Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 261

حلقة [3]

حلقة [3]

الفصل 261: حلقة [3]

لم أدرِ كيف أتعامل مع ذلك. صرت أعي أكثر فأكثر التغيّرات التي تطرأ على جسدي.

“…..”

لم يكن القاتل المتسلسل في السيناريو، بل شخصًا حقيقيًا.

جلست صامتًا وأنا أعيد ببطء شريط الأحداث في ذهني.

دوّى وقع الخطوة عاليًا في فضاء المصنع الكهفي.

أحسست بمقاومة السكين الخفية وهي تنغرس في صدر القاتل، واستحضرت دفء الدماء التي تطايرت على وجهي… فبقيت صامتًا.

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

أنا…

لماذا يتحدث فجأة إلى شذوذ؟

لقد قتلتُ إنسانًا.

لم أكن أعلم إن كان هذا الحل الأمثل، لكنه يستحق المحاولة.

هذا الأمر صار جليًّا لي.

“…ربما لأنهم لا يموتون حقًا، ولكن حتى لو ماتوا حقيقة، أشك أنني سأشعر بالكثير.”

لم يكن القاتل المتسلسل في السيناريو، بل شخصًا حقيقيًا.

“…..!؟”

وإن كان قد عاد إلى الحياة من جديد، فلن يغيّر ذلك حقيقة أنّي قد قتلته فعلًا.

شقّ صوتُ الخطوة المفاجئ أفكارَ مورلاند، فشحب وجهه إذ قبض عليه الذعر. تجمّد في مكانه، حابسًا أنفاسه، ملتصقًا بالآلات، واضعًا يده المرتجفة على فمه، في محاولة يائسة ليبقى مختفيًا.

“…..”

ثلاث خطوات.

ومع ذلك—

“هذا مستحيل. هذا مستحيل. هذا مستحيل…”

عدا عن الصدمة الأولى لذلك الإدراك، لم أشعر بالكثير.

فتح فمه، لكنه كان عاجزًا عن التنفس.

’هل لأنني شهدتُ أمورًا تفوق الوصف…؟ أم أنّ الأمر لشيء آخر؟ نعم، لقد حاول قتلي هو أيضًا. كنت فقط أدافع عن نفسي.’

“…..”

كنت أتوقع أن أشعر بما هو أعظم، غير أنّي كنت أكثر لامبالاة مما توقعت في البدء.

لقد قتلتُ إنسانًا.

“…ربما لأنهم لا يموتون حقًا، ولكن حتى لو ماتوا حقيقة، أشك أنني سأشعر بالكثير.”

“——!”

لم أدرِ كيف أتعامل مع ذلك. صرت أعي أكثر فأكثر التغيّرات التي تطرأ على جسدي.

حدّق القناع فيّ بدوره بينما أغمضت عينيّ ببطء لأستشعر حالتي الذهنية.

لم يكن الأمر مجرّد لحظات أفقد فيها مشاعري أحيانًا، بل إنّ اللامبالاة بدأت تتسلّل إلى نواحي عديدة من حياتي.

لم يكن يعلم.

هل كان ذلك بسبب العقدة في رأسي؟

سواء أكان ‘القاتل’ من قبل أم القاتل المتسلسل الحقيقي، لم أكن واثقًا، غير أنّ عليّ بطريقة ما أن أصل إلى المكان قبل أن يموت أحد.

غطّيت فمي بكفّي.

كان يتوق بشدّة إلى إبلاغ المكتب عمّا يجري، غير أنّ البوابة أصابها خلل. لم يستطع أن يجد طريق الخروج إطلاقًا. ولا أيّ من الأدوات كان يعمل.

’ينبغي لي حقًا أن أجد وسيلة لشفاء كسري. إن استمرّ الأمر هكذا، لا أعلم إلى ماذا سيتحوّل كياني.’

لماذا يتحدث فجأة إلى شذوذ؟

كان الكسر أمرًا، لكن الشظية الإدراكية كانت أيضًا مشكلة جسيمة. إن كان أحدهما يغيّرني ببطء، فإنّ الآخر يفتك بي تمامًا.

تحرّفت ملامح مورلاند في تلك اللحظة، وقبل أن يبتلع الظلام رؤيته، سمع صوت المهرّج يتردّد في أذنيه ثانية.

“مهما يكن، فليس هذا أمرًا سيئًا الآن.”

’إن لم تضلّني البوصلة في المرة السابقة، فباتّباعي ذات الطريق من جديد أستطيع البحث عن المخرج. وعلى الأرجح سيكون ثمة من ينتظرني هناك.’

هذا الباب كان واحدًا من تلك التي يُختبر فيها العقل أقصى اختبار. بابٌ يحطّم عقول كل من يدخله.

فجأة، انبعث ضوءٌ أزرق أمام مورلاند، فارتسمت على وجهه صدمة مذعورة إذ تجسّد قناع أبيض، تدقّ أجراسه الصغيرة في رنينٍ مروّع مع حركة المهرّج.

تلك اللامبالاة…

ثلاث خطوات.

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

ترنّح مورلاند عبر المصنع المهجور، عيناه تتنقلان بين آلات محطمة، وأحزمة صدئة، وزوايا غارقة في الظل. كل صرير يصدر من الأرض تحت قدميه كان يجعله يرتجف. ألصق جسده بالجدران، منزلقًا خلف رُزم الصناديق، باحثًا عن مخبأ يقيه من نظرات المهرّج.

بل لعلها الأفضل، فقد شعرت أنّها ضرورة لأجل اجتياز هذا الباب.

’هل لأنني شهدتُ أمورًا تفوق الوصف…؟ أم أنّ الأمر لشيء آخر؟ نعم، لقد حاول قتلي هو أيضًا. كنت فقط أدافع عن نفسي.’

نهضتُ من مقعدي وأخرجت البوصلة بينما أحدّق في المصباح أمامي.

لم يكن الأمر مجرّد لحظات أفقد فيها مشاعري أحيانًا، بل إنّ اللامبالاة بدأت تتسلّل إلى نواحي عديدة من حياتي.

’إن لم تضلّني البوصلة في المرة السابقة، فباتّباعي ذات الطريق من جديد أستطيع البحث عن المخرج. وعلى الأرجح سيكون ثمة من ينتظرني هناك.’

’ينبغي لي حقًا أن أجد وسيلة لشفاء كسري. إن استمرّ الأمر هكذا، لا أعلم إلى ماذا سيتحوّل كياني.’

سواء أكان ‘القاتل’ من قبل أم القاتل المتسلسل الحقيقي، لم أكن واثقًا، غير أنّ عليّ بطريقة ما أن أصل إلى المكان قبل أن يموت أحد.

شعر ببرودة تخترق صدره، فنظر إلى الأسفل برعب، محدقًا في اليد التي اخترقت جسده.

“ذلك أيسر قولًا من فعله.”

“سأجدك مجددًا. وأتوقّع إجابة مناسبة.”

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

لكنّه هذه المرة لم يُغشَ عليه. وهو يحدّق في المهرّج، وقناعه يتلألأ نصفه بضوء المصباح الباهت، ابتلع مورلاند ريقه.

هذا الوضع برمّته…

 

كان معقدًا إلى حد يفوق الوصف. لحلّ هذا السيناريو، كان عليّ أن أجد كل من هم هنا وأتأكد ألّا يموت منهم أحد. فبموت أي منهم، يعود السيناريو من بدايته. لم يكن يُسمح بموت أحد.

“هاااااااك—!”

“…..”

مرّت دقيقة كاملة وهو يحاول أن يبقي أنفاسه متوازنة.

شعرت بصداع لمجرّد التفكير في ذلك.

حدّق القناع فيّ بدوره بينما أغمضت عينيّ ببطء لأستشعر حالتي الذهنية.

’يمكنني أن أتجول وأسأل، لكن هل سيجيبون أصلًا؟ أستطيع أن أظهر بشكلي الحقيقي، لكن بما أنهم كشافون من المكتب، أفضل أن أتجنب ذلك. في تلك الحال…؟’

رمش مورلاند بعينيه من الدهشة. هل سيتركه هكذا؟

توقفت لحظة وحدّقت في القناع فوق المكتب.

’لم يكن من المفترض أن يكون الأمر هكذا. كان من المفترض أن يكون هناك شذوذ واحد فقط. من أين جاء آخر؟!’

حدّق القناع فيّ بدوره بينما أغمضت عينيّ ببطء لأستشعر حالتي الذهنية.

خطوة

“…هل لا خيار لي سوى التجول متظاهرًا بأنني شذوذ آخر؟”

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

تنهدت، وقد اشتد صداع رأسي أكثر. لكنني في الوقت ذاته أيقنت أنّ هذا ما يجب أن أفعله. كي أتجاوز هذا السيناريو، وجب عليّ أن أصير ‘شذوذًا’ بحق.

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

’مجرد أن أتظاهر بشذوذ آخر وأرعبهم حتى يكشفوا لي كل شيء.’

“…..”

لم أكن أعلم إن كان هذا الحل الأمثل، لكنه يستحق المحاولة.

عند سماع السؤال، تجمّد مورلاند إذ استوعب أخيرًا المقصود. كم عدد الأشخاص؟ يريد أن يعرف عدد الأشخاص؟

وهكذا—

وكأنها كانت تدرك مكانه، اقتربت الخطوة أكثر فأكثر.

أمسكت بالمصباح، واتجهت نحو الباب، محاولًا ما استطعت تبديد الخوف الذي ينهشني.

لماذا يتحدث فجأة إلى شذوذ؟

’لا تخف. لا تخف. لا تخف.’

تمزّق صراخٌ عبر الأرجاء.

طق طق—

…ولم يكن ينوي أن يُفصح.

دوّى الطرق، فبلغتُ الباب قبل أن أتوقف. وفي النهاية، وضعت القناع على وجهي وفتحت الباب.

مرّت دقيقة كاملة وهو يحاول أن يبقي أنفاسه متوازنة.

كراااااك!

توقفت لحظة وحدّقت في القناع فوق المكتب.

’فلأنجز هذا قبل أن يمضي وقت طويل.’

انكمش مورلاند في الزاوية، قابضًا رأسه، ووجهه شاحب خاوي، بينما ذكريات الدورات السابقة تغمره من جديد.

***

توقفت لحظة وحدّقت في القناع فوق المكتب.

“هذا مستحيل. هذا مستحيل. هذا مستحيل…”

كان يعلم أنّ المكتب قد أرسل بعض الأشخاص للتفقد، لكن على الأرجح قد واجهوا المشكلة نفسها.

انكمش مورلاند في الزاوية، قابضًا رأسه، ووجهه شاحب خاوي، بينما ذكريات الدورات السابقة تغمره من جديد.

تلاشى بصره بعدها بقليل.

’لم يكن من المفترض أن يكون الأمر هكذا. كان من المفترض أن يكون هناك شذوذ واحد فقط. من أين جاء آخر؟!’

لكن لماذا؟ لماذا الـ—

احتضن الظلامُ مورلاند من كل الجهات. كافح ليبقي رأسه ثابتًا فيما بدأ اليأس يتسلّل إلى عقله.

…ولم يكن ينوي أن يُفصح.

بدا الموقف بالفعل وكأنه مستحيل الحل، ومع ذلك ازداد سوءًا على نحوٍ ما.

سواء أكان ‘القاتل’ من قبل أم القاتل المتسلسل الحقيقي، لم أكن واثقًا، غير أنّ عليّ بطريقة ما أن أصل إلى المكان قبل أن يموت أحد.

كان يتوق بشدّة إلى إبلاغ المكتب عمّا يجري، غير أنّ البوابة أصابها خلل. لم يستطع أن يجد طريق الخروج إطلاقًا. ولا أيّ من الأدوات كان يعمل.

’لا تخف. لا تخف. لا تخف.’

كان يعلم أنّ المكتب قد أرسل بعض الأشخاص للتفقد، لكن على الأرجح قد واجهوا المشكلة نفسها.

’لم يكن من المفترض أن يكون الأمر هكذا. كان من المفترض أن يكون هناك شذوذ واحد فقط. من أين جاء آخر؟!’

’عليّ فقط أن أصمد حتى تصل النقابات. فقط أصمد حتى ذلك الحين. فقط—’

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

خطوة

كنت أتوقع أن أشعر بما هو أعظم، غير أنّي كنت أكثر لامبالاة مما توقعت في البدء.

“…..!؟”

بدا الموقف بالفعل وكأنه مستحيل الحل، ومع ذلك ازداد سوءًا على نحوٍ ما.

شقّ صوتُ الخطوة المفاجئ أفكارَ مورلاند، فشحب وجهه إذ قبض عليه الذعر. تجمّد في مكانه، حابسًا أنفاسه، ملتصقًا بالآلات، واضعًا يده المرتجفة على فمه، في محاولة يائسة ليبقى مختفيًا.

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

لكن—

هل كان ذلك بسبب العقدة في رأسي؟

خطوة

كان يعلم أنّ المكتب قد أرسل بعض الأشخاص للتفقد، لكن على الأرجح قد واجهوا المشكلة نفسها.

وكأنها كانت تدرك مكانه، اقتربت الخطوة أكثر فأكثر.

“مهما يكن، فليس هذا أمرًا سيئًا الآن.”

تصلّب جسد مورلاند بأسره.

بدت الظلال من حوله تتمدد، تضغط عليه وكأنها حيّة، ورائحة الصدأ المعدنية اختلطت بذعره.

خطوة. خطوتان.

“…..”

ثلاث خطوات.

عدا عن الصدمة الأولى لذلك الإدراك، لم أشعر بالكثير.

اقتربت الخطوات أكثر فأكثر، وتعابير مورلاند تزداد يأسًا.

توقفت لحظة وحدّقت في القناع فوق المكتب.

حتى—

تخبّط عقله في محاولة لفهم الموقف، متعثرًا في استيعاب مطلب المهرّج. وقبل أن يتمكن من استيعابه، نطق المهرّج مجددًا.

صمت.

توقفت لحظة وحدّقت في القناع فوق المكتب.

خيم السكون على الأرجاء، وتوقفت الخطوات.

’إن لم تضلّني البوصلة في المرة السابقة، فباتّباعي ذات الطريق من جديد أستطيع البحث عن المخرج. وعلى الأرجح سيكون ثمة من ينتظرني هناك.’

مرّت دقيقة كاملة وهو يحاول أن يبقي أنفاسه متوازنة.

’هل لأنني شهدتُ أمورًا تفوق الوصف…؟ أم أنّ الأمر لشيء آخر؟ نعم، لقد حاول قتلي هو أيضًا. كنت فقط أدافع عن نفسي.’

’هل انتهى؟ هل ابتعد…؟ هل—!؟’

لم يكن الأمر مجرّد لحظات أفقد فيها مشاعري أحيانًا، بل إنّ اللامبالاة بدأت تتسلّل إلى نواحي عديدة من حياتي.

فجأة، انبعث ضوءٌ أزرق أمام مورلاند، فارتسمت على وجهه صدمة مذعورة إذ تجسّد قناع أبيض، تدقّ أجراسه الصغيرة في رنينٍ مروّع مع حركة المهرّج.

لكن لماذا؟ لماذا الـ—

قفز قلب مورلاند من صدره محاولًا أن يتفاعل، غير أنّ ظلًا مظلمًا انقضّ خلفه وثبّت جسده.

فتح فمه، لكنه كان عاجزًا عن التنفس.

“——!”

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

لم يستطع مورلاند التحرّك مطلقًا، ووجهه يزداد شحوبًا، وقطرات العرق تتصبّب على جانب وجهه.

الفصل 261: حلقة [3]

ببطء، مدّ المهرّج المصباح إلى الأمام حتى التقت عيناهما.

“…..”

وأخيرًا…

“ذلك أيسر قولًا من فعله.”

“كم عددهم؟”

“هاااااااك—!”

اخترق الهواء صوتٌ باردٌ مبحوح صدر عن المهرّج. وما إن سمعه مورلاند حتى شعر وكأنّه يُسحب إلى أعماق المحيط، أصابع جليدية تطبق على جسده من كل جهة، تخنقه.

لم يكن يعلم.

فتح فمه، لكنه كان عاجزًا عن التنفس.

“…..”

صحيح أنّه كان كشافًا، لكن وظيفته لم تتجاوز الاستكشاف والهرب عند أول إشارة خطر!

وهكذا—

ومع تعطل جميع أدواته، لم يكن يختلف عن شخص عادي. ولهذا لم يستطع إخفاء خوفه مطلقًا.

لقد قتلتُ إنسانًا.

“كم عددهم…؟”

اقتربت الخطوات أكثر فأكثر، وتعابير مورلاند تزداد يأسًا.

رنّ صوت المهرّج ثانية، فغرق مورلاند في رعب خانق أعمق.

لم أدرِ كيف أتعامل مع ذلك. صرت أعي أكثر فأكثر التغيّرات التي تطرأ على جسدي.

لكنّه هذه المرة لم يُغشَ عليه. وهو يحدّق في المهرّج، وقناعه يتلألأ نصفه بضوء المصباح الباهت، ابتلع مورلاند ريقه.

لماذا؟ لأي سبب…؟

كم عدد…؟

كان يتوق بشدّة إلى إبلاغ المكتب عمّا يجري، غير أنّ البوابة أصابها خلل. لم يستطع أن يجد طريق الخروج إطلاقًا. ولا أيّ من الأدوات كان يعمل.

كم عدد ماذا؟؟

“…وجدتك.”

تخبّط عقله في محاولة لفهم الموقف، متعثرًا في استيعاب مطلب المهرّج. وقبل أن يتمكن من استيعابه، نطق المهرّج مجددًا.

’لا، لا، لا، لا، لا…’

“كم عدد الأشخاص هنا؟”

اندسّ في فجوة ضيقة بين آلتين شاهقتين، فابتلعته الظُلمة بالكامل تقريبًا. ولما سمح لنفسه بلحظة وجيزة من الارتياح—

عند سماع السؤال، تجمّد مورلاند إذ استوعب أخيرًا المقصود. كم عدد الأشخاص؟ يريد أن يعرف عدد الأشخاص؟

لقد قتلتُ إنسانًا.

لماذا؟ لأي سبب…؟

“——!”

فتح فمه محاولًا الكلام، لكنه عجز عن النطق. وفي النهاية، هز رأسه.

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

لم يكن يعلم.

“مهما يكن، فليس هذا أمرًا سيئًا الآن.”

…ولم يكن ينوي أن يُفصح.

تصلّب جسد مورلاند بأسره.

لماذا يتحدث فجأة إلى شذوذ؟

“…ربما لأنهم لا يموتون حقًا، ولكن حتى لو ماتوا حقيقة، أشك أنني سأشعر بالكثير.”

“…..”

فجأة، انبعث ضوءٌ أزرق أمام مورلاند، فارتسمت على وجهه صدمة مذعورة إذ تجسّد قناع أبيض، تدقّ أجراسه الصغيرة في رنينٍ مروّع مع حركة المهرّج.

حدّق فيه المهرّج صامتًا، ثم تراجع خطوة.

“هذا مستحيل. هذا مستحيل. هذا مستحيل…”

رمش مورلاند بعينيه من الدهشة. هل سيتركه هكذا؟

وإن كان قد عاد إلى الحياة من جديد، فلن يغيّر ذلك حقيقة أنّي قد قتلته فعلًا.

لكن لماذا؟ لماذا الـ—

لماذا؟ لأي سبب…؟

شخـب—!

كم عدد ماذا؟؟

“أوكه!!”

“كم عددهم؟”

شعر ببرودة تخترق صدره، فنظر إلى الأسفل برعب، محدقًا في اليد التي اخترقت جسده.

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

تحرّفت ملامح مورلاند في تلك اللحظة، وقبل أن يبتلع الظلام رؤيته، سمع صوت المهرّج يتردّد في أذنيه ثانية.

“أوكه!!”

“سأجدك مجددًا. وأتوقّع إجابة مناسبة.”

شخـب—!

تلاشى بصره بعدها بقليل.

انكمش مورلاند في الزاوية، قابضًا رأسه، ووجهه شاحب خاوي، بينما ذكريات الدورات السابقة تغمره من جديد.

أُعيد الزمن.

بل لعلها الأفضل، فقد شعرت أنّها ضرورة لأجل اجتياز هذا الباب.

…ووجد مورلاند نفسه واقفًا في نفس الموضع الذي ظهر فيه مئات المرات من قبل.

***

“هاه… هاه…”

ترنّح مورلاند عبر المصنع المهجور، عيناه تتنقلان بين آلات محطمة، وأحزمة صدئة، وزوايا غارقة في الظل. كل صرير يصدر من الأرض تحت قدميه كان يجعله يرتجف. ألصق جسده بالجدران، منزلقًا خلف رُزم الصناديق، باحثًا عن مخبأ يقيه من نظرات المهرّج.

ارتفع صدره وهبط مع كل نفس متقطع، بينما قبضت يده على صدره، والألم العالق يلسع ذاكرته. كانت قطرات العرق تتدفق على وجهه، وصورة المهرّج تعاود الظهور في ذهنه مرارًا.

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

هذا الوضع برمّته…

ترنّح مورلاند عبر المصنع المهجور، عيناه تتنقلان بين آلات محطمة، وأحزمة صدئة، وزوايا غارقة في الظل. كل صرير يصدر من الأرض تحت قدميه كان يجعله يرتجف. ألصق جسده بالجدران، منزلقًا خلف رُزم الصناديق، باحثًا عن مخبأ يقيه من نظرات المهرّج.

ترنّح مورلاند عبر المصنع المهجور، عيناه تتنقلان بين آلات محطمة، وأحزمة صدئة، وزوايا غارقة في الظل. كل صرير يصدر من الأرض تحت قدميه كان يجعله يرتجف. ألصق جسده بالجدران، منزلقًا خلف رُزم الصناديق، باحثًا عن مخبأ يقيه من نظرات المهرّج.

“هنا.”

أمسكت بالمصباح، واتجهت نحو الباب، محاولًا ما استطعت تبديد الخوف الذي ينهشني.

اندسّ في فجوة ضيقة بين آلتين شاهقتين، فابتلعته الظُلمة بالكامل تقريبًا. ولما سمح لنفسه بلحظة وجيزة من الارتياح—

خطوة

“كم عدد الأشخاص هنا؟”

دوّى وقع الخطوة عاليًا في فضاء المصنع الكهفي.

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

تجمّد جسده، وكل عصب يصرخ.

’ينبغي لي حقًا أن أجد وسيلة لشفاء كسري. إن استمرّ الأمر هكذا، لا أعلم إلى ماذا سيتحوّل كياني.’

’لا، لا، لا، لا، لا…’

وسرعان ما—

بدت الظلال من حوله تتمدد، تضغط عليه وكأنها حيّة، ورائحة الصدأ المعدنية اختلطت بذعره.

خيم السكون على الأرجاء، وتوقفت الخطوات.

وسرعان ما—

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

تجمّد جسده، وكل عصب يصرخ.

“…وجدتك.”

أنا…

“هاااااااك—!”

“——!”

تمزّق صراخٌ عبر الأرجاء.

“كم عدد الأشخاص هنا؟”

 

لم يكن يعلم.

“…..”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط