Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 273

وضوحٌ سهل [3]

وضوحٌ سهل [3]

الفصل 273: وضوحٌ سهل [3]

“اللعنة…”

’انتظر، انتظر، انتظر…’

الفصل 273: وضوحٌ سهل [3]

فركت كلارا رأسها، والعالم من حولها بدأ يميل إذ ضغط صداعٌ حادّ على جبهتها. تفاقم الألم حتى غشى بصرها، وللحظة خانها توازنها، فتعثرت قدماها المتهاويتان.

سمعت صوتها المكتوم يتردّد من الفيديو.

“هيه، هيه…!”

رأت الظلّ الضخم المنبثق خلفها، واليد ترتفع ببطء لتطعنها. سمعت صوت أنفاسها وهي تفارقها، وجسدها يتشنّج توترًا.

لو لم يكن رئيس القسم ممسكًا بها، لكانت سقطت أرضًا.

’هل دخل شخص إضافي؟’

“هل أنتِ بخير؟ الطـ…”

أوقفت كلارا الفيديو عند هذا الموضع ورفعت رأسها لتنظر نحو البعيد، حيث تجمّع الأشخاص الخمسة عشر الآخرون. بدأت ببطء بمطابقة وجوههم مع من ظهروا في الفيديو.

“لا، أنا بخير. لا تستدعِهم. سيجعلون الوضع أسوأ. سأكون بخير بعد دقائق.”

بدأ الفيديو بالعرض بعد برهة.

عادت كلارا لتفرك رأسها من جديد، دافعةً الألم بعيدًا بقوة، محاولةً جمع شتات نفسها.

لم يكن هناك سيل الرسائل المتوقع.

رغم مساعيها، كان الألم شديدًا. استلزم الأمر عشر دقائق كاملة حتى تستعيد عافيتها تمامًا، وهي جالسة على الأرض، تبتلع جرعات من زجاجة الماء التي ناولها لها رئيس القسم.

وأصداء الخطوات خلفها كذلك.

“هل تشعرين بتحسّن؟”

هل أخطأت بعدّ المهرّج؟

عند سماعها كلماته، أومأت كلارا.

“انتظر، ماذا؟”

“…نعم، قليلًا.”

ثم ضغطت زر التشغيل.

لم يعد الصداع يؤلمها كما قبل.

دفعت نفسي بصعوبة ونهضت، ثم أخرجت هاتفي وتفقدت التاريخ. داخل البوابة، لم أكن أستطيع تمييز الأيام. لكن بما أنني خرجت الآن، لم يعد هذا عائقًا.

لكنّه ظلّ هناك. متربصًا في مؤخرة ذهنها.

من عساه يكون قد دخل؟

“حسنًا، ارتاحي قليلًا. على الرغم من أنني أرغب في سؤالك أكثر عن الموقف، فسأدع ذلك لاحقًا. سأذهب الآن لأتحدث إلى العملاء. إن احتجتِ شيئًا، أرسلي لي رسالة أو ناديني.”

لم أتقيّأ من الخوف، بل من الصدمة.

وإذ رآها تتحسن، قرر رئيس القسم أن يترك لها مساحة، فنهض واتجه ليتفقد المجندين الآخرين وهو يتبادل الحديث مع عملاء المكتب.

“هل أنتِ بخير؟ الطـ…”

تتبعت كلارا هيئته بنظرها لحظة، قبل أن تغمض عينيها وتعود إلى التفكير في ما جرى.

حدّقت بفراغ في السقف من فوقي.

’عدد الأشخاص الذين كان علينا إنقاذهم هو 11. أنا واثقة من ذلك.’

عشرون يومًا.

لقد زُوّدوا مسبقًا بملفّات أولئك الذين وجب إنقاذهم. كانت متيقنة من هذه الحقيقة.

’مهما حاولت التفكير، لا يسعني أن أسترجع وجهًا لا أعرفه من بين الموجودين داخل تلك الغرفة.’

’…في اللحظات الأخيرة، عددتُ 16 شخصًا. كان ينبغي أن نكون 15 فقط.’

“هل تشعرين بتحسّن؟”

هل أخطأت بعدّ المهرّج؟

عقلي كان يحاول جاهدًا فقط أن يعيد لي إحساسي بذاتي.

’لا، هذا غير مرجّح. المهرّج دخل قبل ذلك.’

بل كان الصمت غريبًا.

في هذه الحال…

’هل دخل شخص إضافي؟’

’هل دخل شخص إضافي؟’

“إذًا لم يلحظ أحد؟”

ابتلعت كلارا بصمت، وشعرت بشعر جسدها يقف منتصبًا، إذ انسابت قشعريرة باردة على ظهرها.

“آه…؟”

من…؟

بدأ الفيديو بالعرض بعد برهة.

من عساه يكون قد دخل؟

ابتلعت كلارا بصمت، وشعرت بشعر جسدها يقف منتصبًا، إذ انسابت قشعريرة باردة على ظهرها.

ابتلعت ريقها ثانية. رغم الفوضى العارمة، كانت على يقين بأنّها وفريقها كانوا سيدركون على الفور إن كان هناك شخص إضافي قد ظهر. بل إنها لم تكن ممن ينسون أمرًا بسيطًا كهذا، أن العدد كان 16.

’كنت أعلم. لم يكن هذا خطأ.’

في الظروف الطبيعية، كانت ستنتبه إلى ذلك.

لماذا…؟

أنها لم تلاحظ الأمر بدا بلا معنى.

فتحت المتصفح وبحثت عن اسمي. باستثناء بعض الأخبار عن لعبي، لم يكن هناك شيء يُذكر.

أكان خطأً ناتجًا عن الإرهاق؟

“هل أنتِ بخير؟ الطـ…”

أم… أنّ للأمر بُعدًا آخر؟

لكنّه ظلّ هناك. متربصًا في مؤخرة ذهنها.

’مهما حاولت التفكير، لا يسعني أن أسترجع وجهًا لا أعرفه من بين الموجودين داخل تلك الغرفة.’

من عساه يكون قد دخل؟

كانت كلارا تفتخر بذاكرتها. كانت قادرة على تمييز جميع الوجوه بوضوح.

عادت كلارا لتفرك رأسها من جديد، دافعةً الألم بعيدًا بقوة، محاولةً جمع شتات نفسها.

ومع ذلك—

لم يكن هناك سيل الرسائل المتوقع.

لم يكن هناك وجه واحد لم تتعرف إليه.

شعرت باليقين أنّها تعرفه، ومع ذلك…

’كيف يعقل ذلك؟’

فَتى شاب، وجهه منقّط بالنمش، شعره أسود، وعيناه بنيّتان عميقتان… لم يكن بين المجموعة في البعيد. شدّت كلارا على حلقها وهي تحدّق فيه. لم يكن بين المجموعة في البعيد. ليس كما في الفيديو.

كلما أوغلت كلارا في التفكير، عاد الصداع الذي كان يخبو في مؤخرة ذهنها إلى البروز. وبينما كانت شاردة، خفضت رأسها وحدّقت في الكاميرا الصغيرة المثبّتة على زيّها.

تتبعت كلارا هيئته بنظرها لحظة، قبل أن تغمض عينيها وتعود إلى التفكير في ما جرى.

’من حسن الحظ أنّ لديّ هذه هنا.’

ما إن استعَدتُ وعيي بنفسي، حتى كان أول ما فعلته أن تقيّأت في أقرب سلّة مهملات.

حوّلت كلارا انتباهها نحو رئيس القسم. كان لا يزال منشغلًا بالحديث مع رجال المكتب. عضّت على شفتيها بصمت، ثم أخرجت هاتفها وفتحت تطبيق النقابة.

“اللعنة…”

بعد ذلك، وصلت الهاتف بالكاميرا.

لكنني كنت مخطئًا.

بدأ الفيديو بالعرض بعد برهة.

كان ذلك في اللحظة التالية لدخولها الغرفة.

كان طويلًا للغاية. ولحسن الحظ، كل ما احتاجت إليه كلارا هو الجزء الأخير، فقامت بتخطيه إلى تلك اللحظة بالذات.

عدّت كلارا من جديد.

’هاهنا.’

حدّقت كلارا في ظهورهم جميعًا، ولم تستطع أن تحدّد من هو الشخص الإضافي. جميعهم بدوا مألوفين لها.

توقفت عند الجزء الذي تذكرته.

—لا تتخلفوا! اسرعوا في الركض!

قبل أن تبدأ بالركض نحو الباب مباشرةً. في تلك اللحظة، رأته بوضوح.

لو لم يكن رئيس القسم ممسكًا بها، لكانت سقطت أرضًا.

الستة عشر هيئةً التي كانت قد عددتها.

دون أن تشعر، ضغطت بإصبعها على ’تشغيل’.

’كنت أعلم. لم يكن هذا خطأ.’

***

خفق قلبها لبرهة.

ابتلعت ريقها ثانية. رغم الفوضى العارمة، كانت على يقين بأنّها وفريقها كانوا سيدركون على الفور إن كان هناك شخص إضافي قد ظهر. بل إنها لم تكن ممن ينسون أمرًا بسيطًا كهذا، أن العدد كان 16.

ثم ضغطت زر التشغيل.

“هل أنتِ بخير؟ الطـ…”

استمر الفيديو.

حدّقت بفراغ في السقف من فوقي.

—اركضوا! بسرعة!

 

—لا تتخلفوا! اسرعوا في الركض!

حدّقت كلارا في ظهورهم جميعًا، ولم تستطع أن تحدّد من هو الشخص الإضافي. جميعهم بدوا مألوفين لها.

سمعت صوتها المكتوم يتردّد من الفيديو.

مُقطبًا، أعدت النظر إلى هاتفي. تأكدت مرارًا، لكن بدا فعلًا وكأن أحدًا لم ينتبه لاختفائي لعشرين يومًا.

وأصداء الخطوات خلفها كذلك.

لم يكن هناك سيل الرسائل المتوقع.

لقد سمعت كلّ شيء. غير أنّ ذلك لم يكن ما شغل بالها. ما كان يهمّها هو أمرُ الستة عشر شخصًا.

الفصل 273: وضوحٌ سهل [3]

حدّقت كلارا في ظهورهم جميعًا، ولم تستطع أن تحدّد من هو الشخص الإضافي. جميعهم بدوا مألوفين لها.

كلما أطالت النظر، خفّ يقينها شيئًا فشيئًا. اقشعر جلدها، وانقبض صدرها، وأخذ الهواء من حولها يزداد خنقًا.

لماذا…؟

سمعت صوتها المكتوم يتردّد من الفيديو.

سرّعت كلارا عرض الفيديو.

بعد ذلك، وصلت الهاتف بالكاميرا.

كان ذلك في اللحظة التالية لدخولها الغرفة.

’من حسن الحظ أنّ لديّ هذه هنا.’

رأت الظلّ الضخم المنبثق خلفها، واليد ترتفع ببطء لتطعنها. سمعت صوت أنفاسها وهي تفارقها، وجسدها يتشنّج توترًا.

رغم مساعيها، كان الألم شديدًا. استلزم الأمر عشر دقائق كاملة حتى تستعيد عافيتها تمامًا، وهي جالسة على الأرض، تبتلع جرعات من زجاجة الماء التي ناولها لها رئيس القسم.

لكنها في اللحظة نفسها أبصرت وجوه جميع الحاضرين.

مُقطبًا، أعدت النظر إلى هاتفي. تأكدت مرارًا، لكن بدا فعلًا وكأن أحدًا لم ينتبه لاختفائي لعشرين يومًا.

عدّت كلارا من جديد.

أكان خطأً ناتجًا عن الإرهاق؟

’واحد، اثنان، ثلاثة… سبعة، ثمانية… اثنا عشر، ثلاثة عشر… ستة عشر.’

’آمل ألّا يكون مضى وقت طويل. آمل أن…’

الجميع كان حاضرًا.

—لا تتخلفوا! اسرعوا في الركض!

أوقفت كلارا الفيديو عند هذا الموضع ورفعت رأسها لتنظر نحو البعيد، حيث تجمّع الأشخاص الخمسة عشر الآخرون. بدأت ببطء بمطابقة وجوههم مع من ظهروا في الفيديو.

عادت كلارا لتفرك رأسها من جديد، دافعةً الألم بعيدًا بقوة، محاولةً جمع شتات نفسها.

’هو هنا. وهي هنا. وهو هنا. وهو…’

—لا تتخلفوا! اسرعوا في الركض!

توقّف صوتها.

“انتظر، ماذا؟”

فَتى شاب، وجهه منقّط بالنمش، شعره أسود، وعيناه بنيّتان عميقتان… لم يكن بين المجموعة في البعيد. شدّت كلارا على حلقها وهي تحدّق فيه. لم يكن بين المجموعة في البعيد. ليس كما في الفيديو.

تسارعت أنفاسها.

عادت كلارا لتنظر إليه من جديد.

التقيؤ لم يكن أسوأ ما في الأمر. الأسوأ كلّه كان محاولتي أن أفصل عقلي عن كل ما حدث. كل شيء بدا مخدّرًا بالنسبة لي في تلك اللحظة، أصابعي ترتجف، ومشاعري متناثرة.

شعرت باليقين أنّها تعرفه، ومع ذلك…

وأصداء الخطوات خلفها كذلك.

كلما أطالت النظر، خفّ يقينها شيئًا فشيئًا. اقشعر جلدها، وانقبض صدرها، وأخذ الهواء من حولها يزداد خنقًا.

هل أخطأت بعدّ المهرّج؟

تسارعت أنفاسها.

حككت جانب وجهي.

دون أن تشعر، ضغطت بإصبعها على ’تشغيل’.

“أوورغ!”

استدار رأس الفتى.

“…نعم، قليلًا.”

التقت عيناه بعدسة الكاميرا.

“أوورغغغ—!”

ثمّ، ببطء، ارتسمت ابتسامة على محيّاه.

لقد كان أسوأ هذه المرّة.

***

وأصداء الخطوات خلفها كذلك.

“أوورغ!”

“أوورغغغ—!”

ما إن استعَدتُ وعيي بنفسي، حتى كان أول ما فعلته أن تقيّأت في أقرب سلّة مهملات.

’هل دخل شخص إضافي؟’

“أوورغغغ—!”

’هاهنا.’

رغم محاولاتي المستميتة لكبح نفسي، لم أستطع التوقف. معدتي تحرّكت من تلقاء نفسها، وكأنني أتقيّأ روحي برمّتها. كلّ الصدمات وما عشته داخل البوابة انهال عليّ دفعةً واحدة وأنا أتقيّأ.

مضت عشرون يومًا كاملة منذ أن انقلبت الساعة الرملية.

ظننت أنني قد اعتدت على ذلك بعد كل ما مررت به.

تسارعت أنفاسها.

لكنني كنت مخطئًا.

أكان خطأً ناتجًا عن الإرهاق؟

لقد كان أسوأ هذه المرّة.

لقد زُوّدوا مسبقًا بملفّات أولئك الذين وجب إنقاذهم. كانت متيقنة من هذه الحقيقة.

لم أتقيّأ من الخوف، بل من الصدمة.

أكان خطأً ناتجًا عن الإرهاق؟

عقلي كان يحاول جاهدًا فقط أن يعيد لي إحساسي بذاتي.

عضضت أظافري بينما أصل هاتفي بالشبكة. وبينما بدأ الفزع يتملّكني، توقفت فجأة.

“هاه… هاه…”

’هاهنا.’

لا أدري كم من الوقت قضيت في التقيؤ. وحين توقفت أخيرًا، شعرت بضعف شديد وأنا أتهاوى جالسًا على الأرض.

“لا، أنا بخير. لا تستدعِهم. سيجعلون الوضع أسوأ. سأكون بخير بعد دقائق.”

حدّقت بفراغ في السقف من فوقي.

توقّف صوتها.

الأضواء تومض بخفوت.

’هاهنا.’

…لقد سئمت من هذا المشهد. لقد رأيته مرّات كثيرة أكثر مما ينبغي.

لم أتقيّأ من الخوف، بل من الصدمة.

“هـ… هاه.”

عادت كلارا لتفرك رأسها من جديد، دافعةً الألم بعيدًا بقوة، محاولةً جمع شتات نفسها.

التقيؤ لم يكن أسوأ ما في الأمر. الأسوأ كلّه كان محاولتي أن أفصل عقلي عن كل ما حدث. كل شيء بدا مخدّرًا بالنسبة لي في تلك اللحظة، أصابعي ترتجف، ومشاعري متناثرة.

استمر الفيديو.

كنت أعلم أن عودتي إلى طبيعتي ستتطلب وقتًا.

التقيؤ لم يكن أسوأ ما في الأمر. الأسوأ كلّه كان محاولتي أن أفصل عقلي عن كل ما حدث. كل شيء بدا مخدّرًا بالنسبة لي في تلك اللحظة، أصابعي ترتجف، ومشاعري متناثرة.

دفعت نفسي بصعوبة ونهضت، ثم أخرجت هاتفي وتفقدت التاريخ. داخل البوابة، لم أكن أستطيع تمييز الأيام. لكن بما أنني خرجت الآن، لم يعد هذا عائقًا.

حككت جانب وجهي.

’آمل ألّا يكون مضى وقت طويل. آمل أن…’

بعد ذلك، وصلت الهاتف بالكاميرا.

هبط قلبي حين فتحت التقويم.

في الظروف الطبيعية، كانت ستنتبه إلى ذلك.

عشرون يومًا.

سرّعت كلارا عرض الفيديو.

مضت عشرون يومًا كاملة منذ أن انقلبت الساعة الرملية.

’من حسن الحظ أنّ لديّ هذه هنا.’

انقبض قلبي عند هذا الإدراك وأنا أجرّ نفسي لأوصل هاتفي بالواي فاي.

عادت كلارا لتنظر إليه من جديد.

“اللعنة…”

وربما أُطلقت حملة مطاردة.

كلما أوغلت في التفكير بالموقف، ازداد قلقي. لقد غبت عشرين يومًا كاملًا. كنت شبه متأكد أن النقابة بدأت بالبحث عني. كايل على الأغلب في الوضع ذاته.

ظننت أنني قد اعتدت على ذلك بعد كل ما مررت به.

وربما أُطلقت حملة مطاردة.

كان ذلك في اللحظة التالية لدخولها الغرفة.

’قد يكون وجهي منتشرًا في الصحف.’

هل أخطأت بعدّ المهرّج؟

عضضت أظافري بينما أصل هاتفي بالشبكة. وبينما بدأ الفزع يتملّكني، توقفت فجأة.

لم يكن هناك وجه واحد لم تتعرف إليه.

“آه…؟”

’هاهنا.’

لم يكن هناك سيل الرسائل المتوقع.

رأت الظلّ الضخم المنبثق خلفها، واليد ترتفع ببطء لتطعنها. سمعت صوت أنفاسها وهي تفارقها، وجسدها يتشنّج توترًا.

بل كان الصمت غريبًا.

كلما أطالت النظر، خفّ يقينها شيئًا فشيئًا. اقشعر جلدها، وانقبض صدرها، وأخذ الهواء من حولها يزداد خنقًا.

فتحت المتصفح وبحثت عن اسمي. باستثناء بعض الأخبار عن لعبي، لم يكن هناك شيء يُذكر.

ظننت أنني قد اعتدت على ذلك بعد كل ما مررت به.

“انتظر، ماذا؟”

أنها لم تلاحظ الأمر بدا بلا معنى.

حككت جانب وجهي.

حدّقت بفراغ في السقف من فوقي.

“إذًا لم يلحظ أحد؟”

تسارعت أنفاسها.

مُقطبًا، أعدت النظر إلى هاتفي. تأكدت مرارًا، لكن بدا فعلًا وكأن أحدًا لم ينتبه لاختفائي لعشرين يومًا.

“…نعم، قليلًا.”

هذا…

التقيؤ لم يكن أسوأ ما في الأمر. الأسوأ كلّه كان محاولتي أن أفصل عقلي عن كل ما حدث. كل شيء بدا مخدّرًا بالنسبة لي في تلك اللحظة، أصابعي ترتجف، ومشاعري متناثرة.

“أنا لستُ منطويًا إلى هذه الدرجة، أليس كذلك؟”

من…؟

 

سرّعت كلارا عرض الفيديو.

“لا، أنا بخير. لا تستدعِهم. سيجعلون الوضع أسوأ. سأكون بخير بعد دقائق.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط