محاكمة المايسترو [2]
الفصل 88: محاكمة المايسترو [2]
من الواضح جدًا أن سِمته ‘المثالية’ هي ما تمنعه من فعل ذلك.
“…..”
لكن رغم الصمت، بدا كل شيء صاخبًا.
ساد الصمت التام في المسرح.
دينغ!
عقدة باردة التوت في معدتي، تشتد مع كل نبضة قلب بينما أحدق في المايسترو البعيد.
“آه…؟”
إذاً…؟
طَررررررخ! طَررررررخ!
ما قراره؟
هذا حقًا هو حد المايسترو.
هل انطلت عليه؟ أرجوك، اقبل…
“…سأمنحك فرصة.”
حاولت جهدي أن أظل متماسكًا، لكن التوتر كان ملموسًا. بالكاد استطعت التحكم بأنفاسي، حتى أنني وجدت صعوبة في بلع ريقي.
[مهمة جديدة تم تفعيلها!]
كان الأمر كما لو أن… كل ثانية صغيرة امتدت لدهر.
هذا لا يكفي!
لم أستطع سوى التعلق في الفراغ بينما عينا المايسترو المخيطتان تحدقان بي.
رغم أن عينيه كانت مخيطة بخشونة، إلا أن نظراته إليّ جعلتني أشعر وكأنه يخترق عقلي.
ثم—
“ثلاثة أشهر.”
خفّت القبضة عن عنقي، وسقطتُ على الكرسي.
“أنت… أيها البشري، ماكر. لا تظن أنني لا أرى نواياك.”
دبدبة!
“حسنًا.”
“ثلاثة أشهر.”
همس صوت المايسترو الهش في الهواء.
لذا، لم يكن أمامي سوى قبول شروطه.
“…سأمنحك فرصة.”
تمتمت.
تحرك المايسترو جانبًا وأشار نحو البيانو الواقف في مركز المسرح.
دينغ!
“أرِني مقطوعتك المثالية.”
بعد ثلاثة أشهر من الآن، عليّ أن أعزف مقطوعة يراها جديرة بما يكفي لأثبت له أنني لا أحتاج مساعدته لأبلغ الكمال.
عاد الصمت من جديد، بينما ظلت الرؤوس تحدق نحوي.
“سأمنحك ثلاثة أشهر.”
شعرت وكأن آلاف العيون تحدق بي، تجعل جلدي يقشعر. وباهتزاز شفتي الخفيف، هززت رأسي.
طَررررررخ! طَررررررخ!
“أنت… تسيء الفهم.”
همس صوت المايسترو الهش في الهواء.
“…..”
“أنت… تسيء الفهم.”
“لم أقصد الآن. أعني—أوخ!!”
الفصل 88: محاكمة المايسترو [2]
امتدت يد إلى عنقي مجددًا، أسرع من ذي قبل، وقبضتها كانت محكمة لدرجة أنني كدت أفقد الوعي في الحال.
لذا، لم يكن أمامي سوى قبول شروطه.
“لا تلعب معي.”
“لا تلعب معي.”
طَررررررخ! طَررررررخ!
“…..”
اهتزت الغرفة كلها بعنف. الكراسي تهتز، والستائر تتمايل، والآلات تصطدم ببعضها البعض. وفي قلب كل ذلك، تسلل صوت المايسترو في الهواء، سامًا… مُشبعًا المكان بحضور ملموس وشرير.
كان عيبه يمنعه من أن يفعل شيئًا حيال ذلك.
“هل أقتلك الآن وحسب؟”
بعد ثلاثة أشهر من الآن، عليّ أن أعزف مقطوعة يراها جديرة بما يكفي لأثبت له أنني لا أحتاج مساعدته لأبلغ الكمال.
ضغطت اليد التي تقبض على عنقي أكثر على جلدي، كما لو أنها تقبض على قصبتي الهوائية.
هكذا يكون المثاليون.
“الأمر سهل بالنسبة لي.. أنت ضعيف. لا شيء سوى آفة واهنة يمكنني القضاء عليها بأبسط حركة.”
“ابقَ هناك واستمع إلى أدائي. إن حاولت مجرد—”
صار صوته أكثر هشاشة كلما تكلم، ورؤيتي تدور بينما أقاتل لأبقى واعيًا.
وعندما نظر إليّ المايسترو، تمكّنت بصعوبة من إخراج بضع كلمات.
“مهما يكن ما تحاول فعله، فأنا لا… أرغب في اللعب.”
أمال المايسترو رأسه.
هكذا قال، ولكن…
لكنني اكتفيت بالإيماء.
لم يقتلني بعد.
كان عيبه يمنعه من أن يفعل شيئًا حيال ذلك.
من الواضح جدًا أن سِمته ‘المثالية’ هي ما تمنعه من فعل ذلك.
شعرت وكأن آلاف العيون تحدق بي، تجعل جلدي يقشعر. وباهتزاز شفتي الخفيف، هززت رأسي.
كنت أعلم.
هزّ المايسترو رأسه، ثم استدار نحوي ببطء مجددًا.
كنت أعلم، في أعماقي، أن المايسترو لن يقتلني.
قاطعني المايسترو، وصوته مبحوح.
ليس قبل أن يعزف مقطوعته.
لكن رغم الصمت، بدا كل شيء صاخبًا.
هكذا يكون المثاليون.
فتح المايسترو فمه، لكنه سرعان ما ابتسم بمكر.
وسرعان ما…
تراخت القبضة عن عنقي، وسقطت مجددًا على المقعد، وصوت سعالي يملأ المكان.
“كح! كح—!”
“إذاً…؟”
تراخت القبضة عن عنقي، وسقطت مجددًا على المقعد، وصوت سعالي يملأ المكان.
فتح المايسترو فمه، لكنه سرعان ما ابتسم بمكر.
“هوووووررر…”
كنت بحاجة إلى المزيد من الوقت.
ألهث بشدة ألتقط أنفاسي، ومددت يدي نحو حلقي بينما أحدّق في المايسترو، الذي بدأ يتحرك نحو المنصة.
خفّت القبضة عن عنقي، وسقطتُ على الكرسي.
“ابقَ هناك واستمع إلى أدائي. إن حاولت مجرد—”
“أنا؟”
“كما… توقعت. أنت خائف…”
“أنت خائف… من أن أثبت أنك مخطئ.”
“…..”
صمت.
تحرك المايسترو جانبًا وأشار نحو البيانو الواقف في مركز المسرح.
كل شيء غرق في الصمت.
كل شيء غرق في الصمت.
لكن رغم الصمت، بدا كل شيء صاخبًا.
هكذا قال، ولكن…
كل الأصوات الصغيرة تضخمت في أذني. من صرير المقاعد، وتمايل الستائر برفق، وصوت قلبي ذاته.
“تحصل على الحياة. أيوجد مكافأة أعظم لك؟”
كنت أسمع كل ذلك وسط الصمت.
[حظًا سعيدًا!]
…وكان يبدو صاخبًا.
“أنا؟”
“أنت خائف… من أن أثبت أنك مخطئ.”
“هذا جيد.”
“…..”
تحرك المايسترو جانبًا وأشار نحو البيانو الواقف في مركز المسرح.
“أنت تعلم جيدًا… أنني هاوٍ. من غير المنطقي أن تتوقع مني أن أعزف شيئًا بإتقان دون تدريب.. ولهذا السبب أطلب منك وقتًا. هل تخاف فعلًا من أن أثبت أنك على خطأ؟ ما الذي سيكلفك أن توافق؟”
لم أجب، بل مددت يدي للأمام وأشرت إليه مباشرة.
استغليت صمت المايسترو لأضغط على الأوتار الصحيحة كلها.
هكذا يكون المثاليون.
وأنا أراقبه عن كثب، كنت أقيّم ردود فعله. من صمته إلى الارتجاف الطفيف في جسده.
كان الأمر كما لو أن… كل ثانية صغيرة امتدت لدهر.
’نعم… أعلم أنك تأثرت. أعلم أنك تهتم. فالتقط الطُعم.’
“هوووووررر…”
هزّ المايسترو رأسه، ثم استدار نحوي ببطء مجددًا.
“…..!”
’التقط الطُعم!!!!’
استغليت صمت المايسترو لأضغط على الأوتار الصحيحة كلها.
“أنت… أيها البشري، ماكر. لا تظن أنني لا أرى نواياك.”
ما قراره؟
عند سماعي كلماته، شعرت بالتوتر.
هذا لا يكفي!
رغم أن عينيه كانت مخيطة بخشونة، إلا أن نظراته إليّ جعلتني أشعر وكأنه يخترق عقلي.
رغم أن عينيه كانت مخيطة بخشونة، إلا أن نظراته إليّ جعلتني أشعر وكأنه يخترق عقلي.
ومع ذلك…
رغم أن عينيه كانت مخيطة بخشونة، إلا أن نظراته إليّ جعلتني أشعر وكأنه يخترق عقلي.
كان عيبه يمنعه من أن يفعل شيئًا حيال ذلك.
’نعم… أعلم أنك تأثرت. أعلم أنك تهتم. فالتقط الطُعم.’
“نصف سنة.”
لكن في اللحظة التي هممت فيها بالكلام، توقفت.
تمتمت.
“لم أقصد الآن. أعني—أوخ!!”
“أعطني نصف سنة وسأ—”
“أنا؟”
“ثلاثة أشهر.”
ذلك…
قاطعني المايسترو، وصوته مبحوح.
امتدت يد إلى عنقي مجددًا، أسرع من ذي قبل، وقبضتها كانت محكمة لدرجة أنني كدت أفقد الوعي في الحال.
“سأمنحك ثلاثة أشهر.”
همس صوت المايسترو الهش في الهواء.
“هذا ليس وقتًا كافيًا. أعطني على الأقل شهرًا آخر—”
هذا حقًا هو حد المايسترو.
“ثلاثة أشهر هي الحد الأقصى. إما أن تقبل، أو ترحل.”
“هذا جيد.”
فتحت فمي للاعتراض. ثلاثة أشهر؟ رغم أن هدفي منذ البداية كان كسب المزيد من الوقت، إلا أن ثلاثة أشهر لم تكن كافية لأجد طريقة للتعامل مع المايسترو.
تحرك المايسترو جانبًا وأشار نحو البيانو الواقف في مركز المسرح.
كنت بحاجة إلى المزيد من الوقت.
دينغ!
هذا لا يكفي!
لكن في اللحظة التي هممت فيها بالكلام، توقفت.
لكن في اللحظة التي هممت فيها بالكلام، توقفت.
وأنا أراقبه عن كثب، كنت أقيّم ردود فعله. من صمته إلى الارتجاف الطفيف في جسده.
وقف كل شعر في جسدي في تلك اللحظة حين اقتربت الأشكال عديمة الوجوه من حولي.
لكن، لم يعد بإمكاني التراجع.
ومن خلال شعوري بنظراتهم، أدركت…
“لا تلعب معي.”
هذا حقًا هو حد المايسترو.
“أنا؟”
لا مجال للتفاوض. المضي في التفاوض أكثر من ذلك يعني…
انطلق ضحك خافت من حنجرته، وكان واضحًا أنه مستمتع.
الموت.
حاولت جهدي أن أظل متماسكًا، لكن التوتر كان ملموسًا. بالكاد استطعت التحكم بأنفاسي، حتى أنني وجدت صعوبة في بلع ريقي.
“حسنًا.”
وسرعان ما…
لذا، لم يكن أمامي سوى قبول شروطه.
لم أستطع سوى التعلق في الفراغ بينما عينا المايسترو المخيطتان تحدقان بي.
“هذا جيد.”
“نصف سنة.”
تحرك المايسترو نحو البيانو واستخرج ورقة قبل أن يُلقي بها نحوي.
“…..”
أمسكتها، ونظرت إليها لأكتشف أنها نوتة موسيقية.
ومن خلال شعوري بنظراتهم، أدركت…
“تعلّم هذا جيدًا، وعندما يحين الوقت، أتوقع منك أن تعزف هذه القطعة بإتقان. إن فشلت في إبهاري، فحينها…”
“لا تلعب معي.”
ببطء، التوى فم المايسترو إلى ابتسامة مشوهة، وانسدلت حواف شفتيه الممزقة قليلًا بينما انحدر نظره نحو الأشكال عديمة الوجوه من حوله.
دينغ!
“ستُصبح جزءًا دائمًا من جمهوري.”
لم أجب، بل مددت يدي للأمام وأشرت إليه مباشرة.
“…..!”
نظرت نحو الأشكال عديمة الوجوه من حولي، وكدت أصرخ. تخيّلي لنفسي كأحدهم كاد أن يدفعني للجنون.
تجمدت أفكاري حين سمعت شرطه.
تحرك المايسترو نحو البيانو واستخرج ورقة قبل أن يُلقي بها نحوي.
أُصبح جزءًا دائمًا من جمهوره؟
ضغطت اليد التي تقبض على عنقي أكثر على جلدي، كما لو أنها تقبض على قصبتي الهوائية.
ذلك…
لكن، لم يعد بإمكاني التراجع.
نظرت نحو الأشكال عديمة الوجوه من حولي، وكدت أصرخ. تخيّلي لنفسي كأحدهم كاد أن يدفعني للجنون.
“…..!”
أي جحيمٍ هذا؟
“…..”
لكن، لم يعد بإمكاني التراجع.
“هذا لا يكفي… ليست مقامرة عادلة، أليس كذلك؟”
لقد حُسم القرار.
فتح المايسترو فمه، لكنه سرعان ما ابتسم بمكر.
“إذاً…؟”
“هذا ليس وقتًا كافيًا. أعطني على الأقل شهرًا آخر—”
وعندما نظر إليّ المايسترو، تمكّنت بصعوبة من إخراج بضع كلمات.
“أنت… تسيء الفهم.”
“وماذا عني؟ على ماذا أحصل إن فزت؟”
“حسنًا.”
“آه…؟”
ألهث بشدة ألتقط أنفاسي، ومددت يدي نحو حلقي بينما أحدّق في المايسترو، الذي بدأ يتحرك نحو المنصة.
أمال المايسترو رأسه.
“تحصل على الحياة. أيوجد مكافأة أعظم لك؟”
لقد حُسم القرار.
“هذا لا يكفي… ليست مقامرة عادلة، أليس كذلك؟”
صمت.
“…..”
لقد حُسم القرار.
ساد الصمت على المايسترو لوهلة قصيرة قبل أن يسأل، “إذاً…؟ ماذا تريد؟”
ظهر إشعارٌ بعد ذلك بلحظات.
لم أجب، بل مددت يدي للأمام وأشرت إليه مباشرة.
لكنني اكتفيت بالإيماء.
“أنا؟”
انطلق ضحك خافت من حنجرته، وكان واضحًا أنه مستمتع.
نظر إليّ المايسترو بدهشة من اقتراحي.
امتدت يد إلى عنقي مجددًا، أسرع من ذي قبل، وقبضتها كانت محكمة لدرجة أنني كدت أفقد الوعي في الحال.
لكنني اكتفيت بالإيماء.
[مهمة جديدة تم تفعيلها!]
“إن كان تحولي إلى جزء دائم من جمهورك هو عقابي عند الخسارة، فلتكن المكافأة على قدر الخطر. نعم، أريدك أنت.”
هكذا قال، ولكن…
فتح المايسترو فمه، لكنه سرعان ما ابتسم بمكر.
“تعلّم هذا جيدًا، وعندما يحين الوقت، أتوقع منك أن تعزف هذه القطعة بإتقان. إن فشلت في إبهاري، فحينها…”
“حسنًا.”
ذلك…
انطلق ضحك خافت من حنجرته، وكان واضحًا أنه مستمتع.
[هل ستقبل المهمة؟]
“سأقبل.”
امتدت يد إلى عنقي مجددًا، أسرع من ذي قبل، وقبضتها كانت محكمة لدرجة أنني كدت أفقد الوعي في الحال.
دينغ!
ثم—
ظهر إشعارٌ بعد ذلك بلحظات.
“أنا؟”
[مهمة جديدة تم تفعيلها!]
هذا حقًا هو حد المايسترو.
• الصعوبة: غير متوفرة
• (ذو رتبة)المكافأة: شذوذ مصنف <A> — المايسترو
• الهدف: أثبت خطأ المايسترو
• الموقع: غير متوفر
• الفشل: سيتحوّل المستخدم إلى عضو دائم في المسرح
لم أجب، بل مددت يدي للأمام وأشرت إليه مباشرة.
الوصف: وافق المايسترو على شروط مقامرتك. بعد ثلاثة أشهر من الآن، سيلتقي بك. إن فشلت في إثبات خطئه، فستتحول إلى جزء دائم من جمهور المسرح. أما إن نجحت، فسيوافق المايسترو على خدمتك.
“…..”
الحد الزمني: 3 أشهر.
صمت.
[هل ستقبل المهمة؟]
“هل أقتلك الآن وحسب؟”
▶ [نعم] ▷ [لا]
“أنت… تسيء الفهم.”
لم أتردد حتى، وضغطت على [نعم].
“أنت… تسيء الفهم.”
[تم قبول المهمة]
“أنا؟”
[حظًا سعيدًا!]
لكن في اللحظة التي هممت فيها بالكلام، توقفت.
وهكذا، وُضعت المقامرة.
“حسنًا.”
بعد ثلاثة أشهر من الآن، عليّ أن أعزف مقطوعة يراها جديرة بما يكفي لأثبت له أنني لا أحتاج مساعدته لأبلغ الكمال.
تجمدت أفكاري حين سمعت شرطه.
“…سأمنحك فرصة.”
“وماذا عني؟ على ماذا أحصل إن فزت؟”
“آه…؟”
