شبكة الأكاذيب
الفصل 583 : شبكة الأكاذيب
لكنه كان جيدًا… جيدًا جدًا.
استغرق الأمر من ساني وقتًا طويلًا ليفهم ما الذي كان موردريت يفعله، ولماذا. لكنه في النهاية نجح، وتمكّن من توقّع ما كان ذلك الأمير المراوغ ينوي فعله… أو على الأقل تنبّأ به بدرجة كافية من اليقين ليُخاطر بحياته في هذا الوضع اليائس.
وهذا لا يعني أنه لم يكن يخطط لجسد ساني أيضًا، بل يعني فقط أنه لم يكن يسعى إليه بعد.
لكن بعد ذلك، خطر له أن موردريت لم يختر ضحاياه عشوائيًا. كان يملك القدرة على قتل أشخاص داخل المعقل، بطريقة أكثر رعبًا بكثير… فلمَ استهدف الحراس أولًا؟.
مثل الجميع، انخدع ساني في البداية. كان أوّل اكتشاف توصّل إليه يتعلق بالجريمة الوحشية التي قُتل فيها الحارسان… حينها أدرك أن موردريت لم يكن مجنونًا منحرفًا كما يظنّه الجميع.
إلا أنه لم يكن يختبئ داخل ساني، كما اشتبه الضائعون، بل كان مختبئًا داخل أحدهم.
…وهو أن القاتل كان بالفعل بين صفوفهم.
لم تكن وحشيته البشعة نابعة من دافع سادي لا يمكن كبحه، أو خللٌ عقلي. بل كانت استراتيجية باردة ومحسوبة استخدمها الأمير لتقليص أعدائه، وكسر معنوياتهم، وجعل أرواحهم أكثر عرضة لهجماته. لقد حوّل الرعب نفسه إلى سلاح، وأحسن استخدامه.
…وهو أن القاتل كان بالفعل بين صفوفهم.
ففي النهاية، يخشى الناس المجهول أكثر من أي شيء. وما الذي يمكن أن يكون مجهولًا أكثر من عقل مجنون قاتل مختل؟.
{ترجمة نارو…}
وبعد أن خطر هذا الاحتمال في ذهن ساني، أصبحت الخطوة التالية بسيطة… لكنها صعبة التنفيذ. كان عليه أن ينظر إلى نفسه بصدق ويعترف بأنه هو الآخر كان ضحية لهذه الأستراتيجية.
أدرك ساني ذلك حين تذكّر الحارس الذي أحضر لهما الطعام والماء في القفص، ثم فقد صوابه واقتلع عينيه بيديه.
وكان هذا هو بيت القصيد. في تلك اللحظة، فهم ساني هدف موردريت الحقيقي. لم يكن الهدف هو عزل ساني، وفصله عن الضائعين، والسيطرة على جسده… لا، كان الأمير يريد فصل الضائعين عن بعضهم بمساعدة ساني… رغمًا عن إرادته. ليتمكّن من قتلهم، وهم متفرّقون.
لقد تسلّل موردريت إلى أعماقه. كان ساني أكثر مقاومة للخداع والتلاعب من معظم الناس، لكنه في المقابل، كان أكثر ضعفًا أمام مكائد أمير اللاشيء. فعداوتهما شخصية، ولذلك كانت مشاعرها قوية ومدمّرة: الإذلال، السخط… الإحساس بالخيانة. ومثل هذه المشاعر هي عدو الوضوح.
سَيقدرُ ساني على مواجهة أحد الأسياد، وربما كليهما، بمساعدة كاسي والكثير من الحظ. وكان يملك فرصة في القتال ضد الضائعين الناجين.
نعم… كان ساني شبه متأكد أن موردريت كان يختبئ في جسدها. بهذه الطريقة تمكّن من قتل الحارسين، ثم الجريحين لاحقًا، دون أن يُرى أو يُسمع. كانت الإجابة واضحة… فالحل الأبسط غالبًا ما يكون هو الصحيح، في النهاية.
لقد سمح ساني لعقله بأن يتغشّى بها، وبسببها، قد خاف.
لم يكن من قبيل المصادفة أن الحراس قُتلوا على الطريقة الوحشية المعتادة، بينما اكتفى الأمير بقطع حناجر الحراس الجرحى ببساطة. لم يكن موردريت قد تخلّى عن همجيّته فجأة… بل ببساطة لم يكن يملك القدرة على فعل أمورٍ أكثر دون أن يُكشف أمره. لم يكن موردريت كلّي القدرة.
لذا، كان عليه أن يفصل مشاعره عن إدراكه للواقع، مدركًا أن بعضها كان عائقًا حقيقيًا، وأن بعضها الآخر قد صُمّم عمدًا على يد موردريت لحجب الحقيقة.
وهذا لا يعني أنه لم يكن يخطط لجسد ساني أيضًا، بل يعني فقط أنه لم يكن يسعى إليه بعد.
وبمجرد أن فعل ذلك… كأنّ حجابًا قد سقط عن عينيه. وبدونه، اتّضحت له عدة أمور.
احتفظ ساني بهذا التخمين المروع لنفسه وبدأ يحاول استنتاج من هو القاتل الحقيقي من بين الضائعين. فكّر في بيرس وويلث، ثم فكّر في الحارس الجريح الوحيد الذي نجا آنذاك – فاختياره كوعاء سيكون خبيثًا بما يكفي لشيطان مثل موردريت.
أوّلها كان أن موردريت لم يكن مخيفًا كما أراد للجميع أن يعتقدوا. نعم، كان قويًا بدرجة مذهلة بالنسبة لمستيقظ، وفتاكًا بالقدر ذاته… بدرجة جعلت ساني يظن أن الأمير يمتلك جانبًا ساميًا.
أدرك ساني ذلك حين تذكّر الحارس الذي أحضر لهما الطعام والماء في القفص، ثم فقد صوابه واقتلع عينيه بيديه.
فإن كان هو ونيفيس يمتلكان واحدًا، فلمَ لا يكون موردريت أيضًا؟.
نعم… كان ساني شبه متأكد أن موردريت كان يختبئ في جسدها. بهذه الطريقة تمكّن من قتل الحارسين، ثم الجريحين لاحقًا، دون أن يُرى أو يُسمع. كانت الإجابة واضحة… فالحل الأبسط غالبًا ما يكون هو الصحيح، في النهاية.
خفض ساني رأسه، وكتم ابتسامةً قاتمة.
لم يكن يعلم عدد أنوية الروح التي يمتلكها موردريت، ولكن إذا كان جانبه مشابهًا لجانبيهما بالفعل… فقد أُتيح لموردريت وقتٌ أطول بكثير بصفته وريث عشيرة فالور السابق، ليجمع شظايا روح ويزداد قوة. وقد يكون هذا سببًا آخر لغرابة مستوى قوته.
لم يعد هناك من يحمي الضائعين الناجيين من الوحش المختبئ بينهم.
كانت الإجابة بسيطة، ومخيفة آنٍ واحد.
على أي حال، لم يكن هذا مهمًا. لأن موردريت، مهما بلغت قوته، لم يكن قويًا بما يكفي ليقضي تمامًا على سجّانيه – وإلا لكانوا ماتوا بالفعل. في الواقع، اشتبه ساني في أن أمير اللاشيء كان في نفس الوضع الذي هو فيه.
احتفظ ساني بهذا التخمين المروع لنفسه وبدأ يحاول استنتاج من هو القاتل الحقيقي من بين الضائعين. فكّر في بيرس وويلث، ثم فكّر في الحارس الجريح الوحيد الذي نجا آنذاك – فاختياره كوعاء سيكون خبيثًا بما يكفي لشيطان مثل موردريت.
سَيقدرُ ساني على مواجهة أحد الأسياد، وربما كليهما، بمساعدة كاسي والكثير من الحظ. وكان يملك فرصة في القتال ضد الضائعين الناجين.
وبعد أن أدرك ساني هدف موردريت المباشر، اتّضح له شيءٌ أخير.
لم يكن يعلم عدد أنوية الروح التي يمتلكها موردريت، ولكن إذا كان جانبه مشابهًا لجانبيهما بالفعل… فقد أُتيح لموردريت وقتٌ أطول بكثير بصفته وريث عشيرة فالور السابق، ليجمع شظايا روح ويزداد قوة. وقد يكون هذا سببًا آخر لغرابة مستوى قوته.
لكنه لم يكن قادرًا على مواجهتهم جميعًا معًا… ولا موردريت أيضًا.
سَيقدرُ ساني على مواجهة أحد الأسياد، وربما كليهما، بمساعدة كاسي والكثير من الحظ. وكان يملك فرصة في القتال ضد الضائعين الناجين.
لم يكن من قبيل المصادفة أن الحراس قُتلوا على الطريقة الوحشية المعتادة، بينما اكتفى الأمير بقطع حناجر الحراس الجرحى ببساطة. لم يكن موردريت قد تخلّى عن همجيّته فجأة… بل ببساطة لم يكن يملك القدرة على فعل أمورٍ أكثر دون أن يُكشف أمره. لم يكن موردريت كلّي القدرة.
لكنه كان جيدًا… جيدًا جدًا.
أدرك ساني ذلك حين تذكّر الحارس الذي أحضر لهما الطعام والماء في القفص، ثم فقد صوابه واقتلع عينيه بيديه.
أما الاكتشاف الثاني فقد أتى بفضل الأول، بعد أن قُتل الحارسان الجريحان، وأصبح رفاقهم المتبقون يتعطّشون لدماء ساني. في ذلك الوقت، فكّر للحظة في الهرب، رغم علمه بأن بيرس وويلث سيلحقان به لا محالة…
احتفظ ساني بهذا التخمين المروع لنفسه وبدأ يحاول استنتاج من هو القاتل الحقيقي من بين الضائعين. فكّر في بيرس وويلث، ثم فكّر في الحارس الجريح الوحيد الذي نجا آنذاك – فاختياره كوعاء سيكون خبيثًا بما يكفي لشيطان مثل موردريت.
وبعد أن خطر هذا الاحتمال في ذهن ساني، أصبحت الخطوة التالية بسيطة… لكنها صعبة التنفيذ. كان عليه أن ينظر إلى نفسه بصدق ويعترف بأنه هو الآخر كان ضحية لهذه الأستراتيجية.
وكان هذا هو بيت القصيد. في تلك اللحظة، فهم ساني هدف موردريت الحقيقي. لم يكن الهدف هو عزل ساني، وفصله عن الضائعين، والسيطرة على جسده… لا، كان الأمير يريد فصل الضائعين عن بعضهم بمساعدة ساني… رغمًا عن إرادته. ليتمكّن من قتلهم، وهم متفرّقون.
وهذا لا يعني أنه لم يكن يخطط لجسد ساني أيضًا، بل يعني فقط أنه لم يكن يسعى إليه بعد.
وبعد أن أدرك ساني هدف موردريت المباشر، اتّضح له شيءٌ أخير.
إلا أنه لم يكن يختبئ داخل ساني، كما اشتبه الضائعون، بل كان مختبئًا داخل أحدهم.
…وهو أن القاتل كان بالفعل بين صفوفهم.
إلا أنه لم يكن يختبئ داخل ساني، كما اشتبه الضائعون، بل كان مختبئًا داخل أحدهم.
سَيقدرُ ساني على مواجهة أحد الأسياد، وربما كليهما، بمساعدة كاسي والكثير من الحظ. وكان يملك فرصة في القتال ضد الضائعين الناجين.
عذّب هذا اللغز ساني لفترة. كيف يمكن أن يحدث هذا؟ فبيرس وويلث لم يكونا ساذجين. كان لديهما سبب وجيه للثقة بجنودهما… وذلك السبب كان أن أحدًا من الحراس لم يتعامل مع أي مرآة أو انعكاس منذ تدمير وعاء موردريت الأخير. كان الجميع حذرين، ويراقبون رفاقهم للحفاظ على سلامتهم أيضاً.
على أي حال، لم يكن هذا مهمًا. لأن موردريت، مهما بلغت قوته، لم يكن قويًا بما يكفي ليقضي تمامًا على سجّانيه – وإلا لكانوا ماتوا بالفعل. في الواقع، اشتبه ساني في أن أمير اللاشيء كان في نفس الوضع الذي هو فيه.
خفض ساني رأسه، وكتم ابتسامةً قاتمة.
فكيف تمكن موردريت من التلبّس بأحدهم إذًا؟.
كانت الإجابة بسيطة، ومخيفة آنٍ واحد.
كانت الإجابة بسيطة، ومخيفة آنٍ واحد.
محبوسًا في غرفة صغيرة مع كاسي، لم يستطع ساني إلا أن يلاحظ انعكاس صورته في عينيها الجميلتين. حين رأى وجهه يحدّق إليه من أعماقهما، ارتجف…
أدرك ساني ذلك حين تذكّر الحارس الذي أحضر لهما الطعام والماء في القفص، ثم فقد صوابه واقتلع عينيه بيديه.
استغرق الأمر من ساني وقتًا طويلًا ليفهم ما الذي كان موردريت يفعله، ولماذا. لكنه في النهاية نجح، وتمكّن من توقّع ما كان ذلك الأمير المراوغ ينوي فعله… أو على الأقل تنبّأ به بدرجة كافية من اليقين ليُخاطر بحياته في هذا الوضع اليائس.
…العينان.
أو اختراق حجاب التخفي الذي كانت تصنعه الحارسة التي كادت أن تقطع حنجرة ساني، ثم دعته لرؤية ويلث وبيرس، بل ورافقته هو وكاسي إلى الحمّام.
فالعين مرآة الروح، في نهاية المطاف.
وبعد أن خطر هذا الاحتمال في ذهن ساني، أصبحت الخطوة التالية بسيطة… لكنها صعبة التنفيذ. كان عليه أن ينظر إلى نفسه بصدق ويعترف بأنه هو الآخر كان ضحية لهذه الأستراتيجية.
محبوسًا في غرفة صغيرة مع كاسي، لم يستطع ساني إلا أن يلاحظ انعكاس صورته في عينيها الجميلتين. حين رأى وجهه يحدّق إليه من أعماقهما، ارتجف…
كانت الإجابة بسيطة، ومخيفة آنٍ واحد.
فات… تمامًا ولا رجعة فيه.
لم يكن موردريت بحاجة إلى مرآة ليدخل روح أحدهم. فكل بشري في معبد الليل كان مرآةً بأرجل – لكنهم لم يكونوا يدرون ذلك. لم يكن الأمر مصادفة… بل كان مخطّطًا. فقد أخفى الأمير المنفي هذه الخاصية من قوّته عمدًا، ولم يستخدم سوى المرايا والانعكاسات المادية لامتلاك الأوعية، ليخلق انطباعًا زائفًا بأنها وسيلته الوحيدة.
مثل الجميع، انخدع ساني في البداية. كان أوّل اكتشاف توصّل إليه يتعلق بالجريمة الوحشية التي قُتل فيها الحارسان… حينها أدرك أن موردريت لم يكن مجنونًا منحرفًا كما يظنّه الجميع.
لقد كان وحشًا ماكرًا بحق.
لذا، كان عليه أن يفصل مشاعره عن إدراكه للواقع، مدركًا أن بعضها كان عائقًا حقيقيًا، وأن بعضها الآخر قد صُمّم عمدًا على يد موردريت لحجب الحقيقة.
احتفظ ساني بهذا التخمين المروع لنفسه وبدأ يحاول استنتاج من هو القاتل الحقيقي من بين الضائعين. فكّر في بيرس وويلث، ثم فكّر في الحارس الجريح الوحيد الذي نجا آنذاك – فاختياره كوعاء سيكون خبيثًا بما يكفي لشيطان مثل موردريت.
لم تكن وحشيته البشعة نابعة من دافع سادي لا يمكن كبحه، أو خللٌ عقلي. بل كانت استراتيجية باردة ومحسوبة استخدمها الأمير لتقليص أعدائه، وكسر معنوياتهم، وجعل أرواحهم أكثر عرضة لهجماته. لقد حوّل الرعب نفسه إلى سلاح، وأحسن استخدامه.
لكن بعد ذلك، خطر له أن موردريت لم يختر ضحاياه عشوائيًا. كان يملك القدرة على قتل أشخاص داخل المعقل، بطريقة أكثر رعبًا بكثير… فلمَ استهدف الحراس أولًا؟.
سَيقدرُ ساني على مواجهة أحد الأسياد، وربما كليهما، بمساعدة كاسي والكثير من الحظ. وكان يملك فرصة في القتال ضد الضائعين الناجين.
كان أحد الحراس المقتولين وجهًا مألوفًا… الضائع الذي كان يمتلك جانبًا يتيح له رؤية ما لا يُرى، مثل ظل ساني المختبئ في الظلام.
لم يكن موردريت بحاجة إلى مرآة ليدخل روح أحدهم. فكل بشري في معبد الليل كان مرآةً بأرجل – لكنهم لم يكونوا يدرون ذلك. لم يكن الأمر مصادفة… بل كان مخطّطًا. فقد أخفى الأمير المنفي هذه الخاصية من قوّته عمدًا، ولم يستخدم سوى المرايا والانعكاسات المادية لامتلاك الأوعية، ليخلق انطباعًا زائفًا بأنها وسيلته الوحيدة.
أو اختراق حجاب التخفي الذي كانت تصنعه الحارسة التي كادت أن تقطع حنجرة ساني، ثم دعته لرؤية ويلث وبيرس، بل ورافقته هو وكاسي إلى الحمّام.
نعم… كان ساني شبه متأكد أن موردريت كان يختبئ في جسدها. بهذه الطريقة تمكّن من قتل الحارسين، ثم الجريحين لاحقًا، دون أن يُرى أو يُسمع. كانت الإجابة واضحة… فالحل الأبسط غالبًا ما يكون هو الصحيح، في النهاية.
وهكذا، توقّع ساني ما كان على وشك الحدوث.
كان موردريت يدفع بيرس وويلث نحو اتخاذ خطوة. ومع تناقص أعدادهم يومًا بعد يوم، ودون أي معلومات مؤكدة عن موعد وصول القديس كورماك، لم يكن أمام الأسياد سوى التحرّك. أوهمهم موردريت أنهم هم من يوقعون به في فخ، بينما هو في الحقيقة من كان يوقعهم فيه… إذ جعلهم يغادرون المعقل لأخذ ساني بعيدًا.
لم يكن من قبيل المصادفة أن الحراس قُتلوا على الطريقة الوحشية المعتادة، بينما اكتفى الأمير بقطع حناجر الحراس الجرحى ببساطة. لم يكن موردريت قد تخلّى عن همجيّته فجأة… بل ببساطة لم يكن يملك القدرة على فعل أمورٍ أكثر دون أن يُكشف أمره. لم يكن موردريت كلّي القدرة.
وفي غيابهم…
كان أحد الحراس المقتولين وجهًا مألوفًا… الضائع الذي كان يمتلك جانبًا يتيح له رؤية ما لا يُرى، مثل ظل ساني المختبئ في الظلام.
لم يعد هناك من يحمي الضائعين الناجيين من الوحش المختبئ بينهم.
لم يكن يعلم عدد أنوية الروح التي يمتلكها موردريت، ولكن إذا كان جانبه مشابهًا لجانبيهما بالفعل… فقد أُتيح لموردريت وقتٌ أطول بكثير بصفته وريث عشيرة فالور السابق، ليجمع شظايا روح ويزداد قوة. وقد يكون هذا سببًا آخر لغرابة مستوى قوته.
رفعت ويلث رأسها فجأةً، وشحب وجهها. ثم ارتجفت شفتيها.
“لا…”
في تلك اللحظة، أدرك الأسياد ما كان ساني يعرفه منذ وقت.
خفض ساني رأسه، وكتم ابتسامةً قاتمة.
احتفظ ساني بهذا التخمين المروع لنفسه وبدأ يحاول استنتاج من هو القاتل الحقيقي من بين الضائعين. فكّر في بيرس وويلث، ثم فكّر في الحارس الجريح الوحيد الذي نجا آنذاك – فاختياره كوعاء سيكون خبيثًا بما يكفي لشيطان مثل موردريت.
في تلك اللحظة، أدرك الأسياد ما كان ساني يعرفه منذ وقت.
مثل الجميع، انخدع ساني في البداية. كان أوّل اكتشاف توصّل إليه يتعلق بالجريمة الوحشية التي قُتل فيها الحارسان… حينها أدرك أن موردريت لم يكن مجنونًا منحرفًا كما يظنّه الجميع.
وهذا لا يعني أنه لم يكن يخطط لجسد ساني أيضًا، بل يعني فقط أنه لم يكن يسعى إليه بعد.
لكن الأوان كان قد فات.
مثل الجميع، انخدع ساني في البداية. كان أوّل اكتشاف توصّل إليه يتعلق بالجريمة الوحشية التي قُتل فيها الحارسان… حينها أدرك أن موردريت لم يكن مجنونًا منحرفًا كما يظنّه الجميع.
فات… تمامًا ولا رجعة فيه.
{ترجمة نارو…}
مثل الجميع، انخدع ساني في البداية. كان أوّل اكتشاف توصّل إليه يتعلق بالجريمة الوحشية التي قُتل فيها الحارسان… حينها أدرك أن موردريت لم يكن مجنونًا منحرفًا كما يظنّه الجميع.
وهذا لا يعني أنه لم يكن يخطط لجسد ساني أيضًا، بل يعني فقط أنه لم يكن يسعى إليه بعد.
