Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 5

إنحراف، قرار، وتحديد هدف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إنحراف، قرار، وتحديد هدف

” ماذا لدينا بعد إستراحة الطعام؟”

” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”

 

وماذا عن الترنيمة؟ الترنيمة التي لن اجدها بأي مكان بالعالم!

” همم… اعتقد انها حصة واحدة مع المعلم الفريدو؟”

 

 

دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.

” ها؟! لا يصدق، وانا التي كنت ارغب بالذهاب الى الدرس الخاص مبكرًا، لدي امتحان مهم اليوم بالفترة الرابعة..”

 

 

لم استطع سوى ان اسمح لنفسي بأن اكون حذرًا في النهاية.

” مسابقة؟ لا اليس الوقت متأخرًا قليلًا هذه السنة؟”

” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”

 

لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.

” تمامًا، لم اعد اعلم بما يفكر به المعلمون حتى”

 

 

_حسنًا..لم اكن ارغب بالوصول الى هذا الحد، ولكن لن يضرني الأمر صحيح؟_

“..لنأمل فقط ان لا يتسبب ذلك بغوصنا اكثر، فقدنا الكثير من النقاط بالفعل بسبب حدث نهاية العام واصبح جدولنا رباعي بفضل ذلك.. ”

 

 

 

“اللعنة، لن اعيش ليوم آخر بجدول كهذا..”

 

 

 

سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.

 

 

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

” هيااااه..”

 

 

طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.

تثائبت بعمق شديد، الأمر الذي فخّم الأصوات من حولي بشكل مزعج أكثر فقط.

 

 

 

آاه هذا سيء، لم استطع إغلاق عيناي ولو للحظة.

 

 

 

على عكس الكثير من الطلاب النشطين هنا، لم استطع النوم جيدًا البارحة، بالطبع كان الفضل يعود لشين بذلك، من شرح لي أمر نظام النقاط ومشكلة شاليتير كذلك، كانت بالفعل مواضيع ثقيلة اخذت مساحة معقولة من عقلي. ما تسبب بذلك القلق الذي حرمني النوم ليلًا.

“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”

 

” !!”

ولكن بالطبع لم ادع ذلك يوقف رحلتي الإستكشافية حول الأكاديمية، خصوصًا وانني اردت مقابلة البيرت كذلك وقتها، لذا من بعد الإنتهاء من أمر شين ومتبعًا للافتات الموضوعة بكل مكان، سرعان ما وجدت قدماي تاخذانني الى اول مكان اردت زيارته قبل اي مكان آخر.

 

 

(لأنك لم تسألني عن هذا الأمر من قبل)

المكتبة.

 

 

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

بالنسبة للمكتبة هنا، فكانت تقبع بالطابق الثالث، الطابق الذي كنا نتحدث فيه انا وشين، مع معرفة ان المكتبة كانت بهذا القرب منا، قررت التوجه لها اولًا.

( اللعنة تعد نوعًا من اللعنات الذي تصيب الوعاء السحري وتتخلخل مع المانا المنتشرة بالجسد، وايضًا، قد تمتلك اللعنة على الغالب شكلًا ماديًا لحشرة او شيء ملتصق بالقلب او حول صدر الضحية، لذا انت تحتاج اولًا لجعل تلك الأميرة تشرب بعضًا من دماء المجنح المتصلب، فدمائه تملك تأثيرًا سلبيًا يوقف تدفق المانا ويقوم بتثبيته لفترة من الزمن، كما وانه يشل الجسد كذلك مؤقتًا، لذا سنستخدمه لتثبيت سير اللعنة بالقرب من القلب. من بعد ذلك قم بجلب قلب غيورك واطحنه سويًا مع القليل من المانا ومياه شجرة الليفستر لتكوين مادة سائلة معينة تعمل عمل المطهر. ارسم دائرة سحرية عادية بذلك الخليط على الأرض، ودع أميرتك تستلقي بمنتصفها. اخيرًا استخدم عنصر النار لنقش رمز معين سأريك له لاحقًا برقبتها، ولا تقلق سيتلاشى ذلك الحرق بعد الإنتهاء! من بعد كل هذا، عليك الوقوف ونطق ترنيمة شفائية معينة لن تجدها بأي كتاب في هذا العالم، ومبارك عليك شفائها!)

 

 

( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)

” آه..”

 

 

لا أملك القدرة على نفي هذه الحقيقة لذا اجل.

 

 

 

بالنسبة لي، المكتبة هي المكان الوحيد الذي استطيع فيه الحصول على تلك المعرفة التي كان من المفترض علي الحصول عليها بشكل تدريجي وعبر جميع السنين الفائتة. ولكن وبسبب تواجد مثل تلك الظروف الخاصة بمعيشتي، لم أكن قادرًا على ذلك. ووجدت نفسي الآن احاول حفظ اكبر تعداد ممكن من المعلومات طوال اليوم حتى لا أكون متخلفًا كثيرًا عن من هم حولي.

 

 

وفقط عندما سقطت عيناي عليها، تذكرت سريعًا تلك القصة المريعة التي اخبرني بها شين البارحة. القصة التي كانت شيئًا آخر حرمني من النوم.

ورغم ذلك، وعلى حسب ما اخبرني به آلبيرت، ورين كذلك، ومن بعد مرور السنة الماضية، اصبحت امتلك الآن معرفة موازية لأي نبيل طبيعي تعلم عت السحر والعالم بالطريقة التقليدية. ولكن وإن قمت بسؤالي، فلا اظن ابدًا بأنني قد وصلت لتلك المرحلة بعد، ومازال امامي الكثير لمعرفته اولًا.

ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟

 

ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.

وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.

” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”

 

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

وايضًا، صباح الخير رين.

مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.

 

 

( اجل صباح الخير)

لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.

 

” ..لن يعلم احد بمقدار عذابكِ مالم تظهري ذلك” قلت تلك الكلمات التي تبخرت بالهواء دون ان يسمعها احد.

اعادت رين التحية بشكل إعتيادي للغاية وكما سيفعل اي شخص طبيعي.

 

 

 

ولكن ولأنها اعادتها بتلك الطريقة الطبيعية للغاية، لم استطع سوى التفكير في: هذا كان غريبًا الآن؟ اليس من عادتها قول شيء او اثنان مع تلك التحية؟ انا اعني، رين لم تقم من قبل بإعادة التحية دون التدقيق على حدث او شيء اقوله، لذا شعرت بأن هذا غريب بعض الشيء.

 

 

 

(..تقول بأنني اركز على اقوالك كثيرًا وانت من يركز كثيرًا هنا. وكذلك، ليس الأمر وكأنك فعلت شيئًا غبيًا من الصباح حتى اعلق عليه. على غير العادة)

يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.

 

بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.

على غير العادة هاه..اجل رين تظل رين بعد كل شيء.

لشفاء لعنة ربما استسلم صاحبها بالفعل عن البحث عن علاج لها، ربما تخلى عنها زملائها فقط لأنها اقترفت خطأً في الماضي، ولا اعلم حتى بما تفكر به عائلتها الخاصة عن حالها، وها أنا اُسئل هنا عن ما إن كنت ارغب بمساعدتها؟

 

 

بالعودة لأمر المكتبة، كانت البوابة الرئيسية كبيرة بلا شك، وواضحة كذلك، مع تلك اللافتة البارزة والمنقوش بها” المكتبة ” والتي تريك بوضوح الى اين يقودك هذا الباب الخشبي العتيق.

“؟! ماذا قلنا بشأن ذلك الموضوع؟!”

 

( انت لا ترى الست كذلك.. انظر، انت تبحث عن مكونات لن تجد معظمها الا بالغابة، وبنفس الحال، قد لا تجد الوقت للبحث عنها بالحالة الطبيعية، بينما الآن يسمح لكم بالخروج ولمدة سبع ايام كاملة. هل تفهم الآن؟)

من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.

ليس الأمر وكأن الغيورك يعتبر وحشًا نادرًا، بل يمكن إيجاده بالغابات الكثيفة على الغالب، ونفس الأمر ينطبق على الوحش المجنح، والذي لم يكن سوى طائر عملاق عادي. ولكن هنالك الكثير للبحث عنه وجمعه كذلك بخلاف الغيورك، فأنا لا املك المال الكافي لشراء تلك المحاليل حتى، ولا افترض بأن سعرهم رخيص كذلك.

 

” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”

لم امنع نفسي من الدخول حينها واستكشاف الداخل، وفقط من بعد الدخول من تلك البوابة، سرعان ما غمرني شعور حنين غير متوقع، الى مزعجة صغيرة، اعتادت على إستقبالي دومًا بمكتبة ستيلفورد.

كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.

 

اتسائل إن وجدت طالبًا يافعًا آخر لتسلي نفسها به؟ لم اظن بالحقيقة بأنني سأفتقدها بيوم ما، ولكن يعود السبب لشخصيتها اللعوبة تلك لذا اجل. لن تستطيع فعل الكثير امامها عندما تتفجر امامك ضحكًا، ولكنك سترغب بلقائها من وقت لآخر.

 

 

لم امنع نفسي من الدخول حينها واستكشاف الداخل، وفقط من بعد الدخول من تلك البوابة، سرعان ما غمرني شعور حنين غير متوقع، الى مزعجة صغيرة، اعتادت على إستقبالي دومًا بمكتبة ستيلفورد.

( طالبًا تسلي نفسها به..شخصيتها اللعوبة…سيدي، انا اتذكر جيدًا بأنك قد قصصت لي مجمل حياتك القصيرة بتلك الأكاديمية، ولكنني لم اعلم بأنك كنت اداة خاصة لتسلية إحداهن؟)

لهذا كان علي البحث عن مهمة لا تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وبما انني ابحث عن موقع به غابة قريبة، فلا اعتقد بأن المهام داخل هذا الإقليم، الخالي من اي غابات كبيرة، سيكون داخل نطاق بحثي.

 

 

“!!..لم اكن كذلك!”

 

 

وفقط عندما لمحت شاليتير تلك الكرات وهي تقترب منها ببطئ من اسفل الطاولة، قامت بالتحرك بطريقة متصلبة تسببت بجعلي اضحك قليلًا على ردة فعلها المتفاجئة.

” ” ؟! ” ”

اغلبها كانت مهمات صيد لوحوش، شياطين خارجة عن السيطرة، او مهام للبحث عن ادوات واعشاب معينة بمناطق خطيرة وبعيدة للغاية من هنا.

 

 

دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.

ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!

 

“…شكرًا لك”

“..اههه، اعتذر ”

 

 

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

اعتذرت مسرعًا بشكل منحرج قبل ان ابدأ بالركض بسرعة الى داخل الأكاديمية.

 

 

( اجل صباح الخير)

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

 

 

 

من بعد التأكد مرة أخيرة من محيطي، اجبرت الكتيب القذر على الظهور.

 

 

 

” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”

واصلت النظر اليها بطرف عيني وهي تضع يديها الشاحبتان بلطف حول الكرة النارية الصغيرة، فقط لتظهر حينها إبتسامة صغيرة لن يراها اي احد مالم يكن بالقرب المناسب.

 

 

بصوت خافت، ولكن بنبرة موبخة، قمت بتوبيخ الكتيب الذي اظهر نفسه وهو الآن معلق بكف يدي.

فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.

 

ولكن وبأي حال، يبدوا بأنه جاد بأقواله، فسرعان ما نهض شين من الكرسي، حاملًا اوراق المهام بيده، واجبرني على النهوض من أجل الذهاب لمنطقة ختم المهام، وفور وصولنا للمكتب، بدأ شين بالحديث مع احدى الموظفات التي كانت تقف على جانب آخر من طاولة كبيرة.

( انت الذي بدأت الحديث عن اشياء غريبة فجأةً لذا لا تلمني، كيف سيفكر اي شخص بك إن علم بأنك كنت اداةً لتسلية احداهن؟)

 

 

 

” اخبرتكِ بالفعل بأنني لم اكن! وايضًا عليكِ التوقف بجدية عن الحديث هكذا فجأةً، ماذا سيظن اي احد ان رآني وانا اتحدث الى الهواء؟ ”

 

 

كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.

لا ارغب بتخيل احد يراني بذلك المنظر بصراحة، انا متأكد من انني سأصبح وقتها غريب الأطوار رقم واحد بالأكاديمية.

( ولكنني لست مخطئةً هنا كما تعلم؟ لأنك الآن، تريد مني إظهار جسدي هنا بهذا المكان، مع العلم بأنني سأظهر بلا ملابس وعارية تمامًا كذلك كما تعلم)

 

وبالحديث عن الجوانب الغريبة…

” لن يفهم احد ان اخبرته بأنني اتحدث اليك، واساسًا، من سيصدق شيئًا مثل ان التحدث الى كتيب ممكن بالفعل؟ ناهيك عن اننا يجب ان نخفي امرنا من العامة ”

 

 

 

اجل كان هذا بالواقع، اهم شيء والذي لا ينبغي على الكثير معرفته، او احد إن امكن.

بينما كنت افكر بكل ذلك، قمت بتكوين ثلاث كرات نارية آخرى، وسيّرتها بإتجاه شاليتير على الجانب.

 

 

فربما امتلاك قوة تدميرية بشكل غير منطقي، يعتبر امرًا طبيعيًا بهذه المملكة، الا ان الدستور السحري يظل شيئًا بعيدًا عن متناول الجميع. لذا إن علم احدهم بحقيقة وجود طالب يمتلك ذلك الدستور، فلا ادري ما الذي سيحدث بالحقيقة، ولكنني اشعر بأن لا خيرًا سيأتي من ذلك.

” ستعلم عندما نصل ”

 

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

ارى ان حذيرات البيرت والمدير المتكررة، نجحت بغرز مخاوفها بداخلي.

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

( همف، انا افهم ذلك، لا يوجد داعٍ لإخباري بذلك مرتين)

” واذًا؟ كيف وجدت النظام الخفي؟ مثير للإهتمام صحيح!”

 

انتظرت رد شين بصبر، الرد الذي على الغالب سيكون رفضًا قاطعًا لما اطلبه، ففي النهاية، هنالك حدود حتى لقدراته.

لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟

وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.

 

 

ولكن على الجانب الآخر، يبدوا بأنها تتفهم هذه المرة، بالرغم من انني سمعت ذلك الصوت المنزعج وبوضوح في بداية حديثها.

 

 

عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.

(..وايضًا، لا تتحدث وكأنني لا املك جسدًا ماديًا)

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

” هاه؟”

 

 

من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.

لا اتحدث وكأنها لا تملك جسدًا ماديًا…وماذا يفترض بي ان افهم من هذا؟!

(هن؟ آه، اجل انا امتلك جسدًا حقيقيًا)

 

 

( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)

وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.

 

فربما امتلاك قوة تدميرية بشكل غير منطقي، يعتبر امرًا طبيعيًا بهذه المملكة، الا ان الدستور السحري يظل شيئًا بعيدًا عن متناول الجميع. لذا إن علم احدهم بحقيقة وجود طالب يمتلك ذلك الدستور، فلا ادري ما الذي سيحدث بالحقيقة، ولكنني اشعر بأن لا خيرًا سيأتي من ذلك.

سألتني بنبرة مستغربة تمامًا، عن سبب صدمتي التي امتلكت سببًا واضحًا تمامًا.

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

 

 

هل يعقل بأنها تحاول التلاعب بي هنا؟

” انا ارى، المهمة جيدة والجائزة مقدرة. ولكن، انت تعلم اين يقع هذا الإقليم، الست كذلك. ”

 

( هم؟)

رغم عبور هذا الإفتراض من خلال عقلي، الا انني لم استطع كبح نفسي من التأكد فقط.

يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.

 

 

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

 

 

حينها، ورقم تذمره من عدم إهتمامي بقرائة القواعد، وجدت شين ينظر إلى الأوراق بإهتمام.

(سيدي…اختيارك لهذه الكلمات، بهذه الطريقة، لأمر مثير للإشمئزاز حقًا..)

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

 

 

والآن هي تتحدث وكأنني احاول التحرش بها او انني اسئت لها بشكل كبير!

 

 

 

( آه انا ارى الآن، هل يمكن بأنك تشعر بالإثارة~؟ من بعد معرفة حقيقة امتلاكي لجسد حقيقي؟ ربما كنت مخطئةً عندما قلت بأن نموك متأخر بالواقع، انت ناضج للغاية~)

” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”

 

 

والآن هي تغير نبرتها والموضوع بالكامل؟!

 

 

 

” انا لا أشعر بأي شيء! وهل يمكننا الحديث عن اي شيء عدا موضوع نموي من فضلك؟!”

 

 

 

مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.

” 5 آلاف..”

 

“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.

حقًا، هذه اللعينة.. هي الوحيدة القادرة على إيصال اعصابي لحدودها وجعلي افقد التحكم بنفسي بهذه الطريقة.

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

 

 

( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)

تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.

 

 

” لا تقومي بتغيير نبرة صوتك بتلك الطريقة، هذا مخيف حسنًا؟”

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

 

 

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

 

 

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

“..فقط، ما الأمر مع حقيقة امتلاكك لجسد حقيقي؟ هل كانت هذه مزحة سمجة ايصًا؟”

” انا لا أشعر بأي شيء! وهل يمكننا الحديث عن اي شيء عدا موضوع نموي من فضلك؟!”

 

” انا مدين لكِ.”

ولكن اولًا، علي التأكد من انه شيء حقيقي ولم يكن مجرد دعابة آخرى من دعاباتها المنحرفة.

 

 

 

(هن؟ آه، اجل انا امتلك جسدًا حقيقيًا)

 

 

 

” حقًا؟ ولماذا لم تظهريه حتى الآن؟”

 

 

وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.

كانت ستجنبنا الكثير من المشاكل إن اظهرت شكلًا مقبولًا، وايضًا اتسائل عن نوع الفصيل الذي تنتمي له، وإن كانت تتبع لفصيل اساسًا.

ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.

 

 

(لأنك لم تسألني عن هذا الأمر من قبل)

كانت المهمة بأي حال من الأحوال، ليست مناسبةً لمثل هذه الفعالية، وحتى وإن كانت ذات عوائد كبيرة، فمخاطر السفر كبيرة كذلك. وحتى وإن وضعنا امر الطريق على الجانب، فسنجد مشكلة الطقس، بهذا التوقيت من العام، يصبح شمال المملكة اشبه ببحيرة متجمدة واسعة، ولن ترى شيئًا أكثر من الثلج هناك. وايضًا، 150 نقطة ليست بالعائد الكبير لأداء مهمة قد تستغرق اربعة ايام ذهابًا وإيابًا.

 

 

لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.

 

 

 

للوقت الحالي، قررت عدم قول ذلك حتى لا افتح نقاشًا آخر.

 

 

 

” ولكن اي نوع من الأجساد تمتلكين؟”

” اجل، اعتذر لذلك ”

 

 

(….)

” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”

 

دعكِ من هذا، كيف استطيع مساعدة شاليتير الآن؟

لسبب ما، اصدرت رين صوتًا غريبًا للغاية من بعد سماع سؤالي، ولكنني ولسبب ما، فهمت تقريبًا ما كانت تقصده هذه المزعجة.

 

 

 

“احم.. انا اعني، هل تملكين جسدًا بشريًا؟ ام انه اقرب لأحد الفصائل الآخرى؟”

من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.

 

 

بتلك الطريقة، صححت اقوالي.

 

 

كان ذلك آخر ما قاله حتى وصلنا لوجهتنا التي استغرقت رحلة سير دامت عشر دقائق.

ربما بدأت افكر بالأمر مؤخرًا فقط، ولكن اليس الحديث معها صعبًا بعض الشيء؟

“..اجل هذه هي اول مرة ”

 

 

( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)

 

 

 

” اوه؟ وهل يمكنكِ التحول اليه الآن؟”

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

 

 

اعتلاني الحماس فجأةً من بعد إكتشاف شيء جديد عن رين، خصوصًا وأنه شيء فريد كحقيقة إمتلاكها لجسد فعلي.

” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”

 

ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.

ولكنه جسد بشري هاه؟ ربما يعود الأمر لبعض الاقاويل التي تتحدث عن كون إستريديوس، مالك رين السابق، كان بشريًا بالأصل. ويمكن القول بأنه هو من قام بصناعة هذا الجسد من اجل رين، ولكن لماذا جسد بشري من بين كل تلك الاجساد المختلفة والخاصة بفصائل كانت اقوى بوضوح من البشر؟

 

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

إحدى النقاط الرئيسية التي صنعت فرقًا بين الفصائل، كانت الجسد، فدون الجسد البشري الذي هو عبارة عن هيكل طبيعي للغاية دون اي مميزات، كانت اجساد اشباه التنانين على سبيل المثال، تمتلك القدرة على التصلب والتحمل، بينما اجساد الإلف كانت مثالية لتوغل الطاقة السحرية من خلالها وتسهيل التحكم. بينما الشياطين على جانب آخر، كانت تملك كل تلك المميزات واكثر، هذا دون ذكر الفصائل الكثيرة المنتشرة بالعالم.

” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”

 

 

اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.

 

 

بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.

( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)

” انا ارى، المهمة جيدة والجائزة مقدرة. ولكن، انت تعلم اين يقع هذا الإقليم، الست كذلك. ”

 

 

فجأةً، سألت رين سؤالاً غريبًا بعض الشيء.

 

 

المكتبة.

” اجل؟ هل توجد مشكلة بذلك؟”

” لن يفهم احد ان اخبرته بأنني اتحدث اليك، واساسًا، من سيصدق شيئًا مثل ان التحدث الى كتيب ممكن بالفعل؟ ناهيك عن اننا يجب ان نخفي امرنا من العامة ”

 

 

لا ارى شيئًا يمنع ذلك صحيح؟ فلا احد غيرنا هنا.

” …إن رآك مشرف او اي احد وانت تحمل هذا الكم من المهام، ستتعرض لعقوبة.”

 

لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.

( همم، اجل يبدوا بأنني اخطئت بتقدير مقدار نموك)

 

 

” ولهذا احضرت هذه. ”

“؟! ماذا قلنا بشأن ذلك الموضوع؟!”

” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”

 

 

( ولكنني لست مخطئةً هنا كما تعلم؟ لأنك الآن، تريد مني إظهار جسدي هنا بهذا المكان، مع العلم بأنني سأظهر بلا ملابس وعارية تمامًا كذلك كما تعلم)

لا… الا يفترض بأنهما أشقاء؟

 

 

” !!”

 

 

على حسب اقوال رين، من لم تحتاج سوى ان تستخدم عيناي لفحص جسد شاليتير، فقد اكتشفت بأن اللعنة لا تتطور إلا عندما تنتقل من الفرد إلى الآخر. ووفقًا لها، لا يبدوا العلاج مستحيلًا.

فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.

 

 

 

ولكن.

” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.

 

إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..

” هل كان عليكِ حقًا..حقًا! ان تذكري امر الملابس؟!”

(هن؟ اممم، يمكنك جلب قلب الغيورك ودماء المجنح من الغابة بإقليم الجان او اي غابة سحرية بالعالم، وستجد المانا بجسدك. او يمكنك شرائها رفقة مياه الليفستر من المتاجر، تلك المحاليل تستخدم للعلاج بعد كل شيء، واخبرتك بأنني سأريك طريقة رسم النقش بالفعل)

 

وبالطبع، لم امتلك سوى إجابة واحدة فقط.

( هل اثارك ذلك؟)

 

 

بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.

” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”

” مالم توجد قاعدة تمنعنا من اداء مهام متعددة بنفس الوقت، فأرغب باخذهم جميعًا، انا اعلم بأنني اطلب منك الكثير، ولكنني بحاجة لتنفيذ تلك المهمة بالتحديد، ولكي لا نعاني من نقص في النقاط بسبب أنانيتي، ما سيسبب مشكلة للفصل لاحقًا، اتيت بفكرة المهام المتعددة. ”

 

 

لا أصدق، رين حقًا لا تعلم متى تتوقف فقط. ربما، فقط ربما، علي تعليقها بتلك الطاحونة يوميًا ولمدة ساعة على الأقل، لعلها تتعلم كيفية السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.

 

 

المكتبة.

بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.

 

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.

 

 

 

الفصل الذي كان صاخبًا وحافلًا بالمحادثات هنا وهناك، المحادثات التي لم تمنعهم من إلقاء التحية علي، بينما كنت اعبر من بينهم متوجهًا نحوي كرسيي بنهاية الفصل.

 

 

 

“..هااه، لا ادري ولكنني اشعر بأنني قد استنفذت طاقتي بأكملها مع رين ”

 

 

 

بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.

ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.

 

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

بالنسبة لرين، لم استطع رؤية جسدها في النهاية. ولا، ليس بسبب انها ستظهر بشكل عاري او ان الموقع كان سيئًا، كان كل ذلك مجرد مزاح سمج منها. كان السبب الحقيقي يتمحور حولي بالواقع، وقالت رين: (من المفترض ان تمتلك القدرة على إستدعائي ولكن هنالك شيء بسيط يعيقك عن ذلك) شيء كهذا.

(ولأنها نالت على إعجابك كذلك)

 

 

ولسبب ما، لم تخبرني بذلك الشيء وقالت بأنها تعمل على **إزالته** بالفعل، وان علي الإنتظار فقط.

المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.

 

 

إزالة.. اتمنى فقط بان لا تقوم بإزالة شيء آخر من عقلي.

 

 

( هم؟)

” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”

 

التقطت اذني المتطفلة تلك الدردشة الخفيفة بين احدى الفتيات.

بينما كنت احاول تخمين السبب الذي يمنعني من إستدعاء جسد رين الحقيقي، سمعت صوت هيرومو من الجانب.

” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”

 

 

” آه مرحبًا هيرومو ”

 

 

مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.

” اجل صباح الخير!”

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

من بعد عودة الاصوات للدخول من خلال طبلة اذني تدريجيًا، اخذت لمحة آخرى الى الجانب فقط للتأكد من انها تشعر بالدفئ الكافي، ووجدتها ما زالت ترتجف هناك وهي الآن تكاد تلامس الكرة النارية امامها.

بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.

 

 

 

” اذًا كيف سار الأمر مع شينون؟ هل اتفقتما على موعد غرامي آخر بالفعل؟ ام قررتما تعميق علاقتكما؟”

لم امنع نفسي من الدخول حينها واستكشاف الداخل، وفقط من بعد الدخول من تلك البوابة، سرعان ما غمرني شعور حنين غير متوقع، الى مزعجة صغيرة، اعتادت على إستقبالي دومًا بمكتبة ستيلفورد.

 

 

وارى بأنه نشيط كذلك تمامًا كإبتسامته.

ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!

 

بدأت فترة الإنتظار التي لم تستغرق إلا ثوانيًا في الواقع، الثواني التي شعرت وكأنها دهر كامل من الزمان.

” لا شيء مما سبق، انتهى بنا الأمر بالحديث عن نظام الأكاديمية فقط ”

” استلمت نقابة الأكاديمية لهذا الشهر، عددًا كبيرًا من مهام الإنقاذ، الصيد، والبحث المستعجلة. وقد تم تقسيم هذا الإختبار وتطبيقه على جميع السنوات الدراسية من اجل مساعدة العامة من الناس. المطلوب منكم هو اقتتطاع البعض من وقتكم من اجل الذهاب الى النقابة وتنفيذ بعض المهام، بالطبع ستتوقف جميع الدروس خلال الأيام السبع التي تستمر بها الفعالية للسماح لكم بأخذ حريتكم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من المهام ومساعدة العامة. ”

 

” اجل، اعتذر لذلك ”

” هووه ”

وانا الذي كنت على وشك إحضار عشر اوراق او اكثر، فقط ما الذي كان سيحدث إن رآني احد المشرفين؟

 

 

مظهرًا إهتمامه بذلك الصوت، اقترب هيرومو مني اكثر.

 

 

 

” واذًا؟ كيف وجدت النظام الخفي؟ مثير للإهتمام صحيح!”

 

 

 

” آه..الى حد مزعج كذلك ”

 

 

يبدوا بلا شك، بأنهم قد بذلوا جهدًا كبيرًا للتعويض، ويبدوا ان لشين دورًا حاسمًا بكل ذلك.

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

 

 

( بعد أن اقتربت من حرق المنزل في الشتاء الماضي؟)

فمن بعد زيارة المكتبة، استطعت العثور على البيرت سريعًا بالداخل، الأمر الذي اختصر علي ضرورة البحث عنه، وهكذا ضربت عصفورين بحجر، وسرعان ما بادرته بطرح عدة اسئلة عن ذلك النظام الغريب.

 

 

” آه..اجل، اراك لاحقًا”

بالبداية، ظننت ان البيرت، احد المعلمين بهذه الأكاديمية، لن يوافق على إخباري بتلك السهولة، ولكن معاكسًا لتوقعاتي، اخبرني البيرت بكل تفصيلة صغيرة عن ذلك النظام، وسبق كل ذلك، إعتذاره عن عدم إخباري بهذه المعلومة المهمة بالرغم من انه محظور عليهم التحدث عن ذلك.

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

 

 

ذلك الرجل لا يمانع إخباري بشيء ربما قام المدير بنفسه بتحذيره من عدم إخبار احد به..لا ادري بصراحة كيف يفترض بي ان اشعر تجاه الأمر.

 

 

 

رفقة آلبيرت، استغرقت ما يجاوز الثلاث ساعات حتى شعرت بالإكتفاء من المعلومات، ومن بعد التأكد من انه لن يواجه اي مشاكل نسبة لكونه قد اخبر طالبًا بمعلومات محظورة، قائلًا ” لن يعلم احد إن اخبرتك انت فقط ” شكرته سريعًا وتوجهت مباشرةً الى المهجع وبدأت بتحليل كل تلك المعلومات داخل عقلي، لينتهي بي الأمر بالتوصل الى النتيجة الوحيدة المنطقية، والتي تقول ان نظامًا شنيعًا كهذا، يتربص بالطلاب في ظلال هذه الأكاديمية.

 

 

 

” اهههه، انا اعلم بما تشعر به! جميعنا ظننا بالبداية بأن النظام مجرد شيء وهمي، ولكن سرعان ما تعلمنا انه موجود بالفعل. اتعلم؟ كان هذا الفصل بالسابق يعاني من جدول مكتظ بأكثر من سبع حصص باليوم!”

 

 

 

” سبع؟”

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

وااه، اليس ذلك اقرب لجحيم تعليمي؟ كيف كانوا يعيشون حياتهم حتى؟

قمت بإمالة رأسي للجانب متسائلًا، بينما أنظر إلى عينيه نصف المغلقتان وهي تتركز علي.

 

 

” امر مريع اليس كذلك؟ اجل اجل، ولكن لحسن الحظ، وبفضل شين استطعنا إستجماع شتات انفسنا والتكاتف معًا، وسرعان ما اعدنا الجدول بنهاية السنة الى اربع حصص باليوم، وهذه هي السنة الأولى التي ننعم بها بثمار جهدنا الذي بذلناه بالسنة الماضية! بالرغم من اننا نفتقر للعديد من النقاط الآن وقد تقدمتنا معظم الفصول. ”

 

 

ليس الأمر وكأن الغيورك يعتبر وحشًا نادرًا، بل يمكن إيجاده بالغابات الكثيفة على الغالب، ونفس الأمر ينطبق على الوحش المجنح، والذي لم يكن سوى طائر عملاق عادي. ولكن هنالك الكثير للبحث عنه وجمعه كذلك بخلاف الغيورك، فأنا لا املك المال الكافي لشراء تلك المحاليل حتى، ولا افترض بأن سعرهم رخيص كذلك.

اذًا، مر هذا الفصل بكل تلك الأحداث الضاغطة ما جعلهم يصبحون بهذا القرب الآن؟ اجل كانت قصة تطور منطقية الى حد كبير. وكذلك وإن افترضت بأنهم اكتشفوا خطأهم بالربع الأول من السنة السابقة، اي بعد مرور ثلاثة اشهر من بداية السنة الدراسية التي تمتد لتسع اشهر هنا، فقد احتاجوا لست أشهر آخرى فقط لتعديل ذلك الخطأ؟! وخصوصًا وان الطقس يصبح قاسيًا مع بداية شهر العواصف، فربما اصبح الوضع اصعب عليهم وقتها، ولكنهم مع ذلك استطاعوا النجاة.

 

 

 

يبدوا بلا شك، بأنهم قد بذلوا جهدًا كبيرًا للتعويض، ويبدوا ان لشين دورًا حاسمًا بكل ذلك.

حسنًا، ارغب بمساعدتك بالفعل، ولكن يبدوا بأن هذا امر بعيد عن يدي، حظًا موفقًا ايها القائد.

 

لا ارى شيئًا يمنع ذلك صحيح؟ فلا احد غيرنا هنا.

” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”

تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

سألته بينما انظر الى الفتى المعني، والذي كان يجلس بنهاية إحدى الأدراج بالطرف الأيسر وبالمقدمة، ممسكًا لذلك الكتيب بيد واحدة بينما تلتف حوله تلك الهالة الفريدة والهادئة الى حد كبير.

 

 

 

” اجل تمامًا! فلولا شينون لما استطاع احد معرفة طريقة التعامل مع هذا النظام، ربما يبدوا متوحدًا ومنزويًا عن الناس، ولكنه اشبه بالأخ الأكبر والقائد لكل من بهذا الفصل!”

( اللعنة تعد نوعًا من اللعنات الذي تصيب الوعاء السحري وتتخلخل مع المانا المنتشرة بالجسد، وايضًا، قد تمتلك اللعنة على الغالب شكلًا ماديًا لحشرة او شيء ملتصق بالقلب او حول صدر الضحية، لذا انت تحتاج اولًا لجعل تلك الأميرة تشرب بعضًا من دماء المجنح المتصلب، فدمائه تملك تأثيرًا سلبيًا يوقف تدفق المانا ويقوم بتثبيته لفترة من الزمن، كما وانه يشل الجسد كذلك مؤقتًا، لذا سنستخدمه لتثبيت سير اللعنة بالقرب من القلب. من بعد ذلك قم بجلب قلب غيورك واطحنه سويًا مع القليل من المانا ومياه شجرة الليفستر لتكوين مادة سائلة معينة تعمل عمل المطهر. ارسم دائرة سحرية عادية بذلك الخليط على الأرض، ودع أميرتك تستلقي بمنتصفها. اخيرًا استخدم عنصر النار لنقش رمز معين سأريك له لاحقًا برقبتها، ولا تقلق سيتلاشى ذلك الحرق بعد الإنتهاء! من بعد كل هذا، عليك الوقوف ونطق ترنيمة شفائية معينة لن تجدها بأي كتاب في هذا العالم، ومبارك عليك شفائها!)

 

” شين..”

بتلك الطريقة الفخورة الى حد ما، شرح لي هيرومو وضع شين بالفصل.

فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.

 

 

أخ اكبر هاه..اتسائل إن كانت هذه هي الحال بالنسبة لفتيات هذا الفصل.

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

 

ولحسن حظي، لم تقم شاليتير برفضي او تفعل اي شيء يدل على إنزعاجها بالكامل، رغم تعابير وجهها التي لازالت متشككة، الا انها اخذت قليلًا من الوقت قبل ان تسمح للكرات بالإقتراب منها بالشكل الكافي.

ولاحظت الأمر متأخرًا، ولكن يبدوا بأن هيرومو يقوم بتسمية شين بـ شينون عوضًا عن اسمه الحقيقي.

 

 

 

” ولكن، كيف استطاع شين من بين الجميع التعرف على طريقة سير النظام؟”

“..لا داعي للقلق، لن تقوم بإذائك. استخدمها عادةً لتوليد الحرارة فقط. فكما ترين، انا ضعيف تجاه البرودة ” قلت بينما اشير الى معطفي وشالي الثقيلين، مبتسمًا بأفضل ما استطيع حتى لا اقوم بإفزاعها.

 

” سنأخذ هذه المهام.”

سألت ما ظننته سيجعلني مشككًا كبيرًا بنظر هيرومو، ولكن بجانبي، كانت هذه معلومة اهم من اي شيء سبقها.

 

 

 

ربما شين شخص جيد بالفعل وساعد الفصل على النمو بهذا الشكل الإيجابي، ولكن الم يتسائل احد عن كيفية عثوره على الحل؟ فكرت متسائلًا وانا انظر الى إبتسامة هيرومو وهي تتلاشى من وجهه، قبل ان تعود بعد ثانية واحدة فقط.

 

 

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

” همم بشأن ذلك، ربما لم تسمع عن ذلك من قبل ولكن هل تعلم عن السبيررز؟”

 

 

اجل بهذه الطريقة، استطيع جمع ما اريد صحيح؟ وإن كنت محظوظًا، ربما سأجد مهمةً لصيد غيورك او مجنح حتى.

” سبيغ.رر…ها؟”

 

 

 

حاولت نطق ما بدا كإسم لكائن اسطوري او شيء كهذا، ولكن كان الإسم اثقل من قدرة لساني على التأقلم معه.

 

 

 

” اهههه، السبيررز وليس السبيغ، ويبدوا بأنك لم تسمع عنهم من قبل؟”

 

 

بوضع واحدة امام يديها، وواحدة على يسارها والأخيرة على جانبها الأيمن، سرعان ما سيبدد ذلك البرودة من جسدها.

” ولا لمرة، لن انسى احدًا يمتلك اسمًا مُعذبًا كهذا ”

اعادت رين التحية بشكل إعتيادي للغاية وكما سيفعل اي شخص طبيعي.

 

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”

جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟

 

 

بنبرة غريبة متحمسة، بينما بدأت تلتف حوله اجواء غموض زائفة، اخبرني هيرومو عن تلك الجماعة الغريبة.

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

 

بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.

جماعة تقوم بتناقل المعلومات وحتى الأسرار بالأكاديمية، فقط الى اي حد ستذهب اليه هذه الأكاديمية من الغرابة والتفرد؟

 

 

هاه؟ بعد كل ذلك الوقت الذي استغرقناه، اتيت بورقة واحدة فقط؟

وايضًا يبدوا ان شين على إتصال مع تلك الجماعة ذات الإسم المثير للريبة. ولكن كيف استطاع التواصل معهم منذ البداية؟ هل يمكن بأنه فرد منهم او شيء كهذا؟

 

 

 

فقط باللحظة التي كنت فيها على وشك طرح عدة اسئلة مهمة على هيرومو، سمع كلانا ذلك الصوت.

” لا لم يفعل! وتوقفي عن تكرار هذا السؤال بالفعل!”

 

 

” هيرومو! هلا اتيت الى هنا قليلًا من فضلك؟”

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

 

 

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

 

 

 

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.

 

 

” آه..اجل، اراك لاحقًا”

ولكن عمومًا، كان المزيج مثاليًا بالنسبة لي، وايضًا ارى بأنني قادر على تنفيذ تلك المهام وحدي، ولكن إفتقاري للرتبة المناسبة منعني من ذلك. وهذا ما أتى بنا لهذا الوضع.

 

 

نظرت الى ظهر الفتى الذي كان اشبه بنقطة إتصال جماعي، جمعت جميع افراد هذا الفصل سويًا.

 

 

 

“من الصعب ان تكون مشهورًا هاه..”

 

 

 

قلت بهدوء وانا اشكر طبيعة حياتي الهادئة والخالية من الصخب الى حد ما.

“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”

 

أخ اكبر هاه..اتسائل إن كانت هذه هي الحال بالنسبة لفتيات هذا الفصل.

ولكن وإن عدت للتفكير بأقوال هيرومو مجددًا، فقد امتلك الفصل بالفعل روابطًًا عميقةً هاه؟ بالرغم من انها نشأت بسبب خطأ اقترفوه بأنفسهم بالبداية، الا ان مقدرتهم على تعديل ذلك الخطأ، كانت اكبر دليل على نموهم وتكوّن تلك الروابط العميقة بينهم. سابقًا، كنت اظن بأنهم يتظاهرون بالعمل الجماعي فقط لكي يتجنبوا المشاكل التي تتبع نظام الأكاديمية، ولكن يبدوا بأنني كنت مخطئًا، والأمر أكبر من ذلك بكثير. فلا يوجد شك عن وجود مثل تلك العلاقة القوية الآن، وقد استطاعوا العمل سويًا طوال سبع أشهر كاملة لتعويض فشلهم السابق، ومازالوا ينظرون للمستقبل بأمل.

” لا..اليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟”

 

 

انا سعيد بحقيقة وجودي حول اشخاص لطفاء ومثابرين مثلهم حقيقةً.

(هيهي)

 

مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.

وايضًا، يبدوا بأن شين هو القائد الذي انقذهم من تلك الحفرة السباعية قبل ان يتدمر كل شيء؟ من جانبي، ارى انه بمكانه الصحيح بالطبع، مع تلك الشخصية التي يمتلكها، يبدوا كقائد حتى دون الإشارة إليه بذلك. بالرغم من انني تحدثت معه بشكل مطول نوعًا ما لمرة واحدة فقط، الا انني شعرت بأنه شخص يمكن الإعتماد عليه بالفعل.

 

 

اخيرًا، يبدوا ان رين تفكر بالفعل في إجابة لسؤالي.

واخيرًا، لدينا اولئك السبيررز، بحق من الذي فكر بأسمهم ذاك؟ يوجد العديد من الاسماء المناسبة والاسهل نطقًا كذلك الا انهم اختاروا اسمًا كهذا. على كل حال، يبدوا بأن تلك المجموعة تقوم بتناقل المعلومات السرية، وافترض بانهم يقومون بتوزيعها على الطلبة كذلك. ولكن اتسائل إن كانت بلا مقابل؟ لا اظن بصراحة ان معلومة مهمة كأهمية وجود نظام خفي يمكنه قلب موازين معيشتك، ستكون مجانية للجميع.

مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.

 

ربما بدأت افكر بالأمر مؤخرًا فقط، ولكن اليس الحديث معها صعبًا بعض الشيء؟

من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.

لا أملك القدرة على نفي هذه الحقيقة لذا اجل.

 

“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”

“اتشو…”

والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟

 

 

وبالحديث عن الجوانب الغريبة…

وبخلاف الأموال، يمكنني التوغل الى الغابة هناك والبحث عن الغيورك، وبعدها وعندما نذهب لأداء المهمة الثانية، سنضطر للعبور من خلال سوق رئيسي مشهور يقع تمامًا في المدينة التي سننفذ فيها المهمة، يمكنني هناك بيع جلد وانياب الغيورك او اي وحش اقوم بصيده واتحصل على المال اللازم لشراء ما احتاجه للعلاج. إن كان هنالك ما يقلقني، فسيكون المبلغ المطلوب لشراء جميع المستلزمات. ولأنني لا أعلم تمامًا قيمة المواد التي سأحتاجها، أخشى ان تُقصّر أموالي او تنتهي قبل ان استطيع شراء كل شيء، ولكن هذه بالحقيقة ليست بمشكلة كبيرة، ليس علي سوى أن اقوم بإصطياد المزيد من الوحوش فقط.

 

” لا..اليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟”

بسماعي لتلك العطسة الصغيرة والظريفة الى حد ما، نظرت الى الجانب الايمن مني، ولم اجد سوى شعرًا احمرًا طويلًا لدرجة انه يتدلى من اسفل الكرسي، الشعر الفريد والذي لم تكن صاحبته إلا شاليتير، اميرة الإنباير.

وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.

 

 

وفقط عندما سقطت عيناي عليها، تذكرت سريعًا تلك القصة المريعة التي اخبرني بها شين البارحة. القصة التي كانت شيئًا آخر حرمني من النوم.

ليس بالضرورة ان تتعلق المهمة بالشيء الذي اريده تحديدًا، يكفي ان تكون بالقرب من الغابة او بها فقط. هكذا وبعدما انتهي من المهمة، استطيع الذهاب سريعًا وجمع ما اريد قبل العودة.

 

 

بالنظر إليها من هذا المكان، بالرغم من انها تجلس بعيدًا قليلًا، استطيع رؤيتها ترتجف بوضوح، بينما تقوم بضم اياديها معًا.

بخلاف نقاط اول وثانية رتبة، فقد كان الفارق في النقاط من رتبة السيلفر وحتى الكريست، شاسعًا بالطبع. كان هذا يعني فقط بأنني سأتحصل على سيرن كاملة فقط بإنهاء مهمتين من درجة الكريست.

 

 

“..تشعر بالبرد هاه”

شيء لا أعلم مصدره الصراحة.

 

 

بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.

 

 

الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.

 

 

” ستتجمدين جديًا هكذا..”

لا تستغرب إن هطلت الامطار في ليلة ووجدتها قد تجمدت في صباح اليوم التالي.

 

 

 

اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.

 

 

 

ولكن بالنظر الى هنا، ومع ان هذه هي بداية الشهر فقط، فيبدوا ان شاليتير هناك، تكاد تتجمد وهي لا ترتدي شيئًا فوق زي الأكاديمية سوى معطف طويل خفيف، مماثل في اللون شعرها.

استسلمت للأمر وذهبت بإتجاه إحدى اللوحات التي ولسبب ما، لم يقف حولها الكثير من الطلاب.

 

لا أصدق، رين حقًا لا تعلم متى تتوقف فقط. ربما، فقط ربما، علي تعليقها بتلك الطاحونة يوميًا ولمدة ساعة على الأقل، لعلها تتعلم كيفية السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.

” ستتجمدين جديًا هكذا..”

بإبتسامته المنتعشة، اعاد التحية بنشاط.

 

ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.

قلت بهدوء وانا انظر الى جانبها، ويبدوا بأنها لم تستمع إلي او انها لا تبالي بوجودي حتى.

 

 

 

بالنسبة للفصل نفسه، لا ارى اي انظمة تدفئة به كتلك التي في المهاجع. فبتلك الغرف، ستجد تلك النقوش السحرية الصغيرة، والتي لن يتطلب منك سوى لمسها حتى تقوم بتفعيل عنصر النار وتتسبب بتدفئة المكان لدرجة معقولة.

 

 

 

ولكن لا ارى ايًا منها هنا، ولا توجد مدفئة عادية كذلك.

بينما كنت احاول تخمين السبب الذي يمنعني من إستدعاء جسد رين الحقيقي، سمعت صوت هيرومو من الجانب.

 

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

” هااه، اصبح الجو باردًا كثيرًا الا تظنين؟”

 

 

” ستتجمدين جديًا هكذا..”

” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”

 

 

ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.

التقطت اذني المتطفلة تلك الدردشة الخفيفة بين احدى الفتيات.

رفقة آلبيرت، استغرقت ما يجاوز الثلاث ساعات حتى شعرت بالإكتفاء من المعلومات، ومن بعد التأكد من انه لن يواجه اي مشاكل نسبة لكونه قد اخبر طالبًا بمعلومات محظورة، قائلًا ” لن يعلم احد إن اخبرتك انت فقط ” شكرته سريعًا وتوجهت مباشرةً الى المهجع وبدأت بتحليل كل تلك المعلومات داخل عقلي، لينتهي بي الأمر بالتوصل الى النتيجة الوحيدة المنطقية، والتي تقول ان نظامًا شنيعًا كهذا، يتربص بالطلاب في ظلال هذه الأكاديمية.

 

 

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

لا ارغب بتخيل احد يراني بذلك المنظر بصراحة، انا متأكد من انني سأصبح وقتها غريب الأطوار رقم واحد بالأكاديمية.

 

 

او على الأقل، لن تشعر بالراحة حتى قدوم الظهيرة وإرتفاع الشمس بالسماء قليلًا.

“…”

 

اوي، ستحرقين يدك هكذا.

_حسنًا..لم اكن ارغب بالوصول الى هذا الحد، ولكن لن يضرني الأمر صحيح؟_

( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)

 

ربما شعر بنيتي للسؤال منذ البداية حتى يقوم بإجابتي بهذه السرعة.

فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.

 

 

 

“…؟!”

عرضت على شين بعدها، الثلاث اوراق المتبقية.

 

 

وفقط عندما لمحت شاليتير تلك الكرات وهي تقترب منها ببطئ من اسفل الطاولة، قامت بالتحرك بطريقة متصلبة تسببت بجعلي اضحك قليلًا على ردة فعلها المتفاجئة.

 

 

” هيرومو! هلا اتيت الى هنا قليلًا من فضلك؟”

“..لا داعي للقلق، لن تقوم بإذائك. استخدمها عادةً لتوليد الحرارة فقط. فكما ترين، انا ضعيف تجاه البرودة ” قلت بينما اشير الى معطفي وشالي الثقيلين، مبتسمًا بأفضل ما استطيع حتى لا اقوم بإفزاعها.

لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

ولحسن حظي، لم تقم شاليتير برفضي او تفعل اي شيء يدل على إنزعاجها بالكامل، رغم تعابير وجهها التي لازالت متشككة، الا انها اخذت قليلًا من الوقت قبل ان تسمح للكرات بالإقتراب منها بالشكل الكافي.

“..انا افهم”

 

” ولهذا احضرت هذه. ”

بوضع واحدة امام يديها، وواحدة على يسارها والأخيرة على جانبها الأيمن، سرعان ما سيبدد ذلك البرودة من جسدها.

 

 

“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”

واصلت النظر اليها بطرف عيني وهي تضع يديها الشاحبتان بلطف حول الكرة النارية الصغيرة، فقط لتظهر حينها إبتسامة صغيرة لن يراها اي احد مالم يكن بالقرب المناسب.

 

 

 

اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.

 

 

 

وجدت نفسي ابتسم تلقائيًا وانا انظر الى ما كان اشبه بطفل صغير يلتف حول مدفأة.

وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.

 

 

ربما ابدوا وكأنني اتصرف كشخص مراعٍ يشعر بالشفقة فقط، ولكنني هنا قمت بتقديم هذه الخدمة كزميل حرب!، كشخص عانى الأمرّين في الشتاء الماضي! انا اعلم جيدًا شعور التجمد بمكانك، ولكنني اكتسبت الخبرة المناسبة للعيش بساحة الحرب المتجمدة هذه والنجاة دون خسائر الآن، ولا يمكنني فقط التغاضي والتظاهر بعدم رؤيتي لتلك الفتاة وهي تعاني من أثار الشتاء عديم الرحمة! كان لزامًا علي تقديم المساعدة وإبراز خبرتي التي اكتسبتها طوال عام كامل.

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

 

 

( بعد أن اقتربت من حرق المنزل في الشتاء الماضي؟)

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

 

” حتمًا، هنالك خطب بك…ولكن لسبب ما، لا ارى تلك مشكلة كبيرة ايضًا. ”

اجل، بعد ان اقتربت من إحراق المنزل في الشتاء الماضي.

 

 

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.

ورغم ذلك، وعلى حسب ما اخبرني به آلبيرت، ورين كذلك، ومن بعد مرور السنة الماضية، اصبحت امتلك الآن معرفة موازية لأي نبيل طبيعي تعلم عت السحر والعالم بالطريقة التقليدية. ولكن وإن قمت بسؤالي، فلا اظن ابدًا بأنني قد وصلت لتلك المرحلة بعد، ومازال امامي الكثير لمعرفته اولًا.

 

ولكن اشعر بالإمتنان لذلك ايضًا، فلولا علاقته الغريبة مع تلك المرآة، ربما لن نستطيع اخذ مهمة قطاع الطرق هذه، لذا اجل سأمرر الأمر هذه المرة.

“…شكرًا لك”

ولكن قلب غيورك هاه..

 

 

“هم؟”

كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.

 

 

وحينها فقط، وعندما ظننت بأنها ستعود لتجاهلي من جديد، سمعت ذلك الصوت الفريد للغاية، والهادئ للغاية، وهو يتمتم بكلمات الإمتنان.

وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.

 

 

” آه..العفو..” تمكنت من الرد بتلك الكلمات بشكل ما.

” انت تقول، بأنك تريد تنفيذ مهمة لإصطياد وحش مجهول لا نعلم ما رتبته بالتحديد، ومن ثم الذهاب الى شرق الإقليم لصيد بضعة وحوش متوسطة المستوى، والتوغل بكهف كذلك بنفس المنطقة لجمع احجار كريمة.”

 

 

حسنًا، جعل هذا قلبي يخفق بعض الشيء. بالرغم من انني لم ارى تعابيرها عندما قالت ذلك، ولكن كان الصوت لوحده كافيًا لصنع مثل تلك الحفرة المؤقتة وعزل اذني عن سماع اي شيء آخر لفترة قصيرة من الزمن.

ولكن وبأي حال، يبدوا بأنه جاد بأقواله، فسرعان ما نهض شين من الكرسي، حاملًا اوراق المهام بيده، واجبرني على النهوض من أجل الذهاب لمنطقة ختم المهام، وفور وصولنا للمكتب، بدأ شين بالحديث مع احدى الموظفات التي كانت تقف على جانب آخر من طاولة كبيرة.

 

وانا الذي كنت على وشك إحضار عشر اوراق او اكثر، فقط ما الذي كان سيحدث إن رآني احد المشرفين؟

لا… الن تكسب هذه الفتاة قلوب الجميع إن حاولت التحدث مع اي احد ولو قليلًا؟ انا اعني، اراهن بأنها ستحصل على نادي للمعجبين تمامًا كشين.

 

 

 

“….”

 

 

ربما شين شخص جيد بالفعل وساعد الفصل على النمو بهذا الشكل الإيجابي، ولكن الم يتسائل احد عن كيفية عثوره على الحل؟ فكرت متسائلًا وانا انظر الى إبتسامة هيرومو وهي تتلاشى من وجهه، قبل ان تعود بعد ثانية واحدة فقط.

من بعد عودة الاصوات للدخول من خلال طبلة اذني تدريجيًا، اخذت لمحة آخرى الى الجانب فقط للتأكد من انها تشعر بالدفئ الكافي، ووجدتها ما زالت ترتجف هناك وهي الآن تكاد تلامس الكرة النارية امامها.

 

 

 

اوي، ستحرقين يدك هكذا.

“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”

 

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

” ..لن يعلم احد بمقدار عذابكِ مالم تظهري ذلك” قلت تلك الكلمات التي تبخرت بالهواء دون ان يسمعها احد.

” اجل، اعتذر لذلك ”

 

لأول مرة بحياتي، اشعر بأنني اوافق رين على إحدى نظرياتها البعيدة من المنطقية بالعادة.

برؤيتها هكذا، ورغم ان كلاهما امران مختلفان تمامًا، الا انني لم استطع فعل شيء سوى إعادة تذكر كل ما قاله شين عن لعنتها تلك.

 

 

” ولكن يبدوا بأنك قد عثرت على بعض المهام، لتحضر هذا الكم. ”

منبوذة، وحيدة، والأسوء من ذلك، ملعونة ايضًا. ربما لن اجد احد بالعالم يمر بمثل ما تمر به هذه الفتاة، وربما لا شأن لي بمعاناة الآخرين كذلك، بالرغم من انني شخص تلقى مساعدة الكثيرين بالفعل، بالأوقات التي لم اتمكن فيها من إيجاد الحلول لنفسي.

بأي حال من الأحوال، لم يكن ذلك وضعًا يمكنك فيه تقديم المساعدة لأحد غير نفسك، الجميع سيفكرون بنفس الطريقة تقريبًا، وانا كذلك، كنت سأتردد قليلًا فقط قبل ان اختار طريقهم نفسه.

 

 

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

بالرغم من انه قالها بشكل مباشر، الا انني اتفهم مصدر قلقه. ولن انكر كلماته تلك، فبعد كل شيء، لن يوافق اي احد بهذه السهولة على ما عرضته عليه، ربما كانت الفكرة نفسها جيدة، لكن المخاطر كانت مرتفعة كذلك. وبنفس الوقت، كانت العوائد مناسبة للغاية بالنسبة لي.

 

 

واحيانًا، لن تجد اي احد قد يهتم لدفعك ولو قليلًا نحوا الأمام مهما توسلت.

 

 

لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.

كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.

 

 

ربما هو يعتبر ذلك كإختبار لقدراته؟ لإثبات شيء لي؟ ربما هو كذلك يرغب بالبحث عن شيء ما بالغابة؟ مهما طرحت اي عدد من التساؤلات، لم يكن هنالك اي شيء سيجعله يوافق فقط، صحيح؟

ربما لأنهم استشعروا ألمي، ربما لأنهم يمتلكون اسبابهم الخاصة، لإرضاء ذاتهم فقط، ولكن ذلك لا يغير حقيقة مساعدتهم لي.

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

 

 

بينما كنت افكر بكل ذلك، قمت بتكوين ثلاث كرات نارية آخرى، وسيّرتها بإتجاه شاليتير على الجانب.

..اليس الأمر واضحًا بالفعل؟ الن يرغب اي احد بمساعدتها وهي بتلك الحال؟

 

لم استطع سوى التفكير بالطريقة التي ستمكنني من هزيمة واحد. وايضًا، كيفية إستئصال قلبه، وفوق ذلك، أين سأعثر على احدهم حتى؟

“…”

 

 

 

فور ان لمحت الكرات الجديدة، نظرت شاليتير نحوي وهذه المرة، قامت بتضييق عينيها لسبب ما، وكأنها تشكك بشيء ما.

 

 

 

لا انا لا اراقبك حسنًا؟ احاول المساعدة فقط.

 

 

 

حاولت وضع تلك الكلمات بوجهي قدر الإمكان، ولحسن الحظ، يبدوا بأنها قد فهمت ما قلته، فقط لتسمح بمرور الكرات الى جانب البقية.

للوقت الحالي، قررت عدم قول ذلك حتى لا افتح نقاشًا آخر.

 

كنت انا من بين كل الناس ادرك ذلك جيدًا. فقط من إستذكار الأشهر القليلة الفائتة، تلقيت مساعدة عدد لا يحصى من الناس، أُناس لا اعرفهم حتى، قرروا تقديم المساعدة من تلقاء انفسهم، قرروا دعمي دون ان اطلب ذلك، ولم يطلبوا اي شيء بالمقابل.

إنها حذرة للغاية هاه..ولكن، يبدوا بأنها ستكون بخير الآن.

“..اجل هذه هي اول مرة ”

 

(ولأنها نالت على إعجابك كذلك)

والآن من بعد الإنتهاء من تلك المشكلة، لنتوجه للمشكلة الرئيسية.

 

 

 

رين؟

 

 

( حسنًا حسنًا، ليس الأمر بتلك السهولة حسنًا؟ إن افترضت بأنني افهم مشكلتها بالتحديد، فأنت تتحدث عن لعنة متوارثة، وتلك اللعنة تصبح اقوى واقوى مع مرور كل جيل، ما يصعّب متطلبات الدواء فقط، هل تفهم ما أقصد؟)

( هم؟)

 

 

 

ناديت على رين من اجابت سريعًا بداخلي.

” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”

 

عندما اردت النظر للداخل للتأكد فيما إن كان شين قد وجد طريقة للتحرر من سجنه، ظهر فجأةً بوجهي.

ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟

 

 

( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)

طرحت ذلك السؤال وانا افكر بكل تلك المرات التي اظهرت فيها رين مقدرتها على القيام بأشياء جنونية تمامًا، داعيًا بان تمتلك طريقةً هذه المرة لحل هذه المشكلة كذلك.

ولكن اليست الإجابة واضحة بالفعل؟

 

 

(ماذا الآن، ما أمر هذا السؤال المفاجئ سيدي؟ هل دفعك منظرها لتلك الدرجة حتى ترغب بمساعدتها؟)

 

 

 

حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.

 

 

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

..اليس الأمر واضحًا بالفعل؟ الن يرغب اي احد بمساعدتها وهي بتلك الحال؟

” رين؟! الم احذركِ من قبل بعدم التحدث عن اشياء غريبة عندما اكون بين الناس؟!”

 

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

(ليس الأمر وكأنني امانع ذلك، ولكن استخدامك لتلك الكلمات الآن…اعتقد بأنه عليك ان تكون صادقًا أكثر مع نفسك، سيدي)

اجل؟ وماذا بذلك؟

 

عرضت على شين بعدها، الثلاث اوراق المتبقية.

اجل اجل انا اعلم بأنني غير صادق بكلماتي ولكنني اشعر بالإحراج حسنًا؟ لذا توقفي عن السؤال فقط.

اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.

 

كان ذلك آخر ما قاله حتى وصلنا لوجهتنا التي استغرقت رحلة سير دامت عشر دقائق.

اتمنى ان تتوقف بيوم ما عن الإشارة بكل مشكلة بي.

 

 

 

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

ربما لأنهم استشعروا ألمي، ربما لأنهم يمتلكون اسبابهم الخاصة، لإرضاء ذاتهم فقط، ولكن ذلك لا يغير حقيقة مساعدتهم لي.

 

 

اخيرًا، يبدوا ان رين تفكر بالفعل في إجابة لسؤالي.

” إنه شهر العواصف بعد كل شيء. احذري من إلتقاط اي نزلات بالبرد مع تلك الثياب الخفيفة”

 

وبالحديث عن الجوانب الغريبة…

بدأت فترة الإنتظار التي لم تستغرق إلا ثوانيًا في الواقع، الثواني التي شعرت وكأنها دهر كامل من الزمان.

اجل، وجدت هدفًا ارغب بتحقيقه. كان هذا كافيًا لجعلي اتحفز، هذا بجانب انني قد استشعرت سابقًا رغبة شين بمساعدة شاليتير من خلال كلماته، ولكن حتى هو لم يستطع فعل ذلك على ما يبدوا.

 

 

( يمكنني ذلك)

اتسائل إن كان جسد رين يمتلك شيئًا مميزًا عن غيره من اجساد البشر.

 

فبدل الذهاب والعودة للبحث عن مهام آخرى، لما لا نبقى وننجز بضعة مهام دفعة واحدة فقط؟ إن توخينا الحذر وعملنا بشكل جيد، قد ننتهي بأكثر من 600 نقطة! هذا دون ذكر الأموال التي سنتحصل عليها.

اوه!

عاودت رين الحديث مجددًا عن العلاج، ويبدوا بأنها ستذكر المتطلبات اخيرًا، التي ادعوا بأن لا تكون اشياء لا استطيع العثور عليها.

 

 

تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.

 

 

ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.

(..تبدوا سعيدًا بسماع ذلك)

 

 

 

دعكِ من هذا، كيف استطيع مساعدة شاليتير الآن؟

” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.

 

 

(وقد اصبحت صريحًا بشأن مشاعرك كذلك..)

بينما كنت احاول تخمين السبب الذي يمنعني من إستدعاء جسد رين الحقيقي، سمعت صوت هيرومو من الجانب.

 

” وهذه؟”

رين!

” هاه؟”

 

 

( حسنًا حسنًا، ليس الأمر بتلك السهولة حسنًا؟ إن افترضت بأنني افهم مشكلتها بالتحديد، فأنت تتحدث عن لعنة متوارثة، وتلك اللعنة تصبح اقوى واقوى مع مرور كل جيل، ما يصعّب متطلبات الدواء فقط، هل تفهم ما أقصد؟)

الرتبة الدنيا المطلوبة: سيلفر

 

ولكن ولسبب ما، وربما لأنها شقيقته، كما ذكرت سابقًا، لا يبدوا بأن شين يستمتع بالنظر إلى ذلك المنظر بأي شكل.

يتطور؟

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

( بالطبع لن تعرف ما يعنيه ذلك وانت تظن بأن لكل لعنة دواء..انظر..)

” لن انسى ذلك. ”

 

 

شرحت لي رين تاليًا نوع لعنة شاليتير ومقدار تطور الداء، وكيف ان الدواء يتطلب بعض المواد التي يجب علي جمعها في البداية.

 

 

 

ولإختصار الأمر، فمن الأصل تتفرع اللعنات لعدة انواع ومستويات، تمامًا كالوحوش السحرية، ولكن بعضها لا تملك اي مستويات، ولكن ما كانت تعاني منه شاليتير هو نوع من اللعنات يسمى باللعنات المتوارثة. شيء قوي بالحقيقة، ويمتلك عدة مستويات مختلفة، كما وعدة فروع وأشكال.

 

 

يبدوا بأنها تستمتع الآن هاه، لا بأس، اعتدت على هذا المقدار من حماقاتها على كل حال. وايضًا، لقد قالت رين شيئًا مثيرًا للإهتمام قبل لحظات كذلك، وارغب بالمعرفة عنه إن امكن.

بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.

(هيهي)

 

 

على حسب اقوال رين، من لم تحتاج سوى ان تستخدم عيناي لفحص جسد شاليتير، فقد اكتشفت بأن اللعنة لا تتطور إلا عندما تنتقل من الفرد إلى الآخر. ووفقًا لها، لا يبدوا العلاج مستحيلًا.

 

 

 

لا بأس، مادام هنالك دواء لهذا الداء، فلا امانع إجهاد نفسي قليلًا من اجله.

 

 

 

( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)

ولكن بالنظر مجددًا، تحديدًا إلى الموقع، سرعان ما ستكتشف السبب.

 

دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.

يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

 

“اتشو…”

اجل، وجدت هدفًا ارغب بتحقيقه. كان هذا كافيًا لجعلي اتحفز، هذا بجانب انني قد استشعرت سابقًا رغبة شين بمساعدة شاليتير من خلال كلماته، ولكن حتى هو لم يستطع فعل ذلك على ما يبدوا.

 

 

” اجل سيستغرق الأمر وقتًا من أجل الوصول الى هناك والعودة، وربما نضطر لمواجهة شيء قوي يتسبب بإيقافنا عن اداء اي مهام آخرى. ”

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

 

 

 

(ولأنها نالت على إعجابك كذلك)

 

 

“..حقًا؟!، لماذا لم يخبرني احد بذلك من قبل؟!”

اجل ذلك ايضًا— لا مهلًا! رين؟!

” اوه؟ وهل يمكنكِ التحول اليه الآن؟”

 

 

تمكنت بشكل ما كذلك، من إخفاء هذا عن الظهور على وجهي.

 

 

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.

 

 

اذًا، مر هذا الفصل بكل تلك الأحداث الضاغطة ما جعلهم يصبحون بهذا القرب الآن؟ اجل كانت قصة تطور منطقية الى حد كبير. وكذلك وإن افترضت بأنهم اكتشفوا خطأهم بالربع الأول من السنة السابقة، اي بعد مرور ثلاثة اشهر من بداية السنة الدراسية التي تمتد لتسع اشهر هنا، فقد احتاجوا لست أشهر آخرى فقط لتعديل ذلك الخطأ؟! وخصوصًا وان الطقس يصبح قاسيًا مع بداية شهر العواصف، فربما اصبح الوضع اصعب عليهم وقتها، ولكنهم مع ذلك استطاعوا النجاة.

( فوفو، من المسلي حقًا رؤيتك وانت تكابر مشاعرك هكذا..ولكن.. احم، إن كنت تسأل عن المتطلبات واماكن العثور على العلاج، فدعني ارى…)

 

 

“..انا افهم”

عاودت رين الحديث مجددًا عن العلاج، ويبدوا بأنها ستذكر المتطلبات اخيرًا، التي ادعوا بأن لا تكون اشياء لا استطيع العثور عليها.

 

 

آه..هذا صحيح.

لحظتها، شعرت بالوقت مجددًا، فقط لكي اخرج ساعة جيبي، واكتشف ان موعد حضور معلم الحصة الأولى لم تفصلنا عنه سوى خمس دقائق فقط. وباللحظة التي ظننت بها بأن الوقت قد لا يسعفنا، وانني ربما سأقوم بتأجيل الأمر حتى نهاية الحصة، تحدثت رين.

” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”

 

 

( اللعنة تعد نوعًا من اللعنات الذي تصيب الوعاء السحري وتتخلخل مع المانا المنتشرة بالجسد، وايضًا، قد تمتلك اللعنة على الغالب شكلًا ماديًا لحشرة او شيء ملتصق بالقلب او حول صدر الضحية، لذا انت تحتاج اولًا لجعل تلك الأميرة تشرب بعضًا من دماء المجنح المتصلب، فدمائه تملك تأثيرًا سلبيًا يوقف تدفق المانا ويقوم بتثبيته لفترة من الزمن، كما وانه يشل الجسد كذلك مؤقتًا، لذا سنستخدمه لتثبيت سير اللعنة بالقرب من القلب. من بعد ذلك قم بجلب قلب غيورك واطحنه سويًا مع القليل من المانا ومياه شجرة الليفستر لتكوين مادة سائلة معينة تعمل عمل المطهر. ارسم دائرة سحرية عادية بذلك الخليط على الأرض، ودع أميرتك تستلقي بمنتصفها. اخيرًا استخدم عنصر النار لنقش رمز معين سأريك له لاحقًا برقبتها، ولا تقلق سيتلاشى ذلك الحرق بعد الإنتهاء! من بعد كل هذا، عليك الوقوف ونطق ترنيمة شفائية معينة لن تجدها بأي كتاب في هذا العالم، ومبارك عليك شفائها!)

انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟

 

من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.

بنبرة سريعة، بكلمات سريعة، القت رين كل تلك القنابل على رأسي.

 

 

 

ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

 

( انت لا ترى الست كذلك.. انظر، انت تبحث عن مكونات لن تجد معظمها الا بالغابة، وبنفس الحال، قد لا تجد الوقت للبحث عنها بالحالة الطبيعية، بينما الآن يسمح لكم بالخروج ولمدة سبع ايام كاملة. هل تفهم الآن؟)

(هن؟ اممم، يمكنك جلب قلب الغيورك ودماء المجنح من الغابة بإقليم الجان او اي غابة سحرية بالعالم، وستجد المانا بجسدك. او يمكنك شرائها رفقة مياه الليفستر من المتاجر، تلك المحاليل تستخدم للعلاج بعد كل شيء، واخبرتك بأنني سأريك طريقة رسم النقش بالفعل)

 

 

 

وماذا عن الترنيمة؟ الترنيمة التي لن اجدها بأي مكان بالعالم!

من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.

 

” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”

(…اي شيء لن تجده بالعالم، ستجده لدي، اتذكر؟ وايضًا، لماذا سأقول بأنني استطيع شفائها في حال تعذر العثور على مكون معين؟)

كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.

 

 

آه..هذا صحيح.

 

 

فكرت وانا اقوم بتجهيز نفسي للحصة التي كانت على وشك البدأ.

ولكن يظل ذلك كثيرًا، وغيورك؟! كيف سأتمكن من قتله حتى؟

 

 

 

وجدت نفسي واضعًا يدي على رأسي وانا اتنهد بعمق شديد من كل ما قالته رين.

 

 

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

” …”

” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.

 

من بعد الإنتهاء من امر رين، توجهت الى الفصل مباشرةً.

وحينها، وكأنها تشعر بأننا نتحدث عنها، وجدت شاليتير وهي تنظر نحوي مجددًا، من قامت بالإلتفات بعيدًا بسرعة فور ان تقابلت اعيننا.

بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.

 

 

تلك الفتاة…لابد بأنها تشعر بالدفئ الآن حتى تستطيع التحرك بهذه الطريقة، كانت تنكمش حول نفسها فقط قبل قليل.

 

 

ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.

( هل اعتقدت بأن المتطلبات بسيطة؟)

 

 

” اجل زرت تلك القرية من قبل، لن يستغرق الأمر اكثر من ثلاث ساعات للوصول إليها، وبما انها من رتبة السيلفر تعداد النقاط جيد كذلك. ” قلت بينما اتذكر الطريق المختصر لتلك القرية.

لا ليس الأمر كذلك، انا ممتن بالفعل لحقيقة إمتلاككِ لعلاج للعنة لم يمتلك العالم بأسره علاجًا لها.

_حسنًا..لم اكن ارغب بالوصول الى هذا الحد، ولكن لن يضرني الأمر صحيح؟_

 

ومهلًا لحظة، من اين يفترض بي جلب كل ذلك؟!!

(هيهي)

” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”

 

 

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

 

 

 

ولكن قلب غيورك هاه..

” هل كان عليكِ حقًا..حقًا! ان تذكري امر الملابس؟!”

 

 

لم استطع سوى التفكير بالطريقة التي ستمكنني من هزيمة واحد. وايضًا، كيفية إستئصال قلبه، وفوق ذلك، أين سأعثر على احدهم حتى؟

 

 

اعتلاني الحماس فجأةً من بعد إكتشاف شيء جديد عن رين، خصوصًا وأنه شيء فريد كحقيقة إمتلاكها لجسد فعلي.

ليس الأمر وكأن الغيورك يعتبر وحشًا نادرًا، بل يمكن إيجاده بالغابات الكثيفة على الغالب، ونفس الأمر ينطبق على الوحش المجنح، والذي لم يكن سوى طائر عملاق عادي. ولكن هنالك الكثير للبحث عنه وجمعه كذلك بخلاف الغيورك، فأنا لا املك المال الكافي لشراء تلك المحاليل حتى، ولا افترض بأن سعرهم رخيص كذلك.

 

 

كانت هذه، مشكلة حقيقية.

” اجلسوا بأماكنكم جميعًا ”

 

 

( بالطبع لن تعرف ما يعنيه ذلك وانت تظن بأن لكل لعنة دواء..انظر..)

فقط عندما بدأت أفكر بجدية بالمعضلة التي اصبحت بين يداي الآن، بذلك الصوت المتفخم، عبر احد المعلمين من داخل الباب وجذب إنتباه الفصل بأكمله، آمرًا إياهم بالجلوس في اماكنهم.

” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”

 

 

ربما علي التفكير في الأمر بعد نهاية اليوم دراسي بعد كل شيء.

” يووه شيرو! كيف كان موعدك مع شينون؟”

 

( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)

فكرت وانا اقوم بتجهيز نفسي للحصة التي كانت على وشك البدأ.

 

 

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

رين؟

 

” وهذه؟”

 

“!!..لم اكن كذلك!”

” لدي إعلان مهم اليوم ”

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

 

ولإختصار الأمر، فمن الأصل تتفرع اللعنات لعدة انواع ومستويات، تمامًا كالوحوش السحرية، ولكن بعضها لا تملك اي مستويات، ولكن ما كانت تعاني منه شاليتير هو نوع من اللعنات يسمى باللعنات المتوارثة. شيء قوي بالحقيقة، ويمتلك عدة مستويات مختلفة، كما وعدة فروع وأشكال.

بتلك الكلمات، واقفًا بمنتصف السبورة الكبيرة، نبه المعلم عن شيء ما.

 

 

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

حاولت وقتها التركيز معه اكثر لسماع ما يريد قوله، فقط لتعترمني تلك الأجواء القوية والتي بدت وكأنها سقطت من السماء وغلفت الفصل.

المكتبة.

 

من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.

“…”

 

 

 

نظرت الى اوجه الجميع وقتها، ولم اجد ولا إبتسامة واحدة، ولا حتى هيرومو الذي كانت الإبتسامة لا تفارق وجهه حتى عندما كنا بمنتصف الدروس، اصبح متصلبًا الآن كحال الجميع.

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

 

 

” اطلقت الأكاديمية، فعاليةً جديدة ستشمل الهرم الطلابي بأكمله”

اجل بهذه الطريقة، استطيع جمع ما اريد صحيح؟ وإن كنت محظوظًا، ربما سأجد مهمةً لصيد غيورك او مجنح حتى.

 

 

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

 

 

ولسبب ما، لم تخبرني بذلك الشيء وقالت بأنها تعمل على **إزالته** بالفعل، وان علي الإنتظار فقط.

اذًا، هاقد بدأ الأمر اخيرًا؟

ولكن.

 

( اراهن بأنك ستذهب على كل حال حتى وإن كانت بطابق ابعد)

” استلمت نقابة الأكاديمية لهذا الشهر، عددًا كبيرًا من مهام الإنقاذ، الصيد، والبحث المستعجلة. وقد تم تقسيم هذا الإختبار وتطبيقه على جميع السنوات الدراسية من اجل مساعدة العامة من الناس. المطلوب منكم هو اقتتطاع البعض من وقتكم من اجل الذهاب الى النقابة وتنفيذ بعض المهام، بالطبع ستتوقف جميع الدروس خلال الأيام السبع التي تستمر بها الفعالية للسماح لكم بأخذ حريتكم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من المهام ومساعدة العامة. ”

ولكن.

 

بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.

تحدث المعلم عن تلك الفعالية التي كانت اشبه بمهمة إنقاذ على الغالب، وقد كان المتسبب الرئيسي بها هي تلك الفيضانات التي لن تنتظر ان تمر عدة ايام من شهر العواصف، بل قررت العصف بالسكان حتى قبل بداية الشهر بأيام.

بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.

 

 

ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.

 

 

 

” ستعمل الفعالية وفقًا لقوانين إستثنائية هذه المرة، وسيسمح لمن هم بمستويات متدنية بالنقابة بأخذ مهام ذات درجة خطورة أكبر، شرط ان يذهبوا بمجموعات ثنائية فما فوق مع ذوي رتب عليا. من بعد الإنتهاء من المهام، يرجى جمع الأوراق المختومة وتقديمها لي او إلى اي بالنقابة، وستقوم الأكاديمية بجمع النقاط وفقًا لهذه الطريقة:..”

 

 

 

حينها، اخرج المعلم لفافة كبيرة وقام بتعليقها في السبورة قبل ان يكمل شرحه.

 

 

 

” المهام ذات رتبة البرون ستحصل على 40 نقطة، مهام البرونز ستحصل على 80 نقطة، مهام السيلفر تحصل على 150، مهام الغو تتحصل على 250 نقطة، مهام الغولد تتحصل على 350 نقطة، ومهام الكريست تتحصل على 500 نقطة. ”

 

 

 

بالترتيب، عرض علينا المعلم رتب النقابة، وعلى كم نقطة يتحصل عليها الطالب حين ينهي كل مهمة تتبع لكل رتبة.

 

 

سائرًا بشكل متخاذل ونعس بالصباح الباكر، متوسطًا لذلك الحشد من الطلاب من مختلف السنين والذين كان اغلبهم متوجهين للمبنى الدراسي لبداية فترة الدروس، التقطت اذني كل تلك المحادثات غير المرتبطة ببعضها البعض، والتي وبنفس الوقت، كانت تتداخل مع بعضها البعض بشكل مضحك من وقت لآخر.

بخلاف نقاط اول وثانية رتبة، فقد كان الفارق في النقاط من رتبة السيلفر وحتى الكريست، شاسعًا بالطبع. كان هذا يعني فقط بأنني سأتحصل على سيرن كاملة فقط بإنهاء مهمتين من درجة الكريست.

 

 

“هل انت واثق..”

ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.

 

 

 

” ستبدأ الفعالية مع انتهاء هذا الشرح. حاليًا، يمكنكم طرح اي اسئلة عن الفعالية او التخطيط او فعل ما تريدون.”

 

 

شيء لا أعلم مصدره الصراحة.

بذلك، انهى المعلم شرحه القصير. وبينما لم اكن بحاجة لطرح اي اسئلة، بادر بعض الطلبة بطرح بضعة اسئلة على المعلم.

استسلمت للأمر وذهبت بإتجاه إحدى اللوحات التي ولسبب ما، لم يقف حولها الكثير من الطلاب.

 

 

ولكن بهذه السرعة؟ يبدوا بأن الأكاديمية تحاول منح الأولوية لمهام الإنقاذ اكثر، او ان هنالك شيء خفي، تخططه اسفل انوف الجميع.

 

 

 

( انا لا اعلم بشأن ما يدور باذهانهم، ولكن اليس التوقيت مثاليًا بالنسبة لك؟)

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

“التوقيت؟”

 

 

 

تسائلت من تلك الكلمات الغريبة التي نطقت بها رين منذ لحظات عن كون التوقيت ملائمًا لشيء ما.

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

 

( انا اعني، طلب منكم ذلك الرجل ان تقوموا باداء بعض المهام صحيح؟)

 

 

” اجل. ”

اجل؟ وماذا بذلك؟

 

 

 

( انت لا ترى الست كذلك.. انظر، انت تبحث عن مكونات لن تجد معظمها الا بالغابة، وبنفس الحال، قد لا تجد الوقت للبحث عنها بالحالة الطبيعية، بينما الآن يسمح لكم بالخروج ولمدة سبع ايام كاملة. هل تفهم الآن؟)

ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.

 

 

” اووه!”

على حسب اقوال رين، من لم تحتاج سوى ان تستخدم عيناي لفحص جسد شاليتير، فقد اكتشفت بأن اللعنة لا تتطور إلا عندما تنتقل من الفرد إلى الآخر. ووفقًا لها، لا يبدوا العلاج مستحيلًا.

 

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

هذه المرة، لم امنع نفسي من إظهار إندهاشي على وجهي.

” ليست بمشكلة..؟”

 

كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.

اجل بهذه الطريقة، استطيع جمع ما اريد صحيح؟ وإن كنت محظوظًا، ربما سأجد مهمةً لصيد غيورك او مجنح حتى.

 

 

” هيااااه..”

” ولكن 40 نقطة فقط هاه؟ حسنًا بما ان هذا حدي، علي القيام بالكثير من المهام حتى اجمع النقاط اللازمة لي وللفصل ”

اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.

 

 

” لا تقلق، دعنا نعمل معًا فرتبتي اعلى منك، انظر، مهام البرونز تعطيك 80 نقطة للواحدة، للنجز البعض ونجمع النقاط بشكل اسرع!”

( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)

 

 

مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.

 

 

 

ذلك النظام..لن استطيع هكذا التركيز على جمع المواد فقط، بل علي ايضًا الإنتباه لمقدار النقاط التي سأتحصل عليها، وبالنظر الى انني لم اسجل بأي نقابة قط، فتلقائيًا سيتم وضعي بأدنى رتبة.

 

 

 

إن كان نظام السيرن يطلب ألف نقطة للسيرن الواحدة، وانا لا املك اي سيرن وهذا ما يجعل وضعي سيئًا بشكل ما، وعلي الأخذ بالإعتبار كذلك النظام الخفي الذي يهتم بإجمالي النقاط للفصل بشكل عام، فلن استطيع المساهمة كثيرًا به. وبهذه الطريقة، لن اتحصل على تعداد نقاط جيد، بالإضافة لأنني اراهن بأن اغلب مهام تلك الرتبة لن تسمح بقتال غيورك او الخروج من حدود الإقليم حتى.

شيء لا أعلم مصدره الصراحة.

 

 

كانت هذه، مشكلة حقيقية.

مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.

 

 

القيت بوزني على اعلى الطاولة وانا افكر بما يجب علي فعله بتلك الحالة، وبينما كنت امرر ببصري بلا حول داخل الفصل، رأيت شين واقفًا وقد كن الفتيات يلتففن حوله، ويبدوا وبوضوح، بأنهن يطلبن منه الذهاب معهن الى مكان ما.

بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.

 

 

” لا..اليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟”

بسماعي لتلك العطسة الصغيرة والظريفة الى حد ما، نظرت الى الجانب الايمن مني، ولم اجد سوى شعرًا احمرًا طويلًا لدرجة انه يتدلى من اسفل الكرسي، الشعر الفريد والذي لم تكن صاحبته إلا شاليتير، اميرة الإنباير.

 

لم استطع سوى تصنع إبتسامة متصلبة امام وجه تلك الفتاة.

يبدوا بأن الفصل قد دخل بسرعة في اجواء الفعالية، وبينما بدأ البعض يخرجون من الفصل بالفعل، وجدت شين هناك غير قادر على الحركة بسبب ما يحدث حوله.

 

 

اجل؟ وماذا بذلك؟

حسنًا، ارغب بمساعدتك بالفعل، ولكن يبدوا بأن هذا امر بعيد عن يدي، حظًا موفقًا ايها القائد.

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

 

( اتريد مني إظهار جسدي هنا الآن؟)

“…”

 

 

 

“..هم؟”

وبالطبع، لم امتلك سوى إجابة واحدة فقط.

 

تمكنت بشكل ما من إيقاف تعابير دهشتي من الظهور بوجهي.

وعندما كنت على وشك الإلتفات، نظر بإتجاهي ليجدني انظر إليه بالفعل، فقط ليقوم بتحريك رأسه وعينيه بطريقة معينة وكأنه يرغب بإرسال رسالة ما.

حينها، ورقم تذمره من عدم إهتمامي بقرائة القواعد، وجدت شين ينظر إلى الأوراق بإهتمام.

 

 

وانا وكما ارجوا، فهمت فحوى تلك الرسالة سريعًا، الأمر الذي جعلني انهض واتجه سريعًا ناحية المخرج.

ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.

 

نظرت سريعًا الى لون شعر شين المسود، ولون شعر الآنسة البني الفاتح، الأعين، شكل الوجه وحتى التعابير، ولم يكونا قريبين من بعض بأي شكل من الأشكال.

” اوه شيرو؟ هذه اول فعالية لك صحيح؟ ”

 

 

 

من بعد الخروج، استقبلتني بالرواق مجموعة صغيرة مكونة من اربع فتيات، وقامت إحداهن بسؤالي عن ذلك.

” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.

 

 

“..اجل هذه هي اول مرة ”

 

 

من بعد جمع كل تلك المعلومات، اشعر ان لهذه الأكاديمية جوانبًا آخرى اغرب حتى من التي تعرفت عليها.

” حقًا؟ ربما يكون هذا صعبًا عليك ولكن ابذل جهدك حتى لا نسقط جميعًا حسنًا؟”

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

قالت تلك الكلمات وكأنها تعلق آمال الفصل بأكمله علي، بينما تعتليها تلك الإبتسامة.

حاولت وقتها التركيز معه اكثر لسماع ما يريد قوله، فقط لتعترمني تلك الأجواء القوية والتي بدت وكأنها سقطت من السماء وغلفت الفصل.

 

 

“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”

 

 

 

لم استطع سوى تصنع إبتسامة متصلبة امام وجه تلك الفتاة.

 

 

لا..الست مضطرًا لتنبيهك بذلك مرارًا لأنكِ تستمرين بالتحدث فقط؟

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

” هم؟ آه! بالطبع! اعتذر شيرو ولكن علي الذهاب الآن، نكمل فيما بعد!”

 

لا بأس، مادام هنالك دواء لهذا الداء، فلا امانع إجهاد نفسي قليلًا من اجله.

عندما اردت النظر للداخل للتأكد فيما إن كان شين قد وجد طريقة للتحرر من سجنه، ظهر فجأةً بوجهي.

 

 

 

” واه!”

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

 

 

” لنسرع ”

ولكن ستتوقف الدروس كذلك هاه؟ يبدوا بأن الأكاديمية مراعية اكثر مما توقعت.

 

 

دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.

 

 

 

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

(..تقول بأنني اركز على اقوالك كثيرًا وانت من يركز كثيرًا هنا. وكذلك، ليس الأمر وكأنك فعلت شيئًا غبيًا من الصباح حتى اعلق عليه. على غير العادة)

 

 

ملاحقًا شين بشكل ما، استطعت الوصول بحانبه.

 

 

 

” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”

 

 

” ستعلم عندما نصل ”

 

 

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

كان ذلك آخر ما قاله حتى وصلنا لوجهتنا التي استغرقت رحلة سير دامت عشر دقائق.

 

 

” ها؟ ”

وبالنظر الى المكان الذي اصطحبني له، كما قال، شعرت وكأنني اعلم ما يصبوا له من مناداتي.

بخلاف نقاط اول وثانية رتبة، فقد كان الفارق في النقاط من رتبة السيلفر وحتى الكريست، شاسعًا بالطبع. كان هذا يعني فقط بأنني سأتحصل على سيرن كاملة فقط بإنهاء مهمتين من درجة الكريست.

 

 

” لنسرع ”

( هل اثارك ذلك؟)

 

” لن يفهم احد ان اخبرته بأنني اتحدث اليك، واساسًا، من سيصدق شيئًا مثل ان التحدث الى كتيب ممكن بالفعل؟ ناهيك عن اننا يجب ان نخفي امرنا من العامة ”

لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.

لنرى الآن.

 

لم استطع سوى ان اسمح لنفسي بأن اكون حذرًا في النهاية.

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

 

 

اوه!

“..يبدوا بأننا تأخرنا قليلًا. ”

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

 

 

” لا بهذه السرعة؟ متى شُرحت لهم القواعد حتى يتجمعوا هنا وبتلك الكمية؟”

 

 

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

نظرت الى الحشد الذي كان معظمه يقف امام عدة لوائح ضخمة، حملت بها العديد من قصاصات الورق المختلفة، وجميعها كانت وبشكل واضح، مهامًا مستعجلة من مختلف الفئات.

 

 

ارى ان حذيرات البيرت والمدير المتكررة، نجحت بغرز مخاوفها بداخلي.

” اذهب للتسجيل، سأرى إن كنت سأجد اي مهمة مناسبة ” اخبرني شين قبل ان يبدأ بالمشي الى ناحية إحدى اللوائح مسرعًا.

 

 

 

من جانبي، لم اكن بحاجة لإيقافه او سؤاله عن سبب إستعجاله، اجل لم اقم بإيقافه لأنني شعرت مسبقًا بما اراده بالواقع، اظن بأنه يريد منا ان نشكل فريقًا سويًا لسبب او لآخر، وفي الحقيقة، اشعر براحة كبيرة بعدما حُلت مشكلة الرتبة المنخفضة، فبجانب شين الذي اراهن بأنه وصل بالفعل لإحدى المستويات العليا، استطيع هكذا ان اخوض المهمة التي اريدها.

 

 

 

وربما يبدوا علي بأنني قد تداركت الوضع واصبحت اسير مع شين بخطى واحدة، الا انني اتمنى حقًا بأن لا اكون مخطئًا في افكاري، او ان اضع نفسي بموقف محرج لا غير. لهذا سأقوم بإتباع اوامره حاليًا، ولاحقًا سأقوم بسؤاله بحال شعرت بأن الأمر ينجرف لمكان ابعد من الذي اتصوره.

 

 

ربما يكون سؤالًا غبيًا، ولكن هل يمكنكِ معالجة لعنات لا تملك اي ادوية؟

لم استطع سوى ان اسمح لنفسي بأن اكون حذرًا في النهاية.

 

تاليًا، ذهبت الى طاولة الإستقبال، وقمت بإنهاء الترتيبات اللازمة من اجل إنضمامي للنقابة، ومن بعد ملئ ورقة بها بعض الاسئلة عن اسمي، عنواني، وخبرتي، تحصلت على شارة حديدية يمكن تعليقها حول الرقبة، وحملت اسم ” برون ” عليها.

 

 

فكرت قبل ان اقوم بفتح راحة يدي اسفل الدرج، ومن ثم تفعيل عنصر النار بدرجة معينة، صانعًا لثلاث كرات نارية صغيرة للغاية، ومن ثم إطلاقها بلطف ناحية زميلتي التي تكاد تتجمد هناك بالزاوية.

“..لن يسمحوا لي بتخطي بضعة رتب إن اخبرتهم بأنني قاتلت الوحوش من قبل هاه..”

الآن مع دخول شهر العواصف، ستواجه اطراف واسعة من لوثيريا مشكلة الفيضانات، وبينما كان موقع الأكاديمية مثاليًا فقط ليمنع وصول او حدوث تلك الفيضانات بهذه المنطقة المرتفعة من الأرض، فقد كان بديل تلك المشكلة، متمثلًا في مشكلة إنخفاض الحرارة بشكل كبير بهذا الشهر، والشهور القادمة كذلك.

 

” امم، ما رتبتك مجددًا؟” وكأنها قد ادركت خطأً ما، تسائلت الموظفة التي كانت تضع أحمر الشفاه الزاهي ذاك، عن رتبة شين بنظرات متشككة.

استسلمت للأمر وذهبت بإتجاه إحدى اللوحات التي ولسبب ما، لم يقف حولها الكثير من الطلاب.

يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.

 

 

” لنرى الآن، اتمنى الحصول على مهمة مناسبة بالغابة او اي مكان قريب منها.”

لا ارى شيئًا يمنع ذلك صحيح؟ فلا احد غيرنا هنا.

 

 

ليس بالضرورة ان تتعلق المهمة بالشيء الذي اريده تحديدًا، يكفي ان تكون بالقرب من الغابة او بها فقط. هكذا وبعدما انتهي من المهمة، استطيع الذهاب سريعًا وجمع ما اريد قبل العودة.

الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.

 

من بعد الدخول من تلك البوابة التي حملت لافتة كُتب فيها ” نقابة المغامرين ” وجدت نفسي اقف امام حشد كبير من الاشخاص الذين كانوا جميعهم، طلابًا بهذه الأكاديمية.

لهذا كان علي البحث عن مهمة لا تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وبما انني ابحث عن موقع به غابة قريبة، فلا اعتقد بأن المهام داخل هذا الإقليم، الخالي من اي غابات كبيرة، سيكون داخل نطاق بحثي.

 

 

 

بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.

 

 

 

” لا بد من انك تمازحني..”

 

 

 

قلت بحسرة وانا انظر الى كل تلك المهام رفيعة المستوى، والتي كانت بلا ادنى شك، تتطلب على الأقل شخصًا من رتبة الغولد فما فوق لإنجازها.

 

 

 

اغلبها كانت مهمات صيد لوحوش، شياطين خارجة عن السيطرة، او مهام للبحث عن ادوات واعشاب معينة بمناطق خطيرة وبعيدة للغاية من هنا.

 

 

 

” هذا لن ينفع..”

 

 

 

علمت الآن لما لم تكتض هذه اللوحة بالكثير من الطلبة، لأن المهام بها كانت صعبة وتأخذ الكثير من الوقت والجهد، بينما كان هدف الأغلبية هنا إنهاء اكبر عدد من المهام لجمع اكبر عدد من النقاط، كنت انا على الجانب الآخر ابحث عن شيء محدد أكثر.

” همم… اعتقد انها حصة واحدة مع المعلم الفريدو؟”

 

 

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

اشعر بأن شاليتير قد نظرت الى هذا الجانب للحظة، انا واثق من ذلك.

 

 

” هذه المهمة..”

 

 

” هل انت واثق، من مقدرتك على القيام بكل هذا؟”

نظرت إلى الورقة المعلقة بالزاوية بتمعن وبدأت بقرائة محتوياتها ببطئ.

 

 

 

المهمة: البحث وقتل شيطان مجهول يفترس سكان احدى القرى بإقليم الأقزام.

 

 

 

الموقع: قرية سنوفيلد بالقرب من غابة اريشن.

انا سعيد بحقيقة وجودي حول اشخاص لطفاء ومثابرين مثلهم حقيقةً.

 

 

المستوى المطلوب: سيلفر.

 

 

( امم، إن كنت تسأل عن ذلك.. فيمكنني القول بأنه جسد بشري بالكامل)

الجائزة: 5000 آيرير.

 

 

“…شكرًا لك”

” 5 آلاف..”

 

 

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

بخلاف متطلبات المهمة، الموقع، والرتبة. كانت الأموال المعروضة سخية للغاية فقط، وستجذب إهتمام اي احد كذلك.

 

 

 

انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟

 

 

مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.

ولكن بالنظر مجددًا، تحديدًا إلى الموقع، سرعان ما ستكتشف السبب.

حاولت نطق ما بدا كإسم لكائن اسطوري او شيء كهذا، ولكن كان الإسم اثقل من قدرة لساني على التأقلم معه.

 

 

” إقليم الاقزام..”

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

 

 

اجل، كانت المسافة هي المشكلة.

لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.

 

 

فمن هنا، كان عليك العبور من إقليم الفانتازما، والذي كان مشهورًا بطرقه السيئة للغاية، ومن ثم عبور إقليم الأقزام بأكمله تقريبًا حتى نصل الى الجزء الشمالي من الإقليم، الجزء الأبرد من الإقليم كذلك.

 

 

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

كانت المهمة بأي حال من الأحوال، ليست مناسبةً لمثل هذه الفعالية، وحتى وإن كانت ذات عوائد كبيرة، فمخاطر السفر كبيرة كذلك. وحتى وإن وضعنا امر الطريق على الجانب، فسنجد مشكلة الطقس، بهذا التوقيت من العام، يصبح شمال المملكة اشبه ببحيرة متجمدة واسعة، ولن ترى شيئًا أكثر من الثلج هناك. وايضًا، 150 نقطة ليست بالعائد الكبير لأداء مهمة قد تستغرق اربعة ايام ذهابًا وإيابًا.

 

 

من بعد فتح الباب، استقبلني ذلك المنظر الذي توقعته الى حد ما، تلك الرفوف الضخمة، الكتب المتعددة والمختلفة الأحجام، الرائحة المميزة، الهدوء الفريد، وبالطبع منظر الطلبة بكل مكان.

” ولكن بالنظر مجددًا..”

والآن من بعد الإنتهاء من تلك المشكلة، لنتوجه للمشكلة الرئيسية.

 

 

اعدت النظر حول النقابة، ووجدت ان المكان اصبح مكتظًا أكثر فقط، بالرغم من وجود اربعة مباني مختلفة، الا ان الهرم الطلابي كان كبيرًا بما يكفي لصنع هذا الزحام، حتى مع تعدد النقابات، وهذا ما يقودني لهذا الحدس السيء، الذي يخبرني بأنني قد لا اجد مهمة افضل من هذه بأي مكان آخر.

 

 

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

وحينها فقط، لمعت فكرة جيدة برأسي، ربما ستكسبنا الكثير إن استطعت تنفيذها.

” لنسرع ”

 

 

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

(…اي شيء لن تجده بالعالم، ستجده لدي، اتذكر؟ وايضًا، لماذا سأقول بأنني استطيع شفائها في حال تعذر العثور على مكون معين؟)

 

” لنسرع ”

 

 

وعندما كنت على وشك الإلتفات، نظر بإتجاهي ليجدني انظر إليه بالفعل، فقط ليقوم بتحريك رأسه وعينيه بطريقة معينة وكأنه يرغب بإرسال رسالة ما.

من بعد مرور القليل من الوقت، التقيت وشين بالطابق الثاني لمبنى النقابة، الطابق الذي احتوى على عدد من الطاولات، وكان عبارة عن حانة مصغرة داخل المبنى.

قلت بهدوء وانا انظر الى جانبها، ويبدوا بأنها لم تستمع إلي او انها لا تبالي بوجودي حتى.

 

( لا، لماذا انت مصدوم لهذه الدرجة؟)

كان الطابق هادئًا بشكل كبير، ولكنك ستظل تستمع إلى اصوات الحشود بالأسفل.

 

 

دون ان يهتم لمفاجئته لي بتلك الطريقة، خرج من الفصل وبدأ يمشي بسرعة كبيرة امامي.

“..يبدوا بأن المكان اصبح مزدحمًا للغاية. ” قلت وانا استمع إلى بعض الهتافات التي بدأت تأتي من الأسفل.

 

 

( ولكن حتى وإن سألت عن ذلك…)

” اجل، لهذا اسرعت الى هنا ”

 

 

” تشعر بالتردد الآن؟”

من البداية، يبدوا بأن شين قد شعر بأنه إن لم يسرع، فسرعان ما ستملئ الحشود النقابة ويصعّب ذلك امر حصولنا على اي مهام مناسبة.

 

 

 

الى هنا، يبدوا بأن افكاري كانت صحيحة.

الجائزة: 800 آيرير.

 

 

” حصلت على شيء جيد؟” طرح شين علي ذلك السؤال وهو ينظر الى يدي التي كانت فارغة من اي ورقة.

 

 

 

” قبل ان اجيبك، هل يمكننا ان نرى ما لديك اولًا؟”

 

 

يتطور؟

اجبته مبتسمًا، ولم يقم شين بأي مقاومة وسرعان اومئ برأسه قبل ان يخرج ورقة واحدة من جيبه الأيمن.

وبالنسبة لمهمة الكهف، فلم أفكر بالكثير حولها حاليًا.

 

” ستعمل الفعالية وفقًا لقوانين إستثنائية هذه المرة، وسيسمح لمن هم بمستويات متدنية بالنقابة بأخذ مهام ذات درجة خطورة أكبر، شرط ان يذهبوا بمجموعات ثنائية فما فوق مع ذوي رتب عليا. من بعد الإنتهاء من المهام، يرجى جمع الأوراق المختومة وتقديمها لي او إلى اي بالنقابة، وستقوم الأكاديمية بجمع النقاط وفقًا لهذه الطريقة:..”

هاه؟ بعد كل ذلك الوقت الذي استغرقناه، اتيت بورقة واحدة فقط؟

 

 

 

” هذه مهمة صيد جيدة تحتاج فردًا من رتبة السيلفر، لن تأخذ طويلًا كما وانها ليست بمكان بعيد ”

ولكن بالطبع لم ادع ذلك يوقف رحلتي الإستكشافية حول الأكاديمية، خصوصًا وانني اردت مقابلة البيرت كذلك وقتها، لذا من بعد الإنتهاء من أمر شين ومتبعًا للافتات الموضوعة بكل مكان، سرعان ما وجدت قدماي تاخذانني الى اول مكان اردت زيارته قبل اي مكان آخر.

 

ولكن اشعر بالإمتنان لذلك ايضًا، فلولا علاقته الغريبة مع تلك المرآة، ربما لن نستطيع اخذ مهمة قطاع الطرق هذه، لذا اجل سأمرر الأمر هذه المرة.

” همم”

“..لنأمل فقط ان لا يتسبب ذلك بغوصنا اكثر، فقدنا الكثير من النقاط بالفعل بسبب حدث نهاية العام واصبح جدولنا رباعي بفضل ذلك.. ”

 

يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.

قام بتمرير الورقة التي بدت جديدة الى حد ما.

 

 

” ولهذا احضرت هذه. ”

لنرى الآن.

كانت ستجنبنا الكثير من المشاكل إن اظهرت شكلًا مقبولًا، وايضًا اتسائل عن نوع الفصيل الذي تنتمي له، وإن كانت تتبع لفصيل اساسًا.

 

” اهههه، السبيررز وليس السبيغ، ويبدوا بأنك لم تسمع عنهم من قبل؟”

المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.

” اووه!”

 

منبوذة، وحيدة، والأسوء من ذلك، ملعونة ايضًا. ربما لن اجد احد بالعالم يمر بمثل ما تمر به هذه الفتاة، وربما لا شأن لي بمعاناة الآخرين كذلك، بالرغم من انني شخص تلقى مساعدة الكثيرين بالفعل، بالأوقات التي لم اتمكن فيها من إيجاد الحلول لنفسي.

الموقع: الجزء الشرقي من مدينة آيرستيز، بجوار قرية فينا.

 

 

اعدت النظر حول النقابة، ووجدت ان المكان اصبح مكتظًا أكثر فقط، بالرغم من وجود اربعة مباني مختلفة، الا ان الهرم الطلابي كان كبيرًا بما يكفي لصنع هذا الزحام، حتى مع تعدد النقابات، وهذا ما يقودني لهذا الحدس السيء، الذي يخبرني بأنني قد لا اجد مهمة افضل من هذه بأي مكان آخر.

الرتبة الدنيا المطلوبة: سيلفر

 

 

ولكن وبأي حال، يبدوا بأنه جاد بأقواله، فسرعان ما نهض شين من الكرسي، حاملًا اوراق المهام بيده، واجبرني على النهوض من أجل الذهاب لمنطقة ختم المهام، وفور وصولنا للمكتب، بدأ شين بالحديث مع احدى الموظفات التي كانت تقف على جانب آخر من طاولة كبيرة.

الجائزة: 800 آيرير.

 

 

 

” قد تبدوا الأموال قليلة، ولكن مستوى الشياطين منخفض، والقرية ليست ببعيدة عن هنا كذلك. ”

 

 

لن اتفاجئ كثيرًا إن قام بالرفض بالحقيقة، ربما سأحاول دفعه للموافقة بشكل او بآخر، ولكن لا اظن حقًا بأنني سأستطيع تغيير رأيه بشأن تلك المهام التي لن يقوم اي مغامر بأخذها فقط، دون اخذ وقته بالتفكير كما يفعل شين الآن.

سيلفر؟ اذًا يبدوا بأنه ينتمي لتلك الرتبة بالفعل.

” هذه المهمة..”

 

 

” اجل زرت تلك القرية من قبل، لن يستغرق الأمر اكثر من ثلاث ساعات للوصول إليها، وبما انها من رتبة السيلفر تعداد النقاط جيد كذلك. ” قلت بينما اتذكر الطريق المختصر لتلك القرية.

” هل كان عليكِ حقًا..حقًا! ان تذكري امر الملابس؟!”

 

” ولكن، كيف استطاع شين من بين الجميع التعرف على طريقة سير النظام؟”

كانت بلا شك، مهمة مناسبة ولا تتطلب وقتًا كذلك، يمكننا إنهائها بسرعة والعودة من اجل اداء مهمة آخرى.

لن اتفاجئ كثيرًا إن قام بالرفض بالحقيقة، ربما سأحاول دفعه للموافقة بشكل او بآخر، ولكن لا اظن حقًا بأنني سأستطيع تغيير رأيه بشأن تلك المهام التي لن يقوم اي مغامر بأخذها فقط، دون اخذ وقته بالتفكير كما يفعل شين الآن.

 

 

كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.

 

 

 

” اذًا؟”

 

 

 

سألني شين فيما ان كنت موافقًا على خوض المهمة، او ربما هو يسأل عن نوع المهام التي عثرت عليها.

 

 

 

بكل الأحوال، وضعت حقيبتي على الطاولة، وشرعت بإخراج اربع اوراق لمهام مختلفة، وفقط عندما رآى شين تلك الأوراق ولسبب ما، قام سريعًا بوضع حقيبته على طرف الطاولة بطريقة قامت بإخفاء يدي والأوراق من الجانب. وعندما قمت برفع عيناي والنظر إلى وجهه، وجدته يتنهد بتعب وهو ينظر إلي.

ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.

 

( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)

” …إن رآك مشرف او اي احد وانت تحمل هذا الكم من المهام، ستتعرض لعقوبة.”

الجائزة: 5000 آيرير.

 

( اوه، انت متحفز الآن؟ لم ارك هكذا منذ وقت طويل بالفعل)

“..حقًا؟!، لماذا لم يخبرني احد بذلك من قبل؟!”

وليس الأمر وكأنني قريب من شاليتير او اي شيء كهذا، ولكنني اعلم نوعًا ما، بالمعاناة التي تعيشها.

 

سمعت رين وهي تقهقه بفخر عن تلك الحقيقة، حسنًا يمكنكِ التفاخر بهذا للآن.

“…انت لم تقرأ كتيب القواعد كما أخبرتك، صحيح؟ ” قال شين تلك الكلمات، وهو يضيق بعينيه بشدة بشكل جعلني ارتعش للحظة.

لا هل انا سيء لتلك الدرجة بالتواصل مع الفتيات؟ وايضًا، ما الذي يفعله شين حتى الآن؟!

 

 

” آه..هذا..أجل سأفعل ذلك لاحقًا..اعدك ”

 

 

 

لاشك ان لكل قائد حقيقي، وجهًا مخيفًا كهذا.

بتلك الطريقة الفخورة الى حد ما، شرح لي هيرومو وضع شين بالفصل.

 

 

من بعد سماع كلماته تلك، اخفيت الاوراق سريعًا خلف الحقيبة.

 

 

اعتذرت مسرعًا بشكل منحرج قبل ان ابدأ بالركض بسرعة الى داخل الأكاديمية.

وانا الذي كنت على وشك إحضار عشر اوراق او اكثر، فقط ما الذي كان سيحدث إن رآني احد المشرفين؟

بالنسبة لي، كان ما ابحث عنه واضحًا، ولكن.

 

فقط من الجزئية الأولى، علمت بأنها تقصد ان هذا المكان، دورات مياه الفتيان، المخصصة للفتيان فقط، ليس مكانًا مناسبًا بأي حال من الأحوال لإستدعاء فتاة فيه.

” لن يستطيع البقية رؤية المهام هكذا، يسمح لكل طالب بأخذ ورقة واحدة في يده فقط بينما يبحث عن مهمة آخرى.”

” اجلسوا بأماكنكم جميعًا ”

 

بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.

” ه-هكذا اذًا، اجل سأخذ حذري المرة القادمة. ”

اجل، وجدت هدفًا ارغب بتحقيقه. كان هذا كافيًا لجعلي اتحفز، هذا بجانب انني قد استشعرت سابقًا رغبة شين بمساعدة شاليتير من خلال كلماته، ولكن حتى هو لم يستطع فعل ذلك على ما يبدوا.

 

 

حقًا، كان علي قرائة لائحة القواعد المعروضة على الباب قبل التسبب بأي مشكلة هنا.

بصوت لن يسمعه احد بينما اخذ مقعدي المعتاد، تذمرت عن خلوا جسدي من اي حافز على الإستمرار باليوم.

 

 

” ولكن يبدوا بأنك قد عثرت على بعض المهام، لتحضر هذا الكم. ”

 

 

حقًا، كان علي قرائة لائحة القواعد المعروضة على الباب قبل التسبب بأي مشكلة هنا.

حينها، ورقم تذمره من عدم إهتمامي بقرائة القواعد، وجدت شين ينظر إلى الأوراق بإهتمام.

 

 

بالنسبة لي، المكتبة هي المكان الوحيد الذي استطيع فيه الحصول على تلك المعرفة التي كان من المفترض علي الحصول عليها بشكل تدريجي وعبر جميع السنين الفائتة. ولكن وبسبب تواجد مثل تلك الظروف الخاصة بمعيشتي، لم أكن قادرًا على ذلك. ووجدت نفسي الآن احاول حفظ اكبر تعداد ممكن من المعلومات طوال اليوم حتى لا أكون متخلفًا كثيرًا عن من هم حولي.

” بشأن ذلك، قم اولًا بقرائة هذه الورقة ومن ثم سأخبرك بأمر الباقي ”

(هن؟ آه، اجل انا امتلك جسدًا حقيقيًا)

 

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

عرضت عليه مهمة الوحش المجهول بإقليم الأقزام اولًا، ومن بعد اخذ وقت قصير بالقرائة، توسعت عينا شين قليلًا.

” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”

 

 

يبدوا بأنه قد وصل لجزئية الأموال.

اجل كان هذا بالواقع، اهم شيء والذي لا ينبغي على الكثير معرفته، او احد إن امكن.

 

بالنسبة لهذا النوع من اللعنات، فعلاجه لازال مستعصيًا حتى اللحظة على ما يبدوا، خصوصًا وانها تعتبر لعنة رفيعة المستوى لا يمكن لأي ساحر عادي إنتاجها، فهي كذلك تتمتع بخاصية التطور عبر الزمن، وذلك التطور يتم عبر طريقتين: فإما ان يتطور كلما تناقل من الشخص إلى الآخر، اي من فرد العائلة إلى الفرد الآخر، او يتطور عن طريق فترة بقائه داخل الجسد الملعون.

” انا ارى، المهمة جيدة والجائزة مقدرة. ولكن، انت تعلم اين يقع هذا الإقليم، الست كذلك. ”

 

 

 

” اجل سيستغرق الأمر وقتًا من أجل الوصول الى هناك والعودة، وربما نضطر لمواجهة شيء قوي يتسبب بإيقافنا عن اداء اي مهام آخرى. ”

 

 

 

حسبت كل تلك المخاطر مسبقًا، وكانت النتيجة واضحة بالفعل، لن يقبل احد بمقدراتنا الحالية، اداء هذه المهمة بهذا الوقت الضيق.

 

 

“آه..اجل سأفعل ما بوسعي..”

ولكن.

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

 

ربما ذلك، ما كان الجميع يرونه في شين ايضًا. بالرغم من انني لم اتعرف عليه إلا مؤخرًا، وربما تكون هذه الرحلة جيدة لتحسين علاقتي به، الا انني اشعر بأنني استطيع التوافق معه جيدًا.

” ولهذا احضرت هذه. ”

” اذًا؟”

 

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

عرضت على شين بعدها، الثلاث اوراق المتبقية.

ولكن قلب غيورك هاه..

 

 

” وهذه؟”

واصلت النظر اليها بطرف عيني وهي تضع يديها الشاحبتان بلطف حول الكرة النارية الصغيرة، فقط لتظهر حينها إبتسامة صغيرة لن يراها اي احد مالم يكن بالقرب المناسب.

 

مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.

” اوراق لمهام تقع بنفس الإقليم، وجميعها تتطلب رتبة سيلفر إلا واحدة. ”

 

 

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

اجل، كانت تلك هي الفكرة التي خطرت لي وقتها.

حينها، وعوضًا عن الإجابة، قامت بطرح سؤال آخر.

 

 

فبدل الذهاب والعودة للبحث عن مهام آخرى، لما لا نبقى وننجز بضعة مهام دفعة واحدة فقط؟ إن توخينا الحذر وعملنا بشكل جيد، قد ننتهي بأكثر من 600 نقطة! هذا دون ذكر الأموال التي سنتحصل عليها.

 

 

 

ويبدوا ان شين قد فهم مبتغاي كذلك، ولكنني لا أظن بأنه سيوافق هكذا فقط.

ولحسن الحظ فقط، وجدت مبتغاي تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة والبحث بمكان آخر.

 

 

” مالم توجد قاعدة تمنعنا من اداء مهام متعددة بنفس الوقت، فأرغب باخذهم جميعًا، انا اعلم بأنني اطلب منك الكثير، ولكنني بحاجة لتنفيذ تلك المهمة بالتحديد، ولكي لا نعاني من نقص في النقاط بسبب أنانيتي، ما سيسبب مشكلة للفصل لاحقًا، اتيت بفكرة المهام المتعددة. ”

 

 

” ولا لمرة، لن انسى احدًا يمتلك اسمًا مُعذبًا كهذا ”

اخبرته بذلك بينما كان يتبادل النظرات بيني وبين الأوراق، قبل ان يقوم بوضعها جميعًا على الطاولة، ويتنهد بخفة قبل ان يسند يديه امامه، ويقوم بدفع نصفه العلوي إلى الأمام، مقتربًا مني بتلك الطريقة.

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

 

هرولت لقليل من الوقت متوجهًا الى داخل دورات المياه التي كانت خالية من الطلبة، مغلقًا على نفسي بداخل احدى الغرف الصغيرة هناك.

” انت تقول، بأنك تريد تنفيذ مهمة لإصطياد وحش مجهول لا نعلم ما رتبته بالتحديد، ومن ثم الذهاب الى شرق الإقليم لصيد بضعة وحوش متوسطة المستوى، والتوغل بكهف كذلك بنفس المنطقة لجمع احجار كريمة.”

لا بأس، مادام هنالك دواء لهذا الداء، فلا امانع إجهاد نفسي قليلًا من اجله.

 

كانت تلك مجرد ذكرى اخرى لا ارغب بتذكرها حاليًا.

“..والإمساك بعصابة قطاع الطرق بين طريق ريليم الرابط بين هذا الإقليم وإقليم الأقزام. أجل. ”

 

 

لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.

وتلك مهمة خاصة تطلب شخصًا من مستوى الغو على الأقل.

 

 

 

” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.

 

 

مهما حاولت شرح الموقف امامي، وحتى وإن دفعت نفسي لتقبل حقيقة وجود رابط أخوي بين هاذا الإثنين…الا انني…اجل، كنت فقط أستوعب حقيقةً آخرى، حقيقة تخبرني بأن شين هذا، قد امتلك طريقةً مؤثرة بالفعل لإستخدام لسانه أمام الفتيات.

بالرغم من انه قالها بشكل مباشر، الا انني اتفهم مصدر قلقه. ولن انكر كلماته تلك، فبعد كل شيء، لن يوافق اي احد بهذه السهولة على ما عرضته عليه، ربما كانت الفكرة نفسها جيدة، لكن المخاطر كانت مرتفعة كذلك. وبنفس الوقت، كانت العوائد مناسبة للغاية بالنسبة لي.

 

 

“…”

وبخلاف الأموال، يمكنني التوغل الى الغابة هناك والبحث عن الغيورك، وبعدها وعندما نذهب لأداء المهمة الثانية، سنضطر للعبور من خلال سوق رئيسي مشهور يقع تمامًا في المدينة التي سننفذ فيها المهمة، يمكنني هناك بيع جلد وانياب الغيورك او اي وحش اقوم بصيده واتحصل على المال اللازم لشراء ما احتاجه للعلاج. إن كان هنالك ما يقلقني، فسيكون المبلغ المطلوب لشراء جميع المستلزمات. ولأنني لا أعلم تمامًا قيمة المواد التي سأحتاجها، أخشى ان تُقصّر أموالي او تنتهي قبل ان استطيع شراء كل شيء، ولكن هذه بالحقيقة ليست بمشكلة كبيرة، ليس علي سوى أن اقوم بإصطياد المزيد من الوحوش فقط.

انا لا اؤمن بالضرورة بقوة الصداقة او اي شيء كذاك، ولكنني اعلم جيدًا بوجود تلك المشاكل التي لن تستطيع حلها لوحدك مهما فعلت، لن تستطيع التخلص منها مهما فعلت، إلا إن تلقيت دفعة من احدهم، مساعدة من احدهم، إنقاذًا من احدهم.

 

 

فبخلاف عملية شراء المواد، لا أرغب بصراحة بالعودة سيرًا او ان اضطر للشرح لشين السبب الذي جعلني أخسر جميع أموالي فجأةً بالسوق.

 

 

 

لا أشعر بصراحة بأنه سيصدق كذبةً ككوني مهووس بالتسوق او شيء كهذا.

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

 

 

وبالنسبة لمهمة الكهف، فلم أفكر بالكثير حولها حاليًا.

 

 

 

ولكن عمومًا، كان المزيج مثاليًا بالنسبة لي، وايضًا ارى بأنني قادر على تنفيذ تلك المهام وحدي، ولكن إفتقاري للرتبة المناسبة منعني من ذلك. وهذا ما أتى بنا لهذا الوضع.

 

 

( طالبًا تسلي نفسها به..شخصيتها اللعوبة…سيدي، انا اتذكر جيدًا بأنك قد قصصت لي مجمل حياتك القصيرة بتلك الأكاديمية، ولكنني لم اعلم بأنك كنت اداة خاصة لتسلية إحداهن؟)

( هوه، ما هذه الثقة الآن؟)

 

 

 

شيء لا أعلم مصدره الصراحة.

ولكنه جسد بشري هاه؟ ربما يعود الأمر لبعض الاقاويل التي تتحدث عن كون إستريديوس، مالك رين السابق، كان بشريًا بالأصل. ويمكن القول بأنه هو من قام بصناعة هذا الجسد من اجل رين، ولكن لماذا جسد بشري من بين كل تلك الاجساد المختلفة والخاصة بفصائل كانت اقوى بوضوح من البشر؟

 

اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.

انتظرت رد شين بصبر، الرد الذي على الغالب سيكون رفضًا قاطعًا لما اطلبه، ففي النهاية، هنالك حدود حتى لقدراته.

 

 

 

لن اتفاجئ كثيرًا إن قام بالرفض بالحقيقة، ربما سأحاول دفعه للموافقة بشكل او بآخر، ولكن لا اظن حقًا بأنني سأستطيع تغيير رأيه بشأن تلك المهام التي لن يقوم اي مغامر بأخذها فقط، دون اخذ وقته بالتفكير كما يفعل شين الآن.

 

 

” صحيح؟! ولكن ذلك الإسم بالواقع يرمز لجماعة معينة تقوم بتناقل المعلومات السرية عن الأكاديمية والفعاليات وحتى اسرار بعض الطلبة المشهورين!”

علي أن افكر بطريقة تدفعه على الموافقة.

يبدوا بأن الجميع يشعرون بالبرودة كذلك، بالرغم من اننا في بداية الشهر فقط. رغم هذا وبينما كان الجميع يشعرون بتلك اللسعات الخفيفة الباردة، الا انهم واصلوا احاديثهم بلا اي مشاكل فعلية. ولكن وبالنظر إلى جارتي هنا..من كانت ترتجف جديًا الآن، وتبحث على الغالب عن حفرة لتدفئ نفسها بداخلها، لا يبدوا بأنها ستشعر بالراحة بأي وقت قريب.

 

” كما ظننت..يوجد خطب ما بك” قال شين قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه بالشكل الطبيعي.

“هل انت واثق..”

الرتبة الدنيا المطلوبة: سيلفر

 

 

وبينما كنت اضغط عقلي للتفكير بطريقة تجبره على مرافقتي، تمتم شين بكلمات ما وهو ينظر ناحيتي.

” حسنًا، لنجرب ذلك! ”

 

قمت بإمالة رأسي للجانب متسائلًا، بينما أنظر إلى عينيه نصف المغلقتان وهي تتركز علي.

اذًا، تستطيعين إظهار مثل تلك التعابير بالنهاية.

 

( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)

” هل انت واثق، من مقدرتك على القيام بكل هذا؟”

اذًا، لقد هرب من سجنه بالنهاية.

 

وعلى كل حال، ومادامت رين بجانبي هنا، فأستطيع سؤالها عن اي شيء احتاجه بأي وقت، بالرغم من انها ترفض الإجابة احيانًا، الا انها تساعدني كثيرًا بالفعل.

سألني عن ذلك، وكأنه يختبرني.

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

 

بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.

ولكن اليست الإجابة واضحة بالفعل؟

قلت بهدوء وانا اشكر طبيعة حياتي الهادئة والخالية من الصخب الى حد ما.

 

 

وبالطبع، لم امتلك سوى إجابة واحدة فقط.

بذلك، انهى المعلم شرحه القصير. وبينما لم اكن بحاجة لطرح اي اسئلة، بادر بعض الطلبة بطرح بضعة اسئلة على المعلم.

 

 

” اجل انا كذلك. اثق بأنني استطيع الإنتهاء من تلك المهام بالوقت المناسب. ”

اذًا، هاقد بدأ الأمر اخيرًا؟

لشفاء لعنة ربما استسلم صاحبها بالفعل عن البحث عن علاج لها، ربما تخلى عنها زملائها فقط لأنها اقترفت خطأً في الماضي، ولا اعلم حتى بما تفكر به عائلتها الخاصة عن حالها، وها أنا اُسئل هنا عن ما إن كنت ارغب بمساعدتها؟

 

 

 

مجددًا، ربما انا اقرف خطأً بالدوس على منطقة لا شأن لي بها، التدخل بأمر خصوصي على الغالب، بمشكلة لم اتسبب بها ولا علاقة لي بها..ولكن، الم يفعل آلبيرت نفس الأمر وقتها؟ بالرغم من انني لا اعلم شيئًا عن اسبابه الحقيقية او دوافعه من ذلك، الا انه قام بتقديم منزله وطعامه وخدمته الشخصية حتى، لي، لغريب إلتقاه على قارعة الطريق.

” حقًا؟ ربما يكون هذا صعبًا عليك ولكن ابذل جهدك حتى لا نسقط جميعًا حسنًا؟”

 

عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.

لأي سبب من الأسباب، لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يمكنه ببساطة تقديم يد العون لكل شخص ولأي شخص دون ان يأخذ وقته بالتفكير، وبالحقيقة، لا أرى بأنني سأستطيع القيام بذلك حتى وإن اردت. ربما يعود الأمر لطباعي الحذرة، وبحال قمت بوضعي بموقف آلبيرت حينما التقاني بالمرة الأولى، بذلك الزقاق، لن تجدني وقتها اتحرك لمساعدة ذلك الفتى الساقط، والذي يعاثر بيأس من أجل النهوض، لا بل كنت سأخذ وقتي بالتفكير في مخاوفي اولًا، قبل إختيار الطريق السهل والهرب مع الحشود الخائفة.

 

 

حينها، اخرج المعلم لفافة كبيرة وقام بتعليقها في السبورة قبل ان يكمل شرحه.

بأي حال من الأحوال، لم يكن ذلك وضعًا يمكنك فيه تقديم المساعدة لأحد غير نفسك، الجميع سيفكرون بنفس الطريقة تقريبًا، وانا كذلك، كنت سأتردد قليلًا فقط قبل ان اختار طريقهم نفسه.

المهمة: صيد اربعة ذئاب شيطانية من المستوى الثالث بالجزء الشرقي من مدينة آيرستيز.

 

“..تشعر بالبرد هاه”

عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.

 

 

 

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

 

 

” مسابقة؟ لا اليس الوقت متأخرًا قليلًا هذه السنة؟”

ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.

لم استطع سوى التفكير بالطريقة التي ستمكنني من هزيمة واحد. وايضًا، كيفية إستئصال قلبه، وفوق ذلك، أين سأعثر على احدهم حتى؟

 

 

ماذا، هل انت ترفضني بتلك الطريقة؟ ايمكن بأنه يبتسم لأنه لا يرغب بإزعاجي فقط؟

 

 

 

” حتمًا، هنالك خطب بك…ولكن لسبب ما، لا ارى تلك مشكلة كبيرة ايضًا. ”

 

 

انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟

” ليست بمشكلة..؟”

 

 

“…انت لم تقرأ كتيب القواعد كما أخبرتك، صحيح؟ ” قال شين تلك الكلمات، وهو يضيق بعينيه بشدة بشكل جعلني ارتعش للحظة.

” لنقم بذلك. ”

 

 

 

” ها؟ ”

” بذكرك لشين، هل تقول بأنه يقود الفصل؟”

 

 

حينها، وبشكل لم اتوقعه، وافق شين على القيام بكل تلك المهام الصعبة بالرغم من كل شيء؟

 

 

“…رين، هل يمكن بأي حال من الاحوال، انكِ انتِ، الكتيب، تملكين جسدًا ماديًا حقيقيًا؟”

” لا..هل انت جاد؟”

 

 

 

” تشعر بالتردد الآن؟”

” هيرومو! هلا اتيت الى هنا قليلًا من فضلك؟”

 

 

” ماذا؟! لا لا شيء من ذلك!، انا فقط… ” بالرغم من أنني انا من طلب ذلك منه، الا انني كنت اعتقد بأنه سيرفض بلا شك، حتى وإن كنت اراهن على العكس وانا اعلم بأنني خاسر لا محالة، الا ان ذلك كان غير متوقعًا بالكامل.

” 5 آلاف..”

 

( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)

انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟

 

 

 

ربما هو يعتبر ذلك كإختبار لقدراته؟ لإثبات شيء لي؟ ربما هو كذلك يرغب بالبحث عن شيء ما بالغابة؟ مهما طرحت اي عدد من التساؤلات، لم يكن هنالك اي شيء سيجعله يوافق فقط، صحيح؟

 

 

( آه انا ارى الآن، هل يمكن بأنك تشعر بالإثارة~؟ من بعد معرفة حقيقة امتلاكي لجسد حقيقي؟ ربما كنت مخطئةً عندما قلت بأن نموك متأخر بالواقع، انت ناضج للغاية~)

ولكن وبأي حال، يبدوا بأنه جاد بأقواله، فسرعان ما نهض شين من الكرسي، حاملًا اوراق المهام بيده، واجبرني على النهوض من أجل الذهاب لمنطقة ختم المهام، وفور وصولنا للمكتب، بدأ شين بالحديث مع احدى الموظفات التي كانت تقف على جانب آخر من طاولة كبيرة.

 

 

بأي حال من الأحوال، لم يكن ذلك وضعًا يمكنك فيه تقديم المساعدة لأحد غير نفسك، الجميع سيفكرون بنفس الطريقة تقريبًا، وانا كذلك، كنت سأتردد قليلًا فقط قبل ان اختار طريقهم نفسه.

” سنأخذ هذه المهام.”

 

 

والآن هي تتحدث وكأنني احاول التحرش بها او انني اسئت لها بشكل كبير!

عرض عليها شين المهام الأربع دفعة واحدة، الأمر الذي جعلني أشكك بعدم وجود قاعدة تمنع اخذ عدة مهام دفعة واحدة.

حسنًا، ارغب بمساعدتك بالفعل، ولكن يبدوا بأن هذا امر بعيد عن يدي، حظًا موفقًا ايها القائد.

 

على غير العادة هاه..اجل رين تظل رين بعد كل شيء.

ولكن، شين؟ لا اعلم إن كنت تذكر ولكن إحدى تلك المهام تتطلب رتبة عالية لا نستطيع اخذها بمفردنا؟

 

 

 

بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.

 

 

ولكن وعلى الرغم من أنني اقول هذا الآن، وأفكر بشأن رفض شين لطلبي، لم يقم الشاب أمامي بالإدلاء بأي كلمات رافضة بالحقيقة. وعوضًا عن ذلك، ولسبب أجهله تمامًا، وجدت شين يبتسم بخفة بينما يقوم بالتلويح برأسه يمينًا ويسارًا.

” امم، ما رتبتك مجددًا؟” وكأنها قد ادركت خطأً ما، تسائلت الموظفة التي كانت تضع أحمر الشفاه الزاهي ذاك، عن رتبة شين بنظرات متشككة.

 

 

 

” سيلفر، وهو برون ” أجابها شين بلا تردد.

عندما اردت النظر للداخل للتأكد فيما إن كان شين قد وجد طريقة للتحرر من سجنه، ظهر فجأةً بوجهي.

 

” لدي إعلان مهم اليوم ”

من بعد سماع إجابة شين، سرعان ما سألت الموظفة التي لم تكن سوى مرأة بمنتصف ببداية الثلاثينيات على الغالب، وبفواكه ضخمة هناك…احم..سألت الآنسة، عن رتبنا مجددًا.

 

 

ولكن ومن بعد عبوري من كل تلك المواقف، التي وجدت نفسي فيها اتلقى المساعدة من أشخاص لم التقي بهم سوى لأيام او ساعات محدودة، تملكني ذلك الشعور القوي بالرغبة في مساعدة شاليتير دون سبب معين. ولهذا، حتى وإن قام شين هنا بالرفض، ولم يوافق على مساعدتي، كنت سأبحث عن طريقة آخرى فقط.

يبدوا بأنها قد قرأت مهمة الغو هاه.

 

 

لسبب ما كذلك، بدا شين متسرعًا بشكل ما، ولكن لم امانع ذلك ايضًار ففي النهاية، كنت سأتجه الى هذا المكان على كل حال. وايضًا اشعر بأنني اعلم سبب تسرعه.

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

قلت بهدوء وانا اشكر طبيعة حياتي الهادئة والخالية من الصخب الى حد ما.

 

 

” نحتاج للقيام بهذه المهمة، من فضلك، إيرينا”

 

 

 

بشكل لم اراه من قبل، قاطع شين كلمات الآنسة.

وللحظة فقط، ظننت بأنني سمعت شين يردد كلمة.. اسمًا معينًا مرة ثانية.

 

 

” آه..”

 

 

مجددًا، انتهى بي الأمر بالصراخ بوجه غلافها.

“إيرينا، علينا القيام بهذه المهام، وإلا سيعاني الفصل الكثير. ”

(هن؟ اممم، يمكنك جلب قلب الغيورك ودماء المجنح من الغابة بإقليم الجان او اي غابة سحرية بالعالم، وستجد المانا بجسدك. او يمكنك شرائها رفقة مياه الليفستر من المتاجر، تلك المحاليل تستخدم للعلاج بعد كل شيء، واخبرتك بأنني سأريك طريقة رسم النقش بالفعل)

 

ربما لأنهم استشعروا ألمي، ربما لأنهم يمتلكون اسبابهم الخاصة، لإرضاء ذاتهم فقط، ولكن ذلك لا يغير حقيقة مساعدتهم لي.

بتلك الكلمات، اصر شين على الآنسة أكثر، من اظهرت تاليًا إبتسامة مضطربة وهي تعاود النظر الى الورقة بين يديها.

” انت تقول، بأنك تريد تنفيذ مهمة لإصطياد وحش مجهول لا نعلم ما رتبته بالتحديد، ومن ثم الذهاب الى شرق الإقليم لصيد بضعة وحوش متوسطة المستوى، والتوغل بكهف كذلك بنفس المنطقة لجمع احجار كريمة.”

 

 

وللحظة فقط، ظننت بأنني سمعت شين يردد كلمة.. اسمًا معينًا مرة ثانية.

 

 

بالنسبة لتلك المهمة، كنت اخطط للبحث عن شخص آخر يحمل الرتبة المناسبة للذهاب معنا، بالرغم من انني اشعر بأن العثور على اولئك الاشخاص من ذوي هذه الرتبة، ليست بمهمة سهلة كذلك.

إيرينا….شين، لا تخبرني بأنك الآن..

لا..فقط كيف بحق الجحيم سأفكر بإمكانية إمتلاك كتيب لجسد فعلي، انا اعني، رين قادرة على الكثير من الأمور اجل، لا خلاف على ذلك، ولكن إفتراض كهذا لم يمر قط داخلي.

 

 

“..انت تسبب الكثير من المشاكل لشقيقتك الكبرى هنا شين؟ ”

بذلك، انهى المعلم شرحه القصير. وبينما لم اكن بحاجة لطرح اي اسئلة، بادر بعض الطلبة بطرح بضعة اسئلة على المعلم.

 

 

” اجل، اعتذر لذلك ”

عندما تكون حياتك على المحك، لن تفكر سوى بإنقاذها وإنقاذها وحدها إن استطعت.

 

 

تنهدت الآنسة بعمق وهي تنظر الى شين المصر أمامها، الآنسة التي نادت نفسها قبل لحظات فقط، بشقيقة شين؟!

 

 

وبينما كنت اضغط عقلي للتفكير بطريقة تجبره على مرافقتي، تمتم شين بكلمات ما وهو ينظر ناحيتي.

نظرت سريعًا الى لون شعر شين المسود، ولون شعر الآنسة البني الفاتح، الأعين، شكل الوجه وحتى التعابير، ولم يكونا قريبين من بعض بأي شكل من الأشكال.

يمكنكِ القول بأنني وجدت هدفًا مؤقتًا ارغب بتحقيقه.

 

بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.

ولكنها قالت بأنها شقيقته صحيح؟ قالت ذلك بوضوح الآن فقط.

انا اعني، ما الذي سجعله يوافق على فعل شيء متهور كهذا؟

 

فربما امتلاك قوة تدميرية بشكل غير منطقي، يعتبر امرًا طبيعيًا بهذه المملكة، الا ان الدستور السحري يظل شيئًا بعيدًا عن متناول الجميع. لذا إن علم احدهم بحقيقة وجود طالب يمتلك ذلك الدستور، فلا ادري ما الذي سيحدث بالحقيقة، ولكنني اشعر بأن لا خيرًا سيأتي من ذلك.

ولكن ودون الإهتمام لردة فعلي القلقة والمتفاجئة من هذا الإعلان، واصل الإثنان محادثتهما بشكل طبيعي.

حاولت نطق ما بدا كإسم لكائن اسطوري او شيء كهذا، ولكن كان الإسم اثقل من قدرة لساني على التأقلم معه.

 

 

” هاااه، إلهي منك. وانا التي ظننتك الوحيد الذي يفكر قبل ان يتصرف. انت تخيب آمال شقيقتك كما تعلم، شين؟ هل يوجد ما تدافع به عن نفسك؟ ”

 

 

 

” على الإطلاق. أحتاج فقط للعبور من هنا، وأحتاج **لمساعدتكِ** فقط. ”

( اجل صباح الخير)

 

 

” انا لا اصدق فقط كيف تخرج مثل تلك الكلمات وانت تحمل هذا الوجه، يمكنك الإبتسام أكثر كما تعلم؟ خصوصًا عندما تطلب مثل هذه الخدمات.” مشيرةً بإصبعها المطلي نحوا وجه شين، كانت الآنسة تضع جانب وجهها على راحة يدها، متكئةً على الطاولة وصانعةً لتلك الوضعية التي ستجعل الكثيرين يلاحظون لحدة جمالها.

 

 

علمت الآن لما لم تكتض هذه اللوحة بالكثير من الطلبة، لأن المهام بها كانت صعبة وتأخذ الكثير من الوقت والجهد، بينما كان هدف الأغلبية هنا إنهاء اكبر عدد من المهام لجمع اكبر عدد من النقاط، كنت انا على الجانب الآخر ابحث عن شيء محدد أكثر.

ولكن ولسبب ما، وربما لأنها شقيقته، كما ذكرت سابقًا، لا يبدوا بأن شين يستمتع بالنظر إلى ذلك المنظر بأي شكل.

ولكن لا اظن بأن الوقت سيكفي حتى لإتمام المهمتين، بالرغم من ان الغالبية سيظنون بأن مدة سبعة ايام كافية للغاية، الا انني سمعت ان اغلب مهام تلك الرتبة تحتاج ايامًا للسفر الى الوجهات المحددة فقط، ولكن وحتى وإن وصلت بوقت جيد، ستكون المهمة خطيرة على الغالب، ولن تخرج بمجرد جروح سطحية بسيطة، الأمر الذي قد يجبرك على ملازمة الفراش لعدة أيام آخرى.

 

 

” أقدر إهتمامك بي، ولكنني ولدت بهذا الوجه. وهذا لا يغير حقيقة حاجتي لكِ، إيرينا. ” قال شين بنبرته الهادئة وهو ينظر بلا تردد نحوا الآنسة.

قام احد افراد الفصل، بمناداة هيرومو بذلك الشكل.

 

بالرغم من انني لا اشعر بالبرودة لتلك الدرجة، ويعود الفضل لهذا المعطف والشال الذي كنت اقوم بإرتدائهما منذ الصباح، فقد كانت الاجواء باردة بالفعل إلى حد ما.

مهما حاولت شرح الموقف امامي، وحتى وإن دفعت نفسي لتقبل حقيقة وجود رابط أخوي بين هاذا الإثنين…الا انني…اجل، كنت فقط أستوعب حقيقةً آخرى، حقيقة تخبرني بأن شين هذا، قد امتلك طريقةً مؤثرة بالفعل لإستخدام لسانه أمام الفتيات.

مجددًا، التقطت احدى المحادثات العائمة، الأمر الذي اعاد تذكيري بنظام الأكاديمية.

 

 

اقول هذا فقط من بعد ان رأيت وجه الآنسة، وهو يتلطخ من الجانبين بالقليل من اللون الأحمر الخجل.

 

 

 

لا… الا يفترض بأنهما أشقاء؟

 

 

( كلماتك الموقرة، تشرفني كثيرًا يا سيدي)

“انا حقًا لا أعتقد بأنني استطيع الإسترخاء أمامك فقطؤ ” قالت الآنسة تلك الكلمات وهي تبتسم، قبل ان تقوم بالسعال وتصلح وضعية جلوسها وتكمل قائلةً: ” احم…..إن كنت تصر لهذه الدرجة..ربما يمكنني القيام بإستثناء لك؟ اجل ولكن لهذه المرة فقط، فقط هذه المرة، سأسمح بمرور هذا. ولا تستخدم إسمي هكذا لمصالحك الخاصة من جديد، حسنًا؟ ”

 

 

 

بالرغم من انها قالت ذلك بنية التوبيخ، إلا انها كانت تبتسم، وتلك النبرة..لم تكن بأي حال من الأحوال، نبرة منزعجة.

 

 

 

بدأت اشعر بالفضول حقًا تجاه علاقتهما.

 

 

 

” انا مدين لكِ.”

” بالنسبة للمهام، ربما ستستغرق منا خمسة ايام بشكل اقصى، وسنقضيها جميعًا خارج الإقليم لذا احرص على جلب ما تحتاجه. سأتوجه للفصل واخبرهم بما انوي القيام به، وبما يحتاجونه. ”

 

” مسابقة؟ لا اليس الوقت متأخرًا قليلًا هذه السنة؟”

” للمرة الثالثة، والآن انتبه لنفسك بالخارج حسنًا؟ خصوصًا وانك تحمل مبتدئًا برفقتك”

 

 

دون وعي، وجدت نفسي اصرخ بتلك الكلمات على مرأى ومسمع الجميع، الأمر الذي جعل جميع الطلاب يقطعون محادثتهم، ويلتفتون ناحيتي، متسائلين عن مصدر ذلك الصوت.

” اجل. ”

 

 

بتلك الطريقة الفخورة الى حد ما، شرح لي هيرومو وضع شين بالفصل.

من بعد ختم الأوراق، قامت الموظفة بتسليم شين اربعة ظروف بيضاء اللون.

 

 

 

” من بعد الإنتهاء، لا تنسى ان تطلب من العميل التوقيع على هذه المستندات من اجل التأكد من إنهائك للمهام، حسنًا؟”

 

 

 

” لن انسى ذلك. ”

 

 

” ما الذي اردته مني بالمناسبة؟”

للوقت الحالي، يبدوا بأننا قد انتهينا من جميع الإجراءات، وسرعان ما شرعنا بالخروج من المبنى الذي كان يمتلئ بالطلاب اكثر مع مرور الوقت.

هذه المرة، لم امنع نفسي من إظهار إندهاشي على وجهي.

 

” اعتذر على ذلك، ولكن لا استطيع السماح لكما بالذهاب في مهمة بمستوى اعل—”

وبينما كنت اسير برفقة شين الذي بدأ بوضع الظروف داخل جيبه، لم أستطع كبح نفسي أكثر عن السؤال.

 

 

 

” شين..”

لا بأس، مادام هنالك دواء لهذا الداء، فلا امانع إجهاد نفسي قليلًا من اجله.

 

 

” ليست شقيقتي، إنها تسمي نفسها بذلك فقط. ” ودون ان يلتفت إلي، وجدته يلقي إلي بتلك الإجابة القاطعة.

“هل انت واثق..”

 

من بعد سماع ذلك، علمت سريعًا بالسبب الذي جعل الفصل بأكمله يدخل بتلك الحالة فائقة التركيز، وسرعان ما غلفني نفس الشعور، وبدأت بالإستماع بتركيز الى المعلم.

“..انا افهم”

 

 

 

ربما شعر بنيتي للسؤال منذ البداية حتى يقوم بإجابتي بهذه السرعة.

وتلك مهمة خاصة تطلب شخصًا من مستوى الغو على الأقل.

 

 

ليست شقيقته هاه، اجل انا اتفهم ذلك..ولكن، الا يجعل هذا الأمر اسوء فقط؟! انا الآن، اتسائل بجدية عن علاقة هذا اليافع، بتلك الآنسة التي كانت تكبره عمرًا ويشكل واضح.

 

 

 

( ربما صديقك هذا، هو زير للنساء بالواقع؟)

اجبته مبتسمًا، ولم يقم شين بأي مقاومة وسرعان اومئ برأسه قبل ان يخرج ورقة واحدة من جيبه الأيمن.

 

انا اعني، 5 آلاف؟ هذا يكفي لشراء منزل كامل! كيف لم يقم أحد بإلتقاط هذه المهمة من قبل؟

لأول مرة بحياتي، اشعر بأنني اوافق رين على إحدى نظرياتها البعيدة من المنطقية بالعادة.

اذًا، هاقد بدأ الأمر اخيرًا؟

 

 

ولكن اشعر بالإمتنان لذلك ايضًا، فلولا علاقته الغريبة مع تلك المرآة، ربما لن نستطيع اخذ مهمة قطاع الطرق هذه، لذا اجل سأمرر الأمر هذه المرة.

بتلك الطريقة ودون الحاجة لسؤاله حتى، تحدث هيرومو بنفسه عن النظام الخفي، والذي من بعد تفكير مطول به بالأمس، قررت الإقتناع به في النهاية.

 

 

والآن، ماذا سنفعل بالضبط؟

كان من الواضح ان اختيار شين للمهمة موفقًا، ومن جانبي، كنت بالطبع سأقبل هذه المهمة بسرور لولا الوضع الحالي، ولكن اعتذر شين، لدي اهدافي الخاصة كذلك.

 

سيلفر؟ اذًا يبدوا بأنه ينتمي لتلك الرتبة بالفعل.

” بالنسبة للمهام، ربما ستستغرق منا خمسة ايام بشكل اقصى، وسنقضيها جميعًا خارج الإقليم لذا احرص على جلب ما تحتاجه. سأتوجه للفصل واخبرهم بما انوي القيام به، وبما يحتاجونه. ”

 

 

 

” حسنًا، ولكن متى سننطلق؟”

 

 

 

” كلما ابكرنا كان افضل، لذا سنذهب عند الواحدة. لنلتقي عند البوابة الرئيسية.”

” 5 آلاف..”

 

 

مشيرًا ناحية مكان تواجد البوابة المعتاد، بدأ شين بالسير بالفعل الى مبنى الفصول من بعد التأكيد على مكان الإلتقاء.

 

 

اجل، كانت الأجواء بهذه القساوة.

بالنسبة لي، لا املك مشكلة بالإنطلاق الآن، ولكن كما قال سنحتاج لحزم بعض الأمتعة لهذه الرحلة، وايضًا لا افترض بأنه هو، القائد، سيستطيع مغادرة فصله بتلك الطريقة فقط دون إعلامهم.

” اطلقت الأكاديمية، فعاليةً جديدة ستشمل الهرم الطلابي بأكمله”

 

 

” بالنظر إليه، ستظنه وكأنه يحمل مشاكل العالم بأسره على اكتافه..” قلت وانا انظر إلى صورته أمامي، وهي تتقلص تدريجيًا بينما يسير مبتعدًا.

 

 

بتلك الكلمات، اصر شين على الآنسة أكثر، من اظهرت تاليًا إبتسامة مضطربة وهي تعاود النظر الى الورقة بين يديها.

ربما ذلك، ما كان الجميع يرونه في شين ايضًا. بالرغم من انني لم اتعرف عليه إلا مؤخرًا، وربما تكون هذه الرحلة جيدة لتحسين علاقتي به، الا انني اشعر بأنني استطيع التوافق معه جيدًا.

اوي، ستحرقين يدك هكذا.

 

بينما كنت احاول تخمين السبب الذي يمنعني من إستدعاء جسد رين الحقيقي، سمعت صوت هيرومو من الجانب.

ولكن بالنظر مجددًا الى ما اقحمت نفسي به..اجل، ستكون معجزة ان اعود من تلك المهام بلا اي اصابات او ان يسير الأمر بسلاسة تامة.

 

 

 

( هم؟ هل انتهى مخزون ثقتك بهذه السرعة بالفعل؟)

 

 

 

“..ليس الأمر وكأنني أمتلك مخزونًا كهذا…ولكنني اشعر ببعض القلق الضروري كما تعلمين؟ ولكن وبأي حال، قررت جمع ما احتاجه بهذه الرحلة، ولا انوي العودة فارغًا على الأقل. ”

الجائزة: 5000 آيرير.

 

 

اجل لا انوي العودة فارغًا، فربما لا علاقة لي بما يحدث لها، ربما انا بعيد كل البعد عن فهم حالتها، ولكنني حتمًا سأكون الشخص الذي يقلب كل تلك الآلام ويحذفها من الوجود.

 

 

 

” حسنًا، ليس الأمر وكأنني بطل منشود او شيء كذلك، لست شريرًا عديم الرحمة ايضًا، بل انا مجرد بشري على وشك القيام بشيء سيقوم به اي بشري آخر إن امتلك الفرصة. ”

 

 

” اجل، اعتذر لذلك ”

( هييه، اتسائل عن ذلك بالفعل)

 

 

( طالبًا تسلي نفسها به..شخصيتها اللعوبة…سيدي، انا اتذكر جيدًا بأنك قد قصصت لي مجمل حياتك القصيرة بتلك الأكاديمية، ولكنني لم اعلم بأنك كنت اداة خاصة لتسلية إحداهن؟)

مقهقةً بخفة، تسائلت رين عن مدى مصداقية أقوالي.

 

” نحتاج للقيام بهذه المهمة، من فضلك، إيرينا”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط