وضوحٌ سهل ؟ [2]
الفصل 272: وضوحٌ سهل؟ [2]
كان ذلك الدفع اليسير كل ما احتاجته لتصل أخيرًا إلى الباب.
“ادخلوا بسرعة! أسرعوا!”
“كلارا؟”
ارتدَّ صوت كلارا عاليًا في أحشاء الظلام. وما تلا صوتها كان وقع خطواتٍ بعينها. ورغم أن صداها تداخل مع صوتها ومع خطى الآخرين المتعجلة، إلا أن الخطوات ظلّت تتردّد واضحةً في المكان.
لهثت بعمق، مجبرةً صدرها على الانتظام والهدوء. وما إن لاحظ رئيس القسم أن أنفاسها قد بدأت تستقر حتى أفلت قبضته عنها. التقت نظراتهما للحظة وجيزة، قبل أن تأخذ كلارا عدة شهيقات متأنية متعمّدة.
خطوة
ظهر المهرّج.
خطوة
ما الأمر..؟ ما الذي—
خطوة
لم تحتج أن تقول أكثر من ذلك. فقد اتسعت عيناه فهمًا.
كانت بطيئة.
لكن كلارا لم تعر ذلك اهتمامًا.
غير متعجلة.
“كلارا؟”
ومع ذلك كانت تقترب أكثر فأكثر، كل خطوة أثقل من سابقتها، وكأن الهواء نفسه ينكمش هاربًا منها.
انجلت نظرتها وهي ترفع عينيها إليه.
“أسرعوا!”
توقفت كلارا مرة أخرى، مستحضرةً اللحن الذي عزفه.
عضّت كلارا على أسنانها، وجذبت أحد الكشّافة من ذراعه فيما كان يتعثر وهو يهرول عبر المكان. النور الضئيل المتسلل من الفتحة الضيقة في الباب تماوج باهتًا، مشوِّهًا ظلالهم وهم يندفعون نحو الأمام.
غير متعجلة.
الباب أمامهم.
توقفت مرة ثالثة، وحدّقت بالجمع من خلفها.
قليل بعد…!
“نعم.”
“تحرّكوا! أسرع!” صرخت كلارا، وقد انكسر صوتها تحت وطأة التوتر الخانق.
عضّت كلارا على أسنانها وهي تتلفّظ بتلك الكلمات. رفعت رأسها ببطء لتقابل نظرة رئيس القسم، لكنها جمدت، مأخوذة بتعبير غريب على وجهه.
رفعت بصرها إلى الأمام، وأخذت تعدّ الجميع.
وعليه—
واحد، اثنان، ثلاثة…
بأنّةٍ ثقيلة، دفعت كلارا نفسها إلى الأمام وهي تجرّ خلفها جسدين.
كانوا ستة عشر شخصًا بالتمام.
أين…؟
’ممتاز… الجميع هنا!’
كانوا ستة عشر شخصًا بالتمام.
بانغ!
عضّت كلارا على أسنانها، وجذبت أحد الكشّافة من ذراعه فيما كان يتعثر وهو يهرول عبر المكان. النور الضئيل المتسلل من الفتحة الضيقة في الباب تماوج باهتًا، مشوِّهًا ظلالهم وهم يندفعون نحو الأمام.
سقط أحد الكشّافة على الأرض، وجهه شاحب وعيناه ترتجفان. ’لا أستطيع فعل هذا. لا أستطيع. لا أستطيع…’ تجمّد جسده في صدمةٍ قاتلة إذ انقضّت عليه كوابيس ما عايشه من مآسٍ دفعة واحدة.
“…..”
“تبًّا، انهض!”
أرادت أن تنهار على الأرض، لكن المعركة لم تنتهِ بعد.
اندفعت كلارا نحوه، رفعتْه عن الأرض وألقته على ظهرها.
ابتعدوا عني… ابتعدوا—
“أخخ—!”
توقف رئيس القسم قليلًا وهو يتفحّص المكان، حاجباه ينعقدان بحذر. اقترب منها وخفَض صوته. “هل يمكنك إخباري بما حدث في الداخل؟ بالنظر إلى حالتك، لا يسعني إلا أن أفترض أنك بالكاد نجحتِ في اجتياز البوابة. ومع ازدياد رتبتها، فلا بد أن الأمر كان شديد الصعوبة.”
تأوّهت.
لم تحتج أن تقول أكثر من ذلك. فقد اتسعت عيناه فهمًا.
ومع جسدين فوق ظهرها، وجدت نفسها تكابد العناء.
“نجحنا في اجتياز البوابة من دون أي مشكلة بفضل المهرّج. لقد…”
’قريب… قريب جدًا…’
توقفت مرة ثالثة، وحدّقت بالجمع من خلفها.
لكن لم يكن لها أن تستسلم الآن.
بأنّةٍ ثقيلة، دفعت كلارا نفسها إلى الأمام وهي تجرّ خلفها جسدين.
الفشل يعني البدء من جديد.
تلاقت أعينهما بينما عمّ السكون الأرجاء.
…وذاك آخر ما كانت تريده!
لم يكن في وسعهم إهدار هذه الفرصة.
الوصول إلى موقعهم الحالي لم يكن هيّنًا. ففي كل عودة، يتغير تخطيط البوابة. ولم يكن من اليسير جمع الجميع قبل أن يلقوا حتفهم. لا بل إن المهلة الزمنية المتاحة لجمعهم والوصول إلى المهرّج لم تكن طويلة.
رمشت في ذهول.
وفوق ذلك، لم يكن هناك أي ضمان أن يبقى المهرّج أصلًا.
بانغ!
لم يكن في وسعهم إهدار هذه الفرصة.
انجلت نظرتها وهي ترفع عينيها إليه.
وعليه—
’ممتاز… الجميع هنا!’
“آخخ!”
عضّت كلارا على أسنانها، وجذبت أحد الكشّافة من ذراعه فيما كان يتعثر وهو يهرول عبر المكان. النور الضئيل المتسلل من الفتحة الضيقة في الباب تماوج باهتًا، مشوِّهًا ظلالهم وهم يندفعون نحو الأمام.
بأنّةٍ ثقيلة، دفعت كلارا نفسها إلى الأمام وهي تجرّ خلفها جسدين.
تجمّدت.
خطوة.
“….!؟”
كانت الخطوة أقرب الآن.
“كلارا؟”
تكاد تلامسها.
قفز قلب كلارا في صدرها. إحساسٌ غامر بالهبوط زحف على عمودها الفقري، فجمد جسدها وهي تواصل الدفع بنفسها أكثر.
قفز قلب كلارا في صدرها. إحساسٌ غامر بالهبوط زحف على عمودها الفقري، فجمد جسدها وهي تواصل الدفع بنفسها أكثر.
لم تجسر على النظر خلفها، لكنها أحسّت به.
لم تجسر على النظر خلفها، لكنها أحسّت به.
بأنّةٍ ثقيلة، دفعت كلارا نفسها إلى الأمام وهي تجرّ خلفها جسدين.
الحضور.
سقط أحد الكشّافة على الأرض، وجهه شاحب وعيناه ترتجفان. ’لا أستطيع فعل هذا. لا أستطيع. لا أستطيع…’ تجمّد جسده في صدمةٍ قاتلة إذ انقضّت عليه كوابيس ما عايشه من مآسٍ دفعة واحدة.
باردًا، ثابتًا… يقترب أكثر فأكثر منها. كأنه يتلذذ بخوفها.
بأنّةٍ ثقيلة، دفعت كلارا نفسها إلى الأمام وهي تجرّ خلفها جسدين.
عضّت كلارا على أسنانها.
انطفأ العالم في عتمة.
انشطرت عقدتها، وضبابٌ أسود غلّف جسدها وهي تسرّع خطاها.
“نعم.”
’هناك!’
لم يكن في وسعهم إهدار هذه الفرصة.
كان ذلك الدفع اليسير كل ما احتاجته لتصل أخيرًا إلى الباب.
ازدادت ملامح رئيس القسم غرابة وهو ينظر إليها. لم تستوعب سبب حيرته، فالتفتت وراءها.
طقّ! طقّ!
“لقد رصدنا خللًا في البوابة. وهذا السبب في أنني أسرعت إلى هنا.”
دفعت كلارا الأجساد المغمى عليها التي كانت تحملها على ظهرها، وساقاها تتعثران وهي تلهث بشدّة، صدرها يصعد ويهبط.
“تحرّكوا! أسرع!” صرخت كلارا، وقد انكسر صوتها تحت وطأة التوتر الخانق.
أرادت أن تنهار على الأرض، لكن المعركة لم تنتهِ بعد.
“أخخ—!”
خطوة
الباب أمامهم.
“….!؟”
خطوة
تجمّدت.
“كلارا؟”
الخطوة…
كانوا ستة عشر شخصًا بالتمام.
كانت خلفها مباشرة.
“كلارا؟”
ظلٌّ أرخى نفسه فوقها.
رمشت كلارا بعينيها.
ذراعٌ طويلة امتدت، مشدودةً بسكين.
عضّت كلارا على أسنانها وهي تتلفّظ بتلك الكلمات. رفعت رأسها ببطء لتقابل نظرة رئيس القسم، لكنها جمدت، مأخوذة بتعبير غريب على وجهه.
ضاق صدر كلارا، وقلبها يخفق بقوة مؤلمة. جمعت كل ما بقي لها من قوة، واستدارت، وفي اللحظة التي أوشكت السكين أن تغرس في صدرها…
لكن كلارا لم تعر ذلك اهتمامًا.
بانغ!
رأت النمط.
أُغلق الباب.
“قليلًا.”
ظهر المهرّج.
توقف رئيس القسم قليلًا وهو يتفحّص المكان، حاجباه ينعقدان بحذر. اقترب منها وخفَض صوته. “هل يمكنك إخباري بما حدث في الداخل؟ بالنظر إلى حالتك، لا يسعني إلا أن أفترض أنك بالكاد نجحتِ في اجتياز البوابة. ومع ازدياد رتبتها، فلا بد أن الأمر كان شديد الصعوبة.”
تلاقت أعينهما بينما عمّ السكون الأرجاء.
خطوة
ثم—
نادراً ما تفقد أعصابها إلى هذا الحد. آخر مرة حدث ذلك كان عندما—
انطفأ العالم في عتمة.
كان المهرّج حاضرًا.
“…..”
“خلل؟”
حين استعادت كلارا وعيها، وجدت نفسها واقفةً أمام مشهد مألوف. جسدها غارق في العرق، أنفاسها متقطعة، وعيناها تجولان المكان في اضطراب. وجوهٌ كثيرة، ضبابية وغير واضحة، أحاطت بها، تضيق عليها الخناق فيما تحاول التشبث بواقع ما تراه.
“تحرّكوا! أسرع!” صرخت كلارا، وقد انكسر صوتها تحت وطأة التوتر الخانق.
ابتعدوا عني… ابتعدوا—
كان يفترض أن تُنقذ أحد عشر شخصًا فقط. ومع احتسابها هي وفرقتها، يجب أن يكون العدد ستة عشر.
“هيه!”
الحضور.
صوتٌ هزّها من حالتها.
حلّ دور رئيس القسم ليحدّق بها بذهول.
رفعت رأسها، فإذا برئيس القسم أمامها، ممسكًا بذراعيها، يرمقها بنظرة ثابتة.
خطوة
“اهدئي. ما الذي يحدث؟”
سقط أحد الكشّافة على الأرض، وجهه شاحب وعيناه ترتجفان. ’لا أستطيع فعل هذا. لا أستطيع. لا أستطيع…’ تجمّد جسده في صدمةٍ قاتلة إذ انقضّت عليه كوابيس ما عايشه من مآسٍ دفعة واحدة.
“آه… أ-آه…”
خطوة
غطّت كلارا فمها بيدها وتراجعت خطوة إلى الوراء، محاولةً استعادة توازنها شيئًا فشيئًا.
كانوا ستة عشر شخصًا بالتمام.
“هاه… هاه…”
ازدادت ملامح رئيس القسم غرابة وهو ينظر إليها. لم تستوعب سبب حيرته، فالتفتت وراءها.
لهثت بعمق، مجبرةً صدرها على الانتظام والهدوء. وما إن لاحظ رئيس القسم أن أنفاسها قد بدأت تستقر حتى أفلت قبضته عنها. التقت نظراتهما للحظة وجيزة، قبل أن تأخذ كلارا عدة شهيقات متأنية متعمّدة.
توقفت مرة ثالثة، وحدّقت بالجمع من خلفها.
من حولها، اندفع عملاء المكتب مسرعين، يتوجّهون نحو الآخرين الواقفين خلفها.
حدّقت كلارا برئيس القسم، وجهها شاحب. ثم خفضت بصرها ببطء، وهناك، لمحَت شظايا كانت بين يديها.
لكن كلارا لم تعر ذلك اهتمامًا.
لكن كلارا لم تعر ذلك اهتمامًا.
بل انصرفت تفكر في حالتها الأخيرة.
ظهر المهرّج.
’ما الذي جرى لي؟ لماذا كنت على ذلك النحو…؟’
ومع ذلك…
نادراً ما تفقد أعصابها إلى هذا الحد. آخر مرة حدث ذلك كان عندما—
رأت النمط.
آه.
خطوة
رأت النمط.
ظهر المهرّج.
آخر مرة…
“خلل؟”
كان المهرّج حاضرًا.
ما الأمر..؟ ما الذي—
وكذلك هذه المرة.
وكذلك هذه المرة.
ذاك… المهرّج.
ذلك اللحن… الشجيّ المقيت، ومع ذلك بديع.
“هل هدأتِ أخيرًا؟”
طقّ! طقّ!
رفعت رأسها، وأومأت.
“نعم.”
“قليلًا.”
رمشت كلارا بعينيها.
جالت ببصرها حائرة. كان هناك عدد كبير من العملاء، بينهم وجوه مهمة. مالت برأسها قليلاً في تساؤل.
“…..”
“ما الذي يحدث؟ لماذا…”
ازدادت ملامح رئيس القسم غرابة وهو ينظر إليها. لم تستوعب سبب حيرته، فالتفتت وراءها.
“لقد رصدنا خللًا في البوابة. وهذا السبب في أنني أسرعت إلى هنا.”
خطوة
“خلل؟”
“أخخ—!”
رمشت كلارا بعينيها.
“هاه… هاه…”
“نعم.”
كانت خلفها مباشرة.
أومأ رئيس القسم، وقد خيّم الجدّ على ملامحه وهو يحدّق في البوابة خلفها.
“هاه…؟”
“طاقة البوابة أخذت في الارتفاع مع كل دقيقة. لم تبلغ بعد الرتبة التالية، لكنها كانت قريبة جدًا من ذلك. ولحسن الحظ، وقبل أن تصل إليها، ظهرتِ أنتِ مع الآخرين.”
ابتعدوا عني… ابتعدوا—
توقف رئيس القسم قليلًا وهو يتفحّص المكان، حاجباه ينعقدان بحذر. اقترب منها وخفَض صوته. “هل يمكنك إخباري بما حدث في الداخل؟ بالنظر إلى حالتك، لا يسعني إلا أن أفترض أنك بالكاد نجحتِ في اجتياز البوابة. ومع ازدياد رتبتها، فلا بد أن الأمر كان شديد الصعوبة.”
توقفت مرة ثالثة، وحدّقت بالجمع من خلفها.
“اجتزناها بالكاد؟ صعوبة…؟”
انتظري، لماذا سبعة عشر؟
حدّقت كلارا برئيس القسم، وجهها شاحب. ثم خفضت بصرها ببطء، وهناك، لمحَت شظايا كانت بين يديها.
الوصول إلى موقعهم الحالي لم يكن هيّنًا. ففي كل عودة، يتغير تخطيط البوابة. ولم يكن من اليسير جمع الجميع قبل أن يلقوا حتفهم. لا بل إن المهلة الزمنية المتاحة لجمعهم والوصول إلى المهرّج لم تكن طويلة.
رمشت في ذهول.
لكن لم يكن لها أن تستسلم الآن.
متى…؟
كانت خلفها مباشرة.
“كلارا؟”
صوتٌ هزّها من حالتها.
“آه، نعم.”
ازدادت ملامح رئيس القسم غرابة وهو ينظر إليها. لم تستوعب سبب حيرته، فالتفتت وراءها.
انجلت نظرتها وهي ترفع عينيها إليه.
كانت بطيئة.
“بشأن البوابة. لم يكن الأمر صعبًا. بل على العكس…” توقفت، وتعابيرها تتغيّر. “كان في غاية السهولة.”
“قليلًا.”
“هاه…؟”
“آه… أ-آه…”
حلّ دور رئيس القسم ليحدّق بها بذهول.
ازدادت ملامح رئيس القسم غرابة وهو ينظر إليها. لم تستوعب سبب حيرته، فالتفتت وراءها.
“سهل؟”
’هناك!’
تأملها طويلًا. في حالتها تلك. كان من العسير عليه أن يصدق كلماتها. لكن ما قالته بعدها شدّد ملامحه في صرامة.
“لقد كان السبب في أن السبعة عشر جميعًا عادوا سالمين وتمكنوا من اجتياز البوابة.”
“دنيء – 2013. المهرّج.”
أُغلق الباب.
لم تحتج أن تقول أكثر من ذلك. فقد اتسعت عيناه فهمًا.
آه.
“نجحنا في اجتياز البوابة من دون أي مشكلة بفضل المهرّج. لقد…”
حدّقت كلارا برئيس القسم، وجهها شاحب. ثم خفضت بصرها ببطء، وهناك، لمحَت شظايا كانت بين يديها.
توقفت كلارا مرة أخرى، مستحضرةً اللحن الذي عزفه.
“بشأن البوابة. لم يكن الأمر صعبًا. بل على العكس…” توقفت، وتعابيرها تتغيّر. “كان في غاية السهولة.”
ذلك اللحن… الشجيّ المقيت، ومع ذلك بديع.
خطوة.
“لقد…”
’ما الذي جرى لي؟ لماذا كنت على ذلك النحو…؟’
توقفت مرة ثالثة، وحدّقت بالجمع من خلفها.
الخطوة…
“لقد كان السبب في أن السبعة عشر جميعًا عادوا سالمين وتمكنوا من اجتياز البوابة.”
ثم—
عضّت كلارا على أسنانها وهي تتلفّظ بتلك الكلمات. رفعت رأسها ببطء لتقابل نظرة رئيس القسم، لكنها جمدت، مأخوذة بتعبير غريب على وجهه.
الباب أمامهم.
ما الأمر..؟ ما الذي—
“سبعة عشر، قلتِ؟”
“سبعة عشر، قلتِ؟”
رأت النمط.
رمشت كلارا بعينيها.
الحضور.
“نعم. سبعة عشر.”
“آه… أ-آه…”
هل في قولها خطب؟
ذراعٌ طويلة امتدت، مشدودةً بسكين.
ازدادت ملامح رئيس القسم غرابة وهو ينظر إليها. لم تستوعب سبب حيرته، فالتفتت وراءها.
بانغ!
وهناك… استوعبت شيئًا.
“لقد كان السبب في أن السبعة عشر جميعًا عادوا سالمين وتمكنوا من اجتياز البوابة.”
سبعة عشر…؟
وفوق ذلك، لم يكن هناك أي ضمان أن يبقى المهرّج أصلًا.
انتظري، لماذا سبعة عشر؟
“نعم. سبعة عشر.”
كان يفترض أن تُنقذ أحد عشر شخصًا فقط. ومع احتسابها هي وفرقتها، يجب أن يكون العدد ستة عشر.
تكاد تلامسها.
ومع ذلك…
“نجحنا في اجتياز البوابة من دون أي مشكلة بفضل المهرّج. لقد…”
حين نظرت أمامها، لم ترَ سوى خمسة عشر شخصًا.
“نجحنا في اجتياز البوابة من دون أي مشكلة بفضل المهرّج. لقد…”
أين…؟
تأوّهت.
لكن كلارا لم تعر ذلك اهتمامًا.
