الجزار [1]
الفصل 111: الجزار [1]
تلك الشجرة كانت تتحرّك باتجاههم.
تحطّم—!
“ماذا يجري؟ لماذا تتصرف هكذا؟”
انفجر الزجاج في كل اتجاه، وتناثرت الشظايا الحادّة في الهواء بينما راحت أيادٍ يابسة محنّطة تمزّق طريقها عبر النوافذ المهشّمة. تكسّرت أفكاري بعنف مماثل، واندفعت في دوّامة من الذعر بينما نظرت فورًا إلى الأسفل.
“ما الخطب؟ لماذا توقّفنا؟” سأل أحد أعضاء الفرقة، لكن ريموند لم يُجب على الفور، بل ظلّ مُثبتًا بصره على ذاك الظلّ البعيد.
الظلّ الذي كان هناك منذ لحظات… اختفى.
رأيت نافذة أخرى تتحطّم، فلم أتردد واندفعت نحو السلالم، ثم توقّفت فجأة واستدرت حين تحرّك أحد تلك الكائنات باتجاهي بسرعة.
تبخّر.
لكن، في ذات الوقت، بدا وكأنه يبحث عبثًا. كما لو أنه لا يستطيع تحديد موقعي بدقة.
ومع انسكاب ضوء القمر من بين فجوات النوافذ، مُلقيًا بظلال متعدّدة وسط هذه الفوضى، اجتاحني برد شديد على امتداد عمودي الفقري.
راودتني فكرة عندها.
هل تحرّك؟ هل اقترب أكثر الآن؟
أمر لا نهاية له.
أو الأسوأ من ذلك… هل كان يراقبني؟
يبحث عن…
سكون مرعب خيّم للحظة، ثقيل… وخانق. كان بإمكاني تقريبًا أن أشعر بشيء يتنفّس خلف حافة النوافذ، يبحث عن شيءٍ ما.
وفي اللحظة ذاتها، انقضّ كائن آخر عليّ، فرفعت السكين مجددًا وطعنته بسرعة.
يبحث عن…
التقت عيناه بالشخص الواقف في وسط الغرفة: أجساد مرمية عند قدميه، لا أثر للحياة فيها. وفي يده سكين قاطع ذو حدّ مشرشر، يقطر بدماء ضحاياه الأخيرة.
أنا.
أمر لا نهاية له.
لكن، في ذات الوقت، بدا وكأنه يبحث عبثًا. كما لو أنه لا يستطيع تحديد موقعي بدقة.
أو الأسوأ من ذلك… هل كان يراقبني؟
راودتني فكرة عندها.
توقّفت خطواته.
‘…انتظر، هل يُعقل أنه، مع كل هذا الضجيج، لم يعُد قادرًا على رؤيتي؟’
دون تفكير، قطعت الاتصال بالكاميرا، وتحول وجهي حين رأيت ذاك الكائن ينقضّ عليّ. تماسكت، أطبقت أسناني، وشدّدت جسدي، ثم غرزت السكين في جمجمته.
ارتفع حاجباي من الدهشة.
ثم توقف فجأة، وعيناه تمسحان الغابة بقلق بالغ. عبس حاجباه بتوتر بينما ثبت نظره على شيء ما خلف عدة أشجار أمامهم.
الأمر كان منطقيًا!
‘موتوا بسرعة قبل أن أتقيّأ!’
‘مع كل هذا الصخب من حوله، من المحتمل أنه أصبح من الصعب عليه اكتشافي، ولهذا قرّر أن يرسل الجثث مباشرة لمهاجمة كل ما يقع في مرمى بصرها!’
“هيا بنا. إنه ليس بعيدًا. سنجمعه ونغادر. هذا المكان يُشعرني بالقشعريرة.”
تحطّم، تحطّم—!
سكون مرعب خيّم للحظة، ثقيل… وخانق. كان بإمكاني تقريبًا أن أشعر بشيء يتنفّس خلف حافة النوافذ، يبحث عن شيءٍ ما.
لكنّ الفرحة لم تدم طويلًا. فقد تحطّمت نوافذ أخرى، وظهرت المزيد من الأيادي، وانقبض قلبي.
استدار ريموند نحو زوي، ثم أومأ برأسه.
كانوا يتكاثرون. يزحفون من كل اتجاه.
سكون مرعب خيّم للحظة، ثقيل… وخانق. كان بإمكاني تقريبًا أن أشعر بشيء يتنفّس خلف حافة النوافذ، يبحث عن شيءٍ ما.
فبينما تم القضاء على أحدهم، كان آخر قد وصل.
توقّفت خطواته.
أمر لا نهاية له.
لكن…
نظرت بسرعة حولي، آملًا أن أجد سبيلًا للهرب، لكن قلبي هوى حين رأيت أن تلك الجثث الغريبة المتحلّلة كانت تهاجم من جميع الجهات، ولم تترك لي منفذًا للفرار.
لكن…
‘ماذا أفعل؟’
لكنّ الفرحة لم تدم طويلًا. فقد تحطّمت نوافذ أخرى، وظهرت المزيد من الأيادي، وانقبض قلبي.
كان تنفّسي قد أصبح متقطّعًا، ومع نظراتي المتوترة في أرجاء المكان، بدأ شعور بعدم الارتياح يتفاقم داخلي.
وهو يتمتم بتلك الكلمات، اندفع إلى الأمام، يتبعه كايل والبقية من الجانب.
‘هيا، هيا، هيا…!’
“اللعنة!”
عضضت شفتي حتى نزفت، علّني أفكّر بوضوح أكثر.
رأيت نافذة أخرى تتحطّم، فلم أتردد واندفعت نحو السلالم، ثم توقّفت فجأة واستدرت حين تحرّك أحد تلك الكائنات باتجاهي بسرعة.
‘لا، يجب أن أهدأ. لا يمكنني أن أستسلم للذعر الآن.’
‘مع كل هذا الصخب من حوله، من المحتمل أنه أصبح من الصعب عليه اكتشافي، ولهذا قرّر أن يرسل الجثث مباشرة لمهاجمة كل ما يقع في مرمى بصرها!’
عندها، استيقظت حواسي المطوّرة من تصميم الألعاب. فرغم الخوف الطاغي الذي اجتاحني، كنت لا أزال قادرًا على تحليل الموقف منطقيًا. وفي النهاية، وقعت عيناي على جهة معيّنة.
أمر لا نهاية له.
السلالم!
نظر الجميع إليه.
‘لا أسمع أي صوت صادر من الأعلى، ما يعني أنه لا يوجد مخلوق غريب هناك.’
صرخ في ذعر، واندفع للأمام.
وكانت السلالم ضيّقة بما يكفي كي لا أُحاصر من قبل تلك الأشياء.
‘ماذا أفعل؟’
تحطّم—!
“…..!”
“…..!”
ومع توهّج عيني ريموند بدرجة أعمق من اللون الأحمر، تمكّن من تأكيد شكوكه حين رأى ظلًا يتحرّك في البعيد، يسير دون هدف.
رأيت نافذة أخرى تتحطّم، فلم أتردد واندفعت نحو السلالم، ثم توقّفت فجأة واستدرت حين تحرّك أحد تلك الكائنات باتجاهي بسرعة.
‘لا، يجب أن أهدأ. لا يمكنني أن أستسلم للذعر الآن.’
دون تفكير، قطعت الاتصال بالكاميرا، وتحول وجهي حين رأيت ذاك الكائن ينقضّ عليّ. تماسكت، أطبقت أسناني، وشدّدت جسدي، ثم غرزت السكين في جمجمته.
هزّ ريموند رأسه، ناظرًا إلى البعيد بعينين ضيّقتين. عيناه، اللتان كانتا عادةً بنيتين، أصبحتا الآن بلون أحمر داكن، بينما توقّف بصره للحظة على الطريق الخالي والمنازل المتعفّنة المهجورة.
طعن!
‘لا، لا، لا… أرجوك، كن بخير.’
التقى الفولاذ بالعظم الهشّ بفرقعة مفاجئة، واهتزّ السكين في يدي قبل أن يخترق جمجمة المخلوق بعمق. وقبل أن أستوعب صوت سقوطه المكتوم، انتزعت السكين وتراجعت متعثرًا، وقد انزلقت جواربي فوق الألواح الخشبية المتشققة.
ثم توقف فجأة، وعيناه تمسحان الغابة بقلق بالغ. عبس حاجباه بتوتر بينما ثبت نظره على شيء ما خلف عدة أشجار أمامهم.
وفي اللحظة ذاتها، انقضّ كائن آخر عليّ، فرفعت السكين مجددًا وطعنته بسرعة.
كان الهواء راكدًا، والصمت الذي خيّم بدا متوتّرًا.
طعن—!
سيث في خطر!
والنتيجة كانت كما سبق. لم يكونوا صعبي المراس، لكن… كانوا كثيرين. وبدأت معدتي تضطرب من هول أعدادهم.
تجمّد كايل في مكانه، وداهمه برد زاحف على امتداد جسده. وكذلك كان حال الآخرين.
لحسن الحظ، وقبل أن يزداد الوضع سوءًا، ظهر شخصٌ أمامي، مدّ يديه وشكّل درعًا من نوع ما.
وهو يتمتم بتلك الكلمات، اندفع إلى الأمام، يتبعه كايل والبقية من الجانب.
وقفت ساكنًا للحظات، أحدّق في تلك الكائنات التي تحاول تجاوز السائر في الأحلام.
كان مختلفًا عمّا تذكّره.
وفي النهاية، خفضت رأسي نحو السكين، قبضت على مقبضها بإحكام، ورفعتها للأمام.
“بإمكاني أن أستشعر أن السجين هناك. وإن كان عليّ أن أخمّن، فهو على الأرجح فرّ إلى تلك الجهة بعد أن بصق شيئًا ما.”
‘موتوا بسرعة قبل أن أتقيّأ!’
نظر الجميع إليه.
***
تبدّلت ملامح الجميع بسرعة بينما استدار كايل واندفع عائدًا نحو المنزل، وقلبه يكاد يندفع من صدره.
“هل رصدتَ شيئًا غير طبيعي؟”
‘لا، لا، لا… أرجوك، كن بخير.’
“لا… لم يطلع الصباح بعد.”
هزّ ريموند رأسه، ناظرًا إلى البعيد بعينين ضيّقتين. عيناه، اللتان كانتا عادةً بنيتين، أصبحتا الآن بلون أحمر داكن، بينما توقّف بصره للحظة على الطريق الخالي والمنازل المتعفّنة المهجورة.
فتح الباب بعنف، واقتحم المكان، يبحث بيأس عن سيث حتى…
كان الهواء راكدًا، والصمت الذي خيّم بدا متوتّرًا.
“لا… لم يطلع الصباح بعد.”
لحس ريموند شفتيه قبل أن يتكلّم مجددًا.
كان مختلفًا عمّا تذكّره.
“لا ألاحظ أي شيء. كل شيء يبدو كما هو، لا يوجد شيء حولنا.”
نظرت بسرعة حولي، آملًا أن أجد سبيلًا للهرب، لكن قلبي هوى حين رأيت أن تلك الجثث الغريبة المتحلّلة كانت تهاجم من جميع الجهات، ولم تترك لي منفذًا للفرار.
“وأنت متأكد من ذلك؟”
أنا.
استدار ريموند نحو زوي، ثم أومأ برأسه.
‘…انتظر، هل يُعقل أنه، مع كل هذا الضجيج، لم يعُد قادرًا على رؤيتي؟’
“نعم، أنا واثق إلى حدّ كبير.”
فبينما تم القضاء على أحدهم، كان آخر قد وصل.
كان يثق في قدرته على رصد أي خلل في البيئة المحيطة. وعلى الرغم من أنه لم يكن الأفضل، إلا أنه كان جيدًا بما يكفي ليكون ضمن الفرقة النخبة.
تجمّد كايل في مكانه، وداهمه برد زاحف على امتداد جسده. وكذلك كان حال الآخرين.
لم يكن هناك الكثير مما يمكن أن يفلت من بصره، وهو ينظر باتجاه نهاية الشارع، حيث تنتهي الطريق وتبدأ غابة كثيفة وعميقة.
توقّفت خطواته.
ارتفع حاجباي من الدهشة.
“بإمكاني أن أستشعر أن السجين هناك. وإن كان عليّ أن أخمّن، فهو على الأرجح فرّ إلى تلك الجهة بعد أن بصق شيئًا ما.”
أو الأسوأ من ذلك… هل كان يراقبني؟
ومع توهّج عيني ريموند بدرجة أعمق من اللون الأحمر، تمكّن من تأكيد شكوكه حين رأى ظلًا يتحرّك في البعيد، يسير دون هدف.
ثم—
“هيا بنا. إنه ليس بعيدًا. سنجمعه ونغادر. هذا المكان يُشعرني بالقشعريرة.”
تحطّم—!
وهو يتمتم بتلك الكلمات، اندفع إلى الأمام، يتبعه كايل والبقية من الجانب.
ثم—
خشخشة~
***
عند دخولهم الغابة، انطلقت عدة حزم من الضوء، مضيئةً الطريق أمامهم بينما قادهم ريموند نحو السجين.
ارتفع حاجباي من الدهشة.
تقدّم ريموند في صمت مريب في المقدّمة، وكانت كل خطوة له تخمدها الطحالب والعفن تحت قدميه.
عضضت شفتي حتى نزفت، علّني أفكّر بوضوح أكثر.
ثم توقف فجأة، وعيناه تمسحان الغابة بقلق بالغ. عبس حاجباه بتوتر بينما ثبت نظره على شيء ما خلف عدة أشجار أمامهم.
راودتني فكرة عندها.
“ما الخطب؟ لماذا توقّفنا؟” سأل أحد أعضاء الفرقة، لكن ريموند لم يُجب على الفور، بل ظلّ مُثبتًا بصره على ذاك الظلّ البعيد.
“ماذا يجري؟ لماذا تتصرف هكذا؟”
من النظرة الأولى، بدا كأنه مجرد شجرة من بين الأشجار الكثيرة المحيطة بهم.
رأيت نافذة أخرى تتحطّم، فلم أتردد واندفعت نحو السلالم، ثم توقّفت فجأة واستدرت حين تحرّك أحد تلك الكائنات باتجاهي بسرعة.
لكن…
التقى الفولاذ بالعظم الهشّ بفرقعة مفاجئة، واهتزّ السكين في يدي قبل أن يخترق جمجمة المخلوق بعمق. وقبل أن أستوعب صوت سقوطه المكتوم، انتزعت السكين وتراجعت متعثرًا، وقد انزلقت جواربي فوق الألواح الخشبية المتشققة.
تلك الشجرة كانت تتحرّك باتجاههم.
من النظرة الأولى، بدا كأنه مجرد شجرة من بين الأشجار الكثيرة المحيطة بهم.
شعر ريموند بشيء غريب حياله الآن بعد أن أمعن النظر فيه، وما إن تحرّكت الشجيرات أمامه حتى تغيّر تعبيره فجأة حين أدرك الحقيقة.
كانوا يتكاثرون. يزحفون من كل اتجاه.
تلك الشجرة…
كان تنفّسي قد أصبح متقطّعًا، ومع نظراتي المتوترة في أرجاء المكان، بدأ شعور بعدم الارتياح يتفاقم داخلي.
لم تكن سوى السجين.
توقّفت خطواته.
كان مختلفًا عمّا تذكّره.
ثم—
لقد أصبح أطول بكثير مما كان ينبغي. ليس هذا فقط، بل كان ظهره مقوّسًا، وعندما سُلّط الضوء عليه، التقت أنظارهم بعينين فارغتين لا روح فيهما، وكان جسد السجين ملتويًا بطريقة جعلته يبدو كأنه شجرة متعفّنة.
الظلّ الذي كان هناك منذ لحظات… اختفى.
“ما هذا النوع من…”
“هيا بنا. إنه ليس بعيدًا. سنجمعه ونغادر. هذا المكان يُشعرني بالقشعريرة.”
وقبل أن يتسنّى للآخرين حتى فرصة استيعاب ما يجري، خفض كايل رأسه ينظر إلى سوار صغير، وتغيّر وجهه بسرعة.
ثم توقف فجأة، وعيناه تمسحان الغابة بقلق بالغ. عبس حاجباه بتوتر بينما ثبت نظره على شيء ما خلف عدة أشجار أمامهم.
تررر—!
نظر الجميع إليه.
“اللعنة!”
‘لا، يجب أن أهدأ. لا يمكنني أن أستسلم للذعر الآن.’
نظر الجميع إليه.
وقفت ساكنًا للحظات، أحدّق في تلك الكائنات التي تحاول تجاوز السائر في الأحلام.
“ما الذي حدث؟”
كان الآخرون يركضون خلفه مباشرة، بخطى سريعة تمامًا كخطواته، لكن وجهه تغيّر حين رأى النوافذ المحطّمة في كل مكان.
“ماذا يجري؟ لماذا تتصرف هكذا؟”
‘…انتظر، هل يُعقل أنه، مع كل هذا الضجيج، لم يعُد قادرًا على رؤيتي؟’
لم يُجب كايل وهو ينظر إلى السوار في يده. ثم رفع رأسه، ونظر إلى الآخرين بعينين مذعورتين.
تحطّم—!
“لقد تم اختراق منزلي! رُصدت عدة شواذ هناك!”
تبدّلت ملامح الجميع بسرعة بينما استدار كايل واندفع عائدًا نحو المنزل، وقلبه يكاد يندفع من صدره.
تبدّلت ملامح الجميع بسرعة بينما استدار كايل واندفع عائدًا نحو المنزل، وقلبه يكاد يندفع من صدره.
سيث في خطر!
‘اللعنة، اللعنة، اللعنة…! كيف يمكن أن يحدث هذا؟ لقد تأكّدت مسبقًا من كل شيء. لم يكن يجب أن يكون هناك أي شيء. كيف ظهرت فجأة من العدم؟ لا منطق في هذا!’
ومع توهّج عيني ريموند بدرجة أعمق من اللون الأحمر، تمكّن من تأكيد شكوكه حين رأى ظلًا يتحرّك في البعيد، يسير دون هدف.
كان كايل في غاية الذعر من الوضع. ومع ذلك، كان عليه أن يُسكت فزعه ويسرع فورًا إلى هناك.
تقدّم ريموند في صمت مريب في المقدّمة، وكانت كل خطوة له تخمدها الطحالب والعفن تحت قدميه.
سيث في خطر!
سيث في خطر!
وباعتباره بشريًا عاديًا، فلن يكون قادرًا على المقاومة.
“ما الخطب؟ لماذا توقّفنا؟” سأل أحد أعضاء الفرقة، لكن ريموند لم يُجب على الفور، بل ظلّ مُثبتًا بصره على ذاك الظلّ البعيد.
‘لا، لا، لا… أرجوك، كن بخير.’
طعن!
شعر كايل بعقدة ضخمة تتكوّن في معدته وهو يركض بأقصى سرعته، حتى رأى المنزل يلوح في الأفق.
كان الآخرون يركضون خلفه مباشرة، بخطى سريعة تمامًا كخطواته، لكن وجهه تغيّر حين رأى النوافذ المحطّمة في كل مكان.
كان الآخرون يركضون خلفه مباشرة، بخطى سريعة تمامًا كخطواته، لكن وجهه تغيّر حين رأى النوافذ المحطّمة في كل مكان.
هل تحرّك؟ هل اقترب أكثر الآن؟
“لا!”
التقت عيناه بالشخص الواقف في وسط الغرفة: أجساد مرمية عند قدميه، لا أثر للحياة فيها. وفي يده سكين قاطع ذو حدّ مشرشر، يقطر بدماء ضحاياه الأخيرة.
صرخ في ذعر، واندفع للأمام.
“… أنتم هنا.”
كلااانك—!
رأيت نافذة أخرى تتحطّم، فلم أتردد واندفعت نحو السلالم، ثم توقّفت فجأة واستدرت حين تحرّك أحد تلك الكائنات باتجاهي بسرعة.
فتح الباب بعنف، واقتحم المكان، يبحث بيأس عن سيث حتى…
صرخ في ذعر، واندفع للأمام.
التقت عيناه بالشخص الواقف في وسط الغرفة: أجساد مرمية عند قدميه، لا أثر للحياة فيها. وفي يده سكين قاطع ذو حدّ مشرشر، يقطر بدماء ضحاياه الأخيرة.
ثم توقف فجأة، وعيناه تمسحان الغابة بقلق بالغ. عبس حاجباه بتوتر بينما ثبت نظره على شيء ما خلف عدة أشجار أمامهم.
تجمّد كايل في مكانه، وداهمه برد زاحف على امتداد جسده. وكذلك كان حال الآخرين.
تبدّلت ملامح الجميع بسرعة بينما استدار كايل واندفع عائدًا نحو المنزل، وقلبه يكاد يندفع من صدره.
ثم—
هزّ ريموند رأسه، ناظرًا إلى البعيد بعينين ضيّقتين. عيناه، اللتان كانتا عادةً بنيتين، أصبحتا الآن بلون أحمر داكن، بينما توقّف بصره للحظة على الطريق الخالي والمنازل المتعفّنة المهجورة.
استدار الشكل ببطء، ليتقابل بصره مع أنظارهم ويكشف عن هيئة مألوفة للغاية.
ارتفع حاجباي من الدهشة.
“آه.”
تبدّلت ملامح الجميع بسرعة بينما استدار كايل واندفع عائدًا نحو المنزل، وقلبه يكاد يندفع من صدره.
قالها، وصوته مبحوح قليلًا.
طعن!
“… أنتم هنا.”
ومع انسكاب ضوء القمر من بين فجوات النوافذ، مُلقيًا بظلال متعدّدة وسط هذه الفوضى، اجتاحني برد شديد على امتداد عمودي الفقري.
عندها، استيقظت حواسي المطوّرة من تصميم الألعاب. فرغم الخوف الطاغي الذي اجتاحني، كنت لا أزال قادرًا على تحليل الموقف منطقيًا. وفي النهاية، وقعت عيناي على جهة معيّنة.
نظرت بسرعة حولي، آملًا أن أجد سبيلًا للهرب، لكن قلبي هوى حين رأيت أن تلك الجثث الغريبة المتحلّلة كانت تهاجم من جميع الجهات، ولم تترك لي منفذًا للفرار.
رأيت نافذة أخرى تتحطّم، فلم أتردد واندفعت نحو السلالم، ثم توقّفت فجأة واستدرت حين تحرّك أحد تلك الكائنات باتجاهي بسرعة.
