بحر الرماد
الفصل 61 : بحر الرماد
عبس ساني ونظر بعيدا.
في الصباح، استيقظ ساني من النوم وهو يشعر بالضيق وعدم الارتياح. كانت ذكرى المرآة المظلمة المخيفة لا تزال حية في ذهنه، مما جعل كل ظل يبدو شريرًا ونذيرًا للشؤم. عبس بوجه متجهم.
وبعد مرور فترة، تخلوا عن بقايا وحش البحر العملاق وانتقلوا غربًا، مخططين للتحقق من الوضع داخل الأرض القاحلة التي تقع بينهم وبين تل الرماد.
‘بحق الجحيم. أنا ابن الظلال. لماذا يجب أن أخاف من نطاقي الخاص؟’
في تلك اللحظة، كان هناك شيء لامع تحت الشجرة. كان اللمعان واضحًا ويمكن رؤيته بسهولة حتى من موضعه، مثل شعاع من نور الشمس ينعكس على مرآة كبيرة. بعد لحظة، ذهب، فقط ليظهر مرة أخرى بعد بضع ثوان.
ثم بعد يوم أو يومين من الكشافة والصيد، ينقلون المخيم إلى ذلك المعلم.
ولكن مرة أخرى، لم يكن الظلام والظلال متشابهين، حتى لو كان الكثير من الناس يميلون إلى الخلط بين أحدهما والآخر. ولدت الظلال من غياب النور. بمعنى أنها كانت مظاهر الفراغ. أما الظلام الحقيقي، من ناحية أخرى… كان كيانًا خاصًا لوحده.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
بمعنى ما، تشترك الظلال مع النور أكثر مما تشترك مع الظلام.
ولكن مرة أخرى، لم يكن الظلام والظلال متشابهين، حتى لو كان الكثير من الناس يميلون إلى الخلط بين أحدهما والآخر. ولدت الظلال من غياب النور. بمعنى أنها كانت مظاهر الفراغ. أما الظلام الحقيقي، من ناحية أخرى… كان كيانًا خاصًا لوحده.
‘أعني… أعتقد أنهم يفعلون. أليس كذلك؟’
كانت هناك نقطة واحدة عالية مرئية إلى الغرب منهم. بعيدة في الأفق، ارتفعت الأرض لتشكل تلًا طويلًا. ربما كان التل هو الأكبر الذي رأوه، ويمكن بسهولة أن يصبح جزيرة حقيقية بمجرد ارتفاع المياه في الليل. وكان شكله يذكر ساني بالجبل الضخم.
“ما رأيكِ؟”
لم تكن النقاشات الفلسفية مع مونولوجه الداخلي أفضل طريقة لبدء اليوم، على الأقل في رأي ساني. ساءت حالته المزاجية المتوترة بالفعل. وبتنهد قصير جلس ومد ذراعيه متثائبًا.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
“صباح الخير.”
نظر ساني إلى نيفيس.
كاد صدى صوته أن يغرق بفعل ضجيج صدى المياه المتدفقة. مع شروق الشمس، كان البحر المظلم في عجلة من أمره للتراجع. تمكن ساني أخيرًا من الاسترخاء قليلاً.
“إذن، نحن ذاهبون؟”
ومع ذلك، لن يتمكنوا أيضًا من إخفاء أنفسهم عن أنظار أي شخص.
“صباح الخير.”
“إذن، نحن ذاهبون؟”
لم تكن النقاشات الفلسفية مع مونولوجه الداخلي أفضل طريقة لبدء اليوم، على الأقل في رأي ساني. ساءت حالته المزاجية المتوترة بالفعل. وبتنهد قصير جلس ومد ذراعيه متثائبًا.
كانت نيفيس تحرس المخيم خلال الجزء الأخير من الليل، ولذلك كانت مستيقظة بالفعل. كالعادة، كانت تتأمل وعيناها مغمضتان – في ظلام الليل المطلق، “مراقبة” شيء ما يعني في الواقع الاستماع إلى الأصوات المشبوهة، لذا فإن إبقاء عين المرء مفتوحتين لم يكن مفيدًا.
بعد تناول الإفطار، وقفت نيفيس ونظرت إلى شعاع النور المتساقط من خلال أقرب فجوة بين الفقرات العملاقة. وانتقلت إلى ساني فقالت:
للجميع باستثناء ساني، أي الذي يتمتع برؤية ليلية مثالية بفضل سماته.
لم يعجبه هذا التحول في الأحداث قليلاً.
عند سماعه يقف، فتحت نجمة التغيير عينيها ببطء. لا يزال من الممكن رؤية الوهج الناعم الذي خلفه اللهب الأبيض المتراقص في أعماقهم، وسرعان ما يختفي مع تغير بصرها مع طلوع الفجر. نظرت إلى ساني وقدمت له ابتسامة مهذبة.
‘مرآة…’
في الأسبوعين الماضيين، كانت نيفيس تتدرب أيضًا، ربما بشكل أكثر اجتهادًا منه. ومع ذلك، لم تكن تحاول تحسين مهارتها في المبارزة.
أعطاها ساني إيماءة.
كانت تحاول في الواقع أن تتعلم كيف تتصرف كبشري عادي. ونتيجة لذلك، أصبحت تفاعلاتهم أقل إحراجًا… في معظم الأحيان.
حقيقة أنهم لم يلاحظوا حتى وحشًا واحدًا يتحرك في الوحل تحته جعله يشعر بمزيد من الانزعاج.
كان ساني قادرًا على التعرف على جهود نجمة التغيير لأنها كانت مشابهة جدًا للمرحلة التي مر بها هو نفسه منذ سنوات عديدة. في عدة مناسبات، كان قد أمسك بها وهي تراقب باهتمام كيف تحدثت كاسي وتتصرف حولهم. وفي وقت لاحق، حاولت نيف بشكل عشوائي تقليد التفاصيل الصغيرة لسلوك صديقتها. كانت النتائج… فوضوية، على أقل تقدير.
استدارت نيفيس لمواجهة الشجرة العملاقة، وكأنه تأثرت بعظمتها، وهزت كتفيها بتردد.
في المرة الأولى التي حاولت فيها استقباله بابتسامة في الصباح، أصيب ساني بالذعر وكاد يستدعي النصل اللازوردي. ومع ذلك، كانت نيفيس ذكية جدًا وحاولت باستمرار. اليوم، بدت ابتسامتها المهذبة طبيعية تقريبًا.
كانت نيفيس تحرس المخيم خلال الجزء الأخير من الليل، ولذلك كانت مستيقظة بالفعل. كالعادة، كانت تتأمل وعيناها مغمضتان – في ظلام الليل المطلق، “مراقبة” شيء ما يعني في الواقع الاستماع إلى الأصوات المشبوهة، لذا فإن إبقاء عين المرء مفتوحتين لم يكن مفيدًا.
لم تكن النقاشات الفلسفية مع مونولوجه الداخلي أفضل طريقة لبدء اليوم، على الأقل في رأي ساني. ساءت حالته المزاجية المتوترة بالفعل. وبتنهد قصير جلس ومد ذراعيه متثائبًا.
لم يكن لديه أي فكرة عن سبب قرار نجمة التغيير على العمل على مهاراتها الاجتماعية، من بين كل الأشياء، خلال رحلتهم المحفوفة بالمخاطر عبر الجحيم المليء بالوحوش المدعو بالشاطئ المنسي. ولكنه لم يمانع.
كانت مشاهدتها مسلية إلى حد ما!.
كان ساني قادرًا على التعرف على جهود نجمة التغيير لأنها كانت مشابهة جدًا للمرحلة التي مر بها هو نفسه منذ سنوات عديدة. في عدة مناسبات، كان قد أمسك بها وهي تراقب باهتمام كيف تحدثت كاسي وتتصرف حولهم. وفي وقت لاحق، حاولت نيف بشكل عشوائي تقليد التفاصيل الصغيرة لسلوك صديقتها. كانت النتائج… فوضوية، على أقل تقدير.
…وعلى العكس من ذلك، فمشاهدتها وهي تعذب نفسها كل يوم، وتتحمل ألمًا رهيبًا على أمل تعلم التحكم بشكل أفضل في قدرات جانبها، لم يكن ممتعًا على الإطلاق. لم يتحدثوا عن ذلك مطلقًا، ولكن عرف ساني أنه في كل مرة تتظاهر نيفيس بالتأمل، كانت في الواقع تُخضع نفسها للمعاناة الشديدة لعيبها.
كانت نيفيس إما تفكر أو لم يكن لديها ما تقوله. حدقت للتو في الأفق، مع عبوس طفيف على وجهها.
عندما فكر في الأمر، تألم قلبه. لم يكن ساني معتادًا على الشعور بمثل هذه الأشياء، ولكنه كان يشك في أن هذا هو ما يسميه الآخرون “التعاطف”. على الأقل كان مشابهًا لما تم وصفه في الكتب والمسرحيات.
في البداية، لم يكونوا يخططون للاقتراب من الجزيرة الغريبة. ومع ذلك، تبين أن الأمور كانت غير عادية إلى حد ما بمجرد دخولهم الأرض القاحلة.
ولم يعني ذلك أنه يعرف الكثير عن تلك الأشياء.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
بعد تناول الإفطار، وقفت نيفيس ونظرت إلى شعاع النور المتساقط من خلال أقرب فجوة بين الفقرات العملاقة. وانتقلت إلى ساني فقالت:
في الأسبوعين الماضيين، كانت نيفيس تتدرب أيضًا، ربما بشكل أكثر اجتهادًا منه. ومع ذلك، لم تكن تحاول تحسين مهارتها في المبارزة.
ارتفعت الشجرة إلى السماء مثل البرج، وكانت أغصانها كبيرة بما يكفي لتغطية الجزيرة بأكملها في ظلها. كان لحاء الشجرة العملاقة أسودًا مثل ماء البحر المظلم، بينما كانت أوراقها حمراء كالدم.
“دعنا ندرس المناطق المحيطة.”
احتاجوا إلى وضع الأرض واتخاذ قرار بشأن خطوتهم التالية. عادة، هذا يعني البحث عن أقرب المعالم الطبيعية التي كانت عالية بما يكفي للبقاء فوق سطح البحر وتحديد أي منها سيحاولون الوصول إليه بعد ذلك.
احتاجوا إلى وضع الأرض واتخاذ قرار بشأن خطوتهم التالية. عادة، هذا يعني البحث عن أقرب المعالم الطبيعية التي كانت عالية بما يكفي للبقاء فوق سطح البحر وتحديد أي منها سيحاولون الوصول إليه بعد ذلك.
…وعلى العكس من ذلك، فمشاهدتها وهي تعذب نفسها كل يوم، وتتحمل ألمًا رهيبًا على أمل تعلم التحكم بشكل أفضل في قدرات جانبها، لم يكن ممتعًا على الإطلاق. لم يتحدثوا عن ذلك مطلقًا، ولكن عرف ساني أنه في كل مرة تتظاهر نيفيس بالتأمل، كانت في الواقع تُخضع نفسها للمعاناة الشديدة لعيبها.
ثم بعد يوم أو يومين من الكشافة والصيد، ينقلون المخيم إلى ذلك المعلم.
أعطاها ساني إيماءة.
ولا شيء يمكن أن يختبئ على هذا الرماد المسطح.
في الأسبوعين الماضيين، كانت نيفيس تتدرب أيضًا، ربما بشكل أكثر اجتهادًا منه. ومع ذلك، لم تكن تحاول تحسين مهارتها في المبارزة.
“حسنًا.”
لم يعجبه هذا التحول في الأحداث قليلاً.
استدعى الصدى لحراسة كاسي أثناء تواجدهم بعيدًا وترك الظل خلفه للمراقبة، فقط في حالة حدوث شيء ما. ثم اتبع ساني نيفيس إلى الفجوة.
داعما لها، شاهدها بينما كانت تطير في الهواء ثم ركضت على ما يبدو على الحائط، وفي اللحظة الأخيرة دفعت جسدها إلى أعلى قبل الإمساك ببروز عظمي. بالاعتماد فقط على قوة الجزء العلوي من جسدها، صعدت واختفت في النور المتدفق. وسرعان ما سقط الحبل الذهبي، مما سمح له بالمتابعة.
وبعد مرور فترة، تخلوا عن بقايا وحش البحر العملاق وانتقلوا غربًا، مخططين للتحقق من الوضع داخل الأرض القاحلة التي تقع بينهم وبين تل الرماد.
ساعدته نيفيس في الصعود فوق العمود الفقري العملاق، ثم أستقام، التفتت لإلقاء نظرة غربًا. وهز ساني يديه وفعل الشيء نفسه، متوقعًا رؤية الصورة المعتادة – مساحة لا نهاية لها من المتاهة القرمزية، تنتشر هنا وهناك مع نقاط عالية نادرة.
ومع ذلك، فإن ما رأوه ترك كلاهما عاجزين عن الكلام.
عند سماعه يقف، فتحت نجمة التغيير عينيها ببطء. لا يزال من الممكن رؤية الوهج الناعم الذي خلفه اللهب الأبيض المتراقص في أعماقهم، وسرعان ما يختفي مع تغير بصرها مع طلوع الفجر. نظرت إلى ساني وقدمت له ابتسامة مهذبة.
على بعد مسافة، بدا أن المتاهة فقدت لونها. وكان لون المرجان رمادية اللون ومشوه، كما لو أنها أصيبت بمرض غير معروف واستنزفت كل أشكال الحياة منه. بدت المادة الشبيهة بالحجر هشة وضعيفة وجاهزة للتفتت إلى الغبار في أي لحظة.
انتشرت رقعة الشعاب المرجانية الميتة لأبعد مدى يمكن للعين أن تراه. وبعيدًا، بدا أن جدران المتاهة قد انهارت وتحولت إلى بحر من الرمال الرمادية. بدت هذه الأرض القاحلة الرمادية غريبة وعجيبة للغاية بعد أسابيع من رؤية الممرات القرمزية التي لا نهاية لها، وشعر ساني بقشعريرة تنهمر في عموده الفقري.
…وعلى العكس من ذلك، فمشاهدتها وهي تعذب نفسها كل يوم، وتتحمل ألمًا رهيبًا على أمل تعلم التحكم بشكل أفضل في قدرات جانبها، لم يكن ممتعًا على الإطلاق. لم يتحدثوا عن ذلك مطلقًا، ولكن عرف ساني أنه في كل مرة تتظاهر نيفيس بالتأمل، كانت في الواقع تُخضع نفسها للمعاناة الشديدة لعيبها.
حقيقة أنهم لم يلاحظوا حتى وحشًا واحدًا يتحرك في الوحل تحته جعله يشعر بمزيد من الانزعاج.
“إذن، نحن ذاهبون؟”
{ترجمة نارو…}
كانت هناك نقطة واحدة عالية مرئية إلى الغرب منهم. بعيدة في الأفق، ارتفعت الأرض لتشكل تلًا طويلًا. ربما كان التل هو الأكبر الذي رأوه، ويمكن بسهولة أن يصبح جزيرة حقيقية بمجرد ارتفاع المياه في الليل. وكان شكله يذكر ساني بالجبل الضخم.
ولكن مرة أخرى، لم يكن الظلام والظلال متشابهين، حتى لو كان الكثير من الناس يميلون إلى الخلط بين أحدهما والآخر. ولدت الظلال من غياب النور. بمعنى أنها كانت مظاهر الفراغ. أما الظلام الحقيقي، من ناحية أخرى… كان كيانًا خاصًا لوحده.
كانت التلة مغطاة بالرمال الرمادية التي خلفتها الشعاب المرجانية الميتة، وكانت تشبه جبلًا من الرماد. وكان هذا الجبل متوجًا بشجرة عملاقة.
احتاجوا إلى وضع الأرض واتخاذ قرار بشأن خطوتهم التالية. عادة، هذا يعني البحث عن أقرب المعالم الطبيعية التي كانت عالية بما يكفي للبقاء فوق سطح البحر وتحديد أي منها سيحاولون الوصول إليه بعد ذلك.
ارتفعت الشجرة إلى السماء مثل البرج، وكانت أغصانها كبيرة بما يكفي لتغطية الجزيرة بأكملها في ظلها. كان لحاء الشجرة العملاقة أسودًا مثل ماء البحر المظلم، بينما كانت أوراقها حمراء كالدم.
كانت مشاهدتها مسلية إلى حد ما!.
على النقيض من السماء الرمادية، بدا التاج القرمزي للشجرة المهيبة نابضًا بالحياة ورائعًا بشكل لا يصدق.
بمعنى ما، تشترك الظلال مع النور أكثر مما تشترك مع الظلام.
أعطاها ساني إيماءة.
ابتلع ساني.
“صباح الخير.”
“ما… بحق الجحيم… هو هذا؟”
ولا شيء يمكن أن يختبئ على هذا الرماد المسطح.
كانت نيفيس إما تفكر أو لم يكن لديها ما تقوله. حدقت للتو في الأفق، مع عبوس طفيف على وجهها.
{ترجمة نارو…}
في تلك اللحظة، كان هناك شيء لامع تحت الشجرة. كان اللمعان واضحًا ويمكن رؤيته بسهولة حتى من موضعه، مثل شعاع من نور الشمس ينعكس على مرآة كبيرة. بعد لحظة، ذهب، فقط ليظهر مرة أخرى بعد بضع ثوان.
‘مرآة…’
“إذن، نحن ذاهبون؟”
‘مرآة…’
في المرة الأولى التي حاولت فيها استقباله بابتسامة في الصباح، أصيب ساني بالذعر وكاد يستدعي النصل اللازوردي. ومع ذلك، كانت نيفيس ذكية جدًا وحاولت باستمرار. اليوم، بدت ابتسامتها المهذبة طبيعية تقريبًا.
ارتجف ساني، وتذكر الليلة السابقة. لسبب ما، بدا الوميض الساطع فجأة وكأنه أصبح مخيفًا.
…وعلى العكس من ذلك، فمشاهدتها وهي تعذب نفسها كل يوم، وتتحمل ألمًا رهيبًا على أمل تعلم التحكم بشكل أفضل في قدرات جانبها، لم يكن ممتعًا على الإطلاق. لم يتحدثوا عن ذلك مطلقًا، ولكن عرف ساني أنه في كل مرة تتظاهر نيفيس بالتأمل، كانت في الواقع تُخضع نفسها للمعاناة الشديدة لعيبها.
حقيقة أنهم لم يلاحظوا حتى وحشًا واحدًا يتحرك في الوحل تحته جعله يشعر بمزيد من الانزعاج.
وبعد مرور فترة، خاطب نيف مرة أخرى:
“ما… بحق الجحيم… هو هذا؟”
“ما رأيكِ؟”
“هيا بنا.”
تباطأت قليلا قبل أن تنظر إليه. بينما كانت نجمة التغيير تفكر بشأن ما ستقوله، نظرت إلى الأرض القاحلة مرة أخرى. وفي النهاية، قالت:
كان هذا الوضع كله تفوح منه رائحة الخطر. فقد كان غريبًا وغير طبيعي.
للجميع باستثناء ساني، أي الذي يتمتع برؤية ليلية مثالية بفضل سماته.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
{ترجمة نارو…}
“هل لدينا خيار؟”
عبس ساني ونظر بعيدا.
حقيقة أنهم لم يلاحظوا حتى وحشًا واحدًا يتحرك في الوحل تحته جعله يشعر بمزيد من الانزعاج.
بعد تناول الإفطار، وقفت نيفيس ونظرت إلى شعاع النور المتساقط من خلال أقرب فجوة بين الفقرات العملاقة. وانتقلت إلى ساني فقالت:
لم يعجبه هذا التحول في الأحداث قليلاً.
“إذن، نحن ذاهبون؟”
حقيقة أنهم لم يلاحظوا حتى وحشًا واحدًا يتحرك في الوحل تحته جعله يشعر بمزيد من الانزعاج.
استدارت نيفيس لمواجهة الشجرة العملاقة، وكأنه تأثرت بعظمتها، وهزت كتفيها بتردد.
في تلك اللحظة، كان هناك شيء لامع تحت الشجرة. كان اللمعان واضحًا ويمكن رؤيته بسهولة حتى من موضعه، مثل شعاع من نور الشمس ينعكس على مرآة كبيرة. بعد لحظة، ذهب، فقط ليظهر مرة أخرى بعد بضع ثوان.
“هل لدينا خيار؟”
***
“هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين أن تفعل هذا؟”
“ما… بحق الجحيم… هو هذا؟”
وبعد مرور فترة، تخلوا عن بقايا وحش البحر العملاق وانتقلوا غربًا، مخططين للتحقق من الوضع داخل الأرض القاحلة التي تقع بينهم وبين تل الرماد.
في البداية، لم يكونوا يخططون للاقتراب من الجزيرة الغريبة. ومع ذلك، تبين أن الأمور كانت غير عادية إلى حد ما بمجرد دخولهم الأرض القاحلة.
أعطاها ساني إيماءة.
في تلك اللحظة، كان هناك شيء لامع تحت الشجرة. كان اللمعان واضحًا ويمكن رؤيته بسهولة حتى من موضعه، مثل شعاع من نور الشمس ينعكس على مرآة كبيرة. بعد لحظة، ذهب، فقط ليظهر مرة أخرى بعد بضع ثوان.
مع الرمال الرمادية تحت أقدامهم والجدران المرجانية الميتة المحيطة بهم، كانت المجموعة على استعداد تام لمواجهة خطر غير معروف. على الرغم من حقيقة أنهم لم يروا أي وحش يتحرك عبر هذه المنطقة من أعلى العمود الفقري للوحش العملاق، لم يعتقد ساني ولا نيفيس حقًا أنه لن يهاجمهم أحد في هذه المنطقة الغريبة من المتاهة.
كانت التلة مغطاة بالرمال الرمادية التي خلفتها الشعاب المرجانية الميتة، وكانت تشبه جبلًا من الرماد. وكان هذا الجبل متوجًا بشجرة عملاقة.
كان هناك العديد من الطرق التي يمكن للمخلوقات الكابوسية إخفاء نفسها بها، وإذا كان هناك شيء واحد قد تعلمه النائمون خلال فترة وجودهم على الشاطئ المنسي، فهو أن كل شيء هنا كان إما مميتًا أو يخفي شيئًا يمكن أن يقتلهم. وفي هذا الصدد، كان لقاءهم الأول مع الديدان آكلة اللحوم مؤلمًا بشكل خاص.
ومع ذلك، فقد تبين أن الفطرة السليمة لديهم كانت خاطئة هذه المرة. كانت الأرض القاحلة هادئة وخالية تمامًا من أي علامات للحياة. كان من المفترض من الناحية النظرية أن يؤدي غياب الوحوش إلى جعل ساني يشعر بتحسن، ولكنه أشعره بتوتر أكثر من المعتاد بدلاً من ذلك.
عندما فكر في الأمر، تألم قلبه. لم يكن ساني معتادًا على الشعور بمثل هذه الأشياء، ولكنه كان يشك في أن هذا هو ما يسميه الآخرون “التعاطف”. على الأقل كان مشابهًا لما تم وصفه في الكتب والمسرحيات.
كان هذا الوضع كله تفوح منه رائحة الخطر. فقد كان غريبًا وغير طبيعي.
في تلك اللحظة، كان هناك شيء لامع تحت الشجرة. كان اللمعان واضحًا ويمكن رؤيته بسهولة حتى من موضعه، مثل شعاع من نور الشمس ينعكس على مرآة كبيرة. بعد لحظة، ذهب، فقط ليظهر مرة أخرى بعد بضع ثوان.
إذا كانت الوحوش تخشى الاقتراب من هذا المكان، فماذا كانوا يفعلون وهم يسيرون أعمق وأعمق في الأرض القاحلة بإرادتهم الحرة؟.
هل كانوا أغبياءً ألا يجب أن يستديروا ويهربوا على الفور؟.
داعما لها، شاهدها بينما كانت تطير في الهواء ثم ركضت على ما يبدو على الحائط، وفي اللحظة الأخيرة دفعت جسدها إلى أعلى قبل الإمساك ببروز عظمي. بالاعتماد فقط على قوة الجزء العلوي من جسدها، صعدت واختفت في النور المتدفق. وسرعان ما سقط الحبل الذهبي، مما سمح له بالمتابعة.
وسرعان ما وصلوا إلى النقطة التي انهارت فيها جدران المتاهة وتحولت إلى غبار. والآن، لم يكن هناك سوى مساحة شاسعة من الرمال الرمادية بينهم وبين التل الذي على قمته الشجرة العملاقة.
كانت تحاول في الواقع أن تتعلم كيف تتصرف كبشري عادي. ونتيجة لذلك، أصبحت تفاعلاتهم أقل إحراجًا… في معظم الأحيان.
ولا شيء يمكن أن يختبئ على هذا الرماد المسطح.
داعما لها، شاهدها بينما كانت تطير في الهواء ثم ركضت على ما يبدو على الحائط، وفي اللحظة الأخيرة دفعت جسدها إلى أعلى قبل الإمساك ببروز عظمي. بالاعتماد فقط على قوة الجزء العلوي من جسدها، صعدت واختفت في النور المتدفق. وسرعان ما سقط الحبل الذهبي، مما سمح له بالمتابعة.
ومع ذلك، لن يتمكنوا أيضًا من إخفاء أنفسهم عن أنظار أي شخص.
نظر ساني إلى نيفيس.
تباطأت قليلا قبل أن تنظر إليه. بينما كانت نجمة التغيير تفكر بشأن ما ستقوله، نظرت إلى الأرض القاحلة مرة أخرى. وفي النهاية، قالت:
“هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين أن تفعل هذا؟”
كانت هناك نقطة واحدة عالية مرئية إلى الغرب منهم. بعيدة في الأفق، ارتفعت الأرض لتشكل تلًا طويلًا. ربما كان التل هو الأكبر الذي رأوه، ويمكن بسهولة أن يصبح جزيرة حقيقية بمجرد ارتفاع المياه في الليل. وكان شكله يذكر ساني بالجبل الضخم.
عبست نجمة التغيير وخفضت ذقنها. ثم، وهي تنظر إلى الأمام، عبست وقالت:
ولم يعني ذلك أنه يعرف الكثير عن تلك الأشياء.
كان هناك العديد من الطرق التي يمكن للمخلوقات الكابوسية إخفاء نفسها بها، وإذا كان هناك شيء واحد قد تعلمه النائمون خلال فترة وجودهم على الشاطئ المنسي، فهو أن كل شيء هنا كان إما مميتًا أو يخفي شيئًا يمكن أن يقتلهم. وفي هذا الصدد، كان لقاءهم الأول مع الديدان آكلة اللحوم مؤلمًا بشكل خاص.
“هيا بنا.”
كانت نيفيس تحرس المخيم خلال الجزء الأخير من الليل، ولذلك كانت مستيقظة بالفعل. كالعادة، كانت تتأمل وعيناها مغمضتان – في ظلام الليل المطلق، “مراقبة” شيء ما يعني في الواقع الاستماع إلى الأصوات المشبوهة، لذا فإن إبقاء عين المرء مفتوحتين لم يكن مفيدًا.
كانت هناك نقطة واحدة عالية مرئية إلى الغرب منهم. بعيدة في الأفق، ارتفعت الأرض لتشكل تلًا طويلًا. ربما كان التل هو الأكبر الذي رأوه، ويمكن بسهولة أن يصبح جزيرة حقيقية بمجرد ارتفاع المياه في الليل. وكان شكله يذكر ساني بالجبل الضخم.
{ترجمة نارو…}
انتشرت رقعة الشعاب المرجانية الميتة لأبعد مدى يمكن للعين أن تراه. وبعيدًا، بدا أن جدران المتاهة قد انهارت وتحولت إلى بحر من الرمال الرمادية. بدت هذه الأرض القاحلة الرمادية غريبة وعجيبة للغاية بعد أسابيع من رؤية الممرات القرمزية التي لا نهاية لها، وشعر ساني بقشعريرة تنهمر في عموده الفقري.
“صباح الخير.”
