Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 7

جلسة حل اللغز
PDF

جلسة حل اللغز

السلام عليكم. حيو شباب وشابات الملجس.

فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.

الجلسة الفائتة اعطيتكم لغزًا لتحلوه، لمحاولة مساعدة المحقق في عمله، ليحل لغز جريمة الساعة العاشرة، بقتل الكاتب ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن الملقب بسو.

رفعت السكين، وبدأت تضرب بمقبضه وجه سو عدة ضربات، ثم توجهت لقلبه بطرف السكين الحاد، وأدخلته بقوة، ثم أخرجته، وأدخلته مجددًا ومجددًا.

وعلى ما يبدو أنه كان لغزًا صعبًا نوعًا ما.. فلم يحله لفترة، ولكن.. جاء “حارث زياد” واكشتف القاتل الأول.. وظلت القاتلة الثانية طليقة.

لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.

نعم، انهما قاتلان، و أحدهما فتاة.

ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.

حسنًا.. لأحكي لكم حكاية خفيفة.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

حكاية “القاتل والقاتلون”.

الساعة ٩:٥٥.

وفقط لأوضح، كل شيء ستقرأونه في هذه الحكاية له داعٍ بلغز الجلسة الفائتة، وعلى ما يبدو أن الحل به..

وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.

————

وعلى ما يبدو أنه كان لغزًا صعبًا نوعًا ما.. فلم يحله لفترة، ولكن.. جاء “حارث زياد” واكشتف القاتل الأول.. وظلت القاتلة الثانية طليقة.

تبدأ الحكاية مع المقتول نفسه: السيد سو.. والقاتلُ أيضًا في ذات الوقت. فأفعال السيد سو هي ما أدت لمقتله، لقد كان شريكًا في الجريمة، شريكًا أساسيًا في جريمة قتله!

————

ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.

تبدأ الحكاية مع المقتول نفسه: السيد سو.. والقاتلُ أيضًا في ذات الوقت. فأفعال السيد سو هي ما أدت لمقتله، لقد كان شريكًا في الجريمة، شريكًا أساسيًا في جريمة قتله!

كان شخصًا مكروها من الجميع، حتى عائلته، وقد بادلهم تلك المشاعر. لم نعرف حقًا ماذا حدث في صغره ليطور تلك المشاعر وتلك الشخصية السيئة. فهو قليل التحدث عن ماضيه.

كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.

تخرج السيد سو من الثانوية، بعد سنين طويلة من التعليم المليء بالمشاكل، إما مع زملائه أو معلميه.

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

كان يبدأ عبدالرحمن، أو سو، مشاكله دائمًا بفمه، وحين يوضع في الزاوية، تتحرك يداه وقدامه، وكل شبر في جسده يمكنه إيذاء الغير.

وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

رحب الاثنان ببعضهما. ودخل المهندس أحمد للغرفة.

لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.

في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.

لكن ما لم يمتلكه عبدالرحمن من ذكاء في ذلك الوقت، وحد اللحظة على ما يبدو، هو الذكاء العاطفي والإجتماعي.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

لم يدخل سو في علاقات عاطفية قط طيلة فترة حياته، أو هذا ما ظهر للناس. لكنه امتلك صديق أو اثنين. وهما “مميزين” أيضًا بطريقتهما.

فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.

نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.

وعلى ما يبدو أنه كان لغزًا صعبًا نوعًا ما.. فلم يحله لفترة، ولكن.. جاء “حارث زياد” واكشتف القاتل الأول.. وظلت القاتلة الثانية طليقة.

وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.

“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.

ولكن، ولكسر توقعات الجميع، ينجح سو في تحطيم كلمات الجميع، و.. يُطرد من شركته الخاصة؟

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

على ما يبدو، ومع النجاح القادم بسبب سو، فلم يحتمل المدراء في أغلب شركاته -في مدة 20 عام- من تحمله، فكانوا يصوتون على طرده في أقرب الفرص.

“نعم، لقد كنت أخطط للأمر من فترة طويلة، وهذه الفرصة المناسبة!” ردت نور عليه. وجلست أمامه بقوة.

لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.

لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.

وتوالت السنين، وجاء اليوم الموعود.

تعالت مناصب غبار فيما بعد، حتى صار محققًا، لكنه ترك الوظيفة من عدة سنوات، عندما أقنعه المهندس أحمد بشراكة بينهما في شركة أمنية.

عام ١٩٩٩.

وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.

في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.

فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.

أنتم تعرفون هذه الفقرة صحيح؟ حسنًا.. لندخل إذن إلى الفندق، ولنريكم الجانب الذي لم تروه بعد.

قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.

————

لم يدخل سو في علاقات عاطفية قط طيلة فترة حياته، أو هذا ما ظهر للناس. لكنه امتلك صديق أو اثنين. وهما “مميزين” أيضًا بطريقتهما.

كان اليوم هو يوم الاثنين، وهو اليوم الذي ولد به السيد عبدالرحمن، فاختاره كيوم توقيع كتبه السنوية.

الساعة ١٠:٠٠.

الساعة الآن ٤:٥٥.

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.

كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.

كان من أول الحاضرين هو مهندس معماري شهير، ولديه عدة شهادات أخرى في البرمجيات، وخاصة في مجال الأمن السيبراني. ومع عمله كمهندس، فهو يمتلك شركة أمن خاصة به. يديرها معه صديقه السيد غبار.

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.

قبل ٥ دقائق من بدأ حفل التوقيع.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

————

تعالت مناصب غبار فيما بعد، حتى صار محققًا، لكنه ترك الوظيفة من عدة سنوات، عندما أقنعه المهندس أحمد بشراكة بينهما في شركة أمنية.

الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.

جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.

والآن، عرفتم لغز الساعة العاشرة.

وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.

في تلك اللحظة، أوقفت ليلي العزف، وتنهدت، ثم شغلت شريط تسجيل معها. وبدأت تفكر في ما فعلته مع حمزة… إذ أوصدت الغرفة عليه، حيث سمعت أن هناك بضعة أمور ستحدث اليوم تخص السيد سو.. وكيف أنها فعلت شيئًا غبيًا للغاية بوضع تلك الرسالة على الطاولة، إذ سجعل منها هذا مجرمة محتملة.

رحب الاثنان ببعضهما. ودخل المهندس أحمد للغرفة.

وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.

في الغرفة، تواجد عدة أشخاص. السيد عبدالرحمن، الكاتب حمزة الذي يمسك بفكرة يرسم بها بضعة أمور، وأيضًا.. السيدة تيو.

الجلسة الفائتة اعطيتكم لغزًا لتحلوه، لمحاولة مساعدة المحقق في عمله، ليحل لغز جريمة الساعة العاشرة، بقتل الكاتب ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن الملقب بسو.

كان حمزة هو طالب السيد سو بالإسم. فقد عرفه منذ سنتين في حفل توقيع. حيث اقتحم حمزة المكان بدون دعوة، ولهذا أعجب به السيد سو، لكن لم يأخذه كتلميذ له إلا من شهر أو اثنين من الآن. بعد أحداث طويلة.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

ومن هذه الأحداث المهمة التي يجب علينا معرفتها.. سرقة السيد سو لأفكار حمزة. وقد فعلها عدة مرات للآن. لكن السيد عبدالرحمن لديه شيئًا ضد حمزة يجعله لا يتكلم، ولا يفكر حتى بالعصيان. إذ خطف السيد عبدالرحمن عائلة حمزة ذات مرة، عندما واجه حمزة السيد سو بسرقته لأفكاره. وكان هذا جواب عبدالرحمن.

نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.

أما الشخص الثاني في الغرفة، السيدة تيو.

مبارك مرة أخرى لحارث على معرفة الحل.

السيدة تيو هي صاحبة سلسلة مطاعم، وكان شريكها في هذه المطاعم هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وقد اختلفا في بعض الأمور بعد افتتاح المطعم بعدة أشهر.. على ما يبدو بسبب الأموال.. ولكن لا.

الساعة الآن ٩:٤٨.

هذه ليست الحقيقة.

كان شخصًا مكروها من الجميع، حتى عائلته، وقد بادلهم تلك المشاعر. لم نعرف حقًا ماذا حدث في صغره ليطور تلك المشاعر وتلك الشخصية السيئة. فهو قليل التحدث عن ماضيه.

فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.

الساعة الآن ٥:٣٠.

سلم المهندس أحمد على الحاضرين في الغرفة وجلس معهم.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

————

الساعة الآن ٩:٠٠.

الساعة الآن ٥:١٠.

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

في مكان آخر.

وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.

عند الآنسة نور المصورة الفوتوغرافية.

الساعة الآن ٤:٥٥.

إنها الآن في مكتب قريبها. الطبيب عبدالله.

عام ١٩٩٩.

تعمل نور في مكتب الصحافة الخاص بالطبيب عبدالله، الطبيب النفسي والصحفي، والخيميائي الخفي.

نظرت له تيو النظرات الأخيرة، وأسرعت متوجهة لعبدالرحمن.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.

بعد الحادث، علم الطبيب عبدالله بضعة أمور مخفية عنه، وكشف المستور فيه. فقط علم أن سبب ما حدث هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وأن المهندس المشرف على التصميم لم يكن مشتركًا بالأمر.. بل حتى أن ابنة المهندس ماتت في هذا الحادث.

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

ومن بعد ذلك الأمر، بدأ الطبيب عبدالله يُخرج الصفحي الذي بداخله، ويكشف أمورًا سيئة أخرى عن السيد عبدالرحمن، بل علم فيما بعد أن السيد عبدالرحمن استخدم مقالًا كان قد كتبه من فترة عنه في أمور سيئة.

الساعة الآن ٤:٥٥.

الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.

فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.

عملت فيما بعد في شركته الصحافية. وللأن تعمل معه لمحاولة الانتقام من السيد عبدالرحمن.

————

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

رحب الاثنان ببعضهما. ودخل المهندس أحمد للغرفة.

“نعم، لقد كنت أخطط للأمر من فترة طويلة، وهذه الفرصة المناسبة!” ردت نور عليه. وجلست أمامه بقوة.

أحس حمزة بضيق ليلي، وهو يعرف السبب لذلك، فقد كرهت ليلي كل شيء يتعلق بالسيد سو، من قريب أو بعيد. ودائمًا ما تخبر حمزة بفعل شيء بخصوص الأمر.

“لكن… هذا خطير. لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك، قد تزجين في السجن إن علمت الشرطة بأنك الفاعلة.” حاول عبدالله تغيير رأيها.

الساعة الآن ٩:٢٥.

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

الساعة الآن ٩:٠٠.

قال هذا وأهمت للخروج.

“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.

“لا لا. لم أقل هذا يا نور، أنت تعرفين ماذا فعلته كي-” قال بسرعة محاولًا إيقافها، لكنها قاطعته.

بعد الحادث، علم الطبيب عبدالله بضعة أمور مخفية عنه، وكشف المستور فيه. فقط علم أن سبب ما حدث هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وأن المهندس المشرف على التصميم لم يكن مشتركًا بالأمر.. بل حتى أن ابنة المهندس ماتت في هذا الحادث.

“فعلت ماذا؟ لم تؤثر تلك المقالات في شيء! لا تكن جبانًا واتخذ إجراءًا حقيقيًا!”

نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.

قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.

هذه ليست الحقيقة.

————

كانا يتكلمان في أشياء عادية، يتكلم عنها أي مخطوبين.

الساعة الآن ٥:٣٠.

الساعة الآن ٦:٤٠.

ليلي، موسيقية ماهرة. وهي خطيبة حمزة، وتعرف بماذا يحدث بين حمزة وسو. وتعرف بأمر حبس عبدالرحمن لعائلة حمزة.

“لكن… هذا خطير. لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك، قد تزجين في السجن إن علمت الشرطة بأنك الفاعلة.” حاول عبدالله تغيير رأيها.

في أحد ردهات فندق الفيحاء، سارت ليلي وحمزة.

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

كانا يتكلمان في أشياء عادية، يتكلم عنها أي مخطوبين.

وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.

“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.

تركته يقع على كرسيه بقوة، موقعًا مفكرة كانت في جيبة، مفكرة أخذها سابقًا من حمزة، معتقدًا أن بها أفكار جديدة يعمل عليها.

“انها ****.” ردت ليلي بتفور.

————

أحس حمزة بضيق ليلي، وهو يعرف السبب لذلك، فقد كرهت ليلي كل شيء يتعلق بالسيد سو، من قريب أو بعيد. ودائمًا ما تخبر حمزة بفعل شيء بخصوص الأمر.

ولكن، ولكسر توقعات الجميع، ينجح سو في تحطيم كلمات الجميع، و.. يُطرد من شركته الخاصة؟

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

الساعة ٩:٥٦.

————

نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.

الساعة الآن ٦:٤٠.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

حاول غبار إقناع أحمد بعدم فعل هذا، لكن لم يسعه بسبب قوة إصرار أحمد على هذا. فقد تحكم به غضبه الشديد من قاتل ابنته.

لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.

————————

فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.

جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.

كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.

كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.

إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.

“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.

وفيما بعد، قال أحمد لغبار بأنه اكتشف الحقيقة، وأنه سينقم من سو أشد انتقام.

في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.

وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.

وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.

حاول غبار إقناع أحمد بعدم فعل هذا، لكن لم يسعه بسبب قوة إصرار أحمد على هذا. فقد تحكم به غضبه الشديد من قاتل ابنته.

وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.

واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.

فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.

نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.

قبل ٥ دقائق من بدأ حفل التوقيع.

————

رأت نور شيئًا من بعيد، جعلها تبتسم.

الساعة الآن ٩:٠٠.

كان يبدأ عبدالرحمن، أو سو، مشاكله دائمًا بفمه، وحين يوضع في الزاوية، تتحرك يداه وقدامه، وكل شبر في جسده يمكنه إيذاء الغير.

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

تنقطع الكهرباء!

لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.

وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.

أوقف تيو أحمد في الردهة. وحاولت تهدئته، وعلى ما يبدو أنها نجحت في هذا. إذ أنه بعد دقائق قليلة، هدأ أحمد تمامًا، وجلس على أقرب كرسي له، وهو يتنهد بقوة.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.

إنها الآن في مكتب قريبها. الطبيب عبدالله.

“افعلي ما شأتي.” رد أحمد ووجهه بين يديه.

“انها ****.” ردت ليلي بتفور.

“اممم.. انه صديقك. أنت تعلم، صحيح؟” أضافت تيو.

نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.

“أجل..” رد أحمد. “انه.. صديق.. لي.”

أما المهندس أحمد، فقط التف يمينًا ويسارًا، لكنه لم يتحرك. فلا دخل له بما يحدث الآن. نعم، انه في خضم محاولة قتل وتعذيب سو، لكن هذا ليس فعلته. خطته هي تسميم سو بمخدر قوي، طلبه من الخيميائي والطبيب سو، الذي يعرف كلا منهما الآخر بسبب ذلك المشروع.. وعندما أخبره أحمد بالخطة، قد قدم عبدالله مساعدته بكل ما يملك، وصنع ذلك المخدر.

نظرت له تيو النظرات الأخيرة، وأسرعت متوجهة لعبدالرحمن.

في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.

————

وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.

الساعة الآن ٩:٢٥.

في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.

قبل ٥ دقائق من بدأ حفل التوقيع.

قال هذا وأهمت للخروج.

حضر ٩٠ في المئة من الحاضرين، فقط لم يتواجد السيد سو نفسه، والمهندس أحمد، وبضعة مدعوون أخرون لم يأتوا للآن.

عام ١٩٩٩.

ركض العاملون هنا وهناك، يجهزون آخر تحهيزات الحفل، ومنهم الآنسة ليلي، الموسيقية.

عند الآنسة نور المصورة الفوتوغرافية.

اقتربت ليلي بخفاء من المكان الذي سيقف به ووضعت ورقة صغيرة مطوية على الطاولة، وابتعدت مسرعة.

وعلى ما يبدو أنه كان لغزًا صعبًا نوعًا ما.. فلم يحله لفترة، ولكن.. جاء “حارث زياد” واكشتف القاتل الأول.. وظلت القاتلة الثانية طليقة.

عادت لمكانها وهي تنظر يمينًا ويسارًا لتتأكد انها لم تُرى، وقد كان، كيث انشغل الجميع بأشياء أخرى.

في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.

فقد دقائق ووصل السيد سو والمهندس أحمد والكاتب حمزة، وحينما رأى الجميع سو، بدأ التصفيق.

وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.

الساعة الآن ٩:٣٠.

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

توجه السيد سو إلى الطاولة المعنية له، ووقف أمام الميكروفون وأمسكه. وقد رأى وقة مطوية، لكنه لم يهتم بقرائتها.

وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.

وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.

كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.

بعدها، بدأ تقطيع الكعكة، وهي عادة أحبها سو.

لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.

الساعة الآن ٩:٤٠.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

كان سيقطع السيد سو الكعك، لكن اقترب أحمد ليقطع قطعة بدلًا منه. وفي هذه الأثناء، بدأ الجو يمطر بقوة.

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.

————

الساعة الآن ٩:٤٨.

وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

عادت لمكانها وهي تنظر يمينًا ويسارًا لتتأكد انها لم تُرى، وقد كان، كيث انشغل الجميع بأشياء أخرى.

في هذه الأثناء، جلب أحد العاملين بالفندق كوب شاي للسيد سو -لكنه جلب كوبين إضافين، والذي أخذ أحدهما الطبيب عبدالله والكوب الأخر أخذه المهندس أحمد- وكان يشرب منه كل حين.

في أحد ردهات فندق الفيحاء، سارت ليلي وحمزة.

وفي هذه الأثناء ذهبت السيدة تيو إلى مكان ما.

الساعة ٩:٥٦.

الساعة ٩:٥٤.

كان حمزة هو طالب السيد سو بالإسم. فقد عرفه منذ سنتين في حفل توقيع. حيث اقتحم حمزة المكان بدون دعوة، ولهذا أعجب به السيد سو، لكن لم يأخذه كتلميذ له إلا من شهر أو اثنين من الآن. بعد أحداث طويلة.

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.

الساعة ٩:٥٥.

أما الشخص الثاني في الغرفة، السيدة تيو.

عادت السيدة تيو إلى الغرفة الواسعة، وجلست في مكانها.

لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.

في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

الساعة ٩:٥٦.

وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.

لم يحدث شيئ.

فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.

الساعة ٩:٥٨.

في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.

رأت نور شيئًا من بعيد، جعلها تبتسم.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

الساعة ١٠:٠٠.

“فعلت ماذا؟ لم تؤثر تلك المقالات في شيء! لا تكن جبانًا واتخذ إجراءًا حقيقيًا!”

تنقطع الكهرباء!

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

————

قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.

وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.

الساعة ٩:٥٤.

في تلك اللحظة، أوقفت ليلي العزف، وتنهدت، ثم شغلت شريط تسجيل معها. وبدأت تفكر في ما فعلته مع حمزة… إذ أوصدت الغرفة عليه، حيث سمعت أن هناك بضعة أمور ستحدث اليوم تخص السيد سو.. وكيف أنها فعلت شيئًا غبيًا للغاية بوضع تلك الرسالة على الطاولة، إذ سجعل منها هذا مجرمة محتملة.

وفقط لأوضح، كل شيء ستقرأونه في هذه الحكاية له داعٍ بلغز الجلسة الفائتة، وعلى ما يبدو أن الحل به..

وفي الجانب الآخر، يعود السيد غبار والطبيب عبدالله، اللذين خرجا لبعض الوقت، حتى يسلم الطبيب لغبار نوعًا خاصًا من السيجار، وهما عائدين، انقطعت الكهرباء، فاصطدم غبار بشيء مما أوقع ساعته عند الساعة العاشرة، وتوقفت العقارب عن التحرك.

وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.

أما المهندس أحمد، فقط التف يمينًا ويسارًا، لكنه لم يتحرك. فلا دخل له بما يحدث الآن. نعم، انه في خضم محاولة قتل وتعذيب سو، لكن هذا ليس فعلته. خطته هي تسميم سو بمخدر قوي، طلبه من الخيميائي والطبيب سو، الذي يعرف كلا منهما الآخر بسبب ذلك المشروع.. وعندما أخبره أحمد بالخطة، قد قدم عبدالله مساعدته بكل ما يملك، وصنع ذلك المخدر.

عملت فيما بعد في شركته الصحافية. وللأن تعمل معه لمحاولة الانتقام من السيد عبدالرحمن.

السيدة تيو لم تتحرك هي الأخرى. ولا دخل لها بكل ما يحدث ولا تعرف شيئًا. لقد ذهبت توًا للحمام ورجعت قبل دقائق.

في أحد ردهات فندق الفيحاء، سارت ليلي وحمزة.

أما حمزة، فعندما انقطعت الكهرباء، فكر بسرعة وحاول الخروج من النافذة، فهو يعلم أن الباب موصد. نجح بالخروج، وقد ساعده بذلك جسده الصغير، الشبيه بأجساد النساء. لكن المطر كان غزيرًا، مما جعل من السير مشقة، وقد امتلأ حذائه بالطين. وهذا ما لطخ أرضية القاعة الموصدة، التي اضطر للدخول لها من النافذة.

عند الآنسة نور المصورة الفوتوغرافية.

أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.

فقد دقائق ووصل السيد سو والمهندس أحمد والكاتب حمزة، وحينما رأى الجميع سو، بدأ التصفيق.

“هذا هو مآلك يا وغد! لتتلقى عقابك في الدنيا!!” ترددت همساتها في أذن السيد سو، بعدما أمسكته بقوة، مما مزق قميصه قليلًا.

في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.

رأت السكين أمامها، وقد ارتدت قفازًا وهي تجري له سابقًا، قفاز بلاستيكي، لكنها قطعت منه جزءًا، إذ سحبته بقوة.

وفي هذه الأثناء ذهبت السيدة تيو إلى مكان ما.

رفعت السكين، وبدأت تضرب بمقبضه وجه سو عدة ضربات، ثم توجهت لقلبه بطرف السكين الحاد، وأدخلته بقوة، ثم أخرجته، وأدخلته مجددًا ومجددًا.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

تركته يقع على كرسيه بقوة، موقعًا مفكرة كانت في جيبة، مفكرة أخذها سابقًا من حمزة، معتقدًا أن بها أفكار جديدة يعمل عليها.

كان شخصًا مكروها من الجميع، حتى عائلته، وقد بادلهم تلك المشاعر. لم نعرف حقًا ماذا حدث في صغره ليطور تلك المشاعر وتلك الشخصية السيئة. فهو قليل التحدث عن ماضيه.

هرولت نور بسرعة لتقف في مكانها، وقليها ينبض كالعاصفة التي في الخارج.

توجه السيد سو إلى الطاولة المعنية له، ووقف أمام الميكروفون وأمسكه. وقد رأى وقة مطوية، لكنه لم يهتم بقرائتها.

وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

هلع الجميع وصرخوا، متفاجئين مما حدث. تدخل الأمن مسرعًا لتهدئة الأمر، وفي غضون دقائق طويلة، جاءت الشرطة مع المحققين.

أما الشخص الثاني في الغرفة، السيدة تيو.

————————

قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.

والآن، عرفتم لغز الساعة العاشرة.

الساعة ٩:٥٦.

مبارك مرة أخرى لحارث على معرفة الحل.

بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.

أراكم بجلسة الغد.

“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.

لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط