القطعة المثالية [2]
الفصل 67: القطعة المثالية [2]
ومن وقفته وحدها، كان واضحًا أنه متمرّس.
“…..”
“لم يتبقَ سوى يوم واحد على لقائنا المفترض. أعتقد أن لقاءنا الآن لن يضر.”
رمشت بعيني، وكان المايسترو(القائد) قد اختفى.
“إن لم تكن جيدًا بما فيه الكفاية لعزفها، ما الذي منحك الجرأة لتقف هنا وتعزف أمام الجميع؟”
كل ما رأيته كان انعكاسي، فيما عمّ الصمت أرجاء العالم من حولي، وظلّ صدى النغمة التي عزفتها يتلاشى في الهواء.
دينغ!
لم أكن قلقًا من أن يقتلني المضيف في الحال، تمامًا كما فعل مع المرأة ذات الرداء الأحمر.
“إن لم تكن جيدًا بما فيه الكفاية لعزفها، ما الذي منحك الجرأة لتقف هنا وتعزف أمام الجميع؟”
فضوله لن يسمح بذلك.
كان العالم من حولي صامتًا.
[يمكنك أن تبدأ متى شئت. آمل ألا تخيّب ظني.]
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
ابتسمت بصمت وأنا أستمع إلى كلمات المضيف.
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
لم أكن قلقًا من خيبة الأمل.
[افتتاحية شوبان بمفتاح E الصغير]
ذاك كان أهون همومي. كنت أعلم أنه في اللحظة التي سأعزف فيها، سيظهر.
بطيء… ببطء زائد عن الحد.
هو كان همّي.
هل ستساعدني أم لا؟
“لم يتبقَ سوى يوم واحد على لقائنا المفترض. أعتقد أن لقاءنا الآن لن يضر.”
وسرعان ما بدأت أعزف.
دينغ—
ثم الثانية، ثم الثالثة.
ضغطت على مفتاح آخر.
ارتجف جسد المضيف.
هذه المرة، كانت النغمة أعلى من سابقتها، وظل صداها يتردد في الهواء لفترة أطول.
بدا غاضبًا. كما لو أنه تعرّض للخداع.
لم أكن مبتدئًا في العزف على البيانو.
لا الموسيقى.
لم أكن خبيرًا، لكنني لم أكن سيئًا أيضًا.
[افتتاحية شوبان بمفتاح E الصغير]
كان ذلك واحدًا من القلائل التي دُرّبت عليها منذ الطفولة. ومثل هذا الأساس كان ما ساعدني على تجاوز أول سيناريو مررت به.
“أنا؟ تعتقد أنني سأساعدك؟”
كيف لي أن أحفظ ورقة نوتة موسيقية في ذهني لولا ذلك؟
شفاهه قد ارتسمت بابتسامة، وشفاهه المخيطة تمددت.
لقد أنقذني ذلك آنذاك…
جرت الأمور بطريقة لم يتمكّن أيّ من عملاء النقابة من فهم ما حدث بالضبط.
…وسيساعدني الآن في القتال من أجل حياتي مجددًا.
رقص الناس من حوله على الأنغام، لكن رقصهم كان باهتًا.
زفرت ببطء.
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
“من كان يظن أن دروس البيانو التي كنت أكرهها ستنفعني يومًا ما؟”
لو كنت أعلم، لكنت أوليتها اهتمامًا أكبر منذ البداية.
لو كنت أعلم، لكنت أوليتها اهتمامًا أكبر منذ البداية.
لم أكن قلقًا من خيبة الأمل.
لكن، من كان ليتوقّع وضعًا كهذا؟
لكن في الوقت ذاته…
[ما الذي تنتظره؟]
نعم.
“…..”
بل لعله فعلًا كان يفعل.
فيما بدأ المضيف، القريب مني، يفقد صبره، عرفت أنني لم أعد أملك المزيد من الوقت.
“لم يتبقَ سوى يوم واحد على لقائنا المفترض. أعتقد أن لقاءنا الآن لن يضر.”
وضعت كلتا يدي على البيانو.
ما الذي كان يفكّر فيه ليعزف هذه القطعة بالذات؟
وسرعان ما بدأت أعزف.
بدلًا من ذلك، كل ما سمعوه كان لحنًا بطيئًا، كئيبًا، لا يليق بالرقص.
دينغ!
دينغ!
كانت قطعة أعرفها جيدًا.
‘…طالما أنني على وشك أن أموت، فلا ضير من المخاطرة.’
نفس القطعة التي ساعدتني على النجاة سابقًا.
جرت الأمور بطريقة لم يتمكّن أيّ من عملاء النقابة من فهم ما حدث بالضبط.
[افتتاحية شوبان بمفتاح E الصغير]
لم أكن قلقًا من أن يقتلني المضيف في الحال، تمامًا كما فعل مع المرأة ذات الرداء الأحمر.
—
جرت الأمور بطريقة لم يتمكّن أيّ من عملاء النقابة من فهم ما حدث بالضبط.
جرت الأمور بطريقة لم يتمكّن أيّ من عملاء النقابة من فهم ما حدث بالضبط.
وكانت عيناها لا تفارق المهرّج الغامض.
عقول البعض تشتت وهم يحدّقون في المهرّج الجالس عند البيانو.
تنفست بصمت، وعيناي ثابتتان على المايسترو.
هويته ما تزال مجهولة.
بدلًا من ذلك، كل ما سمعوه كان لحنًا بطيئًا، كئيبًا، لا يليق بالرقص.
وكذلك نواياه.
“…القطعة المثالية التي كنتَ تتبجّح بها، هي هذه؟”
ظهر فجأة من العدم، وغيّر السيناريو بأكمله بحضوره.
“…..”
ثقلٌ خيّم على قلوب العملاء لدى رؤيته.
دينغ!
كان ظهره منتصبًا وهو واقف أمام البيانو.
ما دمت متجهًا إلى الجحيم، فلا يهمني كيف سأموت.
ومن وقفته وحدها، كان واضحًا أنه متمرّس.
لم أكن قلقًا من أن يقتلني المضيف في الحال، تمامًا كما فعل مع المرأة ذات الرداء الأحمر.
لكن، هل كانت قطعته ستنال إعجاب المضيف فعلًا؟
الشيء الوحيد الذي كنت أسمعه هو اللحن الناعم المنبعث من البيانو أمامي.
دينغ!
ومن وقفته وحدها، كان واضحًا أنه متمرّس.
بدأت النغمة الأولى تُعزف.
لقد أنقذني ذلك آنذاك…
ثم الثانية، ثم الثالثة.
كانت بحاجة لنظرة واحدة فقط لترى تعابير وجه المضيف تتهاوى تدريجيًا.
ظلّ ظهر المهرّج منتصبًا فيما واصل العزف على البيانو.
“…القطعة المثالية التي كنتَ تتبجّح بها، هي هذه؟”
كانت يده اليسرى تحمل موكبًا ثابتًا، يكاد يكون جنائزيًا، من الأوتار النازلة، بينما اليد اليمنى تنسج لحنًا متوسّلًا، متناثرًا فوقها.
شعرت بقشعريرة تسري في كل جسدي.
امتلأت الغرفة بتلك الأنغام الرقيقة، الغنية، الحيّة بالحزن، تتخللها خيوط خفية من الكآبة في كل توقف وتقدّم.
لكن، في وضعي الحالي، لم أكن قادرًا على التعبير عن تلك المشاعر.
كان لحنًا بسيطًا، ومع ذلك، كان يطرب الأذن.
ابتسمت بصمت وأنا أستمع إلى كلمات المضيف.
لكن في الوقت ذاته…
بل لعله فعلًا كان يفعل.
“إنه جميل، لكني لا أشعر بشيء.”
لكن، من كان ليتوقّع وضعًا كهذا؟
رقص الناس من حوله على الأنغام، لكن رقصهم كان باهتًا.
ثقلٌ خيّم على قلوب العملاء لدى رؤيته.
بطيء… ببطء زائد عن الحد.
كان ظهره منتصبًا وهو واقف أمام البيانو.
…لم تكن هذه قطعة مناسبة لرقصة باليه.
لا الموسيقى.
قطّبت زوي حاجبيها بينما تحاول قدر الإمكان مجاراة إيقاع الموسيقى.
ما الفرق إن انتقلت من جحيم إلى آخر؟
وكانت عيناها لا تفارق المهرّج الغامض.
المفاتيح تُعزف بشكل مثالي.
ما الذي كان يفكّر فيه ليعزف هذه القطعة بالذات؟
هو السبب الذي دفعني للعزف على البيانو.
كانت بحاجة لنظرة واحدة فقط لترى تعابير وجه المضيف تتهاوى تدريجيًا.
تنفست بصمت، وعيناي ثابتتان على المايسترو.
من ناحية أخرى، غير بعيد عنها، كانت شفاه توم ترتسم بابتسامة ساخرة وهو يحدّق في المهرّج.
كيف لي أن أحفظ ورقة نوتة موسيقية في ذهني لولا ذلك؟
“…وقد وصفتَ قطعتي بالقمامة.”
بدلًا من ذلك، كل ما سمعوه كان لحنًا بطيئًا، كئيبًا، لا يليق بالرقص.
إن كانت تلك قمامة، فماذا يكون هذا إذن؟
الضربة التي وعد بها لم تأتِ قط.
كان توم قد شعر بالقلق في البداية من أن تُورطه كلمات المهرّج، لكنه اكتشف أنه بالغ في القلق، فأغمض عينيه وقاد الرقصة، خطواته بطيئة ومتناسقة مع إيقاع الموسيقى.
بدأ كل شيء يتغيّر ببطء لصالح المهرّج الصامت وهو يعزف موسيقاه.
دينغ!
الضربة التي وعد بها لم تأتِ قط.
كان هذا رهاني.
بدلًا من ذلك، كل ما سمعوه كان لحنًا بطيئًا، كئيبًا، لا يليق بالرقص.
إن كانت تلك قمامة، فماذا يكون هذا إذن؟
ارتجف جسد المضيف.
كانت قطعة أعرفها جيدًا.
بدا غاضبًا. كما لو أنه تعرّض للخداع.
حتما، مهووس بالكمال مثل المايسترو، لن يسمح لقطعة كهذه أن تُشوّه بسببي.
توقّف الجميع.
وسرعان ما بدأت أعزف.
كانوا يعلمون أن الأمور على وشك أن تزداد سوءًا.
ما الذي كان يفكّر فيه ليعزف هذه القطعة بالذات؟
—
[يمكنك أن تبدأ متى شئت. آمل ألا تخيّب ظني.]
كان العالم من حولي صامتًا.
بالطبع كنت واثقًا.
عزلت نفسي عن كل الضجيج والوجوه من حولي.
‘…طالما أنني على وشك أن أموت، فلا ضير من المخاطرة.’
الشيء الوحيد الذي كنت أسمعه هو اللحن الناعم المنبعث من البيانو أمامي.
ذاك ما كان ناقصًا.
كنت أعلم أنني لا أؤدي بشكل جيد.
دينغ!
المفاتيح تُعزف بشكل مثالي.
كنت أعلم أنني لا أؤدي بشكل جيد.
…لم تكن هناك أيّ غلطة في النغمات.
كانت يده اليسرى تحمل موكبًا ثابتًا، يكاد يكون جنائزيًا، من الأوتار النازلة، بينما اليد اليمنى تنسج لحنًا متوسّلًا، متناثرًا فوقها.
ومع ذلك، كنت أشعر أن هناك شيئًا ناقصًا.
كانت يده اليسرى تحمل موكبًا ثابتًا، يكاد يكون جنائزيًا، من الأوتار النازلة، بينما اليد اليمنى تنسج لحنًا متوسّلًا، متناثرًا فوقها.
المشاعر…
وسرعان ما بدأت أعزف.
كانت تفتقر إلى المشاعر.
ذاك كان أهون همومي. كنت أعلم أنه في اللحظة التي سأعزف فيها، سيظهر.
ذاك ما كان ناقصًا.
نفس القطعة التي ساعدتني على النجاة سابقًا.
حقًا، كانت هذه القطعة تُجسّد الحزن، والأسى، والحنين، وإحساسًا بتجاوز كل تلك المشاعر السلبية.
إن كانت تلك قمامة، فماذا يكون هذا إذن؟
لكن، في وضعي الحالي، لم أكن قادرًا على التعبير عن تلك المشاعر.
هو.
كنت أفتقر أساسًا إلى فهمها لكي أعزف القطعة كما ينبغي.
كانت تفتقر إلى المشاعر.
في هذه اللحظة، كنت فقط أعزف النوتات.
كانت يده اليسرى تحمل موكبًا ثابتًا، يكاد يكون جنائزيًا، من الأوتار النازلة، بينما اليد اليمنى تنسج لحنًا متوسّلًا، متناثرًا فوقها.
لا الموسيقى.
ما الذي كان يفكّر فيه ليعزف هذه القطعة بالذات؟
دينغ!
عزلت نفسي عن كل الضجيج والوجوه من حولي.
اقشعرّ جلدي وأنا أشعر بنظرات المضيف.
ظلّ ظهر المهرّج منتصبًا فيما واصل العزف على البيانو.
حاولت أن أبلع ريقي، لكنني لم أستطع.
شعرت بقشعريرة تسري في كل جسدي.
كل شعرة في جسدي انتصبت.
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
قبضت على أسناني وواصلت العزف.
بدأ كل شيء يتغيّر ببطء لصالح المهرّج الصامت وهو يعزف موسيقاه.
كنت أنتظر.
[ما الذي تنتظره؟]
أنتظر—
لو كنت أعلم، لكنت أوليتها اهتمامًا أكبر منذ البداية.
“هل هذا حقًا أفضل ما تستطيع فعله؟”
إن كانت تلك قمامة، فماذا يكون هذا إذن؟
هو.
فـ…؟
همس صوت أجش وحاد في أذني.
الشيء الوحيد الذي كنت أسمعه هو اللحن الناعم المنبعث من البيانو أمامي.
“بعد كل ذلك الانتقاد، تُريني هذا؟”
ما الذي كان يفكّر فيه ليعزف هذه القطعة بالذات؟
طرفت عيناي ببطء، فإذا به يحدّق فيّ من خلال سطح البيانو المصقول.
كانت قطعة أعرفها جيدًا.
شفاهه قد ارتسمت بابتسامة، وشفاهه المخيطة تمددت.
“من كان يظن أن دروس البيانو التي كنت أكرهها ستنفعني يومًا ما؟”
“…القطعة المثالية التي كنتَ تتبجّح بها، هي هذه؟”
طرفت عيناي ببطء، فإذا به يحدّق فيّ من خلال سطح البيانو المصقول.
نعم، كانت كذلك.
لكن، في وضعي الحالي، لم أكن قادرًا على التعبير عن تلك المشاعر.
لكنني لم أزعم يومًا أنني أمتلك الكفاءة لعزفها.
[يمكنك أن تبدأ متى شئت. آمل ألا تخيّب ظني.]
كنت بعيدًا جدًا عن ذلك.
دينغ!
“إن لم تكن جيدًا بما فيه الكفاية لعزفها، ما الذي منحك الجرأة لتقف هنا وتعزف أمام الجميع؟”
لكن في الوقت ذاته…
تحدث المايسترو في ذهني وكأنه يقرأ أفكاري.
حاولت أن أبلع ريقي، لكنني لم أستطع.
بل لعله فعلًا كان يفعل.
“إنه جميل، لكني لا أشعر بشيء.”
أما عن ثقتي…
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
ما الذي كان يفكّر فيه ليعزف هذه القطعة بالذات؟
هو كان ثقتي.
كنت بعيدًا جدًا عن ذلك.
هو السبب الذي دفعني للعزف على البيانو.
بدلًا من ذلك، كل ما سمعوه كان لحنًا بطيئًا، كئيبًا، لا يليق بالرقص.
“أنا؟ تعتقد أنني سأساعدك؟”
الشيء الوحيد الذي كنت أسمعه هو اللحن الناعم المنبعث من البيانو أمامي.
نعم.
[يمكنك أن تبدأ متى شئت. آمل ألا تخيّب ظني.]
بالطبع كنت واثقًا.
ومن وقفته وحدها، كان واضحًا أنه متمرّس.
حتما، مهووس بالكمال مثل المايسترو، لن يسمح لقطعة كهذه أن تُشوّه بسببي.
دينغ!
‘أليس كذلك؟’
حدّقت في السطح المصقول للبيانو حيث ظهر المايسترو.
اختفت ابتسامة المايسترو تدريجيًا وهو يحدّق بي.
ما دمت متجهًا إلى الجحيم، فلا يهمني كيف سأموت.
شعرت بقشعريرة تسري في كل جسدي.
[يمكنك أن تبدأ متى شئت. آمل ألا تخيّب ظني.]
ومع ذلك، ثبتّ نظري عليه.
كنت بعيدًا جدًا عن ذلك.
كان هذا رهاني.
دينغ—
‘…طالما أنني على وشك أن أموت، فلا ضير من المخاطرة.’
“أنا؟ تعتقد أنني سأساعدك؟”
ما الفرق إن انتقلت من جحيم إلى آخر؟
قطّبت زوي حاجبيها بينما تحاول قدر الإمكان مجاراة إيقاع الموسيقى.
ما دمت متجهًا إلى الجحيم، فلا يهمني كيف سأموت.
لكن، من كان ليتوقّع وضعًا كهذا؟
تنفست بصمت، وعيناي ثابتتان على المايسترو.
كانت يده اليسرى تحمل موكبًا ثابتًا، يكاد يكون جنائزيًا، من الأوتار النازلة، بينما اليد اليمنى تنسج لحنًا متوسّلًا، متناثرًا فوقها.
فـ…؟
كان العالم من حولي صامتًا.
هل ستساعدني أم لا؟
اقشعرّ جلدي وأنا أشعر بنظرات المضيف.
تحدث المايسترو في ذهني وكأنه يقرأ أفكاري.
زفرت ببطء.
