الرجل الملتوي [1]
الفصل 101: الرجل الملتوي [1]
كيف لي أن أصف هيئته؟
“…..”
حدّقت فيها، وتأملت ملامحها بنظرة معقدة.
شعرت بالغثيان وأنا أحدّق في عينيه.
ومع ذلك، لم أستطع أن أشيح بنظري بعيدًا.
كيف لي أن أصف هيئته؟
لم أتحرك.
لقد كانت تمامًا كما يوحي اسمه.
كانت التفاصيل التي كُشف عنها في تلك اللحظة مقلقة للغاية، والجميع كان ينظر إلى بعضهم البعض بقلق بالغ.
ملتوية.
جلست على السرير، دفعت الأغطية عني ونهضت. لم يكن هناك أي جدوى من محاولة النوم، بما أنني كنت أعلم أن ذلك مستحيل.
ولكن ليس كما تلتفّ غصون الأشجار، أو كما يُطوى القماش. لا… بل كان ذلك انثناءً غير طبيعي.
أدرت رأسي ببطء لأنظر إلى مايلز، وأشرت إلى أحد المنازل البعيدة.
أطرافه كانت طويلة أكثر من اللازم. مفاصله منثنية في مواضع لا ينبغي أن توجد فيها مفاصل. نصف جسده بدا مكسورًا، وكأنه حاول أن يقلب نفسه من الداخل إلى الخارج، وتوقف في منتصف الطريق.
“لم تستطع النوم؟”
لم يتحرك. ليس بعد.
مع أنني لم أكن أرغب حقًا في استخدامها، إلا أنني كنت أعلم أنها المفتاح الوحيد لمساعدتي في هذه الحالة.
لكن حتى وهو ساكن، كان حضوره ضاغطًا.
في كل مرة حاولت فيها النوم، كان وجه الرجل الملتوي يظهر في ذهني، مانعًا جفوني من الإغلاق.
اقشعرّ جلدي. انقلبت معدتي. ورفضت ساقاي الاستجابة.
كل شيء في داخلي كان يصرخ:
كل شيء في داخلي كان يصرخ:
شعرت بالغثيان وأنا أحدّق في عينيه.
لا تنظر إليه.
انتهت المكالمة بهذه البساطة.
ومع ذلك، لم أستطع أن أشيح بنظري بعيدًا.
لقد كان قادمًا من أجلي.
وفي تلك السكينة، وأنا أحدّق في هيئته الملتوية، أدركت أخيرًا.
لكن حتى وهو ساكن، كان حضوره ضاغطًا.
تحذير المايسترو.
وتركت له المجال.
هذا الكيان…
كانت بسيطة، لكنها تحوي كل المرافق الأساسية.
هذا الشذوذ…
كيف لمخلوق كهذا أن يوجد أصلًا؟
لم يكن كغيره. لا كالمايسترو، ولا كميريل، ولا حتى كالسائر في الأحلام.
جلست على السرير، دفعت الأغطية عني ونهضت. لم يكن هناك أي جدوى من محاولة النوم، بما أنني كنت أعلم أن ذلك مستحيل.
هذا كان مختلفًا.
هذا كان مختلفًا.
لم أكن بحاجة إلى منطق لأفهمه. شعرت به. في جلدي، وفي عظامي، وفي قاع معدتي.
“لو فقط كانوا يعلمون كم نعمل يوميًا. يبدو أن الشكوى أسهل بكثير عندما تكون جاهلًا بالأمر.”
لم يكن هذا شذوذًا مقيّدًا بقوانين أو منطق.
“شيء من هذا القبيل.”
بل كان شيئًا آخر تمامًا.
ولكن ليس كما تلتفّ غصون الأشجار، أو كما يُطوى القماش. لا… بل كان ذلك انثناءً غير طبيعي.
كان… الشر متجسدًا.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، حدث ذلك.
دييي! دييي—
“طالما أنك لا تستطيع النوم، هل ترغب في أن نذهب معًا لتفقّد أحد الأماكن؟”
في تلك اللحظة، انتشلني إنذار مفاجئ من أفكاري. نظرت إلى الشاشة، وكان الشكل الملتوي قد اختفى منذ وقت، وفي مكانه ظهر جُثمان متحلّل، صار مألوفًا لي بعض الشيء.
هذا الشذوذ…
دييي! دييي—!
دييي! دييي—
ازداد صوت الإنذار حدة بينما أضاءت الغرفة كاملة باللون الأحمر.
اشتدت الارتجاجات الظاهرة في الشاشات بينما استمرت الأجساد المتيبّسة في الاهتزاز، وكان هناك العديد من الأشخاص يرتدون المعاطف البيضاء يتحركون نحوهم، ويحقنون أجسادهم بما بدا أنه مهدئات.
“ما الذي يحدث؟”
وكان هذا هو العمل الذي أوكلت النقابة به. نظرت حولي، ثم تنفست بعمق وأنا أُخرج نظاراتي مجددًا ببطء.
“ما هذا الإنذار؟”
لكن… كان بحاجة إلى شرط معين لكي يتمكن من مطاردتي. وطالما لم ألبِّ هذا الشرط، سأكون في أمان.
ساد القلق بين الآخرين عند رؤية المنظر، وأخذوا ينظرون من حولهم في حيرة، بينما ازدادت ملامح قائد الفريق جدّية.
في تلك اللحظة، انتشلني إنذار مفاجئ من أفكاري. نظرت إلى الشاشة، وكان الشكل الملتوي قد اختفى منذ وقت، وفي مكانه ظهر جُثمان متحلّل، صار مألوفًا لي بعض الشيء.
لم يجزع كما فعل الآخرون، بل ضغط مباشرة على زر معين، فظهرت هيئة على إحدى الشاشات. كانت ملامحهم مشوّشة، وكذلك صوتهم.
بل كان شيئًا آخر تمامًا.
ومع ذلك، كان الجميع في الغرفة يسمعه بوضوح.
“…..”
—هناك وضع طارئ.
انتهت المكالمة بهذه البساطة.
تبدلت الشاشات، لتعرض عدة أسرّة ترقد عليها جثث متحلّلة.
ساد القلق بين الآخرين عند رؤية المنظر، وأخذوا ينظرون من حولهم في حيرة، بينما ازدادت ملامح قائد الفريق جدّية.
“…..!”
—هناك وضع طارئ.
تغيّرت نظرات كثيرين عندما شاهدوا تلك الأجساد المتيبّسة ترتجّف بعنف، وعيونها الميتة ووجوهها تهتزّ بشكل مخيف.
شعرت بالغثيان وأنا أحدّق في عينيه.
—على الرغم من أنهم أُعلن عنهم سابقًا كأموات دماغيًا وفي حالة نباتية، إلا أن ضحايا الرجل الملتوي السابقين يعانون حاليًا من نفس التشنجات العنيفة.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، حدث ذلك.
اشتدت الارتجاجات الظاهرة في الشاشات بينما استمرت الأجساد المتيبّسة في الاهتزاز، وكان هناك العديد من الأشخاص يرتدون المعاطف البيضاء يتحركون نحوهم، ويحقنون أجسادهم بما بدا أنه مهدئات.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، حدث ذلك.
لكن حتى ذلك لم يكن مجديًا.
لقد كان قادمًا من أجلي.
—لقد رصدنا أيضًا عدة أنشطة شاذة في أنحاء الجزيرة. من بينها واحدة تحدث بالقرب من موقعكم الحالي.
ومع ذلك، كان الجميع في الغرفة يسمعه بوضوح.
ظهرت خريطة للجزيرة على شاشة أخرى، وتكوّنت عليها عدة نقاط متفرقة.
في كل مرة حاولت فيها النوم، كان وجه الرجل الملتوي يظهر في ذهني، مانعًا جفوني من الإغلاق.
—هذه هي مواقع الأنشطة. لم نعثر بعد على أي رابط بينها، لكننا سنبدأ التحقيق فورًا.
‘النظارات… إنها أكثر خطورة مما كنت أظن بكثير.’
كانت التفاصيل التي كُشف عنها في تلك اللحظة مقلقة للغاية، والجميع كان ينظر إلى بعضهم البعض بقلق بالغ.
هذا الشذوذ…
الجميع ما عداي… بينما كنت أنزع النظارات ببطء عن وجهي.
[لقد تمّت مطاردتك]
تدفّق العرق على جانبي وجنتيّ، وصدري يرتفع ويهبط مرارًا، وساقاي أوهن من المعتاد.
لقد مكنتني من رؤية أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها، لكنها في الوقت نفسه سمحت لـ’الآخرين’ أن يشعروا بي ويتحسسوا وجودي.
كان تنفسي شاقًا، فيما كانت صور ذلك الكائن الملتوي لا تفارق ذهني.
لم يكن هذا شذوذًا مقيّدًا بقوانين أو منطق.
ذلك… الشيء…
كل ما يريدونه هو الأمان. هذا هو كل ما في الأمر.
كيف لمخلوق كهذا أن يوجد أصلًا؟
لكنها سرعان ما عادت. أعمق هذه المرة.
ارتعدت لمجرد التفكير فيه.
أدرت رأسي ببطء لأنظر إلى مايلز، وأشرت إلى أحد المنازل البعيدة.
—هذا كل شيء في الوقت الحالي. سأقدّم تقريرًا إضافيًا حالما نكتشف المزيد.
“لم تستطع النوم؟”
انتهت المكالمة بهذه البساطة.
تدفّق العرق على جانبي وجنتيّ، وصدري يرتفع ويهبط مرارًا، وساقاي أوهن من المعتاد.
وساد الصمت الغرفة بعد قليل، بينما ظلّ قائد الفريق واقفًا في سكون.
ومع ذلك، لم أستطع أن أشيح بنظري بعيدًا.
ثم—
كل شيء في داخلي كان يصرخ:
“اجعلوا الفرق تبدأ بالتحرك. اجعلوا كل واحدة منهم في وضع الاستعداد في المنازل المخصصة لها. الوضع بدأ يتغيّر. أخشى أن…”
اقشعرّ جلدي. انقلبت معدتي. ورفضت ساقاي الاستجابة.
نبرته ازدادت كآبة.
—على الرغم من أنهم أُعلن عنهم سابقًا كأموات دماغيًا وفي حالة نباتية، إلا أن ضحايا الرجل الملتوي السابقين يعانون حاليًا من نفس التشنجات العنيفة.
“…نحن في طريقنا إلى تصنيف(رتبة) الآسر.”
ثم—
وكأن كلماته لم تكن كافية لتثقل صدري، حتى ظهر إشعار بعد لحظات.
حدّقت فيها، وتأملت ملامحها بنظرة معقدة.
[لقد تمّت مطاردتك]
“لقد تعبنا! افعلوا شيئًا حيال هذا الوضع!”
في صباح اليوم التالي.
ضغطت شفتيّ بقوة.
عقب الأحداث التي وقعت خلال الليل، تم توزيع جميع الأفراد على المنازل المختلفة، مستعدين للتدخل في أي لحظة.
ومع ذلك، لم يحدث شيء يُذكر طوال الليل.
أدركت أن الرجل الملتوي كان على دراية بوجودي.
رغم حالة التأهب القصوى، لم يظهر الرجل الملتوي مرة أخرى.
هذا كان مختلفًا.
وكأنه اختفى مباشرة بعد أن تحرك في المرة الأولى.
“طالما أنك لا تستطيع النوم، هل ترغب في أن نذهب معًا لتفقّد أحد الأماكن؟”
ومع عودة ضوء النهار، وتأكد الفرق من عدم عودة الرجل الملتوي، قرّر كثيرون أن يأخذوا قسطًا من الراحة. وقد جهّزت النقابة وحدة سكنية مؤقتة لهذا النوع من الحالات.
عينيّ مثبتتان على السقف.
كانت بسيطة، لكنها تحوي كل المرافق الأساسية.
تبدلت الشاشات، لتعرض عدة أسرّة ترقد عليها جثث متحلّلة.
كم تمنيت لو استطعت أن أفعل الشيء ذاته.
“صدقت.”
“….”
“لا، لا يمكنني ترك الأمر للحظ.”
استلقيت هناك، بلا حراك.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,000 شعلة الهدف: 66,666 19.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
عينيّ مثبتتان على السقف.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، حدث ذلك.
ثقل الغرفة يسحقني.
كيف لمخلوق كهذا أن يوجد أصلًا؟
والسرير يجذبني نحوه وكأنه يريد أن يبتلعني بالكامل.
رغم حالة التأهب القصوى، لم يظهر الرجل الملتوي مرة أخرى.
وتركت له المجال.
عينيّ مثبتتان على السقف.
لم أتحرك.
لقد كانت تمامًا كما يوحي اسمه.
لم أستطع.
في كل مرة حاولت فيها النوم، كان وجه الرجل الملتوي يظهر في ذهني، مانعًا جفوني من الإغلاق.
لكنني لم أرتدها بعد.
…وكل هذا كان نتيجة للإشعار الذي ظهر قبل فترة وجيزة فقط.
“….”
‘النظارات… إنها أكثر خطورة مما كنت أظن بكثير.’
ثقل الغرفة يسحقني.
لقد مكنتني من رؤية أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها، لكنها في الوقت نفسه سمحت لـ’الآخرين’ أن يشعروا بي ويتحسسوا وجودي.
كان… الشر متجسدًا.
أدركت أن الرجل الملتوي كان على دراية بوجودي.
“لقد تعبنا! افعلوا شيئًا حيال هذا الوضع!”
لقد كان قادمًا من أجلي.
في صباح اليوم التالي.
لكن… كان بحاجة إلى شرط معين لكي يتمكن من مطاردتي. وطالما لم ألبِّ هذا الشرط، سأكون في أمان.
“سيكون من دواعي سروري.”
…أو على الأقل، كنت آمل أن يكون ذلك هو الحال.
اشتدت الارتجاجات الظاهرة في الشاشات بينما استمرت الأجساد المتيبّسة في الاهتزاز، وكان هناك العديد من الأشخاص يرتدون المعاطف البيضاء يتحركون نحوهم، ويحقنون أجسادهم بما بدا أنه مهدئات.
ضغطت شفتيّ بقوة.
لم يتحرك. ليس بعد.
“لا، لا يمكنني ترك الأمر للحظ.”
حتى لو عرفوا مقدار الجهد الذي نبذله لفهم كل ما يحدث…
جلست على السرير، دفعت الأغطية عني ونهضت. لم يكن هناك أي جدوى من محاولة النوم، بما أنني كنت أعلم أن ذلك مستحيل.
لا تنظر إليه.
خرجت من الغرفة التي كنت فيها، لأجد الفوضى بانتظاري.
‘النظارات… إنها أكثر خطورة مما كنت أظن بكثير.’
“لقد تعبنا! افعلوا شيئًا حيال هذا الوضع!”
لا تنظر إليه.
“لا يمكننا العيش بهذا الشكل!”
حدّقت فيها، وتأملت ملامحها بنظرة معقدة.
“أعيدوا إلينا منازلنا! إن لم تستطيعوا حل الوضع، فغادروا فحسب!”
لكن، ومرة أخرى، ربما لم يكن ذلك ليغيّر شيئًا.
كان حشد ضخم واقفًا خارج الوحدة السكنية المؤقتة التي أقيمت لوكلاء الميدان، وكل منهم يحمل لافتات وملصقات كُتب عليها [اخرجوا!]، [أنتم عديمو الفائدة!].
كل ما يريدونه هو الأمان. هذا هو كل ما في الأمر.
لم يبدُ على الحشد أي رضا.
أدرت رأسي ببطء لأنظر إلى مايلز، وأشرت إلى أحد المنازل البعيدة.
كنت على وشك أن أعود أدراجي عندما وُضعت يد على كتفي.
وفي تلك السكينة، وأنا أحدّق في هيئته الملتوية، أدركت أخيرًا.
“…..!”
وكان هذا هو العمل الذي أوكلت النقابة به. نظرت حولي، ثم تنفست بعمق وأنا أُخرج نظاراتي مجددًا ببطء.
فوجئت وكدت أرتجف، لكن ما إن أدرت رأسي حتى رأيت الجرذ واقفًا إلى جانبي. كانت غمازتاه البارزتان أول ما لاحظته.
ذلك سيكون مخيفًا جدًا.
“لم تستطع النوم؟”
في تلك اللحظة، انتشلني إنذار مفاجئ من أفكاري. نظرت إلى الشاشة، وكان الشكل الملتوي قد اختفى منذ وقت، وفي مكانه ظهر جُثمان متحلّل، صار مألوفًا لي بعض الشيء.
“…لم أذق طعمه. وأنت، على ما يبدو، كذلك؟”
“لم تستطع النوم؟”
“شيء من هذا القبيل.”
لا تنظر إليه.
أجاب الجرذ بغموض، وهو يحدق في الحشد البعيد بتعبير معقد.
“لو فقط كانوا يعلمون كم نعمل يوميًا. يبدو أن الشكوى أسهل بكثير عندما تكون جاهلًا بالأمر.”
“لو فقط كانوا يعلمون كم نعمل يوميًا. يبدو أن الشكوى أسهل بكثير عندما تكون جاهلًا بالأمر.”
تدفّق العرق على جانبي وجنتيّ، وصدري يرتفع ويهبط مرارًا، وساقاي أوهن من المعتاد.
“صدقت.”
لم يبدُ على الحشد أي رضا.
لكن، ومرة أخرى، ربما لم يكن ذلك ليغيّر شيئًا.
“….”
حتى لو عرفوا مقدار الجهد الذي نبذله لفهم كل ما يحدث…
لكنها سرعان ما عادت. أعمق هذه المرة.
فلن يهمهم.
حتى لو عرفوا مقدار الجهد الذي نبذله لفهم كل ما يحدث…
كل ما يريدونه هو الأمان. هذا هو كل ما في الأمر.
“ما هذا الإنذار؟”
وكان هذا هو العمل الذي أوكلت النقابة به. نظرت حولي، ثم تنفست بعمق وأنا أُخرج نظاراتي مجددًا ببطء.
وكأن كلماته لم تكن كافية لتثقل صدري، حتى ظهر إشعار بعد لحظات.
حدّقت فيها، وتأملت ملامحها بنظرة معقدة.
وكأنه اختفى مباشرة بعد أن تحرك في المرة الأولى.
مع أنني لم أكن أرغب حقًا في استخدامها، إلا أنني كنت أعلم أنها المفتاح الوحيد لمساعدتي في هذه الحالة.
لكن، ومرة أخرى، ربما لم يكن ذلك ليغيّر شيئًا.
لكنني لم أرتدها بعد.
كانت التفاصيل التي كُشف عنها في تلك اللحظة مقلقة للغاية، والجميع كان ينظر إلى بعضهم البعض بقلق بالغ.
أدرت رأسي ببطء لأنظر إلى مايلز، وأشرت إلى أحد المنازل البعيدة.
“لا، لا يمكنني ترك الأمر للحظ.”
“طالما أنك لا تستطيع النوم، هل ترغب في أن نذهب معًا لتفقّد أحد الأماكن؟”
استلقيت هناك، بلا حراك.
مع أن الجرذ كان آخر شخص أرغب في الذهاب معه، إلا أنني لم أكن أرغب في الذهاب وحدي.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، حدث ذلك.
ذلك سيكون مخيفًا جدًا.
لم يكن كغيره. لا كالمايسترو، ولا كميريل، ولا حتى كالسائر في الأحلام.
ولهذا السبب بالتحديد، عرضت عليه الأمر. بدا أنه تفاجأ، إذ اختفت غمازتاه للحظة.
حدّقت فيها، وتأملت ملامحها بنظرة معقدة.
لكنها سرعان ما عادت. أعمق هذه المرة.
هذا الشذوذ…
ابتسم.
لا تنظر إليه.
“سيكون من دواعي سروري.”
وكان هذا هو العمل الذي أوكلت النقابة به. نظرت حولي، ثم تنفست بعمق وأنا أُخرج نظاراتي مجددًا ببطء.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، حدث ذلك.
الفصل 101: الرجل الملتوي [1]
تلقيت مهمة مفاجئة.
أطرافه كانت طويلة أكثر من اللازم. مفاصله منثنية في مواضع لا ينبغي أن توجد فيها مفاصل. نصف جسده بدا مكسورًا، وكأنه حاول أن يقلب نفسه من الداخل إلى الخارج، وتوقف في منتصف الطريق.
“سيكون من دواعي سروري.”
لم يتحرك. ليس بعد.
أجاب الجرذ بغموض، وهو يحدق في الحشد البعيد بتعبير معقد.
