إنحراف، قرار، وتحديد هدف
” ماذا لدينا بعد إستراحة الطعام؟”
” هاااه، إلهي منك. وانا التي ظننتك الوحيد الذي يفكر قبل ان يتصرف. انت تخيب آمال شقيقتك كما تعلم، شين؟ هل يوجد ما تدافع به عن نفسك؟ ”
” همم… اعتقد انها حصة واحدة مع المعلم الفريدو؟”
من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.
اجل لا انوي العودة فارغًا، فربما لا علاقة لي بما يحدث لها، ربما انا بعيد كل البعد عن فهم حالتها، ولكنني حتمًا سأكون الشخص الذي يقلب كل تلك الآلام ويحذفها من الوجود.
” ها؟! لا يصدق، وانا التي كنت ارغب بالذهاب الى الدرس الخاص مبكرًا، لدي امتحان مهم اليوم بالفترة الرابعة..”
المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.
” لا تقلق، دعنا نعمل معًا فرتبتي اعلى منك، انظر، مهام البرونز تعطيك 80 نقطة للواحدة، للنجز البعض ونجمع النقاط بشكل اسرع!”
” مسابقة؟ لا اليس الوقت متأخرًا قليلًا هذه السنة؟”
” تمامًا، لم اعد اعلم بما يفكر به المعلمون حتى”
مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.
“..لنأمل فقط ان لا يتسبب ذلك بغوصنا اكثر، فقدنا الكثير من النقاط بالفعل بسبب حدث نهاية العام واصبح جدولنا رباعي بفضل ذلك.. ”
لحظتها، شعرت بالوقت مجددًا، فقط لكي اخرج ساعة جيبي، واكتشف ان موعد حضور معلم الحصة الأولى لم تفصلنا عنه سوى خمس دقائق فقط. وباللحظة التي ظننت بها بأن الوقت قد لا يسعفنا، وانني ربما سأقوم بتأجيل الأمر حتى نهاية الحصة، تحدثت رين.
“اللعنة، لن اعيش ليوم آخر بجدول كهذا..”
” إقليم الاقزام..”
سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.
مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.
” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.
” هيااااه..”
” لا بهذه السرعة؟ متى شُرحت لهم القواعد حتى يتجمعوا هنا وبتلك الكمية؟”
هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.
تثائبت بعمق شديد، الأمر الذي فخّم الأصوات من حولي بشكل مزعج أكثر فقط.
“إيرينا، علينا القيام بهذه المهام، وإلا سيعاني الفصل الكثير. ”
آاه هذا سيء، لم استطع إغلاق عيناي ولو للحظة.
” لن انسى ذلك. ”
المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.
على عكس الكثير من الطلاب النشطين هنا، لم استطع النوم جيدًا البارحة، بالطبع كان الفضل يعود لشين بذلك، من شرح لي أمر نظام النقاط ومشكلة شاليتير كذلك، كانت بالفعل مواضيع ثقيلة اخذت مساحة معقولة من عقلي. ما تسبب بذلك القلق الذي حرمني النوم ليلًا.
واصلت النظر اليها بطرف عيني وهي تضع يديها الشاحبتان بلطف حول الكرة النارية الصغيرة، فقط لتظهر حينها إبتسامة صغيرة لن يراها اي احد مالم يكن بالقرب المناسب.
ولكن بالطبع لم ادع ذلك يوقف رحلتي الإستكشافية حول الأكاديمية، خصوصًا وانني اردت مقابلة البيرت كذلك وقتها، لذا من بعد الإنتهاء من أمر شين ومتبعًا للافتات الموضوعة بكل مكان، سرعان ما وجدت قدماي تاخذانني الى اول مكان اردت زيارته قبل اي مكان آخر.
( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)
المكتبة.
بالنسبة للمكتبة هنا، فكانت تقبع بالطابق الثالث، الطابق الذي كنا نتحدث فيه انا وشين، مع معرفة ان المكتبة كانت بهذا القرب منا، قررت التوجه لها اولًا.
( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)
” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.
لا أملك القدرة على نفي هذه الحقيقة لذا اجل.
كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.
بالنسبة لي، المكتبة هي المكان الوحيد الذي استطيع فيه الحصول على تلك المعرفة التي كان من المفترض علي الحصول عليها بشكل تدريجي وعبر جميع السنين الفائتة. ولكن وبسبب تواجد مثل تلك الظروف الخاصة بمعيشتي، لم أكن قادرًا على ذلك. ووجدت نفسي الآن احاول حفظ اكبر تعداد ممكن من المعلومات طوال اليوم حتى لا أكون متخلفًا كثيرًا عن من هم حولي.
مشيرًا ناحية مكان تواجد البوابة المعتاد، بدأ شين بالسير بالفعل الى مبنى الفصول من بعد التأكيد على مكان الإلتقاء.
حقًا، هذه اللعينة.. هي الوحيدة القادرة على إيصال اعصابي لحدودها وجعلي افقد التحكم بنفسي بهذه الطريقة.
ورغم ذلك، وعلى حسب ما اخبرني به آلبيرت، ورين كذلك، ومن بعد مرور السنة الماضية، اصبحت امتلك الآن معرفة موازية لأي نبيل طبيعي تعلم عت السحر والعالم بالطريقة التقليدية. ولكن وإن قمت بسؤالي، فلا اظن ابدًا بأنني قد وصلت لتلك المرحلة بعد، ومازال امامي الكثير لمعرفته اولًا.
سألتني بنبرة مستغربة تمامًا، عن سبب صدمتي التي امتلكت سببًا واضحًا تمامًا.
وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.
بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.
وايضًا، صباح الخير رين.
وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.
لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.
( اجل صباح الخير)
بالنسبة لي، المكتبة هي المكان الوحيد الذي استطيع فيه الحصول على تلك المعرفة التي كان من المفترض علي الحصول عليها بشكل تدريجي وعبر جميع السنين الفائتة. ولكن وبسبب تواجد مثل تلك الظروف الخاصة بمعيشتي، لم أكن قادرًا على ذلك. ووجدت نفسي الآن احاول حفظ اكبر تعداد ممكن من المعلومات طوال اليوم حتى لا أكون متخلفًا كثيرًا عن من هم حولي.
اعادت رين التحية بشكل إعتيادي للغاية وكما سيفعل اي شخص طبيعي.
” سبيغ.رر…ها؟”
” لن انسى ذلك. ”
ولكن ولأنها اعادتها بتلك الطريقة الطبيعية للغاية، لم استطع سوى التفكير في: هذا كان غريبًا الآن؟ اليس من عادتها قول شيء او اثنان مع تلك التحية؟ انا اعني، رين لم تقم من قبل بإعادة التحية دون التدقيق على حدث او شيء اقوله، لذا شعرت بأن هذا غريب بعض الشيء.
اعتذرت مسرعًا بشكل منحرج قبل ان ابدأ بالركض بسرعة الى داخل الأكاديمية.
(..تقول بأنني اركز على اقوالك كثيرًا وانت من يركز كثيرًا هنا. وكذلك، ليس الأمر وكأنك فعلت شيئًا غبيًا من الصباح حتى اعلق عليه. على غير العادة)
” همم بشأن ذلك، ربما لم تسمع عن ذلك من قبل ولكن هل تعلم عن السبيررز؟”
على غير العادة هاه..اجل رين تظل رين بعد كل شيء.
“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”
بالعودة لأمر المكتبة، كانت البوابة الرئيسية كبيرة بلا شك، وواضحة كذلك، مع تلك اللافتة البارزة والمنقوش بها” المكتبة ” والتي تريك بوضوح الى اين يقودك هذا الباب الخشبي العتيق.
( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)
طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.
من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.
ولكن قلب غيورك هاه..
لم امنع نفسي من الدخول حينها واستكشاف الداخل، وفقط من بعد الدخول من تلك البوابة، سرعان ما غمرني شعور حنين غير متوقع، الى مزعجة صغيرة، اعتادت على إستقبالي دومًا بمكتبة ستيلفورد.
اتسائل إن وجدت طالبًا يافعًا آخر لتسلي نفسها به؟ لم اظن بالحقيقة بأنني سأفتقدها بيوم ما، ولكن يعود السبب لشخصيتها اللعوبة تلك لذا اجل. لن تستطيع فعل الكثير امامها عندما تتفجر امامك ضحكًا، ولكنك سترغب بلقائها من وقت لآخر.
واحيانًا، لن تجد اي احد قد يهتم لدفعك ولو قليلًا نحوا الأمام مهما توسلت.
( طالبًا تسلي نفسها به..شخصيتها اللعوبة…سيدي، انا اتذكر جيدًا بأنك قد قصصت لي مجمل حياتك القصيرة بتلك الأكاديمية، ولكنني لم اعلم بأنك كنت اداة خاصة لتسلية إحداهن؟)
من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.
“!!..لم اكن كذلك!”
لا أملك القدرة على نفي هذه الحقيقة لذا اجل.
” ” ؟! ” ”
لهذا كان علي البحث عن مهمة لا تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وبما انني ابحث عن موقع به غابة قريبة، فلا اعتقد بأن المهام داخل هذا الإقليم، الخالي من اي غابات كبيرة، سيكون داخل نطاق بحثي.
دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.
“..اههه، اعتذر ”
اعتذرت مسرعًا بشكل منحرج قبل ان ابدأ بالركض بسرعة الى داخل الأكاديمية.
“!!..لم اكن كذلك!”
” نحتاج للقيام بهذه المهمة، من فضلك، إيرينا”
هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.
” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”
ولاحظت الأمر متأخرًا، ولكن يبدوا بأن هيرومو يقوم بتسمية شين بـ شينون عوضًا عن اسمه الحقيقي.
من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.
المستوى المطلوب: سيلفر.
” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”
” انا مدين لكِ.”
بصوت خافت، ولكن بنبرة موبخة، قمت بتوبيخ الكتيب الذي اظهر نفسه وهو الآن معلق بكف يدي.
( انت الذي بدأت الحديث عن اشياء غريبة فجأةً لذا لا تلمني، كيف سيفكر اي شخص بك إن علم بأنك كنت اداةً لتسلية احداهن؟)
” اخبرتكِ بالفعل بأنني لم اكن! وايضًا عليكِ التوقف بجدية عن الحديث هكذا فجأةً، ماذا سيظن اي احد ان رآني وانا اتحدث الى الهواء؟ ”
لا ارغب بتخيل احد يراني بذلك المنظر بصراحة، انا متأكد من انني سأصبح وقتها غريب الأطوار رقم واحد بالأكاديمية.
( يمكنني ذلك)
” لن يفهم احد ان اخبرته بأنني اتحدث اليك، واساسًا، من سيصدق شيئًا مثل ان التحدث الى كتيب ممكن بالفعل؟ ناهيك عن اننا يجب ان نخفي امرنا من العامة ”
( آه انا ارى الآن، هل يمكن بأنك تشعر بالإثارة~؟ من بعد معرفة حقيقة امتلاكي لجسد حقيقي؟ ربما كنت مخطئةً عندما قلت بأن نموك متأخر بالواقع، انت ناضج للغاية~)
اجل كان هذا بالواقع، اهم شيء والذي لا ينبغي على الكثير معرفته، او احد إن امكن.
فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.
فربما امتلاك قوة تدميرية بشكل غير منطقي، يعتبر امرًا طبيعيًا بهذه المملكة، الا ان الدستور السحري يظل شيئًا بعيدًا عن متناول الجميع. لذا إن علم احدهم بحقيقة وجود طالب يمتلك ذلك الدستور، فلا ادري ما الذي سيحدث بالحقيقة، ولكنني اشعر بأن لا خيرًا سيأتي من ذلك.
ارى ان حذيرات البيرت والمدير المتكررة، نجحت بغرز مخاوفها بداخلي.
ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.
( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)
لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟
ولكن على الجانب الآخر، يبدوا بأنها تتفهم هذه المرة، بالرغم من انني سمعت ذلك الصوت المنزعج وبوضوح في بداية حديثها.
(..وايضًا، لا تتحدث وكأنني لا املك جسدًا ماديًا)
” هاه؟”
ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.
لا اتحدث وكأنها لا تملك جسدًا ماديًا…وماذا يفترض بي ان افهم من هذا؟!
( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)
سألتني بنبرة مستغربة تمامًا، عن سبب صدمتي التي امتلكت سببًا واضحًا تمامًا.
” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.
هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟
” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.
رغم عبور هذا الإفتراض من خلال عقلي، الا انني لم استطع كبح نفسي من التأكد فقط.
“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”
ربما ذلك، ما كان الجميع يرونه في شين ايضًا. بالرغم من انني لم اتعرف عليه إلا مؤخرًا، وربما تكون هذه الرحلة جيدة لتحسين علاقتي به، الا انني اشعر بأنني استطيع التوافق معه جيدًا.
(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)
والآن هي تتحدث وكأنني احاول التحرش بها او انني اسئت لها بشكل كبير!
( آه انا ارى الآن، هل يمكن بأنك تشعر بالإثارة~؟ من بعد معرفة حقيقة امتلاكي لجسد حقيقي؟ ربما كنت مخطئةً عندما قلت بأن نموك متأخر بالواقع، انت ناضج للغاية~)
بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.
والآن هي تغير نبرتها والموضوع بالكامل؟!
( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)
نظرت الى ظهر الفتى الذي كان اشبه بنقطة إتصال جماعي، جمعت جميع افراد هذا الفصل سويًا.
” انا لا أشعر بأي شيء! وهل يمكننا الحديث عن اي شيء عدا موضوع نموي من فضلك؟!”
من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.
شرحت لي رين تاليًا نوع لعنة شاليتير ومقدار تطور الداء، وكيف ان الدواء يتطلب بعض المواد التي يجب علي جمعها في البداية.
مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.
نظرت الى الحشد الذي كان معظمه يقف امام عدة لوائح ضخمة، حملت بها العديد من قصاصات الورق المختلفة، وجميعها كانت وبشكل واضح، مهامًا مستعجلة من مختلف الفئات.
حقًا، هذه اللعينة.. هي الوحيدة القادرة على إيصال اعصابي لحدودها وجعلي افقد التحكم بنفسي بهذه الطريقة.
( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)
جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟
” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”
” لا تقومي بتغيير نبرة صوتك بتلك الطريقة، هذا مخيف حسنًا؟”
يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.
آه..هذا صحيح.
” لدي إعلان مهم اليوم ”
“..فقط، ما الأمر مع حقيقة امتلاكك لجسد حقيقي؟ هل كانت هذه مزحة سمجة ايصًا؟”
كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.
ولكن اولًا، علي التأكد من انه شيء حقيقي ولم يكن مجرد دعابة آخرى من دعاباتها المنحرفة.
(هن؟ آه، اجل انا امتلك جسدًا حقيقيًا)
بخلاف متطلبات المهمة، الموقع، والرتبة. كانت الأموال المعروضة سخية للغاية فقط، وستجذب إهتمام اي احد كذلك.
فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.
” حقًا؟ ولماذا لم تظهريه حتى الآن؟”
ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.
كانت ستجنبنا الكثير من المشاكل إن اظهرت شكلًا مقبولًا، وايضًا اتسائل عن نوع الفصيل الذي تنتمي له، وإن كانت تتبع لفصيل اساسًا.
لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.
(لأنك لم تسألني عن هذا الأمر من قبل)
من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.
” لا بد من انك تمازحني..”
لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.
ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.
للوقت الحالي، قررت عدم قول ذلك حتى لا افتح نقاشًا آخر.
ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.
—
” ولكن اي نوع من الأجساد تمتلكين؟”
” اجل سيستغرق الأمر وقتًا من أجل الوصول الى هناك والعودة، وربما نضطر لمواجهة شيء قوي يتسبب بإيقافنا عن اداء اي مهام آخرى. ”
(….)
“…”
“…؟!”
لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.
لاشك ان لكل قائد حقيقي، وجهًا مخيفًا كهذا.
“احم.. انا اعني، هل تملكين جسدًا بشريًا؟ ام انه اقرب لأحد الفصائل الآخرى؟”
هذه المرة، لم امنع نفسي من إظهار إندهاشي على وجهي.
بتلك الطريقة، صححت اقوالي.
” اخبرتكِ بالفعل بأنني لم اكن! وايضًا عليكِ التوقف بجدية عن الحديث هكذا فجأةً، ماذا سيظن اي احد ان رآني وانا اتحدث الى الهواء؟ ”
ربما بدأت افكر بالأمر مؤخرًا فقط، ولكن اليس الحديث معها صعبًا بعض الشيء؟
” هاااه، إلهي منك. وانا التي ظننتك الوحيد الذي يفكر قبل ان يتصرف. انت تخيب آمال شقيقتك كما تعلم، شين؟ هل يوجد ما تدافع به عن نفسك؟ ”
( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)
نظرت الى الحشد الذي كان معظمه يقف امام عدة لوائح ضخمة، حملت بها العديد من قصاصات الورق المختلفة، وجميعها كانت وبشكل واضح، مهامًا مستعجلة من مختلف الفئات.
” اوه؟ وهل يمكنكِ التحول اليه الآن؟”
اعتلاني الحماس فجأةً من بعد إكتشاف شيء جديد عن رين، خصوصًا وأنه شيء فريد كحقيقة إمتلاكها لجسد فعلي.
ولكنه جسد بشري هاه؟ ربما يعود الأمر لبعض الاقاويل التي تتحدث عن كون إستريديوس، مالك رين السابق، كان بشريًا بالأصل. ويمكن القول بأنه هو من قام بصناعة هذا الجسد من اجل رين، ولكن لماذا جسد بشري من بين كل تلك الاجساد المختلفة والخاصة بفصائل كانت اقوى بوضوح من البشر؟
إحدى النقاط الرئيسية التي صنعت فرقًا بين الفصائل، كانت الجسد، فدون الجسد البشري الذي هو عبارة عن هيكل طبيعي للغاية دون اي مميزات، كانت اجساد اشباه التنانين على سبيل المثال، تمتلك القدرة على التصلب والتحمل، بينما اجساد الإلف كانت مثالية لتوغل الطاقة السحرية من خلالها وتسهيل التحكم. بينما الشياطين على جانب آخر، كانت تملك كل تلك المميزات واكثر، هذا دون ذكر الفصائل الكثيرة المنتشرة بالعالم.
“؟! ماذا قلنا بشأن ذلك الموضوع؟!”
فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.
اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.
( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)
ولكن ولأنها اعادتها بتلك الطريقة الطبيعية للغاية، لم استطع سوى التفكير في: هذا كان غريبًا الآن؟ اليس من عادتها قول شيء او اثنان مع تلك التحية؟ انا اعني، رين لم تقم من قبل بإعادة التحية دون التدقيق على حدث او شيء اقوله، لذا شعرت بأن هذا غريب بعض الشيء.
فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.
ولاحظت الأمر متأخرًا، ولكن يبدوا بأن هيرومو يقوم بتسمية شين بـ شينون عوضًا عن اسمه الحقيقي.
” اجل؟ هل توجد مشكلة بذلك؟”
اجل لا انوي العودة فارغًا، فربما لا علاقة لي بما يحدث لها، ربما انا بعيد كل البعد عن فهم حالتها، ولكنني حتمًا سأكون الشخص الذي يقلب كل تلك الآلام ويحذفها من الوجود.
ولكن اليست الإجابة واضحة بالفعل؟
لا ارى شيئًا يمنع ذلك صحيح؟ فلا احد غيرنا هنا.
من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.
( همم، اجل يبدوا بأنني اخطئت بتقدير مقدار نموك)
دعكِ من هذا، كيف استطيع مساعدة شاليتير الآن؟
“؟! ماذا قلنا بشأن ذلك الموضوع؟!”
ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.
( ولكنني لست مخطئةً هنا كما تعلم؟ لأنك الآن، تريد مني إظهار جسدي هنا بهذا المكان، مع العلم بأنني سأظهر بلا ملابس وعارية تمامًا كذلك كما تعلم)
” !!”
فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.
يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.
ولكن.
” هل كان عليكِ حقًا..حقًا! ان تذكري امر الملابس؟!”
“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.
( هل اثارك ذلك؟)
لأول مرة بحياتي، اشعر بأنني اوافق رين على إحدى نظرياتها البعيدة من المنطقية بالعادة.
من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.
” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”
ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.
لا أصدق، رين حقًا لا تعلم متى تتوقف فقط. ربما، فقط ربما، علي تعليقها بتلك الطاحونة يوميًا ولمدة ساعة على الأقل، لعلها تتعلم كيفية السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.
ورغم ذلك، وعلى حسب ما اخبرني به آلبيرت، ورين كذلك، ومن بعد مرور السنة الماضية، اصبحت امتلك الآن معرفة موازية لأي نبيل طبيعي تعلم عت السحر والعالم بالطريقة التقليدية. ولكن وإن قمت بسؤالي، فلا اظن ابدًا بأنني قد وصلت لتلك المرحلة بعد، ومازال امامي الكثير لمعرفته اولًا.
—
هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟
ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.
من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.
الفصل الذي كان صاخبًا وحافلًا بالمحادثات هنا وهناك، المحادثات التي لم تمنعهم من إلقاء التحية علي، بينما كنت اعبر من بينهم متوجهًا نحوي كرسيي بنهاية الفصل.
“…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”
” تشعر بالتردد الآن؟”
” همم بشأن ذلك، ربما لم تسمع عن ذلك من قبل ولكن هل تعلم عن السبيررز؟”
بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.
بالنسبة لرين، لم استطع رؤية جسدها في النهاية. ولا، ليس بسبب انها ستظهر بشكل عاري او ان الموقع كان سيئًا، كان كل ذلك مجرد مزاح سمج منها. كان السبب الحقيقي يتمحور حولي بالواقع، وقالت رين: (من المفترض ان تمتلك القدرة على إستدعائي ولكن هنالك شيء بسيط يعيقك عن ذلك) شيء كهذا.
( انا لا اعلم بشأن ما يدور باذهانهم، ولكن اليس التوقيت مثاليًا بالنسبة لك؟)
ولسبب ما، لم تخبرني بذلك الشيء وقالت بأنها تعمل على **إزالته** بالفعل، وان علي الإنتظار فقط.
إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.
” حقًا؟ ربما يكون هذا صعبًا عليك ولكن ابذل جهدك حتى لا نسقط جميعًا حسنًا؟”
عندما اردت النظر للداخل للتأكد فيما إن كان شين قد وجد طريقة للتحرر من سجنه، ظهر فجأةً بوجهي.
” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”
ولإختصار الأمر، فمن الأصل تتفرع اللعنات لعدة انواع ومستويات، تمامًا كالوحوش السحرية، ولكن بعضها لا تملك اي مستويات، ولكن ما كانت تعاني منه شاليتير هو نوع من اللعنات يسمى باللعنات المتوارثة. شيء قوي بالحقيقة، ويمتلك عدة مستويات مختلفة، كما وعدة فروع وأشكال.
بينما كنت احاول تخمين السبب الذي يمنعني من إستدعاء جسد رين الحقيقي، سمعت صوت هيرومو من الجانب.
” آه مرحبًا هيرومو ”
” اجل صباح الخير!”
بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.
تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.
” اذًا كيف سار الأمر مع شينون؟ هل اتفقتما على موعد غرامي آخر بالفعل؟ ام قررتما تعميق علاقتكما؟”
وارى بأنه نشيط كذلك تمامًا كإبتسامته.
” لا شيء مما سبق، انتهى بنا الأمر بالحديث عن نظام الأكاديمية فقط ”
” هووه ”
“…”
مظهرًا إهتمامه بذلك الصوت، اقترب هيرومو مني اكثر.
بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.
” واذًا؟ كيف وجدت النظام الخفي؟ مثير للإهتمام صحيح!”
” ليست بمشكلة..؟”
” آه..الى حد مزعج كذلك ”
يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.
بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.
ولكن قلب غيورك هاه..
يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.
فمن بعد زيارة المكتبة، استطعت العثور على البيرت سريعًا بالداخل، الأمر الذي اختصر علي ضرورة البحث عنه، وهكذا ضربت عصفورين بحجر، وسرعان ما بادرته بطرح عدة اسئلة عن ذلك النظام الغريب.
بالبداية، ظننت ان البيرت، احد المعلمين بهذه الأكاديمية، لن يوافق على إخباري بتلك السهولة، ولكن معاكسًا لتوقعاتي، اخبرني البيرت بكل تفصيلة صغيرة عن ذلك النظام، وسبق كل ذلك، إعتذاره عن عدم إخباري بهذه المعلومة المهمة بالرغم من انه محظور عليهم التحدث عن ذلك.
مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.
ذلك الرجل لا يمانع إخباري بشيء ربما قام المدير بنفسه بتحذيره من عدم إخبار احد به..لا ادري بصراحة كيف يفترض بي ان اشعر تجاه الأمر.
رفقة آلبيرت، استغرقت ما يجاوز الثلاث ساعات حتى شعرت بالإكتفاء من المعلومات، ومن بعد التأكد من انه لن يواجه اي مشاكل نسبة لكونه قد اخبر طالبًا بمعلومات محظورة، قائلًا ” لن يعلم احد إن اخبرتك انت فقط ” شكرته سريعًا وتوجهت مباشرةً الى المهجع وبدأت بتحليل كل تلك المعلومات داخل عقلي، لينتهي بي الأمر بالتوصل الى النتيجة الوحيدة المنطقية، والتي تقول ان نظامًا شنيعًا كهذا، يتربص بالطلاب في ظلال هذه الأكاديمية.
فقط باللحظة التي كنت فيها على وشك طرح عدة اسئلة مهمة على هيرومو، سمع كلانا ذلك الصوت.
” اهههه، انا اعلم بما تشعر به! جميعنا ظننا بالبداية بأن النظام مجرد شيء وهمي، ولكن سرعان ما تعلمنا انه موجود بالفعل. اتعلم؟ كان هذا الفصل بالسابق يعاني من جدول مكتظ بأكثر من سبع حصص باليوم!”
هاه؟ بعد كل ذلك الوقت الذي استغرقناه، اتيت بورقة واحدة فقط؟
( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)
” سبع؟”
وااه، اليس ذلك اقرب لجحيم تعليمي؟ كيف كانوا يعيشون حياتهم حتى؟
( بالطبع لن تعرف ما يعنيه ذلك وانت تظن بأن لكل لعنة دواء..انظر..)
” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”
ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.
اذًا، مر هذا الفصل بكل تلك الأحداث الضاغطة ما جعلهم يصبحون بهذا القرب الآن؟ اجل كانت قصة تطور منطقية الى حد كبير. وكذلك وإن افترضت بأنهم اكتشفوا خطأهم بالربع الأول من السنة السابقة، اي بعد مرور ثلاثة اشهر من بداية السنة الدراسية التي تمتد لتسع اشهر هنا، فقد احتاجوا لست أشهر آخرى فقط لتعديل ذلك الخطأ؟! وخصوصًا وان الطقس يصبح قاسيًا مع بداية شهر العواصف، فربما اصبح الوضع اصعب عليهم وقتها، ولكنهم مع ذلك استطاعوا النجاة.
جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟
يبدوا بلا شك، بأنهم قد بذلوا جهدًا كبيرًا للتعويض، ويبدوا ان لشين دورًا حاسمًا بكل ذلك.
” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”
بصوت خافت، ولكن بنبرة موبخة، قمت بتوبيخ الكتيب الذي اظهر نفسه وهو الآن معلق بكف يدي.
سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.
“…”
” اجل تمامًا! فلولا شينون لما استطاع احد معرفة طريقة التعامل مع هذا النظام، ربما يبدوا متوحدًا ومنزويًا عن الناس، ولكنه اشبه بالأخ الأكبر والقائد لكل من بهذا الفصل!”
يبدوا بأنها قد قرأت مهمة الغو هاه.
بتلك الطريقة الفخورة الى حد ما، شرح لي هيرومو وضع شين بالفصل.
( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)
أخ اكبر هاه..اتسائل إن كانت هذه هي الحال بالنسبة لفتيات هذا الفصل.
( فوفو، من المسلي حقًا رؤيتك وانت تكابر مشاعرك هكذا..ولكن.. احم، إن كنت تسأل عن المتطلبات واماكن العثور على العلاج، فدعني ارى…)
ولاحظت الأمر متأخرًا، ولكن يبدوا بأن هيرومو يقوم بتسمية شين بـ شينون عوضًا عن اسمه الحقيقي.
بالنسبة لي، المكتبة هي المكان الوحيد الذي استطيع فيه الحصول على تلك المعرفة التي كان من المفترض علي الحصول عليها بشكل تدريجي وعبر جميع السنين الفائتة. ولكن وبسبب تواجد مثل تلك الظروف الخاصة بمعيشتي، لم أكن قادرًا على ذلك. ووجدت نفسي الآن احاول حفظ اكبر تعداد ممكن من المعلومات طوال اليوم حتى لا أكون متخلفًا كثيرًا عن من هم حولي.
( انا لا اعلم بشأن ما يدور باذهانهم، ولكن اليس التوقيت مثاليًا بالنسبة لك؟)
” ولكن، كيف استطاع شين من بين الجميع التعرف على طريقة سير النظام؟”
” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”
سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.
ربما شين شخص جيد بالفعل وساعد الفصل على النمو بهذا الشكل الإيجابي، ولكن الم يتسائل احد عن كيفية عثوره على الحل؟ فكرت متسائلًا وانا انظر الى إبتسامة هيرومو وهي تتلاشى من وجهه، قبل ان تعود بعد ثانية واحدة فقط.
“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”
” همم بشأن ذلك، ربما لم تسمع عن ذلك من قبل ولكن هل تعلم عن السبيررز؟”
رغم عبور هذا الإفتراض من خلال عقلي، الا انني لم استطع كبح نفسي من التأكد فقط.
” سبيغ.رر…ها؟”
حاولت نطق ما بدا كإسم لكائن اسطوري او شيء كهذا، ولكن كان الإسم اثقل من قدرة لساني على التأقلم معه.
بشكل لم اراه من قبل، قاطع شين كلمات الآنسة.
ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.
” اهههه، السبيررز وليس السبيغ، ويبدوا بأنك لم تسمع عنهم من قبل؟”
ولكن بالنظر الى هنا، ومع ان هذه هي بداية الشهر فقط، فيبدوا ان شاليتير هناك، تكاد تتجمد وهي لا ترتدي شيئًا فوق زي الأكاديمية سوى معطف طويل خفيف، مماثل في اللون شعرها.
” ولا لمرة، لن انسى احدًا يمتلك اسمًا مُعذبًا كهذا ”
” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”
” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”
بنبرة غريبة متحمسة، بينما بدأت تلتف حوله اجواء غموض زائفة، اخبرني هيرومو عن تلك الجماعة الغريبة.
وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.
جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟
من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.
وايضًا يبدوا ان شين على إتصال مع تلك الجماعة ذات الإسم المثير للريبة. ولكن كيف استطاع التواصل معهم منذ البداية؟ هل يمكن بأنه فرد منهم او شيء كهذا؟
” اذًا كيف سار الأمر مع شينون؟ هل اتفقتما على موعد غرامي آخر بالفعل؟ ام قررتما تعميق علاقتكما؟”
إن كان نظام السيرن يطلب ألف نقطة للسيرن الواحدة، وانا لا املك اي سيرن وهذا ما يجعل وضعي سيئًا بشكل ما، وعلي الأخذ بالإعتبار كذلك النظام الخفي الذي يهتم بإجمالي النقاط للفصل بشكل عام، فلن استطيع المساهمة كثيرًا به. وبهذه الطريقة، لن اتحصل على تعداد نقاط جيد، بالإضافة لأنني اراهن بأن اغلب مهام تلك الرتبة لن تسمح بقتال غيورك او الخروج من حدود الإقليم حتى.
فقط باللحظة التي كنت فيها على وشك طرح عدة اسئلة مهمة على هيرومو، سمع كلانا ذلك الصوت.
اخيرًا، يبدوا ان رين تفكر بالفعل في إجابة لسؤالي.
” إقليم الاقزام..”
” هيرومو! هلا اتيت الى هنا قليلًا من فضلك؟”
” وهذه؟”
قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.
“…”
” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”
بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.
” آه..اجل، اراك لاحقًا”
بالرغم من انه قالها بشكل مباشر، الا انني اتفهم مصدر قلقه. ولن انكر كلماته تلك، فبعد كل شيء، لن يوافق اي احد بهذه السهولة على ما عرضته عليه، ربما كانت الفكرة نفسها جيدة، لكن المخاطر كانت مرتفعة كذلك. وبنفس الوقت، كانت العوائد مناسبة للغاية بالنسبة لي.
نظرت الى ظهر الفتى الذي كان اشبه بنقطة إتصال جماعي، جمعت جميع افراد هذا الفصل سويًا.
بنبرة سريعة، بكلمات سريعة، القت رين كل تلك القنابل على رأسي.
“من الصعب ان تكون مشهورًا هاه..”
قلت بهدوء وانا اشكر طبيعة حياتي الهادئة والخالية من الصخب الى حد ما.
وارى بأنه نشيط كذلك تمامًا كإبتسامته.
ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.
انا سعيد بحقيقة وجودي حول اشخاص لطفاء ومثابرين مثلهم حقيقةً.
وايضًا، يبدوا بأن شين هو القائد الذي انقذهم من تلك الحفرة السباعية قبل ان يتدمر كل شيء؟ من جانبي، ارى انه بمكانه الصحيح بالطبع، مع تلك الشخصية التي يمتلكها، يبدوا كقائد حتى دون الإشارة إليه بذلك. بالرغم من انني تحدثت معه بشكل مطول نوعًا ما لمرة واحدة فقط، الا انني شعرت بأنه شخص يمكن الإعتماد عليه بالفعل.
ربما هو يعتبر ذلك كإختبار لقدراته؟ لإثبات شيء لي؟ ربما هو كذلك يرغب بالبحث عن شيء ما بالغابة؟ مهما طرحت اي عدد من التساؤلات، لم يكن هنالك اي شيء سيجعله يوافق فقط، صحيح؟
واخيرًا، لدينا اولئك السبيررز، بحق من الذي فكر بأسمهم ذاك؟ يوجد العديد من الاسماء المناسبة والاسهل نطقًا كذلك الا انهم اختاروا اسمًا كهذا. على كل حال، يبدوا بأن تلك المجموعة تقوم بتناقل المعلومات السرية، وافترض بانهم يقومون بتوزيعها على الطلبة كذلك. ولكن اتسائل إن كانت بلا مقابل؟ لا اظن بصراحة ان معلومة مهمة كأهمية وجود نظام خفي يمكنه قلب موازين معيشتك، ستكون مجانية للجميع.
بالعودة لأمر المكتبة، كانت البوابة الرئيسية كبيرة بلا شك، وواضحة كذلك، مع تلك اللافتة البارزة والمنقوش بها” المكتبة ” والتي تريك بوضوح الى اين يقودك هذا الباب الخشبي العتيق.
من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.
بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.
“اتشو…”
قالت تلك الكلمات وكأنها تعلق آمال الفصل بأكمله علي، بينما تعتليها تلك الإبتسامة.
وبالحديث عن الجوانب الغريبة…
” آه..”
“…انت لم تقرأ كتيب القواعد كما أخبرتك، صحيح؟ ” قال شين تلك الكلمات، وهو يضيق بعينيه بشدة بشكل جعلني ارتعش للحظة.
بسماعي لتلك العطسة الصغيرة والظريفة الى حد ما، نظرت الى الجانب الايمن مني، ولم اجد سوى شعرًا احمرًا طويلًا لدرجة انه يتدلى من اسفل الكرسي، الشعر الفريد والذي لم تكن صاحبته إلا شاليتير، اميرة الإنباير.
وفقط عندما سقطت عيناي عليها، تذكرت سريعًا تلك القصة المريعة التي اخبرني بها شين البارحة. القصة التي كانت شيئًا آخر حرمني من النوم.
حسبت كل تلك المخاطر مسبقًا، وكانت النتيجة واضحة بالفعل، لن يقبل احد بمقدراتنا الحالية، اداء هذه المهمة بهذا الوقت الضيق.
بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.
فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.
“..تشعر بالبرد هاه”
” اجلسوا بأماكنكم جميعًا ”
“من الصعب ان تكون مشهورًا هاه..”
بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.
” لا..اليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟”
الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.
لا تستغرب إن هطلت الامطار في ليلة ووجدتها قد تجمدت في صباح اليوم التالي.
اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.
ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟
ولكن بالنظر الى هنا، ومع ان هذه هي بداية الشهر فقط، فيبدوا ان شاليتير هناك، تكاد تتجمد وهي لا ترتدي شيئًا فوق زي الأكاديمية سوى معطف طويل خفيف، مماثل في اللون شعرها.
” ستتجمدين جديًا هكذا..”
قلت بهدوء وانا انظر الى جانبها، ويبدوا بأنها لم تستمع إلي او انها لا تبالي بوجودي حتى.
مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.
بالنسبة للفصل نفسه، لا ارى اي انظمة تدفئة به كتلك التي في المهاجع. فبتلك الغرف، ستجد تلك النقوش السحرية الصغيرة، والتي لن يتطلب منك سوى لمسها حتى تقوم بتفعيل عنصر النار وتتسبب بتدفئة المكان لدرجة معقولة.
ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.
مهما حاولت شرح الموقف امامي، وحتى وإن دفعت نفسي لتقبل حقيقة وجود رابط أخوي بين هاذا الإثنين…الا انني…اجل، كنت فقط أستوعب حقيقةً آخرى، حقيقة تخبرني بأن شين هذا، قد امتلك طريقةً مؤثرة بالفعل لإستخدام لسانه أمام الفتيات.
( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)
” هااه، اصبح الجو باردًا كثيرًا الا تظنين؟”
” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”
التقطت اذني المتطفلة تلك الدردشة الخفيفة بين احدى الفتيات.
” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”
يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.
ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.
وعندما كنت على وشك الإلتفات، نظر بإتجاهي ليجدني انظر إليه بالفعل، فقط ليقوم بتحريك رأسه وعينيه بطريقة معينة وكأنه يرغب بإرسال رسالة ما.
او على الأقل، لن تشعر بالراحة حتى قدوم الظهيرة وإرتفاع الشمس بالسماء قليلًا.
” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.
ربما بدأت افكر بالأمر مؤخرًا فقط، ولكن اليس الحديث معها صعبًا بعض الشيء؟
_حسنًا..لم اكن ارغب بالوصول الى هذا الحد، ولكن لن يضرني الأمر صحيح؟_
فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.
اوي، ستحرقين يدك هكذا.
تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.
“…؟!”
وفقط عندما لمحت شاليتير تلك الكرات وهي تقترب منها ببطئ من اسفل الطاولة، قامت بالتحرك بطريقة متصلبة تسببت بجعلي اضحك قليلًا على ردة فعلها المتفاجئة.
اجل ذلك ايضًا— لا مهلًا! رين؟!
“..لا داعي للقلق، لن تقوم بإذائك. استخدمها عادةً لتوليد الحرارة فقط. فكما ترين، انا ضعيف تجاه البرودة ” قلت بينما اشير الى معطفي وشالي الثقيلين، مبتسمًا بأفضل ما استطيع حتى لا اقوم بإفزاعها.
دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.
ولحسن حظي، لم تقم شاليتير برفضي او تفعل اي شيء يدل على إنزعاجها بالكامل، رغم تعابير وجهها التي لازالت متشككة، الا انها اخذت قليلًا من الوقت قبل ان تسمح للكرات بالإقتراب منها بالشكل الكافي.
بوضع واحدة امام يديها، وواحدة على يسارها والأخيرة على جانبها الأيمن، سرعان ما سيبدد ذلك البرودة من جسدها.
“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”
“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”
واصلت النظر اليها بطرف عيني وهي تضع يديها الشاحبتان بلطف حول الكرة النارية الصغيرة، فقط لتظهر حينها إبتسامة صغيرة لن يراها اي احد مالم يكن بالقرب المناسب.
ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.
” اذهب للتسجيل، سأرى إن كنت سأجد اي مهمة مناسبة ” اخبرني شين قبل ان يبدأ بالمشي الى ناحية إحدى اللوائح مسرعًا.
اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.
يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.
وجدت نفسي ابتسم تلقائيًا وانا انظر الى ما كان اشبه بطفل صغير يلتف حول مدفأة.
ولكن.
” لا تقلق، دعنا نعمل معًا فرتبتي اعلى منك، انظر، مهام البرونز تعطيك 80 نقطة للواحدة، للنجز البعض ونجمع النقاط بشكل اسرع!”
ربما ابدوا وكأنني اتصرف كشخص مراعٍ يشعر بالشفقة فقط، ولكنني هنا قمت بتقديم هذه الخدمة كزميل حرب!، كشخص عانى الأمرّين في الشتاء الماضي! انا اعلم جيدًا شعور التجمد بمكانك، ولكنني اكتسبت الخبرة المناسبة للعيش بساحة الحرب المتجمدة هذه والنجاة دون خسائر الآن، ولا يمكنني فقط التغاضي والتظاهر بعدم رؤيتي لتلك الفتاة وهي تعاني من أثار الشتاء عديم الرحمة! كان لزامًا علي تقديم المساعدة وإبراز خبرتي التي اكتسبتها طوال عام كامل.
(..وايضًا، لا تتحدث وكأنني لا املك جسدًا ماديًا)
” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”
( بعد أن اقتربت من حرق المنزل في الشتاء الماضي؟)
من بعد سماع كلماته تلك، اخفيت الاوراق سريعًا خلف الحقيبة.
” ها؟ ”
اجل، بعد ان اقتربت من إحراق المنزل في الشتاء الماضي.
ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.
كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.
“…شكرًا لك”
“…؟!”
ولكن بالنظر مجددًا، تحديدًا إلى الموقع، سرعان ما ستكتشف السبب.
“هم؟”
يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.
وحينها فقط، وعندما ظننت بأنها ستعود لتجاهلي من جديد، سمعت ذلك الصوت الفريد للغاية، والهادئ للغاية، وهو يتمتم بكلمات الإمتنان.
حينها، وبشكل لم اتوقعه، وافق شين على القيام بكل تلك المهام الصعبة بالرغم من كل شيء؟
” آه..العفو..” تمكنت من الرد بتلك الكلمات بشكل ما.
” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”
حسنًا، جعل هذا قلبي يخفق بعض الشيء. بالرغم من انني لم ارى تعابيرها عندما قالت ذلك، ولكن كان الصوت لوحده كافيًا لصنع مثل تلك الحفرة المؤقتة وعزل اذني عن سماع اي شيء آخر لفترة قصيرة من الزمن.
” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”
لا… الن تكسب هذه الفتاة قلوب الجميع إن حاولت التحدث مع اي احد ولو قليلًا؟ انا اعني، اراهن بأنها ستحصل على نادي للمعجبين تمامًا كشين.
سألني عن ذلك، وكأنه يختبرني.
“….”
المكتبة.
من بعد عودة الاصوات للدخول من خلال طبلة اذني تدريجيًا، اخذت لمحة آخرى الى الجانب فقط للتأكد من انها تشعر بالدفئ الكافي، ووجدتها ما زالت ترتجف هناك وهي الآن تكاد تلامس الكرة النارية امامها.
من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.
اوي، ستحرقين يدك هكذا.
اوي، ستحرقين يدك هكذا.
” ..لن يعلم احد بمقدار عذابكِ مالم تظهري ذلك” قلت تلك الكلمات التي تبخرت بالهواء دون ان يسمعها احد.
” حتمًا، هنالك خطب بك…ولكن لسبب ما، لا ارى تلك مشكلة كبيرة ايضًا. ”
برؤيتها هكذا، ورغم ان كلاهما امران مختلفان تمامًا، الا انني لم استطع فعل شيء سوى إعادة تذكر كل ما قاله شين عن لعنتها تلك.
منبوذة، وحيدة، والأسوء من ذلك، ملعونة ايضًا. ربما لن اجد احد بالعالم يمر بمثل ما تمر به هذه الفتاة، وربما لا شأن لي بمعاناة الآخرين كذلك، بالرغم من انني شخص تلقى مساعدة الكثيرين بالفعل، بالأوقات التي لم اتمكن فيها من إيجاد الحلول لنفسي.
تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.
انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.
بدأت فترة الإنتظار التي لم تستغرق إلا ثوانيًا في الواقع، الثواني التي شعرت وكأنها دهر كامل من الزمان.
” من بعد الإنتهاء، لا تنسى ان تطلب من العميل التوقيع على هذه المستندات من اجل التأكد من إنهائك للمهام، حسنًا؟”
واحيانًا، لن تجد اي احد قد يهتم لدفعك ولو قليلًا نحوا الأمام مهما توسلت.
كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.
ربما لأنهم استشعروا ألمي، ربما لأنهم يمتلكون اسبابهم الخاصة، لإرضاء ذاتهم فقط، ولكن ذلك لا يغير حقيقة مساعدتهم لي.
بينما كنت افكر بكل ذلك، قمت بتكوين ثلاث كرات نارية آخرى، وسيّرتها بإتجاه شاليتير على الجانب.
لا تستغرب إن هطلت الامطار في ليلة ووجدتها قد تجمدت في صباح اليوم التالي.
“…”
فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.
( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)
لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.
عاودت رين الحديث مجددًا عن العلاج، ويبدوا بأنها ستذكر المتطلبات اخيرًا، التي ادعوا بأن لا تكون اشياء لا استطيع العثور عليها.
حاولت وضع تلك الكلمات بوجهي قدر الإمكان، ولحسن الحظ، يبدوا بأنها قد فهمت ما قلته، فقط لتسمح بمرور الكرات الى جانب البقية.
من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.
إنها حذرة للغاية هاه..ولكن، يبدوا بأنها ستكون بخير الآن.
والآن من بعد الإنتهاء من تلك المشكلة، لنتوجه للمشكلة الرئيسية.
( همم، اجل يبدوا بأنني اخطئت بتقدير مقدار نموك)
من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.
رين؟
( انت لا ترى الست كذلك.. انظر، انت تبحث عن مكونات لن تجد معظمها الا بالغابة، وبنفس الحال، قد لا تجد الوقت للبحث عنها بالحالة الطبيعية، بينما الآن يسمح لكم بالخروج ولمدة سبع ايام كاملة. هل تفهم الآن؟)
بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.
( هم؟)
ناديت على رين من اجابت سريعًا بداخلي.
ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟
طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.
(ماذا الآن، ما أمر هذا السؤال المفاجئ سيدي؟ هل دفعك منظرها لتلك الدرجة حتى ترغب بمساعدتها؟)
حقًا، كان علي قرائة لائحة القواعد المعروضة على الباب قبل التسبب بأي مشكلة هنا.
حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.
اجل ذلك ايضًا— لا مهلًا! رين؟!
..اليس الأمر واضحًا بالفعل؟ الن يرغب اي احد بمساعدتها وهي بتلك الحال؟
(ليس الأمر وكأنني امانع ذلك، ولكن استخدامك لتلك الكلمات الآن…اعتقد بأنه عليك ان تكون صادقًا أكثر مع نفسك، سيدي)
اجل اجل انا اعلم بأنني غير صادق بكلماتي ولكنني اشعر بالإحراج حسنًا؟ لذا توقفي عن السؤال فقط.
فمن هنا، كان عليك العبور من إقليم الفانتازما، والذي كان مشهورًا بطرقه السيئة للغاية، ومن ثم عبور إقليم الأقزام بأكمله تقريبًا حتى نصل الى الجزء الشمالي من الإقليم، الجزء الأبرد من الإقليم كذلك.
اتمنى ان تتوقف بيوم ما عن الإشارة بكل مشكلة بي.
( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)
اخيرًا، يبدوا ان رين تفكر بالفعل في إجابة لسؤالي.
“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”
بدأت فترة الإنتظار التي لم تستغرق إلا ثوانيًا في الواقع، الثواني التي شعرت وكأنها دهر كامل من الزمان.
( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)
“هل انت واثق..”
( يمكنني ذلك)
” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.
اوه!
“..لنأمل فقط ان لا يتسبب ذلك بغوصنا اكثر، فقدنا الكثير من النقاط بالفعل بسبب حدث نهاية العام واصبح جدولنا رباعي بفضل ذلك.. ”
تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.
كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.
(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)
اجل كان هذا بالواقع، اهم شيء والذي لا ينبغي على الكثير معرفته، او احد إن امكن.
ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.
دعكِ من هذا، كيف استطيع مساعدة شاليتير الآن؟
بالنسبة لي، لا املك مشكلة بالإنطلاق الآن، ولكن كما قال سنحتاج لحزم بعض الأمتعة لهذه الرحلة، وايضًا لا افترض بأنه هو، القائد، سيستطيع مغادرة فصله بتلك الطريقة فقط دون إعلامهم.
(وقد اصبحت صريحًا بشأن مشاعرك كذلك..)
لم امنع نفسي من الدخول حينها واستكشاف الداخل، وفقط من بعد الدخول من تلك البوابة، سرعان ما غمرني شعور حنين غير متوقع، الى مزعجة صغيرة، اعتادت على إستقبالي دومًا بمكتبة ستيلفورد.
رين!
منبوذة، وحيدة، والأسوء من ذلك، ملعونة ايضًا. ربما لن اجد احد بالعالم يمر بمثل ما تمر به هذه الفتاة، وربما لا شأن لي بمعاناة الآخرين كذلك، بالرغم من انني شخص تلقى مساعدة الكثيرين بالفعل، بالأوقات التي لم اتمكن فيها من إيجاد الحلول لنفسي.
( حسنًا حسنًا، ليس الأمر بتلك السهولة حسنًا؟ إن افترضت بأنني افهم مشكلتها بالتحديد، فأنت تتحدث عن لعنة متوارثة، وتلك اللعنة تصبح اقوى واقوى مع مرور كل جيل، ما يصعّب متطلبات الدواء فقط، هل تفهم ما أقصد؟)
يتطور؟
” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.
الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.
( بالطبع لن تعرف ما يعنيه ذلك وانت تظن بأن لكل لعنة دواء..انظر..)
تلك الفتاة…لابد بأنها تشعر بالدفئ الآن حتى تستطيع التحرك بهذه الطريقة، كانت تنكمش حول نفسها فقط قبل قليل.
وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.
شرحت لي رين تاليًا نوع لعنة شاليتير ومقدار تطور الداء، وكيف ان الدواء يتطلب بعض المواد التي يجب علي جمعها في البداية.
( يمكنني ذلك)
ولإختصار الأمر، فمن الأصل تتفرع اللعنات لعدة انواع ومستويات، تمامًا كالوحوش السحرية، ولكن بعضها لا تملك اي مستويات، ولكن ما كانت تعاني منه شاليتير هو نوع من اللعنات يسمى باللعنات المتوارثة. شيء قوي بالحقيقة، ويمتلك عدة مستويات مختلفة، كما وعدة فروع وأشكال.
بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.
بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.
ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.
على حسب اقوال رين، من لم تحتاج سوى ان تستخدم عيناي لفحص جسد شاليتير، فقد اكتشفت بأن اللعنة لا تتطور إلا عندما تنتقل من الفرد إلى الآخر. ووفقًا لها، لا يبدوا العلاج مستحيلًا.
( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)
لا بأس، مادام هنالك دواء لهذا الداء، فلا امانع إجهاد نفسي قليلًا من اجله.
( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)
يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.
ولكنه جسد بشري هاه؟ ربما يعود الأمر لبعض الاقاويل التي تتحدث عن كون إستريديوس، مالك رين السابق، كان بشريًا بالأصل. ويمكن القول بأنه هو من قام بصناعة هذا الجسد من اجل رين، ولكن لماذا جسد بشري من بين كل تلك الاجساد المختلفة والخاصة بفصائل كانت اقوى بوضوح من البشر؟
اجل، وجدت هدفًا ارغب بتحقيقه. كان هذا كافيًا لجعلي اتحفز، هذا بجانب انني قد استشعرت سابقًا رغبة شين بمساعدة شاليتير من خلال كلماته، ولكن حتى هو لم يستطع فعل ذلك على ما يبدوا.
اجل لا انوي العودة فارغًا، فربما لا علاقة لي بما يحدث لها، ربما انا بعيد كل البعد عن فهم حالتها، ولكنني حتمًا سأكون الشخص الذي يقلب كل تلك الآلام ويحذفها من الوجود.
وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.
(ليس الأمر وكأنني امانع ذلك، ولكن استخدامك لتلك الكلمات الآن…اعتقد بأنه عليك ان تكون صادقًا أكثر مع نفسك، سيدي)
(ولأنها نالت على إعجابك كذلك)
يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.
اجل ذلك ايضًا— لا مهلًا! رين؟!
” !!”
“…”
تمكنت بشكل ما كذلك، من إخفاء هذا عن الظهور على وجهي.
وتلك مهمة خاصة تطلب شخصًا من مستوى الغو على الأقل.
اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.
(هيهي)
بتلك الطريقة، صححت اقوالي.
( فوفو، من المسلي حقًا رؤيتك وانت تكابر مشاعرك هكذا..ولكن.. احم، إن كنت تسأل عن المتطلبات واماكن العثور على العلاج، فدعني ارى…)
“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”
عاودت رين الحديث مجددًا عن العلاج، ويبدوا بأنها ستذكر المتطلبات اخيرًا، التي ادعوا بأن لا تكون اشياء لا استطيع العثور عليها.
” اجل، اعتذر لذلك ”
وايضًا، صباح الخير رين.
لحظتها، شعرت بالوقت مجددًا، فقط لكي اخرج ساعة جيبي، واكتشف ان موعد حضور معلم الحصة الأولى لم تفصلنا عنه سوى خمس دقائق فقط. وباللحظة التي ظننت بها بأن الوقت قد لا يسعفنا، وانني ربما سأقوم بتأجيل الأمر حتى نهاية الحصة، تحدثت رين.
“اللعنة، لن اعيش ليوم آخر بجدول كهذا..”
ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟
( اللعنة تعد نوعًا من اللعنات الذي تصيب الوعاء السحري وتتخلخل مع المانا المنتشرة بالجسد، وايضًا، قد تمتلك اللعنة على الغالب شكلًا ماديًا لحشرة او شيء ملتصق بالقلب او حول صدر الضحية، لذا انت تحتاج اولًا لجعل تلك الأميرة تشرب بعضًا من دماء المجنح المتصلب، فدمائه تملك تأثيرًا سلبيًا يوقف تدفق المانا ويقوم بتثبيته لفترة من الزمن، كما وانه يشل الجسد كذلك مؤقتًا، لذا سنستخدمه لتثبيت سير اللعنة بالقرب من القلب. من بعد ذلك قم بجلب قلب غيورك واطحنه سويًا مع القليل من المانا ومياه شجرة الليفستر لتكوين مادة سائلة معينة تعمل عمل المطهر. ارسم دائرة سحرية عادية بذلك الخليط على الأرض، ودع أميرتك تستلقي بمنتصفها. اخيرًا استخدم عنصر النار لنقش رمز معين سأريك له لاحقًا برقبتها، ولا تقلق سيتلاشى ذلك الحرق بعد الإنتهاء! من بعد كل هذا، عليك الوقوف ونطق ترنيمة شفائية معينة لن تجدها بأي كتاب في هذا العالم، ومبارك عليك شفائها!)
” همم”
بنبرة سريعة، بكلمات سريعة، القت رين كل تلك القنابل على رأسي.
ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!
(هن؟ اممم، يمكنك جلب قلب الغيورك ودماء المجنح من الغابة بإقليم الجان او اي غابة سحرية بالعالم، وستجد المانا بجسدك. او يمكنك شرائها رفقة مياه الليفستر من المتاجر، تلك المحاليل تستخدم للعلاج بعد كل شيء، واخبرتك بأنني سأريك طريقة رسم النقش بالفعل)
” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”
وماذا عن الترنيمة؟ الترنيمة التي لن اجدها بأي مكان بالعالم!
” لن يستطيع البقية رؤية المهام هكذا، يسمح لكل طالب بأخذ ورقة واحدة في يده فقط بينما يبحث عن مهمة آخرى.”
(…اي شيء لن تجده بالعالم، ستجده لدي، اتذكر؟ وايضًا، لماذا سأقول بأنني استطيع شفائها في حال تعذر العثور على مكون معين؟)
آه..هذا صحيح.
تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.
ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟
من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.
” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.
وجدت نفسي واضعًا يدي على رأسي وانا اتنهد بعمق شديد من كل ما قالته رين.
(ولأنها نالت على إعجابك كذلك)
حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.
” …”
يبدوا بلا شك، بأنهم قد بذلوا جهدًا كبيرًا للتعويض، ويبدوا ان لشين دورًا حاسمًا بكل ذلك.
” همم”
وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.
” هذا لن ينفع..”
تلك الفتاة…لابد بأنها تشعر بالدفئ الآن حتى تستطيع التحرك بهذه الطريقة، كانت تنكمش حول نفسها فقط قبل قليل.
حسبت كل تلك المخاطر مسبقًا، وكانت النتيجة واضحة بالفعل، لن يقبل احد بمقدراتنا الحالية، اداء هذه المهمة بهذا الوقت الضيق.
( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)
(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)
سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.
لا ليس الأمر كذلك، انا ممتن بالفعل لحقيقة إمتلاككِ لعلاج للعنة لم يمتلك العالم بأسره علاجًا لها.
(هيهي)
وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.
سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.
ولكن قلب غيورك هاه..
( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)
وايضًا يبدوا ان شين على إتصال مع تلك الجماعة ذات الإسم المثير للريبة. ولكن كيف استطاع التواصل معهم منذ البداية؟ هل يمكن بأنه فرد منهم او شيء كهذا؟
لم استطع سوى التفكير بالطريقة التي ستمكنني من هزيمة واحد. وايضًا، كيفية إستئصال قلبه، وفوق ذلك، أين سأعثر على احدهم حتى؟
” بالنسبة للمهام، ربما ستستغرق منا خمسة ايام بشكل اقصى، وسنقضيها جميعًا خارج الإقليم لذا احرص على جلب ما تحتاجه. سأتوجه للفصل واخبرهم بما انوي القيام به، وبما يحتاجونه. ”
ليس الأمر وكأن الغيورك يعتبر وحشًا نادرًا، بل يمكن إيجاده بالغابات الكثيفة على الغالب، ونفس الأمر ينطبق على الوحش المجنح، والذي لم يكن سوى طائر عملاق عادي. ولكن هنالك الكثير للبحث عنه وجمعه كذلك بخلاف الغيورك، فأنا لا املك المال الكافي لشراء تلك المحاليل حتى، ولا افترض بأن سعرهم رخيص كذلك.
” اجلسوا بأماكنكم جميعًا ”
فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.
تنهدت الآنسة بعمق وهي تنظر الى شين المصر أمامها، الآنسة التي نادت نفسها قبل لحظات فقط، بشقيقة شين؟!
ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.
رين؟
( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)
فكرت وانا اقوم بتجهيز نفسي للحصة التي كانت على وشك البدأ.
—
“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”
بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.
” لدي إعلان مهم اليوم ”
” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”
(..تقول بأنني اركز على اقوالك كثيرًا وانت من يركز كثيرًا هنا. وكذلك، ليس الأمر وكأنك فعلت شيئًا غبيًا من الصباح حتى اعلق عليه. على غير العادة)
بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.
(هيهي)
حاولت وقتها التركيز معه اكثر لسماع ما يريد قوله، فقط لتعترمني تلك الأجواء القوية والتي بدت وكأنها سقطت من السماء وغلفت الفصل.
” انا مدين لكِ.”
ولكن بالنظر الى هنا، ومع ان هذه هي بداية الشهر فقط، فيبدوا ان شاليتير هناك، تكاد تتجمد وهي لا ترتدي شيئًا فوق زي الأكاديمية سوى معطف طويل خفيف، مماثل في اللون شعرها.
“…”
فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.
نظرت الى اوجه الجميع وقتها، ولم اجد ولا إبتسامة واحدة، ولا حتى هيرومو الذي كانت الإبتسامة لا تفارق وجهه حتى عندما كنا بمنتصف الدروس، اصبح متصلبًا الآن كحال الجميع.
” اطلقت الأكاديمية، فعاليةً جديدة ستشمل الهرم الطلابي بأكمله”
من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.
” !!”
اذًا، هاقد بدأ الأمر اخيرًا؟
” لا تقلق، دعنا نعمل معًا فرتبتي اعلى منك، انظر، مهام البرونز تعطيك 80 نقطة للواحدة، للنجز البعض ونجمع النقاط بشكل اسرع!”
” استلمت نقابة الأكاديمية لهذا الشهر، عددًا كبيرًا من مهام الإنقاذ، الصيد، والبحث المستعجلة. وقد تم تقسيم هذا الإختبار وتطبيقه على جميع السنوات الدراسية من اجل مساعدة العامة من الناس. المطلوب منكم هو اقتتطاع البعض من وقتكم من اجل الذهاب الى النقابة وتنفيذ بعض المهام، بالطبع ستتوقف جميع الدروس خلال الأيام السبع التي تستمر بها الفعالية للسماح لكم بأخذ حريتكم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من المهام ومساعدة العامة. ”
( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)
من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.
تحدث المعلم عن تلك الفعالية التي كانت اشبه بمهمة إنقاذ على الغالب، وقد كان المتسبب الرئيسي بها هي تلك الفيضانات التي لن تنتظر ان تمر عدة ايام من شهر العواصف، بل قررت العصف بالسكان حتى قبل بداية الشهر بأيام.
مظهرًا إهتمامه بذلك الصوت، اقترب هيرومو مني اكثر.
ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.
قام بتمرير الورقة التي بدت جديدة الى حد ما.
” ستعمل الفعالية وفقًا لقوانين إستثنائية هذه المرة، وسيسمح لمن هم بمستويات متدنية بالنقابة بأخذ مهام ذات درجة خطورة أكبر، شرط ان يذهبوا بمجموعات ثنائية فما فوق مع ذوي رتب عليا. من بعد الإنتهاء من المهام، يرجى جمع الأوراق المختومة وتقديمها لي او إلى اي بالنقابة، وستقوم الأكاديمية بجمع النقاط وفقًا لهذه الطريقة:..”
حينها، اخرج المعلم لفافة كبيرة وقام بتعليقها في السبورة قبل ان يكمل شرحه.
” لنسرع ”
” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”
“إيرينا، علينا القيام بهذه المهام، وإلا سيعاني الفصل الكثير. ”
بالترتيب، عرض علينا المعلم رتب النقابة، وعلى كم نقطة يتحصل عليها الطالب حين ينهي كل مهمة تتبع لكل رتبة.
” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”
بخلاف نقاط اول وثانية رتبة، فقد كان الفارق في النقاط من رتبة السيلفر وحتى الكريست، شاسعًا بالطبع. كان هذا يعني فقط بأنني سأتحصل على سيرن كاملة فقط بإنهاء مهمتين من درجة الكريست.
ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.
الموقع: الجزء الشرقي من مدينة آيرستيز، بجوار قرية فينا.
ناديت على رين من اجابت سريعًا بداخلي.
” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”
بذلك، انهى المعلم شرحه القصير. وبينما لم اكن بحاجة لطرح اي اسئلة، بادر بعض الطلبة بطرح بضعة اسئلة على المعلم.
” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.
ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.
” لنقم بذلك. ”
( انا لا اعلم بشأن ما يدور باذهانهم، ولكن اليس التوقيت مثاليًا بالنسبة لك؟)
“التوقيت؟”
تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.
ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.
( انا اعني، طلب منكم ذلك الرجل ان تقوموا باداء بعض المهام صحيح؟)
( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)
اجل؟ وماذا بذلك؟
(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)
( انت لا ترى الست كذلك.. انظر، انت تبحث عن مكونات لن تجد معظمها الا بالغابة، وبنفس الحال، قد لا تجد الوقت للبحث عنها بالحالة الطبيعية، بينما الآن يسمح لكم بالخروج ولمدة سبع ايام كاملة. هل تفهم الآن؟)
” اووه!”
هذه المرة، لم امنع نفسي من إظهار إندهاشي على وجهي.
اجل بهذه الطريقة، استطيع جمع ما اريد صحيح؟ وإن كنت محظوظًا، ربما سأجد مهمةً لصيد غيورك او مجنح حتى.
حينها، وبشكل لم اتوقعه، وافق شين على القيام بكل تلك المهام الصعبة بالرغم من كل شيء؟
” ولكن 40 نقطة فقط هاه؟ حسنًا بما ان هذا حدي، علي القيام بالكثير من المهام حتى اجمع النقاط اللازمة لي وللفصل ”
لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!
” لنقم بذلك. ”
” لا تقلق، دعنا نعمل معًا فرتبتي اعلى منك، انظر، مهام البرونز تعطيك 80 نقطة للواحدة، للنجز البعض ونجمع النقاط بشكل اسرع!”
من بعد عودة الاصوات للدخول من خلال طبلة اذني تدريجيًا، اخذت لمحة آخرى الى الجانب فقط للتأكد من انها تشعر بالدفئ الكافي، ووجدتها ما زالت ترتجف هناك وهي الآن تكاد تلامس الكرة النارية امامها.
مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.
ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.
( همم، اجل يبدوا بأنني اخطئت بتقدير مقدار نموك)
إن كان نظام السيرن يطلب ألف نقطة للسيرن الواحدة، وانا لا املك اي سيرن وهذا ما يجعل وضعي سيئًا بشكل ما، وعلي الأخذ بالإعتبار كذلك النظام الخفي الذي يهتم بإجمالي النقاط للفصل بشكل عام، فلن استطيع المساهمة كثيرًا به. وبهذه الطريقة، لن اتحصل على تعداد نقاط جيد، بالإضافة لأنني اراهن بأن اغلب مهام تلك الرتبة لن تسمح بقتال غيورك او الخروج من حدود الإقليم حتى.
” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”
كانت هذه، مشكلة حقيقية.
القيت بوزني على اعلى الطاولة وانا افكر بما يجب علي فعله بتلك الحالة، وبينما كنت امرر ببصري بلا حول داخل الفصل، رأيت شين واقفًا وقد كن الفتيات يلتففن حوله، ويبدوا وبوضوح، بأنهن يطلبن منه الذهاب معهن الى مكان ما.
حاولت وضع تلك الكلمات بوجهي قدر الإمكان، ولحسن الحظ، يبدوا بأنها قد فهمت ما قلته، فقط لتسمح بمرور الكرات الى جانب البقية.
ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟
” لا..اليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟”
” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”
يبدوا بأن الفصل قد دخل بسرعة في اجواء الفعالية، وبينما بدأ البعض يخرجون من الفصل بالفعل، وجدت شين هناك غير قادر على الحركة بسبب ما يحدث حوله.
حسنًا، ارغب بمساعدتك بالفعل، ولكن يبدوا بأن هذا امر بعيد عن يدي، حظًا موفقًا ايها القائد.
” اجل؟ هل توجد مشكلة بذلك؟”
“…”
دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.
“..هم؟”
مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.
” همم بشأن ذلك، ربما لم تسمع عن ذلك من قبل ولكن هل تعلم عن السبيررز؟”
وعندما كنت على وشك الإلتفات، نظر بإتجاهي ليجدني انظر إليه بالفعل، فقط ليقوم بتحريك رأسه وعينيه بطريقة معينة وكأنه يرغب بإرسال رسالة ما.
اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.
وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.
فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.
” اوه شيرو؟ هذه اول فعالية لك صحيح؟ ”
اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.
من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.
“..اجل هذه هي اول مرة ”
بتلك الطريقة الفخورة الى حد ما، شرح لي هيرومو وضع شين بالفصل.
القيت بوزني على اعلى الطاولة وانا افكر بما يجب علي فعله بتلك الحالة، وبينما كنت امرر ببصري بلا حول داخل الفصل، رأيت شين واقفًا وقد كن الفتيات يلتففن حوله، ويبدوا وبوضوح، بأنهن يطلبن منه الذهاب معهن الى مكان ما.
” حقًا؟ ربما يكون هذا صعبًا عليك ولكن ابذل جهدك حتى لا نسقط جميعًا حسنًا؟”
” اذًا كيف سار الأمر مع شينون؟ هل اتفقتما على موعد غرامي آخر بالفعل؟ ام قررتما تعميق علاقتكما؟”
قالت تلك الكلمات وكأنها تعلق آمال الفصل بأكمله علي، بينما تعتليها تلك الإبتسامة.
“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”
“…”
لم استطع سوى تصنع إبتسامة متصلبة امام وجه تلك الفتاة.
لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!
نظرت سريعًا الى لون شعر شين المسود، ولون شعر الآنسة البني الفاتح، الأعين، شكل الوجه وحتى التعابير، ولم يكونا قريبين من بعض بأي شكل من الأشكال.
عندما اردت النظر للداخل للتأكد فيما إن كان شين قد وجد طريقة للتحرر من سجنه، ظهر فجأةً بوجهي.
” واه!”
( ولكنني لست مخطئةً هنا كما تعلم؟ لأنك الآن، تريد مني إظهار جسدي هنا بهذا المكان، مع العلم بأنني سأظهر بلا ملابس وعارية تمامًا كذلك كما تعلم)
فكرت وانا اقوم بتجهيز نفسي للحصة التي كانت على وشك البدأ.
” لنسرع ”
“؟! ماذا قلنا بشأن ذلك الموضوع؟!”
دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.
” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.
“..فقط، ما الأمر مع حقيقة امتلاكك لجسد حقيقي؟ هل كانت هذه مزحة سمجة ايصًا؟”
اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.
” ستتجمدين جديًا هكذا..”
ناديت على رين من اجابت سريعًا بداخلي.
ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.
” حسنًا، ولكن متى سننطلق؟”
الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.
” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”
لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.
” ستعلم عندما نصل ”
ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.
( انت الذي بدأت الحديث عن اشياء غريبة فجأةً لذا لا تلمني، كيف سيفكر اي شخص بك إن علم بأنك كنت اداةً لتسلية احداهن؟)
كان ذلك آخر ما قاله حتى وصلنا لوجهتنا التي استغرقت رحلة سير دامت عشر دقائق.
وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.
(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)
” لنسرع ”
“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”
لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.
بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.
“..لا داعي للقلق، لن تقوم بإذائك. استخدمها عادةً لتوليد الحرارة فقط. فكما ترين، انا ضعيف تجاه البرودة ” قلت بينما اشير الى معطفي وشالي الثقيلين، مبتسمًا بأفضل ما استطيع حتى لا اقوم بإفزاعها.
من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.
” لنقم بذلك. ”
“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”
ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.
لم استطع سوى التفكير بالطريقة التي ستمكنني من هزيمة واحد. وايضًا، كيفية إستئصال قلبه، وفوق ذلك، أين سأعثر على احدهم حتى؟
” لا بهذه السرعة؟ متى شُرحت لهم القواعد حتى يتجمعوا هنا وبتلك الكمية؟”
نظرت الى الحشد الذي كان معظمه يقف امام عدة لوائح ضخمة، حملت بها العديد من قصاصات الورق المختلفة، وجميعها كانت وبشكل واضح، مهامًا مستعجلة من مختلف الفئات.
عرض عليها شين المهام الأربع دفعة واحدة، الأمر الذي جعلني أشكك بعدم وجود قاعدة تمنع اخذ عدة مهام دفعة واحدة.
” اذهب للتسجيل، سأرى إن كنت سأجد اي مهمة مناسبة ” اخبرني شين قبل ان يبدأ بالمشي الى ناحية إحدى اللوائح مسرعًا.
اجل، بعد ان اقتربت من إحراق المنزل في الشتاء الماضي.
سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.
من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.
إحدى النقاط الرئيسية التي صنعت فرقًا بين الفصائل، كانت الجسد، فدون الجسد البشري الذي هو عبارة عن هيكل طبيعي للغاية دون اي مميزات، كانت اجساد اشباه التنانين على سبيل المثال، تمتلك القدرة على التصلب والتحمل، بينما اجساد الإلف كانت مثالية لتوغل الطاقة السحرية من خلالها وتسهيل التحكم. بينما الشياطين على جانب آخر، كانت تملك كل تلك المميزات واكثر، هذا دون ذكر الفصائل الكثيرة المنتشرة بالعالم.
وربما يبدوا علي بأنني قد تداركت الوضع واصبحت اسير مع شين بخطى واحدة، الا انني اتمنى حقًا بأن لا اكون مخطئًا في افكاري، او ان اضع نفسي بموقف محرج لا غير. لهذا سأقوم بإتباع اوامره حاليًا، ولاحقًا سأقوم بسؤاله بحال شعرت بأن الأمر ينجرف لمكان ابعد من الذي اتصوره.
لم استطع سوى ان اسمح لنفسي بأن اكون حذرًا في النهاية.
” حسنًا، ولكن متى سننطلق؟”
تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.
المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.
“..لن يسمحوا لي بتخطي بضعة رتب إن اخبرتهم بأنني قاتلت الوحوش من قبل هاه..”
اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.
استسلمت للأمر وذهبت بإتجاه إحدى اللوحات التي ولسبب ما، لم يقف حولها الكثير من الطلاب.
وايضًا، يبدوا بأن شين هو القائد الذي انقذهم من تلك الحفرة السباعية قبل ان يتدمر كل شيء؟ من جانبي، ارى انه بمكانه الصحيح بالطبع، مع تلك الشخصية التي يمتلكها، يبدوا كقائد حتى دون الإشارة إليه بذلك. بالرغم من انني تحدثت معه بشكل مطول نوعًا ما لمرة واحدة فقط، الا انني شعرت بأنه شخص يمكن الإعتماد عليه بالفعل.
علي أن افكر بطريقة تدفعه على الموافقة.
” لنرى الآن، اتمنى الحصول على مهمة مناسبة بالغابة او اي مكان قريب منها.”
ليس بالضرورة ان تتعلق المهمة بالشيء الذي اريده تحديدًا، يكفي ان تكون بالقرب من الغابة او بها فقط. هكذا وبعدما انتهي من المهمة، استطيع الذهاب سريعًا وجمع ما اريد قبل العودة.
اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.
لهذا كان علي البحث عن مهمة لا تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وبما انني ابحث عن موقع به غابة قريبة، فلا اعتقد بأن المهام داخل هذا الإقليم، الخالي من اي غابات كبيرة، سيكون داخل نطاق بحثي.
نظرت الى اوجه الجميع وقتها، ولم اجد ولا إبتسامة واحدة، ولا حتى هيرومو الذي كانت الإبتسامة لا تفارق وجهه حتى عندما كنا بمنتصف الدروس، اصبح متصلبًا الآن كحال الجميع.
بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.
” اذهب للتسجيل، سأرى إن كنت سأجد اي مهمة مناسبة ” اخبرني شين قبل ان يبدأ بالمشي الى ناحية إحدى اللوائح مسرعًا.
” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”
” لا بد من انك تمازحني..”
سألني عن ذلك، وكأنه يختبرني.
كانت المهمة بأي حال من الأحوال، ليست مناسبةً لمثل هذه الفعالية، وحتى وإن كانت ذات عوائد كبيرة، فمخاطر السفر كبيرة كذلك. وحتى وإن وضعنا امر الطريق على الجانب، فسنجد مشكلة الطقس، بهذا التوقيت من العام، يصبح شمال المملكة اشبه ببحيرة متجمدة واسعة، ولن ترى شيئًا أكثر من الثلج هناك. وايضًا، 150 نقطة ليست بالعائد الكبير لأداء مهمة قد تستغرق اربعة ايام ذهابًا وإيابًا.
قلت بحسرة وانا انظر الى كل تلك المهام رفيعة المستوى، والتي كانت بلا ادنى شك، تتطلب على الأقل شخصًا من رتبة الغولد فما فوق لإنجازها.
” سبيغ.رر…ها؟”
اغلبها كانت مهمات صيد لوحوش، شياطين خارجة عن السيطرة، او مهام للبحث عن ادوات واعشاب معينة بمناطق خطيرة وبعيدة للغاية من هنا.
لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.
” هذا لن ينفع..”
انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟
علمت الآن لما لم تكتض هذه اللوحة بالكثير من الطلبة، لأن المهام بها كانت صعبة وتأخذ الكثير من الوقت والجهد، بينما كان هدف الأغلبية هنا إنهاء اكبر عدد من المهام لجمع اكبر عدد من النقاط، كنت انا على الجانب الآخر ابحث عن شيء محدد أكثر.
وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.
ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.
” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.
” هذه المهمة..”
إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.
( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)
نظرت إلى الورقة المعلقة بالزاوية بتمعن وبدأت بقرائة محتوياتها ببطئ.
المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.
الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.
المستوى المطلوب: سيلفر.
الجائزة: 5000 آيرير.
” 5 آلاف..”
اجل، كانت المسافة هي المشكلة.
بخلاف متطلبات المهمة، الموقع، والرتبة. كانت الأموال المعروضة سخية للغاية فقط، وستجذب إهتمام اي احد كذلك.
انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟
المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.
ولكن بالنظر مجددًا، تحديدًا إلى الموقع، سرعان ما ستكتشف السبب.
من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.
” إقليم الاقزام..”
برؤيتها هكذا، ورغم ان كلاهما امران مختلفان تمامًا، الا انني لم استطع فعل شيء سوى إعادة تذكر كل ما قاله شين عن لعنتها تلك.
اجل، كانت المسافة هي المشكلة.
اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.
فمن هنا، كان عليك العبور من إقليم الفانتازما، والذي كان مشهورًا بطرقه السيئة للغاية، ومن ثم عبور إقليم الأقزام بأكمله تقريبًا حتى نصل الى الجزء الشمالي من الإقليم، الجزء الأبرد من الإقليم كذلك.
إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..
كانت المهمة بأي حال من الأحوال، ليست مناسبةً لمثل هذه الفعالية، وحتى وإن كانت ذات عوائد كبيرة، فمخاطر السفر كبيرة كذلك. وحتى وإن وضعنا امر الطريق على الجانب، فسنجد مشكلة الطقس، بهذا التوقيت من العام، يصبح شمال المملكة اشبه ببحيرة متجمدة واسعة، ولن ترى شيئًا أكثر من الثلج هناك. وايضًا، 150 نقطة ليست بالعائد الكبير لأداء مهمة قد تستغرق اربعة ايام ذهابًا وإيابًا.
ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.
” ولكن بالنظر مجددًا..”
كانت ستجنبنا الكثير من المشاكل إن اظهرت شكلًا مقبولًا، وايضًا اتسائل عن نوع الفصيل الذي تنتمي له، وإن كانت تتبع لفصيل اساسًا.
اعدت النظر حول النقابة، ووجدت ان المكان اصبح مكتظًا أكثر فقط، بالرغم من وجود اربعة مباني مختلفة، الا ان الهرم الطلابي كان كبيرًا بما يكفي لصنع هذا الزحام، حتى مع تعدد النقابات، وهذا ما يقودني لهذا الحدس السيء، الذي يخبرني بأنني قد لا اجد مهمة افضل من هذه بأي مكان آخر.
وحينها فقط، لمعت فكرة جيدة برأسي، ربما ستكسبنا الكثير إن استطعت تنفيذها.
” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.
( يمكنني ذلك)
” حسنًا، لنجرب ذلك! ”
تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.
—
بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.
” هيااااه..”
من بعد مرور القليل من الوقت، التقيت وشين بالطابق الثاني لمبنى النقابة، الطابق الذي احتوى على عدد من الطاولات، وكان عبارة عن حانة مصغرة داخل المبنى.
كان الطابق هادئًا بشكل كبير، ولكنك ستظل تستمع إلى اصوات الحشود بالأسفل.
” لن انسى ذلك. ”
” انا مدين لكِ.”
“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.
وربما يبدوا علي بأنني قد تداركت الوضع واصبحت اسير مع شين بخطى واحدة، الا انني اتمنى حقًا بأن لا اكون مخطئًا في افكاري، او ان اضع نفسي بموقف محرج لا غير. لهذا سأقوم بإتباع اوامره حاليًا، ولاحقًا سأقوم بسؤاله بحال شعرت بأن الأمر ينجرف لمكان ابعد من الذي اتصوره.
” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”
ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.
وجدت نفسي واضعًا يدي على رأسي وانا اتنهد بعمق شديد من كل ما قالته رين.
من البداية، يبدوا بأن شين قد شعر بأنه إن لم يسرع، فسرعان ما ستملئ الحشود النقابة ويصعّب ذلك امر حصولنا على اي مهام مناسبة.
” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”
بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.
الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.
ولكن عمومًا، كان المزيج مثاليًا بالنسبة لي، وايضًا ارى بأنني قادر على تنفيذ تلك المهام وحدي، ولكن إفتقاري للرتبة المناسبة منعني من ذلك. وهذا ما أتى بنا لهذا الوضع.
” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.
ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.
” قبل ان اجيبك، هل يمكننا ان نرى ما لديك اولًا؟”
” امم، ما رتبتك مجددًا؟” وكأنها قد ادركت خطأً ما، تسائلت الموظفة التي كانت تضع أحمر الشفاه الزاهي ذاك، عن رتبة شين بنظرات متشككة.
” حسنًا، لنجرب ذلك! ”
اجبته مبتسمًا، ولم يقم شين بأي مقاومة وسرعان اومئ برأسه قبل ان يخرج ورقة واحدة من جيبه الأيمن.
بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.
” واه!”
هاه؟ بعد كل ذلك الوقت الذي استغرقناه، اتيت بورقة واحدة فقط؟
” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”
فمن هنا، كان عليك العبور من إقليم الفانتازما، والذي كان مشهورًا بطرقه السيئة للغاية، ومن ثم عبور إقليم الأقزام بأكمله تقريبًا حتى نصل الى الجزء الشمالي من الإقليم، الجزء الأبرد من الإقليم كذلك.
” همم”
سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.
قام بتمرير الورقة التي بدت جديدة الى حد ما.
” اجل. ”
لنرى الآن.
انا سعيد بحقيقة وجودي حول اشخاص لطفاء ومثابرين مثلهم حقيقةً.
المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.
“..هم؟”
الموقع: الجزء الشرقي من مدينة آيرستيز، بجوار قرية فينا.
اجل؟ وماذا بذلك؟
الرتبة الدنيا المطلوبة: سيلفر
علمت الآن لما لم تكتض هذه اللوحة بالكثير من الطلبة، لأن المهام بها كانت صعبة وتأخذ الكثير من الوقت والجهد، بينما كان هدف الأغلبية هنا إنهاء اكبر عدد من المهام لجمع اكبر عدد من النقاط، كنت انا على الجانب الآخر ابحث عن شيء محدد أكثر.
الجائزة: 800 آيرير.
” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”
” حسنًا، ولكن متى سننطلق؟”
” قد تبدوا الأموال قليلة، ولكن مستوى الشياطين منخفض، والقرية ليست ببعيدة عن هنا كذلك. ”
” ستتجمدين جديًا هكذا..”
سيلفر؟ اذًا يبدوا بأنه ينتمي لتلك الرتبة بالفعل.
من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.
” اجل زرت تلك القرية من قبل، لن يستغرق الأمر اكثر من ثلاث ساعات للوصول إليها، وبما انها من رتبة السيلفر تعداد النقاط جيد كذلك. ” قلت بينما اتذكر الطريق المختصر لتلك القرية.
كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.
المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.
وحينها فقط، وعندما ظننت بأنها ستعود لتجاهلي من جديد، سمعت ذلك الصوت الفريد للغاية، والهادئ للغاية، وهو يتمتم بكلمات الإمتنان.
كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.
والآن هي تغير نبرتها والموضوع بالكامل؟!
” اذًا؟”
ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.
( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)
سألني شين فيما ان كنت موافقًا على خوض المهمة، او ربما هو يسأل عن نوع المهام التي عثرت عليها.
” …إن رآك مشرف او اي احد وانت تحمل هذا الكم من المهام، ستتعرض لعقوبة.”
اخيرًا، يبدوا ان رين تفكر بالفعل في إجابة لسؤالي.
بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.
” ” ؟! ” ”
” …إن رآك مشرف او اي احد وانت تحمل هذا الكم من المهام، ستتعرض لعقوبة.”
اجل اجل انا اعلم بأنني غير صادق بكلماتي ولكنني اشعر بالإحراج حسنًا؟ لذا توقفي عن السؤال فقط.
” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.
“..حقًا؟!، لماذا لم يخبرني احد بذلك من قبل؟!”
قلت بهدوء وانا انظر الى جانبها، ويبدوا بأنها لم تستمع إلي او انها لا تبالي بوجودي حتى.
“…انت لم تقرأ كتيب القواعد كما أخبرتك، صحيح؟ ” قال شين تلك الكلمات، وهو يضيق بعينيه بشدة بشكل جعلني ارتعش للحظة.
” آه..هذا..أجل سأفعل ذلك لاحقًا..اعدك ”
القيت بوزني على اعلى الطاولة وانا افكر بما يجب علي فعله بتلك الحالة، وبينما كنت امرر ببصري بلا حول داخل الفصل، رأيت شين واقفًا وقد كن الفتيات يلتففن حوله، ويبدوا وبوضوح، بأنهن يطلبن منه الذهاب معهن الى مكان ما.
لاشك ان لكل قائد حقيقي، وجهًا مخيفًا كهذا.
“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.
“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”
من بعد سماع كلماته تلك، اخفيت الاوراق سريعًا خلف الحقيبة.
الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.
وانا الذي كنت على وشك إحضار عشر اوراق او اكثر، فقط ما الذي كان سيحدث إن رآني احد المشرفين؟
” لن يستطيع البقية رؤية المهام هكذا، يسمح لكل طالب بأخذ ورقة واحدة في يده فقط بينما يبحث عن مهمة آخرى.”
لنرى الآن.
كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.
” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”
“احم.. انا اعني، هل تملكين جسدًا بشريًا؟ ام انه اقرب لأحد الفصائل الآخرى؟”
حقًا، كان علي قرائة لائحة القواعد المعروضة على الباب قبل التسبب بأي مشكلة هنا.
بنبرة غريبة متحمسة، بينما بدأت تلتف حوله اجواء غموض زائفة، اخبرني هيرومو عن تلك الجماعة الغريبة.
” ولكن يبدوا بأنك قد عثرت على بعض المهام، لتحضر هذا الكم. ”
بالنسبة لي، لا املك مشكلة بالإنطلاق الآن، ولكن كما قال سنحتاج لحزم بعض الأمتعة لهذه الرحلة، وايضًا لا افترض بأنه هو، القائد، سيستطيع مغادرة فصله بتلك الطريقة فقط دون إعلامهم.
على غير العادة هاه..اجل رين تظل رين بعد كل شيء.
حينها، ورقم تذمره من عدم إهتمامي بقرائة القواعد، وجدت شين ينظر إلى الأوراق بإهتمام.
” اووه!”
” اجل صباح الخير!”
” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”
” سبع؟”
عرضت عليه مهمة الوحش المجهول بإقليم الأقزام اولًا، ومن بعد اخذ وقت قصير بالقرائة، توسعت عينا شين قليلًا.
الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.
ربما لأنهم استشعروا ألمي، ربما لأنهم يمتلكون اسبابهم الخاصة، لإرضاء ذاتهم فقط، ولكن ذلك لا يغير حقيقة مساعدتهم لي.
يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.
” انا ارى، المهمة جيدة والجائزة مقدرة. ولكن، انت تعلم اين يقع هذا الإقليم، الست كذلك. ”
(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)
” اجل سيستغرق الأمر وقتًا من أجل الوصول الى هناك والعودة، وربما نضطر لمواجهة شيء قوي يتسبب بإيقافنا عن اداء اي مهام آخرى. ”
من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.
من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.
حسبت كل تلك المخاطر مسبقًا، وكانت النتيجة واضحة بالفعل، لن يقبل احد بمقدراتنا الحالية، اداء هذه المهمة بهذا الوقت الضيق.
فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.
ولكن.
( همم، اجل يبدوا بأنني اخطئت بتقدير مقدار نموك)
” ولهذا احضرت هذه. ”
لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!
عرضت على شين بعدها، الثلاث اوراق المتبقية.
لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.
اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.
” وهذه؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”
فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.
فمن هنا، كان عليك العبور من إقليم الفانتازما، والذي كان مشهورًا بطرقه السيئة للغاية، ومن ثم عبور إقليم الأقزام بأكمله تقريبًا حتى نصل الى الجزء الشمالي من الإقليم، الجزء الأبرد من الإقليم كذلك.
اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.
فبدل الذهاب والعودة للبحث عن مهام آخرى، لما لا نبقى وننجز بضعة مهام دفعة واحدة فقط؟ إن توخينا الحذر وعملنا بشكل جيد، قد ننتهي بأكثر من 600 نقطة! هذا دون ذكر الأموال التي سنتحصل عليها.
ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟
” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”
ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.
بالترتيب، عرض علينا المعلم رتب النقابة، وعلى كم نقطة يتحصل عليها الطالب حين ينهي كل مهمة تتبع لكل رتبة.
( انا اعني، طلب منكم ذلك الرجل ان تقوموا باداء بعض المهام صحيح؟)
” مالم توجد قاعدة تمنعنا من اداء مهام متعددة بنفس الوقت، فأرغب باخذهم جميعًا، انا اعلم بأنني اطلب منك الكثير، ولكنني بحاجة لتنفيذ تلك المهمة بالتحديد، ولكي لا نعاني من نقص في النقاط بسبب أنانيتي، ما سيسبب مشكلة للفصل لاحقًا، اتيت بفكرة المهام المتعددة. ”
” حتمًا، هنالك خطب بك…ولكن لسبب ما، لا ارى تلك مشكلة كبيرة ايضًا. ”
والآن هي تغير نبرتها والموضوع بالكامل؟!
اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.
” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”
” انت تقول، بأنك تريد تنفيذ مهمة لإصطياد وحش مجهول لا نعلم ما رتبته بالتحديد، ومن ثم الذهاب الى شرق الإقليم لصيد بضعة وحوش متوسطة المستوى، والتوغل بكهف كذلك بنفس المنطقة لجمع احجار كريمة.”
مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.
ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.
“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”
وبالحديث عن الجوانب الغريبة…
وتلك مهمة خاصة تطلب شخصًا من مستوى الغو على الأقل.
من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.
” شين..”
” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.
بشكل لم اراه من قبل، قاطع شين كلمات الآنسة.
بالرغم من انه قالها بشكل مباشر، الا انني اتفهم مصدر قلقه. ولن انكر كلماته تلك، فبعد كل شيء، لن يوافق اي احد بهذه السهولة على ما عرضته عليه، ربما كانت الفكرة نفسها جيدة، لكن المخاطر كانت مرتفعة كذلك. وبنفس الوقت، كانت العوائد مناسبة للغاية بالنسبة لي.
بينما كنت افكر بكل ذلك، قمت بتكوين ثلاث كرات نارية آخرى، وسيّرتها بإتجاه شاليتير على الجانب.
وبخلاف الأموال، يمكنني التوغل الى الغابة هناك والبحث عن الغيورك، وبعدها وعندما نذهب لأداء المهمة الثانية، سنضطر للعبور من خلال سوق رئيسي مشهور يقع تمامًا في المدينة التي سننفذ فيها المهمة، يمكنني هناك بيع جلد وانياب الغيورك او اي وحش اقوم بصيده واتحصل على المال اللازم لشراء ما احتاجه للعلاج. إن كان هنالك ما يقلقني، فسيكون المبلغ المطلوب لشراء جميع المستلزمات. ولأنني لا أعلم تمامًا قيمة المواد التي سأحتاجها، أخشى ان تُقصّر أموالي او تنتهي قبل ان استطيع شراء كل شيء، ولكن هذه بالحقيقة ليست بمشكلة كبيرة، ليس علي سوى أن اقوم بإصطياد المزيد من الوحوش فقط.
فبخلاف عملية شراء المواد، لا أرغب بصراحة بالعودة سيرًا او ان اضطر للشرح لشين السبب الذي جعلني أخسر جميع أموالي فجأةً بالسوق.
” لا..هل انت جاد؟”
المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.
لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.
تمكنت بشكل ما كذلك، من إخفاء هذا عن الظهور على وجهي.
وبالنسبة لمهمة الكهف، فلم أفكر بالكثير حولها حاليًا.
” لنسرع ”
من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.
ولكن عمومًا، كان المزيج مثاليًا بالنسبة لي، وايضًا ارى بأنني قادر على تنفيذ تلك المهام وحدي، ولكن إفتقاري للرتبة المناسبة منعني من ذلك. وهذا ما أتى بنا لهذا الوضع.
الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.
( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)
(ليس الأمر وكأنني امانع ذلك، ولكن استخدامك لتلك الكلمات الآن…اعتقد بأنه عليك ان تكون صادقًا أكثر مع نفسك، سيدي)
“..حقًا؟!، لماذا لم يخبرني احد بذلك من قبل؟!”
شيء لا أعلم مصدره الصراحة.
ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!
انتظرت رد شين بصبر، الرد الذي على الغالب سيكون رفضًا قاطعًا لما اطلبه، ففي النهاية، هنالك حدود حتى لقدراته.
لن اتفاجئ كثيرًا إن قام بالرفض بالحقيقة، ربما سأحاول دفعه للموافقة بشكل او بآخر، ولكن لا اظن حقًا بأنني سأستطيع تغيير رأيه بشأن تلك المهام التي لن يقوم اي مغامر بأخذها فقط، دون اخذ وقته بالتفكير كما يفعل شين الآن.
علي أن افكر بطريقة تدفعه على الموافقة.
ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.
“هل انت واثق..”
وبينما كنت اضغط عقلي للتفكير بطريقة تجبره على مرافقتي، تمتم شين بكلمات ما وهو ينظر ناحيتي.
قمت بإمالة رأسي للجانب متسائلًا، بينما أنظر إلى عينيه نصف المغلقتان وهي تتركز علي.
بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.
” هل انت واثق، من مقدرتك على القيام بكل هذا؟”
(هن؟ آه، اجل انا امتلك جسدًا حقيقيًا)
سألني عن ذلك، وكأنه يختبرني.
عرضت عليه مهمة الوحش المجهول بإقليم الأقزام اولًا، ومن بعد اخذ وقت قصير بالقرائة، توسعت عينا شين قليلًا.
ولكن اليست الإجابة واضحة بالفعل؟
” هووه ”
وبالطبع، لم امتلك سوى إجابة واحدة فقط.
” اجل انا كذلك. اثق بأنني استطيع الإنتهاء من تلك المهام بالوقت المناسب. ”
لشفاء لعنة ربما استسلم صاحبها بالفعل عن البحث عن علاج لها، ربما تخلى عنها زملائها فقط لأنها اقترفت خطأً في الماضي، ولا اعلم حتى بما تفكر به عائلتها الخاصة عن حالها، وها أنا اُسئل هنا عن ما إن كنت ارغب بمساعدتها؟
“من الصعب ان تكون مشهورًا هاه..”
مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.
( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)
ولكن بالنظر مجددًا، تحديدًا إلى الموقع، سرعان ما ستكتشف السبب.
لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.
اجل، كانت المسافة هي المشكلة.
” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”
بأي حال من الأحوال، لم يكن ذلك وضعًا يمكنك فيه تقديم المساعدة لأحد غير نفسك، الجميع سيفكرون بنفس الطريقة تقريبًا، وانا كذلك، كنت سأتردد قليلًا فقط قبل ان اختار طريقهم نفسه.
فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.
عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.
فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.
آاه هذا سيء، لم استطع إغلاق عيناي ولو للحظة.
ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.
ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.
كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.
ماذا، هل انت ترفضني بتلك الطريقة؟ ايمكن بأنه يبتسم لأنه لا يرغب بإزعاجي فقط؟
” حتمًا، هنالك خطب بك…ولكن لسبب ما، لا ارى تلك مشكلة كبيرة ايضًا. ”
لأول مرة بحياتي، اشعر بأنني اوافق رين على إحدى نظرياتها البعيدة من المنطقية بالعادة.
الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.
” ليست بمشكلة..؟”
طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.
” لنقم بذلك. ”
” ها؟ ”
حينها، وبشكل لم اتوقعه، وافق شين على القيام بكل تلك المهام الصعبة بالرغم من كل شيء؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
” لا..هل انت جاد؟”
” تشعر بالتردد الآن؟”
( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)
” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.
ولكن ولأنها اعادتها بتلك الطريقة الطبيعية للغاية، لم استطع سوى التفكير في: هذا كان غريبًا الآن؟ اليس من عادتها قول شيء او اثنان مع تلك التحية؟ انا اعني، رين لم تقم من قبل بإعادة التحية دون التدقيق على حدث او شيء اقوله، لذا شعرت بأن هذا غريب بعض الشيء.
(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)
انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟
بخلاف متطلبات المهمة، الموقع، والرتبة. كانت الأموال المعروضة سخية للغاية فقط، وستجذب إهتمام اي احد كذلك.
ربما هو يعتبر ذلك كإختبار لقدراته؟ لإثبات شيء لي؟ ربما هو كذلك يرغب بالبحث عن شيء ما بالغابة؟ مهما طرحت اي عدد من التساؤلات، لم يكن هنالك اي شيء سيجعله يوافق فقط، صحيح؟
بالبداية، ظننت ان البيرت، احد المعلمين بهذه الأكاديمية، لن يوافق على إخباري بتلك السهولة، ولكن معاكسًا لتوقعاتي، اخبرني البيرت بكل تفصيلة صغيرة عن ذلك النظام، وسبق كل ذلك، إعتذاره عن عدم إخباري بهذه المعلومة المهمة بالرغم من انه محظور عليهم التحدث عن ذلك.
بنبرة سريعة، بكلمات سريعة، القت رين كل تلك القنابل على رأسي.
ولكن وبأي حال، يبدوا بأنه جاد بأقواله، فسرعان ما نهض شين من الكرسي، حاملًا اوراق المهام بيده، واجبرني على النهوض من أجل الذهاب لمنطقة ختم المهام، وفور وصولنا للمكتب، بدأ شين بالحديث مع احدى الموظفات التي كانت تقف على جانب آخر من طاولة كبيرة.
” سنأخذ هذه المهام.”
ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.
سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.
عرض عليها شين المهام الأربع دفعة واحدة، الأمر الذي جعلني أشكك بعدم وجود قاعدة تمنع اخذ عدة مهام دفعة واحدة.
” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”
ولكن، شين؟ لا اعلم إن كنت تذكر ولكن إحدى تلك المهام تتطلب رتبة عالية لا نستطيع اخذها بمفردنا؟
بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.
” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”
“..اههه، اعتذر ”
” امم، ما رتبتك مجددًا؟” وكأنها قد ادركت خطأً ما، تسائلت الموظفة التي كانت تضع أحمر الشفاه الزاهي ذاك، عن رتبة شين بنظرات متشككة.
( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)
” سيلفر، وهو برون ” أجابها شين بلا تردد.
” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”
من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.
يبدوا بأنها قد قرأت مهمة الغو هاه.
” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”
” نحتاج للقيام بهذه المهمة، من فضلك، إيرينا”
بوضع واحدة امام يديها، وواحدة على يسارها والأخيرة على جانبها الأيمن، سرعان ما سيبدد ذلك البرودة من جسدها.
بشكل لم اراه من قبل، قاطع شين كلمات الآنسة.
وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.
” …”
” آه..”
“إيرينا، علينا القيام بهذه المهام، وإلا سيعاني الفصل الكثير. ”
بتلك الكلمات، اصر شين على الآنسة أكثر، من اظهرت تاليًا إبتسامة مضطربة وهي تعاود النظر الى الورقة بين يديها.
” واه!”
وللحظة فقط، ظننت بأنني سمعت شين يردد كلمة.. اسمًا معينًا مرة ثانية.
إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..
“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”
” اجل، اعتذر لذلك ”
لهذا كان علي البحث عن مهمة لا تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وبما انني ابحث عن موقع به غابة قريبة، فلا اعتقد بأن المهام داخل هذا الإقليم، الخالي من اي غابات كبيرة، سيكون داخل نطاق بحثي.
فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.
تنهدت الآنسة بعمق وهي تنظر الى شين المصر أمامها، الآنسة التي نادت نفسها قبل لحظات فقط، بشقيقة شين؟!
انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟
نظرت سريعًا الى لون شعر شين المسود، ولون شعر الآنسة البني الفاتح، الأعين، شكل الوجه وحتى التعابير، ولم يكونا قريبين من بعض بأي شكل من الأشكال.
” سبيغ.رر…ها؟”
ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.
ولكن ودون الإهتمام لردة فعلي القلقة والمتفاجئة من هذا الإعلان، واصل الإثنان محادثتهما بشكل طبيعي.
” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”
” هاااه، إلهي منك. وانا التي ظننتك الوحيد الذي يفكر قبل ان يتصرف. انت تخيب آمال شقيقتك كما تعلم، شين؟ هل يوجد ما تدافع به عن نفسك؟ ”
رين؟
” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”
طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.
( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)
” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.
مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.
ولكن ولسبب ما، وربما لأنها شقيقته، كما ذكرت سابقًا، لا يبدوا بأن شين يستمتع بالنظر إلى ذلك المنظر بأي شكل.
” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”
” أقدر إهتمامك بي، ولكنني ولدت بهذا الوجه. وهذا لا يغير حقيقة حاجتي لكِ، إيرينا. ” قال شين بنبرته الهادئة وهو ينظر بلا تردد نحوا الآنسة.
” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”
مهما حاولت شرح الموقف امامي، وحتى وإن دفعت نفسي لتقبل حقيقة وجود رابط أخوي بين هاذا الإثنين…الا انني…اجل، كنت فقط أستوعب حقيقةً آخرى، حقيقة تخبرني بأن شين هذا، قد امتلك طريقةً مؤثرة بالفعل لإستخدام لسانه أمام الفتيات.
اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.
” هااه، اصبح الجو باردًا كثيرًا الا تظنين؟”
لا… الا يفترض بأنهما أشقاء؟
(ليس الأمر وكأنني امانع ذلك، ولكن استخدامك لتلك الكلمات الآن…اعتقد بأنه عليك ان تكون صادقًا أكثر مع نفسك، سيدي)
” انت تقول، بأنك تريد تنفيذ مهمة لإصطياد وحش مجهول لا نعلم ما رتبته بالتحديد، ومن ثم الذهاب الى شرق الإقليم لصيد بضعة وحوش متوسطة المستوى، والتوغل بكهف كذلك بنفس المنطقة لجمع احجار كريمة.”
“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”
بالنسبة للمكتبة هنا، فكانت تقبع بالطابق الثالث، الطابق الذي كنا نتحدث فيه انا وشين، مع معرفة ان المكتبة كانت بهذا القرب منا، قررت التوجه لها اولًا.
بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.
مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.
حقًا، كان علي قرائة لائحة القواعد المعروضة على الباب قبل التسبب بأي مشكلة هنا.
بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.
ذلك الرجل لا يمانع إخباري بشيء ربما قام المدير بنفسه بتحذيره من عدم إخبار احد به..لا ادري بصراحة كيف يفترض بي ان اشعر تجاه الأمر.
” انا مدين لكِ.”
” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”
ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.
” اجل. ”
” سبيغ.رر…ها؟”
( بعد أن اقتربت من حرق المنزل في الشتاء الماضي؟)
من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.
” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.
” من بعد الإنتهاء، لا تنسى ان تطلب من العميل التوقيع على هذه المستندات من اجل التأكد من إنهائك للمهام، حسنًا؟”
لم استطع سوى ان اسمح لنفسي بأن اكون حذرًا في النهاية.
بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.
” لن انسى ذلك. ”
( اجل صباح الخير)
للوقت الحالي، يبدوا بأننا قد انتهينا من جميع الإجراءات، وسرعان ما شرعنا بالخروج من المبنى الذي كان يمتلئ بالطلاب اكثر مع مرور الوقت.
( هم؟ هل انتهى مخزون ثقتك بهذه السرعة بالفعل؟)
” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”
وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.
” لن يستطيع البقية رؤية المهام هكذا، يسمح لكل طالب بأخذ ورقة واحدة في يده فقط بينما يبحث عن مهمة آخرى.”
” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”
” شين..”
ولكن اليست الإجابة واضحة بالفعل؟
” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.
“..انا افهم”
ربما شعر بنيتي للسؤال منذ البداية حتى يقوم بإجابتي بهذه السرعة.
ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.
ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.
( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)
بدأت فترة الإنتظار التي لم تستغرق إلا ثوانيًا في الواقع، الثواني التي شعرت وكأنها دهر كامل من الزمان.
لأول مرة بحياتي، اشعر بأنني اوافق رين على إحدى نظرياتها البعيدة من المنطقية بالعادة.
” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.
ولكن اشعر بالإمتنان لذلك ايضًا، فلولا علاقته الغريبة مع تلك المرآة، ربما لن نستطيع اخذ مهمة قطاع الطرق هذه، لذا اجل سأمرر الأمر هذه المرة.
اجبته مبتسمًا، ولم يقم شين بأي مقاومة وسرعان اومئ برأسه قبل ان يخرج ورقة واحدة من جيبه الأيمن.
والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟
من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.
” بالنسبة للمهام، ربما ستستغرق منا خمسة ايام بشكل اقصى، وسنقضيها جميعًا خارج الإقليم لذا احرص على جلب ما تحتاجه. سأتوجه للفصل واخبرهم بما انوي القيام به، وبما يحتاجونه. ”
بالترتيب، عرض علينا المعلم رتب النقابة، وعلى كم نقطة يتحصل عليها الطالب حين ينهي كل مهمة تتبع لكل رتبة.
” حسنًا، ولكن متى سننطلق؟”
( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)
” كلما ابكرنا كان افضل، لذا سنذهب عند الواحدة. لنلتقي عند البوابة الرئيسية.”
فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.
مشيرًا ناحية مكان تواجد البوابة المعتاد، بدأ شين بالسير بالفعل الى مبنى الفصول من بعد التأكيد على مكان الإلتقاء.
لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.
بالنسبة لي، لا املك مشكلة بالإنطلاق الآن، ولكن كما قال سنحتاج لحزم بعض الأمتعة لهذه الرحلة، وايضًا لا افترض بأنه هو، القائد، سيستطيع مغادرة فصله بتلك الطريقة فقط دون إعلامهم.
بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.
” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.
لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.
ربما ذلك، ما كان الجميع يرونه في شين ايضًا. بالرغم من انني لم اتعرف عليه إلا مؤخرًا، وربما تكون هذه الرحلة جيدة لتحسين علاقتي به، الا انني اشعر بأنني استطيع التوافق معه جيدًا.
والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟
بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.
ولكن بالنظر مجددًا الى ما اقحمت نفسي به..اجل، ستكون معجزة ان اعود من تلك المهام بلا اي اصابات او ان يسير الأمر بسلاسة تامة.
هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟
بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.
( هم؟ هل انتهى مخزون ثقتك بهذه السرعة بالفعل؟)
ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.
“..ليس الأمر وكأنني أمتلك مخزونًا كهذا…ولكنني اشعر ببعض القلق الضروري كما تعلمين؟ ولكن وبأي حال، قررت جمع ما احتاجه بهذه الرحلة، ولا انوي العودة فارغًا على الأقل. ”
” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”
اجل لا انوي العودة فارغًا، فربما لا علاقة لي بما يحدث لها، ربما انا بعيد كل البعد عن فهم حالتها، ولكنني حتمًا سأكون الشخص الذي يقلب كل تلك الآلام ويحذفها من الوجود.
” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”
المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.
( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)
” ولكن، كيف استطاع شين من بين الجميع التعرف على طريقة سير النظام؟”
مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.
يتطور؟
