Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 276

الشبيه [3]

الشبيه [3]

الفصل 276: الشبيه [3]

بدأت أفكاري تدور في دوامة وأنا أنتظرها تنطق.

‘لا شيء من هذا منطقي.’

‘عليّ أن أفهم ما يجري. هذا غريب إلى حدٍّ بعيد.’

كل شيء بدا غريبًا. لم يكن لأيٍّ منه معنى عندي. من كلمات روان إلى كلمات زوي. لم أستوعب شيئًا البتّة.

ذهني كان فارغًا.

على الرغم من رغبتي في سؤال زوي عن الأمر، أمسكت نفسي.

امتدّ أمامي ممرّ طويل.

لم أرد أن أُثير أيّ شكوك.

لم يسعني إلا أن أحدّق بالمشهد بتعبيرٍ مدهوش. لِمَ بدوا متحمسين للخروج؟ التفتُّ نحو جوانا التي عضّت شفتها. بدت في غاية الانزعاج.

‘…يجب ألّا يكون من الصعب عليّ أن أكتشف.’

تنفست جوانا بعمق، ثم نظرت إليّ. خفَّت نبرتها قليلًا.

حدّقت بزوي لحظةً أطول مما ينبغي، ثم أدرت وجهي ومضيت نحو المصاعد، حيث صعدت طابقًا وبلغت مكتبي الآخر. كنت واثقًا أنّي سأعرف المزيد إن قصدته.

ما الذي حدث؟

و…

[البوابة : المدينة الصدئة] <B>

‘مع أنّي قلت إنّي لا أريد قضاء وقتٍ أطول في مكتبي، فإن هذا المنظر لا يعينني. إنه يخنق بالقدر نفسه.’

حدّقت بزوي لحظةً أطول مما ينبغي، ثم أدرت وجهي ومضيت نحو المصاعد، حيث صعدت طابقًا وبلغت مكتبي الآخر. كنت واثقًا أنّي سأعرف المزيد إن قصدته.

امتدّ أمامي ممرّ طويل.

تظاهرت أني أنظر إلى ساعتي.

ممرّ لا تنتهي أطرافه أمام البصر. أبواب متتابعة على جانبيه.

“…قائد الفرقة.”

جُلت بعينيّ حتى وجدت في النهاية باب فريقي ففتحته.

[البوابة : القلعة الجوفاء] <A>

طنين—!

ما إن دخلت المكتب حتى استقبلتني الفوضى.

“اقتُلني… أريد أن أموت. لم أعد أحتمل.”

‘ما الذي قالته للتو؟’

“…هل يُسمح لي أن أساعد؟”

‘ماذا بحقّ السماء جرى هنا أثناء غيابي؟’

“اخنق بلطف. ا.. افعلها بحيث لا تؤلم أيضًا. آه، و… تأكّد من أن تُبقي عينيك في عينيّ وأنت تفعل. نغ—! انتظر، ليس بعد!”

“أنتِ…”

“…..”

على الرغم من رغبتي في سؤال زوي عن الأمر، أمسكت نفسي.

ما إن دخلت المكتب حتى استقبلتني الفوضى.

قطّبت جبيني.

أول ما وقع عليه بصري كان ميا ونورا، ونورا تمسك عنق ميا بكلتا يديها. بدا وكأنها تخنقها. هذا…

كل شيء بدا غريبًا. لم يكن لأيٍّ منه معنى عندي. من كلمات روان إلى كلمات زوي. لم أستوعب شيئًا البتّة.

ولم يكن ذلك فحسب. إذ حين نظرت حولي، بدا أن الآخرين ليسوا بأحسن حال.

استراحة؟

مين ونيل كانا جالسين إلى مكتبيهما، منحنِيَيْن على لوحتي مفاتيحهما، لا يظهر عليهما أي تجاوب. وعلى الجانب الآخر، جلست سارة في مقعدها ورأسها مائل إلى الجدار، ووجهها شاحبٌ إلى حدٍّ بعيد.

“…رائع. أجل، رائع.”

الوحيدة التي بدت بخير نسبيًّا كانت جوانا، غير أنّ الإرهاق بدا جليًّا عليها هي الأخرى.

حدّقت في المشهد أمامي، ولم أعرف كيف أتصرف.

حدّقت في المشهد أمامي، ولم أعرف كيف أتصرف.

بدت جوانا بين مترددة ومتحمسة.

‘ماذا بحقّ السماء جرى هنا أثناء غيابي؟’

تظاهرت أني أنظر إلى ساعتي.

“نغ!؟”

“بوابة <A> على وشك أن تُفتح قريبًا. سأمنحكم جميعًا استراحة حتى تنتهي تلك البوابة. ما رأيك؟ يجب أن تكون أسبوعًا على الأقل.”

لم تتح لي الفرصة أن أنطق بشيء قبل أن تلتفت إليّ ميا فجأة. ولسببٍ غريب، شحب وجهها كثيرًا حين وقعت عيناها عليّ. كأنها رأت شبحًا. لا، ربما ما هو أسوأ.

جُلت بعينيّ حتى وجدت في النهاية باب فريقي ففتحته.

وكأنها لاحظت ردّ فعلها، أفلتت نورا عنقها واستدارت تنظر إليّ.

.

تبدّل وجهها إلى تعبيرٍ معقّد قبل أن يشحب هو الآخر.

“حسنًا. يمكنكِ أن تخبري الآخرين بالعودة.”

“هاه؟”

وفي النهاية، استخرجت سجلّ البوابات.

“ماذا…؟”

“…..”

بدا أن الآخرين أيضًا قد تنبّهوا للصوت. التفتت كل الرؤوس إليّ، ورأيت التحوّل الواضح في ملامحهم.

قطّبت جبيني.

“…..”

هبط قلبي.

ساد صمتٌ ثقيل في الغرفة من تلك اللحظة.

‘قد يُسهِّل هذا الأمر عليّ في الحقيقة.’

لم أفعل سوى أن نظرت إلى الجميع، مذهولًا. رأيت ذلك في عيونهم حينها.

‘لا شيء من هذا منطقي.’

الجميع كان يحدّق بي بالتعبير ذاته، الممزوج بالخوف.

“هم؟”

هبط قلبي.

توقفت جوانا هناك. لم تقل شيئًا آخر.

‘عليّ أن أفهم ما يجري. هذا غريب إلى حدٍّ بعيد.’

وفي النهاية، وبجمع شجاعتها، تمكّنت جوانا من أن تتفوه ببضع كلمات. كلماتها صعقتني كليًا.

من دون أن أنطق، تقدّمت نحو مكتبي وشغّلت الحاسوب. ولحسن الحظ، كنت أعلم تمامًا أين أجد إجاباتي. الحاسوب يحتفظ بسجلّ لكل ما فعلته. إن كان قد وقع أمرٌ حقًّا أثناء غيابي، فسيظهر في السجلّ.

“آه، نعم. هذا كل شيء.”

وأثناء انتظار الحاسوب أن يبدأ، بلغني صوتٌ متردّد.

“…على انفراد، من الأفضل.”

“…قائد الفرقة.”

“نعم، تحدّث إليها. سنعود بعد قليل.”

“هم؟”

أول ما وقع عليه بصري كان ميا ونورا، ونورا تمسك عنق ميا بكلتا يديها. بدا وكأنها تخنقها. هذا…

رفعت رأسي فإذا بجوانا تقف أمامي. رغم شحوب وجهها، ورغم التردّد في ملامحها، فقد كان في نظرتها شيء من العزم وهي تحدّق بي. أربكني تعبيرها قليلًا.

أومأت جوانا ببطء، محاولةً بأقصى جهدها أن تُخفي حماسها. غير أن محاولتها لم تكن موفقة إذ رأيتها تُقبض يدها في حماسة واضحة. في النهاية، أسندت ظهري إلى الكرسي.

لقد بدا وكأنها على وشك أن تذهب إلى حرب.

تهيّأت في تلك اللحظة.

“هل يمكننا التحدث للحظة؟”

“نعم.”

نظرت جوانا إلى الخلف.

“لم تُظهر ذلك الآن، لكن ميا استيقظت ليلة أمس فجأة وتقيّأت بسبب كل الصدمات التي تحملتها. ذهبنا إلى طبيب النقابة، وقال إنها تعاني حاليًا من حرمان النوم، وأن عقلها في حالٍ مروّع. والأمر نفسه ينطبق على الآخرين. و…” ترددت جوانا، وارتجفت شفتاها الشاحبتان قليلًا وهي تُخفض رأسها. “أنا أيضًا لم أعد أستطيع. الغوص المستمر وتغيّر السيناريوهات يُثقل عقلي. بالكاد أستطيع المواكبة. إن استمرت الأمور هكذا، فإن…”

“…على انفراد، من الأفضل.”

طنين—!

قطّبت جبيني.

 

غير أنّي، حين رأيت ملامح وجهها، ورأيت الآخرين ينظرون في اتجاهنا، أومأت.

.

“نعم، يمكننا أن نتحدث.”

“لم تُظهر ذلك الآن، لكن ميا استيقظت ليلة أمس فجأة وتقيّأت بسبب كل الصدمات التي تحملتها. ذهبنا إلى طبيب النقابة، وقال إنها تعاني حاليًا من حرمان النوم، وأن عقلها في حالٍ مروّع. والأمر نفسه ينطبق على الآخرين. و…” ترددت جوانا، وارتجفت شفتاها الشاحبتان قليلًا وهي تُخفض رأسها. “أنا أيضًا لم أعد أستطيع. الغوص المستمر وتغيّر السيناريوهات يُثقل عقلي. بالكاد أستطيع المواكبة. إن استمرت الأمور هكذا، فإن…”

‘قد يُسهِّل هذا الأمر عليّ في الحقيقة.’

عدد البوابات التي اجتزناها خلال الشهر الماضي : 16

تهيّأت للنهوض حين سمعت أصوات المقاعد تُجرّ على الأرض بينما وقف بقية أعضاء الفرقة.

طنين—!

“هم؟”

ما الذي حدث؟

“…يمكنك البقاء، قائد الفرقة. نحن سنخرج.”

هل هم غير راضين عن قيادتي؟ أكان السبب كثرة غيابي؟ لا، ربما لم يكن ذلك. بوضوح، قد وقع شيء بالفعل. لكن ما هو؟

“نعم، تحدّث إليها. سنعود بعد قليل.”

“…يمكنك البقاء، قائد الفرقة. نحن سنخرج.”

“اعتنِ بنفسك.”

أول ما وقع عليه بصري كان ميا ونورا، ونورا تمسك عنق ميا بكلتا يديها. بدا وكأنها تخنقها. هذا…

خرجوا من غير أن ينتظروا كلماتي.

[البوابة : البحر المختوم] <S>

لم يسعني إلا أن أحدّق بالمشهد بتعبيرٍ مدهوش. لِمَ بدوا متحمسين للخروج؟ التفتُّ نحو جوانا التي عضّت شفتها. بدت في غاية الانزعاج.

لم أرد أن أُثير أيّ شكوك.

تهيّأت في تلك اللحظة.

“…رائع. أجل، رائع.”

هل هم غير راضين عن قيادتي؟ أكان السبب كثرة غيابي؟ لا، ربما لم يكن ذلك. بوضوح، قد وقع شيء بالفعل. لكن ما هو؟

“قائد الفرقة. أنا ممتنة غاية الامتنان لكل ما فعلته من أجلنا. لقد استطعنا أن نتسلّق المراتب في النقابة سريعًا بفضلك، لكن لا يمكننا الاستمرار هكذا. أرجو أن تمنـ”

ما الذي حدث؟

‘ماذا بحقّ السماء جرى هنا أثناء غيابي؟’

بدأت أفكاري تدور في دوامة وأنا أنتظرها تنطق.

هل هم غير راضين عن قيادتي؟ أكان السبب كثرة غيابي؟ لا، ربما لم يكن ذلك. بوضوح، قد وقع شيء بالفعل. لكن ما هو؟

وفي النهاية، وبجمع شجاعتها، تمكّنت جوانا من أن تتفوه ببضع كلمات. كلماتها صعقتني كليًا.

“لا؟ إن كا—إيه، ماذا؟”

“نحن بحاجة إلى استراحة.”

أول ما وقع عليه بصري كان ميا ونورا، ونورا تمسك عنق ميا بكلتا يديها. بدا وكأنها تخنقها. هذا…

“…..”

رمشت جوانا بعينيها وهي تحدّق بي.

هاه؟

“…..”

ماذا قالت للتو؟

استراحة؟

الجميع كان يحدّق بي بالتعبير ذاته، الممزوج بالخوف.

“لا يمكننا الاستمرار هكذا. أعلم أننا قد أدّينا أداءً حسنًا مؤخرًا تحت قيادتك، حتى بلغنا المرتبة الأولى بين كل الفرق الجديدة، لكننا لم ننل يومًا واحدًا من الراحة. كل ما نفعل هو العبور خلال البوابات، وعقولنا لم تعد قادرة على تحمّل العبء!”

“ماذا…؟”

“…..”

ساد صمتٌ ثقيل في الغرفة من تلك اللحظة.

ذهني كان فارغًا.

“تريدين استراحة، أليس كذلك؟ يمكنك الحصول عليها.”

ضعت تمامًا.

استدارت جوانا نحو الباب.

المرتبة الأولى؟ بلا يوم راحة؟ العبور خلال البوابات؟

ما الذي حدث؟

‘ما الذي قالته للتو؟’

.

لم أستطع فهم الموقف أبدًا.

استدارت جوانا نحو الباب.

استدارت جوانا نحو الباب.

‘…يجب ألّا يكون من الصعب عليّ أن أكتشف.’

“لم تُظهر ذلك الآن، لكن ميا استيقظت ليلة أمس فجأة وتقيّأت بسبب كل الصدمات التي تحملتها. ذهبنا إلى طبيب النقابة، وقال إنها تعاني حاليًا من حرمان النوم، وأن عقلها في حالٍ مروّع. والأمر نفسه ينطبق على الآخرين. و…” ترددت جوانا، وارتجفت شفتاها الشاحبتان قليلًا وهي تُخفض رأسها. “أنا أيضًا لم أعد أستطيع. الغوص المستمر وتغيّر السيناريوهات يُثقل عقلي. بالكاد أستطيع المواكبة. إن استمرت الأمور هكذا، فإن…”

‘ماذا بحقّ السماء جرى هنا أثناء غيابي؟’

توقفت جوانا هناك. لم تقل شيئًا آخر.

“لم تُظهر ذلك الآن، لكن ميا استيقظت ليلة أمس فجأة وتقيّأت بسبب كل الصدمات التي تحملتها. ذهبنا إلى طبيب النقابة، وقال إنها تعاني حاليًا من حرمان النوم، وأن عقلها في حالٍ مروّع. والأمر نفسه ينطبق على الآخرين. و…” ترددت جوانا، وارتجفت شفتاها الشاحبتان قليلًا وهي تُخفض رأسها. “أنا أيضًا لم أعد أستطيع. الغوص المستمر وتغيّر السيناريوهات يُثقل عقلي. بالكاد أستطيع المواكبة. إن استمرت الأمور هكذا، فإن…”

غير أنها لم تكن بحاجة لأن تقول المزيد كي أفهم.

على الرغم من رغبتي في سؤال زوي عن الأمر، أمسكت نفسي.

“هوو.”

حدّقت بزوي لحظةً أطول مما ينبغي، ثم أدرت وجهي ومضيت نحو المصاعد، حيث صعدت طابقًا وبلغت مكتبي الآخر. كنت واثقًا أنّي سأعرف المزيد إن قصدته.

تنفست جوانا بعمق، ثم نظرت إليّ. خفَّت نبرتها قليلًا.

“هم؟”

“قائد الفرقة. أنا ممتنة غاية الامتنان لكل ما فعلته من أجلنا. لقد استطعنا أن نتسلّق المراتب في النقابة سريعًا بفضلك، لكن لا يمكننا الاستمرار هكذا. أرجو أن تمنـ”

من دون أن أنطق، تقدّمت نحو مكتبي وشغّلت الحاسوب. ولحسن الحظ، كنت أعلم تمامًا أين أجد إجاباتي. الحاسوب يحتفظ بسجلّ لكل ما فعلته. إن كان قد وقع أمرٌ حقًّا أثناء غيابي، فسيظهر في السجلّ.

“حسنًا.”

“هل يمكننا التحدث للحظة؟”

“لا؟ إن كا—إيه، ماذا؟”

“آه، نعم. هذا كل شيء.”

رمشت جوانا بعينيها وهي تحدّق بي.

‘عليّ أن أفهم ما يجري. هذا غريب إلى حدٍّ بعيد.’

“أنتِ…”

“هوو.”

“تريدين استراحة، أليس كذلك؟ يمكنك الحصول عليها.”

‘قد يُسهِّل هذا الأمر عليّ في الحقيقة.’

تظاهرت أني أنظر إلى ساعتي.

‘عليّ أن أفهم ما يجري. هذا غريب إلى حدٍّ بعيد.’

“بوابة <A> على وشك أن تُفتح قريبًا. سأمنحكم جميعًا استراحة حتى تنتهي تلك البوابة. ما رأيك؟ يجب أن تكون أسبوعًا على الأقل.”

“اقتُلني… أريد أن أموت. لم أعد أحتمل.”

“حقًا؟”

بدأت أفكاري تدور في دوامة وأنا أنتظرها تنطق.

بدت جوانا بين مترددة ومتحمسة.

وأثناء انتظار الحاسوب أن يبدأ، بلغني صوتٌ متردّد.

أومأت لها.

وفي النهاية، وبجمع شجاعتها، تمكّنت جوانا من أن تتفوه ببضع كلمات. كلماتها صعقتني كليًا.

“نعم.”

[البوابة : البحر المختوم] <S>

“…رائع. أجل، رائع.”

“…قائد الفرقة.”

أومأت جوانا ببطء، محاولةً بأقصى جهدها أن تُخفي حماسها. غير أن محاولتها لم تكن موفقة إذ رأيتها تُقبض يدها في حماسة واضحة. في النهاية، أسندت ظهري إلى الكرسي.

“أنتِ…”

“أهذا كل شيء؟”

“نعم.”

“آه، نعم. هذا كل شيء.”

ضعت تمامًا.

“حسنًا. يمكنكِ أن تخبري الآخرين بالعودة.”

أول ما وقع عليه بصري كان ميا ونورا، ونورا تمسك عنق ميا بكلتا يديها. بدا وكأنها تخنقها. هذا…

“سأفعل.”

“لم تُظهر ذلك الآن، لكن ميا استيقظت ليلة أمس فجأة وتقيّأت بسبب كل الصدمات التي تحملتها. ذهبنا إلى طبيب النقابة، وقال إنها تعاني حاليًا من حرمان النوم، وأن عقلها في حالٍ مروّع. والأمر نفسه ينطبق على الآخرين. و…” ترددت جوانا، وارتجفت شفتاها الشاحبتان قليلًا وهي تُخفض رأسها. “أنا أيضًا لم أعد أستطيع. الغوص المستمر وتغيّر السيناريوهات يُثقل عقلي. بالكاد أستطيع المواكبة. إن استمرت الأمور هكذا، فإن…”

استدارت جوانا وتقدّمت نحو الباب لتُعيد الآخرين. حدّقت في ظهرها لحظة وجيزة، قبل أن أوجّه انتباهي نحو الحاسوب وأضغط هنا وهناك.

كل شيء بدا غريبًا. لم يكن لأيٍّ منه معنى عندي. من كلمات روان إلى كلمات زوي. لم أستوعب شيئًا البتّة.

وفي النهاية، استخرجت سجلّ البوابات.

تنفست جوانا بعمق، ثم نظرت إليّ. خفَّت نبرتها قليلًا.

وهناك كادت ملامحي أن تنهار.

“سأفعل.”

“هذا…”

لم أفعل سوى أن نظرت إلى الجميع، مذهولًا. رأيت ذلك في عيونهم حينها.

[البوابة : الباب الملتوي] <A>

رفعت رأسي فإذا بجوانا تقف أمامي. رغم شحوب وجهها، ورغم التردّد في ملامحها، فقد كان في نظرتها شيء من العزم وهي تحدّق بي. أربكني تعبيرها قليلًا.

[البوابة : البحر المختوم] <S>

استدارت جوانا نحو الباب.

[البوابة : القلعة الجوفاء] <A>

[البوابة : البحر المختوم] <S>

[البوابة : المدينة الصدئة] <B>

غير أنّي، حين رأيت ملامح وجهها، ورأيت الآخرين ينظرون في اتجاهنا، أومأت.

.

من دون أن أنطق، تقدّمت نحو مكتبي وشغّلت الحاسوب. ولحسن الحظ، كنت أعلم تمامًا أين أجد إجاباتي. الحاسوب يحتفظ بسجلّ لكل ما فعلته. إن كان قد وقع أمرٌ حقًّا أثناء غيابي، فسيظهر في السجلّ.

.

الوحيدة التي بدت بخير نسبيًّا كانت جوانا، غير أنّ الإرهاق بدا جليًّا عليها هي الأخرى.

.

“لا يمكننا الاستمرار هكذا. أعلم أننا قد أدّينا أداءً حسنًا مؤخرًا تحت قيادتك، حتى بلغنا المرتبة الأولى بين كل الفرق الجديدة، لكننا لم ننل يومًا واحدًا من الراحة. كل ما نفعل هو العبور خلال البوابات، وعقولنا لم تعد قادرة على تحمّل العبء!”

[البوابة : صحراء العدم] <A>

طنين—!

عدد البوابات التي اجتزناها خلال الشهر الماضي : 16

الوحيدة التي بدت بخير نسبيًّا كانت جوانا، غير أنّ الإرهاق بدا جليًّا عليها هي الأخرى.

 

“…..”

“…على انفراد، من الأفضل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط