Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 644

عدوي
PDF

عدوي

الفصل 644: عدوي

أغلق ساني عينيه.

واصل ساني والرعب معركتهما في ظلمة السماء السفلية، ثم سقطا على سطح إحدى السلاسل السماوية المتمايلة. متحوّلين إلى ظلالٍ سريعة، تصادما مرارًا وتكرارًا وهما ينزلقان على امتدادها بسرعةٍ مرعبة، يمزقان أرواح بعضهما.

سقط الحصان الأسود على الأرض، أصيب بالشلل، وبقي ملقى هناك، وكان جانبه يرتفع ويهبط بشكل مرتجف، وكان تنفسه الأجش يتباطأ أكثر فأكثر…

وبعد أن عبروا عدة كيلومترات في غضون اثنتي عشرة نبضة قلب، خرجوا من الظلال وانطلقوا إلى الأعلى، ثم سقطا على سطح الجزيرة التالية، مما أدى إلى تدمير وتحطيم أي شيء ظهر في طريقهم.

وبعد ذلك، رأى ساني نفسه يهاجم شكلًا دمويًا من شيطان ذي أربعة أذرع.

صدم الحصان ساني مرارًا وتكرارًا، حاملًا إياه بعيدًا طوال الليل، دون أن يمنحه أي فرصة لللحاق به. استخدم الحصان حوافره المدمرة، وقرونه الماسية، وأنيابه الحادة… أي شيء يملكه ليُلحق أكبر قدر ممكن من الألم والضرر بعدوه الشرير، العنيد البغيض.

لقد رأى نفسه يتجول عبر أنقاض مملكة الأمل، حزينًا وضائعًا، ثم عاد إلى القلعة الفارغة التي كانت ذات يوم منزله … منزل سيده … فقط ليرى أنها قد تم الاستيلاء عليها وتدنيسها من قبل الغرباء المارقين.

لكن ساني استحوذ عليه نفس الغضب القاتل. ردّ الجميل بأسلحته ومخالبه وأنيابه وقرونه أيضًا، ناسيًا كل شيء إلا رغبته الجامحة في إبادة عدوه.

[لقد قتلت ظلًا مستيقظًا، كابوس.]

لقد تدحرجوا عبر الجزيرة غير المألوفة مثل موجة من الدمار ثم حلقا عاليًا في السماء — ساني بمساعدة الجناح المظلم والعبء السماوي، والرعب بلا شيءٍ سوى قوة ساقيه الخلفيتين والمدى المرعب لقفزاته الاندفاعية-.

حسنًا… إذن، ربما كان الوقت قد حان ليموت أيضًا.

علقت أنياب الحصان بنسيج العباءة الشفافة الهش، فمزّقته إربًا، ثم سقطا معًا مرةً أخرى، ليهبطا على سلسلةٍ أخرى ويغوصا فورًا في الظلال.

سقط الحصان الأسود على الأرض، أصيب بالشلل، وبقي ملقى هناك، وكان جانبه يرتفع ويهبط بشكل مرتجف، وكان تنفسه الأجش يتباطأ أكثر فأكثر…

هكذا، قاتلوا بلا هوادة، غارقين في رغبتهم العارمة في تدمير الاخر. عندما كانا يتقاتلان بهيئتيهما المادية، كان ساني دومًا الطرف الخاسر، يتلقى الجراح ويُقذف كدميةٍ ممزقة.

…وبعد ذلك، حاول استخدام رقصة الظل كما استخدمها على عدد لا يحصى من البشر والمخلوقات من قبل – ولكن هذه المرة، نظر بشكل أعمق، راغبًا في فهم المزيد.

ومع ذلك، عندما أصبحوا ظلالًا، كان هو المسيطر. ورغم أن الجواد الأسود كان متقدمًا عليه بثلاث فئات كاملة، إلا أنهما كانا من نفس الرتبة. وبينما كان الحصان ظلًا أقدم وأقوى…

وبعد ذلك، انطلق الحصان إلى الأمام، محطما الأرض بحوافره.

كان ساني ظلا ساميًا.

صدم الحصان ساني مرارًا وتكرارًا، حاملًا إياه بعيدًا طوال الليل، دون أن يمنحه أي فرصة لللحاق به. استخدم الحصان حوافره المدمرة، وقرونه الماسية، وأنيابه الحادة… أي شيء يملكه ليُلحق أكبر قدر ممكن من الألم والضرر بعدوه الشرير، العنيد البغيض.

مغمورًا بلهب الألوهية، أحدث كل هجوم من هجماته ضررًا أكبر، وكان هذا الضرر أشد وطأة. كان شكل ظله، وإن كان أصغر بكثير، أكثر غموضًا ومرونة. بفضل مرساه الاسم الحقيقي، كان تدمير روحه أصعب بكثير.

كان استخدام رقصة الظل ضد ظل آخر فكرة غريبة، فالظلال بطبيعتها بلا شكل ولا هيئه. كيف يُفترض به أن يتأمل جوهر شيءٍ متغيرٍ باستمرار؟

لقد قاتلوا وقاتلوا وقاتلوا، وطاروا طوال الليل بينما أصبحت أجسادهم مكسورة وملطخة بالدماء، وأصبحت أرواحهم ممزقة وممزقة.

بدا الحصان راضيًا عن هذه النتيجة. وساني… ساني أيضًا.

ومع ذلك، لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا للاستسلام. ولم يكن أيٌّ منهما مستعدًا لترك العدوّ حيًا.

لكن ساني استحوذ عليه نفس الغضب القاتل. ردّ الجميل بأسلحته ومخالبه وأنيابه وقرونه أيضًا، ناسيًا كل شيء إلا رغبته الجامحة في إبادة عدوه.

لم يختبر ساني معركةً بهذه الشراسة والسرعة والتدمير. حدث كل شيء بسرعةٍ فائقة، وكان مؤلمًا للغاية، لدرجة أنه لم يستطع إدراكه وفهمه جيدًا. في مرحلةٍ ما، توقف عن المحاولة، واستسلم تمامًا لحدسه وغريزة القتال.

وتذكر الجزيرة المهجورة، منذ قرون مضت، حيث قال لورد الظلال وداعه الأخير لحصانة المخلص، ورحلتهم المبهجة عبر سماء الليل قبل ذلك مباشرة.

لم يكن هناك سوى حقيقة واحدة وقانون واحد غير قابل للكسر، بعد كل شيء.

“غريب… لا يبدو أن هناك ستة منهم فقط…”

كان عليه أن يقتل العدو، ويمنع العدو من قتله.

حاول ساني أن يبتسم بشكل ضعيف.

كل شيء آخر كان مجرد ضجيج.

خرج هديرٌ منخفض من شفتيه، ثم فجأةً، ألغى ساني أسلحته، وحتى درعه، ووقف بلا حراك تحت السماء المرصّعة بالنجوم، لم يغطي جسدة إلا قطعة قماش خشنة.

…أخيرًا، وصلوا مُنهكين ومُغطين بالجروح إلى جزيرة مهجورة لا يسكنها أو ينمو فيها أي كائن حي. تدحرج ساني على الأرض، استخدم ساني ظلّين لتعزيز جسده الممزق، والثالث ليُصبح عينيه الثانيتين.

لفترة من الوقت، بدا الأمر كما لو أن ساني نفسه أصبح الحصان الجهنمي.

غارقًا في نشوة المعركة الصافية، أصبح قادرًا على إدراك العالم كله كصورةٍ واحدة مترابطة، حيث يوجد كل جزءٍ ضمن النمط المعقد نفسه. صار عقله نصلًا واحدًا حادًا، مكرّسًا بالكامل للقتال، واضحًا، هادفًا، وسريعًا.

كان ساني ظلا ساميًا.

لقد رأى صورة ظلية للحصان الأسود تقترب من الظلام، ورغوة دموية تتدفق من فم الحصان، وإرادة ثابتة تحترق في العيون القرمزية الرهيبة.

ومع ذلك، عندما أصبحوا ظلالًا، كان هو المسيطر. ورغم أن الجواد الأسود كان متقدمًا عليه بثلاث فئات كاملة، إلا أنهما كانا من نفس الرتبة. وبينما كان الحصان ظلًا أقدم وأقوى…

بحلول ذلك الوقت، كانا يعرفان بعضهما البعض أكثر مما يعرفان نفسيهما. ففي النهاية، قضيا كوابيس لا تُحصى يطاردان ويقتلان بعضهما البعض، ليواصلا المعركة في الواقع بعد أن عجزت الكوابيس عن مواكبة الأمر.

لهذا السبب تخلّى ساني عن درعه وأسلحته. فالحصان الأسود لم يستخدم أي سلاح أو درع، في النهاية… فقط حوافره، أنيابه، قرونه، إرادته التي لا تُقهر، ورغبته الجامحة في القتل.

لقد كانا متكافئين… كان الحصان الأسود أقوى بكثير وقد خاض قرونًا من المعارك الدموية، لكن ساني كان ماكرًا خبيثًا ومليئًا بالخدع التي عوضت عن افتقاره إلى القوة.

لم يختبر ساني معركةً بهذه الشراسة والسرعة والتدمير. حدث كل شيء بسرعةٍ فائقة، وكان مؤلمًا للغاية، لدرجة أنه لم يستطع إدراكه وفهمه جيدًا. في مرحلةٍ ما، توقف عن المحاولة، واستسلم تمامًا لحدسه وغريزة القتال.

لم يتمكن أي منهما من التغلب على الآخر، وفي هذه المرحلة، ربما كان كلاهما على وشك الموت أثناء المحاولة.

الارتباك والألم… والتعرف المفاجئ.

بدا الحصان راضيًا عن هذه النتيجة. وساني… ساني أيضًا.

…لكنه كان يفضل البقاء على قيد الحياة.

…لكنه كان يفضل البقاء على قيد الحياة.

تذكر كل جرح أحدثه فيه الحصان، وكل جرح أحدثه فيه هو في المقابل.

’اللعنة عليك…’

لهذا السبب تخلّى ساني عن درعه وأسلحته. فالحصان الأسود لم يستخدم أي سلاح أو درع، في النهاية… فقط حوافره، أنيابه، قرونه، إرادته التي لا تُقهر، ورغبته الجامحة في القتل.

خرج هديرٌ منخفض من شفتيه، ثم فجأةً، ألغى ساني أسلحته، وحتى درعه، ووقف بلا حراك تحت السماء المرصّعة بالنجوم، لم يغطي جسدة إلا قطعة قماش خشنة.

ومع ذلك، عندما أصبحوا ظلالًا، كان هو المسيطر. ورغم أن الجواد الأسود كان متقدمًا عليه بثلاث فئات كاملة، إلا أنهما كانا من نفس الرتبة. وبينما كان الحصان ظلًا أقدم وأقوى…

رفع إحدى يديه، ودلك صدره المؤلم، ثم كشف عن أنيابه في ابتسامة داكنة وأطلق زئيرًا.

وتذكر الجزيرة المهجورة، منذ قرون مضت، حيث قال لورد الظلال وداعه الأخير لحصانة المخلص، ورحلتهم المبهجة عبر سماء الليل قبل ذلك مباشرة.

’دعنا ننهي هذا الأمر إذن.’

خرج هديرٌ منخفض من شفتيه، ثم فجأةً، ألغى ساني أسلحته، وحتى درعه، ووقف بلا حراك تحت السماء المرصّعة بالنجوم، لم يغطي جسدة إلا قطعة قماش خشنة.

حدق الحصان الأسود في العدو البغيض لبضع لحظات، ثم خفض رأسه، تألق ضوء النجوم على الأطراف الحادة لقرونه.

لقد تدحرجوا عبر الجزيرة غير المألوفة مثل موجة من الدمار ثم حلقا عاليًا في السماء — ساني بمساعدة الجناح المظلم والعبء السماوي، والرعب بلا شيءٍ سوى قوة ساقيه الخلفيتين والمدى المرعب لقفزاته الاندفاعية-.

وبعد ذلك، انطلق الحصان إلى الأمام، محطما الأرض بحوافره.

لم يكن هناك سوى حقيقة واحدة وقانون واحد غير قابل للكسر، بعد كل شيء.

اندفع ساني إلى الأمام أيضًا.

لم يبقَ أمامه سوى مغامرة واحدة. خدعة يائسة ومخادعة…

لقد رأى صورة ظلية للحصان الأسود تقترب من الظلام، ورغوة دموية تتدفق من فم الحصان، وإرادة ثابتة تحترق في العيون القرمزية الرهيبة.

وبما أنه والحصان الأسود يعرفان بعضهما البعض جيدًا، فقد كان سيحاول التحول إلى ظل الرعب.

خرج هديرٌ منخفض من شفتيه، ثم فجأةً، ألغى ساني أسلحته، وحتى درعه، ووقف بلا حراك تحت السماء المرصّعة بالنجوم، لم يغطي جسدة إلا قطعة قماش خشنة.

كان استخدام رقصة الظل ضد ظل آخر فكرة غريبة، فالظلال بطبيعتها بلا شكل ولا هيئه. كيف يُفترض به أن يتأمل جوهر شيءٍ متغيرٍ باستمرار؟

“غريب… لا يبدو أن هناك ستة منهم فقط…”

حسنًا… كان عليه أن يفعل ذلك بطريقة ما أو أن يموت.

لقد شعر وكأنه كان يموت أيضًا.

لهذا السبب تخلّى ساني عن درعه وأسلحته. فالحصان الأسود لم يستخدم أي سلاح أو درع، في النهاية… فقط حوافره، أنيابه، قرونه، إرادته التي لا تُقهر، ورغبته الجامحة في القتل.

حسنًا… كان عليه أن يفعل ذلك بطريقة ما أو أن يموت.

وهذا ما كان على ساني أن يستخدمه أيضًا.

لقد شعر وكأنه كان يموت أيضًا.

استدعى كل ما يستطيع من سيل الكوابيس اللامتناهي… كل موتٍ معذّب، وكل عذابٍ لا يوصف، وكل خسارةٍ مروّعة لا تزال عالقة في ذاكرته… وكيف كان عدوه في تلك الأحلام البشعه.

واصل ساني والرعب معركتهما في ظلمة السماء السفلية، ثم سقطا على سطح إحدى السلاسل السماوية المتمايلة. متحوّلين إلى ظلالٍ سريعة، تصادما مرارًا وتكرارًا وهما ينزلقان على امتدادها بسرعةٍ مرعبة، يمزقان أرواح بعضهما.

وتذكر الجزيرة المهجورة، منذ قرون مضت، حيث قال لورد الظلال وداعه الأخير لحصانة المخلص، ورحلتهم المبهجة عبر سماء الليل قبل ذلك مباشرة.

بدا الحصان راضيًا عن هذه النتيجة. وساني… ساني أيضًا.

تذكر كل جرح أحدثه فيه الحصان، وكل جرح أحدثه فيه هو في المقابل.

أغلق ساني عينيه.

…وبعد ذلك، حاول استخدام رقصة الظل كما استخدمها على عدد لا يحصى من البشر والمخلوقات من قبل – ولكن هذه المرة، نظر بشكل أعمق، راغبًا في فهم المزيد.

وبعد فترة من الوقت، انطفأ الجنون الذي كان يشتعل فيهم، وظهر فيهم ظل عاطفة جديدة.

لفترة من الوقت، بدا الأمر كما لو أن ساني نفسه أصبح الحصان الجهنمي.

الارتباك والألم… والتعرف المفاجئ.

لقد شعر بذلك… الغضب، الكراهية، العزم المظلم… ولكن أيضًا، في أعماقه، كان يشعر بالوحدة اللامحدودة، والحزن، والشوق.

آه… يا له من مصير رهيب، أن يتجول الظل في العالم بدون سيده…

آه… يا له من مصير رهيب، أن يتجول الظل في العالم بدون سيده…

وهكذا، تجنب الهجوم قبل أن يأتي، ورفع ذراعيه العلويتين، وشبك قبضتيه معًا، وأسقطهما بكل القوة المدمرة واللاإنسانية التي كان يمتلكها.

لقد رأى نفسه يتجول عبر أنقاض مملكة الأمل، حزينًا وضائعًا، ثم عاد إلى القلعة الفارغة التي كانت ذات يوم منزله … منزل سيده … فقط ليرى أنها قد تم الاستيلاء عليها وتدنيسها من قبل الغرباء المارقين.

ومع ذلك، عندما أصبحوا ظلالًا، كان هو المسيطر. ورغم أن الجواد الأسود كان متقدمًا عليه بثلاث فئات كاملة، إلا أنهما كانا من نفس الرتبة. وبينما كان الحصان ظلًا أقدم وأقوى…

لقد شعر بغضب عميق ومجنون، واستسلم لهذا الجنون، وتركه يستهلكه.

ثم، تسلل صوت غريب إلى أذنيه. بدا ك… كحفيف الأشرعة…

وبعد ذلك، رأى ساني نفسه يهاجم شكلًا دمويًا من شيطان ذي أربعة أذرع.

ومع ذلك، لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا للاستسلام. ولم يكن أيٌّ منهما مستعدًا لترك العدوّ حيًا.

لقد رأى بوضوح ما كان الحصان الأسود على وشك فعله لقتله، قبل ثانية واحدة من حدوثه.

لقد شعر بذلك… الغضب، الكراهية، العزم المظلم… ولكن أيضًا، في أعماقه، كان يشعر بالوحدة اللامحدودة، والحزن، والشوق.

وهكذا، تجنب الهجوم قبل أن يأتي، ورفع ذراعيه العلويتين، وشبك قبضتيه معًا، وأسقطهما بكل القوة المدمرة واللاإنسانية التي كان يمتلكها.

غارقًا في نشوة المعركة الصافية، أصبح قادرًا على إدراك العالم كله كصورةٍ واحدة مترابطة، حيث يوجد كل جزءٍ ضمن النمط المعقد نفسه. صار عقله نصلًا واحدًا حادًا، مكرّسًا بالكامل للقتال، واضحًا، هادفًا، وسريعًا.

لقد أخطأ هجوم الحصان، وبدلاً من ذلك، نزلت عليه ضربة رهيبة من الأعلى، وهبطت على عموده الفقري وحطمته.

سقط الحصان الأسود على الأرض، أصيب بالشلل، وبقي ملقى هناك، وكان جانبه يرتفع ويهبط بشكل مرتجف، وكان تنفسه الأجش يتباطأ أكثر فأكثر…

سقط الحصان الأسود على الأرض، أصيب بالشلل، وبقي ملقى هناك، وكان جانبه يرتفع ويهبط بشكل مرتجف، وكان تنفسه الأجش يتباطأ أكثر فأكثر…

’اللعنة عليك…’

لقد سقط ساني أيضا.

لقد تدحرجوا عبر الجزيرة غير المألوفة مثل موجة من الدمار ثم حلقا عاليًا في السماء — ساني بمساعدة الجناح المظلم والعبء السماوي، والرعب بلا شيءٍ سوى قوة ساقيه الخلفيتين والمدى المرعب لقفزاته الاندفاعية-.

“آه… اللعنة…”

كان ساني ظلا ساميًا.

لقد شعر وكأنه كان يموت أيضًا.

آه… يا له من مصير رهيب، أن يتجول الظل في العالم بدون سيده…

لقد أصبح الألم في صدره لا يطاق أخيرًا، وكأن قلبه وصل أخيرًا إلى أقصى حدوده.

[لم زاد مستوى اتقانك لإرث جانبك.]

أدار رأسه وحدق في الحصان المحتضر، الذي كانت عيناه القرمزيتان المرعبتان تتحولان ببطء إلى اللون الباهت والبارد.

هكذا، قاتلوا بلا هوادة، غارقين في رغبتهم العارمة في تدمير الاخر. عندما كانا يتقاتلان بهيئتيهما المادية، كان ساني دومًا الطرف الخاسر، يتلقى الجراح ويُقذف كدميةٍ ممزقة.

وبعد فترة من الوقت، انطفأ الجنون الذي كان يشتعل فيهم، وظهر فيهم ظل عاطفة جديدة.

بدا الحصان راضيًا عن هذه النتيجة. وساني… ساني أيضًا.

الارتباك والألم… والتعرف المفاجئ.

وتذكر الجزيرة المهجورة، منذ قرون مضت، حيث قال لورد الظلال وداعه الأخير لحصانة المخلص، ورحلتهم المبهجة عبر سماء الليل قبل ذلك مباشرة.

تنفس الحصان الأسود نفسًا أخيرًا، ثم أطلق أنينًا هادئًا.

غارقًا في نشوة المعركة الصافية، أصبح قادرًا على إدراك العالم كله كصورةٍ واحدة مترابطة، حيث يوجد كل جزءٍ ضمن النمط المعقد نفسه. صار عقله نصلًا واحدًا حادًا، مكرّسًا بالكامل للقتال، واضحًا، هادفًا، وسريعًا.

ومات.

لم يختبر ساني معركةً بهذه الشراسة والسرعة والتدمير. حدث كل شيء بسرعةٍ فائقة، وكان مؤلمًا للغاية، لدرجة أنه لم يستطع إدراكه وفهمه جيدًا. في مرحلةٍ ما، توقف عن المحاولة، واستسلم تمامًا لحدسه وغريزة القتال.

أغلق ساني عينيه.

لقد رأى بوضوح ما كان الحصان الأسود على وشك فعله لقتله، قبل ثانية واحدة من حدوثه.

لقد كان متعبًا جدًا جدًا.

حدق الحصان الأسود في العدو البغيض لبضع لحظات، ثم خفض رأسه، تألق ضوء النجوم على الأطراف الحادة لقرونه.

“…لقد فزت.”

“آه… اللعنة…”

حسنًا… إذن، ربما كان الوقت قد حان ليموت أيضًا.

“…لقد فزت.”

وفي الظلام، همس صوت التعويذة في أذنه، وكان صوتها ناعمًا ومهيبًا:

كل شيء آخر كان مجرد ضجيج.

[لقد قتلت ظلًا مستيقظًا، كابوس.]

’دعنا ننهي هذا الأمر إذن.’

[…يزداد ظلك قوة.]

بحلول ذلك الوقت، كانا يعرفان بعضهما البعض أكثر مما يعرفان نفسيهما. ففي النهاية، قضيا كوابيس لا تُحصى يطاردان ويقتلان بعضهما البعض، ليواصلا المعركة في الواقع بعد أن عجزت الكوابيس عن مواكبة الأمر.

شعر بكمية هائلة من شظايا الظل تتدفق إلى قلبه، مما عززها، وفكر بتعب:

وبما أنه والحصان الأسود يعرفان بعضهما البعض جيدًا، فقد كان سيحاول التحول إلى ظل الرعب.

“غريب… لا يبدو أن هناك ستة منهم فقط…”

لقد كان متعبًا جدًا جدًا.

…ولكن التعويذة لم تنته من الكلام.

سقط الحصان الأسود على الأرض، أصيب بالشلل، وبقي ملقى هناك، وكان جانبه يرتفع ويهبط بشكل مرتجف، وكان تنفسه الأجش يتباطأ أكثر فأكثر…

فسكت لحظة ثم قال:

لقد أصبح الألم في صدره لا يطاق أخيرًا، وكأن قلبه وصل أخيرًا إلى أقصى حدوده.

[…لقد تلقيت ظلًا.]

’اللعنة عليك…’

[لم زاد مستوى اتقانك لإرث جانبك.]

لقد شعر بغضب عميق ومجنون، واستسلم لهذا الجنون، وتركه يستهلكه.

[يمكنك استلام اثر الإرث.]

كان استخدام رقصة الظل ضد ظل آخر فكرة غريبة، فالظلال بطبيعتها بلا شكل ولا هيئه. كيف يُفترض به أن يتأمل جوهر شيءٍ متغيرٍ باستمرار؟

حاول ساني أن يبتسم بشكل ضعيف.

ثم، تسلل صوت غريب إلى أذنيه. بدا ك… كحفيف الأشرعة…

“يا لها من اخبار عظيمة… كان من الممكن أن تكون عظيمة لو لم أكن أموت.”

بحلول ذلك الوقت، كانا يعرفان بعضهما البعض أكثر مما يعرفان نفسيهما. ففي النهاية، قضيا كوابيس لا تُحصى يطاردان ويقتلان بعضهما البعض، ليواصلا المعركة في الواقع بعد أن عجزت الكوابيس عن مواكبة الأمر.

ثم، تسلل صوت غريب إلى أذنيه. بدا ك… كحفيف الأشرعة…

[…يزداد ظلك قوة.]

فسكت لحظة ثم قال:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط