Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 261

حلقة [3]

حلقة [3]

الفصل 261: حلقة [3]

نهضتُ من مقعدي وأخرجت البوصلة بينما أحدّق في المصباح أمامي.

“…..”

***

جلست صامتًا وأنا أعيد ببطء شريط الأحداث في ذهني.

وكأنها كانت تدرك مكانه، اقتربت الخطوة أكثر فأكثر.

أحسست بمقاومة السكين الخفية وهي تنغرس في صدر القاتل، واستحضرت دفء الدماء التي تطايرت على وجهي… فبقيت صامتًا.

…ووجد مورلاند نفسه واقفًا في نفس الموضع الذي ظهر فيه مئات المرات من قبل.

أنا…

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

لقد قتلتُ إنسانًا.

“…..”

هذا الأمر صار جليًّا لي.

ومع تعطل جميع أدواته، لم يكن يختلف عن شخص عادي. ولهذا لم يستطع إخفاء خوفه مطلقًا.

لم يكن القاتل المتسلسل في السيناريو، بل شخصًا حقيقيًا.

’ينبغي لي حقًا أن أجد وسيلة لشفاء كسري. إن استمرّ الأمر هكذا، لا أعلم إلى ماذا سيتحوّل كياني.’

وإن كان قد عاد إلى الحياة من جديد، فلن يغيّر ذلك حقيقة أنّي قد قتلته فعلًا.

لكنّه هذه المرة لم يُغشَ عليه. وهو يحدّق في المهرّج، وقناعه يتلألأ نصفه بضوء المصباح الباهت، ابتلع مورلاند ريقه.

“…..”

’مجرد أن أتظاهر بشذوذ آخر وأرعبهم حتى يكشفوا لي كل شيء.’

ومع ذلك—

هذا الأمر صار جليًّا لي.

عدا عن الصدمة الأولى لذلك الإدراك، لم أشعر بالكثير.

لم يكن يعلم.

’هل لأنني شهدتُ أمورًا تفوق الوصف…؟ أم أنّ الأمر لشيء آخر؟ نعم، لقد حاول قتلي هو أيضًا. كنت فقط أدافع عن نفسي.’

“كم عددهم؟”

كنت أتوقع أن أشعر بما هو أعظم، غير أنّي كنت أكثر لامبالاة مما توقعت في البدء.

دوّى الطرق، فبلغتُ الباب قبل أن أتوقف. وفي النهاية، وضعت القناع على وجهي وفتحت الباب.

“…ربما لأنهم لا يموتون حقًا، ولكن حتى لو ماتوا حقيقة، أشك أنني سأشعر بالكثير.”

خطوة. خطوتان.

لم أدرِ كيف أتعامل مع ذلك. صرت أعي أكثر فأكثر التغيّرات التي تطرأ على جسدي.

لكن—

لم يكن الأمر مجرّد لحظات أفقد فيها مشاعري أحيانًا، بل إنّ اللامبالاة بدأت تتسلّل إلى نواحي عديدة من حياتي.

كان الكسر أمرًا، لكن الشظية الإدراكية كانت أيضًا مشكلة جسيمة. إن كان أحدهما يغيّرني ببطء، فإنّ الآخر يفتك بي تمامًا.

هل كان ذلك بسبب العقدة في رأسي؟

انكمش مورلاند في الزاوية، قابضًا رأسه، ووجهه شاحب خاوي، بينما ذكريات الدورات السابقة تغمره من جديد.

غطّيت فمي بكفّي.

“…..”

’ينبغي لي حقًا أن أجد وسيلة لشفاء كسري. إن استمرّ الأمر هكذا، لا أعلم إلى ماذا سيتحوّل كياني.’

هذا الباب كان واحدًا من تلك التي يُختبر فيها العقل أقصى اختبار. بابٌ يحطّم عقول كل من يدخله.

كان الكسر أمرًا، لكن الشظية الإدراكية كانت أيضًا مشكلة جسيمة. إن كان أحدهما يغيّرني ببطء، فإنّ الآخر يفتك بي تمامًا.

هذا الأمر صار جليًّا لي.

“مهما يكن، فليس هذا أمرًا سيئًا الآن.”

“…..”

هذا الباب كان واحدًا من تلك التي يُختبر فيها العقل أقصى اختبار. بابٌ يحطّم عقول كل من يدخله.

“…..”

تلك اللامبالاة…

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

احتضن الظلامُ مورلاند من كل الجهات. كافح ليبقي رأسه ثابتًا فيما بدأ اليأس يتسلّل إلى عقله.

بل لعلها الأفضل، فقد شعرت أنّها ضرورة لأجل اجتياز هذا الباب.

تجمّد جسده، وكل عصب يصرخ.

نهضتُ من مقعدي وأخرجت البوصلة بينما أحدّق في المصباح أمامي.

تصلّب جسد مورلاند بأسره.

’إن لم تضلّني البوصلة في المرة السابقة، فباتّباعي ذات الطريق من جديد أستطيع البحث عن المخرج. وعلى الأرجح سيكون ثمة من ينتظرني هناك.’

تنهدت، وقد اشتد صداع رأسي أكثر. لكنني في الوقت ذاته أيقنت أنّ هذا ما يجب أن أفعله. كي أتجاوز هذا السيناريو، وجب عليّ أن أصير ‘شذوذًا’ بحق.

سواء أكان ‘القاتل’ من قبل أم القاتل المتسلسل الحقيقي، لم أكن واثقًا، غير أنّ عليّ بطريقة ما أن أصل إلى المكان قبل أن يموت أحد.

لكن—

“ذلك أيسر قولًا من فعله.”

***

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

كم عدد ماذا؟؟

هذا الوضع برمّته…

’يمكنني أن أتجول وأسأل، لكن هل سيجيبون أصلًا؟ أستطيع أن أظهر بشكلي الحقيقي، لكن بما أنهم كشافون من المكتب، أفضل أن أتجنب ذلك. في تلك الحال…؟’

كان معقدًا إلى حد يفوق الوصف. لحلّ هذا السيناريو، كان عليّ أن أجد كل من هم هنا وأتأكد ألّا يموت منهم أحد. فبموت أي منهم، يعود السيناريو من بدايته. لم يكن يُسمح بموت أحد.

اندسّ في فجوة ضيقة بين آلتين شاهقتين، فابتلعته الظُلمة بالكامل تقريبًا. ولما سمح لنفسه بلحظة وجيزة من الارتياح—

“…..”

“كم عددهم؟”

شعرت بصداع لمجرّد التفكير في ذلك.

فتح فمه، لكنه كان عاجزًا عن التنفس.

’يمكنني أن أتجول وأسأل، لكن هل سيجيبون أصلًا؟ أستطيع أن أظهر بشكلي الحقيقي، لكن بما أنهم كشافون من المكتب، أفضل أن أتجنب ذلك. في تلك الحال…؟’

“ذلك أيسر قولًا من فعله.”

توقفت لحظة وحدّقت في القناع فوق المكتب.

“——!”

حدّق القناع فيّ بدوره بينما أغمضت عينيّ ببطء لأستشعر حالتي الذهنية.

“…..”

“…هل لا خيار لي سوى التجول متظاهرًا بأنني شذوذ آخر؟”

ثلاث خطوات.

تنهدت، وقد اشتد صداع رأسي أكثر. لكنني في الوقت ذاته أيقنت أنّ هذا ما يجب أن أفعله. كي أتجاوز هذا السيناريو، وجب عليّ أن أصير ‘شذوذًا’ بحق.

وهكذا—

’مجرد أن أتظاهر بشذوذ آخر وأرعبهم حتى يكشفوا لي كل شيء.’

شعر ببرودة تخترق صدره، فنظر إلى الأسفل برعب، محدقًا في اليد التي اخترقت جسده.

لم أكن أعلم إن كان هذا الحل الأمثل، لكنه يستحق المحاولة.

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

وهكذا—

أمسكت بالمصباح، واتجهت نحو الباب، محاولًا ما استطعت تبديد الخوف الذي ينهشني.

أمسكت بالمصباح، واتجهت نحو الباب، محاولًا ما استطعت تبديد الخوف الذي ينهشني.

اخترق الهواء صوتٌ باردٌ مبحوح صدر عن المهرّج. وما إن سمعه مورلاند حتى شعر وكأنّه يُسحب إلى أعماق المحيط، أصابع جليدية تطبق على جسده من كل جهة، تخنقه.

’لا تخف. لا تخف. لا تخف.’

كم عدد…؟

طق طق—

“…..”

دوّى الطرق، فبلغتُ الباب قبل أن أتوقف. وفي النهاية، وضعت القناع على وجهي وفتحت الباب.

تجمّد جسده، وكل عصب يصرخ.

كراااااك!

جلست صامتًا وأنا أعيد ببطء شريط الأحداث في ذهني.

’فلأنجز هذا قبل أن يمضي وقت طويل.’

“كم عددهم…؟”

***

’هل لأنني شهدتُ أمورًا تفوق الوصف…؟ أم أنّ الأمر لشيء آخر؟ نعم، لقد حاول قتلي هو أيضًا. كنت فقط أدافع عن نفسي.’

“هذا مستحيل. هذا مستحيل. هذا مستحيل…”

 

انكمش مورلاند في الزاوية، قابضًا رأسه، ووجهه شاحب خاوي، بينما ذكريات الدورات السابقة تغمره من جديد.

“…..”

’لم يكن من المفترض أن يكون الأمر هكذا. كان من المفترض أن يكون هناك شذوذ واحد فقط. من أين جاء آخر؟!’

“…ربما لأنهم لا يموتون حقًا، ولكن حتى لو ماتوا حقيقة، أشك أنني سأشعر بالكثير.”

احتضن الظلامُ مورلاند من كل الجهات. كافح ليبقي رأسه ثابتًا فيما بدأ اليأس يتسلّل إلى عقله.

“أوكه!!”

بدا الموقف بالفعل وكأنه مستحيل الحل، ومع ذلك ازداد سوءًا على نحوٍ ما.

“كم عددهم…؟”

كان يتوق بشدّة إلى إبلاغ المكتب عمّا يجري، غير أنّ البوابة أصابها خلل. لم يستطع أن يجد طريق الخروج إطلاقًا. ولا أيّ من الأدوات كان يعمل.

ثلاث خطوات.

كان يعلم أنّ المكتب قد أرسل بعض الأشخاص للتفقد، لكن على الأرجح قد واجهوا المشكلة نفسها.

“…ربما لأنهم لا يموتون حقًا، ولكن حتى لو ماتوا حقيقة، أشك أنني سأشعر بالكثير.”

’عليّ فقط أن أصمد حتى تصل النقابات. فقط أصمد حتى ذلك الحين. فقط—’

حدّق القناع فيّ بدوره بينما أغمضت عينيّ ببطء لأستشعر حالتي الذهنية.

خطوة

وهكذا—

“…..!؟”

“…..”

شقّ صوتُ الخطوة المفاجئ أفكارَ مورلاند، فشحب وجهه إذ قبض عليه الذعر. تجمّد في مكانه، حابسًا أنفاسه، ملتصقًا بالآلات، واضعًا يده المرتجفة على فمه، في محاولة يائسة ليبقى مختفيًا.

“سأجدك مجددًا. وأتوقّع إجابة مناسبة.”

لكن—

“كم عددهم…؟”

خطوة

حدّق فيه المهرّج صامتًا، ثم تراجع خطوة.

وكأنها كانت تدرك مكانه، اقتربت الخطوة أكثر فأكثر.

عدا عن الصدمة الأولى لذلك الإدراك، لم أشعر بالكثير.

تصلّب جسد مورلاند بأسره.

ارتفع صدره وهبط مع كل نفس متقطع، بينما قبضت يده على صدره، والألم العالق يلسع ذاكرته. كانت قطرات العرق تتدفق على وجهه، وصورة المهرّج تعاود الظهور في ذهنه مرارًا.

خطوة. خطوتان.

’عليّ فقط أن أصمد حتى تصل النقابات. فقط أصمد حتى ذلك الحين. فقط—’

ثلاث خطوات.

لم يكن القاتل المتسلسل في السيناريو، بل شخصًا حقيقيًا.

اقتربت الخطوات أكثر فأكثر، وتعابير مورلاند تزداد يأسًا.

لقد قتلتُ إنسانًا.

حتى—

“…..!؟”

صمت.

“كم عددهم…؟”

خيم السكون على الأرجاء، وتوقفت الخطوات.

…ولم يكن ينوي أن يُفصح.

مرّت دقيقة كاملة وهو يحاول أن يبقي أنفاسه متوازنة.

’هل انتهى؟ هل ابتعد…؟ هل—!؟’

’هل انتهى؟ هل ابتعد…؟ هل—!؟’

كان يعلم أنّ المكتب قد أرسل بعض الأشخاص للتفقد، لكن على الأرجح قد واجهوا المشكلة نفسها.

فجأة، انبعث ضوءٌ أزرق أمام مورلاند، فارتسمت على وجهه صدمة مذعورة إذ تجسّد قناع أبيض، تدقّ أجراسه الصغيرة في رنينٍ مروّع مع حركة المهرّج.

“…..”

قفز قلب مورلاند من صدره محاولًا أن يتفاعل، غير أنّ ظلًا مظلمًا انقضّ خلفه وثبّت جسده.

كم عدد…؟

“——!”

’فلأنجز هذا قبل أن يمضي وقت طويل.’

لم يستطع مورلاند التحرّك مطلقًا، ووجهه يزداد شحوبًا، وقطرات العرق تتصبّب على جانب وجهه.

’إن لم تضلّني البوصلة في المرة السابقة، فباتّباعي ذات الطريق من جديد أستطيع البحث عن المخرج. وعلى الأرجح سيكون ثمة من ينتظرني هناك.’

ببطء، مدّ المهرّج المصباح إلى الأمام حتى التقت عيناهما.

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

وأخيرًا…

شعر ببرودة تخترق صدره، فنظر إلى الأسفل برعب، محدقًا في اليد التي اخترقت جسده.

“كم عددهم؟”

 

اخترق الهواء صوتٌ باردٌ مبحوح صدر عن المهرّج. وما إن سمعه مورلاند حتى شعر وكأنّه يُسحب إلى أعماق المحيط، أصابع جليدية تطبق على جسده من كل جهة، تخنقه.

“…..”

فتح فمه، لكنه كان عاجزًا عن التنفس.

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

صحيح أنّه كان كشافًا، لكن وظيفته لم تتجاوز الاستكشاف والهرب عند أول إشارة خطر!

وكأنها كانت تدرك مكانه، اقتربت الخطوة أكثر فأكثر.

ومع تعطل جميع أدواته، لم يكن يختلف عن شخص عادي. ولهذا لم يستطع إخفاء خوفه مطلقًا.

وأخيرًا…

“كم عددهم…؟”

حتى—

رنّ صوت المهرّج ثانية، فغرق مورلاند في رعب خانق أعمق.

لم تكن بالضرورة شيئًا سيئًا.

لكنّه هذه المرة لم يُغشَ عليه. وهو يحدّق في المهرّج، وقناعه يتلألأ نصفه بضوء المصباح الباهت، ابتلع مورلاند ريقه.

’لم يكن من المفترض أن يكون الأمر هكذا. كان من المفترض أن يكون هناك شذوذ واحد فقط. من أين جاء آخر؟!’

كم عدد…؟

حدّق القناع فيّ بدوره بينما أغمضت عينيّ ببطء لأستشعر حالتي الذهنية.

كم عدد ماذا؟؟

لم يكن الأمر مجرّد لحظات أفقد فيها مشاعري أحيانًا، بل إنّ اللامبالاة بدأت تتسلّل إلى نواحي عديدة من حياتي.

تخبّط عقله في محاولة لفهم الموقف، متعثرًا في استيعاب مطلب المهرّج. وقبل أن يتمكن من استيعابه، نطق المهرّج مجددًا.

وسرعان ما—

“كم عدد الأشخاص هنا؟”

تلك اللامبالاة…

عند سماع السؤال، تجمّد مورلاند إذ استوعب أخيرًا المقصود. كم عدد الأشخاص؟ يريد أن يعرف عدد الأشخاص؟

“…..!؟”

لماذا؟ لأي سبب…؟

ثلاث خطوات.

فتح فمه محاولًا الكلام، لكنه عجز عن النطق. وفي النهاية، هز رأسه.

كان معقدًا إلى حد يفوق الوصف. لحلّ هذا السيناريو، كان عليّ أن أجد كل من هم هنا وأتأكد ألّا يموت منهم أحد. فبموت أي منهم، يعود السيناريو من بدايته. لم يكن يُسمح بموت أحد.

لم يكن يعلم.

خطوة

…ولم يكن ينوي أن يُفصح.

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

لماذا يتحدث فجأة إلى شذوذ؟

’إن لم تضلّني البوصلة في المرة السابقة، فباتّباعي ذات الطريق من جديد أستطيع البحث عن المخرج. وعلى الأرجح سيكون ثمة من ينتظرني هناك.’

“…..”

كان يتوق بشدّة إلى إبلاغ المكتب عمّا يجري، غير أنّ البوابة أصابها خلل. لم يستطع أن يجد طريق الخروج إطلاقًا. ولا أيّ من الأدوات كان يعمل.

حدّق فيه المهرّج صامتًا، ثم تراجع خطوة.

خيم السكون على الأرجاء، وتوقفت الخطوات.

رمش مورلاند بعينيه من الدهشة. هل سيتركه هكذا؟

وهكذا—

لكن لماذا؟ لماذا الـ—

طق طق—

شخـب—!

’ينبغي لي حقًا أن أجد وسيلة لشفاء كسري. إن استمرّ الأمر هكذا، لا أعلم إلى ماذا سيتحوّل كياني.’

“أوكه!!”

ومع تعطل جميع أدواته، لم يكن يختلف عن شخص عادي. ولهذا لم يستطع إخفاء خوفه مطلقًا.

شعر ببرودة تخترق صدره، فنظر إلى الأسفل برعب، محدقًا في اليد التي اخترقت جسده.

صمت.

تحرّفت ملامح مورلاند في تلك اللحظة، وقبل أن يبتلع الظلام رؤيته، سمع صوت المهرّج يتردّد في أذنيه ثانية.

فجأة، انبعث ضوءٌ أزرق أمام مورلاند، فارتسمت على وجهه صدمة مذعورة إذ تجسّد قناع أبيض، تدقّ أجراسه الصغيرة في رنينٍ مروّع مع حركة المهرّج.

“سأجدك مجددًا. وأتوقّع إجابة مناسبة.”

“هذا مستحيل. هذا مستحيل. هذا مستحيل…”

تلاشى بصره بعدها بقليل.

حدّق فيه المهرّج صامتًا، ثم تراجع خطوة.

أُعيد الزمن.

خطوة. خطوتان.

…ووجد مورلاند نفسه واقفًا في نفس الموضع الذي ظهر فيه مئات المرات من قبل.

فكل دورة كانت تختلف قليلًا عن الأخرى. لم يكن لديّ وقت محدد لموت أحدهم. بل لم أكن أعلم حتى عدد الموجودين.

“هاه… هاه…”

أحسست بمقاومة السكين الخفية وهي تنغرس في صدر القاتل، واستحضرت دفء الدماء التي تطايرت على وجهي… فبقيت صامتًا.

ارتفع صدره وهبط مع كل نفس متقطع، بينما قبضت يده على صدره، والألم العالق يلسع ذاكرته. كانت قطرات العرق تتدفق على وجهه، وصورة المهرّج تعاود الظهور في ذهنه مرارًا.

“…..”

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

ومع ذلك—

ترنّح مورلاند عبر المصنع المهجور، عيناه تتنقلان بين آلات محطمة، وأحزمة صدئة، وزوايا غارقة في الظل. كل صرير يصدر من الأرض تحت قدميه كان يجعله يرتجف. ألصق جسده بالجدران، منزلقًا خلف رُزم الصناديق، باحثًا عن مخبأ يقيه من نظرات المهرّج.

سواء أكان ‘القاتل’ من قبل أم القاتل المتسلسل الحقيقي، لم أكن واثقًا، غير أنّ عليّ بطريقة ما أن أصل إلى المكان قبل أن يموت أحد.

“هنا.”

ارتفع صدره وهبط مع كل نفس متقطع، بينما قبضت يده على صدره، والألم العالق يلسع ذاكرته. كانت قطرات العرق تتدفق على وجهه، وصورة المهرّج تعاود الظهور في ذهنه مرارًا.

اندسّ في فجوة ضيقة بين آلتين شاهقتين، فابتلعته الظُلمة بالكامل تقريبًا. ولما سمح لنفسه بلحظة وجيزة من الارتياح—

فتح فمه محاولًا الكلام، لكنه عجز عن النطق. وفي النهاية، هز رأسه.

خطوة

“…..”

دوّى وقع الخطوة عاليًا في فضاء المصنع الكهفي.

لقد قتلتُ إنسانًا.

تجمّد جسده، وكل عصب يصرخ.

“كم عددهم…؟”

’لا، لا، لا، لا، لا…’

’لا، لا. عليّ أن أختبئ. يجب أن أختبئ حتى تصل النقابات.’

بدت الظلال من حوله تتمدد، تضغط عليه وكأنها حيّة، ورائحة الصدأ المعدنية اختلطت بذعره.

حتى—

وسرعان ما—

…ولم يكن ينوي أن يُفصح.

ظهر ضوء أزرق باهت، وتجسّد المهرّج.

حتى—

“…وجدتك.”

كم عدد ماذا؟؟

“هاااااااك—!”

تجمّد جسده، وكل عصب يصرخ.

تمزّق صراخٌ عبر الأرجاء.

***

 

فتح فمه محاولًا الكلام، لكنه عجز عن النطق. وفي النهاية، هز رأسه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

ثلاث خطوات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط