نور السبعة
الفصل 154 : نور السبعة
يبدو أن هذا التلميح قد أزال حجابًا عن أعين الجميع. سرعان ما فقد معظم الناس تعبيراتهم الكئيبة، ونظروا إليها مرة أخرى إما بحزن أو بترقب مظلم. والآن فقط، كانت هناك تلميحات من السخرية والازدراء على بعض وجوههم.
صمت الجميع. حتى جيمّا نفسه بدا مندهشًا قليلا من هذا الإعلان. الشخص الوحيد الذي لم يتفاعل مع الأمر برمته كان كاستر، الذي دخل القاعة الكبرى قبل وقت قليل وكان يقف الآن بجوار أحد الجدران، وراقب نيفيس بتعبير معقد.
كان سماع اسمها الكامل صادمًا لسببين مختلفين تمامًا ولكن متساويين في نفس التأثير الضخم.
‘ماذا تفعل؟ هل تحاول تقليد هاروس؟’
كان سماع اسمها الكامل صادمًا لسببين مختلفين تمامًا ولكن متساويين في نفس التأثير الضخم.
أولاً، هي لم تطلق على نفسها اسمًا بشريًا، بل اسم حقيقي. في تاريخ الحضارة البشرية بأكمله، تمكن عدد قليل فقط من المستيقظين من اكتساب اسم حقيقي في أول كابوس لهم. وغني عن القول، بالتأكيد لم يكن هناك أي منهم بين آلاف النائمين المحاصرين على الشاطئ المنسي.
“هل تعلم لماذا استدعيتك إلى هنا؟”
ليكون صادقًا، كان ساني نفسه مذهولاً بعض الشيء. بالطبع، كان يتوقع أن نجمة التغيير ستفوز بالمبارزة. ولكن حتى هو لم يتوقع أنها ستقتل مستكشف حقيقي، أحد المحاربين الأكثر رعبًا في القلعة الساطعة، بضربة واحدة فقط.
غونلوغ نفسه لم يكن لديه واحد.
“أنا هنا.”
{ترجمة نارو…}
ولكن نيفيس فعلت.
…وساني كذلك بالطبع، لكن لم يكن يعرف أحد بذلك.
وقبل جزء من الثانية فقط قبل أن يقطعها النصل المعزز، تفادت نيفيس الضربة فجأة وألقت ذراعيها في الهواء، واستدعت في نفس الوقت سيفها الطويل، مرت شرارات النور الأثيرية عبر نصل سيف أندل المعقوف، وتشكل في فولاذ فضي.”
ثانيًا، أعلنت عن نفسها أنها إرث، وليست أي إرث، بل من عشيرة الشعلة الخالدة الأسطورية. عشيرة كانت مسؤولة عن دفع الجنس البشري بأكمله إلى الأمام ليس لمرة واحدة، بل لمرتين– من خلال المساعدة في التغلب على الكابوس الثاني، ثم الثالث.
في هذه الأثناء، تمكن جيمّا أخيرًا من تمالك نفسه وألقى نظرة مُفكرة نحو نجمة التغيير في السابق، لم يكن في عينيه سوى الإهمال والتجاهل، أما الآن، فهناك تلميح من الحذر القاتم فيهما.
كان الجمع بين هذه الحقائق كافيًا لإحداث انفجار مجازي في وسط المدينة المظلمة. إن كان ذلك صحيحًا، فقد يمكن اعتبار وجودها كالقديسة هنا على الشاطئ المنسي.
ولكن نيفيس فعلت.
فجأة، لم يبدو الهدوء الذي تجرأت على إظهاره أثناء تحدي مشتكشف غريبًا.
تم اصطاحب ساني وكاسي إلى الجانب، حيث انضما إلى الحشد المتفرج من النائمين. في هذه المرحلة، كان هناك عدد كبير منهم بالفعل مجتمين في القاعة الكبرى.
بدأت النظرات المذهولة في عيون جميع النائمين المجتمعين في القاعة الكبرى ببطء تفسح الطريق إلى توهج خفي، ضعيف، ومتردد.
كان الأمر كما لو أن بذرة أمل صغيرة قد زرعت فجأة في التربة الميتة لأرواحهم البائسة الخالية من النور.
كانت حركات المشتكشف ناعمة ومضللة، تكشف سنوات من الخبرة التي قضاها في المعارك الدموية ضد كل من مخلوقات الكابوس والبشر. لم تترك الابتسامة القاتمة شفتيه أبدًا، وكانت هناك شهوة دموية تحترق في عينيه. بعد سنوات قضاها في صيد الوحوش، بدا مثل الوحش بنفسه.
إما عن طريق الصدفة أو عن قصد، اختارت نيفيس تلك اللحظة بالتحديد لاستدعاء درعها. أحاطت بها شرارات عديدة من النور في دوامة من الإشراق الخافت، وعندما اختفت، ظهر درع أبيض وأسود مذهل على جسدها الرشيق.
نظر الجميع إلى المشتكشف المخيف ونيفيس بمزيج من التوتر والترقب. كان بعضهم هنا فقط لمشاهدة عرض مروع، منتظرين بإثارة تدفق الدماء. بالنسبة لهم، لا يهم من عاش ومن مات، ومع ذلك لم يكن يصدق أحد أن الفتاة من المستوطنة الخارجية كان لديها أي فرصة للنجاة في مبارزة ضد مشتكشف المخضرم.
التصقت عيون الجميع على الفور على الرمز الموجود باللوحة الصدرية. عليها، تم نقش سبعة نجوم لامعة بشكل معقد في المعدن الأبيض الغريب.
ابتسم قائد الصيادين ببطء.
اتسعت عيون المشتكشف.
“هذ–هذا الرمز!”
“… أوه. تشرفت بلقائك أيضًا.”
أولاً، هي لم تطلق على نفسها اسمًا بشريًا، بل اسم حقيقي. في تاريخ الحضارة البشرية بأكمله، تمكن عدد قليل فقط من المستيقظين من اكتساب اسم حقيقي في أول كابوس لهم. وغني عن القول، بالتأكيد لم يكن هناك أي منهم بين آلاف النائمين المحاصرين على الشاطئ المنسي.
“شعار نور النجوم!”
“شعار السبعة”
“شعار السبعة”
التصقت عيون الجميع على الفور على الرمز الموجود باللوحة الصدرية. عليها، تم نقش سبعة نجوم لامعة بشكل معقد في المعدن الأبيض الغريب.
كحال ساني، كان العديد من سكان القلعة الساطعة على دراية برمز النجوم السبعة. لم يكن منقوشًا فحسب في رداء التمثال العملاق الذي يقف أمام سور المدينة، بل كان موجودًا أيضًا في كثير من المنحوتات الحجرية التي زينت جدران القلعة القديمة.
عندما قصرت المسافة بينهما إلى عدة خطوات فقط، حبس الجميع أنفاسه. لوح أندل بسيفه واندفع إلى الأمام بسرعة مذهلة تكاد تكون غير إنسانية حتى. كانت دفعته قوية للغاية لدرجة أن الغبار تتطاير في الهواء من تحت نعل حذائه.
يبدو أنه يمثل الأبطال السبعة الذين أقسموا ذات مرة على هزيمة الظلام الذي يلتهم هذه الأرض الملعونة… وإعادة شعبها إلى النور مرة أخرى.
التصقت عيون الجميع على الفور على الرمز الموجود باللوحة الصدرية. عليها، تم نقش سبعة نجوم لامعة بشكل معقد في المعدن الأبيض الغريب.
شعر ساني بعرق بارد يتصبب أسفل عموده الفقري.
فجأة، لم يبدو الهدوء الذي تجرأت على إظهاره أثناء تحدي مشتكشف غريبًا.
‘ما… ما الذي تفعله؟ هل كل ذلك محض صدفة أم أن نيفيس قد خططت لكل شيء؟ ألا تدرك كيف سيكون رد فعل هؤلاء الحمقى على مثل هذه المسرحية؟ إذا فهموا الفكرة الخاطئة وبدأوا في التحدث عنها كأنها منقذ سماوي، فسرعان ما سيطرق غونلوغ على أبوابنا’!’
يبدو أنه يمثل الأبطال السبعة الذين أقسموا ذات مرة على هزيمة الظلام الذي يلتهم هذه الأرض الملعونة… وإعادة شعبها إلى النور مرة أخرى.
كان من السهل فهم المعنى الخفي وراء تلك الكلمات. كان جيما يُلمح أن نيفيس كانت تكذب.
ماذا قالت نيف؟ أن يتبعاها فقط ويحاولا أن يبدوا فاضلان؟
حدق ساني في ظهرها، مذهول. كيف سيفعل ذلك حتى؟ لم تكن هناك قطرة واحدة من الفضيلة في جسده بالكامل!
ومع ذلك… كان العديد منهم لا يزالون يحدقون فيها بتعابير مليئة بالإيمان المتردد والخائف.
عند دخوله القاعة، ألقى أندل نظرة قاتمة على نيفيس وسار نحو قاعدة الدرجات المؤدية إلى العرش الأبيض. هناك، توقف وانحنى، ليظهر احترامه لقائد الصيادين.
في هذه الأثناء، تمكن جيمّا أخيرًا من تمالك نفسه وألقى نظرة مُفكرة نحو نجمة التغيير في السابق، لم يكن في عينيه سوى الإهمال والتجاهل، أما الآن، فهناك تلميح من الحذر القاتم فيهما.
ابتسم قائد الصيادين ببطء.
اتسعت عيون المشتكشف.
إما عن طريق الصدفة أو عن قصد، اختارت نيفيس تلك اللحظة بالتحديد لاستدعاء درعها. أحاطت بها شرارات عديدة من النور في دوامة من الإشراق الخافت، وعندما اختفت، ظهر درع أبيض وأسود مذهل على جسدها الرشيق.
“آه، في تلك الحالة، تشرفت بلقائك. علي القول، إنه اسم رائع للغاية. يجعل المرء يتساءل من أين حصلتِ عليه.”
كان من السهل فهم المعنى الخفي وراء تلك الكلمات. كان جيما يُلمح أن نيفيس كانت تكذب.
يبدو أن هذا التلميح قد أزال حجابًا عن أعين الجميع. سرعان ما فقد معظم الناس تعبيراتهم الكئيبة، ونظروا إليها مرة أخرى إما بحزن أو بترقب مظلم. والآن فقط، كانت هناك تلميحات من السخرية والازدراء على بعض وجوههم.
بدأت النظرات المذهولة في عيون جميع النائمين المجتمعين في القاعة الكبرى ببطء تفسح الطريق إلى توهج خفي، ضعيف، ومتردد.
نظر اليه جيمّا بتعبير غاضب ومزعج، ثم تنهد.
ومع ذلك… كان العديد منهم لا يزالون يحدقون فيها بتعابير مليئة بالإيمان المتردد والخائف.
التوى جانب من فم جيمّا للأسفل. بقى صامتًا لبعض الوقت ثم قال بنبرة خطيرة:
لم تتفاعل نجمة التغيير مع أي من ذلك بأي شكل من الأشكال، بقيت ببساطة هادئة وغير مبالية:
كانت حركات المشتكشف ناعمة ومضللة، تكشف سنوات من الخبرة التي قضاها في المعارك الدموية ضد كل من مخلوقات الكابوس والبشر. لم تترك الابتسامة القاتمة شفتيه أبدًا، وكانت هناك شهوة دموية تحترق في عينيه. بعد سنوات قضاها في صيد الوحوش، بدا مثل الوحش بنفسه.
كما لو كانت موجودة بعيدًا عن أوساخ ويأس هذا العالم.
وقبل جزء من الثانية فقط قبل أن يقطعها النصل المعزز، تفادت نيفيس الضربة فجأة وألقت ذراعيها في الهواء، واستدعت في نفس الوقت سيفها الطويل، مرت شرارات النور الأثيرية عبر نصل سيف أندل المعقوف، وتشكل في فولاذ فضي.”
كان الجمع بين هذه الحقائق كافيًا لإحداث انفجار مجازي في وسط المدينة المظلمة. إن كان ذلك صحيحًا، فقد يمكن اعتبار وجودها كالقديسة هنا على الشاطئ المنسي.
بعد وقت قصير، تم اقتياد أندل إلى القاعة الكبرى.
بدا وأنه مقاتل ماهر ومخضرم عديم الرحمة. كان المستكشفون نخبة النخبة، وهو لم يكن أي استثناء. حتى أولئك الذين كرهوا أندل نظروا إليه بخوف واحترام، وتبجيل حتى.
***
في الصمت المميت، سقطت جثة أندل على الرخام الأبيض.
كان المشتكشف ذا طول متوسط وبنية متينة، مع عيون زرقاء خطرة وفك حاد. حلق رأسه من الجانبين، ونسج الشعر المتبقي في جديلة قصيرة. بد أنه أكبر قليلاً من بقية النائمين المجتمعين في القاعة الكبرى، باستثناء جيمّا. ربما كان عمر أندل حوالي أربعة وعشرين عامًا.
بدا وأنه مقاتل ماهر ومخضرم عديم الرحمة. كان المستكشفون نخبة النخبة، وهو لم يكن أي استثناء. حتى أولئك الذين كرهوا أندل نظروا إليه بخوف واحترام، وتبجيل حتى.
كما لو كانت موجودة بعيدًا عن أوساخ ويأس هذا العالم.
عند دخوله القاعة، ألقى أندل نظرة قاتمة على نيفيس وسار نحو قاعدة الدرجات المؤدية إلى العرش الأبيض. هناك، توقف وانحنى، ليظهر احترامه لقائد الصيادين.
شد ساني قبضتيه.
بعدم تضييع وقت، استدعى أندل أسلحته وسار نحو نجمة التغيير في يديه، لمع سيفه المعقوف الخطير فجأة بتوهج شديد، ثم أصبحت حافته أكثر حدة من الشفرة.
“أنا هنا.”
نظر اليه جيمّا بتعبير غاضب ومزعج، ثم تنهد.
“آه، في تلك الحالة، تشرفت بلقائك. علي القول، إنه اسم رائع للغاية. يجعل المرء يتساءل من أين حصلتِ عليه.”
وبهذا، أشار إلى الحراس أن القتال يمكنه أن يبدأ. عبس أندل قليلاً، ولكن بعد ذلك استدار بابتسامة قاتمة على شفتيه.
“هل تعلم لماذا استدعيتك إلى هنا؟”
ثانيًا، أعلنت عن نفسها أنها إرث، وليست أي إرث، بل من عشيرة الشعلة الخالدة الأسطورية. عشيرة كانت مسؤولة عن دفع الجنس البشري بأكمله إلى الأمام ليس لمرة واحدة، بل لمرتين– من خلال المساعدة في التغلب على الكابوس الثاني، ثم الثالث.
“عاهرة ما تريد أن تتحداني؟ جيد. كنت حزينًا للغاية عند حصول هاروس على كل المتعة في المرة الماضية.”
ظهرت العديد من الهمسات الغاضبة من وسط الناس، ولكن لم يجرؤ أحد على الكشف عن كراهيته للقاتل المتغطرس علانيًا.
لم تتفاعل نجمة التغيير مع أي من ذلك بأي شكل من الأشكال، بقيت ببساطة هادئة وغير مبالية:
ظهرت العديد من الهمسات الغاضبة من وسط الناس، ولكن لم يجرؤ أحد على الكشف عن كراهيته للقاتل المتغطرس علانيًا.
كان الجميع يحدقون في نيفيس في حالة عدم تصديق مطلق – النائمون والحراس وحتى جيمّا.
التوى جانب من فم جيمّا للأسفل. بقى صامتًا لبعض الوقت ثم قال بنبرة خطيرة:
‘ما… ما الذي تفعله؟ هل كل ذلك محض صدفة أم أن نيفيس قد خططت لكل شيء؟ ألا تدرك كيف سيكون رد فعل هؤلاء الحمقى على مثل هذه المسرحية؟ إذا فهموا الفكرة الخاطئة وبدأوا في التحدث عنها كأنها منقذ سماوي، فسرعان ما سيطرق غونلوغ على أبوابنا’!’
“متعة؟ هل قلت متعة؟ حسنًا، أندل، إن كنت تفتقر إلى الإثارة في حياتك، كان عليك فقط أن تخبرني. ما رأيك في ذلك؟ بعدما تقتل تلك الفتاة، سأريك ما هي المتعة الحقيقية.”
بعدم وجود أي شيء يفصله عن لحم العدو، السيف الطويل الذي تشكل لتوه من العدم خلف السيف المعقوف قد ضرب رقبته، قاطعًا رأس أندل بدقة عن كتفيه.
كان من السهل فهم المعنى الخفي وراء تلك الكلمات. كان جيما يُلمح أن نيفيس كانت تكذب.
وبهذا، أشار إلى الحراس أن القتال يمكنه أن يبدأ. عبس أندل قليلاً، ولكن بعد ذلك استدار بابتسامة قاتمة على شفتيه.
تم اصطاحب ساني وكاسي إلى الجانب، حيث انضما إلى الحشد المتفرج من النائمين. في هذه المرحلة، كان هناك عدد كبير منهم بالفعل مجتمين في القاعة الكبرى.
نظر الجميع إلى المشتكشف المخيف ونيفيس بمزيج من التوتر والترقب. كان بعضهم هنا فقط لمشاهدة عرض مروع، منتظرين بإثارة تدفق الدماء. بالنسبة لهم، لا يهم من عاش ومن مات، ومع ذلك لم يكن يصدق أحد أن الفتاة من المستوطنة الخارجية كان لديها أي فرصة للنجاة في مبارزة ضد مشتكشف المخضرم.
كما لو كانت موجودة بعيدًا عن أوساخ ويأس هذا العالم.
أراد آخرون أن يشاهدوا أندل يُعاقب على جرائمه. لكن حتى هؤلاء الناس بدا أنهم يعتقدون أن نيف قد حُكم عليها بالموت. كانوا يأملون فقط أنها ستتمكن من جعل الوغد ينزف قليلاً قبل ذلك.
ربما كان ساني، وكاسي، وكاستر فقط من يعرفون أن نتيجة هذه المعركة لم تكن سهلة التوقع كما يعتقد الجميع.
ولكن نيفيس فعلت.
بعدم تضييع وقت، استدعى أندل أسلحته وسار نحو نجمة التغيير في يديه، لمع سيفه المعقوف الخطير فجأة بتوهج شديد، ثم أصبحت حافته أكثر حدة من الشفرة.
بعدم تضييع وقت، استدعى أندل أسلحته وسار نحو نجمة التغيير في يديه، لمع سيفه المعقوف الخطير فجأة بتوهج شديد، ثم أصبحت حافته أكثر حدة من الشفرة.
بارتعاش، أدرك ساني أن حتى درع فيلق نور النجوم لن يكون كافيًا لإيقاف مثل هذا النصل.
نظر الجميع إلى المشتكشف المخيف ونيفيس بمزيج من التوتر والترقب. كان بعضهم هنا فقط لمشاهدة عرض مروع، منتظرين بإثارة تدفق الدماء. بالنسبة لهم، لا يهم من عاش ومن مات، ومع ذلك لم يكن يصدق أحد أن الفتاة من المستوطنة الخارجية كان لديها أي فرصة للنجاة في مبارزة ضد مشتكشف المخضرم.
كانت حركات المشتكشف ناعمة ومضللة، تكشف سنوات من الخبرة التي قضاها في المعارك الدموية ضد كل من مخلوقات الكابوس والبشر. لم تترك الابتسامة القاتمة شفتيه أبدًا، وكانت هناك شهوة دموية تحترق في عينيه. بعد سنوات قضاها في صيد الوحوش، بدا مثل الوحش بنفسه.
ثانيًا، أعلنت عن نفسها أنها إرث، وليست أي إرث، بل من عشيرة الشعلة الخالدة الأسطورية. عشيرة كانت مسؤولة عن دفع الجنس البشري بأكمله إلى الأمام ليس لمرة واحدة، بل لمرتين– من خلال المساعدة في التغلب على الكابوس الثاني، ثم الثالث.
***
ومع ذلك، كانت نيفيس تقف بهدوء وتشاهده يقترب، لم تحاول حتى استدعاء سيفها.
‘ماذا تفعل؟ هل تحاول تقليد هاروس؟’
عندما قصرت المسافة بينهما إلى عدة خطوات فقط، حبس الجميع أنفاسه. لوح أندل بسيفه واندفع إلى الأمام بسرعة مذهلة تكاد تكون غير إنسانية حتى. كانت دفعته قوية للغاية لدرجة أن الغبار تتطاير في الهواء من تحت نعل حذائه.
بعد وقت قصير، تم اقتياد أندل إلى القاعة الكبرى.
شد ساني قبضتيه.
وقبل جزء من الثانية فقط قبل أن يقطعها النصل المعزز، تفادت نيفيس الضربة فجأة وألقت ذراعيها في الهواء، واستدعت في نفس الوقت سيفها الطويل، مرت شرارات النور الأثيرية عبر نصل سيف أندل المعقوف، وتشكل في فولاذ فضي.”
ثم، بابتسامة مهذبة تدربت عليها كثيرًا، قالت:
اتسعت عيون المشتكشف.
عند دخوله القاعة، ألقى أندل نظرة قاتمة على نيفيس وسار نحو قاعدة الدرجات المؤدية إلى العرش الأبيض. هناك، توقف وانحنى، ليظهر احترامه لقائد الصيادين.
..إلى الأبد.
شد ساني قبضتيه.
صمت الجميع. حتى جيمّا نفسه بدا مندهشًا قليلا من هذا الإعلان. الشخص الوحيد الذي لم يتفاعل مع الأمر برمته كان كاستر، الذي دخل القاعة الكبرى قبل وقت قليل وكان يقف الآن بجوار أحد الجدران، وراقب نيفيس بتعبير معقد.
بعدم وجود أي شيء يفصله عن لحم العدو، السيف الطويل الذي تشكل لتوه من العدم خلف السيف المعقوف قد ضرب رقبته، قاطعًا رأس أندل بدقة عن كتفيه.
يبدو أنه يمثل الأبطال السبعة الذين أقسموا ذات مرة على هزيمة الظلام الذي يلتهم هذه الأرض الملعونة… وإعادة شعبها إلى النور مرة أخرى.
التوى جانب من فم جيمّا للأسفل. بقى صامتًا لبعض الوقت ثم قال بنبرة خطيرة:
عندما كان يتصاعد الدم إلى الهواء من عنق المشتكشف، تدحرج رأسه على الأرض كالكرة المروعة وتوقف بالقرب من الدرجات المؤدية إلى عرش غونلوغ الأبيض.
أولاً، هي لم تطلق على نفسها اسمًا بشريًا، بل اسم حقيقي. في تاريخ الحضارة البشرية بأكمله، تمكن عدد قليل فقط من المستيقظين من اكتساب اسم حقيقي في أول كابوس لهم. وغني عن القول، بالتأكيد لم يكن هناك أي منهم بين آلاف النائمين المحاصرين على الشاطئ المنسي.
أولاً، هي لم تطلق على نفسها اسمًا بشريًا، بل اسم حقيقي. في تاريخ الحضارة البشرية بأكمله، تمكن عدد قليل فقط من المستيقظين من اكتساب اسم حقيقي في أول كابوس لهم. وغني عن القول، بالتأكيد لم يكن هناك أي منهم بين آلاف النائمين المحاصرين على الشاطئ المنسي.
بدا الأمر وكأن كل الأكسجين في القاعة الكبرى قد تم سحبه فجأة.
ولكن نيفيس فعلت.
بعدم تضييع وقت، استدعى أندل أسلحته وسار نحو نجمة التغيير في يديه، لمع سيفه المعقوف الخطير فجأة بتوهج شديد، ثم أصبحت حافته أكثر حدة من الشفرة.
في الصمت المميت، سقطت جثة أندل على الرخام الأبيض.
عندما كان يتصاعد الدم إلى الهواء من عنق المشتكشف، تدحرج رأسه على الأرض كالكرة المروعة وتوقف بالقرب من الدرجات المؤدية إلى عرش غونلوغ الأبيض.
كان الجميع يحدقون في نيفيس في حالة عدم تصديق مطلق – النائمون والحراس وحتى جيمّا.
في هذه الأثناء، تمكن جيمّا أخيرًا من تمالك نفسه وألقى نظرة مُفكرة نحو نجمة التغيير في السابق، لم يكن في عينيه سوى الإهمال والتجاهل، أما الآن، فهناك تلميح من الحذر القاتم فيهما.
ليكون صادقًا، كان ساني نفسه مذهولاً بعض الشيء. بالطبع، كان يتوقع أن نجمة التغيير ستفوز بالمبارزة. ولكن حتى هو لم يتوقع أنها ستقتل مستكشف حقيقي، أحد المحاربين الأكثر رعبًا في القلعة الساطعة، بضربة واحدة فقط.
كان الجمع بين هذه الحقائق كافيًا لإحداث انفجار مجازي في وسط المدينة المظلمة. إن كان ذلك صحيحًا، فقد يمكن اعتبار وجودها كالقديسة هنا على الشاطئ المنسي.
باستبعادها سيفها بتعبير بارد على وجهها، سارت نيفيس نحو الدرجات الرخامية، التقطت الرأس المقطوع من الشعر، ونظرت إلى قائد الصيادين.
اتسعت عيون المشتكشف.
ثم، بابتسامة مهذبة تدربت عليها كثيرًا، قالت:
كانت حركات المشتكشف ناعمة ومضللة، تكشف سنوات من الخبرة التي قضاها في المعارك الدموية ضد كل من مخلوقات الكابوس والبشر. لم تترك الابتسامة القاتمة شفتيه أبدًا، وكانت هناك شهوة دموية تحترق في عينيه. بعد سنوات قضاها في صيد الوحوش، بدا مثل الوحش بنفسه.
“… أوه. تشرفت بلقائك أيضًا.”
ومع ذلك، كانت نيفيس تقف بهدوء وتشاهده يقترب، لم تحاول حتى استدعاء سيفها.
{ترجمة نارو…}
نظر اليه جيمّا بتعبير غاضب ومزعج، ثم تنهد.
فجأة، لم يبدو الهدوء الذي تجرأت على إظهاره أثناء تحدي مشتكشف غريبًا.

انخوكك