جلسة حل اللغز
السلام عليكم. حيو شباب وشابات الملجس.
لم يحدث شيئ.
الجلسة الفائتة اعطيتكم لغزًا لتحلوه، لمحاولة مساعدة المحقق في عمله، ليحل لغز جريمة الساعة العاشرة، بقتل الكاتب ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن الملقب بسو.
السيدة تيو هي صاحبة سلسلة مطاعم، وكان شريكها في هذه المطاعم هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وقد اختلفا في بعض الأمور بعد افتتاح المطعم بعدة أشهر.. على ما يبدو بسبب الأموال.. ولكن لا.
وعلى ما يبدو أنه كان لغزًا صعبًا نوعًا ما.. فلم يحله لفترة، ولكن.. جاء “حارث زياد” واكشتف القاتل الأول.. وظلت القاتلة الثانية طليقة.
لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.
نعم، انهما قاتلان، و أحدهما فتاة.
اقتربت ليلي بخفاء من المكان الذي سيقف به ووضعت ورقة صغيرة مطوية على الطاولة، وابتعدت مسرعة.
حسنًا.. لأحكي لكم حكاية خفيفة.
في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.
حكاية “القاتل والقاتلون”.
“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.
وفقط لأوضح، كل شيء ستقرأونه في هذه الحكاية له داعٍ بلغز الجلسة الفائتة، وعلى ما يبدو أن الحل به..
أوقف تيو أحمد في الردهة. وحاولت تهدئته، وعلى ما يبدو أنها نجحت في هذا. إذ أنه بعد دقائق قليلة، هدأ أحمد تمامًا، وجلس على أقرب كرسي له، وهو يتنهد بقوة.
————
أنتم تعرفون هذه الفقرة صحيح؟ حسنًا.. لندخل إذن إلى الفندق، ولنريكم الجانب الذي لم تروه بعد.
تبدأ الحكاية مع المقتول نفسه: السيد سو.. والقاتلُ أيضًا في ذات الوقت. فأفعال السيد سو هي ما أدت لمقتله، لقد كان شريكًا في الجريمة، شريكًا أساسيًا في جريمة قتله!
“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.
ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.
وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.
كان شخصًا مكروها من الجميع، حتى عائلته، وقد بادلهم تلك المشاعر. لم نعرف حقًا ماذا حدث في صغره ليطور تلك المشاعر وتلك الشخصية السيئة. فهو قليل التحدث عن ماضيه.
الساعة الآن ٩:٣٠.
تخرج السيد سو من الثانوية، بعد سنين طويلة من التعليم المليء بالمشاكل، إما مع زملائه أو معلميه.
في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.
كان يبدأ عبدالرحمن، أو سو، مشاكله دائمًا بفمه، وحين يوضع في الزاوية، تتحرك يداه وقدامه، وكل شبر في جسده يمكنه إيذاء الغير.
حكاية “القاتل والقاتلون”.
وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.
وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.
لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.
“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.
لكن ما لم يمتلكه عبدالرحمن من ذكاء في ذلك الوقت، وحد اللحظة على ما يبدو، هو الذكاء العاطفي والإجتماعي.
رفعت السكين، وبدأت تضرب بمقبضه وجه سو عدة ضربات، ثم توجهت لقلبه بطرف السكين الحاد، وأدخلته بقوة، ثم أخرجته، وأدخلته مجددًا ومجددًا.
لم يدخل سو في علاقات عاطفية قط طيلة فترة حياته، أو هذا ما ظهر للناس. لكنه امتلك صديق أو اثنين. وهما “مميزين” أيضًا بطريقتهما.
في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.
نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.
أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.
وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.
الساعة الآن ٤:٥٥.
ولكن، ولكسر توقعات الجميع، ينجح سو في تحطيم كلمات الجميع، و.. يُطرد من شركته الخاصة؟
لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.
على ما يبدو، ومع النجاح القادم بسبب سو، فلم يحتمل المدراء في أغلب شركاته -في مدة 20 عام- من تحمله، فكانوا يصوتون على طرده في أقرب الفرص.
————
لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.
الساعة ٩:٥٤.
وتوالت السنين، وجاء اليوم الموعود.
“افعلي ما شأتي.” رد أحمد ووجهه بين يديه.
عام ١٩٩٩.
لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.
في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.
مبارك مرة أخرى لحارث على معرفة الحل.
أنتم تعرفون هذه الفقرة صحيح؟ حسنًا.. لندخل إذن إلى الفندق، ولنريكم الجانب الذي لم تروه بعد.
في هذه الأثناء، جلب أحد العاملين بالفندق كوب شاي للسيد سو -لكنه جلب كوبين إضافين، والذي أخذ أحدهما الطبيب عبدالله والكوب الأخر أخذه المهندس أحمد- وكان يشرب منه كل حين.
————
كان اليوم هو يوم الاثنين، وهو اليوم الذي ولد به السيد عبدالرحمن، فاختاره كيوم توقيع كتبه السنوية.
كان اليوم هو يوم الاثنين، وهو اليوم الذي ولد به السيد عبدالرحمن، فاختاره كيوم توقيع كتبه السنوية.
الساعة الآن ٩:٤٠.
الساعة الآن ٤:٥٥.
————
في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.
هرولت نور بسرعة لتقف في مكانها، وقليها ينبض كالعاصفة التي في الخارج.
كان من أول الحاضرين هو مهندس معماري شهير، ولديه عدة شهادات أخرى في البرمجيات، وخاصة في مجال الأمن السيبراني. ومع عمله كمهندس، فهو يمتلك شركة أمن خاصة به. يديرها معه صديقه السيد غبار.
“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.
كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.
كان من أول الحاضرين هو مهندس معماري شهير، ولديه عدة شهادات أخرى في البرمجيات، وخاصة في مجال الأمن السيبراني. ومع عمله كمهندس، فهو يمتلك شركة أمن خاصة به. يديرها معه صديقه السيد غبار.
صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.
توجه السيد سو إلى الطاولة المعنية له، ووقف أمام الميكروفون وأمسكه. وقد رأى وقة مطوية، لكنه لم يهتم بقرائتها.
تعالت مناصب غبار فيما بعد، حتى صار محققًا، لكنه ترك الوظيفة من عدة سنوات، عندما أقنعه المهندس أحمد بشراكة بينهما في شركة أمنية.
الساعة الآن ٥:٣٠.
جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.
في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.
وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.
الساعة الآن ٤:٥٥.
رحب الاثنان ببعضهما. ودخل المهندس أحمد للغرفة.
لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.
في الغرفة، تواجد عدة أشخاص. السيد عبدالرحمن، الكاتب حمزة الذي يمسك بفكرة يرسم بها بضعة أمور، وأيضًا.. السيدة تيو.
————
كان حمزة هو طالب السيد سو بالإسم. فقد عرفه منذ سنتين في حفل توقيع. حيث اقتحم حمزة المكان بدون دعوة، ولهذا أعجب به السيد سو، لكن لم يأخذه كتلميذ له إلا من شهر أو اثنين من الآن. بعد أحداث طويلة.
الساعة الآن ٩:٢٥.
ومن هذه الأحداث المهمة التي يجب علينا معرفتها.. سرقة السيد سو لأفكار حمزة. وقد فعلها عدة مرات للآن. لكن السيد عبدالرحمن لديه شيئًا ضد حمزة يجعله لا يتكلم، ولا يفكر حتى بالعصيان. إذ خطف السيد عبدالرحمن عائلة حمزة ذات مرة، عندما واجه حمزة السيد سو بسرقته لأفكاره. وكان هذا جواب عبدالرحمن.
كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.
أما الشخص الثاني في الغرفة، السيدة تيو.
صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.
السيدة تيو هي صاحبة سلسلة مطاعم، وكان شريكها في هذه المطاعم هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وقد اختلفا في بعض الأمور بعد افتتاح المطعم بعدة أشهر.. على ما يبدو بسبب الأموال.. ولكن لا.
————
هذه ليست الحقيقة.
وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.
فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.
“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.
وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.
“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”
سلم المهندس أحمد على الحاضرين في الغرفة وجلس معهم.
في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.
————
الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.
الساعة الآن ٥:١٠.
الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.
في مكان آخر.
لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.
عند الآنسة نور المصورة الفوتوغرافية.
الساعة الآن ٤:٥٥.
إنها الآن في مكتب قريبها. الطبيب عبدالله.
أما المهندس أحمد، فقط التف يمينًا ويسارًا، لكنه لم يتحرك. فلا دخل له بما يحدث الآن. نعم، انه في خضم محاولة قتل وتعذيب سو، لكن هذا ليس فعلته. خطته هي تسميم سو بمخدر قوي، طلبه من الخيميائي والطبيب سو، الذي يعرف كلا منهما الآخر بسبب ذلك المشروع.. وعندما أخبره أحمد بالخطة، قد قدم عبدالله مساعدته بكل ما يملك، وصنع ذلك المخدر.
تعمل نور في مكتب الصحافة الخاص بالطبيب عبدالله، الطبيب النفسي والصحفي، والخيميائي الخفي.
وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.
نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.
فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.
بعد الحادث، علم الطبيب عبدالله بضعة أمور مخفية عنه، وكشف المستور فيه. فقط علم أن سبب ما حدث هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وأن المهندس المشرف على التصميم لم يكن مشتركًا بالأمر.. بل حتى أن ابنة المهندس ماتت في هذا الحادث.
هذه ليست الحقيقة.
ومن بعد ذلك الأمر، بدأ الطبيب عبدالله يُخرج الصفحي الذي بداخله، ويكشف أمورًا سيئة أخرى عن السيد عبدالرحمن، بل علم فيما بعد أن السيد عبدالرحمن استخدم مقالًا كان قد كتبه من فترة عنه في أمور سيئة.
“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.
الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.
“لكن… هذا خطير. لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك، قد تزجين في السجن إن علمت الشرطة بأنك الفاعلة.” حاول عبدالله تغيير رأيها.
عملت فيما بعد في شركته الصحافية. وللأن تعمل معه لمحاولة الانتقام من السيد عبدالرحمن.
أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.
“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.
قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.
“نعم، لقد كنت أخطط للأمر من فترة طويلة، وهذه الفرصة المناسبة!” ردت نور عليه. وجلست أمامه بقوة.
الساعة ٩:٥٨.
“لكن… هذا خطير. لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك، قد تزجين في السجن إن علمت الشرطة بأنك الفاعلة.” حاول عبدالله تغيير رأيها.
————
“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”
أنتم تعرفون هذه الفقرة صحيح؟ حسنًا.. لندخل إذن إلى الفندق، ولنريكم الجانب الذي لم تروه بعد.
قال هذا وأهمت للخروج.
نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.
“لا لا. لم أقل هذا يا نور، أنت تعرفين ماذا فعلته كي-” قال بسرعة محاولًا إيقافها، لكنها قاطعته.
وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.
“فعلت ماذا؟ لم تؤثر تلك المقالات في شيء! لا تكن جبانًا واتخذ إجراءًا حقيقيًا!”
قال هذا وأهمت للخروج.
قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.
تعالت مناصب غبار فيما بعد، حتى صار محققًا، لكنه ترك الوظيفة من عدة سنوات، عندما أقنعه المهندس أحمد بشراكة بينهما في شركة أمنية.
————
الساعة الآن ٤:٥٥.
الساعة الآن ٥:٣٠.
لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.
ليلي، موسيقية ماهرة. وهي خطيبة حمزة، وتعرف بماذا يحدث بين حمزة وسو. وتعرف بأمر حبس عبدالرحمن لعائلة حمزة.
وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.
في أحد ردهات فندق الفيحاء، سارت ليلي وحمزة.
لم يحدث شيئ.
كانا يتكلمان في أشياء عادية، يتكلم عنها أي مخطوبين.
كان سيقطع السيد سو الكعك، لكن اقترب أحمد ليقطع قطعة بدلًا منه. وفي هذه الأثناء، بدأ الجو يمطر بقوة.
“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.
السلام عليكم. حيو شباب وشابات الملجس.
“انها ****.” ردت ليلي بتفور.
هلع الجميع وصرخوا، متفاجئين مما حدث. تدخل الأمن مسرعًا لتهدئة الأمر، وفي غضون دقائق طويلة، جاءت الشرطة مع المحققين.
أحس حمزة بضيق ليلي، وهو يعرف السبب لذلك، فقد كرهت ليلي كل شيء يتعلق بالسيد سو، من قريب أو بعيد. ودائمًا ما تخبر حمزة بفعل شيء بخصوص الأمر.
الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.
لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.
على ما يبدو، ومع النجاح القادم بسبب سو، فلم يحتمل المدراء في أغلب شركاته -في مدة 20 عام- من تحمله، فكانوا يصوتون على طرده في أقرب الفرص.
————
في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.
الساعة الآن ٦:٤٠.
نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.
في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.
نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.
لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.
الساعة الآن ٦:٤٠.
فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.
حاول غبار إقناع أحمد بعدم فعل هذا، لكن لم يسعه بسبب قوة إصرار أحمد على هذا. فقد تحكم به غضبه الشديد من قاتل ابنته.
كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.
رأت نور شيئًا من بعيد، جعلها تبتسم.
إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.
الساعة الآن ٩:٢٥.
وفيما بعد، قال أحمد لغبار بأنه اكتشف الحقيقة، وأنه سينقم من سو أشد انتقام.
الساعة الآن ٩:٣٠.
وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.
قال هذا وأهمت للخروج.
حاول غبار إقناع أحمد بعدم فعل هذا، لكن لم يسعه بسبب قوة إصرار أحمد على هذا. فقد تحكم به غضبه الشديد من قاتل ابنته.
نعم، انهما قاتلان، و أحدهما فتاة.
واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.
الساعة ٩:٥٦.
نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.
في تلك اللحظة، أوقفت ليلي العزف، وتنهدت، ثم شغلت شريط تسجيل معها. وبدأت تفكر في ما فعلته مع حمزة… إذ أوصدت الغرفة عليه، حيث سمعت أن هناك بضعة أمور ستحدث اليوم تخص السيد سو.. وكيف أنها فعلت شيئًا غبيًا للغاية بوضع تلك الرسالة على الطاولة، إذ سجعل منها هذا مجرمة محتملة.
فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.
ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.
————
رأت السكين أمامها، وقد ارتدت قفازًا وهي تجري له سابقًا، قفاز بلاستيكي، لكنها قطعت منه جزءًا، إذ سحبته بقوة.
الساعة الآن ٩:٠٠.
لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.
في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.
ركض العاملون هنا وهناك، يجهزون آخر تحهيزات الحفل، ومنهم الآنسة ليلي، الموسيقية.
لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.
“أجل..” رد أحمد. “انه.. صديق.. لي.”
أوقف تيو أحمد في الردهة. وحاولت تهدئته، وعلى ما يبدو أنها نجحت في هذا. إذ أنه بعد دقائق قليلة، هدأ أحمد تمامًا، وجلس على أقرب كرسي له، وهو يتنهد بقوة.
بعدها، بدأ تقطيع الكعكة، وهي عادة أحبها سو.
“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.
————
“افعلي ما شأتي.” رد أحمد ووجهه بين يديه.
————
“اممم.. انه صديقك. أنت تعلم، صحيح؟” أضافت تيو.
تركته يقع على كرسيه بقوة، موقعًا مفكرة كانت في جيبة، مفكرة أخذها سابقًا من حمزة، معتقدًا أن بها أفكار جديدة يعمل عليها.
“أجل..” رد أحمد. “انه.. صديق.. لي.”
كان سيقطع السيد سو الكعك، لكن اقترب أحمد ليقطع قطعة بدلًا منه. وفي هذه الأثناء، بدأ الجو يمطر بقوة.
نظرت له تيو النظرات الأخيرة، وأسرعت متوجهة لعبدالرحمن.
كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.
————
الساعة الآن ٩:٣٠.
الساعة الآن ٩:٢٥.
لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.
قبل ٥ دقائق من بدأ حفل التوقيع.
————
حضر ٩٠ في المئة من الحاضرين، فقط لم يتواجد السيد سو نفسه، والمهندس أحمد، وبضعة مدعوون أخرون لم يأتوا للآن.
كان حمزة هو طالب السيد سو بالإسم. فقد عرفه منذ سنتين في حفل توقيع. حيث اقتحم حمزة المكان بدون دعوة، ولهذا أعجب به السيد سو، لكن لم يأخذه كتلميذ له إلا من شهر أو اثنين من الآن. بعد أحداث طويلة.
ركض العاملون هنا وهناك، يجهزون آخر تحهيزات الحفل، ومنهم الآنسة ليلي، الموسيقية.
لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.
اقتربت ليلي بخفاء من المكان الذي سيقف به ووضعت ورقة صغيرة مطوية على الطاولة، وابتعدت مسرعة.
إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.
عادت لمكانها وهي تنظر يمينًا ويسارًا لتتأكد انها لم تُرى، وقد كان، كيث انشغل الجميع بأشياء أخرى.
بعد الحادث، علم الطبيب عبدالله بضعة أمور مخفية عنه، وكشف المستور فيه. فقط علم أن سبب ما حدث هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وأن المهندس المشرف على التصميم لم يكن مشتركًا بالأمر.. بل حتى أن ابنة المهندس ماتت في هذا الحادث.
فقد دقائق ووصل السيد سو والمهندس أحمد والكاتب حمزة، وحينما رأى الجميع سو، بدأ التصفيق.
الساعة الآن ٤:٥٥.
الساعة الآن ٩:٣٠.
الساعة الآن ٦:٤٠.
توجه السيد سو إلى الطاولة المعنية له، ووقف أمام الميكروفون وأمسكه. وقد رأى وقة مطوية، لكنه لم يهتم بقرائتها.
الساعة ١٠:٠٠.
وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.
رأت السكين أمامها، وقد ارتدت قفازًا وهي تجري له سابقًا، قفاز بلاستيكي، لكنها قطعت منه جزءًا، إذ سحبته بقوة.
بعدها، بدأ تقطيع الكعكة، وهي عادة أحبها سو.
لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.
الساعة الآن ٩:٤٠.
————
كان سيقطع السيد سو الكعك، لكن اقترب أحمد ليقطع قطعة بدلًا منه. وفي هذه الأثناء، بدأ الجو يمطر بقوة.
————
بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.
جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.
الساعة الآن ٩:٤٨.
الساعة ٩:٥٤.
حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.
ليلي، موسيقية ماهرة. وهي خطيبة حمزة، وتعرف بماذا يحدث بين حمزة وسو. وتعرف بأمر حبس عبدالرحمن لعائلة حمزة.
في هذه الأثناء، جلب أحد العاملين بالفندق كوب شاي للسيد سو -لكنه جلب كوبين إضافين، والذي أخذ أحدهما الطبيب عبدالله والكوب الأخر أخذه المهندس أحمد- وكان يشرب منه كل حين.
————
وفي هذه الأثناء ذهبت السيدة تيو إلى مكان ما.
فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.
الساعة ٩:٥٤.
وفي هذه الأثناء ذهبت السيدة تيو إلى مكان ما.
نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.
قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.
الساعة ٩:٥٥.
————
عادت السيدة تيو إلى الغرفة الواسعة، وجلست في مكانها.
أراكم بجلسة الغد.
في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.
رأت السكين أمامها، وقد ارتدت قفازًا وهي تجري له سابقًا، قفاز بلاستيكي، لكنها قطعت منه جزءًا، إذ سحبته بقوة.
الساعة ٩:٥٦.
وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.
لم يحدث شيئ.
————
الساعة ٩:٥٨.
واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.
رأت نور شيئًا من بعيد، جعلها تبتسم.
تعالت مناصب غبار فيما بعد، حتى صار محققًا، لكنه ترك الوظيفة من عدة سنوات، عندما أقنعه المهندس أحمد بشراكة بينهما في شركة أمنية.
الساعة ١٠:٠٠.
كان من أول الحاضرين هو مهندس معماري شهير، ولديه عدة شهادات أخرى في البرمجيات، وخاصة في مجال الأمن السيبراني. ومع عمله كمهندس، فهو يمتلك شركة أمن خاصة به. يديرها معه صديقه السيد غبار.
تنقطع الكهرباء!
تبدأ الحكاية مع المقتول نفسه: السيد سو.. والقاتلُ أيضًا في ذات الوقت. فأفعال السيد سو هي ما أدت لمقتله، لقد كان شريكًا في الجريمة، شريكًا أساسيًا في جريمة قتله!
————
في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.
وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.
وفي الجانب الآخر، يعود السيد غبار والطبيب عبدالله، اللذين خرجا لبعض الوقت، حتى يسلم الطبيب لغبار نوعًا خاصًا من السيجار، وهما عائدين، انقطعت الكهرباء، فاصطدم غبار بشيء مما أوقع ساعته عند الساعة العاشرة، وتوقفت العقارب عن التحرك.
في تلك اللحظة، أوقفت ليلي العزف، وتنهدت، ثم شغلت شريط تسجيل معها. وبدأت تفكر في ما فعلته مع حمزة… إذ أوصدت الغرفة عليه، حيث سمعت أن هناك بضعة أمور ستحدث اليوم تخص السيد سو.. وكيف أنها فعلت شيئًا غبيًا للغاية بوضع تلك الرسالة على الطاولة، إذ سجعل منها هذا مجرمة محتملة.
فقد دقائق ووصل السيد سو والمهندس أحمد والكاتب حمزة، وحينما رأى الجميع سو، بدأ التصفيق.
وفي الجانب الآخر، يعود السيد غبار والطبيب عبدالله، اللذين خرجا لبعض الوقت، حتى يسلم الطبيب لغبار نوعًا خاصًا من السيجار، وهما عائدين، انقطعت الكهرباء، فاصطدم غبار بشيء مما أوقع ساعته عند الساعة العاشرة، وتوقفت العقارب عن التحرك.
كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.
أما المهندس أحمد، فقط التف يمينًا ويسارًا، لكنه لم يتحرك. فلا دخل له بما يحدث الآن. نعم، انه في خضم محاولة قتل وتعذيب سو، لكن هذا ليس فعلته. خطته هي تسميم سو بمخدر قوي، طلبه من الخيميائي والطبيب سو، الذي يعرف كلا منهما الآخر بسبب ذلك المشروع.. وعندما أخبره أحمد بالخطة، قد قدم عبدالله مساعدته بكل ما يملك، وصنع ذلك المخدر.
تعمل نور في مكتب الصحافة الخاص بالطبيب عبدالله، الطبيب النفسي والصحفي، والخيميائي الخفي.
السيدة تيو لم تتحرك هي الأخرى. ولا دخل لها بكل ما يحدث ولا تعرف شيئًا. لقد ذهبت توًا للحمام ورجعت قبل دقائق.
“نعم، لقد كنت أخطط للأمر من فترة طويلة، وهذه الفرصة المناسبة!” ردت نور عليه. وجلست أمامه بقوة.
أما حمزة، فعندما انقطعت الكهرباء، فكر بسرعة وحاول الخروج من النافذة، فهو يعلم أن الباب موصد. نجح بالخروج، وقد ساعده بذلك جسده الصغير، الشبيه بأجساد النساء. لكن المطر كان غزيرًا، مما جعل من السير مشقة، وقد امتلأ حذائه بالطين. وهذا ما لطخ أرضية القاعة الموصدة، التي اضطر للدخول لها من النافذة.
في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.
أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.
في هذه الأثناء، جلب أحد العاملين بالفندق كوب شاي للسيد سو -لكنه جلب كوبين إضافين، والذي أخذ أحدهما الطبيب عبدالله والكوب الأخر أخذه المهندس أحمد- وكان يشرب منه كل حين.
“هذا هو مآلك يا وغد! لتتلقى عقابك في الدنيا!!” ترددت همساتها في أذن السيد سو، بعدما أمسكته بقوة، مما مزق قميصه قليلًا.
ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.
رأت السكين أمامها، وقد ارتدت قفازًا وهي تجري له سابقًا، قفاز بلاستيكي، لكنها قطعت منه جزءًا، إذ سحبته بقوة.
السيدة تيو هي صاحبة سلسلة مطاعم، وكان شريكها في هذه المطاعم هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وقد اختلفا في بعض الأمور بعد افتتاح المطعم بعدة أشهر.. على ما يبدو بسبب الأموال.. ولكن لا.
رفعت السكين، وبدأت تضرب بمقبضه وجه سو عدة ضربات، ثم توجهت لقلبه بطرف السكين الحاد، وأدخلته بقوة، ثم أخرجته، وأدخلته مجددًا ومجددًا.
واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.
تركته يقع على كرسيه بقوة، موقعًا مفكرة كانت في جيبة، مفكرة أخذها سابقًا من حمزة، معتقدًا أن بها أفكار جديدة يعمل عليها.
تخرج السيد سو من الثانوية، بعد سنين طويلة من التعليم المليء بالمشاكل، إما مع زملائه أو معلميه.
هرولت نور بسرعة لتقف في مكانها، وقليها ينبض كالعاصفة التي في الخارج.
حكاية “القاتل والقاتلون”.
وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.
كان يبدأ عبدالرحمن، أو سو، مشاكله دائمًا بفمه، وحين يوضع في الزاوية، تتحرك يداه وقدامه، وكل شبر في جسده يمكنه إيذاء الغير.
هلع الجميع وصرخوا، متفاجئين مما حدث. تدخل الأمن مسرعًا لتهدئة الأمر، وفي غضون دقائق طويلة، جاءت الشرطة مع المحققين.
قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.
————————
لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.
والآن، عرفتم لغز الساعة العاشرة.
تعمل نور في مكتب الصحافة الخاص بالطبيب عبدالله، الطبيب النفسي والصحفي، والخيميائي الخفي.
مبارك مرة أخرى لحارث على معرفة الحل.
الساعة ٩:٥٦.
أراكم بجلسة الغد.
جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.
وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.
