فصل إضافي
” هل قمت حقًا بإعادة إحياء شاليتير؟!!!”
“..ثلاث ”
” آه..انا..اج—”
” اوه ”
اللعنة..
” هل صحيح ان اللعنة قد شُفيت كذلك؟!!”
ولكن وبترك هذا جانبًا، انا افهم ما يقصده هيرومو.
وكتنفيذ مباشر لكلماتي، وبسرعة جنونية، وجدت وجه الملك فجأةً وهو يتلقى لكمةً قوية تسببت بتجعد جانب وجهه ذات.
“..مهلًا لا اس—”
على الأقل لم يتدخل المدير بوقت سيء، مثل ان يأتي بمنتصف التعويذة او منتصف الترنيمة..كان ذلك سيسبب الكثير من المشاكل وقتها.
” ماذا عن أمر فصلك ذاك؟! هل سيقومون بفصلك فعلًا لأنك سرقت الجثة؟!”
” لا انا..لا ادري بعد..”
“..توقفوا عن طرح الأسئلة بتلك الطريقة بالفعل، لن يستطيع الإجابة على مائة سؤال دفعة واحدة. ”
” سأقوم بتحقيق ما فشلت فيه انت بنفسك!”
كان الشخص الوحيد الذي قال ذلك عوضًا عن توجيه سؤال آخر كالبقية، ليس سوى شين الذي تماثل للشفاء بالكامل.
هذا الفتى، كان دومًا ينظر إلى الجانب الإيجابي حقًا.
فقط بنطقي لذلك الإسم، بدأت بتفعيل المهارة المعقدة والتي تسمح لي بإكتساب 60% من المقدرات الجسدية، العقلية، وتغذية وعائي من طاقة اي حليف كان داخل المدى الواسع الذي تمتلكه المهارة.
اجل، عاد عقل الفصل اخيرًا من بعد اخذ ثلاثة ايام راحة بمشفى الأكاديمية.
” من جانبي، ارى بأن الملك الحقيقي، الملك الفعلي، هو الذي يهتم بشعبه عمومًا، لا بالناس فرادًا ”
اتسأل عن ما جرى وسبب حشد جميع طلاب الفصل حولي فقط باللحظة التي لمحوني بها؟ حسنًا..كان هذا يتعلق بالأحداث التي وقعت البارحة.
” هياهاهاهاهاهاهاهاها!!”
” ولكن شين..”
“..ماذا بك بريارد، هل ترغب بالتقرب من شاليتير الآن وقد اصبحت غير مؤذية؟”
” هيا الآن دعوه يجلس على الأقل، لن يجيبكم وهو واقف هكذا. ”
دافعًا للطلاب، بينما اتبعن الطالبات امره بالفعل…تمكنت أخيرًا من الجلوس على إحدى المقاعد بالصف الأمامي، فقط لكي يلتف حولي الفصل بالكامل من جديد، بينما حملت اعينهم جميعًا، لمعانًا مليئًا بالفضول.
” لا تقلق ايها السيد الصغير..هذا مجرد حاجز سحري، لمنع خروج الأصوات ”
آه..شين، لا لا داعي للنظر إلي بتلك الطريقة المعتذرة، فعلت ما بوسعك.
(…اجل)
اذًا، كان لهذا الرجل حدود.
وايضًا كان السبب الفعلي لهذا الجمع، والجمع الذي استقبلني خارج المبنى، والجمع الآخر الذي كان يتجمع حولي بأثناء سيري إلى مبنى الأكاديمية.
اترى الآن؟ انت تتذكر تجنبك لها جيدًا الست تفعل؟ بالرغم من انك لست شخصًا سيئًا حقًا، الا انك اتخذت نفس نهج بقية زملائك دون تردد.
لم يكن السبب الذي سحب زناد الفضول لجميع طلاب الأكاديمية، سوى ذلك المدير الذي اقتحم غرفتي ليل البارحة، فقط ليجد الأميرة التي يفترض بها ان تكون ميتة، وهي تتنفس وبصحة جيدة كذلك.
او بشكل آخر..يبدوا وكأنه يختبرني.
” ربما تكون قصة طويلة بعض الشيء…”
كما ظننت..لم يكن إغلاق الباب كافيًا فقط.
” ربما هي تنتمي لأسرة ذات مكانة عالية، وربما ستظن بأنها تفضل ان تترك مسافة بينها وبين الجميع كونها بتلك المكانة، ولكن تلك لم تكن حقيقة الأمر إطلاقًا.”
ربما كان علي نصب حاجز سحري كذلك.
اتسأل عن ما جرى وسبب حشد جميع طلاب الفصل حولي فقط باللحظة التي لمحوني بها؟ حسنًا..كان هذا يتعلق بالأحداث التي وقعت البارحة.
على الأقل لم يتدخل المدير بوقت سيء، مثل ان يأتي بمنتصف التعويذة او منتصف الترنيمة..كان ذلك سيسبب الكثير من المشاكل وقتها.
“…مجددًا، لماذا انت هنا؟”
” هااه..اعتذر شيرو، ولكن هلا قمت بالشرح؟ بالطبع، على وتيرتك الخاصة. ”
مستسلمًا عن محاولة إخفاء قلقي، بدأت بإنتظار الملك ديرمد الذي قام برفع الرمح لأعلى، فقط لكي تظهر كرة سوداء ضخمة اعلاه، وتبدأ بالتوسع والتضخم بسرعة حتى غطت السماء، وحجبت الشمس تمامًا.
سامعًا صوت فتى يدعى بريارد وهو ينطق بذلك الإسم بينما يحمل نظرة متسائلة موجهة نحوي، كان واضحًا الأمر الذي يرغب السؤال عنه.
قائلًا لي بينما يأخذ مجلسًا أمامي، سرعان ما قام شين بإعادة تهيئة الأجواء في الفصل وتهدئتها بشكل كبير، تاركًا لي الفرصة لأخذ انفاسي.
ومع انتشار ذلك، مع انتشار مشكلة العبيد والإختطافات المتكررة، وجد الحكام اعتراضًا من النبلاء من مختلف الأماكن بالمملكة.
” هووه؟ انت..لايمكن بأنك تقوم بقطع وعد لن تستطيع تحقيقه؟ انت تعلم ان جزاء من يخلف وعد الملك هو القصاص..”
مهما فكرت في الأمر، فسنجد شين دائمًا هو الوحيد الذي يستطيع السيطرة على مثل هذه الأجواء.
انا سعيد حقًا بكونه لم يُقتل هناك، وإلا كان الفصل سيخسر قائدًا عظيمًا بالفعل.
اللعنة…إنها تستغل إنشغال الملك في الأسفل مع كل تلك الصخور والإنفجارات التي تارة ما تضربه وتلقيه، وتارة ما يصدها او يضربها فقط ليتسبب بإنفجارها وقذفه بعيدًا.
” ربما تكون قصة طويلة بعض الشيء…”
دون الحاجة للبحث بالغرفة، سرعان ما سقط بصري على ذلك الرجل ذا اللحية الطويلة سوداء اللون، وبجسد هزيل محدب الظهر، بينما يقف خلفه شاب يافع ذا شعر اصفر لامع.
ولكن وعلى جانبي، توقعت ان يحدث كل هذا بالفعل، وايضًا، انا ارغب بإستغلال هذا الوضع، لإستغلال حالة الفضول هذه، ولإستغلال السرعة المخيفة التي تنتقل فيها الإشاعات والحقائق حول الأكاديمية.
اجل، اتيت إلى هنا مستعدًا، واضعًا برأسي حقيقة واحدة يجب ان يعلمها الجميع.
…
لا يهم إن اصبحوا يخافونني الآن، لا يهم إن قرروا التقرب مني فجأةً ومصادقتي بغرض المصالح الشخصية. المهم هو ان ازيح هذا الثقل عن كاهلي، واكشف للعالم حقيقة وجود هذا الشخص، الذي امتلك..او بطريقة آخرى..هذا الشخص الذي ورث قوة إمبراطور السحر.
” هذا كافٍ بالواقع ولكن ارغب بتجربة مهارة التكاسر ”
كونه كان الشخص الوحيد الذي ركز على شاليتير منذ بداية المعركة، ولأنه لم يكن مهتمًا بالنتيجة فقط لأنه يعرفها بالفعل، فكر رايهن بنفسه وهو ينظر إلى تصميم شاليتير التي كانت تبحث منذ مدة عن فرصة مناسبة للإنزلاق والتحليق بإتجاه شيرو.
اجل، مع اسلوبي الجديد بخوض الأمور. وهدفي الذي حددته سلفًا، توجب علي التحدث عن هذا اولًا قبل فعل اي شيء آخر.
—
“تشه…افعل ما يحلوا لك فقط ”
من بعد اخذ وقت اقصر من المتوقع بالتحدث عن كيفية إكتشافي لرين، ومن ثم إجبار عقولهم على تصديق الأمر عن طريق إظهار رين لهم وتركها تتحدث معهم لبعض الوقت. انهيت كذلك قصة شاليتير وكيف تمكنت من إعادة إحيائها.
حسنًا لا داعي للإجابة بمثل ذلك القلق رين، ففي النهاية ومهما اصبحت تلك الكرة اكبر، فأنا لا انوي الهرب منها.
ولكن..انا حقًا لم استطع كبت ضحكاتي عندما رأيت ردات فعلهم وهم ينظرون إلى الكتيب الناطق. بالرغم من انهم اظهروا تعابير مشمئزة، منفرة وكارهة شديدة التصلب فقط عندما علموا بأن هذا هو السلاح الذي استخدمه إستريديوس بالفعل، لم اجد نفسي على الجانب الآخر اشعر بأي إنزعاج او إستغراب من ردة فعلهم تلك، خصوصًا وأن عقولهم مُلئت بالفعل بتلك القصص الفارغة عن رين.
ولكن تحول ذلك سريعًا بعدما حظوا بفرصة التحدث مع رين. بالرغم من انهم اظهروا ممانعةً في باديء الأمر، الا انهم سرعان ما شرعوا بطرح جميع انواع الاسئلة لاحقًا.
واخيرًا، نظرت الى شاليتير التي كانت تنظر لي وعينيها تكاد تخرج من محاجرها من شدة المفاجأة.
خصوصًا عندما اشار شين بأنها تملك روحًا جيدة، ولا ترغب بأذية احد بالواقع. بالرغم من انني سمعت رين تصدر صوتًا مستنكرًا على تصريحه..الا ان كل شيء سار في إتجاه جيد.
مبتسمًا على الجانب الآخر، وكأنه يعلم بأن سؤاله سيجعل رايهن يتذكر شيئًا سيئًا، نظر ازازيل مباشرةً بعيني رايهن الذي اصبح ينكمش بمكانه.
” مهلًا! الا يعني هذا..بأن فصلنا قد اكتسب قوة كبيرة بالفعل؟!”
” اووه!! اجل اجل خصوصًا الآن بعدما عاد شين، واكتشفنا قوة شيرو، قد نستطيع تعويض ما سبق!”
وسرعان ما ظهرت تلك الكلمات التي لم تقم سوى بإشعال حماسة الفصل.
من جانبي، لم اتوقع بأي شكل ان ينتهي الأمر على خير، ومنذ البارحة بالواقع، قمت بتهيئة نفسي لكي اصبح منبوذًا او شيئًا كذلك.
اجل..انا افهم الآن..السبب الذي منعه من التحرك، السبب الذي جعله يتقبل وقوع كل تلك المصائب بالإقليم، وانتشار الفوضى بكل مكان عوضًا عن محاولة تصحيح خطأه الذي اشار إليه.
ترك الطلاب يذهبون ويجمعون المهام العشوائية دون وضع حد معين، طريقة لتقسيم النقاط، طريقة لعدم نشوب صراع بحال اختار شخصان من فصول مختلفة نفس المهمة. كان هنالك الكثير لحسابه، والكثير للتخطيط من أجله.
ولكن انتهى الأمر بشكل مثالي.
” هم، هذا هو المنشود؟”
بالطبع لا اتوقع ان تنتشر نفس حالة القبول والتسامح مع وجود رين، السلاح الذي يُعتبر مجرد أداة شاملة، لن يوافق الكثير حول الأكاديمية على قبول وجودها فقط.
(..اذًا، قمت بإستخدام تلك المهارة عفويًا فقط؟)
ولكن لنترك ذلك لوقته.
مهما فكرت في الأمر، فسنجد شين دائمًا هو الوحيد الذي يستطيع السيطرة على مثل هذه الأجواء.
لم يجبني الملك سوى بإبتسامة واسعة قبل ان يظهر بيده اليمنى رمحًا طويلًا ذا نقوش متعددة ولون نصل اسود بارز.
بالنسبة للمسابقة الفائتة..فعلى ما يبدوا، تمكن الفصل من إجتياز الأمر بشكل ما دون ان يحتاج لشين او لي تمامًا. ولكنه كذلك لم يكسب الكثير من النقاط، رغم إجتهاد الكثيرين بالمهام.
..رغم محاولات المدير وأزازيل تغير رأي الملك، لا يبدوا جليًا بأنهما يحققان اي تقدم فعلي.
(..اذًا، قمت بإستخدام تلك المهارة عفويًا فقط؟)
بالواقع، ليست النتيجة غريبةً البتة، فبينما كنا نحن محظوظين بما يكفي بالحصول على مهام جيدة. علمت لاحقًا ان المهام سرعان ما اختفت مع مرور الوقت، وبحلول اليوم الخامس، لم تتبقى سوى مهام رفيعة المستوى لا يمكن لأحد القيام بها. حتى ان البعض ذهبوا للقيام بمهام ذات عوائد صغيرة فقط لكسب اي نقطة مهما كلف الأمر. ولكن ذلك لم يغير شيئًا كذلك.
” ايك!”
ولزيادة الصدمة، وفقط عندما انتهى الإختبار، سرعان ما نشر اولئك السبيررز حقيقة تتحدث عن تعاون سري تم بين اثنين من كِبار الفصول، واقتضى الإتفاق بالتحرك سريعًا وجمع المهام الجيدة وبأكبر كمية ممكنة.
” اخبرني شيرو…اتريد ان تصبح خادمي؟”
تحالفات ومثل تلك الأمور..اجل هذه الأكاديمية ليست سوى ساحة حرب باردة فقط.
طرح علي ذلك السؤال بسبب إستغراقي وقتًا للإجابة عليه.
وبالنسبة لتلك الخطة، الخطة التي قلبت المعادلة بشكل كبير من أعلى وإلى اسفل، امتلكت عيب رئيسي وشيئًا إعجازيًا واحدًا.
سيحتاج قادة الفصول لأكثر من ذلك فقط.
بالنسبة للعيب، فأول تلك العيوب هي المقدرة الفعلية على إكمال تلك المهام العديدة.
“..اعتذر شاليتير…ربما ازعجك هذا الأحمق..”
فعلى حسب الإتفاق المبرم، يجب على كل طالب من طلاب الفصلين إختيار مهمتين الى اربع كأقصى حد.
بالواقع، لم يكن السبب الوحيد الذي يمنع تلك المهارة، تلك المهارة الجنونية والتي تقوم بإعادة ضبط جميع مهاراتي إلى المستوى الثاني من أرشيف ثيما..الأرشيف الأقوى، المهارة التي لا استطيع إستخدامها إلا مرةً بالشهر فقط بشكل مؤسف..
بالطبع كانت النقابة هنا تسمح بأخذ مهام متعددة لنفس الشخص، ولكن عدم القابلية على إتمام تلك المهام سيفضي إلى غرامة مالية وجدت نفسي اضطر لدفعها عندما عدت سابقًا.
لم اكن موقنًا تمامًا بأن المهارة ستتفعل إن قمت بصناعة شيء من طاقتي الخالصة، ولكن من الجيد ان ذلك قد نجح.
بالرغم من ان الغرامة ليست بالشيء الكبير، الا ان عدم إتمام العديد من المهام، وبذلك الشكل، حتمًا سيؤدي إلى تحقيق من قبل الأكاديمية بالنهاية.
” لا تقلق ايها السيد الصغير..هذا مجرد حاجز سحري، لمنع خروج الأصوات ”
وبأي حال من الأحوال، قد ينتهي الأمر بكشف امر ذلك الإتفاق، والتلاعب الغريب الذي تم تحت انوف الجميع.
في النهاية..قرر الإستسلام عن محاولة التأثير على المملكة وإحداث تغيير بها خوفًا من حدوث شيء سيء؟ لا..مهما فكرت فأنا لا ارى سببًا فعليًا يمنعه من إقالة اولئك الحكام ومحكامتهم اجمعين رفقة عائلاتهم.
ولكن ذلك لم يحدث إطلاقًا، ولم تتم إعادة ولا مهمة واحدة حتى.
بالنسبة للشيء الغريب والذي اسميته إعجازيًا…فلم يكن ذلك سوى التسائل الذي مر من خلال عقول الجميع عندما اكتشفوا حقيقة وجود مثل ذلك الإتفاق، التسائل الذي لم يلقى إجابةً مقنعةً حتى الآن.
هذا لا يثبت سوى ان طلاب تلك الفصول العليا، ليسوا سوى بمستوى عالٍ من الإلتزام والقدرة.
بالنسبة للشيء الغريب والذي اسميته إعجازيًا…فلم يكن ذلك سوى التسائل الذي مر من خلال عقول الجميع عندما اكتشفوا حقيقة وجود مثل ذلك الإتفاق، التسائل الذي لم يلقى إجابةً مقنعةً حتى الآن.
والآن هل حان وقت الهجوم على الملك الذي يستعد لصد كارثته الخاصة؟ لا ليس بعد.
اجل ليس بعد.
فقط لنضع النتيجة جانبًا، ونرجع للخلف قليلًا.
وانا انظر الى ذلك المشهد من بعد، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بجانب عينيها وكأنها تطلب المساعدة بشيء.
فكما اعلم، ويعلم الجميع..لا احد يعرف متى وبأي صيغة تأتي تلك المسابقات او الإختبارات الفجائية. ولكن وحتى وإن افترضت ان معظمهم يُعلن عنه بيوم الأحد، كونه اليوم الذي يجبر فيه الطلاب على الحضور للفصول، فذلك لن يجيب على سؤال كيفية معرفة صيغة الإختبار.
كان ذلك، كل ما خرج من فم آلبيرت قبل ان يعاود المشي بصمت، ودون ان يفتح الموضوع من جديد.
بإختبار كهذا بالتحديد، ولتنفيذ خطة كتلك بشكل مثالي..فأنت بحاجة ماسة لمعرفة متى وكيف سيأتي الإختبار مسبقًا.
—
وايضًا ليس الأمر وكأن الخطة قد نُفذت بين أفراد الفصل بشكل لحظي، او ان احدًا جمعهم واخبرهم بخطة كتلك قبل موعد الإختبار بساعة مثلًا.
لا بل كان ذلك إتفاقًا شمل فصلين كانا يُعرفان بالمنافسة الشديدة بين بعضهم البعض حينما تصدر تلك المسابقات التي تختص بالفئة نفسها وليست عامة على مستوى الأكاديمية.
سامعًا صوت فتى يدعى بريارد وهو ينطق بذلك الإسم بينما يحمل نظرة متسائلة موجهة نحوي، كان واضحًا الأمر الذي يرغب السؤال عنه.
وحدث مثل ذلك الإتفاق، بهذه الأكاديمية التي تحب التلاعب بالطلاب وكأنهم محض احجار على رقعة.
” مزيح مثالي! ”
على أي حال، كان من المستحيل عقد مثل ذلك الإتفاق فقط خلال ساعة واحدة، او حتى خلال يوم واحد.
على الجانب الآخر، كان آلبيرت هي اداة الملك المقتصة، عدالة الملك والشخص المسؤول عن كل الإغتيالات التي تتم بشكل غريب ومن قِبل مغتال متسلسل مجهول ومشهور داخل وخارج المملكة.
سيحتاج قادة الفصول لأكثر من ذلك فقط.
“..غير قادر على العودة لوطنه، مأسورًا بتلك القوى وفاقدًا لعائلته…يبدوا بأنه عانى الكثير ” قال أزازيل بنبرة متعاطفة.
ترك الطلاب يذهبون ويجمعون المهام العشوائية دون وضع حد معين، طريقة لتقسيم النقاط، طريقة لعدم نشوب صراع بحال اختار شخصان من فصول مختلفة نفس المهمة. كان هنالك الكثير لحسابه، والكثير للتخطيط من أجله.
“…اذًا..افهم من كل هذا ان تلك الصحراء الواسعة..كل تلك الصحراء التي بدت حقيقية تمامًا، كانت مجرد وهم؟”
” جلالتك! ”
فحتى وإن افترضنا وجود نوع من التناغم بين قادة الفصول، فسيحتاج عقد مثل ذلك الإتفاق ايامًا حتى يتوصلوا للصيغة المثالية والعادلة للجميع.
بالتأكيد..كان هنالك شيء خلف ذلك، وخلف إمكانية الفصلين على معرفة موعد الإختبار الفعلي وكيف سيأتي.
يتحدث عن ذلك التقسيم الذي حدث بمملكة الإنباير، حيث ثار احد النبلاء وقام بقيادة جيش من الإنباير وهاجم القصر الملكي به، مسببًا بكارثة قيل بأنها كادت ان تجلب الملك الذي يقف أمامي الآن.
“..وبالنسبة لشاليتير..”
اسفل يدي، قمت بتكوين سيف بنفسجي من طاقتي السحرية الخالصة، وانتظرت حتى تقترب تلك الكرة بالشكل الكافي.
وتلقي صفعة من تلك اليد..اجل كان سقوط هيرومو على الأرض بذلك الشكل القوي رغم ان إسحاق قام بالتلويح فقط، لم يكن ذلك غريبًا.
سامعًا صوت فتى يدعى بريارد وهو ينطق بذلك الإسم بينما يحمل نظرة متسائلة موجهة نحوي، كان واضحًا الأمر الذي يرغب السؤال عنه.
فمع حجم القوة التي حصلت عليها من “حلفائي” بالأسفل، اصبحت واثقًا من ان لكماتي ستترك أثرًا بلا شك بأي مكان تسقط عليه. وبجانب ذلك، مازلت امتلك فرصة لزيادة القوة التهشيمية لهجماتي، او لتعبئة وعائي من جديد ومحاولة ترنيم تعويذة، الا انني افضل زيادة سرعتي من اجل ضمان وصولي إلى هدفي وضربه دون ان يستطيع الرد.
هذا كذلك، كان شيئًا آخر قمت بالتخطيط من اجله البارحة.
” فقط..من كان يدري بأن هذا سيساعدني لهذه الدرجة ”
فمن بعد محاولتي الاولية لمواكبة تسارع ضرباته، وفشلي السريع والتام نسبةً لإفتقاري للخبرات الكافية بالمعارك الفعلية امام خصوم يمتلكون قوة مقاربة لي او اقوى مني. وجدت نفسي مضطرًا لتفعيل المهارة المشتركة [ قتال مثالي ] والتي تسمح لرين بالإستحواذ على جسدي والقتال بشكل مثالي لمدة ساعة واحدة.
“..ماذا بك بريارد، هل ترغب بالتقرب من شاليتير الآن وقد اصبحت غير مؤذية؟”
اذًا، كان لهذا الرجل حدود.
“هاه؟! لا بالطبع لم تكن تلك هي نيتي!”
” إرتداد كامل!! ”
” حقًا؟”
اتسأل عن ما جرى وسبب حشد جميع طلاب الفصل حولي فقط باللحظة التي لمحوني بها؟ حسنًا..كان هذا يتعلق بالأحداث التي وقعت البارحة.
اجل كان هذا..شعورًا يصعب الإعتياد عليه فقط.
بسماعه لكلماتي، بالطبع اصدر بريارد إستنكارًا واضحًا.
بشكل متأخر او بالآحرى، على عكس ما يجب ان يحدث، بدأت اشعر بقوتي وهي تتضاعف 10 مرات على الأقل!
” انا فقط..”
(..اذًا، قمت بإستخدام تلك المهارة عفويًا فقط؟)
وسرعان ما انقطعت منه الكلمات.
وجدت نفسي وانا استمع لتلك الضحكة التي سببت لي قشعريرة بجسدي.
اترى الآن؟ انت تتذكر تجنبك لها جيدًا الست تفعل؟ بالرغم من انك لست شخصًا سيئًا حقًا، الا انك اتخذت نفس نهج بقية زملائك دون تردد.
“و-ولكن اليست تلك هي ابنة اكيديا؟ إنها الوريثة التالية للعرش كما تعلم! من عائلة ملك —اغغهه!!!”
لأول مرة، وجدت نفسي اقوم بمناداته بطريقة محترمة كما يستحق.
زملائه الذين حملوا جميعهم الآن تعابير معقدة على اوجههم وهم يتذكرون عودة شاليتير، غير عالمين بكيف سيتعاملون مع الفتاة التي وافق المدير على إعادتها إلى الأكاديمية فور انتهاء التحقيقات.
” هيقق!!”
تلك التحقيقات، لم تكن سوى اسئلة طُرحت علي سابقًا من قِبل المدير وبضعة معلمين عن الحادث الذي وقع بسنوفيد.
معيدًا وضع ظهره على الكرسي، سمح لي الملك بالحديث على راحتي.
” ربما تعتبرون كلماتي مزعجة قليلًا، وربما كنتم محقين بأخذ مسافة آمنة منها، ولكن ذلك لم يعطيكم اي حق بتجاهلها بتلك الطريقة. ”
دون ان اظهر مشاعرًا معينة، ودون ان اظهر نبرة موبخة حتى لا اجعل احدهم يشعر بذنب مزعج يتسبب بإنفجاره هنا، بدأت بالإشارة إلى اخطائهم بحذر.
” على الرغم من انها قامت بأذية زميل سابق لكم، وربما صديق مقرب لبعضكم. الا انكم جميعًا تدركون ان هذا كان خطأه هو فقط. ”
مغمضًا عيناي وانا انتظر الشعور بشيء مذهل لكي يحدث…ولكن وكما قالت رين، لم يحدث اي شيء.
” وبالرغم من انك انت الملك..بالرغم من انك تعلم كل هذا سلفًا، الا انك لم تقم بحركة واحدة لإيقاف مثل تلك الفوضى. واكتفيت بالمراقبة فقط…ربما شعبك يعترف بك كملك، ربما من يقفون خلفك يعترفون بك كملك..الا انني لن افعل ذلك إطلاقًا. ”
شاليتير لم تقترب من ذلك الأحمق قط، بل كان فضوله هو الذي دفعه لملامستها بطريقة كادت ان تودي بحياته عوضًا عن إحدى اطرافه.
.
” انا لا اقول لكم بأن تضعوا انفسكم بمكانها، فحتى وإن فعلتم لن يشعر اي احد منكم بحجم المعاناة التي اُلقيت على كاهل شاليتير يومًا. ولكن ولأنها لم ترغب بإبعادكم اكثر، لأنكم اظهرتم ذلك التعبير المتنافر بوجهها دائمًا، سرعان ما جعلتموها تصدق بأنها مؤذية حتى لولم تفعل شيئًا خاطئًا. ”
انا اقول هذا الآن ولكن…انا اصدق كذلك بأن تلك الفتاة..تستطيع ان تكون مؤذية بعدة طرق آخرى.
ولحسن الحظ او سوئه، لم احتاج للإنتظار طويلًا قبل ان نقف أمام الضيف المعني.
بالرغم من انني قلتها مرة بالفعل..الا انني شعرت بالغرابة حقًا وانا اعيدها بالمرة الثانية.
بالطبع انا اتحدث عن تجربتي التي كادت ان تفقدني منطقي البارحة.
” وانا لا اقول بأنني افهمها تمامًا او انني شخص مقرب منها، فبعد كل شيء، لم اكن بجوارها سوى لمدة ايام معدودة..ولكن تلك الأيام..كانت كافية لي ولأي شخص لكي يعرف بأن تلك الفتاة، لم تحتج سوى صديقًا يمكنها ان تتبادل معه ابسط انواع الأحاديث. ولكن انتم ومن حولكم، حرمتموها حتى من ذلك. ”
” انا نذير الشؤوم الأخير لهذا الخلق..اول ما خُلق، وأخر ما قد يفنى، صُنعت من اجل الحصاد والحصاد اكون، زهقت ألف نفس ومازلت اجول…”
مع وصولي لهذه الجزئية، وجدت ان معظم طلاب الفصل إن لم يكونوا جميعهم، يخفضون رؤوسهم او يبعدون اعينهم عني، حاملين ذلك الندم الكبير، مواجهين لتلك الخطيئة الكبيرة التي لطالما تجاهلوها.
انت؟
بالنظر إلى شين، حسنًا..كان الوحيد الذي حمل إبتسامة صغيرة وهو ينظر إلي، قبل ان يتنهد بخفة ويغمض عينيه ويقوم بهز رأسه من اليمين لليسار.
لا اشعر انه شخص من ذلك النوع حقًا.
اجل، اعتقد بأن هذا كافٍ كذلك.
كان ذلك، كل ما خرج من فم آلبيرت قبل ان يعاود المشي بصمت، ودون ان يفتح الموضوع من جديد.
” انت تمر بالكثير وانا اتفهم ذلك حقًا ”
ماداموا سيتذوقون طعم الشعور بالذنب، فذلك كافٍ تمامًا.
ولحسن الحظ او سوئه، لم احتاج للإنتظار طويلًا قبل ان نقف أمام الضيف المعني.
” ولكن مازال امامكم فرصة آخرى لتعويض كل ذلك، ولتنظيف الفوضى التي صنعتموها. ”
” ارا را، على يبدوا، عالجت تلك الحرارة اعينك البالية…جلالتك”
متسائلًا، طرح علي آلبيرت ذلك السؤال.
” ..يمكن إصلاح..ذلك؟”
بتلك الطريقة، رحب الفصل هذه المرة بشكل ملائم، بالفتاة الطبيعية التي عُرفت بإسم شاليتير اكيديا.
شاعرةً بالحماسة ربما لأنني سمحت لها بإطلاق العنان لنفسها هنا، سرعان ما عدت للشعور وكأنني خُلقت للنظر بعيناي فقط، ولا املك اي سلطة للتحكم بباقي الجسد.
كونه اول شخص إستجاب للفرصة التي اعرضها، تسائل هيرومو عن كيفية إغتنام تلك الفرصة.
( لم تفكر بأنها ربما لن تستطيع صد تلك الكرة..)
منذ وقت الآن، وعلى عكس مدير ما..كان آلبيرت يحمل تعابيرًا قلقة وكأنه خائف من حدوث شيء سيء هنا.
هذا الفتى، كان دومًا ينظر إلى الجانب الإيجابي حقًا.
بالطبع سيكون اول من يتجاوب.
على الأقل لم يتدخل المدير بوقت سيء، مثل ان يأتي بمنتصف التعويذة او منتصف الترنيمة..كان ذلك سيسبب الكثير من المشاكل وقتها.
” الأمر بسيط، عليكم الإعتذار فقط ”
“..وبالنسبة لشاليتير..”
” حسنًا الآن شاليتير~ تعالي إلى جانبي هنا~، انظري سأقوم بنصب حاجز سحري حسنًا؟ لأن الأجواء على وشك ان تصبح جنونية قليلًا ”
” هذا فقط؟!!”
” هذا فقط ”
” دعني اقول هذا لمرة واحدة، انت تمتلك هدفًا جيدًا بالفعل! كما وروحًا مشتعلة، ولكن لا تدع ذلك ليخدعك، فأنت تملك بصرًا سيئًا كذلك. ”
هذه المرة، لم يصدر ذلك الصوت المتفاجئ سوى من فتاة آخرى لم تصدق ببساطة ان هذا الشيء البسيط، هذا الإعتذار، كان كافيًا من اجل تعديل كل ما حدث.
لا لا تقم بإنهاء المحادثة والعودة لقرائة كتابك بتلك الطريقة، اوي! اتسمعني؟
“..هل حقًا هذا كل ما يتطلبه الأمر..؟”
جيد؟!! اتصفين ذلك بالجيد فقط!!!
ناظرًا إلى عيناي هذه المرة، لم يتولد ذلك الشك المنطقي سوى عند بريارد.
” هذا حتمي، لن يغفر الملك عدم الإحترام مهمًا كان مصدره. ”
حسنًا كان من الطبيعي ان يفكر اي احد بهذا.
حتى انا لن اصدق إن اخبرني احد ان هذا كل ما يتطلبه الأمر لإرضاء قزم قمت بإهانة اعماله الحرفية.
ترك الطلاب يذهبون ويجمعون المهام العشوائية دون وضع حد معين، طريقة لتقسيم النقاط، طريقة لعدم نشوب صراع بحال اختار شخصان من فصول مختلفة نفس المهمة. كان هنالك الكثير لحسابه، والكثير للتخطيط من أجله.
كما ترى..هذا الرجل الذي كان اضخم واطول مني بمرتين، امتلك إسحاق تصنيفًا مرتفعًا للغاية بترتيب القدرات الجسدية، وكان دائمًا ما يحل ثانيًا او اولًا بالترتيب حسبما علمت.
ولكن هذا موضوع آخر.
“..شاليتير.. لم تكن يومًا بمثل ذلك التعقيد، يكفي فقط ان تقدم إعتذارًا لائقًا وسيكون كل شيء بخير. ”
(…هل فكرت بهذا منذ البداية؟)
“..شاليتير.. لم تكن يومًا بمثل ذلك التعقيد، يكفي فقط ان تقدم إعتذارًا لائقًا وسيكون كل شيء بخير. ”
“و-ولكن اليست تلك هي ابنة اكيديا؟ إنها الوريثة التالية للعرش كما تعلم! من عائلة ملك —اغغهه!!!”
ولكن لم يكن آلبيرت يعلم ان السبب الفعلي لتردد رايهن من الإجابة، ليس سوى تلك الفتاة الواقفة هناك، الطالبة بأكاديمته الخاصة، والتي اصبحت الآن تنظر إليه بشكل فضولي.
” لا تأتٍ على ذكر عائلتها ايها الأحمق!”
بالرغم من ان ازازيل نجح بإقناع الملك..فقط لكي اسمع بعدها جميع تلك التنهدات التعبة وهي تصدر من خلفي..لم اجد أعين الملك ديرمد تاليًا إلى وهي تتوجه ناحيتي، قبل ان يعاود المشي مغلقًا بالمسافة القصيرة بيني بينه بخطوتين.
لم تكن تلك اليد الضخمة التي هبطت على رأس هيرومو سوى يد الفتى الضخم الوحيد بالفصل، والذي كان من فصيلة السيرويد اشباه الغيلان.
” انا نذير الشؤوم الأخير لهذا الخلق..اول ما خُلق، وأخر ما قد يفنى، صُنعت من اجل الحصاد والحصاد اكون، زهقت ألف نفس ومازلت اجول…”
ربما لهذا كان الملك يرفض اي معاملات خارجية عميقة داخل مملكته، فآخر ما يرغبه هو ان يمنح حكامه الداخليين فرصة لعقد علاقات قوية مع الخارج.
” اعذره شيرو..”
” ولكن شين..”
” آه لا لا بأس، اجل شكرًا لك..إسحاق ”
وتلقي صفعة من تلك اليد..اجل كان سقوط هيرومو على الأرض بذلك الشكل القوي رغم ان إسحاق قام بالتلويح فقط، لم يكن ذلك غريبًا.
( اقوى مما تتخيل ولكن هل انت حقًا جاد بمحاولة ضرب مثل هذا الشيء؟!)
اجل كان الجميع بالفعل يعلمون بأمر تخلي عائلتها عنها وعن تلك الأمور..ولكن اعتقد بأن إسحاق بالغ هنا قليلًا.
بالرغم من ان الغرامة ليست بالشيء الكبير، الا ان عدم إتمام العديد من المهام، وبذلك الشكل، حتمًا سيؤدي إلى تحقيق من قبل الأكاديمية بالنهاية.
كما ترى..هذا الرجل الذي كان اضخم واطول مني بمرتين، امتلك إسحاق تصنيفًا مرتفعًا للغاية بترتيب القدرات الجسدية، وكان دائمًا ما يحل ثانيًا او اولًا بالترتيب حسبما علمت.
وتلقي صفعة من تلك اليد..اجل كان سقوط هيرومو على الأرض بذلك الشكل القوي رغم ان إسحاق قام بالتلويح فقط، لم يكن ذلك غريبًا.
” ماذا ”
ولكن وبترك هذا جانبًا، انا افهم ما يقصده هيرومو.
من نهاية الغرفة، سمعت صوت المدير رايهن وهو يتحدث عن الإنحناء..ولكن سرعان ما رفضت ذلك.
” ربما هي تنتمي لأسرة ذات مكانة عالية، وربما ستظن بأنها تفضل ان تترك مسافة بينها وبين الجميع كونها بتلك المكانة، ولكن تلك لم تكن حقيقة الأمر إطلاقًا.”
…اجل انا افهم الآن.
انا اتذكر تمامًا كيف صُدمت بكل مرة ارى فيها تصرفاتها واتسائل عن ما إن كانت اميرةً حقًا، لم يمضي الكثير من الوقت حقًا حتى بدأت اعتاد على تصرفاتها تلك.
اجل انا اكذب هنا، لم اعتد ولا بأي شكل كان على تصرفات ذلك المخلوق المسمى شاليتير، ولا اشعر بأنني سأعتاد عليها إطلاقًا كذلك.
ولكن وقبل ان اقوم بتفعيل المهارة، قمت بالنظر للأسفل مرة فقط للتأكد من شيء ما.
لا انفك اتذكر ما حدث البارحة.
كونه كان الشخص الوحيد الذي ركز على شاليتير منذ بداية المعركة، ولأنه لم يكن مهتمًا بالنتيجة فقط لأنه يعرفها بالفعل، فكر رايهن بنفسه وهو ينظر إلى تصميم شاليتير التي كانت تبحث منذ مدة عن فرصة مناسبة للإنزلاق والتحليق بإتجاه شيرو.
“..لا يمكننا مراوغة ذلك ايضًا صحيح؟”
—
حكيم بالفطرة تقولين؟ اجل لا يبدوا وقع ذلك سيئًا.
بضعة مترادفات هاه..اجل سأبذل ما بوسعي.
انتهت عملية تغيير وجهة نظر الفصل تجاه شاليتير بنجاح ساحق.
كان ذلك الثلاثي، عبارة عن جيش لوحدهم. وكانوا على رأس كل مقاتل وتابع للملك، ولا يقف اعلاهم سوى الملك ديرمد فقط.
باقي الأمر يتعلق بكيف ستقابل شاليتير الفصل الآن.
بالنسبة لها، اخبرنا المعلم بأنها ستحضر إلى الفصل مع بداية الفترة الثانية، لم يحدث اي شيء لافت في الفترة الأولية ومضى كل شيء بشكل طبيعي، والآن بعدما انتهينا من تناول طعام الإفطار والعودة إلى الفصل من جديد، لم اجد سوى شيئًا واحدًا غريبًا.
“…مجددًا، لماذا انت هنا؟”
قضيت الاسبوع الفائت بأسره، بالإضافة لنصف اليوم وانا اجلس وحدي بهذه الطاولة، ولكن الآن ولأي سبب من الأسباب، وجدت شين يجلس تمامًا بالمكان الذي اعتدت الجلوس به.
(…هل فكرت بهذا منذ البداية؟)
” شاليتير..نحن..نرغب بالإعتذار عن..طريقة تعاملنا السابقة معكِ..لذا هل يمكنكِ الإستماع إلينا قليلًا؟”
“..هل يضايقك الأمر؟”
ولكن..انا حقًا لم استطع كبت ضحكاتي عندما رأيت ردات فعلهم وهم ينظرون إلى الكتيب الناطق. بالرغم من انهم اظهروا تعابير مشمئزة، منفرة وكارهة شديدة التصلب فقط عندما علموا بأن هذا هو السلاح الذي استخدمه إستريديوس بالفعل، لم اجد نفسي على الجانب الآخر اشعر بأي إنزعاج او إستغراب من ردة فعلهم تلك، خصوصًا وأن عقولهم مُلئت بالفعل بتلك القصص الفارغة عن رين.
“….لا”
ولكن وحتى وانا امتلك هذه المهارة الآن، لن يغير ذلك الكثير حقًا، وإن كانت شكوكي صحيحة..فأعتقد ان وعاء الملك..وبالرغم من انه قام بإستخدام تلك التعويذة سابقًا، فلا اعتقد بأن وعائه قد فرغ بعد.
دون الحاجة للبحث بالغرفة، سرعان ما سقط بصري على ذلك الرجل ذا اللحية الطويلة سوداء اللون، وبجسد هزيل محدب الظهر، بينما يقف خلفه شاب يافع ذا شعر اصفر لامع.
” جيد. ”
انا حقًا…لا استطيع فهم هذا الرجل او معرفة ما يضحكه الآن..ربما يحاول تشتيتي؟ لمهاجمتي؟
لا لا تقم بإنهاء المحادثة والعودة لقرائة كتابك بتلك الطريقة، اوي! اتسمعني؟
ولكن ذلك لم يحدث إطلاقًا، ولم تتم إعادة ولا مهمة واحدة حتى.
(…همم، من بين كل شيء، انت تسأل عن هذا هاه..حسنًا..)
على كل حال، لم اقم بالسؤال أكثر، وقمت بالجلوس في المنتصف فقط.
لم تخرج تلك الكلمة المذهولة، سوى من مدير أكاديمية بالادين، رايهن آلايز.
” امم..”
بالنسبة للطاولة نفسها، فكانت تسع اربع اشخاص دون زحام، وملتصقين، يمكن ان تسع حتى سبعة اشخاص لذا مازلت امتلك مساحة جيدة.
اللعنة..
ولا امانع كذلك جلوس شين هنا، ولكنني اشعر بالفضول فقط عن السبب الذي دفعه لفعل ذلك.
” لابد من ان ذلك صعب عليك صحيح؟”
( يمكنك معرفة ذلك بالنظر إلى حيث كان يجلس سابقًا)
اجل كان هذا..شعورًا يصعب الإعتياد عليه فقط.
هم؟
متبعًا نصيحة رين، سرعان ما نظرت إلى الطاولة التي اعتاد شين على الجلوس بها، فقط لكي اجد ثلاث فتيات مع مساحة فارغة بالمنتصف لشخص إضافي، او لشين من اجل الجلوس بها.
ولكن حتى ذلك، لم يدفع شعرة مني للنزول إلى الأسفل.
” انا اسأل فقط~”
وليس ذلك فحسب، بل حتى ان الطاولة التي كانت امامهم وخلفهم، امتلئت بالفتيات عدا فتى واحد!
دون ان اظهر مشاعرًا معينة، ودون ان اظهر نبرة موبخة حتى لا اجعل احدهم يشعر بذنب مزعج يتسبب بإنفجاره هنا، بدأت بالإشارة إلى اخطائهم بحذر.
“..بالطبع..بالطبع ستمتلك فاهًا كهذا وانت بمثل تلك الإمكانيات ولكن….لا تغتر ايها الطفل الوضيع!!”
…اجل انا افهم الآن.
ولكن هل يمكن فقط.
” لا انا..لا ادري بعد..”
” شين..”
لم تفتح فمها منذ ان اتينا إلى هنا، وبدأ ذلك يشعرني بالقلق قليلًا.
” ماذا ”
“..انا اسف ”
” ارحني من ذلك..ولا داعي لقلقك كذلك. فمنذ البداية، اخترت تغيير العالم كهدف لي، وانا لا امانع تغيير مملكتك كبداية. ولكن اولًا، اسمح لي بصناعة اسم لي بين اركان هذه المملكة، وبهذه الأكاديمية وبعدها..”
مع سماعه لإعتذاري المفاجئ، كانت تلك هي المرة الأولى التي اجد فيها شين، يصنع تعبيرًا لا يوصف، مضييقًا بعينيه بشدة بينما يقوم بتحريك رأسه ببطئ من كتابه حتى اصبح ينظر إلي بتلك التعابير.
يبدوا ان رين قامت بملاحظة نفس الشيء؟ اجل كنت انظر بإتجاه شق غريب بالهواء..لا..بل كان إنكسارًا بالهواء في الواقع؟ وكأن الهواء كان مصنوعُا من زجاج ما واصبح يتكسر الآن بسرعة اكبر، مظهرًا ضوءًا ابيضًا بين فراغاته.
( انت تمر بالكثير وانا اتفهم ذلك حقًا)
“..يبدوا بأنهم توصلوا لإتفاق. ”
” انت تمر بالكثير وانا اتفهم ذلك حقًا ”
ولكن المشكلة تكمن بالمدة القصيرة التي تدوم بها هذه المهارة، فلا املك سوى 60 ثانية فقط.
” انت…”
راسمًا ابتسامته المعتادة بوجهه هذه المرة، اعاد رايهن توجيه السؤال إلى آلبيرت الذي حمل وجهًا قلقًا وهو يستشعر كل تلك الهزات التي تخلفها لكمات شيرو وديرمد.
( لابد من ان ذلك صعب عليك صحيح؟)
“…تسع دقائق ”
” لابد من ان ذلك صعب عليك صحيح؟”
وكأن زلزالًا غريبًا ضرب اجزاءًا من الصحراء، فلم تتوقف الإهتزازات فقط بالأرض، بل حتى السماء كانت تهتز وكأنما الهواء ينشق بمكانه. تارة هنا وتارة هناك، ضربة هنا وضربة هناك، لم يكن السبب الفعلي الذي كاد ان يتسبب بسقوط السماء على الأرض، سوى مجرد لكمات عادية، او لكمات خارقة، استمر اثنين من الأشخاص غير الإعتياديين تبادلها بكل مكان.
” توقف عن ذلك..”
( اجل انا اعلم..ولكن ربما عليك استغلال ذلك واخذ احداهن إلى غرفتك بيوم ما)
” لماذا ستركع لي انت تقول..”
” اجل انا اعلم، ولكن ربما عليك استغلال ذلك واخذ احداهن إلى غرفتك..—!! لا مهلًا ذلك خاط—”
” هُمّف!!!”
” لا اقصد ذلك جلالتك..ما اقوله هنا انه مجرد طالب فقط!”
” هيقق!!”
مشيرًا بكامل يدي، مشهرًا بإصبعي على وجهه وذاكرًا فشله، قلت تلك الكلمات بكامل الثقة التي امتلكها بقلبي.
سيحتاج قادة الفصول لأكثر من ذلك فقط.
غير مدرك لما اقوله، متبعًا لأقوال رين دون ان اشعر..وجدت نفسي، وانا اتعرض للكمة قوية بجانبي من قِبل شين.
اكتفى الملك على الجانب الآخر بطقطقة أصابع خادمه ذاك، أزازيل، قبل ان يعاود جسده العاري التحشم بتلك البذلة الراقية الشبيهة بسابقتها.
انا متفاجئ حتى من كونكِ تمتلكين ثقة وانتِ تقولين ذلك؟
“شين…”
ربما علي الذهاب إليها؟
وايضًا كان السبب الفعلي لهذا الجمع، والجمع الذي استقبلني خارج المبنى، والجمع الآخر الذي كان يتجمع حولي بأثناء سيري إلى مبنى الأكاديمية.
واضعًا برأسي على الطاولة محاولًا اخذ انفاسي التي قُطعت بسبب لكمته، سمعت فجأةً صوت هيرومو وهو يصرخ بكلمات الإعتذار لشخص ما.
(..صحيح بأنك تملك هالة الملك، اجواء الملك التي اعرفها وتتصرف مثل الملك، ولكن اليس هذا سؤالًا يُفترض بك طرحه على شعبك؟)
“ا- انا اااسف حقًًا!!!”
تسائل آلبيرت من ذلك الحمل وهو يحمل تعابير قلقة بوجهه.
رافعًا رأسي بشكل متحامل، لم اجد سوى هيرومو الساجد هناك، والمتخذ لتلك الوضعية المثيرة للشفقة امام الفتاة التي حملت تعبيرًا اقل ما يقال عنه، خائفًا، وهي تنظر إلى الفتى الساجد امامها.
اللعنة..
.
” انا حقًا حقًا، حقًااا اس—هياغغ!!”
” الن تتوقف يومًا عن التصرف بتلك الحماقة؟!!”
“..الم يحدثك المدير عن ذلك الضيف او يذكر لك اسمه؟”
” واذًا؟ ماذا عنك انت راي؟ كم كانت المدة التي استطعت فيها الوقوف امام الملك؟”
لراحتي، ولسوء حظ هيرومو..لم يجد المسكين سوى قدم إسحاق العملاقة وهي تهرس رأسه بالأرض، قبل ان يقوم بإمساكه من ياقة قميصه، ويحمله بتلك الطريقة بالهواء.
لا هذا..هذا يخيف شاليتير اكثر فقط.
ربما علي الذهاب إليها؟
اوه إنها تتجاوب؟ اجل اجل استمري بذلك.
…هل يمكن بأن الكون يتمزق؟! هل يتدمر العالم فعليًا الآن؟!!
لالالا لقد قمت بدوري بالفعل وحان دورها هي، لن يكون هنالك فائدة من هذا بحال قمت بالمشاركة في كل شيء.
مع سماعه لإعتذاري المفاجئ، كانت تلك هي المرة الأولى التي اجد فيها شين، يصنع تعبيرًا لا يوصف، مضييقًا بعينيه بشدة بينما يقوم بتحريك رأسه ببطئ من كتابه حتى اصبح ينظر إلي بتلك التعابير.
لا بل كان ذلك إتفاقًا شمل فصلين كانا يُعرفان بالمنافسة الشديدة بين بعضهم البعض حينما تصدر تلك المسابقات التي تختص بالفئة نفسها وليست عامة على مستوى الأكاديمية.
” امم..”
” وتقول بأنك الأقوى بسحر الدفاع..”
“..اعتذر شاليتير…ربما ازعجك هذا الأحمق..”
” آه..انا..اج—”
” ل-لا..لم يحدث اي من ذلك..”
” لماذا سأشغل بالي بشيء غير ضار؟ ربما تشعر بأنك تملك شيئًا يفوقك وهذا صحيح، وربما لن تستطيع الخروج من هذه المملكة مالم تتحكم بهذه القوة ولكن هذه حقائق عليك تقبلها وتخطيها فقط. ليس علي سوى ان اخسفك فور خروجك عن السيطرة. ”
منذ وقت الآن، وعلى عكس مدير ما..كان آلبيرت يحمل تعابيرًا قلقة وكأنه خائف من حدوث شيء سيء هنا.
اوه إنها تتجاوب؟ اجل اجل استمري بذلك.
بالنسبة لها، لا بالنسبة لأي شخص كان بموقفها يومًا، بالطبع سيشعر بالتوتر عندما يبدأ الجميع التحدث إليه فجأةً..وخاصةً بطريقة هيرومو تلك.
” إطلاقًا جلالتك، انا اسأل فقط إن كان ما تريد فعله هو الشيء الصحيح ولن يضع حملًا ثقيلًا على كاهل السيد الصغير. ”
لا ما الذي تتحدث عنه فجأةً فقط.
ومن اجل تجنب الصدمة بشكل مناسب، فيتوجب اولًا خلق اجواء هادئة تشعرها بأنهم يحاولون التواصل معها، قبل ان يشرعوا بأي نوع من انواع المحادثات.
” انا فقط..”
مظهرًا نوعًا من الممانعة بنبرته، بينما يقوم بتضييق عينيه وكأنه يفكر بشيء بعيد ما، كانت تلك الدقائق التسع، والتي سيراها البعض كمدة قصيرة لأي قتال..كانت تلك الدقائق القصيرة بالواقع..هي اطول مدة قاتل فيها اي رجل بهذا العالم، ضد الملك ديرمد.
( انظر إليك الآن، تتحدث وكأنك حكيم ما)
” بالرغم من انني قضيت بهذا المكان، بمملكتك هذه عامًا واحدًا..الا انني رأيت ما رأيته من الفضائع، المآسي، السرقات والاخطاء القاتلة بكل تلك الأنظمة التي فرضتها انت ومن حولك ”
” ” ت-تدريبه بنفسك؟! ” ”
لم تستطع رين على الجانب الآخر، منع نفسها من الإشارة لأقوالي.
حسنًا، ليس الأمر وكأنني اكتسبت ذلك لحظيًا، لا بل اكتشفت بأنني فعلًا جيد بهذا النوع من الاشياء، ولكن كان عقلي دائمًا مشغول بكل هذا وذاك، ويهتم بكل صغيرة وكبيرة، ولم يسمح لي يومًا بالتركيز بشكل كامل على حدث معين.
لمفاجأتي، وفقط باللحظة التي قمت فيها بأخذ إنتباهي عنه، عنهما، وجدت العجوز والشاب، من كانا يقفان هنا تمامًا قبل لحظات، لم يعودا موجودين، وعوضًا عنهما، اصبحت ارى شخصين مغايرين عنهما تمامًا.
اجل، دائمًا ما ستجد افكار الشك غير الضرورية وهي تجذبني من هنا ومن هناك، ولكن الآن وانا تحت سيطرة التعويذة، الآن وعقلي قد اصبح مجبرًا على ان يتخذ وضعية الهدوء، استطيع التركيز واستخدام عقلي بالكامل لتحليل وملاحظة ادق النقاط.
( من كان ليتوقع ان سيدي حكيم بالفطرة؟)
حكيم بالفطرة تقولين؟ اجل لا يبدوا وقع ذلك سيئًا.
” انا ارى. ”
” شاليتير..نحن..نرغب بالإعتذار عن..طريقة تعاملنا السابقة معكِ..لذا هل يمكنكِ الإستماع إلينا قليلًا؟”
“آه..اجل ”
” وانت آلبيرت؟”
بطريقة ملائمة هذه المرة، اقتربت فتاة حملت اذني قطة وذيل طويل من شاليتير.
” جنونية؟”
“….”
اسفل يدي، قمت بتكوين سيف بنفسجي من طاقتي السحرية الخالصة، وانتظرت حتى تقترب تلك الكرة بالشكل الكافي.
لم يجبني الملك سوى بإبتسامة واسعة قبل ان يظهر بيده اليمنى رمحًا طويلًا ذا نقوش متعددة ولون نصل اسود بارز.
وانا انظر الى ذلك المشهد من بعد، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بجانب عينيها وكأنها تطلب المساعدة بشيء.
مازالت تشعر بالتوتر هاه؟..حسنًا، ذلك طبيعي ايضًا.
” لا أسمح لأحد بالتدخل بهذه المحادثة. ازازيل.. يكفيك ان فضائك الضعيف اعترض طريقي ”
لم اقم بجانبي سوى الإبتسام لها قبل التلويح بيدي محاولًا القول بأن تجرب منحهم فرصة.
قائلًا لي بينما يأخذ مجلسًا أمامي، سرعان ما قام شين بإعادة تهيئة الأجواء في الفصل وتهدئتها بشكل كبير، تاركًا لي الفرصة لأخذ انفاسي.
ومع ملاحظتها لتحركاتي، سرعان ما وافقت شاليتير، وبشكل او بآخر، وجدت الفصل يتجمع بأسره عند الباب، وجميعهم حملوا كلمات الإعتذار مختلفة الالوان، والمقدمة بعضها على شكل كعك، هدايا، وبعض الاشياء الصغيرة التي كانت معظمها حلوياتٍ يمكنك شرائها من مناطق داخل الأكاديمية.
اللعنة..
مربتًا على كتف آلبيرت الذي بدأ يتنهد وهو ينظر إلى صديقه الذي يحاول السخرية منه بشكل ما، لم يستطع آلبيرت سوى تذكر الألم المبرح الذي شعر به بقتاله السابق مع الملك ديرمد.
“..يبدوا بأنهم توصلوا لإتفاق. ”
—
” حدثيني يا ابنة الإنباير..اصحيح ان اكيديا قد تخلت عنكِ؟”
” اجل، انتهى الأمر على خير آخيرًا ”
” فقط..من كان يدري بأن هذا سيساعدني لهذه الدرجة ”
بتلك الطريقة، رحب الفصل هذه المرة بشكل ملائم، بالفتاة الطبيعية التي عُرفت بإسم شاليتير اكيديا.
—
فقط ما الذي قد يحدث بحال تصادم هاذان العالمان؟
” يااااه، اشعر بأنني عملت بشكل متواصل لعام كامل..”
متنهدًا بعمق، كنت اسير بإحدى الأروقة رفقة آلبيرت وشاليتير، وكنا ثلاثتنا متوجهين إلى غرفة المدير رايهن.
“…جيد جدًا، ارى كل شخص بمكانه.”
” توقف عن ذلك..”
بالنسبة للسبب الذي يدعوا هذا المزيج الغريب للذهاب إلى المدير، فعلى ما يبدوا، وصل ذلك الضيف الذي تحدث عنه المدير سابقًا..ولكنه ولسبب ما، قام بدعوة شاليتير كذلك.
لا بجدية..بدأت اشعر بشعور سيء فقط، بالتاكيد لن يكون ذلك الضيف، بمجرد ضيف خفيف كما يبدوا.
ربما.
بعد نهاية الدروس، وعندما كنت خارجًا من الفصل، لم اجد سوى آلبيرت وهو يخبرني بذلك، وهانحن الآن نتوجه سيرًا الى الغرفة التي تصبح قريبة بكل خطوة.
“..اتسائل عن هوية ذلك الضيف..”
” الم يخبرك المدير بذلك؟”
خصوصًا عندما اشار شين بأنها تملك روحًا جيدة، ولا ترغب بأذية احد بالواقع. بالرغم من انني سمعت رين تصدر صوتًا مستنكرًا على تصريحه..الا ان كل شيء سار في إتجاه جيد.
متسائلًا، طرح علي آلبيرت ذلك السؤال.
” هيه؟”
” لا، لم يخبرني بذلك ”
ولم يكن ذلك الرجل الوحيد، الذي استطاع الصمود امام هجمات من سُمي برجل الألف صبغة، سوى أزازيل.
فقط باللحظة التي سمع آلبيرت فيها إجابتي، توقف بمكانه.
هذا الفتى، كان دومًا ينظر إلى الجانب الإيجابي حقًا.
” هياهاهاهاهاهاهاهاها!!”
ما الأمر؟
مستغربًا، وجدت نفسي وشاليتير ننظر الى آلبيرت، الذي حمل بوجهه لسبب ما، تعابير متخوفة كنت اراها نادرًا جدًا.
ولكن، لم تدم تلك التعابير طويلًا، وسرعان ما استعاد آلبيرت حالته السابقة من بعد اخذ تنهيدة خفيفة.
( بلى ولكن اليس هذا كافيًا؟ )
” سيدي الشاب..”
وانا انظر الى ذلك المشهد من بعد، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بجانب عينيها وكأنها تطلب المساعدة بشيء.
بصوته العميق المعتاد، نادى آلبيرت علي بالرغم من انني اقف امامه، صانعًا بتلك الطريقة، اجواءً لم تكن مريحةً بأي شكل من الأشكال.
” انت تفهم الآن ”
إن كان هنالك شيء ما، فأفضل لو يخبرنا به عوضًا عن إثارة مخاوفنا هكذا.
استطيع قول ذلك فقط بالنظر إلى ابتسامته الواثقة، هذا دون ذكر ما اشعر به الآن.
( هااه..واذًا هل انت جاهز الآن؟)
“..الم يحدثك المدير عن ذلك الضيف او يذكر لك اسمه؟”
مناديًا..لي على الغالب، وجدت الملك ديرمد جالسًا بنفس وضعيته السابقة، ولكن اعتلته ابتسامة هذه المرة، بينما كان ينظر إلي.
( لا تقوم بسؤالي انا وانت الذي قام بتفعيلها!!!)
” لا..لم يفعل ذلك”
استطيع قول ذلك فقط بالنظر إلى ابتسامته الواثقة، هذا دون ذكر ما اشعر به الآن.
” انا ارى..”
” هذا حتمي، لن يغفر الملك عدم الإحترام مهمًا كان مصدره. ”
بالطبع انا اتحدث عن تجربتي التي كادت ان تفقدني منطقي البارحة.
كان ذلك، كل ما خرج من فم آلبيرت قبل ان يعاود المشي بصمت، ودون ان يفتح الموضوع من جديد.
لا بجدية..بدأت اشعر بشعور سيء فقط، بالتاكيد لن يكون ذلك الضيف، بمجرد ضيف خفيف كما يبدوا.
اجل انا اشعر بذلك، بذلك الضغط، ولكن ليس الأمر وكأنه يتسبب لي بأي نوع من انواع الإزعاج، حتى انني بدأت اعتاد عليه بسرعة.
“..ربما انت تعاني بسبب شعبك الأحمق، وربما انا مازلت يافعًا يحتاج المعرفة، ولكنني اعدك!..اعدك بأنني سأكون الشخص الذي يغير كل هذا!”
إن كان التحدث عنه فقط سيدفع آلبيرت لإظهار مثل تلك التعابير البالية، فهوا بلا شك، ضيف مثير للإزعاج.
جزء امتلئ بتلك النيران الزرقاء والتي لم تترك شيئًا واذابته، حتى ذرات الرمال التي وصلت لأقصى درجات تحملها، لم تستطع سوى ان تسمح لتلك الحمم القاتمة بتبخيرها والعلوا بمكانها، وحتى وإن حاولت الهرب من الأرض، فستجد تلك السماوات وقد مُلئت بُسحب زرقاء قامتة، امطرت الأرض بصخور نارية متفجرة لا نهائية الهطول. وخلف الملكة التي صنعت كل هذا، ستجد تلك الموجة بإنتظار امر من ملكتها لغزوا ما تبقى من العالم.
ولحسن الحظ او سوئه، لم احتاج للإنتظار طويلًا قبل ان نقف أمام الضيف المعني.
هذا لا يثبت سوى ان طلاب تلك الفصول العليا، ليسوا سوى بمستوى عالٍ من الإلتزام والقدرة.
” اهلًا بكما شيرو، شاليتير. تفضلا بالدخول. ”
واقفًا، رحب بنا المدير رايهن.
” اجل لا بأس بذلك، استطعت التوصل لخطة أخيرًا ”
دون الحاجة للبحث بالغرفة، سرعان ما سقط بصري على ذلك الرجل ذا اللحية الطويلة سوداء اللون، وبجسد هزيل محدب الظهر، بينما يقف خلفه شاب يافع ذا شعر اصفر لامع.
اجل لم احتاج للتفكير حتى من اجل القول بأنني لم ارى هاذان الشخصان بحياتي من قبل.
وبأي حال من الأحوال، قد ينتهي الأمر بكشف امر ذلك الإتفاق، والتلاعب الغريب الذي تم تحت انوف الجميع.
سيستخدم سلاحًا الآن؟ لا اليس هذا غشًا فقط؟
ولابد من انهم هم كذلك لم يقابلونني من قبل، ربما.
” هم، هذا هو المنشود؟”
مستغربًا، وجدت نفسي وشاليتير ننظر الى آلبيرت، الذي حمل بوجهه لسبب ما، تعابير متخوفة كنت اراها نادرًا جدًا.
“…لا ”
خرج من ذلك العجوز ربما، ذلك السؤال بنبرة لائمت منظره.
كونه اول شخص إستجاب للفرصة التي اعرضها، تسائل هيرومو عن كيفية إغتنام تلك الفرصة.
ربما اصبحت استخدم 20% بعد ان قمت بكل تلك المضاعفات بقوتي؟
“…اجل جلالتك” اجابه المدير.
هاه؟ م- مهلًا، رين؟! ينسج تعويذة؟!
ولكن بالتفكير في عرضه..هذا ليس بعرض سيء على الإطلاق صحيح؟ انا اعني، العمل تحت جناح ملك لوثيريا الشهير كبداية..الن تكون تلك قفزة كبيرة بطريق تحقيق هدفي؟
ربما كان تبادل الكلمات هنا مثيرًا للشك قليلًا، ولكن جلالتك؟ بالطبع كانت تلك الكلمة الوحيدة التي سرعان ما وضعتني بمكان مزعج قليلًا.
” اجل ”
انا حقًا لا اشعر بخير قادم.
ولكن..انا حقًا لم استطع كبت ضحكاتي عندما رأيت ردات فعلهم وهم ينظرون إلى الكتيب الناطق. بالرغم من انهم اظهروا تعابير مشمئزة، منفرة وكارهة شديدة التصلب فقط عندما علموا بأن هذا هو السلاح الذي استخدمه إستريديوس بالفعل، لم اجد نفسي على الجانب الآخر اشعر بأي إنزعاج او إستغراب من ردة فعلهم تلك، خصوصًا وأن عقولهم مُلئت بالفعل بتلك القصص الفارغة عن رين.
كما ترى..هذا الرجل الذي كان اضخم واطول مني بمرتين، امتلك إسحاق تصنيفًا مرتفعًا للغاية بترتيب القدرات الجسدية، وكان دائمًا ما يحل ثانيًا او اولًا بالترتيب حسبما علمت.
* كراك.
آه..صحيح..تذكرت الآن بأننا لا نستخدم السحر كما ينبغي..اجل معكِ حق.
من خلفي، سمعت صوت إغلاق الباب، فقط ليزيد الأمر من توتري أكثر.
اجل على ما يبدوا..لن يسير كل شيء كما اريد هاه؟ حسنًا كما قلت سابقًا، كانت المهاراتين كافيتين بالفعل من اجل مجاراة الملك او حتى تخطيه قليلًا.
” أزازيل. ”
” أمرك ”
” اجل ”
ظانًا بأنني ربما سمعت صوتًا مختلفًا يخرج من فم العجوز، قام الشاب خلفه بالطقطقة بإصبعيه فقط لكي تظهر تلك الدائرة من حولنا.
قادر على إسكات ضحكات أزازيل بشكل ما، اعاد رايهن الإشارة للوقت المنقضي منذ بداية القتال.
“هاه؟! لا بالطبع لم تكن تلك هي نيتي!”
” ! ”
مازال ينظر إلى عيناي بشكل مباشر وكأنه يختبرني حقًا.
بشكل لا إرادي، وجدت نفسي وانا اتخذ لوضعية دفاعية بينما انظر إلى العجوز أمامي.
على الرغم من ان هذه ليست نيتي على كل حال.
” لا تقلق ايها السيد الصغير..هذا مجرد حاجز سحري، لمنع خروج الأصوات ”
هل عرض عليها الآن فعلًا القضاء عليهم؟
” خروج الأصوات؟”
بالنسبة للعيب، فأول تلك العيوب هي المقدرة الفعلية على إكمال تلك المهام العديدة.
” انا افهم..لابد من انكِ قد عثرتِ على منزلك الجديد بالفعل.”
حاول آلبيرت تهدئتي وهو يضع يده بكتفي الأيمن، بجانبي، قمت بالنظر إلى وجه المدير المبتسم قبل ان اعيد ببصري إلى العجوز الذي لم يعد هناك.
مستخدمًا لكلمات مختلفة عن التي سيستخدمها اي شخص عادي، مستخدمًا اسلوب حديث ناسب مركزه كملك تمامًا، خاطبني الملك ديرمد بنبرة صوت مازالت منبهرة ولكنها حافظت على هدوئها بشكل مثالي.
“ه..”
” هييه ”
” اعتذر شاليتير، وآلبيرت..وايضًا صديق الملك والمدير، ولكن اسمحوا لي بإستعارة قواكم قليلًا فقط..”
لمفاجأتي، وفقط باللحظة التي قمت فيها بأخذ إنتباهي عنه، عنهما، وجدت العجوز والشاب، من كانا يقفان هنا تمامًا قبل لحظات، لم يعودا موجودين، وعوضًا عنهما، اصبحت ارى شخصين مغايرين عنهما تمامًا.
بشعر رأس مسرح للخلف شديد السواد، وجسد شاب طويل القامة، مرتديًا لتلك البذلة السوداء الأنيقة. امتلك الرجل وجهًا وسيمًا ولكن..عيناه..كانت عيناه مختلفتان فقط.
وبالنظر إلى الرجل نفسه، لا يبدوا لي بشريًا..بعينيه تلك..وبنفس الحال، وبالرغم من ان وجهه وحالة جسده كانت جميعها تشير إلى كونه بشريًا. فلم يمتلك اي اطراف إضافية او اي شيء يدلل على الفصيل الذي يتبع له.
عوضًا عن البياض المعتاد، تلونت كلتا عينيه بلون اسود عميق، لم يضيء ذلك السواد سوى نقطتين ذهبيتين شديدتي اللمعان بالمنتصف.
” لا تحاول قول شيء قد تندم عليه فقط ”
بالتأكيد امتلك ذلك الشخص مظهرًا بارزًا…كما..واجواءً ثقيلة من حوله.
بحال لم تكن بحواسي اي مشاكل..فمنذ إختفاء، او منذ ظهور هذا الرجل..بدأت اشعر بضغط مزعج على كل من اكتافي ورأسي، وكأن هنالك شيئًا ما كان يجبرني على السقوط والإنحناء من اجله.
وفقط، ولكي اصبح متأكدًا أكثر من ان حواسي صادقة، سمعت فجأةً صوت تحركات سريعة من حولي، وفقط باللحظة التي قمت بها بتحويل إنتباهي..لم اجد سوى ذلك المشهد..حيث وجدت كلًا من شاليتير، آلبيرت وحتى المدير رايهن، وهم يخفضون رؤسوهم حتى اصبحوا على ركبة واحدة، مقدمين ركوعًا مثاليًا لذلك الشخص.
” هاه!”
ما الذي يجري هنا..؟
” هوه، انت تقاوم سلطاني؟”
” يااااه، اشعر بأنني عملت بشكل متواصل لعام كامل..”
قائلًا تلك الكلمات، بصوت يافع، ولكن كان مليئًا بالمعاني التي لا افهمها، شعرت فجأةً بتضخم الضغط حولي، فالوكزات التي كنت اشعر بها وكأنها تلكزني نحوا الأسفل، اصبحت تدفعني تمامًا نحوا الأسفل.
وفقط بالنظر من حولي، وجدت الجميع وهم يُضغطون نحوا الأسفل أكثر، فبينما تصلبت اوجه آلبيرت والمدير، وجدت جسد شاليتير يرتجف وكأنه على وشك فقدان وعيه.
بينما على الجانب الآخر انا، وبالرغم من انني اشعر بنفس ضغطهم على الغالب، فلم يدفعني ذلك للركوع، او يسبب لي اي مشاكل فعلًا.
” على كل حال، هذا ليس بشيء لكي يقلق عليه طفل مثلك الآن ”
اجل انا اشعر بذلك، بذلك الضغط، ولكن ليس الأمر وكأنه يتسبب لي بأي نوع من انواع الإزعاج، حتى انني بدأت اعتاد عليه بسرعة.
هذا الفتى، كان دومًا ينظر إلى الجانب الإيجابي حقًا.
” هييه ”
بالنسبة لأزازيل وقتها، من كان يشعر ببعض الإزعاج اللحظي، امتلك الرجل قلبًا كبيرًا بالفعل، ولكنه لم يعترف يومًا بذلك. ولكن ذلك القلب وتلك الشفقة، هي ما جعلت أزازيل يصوغ أمر شيرو لملكه، بطريقة لا تجعل ديرمد يشعر بأنه خطر على المملكة.
سمعت ذلك الصوت وهو يصدر من أمامي مجددًا، فقط لكي أجد الرجل، من القى بذلك الضغط، يبتسم بإنبهار.
( وما الذي تملكه أكثر؟!!)
” هاه…هاه…هاه ”
لا ليس الأمر وكأنه متفاجئ هنا..لا بل يبدوا وكأنه مستمتع بما يحدث، وكأنه يرى معجزةً ولكنه يعلم ذلك بالفعل.
وفقط، ولكي اصبح متأكدًا أكثر من ان حواسي صادقة، سمعت فجأةً صوت تحركات سريعة من حولي، وفقط باللحظة التي قمت بها بتحويل إنتباهي..لم اجد سوى ذلك المشهد..حيث وجدت كلًا من شاليتير، آلبيرت وحتى المدير رايهن، وهم يخفضون رؤسوهم حتى اصبحوا على ركبة واحدة، مقدمين ركوعًا مثاليًا لذلك الشخص.
او بشكل آخر..يبدوا وكأنه يختبرني.
“.. عشرون ثانية..”
“..انا سعيد بأنني قد امتعتك ولكن هل يمكنك التوقف عن هذا من فضلك؟ لا اظن بأنهم سيتحملون المزيد ”
تسائل آلبيرت من ذلك الحمل وهو يحمل تعابير قلقة بوجهه.
طالبًا منه ذلك بينما انظر إلى عينيه المشعتان تمامًا، لم يزد وضعي إستغرابًا الا ان كل من المدير وآلبيرت او حتى شاليتير، لم يقم احدهم بمهاجمة هذا الشخص على الإطلاق.
ما الذي يجعل الملك ملكًا؟ امتلك ذلك السؤال عدة اجوبة بالفعل.
بالرغم من انه يلقي عليهم بهذا الضغط، بالرغم من انه من هنا، يبدوا وكأنه قوي بشكل مزعج، وربما امتلك مكانة كبيرة فقط من تلك الكلمة التي خرجت قبلًا، الا انهم لم يفعلوا اي شيء وتقبلوا أمر الركوع فقط بسهولة.
لم يكن للملك سوى إظهار ابتسامة منبهرة حقًا هذه المرة، الإبتسامة التي تسببت بتوسع عينيه قبل ان تتحول لقهقهة خفيفة.
” ..يمكن إصلاح..ذلك؟”
وبالنظر إلى الرجل نفسه، لا يبدوا لي بشريًا..بعينيه تلك..وبنفس الحال، وبالرغم من ان وجهه وحالة جسده كانت جميعها تشير إلى كونه بشريًا. فلم يمتلك اي اطراف إضافية او اي شيء يدلل على الفصيل الذي يتبع له.
” لا تحاول قول شيء قد تندم عليه فقط ”
بالرغم من ان ازازيل نجح بإقناع الملك..فقط لكي اسمع بعدها جميع تلك التنهدات التعبة وهي تصدر من خلفي..لم اجد أعين الملك ديرمد تاليًا إلى وهي تتوجه ناحيتي، قبل ان يعاود المشي مغلقًا بالمسافة القصيرة بيني بينه بخطوتين.
ولكن ايًا كان الفصيل الذي يتبع له..ومهما كان مقامه..فهذا الرجل وبلا شك..كان اقوى من جميع من هم بهذه الغرفة.
استطيع قول ذلك فقط بالنظر إلى ابتسامته الواثقة، هذا دون ذكر ما اشعر به الآن.
لا..هل تحاول السخرية مني هنا؟
” انا ارى..بالرغم من ان اسلوب حديثك لا يروقني ولكن لا بأس”
فكر بذاته.
فقط باللحظة التي اخرج فيها تلك الكلمات، زال شعوري بالضغط الخفيف فورًا، وسرعان ما تبعه ذلك سقوط شاليتير على الأرض، بينما بدأ آلبيرت والمدير رايهن النهوض من مكانهما.
” شاليتير، هل انتِ بخير؟”
سألتها بينما كنت اقوم بإيقافها ببطئ وانا انظر إلى وجهها الذي اصبح متعرقًا.
باقي الأمر يتعلق بكيف ستقابل شاليتير الفصل الآن.
لابد من ان الأمر كان مؤلمًا بالنسبة لها.
تعويذة كهذه…لابد ان هذا الملك مجرد احمق كبير فقط ليطلق شيئًا مثل هذا امام مجرد طالب مثلي.
” الملك..”
” اتحاولين قول شيء؟”
طالبًا منه ذلك بينما انظر إلى عينيه المشعتان تمامًا، لم يزد وضعي إستغرابًا الا ان كل من المدير وآلبيرت او حتى شاليتير، لم يقم احدهم بمهاجمة هذا الشخص على الإطلاق.
مقربًا اذني منها بعدما اصبحت شاليتير واقفة على اقدامها، لم تهمس الفتاة لي إلا بكلمات ساعدت بجعل كل ما حدث قبل قليل منطقيًا تمامًا.
آه..شين، لا لا داعي للنظر إلي بتلك الطريقة المعتذرة، فعلت ما بوسعك.
طالبًا منه ذلك بينما انظر إلى عينيه المشعتان تمامًا، لم يزد وضعي إستغرابًا الا ان كل من المدير وآلبيرت او حتى شاليتير، لم يقم احدهم بمهاجمة هذا الشخص على الإطلاق.
” هذا..ملك لوثيريا، الملك ديرمد ”
ملك…اجل، كانت تلك هي الكلمة الوحيدة، التي لم اتوقعه ظهورها هنا.
قبل ان يأتي هو والملك ديرمد، ومن بعد ان ذهبوا لتفحص المكان ولم يعثروا إلا على جثث يصعب التعرف عليها وعلى متجر متضرر بعض الشيء.
سرعان ما وجدت نفسي انظر إلى الرجل المعني بالمُلك، وقد جلس بكرسي دون إهتمام، بينما يقف بجانبه ذلك الرجل الآخر، ذا الشعر الأبيض الطويل والعينين الزرقاوتين.
(…اجل)
حقًا؟
” إلهي فقط..من ظن بأنك ستقف أمام وجه جلالته هكذا، شيرو؟ اتحاول محونا من العالم ام ماذا~’
اجل لم احتاج للتفكير حتى من اجل القول بأنني لم ارى هاذان الشخصان بحياتي من قبل.
بنبرة..ممازحة او مستمتعة لم اعد افهمها تمامًا، وجدت المدير يقوم بإعتصار رقبته من الخلف، بينما يقوم بتجليل الرجل.
“…مجددًا، لماذا انت هنا؟”
“…جلالته..؟”
لم استطع سوى التسائل عن ذلك الشيء وانا انظر إلى ملاذي الأخير، إلى آلبيرت.
حاملًا تعابيره الهادئة ذاتها بينما يتحقق من ترتيب ثيابه، نظر إلي آلبيرت قبل ان يتنهد بخفة.
ولكن وقبل ان اقوم بتفعيل المهارة، قمت بالنظر للأسفل مرة فقط للتأكد من شيء ما.
“..اعتذر إن كان الأمر مفاجئًا بالنسبة لك، ولكن هذا هو الملك الحالي لمملكة لوثيريا، جلالته، الملك ميراهيم ديرمد. ”
..رغم محاولات المدير وأزازيل تغير رأي الملك، لا يبدوا جليًا بأنهما يحققان اي تقدم فعلي.
بتلك الطريقة، اخبرني آلبيرت بهوية الرجل الذي اصبح جالسًا، مسندًا بيده على ذراع الكرسي ومريحًا رأسه بقبضة يده، واضعًا قدمًا على قدم، مركزًا بعينيه المشعة على عيناي.
فقط في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء في العالم قد توقف بمكانه، وكأنني تحت تأثير شيء آخر من عمله، ضغط مختلف، وجدت نفسي اشعر مجددًا بالحاجة للركوع لهذا الرجل..لهذا الملك.
وايضًا كان السبب الفعلي لهذا الجمع، والجمع الذي استقبلني خارج المبنى، والجمع الآخر الذي كان يتجمع حولي بأثناء سيري إلى مبنى الأكاديمية.
“..حتى من بعد ان علمت مقامك أسفلي، لازالت ذاتك تأبى الرضوخ؟”
كان الشيء الحقيقي..الشيء الوحيد الذي حال بينه وبين التحكم بمملكته.
مستخدمًا لكلمات مختلفة عن التي سيستخدمها اي شخص عادي، مستخدمًا اسلوب حديث ناسب مركزه كملك تمامًا، خاطبني الملك ديرمد بنبرة صوت مازالت منبهرة ولكنها حافظت على هدوئها بشكل مثالي.
” لابد من ان ذلك صعب عليك صحيح؟”
( انت تفهم بأنه يخبرك بضرورة الركوع له، صحيح؟)
ولكن وعلى الجانب الآخر، وجدت الملك يبتسم بشكل اوسع حتى.
لا انا لا افهم ذلك، وحتى وإن كنت أفعل، لماذا سأركع له؟
طالبًا منه ذلك بينما انظر إلى عينيه المشعتان تمامًا، لم يزد وضعي إستغرابًا الا ان كل من المدير وآلبيرت او حتى شاليتير، لم يقم احدهم بمهاجمة هذا الشخص على الإطلاق.
” لماذا ستركع لي انت تقول..”
“…هل تسمح لي بالتحدث بحرية؟” سألت الملك.
” هاه!”
لم تكن تلك الكلمات…لم تخرج تلك الكلمات سوى من الملك، وفقط باللحظة التي سمعته ينطق فيها بتلك الكلمات، ورأيته وهو يرفع جسده من الكرسي قبل ان ينهض، شعرت بأن الثلاثة خلفي، قاموا بأخذ عدة خطوات للخلف.
ا- اوي! هل تتخلون عني هنا الان؟! وايضًا، لما لم يخبرني احد مبكرًا بأنني سأقابل ملك لوثيريا هاه؟! لا، لما لم يخبرني احد بأنه قادر على قرائة الأفكار؟!!
( لا بالواقع…)
” هذا..ملك لوثيريا، الملك ديرمد ”
( اهدئ، هو ليس بقادر على ذلك، إنه فقط بارع بقرائة لغة جسدك ووجهك. وانت فعليًا، فقدت القدرة على التحكم بذاتك للحظة وهذا ما سمح له بمعرفة ما يجول بخاطرك. مجددًا، عليك الهدوء فقط)
بالرغم من انها تعلم عن الشخص الذي يقف امامنا الآن، بالرغم من انها تشعر بما اشعر به الآن، الا انها مازالت تحافظ على نبرتها العادية.
وايضًا، تريدين مني الهدوء وهو يسير بإتجاهي الآن؟ اجل لن يحدث ذلك ولا بعد مليون سنة.
” لا لم يفعل!”
ماداموا سيتذوقون طعم الشعور بالذنب، فذلك كافٍ تمامًا.
( انت هادئ الآن كما تعلم؟ ولكن ما اتحدث عنه هو عدم السماح له بالسيطرة عليك فقط لأنه بمقام اعلى قليلًا، فبعد كل شيء، لا يمكن لمستوى الضغط الباهت هذا ان يؤثر عليك الآن، لذا لا تدعه يخدعك ببضعة مترادفات)
بضعة مترادفات هاه..اجل سأبذل ما بوسعي.
اجل كان هذا..شعورًا يصعب الإعتياد عليه فقط.
واصل الملك سيره حتى اصبح يقف أمامي على بعد خطوتين فقط.
بالنسبة لأزازيل وقتها، من كان يشعر ببعض الإزعاج اللحظي، امتلك الرجل قلبًا كبيرًا بالفعل، ولكنه لم يعترف يومًا بذلك. ولكن ذلك القلب وتلك الشفقة، هي ما جعلت أزازيل يصوغ أمر شيرو لملكه، بطريقة لا تجعل ديرمد يشعر بأنه خطر على المملكة.
“..على الإطلاق سموك، لم يكن لي يومًا إعتراضًا على امر حَكمت عليه ذاتك..ولكن، ارجوا ان تضع إعتبارًا لمشاعر السيد الصغير كذلك. ”
مازال ينظر إلى عيناي بشكل مباشر وكأنه يختبرني حقًا.
” ش-شيرو؟ لا بأس بإنحنائة صغيرة فقط؟”
خصوصًا عندما اشار شين بأنها تملك روحًا جيدة، ولا ترغب بأذية احد بالواقع. بالرغم من انني سمعت رين تصدر صوتًا مستنكرًا على تصريحه..الا ان كل شيء سار في إتجاه جيد.
” لن افعل ”
” ماذا؟ ولماذا لا استطيع انا الملك فعل ما أريد؟”
من نهاية الغرفة، سمعت صوت المدير رايهن وهو يتحدث عن الإنحناء..ولكن سرعان ما رفضت ذلك.
منذ البداية، كان وصف الأمور التي تحدث في المملكة بالفوضى غير المسيطر عليها، خاطئًا تمامًا. فكما قال..قام الحكام بشراء العبيد وتجنيد قطاع الطرق.
رأيت حاجب الملك وهو يتحرك قليلًا فور سماع رفضي التام للإنحناء له.
” انت..ذا صيت واسع..معروف بعدة القاب، بعدة اوسمة، سمحت لي بإختبار قوتك الغاشمة بالفعل ولكن ذلك.. لم يجعلني ولا بأي شكل من الأشكال،..اراك كملك حقيقي. ”
وبحال حاول احد من الخارج الثوران، من خارج الفصيل، حتى وإن كان الملك بنفسه، فقد يؤدي ذلك لحرب اهلية بين مختلف الفصائل، وربما بين قبائل كانت تتبع لنفس الفصيل حتى، وكان الملك ديرمد بغنى عن كل ذلك وهو يملك مشاكله الخارجية المعروفة للجميع.
( ارأيت؟ حتى هو يتفاجئ ان لعبت بشكل صحيح)
” حدثيني يا ابنة الإنباير..اصحيح ان اكيديا قد تخلت عنكِ؟”
” هيقق!!”
اجل انا افهم ذلك، ولكن حتى مع معرفتي لهذا، ليس من السهل فقط فعل ذلك.
” انت قوي بالنسبة لعمرك ولك مني إعتراف بهذا فابتهج. ولكن، فشلك برؤية ما اصبوا إليه رغم تلاحم قبضاتك معي، لا يدفعني سوى لمحاولة تقويمك فاستمع جيدًا لما سأقول.. ”
اقول هذا وانا السبب بمجيئه الى هنا بالمقام الأول.
وايضًا..اعتقد بأنني املك معرفة جيدة بالسبب الذي دعاه للحضور وطلب مقابلتي.
“اوه؟ لا تفهمني بشكل خاطئ من فضلك، انا اقدّر مهارتك فقط، وبعد كل شيء، كم شخصًا ماهرًا وملكًا احمقًا انتهى بهم الزمان بمزبلة التاريخ؟ ”
ولكن، الم يكن ذلك مبكرًا كثيرًا فقط؟
(…هل فكرت بهذا منذ البداية؟)
” وانت على الغالب..لا تمانع إخباري بالسبب الذي يمنعني من إستشعار إحترامك.”
احتاجت تلك المهارة الخارقة لقمر كامل بارز بالسماء حتى تتفعل.
ناطقًا بتلك الكلمات على راحته، بينما بدأ يلقي بنفس الضغط الذي شعرت به سابقًا، ولكن بطريقة اثقل هذه المرة وربما علي أنا فقط.
مستغربًا، وجدت نفسي وشاليتير ننظر الى آلبيرت، الذي حمل بوجهه لسبب ما، تعابير متخوفة كنت اراها نادرًا جدًا.
في النهاية..قرر الإستسلام عن محاولة التأثير على المملكة وإحداث تغيير بها خوفًا من حدوث شيء سيء؟ لا..مهما فكرت فأنا لا ارى سببًا فعليًا يمنعه من إقالة اولئك الحكام ومحكامتهم اجمعين رفقة عائلاتهم.
ولكن حتى ذلك، لم يدفع شعرة مني للنزول إلى الأسفل.
وفقط عندما تلقى اللكمة بكامل قوتها، اللكمة التي قامت بقذفه بعيدًا من تلك الكرة السحرية، سرعان ما لحقت به رين، وقبل ان يعدل وضعيته بالهواء، قامت بشكل اصابني بالدوار قليلًا، بالإلتفاف في الهواء بشكل دائري لتوليد قوة كافية فقط من اجل ركله بشكل ساحق سريع، ارسله بلحظة واسقطه في الأرض.
” هوه، انا افهم الآن ”
” مزيح مثالي! ”
قائلًا بأنه يفهم شيئًا ما، لم يفعل الملك شيئًا آخر سوى ان وضع يديه بجيوب بنطاله، قبل ان يظهر إبتسامةً متحدية على وجهه.
من بعد حدوث تلك التحركات البسيطة، لم يعقب ذلك سوى ظهور هالة سوداء اللون من حول الملك، الهالة التي شعرت وكأنها على وشك جذبي وإبتلاعي داخلها.
آه..انا ارى الآن ما تحاول رين فعله.
مفكرًا بزوجته..التي عادةً ما تكسر رأسه كلما اخطئ وحاول مغازلتها..شعر رايهن بالقليل من الحسد تجاه شيرو الذي امتلك هذه الزهرة غير المتفتحة بين يديه.
وفقط ومع ظهور تلك الهالة، اُجبر ظهري على الإنحناء للأمام دافعًا برأسي للنزول إلى الأسفل بقوة لم تسمح لي بإعادة رفع نفسي فقط بتلك السهولة.
على ما يبدوا لأزازيل، فآلبيرت يقف تمامًا بصف شيرو. بالرغم من انه اخفى قوته وحقيقة وجودها حتى عنه وعن الملك، الا ان ذلك لم يزعج أزازيل البتة، فكما يرى، آلبيرت هو الأكثر ولاءً للملك من بين ثلاثتهم، وبيوم ما، بالوقت المناسب فقط، لابد من ان آلبيرت اراد اعلام الملك.
ذلك اللعين..اتريد ان تلعب بقذارة الآن؟
“…جلالته..؟”
” ج-جلالتك!”
” هووه، هذا لون مثير للإهتمام الآن ”
ما الذي يجعل الملك ملكًا؟ امتلك ذلك السؤال عدة اجوبة بالفعل.
ملاحظًا للهالة البنفسجية التي بدأت بالظهور من حولي الآن، الهالة التي ظهرت نسبةً لإضطراري لرفع قوتي من اجل العودة لموضعي السابق، ولمفاجأتي، وقبل ان اقوم برفع رأسي تمامًا، شعرت بخطر قاتل يأتي من أمامي، وفقط بالتحرك بشكل غريزي إلى الجانب، سرعان ما اكتشفت بأنني تجنبت ما كانت لكمة قاتلة سريعة، عصفت بالغرفة واسقطت رفًا كاملًا من الكتب على الأرض.
” انت..!”
ناظرًا بعينيه مباشرةً ودون تردد، اخرجت تلك الكلمات التي جعلت الملك يضحك عوضًا عن الإبتسام فقط.
” تجنبتها هاه؟ بالطبع ستفعل…ازازيل!”
” إلهي..توقعت ان تذهب الأمور إلى هذا ”
بالتأكيد امتلك ذلك الشخص مظهرًا بارزًا…كما..واجواءً ثقيلة من حوله.
” هذا حتمي، لن يغفر الملك عدم الإحترام مهمًا كان مصدره. ”
” هوه، لم اظن يومًا بأنني قد اخطئ السمع ولكن هل فعلت الآن يا ترى؟”
” تقول هذا وانت سعيد بذلك…حقًا.. فقط لا تقم بقتله ”
* طق!
لم اجد نفسي سوى وانا انظر الى وجه الملك لتفحص كلماته، ولكن سرعان ما اقتنعت بجدية ما يقول، فقط عندما وجدت ذلك الوجه الصارم هناك.
من بعد سماعنا لتلك المحادثة القصيرة بين الملك وصاحبه، من كان خادمه على الغالب، طقطق ذلك الخادم بإصبعه فقط لكي يظهر نور قوي مزعج بمنتصف الغرفة، واصل الإنتشار بالمكان حتى اجبرني على إغماض عيناي.
للحظة، تركت الخوف يسيطر علي، ولكن ليس الذنب ذنبي حسنًا؟ فبعد كل شيء، لم يستطع احد ان يقوم بنسج تعويذة من بعد رحيل إستريديوس عن الأرض، حرفيًا لا أحد.
—
وفعليًا، ولولا مقدرتها العالية على المراوغة والتجنب باللحظة المناسبة، واحيانًا الصد المثالي، لكنت اعاني الآن من كسور بمختلف الأماكن بجسدي.
وبحال كان تحليلي صحيحًا، فلابد من انه يمنعهم من الترحال لمناطق خارج المملكة كذلك.
• بمكان ربما كان خارج نطاق العالم، بصحراء قاحلة لن تجد بها اي احد بالعادة.
( ها؟ انا؟)
بذلك المكان المنبوذ، استقبلت تلك الصحراء ستة ضيوف إجبارًا.
ماذا الآن.. الم يخبره المدير باسمي بالفعل؟
بالعادة، كانت الصحراء مكانًا هادئًا ليلًا ونهارًا، ولكن لأي سبب من الأسباب، كان كل كل ركن من اركان تلك الصحراء الآن، يهتز بقوة وبشكل متتالي ومتباعد عن بعضه.
وكأن زلزالًا غريبًا ضرب اجزاءًا من الصحراء، فلم تتوقف الإهتزازات فقط بالأرض، بل حتى السماء كانت تهتز وكأنما الهواء ينشق بمكانه. تارة هنا وتارة هناك، ضربة هنا وضربة هناك، لم يكن السبب الفعلي الذي كاد ان يتسبب بسقوط السماء على الأرض، سوى مجرد لكمات عادية، او لكمات خارقة، استمر اثنين من الأشخاص غير الإعتياديين تبادلها بكل مكان.
” على الإطلاق؟ بالطبع لم اكن سأعلم بأن الملك سيستخدم شيئًا كهذا امامي، ولكن لن انكر بأنني استخدمت هذا لصالحي بشكل مثالي ايضًا ”
متحركين بسرعة اسرع من الضوء، مطلقان لعدة مهارات هنا وهناك، ملصقين قبضاتهما بكل مكان، تاركين لتلك الخطوط السوداء والبنفسجية بالهواء كونها الدليل الوحيد الذي يُمكن اي احد بالكاد من تتبعهما، استمر كل من شيرو والملك ديرمد، بالقتال على ذلك النحوا طوال خمس دقائق كاملة حتى الآن.
وايضًا كان السبب الفعلي لهذا الجمع، والجمع الذي استقبلني خارج المبنى، والجمع الآخر الذي كان يتجمع حولي بأثناء سيري إلى مبنى الأكاديمية.
واصلت الصراخ بالداخل ولكن الحمقاء استمرت بالترنيم فقط، ويالهول ما اصبحت انظر إليه الآن.
” خمس دقائق..”
” ذلك ما يبدوا…انا احفظ بالفعل جميع التعاويذ الذي نسجها إستريديوس ولكن تلك الكلمات..”
لم تخرج تلك الكلمة المذهولة، سوى من مدير أكاديمية بالادين، رايهن آلايز.
” ماذا عن أمر فصلك ذاك؟! هل سيقومون بفصلك فعلًا لأنك سرقت الجثة؟!”
” امم، اخبرني مجددًا هلا فعلت؟، كم كان الوقت الذي استطعت فيه الصمود أمام جلالته، ازازيل؟”
ربما علي الذهاب إليها؟
كان الشخص الوحيد الذي قال ذلك عوضًا عن توجيه سؤال آخر كالبقية، ليس سوى شين الذي تماثل للشفاء بالكامل.
ناظرًا نحوا الجانب، طرح رايهن بذلك السؤال بنبرة صوته غير المتزنة، إلى نائب الملك وذراعه اليمنى، أزازيل.
“…تسع دقائق ”
” اجل، هذا سيء ”
” اوه ”
اجل كان الجميع بالفعل يعلمون بأمر تخلي عائلتها عنها وعن تلك الأمور..ولكن اعتقد بأن إسحاق بالغ هنا قليلًا.
مظهرًا نوعًا من الممانعة بنبرته، بينما يقوم بتضييق عينيه وكأنه يفكر بشيء بعيد ما، كانت تلك الدقائق التسع، والتي سيراها البعض كمدة قصيرة لأي قتال..كانت تلك الدقائق القصيرة بالواقع..هي اطول مدة قاتل فيها اي رجل بهذا العالم، ضد الملك ديرمد.
“…احم، لنقل بأنه امر مميز ولكن دعني اكمل! فمهما كان ذلك مذهلًا كما تظن، لا يمكنك مقارنة تعويذة صُنعت على يد سحرة هذا العصر، وتلك التي قام الإمبراطور بنسجها في زمنه. ”
ولم يكن ذلك الرجل الوحيد، الذي استطاع الصمود امام هجمات من سُمي برجل الألف صبغة، سوى أزازيل.
ومن اجل تجنب الصدمة بشكل مناسب، فيتوجب اولًا خلق اجواء هادئة تشعرها بأنهم يحاولون التواصل معها، قبل ان يشرعوا بأي نوع من انواع المحادثات.
” وانت آلبيرت؟”
لم يكن الشيء المثير للإهتمام بهذه المهارة إلا انها تسمح لي بإستخدام حتى المهارات التي لا امتلكها، ويمكنني التبديل بين هذه المقدرات الثلاث بأي وقت اشاء.
راسمًا ابتسامته المعتادة بوجهه هذه المرة، اعاد رايهن توجيه السؤال إلى آلبيرت الذي حمل وجهًا قلقًا وهو يستشعر كل تلك الهزات التي تخلفها لكمات شيرو وديرمد.
“..ثلاث ”
” شين..”
اجل، اتيت إلى هنا مستعدًا، واضعًا برأسي حقيقة واحدة يجب ان يعلمها الجميع.
” هووووه، اذًا تمكن شيرو من تخطيك بالفعل؟ لا داعي للحزن يا آل، فبعد كل شيء، انت مغتال صحيح؟ وتحمل مثل تلك الضربات المباشرة ليست افضل نقاط قوتك.”
مربتًا على كتف آلبيرت الذي بدأ يتنهد وهو ينظر إلى صديقه الذي يحاول السخرية منه بشكل ما، لم يستطع آلبيرت سوى تذكر الألم المبرح الذي شعر به بقتاله السابق مع الملك ديرمد.
بالأعلى، ستجد الملك ديرمد وهو يحوم بالهواء واقفًا امام خصمه الذي امتلئ جسده بالجراح والكدمات بكل مكان.
انا حقًا…لا استطيع فهم هذا الرجل او معرفة ما يضحكه الآن..ربما يحاول تشتيتي؟ لمهاجمتي؟
” واذًا؟ ماذا عنك انت راي؟ كم كانت المدة التي استطعت فيها الوقوف امام الملك؟”
” تمامًا. كان هذا محيطًا وهميًا من صنعي. ”
” ايك!”
( اقوى مما تتخيل ولكن هل انت حقًا جاد بمحاولة ضرب مثل هذا الشيء؟!)
” لا انا..لا ادري بعد..”
مبتسمًا على الجانب الآخر، وكأنه يعلم بأن سؤاله سيجعل رايهن يتذكر شيئًا سيئًا، نظر ازازيل مباشرةً بعيني رايهن الذي اصبح ينكمش بمكانه.
( انت تفهم بأنه يخبرك بضرورة الركوع له، صحيح؟)
“….ية..”
” الملك..”
” ماذا؟ انا لا اسمعك ”
وفقط، ولكي اصبح متأكدًا أكثر من ان حواسي صادقة، سمعت فجأةً صوت تحركات سريعة من حولي، وفقط باللحظة التي قمت بها بتحويل إنتباهي..لم اجد سوى ذلك المشهد..حيث وجدت كلًا من شاليتير، آلبيرت وحتى المدير رايهن، وهم يخفضون رؤسوهم حتى اصبحوا على ركبة واحدة، مقدمين ركوعًا مثاليًا لذلك الشخص.
” قلت انها…ة ”
” انا افهم بأنك قمت بتقسيم الأقاليم وسمحت لعدة حكام من فصائل مختلفة بحكم تلك الأقاليم ووضع القوانين التي يريدونها..ولكن ذلك لم يجلب سوى الفوضى بكل مكان. ”
” انت قوي بالنسبة لعمرك ولك مني إعتراف بهذا فابتهج. ولكن، فشلك برؤية ما اصبوا إليه رغم تلاحم قبضاتك معي، لا يدفعني سوى لمحاولة تقويمك فاستمع جيدًا لما سأقول.. ”
” أزازيل لن يضحك عليك لذا لا داعي للقلق ” طمأنه آلبيرت.
منذ وقت الآن، وعلى عكس مدير ما..كان آلبيرت يحمل تعابيرًا قلقة وكأنه خائف من حدوث شيء سيء هنا.
ولكن لم يكن آلبيرت يعلم ان السبب الفعلي لتردد رايهن من الإجابة، ليس سوى تلك الفتاة الواقفة هناك، الطالبة بأكاديمته الخاصة، والتي اصبحت الآن تنظر إليه بشكل فضولي.
بالرغم من انني اخبره بهذا، الا انه لا يمانع حقًا قول مثل تلك الكلمات هنا؟ حسنًا على الأقل هو يظهر بعض التعابير المتفاجئة.
“.. عشرون ثانية..”
اجل كانت شاليتير بلا شك، تشعر بالإهتمام لمعرفة الوقت المذهل الذي استطاع فيه رايهن، مدير ورأس أكاديمية بالادين، اقوى رجل بالأكاديمية دون منازع، ان يقف امام الملك ديرمد.
ناظرًا إليها تارة ومعيدًا بنظره إلى ازازيل وكأنه يقوم بلعنه، استسلم رايهن في النهاية.
“.. عشرون ثانية..”
بجانب شاليتير، من وجدت نفسها تبتسم بشكل لا إرادي وهي تنظر الى الثلاثي يضحكون ويتجادلون فيما بينهم. الثلاثي الذي كان معروفًا بالنسبة لها.
” اقصر مدة ممكنة اجل، انت قوي بعد كل شيء رايهن!”
” ارا را، على يبدوا، عالجت تلك الحرارة اعينك البالية…جلالتك”
” لا تسخر مني بكلماتك تلك! ازازيل! ولا تدعني اذكرك بأن جلالته كان يستخدم اقوى تقنياته فقط بكل مرة يقاتلني بها!”
” هل هذا حقيقي؟ ”
(…اجل)
” كان يفعل ذلك للجميع كما اظن؟ صحيح آلبيرت؟”
لأول مرة، وجدت نفسي اقوم بمناداته بطريقة محترمة كما يستحق.
بشكل لا إرادي، وجدت نفسي وانا اتخذ لوضعية دفاعية بينما انظر إلى العجوز أمامي.
” اجل ”
فعلى حسب الإتفاق المبرم، يجب على كل طالب من طلاب الفصلين إختيار مهمتين الى اربع كأقصى حد.
” لا لم يفعل!”
حان الوقت لتنحيك عن عرشك، ايها الملك الساقط!
بجانب شاليتير، من وجدت نفسها تبتسم بشكل لا إرادي وهي تنظر الى الثلاثي يضحكون ويتجادلون فيما بينهم. الثلاثي الذي كان معروفًا بالنسبة لها.
” اجل ”
اجل، كان ذلك الثلاثي، آلبيرت ورايهن، بالإضافة لأزازيل، كانوا اشخاصًا مشهورين بالفعل. ليس فقط بإقليم الإنباير، وليس فقط بالأكاديمية، بل بكل مكان في لوثيريا.
ولكن المشكلة تكمن بالمدة القصيرة التي تدوم بها هذه المهارة، فلا املك سوى 60 ثانية فقط.
فبينما كان أزازيل هو ذراع الملك اليمنى، كان رايهن هو عقل الملك، والشخص الذي اتى بفكرة الأكاديمية منذ البداية، ويعتبره الملك كمستشاره الخاص بجانب أزازيل.
لا..هل تحاول السخرية مني هنا؟
محادثًا لرين بينما أقف امام الملك الذي بدأ يستعد للقيام بشيء ما، بدأت استعيد شعوري ومقدرتي على تحريك اصابعي وجسدي ببطئ.
على الجانب الآخر، كان آلبيرت هي اداة الملك المقتصة، عدالة الملك والشخص المسؤول عن كل الإغتيالات التي تتم بشكل غريب ومن قِبل مغتال متسلسل مجهول ومشهور داخل وخارج المملكة.
بالطبع لم تكن جميع الاقاليم هكذا، فلا بد من وجود تلك الفئة البسيطة من الاشخاص الذين يرغبون بتغيير العائلات الحاكمة.
كان ذلك الثلاثي، عبارة عن جيش لوحدهم. وكانوا على رأس كل مقاتل وتابع للملك، ولا يقف اعلاهم سوى الملك ديرمد فقط.
” ست دقائق..لا يبدوا ان هذا سينتهي قريبًا هاه؟”
—
قادر على إسكات ضحكات أزازيل بشكل ما، اعاد رايهن الإشارة للوقت المنقضي منذ بداية القتال.
وبأي حال من الأحوال، قد ينتهي الأمر بكشف امر ذلك الإتفاق، والتلاعب الغريب الذي تم تحت انوف الجميع.
بالنسبة لثلاثتهم، فقد كان ذلك التوقيت، مذهلًا دون شك.
ربما كان تبادل الكلمات هنا مثيرًا للشك قليلًا، ولكن جلالتك؟ بالطبع كانت تلك الكلمة الوحيدة التي سرعان ما وضعتني بمكان مزعج قليلًا.
“..وجدت فتى مثيرًا للمشاكل..آلبيرت ” قال أزازيل.
_هل جن جنونه الآن؟_
(…اجل)
” إنه فتى طيب ”
على ما يبدوا لأزازيل، فآلبيرت يقف تمامًا بصف شيرو. بالرغم من انه اخفى قوته وحقيقة وجودها حتى عنه وعن الملك، الا ان ذلك لم يزعج أزازيل البتة، فكما يرى، آلبيرت هو الأكثر ولاءً للملك من بين ثلاثتهم، وبيوم ما، بالوقت المناسب فقط، لابد من ان آلبيرت اراد اعلام الملك.
وجدت نفسي وانا استمع لتلك الضحكة التي سببت لي قشعريرة بجسدي.
“..غير قادر على العودة لوطنه، مأسورًا بتلك القوى وفاقدًا لعائلته…يبدوا بأنه عانى الكثير ” قال أزازيل بنبرة متعاطفة.
” هذا..ملك لوثيريا، الملك ديرمد ”
قبل ان يأتي هو والملك ديرمد، ومن بعد ان ذهبوا لتفحص المكان ولم يعثروا إلا على جثث يصعب التعرف عليها وعلى متجر متضرر بعض الشيء.
” انت…”
ومن بعد القيام ببضعة تحقيقات، واكتشاف ان الفتى، شيرو، يتبع لأكاديمية بالادين، تواصل أزازيل مع رايهن الذي تواصل مع آلبيرت بدوره، فقط لتنتهي تلك السلسلة بإعتراف آلبيرت بكل شيء لأزازيل، وإعتذاره بشأن إخفاء مثل هذا الأمر الهام.
” ..يمكن إصلاح..ذلك؟”
بالنسبة لأزازيل وقتها، من كان يشعر ببعض الإزعاج اللحظي، امتلك الرجل قلبًا كبيرًا بالفعل، ولكنه لم يعترف يومًا بذلك. ولكن ذلك القلب وتلك الشفقة، هي ما جعلت أزازيل يصوغ أمر شيرو لملكه، بطريقة لا تجعل ديرمد يشعر بأنه خطر على المملكة.
لأنه وبحال شعر الملك..فقط إن مر ذلك الإفتراض من خلال رأس ديرمد..فأزازيل يعلم جيدًا، بأن شيرو لن يعيش يومًا آخر.
ولكن..انا حقًا لم استطع كبت ضحكاتي عندما رأيت ردات فعلهم وهم ينظرون إلى الكتيب الناطق. بالرغم من انهم اظهروا تعابير مشمئزة، منفرة وكارهة شديدة التصلب فقط عندما علموا بأن هذا هو السلاح الذي استخدمه إستريديوس بالفعل، لم اجد نفسي على الجانب الآخر اشعر بأي إنزعاج او إستغراب من ردة فعلهم تلك، خصوصًا وأن عقولهم مُلئت بالفعل بتلك القصص الفارغة عن رين.
” ولكنه استطاع بشكل ما النجاة حتى الآن..حقًا ياله من مصدر للقلق ”
اجل على ما يبدوا..لن يسير كل شيء كما اريد هاه؟ حسنًا كما قلت سابقًا، كانت المهاراتين كافيتين بالفعل من اجل مجاراة الملك او حتى تخطيه قليلًا.
.
.
بالأعلى، ستجد الملك ديرمد وهو يحوم بالهواء واقفًا امام خصمه الذي امتلئ جسده بالجراح والكدمات بكل مكان.
غير مظهر لأي رغبة بسماع رد آلبيرت على حديثه، وكأن كلماته كانت الحقيقة نفسها، شعرت بيد الملك وهي تعتصر كتفي، مانعًا بذلك إنتباهي من التحول لأي مكان آخر.
فبينما كان شيرو يتنفس بصعوبة وهو يعاني من كل تلك الآلام المبرحة هذا دون ذكر ثيابه التي تمزقت، كان ديرمد على الجانب الآخر، لا يشكوا سوى من بضعة خدوش بسيطة على جانب وجهه بينما تمزقت أكمام قميصه من هول وقوة اللكمات التي تبادلها مع شيرو.
” هاه…هاه…هاه ”
غير مظهر لأي رغبة بسماع رد آلبيرت على حديثه، وكأن كلماته كانت الحقيقة نفسها، شعرت بيد الملك وهي تعتصر كتفي، مانعًا بذلك إنتباهي من التحول لأي مكان آخر.
لابد من ان الأمر كان مؤلمًا بالنسبة لها.
” عمل مذهل ايها الفتى. لم يستطع احد مجاراتي إلى هذا الحد من قبل سوى أزازيل ”
بإختبار كهذا بالتحديد، ولتنفيذ خطة كتلك بشكل مثالي..فأنت بحاجة ماسة لمعرفة متى وكيف سيأتي الإختبار مسبقًا.
بالحقيقة، لم اكن انا من كان يقاتل طوال ذلك الوقت، او بالآحرى، كان جسدي هو الذي يقاتل ولكن لم اكن انا الذي يتحكم به، وعوضًا عني، كانت رين التي تقاتل.
مبتسمًا بينما ينظر إلى عيني شيرو المرهقتين، اخرج الملك ديرمد تلك الكلمات.
” اشكرك على محاولة مدحي ولكنني لا اشعر بعد برغبة في الإنحناء لك ”
كانت المهارة التالية، شيئًا مثيرًا للإهتمام كذلك.
مظهرًا إبتسامةً جريئةً هو الآخر، قال شيرو وبوضوح بأنه لا يرى ديرمد كملك امامه.
ظانًا بأنني ربما سمعت صوتًا مختلفًا يخرج من فم العجوز، قام الشاب خلفه بالطقطقة بإصبعيه فقط لكي تظهر تلك الدائرة من حولنا.
لم تكن تلك الكلمات…لم تخرج تلك الكلمات سوى من الملك، وفقط باللحظة التي سمعته ينطق فيها بتلك الكلمات، ورأيته وهو يرفع جسده من الكرسي قبل ان ينهض، شعرت بأن الثلاثة خلفي، قاموا بأخذ عدة خطوات للخلف.
” هي..”
وكردة فعل ذلك..كتعبير لا يظهر على وجه الملك ديرمد إلا نادرًا جدًا، لم يقم الملك سوى بالضحك بقوة ومن كل قلبه، امام وجه شيرو.
( لا تقوم بسؤالي انا وانت الذي قام بتفعيلها!!!)
” هياهاهاهاهاهاهاهاها!!”
وليس ذلك فحسب، فطالما انا استخدم مهارة [ محطم الموازين ] والتي تسمح لي بتخطي وتعديل قاعدة واحدة من قواعد مهاراتي لفترة 20 ثانية، قمت بتغيير نقطة ” الحلفاء ” إلى ” كل من يقع عليهم بصري ”
شاعرًا بالتفاجئ، وعائدًا للخلف قليلًا، لم يستطع شيرو سوى النظر إلى ذلك الملك وهو يضحك بتلك الطريقة التي اخافت قلبه.
وايضًا، لا ارغب المخاطرة ومحاولة ترنيم اي تعويذة قد تنتهي بفشل يقضي علي مبكرًا، لذا سأقاتل على الجانب الآمن.
_هل جن جنونه الآن؟_
فكر بذاته.
على الجانب الآخر، كان آلبيرت هي اداة الملك المقتصة، عدالة الملك والشخص المسؤول عن كل الإغتيالات التي تتم بشكل غريب ومن قِبل مغتال متسلسل مجهول ومشهور داخل وخارج المملكة.
” ست دقائق..لا يبدوا ان هذا سينتهي قريبًا هاه؟”
” آه…إنه يضحك ”
” انا افهم..لابد من انكِ قد عثرتِ على منزلك الجديد بالفعل.”
” اجل، هذا سيء ”
” حسنًا الآن شاليتير~ تعالي إلى جانبي هنا~، انظري سأقوم بنصب حاجز سحري حسنًا؟ لأن الأجواء على وشك ان تصبح جنونية قليلًا ”
حسنًا..إما الآن..وإما الهلاك!
” جنونية؟”
هم؟
” اجل اجل ولكن لا داعي للقلق، اوه ازازيل! هلا قمت بمساعدتي ايضًا؟ لا اظن بأن حاجزي سيصد ما هو قادم لوحده ”
ولكن ولأنه كان يراقبها طوال ذلك الوقت، ولأنها كانت تشعر بأن عينيه عليها، لم تتحرك شاليتير واكتفت بالمراقبة فقط.
فكما اعلم، ويعلم الجميع..لا احد يعرف متى وبأي صيغة تأتي تلك المسابقات او الإختبارات الفجائية. ولكن وحتى وإن افترضت ان معظمهم يُعلن عنه بيوم الأحد، كونه اليوم الذي يجبر فيه الطلاب على الحضور للفصول، فذلك لن يجيب على سؤال كيفية معرفة صيغة الإختبار.
” وتقول بأنك الأقوى بسحر الدفاع..”
” اجل يمكنكِ العودة للإستحواذ على جسدي مجددًا ”
مظهرةً مقدمتها فقط، بينما استطعت بوضوح سماع تلك الإنفجارات النارية المُرهبة واللانهائية وهي تحدث على اسطح تلك الأجساد التي غطت السماوات، كانت يد رين المعلقة في الهواء، هي الحائل الوحيد الذي منع السماء من خسف الأرض.
” هيا الآن هذا ليس الوقت المناس—..آه! لقد بدأ بالفعل! اسرع أزازيل اسرررع لدي طالبة هنا!!”
” بالنسبة لأمر تعيينك لدي، فسأنتظر حتى تتخرج من هنا الأقل. ومن البداية، اتيت للتأكد من امتلاكك لقوة الإمبراطور وانتهى الأمر بحماسي بالسيطرة علي قليلًا ”
” حسنًا حسنًا انا افهم ”
ملقيًا بسحره الخاص، قام رايهن بصنع حاجز سحري شفاف حول اربعتهم، فقط ليتبعه أزازيل ويلقي بحاجز إضافي من الأعلى.
” هل تظن بأنه سيتبخر؟” هامسًا لأزازيل.
” راي”
استطيع رؤية يديها وهي ترتجف بالأسفل بوضوح.
” انا اسأل فقط~”
سرعان ما وجدت نفسي انظر إلى الرجل المعني بالمُلك، وقد جلس بكرسي دون إهتمام، بينما يقف بجانبه ذلك الرجل الآخر، ذا الشعر الأبيض الطويل والعينين الزرقاوتين.
وفقط لأنه كان يدرك بالفعل كيف ستنتهي كل هذه الفوضى، لم يمنع نفسه من التحرك والمزاح هنا وهناك، ويتحدث عن تبخر شيرو، زارعًا القلق بقلب شاليتير التي اصبحت تدعوا بأن لا يحدث شيء سيء لشيرو.
بالرغم من انه يقول ذلك بنبرة ممازحة، الا انه بالواقع كان اكثر من يعلم خطورة الوضع هنا، وايضًا، كان رايهن هو الوحيد الذي يعرف نتيجة هذه المعركة بالتفصيل.
وفقط لأنه كان يدرك بالفعل كيف ستنتهي كل هذه الفوضى، لم يمنع نفسه من التحرك والمزاح هنا وهناك، ويتحدث عن تبخر شيرو، زارعًا القلق بقلب شاليتير التي اصبحت تدعوا بأن لا يحدث شيء سيء لشيرو.
“كما ارى، اخطئت بتقديرك هاه؟”
**_بالرغم من انكِ تبدين خائفة، الا انني لم ارى احدًا من قبل يفكر بمواجهة الملك بالرغم من انه يعلم بالفعل عن قوته_.**
لا بل كان ذلك إتفاقًا شمل فصلين كانا يُعرفان بالمنافسة الشديدة بين بعضهم البعض حينما تصدر تلك المسابقات التي تختص بالفئة نفسها وليست عامة على مستوى الأكاديمية.
كونه كان الشخص الوحيد الذي ركز على شاليتير منذ بداية المعركة، ولأنه لم يكن مهتمًا بالنتيجة فقط لأنه يعرفها بالفعل، فكر رايهن بنفسه وهو ينظر إلى تصميم شاليتير التي كانت تبحث منذ مدة عن فرصة مناسبة للإنزلاق والتحليق بإتجاه شيرو.
( لا تقوم بسؤالي انا وانت الذي قام بتفعيلها!!!)
ولكن ولأنه كان يراقبها طوال ذلك الوقت، ولأنها كانت تشعر بأن عينيه عليها، لم تتحرك شاليتير واكتفت بالمراقبة فقط.
**_حقًا، الشباب رائع بعد كل شيء. اتمنى لو كانت زوجتي تعاملني بتلك الطريقة ايضًا~._**
” ا-اجل سموك، انا انصح بإنتظار تخرجه وبعدها يمكنه ان يصبح خادمك كما تشاء! و-وايضًا، ستجده وقد اصبح اقوى بأضعاف بحلول ذلك الوقت! ”
مفكرًا بزوجته..التي عادةً ما تكسر رأسه كلما اخطئ وحاول مغازلتها..شعر رايهن بالقليل من الحسد تجاه شيرو الذي امتلك هذه الزهرة غير المتفتحة بين يديه.
( انظر إليك الآن، تتحدث وكأنك حكيم ما)
—
بتلك الطريقة، صنع لي الملك الساحة المثالية للخوض بنقاش لم اتوقع بأن يومه سيكون قريبًا لهذه الدرجة.
اجل كان هذا..شعورًا يصعب الإعتياد عليه فقط.
• ” هل يمكنني إستعادة جسدي الآن؟ رين ”
انا سعيد حقًا بكونه لم يُقتل هناك، وإلا كان الفصل سيخسر قائدًا عظيمًا بالفعل.
” ولكنه استطاع بشكل ما النجاة حتى الآن..حقًا ياله من مصدر للقلق ”
( هن؟ انت واثق؟ لم استطع صد جميع ضرباته حتى بالرغم من انني بلا ثغرات كما تعلم)
بإستيعاب عقلي لكل هذا، لاحظت متأخرًا بأن الصمت قد سيطر على الغرفة لفترة طويلة من الزمان، وكان الجميع يفكرون فيما قاله الملك.
آه…شاليتير، اشعر بأنها لا تستطيع مواكبة كل هذا مهما حاولت.
” اجل لا بأس بذلك، استطعت التوصل لخطة أخيرًا ”
” امم، اخبرني مجددًا هلا فعلت؟، كم كان الوقت الذي استطعت فيه الصمود أمام جلالته، ازازيل؟”
محادثًا لرين بينما أقف امام الملك الذي بدأ يستعد للقيام بشيء ما، بدأت استعيد شعوري ومقدرتي على تحريك اصابعي وجسدي ببطئ.
لم يكن السبب الذي سحب زناد الفضول لجميع طلاب الأكاديمية، سوى ذلك المدير الذي اقتحم غرفتي ليل البارحة، فقط ليجد الأميرة التي يفترض بها ان تكون ميتة، وهي تتنفس وبصحة جيدة كذلك.
بالحقيقة، لم اكن انا من كان يقاتل طوال ذلك الوقت، او بالآحرى، كان جسدي هو الذي يقاتل ولكن لم اكن انا الذي يتحكم به، وعوضًا عني، كانت رين التي تقاتل.
اجل، كان ذلك الثلاثي، آلبيرت ورايهن، بالإضافة لأزازيل، كانوا اشخاصًا مشهورين بالفعل. ليس فقط بإقليم الإنباير، وليس فقط بالأكاديمية، بل بكل مكان في لوثيريا.
فمن بعد محاولتي الاولية لمواكبة تسارع ضرباته، وفشلي السريع والتام نسبةً لإفتقاري للخبرات الكافية بالمعارك الفعلية امام خصوم يمتلكون قوة مقاربة لي او اقوى مني. وجدت نفسي مضطرًا لتفعيل المهارة المشتركة [ قتال مثالي ] والتي تسمح لرين بالإستحواذ على جسدي والقتال بشكل مثالي لمدة ساعة واحدة.
واضعًا يده على كتفي بينما يستمر بالضحك بسرور، ليس كما السابق ولكن بطريقة ملائمة هذه المرة، اعاد الملك تركيز بصره بعيني.
بجانب رين، التي قاتلت مع إستريديوس من قبل وحصدت الكثير من المهارات وتعلمت مختلف انواع الأساليب، فبالكاد استطاعت كذلك السير على خطى واحدة بجانب الملك ديرمد الذي لم يتفوق عليها بالمهارة او بالتقنيات، بل بالسرعة وقوة اللكمات.
وفعليًا، ولولا مقدرتها العالية على المراوغة والتجنب باللحظة المناسبة، واحيانًا الصد المثالي، لكنت اعاني الآن من كسور بمختلف الأماكن بجسدي.
ولكن منحني كل ذلك، الوقت المثالي للتفكير بخطة استغرقت وقتًا طويلًا في الواقع من اجل نسجها.
” هووووه، اذًا تمكن شيرو من تخطيك بالفعل؟ لا داعي للحزن يا آل، فبعد كل شيء، انت مغتال صحيح؟ وتحمل مثل تلك الضربات المباشرة ليست افضل نقاط قوتك.”
دافعًا للطلاب، بينما اتبعن الطالبات امره بالفعل…تمكنت أخيرًا من الجلوس على إحدى المقاعد بالصف الأمامي، فقط لكي يلتف حولي الفصل بالكامل من جديد، بينما حملت اعينهم جميعًا، لمعانًا مليئًا بالفضول.
بالطبع، لم يكن السبب الوحيد الذي جعلني استغرق كل ذلك الوقت بالتفكير سوى ذلك الملك الذي امتلك قوة اكبر من قواي الخاصة بلا شك.
اكتفى الملك على الجانب الآخر بطقطقة أصابع خادمه ذاك، أزازيل، قبل ان يعاود جسده العاري التحشم بتلك البذلة الراقية الشبيهة بسابقتها.
اجل لقد توصلت بالفعل للحقيقة التي تضعه بمكان اعلى مني على هرم القوة، ولكنني لا انوي الإنسحاب هنا او التوقف فقط دون ان افاجئه قليلًا.
لراحتي، ولسوء حظ هيرومو..لم يجد المسكين سوى قدم إسحاق العملاقة وهي تهرس رأسه بالأرض، قبل ان يقوم بإمساكه من ياقة قميصه، ويحمله بتلك الطريقة بالهواء.
” ستكون هذه هي ضربة المساء الأخيرة لليوم! ”
معيدًا إنتباهي إليه، وجدت الملك وهو يتجهز لإنهاء القتال كما اشار.
على الجانب الآخر، فعلت رين نفس الشيء فقط لتتسبب بزيادة الإنفجارات في المحيط، وارتفاع درجات الحرارة حتى اصبحت آرى الحمم وهي تغلي بذاتها في الأرض. بينما كانت الموجة العاتية خلفنا تصبح مؤذية لظهري فقط، بدأت اشعر فعليًا بأن جلدي بدأ بالذوبان!! بالرغم من ان رين تضع مسافة مناسبة بينها وبين الموجة.
بالأعلى، ستجد الملك ديرمد وهو يحوم بالهواء واقفًا امام خصمه الذي امتلئ جسده بالجراح والكدمات بكل مكان.
” المعذرة ايها الملك، ولكن لازالت الشمس تميل على جانب الشرق أكثر، ربما قمت بتسديد لكمة أذت عيناك دون ان اشعر؟”
ولكن كان علي التفكير مليًا فيما سأقوله تاليًا، ربما لن اجد فرصة آخرى غير هذه لمصارحته بأرائي، ولا ارغب بإضاعة الفرصة التي قامت رين بصناعتها لي.
لم يجبني الملك سوى بإبتسامة واسعة قبل ان يظهر بيده اليمنى رمحًا طويلًا ذا نقوش متعددة ولون نصل اسود بارز.
غير مدرك لما اقوله، متبعًا لأقوال رين دون ان اشعر..وجدت نفسي، وانا اتعرض للكمة قوية بجانبي من قِبل شين.
سيستخدم سلاحًا الآن؟ لا اليس هذا غشًا فقط؟
” هيهي…حاول صد هذا الآن ايها الملك!!”
“اوه؟ ماذا الآن، هل اخافك هذا الصغير؟ لا تقلق، لن اجعله يتغنى بحرية ”
قبل ان يأتي هو والملك ديرمد، ومن بعد ان ذهبوا لتفحص المكان ولم يعثروا إلا على جثث يصعب التعرف عليها وعلى متجر متضرر بعض الشيء.
“تشه…افعل ما يحلوا لك فقط ”
مستسلمًا عن محاولة إخفاء قلقي، بدأت بإنتظار الملك ديرمد الذي قام برفع الرمح لأعلى، فقط لكي تظهر كرة سوداء ضخمة اعلاه، وتبدأ بالتوسع والتضخم بسرعة حتى غطت السماء، وحجبت الشمس تمامًا.
ولحسن الحظ او سوئه، لم احتاج للإنتظار طويلًا قبل ان نقف أمام الضيف المعني.
لا بالواقع، كانت الطاقة السحرية تتخذ شكلًا كرويًا ضخمًا بالفعل، ولكن لم يكن الشيء الذي حجب السماء الزرقاء والشمس، سوى تلك السحب السوداء التي رأيتها متأخرًا وهي تغير شكل الساحة بالكامل قبل ان تغطي العالم.
لا..مجددًا فليشرح لي احد فحوى تلك المحادثة، ولما يبتسم الجميع سواي؟
مع ظهور تلك السحب السوداء، سرعان ما امتلئت الصحراء باشعة الصواعق بكل مكان، فقط لتتبعها تلك العواصف والأعصير الرملية التي نهضت من العدم، وبدأت تحوم حولنا بسرعة شديدة جعلت الرياح تعصف من حولنا.
حسنًا..هذا يعقد الأجواء قليلًا ولكن هات افضل ما لديك.
مستمرًا بإتخاذ تلك الوضعية، بينما تستمر الكرة السحرية اعلى الرمح بالتوسع أكبر، وبسرعة مقلقة..بدأ الملك بترنيم ما كان اشبه بتعويذة سحرية.
” عُرض ظلامي على العالمين كجحيم مغدق، دافعًا إياهم نحوا هاوية الخلق الأخيرةً، سأقوم انا، من اعتلى ذلك الظلام… بإبتلاع الجنان، الجحيم، والخلق أجمع!”
” هل تظن بأنه سيتبخر؟” هامسًا لأزازيل.
فقط باللحظة التي انهى بها نطق تلك الكلمات، تغلفت الكرة السحرية بالأعلى بطبقة آخرى من الظلام المشتعل، قبل ان تنطلق لناحيتي بسرعة شديدة، سببت تكسرات في الهواء من كل جانب، صانعةً بذلك الوميض الشديد من تلك الأطراف المحطمة.
” سأقوم بتحقيق ما فشلت فيه انت بنفسك!”
” ليس بعد..”
( سيدي..لا اظن أن استقبال هذا ستجلب اي نتائج حميدة. )
” خروج الأصوات؟”
“..لا يمكننا مراوغة ذلك ايضًا صحيح؟”
ولأن الملك لم يكن بأي حال من الأحوال بربريًا متوحشًا كما يوصف بالخارج..فسيتنازل عن العرش باللحظة التي يجد فيها شعبه قد انقلب عليه.
(…اجل)
ولكن وعلى جانبي، توقعت ان يحدث كل هذا بالفعل، وايضًا، انا ارغب بإستغلال هذا الوضع، لإستغلال حالة الفضول هذه، ولإستغلال السرعة المخيفة التي تنتقل فيها الإشاعات والحقائق حول الأكاديمية.
” حسنًا حسنًا انا افهم ”
حسنًا لا داعي للإجابة بمثل ذلك القلق رين، ففي النهاية ومهما اصبحت تلك الكرة اكبر، فأنا لا انوي الهرب منها.
اسفل يدي، قمت بتكوين سيف بنفسجي من طاقتي السحرية الخالصة، وانتظرت حتى تقترب تلك الكرة بالشكل الكافي.
” ليس بعد..”
لم تكن تلك الكلمات…لم تخرج تلك الكلمات سوى من الملك، وفقط باللحظة التي سمعته ينطق فيها بتلك الكلمات، ورأيته وهو يرفع جسده من الكرسي قبل ان ينهض، شعرت بأن الثلاثة خلفي، قاموا بأخذ عدة خطوات للخلف.
اجل انا اكذب هنا، لم اعتد ولا بأي شكل كان على تصرفات ذلك المخلوق المسمى شاليتير، ولا اشعر بأنني سأعتاد عليها إطلاقًا كذلك.
تعويذة كهذه…لابد ان هذا الملك مجرد احمق كبير فقط ليطلق شيئًا مثل هذا امام مجرد طالب مثلي.
” هُمّف!!!”
مستخدمًا لكلمات مختلفة عن التي سيستخدمها اي شخص عادي، مستخدمًا اسلوب حديث ناسب مركزه كملك تمامًا، خاطبني الملك ديرمد بنبرة صوت مازالت منبهرة ولكنها حافظت على هدوئها بشكل مثالي.
” ليس بعد..”
بالنسبة للطاولة نفسها، فكانت تسع اربع اشخاص دون زحام، وملتصقين، يمكن ان تسع حتى سبعة اشخاص لذا مازلت امتلك مساحة جيدة.
بالنظر إلى حجمها، التأثير الذي قامت به في المحيط وحتى الشعور الذي يخبرني بأنني هالك لا محالة، والذي لا يصدر إلا منها فقط. فحتمًا كانت هذه تعويذة قوية.
“..هل حقًا هذا كل ما يتطلبه الأمر..؟”
( اقوى مما تتخيل ولكن هل انت حقًا جاد بمحاولة ضرب مثل هذا الشيء؟!)
لالالا لقد قمت بدوري بالفعل وحان دورها هي، لن يكون هنالك فائدة من هذا بحال قمت بالمشاركة في كل شيء.
” إنها كرة مكونة من السحر صحيح؟”
فمن بعد محاولتي الاولية لمواكبة تسارع ضرباته، وفشلي السريع والتام نسبةً لإفتقاري للخبرات الكافية بالمعارك الفعلية امام خصوم يمتلكون قوة مقاربة لي او اقوى مني. وجدت نفسي مضطرًا لتفعيل المهارة المشتركة [ قتال مثالي ] والتي تسمح لرين بالإستحواذ على جسدي والقتال بشكل مثالي لمدة ساعة واحدة.
” انت تفهم الآن ”
( اجل ولكن—)
انا حقًا اكاد اموت من السعادة هنا.
” اذًا ذلك كل ما يحتاجه الأمر ”
اتفهم قلق رين بالفعل، خصوصًا وانها لا تتوتر هكذا إلا نادرًا، ولكنني كذلك اعلم ما افعل.
بجانب شاليتير، من وجدت نفسها تبتسم بشكل لا إرادي وهي تنظر الى الثلاثي يضحكون ويتجادلون فيما بينهم. الثلاثي الذي كان معروفًا بالنسبة لها.
ربما.
ولكن ذلك لم يحدث إطلاقًا، ولم تتم إعادة ولا مهمة واحدة حتى.
وفقط باللحظة التي انهيت فيها هذه الدردشة الصغيرة، وجدت الكرة وقد اصبحت بالمكان المثالي بالنسبة لي.
فقط باللحظة التي تحدث فيها الملك بنوع من الحزن عن تلك الكارثة، واخيرًا وربما بشكل متأخر، فهمت السبب الذي منع الملك ديرمد من اخذ إجراءات متطرفة ضد حكامه.
حسنًا..إما الآن..وإما الهلاك!
“..لا تقلق ايها الأب العطوف، لن يكبر قويًا مالم يمتلك اعينًا ترى خلف نسيج الكذب الذي تلثم به العالم ”
( هاااه…لا لا اظن انه يفضل هذا الاسلوب)
” إرتداد كامل!! ”
( هل ستتركه يذهب هكذا فقط؟)
” ل-لا..لم يحدث اي من ذلك..”
ناطقًا بما لم يكن سوى بإسم مهارة امتلكتها، قمت بالتلويح بكل ما أملك مستخدمًا سيفي السحري الرقيق، السيف الذي تشوه تمامًا، وفقط باللحظة التي تصادمت فيها طاقتي مع الكرة السوداء، وكأنًا شيئًا قام بتثبيتها في الهواء، توقفت الكرة عن التحرك قبل ان يتغير لونها بالكامل من الأسود القاتم، وإلى البنفسجي تمامًا كلون هالتي.
بالنسبة للعيب، فأول تلك العيوب هي المقدرة الفعلية على إكمال تلك المهام العديدة.
بالتأكيد امتلك ذلك الشخص مظهرًا بارزًا…كما..واجواءً ثقيلة من حوله.
ولم يكن ذلك كل شيء فقط، بل وان الكرة قامت بتغيير مسارها، او بشكل أدق، قامت بعكس مسارها، واصبحت الآن تتجه مباشرةً نحوا من اطلقها.
ولكن على جانب آخر، اصبحت افهم المشكلة تمامًا.
( هذا!)
وايضًا..اعتقد بأنني املك معرفة جيدة بالسبب الذي دعاه للحضور وطلب مقابلتي.
تلك التحقيقات، لم تكن سوى اسئلة طُرحت علي سابقًا من قِبل المدير وبضعة معلمين عن الحادث الذي وقع بسنوفيد.
” هيهي…حاول صد هذا الآن ايها الملك!!”
صارخًا بسعادة من بعد نجاح خطتي، القيت بتلك الكلمات المضللة للملك قبل ان ابدأ بتنفيذ خطتي التي قاطعها الملك بهجومه هذا.
بالنسبة للمهارة التي استخدمتها، فكما يدل إسمها كانت شيئًا يسمح لي برد اي هجمة سحرية ومضاعفتها قبل عكسها بإتجاه من اطلقها. المشكلة تكمن بإمكانية استخدامي لهذه المهارة فقط لثلاث مرات باليوم. وايضًا، مادمت لا احمل سلاحًا او شيئًا لضرب الشيء القادم نحوي، فلن تتفعل المهارة.
لا انفك اتذكر ما حدث البارحة.
لم اكن موقنًا تمامًا بأن المهارة ستتفعل إن قمت بصناعة شيء من طاقتي الخالصة، ولكن من الجيد ان ذلك قد نجح.
” اجل، هذا سيء ”
” ..وتكسر ذلك المحيط بسبب طاقتي وطاقة الملك؟”
” فقط..من كان يدري بأن هذا سيساعدني لهذه الدرجة ”
ملتفتًا، حاملًا لتلك الإبتسامة الساخرة بينما يرفع حاجبًا واحدًا، توقف الملك عن محاولة المغادرة للحظة.
واصلت النظر إلى الكرة وهي تتحرك بسرعة نحوا ملكها، الملك الذي لن يقوم بتجنبها على الغالب..وكما ارجوا.
” ربما هي تنتمي لأسرة ذات مكانة عالية، وربما ستظن بأنها تفضل ان تترك مسافة بينها وبين الجميع كونها بتلك المكانة، ولكن تلك لم تكن حقيقة الأمر إطلاقًا.”
(…هل فكرت بهذا منذ البداية؟)
اجل، لقد استوعبت كل شيء.
” على الإطلاق؟ بالطبع لم اكن سأعلم بأن الملك سيستخدم شيئًا كهذا امامي، ولكن لن انكر بأنني استخدمت هذا لصالحي بشكل مثالي ايضًا ”
“ج- جلالتك! لا يمكنك فعل هذا!”
(..اذًا، قمت بإستخدام تلك المهارة عفويًا فقط؟)
” بالضبط ”
( لم تفكر بأنها ربما لن تستطيع صد تلك الكرة..)
” سيدي الشاب..”
” اجل ”
” هوه، انت تقاوم سلطاني؟”
لا اشعر انه شخص من ذلك النوع حقًا.
( على الإطلاق؟)
” انا ارى..”
” على الإطلاق ”
(…همم، من بين كل شيء، انت تسأل عن هذا هاه..حسنًا..)
” ماذا؟ انا لا اسمعك ”
( …. )
لسبب ما، يبدوا بأن رين تشعر بشيء من الصدمة وترغب بتوبيخي، ولكن لندع ذلك لاحقًا ونبدأ إسترداد جميع اللكمات التي تلقيتها هنا هلا فعلنا؟
**_بالرغم من انكِ تبدين خائفة، الا انني لم ارى احدًا من قبل يفكر بمواجهة الملك بالرغم من انه يعلم بالفعل عن قوته_.**
اخذًا لنفس عميق، قمت بتفعيل مهارة لطالما رغبت بتجربتها.
“اوه؟ لا تفهمني بشكل خاطئ من فضلك، انا اقدّر مهارتك فقط، وبعد كل شيء، كم شخصًا ماهرًا وملكًا احمقًا انتهى بهم الزمان بمزبلة التاريخ؟ ”
اجل، مع اسلوبي الجديد بخوض الأمور. وهدفي الذي حددته سلفًا، توجب علي التحدث عن هذا اولًا قبل فعل اي شيء آخر.
ولكن وقبل ان اقوم بتفعيل المهارة، قمت بالنظر للأسفل مرة فقط للتأكد من شيء ما.
“…جيد جدًا، ارى كل شخص بمكانه.”
ولكن على جانب آخر، اصبحت افهم المشكلة تمامًا.
…هل يمكن بأن الكون يتمزق؟! هل يتدمر العالم فعليًا الآن؟!!
حان الوقت لتنحيك عن عرشك، ايها الملك الساقط!
وكأنها ينابيع متفجرة، تفجرت الحمم بكل مكان بالأرض، واجبرت كل من المدير وهازال وآلبيرت بحمل شاليتير ومحاولة الهرب ومراوغة كل تلك النوافير الحارقة، والتي وصل إرتفاعها حتى السحب بالسماء.
” ظلام ذو يقين..”
فقط بنطقي لذلك الإسم، بدأت بتفعيل المهارة المعقدة والتي تسمح لي بإكتساب 60% من المقدرات الجسدية، العقلية، وتغذية وعائي من طاقة اي حليف كان داخل المدى الواسع الذي تمتلكه المهارة.
فقط بفعلي لذلك، سرعان ما شعرت بقوة جسدي وهي تزداد بشكل جنوني، لتعود هالتي للتضخم من حولي.
وليس ذلك فحسب، فطالما انا استخدم مهارة [ محطم الموازين ] والتي تسمح لي بتخطي وتعديل قاعدة واحدة من قواعد مهاراتي لفترة 20 ثانية، قمت بتغيير نقطة ” الحلفاء ” إلى ” كل من يقع عليهم بصري ”
آه…شاليتير، اشعر بأنها لا تستطيع مواكبة كل هذا مهما حاولت.
غير قادرة على تملك نفسها أكثر، صرخت رين بتلك الكلمات.
فقط بفعلي لذلك، سرعان ما شعرت بقوة جسدي وهي تزداد بشكل جنوني، لتعود هالتي للتضخم من حولي.
” هووه؟ انت..لايمكن بأنك تقوم بقطع وعد لن تستطيع تحقيقه؟ انت تعلم ان جزاء من يخلف وعد الملك هو القصاص..”
” هوووه!!”
( انت..)
” وانا لا اقول بأنني افهمها تمامًا او انني شخص مقرب منها، فبعد كل شيء، لم اكن بجوارها سوى لمدة ايام معدودة..ولكن تلك الأيام..كانت كافية لي ولأي شخص لكي يعرف بأن تلك الفتاة، لم تحتج سوى صديقًا يمكنها ان تتبادل معه ابسط انواع الأحاديث. ولكن انتم ومن حولكم، حرمتموها حتى من ذلك. ”
وفقط بحال كان اي احد يتسائل عن المكان الذي سرقت منه هذه الطاقة الغاشمة، فكانت الإجابة تكمن بتلك المجموعة الصغيرة والتي كانت تراقبنا من فترة بالأسفل.
“..اعتذر إن كان الأمر مفاجئًا بالنسبة لك، ولكن هذا هو الملك الحالي لمملكة لوثيريا، جلالته، الملك ميراهيم ديرمد. ”
” اعتذر شاليتير، وآلبيرت..وايضًا صديق الملك والمدير، ولكن اسمحوا لي بإستعارة قواكم قليلًا فقط..”
انا حقًا لا اشعر بخير قادم.
انا اقول هذا الآن ولكن…انا اصدق كذلك بأن تلك الفتاة..تستطيع ان تكون مؤذية بعدة طرق آخرى.
والآن هل حان وقت الهجوم على الملك الذي يستعد لصد كارثته الخاصة؟ لا ليس بعد.
انا متفاجئ حتى من كونكِ تمتلكين ثقة وانتِ تقولين ذلك؟
” مزيح مثالي! ”
من بعد كل هذا، وجدت ازازيل وهو يشرح لي عن امر محيطه الخاص ذاك، تلك الصحراء، وعن السبب الذي جعلها تتكسر بتلك الطريقة.
كانت المهارة التالية، شيئًا مثيرًا للإهتمام كذلك.
سامعًا صوت فتى يدعى بريارد وهو ينطق بذلك الإسم بينما يحمل نظرة متسائلة موجهة نحوي، كان واضحًا الأمر الذي يرغب السؤال عنه.
” بالرغم من انني قضيت بهذا المكان، بمملكتك هذه عامًا واحدًا..الا انني رأيت ما رأيته من الفضائع، المآسي، السرقات والاخطاء القاتلة بكل تلك الأنظمة التي فرضتها انت ومن حولك ”
فهذه المهارة الخاصة، تسمح لي بإستخدام ثلاث مهارات عشوائية إما لزيادة مقدار هجومي، لو لزيادة مقدار دفاعي، او لزيادة سرعتي الخاصة، او لزيادة حجم وعائي بالضعف!
وايضًا..المدير رايهن الذي كان يقوم بالقفز في مكانه ويشير إلي بيديه، مقاطعًا إياهما وكأنه يخبرني بضرورة التوقف عن ما افعله.
لم يكن الشيء المثير للإهتمام بهذه المهارة إلا انها تسمح لي بإستخدام حتى المهارات التي لا امتلكها، ويمكنني التبديل بين هذه المقدرات الثلاث بأي وقت اشاء.
اجل ليس بعد.
ولكن المشكلة تكمن بالمدة القصيرة التي تدوم بها هذه المهارة، فلا املك سوى 60 ثانية فقط.
” حسنًا..لنقم بزيادة سرعتي اولًا ”
“…هل تسمح لي بالتحدث بحرية؟” سألت الملك.
دون اي فشل او مشاكل، احسست بشكل فوري وكأنني اخف من الرياح ذاتها.
حسنًا من بعد الحصول على القوة الجسدية ساحقة وعلى وعاء ممتلئ بالإضافة لسرعة مثالية، هل حان الوقت لمهاجمة الملك الآن؟ لا ليس بعد.
“اوه؟ ماذا الآن، هل اخافك هذا الصغير؟ لا تقلق، لن اجعله يتغنى بحرية ”
ولكن هذا موضوع آخر.
( وما الذي تملكه أكثر؟!!)
دون ان اظهر مشاعرًا معينة، ودون ان اظهر نبرة موبخة حتى لا اجعل احدهم يشعر بذنب مزعج يتسبب بإنفجاره هنا، بدأت بالإشارة إلى اخطائهم بحذر.
غير قادرة على تملك نفسها أكثر، صرخت رين بتلك الكلمات.
” ارغب بتغيير هذا العالم ”
” لا الا تعرفين عدد المهارات التي امتلكها بالفعل؟”
مهما فكرت في الأمر، فسنجد شين دائمًا هو الوحيد الذي يستطيع السيطرة على مثل هذه الأجواء.
( بلى ولكن اليس هذا كافيًا؟ )
” هذا كافٍ بالواقع ولكن ارغب بتجربة مهارة التكاسر ”
فقط بلحظة سماعه لهذه الإجابة، قام الملك تاليًا برفع رأسه والنظر إلى المدير رايهن الذي قام بفزع بهز رأسه من اليمين وإلى اليسار بسرعة مظهرًا عدم وجود اي مشكلة او اعتراض لديه بحقيقة كون ديرمد ملكًا.
( تكاسر…لا هذا مستحيل، من المستحيل ان تنجح بتفعيل تلك—)
فهذه المهارة الخاصة، تسمح لي بإستخدام ثلاث مهارات عشوائية إما لزيادة مقدار هجومي، لو لزيادة مقدار دفاعي، او لزيادة سرعتي الخاصة، او لزيادة حجم وعائي بالضعف!
” تكاسر! ”
” ربما تعتبرون كلماتي مزعجة قليلًا، وربما كنتم محقين بأخذ مسافة آمنة منها، ولكن ذلك لم يعطيكم اي حق بتجاهلها بتلك الطريقة. ”
(…)
ولكن انتهى الأمر بشكل ما، بالموافقة على تقسيم الإقليم لجزئين، جزء يسمى بالإنباير، والآخر بالإمباير والذي تحكمه عائلة ملكية مختلفة عن عائلة اكيديا.
مغمضًا عيناي وانا انتظر الشعور بشيء مذهل لكي يحدث…ولكن وكما قالت رين، لم يحدث اي شيء.
” عُرض ظلامي على العالمين كجحيم مغدق، دافعًا إياهم نحوا هاوية الخلق الأخيرةً، سأقوم انا، من اعتلى ذلك الظلام… بإبتلاع الجنان، الجحيم، والخلق أجمع!”
اجل على ما يبدوا..لن يسير كل شيء كما اريد هاه؟ حسنًا كما قلت سابقًا، كانت المهاراتين كافيتين بالفعل من اجل مجاراة الملك او حتى تخطيه قليلًا.
هذا لا يثبت سوى ان طلاب تلك الفصول العليا، ليسوا سوى بمستوى عالٍ من الإلتزام والقدرة.
فمع حجم القوة التي حصلت عليها من “حلفائي” بالأسفل، اصبحت واثقًا من ان لكماتي ستترك أثرًا بلا شك بأي مكان تسقط عليه. وبجانب ذلك، مازلت امتلك فرصة لزيادة القوة التهشيمية لهجماتي، او لتعبئة وعائي من جديد ومحاولة ترنيم تعويذة، الا انني افضل زيادة سرعتي من اجل ضمان وصولي إلى هدفي وضربه دون ان يستطيع الرد.
” اذًا ذلك كل ما يحتاجه الأمر ”
امتلك ذلك الرجل قبضات مزعجة حقًا، كانت لكمة واحدة منه كافية لتجعلني احلق اميالًا.
وايضًا، لا ارغب المخاطرة ومحاولة ترنيم اي تعويذة قد تنتهي بفشل يقضي علي مبكرًا، لذا سأقاتل على الجانب الآمن.
اجل كان هذا..شعورًا يصعب الإعتياد عليه فقط.
ولكنني تمنيت حقًا لو استطعت تفعيل مهارة التكاسر، كان الوضع سيختلف كثيرًا وقتها.
ولكن وبترك هذا جانبًا، انا افهم ما يقصده هيرومو.
( لا بالواقع…)
” هم؟ ما الذي…مهلًا لحظة..نجح الأمر!!!”
فقط..كيف تريدين مني ان اشرح لاحقًا للمدير وآلبيرت الطريقة التي سمحت لي بخلق مثل هذه المهارة؟ لا حرفيًا اُستخدمت هذه التعويذة مرة واحدة بالتاريخ بأسره!!
بشكل متأخر او بالآحرى، على عكس ما يجب ان يحدث، بدأت اشعر بقوتي وهي تتضاعف 10 مرات على الأقل!
” هيهي…حاول صد هذا الآن ايها الملك!!”
( هاااه؟!! كيف حدث هذا بحق إستريديوس مبتكرها؟!)
اجل انا اكذب هنا، لم اعتد ولا بأي شكل كان على تصرفات ذلك المخلوق المسمى شاليتير، ولا اشعر بأنني سأعتاد عليها إطلاقًا كذلك.
” اوهوهوهو، انا لا ادري بشأن ذلك ولكن ما يهم بأنني نجحت بتفعيلها!”
اجل انا اعلم بأنني انا الذي قام بتفعيلها ولكن فقط..من كان يدري بأن هذا ما سيحدث هنا؟!
” ارغب بتغيير هذا العالم ”
بالواقع، لم يكن السبب الوحيد الذي يمنع تلك المهارة، تلك المهارة الجنونية والتي تقوم بإعادة ضبط جميع مهاراتي إلى المستوى الثاني من أرشيف ثيما..الأرشيف الأقوى، المهارة التي لا استطيع إستخدامها إلا مرةً بالشهر فقط بشكل مؤسف..
احتاجت تلك المهارة الخارقة لقمر كامل بارز بالسماء حتى تتفعل.
” ا-اجل سموك، انا انصح بإنتظار تخرجه وبعدها يمكنه ان يصبح خادمك كما تشاء! و-وايضًا، ستجده وقد اصبح اقوى بأضعاف بحلول ذلك الوقت! ”
“…لا لا يمكن فقط بأن..”
وايضًا..المدير رايهن الذي كان يقوم بالقفز في مكانه ويشير إلي بيديه، مقاطعًا إياهما وكأنه يخبرني بضرورة التوقف عن ما افعله.
متذكرًا لجزئية القمر الكامل..وجدت نفسي وانا انظر تلقائيًا لناحية الكرة الضخمة بنفسجية اللون.
اوي هل تسمعينني؟! لم يتبقى الكثير من الوقت وانا حقًا لا ارغب بالتحول لجثة لاحقًا عندما يفرغ وعائي، اوي! رين! لا يمكننا هزيمة الملك هنا هل تسمعين؟!
(…هذا هو التفسير الوحيد)
بشكل لم اتوقعه، بطريقة جعلت شاليتير تقوم بإنزال رأسها إلى الأسفل بحزن من بعد ان اعاد الملك تذكيرها بالحقيقة التي تعرفت عليها اليوم صباحًا فقط.
” ولكن هذا غير منطقي فقط صحيح؟!!”
( لا تقوم بسؤالي انا وانت الذي قام بتفعيلها!!!)
بضعة مترادفات هاه..اجل سأبذل ما بوسعي.
اجل انا اعلم بأنني انا الذي قام بتفعيلها ولكن فقط..من كان يدري بأن هذا ما سيحدث هنا؟!
اجل اجل انا اعلم توقفي عن الضحك حسنًا؟ ويوجد من هم يقلقون بشكل اسوء مني حتى.
انا حقًا اكاد اموت من السعادة هنا.
( هااه..واذًا هل انت جاهز الآن؟)
” حسنًا حسنًا انا افهم ”
” اجل يمكنكِ العودة للإستحواذ على جسدي مجددًا ”
” الملك..”
لأول مرة، وجدت نفسي اقوم بمناداته بطريقة محترمة كما يستحق.
( ها؟ انا؟)
” شاليتير، هل انتِ بخير؟”
” انا للأسف لا امتلك المهارات او المعرفة الكافية للتحكم او التحرك وانا احمل كل تلك المهارات المضاعفة، لذا هلا تعاملتِ مع هذا من اجلي؟”
” المعذرة ايها الملك، ولكن لازالت الشمس تميل على جانب الشرق أكثر، ربما قمت بتسديد لكمة أذت عيناك دون ان اشعر؟”
وحدث مثل ذلك الإتفاق، بهذه الأكاديمية التي تحب التلاعب بالطلاب وكأنهم محض احجار على رقعة.
بالنسبة لرين، لابد ان التعامل مع مثل هذه المهارات المتعددة سيكون مجرد شيء عادي كالمشي، وفقط من خلال اسلوب قتالها السابق، استطيع القول بأنها سترفع معدلات الضربات المميتة فقط.
” اذًا ذلك كل ما يحتاجه الأمر ”
لا..هل تحاول السخرية مني هنا؟
( الضربات المميتة…اذًا انت لن تمانع إن قمت بقتله؟)
” على الإطلاق ”
اجل كانت تلك المنافسة الخفية بين الفصائل، موجودة سواءً اعترفنا بذلك ام لا. هذا كقانون للطبيعة.
” انا نذير الشؤوم الأخير لهذا الخلق..اول ما خُلق، وأخر ما قد يفنى، صُنعت من اجل الحصاد والحصاد اكون، زهقت ألف نفس ومازلت اجول…”
(…..هيهيهيهي)
جيد؟!! اتصفين ذلك بالجيد فقط!!!
” بالرغم من انني قضيت بهذا المكان، بمملكتك هذه عامًا واحدًا..الا انني رأيت ما رأيته من الفضائع، المآسي، السرقات والاخطاء القاتلة بكل تلك الأنظمة التي فرضتها انت ومن حولك ”
وجدت نفسي وانا استمع لتلك الضحكة التي سببت لي قشعريرة بجسدي.
” ما اسمك ايها الصاعد ”
“…جلالته..؟”
شاعرةً بالحماسة ربما لأنني سمحت لها بإطلاق العنان لنفسها هنا، سرعان ما عدت للشعور وكأنني خُلقت للنظر بعيناي فقط، ولا املك اي سلطة للتحكم بباقي الجسد.
” حماقة. لا اهوى ندمكِ الآن، تخالين ان محض إعتذار سيحول بينكِ وبين عقابي؟”
” لا جلالتك..لم تخطئ السمع ”
اجل كان هذا..شعورًا يصعب الإعتياد عليه فقط.
بالرغم من ان ازازيل نجح بإقناع الملك..فقط لكي اسمع بعدها جميع تلك التنهدات التعبة وهي تصدر من خلفي..لم اجد أعين الملك ديرمد تاليًا إلى وهي تتوجه ناحيتي، قبل ان يعاود المشي مغلقًا بالمسافة القصيرة بيني بينه بخطوتين.
( ها انا ذا..!)
اكتفى الملك على الجانب الآخر بطقطقة أصابع خادمه ذاك، أزازيل، قبل ان يعاود جسده العاري التحشم بتلك البذلة الراقية الشبيهة بسابقتها.
اقضي عليه!
اجل ليس بعد.
وكتنفيذ مباشر لكلماتي، وبسرعة جنونية، وجدت وجه الملك فجأةً وهو يتلقى لكمةً قوية تسببت بتجعد جانب وجهه ذات.
اجل لقد توصلت بالفعل للحقيقة التي تضعه بمكان اعلى مني على هرم القوة، ولكنني لا انوي الإنسحاب هنا او التوقف فقط دون ان افاجئه قليلًا.
وفقط عندما تلقى اللكمة بكامل قوتها، اللكمة التي قامت بقذفه بعيدًا من تلك الكرة السحرية، سرعان ما لحقت به رين، وقبل ان يعدل وضعيته بالهواء، قامت بشكل اصابني بالدوار قليلًا، بالإلتفاف في الهواء بشكل دائري لتوليد قوة كافية فقط من اجل ركله بشكل ساحق سريع، ارسله بلحظة واسقطه في الأرض.
اوتش، رين لا ترحم حقًا.
” القيامة الأخيرة!”
اتسأل عن ما جرى وسبب حشد جميع طلاب الفصل حولي فقط باللحظة التي لمحوني بها؟ حسنًا..كان هذا يتعلق بالأحداث التي وقعت البارحة.
انتِ تستخدمين المهارات السحرية كذلك؟!
قائلًا لي بينما يأخذ مجلسًا أمامي، سرعان ما قام شين بإعادة تهيئة الأجواء في الفصل وتهدئتها بشكل كبير، تاركًا لي الفرصة لأخذ انفاسي.
حسنًا..يشمل التعزيز الجانب السحري والجسدي كذلك..لذا كان هذا متوقعًا نوعًا ما.
لم يكن السبب الذي سحب زناد الفضول لجميع طلاب الأكاديمية، سوى ذلك المدير الذي اقتحم غرفتي ليل البارحة، فقط ليجد الأميرة التي يفترض بها ان تكون ميتة، وهي تتنفس وبصحة جيدة كذلك.
اجل، اسحقيه بكل ما لديكِ.
ولا امانع كذلك جلوس شين هنا، ولكنني اشعر بالفضول فقط عن السبب الذي دفعه لفعل ذلك.
كدلالة مذهلة على تفعيل المهارة، وببطئ وبشكل حوّل المشهد بالكامل في الصحراء، من لون اسود باهت وإلى احمر جحيمي..ظهرت تلك الأحجار الملتهبة شديدة الإحمرار وعالية الحرارة كما وذات الحجم المهول من السماء.
او بشكل آخر..يبدوا وكأنه يختبرني.
مظهرةً مقدمتها فقط، بينما استطعت بوضوح سماع تلك الإنفجارات النارية المُرهبة واللانهائية وهي تحدث على اسطح تلك الأجساد التي غطت السماوات، كانت يد رين المعلقة في الهواء، هي الحائل الوحيد الذي منع السماء من خسف الأرض.
“..انا اسف ”
ولكن تلك اليد، لم تبقى معلقةً ولا لثانية واحدة فور ان خرج الملك من الحفرة العميقة التي صنعها جسده بالأرض من قوة السقوط.
بالعادة، كانت الصحراء مكانًا هادئًا ليلًا ونهارًا، ولكن لأي سبب من الأسباب، كان كل كل ركن من اركان تلك الصحراء الآن، يهتز بقوة وبشكل متتالي ومتباعد عن بعضه.
فقط باللحظة التي تحدث فيها الملك بنوع من الحزن عن تلك الكارثة، واخيرًا وربما بشكل متأخر، فهمت السبب الذي منع الملك ديرمد من اخذ إجراءات متطرفة ضد حكامه.
وفقط بتلويحة واحدة نحوا الأسفل، اذنت الحاكمة لجنودها بسحق الأرض، وفني كل ما عليها.
” هيا الآن دعوه يجلس على الأقل، لن يجيبكم وهو واقف هكذا. ”
*هرررر
كان اليوم التالي، اليوم الذي تلى يوم لقائي مع الملك ديرمد..هو اليوم الذي بدأ فيه كل شيء.
كالمطر، وبسرعة لم تكن من المفترض ان يمتلكها جسم بذلك الحجم المهول، سقطت صخور الجحيم تلك بسرعة كبيرة، وسرعان ما تحول المشهد بشكل مخيف إلى جحيم مطبق شديد السخونة، حتى ان ملابسي نفسها كانت تحترق ببضعة اماكن.
ناظرًا نحوا الجانب، طرح رايهن بذلك السؤال بنبرة صوته غير المتزنة، إلى نائب الملك وذراعه اليمنى، أزازيل.
انا حقًا ممتن لقدرتي الجيدة على التكيف. ففي النهاية انا اشعر بالألم، ولا يعني عدم تحكمي بجسدي انني لا اشعر بشيء.
بالأسفل، كنت انظر إلى وجه آلبيرت المنصدم للغاية، بالإضافة لصاحب الشعر الأبيض من كانت عيناه مفتوحتان على اقصاهما وهو ينظر إلى تلك الصخور الساقطة كالأمطار من السماء.
” ليس بعد..”
ناظرًا نحوا الجانب، طرح رايهن بذلك السؤال بنبرة صوته غير المتزنة، إلى نائب الملك وذراعه اليمنى، أزازيل.
واخيرًا، نظرت الى شاليتير التي كانت تنظر لي وعينيها تكاد تخرج من محاجرها من شدة المفاجأة.
وايضًا..المدير رايهن الذي كان يقوم بالقفز في مكانه ويشير إلي بيديه، مقاطعًا إياهما وكأنه يخبرني بضرورة التوقف عن ما افعله.
” سأقوم بتحقيق ما فشلت فيه انت بنفسك!”
حسنًا..انا اسف حقًا ولكن ليس الأمر بيدي الآن.
وكتنفيذ مباشر لكلماتي، وبسرعة جنونية، وجدت وجه الملك فجأةً وهو يتلقى لكمةً قوية تسببت بتجعد جانب وجهه ذات.
لمفاجأتي، وفقط باللحظة التي قمت فيها بأخذ إنتباهي عنه، عنهما، وجدت العجوز والشاب، من كانا يقفان هنا تمامًا قبل لحظات، لم يعودا موجودين، وعوضًا عنهما، اصبحت ارى شخصين مغايرين عنهما تمامًا.
اجل، لم اعد انا اتحكم بهذا..الآن..مهلًا..رين؟ م-ما الذي تفعلينه؟! رين!!!
” انا نذير الشؤوم الأخير لهذا الخلق..اول ما خُلق، وأخر ما قد يفنى، صُنعت من اجل الحصاد والحصاد اكون، زهقت ألف نفس ومازلت اجول…”
اسفل يدي، قمت بتكوين سيف بنفسجي من طاقتي السحرية الخالصة، وانتظرت حتى تقترب تلك الكرة بالشكل الكافي.
“..اعتذر شاليتير…ربما ازعجك هذا الأحمق..”
اللعنة…إنها تستغل إنشغال الملك في الأسفل مع كل تلك الصخور والإنفجارات التي تارة ما تضربه وتلقيه، وتارة ما يصدها او يضربها فقط ليتسبب بإنفجارها وقذفه بعيدًا.
ظانًا بأنني ربما سمعت صوتًا مختلفًا يخرج من فم العجوز، قام الشاب خلفه بالطقطقة بإصبعيه فقط لكي تظهر تلك الدائرة من حولنا.
هذه المتهورة…إنها تخرج عن الخطة تمامًا وهي تقوم الآن بإلقاء تعويذة صحيح؟!
شاعرًا بخوف كبير لا استطيع السيطرة عليه مهما حاولت، وجدت الشق يتوسع أكثر وأكثر، قبل ان يصبح المكان من حولنا مليئًا بالتشققات والكسور بكل طرف، وفقط بلحظة واحدة، وكأن احدًا قام بحركة خاطئة..انكسر الفضاء من حولنا مجبرًا شكل محيطًا على التغير تمامًا.
” هاه…هاه…هاه ”
اوي هل تسمعينني؟! لم يتبقى الكثير من الوقت وانا حقًا لا ارغب بالتحول لجثة لاحقًا عندما يفرغ وعائي، اوي! رين! لا يمكننا هزيمة الملك هنا هل تسمعين؟!
واصلت الصراخ بالداخل ولكن الحمقاء استمرت بالترنيم فقط، ويالهول ما اصبحت انظر إليه الآن.
عوضًا عن جحيم مصطنع، تحول المكان بأكمله لجحيم حقيقي! انا ارى حرفيًا الأرض وهي تقذف الحمم كالمياه!!
وكأنها ينابيع متفجرة، تفجرت الحمم بكل مكان بالأرض، واجبرت كل من المدير وهازال وآلبيرت بحمل شاليتير ومحاولة الهرب ومراوغة كل تلك النوافير الحارقة، والتي وصل إرتفاعها حتى السحب بالسماء.
بالنسبة لأزازيل وقتها، من كان يشعر ببعض الإزعاج اللحظي، امتلك الرجل قلبًا كبيرًا بالفعل، ولكنه لم يعترف يومًا بذلك. ولكن ذلك القلب وتلك الشفقة، هي ما جعلت أزازيل يصوغ أمر شيرو لملكه، بطريقة لا تجعل ديرمد يشعر بأنه خطر على المملكة.
هل توقف الأمر هناك فقط؟ بالطبع لا!
” اخبريني يا من عاشرتي الإمبراطور الهاوي..هل ابدوا لكِ كملك ناسب سلطانه؟”
“..هل حقًا هذا كل ما يتطلبه الأمر..؟”
لم يكن هذا إلا التأثير الشكلي لطبيعة التعويذة التي قامت رين بإلقائها، وفجأةً، قامت رين بتفعيل عنصر النار بيدي، العنصر الذي لم يأتي على شكل نار حمراء إعتيادية، بل كانت نارًا زرقاء داكنة، مع هالة بنفسجية مشعة تحوم حولها.
” الم يخبرك المدير بذلك؟”
ولكن لنترك ذلك لوقته.
وفقط باللحظة التي اخرجت فيها رين تلك النيران الغريبة، تحول محيطنا أحمر اللون، وتحولت تلك النيران الحمراء وكل تلك الحمم التي ملأت ارضية الصحراء، إلى لون ازرق داكن، وكأنها تتجاوب مع نيران رين.
مغمضًا عينيه بينما يقوم بالإيماء بشكل راضٍ إلى حد ما، اعاد الملك فتح عينيه بهدوء.
من بعد سماعنا لتلك المحادثة القصيرة بين الملك وصاحبه، من كان خادمه على الغالب، طقطق ذلك الخادم بإصبعه فقط لكي يظهر نور قوي مزعج بمنتصف الغرفة، واصل الإنتشار بالمكان حتى اجبرني على إغماض عيناي.
انا ارى..اذًا هذه التعويذة..إنها من تلك التعويذات الخاصة والتي تقوم بتغيير البيئة بالكامل فقط من اجل تعزيز ومضاعفة قوة عناصر معينة.
فكما اعلم، ويعلم الجميع..لا احد يعرف متى وبأي صيغة تأتي تلك المسابقات او الإختبارات الفجائية. ولكن وحتى وإن افترضت ان معظمهم يُعلن عنه بيوم الأحد، كونه اليوم الذي يجبر فيه الطلاب على الحضور للفصول، فذلك لن يجيب على سؤال كيفية معرفة صيغة الإختبار.
ولكن..اجل..لقد قامت رين هنا..بتطبيق تعويذة اراهن بأن الملك نفسه لا يستطيع إلقائها حتى وإن اراد ذلك من كل قلبه.
وسرعان ما ظهرت تلك الكلمات التي لم تقم سوى بإشعال حماسة الفصل.
فقط..كيف تريدين مني ان اشرح لاحقًا للمدير وآلبيرت الطريقة التي سمحت لي بخلق مثل هذه المهارة؟ لا حرفيًا اُستخدمت هذه التعويذة مرة واحدة بالتاريخ بأسره!!
هامسًا بذلك، وجدت الملك وبشكل غريب، يبتسم وكأنني لم اهن سلطانه هنا.
على حسب ما كنت اعلم، يمتلك كل فضاء خاص او محيط، سعة معينة من الطاقة امكنه إحتمالها، وبحال حدوث إنفجار للطاقة، او بحال تخطي تلك السعة، فسرعان ما سيتكسر المحيط كما حدث.
ومن العظيم الوحيد الذي قام بإستخدام تلك التعويذة بتلك المرة الوحيدة؟ بالطبع..لم يكن سوى مبتكر التعويذة بنفسه، الإمبراطور إستريديوس.
بالطبع لا اتوقع ان تنتشر نفس حالة القبول والتسامح مع وجود رين، السلاح الذي يُعتبر مجرد أداة شاملة، لن يوافق الكثير حول الأكاديمية على قبول وجودها فقط.
” هذا حتمي، لن يغفر الملك عدم الإحترام مهمًا كان مصدره. ”
كوني اعتبر عنصر النار عنصري الرئيسي، فتوجب علي البحث عن تاريخ هذا العنصر. وفقط ومن خلال بحث بسيط عكسي، وجدت فيها هذه التعويذة التي لم تُستخدم سوى مرة واحدة بالتاريخ… كون بلا نعيم..كان ذلك، هو اسم تلك التعويذة المرعبة.
” ماذا؟ ولماذا لا استطيع انا الملك فعل ما أريد؟”
على حسب ما ذُكر، فيبدوا ان الإمبراطور قديمًا اراد تجربة فعالية التعويذة وبحال ما إن كانت جيدة ام لا، فقط لينته به الأمر بتحويل مملكة كاملة بذاك الزمان، إلى ارض عُرفت الآن كونها مهد البراكين في العالم.
” انت تمر بالكثير وانا اتفهم ذلك حقًا ”
انا حقًا اصدق بأن رين هي الوريث الوحيد لكل معرفة الإمبراطور وانها قوية، انا افعل حسنًا؟! لذا لا يوجد اي داعٍ هنا يدعوا رين لتنفيذ تعويذة كهذه. خاصةً وانني كنت انوي مجاراة الملك واخذ انتقامي منه قبل ان اتعرض لهزيمة مُقدرة، الا انني فهمت متأخرًا ان رين، من امتلكت الآن وعائًا بحجم غير منطقي، والجسد المثالي بالإضافة للمهارات المناسبة، وجدتها الآن وهي تحاول هزيمة الملك فعليًا!
بشكل غريب…مخيف بوصف آخر، وجدت الملك وهو يضع يده اليمنى بكتفي من الأعلى، فقط قبل ان ينفجر ضاحكًا بذلك الشكل، فاتحًا فمه لأقصاه بينما تتراقص عضلات معدته بالأسفل من قوة ضحكه.
وخلف رين، خلفي، تكونت تلك النيران التي كانت اشبه بموجة هائجة لا حد لها، بينما بدأ ظهري يشعر بحرارة جنونية، كما وذابت سترتي بالكامل..وربما ذاب بنطالي من الخلف..وجدت الملك الذي امتلئ جسده بالحروق، الجروح، واصبح لا يرتدي شيئًا بالأعلى، عارضًا صدره وجسده العلوي مفتول العضلات، يقف أمامي وعلى مسافة ليست ببعيدة.
حاول آلبيرت تهدئتي وهو يضع يده بكتفي الأيمن، بجانبي، قمت بالنظر إلى وجه المدير المبتسم قبل ان اعيد ببصري إلى العجوز الذي لم يعد هناك.
” عُرض ظلامي على العالمين كجحيم مغدق، دافعًا إياهم نحوا هاوية الخلق الأخيرةً، سأقوم انا، من اعتلى ذلك الظلام… بإبتلاع الجنان، الجحيم، والخلق أجمع!”
بينما كنت مشغولًا بالإنذهال من طبيعة التعويذة، استخدم الملك نوعًا من التعويذات او المهارات لإلحاق ضربة سوداء شاملة هشمت جميع تلك الصخور اللانهائية.
” هل هذا حقيقي؟ ”
هذا الرجل..امتلك الملك ديرمد ترسانة لا نهائية من المهارات المميتة على ما يبدوا، حسنًا..نفس الأمر ينكبق علي او على رين هنا.
” توقف عن ذلك..”
” هوه، انت تحمل شيئًا خطرًا خلفك ”
فقط بنطقي لذلك الإسم، بدأت بتفعيل المهارة المعقدة والتي تسمح لي بإكتساب 60% من المقدرات الجسدية، العقلية، وتغذية وعائي من طاقة اي حليف كان داخل المدى الواسع الذي تمتلكه المهارة.
” ارا را، على يبدوا، عالجت تلك الحرارة اعينك البالية…جلالتك”
انا فقط اكتشف كل لحظة بأنني لست بمقام واحد معه فعليًا.
وكردة فعل ذلك..كتعبير لا يظهر على وجه الملك ديرمد إلا نادرًا جدًا، لم يقم الملك سوى بالضحك بقوة ومن كل قلبه، امام وجه شيرو.
متحدثة بصوتي..اجابت رين الملك بنبرة إستفزازية لا استطيع انا إخراجها بلساني ذاك.
طوال الفترة التي كنت فيها اتحدث، لم يرمش الملك او يعترض حديثي إطلاقًا، لم يشعر حدسي بأي نية سيئة منه ولا من الاشخاص حوله كذلك. وكان كل ما شعر به حدسي..هو قلق شاليتير المتنامي بجانبي الأيسر، والذي بدإ يلكزني منذ فترة، مخبرًا إياي بضرورة التوقف.
” لا تدع الإرتفاع يخدع حواسك ايها الغر، مازلت تدنوا مقامي بمائة درجة او يزيدون ”
” لا اهمية لمقامك لدي، وبأي حال..اي لسان يسمح لك بالحديث عن مقامك وانت مليء بتلك الجروح التي لم يسببها لك احد سواي، انا من تظنه اسفلك؟، لا اظن حقًا ان ملكًا حقيقي سيسمح لمؤخرته بأن تُلسع هكذا”
انا حقًا لا أفهم ما يتحدثان عنه تمامًا، ولكن امتلك ذلك تأثير حقيقي..خصوصًا وان ابتسامة الملك قد اختفت من وجهه تمامًا.
” جيد. ”
من بعد كل هذا، وجدت ازازيل وهو يشرح لي عن امر محيطه الخاص ذاك، تلك الصحراء، وعن السبب الذي جعلها تتكسر بتلك الطريقة.
“..بالطبع..بالطبع ستمتلك فاهًا كهذا وانت بمثل تلك الإمكانيات ولكن….لا تغتر ايها الطفل الوضيع!!”
” ربما تعتبرون كلماتي مزعجة قليلًا، وربما كنتم محقين بأخذ مسافة آمنة منها، ولكن ذلك لم يعطيكم اي حق بتجاهلها بتلك الطريقة. ”
ولكن انتهى الأمر بشكل ما، بالموافقة على تقسيم الإقليم لجزئين، جزء يسمى بالإنباير، والآخر بالإمباير والذي تحكمه عائلة ملكية مختلفة عن عائلة اكيديا.
صارخًا بتلك الكلمات في النهاية، تاركًا عيناه لكي تشعان بوميضهما الذهبي، رفع الملك يده للأعلى فقط لكي يعاود ذلك الرمح ذا النصل المسود الظهور من جديد.
اخذًا لنفس من اجل تهدئة اعصابي وإختيار الكلمات المناسبة، بدأت بالحديث بصوت ثابت واضح.
بالطبع، لم يكن السبب الوحيد الذي جعلني استغرق كل ذلك الوقت بالتفكير سوى ذلك الملك الذي امتلك قوة اكبر من قواي الخاصة بلا شك.
لا أدري ولكن، انا حقًا لا استطيع الشعور بخير قادم كلما ظهر ذلك الرمح.
” لا اقصد ذلك جلالتك..ما اقوله هنا انه مجرد طالب فقط!”
” فوون~!! وانت تقول هذا الآن؟! من بين كل الناس؟)
خصوصًا وانه لا يبدوا بسلاح يمكن لأي حداد بسيط صناعته، امتلك الرمح نقوشًا لعدة اشكال من الجماجم على طول مقبضه، نقوش فضية اللون، واعلاها ستجد ذلك النصل المعقوف وكأنه نصل حاصد الأرواح بنفسه، وقد امتلئ بلون اسود تمامًا كلون هالة الملك ديرمد.
” اتحاولين قول شيء؟”
” جيد. ”
” ملقيًا بكل الآثمين ببحيرة سوادي..صابغًا جسدي بألف نوع ونوع من دماء العالمين، عابرًا بدنيا الزوال، مقسمًا بإقامة الحد على كل عاص، انبئك ايها ايها الآثم…”
” لا اهمية لمقامك لدي، وبأي حال..اي لسان يسمح لك بالحديث عن مقامك وانت مليء بتلك الجروح التي لم يسببها لك احد سواي، انا من تظنه اسفلك؟، لا اظن حقًا ان ملكًا حقيقي سيسمح لمؤخرته بأن تُلسع هكذا”
” تقوم بترنيم تعويذة قمت بنسجها بنفسك هاه؟..يالك من طاغية بحق”
فقط ما الذي قد يحدث بحال تصادم هاذان العالمان؟
هاه؟ م- مهلًا، رين؟! ينسج تعويذة؟!
” ذلك ما يبدوا…انا احفظ بالفعل جميع التعاويذ الذي نسجها إستريديوس ولكن تلك الكلمات..”
ولكن حتى ذلك، لم يدفع شعرة مني للنزول إلى الأسفل.
بتلك اللحظة، فقط بتلك اللحظة ولو كنت امتلك جسدي الآن، لامتلاء جسدي بالعرق البارد.
حاملًا تعابيره الهادئة ذاتها بينما يتحقق من ترتيب ثيابه، نظر إلي آلبيرت قبل ان يتنهد بخفة.
لالالا هذا سيء بلا شك!!
” اجل انا ارى ذلك ولكن وبالرغم من انه قام بخلق تعويذة فعلية وهذا يعد امر..جيد..الى حد ما و—”
جيد؟!! اتصفين ذلك بالجيد فقط!!!
اجل، كان ذلك الثلاثي، آلبيرت ورايهن، بالإضافة لأزازيل، كانوا اشخاصًا مشهورين بالفعل. ليس فقط بإقليم الإنباير، وليس فقط بالأكاديمية، بل بكل مكان في لوثيريا.
آه..صحيح..تذكرت الآن بأننا لا نستخدم السحر كما ينبغي..اجل معكِ حق.
“…احم، لنقل بأنه امر مميز ولكن دعني اكمل! فمهما كان ذلك مذهلًا كما تظن، لا يمكنك مقارنة تعويذة صُنعت على يد سحرة هذا العصر، وتلك التي قام الإمبراطور بنسجها في زمنه. ”
من نهاية الغرفة، سمعت صوت المدير رايهن وهو يتحدث عن الإنحناء..ولكن سرعان ما رفضت ذلك.
” لا تدع الإرتفاع يخدع حواسك ايها الغر، مازلت تدنوا مقامي بمائة درجة او يزيدون ”
آه..صحيح..تذكرت الآن بأننا لا نستخدم السحر كما ينبغي..اجل معكِ حق.
للحظة، تركت الخوف يسيطر علي، ولكن ليس الذنب ذنبي حسنًا؟ فبعد كل شيء، لم يستطع احد ان يقوم بنسج تعويذة من بعد رحيل إستريديوس عن الأرض، حرفيًا لا أحد.
حقًا؟
ولأن طريقة نسج التعويذات نفسها كانت سرية لدرجة جعلت الممالك تحتفظ بها كونها اشياء لا ينبغى ان تُكشف للعلن فقط، الا انني سمعت بأن متطلبات صناعة تعويذة لم تكن بالشيء الهين. وذلك ما منع الأقلية التي كانت تعلم الطريقة من ان تحاول نسج اي تعاويذ جديدة.
” هوه، انت تحمل شيئًا خطرًا خلفك ”
ولكن الآن انا اكتشف بأن الملك ديرمد قد اكتشف الطريقة، والأسوء من ذلك، استطاع ان يقوم بنسج تعاويذه الخاصة كذلك؟
” جلالتك! ”
انا فقط اكتشف كل لحظة بأنني لست بمقام واحد معه فعليًا.
” هُمّف!!!”
” ليس بعد ”
اجل ليس بعد.
لا ما الذي تتحدث عنه فجأةً فقط.
” على الإطلاق؟ بالطبع لم اكن سأعلم بأن الملك سيستخدم شيئًا كهذا امامي، ولكن لن انكر بأنني استخدمت هذا لصالحي بشكل مثالي ايضًا ”
انا متفاجئ حتى من كونكِ تمتلكين ثقة وانتِ تقولين ذلك؟
” إنها كرة مكونة من السحر صحيح؟”
” دعني اقول هذا لمرة واحدة، انت تمتلك هدفًا جيدًا بالفعل! كما وروحًا مشتعلة، ولكن لا تدع ذلك ليخدعك، فأنت تملك بصرًا سيئًا كذلك. ”
ولكن ودون الحاجة لإزعاج رين مجددًا، فأنا لا استخدم سوى 10% من قوتي لذا انا افهم ما تقصده.
بالنسبة للسبب الذي يدعوا هذا المزيج الغريب للذهاب إلى المدير، فعلى ما يبدوا، وصل ذلك الضيف الذي تحدث عنه المدير سابقًا..ولكنه ولسبب ما، قام بدعوة شاليتير كذلك.
ربما اصبحت استخدم 20% بعد ان قمت بكل تلك المضاعفات بقوتي؟
او بشكل آخر..يبدوا وكأنه يختبرني.
” للأسف، بالرغم من ان تلاعبك بالموازين يستحق المديح، الا ان ذلك لم يغير شيئًا. وعلى كل حال، يبدوا بأن الساحر قد انتهى من نسج سحره اخيرًا؟”
شاعرًا بخوف كبير لا استطيع السيطرة عليه مهما حاولت، وجدت الشق يتوسع أكثر وأكثر، قبل ان يصبح المكان من حولنا مليئًا بالتشققات والكسور بكل طرف، وفقط بلحظة واحدة، وكأن احدًا قام بحركة خاطئة..انكسر الفضاء من حولنا مجبرًا شكل محيطًا على التغير تمامًا.
على إشارة رين، كنت بالفعل استوعب ذلك المنظر المشؤوم امامي.
” ازازيل..”
وكأن العالم اصبح فانيًا من السكان ما عدا حاكمين تنازعا على حكم تلك الأنقاض، انقسمت ما كانت صحراءً بالسابق، الى جزئين.
بالعادة، كانت الصحراء مكانًا هادئًا ليلًا ونهارًا، ولكن لأي سبب من الأسباب، كان كل كل ركن من اركان تلك الصحراء الآن، يهتز بقوة وبشكل متتالي ومتباعد عن بعضه.
واضعًا برأسي على الطاولة محاولًا اخذ انفاسي التي قُطعت بسبب لكمته، سمعت فجأةً صوت هيرومو وهو يصرخ بكلمات الإعتذار لشخص ما.
جزء امتلئ بتلك النيران الزرقاء والتي لم تترك شيئًا واذابته، حتى ذرات الرمال التي وصلت لأقصى درجات تحملها، لم تستطع سوى ان تسمح لتلك الحمم القاتمة بتبخيرها والعلوا بمكانها، وحتى وإن حاولت الهرب من الأرض، فستجد تلك السماوات وقد مُلئت بُسحب زرقاء قامتة، امطرت الأرض بصخور نارية متفجرة لا نهائية الهطول. وخلف الملكة التي صنعت كل هذا، ستجد تلك الموجة بإنتظار امر من ملكتها لغزوا ما تبقى من العالم.
على الجانب الآخر، ستجد ذلك الفراغ، ذلك الظلام الذي غطى كل شيء فقط، غير سامح بأي لون آخر سوى ذلك الإشعاع الذهبي بعيني سيده، معتليًا كل أرض، صابغًا السحب بالسماء، عاصفًا الأجواء بأعاصير عاتية. وخلف ذلك الملك الذي صنع كل هذا، ستجد تلك الطاقة السوداء الغريبة، ذات الهالة الذهبية من حولها، وهي تنتظر أمرًا من ملكها لدفن العالم تحت سوادها.
لا مهلًا، قرأت عن هذا من قبل، او بالآحرى، تعلمت عنه في الأكاديمية.
فقط ما الذي قد يحدث بحال تصادم هاذان العالمان؟
لا ما الذي تتحدث عنه فجأةً فقط.
بنبرة مليئة بالكبرياء، التعظيم الذاتي، نظر الملك إلى أزازيل بتساؤل.
“كما ارى، اخطئت بتقديرك هاه؟”
” حماقة. لا اهوى ندمكِ الآن، تخالين ان محض إعتذار سيحول بينكِ وبين عقابي؟”
( لا بالواقع…)
“اوه؟ لا تفهمني بشكل خاطئ من فضلك، انا اقدّر مهارتك فقط، وبعد كل شيء، كم شخصًا ماهرًا وملكًا احمقًا انتهى بهم الزمان بمزبلة التاريخ؟ ”
” لا، لم يخبرني بذلك ”
” هي..هياهاهاهاهاهاهاهاهاها !!”
مجددًا، نجحت رين بتحريك شيء داخل الملك ديرمد، الذي لم يقم بالرد سوى برفع رمحه إلى الأعلى، جاعلًا الفضاء الأسود خلفه يمتلئ بالصواعق والقوية والتي كادت ان تصم اذناي، مهيئًا لعالمه بتلك الطريقة وبإنتظار اللحظة المناسبة للإنقضاض.
بالرغم من انه يلقي عليهم بهذا الضغط، بالرغم من انه من هنا، يبدوا وكأنه قوي بشكل مزعج، وربما امتلك مكانة كبيرة فقط من تلك الكلمة التي خرجت قبلًا، الا انهم لم يفعلوا اي شيء وتقبلوا أمر الركوع فقط بسهولة.
على الجانب الآخر، فعلت رين نفس الشيء فقط لتتسبب بزيادة الإنفجارات في المحيط، وارتفاع درجات الحرارة حتى اصبحت آرى الحمم وهي تغلي بذاتها في الأرض. بينما كانت الموجة العاتية خلفنا تصبح مؤذية لظهري فقط، بدأت اشعر فعليًا بأن جلدي بدأ بالذوبان!! بالرغم من ان رين تضع مسافة مناسبة بينها وبين الموجة.
( الضربات المميتة…اذًا انت لن تمانع إن قمت بقتله؟)
بتلك الطريقة، وفقط بتلك اللحظة المصيرية حيث ستظن ان نهاية العالم قد اقتربت، وانك ميت لا محالة اسفل كل هذا، بشكل غريب شككت فيه بالبداية، بدأت آرى تشققًا بجانب عيني.
بالرغم من ان الغرامة ليست بالشيء الكبير، الا ان عدم إتمام العديد من المهام، وبذلك الشكل، حتمًا سيؤدي إلى تحقيق من قبل الأكاديمية بالنهاية.
” هم؟”
ربما كان علي نصب حاجز سحري كذلك.
” أزازيل لن يضحك عليك لذا لا داعي للقلق ” طمأنه آلبيرت.
يبدوا ان رين قامت بملاحظة نفس الشيء؟ اجل كنت انظر بإتجاه شق غريب بالهواء..لا..بل كان إنكسارًا بالهواء في الواقع؟ وكأن الهواء كان مصنوعُا من زجاج ما واصبح يتكسر الآن بسرعة اكبر، مظهرًا ضوءًا ابيضًا بين فراغاته.
قضيت الاسبوع الفائت بأسره، بالإضافة لنصف اليوم وانا اجلس وحدي بهذه الطاولة، ولكن الآن ولأي سبب من الأسباب، وجدت شين يجلس تمامًا بالمكان الذي اعتدت الجلوس به.
لا مهلًا، قرأت عن هذا من قبل، او بالآحرى، تعلمت عنه في الأكاديمية.
ولكن هل يمكن فقط.
…هل يمكن بأن الكون يتمزق؟! هل يتدمر العالم فعليًا الآن؟!!
( ها انا ذا..!)
شاعرًا بخوف كبير لا استطيع السيطرة عليه مهما حاولت، وجدت الشق يتوسع أكثر وأكثر، قبل ان يصبح المكان من حولنا مليئًا بالتشققات والكسور بكل طرف، وفقط بلحظة واحدة، وكأن احدًا قام بحركة خاطئة..انكسر الفضاء من حولنا مجبرًا شكل محيطًا على التغير تمامًا.
” على الرغم من انها قامت بأذية زميل سابق لكم، وربما صديق مقرب لبعضكم. الا انكم جميعًا تدركون ان هذا كان خطأه هو فقط. ”
في الحقيقة، لم يتغير شكل محيطًا لشيء مختلف او غريب غير مألوف، او ان العالم قد تدمر وفنى الخلق اجمعين كما حدث بإحدى معارك إستريديوس قبل مئات السنين..لا بل وجدت نفسي فجأةً، اقف بمنتصف مكتب المدير رايهن..بنفس الوضعية السابقة، بينما يقف الملك ديرمد عاري الصدر أمامي، وقد اعتلت تعابيره نظرات مليئة بالملل، واعين ضجرة نعسة ستشعر وكأنها لم تمتلئ بتلك الحماسة والمتعة المخلوطة بالغضب قبل لحظات فقط.
” اتحاولين قول شيء؟”
” ازازيل..”
” حسنًا حسنًا انا افهم ”
مغمضًا عينيه، نادى الملك على خادمه ذاك بينما يقوم بالتكتف، مقاطعًا كلتا يديه امام صدره.
اعتقد بأن فهم موقفه السيء والذي هو به، ومعرفة كيف استطاع إدارة تلك المشاكل بالرغم من تقييده، لابد ان ذلك سبب بتغير رأيي في ديرمد، وأنه حقًا ملك حقيقي كان يقلق على شعبه بالفعل.
“..على الإطلاق جلالتك…كان هذا التصدع نتاج الطاقة المهولة فقط. لم يجرؤ احدنا على التدخل بقتالكم على الإطلاق. ”
وعلى الجانب الآخر، يمكن ان ينتهي الأمر بأي إقليم لحال اسوء من الذي وصل إليه إقليم الإنباير..فربما..يتحول الإقليم بأسره لمنطقة حمراء لاحقًا.
“..اجل..اقدم خالص أسفي عن ذلك مجددًا ”
” هل هذا حقيقي؟ ”
نظر الملك بعيني خادمه هذه المرة قبل ان يسأل.
ولكن هل يمكن فقط.
اجل انا اشعر بذلك، بذلك الضغط، ولكن ليس الأمر وكأنه يتسبب لي بأي نوع من انواع الإزعاج، حتى انني بدأت اعتاد عليه بسرعة.
“…اجل جلالتك ”
حسنًا من بعد الحصول على القوة الجسدية ساحقة وعلى وعاء ممتلئ بالإضافة لسرعة مثالية، هل حان الوقت لمهاجمة الملك الآن؟ لا ليس بعد.
” انا ارى..”
“..ثلاث ”
مفكرًا بزوجته..التي عادةً ما تكسر رأسه كلما اخطئ وحاول مغازلتها..شعر رايهن بالقليل من الحسد تجاه شيرو الذي امتلك هذه الزهرة غير المتفتحة بين يديه.
بالرغم من ان ازازيل نجح بإقناع الملك..فقط لكي اسمع بعدها جميع تلك التنهدات التعبة وهي تصدر من خلفي..لم اجد أعين الملك ديرمد تاليًا إلى وهي تتوجه ناحيتي، قبل ان يعاود المشي مغلقًا بالمسافة القصيرة بيني بينه بخطوتين.
فقط ما الذي قد يحدث بحال تصادم هاذان العالمان؟
م-ماذا الآن هل يرغب بمواصلة القتال هنا؟ في الواقع، سيكون هذا سيئًا الى حد كبير بحال كان يفكر فعلًا بالمواصلة. فمن بعد ان عدنا إلى هنا، فجأةً اصبح وعائي فارغًا تقريبًا، وقد توقفت جميع مهاراتي سوى مهارة ظلام ذو يقين، هذا دون ذكر المحيط السيء.
مع ظهور تلك السحب السوداء، سرعان ما امتلئت الصحراء باشعة الصواعق بكل مكان، فقط لتتبعها تلك العواصف والأعصير الرملية التي نهضت من العدم، وبدأت تحوم حولنا بسرعة شديدة جعلت الرياح تعصف من حولنا.
بتلك الطريقة، اخبرني آلبيرت بهوية الرجل الذي اصبح جالسًا، مسندًا بيده على ذراع الكرسي ومريحًا رأسه بقبضة يده، واضعًا قدمًا على قدم، مركزًا بعينيه المشعة على عيناي.
ولكن وحتى وانا امتلك هذه المهارة الآن، لن يغير ذلك الكثير حقًا، وإن كانت شكوكي صحيحة..فأعتقد ان وعاء الملك..وبالرغم من انه قام بإستخدام تلك التعويذة سابقًا، فلا اعتقد بأن وعائه قد فرغ بعد.
* ثمب.
ناظرًا إليها تارة ومعيدًا بنظره إلى ازازيل وكأنه يقوم بلعنه، استسلم رايهن في النهاية.
” هذا فقط ”
” هي..هياهاهاهاهاهاهاهاهاها !!”
” بالنسبة لأمر تعيينك لدي، فسأنتظر حتى تتخرج من هنا الأقل. ومن البداية، اتيت للتأكد من امتلاكك لقوة الإمبراطور وانتهى الأمر بحماسي بالسيطرة علي قليلًا ”
” ؟! ”
بشكل غريب…مخيف بوصف آخر، وجدت الملك وهو يضع يده اليمنى بكتفي من الأعلى، فقط قبل ان ينفجر ضاحكًا بذلك الشكل، فاتحًا فمه لأقصاه بينما تتراقص عضلات معدته بالأسفل من قوة ضحكه.
لا ليس الأمر وكأنه متفاجئ هنا..لا بل يبدوا وكأنه مستمتع بما يحدث، وكأنه يرى معجزةً ولكنه يعلم ذلك بالفعل.
انا حقًا…لا استطيع فهم هذا الرجل او معرفة ما يضحكه الآن..ربما يحاول تشتيتي؟ لمهاجمتي؟
اجل، عاد عقل الفصل اخيرًا من بعد اخذ ثلاثة ايام راحة بمشفى الأكاديمية.
لا لا تقم بإنهاء المحادثة والعودة لقرائة كتابك بتلك الطريقة، اوي! اتسمعني؟
( هاااه…لا لا اظن انه يفضل هذا الاسلوب)
لا بالواقع، كانت الطاقة السحرية تتخذ شكلًا كرويًا ضخمًا بالفعل، ولكن لم يكن الشيء الذي حجب السماء الزرقاء والشمس، سوى تلك السحب السوداء التي رأيتها متأخرًا وهي تغير شكل الساحة بالكامل قبل ان تغطي العالم.
“هاه؟! لا بالطبع لم تكن تلك هي نيتي!”
حقًا؟
بالرغم من حديث رين، لم استطع السماح لنفسي بالإرتخاء فقط، واصلت التركيز به بينما واصلت اذناي التقاط ضحكاته التي ملأت الغرفة لبعض الوقت.
اقول هذا وانا السبب بمجيئه الى هنا بالمقام الأول.
—
“..اجل..اقدم خالص أسفي عن ذلك مجددًا ”
“…اذًا..افهم من كل هذا ان تلك الصحراء الواسعة..كل تلك الصحراء التي بدت حقيقية تمامًا، كانت مجرد وهم؟”
” على كل حال، هذا ليس بشيء لكي يقلق عليه طفل مثلك الآن ”
” تمامًا. كان هذا محيطًا وهميًا من صنعي. ”
” ولكن هذا غير منطقي فقط صحيح؟!!”
حسنًا..هذا يعقد الأجواء قليلًا ولكن هات افضل ما لديك.
” ..وتكسر ذلك المحيط بسبب طاقتي وطاقة الملك؟”
(…)
” بشكل مخزي غير متوقع، اجل. ذلك ما حدث تمامًا. ”
من بعد مرور عشر دقائق على انفجار الملك بضحكاته غير المتوقفة، احضر لي المدير رايهن ملابسًا جديدة من بعد ان..رآى..ظهري المجرد من الملابس من الخلف.
” القيامة الأخيرة!”
حسنًا، لم يكن عليه حقًا ان ينفجر بالضحك كما فعل، وكنت سأقدر الأمر لو قام بإغماض عيني شاليتير او إبعادها عن رؤية ذلك المنظر المحروق، بدلًا عن الضحك والإشارة إلى ” تلك المؤخرة المشوية ” كما كان يقول.
بالنسبة للعيب، فأول تلك العيوب هي المقدرة الفعلية على إكمال تلك المهام العديدة.
اكتفى الملك على الجانب الآخر بطقطقة أصابع خادمه ذاك، أزازيل، قبل ان يعاود جسده العاري التحشم بتلك البذلة الراقية الشبيهة بسابقتها.
من بعد ذلك، القى علينا أزازيل تعويذة شفائية عالية المستوى، قامت بمعالجة كل جرح صغير وكبير، وإيقاف جميع الآلام بجسدي.
حسنًا لا داعي للإجابة بمثل ذلك القلق رين، ففي النهاية ومهما اصبحت تلك الكرة اكبر، فأنا لا انوي الهرب منها.
من بعد كل هذا، وجدت ازازيل وهو يشرح لي عن امر محيطه الخاص ذاك، تلك الصحراء، وعن السبب الذي جعلها تتكسر بتلك الطريقة.
ولكن ذلك لم يحدث إطلاقًا، ولم تتم إعادة ولا مهمة واحدة حتى.
على حسب ما كنت اعلم، يمتلك كل فضاء خاص او محيط، سعة معينة من الطاقة امكنه إحتمالها، وبحال حدوث إنفجار للطاقة، او بحال تخطي تلك السعة، فسرعان ما سيتكسر المحيط كما حدث.
لم يكن السبب الذي سحب زناد الفضول لجميع طلاب الأكاديمية، سوى ذلك المدير الذي اقتحم غرفتي ليل البارحة، فقط ليجد الأميرة التي يفترض بها ان تكون ميتة، وهي تتنفس وبصحة جيدة كذلك.
” ما اسمك ايها الصاعد ”
” اوهوهوهو، انا لا ادري بشأن ذلك ولكن ما يهم بأنني نجحت بتفعيلها!”
مناديًا..لي على الغالب، وجدت الملك ديرمد جالسًا بنفس وضعيته السابقة، ولكن اعتلته ابتسامة هذه المرة، بينما كان ينظر إلي.
* كراك.
( لا بالواقع…)
ماذا الآن.. الم يخبره المدير باسمي بالفعل؟
“…شيرو لينارد ”
صارخًا بتلك الكلمات في النهاية، تاركًا عيناه لكي تشعان بوميضهما الذهبي، رفع الملك يده للأعلى فقط لكي يعاود ذلك الرمح ذا النصل المسود الظهور من جديد.
” شيرو هاه..”
اخذًا لنفس من اجل تهدئة اعصابي وإختيار الكلمات المناسبة، بدأت بالحديث بصوت ثابت واضح.
مغمضًا عينيه بينما يقوم بالإيماء بشكل راضٍ إلى حد ما، اعاد الملك فتح عينيه بهدوء.
..رغم محاولات المدير وأزازيل تغير رأي الملك، لا يبدوا جليًا بأنهما يحققان اي تقدم فعلي.
على حسب ما كنت اعلم، يمتلك كل فضاء خاص او محيط، سعة معينة من الطاقة امكنه إحتمالها، وبحال حدوث إنفجار للطاقة، او بحال تخطي تلك السعة، فسرعان ما سيتكسر المحيط كما حدث.
” اخبرني شيرو…اتريد ان تصبح خادمي؟”
” ما؟!”
” ماذا ”
“ج- جلالتك! لا يمكنك فعل هذا!”
مربتًا على كتف آلبيرت الذي بدأ يتنهد وهو ينظر إلى صديقه الذي يحاول السخرية منه بشكل ما، لم يستطع آلبيرت سوى تذكر الألم المبرح الذي شعر به بقتاله السابق مع الملك ديرمد.
” هذا فقط؟!!”
بشكل فاجئ جميع من بالغرفة، وجدت الملك يعرض علي بأن اصبح خادمه.
بالتأكيد..كان هنالك شيء خلف ذلك، وخلف إمكانية الفصلين على معرفة موعد الإختبار الفعلي وكيف سيأتي.
” ماذا؟ ولماذا لا استطيع انا الملك فعل ما أريد؟”
بهذه اللحظة، شعرت بأن شيئًا ما، شيئًا كبيرًا ربما سيغير نظرتي للعالم بشكل كامل، شيء كذلك..كان على وشك الحدوث.
بنبرة مليئة بالكبرياء، التعظيم الذاتي، نظر الملك إلى أزازيل بتساؤل.
” انا ارى..”
” لا اقصد ذلك جلالتك..ما اقوله هنا انه مجرد طالب فقط!”
“…لا ”
(…هل فكرت بهذا منذ البداية؟)
” ا-اجل سموك، انا انصح بإنتظار تخرجه وبعدها يمكنه ان يصبح خادمك كما تشاء! و-وايضًا، ستجده وقد اصبح اقوى بأضعاف بحلول ذلك الوقت! ”
_هل جن جنونه الآن؟_
طوال الفترة التي كنت فيها اتحدث، لم يرمش الملك او يعترض حديثي إطلاقًا، لم يشعر حدسي بأي نية سيئة منه ولا من الاشخاص حوله كذلك. وكان كل ما شعر به حدسي..هو قلق شاليتير المتنامي بجانبي الأيسر، والذي بدإ يلكزني منذ فترة، مخبرًا إياي بضرورة التوقف.
” محض هراء بلا معنى. لا ارى اي سبب يمنعني من اخذه الآن وتدريبه بنفسي حتى يصل إلى كماله المنشود. ”
” ” ت-تدريبه بنفسك؟! ” ”
مستسلمًا عن محاولة إخفاء قلقي، بدأت بإنتظار الملك ديرمد الذي قام برفع الرمح لأعلى، فقط لكي تظهر كرة سوداء ضخمة اعلاه، وتبدأ بالتوسع والتضخم بسرعة حتى غطت السماء، وحجبت الشمس تمامًا.
..رغم محاولات المدير وأزازيل تغير رأي الملك، لا يبدوا جليًا بأنهما يحققان اي تقدم فعلي.
هذا الملك..إنه يفعل ما يشاء وقتما يشاء اليس كذلك؟
” ماذا؟ انا لا اسمعك ”
ولكن بالتفكير في عرضه..هذا ليس بعرض سيء على الإطلاق صحيح؟ انا اعني، العمل تحت جناح ملك لوثيريا الشهير كبداية..الن تكون تلك قفزة كبيرة بطريق تحقيق هدفي؟
” شيرو هاه..”
انا فقط اكتشف كل لحظة بأنني لست بمقام واحد معه فعليًا.
” ما الأمر آلبيرت، تقف ساكنًا هكذا. الديك اي اعتراض انت الآخر؟”
متجاهلًا كلًا من أزازيل والمدير اللذان لازالا يحاولان جعله يغير رأيه، طرح الملك سؤاله ذاك وهو ينظر إلى آلبيرت الواقف بسكون بجانب شاليتير.
هذا لا يثبت سوى ان طلاب تلك الفصول العليا، ليسوا سوى بمستوى عالٍ من الإلتزام والقدرة.
آه…شاليتير، اشعر بأنها لا تستطيع مواكبة كل هذا مهما حاولت.
قبل كل شيء، لا ارغب تقييد لساني او جسدي بكل تلك الإنحنائات والكلمات الحذرة الملتوية، إن اردت ان اجيبه بشكل مناسب هنا، فيجب ان اتحدث بحرية وليس كما يريد.
لم تفتح فمها منذ ان اتينا إلى هنا، وبدأ ذلك يشعرني بالقلق قليلًا.
ولكن، لم تدم تلك التعابير طويلًا، وسرعان ما استعاد آلبيرت حالته السابقة من بعد اخذ تنهيدة خفيفة.
“..على الإطلاق سموك، لم يكن لي يومًا إعتراضًا على امر حَكمت عليه ذاتك..ولكن، ارجوا ان تضع إعتبارًا لمشاعر السيد الصغير كذلك. ”
” انا ارى..هل تلك هي إبنة اكيديا التي اُعيدت للحياة؟”
” ا-اجل سموك، انا انصح بإنتظار تخرجه وبعدها يمكنه ان يصبح خادمك كما تشاء! و-وايضًا، ستجده وقد اصبح اقوى بأضعاف بحلول ذلك الوقت! ”
ناظرًا إلى شاليتير التي ارتجفت بمكانها قبل ان تقدم إنحنائة للملك، قام آلبيرت بالتربيت على ظهر شاليتير بخفة قبل ان يدفعها للمشي حتى تقف بجانبي، امام الملك ديرمد مباشرةً.
متجاهلًا كلًا من أزازيل والمدير اللذان لازالا يحاولان جعله يغير رأيه، طرح الملك سؤاله ذاك وهو ينظر إلى آلبيرت الواقف بسكون بجانب شاليتير.
لا…اشعر بأنها ستذوب بمكانها هذا إن واصلت الوقوف هنا لفترة طويلة، واسفل تلك الأعين المشعة.
مربتًا على كتف آلبيرت الذي بدأ يتنهد وهو ينظر إلى صديقه الذي يحاول السخرية منه بشكل ما، لم يستطع آلبيرت سوى تذكر الألم المبرح الذي شعر به بقتاله السابق مع الملك ديرمد.
” جنونية؟”
استطيع رؤية يديها وهي ترتجف بالأسفل بوضوح.
” حدثيني يا ابنة الإنباير..اصحيح ان اكيديا قد تخلت عنكِ؟”
” أمرك ”
بشكل لم اتوقعه، بطريقة جعلت شاليتير تقوم بإنزال رأسها إلى الأسفل بحزن من بعد ان اعاد الملك تذكيرها بالحقيقة التي تعرفت عليها اليوم صباحًا فقط.
” ماذا، انا امزح فقط. بالطبع لم تكن لتجد رأسك بين كتفيك بحال حاولت التقليل من قدري ”
“…اجل ”
بصوت ضعيف مرتعش، كان ذلك كل ما اخرجته شاليتير.
“..لا تقلق ايها الأب العطوف، لن يكبر قويًا مالم يمتلك اعينًا ترى خلف نسيج الكذب الذي تلثم به العالم ”
ذلك الوغد…هل كان حقًا بحاجة للسؤال عن هذا الآن؟
اجل على ما يبدوا..لن يسير كل شيء كما اريد هاه؟ حسنًا كما قلت سابقًا، كانت المهاراتين كافيتين بالفعل من اجل مجاراة الملك او حتى تخطيه قليلًا.
” كما تشاء، سأسمح بذلك! او بالأحرى..انا آمرك بذلك! قم بفعل ما يتطلبه الأمر واصبح حاكمًا لإحدى الأقاليم السبع!..ولا تجرؤ من بعد إعلانك الفخور هذا.. بإخلاف وعدك او مخالفة أوامري!”
” اترغبين مني ان اقوم بنيفهم من المملكة؟”
بالرغم من انه كان يظهر نفس تعابيره، تعابيره التي قد يخطئها احد ويقول بأنه غاضب طوال الوقت، كنت ارى وبشكل واضح عدة الوان من العاطفة وهي تلطخ تعابيره تلك.
” هيه؟”
لا ما الذي تتحدث عنه فجأةً فقط.
هل عرض عليها الآن فعلًا القضاء عليهم؟
( الضربات المميتة…اذًا انت لن تمانع إن قمت بقتله؟)
“..اعتذر شاليتير…ربما ازعجك هذا الأحمق..”
لم اجد نفسي سوى وانا انظر الى وجه الملك لتفحص كلماته، ولكن سرعان ما اقتنعت بجدية ما يقول، فقط عندما وجدت ذلك الوجه الصارم هناك.
لا ما الذي تتحدث عنه فجأةً فقط.
بالرغم من انه كان يظهر نفس تعابيره، تعابيره التي قد يخطئها احد ويقول بأنه غاضب طوال الوقت، كنت ارى وبشكل واضح عدة الوان من العاطفة وهي تلطخ تعابيره تلك.
زملائه الذين حملوا جميعهم الآن تعابير معقدة على اوجههم وهم يتذكرون عودة شاليتير، غير عالمين بكيف سيتعاملون مع الفتاة التي وافق المدير على إعادتها إلى الأكاديمية فور انتهاء التحقيقات.
“…لا ”
هم؟
ولمفاجأتي اكثر، وجدت شاليتير وهي ترفض أمر نفي عائلتها التي أسائت لها بشكل صارخ، ورفضت ان تستقبل جنازتها او تحضر للجنازة التي ارادت الأكاديمية إقامتها هنا.
لا ليس الأمر وكأنه متفاجئ هنا..لا بل يبدوا وكأنه مستمتع بما يحدث، وكأنه يرى معجزةً ولكنه يعلم ذلك بالفعل.
ربما تمتلك شاليتير أخًا او شخصًا مهمًا بتلك العائلة لا ترغب ان يعاني بسببها؟ على الغالب، لا اظن ان العائلة بأكملها سيئة، صحيح؟ اجل لا بد من وجود ذلك الشخص المهم بالنسبة لها.
واصلت الصراخ بالداخل ولكن الحمقاء استمرت بالترنيم فقط، ويالهول ما اصبحت انظر إليه الآن.
” انا افهم..لابد من انكِ قد عثرتِ على منزلك الجديد بالفعل.”
وفقط ومع ظهور تلك الهالة، اُجبر ظهري على الإنحناء للأمام دافعًا برأسي للنزول إلى الأسفل بقوة لم تسمح لي بإعادة رفع نفسي فقط بتلك السهولة.
بالرغم من انني لم افهم كلمات الملك عن عثورها على منزل آخر، وجدت الفتاة بجانبي وهي ترفع رأسها ببطئ، قبل ان تظهر إبتسامةً هادئة.
استطيع رؤية يديها وهي ترتجف بالأسفل بوضوح.
لا..مجددًا فليشرح لي احد فحوى تلك المحادثة، ولما يبتسم الجميع سواي؟
حرفيًا وجدت الجميع، حتى أزازيل، يبتسمون بخفة، ولسبب ما، كان المدير رايهن ينظر آلي بنظرات غير مريحة على الإطلاق، حاملًا إبتسامته الغريبة كما ورافعًا إبهاميه للأعلى.
بشكل لم اتوقعه، بطريقة جعلت شاليتير تقوم بإنزال رأسها إلى الأسفل بحزن من بعد ان اعاد الملك تذكيرها بالحقيقة التي تعرفت عليها اليوم صباحًا فقط.
لا انا لا افهم ما تقول ولكن توقف عن تحريك إبهاميك هكذا.
” انا افهم..لابد من انكِ قد عثرتِ على منزلك الجديد بالفعل.”
طوال الفترة التي كنت فيها اتحدث، لم يرمش الملك او يعترض حديثي إطلاقًا، لم يشعر حدسي بأي نية سيئة منه ولا من الاشخاص حوله كذلك. وكان كل ما شعر به حدسي..هو قلق شاليتير المتنامي بجانبي الأيسر، والذي بدإ يلكزني منذ فترة، مخبرًا إياي بضرورة التوقف.
” وانت يا شيرو، هل صحيح بأنك انت من نجح في تنفيذ تعويذة إعادة الإحياء التي فشلت بها انا؟”
” هم؟..ا-آه..اجل استطعت إعادة شاليتير بتل..مهلًا..فشلت بها؟ انت؟”
” اقصر مدة ممكنة اجل، انت قوي بعد كل شيء رايهن!”
فقط باللحظة التي سمع آلبيرت فيها إجابتي، توقف بمكانه.
” ما أمر تقلص وجهك هذا، انا ملك ولست بقادر على كل شيء. حتى إستريديوس لم يقدر على كل شيء..وانتهى به الأمر بالسقوط ببحيرة يأسه..”
وفقط، ولكي اصبح متأكدًا أكثر من ان حواسي صادقة، سمعت فجأةً صوت تحركات سريعة من حولي، وفقط باللحظة التي قمت بها بتحويل إنتباهي..لم اجد سوى ذلك المشهد..حيث وجدت كلًا من شاليتير، آلبيرت وحتى المدير رايهن، وهم يخفضون رؤسوهم حتى اصبحوا على ركبة واحدة، مقدمين ركوعًا مثاليًا لذلك الشخص.
جالبًا أمر إستريديوس لإقناعي، لم يستطع عقلي فقط إستيعاب امر فشله بشيء نجحت به انا.
طرح علي ذلك السؤال بسبب إستغراقي وقتًا للإجابة عليه.
” امم..”
اذًا، كان لهذا الرجل حدود.
” أزازيل. ”
” على ذكر الهاوي..اعرض علي دستور السحر، مازلت لم اُنهي حواري معه بشكل يرضي ذاتي. ”
( اويا؟ هل يعقل بأنني اثرت غضبك لتلك الدرجة؟)
بإختبار كهذا بالتحديد، ولتنفيذ خطة كتلك بشكل مثالي..فأنت بحاجة ماسة لمعرفة متى وكيف سيأتي الإختبار مسبقًا.
معيدًا ذكر امر رين..وخوضه لتلك المحادثة..اذًا، لقد لاحظ الأمر هاه؟ اجل، لا ينفك يفاجئني هذا الرجل.
” لا اقصد ذلك جلالتك..ما اقوله هنا انه مجرد طالب فقط!”
وايضًا، وجدت رين وهي تتجاوب بسرعة لندائه على غير العادة، حتى انها اظهرت نفسها أمامه.
على ما يبدوا لأزازيل، فآلبيرت يقف تمامًا بصف شيرو. بالرغم من انه اخفى قوته وحقيقة وجودها حتى عنه وعن الملك، الا ان ذلك لم يزعج أزازيل البتة، فكما يرى، آلبيرت هو الأكثر ولاءً للملك من بين ثلاثتهم، وبيوم ما، بالوقت المناسب فقط، لابد من ان آلبيرت اراد اعلام الملك.
اجل كانت شاليتير بلا شك، تشعر بالإهتمام لمعرفة الوقت المذهل الذي استطاع فيه رايهن، مدير ورأس أكاديمية بالادين، اقوى رجل بالأكاديمية دون منازع، ان يقف امام الملك ديرمد.
فقط مع ظهور كتيب رين امام الملك، قام الملك ديرمد بتعديل وضعية جلوسه، واصبح مائلًا للأمام، مقوسًا بظهره بينما يضع كلتا يديه على مقدمة ركبيه.
( لا نرغب بأذية ظهر اليافع لذا هلا انزلتني قليلًا؟)
لا لا تقم بإنهاء المحادثة والعودة لقرائة كتابك بتلك الطريقة، اوي! اتسمعني؟
“..الشعب ”
متبعًا طلبها، قمت بخلع السلسلة وإخفاض الكتيب حتى اصبح بنفس مستوى وجه الملك.
اجل، عاد عقل الفصل اخيرًا من بعد اخذ ثلاثة ايام راحة بمشفى الأكاديمية.
ناظرًا بشكل الغلاف، متأملًا ودون ان يلمسها بيده.
“..اعتذر إن كان الأمر مفاجئًا بالنسبة لك، ولكن هذا هو الملك الحالي لمملكة لوثيريا، جلالته، الملك ميراهيم ديرمد. ”
” اخبريني يا من عاشرتي الإمبراطور الهاوي..هل ابدوا لكِ كملك ناسب سلطانه؟”
(…همم، من بين كل شيء، انت تسأل عن هذا هاه..حسنًا..)
بالنسبة للمهارة التي استخدمتها، فكما يدل إسمها كانت شيئًا يسمح لي برد اي هجمة سحرية ومضاعفتها قبل عكسها بإتجاه من اطلقها. المشكلة تكمن بإمكانية استخدامي لهذه المهارة فقط لثلاث مرات باليوم. وايضًا، مادمت لا احمل سلاحًا او شيئًا لضرب الشيء القادم نحوي، فلن تتفعل المهارة.
اخذةً وقتها بالتفكير، وجدت الملك ديرمد وهو ينتظر إجابة رين بصبر شديد.
ولكن وبترك هذا جانبًا، انا افهم ما يقصده هيرومو.
” انا ارى. ”
(..صحيح بأنك تملك هالة الملك، اجواء الملك التي اعرفها وتتصرف مثل الملك، ولكن اليس هذا سؤالًا يُفترض بك طرحه على شعبك؟)
من بعد اخذ وقت اقصر من المتوقع بالتحدث عن كيفية إكتشافي لرين، ومن ثم إجبار عقولهم على تصديق الأمر عن طريق إظهار رين لهم وتركها تتحدث معهم لبعض الوقت. انهيت كذلك قصة شاليتير وكيف تمكنت من إعادة إحيائها.
فقط بلحظة سماعه لهذه الإجابة، قام الملك تاليًا برفع رأسه والنظر إلى المدير رايهن الذي قام بفزع بهز رأسه من اليمين وإلى اليسار بسرعة مظهرًا عدم وجود اي مشكلة او اعتراض لديه بحقيقة كون ديرمد ملكًا.
لا لا تقم بإنهاء المحادثة والعودة لقرائة كتابك بتلك الطريقة، اوي! اتسمعني؟
نفس الأمر حدث مع آلبيرت، أزازيل وشاليتير، واخيرًا وجدت الملك ينظر إلي.
آه..انا ارى الآن ما تحاول رين فعله.
“ج- جلالتك! لا يمكنك فعل هذا!”
وبحال كان تحليلي صحيحًا، فلابد من انه يمنعهم من الترحال لمناطق خارج المملكة كذلك.
ولكن هل يعتبرني من شعبه حتى؟ بخلاف انه قام بدعوتي لكي اصبح تابعه بذلك الشكل سابقًا.
” لا اهمية لمقامك لدي، وبأي حال..اي لسان يسمح لك بالحديث عن مقامك وانت مليء بتلك الجروح التي لم يسببها لك احد سواي، انا من تظنه اسفلك؟، لا اظن حقًا ان ملكًا حقيقي سيسمح لمؤخرته بأن تُلسع هكذا”
” هل توجد مشكلة؟”
انا حقًا لا اشعر بخير قادم.
طرح علي ذلك السؤال بسبب إستغراقي وقتًا للإجابة عليه.
ولكن وبترك هذا جانبًا، انا افهم ما يقصده هيرومو.
ولكن كان علي التفكير مليًا فيما سأقوله تاليًا، ربما لن اجد فرصة آخرى غير هذه لمصارحته بأرائي، ولا ارغب بإضاعة الفرصة التي قامت رين بصناعتها لي.
“…لا لا يمكن فقط بأن..”
” هذا..ملك لوثيريا، الملك ديرمد ”
“…هل تسمح لي بالتحدث بحرية؟” سألت الملك.
وكتنفيذ مباشر لكلماتي، وبسرعة جنونية، وجدت وجه الملك فجأةً وهو يتلقى لكمةً قوية تسببت بتجعد جانب وجهه ذات.
قبل كل شيء، لا ارغب تقييد لساني او جسدي بكل تلك الإنحنائات والكلمات الحذرة الملتوية، إن اردت ان اجيبه بشكل مناسب هنا، فيجب ان اتحدث بحرية وليس كما يريد.
” اسمح بذلك ”
انا متفاجئ حتى من كونكِ تمتلكين ثقة وانتِ تقولين ذلك؟
معيدًا وضع ظهره على الكرسي، سمح لي الملك بالحديث على راحتي.
بجانب رين، التي قاتلت مع إستريديوس من قبل وحصدت الكثير من المهارات وتعلمت مختلف انواع الأساليب، فبالكاد استطاعت كذلك السير على خطى واحدة بجانب الملك ديرمد الذي لم يتفوق عليها بالمهارة او بالتقنيات، بل بالسرعة وقوة اللكمات.
” لا تحاول قول شيء قد تندم عليه فقط ”
مع وصولي لهذه الجزئية، وجدت ان معظم طلاب الفصل إن لم يكونوا جميعهم، يخفضون رؤوسهم او يبعدون اعينهم عني، حاملين ذلك الندم الكبير، مواجهين لتلك الخطيئة الكبيرة التي لطالما تجاهلوها.
مستغربًا، وجدت نفسي وشاليتير ننظر الى آلبيرت، الذي حمل بوجهه لسبب ما، تعابير متخوفة كنت اراها نادرًا جدًا.
ولكن وقبل ان اشرع بالحديث، وجدت أزازيل خادم الملك، وهو ينظر إلي بأعين مُحذرة.
” إطلاقًا جلالتك، انا اسأل فقط إن كان ما تريد فعله هو الشيء الصحيح ولن يضع حملًا ثقيلًا على كاهل السيد الصغير. ”
مازال ينظر إلى عيناي بشكل مباشر وكأنه يختبرني حقًا.
بالرغم من انه كان يلعب دور الصامت المراقب منذ فترة، ولكن كما المتوقع منه لن يسمح لأحد بإهانة الملك.
ولكن هل يعتبرني من شعبه حتى؟ بخلاف انه قام بدعوتي لكي اصبح تابعه بذلك الشكل سابقًا.
” هااه..اعتذر شيرو، ولكن هلا قمت بالشرح؟ بالطبع، على وتيرتك الخاصة. ”
على الرغم من ان هذه ليست نيتي على كل حال.
” اتحاولين قول شيء؟”
على حسب ما ذُكر، فيبدوا ان الإمبراطور قديمًا اراد تجربة فعالية التعويذة وبحال ما إن كانت جيدة ام لا، فقط لينته به الأمر بتحويل مملكة كاملة بذاك الزمان، إلى ارض عُرفت الآن كونها مهد البراكين في العالم.
” لا أسمح لأحد بالتدخل بهذه المحادثة. ازازيل.. يكفيك ان فضائك الضعيف اعترض طريقي ”
“..اجل..اقدم خالص أسفي عن ذلك مجددًا ”
بتلك الطريقة، صنع لي الملك الساحة المثالية للخوض بنقاش لم اتوقع بأن يومه سيكون قريبًا لهذه الدرجة.
بالرغم من حديث رين، لم استطع السماح لنفسي بالإرتخاء فقط، واصلت التركيز به بينما واصلت اذناي التقاط ضحكاته التي ملأت الغرفة لبعض الوقت.
والآن، لنبدأ النصف الثاني من معركتي مع الملك ديرمد.
فقط في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء في العالم قد توقف بمكانه، وكأنني تحت تأثير شيء آخر من عمله، ضغط مختلف، وجدت نفسي اشعر مجددًا بالحاجة للركوع لهذا الرجل..لهذا الملك.
لا ما الذي تتحدث عنه فجأةً فقط.
اخذًا لنفس من اجل تهدئة اعصابي وإختيار الكلمات المناسبة، بدأت بالحديث بصوت ثابت واضح.
لا انا لا افهم ما تقول ولكن توقف عن تحريك إبهاميك هكذا.
” انت..ذا صيت واسع..معروف بعدة القاب، بعدة اوسمة، سمحت لي بإختبار قوتك الغاشمة بالفعل ولكن ذلك.. لم يجعلني ولا بأي شكل من الأشكال،..اراك كملك حقيقي. ”
انا حقًا لا أفهم ما يتحدثان عنه تمامًا، ولكن امتلك ذلك تأثير حقيقي..خصوصًا وان ابتسامة الملك قد اختفت من وجهه تمامًا.
ما الذي يجعل الملك ملكًا؟ امتلك ذلك السؤال عدة اجوبة بالفعل.
ومن بعد القيام ببضعة تحقيقات، واكتشاف ان الفتى، شيرو، يتبع لأكاديمية بالادين، تواصل أزازيل مع رايهن الذي تواصل مع آلبيرت بدوره، فقط لتنتهي تلك السلسلة بإعتراف آلبيرت بكل شيء لأزازيل، وإعتذاره بشأن إخفاء مثل هذا الأمر الهام.
” من جانبي، ارى بأن الملك الحقيقي، الملك الفعلي، هو الذي يهتم بشعبه عمومًا، لا بالناس فرادًا ”
بشكل متأخر او بالآحرى، على عكس ما يجب ان يحدث، بدأت اشعر بقوتي وهي تتضاعف 10 مرات على الأقل!
“…تسع دقائق ”
الشعب دعامة الملك بعد كل شيء، وهو كذلك من يسقط الملك. تلك القاعدة انطبقت على جميع الملوك..عدا إمبراطور معين.
” بالرغم من انني قضيت بهذا المكان، بمملكتك هذه عامًا واحدًا..الا انني رأيت ما رأيته من الفضائع، المآسي، السرقات والاخطاء القاتلة بكل تلك الأنظمة التي فرضتها انت ومن حولك ”
” بالرغم من انني قضيت بهذا المكان، بمملكتك هذه عامًا واحدًا..الا انني رأيت ما رأيته من الفضائع، المآسي، السرقات والاخطاء القاتلة بكل تلك الأنظمة التي فرضتها انت ومن حولك ”
…
اعلى نسبة للجريمة بالعالم تقع في هذا المكان. اسوء طريق يصل بين إقليمين يقع بهذا المكان. يوجد سوق للعبيد هنا، تنتشر الوحوش حتى بالعواصم هنا، تُهدد حياة كل فرد حتى وإن كان نبيلًا هنا كل يوم.
” إرتداد كامل!! ”
لا يهم إن اصبحوا يخافونني الآن، لا يهم إن قرروا التقرب مني فجأةً ومصادقتي بغرض المصالح الشخصية. المهم هو ان ازيح هذا الثقل عن كاهلي، واكشف للعالم حقيقة وجود هذا الشخص، الذي امتلك..او بطريقة آخرى..هذا الشخص الذي ورث قوة إمبراطور السحر.
” انا افهم بأنك قمت بتقسيم الأقاليم وسمحت لعدة حكام من فصائل مختلفة بحكم تلك الأقاليم ووضع القوانين التي يريدونها..ولكن ذلك لم يجلب سوى الفوضى بكل مكان. ”
وجدت نفسي وانا استمع لتلك الضحكة التي سببت لي قشعريرة بجسدي.
بسبب إختلاف القوانين، تقل وترتفع نسب الجرائم والخطايا بكل إقليم، ولكن وبالرغم من ذلك، جميع الأقاليم سوى إقليم الإلف..كانت تقع تحت خط الجريمة الأحمر.
” انت تمر بالكثير وانا اتفهم ذلك حقًا ”
” وبالرغم من انك انت الملك..بالرغم من انك تعلم كل هذا سلفًا، الا انك لم تقم بحركة واحدة لإيقاف مثل تلك الفوضى. واكتفيت بالمراقبة فقط…ربما شعبك يعترف بك كملك، ربما من يقفون خلفك يعترفون بك كملك..الا انني لن افعل ذلك إطلاقًا. ”
” توقف عن ذلك..”
لا اشعر انه شخص من ذلك النوع حقًا.
لن اعترف بملك رفض الإهتمام بشعبه، تاركًا إياهم في حظيرة القتل والسلب، بينما ينعم هو بقصره الخاص.
” هيا الآن دعوه يجلس على الأقل، لن يجيبكم وهو واقف هكذا. ”
” انا ارى. ”
( انت..)
طوال الفترة التي كنت فيها اتحدث، لم يرمش الملك او يعترض حديثي إطلاقًا، لم يشعر حدسي بأي نية سيئة منه ولا من الاشخاص حوله كذلك. وكان كل ما شعر به حدسي..هو قلق شاليتير المتنامي بجانبي الأيسر، والذي بدإ يلكزني منذ فترة، مخبرًا إياي بضرورة التوقف.
بالرغم من انني لم افهم كلمات الملك عن عثورها على منزل آخر، وجدت الفتاة بجانبي وهي ترفع رأسها ببطئ، قبل ان تظهر إبتسامةً هادئة.
” هم..من كان يعلم فقط..”
” شين..”
هامسًا بذلك، وجدت الملك وبشكل غريب، يبتسم وكأنني لم اهن سلطانه هنا.
” هيه؟”
آه..صحيح..تذكرت الآن بأننا لا نستخدم السحر كما ينبغي..اجل معكِ حق.
وليس ذلك فحسب، بل وجدت ازازيل الواقف بجوار ملكه، مبتسمًا هو الآخر او كان يقهقه بخفة حتى.
” هم؟ ما الذي…مهلًا لحظة..نجح الأمر!!!”
” هل لي..ان اسألك عن مبتغاك بالحياة؟ شيرو ”
طارحًا بذلك السؤال، واقفًا امامي، كان رأسي يصل إلى كتف الملك ديرمد فقط.
استطيع قول ذلك فقط بالنظر إلى ابتسامته الواثقة، هذا دون ذكر ما اشعر به الآن.
لماذا يسألني عن شيء كهذا الآن؟ بالطبع، لا اظن بأنه يحاول تغيير الموضوع او مراوغته لأنني لمست وترًا حساسًا او شيئًا كهذا.
اعلى نسبة للجريمة بالعالم تقع في هذا المكان. اسوء طريق يصل بين إقليمين يقع بهذا المكان. يوجد سوق للعبيد هنا، تنتشر الوحوش حتى بالعواصم هنا، تُهدد حياة كل فرد حتى وإن كان نبيلًا هنا كل يوم.
لا اشعر انه شخص من ذلك النوع حقًا.
” بالرغم من انني قضيت بهذا المكان، بمملكتك هذه عامًا واحدًا..الا انني رأيت ما رأيته من الفضائع، المآسي، السرقات والاخطاء القاتلة بكل تلك الأنظمة التي فرضتها انت ومن حولك ”
ولكن ما ارغب به..بالطبع كانت الإجابة على ذلك واضحة بالنسبة لي.
” ارغب بتغيير هذا العالم ”
ومن بعد القيام ببضعة تحقيقات، واكتشاف ان الفتى، شيرو، يتبع لأكاديمية بالادين، تواصل أزازيل مع رايهن الذي تواصل مع آلبيرت بدوره، فقط لتنتهي تلك السلسلة بإعتراف آلبيرت بكل شيء لأزازيل، وإعتذاره بشأن إخفاء مثل هذا الأمر الهام.
ناظرًا بعينيه مباشرةً ودون تردد، اخرجت تلك الكلمات التي جعلت الملك يضحك عوضًا عن الإبتسام فقط.
اوي هل تسمعينني؟! لم يتبقى الكثير من الوقت وانا حقًا لا ارغب بالتحول لجثة لاحقًا عندما يفرغ وعائي، اوي! رين! لا يمكننا هزيمة الملك هنا هل تسمعين؟!
” هيهاهاها، بالتأكيد سترغب بذلك!”
كوني اعتبر عنصر النار عنصري الرئيسي، فتوجب علي البحث عن تاريخ هذا العنصر. وفقط ومن خلال بحث بسيط عكسي، وجدت فيها هذه التعويذة التي لم تُستخدم سوى مرة واحدة بالتاريخ… كون بلا نعيم..كان ذلك، هو اسم تلك التعويذة المرعبة.
واضعًا يده على كتفي بينما يستمر بالضحك بسرور، ليس كما السابق ولكن بطريقة ملائمة هذه المرة، اعاد الملك تركيز بصره بعيني.
مبتسمًا، قال الملك تلك الكلمات قبل ان يبدأ بالسير نحوا الباب ويطلب من أزازيل إعادة تنكرهم السابق.
“…اجل جلالتك” اجابه المدير.
” دعني اقول هذا لمرة واحدة، انت تمتلك هدفًا جيدًا بالفعل! كما وروحًا مشتعلة، ولكن لا تدع ذلك ليخدعك، فأنت تملك بصرًا سيئًا كذلك. ”
” انت تفهم الآن ”
اخبرني يهذا وهو يشير إلى عينيه المميزتان.
” هي..هياهاهاهاهاهاهاهاهاها !!”
لا..هل تحاول السخرية مني هنا؟
واضعًا يده على كتفي بينما يستمر بالضحك بسرور، ليس كما السابق ولكن بطريقة ملائمة هذه المرة، اعاد الملك تركيز بصره بعيني.
” انت قوي بالنسبة لعمرك ولك مني إعتراف بهذا فابتهج. ولكن، فشلك برؤية ما اصبوا إليه رغم تلاحم قبضاتك معي، لا يدفعني سوى لمحاولة تقويمك فاستمع جيدًا لما سأقول.. ”
بتلك الطريقة، وفقط بتلك اللحظة المصيرية حيث ستظن ان نهاية العالم قد اقتربت، وانك ميت لا محالة اسفل كل هذا، بشكل غريب شككت فيه بالبداية، بدأت آرى تشققًا بجانب عيني.
بهذه اللحظة، شعرت بأن شيئًا ما، شيئًا كبيرًا ربما سيغير نظرتي للعالم بشكل كامل، شيء كذلك..كان على وشك الحدوث.
” بالنسبة لأمر تعيينك لدي، فسأنتظر حتى تتخرج من هنا الأقل. ومن البداية، اتيت للتأكد من امتلاكك لقوة الإمبراطور وانتهى الأمر بحماسي بالسيطرة علي قليلًا ”
” جلالتك..”
انت؟
” ماذا الآن، هل يمتلك احدًا اي اعتراض؟ آلبيرت؟”
سيستخدم سلاحًا الآن؟ لا اليس هذا غشًا فقط؟
بإختبار كهذا بالتحديد، ولتنفيذ خطة كتلك بشكل مثالي..فأنت بحاجة ماسة لمعرفة متى وكيف سيأتي الإختبار مسبقًا.
” إطلاقًا جلالتك، انا اسأل فقط إن كان ما تريد فعله هو الشيء الصحيح ولن يضع حملًا ثقيلًا على كاهل السيد الصغير. ”
بالنسبة لثلاثتهم، فقد كان ذلك التوقيت، مذهلًا دون شك.
تسائل آلبيرت من ذلك الحمل وهو يحمل تعابير قلقة بوجهه.
” هذا حتمي، لن يغفر الملك عدم الإحترام مهمًا كان مصدره. ”
” لا تأتٍ على ذكر عائلتها ايها الأحمق!”
منذ وقت الآن، وعلى عكس مدير ما..كان آلبيرت يحمل تعابيرًا قلقة وكأنه خائف من حدوث شيء سيء هنا.
ولكنني اتفهم قلقه كذلك، ففي النهاية، نحن بحضرة ملك لوثيريا المعروف، ومن بعد ان تعرفت عليه بشكل ما، من بعد معرفة الشخصية المميزة التي امتلكها ذلك الشخص، فلابد ان يشعر آلبيرت وغيره بالقلق من إخطائي هنا والتسبب بحدوث مصيبة لا يمكن تعديلها.
“..لا تقلق ايها الأب العطوف، لن يكبر قويًا مالم يمتلك اعينًا ترى خلف نسيج الكذب الذي تلثم به العالم ”
حسنًا من بعد الحصول على القوة الجسدية ساحقة وعلى وعاء ممتلئ بالإضافة لسرعة مثالية، هل حان الوقت لمهاجمة الملك الآن؟ لا ليس بعد.
غير مظهر لأي رغبة بسماع رد آلبيرت على حديثه، وكأن كلماته كانت الحقيقة نفسها، شعرت بيد الملك وهي تعتصر كتفي، مانعًا بذلك إنتباهي من التحول لأي مكان آخر.
ومع انتشار ذلك، مع انتشار مشكلة العبيد والإختطافات المتكررة، وجد الحكام اعتراضًا من النبلاء من مختلف الأماكن بالمملكة.
” استمع ايها الحالم واستيقظ من سباتك هذا، فعدم قدرتك على رؤية الحقيقة الكامنة خلف افعالي، ليست إلا بخطأ كبير سأقوم انا الملك بتعديله هنا. بالرغم من انك امتلكت الشجاعة، الإرادة! للتحدث امام وجهي كما لم يفعل أحد من قبل، مشيرًا إلى كل المشاكل، الآثام التي كنت موقنًا وعالمًا لها جميعًا، الا انني كنت انا كذلك، من حمل مطرقة العدالة بهذه المملكة الواسعة، كنت انا الملك الفاعل والمتسبب بكل تلك الكوارث التي تحدثت عنها. ”
انت؟
“..اجل..اقدم خالص أسفي عن ذلك مجددًا ”
” اجل انا، وانت رأيت كل ذلك..ولكنك لم ترى ما يقبع خلفه. ”
معيدًا وضع ظهره على الكرسي، سمح لي الملك بالحديث على راحتي.
” ولكن مازال امامكم فرصة آخرى لتعويض كل ذلك، ولتنظيف الفوضى التي صنعتموها. ”
…
“..غير قادر على العودة لوطنه، مأسورًا بتلك القوى وفاقدًا لعائلته…يبدوا بأنه عانى الكثير ” قال أزازيل بنبرة متعاطفة.
“..فمنذ البداية، لطالما عانت ارضنا هذه من الفساد واحتاجت لحكام اوفياء، يوفون بميزان القضاء في أمورها. ولأنني كنت من فرض امر تقسيم المملكة لأقاليم، واضعًا رؤوس الفصائل الرئيسية بقصور الحكم..سمحت وقتها وكإختبار لاولئك الحكام..بوقوع كل تلك الفضائع التي تتحدث عنها. ”
ومن بعد القيام ببضعة تحقيقات، واكتشاف ان الفتى، شيرو، يتبع لأكاديمية بالادين، تواصل أزازيل مع رايهن الذي تواصل مع آلبيرت بدوره، فقط لتنتهي تلك السلسلة بإعتراف آلبيرت بكل شيء لأزازيل، وإعتذاره بشأن إخفاء مثل هذا الأمر الهام.
بشكل غريب، وجدت الملك وهو يصنع تعبيرًا حزينًا بوجهه، وكأنه يندم على شيء او خطأ اقترفه.
( الضربات المميتة…اذًا انت لن تمانع إن قمت بقتله؟)
” ظنًا مني بأنهم سيحسنون العمل، سيتقنون مراكزهم، ويظهرون ولائهم الذي اقسموا به أمامي، سمحت بنشر الفوضى في مختلف الأقاليم. شرّعت تجارة العبيد دون إجبار، فقط لأجد جميع الحكام يشترون العبيد ويعاملونهم كأدوات بلا روح. تغاضيت عن بضعة قطاع طرق ينهبون المسافرين، فقط لأكتشف ان معظم الحكام يقومون بعقد الصفقات مع اولئك المخربين، وتجنيدهم لسرقة محاصيل النبلاء وكنوزهم، خصومهم المباشرين…فقط من اجل مضاعفة تأثيرهم ونفوذهم على الإقليم ”
هذه الجزئية…سمعت بتلك الإشاعات التي تتحدث عن نفس الأمر، ولكن لم افهم ابدًا السبب الذي يجعلهم يفعلون ذلك.
سيحتاج قادة الفصول لأكثر من ذلك فقط.
وانا انظر الى ذلك المشهد من بعد، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بجانب عينيها وكأنها تطلب المساعدة بشيء.
” إغتيال خلف إغتيال..إعدام خلف إعدام..محاكمة خلف محاكمة..لم يؤدي كل ذلك إلا الى اكتشافي للخطأ العظيم الذي اقترفته بحق هذه المملكة المسالمة، بحق شعبها العظيم. ولأن كل ابن كان يخلف اباه يرثه بنفس البطش بذات الجشع وبرغبة الإعتلاء..ولأن خلعهم اجمعين سيسبب مصائبًا قد اثقلت كاهل خدمي بجزء منها، نذرت نفسي لحماية المملكة من الخارج المعادي..وتركت امر الداخل الذي اعتاد شعبي على وحشيته…تركته امره للشخص المناسب الذي سيظهر بالوقت المناسب، من اجل إزالة كل هذا. ”
اكتفى الملك على الجانب الآخر بطقطقة أصابع خادمه ذاك، أزازيل، قبل ان يعاود جسده العاري التحشم بتلك البذلة الراقية الشبيهة بسابقتها.
ولكن لنترك ذلك لوقته.
في النهاية..قرر الإستسلام عن محاولة التأثير على المملكة وإحداث تغيير بها خوفًا من حدوث شيء سيء؟ لا..مهما فكرت فأنا لا ارى سببًا فعليًا يمنعه من إقالة اولئك الحكام ومحكامتهم اجمعين رفقة عائلاتهم.
ولأن طريقة نسج التعويذات نفسها كانت سرية لدرجة جعلت الممالك تحتفظ بها كونها اشياء لا ينبغى ان تُكشف للعلن فقط، الا انني سمعت بأن متطلبات صناعة تعويذة لم تكن بالشيء الهين. وذلك ما منع الأقلية التي كانت تعلم الطريقة من ان تحاول نسج اي تعاويذ جديدة.
( لا تقوم بسؤالي انا وانت الذي قام بتفعيلها!!!)
“..علمت بأنك قد انتقلت إلى اقليم الإنباير تمامًا مع لحظة حدوث الإنفصال؟”
“آه..اجل ”
وخلف رين، خلفي، تكونت تلك النيران التي كانت اشبه بموجة هائجة لا حد لها، بينما بدأ ظهري يشعر بحرارة جنونية، كما وذابت سترتي بالكامل..وربما ذاب بنطالي من الخلف..وجدت الملك الذي امتلئ جسده بالحروق، الجروح، واصبح لا يرتدي شيئًا بالأعلى، عارضًا صدره وجسده العلوي مفتول العضلات، يقف أمامي وعلى مسافة ليست ببعيدة.
يتحدث عن ذلك التقسيم الذي حدث بمملكة الإنباير، حيث ثار احد النبلاء وقام بقيادة جيش من الإنباير وهاجم القصر الملكي به، مسببًا بكارثة قيل بأنها كادت ان تجلب الملك الذي يقف أمامي الآن.
” اووه!! اجل اجل خصوصًا الآن بعدما عاد شين، واكتشفنا قوة شيرو، قد نستطيع تعويض ما سبق!”
ولكن انتهى الأمر بشكل ما، بالموافقة على تقسيم الإقليم لجزئين، جزء يسمى بالإنباير، والآخر بالإمباير والذي تحكمه عائلة ملكية مختلفة عن عائلة اكيديا.
( سيدي..لا اظن أن استقبال هذا ستجلب اي نتائج حميدة. )
” كان ذلك الإنفصال نتيجة أخر محاولاتي لتغيير الوضع الداخلي بالمملكة. فقط لكي ينتهي الأمر بمعاناة الناس كما خشيت، ويتسبب بمقتل مايزيد عن اربعة آلاف قاطن علقوا وسط المعارك المتفرقة بالإقليم، قبل ان ينتهي الأمر بتقسيم الإقليم ”
بالنهاية، اقيمت ثورة ضد إحدى العائلات الحاكمة؟ بالطبع لن تكون تلك بنتيجة مستغربة البتة، فظهور المتمردين متوافق مع وقوع الظلم. فطالما وُجد ذلك الشعور بالظلم داخل قلبك، وطالما تتمكن من العثور على دلائل حية تشهد على جور ذلك الحاكم، فلن ينتهي الأمر بك سوى بالوصول إلى مرحلة بعيدة من الغضب قبل ان ينفجر بركان غضبك، وتتحول تلك الشرارة إلى نار تقود الضعفاء من حولك.
دون ان اظهر مشاعرًا معينة، ودون ان اظهر نبرة موبخة حتى لا اجعل احدهم يشعر بذنب مزعج يتسبب بإنفجاره هنا، بدأت بالإشارة إلى اخطائهم بحذر.
وتلك النار الهائجة، فإما ان تُصلح وتعيد تشكيل الفساد، وإمّا أن تحرق وتنشر الدماء بكل مكان.
لا أدري ولكن، انا حقًا لا استطيع الشعور بخير قادم كلما ظهر ذلك الرمح.
وعلى ما يبدوا، انتهت الثورة التي لعب بها الملك ديرمد دورًا على حسب اقواله، بحرق جزء، وإصلاح جزء. ولكن وعلى حسب طريقة وصفه للأمر، فلا يبدوا راضيًا عن النتيجة النهائية.
ولكن على جانب آخر، اصبحت افهم المشكلة تمامًا.
” لا تحاول قول شيء قد تندم عليه فقط ”
متنهدًا بعمق، كنت اسير بإحدى الأروقة رفقة آلبيرت وشاليتير، وكنا ثلاثتنا متوجهين إلى غرفة المدير رايهن.
اجل، لقد استوعبت كل شيء.
” لا..لم يفعل ذلك”
فقط باللحظة التي تحدث فيها الملك بنوع من الحزن عن تلك الكارثة، واخيرًا وربما بشكل متأخر، فهمت السبب الذي منع الملك ديرمد من اخذ إجراءات متطرفة ضد حكامه.
” ازازيل..”
” انت تفهم الآن ”
معيدًا إبتسامته بينما ينظر إلي وجهي الذي سرعان ما رسم نفس تعابيره فور ان فهمت لُب المشكلة، ابعد الملك يده عن كتفي قبل ان يعاود الجلوس على كرسيه.
اجل..انا افهم الآن..السبب الذي منعه من التحرك، السبب الذي جعله يتقبل وقوع كل تلك المصائب بالإقليم، وانتشار الفوضى بكل مكان عوضًا عن محاولة تصحيح خطأه الذي اشار إليه.
” هووه، هذا لون مثير للإهتمام الآن ”
منذ البداية، كان وصف الأمور التي تحدث في المملكة بالفوضى غير المسيطر عليها، خاطئًا تمامًا. فكما قال..قام الحكام بشراء العبيد وتجنيد قطاع الطرق.
“….”
كان الشخص الوحيد الذي قال ذلك عوضًا عن توجيه سؤال آخر كالبقية، ليس سوى شين الذي تماثل للشفاء بالكامل.
صانعين لأكبر سوق للعبيد بالعالم، بالطبع سيرغب الحكام بمواصلة تغذية ذلك السوق المربح فقط عن طريق إختطاف الاطفال والنساء وغيرهم من خارج المملكة..هذا دون ذكر المصادر الداخلية لهم.
“..بالطبع..بالطبع ستمتلك فاهًا كهذا وانت بمثل تلك الإمكانيات ولكن….لا تغتر ايها الطفل الوضيع!!”
ومع انتشار ذلك، مع انتشار مشكلة العبيد والإختطافات المتكررة، وجد الحكام اعتراضًا من النبلاء من مختلف الأماكن بالمملكة.
” هذا..ملك لوثيريا، الملك ديرمد ”
وكيف كان ردهم على ذلك؟ بالطبع قاموا بتجنيد المزيد من قطاع الطرق فقط لسرقة كل تلك المواد التجارية القادمة من محاصيل النبلاء او من تجاراتهم الخارجية او تعاملاتهم بالسوق، وانتهى ذلك بضعف صوتهم المنادي لنصرة الحق تدريجيًا، وتقبل خضوعهم للحكام.
ولكن ولأنه كان يراقبها طوال ذلك الوقت، ولأنها كانت تشعر بأن عينيه عليها، لم تتحرك شاليتير واكتفت بالمراقبة فقط.
ولكن، كل ذلك لم يمنع الملك من التدخل.
اجل، لم يمنع اي من ذلك الملك ديرمد من التصرف ومحاولة تغيير الوضع.
انا حقًا اكاد اموت من السعادة هنا.
كان الشيء الحقيقي..الشيء الوحيد الذي حال بينه وبين التحكم بمملكته.
ناظرًا بشكل الغلاف، متأملًا ودون ان يلمسها بيده.
وكأنها ينابيع متفجرة، تفجرت الحمم بكل مكان بالأرض، واجبرت كل من المدير وهازال وآلبيرت بحمل شاليتير ومحاولة الهرب ومراوغة كل تلك النوافير الحارقة، والتي وصل إرتفاعها حتى السحب بالسماء.
” إزالة حكام حمقى كان شيئًا..ولكن إزالة الشعب..” همس الملك بكرسيه.
اللعنة..
اجل كانت المشكلة بشعب هذه المملكة.
فمن البداية، اختير اولئك الحكام وتلك الفصائل بالتحديد لأن بقية الفصائل يعتبرونها اقوى واكثر حكمةً، ولأن جزءًا كبيرًا من سكان كل إقليم يمثلون الفصيل الذي يحكم او يتبعون له بكلمة آخرى، فمهما فعل حكامهم، الذين هم من بني جنسهم، لن يثور الشعب ضدهم إطلاقًا.
“هاه؟! لا بالطبع لم تكن تلك هي نيتي!”
” الم يخبرك المدير بذلك؟”
لماذا؟ بالطبع لأن ذلك سيخفض مركزهم بين بقية الفصائل.
اجل كانت تلك المنافسة الخفية بين الفصائل، موجودة سواءً اعترفنا بذلك ام لا. هذا كقانون للطبيعة.
” لا اهمية لمقامك لدي، وبأي حال..اي لسان يسمح لك بالحديث عن مقامك وانت مليء بتلك الجروح التي لم يسببها لك احد سواي، انا من تظنه اسفلك؟، لا اظن حقًا ان ملكًا حقيقي سيسمح لمؤخرته بأن تُلسع هكذا”
وبحال حاول احد من الخارج الثوران، من خارج الفصيل، حتى وإن كان الملك بنفسه، فقد يؤدي ذلك لحرب اهلية بين مختلف الفصائل، وربما بين قبائل كانت تتبع لنفس الفصيل حتى، وكان الملك ديرمد بغنى عن كل ذلك وهو يملك مشاكله الخارجية المعروفة للجميع.
” لا الا تعرفين عدد المهارات التي امتلكها بالفعل؟”
ربما لهذا كان الملك يرفض اي معاملات خارجية عميقة داخل مملكته، فآخر ما يرغبه هو ان يمنح حكامه الداخليين فرصة لعقد علاقات قوية مع الخارج.
تعويذة كهذه…لابد ان هذا الملك مجرد احمق كبير فقط ليطلق شيئًا مثل هذا امام مجرد طالب مثلي.
” وتقول بأنك الأقوى بسحر الدفاع..”
وبحال كان تحليلي صحيحًا، فلابد من انه يمنعهم من الترحال لمناطق خارج المملكة كذلك.
“..ربما انت تعاني بسبب شعبك الأحمق، وربما انا مازلت يافعًا يحتاج المعرفة، ولكنني اعدك!..اعدك بأنني سأكون الشخص الذي يغير كل هذا!”
“..الشعب ”
لا يهم إن اصبحوا يخافونني الآن، لا يهم إن قرروا التقرب مني فجأةً ومصادقتي بغرض المصالح الشخصية. المهم هو ان ازيح هذا الثقل عن كاهلي، واكشف للعالم حقيقة وجود هذا الشخص، الذي امتلك..او بطريقة آخرى..هذا الشخص الذي ورث قوة إمبراطور السحر.
إن اراد الملك مواجهة الحكام فليكن ذلك، ولكن لا يمكن لملك ان يقاتل شعبه المتعلق بحكامه.
بالطبع لم تكن جميع الاقاليم هكذا، فلا بد من وجود تلك الفئة البسيطة من الاشخاص الذين يرغبون بتغيير العائلات الحاكمة.
ولكن وبحال حاول احد تغيير العائلة الحاكمة وجلب فصيل آخر للحكم، فهذا قد يسبب مشاكل وحروبات داخلية بين الفصائل.
وعلى الجانب الآخر، يمكن ان ينتهي الأمر بأي إقليم لحال اسوء من الذي وصل إليه إقليم الإنباير..فربما..يتحول الإقليم بأسره لمنطقة حمراء لاحقًا.
” بشكل مخزي غير متوقع، اجل. ذلك ما حدث تمامًا. ”
واصلت النظر إلى الكرة وهي تتحرك بسرعة نحوا ملكها، الملك الذي لن يقوم بتجنبها على الغالب..وكما ارجوا.
وبحال قرر الملك ترك كل هذا..السماح لقوة الحكام بالتضاعف فقط، حتى وإن كان يقيدهم حاليًا..فلن يمضي طويلًا قبل ان يتحالف الحكام مع بعضهم، ويتجهون لإسقاط الملك رفقة شعوبهم.
ولأن الملك لم يكن بأي حال من الأحوال بربريًا متوحشًا كما يوصف بالخارج..فسيتنازل عن العرش باللحظة التي يجد فيها شعبه قد انقلب عليه.
لم اجد نفسي سوى وانا انظر الى وجه الملك لتفحص كلماته، ولكن سرعان ما اقتنعت بجدية ما يقول، فقط عندما وجدت ذلك الوجه الصارم هناك.
” هوه، انت تقاوم سلطاني؟”
…
ولكن لم يكن آلبيرت يعلم ان السبب الفعلي لتردد رايهن من الإجابة، ليس سوى تلك الفتاة الواقفة هناك، الطالبة بأكاديمته الخاصة، والتي اصبحت الآن تنظر إليه بشكل فضولي.
بإستيعاب عقلي لكل هذا، لاحظت متأخرًا بأن الصمت قد سيطر على الغرفة لفترة طويلة من الزمان، وكان الجميع يفكرون فيما قاله الملك.
” واذًا؟ ماذا عنك انت راي؟ كم كانت المدة التي استطعت فيها الوقوف امام الملك؟”
” على كل حال، هذا ليس بشيء لكي يقلق عليه طفل مثلك الآن ”
مازال ينظر إلى عيناي بشكل مباشر وكأنه يختبرني حقًا.
ناهضًا من مكانه، قال الملك ديرمد تلك الكلمات قبل ان يتحقق من ترتيب ثيابه، مظهرًا رغبته بالمغادرة الآن وقد انهى اقواله.
حقًا؟
” بالنسبة لأمر تعيينك لدي، فسأنتظر حتى تتخرج من هنا الأقل. ومن البداية، اتيت للتأكد من امتلاكك لقوة الإمبراطور وانتهى الأمر بحماسي بالسيطرة علي قليلًا ”
لا..اتسمي ذلك حماسًا فقط؟ تلك المعركة التي لو حدثت هنا..بأرض الواقع، لعانى الإقليم بأسره منها.
فقط بفعلي لذلك، سرعان ما شعرت بقوة جسدي وهي تزداد بشكل جنوني، لتعود هالتي للتضخم من حولي.
” وانت لا تمانع امتلاكي لتلك القوة؟”
” لا تأتٍ على ذكر عائلتها ايها الأحمق!”
…هل يمكن بأن الكون يتمزق؟! هل يتدمر العالم فعليًا الآن؟!!
” لماذا سأشغل بالي بشيء غير ضار؟ ربما تشعر بأنك تملك شيئًا يفوقك وهذا صحيح، وربما لن تستطيع الخروج من هذه المملكة مالم تتحكم بهذه القوة ولكن هذه حقائق عليك تقبلها وتخطيها فقط. ليس علي سوى ان اخسفك فور خروجك عن السيطرة. ”
باقي الأمر يتعلق بكيف ستقابل شاليتير الفصل الآن.
مبتسمًا، قال الملك تلك الكلمات قبل ان يبدأ بالسير نحوا الباب ويطلب من أزازيل إعادة تنكرهم السابق.
” حسنًا..لنقم بزيادة سرعتي اولًا ”
اذًا، هل انتهى الأمر بسلام الآن؟ بجانبي، لم اعد اشعر سوى بالثقل من بعد معرفة المشكلة والخطر الكبير الذي يواجه الملك ومملكته.
اجل، اسحقيه بكل ما لديكِ.
ولحسن الحظ او سوئه، لم احتاج للإنتظار طويلًا قبل ان نقف أمام الضيف المعني.
بالرغم من انني لا احب او اكره هذه المملكة بشكل معين، ولكنها كانت جزءًا من العالم في النهاية، العالم الذي انوي تغييره او التحكم به إن تطلب الأمر.
وبوضع ذلك الهدف في رأسي الآن، وبالنظر إلى الشخصية التي انظر إلى ظهرها الآن، فلا أشعر حقًا بأنني قد انتهيت من مناقشتي معه هتا.
” اخبرني شيرو…اتريد ان تصبح خادمي؟”
( هل ستتركه يذهب هكذا فقط؟)
فمن البداية، اختير اولئك الحكام وتلك الفصائل بالتحديد لأن بقية الفصائل يعتبرونها اقوى واكثر حكمةً، ولأن جزءًا كبيرًا من سكان كل إقليم يمثلون الفصيل الذي يحكم او يتبعون له بكلمة آخرى، فمهما فعل حكامهم، الذين هم من بني جنسهم، لن يثور الشعب ضدهم إطلاقًا.
اجل انا اعلم بأنني انا الذي قام بتفعيلها ولكن فقط..من كان يدري بأن هذا ما سيحدث هنا؟!
شاعرةً على الغالب بما كنت انوي فعله، قررت رين إعطائي دفعة بسؤالها ذاك.
” ارحني من ذلك..ولا داعي لقلقك كذلك. فمنذ البداية، اخترت تغيير العالم كهدف لي، وانا لا امانع تغيير مملكتك كبداية. ولكن اولًا، اسمح لي بصناعة اسم لي بين اركان هذه المملكة، وبهذه الأكاديمية وبعدها..”
بالطبع، لن اتركه يذهب هكذا فقط.
” جلالتك! ”
(…همم، من بين كل شيء، انت تسأل عن هذا هاه..حسنًا..)
لأول مرة، وجدت نفسي اقوم بمناداته بطريقة محترمة كما يستحق.
” انا فقط..”
اعتقد بأن فهم موقفه السيء والذي هو به، ومعرفة كيف استطاع إدارة تلك المشاكل بالرغم من تقييده، لابد ان ذلك سبب بتغير رأيي في ديرمد، وأنه حقًا ملك حقيقي كان يقلق على شعبه بالفعل.
( ها انا ذا..!)
ولكنه كان يقلق بشكل زائد عن اللزوم فقط.
” اوه ”
” فوون~!! وانت تقول هذا الآن؟! من بين كل الناس؟)
ولكنني اتفهم قلقه كذلك، ففي النهاية، نحن بحضرة ملك لوثيريا المعروف، ومن بعد ان تعرفت عليه بشكل ما، من بعد معرفة الشخصية المميزة التي امتلكها ذلك الشخص، فلابد ان يشعر آلبيرت وغيره بالقلق من إخطائي هنا والتسبب بحدوث مصيبة لا يمكن تعديلها.
“….ية..”
اجل اجل انا اعلم توقفي عن الضحك حسنًا؟ ويوجد من هم يقلقون بشكل اسوء مني حتى.
” هوه، لم اظن يومًا بأنني قد اخطئ السمع ولكن هل فعلت الآن يا ترى؟”
” لماذا ستركع لي انت تقول..”
ملتفتًا، حاملًا لتلك الإبتسامة الساخرة بينما يرفع حاجبًا واحدًا، توقف الملك عن محاولة المغادرة للحظة.
مناديًا..لي على الغالب، وجدت الملك ديرمد جالسًا بنفس وضعيته السابقة، ولكن اعتلته ابتسامة هذه المرة، بينما كان ينظر إلي.
” لا جلالتك..لم تخطئ السمع ”
ملاحظًا للهالة البنفسجية التي بدأت بالظهور من حولي الآن، الهالة التي ظهرت نسبةً لإضطراري لرفع قوتي من اجل العودة لموضعي السابق، ولمفاجأتي، وقبل ان اقوم برفع رأسي تمامًا، شعرت بخطر قاتل يأتي من أمامي، وفقط بالتحرك بشكل غريزي إلى الجانب، سرعان ما اكتشفت بأنني تجنبت ما كانت لكمة قاتلة سريعة، عصفت بالغرفة واسقطت رفًا كاملًا من الكتب على الأرض.
بالرغم من انني قلتها مرة بالفعل..الا انني شعرت بالغرابة حقًا وانا اعيدها بالمرة الثانية.
ولكن وعلى الجانب الآخر، وجدت الملك يبتسم بشكل اوسع حتى.
” واذًا؟ ما الأمر الذي اجبرك لإحترامي فجأةً؟”
“..على الإطلاق سموك، لم يكن لي يومًا إعتراضًا على امر حَكمت عليه ذاتك..ولكن، ارجوا ان تضع إعتبارًا لمشاعر السيد الصغير كذلك. ”
” لا..ليس الأمر وكأنني لا اكن لك الإحترام حقًا..”
“..علمت بأنك قد انتقلت إلى اقليم الإنباير تمامًا مع لحظة حدوث الإنفصال؟”
” ماذا، انا امزح فقط. بالطبع لم تكن لتجد رأسك بين كتفيك بحال حاولت التقليل من قدري ”
ولكن منحني كل ذلك، الوقت المثالي للتفكير بخطة استغرقت وقتًا طويلًا في الواقع من اجل نسجها.
مشيرًا بإصبعه إلى رأسي، لم تسبب إشارته تلك سوى بالقشعريرة لجسدي.
” هل توجد مشكلة؟”
“..ربما انت تعاني بسبب شعبك الأحمق، وربما انا مازلت يافعًا يحتاج المعرفة، ولكنني اعدك!..اعدك بأنني سأكون الشخص الذي يغير كل هذا!”
” هووه؟ انت..لايمكن بأنك تقوم بقطع وعد لن تستطيع تحقيقه؟ انت تعلم ان جزاء من يخلف وعد الملك هو القصاص..”
( هاااه؟!! كيف حدث هذا بحق إستريديوس مبتكرها؟!)
بالرغم من انني اخبره بهذا، الا انه لا يمانع حقًا قول مثل تلك الكلمات هنا؟ حسنًا على الأقل هو يظهر بعض التعابير المتفاجئة.
كان ذلك الثلاثي، عبارة عن جيش لوحدهم. وكانوا على رأس كل مقاتل وتابع للملك، ولا يقف اعلاهم سوى الملك ديرمد فقط.
” ارحني من ذلك..ولا داعي لقلقك كذلك. فمنذ البداية، اخترت تغيير العالم كهدف لي، وانا لا امانع تغيير مملكتك كبداية. ولكن اولًا، اسمح لي بصناعة اسم لي بين اركان هذه المملكة، وبهذه الأكاديمية وبعدها..”
” ماذا، انا امزح فقط. بالطبع لم تكن لتجد رأسك بين كتفيك بحال حاولت التقليل من قدري ”
مع ظهور تلك السحب السوداء، سرعان ما امتلئت الصحراء باشعة الصواعق بكل مكان، فقط لتتبعها تلك العواصف والأعصير الرملية التي نهضت من العدم، وبدأت تحوم حولنا بسرعة شديدة جعلت الرياح تعصف من حولنا.
مركزًا بعيني الملك الذهبيتان بينما اقول ذلك، كنت فقط ارغب بوضع بصمتي الخاصة على عقله.
باقي الأمر يتعلق بكيف ستقابل شاليتير الفصل الآن.
هم؟
” سأقوم بتحقيق ما فشلت فيه انت بنفسك!”
مشيرًا بكامل يدي، مشهرًا بإصبعي على وجهه وذاكرًا فشله، قلت تلك الكلمات بكامل الثقة التي امتلكها بقلبي.
” اجل انا اعلم، ولكن ربما عليك استغلال ذلك واخذ احداهن إلى غرفتك..—!! لا مهلًا ذلك خاط—”
لم يكن للملك سوى إظهار ابتسامة منبهرة حقًا هذه المرة، الإبتسامة التي تسببت بتوسع عينيه قبل ان تتحول لقهقهة خفيفة.
” كما تشاء، سأسمح بذلك! او بالأحرى..انا آمرك بذلك! قم بفعل ما يتطلبه الأمر واصبح حاكمًا لإحدى الأقاليم السبع!..ولا تجرؤ من بعد إعلانك الفخور هذا.. بإخلاف وعدك او مخالفة أوامري!”
كونه كان الشخص الوحيد الذي ركز على شاليتير منذ بداية المعركة، ولأنه لم يكن مهتمًا بالنتيجة فقط لأنه يعرفها بالفعل، فكر رايهن بنفسه وهو ينظر إلى تصميم شاليتير التي كانت تبحث منذ مدة عن فرصة مناسبة للإنزلاق والتحليق بإتجاه شيرو.
” أمرك!”
” راي”
كان اليوم التالي، اليوم الذي تلى يوم لقائي مع الملك ديرمد..هو اليوم الذي بدأ فيه كل شيء.
واقفًا، رحب بنا المدير رايهن.
