Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عهد الظلال: نبوءة الدم والنار 8

رقصة الخيانة

رقصة الخيانة

كانت القاعة الملكية تغص بالحضور، أصوات الهمسات تتردد بين الجدران العالية، والحراس يقفون في صمت مشحون.

للمرة الأولى، وقف مورفيلان بين الأنقاض، وجهه ممتقع.

 

قال نوكس: 

في صدر القاعة، جلس مورفيلان على عرشه، كأن المكان بأكمله يدور حوله.

اقترب منها بخطوة، رغم أن الألم كان يعصف بجسده، لكنه لم يهتز.

 

جسده يرتجف من الألم، والدماء تنساب بحرارة على الأرض.

عينيه تلمعان ببريق خبيث، وابتسامته تحمل يقينًا غريبًا، وكأنه يعرف كل شيء حدث في الأنقاض.

لأنها لم تملك واحدة.

 

 

قال الملك بصوته العميق، الذي حمل في طياته سخرية أكثر من الترحيب:

 

 

لكنها لم تتوقف.

“نوكس، حفيدي العزيز. يبدو أنك عدت إلينا سالمًا. هل وجدت الإجابات التي كنت تبحث عنها؟”

 

 

“لا تدعوه يخرج من هنا حيًا!”

تقدم نوكس بخطوات ثابتة نحو مركز القاعة، عيناه تراقبان مورفيلان بحذر، كأنه يراه لأول مرة.

كانت عيناه مشتعلة بالخذلان، تتوهجان بلون قرمزي قاتم وهو يحدق في أليثيا، التي وقفت أمامه، وجهها غارق في الدموع.

 

 

رد بصوت هادئ، لكن كل كلمة كانت تحمل ثقل التجربة التي عاد بها:

 

 

 

“وجدت الإجابات، لكنها لم تكن عني فقط. بل عنك أيضًا، وعن اللعبة التي تحاول أن تلعبها.”

 

 

 

ضحك مورفيلان بخفة، لكنه لم ينكر شيئًا.

 

 

 

“أوه، حفيدي الذكي. دائمًا ما كنت أُعجب بذكائك.”

شعر الجميع بالهواء يصبح أثقل، بالجدران تهتز تحت الضغط المتزايد.

 

 

ثم أمال رأسه قليلًا، نظراته تتحول إلى شيء أكثر برودة.

 

 

 

“لكن الذكاء وحده لا يكفي للبقاء في هذه المملكة. القوة… هي كل شيء.”

بينما كان الحديث يدور بينهما، كانت أليثيا تقف بجانب نوكس، يدها تقبض على خنجر صغير، مخفي تحت عباءتها.

 

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، عيناها تهتزّان بين الحزن والاضطراب، لكنها حاولت أن تبقي صوتها ثابتًا:

بينما كان الحديث يدور بينهما، كانت أليثيا تقف بجانب نوكس، يدها تقبض على خنجر صغير، مخفي تحت عباءتها.

 

 

“مورفيلان، كنت تخطط لهذا منذ البداية.”

عيناها لم تظهرا أي شيء غير مألوف، لكن داخلها…

في تلك اللحظة…

 

 

كان هناك صراع أكبر من الكلمات.

لم يكن هذا…

 

 

قال نوكس بنبرة أكثر حدة، عيناه تضيئان بتوهج خافت:

 

 

“مورفيلان أجبرني، وأنا… أنا ضعيفة.”

“مورفيلان، كنت تخطط لهذا منذ البداية.”

“لكن الذكاء وحده لا يكفي للبقاء في هذه المملكة. القوة… هي كل شيء.”

 

 

“أردتني أن أفتح القيد، لكنك لا تثق بي.”

“لقد أحببتك حقًا…”

 

 

“أنت خائف من قوتي.”

اكتفى فقط بأن ابتسم، ابتسامة باردة كحد شفرة.

 

 

ينكر الملك شيئًا.

 

 

التفت نوكس نحو مورفيلان، الذي كان يراقب المشهد بابتسامة المنتصر.

اكتفى فقط بأن ابتسم، ابتسامة باردة كحد شفرة.

ثم مال إلى الأمام، وجهه يزداد قسوة:

 

 

“أنت محق، نوكس. قوتك تخيفني، لكنها أيضًا خطر على هذه المملكة.”

في مكان بعيد عن نيفاليس، وسط غابة مظلمة، كان نوكس يركع على ركبتيه.

 

 

“النبوءة تقول إنك ستدمر كل شيء.”

 

 

 

“لا يمكنني المخاطرة بتركك حيًا.”

ثم…طَعنَته.

 

لم يعد هناك مجال للشفقة.

في تلك اللحظة…

 

 

في صدر القاعة، جلس مورفيلان على عرشه، كأن المكان بأكمله يدور حوله.

تحركت أليثيا.

لم ينهار.

 

 

كان الخنجر لا يزال مخفيًا، لكنه كان جاهزًا.

 

 

 

تحركت ببطء، خطوة… ثم أخرى.

ترددت. للحظة، عيناها امتلأتا بالدموع.

 

قال نوكس: 

ترددت. للحظة، عيناها امتلأتا بالدموع.

“لقد كنت أصدقك. كنت أظنك الوحيدة التي يمكنني الوثوق بها.”

 

بين الركام، جلست أليثيا على الأرض، عيناها محطمتان، كما لو أن نورًا بداخلها قد انطفأ للأبد.

لكنها لم تتوقف.

لم يكن هناك خيار.

 

 

لم يكن هناك خيار.

كان هناك صراع أكبر من الكلمات.

 

 

قالت أليثيا بصوت منخفض :

أسود كالليل، تزينه خطوط حمراء متوهجة، كأنها شرايين تنقل لعنات قديمة بدلًا من الدم.

 

 

“أنا آسفة، نوكس.”

“لقد كنت أصدقك. كنت أظنك الوحيدة التي يمكنني الوثوق بها.”

 

 

ثم…طَعنَته.

“كنتِ روحي حين ضاعت، ونورًا حين أظلمت عوالمي.”

 

“أوه، حفيدي الذكي. دائمًا ما كنت أُعجب بذكائك.”

لم يستطع نوكس أن يستدير في الوقت المناسب.

لم يعد هناك مجال للحب.

 

 

لم يستطع حتى أن يتجنب الألم.

قال وهو ينظر إلى نوكس بازدراء واضح:

 

لم تكن مجرد همسات.

شعر بالنصل يخترق ظهره، يصل عميقًا إلى روحه قبل جسده.

“الآن، حفيدي العزيز، ستعرف أن الحب مجرد وهم.”

 

قال وهو ينظر إلى نوكس بازدراء واضح:

لم يكن الألم في الجسد فقط.

“أخطأت يا مورفيلان.”

 

قال نوكس بنبرة أكثر حدة، عيناه تضيئان بتوهج خافت:

بل كان في القلب.

 

 

قال بصوت كان الألم فيه يزداد وضوحًا، لكن القوة لم تفارقه:

ارتخت قدماه، وسقط على ركبتيه، عينيه مليئتان بالدهشة والخذلان.

أسود كالليل، تزينه خطوط حمراء متوهجة، كأنها شرايين تنقل لعنات قديمة بدلًا من الدم.

 

“لقد أحببتك حقًا…”

رفع رأسه ببطء، نظر إلى أليثيا، كما لو أنه لم يعد يعرفها.

ظهر السيف في يده، ثقيلًا، نابضًا بالحياة.

 

ثم، ببطء، بدأ النصل يتجسد.

“أليثيا… لماذا؟”

 

 

“أليثيا… لماذا؟”

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، عيناها تهتزّان بين الحزن والاضطراب، لكنها حاولت أن تبقي صوتها ثابتًا:

“لقد أحببتك حقًا…”

 

 

“لم يكن لدي خيار، نوكس.”

 

 

تحركت ببطء، خطوة… ثم أخرى.

“مورفيلان يملك كل شيء. إذا لم أفعل هذا، كنت سأفقد حياتي… وربما حياتك أيضًا.”

 

 

“أليثيا أثبتت ولاءها، وكنت غبيًا بما يكفي لتثق بها.”

لكن نوكس لم يصدقها.

 

 

 

لأنه لم يعد هناك شيء يمكن تصديقه.

 

 

 

“لقد كنت أصدقك. كنت أظنك الوحيدة التي يمكنني الوثوق بها.”

 

 

“مورفيلان يملك كل شيء. إذا لم أفعل هذا، كنت سأفقد حياتي… وربما حياتك أيضًا.”

ضحك مورفيلان، صوت ضحكته اخترق القاعة كطعنة أخرى، أكثر ألمًا من الطعنة الأولى.

 

 

 

قال وهو ينظر إلى نوكس بازدراء واضح:

 

 

“لكن الحقيقة أنك أطلقت شيئًا لن تستطيع السيطرة عليه.”

“أليثيا أثبتت ولاءها، وكنت غبيًا بما يكفي لتثق بها.”

 

 

رفع نوكس نظره إلى الملك، عينيه تتوهجان بوميض قرمزي قاتم.

ثم مال إلى الأمام، وجهه يزداد قسوة:

قالت أليثيا بصوت منخفض :

 

في تلك اللحظة…

“الآن، حفيدي العزيز، ستعرف أن الحب مجرد وهم.”

 

 

 

لكن نوكس لم يسقط.

 

 

 

لم ينهار.

لم يكن هذا…

 

“وسأكتب نهايتي بيدي.”

لم يكن ضعيفًا كما توقع مورفيلان.

 

 

 

رفع يده، ضغط على الجرح، لكنه لم يُظهر أي ضعف.

“اقتلوه!”

 

التفت نوكس نحو مورفيلان، الذي كان يراقب المشهد بابتسامة المنتصر.

عندما فتح عينيه مجددًا، لم تكن تلك عيني نوكس الذي يعرفونه.

 

 

 

كانت عيون وحش.

 

 

كانت عيناه مشتعلة بالخذلان، تتوهجان بلون قرمزي قاتم وهو يحدق في أليثيا، التي وقفت أمامه، وجهها غارق في الدموع.

قال نوكس: 

 

 

 

“أخطأت يا مورفيلان.”

 

 

ارتخت قدماه، وسقط على ركبتيه، عينيه مليئتان بالدهشة والخذلان.

“لم يكن يجب أن تفعل هذا.”

 

 

ترددت. للحظة، عيناها امتلأتا بالدموع.

استدار نوكس، عينيه تتوهجان بلون قرمزي نقي، أكثر إشراقًا من أي وقت مضى.

 

 

“اقتلوه!”

نظره استقر على أليثيا، لكنها لم تستطع أن تلتقي به.

 

 

الطاقة الشيطانية تدفقت كدوامة، كأن شيئًا كان ينتظر هذه اللحظة منذ الأزل.

قال بصوت منخفض، لكنه حمل أكثر من مجرد كلمات:

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، عيناها تهتزّان بين الحزن والاضطراب، لكنها حاولت أن تبقي صوتها ثابتًا:

 

 

“إذا كنتِ خائفة منه، فلماذا لم تثقي بي؟”

أسود كالليل، تزينه خطوط حمراء متوهجة، كأنها شرايين تنقل لعنات قديمة بدلًا من الدم.

 

رفع يده، ضغط على الجرح، لكنه لم يُظهر أي ضعف.

لا إجابة.

 

 

 

لأنها لم تملك واحدة.

 

 

الدماء تنساب ببطء من جرحه، لكنه بالكاد شعر بها.

بدأت الطاقة الشيطانية تتسرب من جسده، كثيفة، كأنها لهب حي يبتلع القاعة.

 

 

لكن نوكس لم يعد يرى ملكًا.

شعر الجميع بالهواء يصبح أثقل، بالجدران تهتز تحت الضغط المتزايد.

تحركت ببطء، خطوة… ثم أخرى.

 

لأنها لم تملك واحدة.

“اقتلوه!”

وقف نوكس، رغم الألم، رغم الدم الذي لا يزال يتدفق من جرحه.

 

 

“لا تدعوه يخرج من هنا حيًا!”

ثم…طَعنَته.

 

 

وقف نوكس، رغم الألم، رغم الدم الذي لا يزال يتدفق من جرحه.

لكن نوكس لم يسقط.

 

 

رفع يده، وعيناه لا تزالان مثبتتين على الملك.

 

 

 

ابتسم، لكنها لم تكن ابتسامة بشرية.

 

 

“لقد انتهت لعبتك يا مورفيلان.”

“لقد انتهت لعبتك يا مورفيلان.”

 

 

“وجدت الإجابات، لكنها لم تكن عني فقط. بل عنك أيضًا، وعن اللعبة التي تحاول أن تلعبها.”

“سترون. سأرقص على جثثكم القذرة… مهما طال الزمان.”

“اقتلوه!”

 

ثم قال لنفسه، بصوت خافت، لكنه مليء باليقين:

انفجرت طاقته، وتحولت القاعة إلى دوامة من الفوضى.

 

 

كان الخنجر لا يزال مخفيًا، لكنه كان جاهزًا.

أعمدة تهدمت، الأرض تشققت، الحراس طاروا في الهواء، ومورفيلان للمرة الأولى… تراجع.

“اقتلوه!”

 

 

لم يعد هناك شيء كما كان.

 

 

كان الخنجر لا يزال مخفيًا، لكنه كان جاهزًا.

بدأ عهد نوكس، أو…عهد الظلال.

 

 

“كنتِ خياري الوحيد…”

وسط الدمار الذي اجتاح القاعة الملكية، وقف نوكس كتمثال منحوت من الألم والغضب.

 

 

قال بصوت بُترت منه كل حرارة ممكنة:

الدماء تنساب ببطء من جرحه، لكنه بالكاد شعر بها.

 

 

 

لأن الألم الحقيقي… لم يكن في الجسد.

 

 

 

كان في قلبه.

قال نوكس بنبرة أكثر حدة، عيناه تضيئان بتوهج خافت:

 

 

كانت عيناه مشتعلة بالخذلان، تتوهجان بلون قرمزي قاتم وهو يحدق في أليثيا، التي وقفت أمامه، وجهها غارق في الدموع.

“اقتلوه!”

 

 

يدها التي حملت الخنجر لا تزال ترتجف، كأنها تحمل وزن خطيئة لا تُغتفر.

ارتخت قدماه، وسقط على ركبتيه، عينيه مليئتان بالدهشة والخذلان.

 

وسط الدمار الذي اجتاح القاعة الملكية، وقف نوكس كتمثال منحوت من الألم والغضب.

قال بصوت خافت، لكنه كان محملًا بكل الأسى الممكن:

 

 

“أليثيا…”

“أليثيا…”

تحركت ببطء، خطوة… ثم أخرى.

 

 

“كنتِ روحي حين ضاعت، ونورًا حين أظلمت عوالمي.”

لم يكن هذا…

 

 

“كيف لطعنتكِ أن تأتي بهذا العنف؟”

 

 

 

“كيف لمن وهبتها حبي أن تزرع خنجرها في ظهري؟”

كانت عيناه مشتعلة بالخذلان، تتوهجان بلون قرمزي قاتم وهو يحدق في أليثيا، التي وقفت أمامه، وجهها غارق في الدموع.

 

ثم أمال رأسه قليلًا، نظراته تتحول إلى شيء أكثر برودة.

جثت أليثيا على ركبتيها، دموعها تتساقط كالمطر، صوتها مكسور، أشبه بظل روح محطمة:

ثم، ببطء، بدأ النصل يتجسد.

 

جسده يرتجف من الألم، والدماء تنساب بحرارة على الأرض.

“نوكس، لم أكن أريد هذا.”

“ظننت أنك ربحت هذه اللعبة…”

 

نظر نوكس إلى مورفيلان، ثم رفع سيفه، وعيناه تشتعلان كجحيم حيّ.

“مورفيلان أجبرني، وأنا… أنا ضعيفة.”

 

 

ينكر الملك شيئًا.

لكن نوكس لم يتأثر.

لكن نوكس لم يعد يرى ملكًا.

 

“إذا كنتِ خائفة منه، فلماذا لم تثقي بي؟”

لم يعد هناك مجال للشفقة.

همست لنفسها، بصوت مكسور، بالكاد مسموع:

 

 

لم يعد هناك مجال للحب.

 

 

كانت عيناه مشتعلة بالخذلان، تتوهجان بلون قرمزي قاتم وهو يحدق في أليثيا، التي وقفت أمامه، وجهها غارق في الدموع.

اقترب منها بخطوة، رغم أن الألم كان يعصف بجسده، لكنه لم يهتز.

 

 

“ظننت أنك ربحت هذه اللعبة…”

قال بصوت بُترت منه كل حرارة ممكنة:

لم ينهار.

 

“لقد أحببتك حقًا…”

“ضعفكِ لا يبرر خيانتك.”

“النبوءة تقول إنك ستدمر كل شيء.”

 

رفع يده، ضغط على الجرح، لكنه لم يُظهر أي ضعف.

“كنتِ خياري الوحيد…”

 

 

في تلك اللحظة…

“وكنتِ أنتِ من قرر أن تكوني خنجري.”

 

 

في صدر القاعة، جلس مورفيلان على عرشه، كأن المكان بأكمله يدور حوله.

التفت نوكس نحو مورفيلان، الذي كان يراقب المشهد بابتسامة المنتصر.

 

 

بين الركام، جلست أليثيا على الأرض، عيناها محطمتان، كما لو أن نورًا بداخلها قد انطفأ للأبد.

لكن نوكس لم يعد يرى ملكًا.

لم يكن ضعيفًا كما توقع مورفيلان.

 

 

بل مجرد رجل، يختبئ خلف سلطته، ينسج الخيوط، ثم يجلس ليشاهد من يسقط فيها.

 

 

“لقد أحببتك حقًا…”

رفع نوكس نظره إلى الملك، عينيه تتوهجان بوميض قرمزي قاتم.

 

 

 

قال بصوت كان الألم فيه يزداد وضوحًا، لكن القوة لم تفارقه:

بين الركام، جلست أليثيا على الأرض، عيناها محطمتان، كما لو أن نورًا بداخلها قد انطفأ للأبد.

 

 

“ظننت أنك ربحت هذه اللعبة…”

ظهر السيف في يده، ثقيلًا، نابضًا بالحياة.

 

 

“لكن الحقيقة أنك أطلقت شيئًا لن تستطيع السيطرة عليه.”

“لكن الحب وحده لم يكن كافيًا.”

 

“أنت محق، نوكس. قوتك تخيفني، لكنها أيضًا خطر على هذه المملكة.”

رفع نوكس يده إلى الفراغ بجانبه، همس بكلمة لم يُسمع بها في هذه الأرض منذ قرون:

جزءًا من خطته.

 

ارتخت قدماه، وسقط على ركبتيه، عينيه مليئتان بالدهشة والخذلان.

“فالترون… سيف الهاوية.”

 

 

 

وتحركت الظلال.

 

 

ضحك مورفيلان، صوت ضحكته اخترق القاعة كطعنة أخرى، أكثر ألمًا من الطعنة الأولى.

الطاقة الشيطانية تدفقت كدوامة، كأن شيئًا كان ينتظر هذه اللحظة منذ الأزل.

 

 

 

الهواء أصبح أكثر كثافة، أكثر ظلمة.

 

 

قال بصوت بُترت منه كل حرارة ممكنة:

ثم، ببطء، بدأ النصل يتجسد.

قال الملك بصوته العميق، الذي حمل في طياته سخرية أكثر من الترحيب:

 

 

ظهر السيف في يده، ثقيلًا، نابضًا بالحياة.

رفع رأسه ببطء، نظر إلى أليثيا، كما لو أنه لم يعد يعرفها.

 

“لا يمكنني المخاطرة بتركك حيًا.”

أسود كالليل، تزينه خطوط حمراء متوهجة، كأنها شرايين تنقل لعنات قديمة بدلًا من الدم.

 

 

رفع رأسه ببطء، نظر إلى أليثيا، كما لو أنه لم يعد يعرفها.

مقبضه منحوت على شكل أجنحة مكسورة، والهمسات التي خرجت منه…

 

 

 

لم تكن مجرد همسات.

“أليثيا… لماذا؟”

 

 

بل صرخات أرواح مدفونة في الظلام.

 

 

 

نظر نوكس إلى مورفيلان، ثم رفع سيفه، وعيناه تشتعلان كجحيم حيّ.

 

 

 

“إذا كان هذا العالم لا يرى فيّ سوى لعنة…”

“أليثيا… لماذا؟”

 

 

“فسأكون لعنة لا تُنسى!”

 

 

“لكن الحقيقة أنك أطلقت شيئًا لن تستطيع السيطرة عليه.”

ثم، في اللحظة الأخيرة، اختفى نوكس وسط عاصفة من طاقته، تاركًا خلفه القاعة مدمرة بالكامل.

قال بصوت خافت، لكنه كان محملًا بكل الأسى الممكن:

 

لكن نوكس لم يسقط.

للمرة الأولى، وقف مورفيلان بين الأنقاض، وجهه ممتقع.

يدها التي حملت الخنجر لا تزال ترتجف، كأنها تحمل وزن خطيئة لا تُغتفر.

 

تراجعت أليثيا خطوة للخلف، عيناها تهتزّان بين الحزن والاضطراب، لكنها حاولت أن تبقي صوتها ثابتًا:

لم يكن هذا…

 

 

ترددت. للحظة، عيناها امتلأتا بالدموع.

جزءًا من خطته.

 

 

 

بين الركام، جلست أليثيا على الأرض، عيناها محطمتان، كما لو أن نورًا بداخلها قد انطفأ للأبد.

 

 

 

همست لنفسها، بصوت مكسور، بالكاد مسموع:

 

 

جزءًا من خطته.

“لقد أحببتك حقًا…”

 

 

 

“لكن الحب وحده لم يكن كافيًا.”

“فسأدفعه.”

 

 

في مكان بعيد عن نيفاليس، وسط غابة مظلمة، كان نوكس يركع على ركبتيه.

 

 

 

جسده يرتجف من الألم، والدماء تنساب بحرارة على الأرض.

 

 

 

رفع عينيه نحو السماء، والليل ينعكس في نظراته كنهاية مجهولة.

“أنا آسفة، نوكس.”

 

ثم…طَعنَته.

ثم قال لنفسه، بصوت خافت، لكنه مليء باليقين:

“أنت خائف من قوتي.”

 

 

“إذا كان هذا هو الثمن…”

رد بصوت هادئ، لكن كل كلمة كانت تحمل ثقل التجربة التي عاد بها:

 

قال وهو ينظر إلى نوكس بازدراء واضح:

“فسأدفعه.”

لم تكن مجرد همسات.

 

ظهر السيف في يده، ثقيلًا، نابضًا بالحياة.

“لكنني سأعود.”

ضحك مورفيلان بخفة، لكنه لم ينكر شيئًا.

 

 

“وسأكتب نهايتي بيدي.”

بدأت الطاقة الشيطانية تتسرب من جسده، كثيفة، كأنها لهب حي يبتلع القاعة.

 

“نوكس، حفيدي العزيز. يبدو أنك عدت إلينا سالمًا. هل وجدت الإجابات التي كنت تبحث عنها؟”

 

 

جزءًا من خطته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط