Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 262

حلقة [4]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حلقة [4]

الفصل 262: حلقة [4]

ثم—

“يوجد داخل المصنع المهجور أحد عشر شخصًا، سبعةٌ منهم ينتمون إلى الفريق الأصلي، وأربعةٌ إلى فريقٍ إضافيٍ أُرسِل لإنقاذهم.”

“هااا… هااا…”

قلّبت بين كلّ المعلومات التي تمكنت من جمعها من الكشّاف. وبفضل البوصلة، كنت أستطيع العثور عليه في كل مرة أغادر فيها.

كرااك—

’على الرغم من أنّه مذكور أنّ هناك احتمالًا أن أُقاد في الاتجاه الخاطئ، إلا أنّ كل شيء جرى على ما يرام حتى الآن.’

دووم، دووم—!

أسندت ظهري إلى الكرسي، وأرحت القناع إلى جانبي.

حبست أنفاسي، ضيّقت عينيّ، أحدّق في المقبض كما لو أنّ نظراتي وحدها قد توقفه عن الاهتزاز.

كنت مرهقًا حقًا. جسدي ما زال يعمل، لكن الإرهاق لم يكن جسديًا… بل كان ذهنيًا.

طرق… طرق—

وعلى الرغم من أنّي لم أصادف القاتل المتسلسل مرة أخرى بعد، إلا أنّ أعصابي كانت تشدّ في كل مرة أغادر فيها باب المكتب، حتى كادت تخنقني. لم يكن خوفًا عابرًا يأتي ويزول، بل بقي عالقًا في صدري، مترصّدًا لينفجر عند أول إشارة خطر.

ثم—

ولم يكن القاتل المتسلسل الشخص الوحيد الذي ينبغي أن أقلق بشأنه. في الواقع، كلما قضيت وقتًا أطول هنا، ازدادت قتامة الوضع.

“يوجد داخل المصنع المهجور أحد عشر شخصًا، سبعةٌ منهم ينتمون إلى الفريق الأصلي، وأربعةٌ إلى فريقٍ إضافيٍ أُرسِل لإنقاذهم.”

كان هذا السيناريو بالغ الصعوبة.

دووم!

“حتى الآن، مما استطعت معرفته، فإن خمسةً من بين الكشّافين الموجودين هم من المحكومين بالإعدام. وقد ضلّ بعضهم الطريق وبدأوا بقتل الآخرين، لكن لا أحد يعلم من هم.”

 

مررت بأصابعي على أسفل ذقني، ولحاي المتناثرة تخدش أطراف أصابعي.

هبط قلبي.

أحتاج حقًا إلى الحلاقة قليلًا…

كنت مرهقًا حقًا. جسدي ما زال يعمل، لكن الإرهاق لم يكن جسديًا… بل كان ذهنيًا.

“ليس لديهم أي وسيلة للتواصل مع بعضهم، ويبدو أنّ الطرق تتغير باستمرار مع كل إعادة بالنسبة لهم.”

نعم، مفتاح هذه الحلقة هو مكتبي.

توقفت عند هذه النقطة الأخيرة. كان هذا هو الأمر الغريب.

 

مساراتهم تتغير كل مرة، لكن مما فهمته، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لي.

فالطريق ظل ثابتًا في كل مرة.

فالطريق ظل ثابتًا في كل مرة.

“ربما أنا آمن تمامًا في هذه الغرفـ—”

“أهو لأنني دخلت عبر طريقة مختلفة، أم هناك سبب آخر؟”

أحسست بدقات قلبي تقرع في عقلي كالطبل.

ظللت جالسًا في مكاني، مزمجرًا بحاجبيّ وأنا أتأمل الوضع. كان المكتب، المضاءة عتمته بضوءٍ خافتٍ من المصابيح العلوية، ساكنًا إلا من خفق عقارب الساعة على الحائط. الغبار يطفو في الهواء، يظهر بخفة في شعاع الضوء. الكرسي يئن بصوتٍ خفيف كلما حرّكت وزني، وكل صوت كان يتضخم في ذهني.

دووم، دووم—!

ثم—

لم أصدق ذلك لحظة واحدة.

طرق… طرق—

“هااا… هااا…”

طرق الباب.

مساراتهم تتغير كل مرة، لكن مما فهمته، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لي.

ضغطت كفّي على مسندي الكرسي وهممت بالنهوض، لكني توقفت فجأة.

ثم—

خطر لي خاطر مفاجئ.

أحسست بدقات قلبي تقرع في عقلي كالطبل.

“انتظر…”

رأيت ذلك في عينيه؛ نظرات غائمة مشوشة. آخر بقايا العقل قد تلاشت.

حدّقت في الباب. بدلًا من المغادرة كما اعتدت في السابق، بقيت في مكاني وجلست مجددًا.

دوى الصوت في المكتب، يهز صدري. بدا وكأنّ أحدًا، أو شيئًا، يحاول اقتحام المكان عنوة.

كنت في كل مرة أغادر حين يطرق أحدهم الباب. لكن هذه المرة، ظللت ساكنًا.

هناك، عند حافة الظلام، وقف جسد يراقب بصمت.

لماذا يطرق أحدهم الباب؟ ومن الذي يطرق؟

قلّبت بين كلّ المعلومات التي تمكنت من جمعها من الكشّاف. وبفضل البوصلة، كنت أستطيع العثور عليه في كل مرة أغادر فيها.

’مما سمعت، الجميع ظهر في أماكن مختلفة كليًا. وأنا وحدي في هذا المكتب.’

انفصل ظل عن العتمة، وقبل أن أستوعب، كان جسد ينتصب أمامي مباشرة.

هل كان هناك سبب لهذا الطرق؟

اندفع مقبض الباب إلى الأسفل فجأة، وتغيّرت ملامحي. قبضت بشدة على جانبي الكرسي، الجلد البالي يغور في راحتي، وأنا أحدّق بالباب دون أن أرمش.

ظللت أحدق في الباب، بينما ابتلع الصمت ما حولي.

خطوة—

تيك… تيك—

ثم—

الساعة تدق.

 

واصلت الانتظار.

هل كان هناك سبب لهذا الطرق؟

ومضت دقيقة على هذا الحال.

وفور أن بدأت أقترب، توقّف المقبض عن الحركة. عاد الصمت يطوقني من كل الجهات.

لم يحدث شيء. الباب ظل مغلقًا، والزمن يجري كعادته.

تحرك المقبض مرتين أخريين، وكل محاولة كانت أقوى من سابقتها. ابتلعت ريقي بهدوء، بالكاد متجرئًا على التنفس.

الحلقة لم تنكسر بعد.

كنت في كل مرة أغادر حين يطرق أحدهم الباب. لكن هذه المرة، ظللت ساكنًا.

’على الأقل حتى الآن، يبدو أنّ الجميع لا يزالون أحياء.’

كان الباب يتقوس مع كل ضربة، الخشب يئن تحت الضغط. رأيت أنّ الأمر لن يطول قبل أن يتحطم.

كانت كل حلقة مختلفة عن الأخرى، لذا لم أُعنَ أبدًا بتسجيل الوقت الذي تبدأ فيه من جديد. كنت فقط فضوليًا بشأن ما سيحدث للغرفة إن بقيت فيها.

تراجعت متعثرًا نحو المكتب، يدي تتحسس سطحه حتى لامست السكين. قبضت عليها بشدة، فيما امتدت يدي الأخرى نحو القناع.

حتى الآن، لا شيء…

“مستحيل. هذه البوابة مستحيلة…”

“ربما أنا آمن تمامًا في هذه الغرفـ—”

ضغطت كفّي على مسندي الكرسي وهممت بالنهوض، لكني توقفت فجأة.

كلانك—!

كلانك!

اندفع مقبض الباب إلى الأسفل فجأة، وتغيّرت ملامحي. قبضت بشدة على جانبي الكرسي، الجلد البالي يغور في راحتي، وأنا أحدّق بالباب دون أن أرمش.

“لـ… لا… لا… يا إلهي.”

كلانك، كلانك!

وعلى الرغم من أنّي لم أصادف القاتل المتسلسل مرة أخرى بعد، إلا أنّ أعصابي كانت تشدّ في كل مرة أغادر فيها باب المكتب، حتى كادت تخنقني. لم يكن خوفًا عابرًا يأتي ويزول، بل بقي عالقًا في صدري، مترصّدًا لينفجر عند أول إشارة خطر.

تحرك المقبض مرتين أخريين، وكل محاولة كانت أقوى من سابقتها. ابتلعت ريقي بهدوء، بالكاد متجرئًا على التنفس.

شعرت بأن الضغط في الغرفة أثقل من ذي قبل.

كلاااانك—!

كانت كل حلقة مختلفة عن الأخرى، لذا لم أُعنَ أبدًا بتسجيل الوقت الذي تبدأ فيه من جديد. كنت فقط فضوليًا بشأن ما سيحدث للغرفة إن بقيت فيها.

دوى الصوت في المكتب، يهز صدري. بدا وكأنّ أحدًا، أو شيئًا، يحاول اقتحام المكان عنوة.

قبضتان باردتان طبقتا على عنقي، تضغطان بقوة مروعة، وانتُزع الهواء من رئتي. التوى جسدي، لكن القبضة ازدادت إحكامًا، تخنقني تمامًا.

كلانك!

بم… خفق! بم… خفق!

تكررت المحاولة مجددًا، أبطأ هذه المرة، يمتد صداها كأظافر تحكّ عمودي الفقري.

تكررت المحاولة مجددًا، أبطأ هذه المرة، يمتد صداها كأظافر تحكّ عمودي الفقري.

بقيت في مكاني، جامدًا، حتى انقطع الضجيج فجأة.

حدّقت في الباب. بدلًا من المغادرة كما اعتدت في السابق، بقيت في مكاني وجلست مجددًا.

صمت.

“حتى الآن، مما استطعت معرفته، فإن خمسةً من بين الكشّافين الموجودين هم من المحكومين بالإعدام. وقد ضلّ بعضهم الطريق وبدأوا بقتل الآخرين، لكن لا أحد يعلم من هم.”

شعرت بأن الضغط في الغرفة أثقل من ذي قبل.

انتظرت الحركة التالية.

ببطءٍ وحذر، نهضت من مقعدي، أحرص على أن لا يئن الكرسي تحت وزني. عيناي لم تفارقا الباب.

وعلى الرغم من أنّي لم أصادف القاتل المتسلسل مرة أخرى بعد، إلا أنّ أعصابي كانت تشدّ في كل مرة أغادر فيها باب المكتب، حتى كادت تخنقني. لم يكن خوفًا عابرًا يأتي ويزول، بل بقي عالقًا في صدري، مترصّدًا لينفجر عند أول إشارة خطر.

تزحلقت إلى الأمام خطوة بخطوة، أنفاسي ضحلة، حتى وصلت إلى مدى المقبض. لم أتجرأ على لمسه.

كنت في كل مرة أغادر حين يطرق أحدهم الباب. لكن هذه المرة، ظللت ساكنًا.

وفور أن بدأت أقترب، توقّف المقبض عن الحركة. عاد الصمت يطوقني من كل الجهات.

“آخ—!”

حبست أنفاسي، ضيّقت عينيّ، أحدّق في المقبض كما لو أنّ نظراتي وحدها قد توقفه عن الاهتزاز.

ببطءٍ وحذر، نهضت من مقعدي، أحرص على أن لا يئن الكرسي تحت وزني. عيناي لم تفارقا الباب.

’هل انتهى الأمر…؟’

توقفت عند هذه النقطة الأخيرة. كان هذا هو الأمر الغريب.

لم أصدق ذلك لحظة واحدة.

ببطءٍ وحذر، نهضت من مقعدي، أحرص على أن لا يئن الكرسي تحت وزني. عيناي لم تفارقا الباب.

واصلت الانتظار، كل عضلة في جسدي مشدودة كوتر.

حتى الآن، لا شيء…

دوووم!

تحرك المقبض مرتين أخريين، وكل محاولة كانت أقوى من سابقتها. ابتلعت ريقي بهدوء، بالكاد متجرئًا على التنفس.

ارتجف الباب في إطاره مع الصدمة المفاجئة. قفز قلبي من مكانه.

هناك، عند حافة الظلام، وقف جسد يراقب بصمت.

دووم!

ارتجف الباب في إطاره مع الصدمة المفاجئة. قفز قلبي من مكانه.

ارتطم الباب ثانية، بقوةٍ أشد من قبل، حتى اهتز الإطار بأسره.

شعرت بأن الضغط في الغرفة أثقل من ذي قبل.

’تبًّا!’

“يوجد داخل المصنع المهجور أحد عشر شخصًا، سبعةٌ منهم ينتمون إلى الفريق الأصلي، وأربعةٌ إلى فريقٍ إضافيٍ أُرسِل لإنقاذهم.”

تراجعت متعثرًا نحو المكتب، يدي تتحسس سطحه حتى لامست السكين. قبضت عليها بشدة، فيما امتدت يدي الأخرى نحو القناع.

مساراتهم تتغير كل مرة، لكن مما فهمته، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لي.

ارتديت القناع على عجل.

انتظرت الحركة التالية.

دووم، دووم—!

’هل انتهى الأمر…؟’

كان الباب يتقوس مع كل ضربة، الخشب يئن تحت الضغط. رأيت أنّ الأمر لن يطول قبل أن يتحطم.

فالطريق ظل ثابتًا في كل مرة.

انتظرت.

ارتطم الباب ثانية، بقوةٍ أشد من قبل، حتى اهتز الإطار بأسره.

’ليس بعد. ليس بعد.’

’هاه…؟! متى!؟’

دووم!

حتى الآن، لا شيء…

انتظرت الحركة التالية.

نعم، مفتاح هذه الحلقة هو مكتبي.

ثم—

أسندت ظهري إلى الكرسي، وأرحت القناع إلى جانبي.

فششش!

خطا خطوة إلى الأمام، صداها يتردد في الأرجاء.

فتحت الباب فجأة وهويت بالسكين.

واصلت الانتظار.

“آخ—!”

لا، لقد فقد صوابه بالفعل.

تراجع جسد إلى الوراء، قابضًا على ذراعه حيث خدشته. بان وجهه، شاحبًا، مبللًا بالخوف.

“هااا… هااا…”

تجمدت عند رؤيته.

هذا المكان.

وكذلك هو، إذ ارتعش جسده كله.

خطوة—

“لـ… لا… مستحيل.”

ارتديت القناع على عجل.

نظر إليّ برعب، كأنني قد مزقت آخر خيط من أمله. شفتاه ارتجفتا وكأن الكلمات انتُزعت منه قسرًا. رأيت الذعر المحض في عينيه وهو يحدق بي.

وعلى الرغم من أنّي لم أصادف القاتل المتسلسل مرة أخرى بعد، إلا أنّ أعصابي كانت تشدّ في كل مرة أغادر فيها باب المكتب، حتى كادت تخنقني. لم يكن خوفًا عابرًا يأتي ويزول، بل بقي عالقًا في صدري، مترصّدًا لينفجر عند أول إشارة خطر.

أردت أن أنطق، لكن قبل أن تتاح لي الفرصة…

ارتجف الباب في إطاره مع الصدمة المفاجئة. قفز قلبي من مكانه.

خطوة—

الحلقة لم تنكسر بعد.

جاء الصوت من ما وراء الضوء المتسرب من المكتب.

“يوجد داخل المصنع المهجور أحد عشر شخصًا، سبعةٌ منهم ينتمون إلى الفريق الأصلي، وأربعةٌ إلى فريقٍ إضافيٍ أُرسِل لإنقاذهم.”

هبط قلبي.

’ليس بعد. ليس بعد.’

رفعت رأسي ببطء، ناظري ينجران نحو الظلال.

أحسست بدقات قلبي تقرع في عقلي كالطبل.

هناك، عند حافة الظلام، وقف جسد يراقب بصمت.

نظر إليّ برعب، كأنني قد مزقت آخر خيط من أمله. شفتاه ارتجفتا وكأن الكلمات انتُزعت منه قسرًا. رأيت الذعر المحض في عينيه وهو يحدق بي.

تجمدت أطرافي.

تجمدت أطرافي.

كان يحدق مباشرة نحوي.

هبط قلبي.

خطوة—

بقيت في مكاني، جامدًا، حتى انقطع الضجيج فجأة.

خطا خطوة إلى الأمام، صداها يتردد في الأرجاء.

كنت في كل مرة أغادر حين يطرق أحدهم الباب. لكن هذه المرة، ظللت ساكنًا.

ومن بين الشعاع الرفيع المتسلل من فرجة الباب، برز الجسد. حضوره صامت، لكن خانق. النور الباهت يلتصق بالقناع الأبيض على وجهه، جاعلاً تجاويف عينيه الفارغة أكثر ظلمة…

’مما سمعت، الجميع ظهر في أماكن مختلفة كليًا. وأنا وحدي في هذا المكتب.’

كأنها حفر تبتلع كل ما تمسه.

لماذا يطرق أحدهم الباب؟ ومن الذي يطرق؟

بم… خفق! بم… خفق!

هناك، عند حافة الظلام، وقف جسد يراقب بصمت.

أحسست بدقات قلبي تقرع في عقلي كالطبل.

وفور أن بدأت أقترب، توقّف المقبض عن الحركة. عاد الصمت يطوقني من كل الجهات.

“لـ… لا… لا… يا إلهي.”

ظللت جالسًا في مكاني، مزمجرًا بحاجبيّ وأنا أتأمل الوضع. كان المكتب، المضاءة عتمته بضوءٍ خافتٍ من المصابيح العلوية، ساكنًا إلا من خفق عقارب الساعة على الحائط. الغبار يطفو في الهواء، يظهر بخفة في شعاع الضوء. الكرسي يئن بصوتٍ خفيف كلما حرّكت وزني، وكل صوت كان يتضخم في ذهني.

وكأن الكشّاف أمامي أدرك وجود القاتل المتسلسل خلفه مباشرة، فاندفع في هستيريا، وجهه يخلو من أي دماء.

خطر لي خاطر مفاجئ.

“كنت… أظن أنّي وجدتها. أَلَا… سبيل للخروج؟ كيف يكون هذا ممكنًا…؟ لا، لا، لا، لا…”

بقيت في مكاني، جامدًا، حتى انقطع الضجيج فجأة.

تشبّث برأسه، وقد فقد عقله تمامًا.

خطر لي خاطر مفاجئ.

لا، لقد فقد صوابه بالفعل.

“مستحيل. هذه البوابة مستحيلة…”

رأيت ذلك في عينيه؛ نظرات غائمة مشوشة. آخر بقايا العقل قد تلاشت.

هبط قلبي.

“مستحيل. هذه البوابة مستحيلة…”

في تلك اللحظة، لم أستطع سوى التحديق في تلك العيون الجوفاء وراء القناع.

عضضت على أسناني، محوّلًا بصري بعيدًا عنه.

انتظرت الحركة التالية.

كانت مجرد ثانية. لحظة قصيرة قضيتها أنظر إليه. ومع ذلك، حين أعدت نظري نحو الرجل المقنع، وجدته قد اختفى كليًا.

كانت مجرد ثانية. لحظة قصيرة قضيتها أنظر إليه. ومع ذلك، حين أعدت نظري نحو الرجل المقنع، وجدته قد اختفى كليًا.

’هاه…؟! متى!؟’

ووجدت نفسي عائدًا إلى المكتب.

انفصل ظل عن العتمة، وقبل أن أستوعب، كان جسد ينتصب أمامي مباشرة.

“ليس لديهم أي وسيلة للتواصل مع بعضهم، ويبدو أنّ الطرق تتغير باستمرار مع كل إعادة بالنسبة لهم.”

“….!؟”

كنت مرهقًا حقًا. جسدي ما زال يعمل، لكن الإرهاق لم يكن جسديًا… بل كان ذهنيًا.

قبضتان باردتان طبقتا على عنقي، تضغطان بقوة مروعة، وانتُزع الهواء من رئتي. التوى جسدي، لكن القبضة ازدادت إحكامًا، تخنقني تمامًا.

جاء الصوت من ما وراء الضوء المتسرب من المكتب.

في تلك اللحظة، لم أستطع سوى التحديق في تلك العيون الجوفاء وراء القناع.

هل كان هناك سبب لهذا الطرق؟

ذلك النظر البارد… الفارغ.

عضضت على أسناني، محوّلًا بصري بعيدًا عنه.

ثم—

كأنها حفر تبتلع كل ما تمسه.

كرااك—

 

سمعت صرير العظام وهي تتحطم.

هذا المكان.

غشى الظلام محيطي.

كان يحدق مباشرة نحوي.

ووجدت نفسي عائدًا إلى المكتب.

قابضًا على عنقي، لهثت بأنفاس ثقيلة، والعرق يتصبب على وجهي. ترنحت حول المكتب، وانتزعت القناع، أتنفس بعمق أشد، حتى هدأت رويدًا رويدًا، وأطلقت لعقلي العنان ليتتبع ما حدث. ما زالت هناك أمور غير منطقية، لكن كثيرًا من الأمور بدأت تتضح لي.

كلانك!

حدّقت في الباب. بدلًا من المغادرة كما اعتدت في السابق، بقيت في مكاني وجلست مجددًا.

قفزت من مقعدي، الألم ما يزال متشبثًا بعنقي.

هل كان هناك سبب لهذا الطرق؟

“هااا… هااا…”

ظللت أحدق في الباب، بينما ابتلع الصمت ما حولي.

قابضًا على عنقي، لهثت بأنفاس ثقيلة، والعرق يتصبب على وجهي. ترنحت حول المكتب، وانتزعت القناع، أتنفس بعمق أشد، حتى هدأت رويدًا رويدًا، وأطلقت لعقلي العنان ليتتبع ما حدث. ما زالت هناك أمور غير منطقية، لكن كثيرًا من الأمور بدأت تتضح لي.

“حتى الآن، مما استطعت معرفته، فإن خمسةً من بين الكشّافين الموجودين هم من المحكومين بالإعدام. وقد ضلّ بعضهم الطريق وبدأوا بقتل الآخرين، لكن لا أحد يعلم من هم.”

وعلى الرغم من أنني لم أكن واثقًا كل الثقة، فقد اتضحت لي فكرة غامضة عن الحقيقة.

رفعت رأسي ببطء، ناظري ينجران نحو الظلال.

هذا المكان.

هبط قلبي.

هذا المكتب…

“هااا… هااا…”

“إنه المخرج.”

ببطءٍ وحذر، نهضت من مقعدي، أحرص على أن لا يئن الكرسي تحت وزني. عيناي لم تفارقا الباب.

نعم، مفتاح هذه الحلقة هو مكتبي.

كأنها حفر تبتلع كل ما تمسه.

 

وعلى الرغم من أنني لم أكن واثقًا كل الثقة، فقد اتضحت لي فكرة غامضة عن الحقيقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط