانى الأمرّين في الشتاء الماضي! انا اعلم جيدًا شعور التجمد بمكانك، ولكنني اكتسبت الخبرة المناسبة للعيش بساحة الحرب المتجمدة هذه والنجاة دون خسائر الآن، ولا يمكنني فقط التغاضي والتظاهر بعدم رؤيتي لتلك الفتاة وهي تعاني من أثار الشتاء عديم الرحمة! كان لزامًا علي تقديم المساعدة وإبراز خبرتي التي اكتسبتها طوال عام كامل.

“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”

 

(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)

( بعد أن اقتربت من حرق المنزل في الشتاء الماضي؟)

 

 

 

اجل، بعد ان اقتربت من إحراق المنزل في الشتاء الماضي.

” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”

 

” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”

كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.

 

 

تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.

“…شكرًا لك”

يبدوا بأنها قد قرأت مهمة الغو هاه.

 

الجائزة: 800 آيرير.

“هم؟”

 

 

” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”

وحينها فقط، وعندما ظننت بأنها ستعود لتجاهلي من جديد، سمعت ذلك الصوت الفريد للغاية، والهادئ للغاية، وهو يتمتم بكلمات الإمتنان.

ربما ذلك، ما كان الجميع يرونه في شين ايضًا. بالرغم من انني لم اتعرف عليه إلا مؤخرًا، وربما تكون هذه الرحلة جيدة لتحسين علاقتي به، الا انني اشعر بأنني استطيع التوافق معه جيدًا.

 

 

” آه..العفو..” تمكنت من الرد بتلك الكلمات بشكل ما.

 

 

 

حسنًا، جعل هذا قلبي يخفق بعض الشيء. بالرغم من انني لم ارى تعابيرها عندما قالت ذلك، ولكن كان الصوت لوحده كافيًا لصنع مثل تلك الحفرة المؤقتة وعزل اذني عن سماع اي شيء آخر لفترة قصيرة من الزمن.

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

 

“إيرينا، علينا القيام بهذه المهام، وإلا سيعاني الفصل الكثير. ”

لا… الن تكسب هذه الفتاة قلوب الجميع إن حاولت التحدث مع اي احد ولو قليلًا؟ انا اعني، اراهن بأنها ستحصل على نادي للمعجبين تمامًا كشين.

ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.

 

فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.

“….”

 

 

 

من بعد عودة الاصوات للدخول من خلال طبلة اذني تدريجيًا، اخذت لمحة آخرى الى الجانب فقط للتأكد من انها تشعر بالدفئ الكافي، ووجدتها ما زالت ترتجف هناك وهي الآن تكاد تلامس الكرة النارية امامها.

 

 

اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.

اوي، ستحرقين يدك هكذا.

لا… الا يفترض بأنهما أشقاء؟

 

 

” ..لن يعلم احد بمقدار عذابكِ مالم تظهري ذلك” قلت تلك الكلمات التي تبخرت بالهواء دون ان يسمعها احد.

 

 

“..تشعر بالبرد هاه”

برؤيتها هكذا، ورغم ان كلاهما امران مختلفان تمامًا، الا انني لم استطع فعل شيء سوى إعادة تذكر كل ما قاله شين عن لعنتها تلك.

مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.

 

وبالطبع، لم امتلك سوى إجابة واحدة فقط.

منبوذة، وحيدة، والأسوء من ذلك، ملعونة ايضًا. ربما لن اجد احد بالعالم يمر بمثل ما تمر به هذه الفتاة، وربما لا شأن لي بمعاناة الآخرين كذلك، بالرغم من انني شخص تلقى مساعدة الكثيرين بالفعل، بالأوقات التي لم اتمكن فيها من إيجاد الحلول لنفسي.

 

 

تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

 

 

 

واحيانًا، لن تجد اي احد قد يهتم لدفعك ولو قليلًا نحوا الأمام مهما توسلت.

” سبع؟”

 

 

كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

 

 

ربما لأنهم استشعروا ألمي، ربما لأنهم يمتلكون اسبابهم الخاصة، لإرضاء ذاتهم فقط، ولكن ذلك لا يغير حقيقة مساعدتهم لي.

” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”

 

 

بينما كنت افكر بكل ذلك، قمت بتكوين ثلاث كرات نارية آخرى، وسيّرتها بإتجاه شاليتير على الجانب.

 

 

فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.

“…”

 

 

تمكنت بشكل ما كذلك، من إخفاء هذا عن الظهور على وجهي.

فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.

 

 

 

لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.

 

 

” هيااااه..”

حاولت وضع تلك الكلمات بوجهي قدر الإمكان، ولحسن الحظ، يبدوا بأنها قد فهمت ما قلته، فقط لتسمح بمرور الكرات الى جانب البقية.

 

 

 

إنها حذرة للغاية هاه..ولكن، يبدوا بأنها ستكون بخير الآن.

 

 

 

والآن من بعد الإنتهاء من تلك المشكلة، لنتوجه للمشكلة الرئيسية.

بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.

 

 

رين؟

” ولا لمرة، لن انسى احدًا يمتلك اسمًا مُعذبًا كهذا ”

 

 

( هم؟)

 

 

(لأنك لم تسألني عن هذا الأمر من قبل)

ناديت على رين من اجابت سريعًا بداخلي.

 

 

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟

 

 

تلك الفتاة…لابد بأنها تشعر بالدفئ الآن حتى تستطيع التحرك بهذه الطريقة، كانت تنكمش حول نفسها فقط قبل قليل.

طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.

اعادت رين التحية بشكل إعتيادي للغاية وكما سيفعل اي شخص طبيعي.

 

والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟

(ماذا الآن، ما أمر هذا السؤال المفاجئ سيدي؟ هل دفعك منظرها لتلك الدرجة حتى ترغب بمساعدتها؟)

 

 

 

حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.

 

 

قلت بحسرة وانا انظر الى كل تلك المهام رفيعة المستوى، والتي كانت بلا ادنى شك، تتطلب على الأقل شخصًا من رتبة الغولد فما فوق لإنجازها.

..اليس الأمر واضحًا بالفعل؟ الن يرغب اي احد بمساعدتها وهي بتلك الحال؟

” ليست بمشكلة..؟”

 

من بعد عودة الاصوات للدخول من خلال طبلة اذني تدريجيًا، اخذت لمحة آخرى الى الجانب فقط للتأكد من انها تشعر بالدفئ الكافي، ووجدتها ما زالت ترتجف هناك وهي الآن تكاد تلامس الكرة النارية امامها.

(ليس الأمر وكأنني امانع ذلك، ولكن استخدامك لتلك الكلمات الآن…اعتقد بأنه عليك ان تكون صادقًا أكثر مع نفسك، سيدي)

 

 

 

اجل اجل انا اعلم بأنني غير صادق بكلماتي ولكنني اشعر بالإحراج حسنًا؟ لذا توقفي عن السؤال فقط.

 

 

“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”

اتمنى ان تتوقف بيوم ما عن الإشارة بكل مشكلة بي.

الجائزة: 5000 آيرير.

 

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

 

 

“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.

اخيرًا، يبدوا ان رين تفكر بالفعل في إجابة لسؤالي.

ولكن، شين؟ لا اعلم إن كنت تذكر ولكن إحدى تلك المهام تتطلب رتبة عالية لا نستطيع اخذها بمفردنا؟

 

 

بدأت فترة الإنتظار التي لم تستغرق إلا ثوانيًا في الواقع، الثواني التي شعرت وكأنها دهر كامل من الزمان.

 

 

 

( يمكنني ذلك)

( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)

 

نظرت الى ظهر الفتى الذي كان اشبه بنقطة إتصال جماعي، جمعت جميع افراد هذا الفصل سويًا.

اوه!

 

 

 

تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.

 

 

 

(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)

 

 

“..تشعر بالبرد هاه”

دعكِ من هذا، كيف استطيع مساعدة شاليتير الآن؟

 

 

 

(وقد اصبحت صريحًا بشأن مشاعرك كذلك..)

( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)

 

 

رين!

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

 

فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.

( حسنًا حسنًا، ليس الأمر بتلك السهولة حسنًا؟ إن افترضت بأنني افهم مشكلتها بالتحديد، فأنت تتحدث عن لعنة متوارثة، وتلك اللعنة تصبح اقوى واقوى مع مرور كل جيل، ما يصعّب متطلبات الدواء فقط، هل تفهم ما أقصد؟)

 

 

” ليست بمشكلة..؟”

يتطور؟

عرضت عليه مهمة الوحش المجهول بإقليم الأقزام اولًا، ومن بعد اخذ وقت قصير بالقرائة، توسعت عينا شين قليلًا.

 

 

( بالطبع لن تعرف ما يعنيه ذلك وانت تظن بأن لكل لعنة دواء..انظر..)

ولكن ولسبب ما، وربما لأنها شقيقته، كما ذكرت سابقًا، لا يبدوا بأن شين يستمتع بالنظر إلى ذلك المنظر بأي شكل.

 

 

شرحت لي رين تاليًا نوع لعنة شاليتير ومقدار تطور الداء، وكيف ان الدواء يتطلب بعض المواد التي يجب علي جمعها في البداية.

 

 

 

ولإختصار الأمر، فمن الأصل تتفرع اللعنات لعدة انواع ومستويات، تمامًا كالوحوش السحرية، ولكن بعضها لا تملك اي مستويات، ولكن ما كانت تعاني منه شاليتير هو نوع من اللعنات يسمى باللعنات المتوارثة. شيء قوي بالحقيقة، ويمتلك عدة مستويات مختلفة، كما وعدة فروع وأشكال.

قالت تلك الكلمات وكأنها تعلق آمال الفصل بأكمله علي، بينما تعتليها تلك الإبتسامة.

 

 

بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.

بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.

 

 

على حسب اقوال رين، من لم تحتاج سوى ان تستخدم عيناي لفحص جسد شاليتير، فقد اكتشفت بأن اللعنة لا تتطور إلا عندما تنتقل من الفرد إلى الآخر. ووفقًا لها، لا يبدوا العلاج مستحيلًا.

وجدت نفسي ابتسم تلقائيًا وانا انظر الى ما كان اشبه بطفل صغير يلتف حول مدفأة.

 

 

لا بأس، مادام هنالك دواء لهذا الداء، فلا امانع إجهاد نفسي قليلًا من اجله.

 

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)

 

 

ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.

يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.

رين!

 

كان الطابق هادئًا بشكل كبير، ولكنك ستظل تستمع إلى اصوات الحشود بالأسفل.

اجل، وجدت هدفًا ارغب بتحقيقه. كان هذا كافيًا لجعلي اتحفز، هذا بجانب انني قد استشعرت سابقًا رغبة شين بمساعدة شاليتير من خلال كلماته، ولكن حتى هو لم يستطع فعل ذلك على ما يبدوا.

 

 

 

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

 

 

” اجل انا كذلك. اثق بأنني استطيع الإنتهاء من تلك المهام بالوقت المناسب. ”

(ولأنها نالت على إعجابك كذلك)

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

 

 

اجل ذلك ايضًا— لا مهلًا! رين؟!

 

 

 

تمكنت بشكل ما كذلك، من إخفاء هذا عن الظهور على وجهي.

إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..

 

ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟

اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.

 

 

( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)

( فوفو، من المسلي حقًا رؤيتك وانت تكابر مشاعرك هكذا..ولكن.. احم، إن كنت تسأل عن المتطلبات واماكن العثور على العلاج، فدعني ارى…)

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

 

 

عاودت رين الحديث مجددًا عن العلاج، ويبدوا بأنها ستذكر المتطلبات اخيرًا، التي ادعوا بأن لا تكون اشياء لا استطيع العثور عليها.

جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟

 

 

لحظتها، شعرت بالوقت مجددًا، فقط لكي اخرج ساعة جيبي، واكتشف ان موعد حضور معلم الحصة الأولى لم تفصلنا عنه سوى خمس دقائق فقط. وباللحظة التي ظننت بها بأن الوقت قد لا يسعفنا، وانني ربما سأقوم بتأجيل الأمر حتى نهاية الحصة، تحدثت رين.

ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.

 

” لنرى الآن، اتمنى الحصول على مهمة مناسبة بالغابة او اي مكان قريب منها.”

( اللعنة تعد نوعًا من اللعنات الذي تصيب الوعاء السحري وتتخلخل مع المانا المنتشرة بالجسد، وايضًا، قد تمتلك اللعنة على الغالب شكلًا ماديًا لحشرة او شيء ملتصق بالقلب او حول صدر الضحية، لذا انت تحتاج اولًا لجعل تلك الأميرة تشرب بعضًا من دماء المجنح المتصلب، فدمائه تملك تأثيرًا سلبيًا يوقف تدفق المانا ويقوم بتثبيته لفترة من الزمن، كما وانه يشل الجسد كذلك مؤقتًا، لذا سنستخدمه لتثبيت سير اللعنة بالقرب من القلب. من بعد ذلك قم بجلب قلب غيورك واطحنه سويًا مع القليل من المانا ومياه شجرة الليفستر لتكوين مادة سائلة معينة تعمل عمل المطهر. ارسم دائرة سحرية عادية بذلك الخليط على الأرض، ودع أميرتك تستلقي بمنتصفها. اخيرًا استخدم عنصر النار لنقش رمز معين سأريك له لاحقًا برقبتها، ولا تقلق سيتلاشى ذلك الحرق بعد الإنتهاء! من بعد كل هذا، عليك الوقوف ونطق ترنيمة شفائية معينة لن تجدها بأي كتاب في هذا العالم، ومبارك عليك شفائها!)

” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”

 

 

بنبرة سريعة، بكلمات سريعة، القت رين كل تلك القنابل على رأسي.

 

 

ولكن.

ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!

 

 

لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.

(هن؟ اممم، يمكنك جلب قلب الغيورك ودماء المجنح من الغابة بإقليم الجان او اي غابة سحرية بالعالم، وستجد المانا بجسدك. او يمكنك شرائها رفقة مياه الليفستر من المتاجر، تلك المحاليل تستخدم للعلاج بعد كل شيء، واخبرتك بأنني سأريك طريقة رسم النقش بالفعل)

 

 

 

وماذا عن الترنيمة؟ الترنيمة التي لن اجدها بأي مكان بالعالم!

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

 

 

(…اي شيء لن تجده بالعالم، ستجده لدي، اتذكر؟ وايضًا، لماذا سأقول بأنني استطيع شفائها في حال تعذر العثور على مكون معين؟)

 

 

 

آه..هذا صحيح.

 

 

 

ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟

” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”

 

 

وجدت نفسي واضعًا يدي على رأسي وانا اتنهد بعمق شديد من كل ما قالته رين.

 

 

 

” …”

 

 

 

وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.

 

 

“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”

تلك الفتاة…لابد بأنها تشعر بالدفئ الآن حتى تستطيع التحرك بهذه الطريقة، كانت تنكمش حول نفسها فقط قبل قليل.

 

 

ربما شعر بنيتي للسؤال منذ البداية حتى يقوم بإجابتي بهذه السرعة.

( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)

” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”

 

ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.

لا ليس الأمر كذلك، انا ممتن بالفعل لحقيقة إمتلاككِ لعلاج للعنة لم يمتلك العالم بأسره علاجًا لها.

( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)

 

 

(هيهي)

 

 

 

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.

 

طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.

ولكن قلب غيورك هاه..

 

 

لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.

لم استطع سوى التفكير بالطريقة التي ستمكنني من هزيمة واحد. وايضًا، كيفية إستئصال قلبه، وفوق ذلك، أين سأعثر على احدهم حتى؟

 

 

 

ليس الأمر وكأن الغيورك يعتبر وحشًا نادرًا، بل يمكن إيجاده بالغابات الكثيفة على الغالب، ونفس الأمر ينطبق على الوحش المجنح، والذي لم يكن سوى طائر عملاق عادي. ولكن هنالك الكثير للبحث عنه وجمعه كذلك بخلاف الغيورك، فأنا لا املك المال الكافي لشراء تلك المحاليل حتى، ولا افترض بأن سعرهم رخيص كذلك.

اذًا، مر هذا الفصل بكل تلك الأحداث الضاغطة ما جعلهم يصبحون بهذا القرب الآن؟ اجل كانت قصة تطور منطقية الى حد كبير. وكذلك وإن افترضت بأنهم اكتشفوا خطأهم بالربع الأول من السنة السابقة، اي بعد مرور ثلاثة اشهر من بداية السنة الدراسية التي تمتد لتسع اشهر هنا، فقد احتاجوا لست أشهر آخرى فقط لتعديل ذلك الخطأ؟! وخصوصًا وان الطقس يصبح قاسيًا مع بداية شهر العواصف، فربما اصبح الوضع اصعب عليهم وقتها، ولكنهم مع ذلك استطاعوا النجاة.

 

 

” اجلسوا بأماكنكم جميعًا ”

 

 

 

فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.

وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.

 

” ليست بمشكلة..؟”

ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.

 

 

رين؟

فكرت وانا اقوم بتجهيز نفسي للحصة التي كانت على وشك البدأ.

 

 

” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.

وانا الذي كنت على وشك إحضار عشر اوراق او اكثر، فقط ما الذي كان سيحدث إن رآني احد المشرفين؟

 

 

 

اغلبها كانت مهمات صيد لوحوش، شياطين خارجة عن السيطرة، او مهام للبحث عن ادوات واعشاب معينة بمناطق خطيرة وبعيدة للغاية من هنا.

” لدي إعلان مهم اليوم ”

اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.

 

ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

 

 

لا ارغب بتخيل احد يراني بذلك المنظر بصراحة، انا متأكد من انني سأصبح وقتها غريب الأطوار رقم واحد بالأكاديمية.

حاولت وقتها التركيز معه اكثر لسماع ما يريد قوله، فقط لتعترمني تلك الأجواء القوية والتي بدت وكأنها سقطت من السماء وغلفت الفصل.

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

 

اذًا، هاقد بدأ الأمر اخيرًا؟

“…”

ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.

 

اتمنى ان تتوقف بيوم ما عن الإشارة بكل مشكلة بي.

نظرت الى اوجه الجميع وقتها، ولم اجد ولا إبتسامة واحدة، ولا حتى هيرومو الذي كانت الإبتسامة لا تفارق وجهه حتى عندما كنا بمنتصف الدروس، اصبح متصلبًا الآن كحال الجميع.

” آه..”

 

تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.

” اطلقت الأكاديمية، فعاليةً جديدة ستشمل الهرم الطلابي بأكمله”

 

 

” اجل، اعتذر لذلك ”

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

 

 

 

اذًا، هاقد بدأ الأمر اخيرًا؟

 

 

لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.

” استلمت نقابة الأكاديمية لهذا الشهر، عددًا كبيرًا من مهام الإنقاذ، الصيد، والبحث المستعجلة. وقد تم تقسيم هذا الإختبار وتطبيقه على جميع السنوات الدراسية من اجل مساعدة العامة من الناس. المطلوب منكم هو اقتتطاع البعض من وقتكم من اجل الذهاب الى النقابة وتنفيذ بعض المهام، بالطبع ستتوقف جميع الدروس خلال الأيام السبع التي تستمر بها الفعالية للسماح لكم بأخذ حريتكم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من المهام ومساعدة العامة. ”

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

 

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

تحدث المعلم عن تلك الفعالية التي كانت اشبه بمهمة إنقاذ على الغالب، وقد كان المتسبب الرئيسي بها هي تلك الفيضانات التي لن تنتظر ان تمر عدة ايام من شهر العواصف، بل قررت العصف بالسكان حتى قبل بداية الشهر بأيام.

” شين..”

 

 

ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.

بسماعي لتلك العطسة الصغيرة والظريفة الى حد ما، نظرت الى الجانب الايمن مني، ولم اجد سوى شعرًا احمرًا طويلًا لدرجة انه يتدلى من اسفل الكرسي، الشعر الفريد والذي لم تكن صاحبته إلا شاليتير، اميرة الإنباير.

 

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

” ستعمل الفعالية وفقًا لقوانين إستثنائية هذه المرة، وسيسمح لمن هم بمستويات متدنية بالنقابة بأخذ مهام ذات درجة خطورة أكبر، شرط ان يذهبوا بمجموعات ثنائية فما فوق مع ذوي رتب عليا. من بعد الإنتهاء من المهام، يرجى جمع الأوراق المختومة وتقديمها لي او إلى اي بالنقابة، وستقوم الأكاديمية بجمع النقاط وفقًا لهذه الطريقة:..”

 

 

 

حينها، اخرج المعلم لفافة كبيرة وقام بتعليقها في السبورة قبل ان يكمل شرحه.

للوقت الحالي، قررت عدم قول ذلك حتى لا افتح نقاشًا آخر.

 

عرض عليها شين المهام الأربع دفعة واحدة، الأمر الذي جعلني أشكك بعدم وجود قاعدة تمنع اخذ عدة مهام دفعة واحدة.

” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”

 

 

 

بالترتيب، عرض علينا المعلم رتب النقابة، وعلى كم نقطة يتحصل عليها الطالب حين ينهي كل مهمة تتبع لكل رتبة.

 

 

 

بخلاف نقاط اول وثانية رتبة، فقد كان الفارق في النقاط من رتبة السيلفر وحتى الكريست، شاسعًا بالطبع. كان هذا يعني فقط بأنني سأتحصل على سيرن كاملة فقط بإنهاء مهمتين من درجة الكريست.

 

 

” …”

ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.

 

 

 

” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”

 

 

 

بذلك، انهى المعلم شرحه القصير. وبينما لم اكن بحاجة لطرح اي اسئلة، بادر بعض الطلبة بطرح بضعة اسئلة على المعلم.

” مسابقة؟ لا اليس الوقت متأخرًا قليلًا هذه السنة؟”

 

 

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

” واذًا؟ كيف وجدت النظام الخفي؟ مثير للإهتمام صحيح!”

 

 

( انا لا اعلم بشأن ما يدور باذهانهم، ولكن اليس التوقيت مثاليًا بالنسبة لك؟)

 

 

حاولت وقتها التركيز معه اكثر لسماع ما يريد قوله، فقط لتعترمني تلك الأجواء القوية والتي بدت وكأنها سقطت من السماء وغلفت الفصل.

“التوقيت؟”

 

 

 

تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.

” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.

 

 

( انا اعني، طلب منكم ذلك الرجل ان تقوموا باداء بعض المهام صحيح؟)

مهما حاولت شرح الموقف امامي، وحتى وإن دفعت نفسي لتقبل حقيقة وجود رابط أخوي بين هاذا الإثنين…الا انني…اجل، كنت فقط أستوعب حقيقةً آخرى، حقيقة تخبرني بأن شين هذا، قد امتلك طريقةً مؤثرة بالفعل لإستخدام لسانه أمام الفتيات.

 

( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)

اجل؟ وماذا بذلك؟

 

 

 

( انت لا ترى الست كذلك.. انظر، انت تبحث عن مكونات لن تجد معظمها الا بالغابة، وبنفس الحال، قد لا تجد الوقت للبحث عنها بالحالة الطبيعية، بينما الآن يسمح لكم بالخروج ولمدة سبع ايام كاملة. هل تفهم الآن؟)

” ولكن اي نوع من الأجساد تمتلكين؟”

 

وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.

” اووه!”

 

 

 

هذه المرة، لم امنع نفسي من إظهار إندهاشي على وجهي.

 

 

آاه هذا سيء، لم استطع إغلاق عيناي ولو للحظة.

اجل بهذه الطريقة، استطيع جمع ما اريد صحيح؟ وإن كنت محظوظًا، ربما سأجد مهمةً لصيد غيورك او مجنح حتى.

 

 

حينها، اخرج المعلم لفافة كبيرة وقام بتعليقها في السبورة قبل ان يكمل شرحه.

” ولكن 40 نقطة فقط هاه؟ حسنًا بما ان هذا حدي، علي القيام بالكثير من المهام حتى اجمع النقاط اللازمة لي وللفصل ”

” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.

 

شرحت لي رين تاليًا نوع لعنة شاليتير ومقدار تطور الداء، وكيف ان الدواء يتطلب بعض المواد التي يجب علي جمعها في البداية.

” لا تقلق، دعنا نعمل معًا فرتبتي اعلى منك، انظر، مهام البرونز تعطيك 80 نقطة للواحدة، للنجز البعض ونجمع النقاط بشكل اسرع!”

اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.

 

 

مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.

 

 

( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)

ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.

” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”

 

“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”

إن كان نظام السيرن يطلب ألف نقطة للسيرن الواحدة، وانا لا املك اي سيرن وهذا ما يجعل وضعي سيئًا بشكل ما، وعلي الأخذ بالإعتبار كذلك النظام الخفي الذي يهتم بإجمالي النقاط للفصل بشكل عام، فلن استطيع المساهمة كثيرًا به. وبهذه الطريقة، لن اتحصل على تعداد نقاط جيد، بالإضافة لأنني اراهن بأن اغلب مهام تلك الرتبة لن تسمح بقتال غيورك او الخروج من حدود الإقليم حتى.

اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.

 

 

كانت هذه، مشكلة حقيقية.

 

 

 

القيت بوزني على اعلى الطاولة وانا افكر بما يجب علي فعله بتلك الحالة، وبينما كنت امرر ببصري بلا حول داخل الفصل، رأيت شين واقفًا وقد كن الفتيات يلتففن حوله، ويبدوا وبوضوح، بأنهن يطلبن منه الذهاب معهن الى مكان ما.

 

 

 

” لا..اليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟”

 

 

شرحت لي رين تاليًا نوع لعنة شاليتير ومقدار تطور الداء، وكيف ان الدواء يتطلب بعض المواد التي يجب علي جمعها في البداية.

يبدوا بأن الفصل قد دخل بسرعة في اجواء الفعالية، وبينما بدأ البعض يخرجون من الفصل بالفعل، وجدت شين هناك غير قادر على الحركة بسبب ما يحدث حوله.

( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)

 

فمن بعد زيارة المكتبة، استطعت العثور على البيرت سريعًا بالداخل، الأمر الذي اختصر علي ضرورة البحث عنه، وهكذا ضربت عصفورين بحجر، وسرعان ما بادرته بطرح عدة اسئلة عن ذلك النظام الغريب.

حسنًا، ارغب بمساعدتك بالفعل، ولكن يبدوا بأن هذا امر بعيد عن يدي، حظًا موفقًا ايها القائد.

 

 

 

“…”

 

 

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

“..هم؟”

 

 

مظهرًا إهتمامه بذلك الصوت، اقترب هيرومو مني اكثر.

وعندما كنت على وشك الإلتفات، نظر بإتجاهي ليجدني انظر إليه بالفعل، فقط ليقوم بتحريك رأسه وعينيه بطريقة معينة وكأنه يرغب بإرسال رسالة ما.

” ..لن يعلم احد بمقدار عذابكِ مالم تظهري ذلك” قلت تلك الكلمات التي تبخرت بالهواء دون ان يسمعها احد.

 

لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.

وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.

 

 

من بعد سماع كلماته تلك، اخفيت الاوراق سريعًا خلف الحقيبة.

” اوه شيرو؟ هذه اول فعالية لك صحيح؟ ”

 

 

 

من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.

( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)

 

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

“..اجل هذه هي اول مرة ”

ولحسن حظي، لم تقم شاليتير برفضي او تفعل اي شيء يدل على إنزعاجها بالكامل، رغم تعابير وجهها التي لازالت متشككة، الا انها اخذت قليلًا من الوقت قبل ان تسمح للكرات بالإقتراب منها بالشكل الكافي.

 

” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”

” حقًا؟ ربما يكون هذا صعبًا عليك ولكن ابذل جهدك حتى لا نسقط جميعًا حسنًا؟”

 

 

 

قالت تلك الكلمات وكأنها تعلق آمال الفصل بأكمله علي، بينما تعتليها تلك الإبتسامة.

 

 

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”

” واه!”

 

 

لم استطع سوى تصنع إبتسامة متصلبة امام وجه تلك الفتاة.

فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.

 

المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

يبدوا بأن الفصل قد دخل بسرعة في اجواء الفعالية، وبينما بدأ البعض يخرجون من الفصل بالفعل، وجدت شين هناك غير قادر على الحركة بسبب ما يحدث حوله.

 

 

عندما اردت النظر للداخل للتأكد فيما إن كان شين قد وجد طريقة للتحرر من سجنه، ظهر فجأةً بوجهي.

 

 

 

” واه!”

التقطت اذني المتطفلة تلك الدردشة الخفيفة بين احدى الفتيات.

 

لا… الا يفترض بأنهما أشقاء؟

” لنسرع ”

” لدي إعلان مهم اليوم ”

 

 

دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.

 

 

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.

 

( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)

ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.

 

 

 

” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”

“..اجل هذه هي اول مرة ”

 

رين!

” ستعلم عندما نصل ”

” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”

 

 

كان ذلك آخر ما قاله حتى وصلنا لوجهتنا التي استغرقت رحلة سير دامت عشر دقائق.

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

” تشعر بالتردد الآن؟”

وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.

 

 

الجائزة: 5000 آيرير.

” لنسرع ”

 

 

إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.

لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.

 

 

عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

“..اههه، اعتذر ”

 

فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.

“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”

 

 

“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”

” لا بهذه السرعة؟ متى شُرحت لهم القواعد حتى يتجمعوا هنا وبتلك الكمية؟”

 

 

 

نظرت الى الحشد الذي كان معظمه يقف امام عدة لوائح ضخمة، حملت بها العديد من قصاصات الورق المختلفة، وجميعها كانت وبشكل واضح، مهامًا مستعجلة من مختلف الفئات.

إن كان نظام السيرن يطلب ألف نقطة للسيرن الواحدة، وانا لا املك اي سيرن وهذا ما يجعل وضعي سيئًا بشكل ما، وعلي الأخذ بالإعتبار كذلك النظام الخفي الذي يهتم بإجمالي النقاط للفصل بشكل عام، فلن استطيع المساهمة كثيرًا به. وبهذه الطريقة، لن اتحصل على تعداد نقاط جيد، بالإضافة لأنني اراهن بأن اغلب مهام تلك الرتبة لن تسمح بقتال غيورك او الخروج من حدود الإقليم حتى.

 

مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.

” اذهب للتسجيل، سأرى إن كنت سأجد اي مهمة مناسبة ” اخبرني شين قبل ان يبدأ بالمشي الى ناحية إحدى اللوائح مسرعًا.

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

 

 

من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.

 

 

 

وربما يبدوا علي بأنني قد تداركت الوضع واصبحت اسير مع شين بخطى واحدة، الا انني اتمنى حقًا بأن لا اكون مخطئًا في افكاري، او ان اضع نفسي بموقف محرج لا غير. لهذا سأقوم بإتباع اوامره حاليًا، ولاحقًا سأقوم بسؤاله بحال شعرت بأن الأمر ينجرف لمكان ابعد من الذي اتصوره.

 

 

 

لم استطع سوى ان اسمح لنفسي بأن اكون حذرًا في النهاية.

 

 

لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟

تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.

 

 

( بالطبع لن تعرف ما يعنيه ذلك وانت تظن بأن لكل لعنة دواء..انظر..)

“..لن يسمحوا لي بتخطي بضعة رتب إن اخبرتهم بأنني قاتلت الوحوش من قبل هاه..”

 

 

 

استسلمت للأمر وذهبت بإتجاه إحدى اللوحات التي ولسبب ما، لم يقف حولها الكثير من الطلاب.

سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.

 

( انا لا اعلم بشأن ما يدور باذهانهم، ولكن اليس التوقيت مثاليًا بالنسبة لك؟)

” لنرى الآن، اتمنى الحصول على مهمة مناسبة بالغابة او اي مكان قريب منها.”

 

 

 

ليس بالضرورة ان تتعلق المهمة بالشيء الذي اريده تحديدًا، يكفي ان تكون بالقرب من الغابة او بها فقط. هكذا وبعدما انتهي من المهمة، استطيع الذهاب سريعًا وجمع ما اريد قبل العودة.

او على الأقل، لن تشعر بالراحة حتى قدوم الظهيرة وإرتفاع الشمس بالسماء قليلًا.

 

 

لهذا كان علي البحث عن مهمة لا تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وبما انني ابحث عن موقع به غابة قريبة، فلا اعتقد بأن المهام داخل هذا الإقليم، الخالي من اي غابات كبيرة، سيكون داخل نطاق بحثي.

بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.

 

 

بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.

اوي، ستحرقين يدك هكذا.

 

من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.

” لا بد من انك تمازحني..”

” تشعر بالتردد الآن؟”

 

 

قلت بحسرة وانا انظر الى كل تلك المهام رفيعة المستوى، والتي كانت بلا ادنى شك، تتطلب على الأقل شخصًا من رتبة الغولد فما فوق لإنجازها.

 

 

 

اغلبها كانت مهمات صيد لوحوش، شياطين خارجة عن السيطرة، او مهام للبحث عن ادوات واعشاب معينة بمناطق خطيرة وبعيدة للغاية من هنا.

لم استطع سوى تصنع إبتسامة متصلبة امام وجه تلك الفتاة.

 

” هااه، اصبح الجو باردًا كثيرًا الا تظنين؟”

” هذا لن ينفع..”

دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.

 

اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.

علمت الآن لما لم تكتض هذه اللوحة بالكثير من الطلبة، لأن المهام بها كانت صعبة وتأخذ الكثير من الوقت والجهد، بينما كان هدف الأغلبية هنا إنهاء اكبر عدد من المهام لجمع اكبر عدد من النقاط، كنت انا على الجانب الآخر ابحث عن شيء محدد أكثر.

بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.

 

 

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

 

 

” امم، ما رتبتك مجددًا؟” وكأنها قد ادركت خطأً ما، تسائلت الموظفة التي كانت تضع أحمر الشفاه الزاهي ذاك، عن رتبة شين بنظرات متشككة.

” هذه المهمة..”

من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.

 

( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)

نظرت إلى الورقة المعلقة بالزاوية بتمعن وبدأت بقرائة محتوياتها ببطئ.

 

 

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.

 

 

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

 

 

وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.

المستوى المطلوب: سيلفر.

” اذهب للتسجيل، سأرى إن كنت سأجد اي مهمة مناسبة ” اخبرني شين قبل ان يبدأ بالمشي الى ناحية إحدى اللوائح مسرعًا.

 

 

الجائزة: 5000 آيرير.

” مالم توجد قاعدة تمنعنا من اداء مهام متعددة بنفس الوقت، فأرغب باخذهم جميعًا، انا اعلم بأنني اطلب منك الكثير، ولكنني بحاجة لتنفيذ تلك المهمة بالتحديد، ولكي لا نعاني من نقص في النقاط بسبب أنانيتي، ما سيسبب مشكلة للفصل لاحقًا، اتيت بفكرة المهام المتعددة. ”

 

 

” 5 آلاف..”

 

 

رفقة آلبيرت، استغرقت ما يجاوز الثلاث ساعات حتى شعرت بالإكتفاء من المعلومات، ومن بعد التأكد من انه لن يواجه اي مشاكل نسبة لكونه قد اخبر طالبًا بمعلومات محظورة، قائلًا ” لن يعلم احد إن اخبرتك انت فقط ” شكرته سريعًا وتوجهت مباشرةً الى المهجع وبدأت بتحليل كل تلك المعلومات داخل عقلي، لينتهي بي الأمر بالتوصل الى النتيجة الوحيدة المنطقية، والتي تقول ان نظامًا شنيعًا كهذا، يتربص بالطلاب في ظلال هذه الأكاديمية.

بخلاف متطلبات المهمة، الموقع، والرتبة. كانت الأموال المعروضة سخية للغاية فقط، وستجذب إهتمام اي احد كذلك.

 

 

 

انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟

( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)

 

 

ولكن بالنظر مجددًا، تحديدًا إلى الموقع، سرعان ما ستكتشف السبب.

” ستعمل الفعالية وفقًا لقوانين إستثنائية هذه المرة، وسيسمح لمن هم بمستويات متدنية بالنقابة بأخذ مهام ذات درجة خطورة أكبر، شرط ان يذهبوا بمجموعات ثنائية فما فوق مع ذوي رتب عليا. من بعد الإنتهاء من المهام، يرجى جمع الأوراق المختومة وتقديمها لي او إلى اي بالنقابة، وستقوم الأكاديمية بجمع النقاط وفقًا لهذه الطريقة:..”

 

 

” إقليم الاقزام..”

نظرت الى اوجه الجميع وقتها، ولم اجد ولا إبتسامة واحدة، ولا حتى هيرومو الذي كانت الإبتسامة لا تفارق وجهه حتى عندما كنا بمنتصف الدروس، اصبح متصلبًا الآن كحال الجميع.

 

والآن هي تغير نبرتها والموضوع بالكامل؟!

اجل، كانت المسافة هي المشكلة.

 

 

 

فمن هنا، كان عليك العبور من إقليم الفانتازما، والذي كان مشهورًا بطرقه السيئة للغاية، ومن ثم عبور إقليم الأقزام بأكمله تقريبًا حتى نصل الى الجزء الشمالي من الإقليم، الجزء الأبرد من الإقليم كذلك.

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

كانت المهمة بأي حال من الأحوال، ليست مناسبةً لمثل هذه الفعالية، وحتى وإن كانت ذات عوائد كبيرة، فمخاطر السفر كبيرة كذلك. وحتى وإن وضعنا امر الطريق على الجانب، فسنجد مشكلة الطقس، بهذا التوقيت من العام، يصبح شمال المملكة اشبه ببحيرة متجمدة واسعة، ولن ترى شيئًا أكثر من الثلج هناك. وايضًا، 150 نقطة ليست بالعائد الكبير لأداء مهمة قد تستغرق اربعة ايام ذهابًا وإيابًا.

عرضت عليه مهمة الوحش المجهول بإقليم الأقزام اولًا، ومن بعد اخذ وقت قصير بالقرائة، توسعت عينا شين قليلًا.

 

( هل اثارك ذلك؟)

” ولكن بالنظر مجددًا..”

 

 

( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)

اعدت النظر حول النقابة، ووجدت ان المكان اصبح مكتظًا أكثر فقط، بالرغم من وجود اربعة مباني مختلفة، الا ان الهرم الطلابي كان كبيرًا بما يكفي لصنع هذا الزحام، حتى مع تعدد النقابات، وهذا ما يقودني لهذا الحدس السيء، الذي يخبرني بأنني قد لا اجد مهمة افضل من هذه بأي مكان آخر.

 

 

من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.

وحينها فقط، لمعت فكرة جيدة برأسي، ربما ستكسبنا الكثير إن استطعت تنفيذها.

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

 

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

 

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

 

إحدى النقاط الرئيسية التي صنعت فرقًا بين الفصائل، كانت الجسد، فدون الجسد البشري الذي هو عبارة عن هيكل طبيعي للغاية دون اي مميزات، كانت اجساد اشباه التنانين على سبيل المثال، تمتلك القدرة على التصلب والتحمل، بينما اجساد الإلف كانت مثالية لتوغل الطاقة السحرية من خلالها وتسهيل التحكم. بينما الشياطين على جانب آخر، كانت تملك كل تلك المميزات واكثر، هذا دون ذكر الفصائل الكثيرة المنتشرة بالعالم.

من بعد مرور القليل من الوقت، التقيت وشين بالطابق الثاني لمبنى النقابة، الطابق الذي احتوى على عدد من الطاولات، وكان عبارة عن حانة مصغرة داخل المبنى.

علي أن افكر بطريقة تدفعه على الموافقة.

 

( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)

كان الطابق هادئًا بشكل كبير، ولكنك ستظل تستمع إلى اصوات الحشود بالأسفل.

 

 

” واه!”

“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.

” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”

 

 

” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”

 

 

اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.

من البداية، يبدوا بأن شين قد شعر بأنه إن لم يسرع، فسرعان ما ستملئ الحشود النقابة ويصعّب ذلك امر حصولنا على اي مهام مناسبة.

(….)

 

وبينما كنت اضغط عقلي للتفكير بطريقة تجبره على مرافقتي، تمتم شين بكلمات ما وهو ينظر ناحيتي.

الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.

 

 

 

” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

 

كان ذلك آخر ما قاله حتى وصلنا لوجهتنا التي استغرقت رحلة سير دامت عشر دقائق.

” قبل ان اجيبك، هل يمكننا ان نرى ما لديك اولًا؟”

لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.

 

نظرت إلى الورقة المعلقة بالزاوية بتمعن وبدأت بقرائة محتوياتها ببطئ.

اجبته مبتسمًا، ولم يقم شين بأي مقاومة وسرعان اومئ برأسه قبل ان يخرج ورقة واحدة من جيبه الأيمن.

وحينها فقط، وعندما ظننت بأنها ستعود لتجاهلي من جديد، سمعت ذلك الصوت الفريد للغاية، والهادئ للغاية، وهو يتمتم بكلمات الإمتنان.

 

 

هاه؟ بعد كل ذلك الوقت الذي استغرقناه، اتيت بورقة واحدة فقط؟

” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”

 

 

” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”

(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)

 

من بعد مرور القليل من الوقت، التقيت وشين بالطابق الثاني لمبنى النقابة، الطابق الذي احتوى على عدد من الطاولات، وكان عبارة عن حانة مصغرة داخل المبنى.

” همم”

 

 

 

قام بتمرير الورقة التي بدت جديدة الى حد ما.

 

 

بنبرة غريبة متحمسة، بينما بدأت تلتف حوله اجواء غموض زائفة، اخبرني هيرومو عن تلك الجماعة الغريبة.

لنرى الآن.

 

 

 

المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.

” سنأخذ هذه المهام.”

 

 

الموقع: الجزء الشرقي من مدينة آيرستيز، بجوار قرية فينا.

” لن انسى ذلك. ”

 

اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.

الرتبة الدنيا المطلوبة: سيلفر

 

 

” سنأخذ هذه المهام.”

الجائزة: 800 آيرير.

 

 

 

” قد تبدوا الأموال قليلة، ولكن مستوى الشياطين منخفض، والقرية ليست ببعيدة عن هنا كذلك. ”

 

 

 

سيلفر؟ اذًا يبدوا بأنه ينتمي لتلك الرتبة بالفعل.

اعادت رين التحية بشكل إعتيادي للغاية وكما سيفعل اي شخص طبيعي.

 

 

” اجل زرت تلك القرية من قبل، لن يستغرق الأمر اكثر من ثلاث ساعات للوصول إليها، وبما انها من رتبة السيلفر تعداد النقاط جيد كذلك. ” قلت بينما اتذكر الطريق المختصر لتلك القرية.

 

 

” هذه المهمة..”

كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.

ولحسن حظي، لم تقم شاليتير برفضي او تفعل اي شيء يدل على إنزعاجها بالكامل، رغم تعابير وجهها التي لازالت متشككة، الا انها اخذت قليلًا من الوقت قبل ان تسمح للكرات بالإقتراب منها بالشكل الكافي.

 

ولكن على الجانب الآخر، يبدوا بأنها تتفهم هذه المرة، بالرغم من انني سمعت ذلك الصوت المنزعج وبوضوح في بداية حديثها.

كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.

حينها، ورقم تذمره من عدم إهتمامي بقرائة القواعد، وجدت شين ينظر إلى الأوراق بإهتمام.

 

بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.

” اذًا؟”

 

 

 

سألني شين فيما ان كنت موافقًا على خوض المهمة، او ربما هو يسأل عن نوع المهام التي عثرت عليها.

(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)

 

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.

( انت الذي بدأت الحديث عن اشياء غريبة فجأةً لذا لا تلمني، كيف سيفكر اي شخص بك إن علم بأنك كنت اداةً لتسلية احداهن؟)

 

اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.

” …إن رآك مشرف او اي احد وانت تحمل هذا الكم من المهام، ستتعرض لعقوبة.”

ورغم ذلك، وعلى حسب ما اخبرني به آلبيرت، ورين كذلك، ومن بعد مرور السنة الماضية، اصبحت امتلك الآن معرفة موازية لأي نبيل طبيعي تعلم عت السحر والعالم بالطريقة التقليدية. ولكن وإن قمت بسؤالي، فلا اظن ابدًا بأنني قد وصلت لتلك المرحلة بعد، ومازال امامي الكثير لمعرفته اولًا.

 

 

“..حقًا؟!، لماذا لم يخبرني احد بذلك من قبل؟!”

 

 

 

“…انت لم تقرأ كتيب القواعد كما أخبرتك، صحيح؟ ” قال شين تلك الكلمات، وهو يضيق بعينيه بشدة بشكل جعلني ارتعش للحظة.

 

 

 

” آه..هذا..أجل سأفعل ذلك لاحقًا..اعدك ”

وجدت نفسي واضعًا يدي على رأسي وانا اتنهد بعمق شديد من كل ما قالته رين.

 

من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.

لاشك ان لكل قائد حقيقي، وجهًا مخيفًا كهذا.

فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.

 

لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.

من بعد سماع كلماته تلك، اخفيت الاوراق سريعًا خلف الحقيبة.

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

 

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

وانا الذي كنت على وشك إحضار عشر اوراق او اكثر، فقط ما الذي كان سيحدث إن رآني احد المشرفين؟

 

 

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

” لن يستطيع البقية رؤية المهام هكذا، يسمح لكل طالب بأخذ ورقة واحدة في يده فقط بينما يبحث عن مهمة آخرى.”

 

 

 

” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”

تحدث المعلم عن تلك الفعالية التي كانت اشبه بمهمة إنقاذ على الغالب، وقد كان المتسبب الرئيسي بها هي تلك الفيضانات التي لن تنتظر ان تمر عدة ايام من شهر العواصف، بل قررت العصف بالسكان حتى قبل بداية الشهر بأيام.

 

 

حقًا، كان علي قرائة لائحة القواعد المعروضة على الباب قبل التسبب بأي مشكلة هنا.

 

 

” ليست بمشكلة..؟”

” ولكن يبدوا بأنك قد عثرت على بعض المهام، لتحضر هذا الكم. ”

 

 

 

حينها، ورقم تذمره من عدم إهتمامي بقرائة القواعد، وجدت شين ينظر إلى الأوراق بإهتمام.

 

 

 

” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”

 

 

حسنًا، جعل هذا قلبي يخفق بعض الشيء. بالرغم من انني لم ارى تعابيرها عندما قالت ذلك، ولكن كان الصوت لوحده كافيًا لصنع مثل تلك الحفرة المؤقتة وعزل اذني عن سماع اي شيء آخر لفترة قصيرة من الزمن.

عرضت عليه مهمة الوحش المجهول بإقليم الأقزام اولًا، ومن بعد اخذ وقت قصير بالقرائة، توسعت عينا شين قليلًا.

“..حقًا؟!، لماذا لم يخبرني احد بذلك من قبل؟!”

 

 

يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.

ولكن قلب غيورك هاه..

 

 

” انا ارى، المهمة جيدة والجائزة مقدرة. ولكن، انت تعلم اين يقع هذا الإقليم، الست كذلك. ”

 

 

” ولكن يبدوا بأنك قد عثرت على بعض المهام، لتحضر هذا الكم. ”

” اجل سيستغرق الأمر وقتًا من أجل الوصول الى هناك والعودة، وربما نضطر لمواجهة شيء قوي يتسبب بإيقافنا عن اداء اي مهام آخرى. ”

” هل انت واثق، من مقدرتك على القيام بكل هذا؟”

 

 

حسبت كل تلك المخاطر مسبقًا، وكانت النتيجة واضحة بالفعل، لن يقبل احد بمقدراتنا الحالية، اداء هذه المهمة بهذا الوقت الضيق.

 

 

 

ولكن.

” واذًا؟ كيف وجدت النظام الخفي؟ مثير للإهتمام صحيح!”

 

 

” ولهذا احضرت هذه. ”

سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.

 

 

عرضت على شين بعدها، الثلاث اوراق المتبقية.

رغم عبور هذا الإفتراض من خلال عقلي، الا انني لم استطع كبح نفسي من التأكد فقط.

 

 

” وهذه؟”

 

 

” لدي إعلان مهم اليوم ”

” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”

 

 

 

اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.

 

 

” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”

فبدل الذهاب والعودة للبحث عن مهام آخرى، لما لا نبقى وننجز بضعة مهام دفعة واحدة فقط؟ إن توخينا الحذر وعملنا بشكل جيد، قد ننتهي بأكثر من 600 نقطة! هذا دون ذكر الأموال التي سنتحصل عليها.

” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”

 

وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.

ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.

” قد تبدوا الأموال قليلة، ولكن مستوى الشياطين منخفض، والقرية ليست ببعيدة عن هنا كذلك. ”

 

 

” مالم توجد قاعدة تمنعنا من اداء مهام متعددة بنفس الوقت، فأرغب باخذهم جميعًا، انا اعلم بأنني اطلب منك الكثير، ولكنني بحاجة لتنفيذ تلك المهمة بالتحديد، ولكي لا نعاني من نقص في النقاط بسبب أنانيتي، ما سيسبب مشكلة للفصل لاحقًا، اتيت بفكرة المهام المتعددة. ”

بتلك الطريقة، صححت اقوالي.

 

 

اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.

 

 

“…”

” انت تقول، بأنك تريد تنفيذ مهمة لإصطياد وحش مجهول لا نعلم ما رتبته بالتحديد، ومن ثم الذهاب الى شرق الإقليم لصيد بضعة وحوش متوسطة المستوى، والتوغل بكهف كذلك بنفس المنطقة لجمع احجار كريمة.”

 

 

بشكل لم اراه من قبل، قاطع شين كلمات الآنسة.

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.

 

 

وتلك مهمة خاصة تطلب شخصًا من مستوى الغو على الأقل.

يتطور؟

 

 

” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.

 

 

فقط باللحظة التي كنت فيها على وشك طرح عدة اسئلة مهمة على هيرومو، سمع كلانا ذلك الصوت.

بالرغم من انه قالها بشكل مباشر، الا انني اتفهم مصدر قلقه. ولن انكر كلماته تلك، فبعد كل شيء، لن يوافق اي احد بهذه السهولة على ما عرضته عليه، ربما كانت الفكرة نفسها جيدة، لكن المخاطر كانت مرتفعة كذلك. وبنفس الوقت، كانت العوائد مناسبة للغاية بالنسبة لي.

لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟

 

 

وبخلاف الأموال، يمكنني التوغل الى الغابة هناك والبحث عن الغيورك، وبعدها وعندما نذهب لأداء المهمة الثانية، سنضطر للعبور من خلال سوق رئيسي مشهور يقع تمامًا في المدينة التي سننفذ فيها المهمة، يمكنني هناك بيع جلد وانياب الغيورك او اي وحش اقوم بصيده واتحصل على المال اللازم لشراء ما احتاجه للعلاج. إن كان هنالك ما يقلقني، فسيكون المبلغ المطلوب لشراء جميع المستلزمات. ولأنني لا أعلم تمامًا قيمة المواد التي سأحتاجها، أخشى ان تُقصّر أموالي او تنتهي قبل ان استطيع شراء كل شيء، ولكن هذه بالحقيقة ليست بمشكلة كبيرة، ليس علي سوى أن اقوم بإصطياد المزيد من الوحوش فقط.

 

 

 

فبخلاف عملية شراء المواد، لا أرغب بصراحة بالعودة سيرًا او ان اضطر للشرح لشين السبب الذي جعلني أخسر جميع أموالي فجأةً بالسوق.

ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.

 

” اهههه، السبيررز وليس السبيغ، ويبدوا بأنك لم تسمع عنهم من قبل؟”

لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.

 

 

 

وبالنسبة لمهمة الكهف، فلم أفكر بالكثير حولها حاليًا.

والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟

 

 

ولكن عمومًا، كان المزيج مثاليًا بالنسبة لي، وايضًا ارى بأنني قادر على تنفيذ تلك المهام وحدي، ولكن إفتقاري للرتبة المناسبة منعني من ذلك. وهذا ما أتى بنا لهذا الوضع.

لا تستغرب إن هطلت الامطار في ليلة ووجدتها قد تجمدت في صباح اليوم التالي.

 

( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)

( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)

 

 

 

شيء لا أعلم مصدره الصراحة.

 

 

” آه..اجل، اراك لاحقًا”

انتظرت رد شين بصبر، الرد الذي على الغالب سيكون رفضًا قاطعًا لما اطلبه، ففي النهاية، هنالك حدود حتى لقدراته.

اذًا، مر هذا الفصل بكل تلك الأحداث الضاغطة ما جعلهم يصبحون بهذا القرب الآن؟ اجل كانت قصة تطور منطقية الى حد كبير. وكذلك وإن افترضت بأنهم اكتشفوا خطأهم بالربع الأول من السنة السابقة، اي بعد مرور ثلاثة اشهر من بداية السنة الدراسية التي تمتد لتسع اشهر هنا، فقد احتاجوا لست أشهر آخرى فقط لتعديل ذلك الخطأ؟! وخصوصًا وان الطقس يصبح قاسيًا مع بداية شهر العواصف، فربما اصبح الوضع اصعب عليهم وقتها، ولكنهم مع ذلك استطاعوا النجاة.

 

” اهههه، انا اعلم بما تشعر به! جميعنا ظننا بالبداية بأن النظام مجرد شيء وهمي، ولكن سرعان ما تعلمنا انه موجود بالفعل. اتعلم؟ كان هذا الفصل بالسابق يعاني من جدول مكتظ بأكثر من سبع حصص باليوم!”

لن اتفاجئ كثيرًا إن قام بالرفض بالحقيقة، ربما سأحاول دفعه للموافقة بشكل او بآخر، ولكن لا اظن حقًا بأنني سأستطيع تغيير رأيه بشأن تلك المهام التي لن يقوم اي مغامر بأخذها فقط، دون اخذ وقته بالتفكير كما يفعل شين الآن.

” آه..اجل، اراك لاحقًا”

 

 

علي أن افكر بطريقة تدفعه على الموافقة.

اغلبها كانت مهمات صيد لوحوش، شياطين خارجة عن السيطرة، او مهام للبحث عن ادوات واعشاب معينة بمناطق خطيرة وبعيدة للغاية من هنا.

 

رفقة آلبيرت، استغرقت ما يجاوز الثلاث ساعات حتى شعرت بالإكتفاء من المعلومات، ومن بعد التأكد من انه لن يواجه اي مشاكل نسبة لكونه قد اخبر طالبًا بمعلومات محظورة، قائلًا ” لن يعلم احد إن اخبرتك انت فقط ” شكرته سريعًا وتوجهت مباشرةً الى المهجع وبدأت بتحليل كل تلك المعلومات داخل عقلي، لينتهي بي الأمر بالتوصل الى النتيجة الوحيدة المنطقية، والتي تقول ان نظامًا شنيعًا كهذا، يتربص بالطلاب في ظلال هذه الأكاديمية.

“هل انت واثق..”

الفصل الذي كان صاخبًا وحافلًا بالمحادثات هنا وهناك، المحادثات التي لم تمنعهم من إلقاء التحية علي، بينما كنت اعبر من بينهم متوجهًا نحوي كرسيي بنهاية الفصل.

 

تثائبت بعمق شديد، الأمر الذي فخّم الأصوات من حولي بشكل مزعج أكثر فقط.

وبينما كنت اضغط عقلي للتفكير بطريقة تجبره على مرافقتي، تمتم شين بكلمات ما وهو ينظر ناحيتي.

” ولكن، كيف استطاع شين من بين الجميع التعرف على طريقة سير النظام؟”

 

 

قمت بإمالة رأسي للجانب متسائلًا، بينما أنظر إلى عينيه نصف المغلقتان وهي تتركز علي.

 

 

 

” هل انت واثق، من مقدرتك على القيام بكل هذا؟”

” سبيغ.رر…ها؟”

 

” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”

سألني عن ذلك، وكأنه يختبرني.

وايضًا، يبدوا بأن شين هو القائد الذي انقذهم من تلك الحفرة السباعية قبل ان يتدمر كل شيء؟ من جانبي، ارى انه بمكانه الصحيح بالطبع، مع تلك الشخصية التي يمتلكها، يبدوا كقائد حتى دون الإشارة إليه بذلك. بالرغم من انني تحدثت معه بشكل مطول نوعًا ما لمرة واحدة فقط، الا انني شعرت بأنه شخص يمكن الإعتماد عليه بالفعل.

 

من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.

ولكن اليست الإجابة واضحة بالفعل؟

(هيهي)

 

المكتبة.

وبالطبع، لم امتلك سوى إجابة واحدة فقط.

ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.

 

 

” اجل انا كذلك. اثق بأنني استطيع الإنتهاء من تلك المهام بالوقت المناسب. ”

من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.

لشفاء لعنة ربما استسلم صاحبها بالفعل عن البحث عن علاج لها، ربما تخلى عنها زملائها فقط لأنها اقترفت خطأً في الماضي، ولا اعلم حتى بما تفكر به عائلتها الخاصة عن حالها، وها أنا اُسئل هنا عن ما إن كنت ارغب بمساعدتها؟

لا أصدق، رين حقًا لا تعلم متى تتوقف فقط. ربما، فقط ربما، علي تعليقها بتلك الطاحونة يوميًا ولمدة ساعة على الأقل، لعلها تتعلم كيفية السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.

 

 

مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.

 

 

“…؟!”

لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.

 

 

 

بأي حال من الأحوال، لم يكن ذلك وضعًا يمكنك فيه تقديم المساعدة لأحد غير نفسك، الجميع سيفكرون بنفس الطريقة تقريبًا، وانا كذلك، كنت سأتردد قليلًا فقط قبل ان اختار طريقهم نفسه.

 

 

 

عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.

 

 

(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

 

 

يتطور؟

ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.

” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”

 

” إقليم الاقزام..”

ماذا، هل انت ترفضني بتلك الطريقة؟ ايمكن بأنه يبتسم لأنه لا يرغب بإزعاجي فقط؟

 

 

 

” حتمًا، هنالك خطب بك…ولكن لسبب ما، لا ارى تلك مشكلة كبيرة ايضًا. ”

على عكس الكثير من الطلاب النشطين هنا، لم استطع النوم جيدًا البارحة، بالطبع كان الفضل يعود لشين بذلك، من شرح لي أمر نظام النقاط ومشكلة شاليتير كذلك، كانت بالفعل مواضيع ثقيلة اخذت مساحة معقولة من عقلي. ما تسبب بذلك القلق الذي حرمني النوم ليلًا.

 

” استلمت نقابة الأكاديمية لهذا الشهر، عددًا كبيرًا من مهام الإنقاذ، الصيد، والبحث المستعجلة. وقد تم تقسيم هذا الإختبار وتطبيقه على جميع السنوات الدراسية من اجل مساعدة العامة من الناس. المطلوب منكم هو اقتتطاع البعض من وقتكم من اجل الذهاب الى النقابة وتنفيذ بعض المهام، بالطبع ستتوقف جميع الدروس خلال الأيام السبع التي تستمر بها الفعالية للسماح لكم بأخذ حريتكم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من المهام ومساعدة العامة. ”

” ليست بمشكلة..؟”

 

 

 

” لنقم بذلك. ”

“..انا افهم”

 

 

” ها؟ ”

 

 

 

حينها، وبشكل لم اتوقعه، وافق شين على القيام بكل تلك المهام الصعبة بالرغم من كل شيء؟

 

 

 

” لا..هل انت جاد؟”

( انت الذي بدأت الحديث عن اشياء غريبة فجأةً لذا لا تلمني، كيف سيفكر اي شخص بك إن علم بأنك كنت اداةً لتسلية احداهن؟)

 

انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟

” تشعر بالتردد الآن؟”

كانت المهمة بأي حال من الأحوال، ليست مناسبةً لمثل هذه الفعالية، وحتى وإن كانت ذات عوائد كبيرة، فمخاطر السفر كبيرة كذلك. وحتى وإن وضعنا امر الطريق على الجانب، فسنجد مشكلة الطقس، بهذا التوقيت من العام، يصبح شمال المملكة اشبه ببحيرة متجمدة واسعة، ولن ترى شيئًا أكثر من الثلج هناك. وايضًا، 150 نقطة ليست بالعائد الكبير لأداء مهمة قد تستغرق اربعة ايام ذهابًا وإيابًا.

 

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.

 

 

 

انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟

 

 

طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.

ربما هو يعتبر ذلك كإختبار لقدراته؟ لإثبات شيء لي؟ ربما هو كذلك يرغب بالبحث عن شيء ما بالغابة؟ مهما طرحت اي عدد من التساؤلات، لم يكن هنالك اي شيء سيجعله يوافق فقط، صحيح؟

 

 

” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.

ولكن وبأي حال، يبدوا بأنه جاد بأقواله، فسرعان ما نهض شين من الكرسي، حاملًا اوراق المهام بيده، واجبرني على النهوض من أجل الذهاب لمنطقة ختم المهام، وفور وصولنا للمكتب، بدأ شين بالحديث مع احدى الموظفات التي كانت تقف على جانب آخر من طاولة كبيرة.

 

 

” ها؟ ”

” سنأخذ هذه المهام.”

 

 

 

عرض عليها شين المهام الأربع دفعة واحدة، الأمر الذي جعلني أشكك بعدم وجود قاعدة تمنع اخذ عدة مهام دفعة واحدة.

 

 

 

ولكن، شين؟ لا اعلم إن كنت تذكر ولكن إحدى تلك المهام تتطلب رتبة عالية لا نستطيع اخذها بمفردنا؟

كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.

 

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

 

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

” امم، ما رتبتك مجددًا؟” وكأنها قد ادركت خطأً ما، تسائلت الموظفة التي كانت تضع أحمر الشفاه الزاهي ذاك، عن رتبة شين بنظرات متشككة.

” اجل تمامًا! فلولا شينون لما استطاع احد معرفة طريقة التعامل مع هذا النظام، ربما يبدوا متوحدًا ومنزويًا عن الناس، ولكنه اشبه بالأخ الأكبر والقائد لكل من بهذا الفصل!”

 

” ستعمل الفعالية وفقًا لقوانين إستثنائية هذه المرة، وسيسمح لمن هم بمستويات متدنية بالنقابة بأخذ مهام ذات درجة خطورة أكبر، شرط ان يذهبوا بمجموعات ثنائية فما فوق مع ذوي رتب عليا. من بعد الإنتهاء من المهام، يرجى جمع الأوراق المختومة وتقديمها لي او إلى اي بالنقابة، وستقوم الأكاديمية بجمع النقاط وفقًا لهذه الطريقة:..”

” سيلفر، وهو برون ” أجابها شين بلا تردد.

 

 

( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)

من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.

 

 

 

يبدوا بأنها قد قرأت مهمة الغو هاه.

وتلك مهمة خاصة تطلب شخصًا من مستوى الغو على الأقل.

 

( بعد أن اقتربت من حرق المنزل في الشتاء الماضي؟)

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

” لنسرع ”

 

(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)

” نحتاج للقيام بهذه المهمة، من فضلك، إيرينا”

 

 

 

بشكل لم اراه من قبل، قاطع شين كلمات الآنسة.

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

 

 

” آه..”

“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”

 

 

“إيرينا، علينا القيام بهذه المهام، وإلا سيعاني الفصل الكثير. ”

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

 

 

بتلك الكلمات، اصر شين على الآنسة أكثر، من اظهرت تاليًا إبتسامة مضطربة وهي تعاود النظر الى الورقة بين يديها.

بتلك الطريقة، صححت اقوالي.

 

 

وللحظة فقط، ظننت بأنني سمعت شين يردد كلمة.. اسمًا معينًا مرة ثانية.

 

 

 

إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..

تثائبت بعمق شديد، الأمر الذي فخّم الأصوات من حولي بشكل مزعج أكثر فقط.

 

 

“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”

الجائزة: 5000 آيرير.

 

ربما شين شخص جيد بالفعل وساعد الفصل على النمو بهذا الشكل الإيجابي، ولكن الم يتسائل احد عن كيفية عثوره على الحل؟ فكرت متسائلًا وانا انظر الى إبتسامة هيرومو وهي تتلاشى من وجهه، قبل ان تعود بعد ثانية واحدة فقط.

” اجل، اعتذر لذلك ”

ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟

 

ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.

تنهدت الآنسة بعمق وهي تنظر الى شين المصر أمامها، الآنسة التي نادت نفسها قبل لحظات فقط، بشقيقة شين؟!

 

 

بالنسبة للمكتبة هنا، فكانت تقبع بالطابق الثالث، الطابق الذي كنا نتحدث فيه انا وشين، مع معرفة ان المكتبة كانت بهذا القرب منا، قررت التوجه لها اولًا.

نظرت سريعًا الى لون شعر شين المسود، ولون شعر الآنسة البني الفاتح، الأعين، شكل الوجه وحتى التعابير، ولم يكونا قريبين من بعض بأي شكل من الأشكال.

 

 

 

ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.

لا ارغب بتخيل احد يراني بذلك المنظر بصراحة، انا متأكد من انني سأصبح وقتها غريب الأطوار رقم واحد بالأكاديمية.

 

 

ولكن ودون الإهتمام لردة فعلي القلقة والمتفاجئة من هذا الإعلان، واصل الإثنان محادثتهما بشكل طبيعي.

 

 

الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.

” هاااه، إلهي منك. وانا التي ظننتك الوحيد الذي يفكر قبل ان يتصرف. انت تخيب آمال شقيقتك كما تعلم، شين؟ هل يوجد ما تدافع به عن نفسك؟ ”

على عكس الكثير من الطلاب النشطين هنا، لم استطع النوم جيدًا البارحة، بالطبع كان الفضل يعود لشين بذلك، من شرح لي أمر نظام النقاط ومشكلة شاليتير كذلك، كانت بالفعل مواضيع ثقيلة اخذت مساحة معقولة من عقلي. ما تسبب بذلك القلق الذي حرمني النوم ليلًا.

 

 

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

 

 

بنبرة غريبة متحمسة، بينما بدأت تلتف حوله اجواء غموض زائفة، اخبرني هيرومو عن تلك الجماعة الغريبة.

” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.

 

 

 

ولكن ولسبب ما، وربما لأنها شقيقته، كما ذكرت سابقًا، لا يبدوا بأن شين يستمتع بالنظر إلى ذلك المنظر بأي شكل.

” اجل انا كذلك. اثق بأنني استطيع الإنتهاء من تلك المهام بالوقت المناسب. ”

 

“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”

” أقدر إهتمامك بي، ولكنني ولدت بهذا الوجه. وهذا لا يغير حقيقة حاجتي لكِ، إيرينا. ” قال شين بنبرته الهادئة وهو ينظر بلا تردد نحوا الآنسة.

دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.

 

ولكن، شين؟ لا اعلم إن كنت تذكر ولكن إحدى تلك المهام تتطلب رتبة عالية لا نستطيع اخذها بمفردنا؟

مهما حاولت شرح الموقف امامي، وحتى وإن دفعت نفسي لتقبل حقيقة وجود رابط أخوي بين هاذا الإثنين…الا انني…اجل، كنت فقط أستوعب حقيقةً آخرى، حقيقة تخبرني بأن شين هذا، قد امتلك طريقةً مؤثرة بالفعل لإستخدام لسانه أمام الفتيات.

” واه!”

 

” شين..”

اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.

فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.

 

 

لا… الا يفترض بأنهما أشقاء؟

 

 

 

“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”

” اذًا؟”

 

الجائزة: 800 آيرير.

بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.

وايضًا، صباح الخير رين.

 

بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.

بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.

 

 

 

” انا مدين لكِ.”

 

 

 

” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”

 

 

 

” اجل. ”

فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.

 

 

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

 

 

” من بعد الإنتهاء، لا تنسى ان تطلب من العميل التوقيع على هذه المستندات من اجل التأكد من إنهائك للمهام، حسنًا؟”

 

 

 

” لن انسى ذلك. ”

 

 

وايضًا، صباح الخير رين.

للوقت الحالي، يبدوا بأننا قد انتهينا من جميع الإجراءات، وسرعان ما شرعنا بالخروج من المبنى الذي كان يمتلئ بالطلاب اكثر مع مرور الوقت.

” هل كان عليكِ حقًا..حقًا! ان تذكري امر الملابس؟!”

 

” !!”

وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.

 

 

وحينها فقط، وعندما ظننت بأنها ستعود لتجاهلي من جديد، سمعت ذلك الصوت الفريد للغاية، والهادئ للغاية، وهو يتمتم بكلمات الإمتنان.

” شين..”

كانت ستجنبنا الكثير من المشاكل إن اظهرت شكلًا مقبولًا، وايضًا اتسائل عن نوع الفصيل الذي تنتمي له، وإن كانت تتبع لفصيل اساسًا.

 

 

” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

 

” اجل صباح الخير!”

“..انا افهم”

 

 

” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”

ربما شعر بنيتي للسؤال منذ البداية حتى يقوم بإجابتي بهذه السرعة.

 

 

 

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

فمن بعد زيارة المكتبة، استطعت العثور على البيرت سريعًا بالداخل، الأمر الذي اختصر علي ضرورة البحث عنه، وهكذا ضربت عصفورين بحجر، وسرعان ما بادرته بطرح عدة اسئلة عن ذلك النظام الغريب.

 

” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”

( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)

 

 

 

لأول مرة بحياتي، اشعر بأنني اوافق رين على إحدى نظرياتها البعيدة من المنطقية بالعادة.

 

 

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

ولكن اشعر بالإمتنان لذلك ايضًا، فلولا علاقته الغريبة مع تلك المرآة، ربما لن نستطيع اخذ مهمة قطاع الطرق هذه، لذا اجل سأمرر الأمر هذه المرة.

 

 

” ها؟ ”

والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟

 

 

 

” بالنسبة للمهام، ربما ستستغرق منا خمسة ايام بشكل اقصى، وسنقضيها جميعًا خارج الإقليم لذا احرص على جلب ما تحتاجه. سأتوجه للفصل واخبرهم بما انوي القيام به، وبما يحتاجونه. ”

“اتشو…”

 

 

” حسنًا، ولكن متى سننطلق؟”

 

 

” ” ؟! ” ”

” كلما ابكرنا كان افضل، لذا سنذهب عند الواحدة. لنلتقي عند البوابة الرئيسية.”

” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.

 

 

مشيرًا ناحية مكان تواجد البوابة المعتاد، بدأ شين بالسير بالفعل الى مبنى الفصول من بعد التأكيد على مكان الإلتقاء.

..اليس الأمر واضحًا بالفعل؟ الن يرغب اي احد بمساعدتها وهي بتلك الحال؟

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

بالنسبة لي، لا املك مشكلة بالإنطلاق الآن، ولكن كما قال سنحتاج لحزم بعض الأمتعة لهذه الرحلة، وايضًا لا افترض بأنه هو، القائد، سيستطيع مغادرة فصله بتلك الطريقة فقط دون إعلامهم.

 

 

 

” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.

” اجل؟ هل توجد مشكلة بذلك؟”

 

 

ربما ذلك، ما كان الجميع يرونه في شين ايضًا. بالرغم من انني لم اتعرف عليه إلا مؤخرًا، وربما تكون هذه الرحلة جيدة لتحسين علاقتي به، الا انني اشعر بأنني استطيع التوافق معه جيدًا.

تحدث المعلم عن تلك الفعالية التي كانت اشبه بمهمة إنقاذ على الغالب، وقد كان المتسبب الرئيسي بها هي تلك الفيضانات التي لن تنتظر ان تمر عدة ايام من شهر العواصف، بل قررت العصف بالسكان حتى قبل بداية الشهر بأيام.

 

” اطلقت الأكاديمية، فعاليةً جديدة ستشمل الهرم الطلابي بأكمله”

ولكن بالنظر مجددًا الى ما اقحمت نفسي به..اجل، ستكون معجزة ان اعود من تلك المهام بلا اي اصابات او ان يسير الأمر بسلاسة تامة.

 

 

 

( هم؟ هل انتهى مخزون ثقتك بهذه السرعة بالفعل؟)

هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟

 

 

“..ليس الأمر وكأنني أمتلك مخزونًا كهذا…ولكنني اشعر ببعض القلق الضروري كما تعلمين؟ ولكن وبأي حال، قررت جمع ما احتاجه بهذه الرحلة، ولا انوي العودة فارغًا على الأقل. ”

 

 

 

اجل لا انوي العودة فارغًا، فربما لا علاقة لي بما يحدث لها، ربما انا بعيد كل البعد عن فهم حالتها، ولكنني حتمًا سأكون الشخص الذي يقلب كل تلك الآلام ويحذفها من الوجود.

منبوذة، وحيدة، والأسوء من ذلك، ملعونة ايضًا. ربما لن اجد احد بالعالم يمر بمثل ما تمر به هذه الفتاة، وربما لا شأن لي بمعاناة الآخرين كذلك، بالرغم من انني شخص تلقى مساعدة الكثيرين بالفعل، بالأوقات التي لم اتمكن فيها من إيجاد الحلول لنفسي.

 

” ليست بمشكلة..؟”

” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

 

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)

اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.

 

 

مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.

القيت بوزني على اعلى الطاولة وانا افكر بما يجب علي فعله بتلك الحالة، وبينما كنت امرر ببصري بلا حول داخل الفصل، رأيت شين واقفًا وقد كن الفتيات يلتففن حوله، ويبدوا وبوضوح، بأنهن يطلبن منه الذهاب معهن الى مكان ما.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط