البث المباشر [6]
الفصل 44 – البث المباشر [6]
“اركض…”
في اللحظة التي ظهرت فيها تلك العين، بدا وكأن العالم من حولي قد تجمّد فجأة.
هل كان هناك سبيل لأنجح بها أصلًا؟
استطعت أن أميز كل التفاصيل الدقيقة لتلك العين. كانت بنية، لكن أغمق مما ينبغي. أغمق كثيرًا. كانت الحدقة متسعة، على نحو غير طبيعي، تبتلع النور من حولها بينما تمر تموجات خافتة عبر القزحية، كشقوق تحت سطح زجاجي.
استطعت أن أميز كل التفاصيل الدقيقة لتلك العين. كانت بنية، لكن أغمق مما ينبغي. أغمق كثيرًا. كانت الحدقة متسعة، على نحو غير طبيعي، تبتلع النور من حولها بينما تمر تموجات خافتة عبر القزحية، كشقوق تحت سطح زجاجي.
ورغم أنها لم تتحرك، شعرت بأنها تراني.
أمسكت بيد جيمي الممدودة، والتقطت الكاميرا التي سقطت على مقربة مني، وانطلقنا معًا بعيدًا، والعرق البارد يتسلل نزولًا في ظهري.
تراني حقًا.
ولذلك، عرفت أنها في صفي.
وقفت حابسًا أنفاسي حتى…
“أوه، تبًا!”
بانغ!
نظرت إلى الأمام ورأيت جيمي يتجاوزني بعصاه السيلفي ومصباحه اليدوي، وسرعان ما أدركت المشكلة.
تولت الغريزة زمام الأمور. ركلت الباب بكل ما أوتيت من قوة.
“بـسـرعـة!”
“أره!”
نظرت إلى الأمام ورأيت جيمي يتجاوزني بعصاه السيلفي ومصباحه اليدوي، وسرعان ما أدركت المشكلة.
صرخة مكتومة دوّت بينما التفتت كل الأشكال ذات العباءات البيضاء نحونا. شعرت وكأن أكثر من اثنتي عشرة عينًا قد ركّزت انتباهها عليّ.
‘عليّ حقًا أن أبدأ بممارسة الرياضة!’
‘تبًا!’
كان هو الآخر مرهقًا، يتحدث بأنفاس متقطعة. لكنني فهمت ما قصده وأومأت، متجاوزًا غرفة العرض في طريقي إلى مدخل المتحف. ولكن، ما إن مررنا من غرفة العرض ودخلنا إلى القاعة الرئيسية، حتى استقبلتنا رؤية باب مغلق.
كان جيمي مرعوبًا. وبصراحة، كنت كذلك. معدتي انعقدت في عقد متشابكة، لكن ربما كل تلك الساعات التي قضيتها في لعب ألعاب الرعب قد آتت أُكلها — فقد تمكنت من الحفاظ على هدوئي بما يكفي للركض نحو المخرج.
طاخ!
“اركض…”
حبست أنفاسي حالما رأيتها، لكن جسدي تحرك من تلقاء نفسه. شعرت بأنها ترغب في الشيء ذاته الذي أريده.
لحسن الحظ، كنت سريعًا بما يكفي لأفاجئ الرجال ذوي الملابس البيضاء، ووصلت إلى مخرج الغرفة بسرعة إلى حد ما.
“أمسكت بك!”
كان جيمي خلفي مباشرة.
لكن الأهم من ذلك…
“متسللون!”
“حسنًا!”
“أمسكوا بهما بسرعة! لقد رأوا كل شيء! لا يمكن أن نسمح لهما بالهرب!”
“آه..”
طاردنا الرجال، لكن البداية الصغيرة التي اقتنصناها في البداية منحتنا ما يكفي من المسافة لنظل متقدمين، على الأقل لبعض الوقت. غير أن تلك الفجوة كانت تضيق بسرعة.
الكاميرا من قبل.
‘ما هذا بحق الجحيم!? هل هم رياضيون أولمبيون أم ماذا…!?’
صرخة مكتومة دوّت بينما التفتت كل الأشكال ذات العباءات البيضاء نحونا. شعرت وكأن أكثر من اثنتي عشرة عينًا قد ركّزت انتباهها عليّ.
أصابني الذعر عندما رأيت السرعة التي كانوا يلحقوننا بها.
لحظة، جيمي…؟
لكن سرعان ما أدركت أن الأمر لم يكن كذلك.
نظرت إلى الأمام وشعرت أن النفق المؤدي إلى تلك الغرفة الغريبة أطول بكثير مما كان عليه. كنت أعلم أنه مجرد وهم من خيالي، لكن رئتي كانت تحترقان بينما كانت المسافة بيني وبين الرجال في البياض تتقلص.
نظرت إلى الأمام ورأيت جيمي يتجاوزني بعصاه السيلفي ومصباحه اليدوي، وسرعان ما أدركت المشكلة.
وعليه، بينما نظرت حولي، ثبت بصري على الدرج البعيد وركضت نحوه.
…أنـا كـنـت الـمـشـكـلـة.
“أمسكت بك!”
تبًا!
‘أوه…’
‘عليّ حقًا أن أبدأ بممارسة الرياضة!’
وقفت حابسًا أنفاسي حتى…
مواقف كهذه ستصبح أكثر شيوعًا. لم يكن لدي خيار سوى أن أتحسن، وإلا فإن نهايتي محتومة.
يد امتدت بالكاد ولمست كتفي. عضضت على أسناني وأجبرت ساقيّ على الاستمرار بالجري.
لكن الأهم من ذلك…
لم أعد أرى إلى أين أتجه، ولم أرَ ضوء جيمي.
‘لا يمكنني أن أسمح لهم بالإمساك بي! سيقتلونني حقًا إن أمسكوا بي!’
تسرب الذعر إلى قلبي كالماء البارد في الحذاء.
إن كنت غير متأكد من ذلك من قبل، فأنا الآن واثق تمامًا. أولئك الذين سُحبوا من قبل أولئك الغرباء بالملابس البيضاء… لقد ماتوا.
“هناك!”
أثر الدم على الأرض كان دليلًا واضحًا على ذلك.
الكاميرا من قبل.
“لماذا يبدو هذا النفق طويلًا هكذا؟”
وفي الوقت ذاته، شعرت بشيء ما، فنظرت إلى يدي.
نظرت إلى الأمام وشعرت أن النفق المؤدي إلى تلك الغرفة الغريبة أطول بكثير مما كان عليه. كنت أعلم أنه مجرد وهم من خيالي، لكن رئتي كانت تحترقان بينما كانت المسافة بيني وبين الرجال في البياض تتقلص.
أمسك جيمي المقبض، وهزّه مرات عدة وجذبه بكل ما أوتي من قوة، لكن دون جدوى. كان الباب مغلقًا بإحكام.
‘آه، تبًا!’
‘كـان ذلـک قـريـبًـا جـدًا!’
يد امتدت بالكاد ولمست كتفي. عضضت على أسناني وأجبرت ساقيّ على الاستمرار بالجري.
“تبًا!”
“هناك!”
“بـسـرعـة!”
أخيرًا… سلالم. الطريق إلى الأعلى.
بانغ!
تباطأ جيمي بالقرب من السلالم، عينيه على الباب السري في الأعلى.
لكن سرعان ما أدركت أن الأمر لم يكن كذلك.
“لا تقلق بهذا. فقط اصعد!”
أصابني الذعر عندما رأيت السرعة التي كانوا يلحقوننا بها.
كنت قد أعددت نفسي مسبقًا لهذا السيناريو. ومع بقاء السائر الليلي فوقنا، أمرته بسرعة بإزالة التمثال من فوق الباب السري إن وُجد واحد.
تبًا!
“لكن…”
لو لم يكن جيمي موجودًا، لكان…
“لا خيار أمامنا!”
لحسن الحظ، كنت سريعًا بما يكفي لأفاجئ الرجال ذوي الملابس البيضاء، ووصلت إلى مخرج الغرفة بسرعة إلى حد ما.
“حسنًا!”
‘ما هذا بحق الجحيم!? هل هم رياضيون أولمبيون أم ماذا…!?’
عاضًا على أسنانه، اندفع جيمي صاعدًا الدرج واصطدم بكتفه في الباب السري. طراخ! انفتح الباب بصوت صرير حاد، واندفعت نسمات من الهواء البارد نحوي. أضاءت عينا جيمي بالأمل وهو ينظر إلى الوراء.
وكأن جيمي أدرك مأزقي، التفت رافعًا عصا السيلفي.
“لـقـد نـجـحـنـا!”
جيمي تبعني بسرعة بينما كانت الدرجات تصدر صريرًا تحت أقدامنا.
“بـسـرعـة!”
نظرت إلى الوراء برعب. كان أحد الرجال ذوي الرداء الأبيض قد أمسك بكاحلي بإحكام. وفي تلك اللحظة، انزلق الغطاء بما يكفي لأرى ما تحته.
نظرت إلى الوراء ورأيت الرجال ذوي الرداء الأبيض على بُعد أمتار قليلة مني، وكاد قلبي أن يقفز من صدري بينما اندفعت صاعد السلالم. غير أنني، وبعد خطوتين، شعرت بشيء يمسك بكاحلي الأيسر.
نظرت إلى الأمام ورأيت جيمي يتجاوزني بعصاه السيلفي ومصباحه اليدوي، وسرعان ما أدركت المشكلة.
“….!؟”
‘كـان ذلـک قـريـبًـا جـدًا!’
نظرت إلى الوراء برعب. كان أحد الرجال ذوي الرداء الأبيض قد أمسك بكاحلي بإحكام. وفي تلك اللحظة، انزلق الغطاء بما يكفي لأرى ما تحته.
الأبواب على جانبي الممر تمتد في الظلمة. ألقيت نظرة سريعة، ثم اندفعت في أول ممر، وقلبي ينبض بجنون وأنا أغوص أعمق فأعمق، آملًا أن أضيع الوقت، حتى جعلني شيء ما أتوقف فجأة.
“أمسكت بك!”
أمسكت بيد جيمي الممدودة، والتقطت الكاميرا التي سقطت على مقربة مني، وانطلقنا معًا بعيدًا، والعرق البارد يتسلل نزولًا في ظهري.
من تحت الرداء، لمحت وجهًا.
نظرت إلى الوراء برعب. كان أحد الرجال ذوي الرداء الأبيض قد أمسك بكاحلي بإحكام. وفي تلك اللحظة، انزلق الغطاء بما يكفي لأرى ما تحته.
شاحبًا على نحو مَرَضي، بخدّين غائرين لدرجة أنه بالكاد بدا بشريًا. ارتفع شيء في حلقي بينما أخذتُ أرى المزيد من الشخصيات تظهر خلفه، كلهم كانوا بنفس القدر من الرعب. انقبض جسدي للحظة خاطفة قبل أن أنتزع ساقي بكل ما تبقى لدي من قوة.
وكأن جيمي أدرك مأزقي، التفت رافعًا عصا السيلفي.
“أوه، تبًا!”
الكاميرا من قبل.
وكأن جيمي أدرك مأزقي، التفت رافعًا عصا السيلفي.
…أنـا كـنـت الـمـشـكـلـة.
طاخ!
“متسللون!”
ضربت الكاميرا يد الرجل. ارتجف.
“لماذا يبدو هذا النفق طويلًا هكذا؟”
“دع… ساقه!”
“هناك!”
طاخ! طاخ!
غرفة بدت عادية أكثر من اللازم لتكون في هذا المكان. غرفة نوم صغيرة، من النوع الذي قد تجده في أي بيت، إلا أن هناك شيئًا مريبًا فيها. سرير يتوسطها، يحيط به خزانة، وطاولات، وكراسٍ، كلها مرتبة تمامًا كما لو أن أحدًا لا يزال يعيش هنا.
مرة بعد أخرى، هَوَى جيمي بالعصا.
“أول… هاا… قاعة. المخرج. هناك.”
ثم—
بضربة أخيرة، تحطمت العصا. طارت الكاميرا إلى الخلف، وتراخى القبض على كاحلي.
بانغ!
خاصة عندما…
بضربة أخيرة، تحطمت العصا. طارت الكاميرا إلى الخلف، وتراخى القبض على كاحلي.
“حسنًا!”
“بـسـرعـة!”
أخيرًا… سلالم. الطريق إلى الأعلى.
أمسكت بيد جيمي الممدودة، والتقطت الكاميرا التي سقطت على مقربة مني، وانطلقنا معًا بعيدًا، والعرق البارد يتسلل نزولًا في ظهري.
لبرهة هناك، ظننت أن نهايتي قد حانت.
‘كـان ذلـک قـريـبًـا جـدًا!’
منذ متى؟
لبرهة هناك، ظننت أن نهايتي قد حانت.
نظرت إلى الأمام وشعرت أن النفق المؤدي إلى تلك الغرفة الغريبة أطول بكثير مما كان عليه. كنت أعلم أنه مجرد وهم من خيالي، لكن رئتي كانت تحترقان بينما كانت المسافة بيني وبين الرجال في البياض تتقلص.
لو لم يكن جيمي موجودًا، لكان…
لم أعد أرى إلى أين أتجه، ولم أرَ ضوء جيمي.
لم أرد التفكير في الأمر. وعندما نظرت إلى الوراء ورأيت الرجال ذوي الأردية البيضاء لا يزالون يطاردوننا، أدركت أن الأمر لم ينتهِ بعد. ركضتُ إلى الأمام، وجيمي تبعني، وجهه شاحب تمامًا.
نظرت إلى الوراء ورأيت الرجال ذوي الرداء الأبيض على بُعد أمتار قليلة مني، وكاد قلبي أن يقفز من صدري بينما اندفعت صاعد السلالم. غير أنني، وبعد خطوتين، شعرت بشيء يمسك بكاحلي الأيسر.
“أول… هاا… قاعة. المخرج. هناك.”
لحسن الحظ، كنت سريعًا بما يكفي لأفاجئ الرجال ذوي الملابس البيضاء، ووصلت إلى مخرج الغرفة بسرعة إلى حد ما.
كان هو الآخر مرهقًا، يتحدث بأنفاس متقطعة. لكنني فهمت ما قصده وأومأت، متجاوزًا غرفة العرض في طريقي إلى مدخل المتحف. ولكن، ما إن مررنا من غرفة العرض ودخلنا إلى القاعة الرئيسية، حتى استقبلتنا رؤية باب مغلق.
في اللحظة التي ظهرت فيها تلك العين، بدا وكأن العالم من حولي قد تجمّد فجأة.
منذ متى؟
“بـسـرعـة!”
“تبًا!”
“لا تقلق بهذا. فقط اصعد!”
بانغ! بانغ!
ارتطم جيمي بكتفه في الباب.
ارتطم جيمي بكتفه في الباب.
‘لا، تبًا! أعلم أن مهمة من الدرجة الثانية من المفترض أن تكون صعبة، لكن ليس إلى هذا الحد!’
لا شيء. لم يتحرك.
“لـقـد نـجـحـنـا!”
تسرب الذعر إلى قلبي كالماء البارد في الحذاء.
نظرت إلى الأمام وشعرت أن النفق المؤدي إلى تلك الغرفة الغريبة أطول بكثير مما كان عليه. كنت أعلم أنه مجرد وهم من خيالي، لكن رئتي كانت تحترقان بينما كانت المسافة بيني وبين الرجال في البياض تتقلص.
خاصة عندما…
من تحت الرداء، لمحت وجهًا.
خَطْو! خَطْو!
“أوه، لا…! إنه مقفل! لا أستطيع…”
كان الرجال ذوو الأردية البيضاء خلفنا مباشرة.
طاخ! طاخ!
أمسك جيمي المقبض، وهزّه مرات عدة وجذبه بكل ما أوتي من قوة، لكن دون جدوى. كان الباب مغلقًا بإحكام.
نظرت إلى الأمام ورأيت جيمي يتجاوزني بعصاه السيلفي ومصباحه اليدوي، وسرعان ما أدركت المشكلة.
“أوه، لا…! إنه مقفل! لا أستطيع…”
لم أرد التفكير في الأمر. وعندما نظرت إلى الوراء ورأيت الرجال ذوي الأردية البيضاء لا يزالون يطاردوننا، أدركت أن الأمر لم ينتهِ بعد. ركضتُ إلى الأمام، وجيمي تبعني، وجهه شاحب تمامًا.
حاولت أن أساعده، لكن دون فائدة. لو كان لدي المزيد من الوقت فحسب.
لو لم يكن جيمي موجودًا، لكان…
‘لا، تبًا! أعلم أن مهمة من الدرجة الثانية من المفترض أن تكون صعبة، لكن ليس إلى هذا الحد!’
“لـقـد نـجـحـنـا!”
هل كان هناك سبيل لأنجح بها أصلًا؟
رفعت بصري، فرأيت الفتاة الصغيرة جالسة على السرير، وقد تدلت ساقاها بينما أغلقت الباب خلفي وحبست أنفاسي.
كلما طال الأمر، ازداد شعوري بأنه من المستحيل اجتياز هذا السيناريو. ومع التفكير في التعزيزات التي قد تصل قريبًا، علمت أن كل ما عليّ فعله هو الصمود.
كلما طال الأمر، ازداد شعوري بأنه من المستحيل اجتياز هذا السيناريو. ومع التفكير في التعزيزات التي قد تصل قريبًا، علمت أن كل ما عليّ فعله هو الصمود.
وعليه، بينما نظرت حولي، ثبت بصري على الدرج البعيد وركضت نحوه.
‘ماذا حدث؟ كنت متأكدًا أنه كان بجانبي. أين ذهب؟’
جيمي تبعني بسرعة بينما كانت الدرجات تصدر صريرًا تحت أقدامنا.
شاحبًا على نحو مَرَضي، بخدّين غائرين لدرجة أنه بالكاد بدا بشريًا. ارتفع شيء في حلقي بينما أخذتُ أرى المزيد من الشخصيات تظهر خلفه، كلهم كانوا بنفس القدر من الرعب. انقبض جسدي للحظة خاطفة قبل أن أنتزع ساقي بكل ما تبقى لدي من قوة.
“هناك!”
“لكن…”
“إنهم يتجهون للطابق الثاني.”
كانت موجهة مباشرة إلى وجهي، ونقطة حمراء بجانبها.
انقبض قلبي وأنا أشعر بالرجال ذوي الأردية البيضاء يندفعون من خلفنا. لم ألتفت إلى الوراء، بل واصلت صعود السلالم، ودخلت الطابق الثاني حين غمرتني فجأة ظُلمة لا نهاية لها.
وكأن جيمي أدرك مأزقي، التفت رافعًا عصا السيلفي.
لم أعد أرى إلى أين أتجه، ولم أرَ ضوء جيمي.
“لماذا يبدو هذا النفق طويلًا هكذا؟”
لحظة، جيمي…؟
“لكن…”
نظرت خلفي فلم أرَ سوى الظلام. سمعت خُطى بعيدة بدت وكأنها تصدر من كل الجهات، فتشنج جسدي كليًا وأنا أمد يدي إلى الأمام، متلمسًا الجدار القريب.
كان هو الآخر مرهقًا، يتحدث بأنفاس متقطعة. لكنني فهمت ما قصده وأومأت، متجاوزًا غرفة العرض في طريقي إلى مدخل المتحف. ولكن، ما إن مررنا من غرفة العرض ودخلنا إلى القاعة الرئيسية، حتى استقبلتنا رؤية باب مغلق.
‘ماذا حدث؟ كنت متأكدًا أنه كان بجانبي. أين ذهب؟’
أثر الدم على الأرض كان دليلًا واضحًا على ذلك.
أردت أن أشتم، لكن مع اقتراب الخطى، عرفت أنني لا أملك ترف ذلك. دون تردد، وضعت النظارات الطيفية على وجهي، فغدا العالم أزرق داكنًا.
لكن الأهم من ذلك…
انخفضت الحرارة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي من الرأس حتى أخمص القدمين. امتد أمامي ممر، يتفرع إلى ثلاث طرق تصطف على جانبيها الأبواب.
وفي الوقت ذاته، شعرت بشيء ما، فنظرت إلى يدي.
الأبواب على جانبي الممر تمتد في الظلمة. ألقيت نظرة سريعة، ثم اندفعت في أول ممر، وقلبي ينبض بجنون وأنا أغوص أعمق فأعمق، آملًا أن أضيع الوقت، حتى جعلني شيء ما أتوقف فجأة.
صرخة مكتومة دوّت بينما التفتت كل الأشكال ذات العباءات البيضاء نحونا. شعرت وكأن أكثر من اثنتي عشرة عينًا قد ركّزت انتباهها عليّ.
“آه..”
كان جيمي مرعوبًا. وبصراحة، كنت كذلك. معدتي انعقدت في عقد متشابكة، لكن ربما كل تلك الساعات التي قضيتها في لعب ألعاب الرعب قد آتت أُكلها — فقد تمكنت من الحفاظ على هدوئي بما يكفي للركض نحو المخرج.
هــا هــي.
وكأن جيمي أدرك مأزقي، التفت رافعًا عصا السيلفي.
كانت الفتاة الصغيرة واقفة في البعيد، تحدّق نحو باب بعينه.
كنت قد أعددت نفسي مسبقًا لهذا السيناريو. ومع بقاء السائر الليلي فوقنا، أمرته بسرعة بإزالة التمثال من فوق الباب السري إن وُجد واحد.
حبست أنفاسي حالما رأيتها، لكن جسدي تحرك من تلقاء نفسه. شعرت بأنها ترغب في الشيء ذاته الذي أريده.
ولذلك، عرفت أنها في صفي.
نظرت إلى الوراء برعب. كان أحد الرجال ذوي الرداء الأبيض قد أمسك بكاحلي بإحكام. وفي تلك اللحظة، انزلق الغطاء بما يكفي لأرى ما تحته.
…أو على الأقل، كنت آمل أن يكون ذلك صحيحًا.
خَطْو! خَطْو!
لقد خضت المغامرة على كل حال.
كان هو الآخر مرهقًا، يتحدث بأنفاس متقطعة. لكنني فهمت ما قصده وأومأت، متجاوزًا غرفة العرض في طريقي إلى مدخل المتحف. ولكن، ما إن مررنا من غرفة العرض ودخلنا إلى القاعة الرئيسية، حتى استقبلتنا رؤية باب مغلق.
صرير!
صرير!
انفتح الباب بصرير، كاشفًا عن غرفة.
نظرت إلى الوراء ورأيت الرجال ذوي الرداء الأبيض على بُعد أمتار قليلة مني، وكاد قلبي أن يقفز من صدري بينما اندفعت صاعد السلالم. غير أنني، وبعد خطوتين، شعرت بشيء يمسك بكاحلي الأيسر.
غرفة بدت عادية أكثر من اللازم لتكون في هذا المكان. غرفة نوم صغيرة، من النوع الذي قد تجده في أي بيت، إلا أن هناك شيئًا مريبًا فيها. سرير يتوسطها، يحيط به خزانة، وطاولات، وكراسٍ، كلها مرتبة تمامًا كما لو أن أحدًا لا يزال يعيش هنا.
وعليه، بينما نظرت حولي، ثبت بصري على الدرج البعيد وركضت نحوه.
رفعت بصري، فرأيت الفتاة الصغيرة جالسة على السرير، وقد تدلت ساقاها بينما أغلقت الباب خلفي وحبست أنفاسي.
“….!؟”
وفي الوقت ذاته، شعرت بشيء ما، فنظرت إلى يدي.
وكأن جيمي أدرك مأزقي، التفت رافعًا عصا السيلفي.
عـنـدهـا رأيـتـهـا.
صرخة مكتومة دوّت بينما التفتت كل الأشكال ذات العباءات البيضاء نحونا. شعرت وكأن أكثر من اثنتي عشرة عينًا قد ركّزت انتباهها عليّ.
الكاميرا من قبل.
خاصة عندما…
كانت موجهة مباشرة إلى وجهي، ونقطة حمراء بجانبها.
هــا هــي.
‘أوه…’
عاضًا على أسنانه، اندفع جيمي صاعدًا الدرج واصطدم بكتفه في الباب السري. طراخ! انفتح الباب بصوت صرير حاد، واندفعت نسمات من الهواء البارد نحوي. أضاءت عينا جيمي بالأمل وهو ينظر إلى الوراء.
لا أزال عـلـى الـبـث الـمـبـاشـر.
منذ متى؟
كان هو الآخر مرهقًا، يتحدث بأنفاس متقطعة. لكنني فهمت ما قصده وأومأت، متجاوزًا غرفة العرض في طريقي إلى مدخل المتحف. ولكن، ما إن مررنا من غرفة العرض ودخلنا إلى القاعة الرئيسية، حتى استقبلتنا رؤية باب مغلق.
‘تبًا!’
