صراع الظلال
الفصل 643: صراع الظلال
لكن هذه المرة، كان ساني مستعدًا.
سقط ساني والحصان الأسود سقوطًا حرًّا وسط سحابةٍ من الحجر المتحطّم. واسفلهما، كان فناء الحصن الحدودي يتمدّد تحتهم، غارقًا في الظلام. وكان يقترب… يقترب بسرعةٍ مرعبة.
بينما انقضّ عليه ذلك الكابوس الضخم، اندفع لملاقاته، متحولًا إلى سيف طويل وضيق من الظلام. اصطدما، مزّقا روحيهما. غرق كيان ساني بأكمله في لحظة من المعاناة المروّعة… لكنه شعر أيضًا بصرخة ألم صامتة تنطلق من الظلّ المتموّج الذي كان يحاول إحاطته.
لكن لم يهتم أي منهما بالأمر.
… ولكن هذا لم يبطئه على الإطلاق.
عضّ الحصان كتف ساني بكل قوته، واحتكت أنيابه الحادة بمعدن عباءة العالم السفلي الشبيه بالحجر. كان درع العقيق المخيف ذكرى صاعدةً من الطبقة السادس، رتبةً أعلى بكثير من الظل الشيطاني، لذا لم يكن من المفترض أن يتمكن الحصان من إتلافها.
عضّ الحصان كتف ساني بكل قوته، واحتكت أنيابه الحادة بمعدن عباءة العالم السفلي الشبيه بالحجر. كان درع العقيق المخيف ذكرى صاعدةً من الطبقة السادس، رتبةً أعلى بكثير من الظل الشيطاني، لذا لم يكن من المفترض أن يتمكن الحصان من إتلافها.
لكن، لدهشة ساني، تأوهت الصفائح المعدنية وانحنت، سحقت لحمه. زأر من الألم والغضب، ثم مد أيديه الأربعة إلى الأمام، ممزقًا صدر الرعب بمخالبه.
هذا يعني أنه في حين أن ساني لم يكن قادرًا على إلحاق الضرر بالظلال الدنيوية، كما كان نصل الظل كورت قادرًا على فعل ذلك، إلا أنه كان قادرًا على تدمير مخلوقات الظل الأخرى، تمامًا كما كانوا قادرين على تدميره.
سقطت قطرات الدم مثل المطر.
سقط ساني والحصان الأسود سقوطًا حرًّا وسط سحابةٍ من الحجر المتحطّم. واسفلهما، كان فناء الحصن الحدودي يتمدّد تحتهم، غارقًا في الظلام. وكان يقترب… يقترب بسرعةٍ مرعبة.
متشابكين، اصطدما بأحجار الفناء المهجور. لكن بدلًا من أن يتحطما بفعل السقوط، انغمسا ببساطة في حجاب الظلال الذي أغرقه، كما لو أن الحجارة القديمة تحولت إلى بحيرة من الظلام السائل.
للحظة، وجد ساني نفسه يطفو في أحضان ظلال عميقة غامضة. عادةً، كان التحول إلى ظل شبحي يعني الهروب إلى بر الأمان…
للحظة، وجد ساني نفسه يطفو في أحضان ظلال عميقة غامضة. عادةً، كان التحول إلى ظل شبحي يعني الهروب إلى بر الأمان…
لقد كان الأمر مؤلمًا للغاية.
لكن اليوم عدوه كان مخلوقًا مشابهًا.
تسللت عينان قرمزيتان مشتعلتان عبر الظلام، وتلقى ضربة أخرى في صدره. أمسكت يداه السفليتان بقرون الحصان الجهنمي، وفجأة أصبحت عباءة العالم السفلي ثقيلة كالجبل.
انقضّ عليه من الظلام كيانٌ هائلٌ ومرعب، مليئٌ بالغضب ونية قتلٍ لا حدود لها ومرعبة. طارده الحصان الأسود حتى في الظلال.
للحظة، وجد ساني نفسه يطفو في أحضان ظلال عميقة غامضة. عادةً، كان التحول إلى ظل شبحي يعني الهروب إلى بر الأمان…
لكن هذه المرة، كان ساني مستعدًا.
تسللت عينان قرمزيتان مشتعلتان عبر الظلام، وتلقى ضربة أخرى في صدره. أمسكت يداه السفليتان بقرون الحصان الجهنمي، وفجأة أصبحت عباءة العالم السفلي ثقيلة كالجبل.
لم يقاتل أحدًا أو شيئًا كظلٍّ قط. لكنه هُوجِم بهذه الهيئة مرتين، أولًا من قِبل رجس المرآة، ثم من قِبل مُبدعه الخبيث… موردريت الشجاع، أمير اللاشئ. كلاهما استطاعا سرقة قدرته واستخدامها ضده.
متشابكين، اصطدما بأحجار الفناء المهجور. لكن بدلًا من أن يتحطما بفعل السقوط، انغمسا ببساطة في حجاب الظلال الذي أغرقه، كما لو أن الحجارة القديمة تحولت إلى بحيرة من الظلام السائل.
ماذا يعني ذلك؟
زأر ساني ووقف على قدميه، ومد يده لاستدعاء البصر القاسي، والأخرى لاستدعاء شظية ضوء القمر.
هذا يعني أنه في حين أن ساني لم يكن قادرًا على إلحاق الضرر بالظلال الدنيوية، كما كان نصل الظل كورت قادرًا على فعل ذلك، إلا أنه كان قادرًا على تدمير مخلوقات الظل الأخرى، تمامًا كما كانوا قادرين على تدميره.
اصطدما معًا بجدار القلعة المتهدمة. صرخ ساني، وشعر بعموده الفقري يكاد ينكسر. لولا نسيج العظام، لكان قد تحطم بلا شك.
في حاله الظل، كان ساني بلا شكل ولا هيئة… لكن هذا يعني أيضًا أنه كان بإمكانه اتخاذ أي شكل وأي هيئة. كان الأمر مجرد مسألة إرادته وعقله وخياله.
ماذا يعني ذلك؟
بينما انقضّ عليه ذلك الكابوس الضخم، اندفع لملاقاته، متحولًا إلى سيف طويل وضيق من الظلام. اصطدما، مزّقا روحيهما. غرق كيان ساني بأكمله في لحظة من المعاناة المروّعة… لكنه شعر أيضًا بصرخة ألم صامتة تنطلق من الظلّ المتموّج الذي كان يحاول إحاطته.
أو على الأقل، محاولة ذلك.
تم إلقاء كل من الشيطان والرعب مرة أخرى في العالم المادي، وتدحرج ساني على الحجارة الباردة، وانزلق الحصان الأسود عليهم بينما ضربت حوافره الشرر في الهواء.
كان ساني يلهث بحثًا عن الهواء ولم يتمكن من إدخاله إلى رئتيه الأربع، فنهض على قدميه مرتجفًا ورفع المشهد القاسي بعناد.
“سأقتلك… سأقتلك أيها الوغد… فقط انتظر…”
لكن هذه المرة، كان ساني مستعدًا.
زأر ساني ووقف على قدميه، ومد يده لاستدعاء البصر القاسي، والأخرى لاستدعاء شظية ضوء القمر.
“سأقتلك… سأقتلك أيها الوغد… فقط انتظر…”
تسللت عينان قرمزيتان مشتعلتان عبر الظلام، وتلقى ضربة أخرى في صدره. أمسكت يداه السفليتان بقرون الحصان الجهنمي، وفجأة أصبحت عباءة العالم السفلي ثقيلة كالجبل.
سقط ساني والحصان الأسود سقوطًا حرًّا وسط سحابةٍ من الحجر المتحطّم. واسفلهما، كان فناء الحصن الحدودي يتمدّد تحتهم، غارقًا في الظلام. وكان يقترب… يقترب بسرعةٍ مرعبة.
… ولكن هذا لم يبطئه على الإطلاق.
كان ساني يلهث بحثًا عن الهواء ولم يتمكن من إدخاله إلى رئتيه الأربع، فنهض على قدميه مرتجفًا ورفع المشهد القاسي بعناد.
اصطدما معًا بجدار القلعة المتهدمة. صرخ ساني، وشعر بعموده الفقري يكاد ينكسر. لولا نسيج العظام، لكان قد تحطم بلا شك.
“اللعنة!”
بدلا من ذلك، تم تحطيم جدار القلعة.
بينما انقضّ عليه ذلك الكابوس الضخم، اندفع لملاقاته، متحولًا إلى سيف طويل وضيق من الظلام. اصطدما، مزّقا روحيهما. غرق كيان ساني بأكمله في لحظة من المعاناة المروّعة… لكنه شعر أيضًا بصرخة ألم صامتة تنطلق من الظلّ المتموّج الذي كان يحاول إحاطته.
تصدع جزء كامل منه، ثم انهار، تاركًا الأرض ترتجف بينما ارتفعت سحابة غبار هائلة في الهواء وحجبت النجوم. حمله الرعب اللعين عبر السحابة، وخرج من الجانب الآخر منها بعد ثانية، ثم ألقى ساني أرضًا، محاولًا طعنه بقرنيه.
مذهولاً ومُصاباً بالعمى، قُذف ساني إلى الخلف، طائرًا فوق الأرض بسرعةٍ مرعبة. اصطدم بشجرةٍ عتيقة واخترقها تمامًا، فانفجر جذعها السميك إلى سحابةٍ من الشظايا. ثم ارتطم بالأرض وارتدّ عنها، وطار مجددًا، قبل أن يسقط ويتدحرج عشرات الأمتار، والدم يندفع من فمه.
لكن عدوه لم يُفلتهم، فبدلاً من ذلك، جُرّ الشيطان ذو الاذرع الأربعة عبر العشب الزمردي، مُمزّقًا التربة. ومضت إحدى يديه إلى الأمام، فاخترقت إحدى عيني الحصان بخنجرٍ شبحي.
بلا مبالاة، التفت الرعب وحرك وزنه، ووقف على ساقيه الأماميتين بينما تم رمي كلتا ساقيه الخلفيتين في الهواء، مثل الينابيع القوية.
أو على الأقل، محاولة ذلك.
في اللحظة التالية، ضرب الحصان الأسود إلى الخلف بكلتا ساقيه، مصيبًا ساني مباشرةً في صدره. رنّ درع رداء العالم السفلي رنينًا جنائزيًا، وظهرت عليه شبكةٌ رفيعة من الشقوق.
في اللحظة الأخيرة، حرك الحصان الأسود رأسه إلى الجانب وعض على شفرة شظية ضوء القمر بأنيابه، ثم هز رقبته وأرسل ساني طائرًا في الهواء.
كان ساني يلهث بحثًا عن الهواء ولم يتمكن من إدخاله إلى رئتيه الأربع، فنهض على قدميه مرتجفًا ورفع المشهد القاسي بعناد.
“اللعنة!”
بلا مبالاة، التفت الرعب وحرك وزنه، ووقف على ساقيه الأماميتين بينما تم رمي كلتا ساقيه الخلفيتين في الهواء، مثل الينابيع القوية.
دار ساني في الهواء وهبط على قدميه، وانزلق للخلف عشرات الأمتار بينما مزق نعل حذائه المدرع الأرض. بعد لحظة، أمسك المشهد القاسي من الجو ورفع الرمح الكئيب، مستعدًا لضرب العدو.
“اللعنة!”
…ولكن الحصان الأسود اختفى بطريقة ما ولم يعد موجودًا في الأفق.
زأر ساني ووقف على قدميه، ومد يده لاستدعاء البصر القاسي، والأخرى لاستدعاء شظية ضوء القمر.
ضاقت حدقتا عينيه العموديتان، ثم استدار ساني، وشعر بظل سريع وواسع يحيط به من الخلف.
وبعد ذلك، انطلق الحصان الأسود من الظلام واصطدم به مرة أخرى.
فجأةً، أشرق نصل المشهد القاسية بنورٍ نقي، ممزقةً الظلام. أُجبر الحصان الكابوسي على العودة إلى هيئته الجسدية، وتعرض للهجوم على الفور. طعن رأس الرمح كتفه بعمق، مما تسبب في تساقط المزيد من الدم على العشب.
تصدع جزء كامل منه، ثم انهار، تاركًا الأرض ترتجف بينما ارتفعت سحابة غبار هائلة في الهواء وحجبت النجوم. حمله الرعب اللعين عبر السحابة، وخرج من الجانب الآخر منها بعد ثانية، ثم ألقى ساني أرضًا، محاولًا طعنه بقرنيه.
بلا مبالاة، التفت الرعب وحرك وزنه، ووقف على ساقيه الأماميتين بينما تم رمي كلتا ساقيه الخلفيتين في الهواء، مثل الينابيع القوية.
دار ساني في الهواء وهبط على قدميه، وانزلق للخلف عشرات الأمتار بينما مزق نعل حذائه المدرع الأرض. بعد لحظة، أمسك المشهد القاسي من الجو ورفع الرمح الكئيب، مستعدًا لضرب العدو.
ارتجف ساني.
هذا يعني أنه في حين أن ساني لم يكن قادرًا على إلحاق الضرر بالظلال الدنيوية، كما كان نصل الظل كورت قادرًا على فعل ذلك، إلا أنه كان قادرًا على تدمير مخلوقات الظل الأخرى، تمامًا كما كانوا قادرين على تدميره.
’اللع…’
زأر ساني ووقف على قدميه، ومد يده لاستدعاء البصر القاسي، والأخرى لاستدعاء شظية ضوء القمر.
في اللحظة التالية، ضرب الحصان الأسود إلى الخلف بكلتا ساقيه، مصيبًا ساني مباشرةً في صدره. رنّ درع رداء العالم السفلي رنينًا جنائزيًا، وظهرت عليه شبكةٌ رفيعة من الشقوق.
“اللعنة!”
مذهولاً ومُصاباً بالعمى، قُذف ساني إلى الخلف، طائرًا فوق الأرض بسرعةٍ مرعبة. اصطدم بشجرةٍ عتيقة واخترقها تمامًا، فانفجر جذعها السميك إلى سحابةٍ من الشظايا. ثم ارتطم بالأرض وارتدّ عنها، وطار مجددًا، قبل أن يسقط ويتدحرج عشرات الأمتار، والدم يندفع من فمه.
“اللعنة!”
“يؤلم… آه، هذا يؤلم…”
هذا يعني أنه في حين أن ساني لم يكن قادرًا على إلحاق الضرر بالظلال الدنيوية، كما كان نصل الظل كورت قادرًا على فعل ذلك، إلا أنه كان قادرًا على تدمير مخلوقات الظل الأخرى، تمامًا كما كانوا قادرين على تدميره.
لقد كان قلبه يؤلمه أيضًا.
ارتجف ساني.
لقد كان الأمر مؤلمًا للغاية.
لكن عدوه لم يُفلتهم، فبدلاً من ذلك، جُرّ الشيطان ذو الاذرع الأربعة عبر العشب الزمردي، مُمزّقًا التربة. ومضت إحدى يديه إلى الأمام، فاخترقت إحدى عيني الحصان بخنجرٍ شبحي.
كان ساني يلهث بحثًا عن الهواء ولم يتمكن من إدخاله إلى رئتيه الأربع، فنهض على قدميه مرتجفًا ورفع المشهد القاسي بعناد.
بلا مبالاة، التفت الرعب وحرك وزنه، ووقف على ساقيه الأماميتين بينما تم رمي كلتا ساقيه الخلفيتين في الهواء، مثل الينابيع القوية.
وبعد ذلك، انطلق الحصان الأسود من الظلام واصطدم به مرة أخرى.
أو على الأقل، محاولة ذلك.
…هذه المرة، انزلق كلاهما من حافة الجزيرة.
“سأقتلك… سأقتلك أيها الوغد… فقط انتظر…”
سقط ساني والحصان الأسود سقوطًا حرًّا وسط سحابةٍ من الحجر المتحطّم. واسفلهما، كان فناء الحصن الحدودي يتمدّد تحتهم، غارقًا في الظلام. وكان يقترب… يقترب بسرعةٍ مرعبة.
