اختبارات القسم [4]
الفصل 320: اختبارات القسم [4]
“مم.”
“إذًا كايل يوشك على بلوغ الدرجة(الرتبة) الخامسة…”
“…..”
شعرتُ بالسعادة لسماع ذلك، لكن في الوقت نفسه، أظهر لي الأمر مدى اتساع الفجوة بيننا. سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن أبلغ الدرجة الخامسة.
“هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟”
’ليس أنّ ذلك يهم كثيرًا. لديّ طريقي الخاص، وله طريقه. عليَّ الآن أن أركّز على أمورٍ أكثر أهمية.’
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
تناولتُ حاسوبي المحمول وفتحته، ثمّ بحثتُ عن: [سيدة المظلّة البيضاء].
“هل تعرفين هذا الرمز؟”
رفعتُ بصري نحو اللوحة المقابلة لي. كان ذلك هو الاسم الأصلي للوحة.
ثمّ—
كان واضحًا الآن أنّ موقع منزل ميريل القديم مكانٌ ذو أهميّة عظيمة بالنسبة إلى الطائفة.
“لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي.”
ما دمتُ أستطيع العثور عليه…
‘نعم، هذا منطقيّ.’
“لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي.”
“نعم.”
تابعتُ البحث.
“لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.”
بل بلغتُ حدّ إدخال اللوحة في ’محرّك البحث بالصور‘ علّي أن أظفر بموقعٍ دقيق لها، لكن كلّ ما تلقيتُه كان سطرًا بسيطًا على الصفحة: [بحثك لم يطابق أيّ موقعٍ مسجّل]. بدا الأمر كما لو أنّ المكان قد مُحي من الوجود تمامًا.
بزز! بززز—!
جرّبتُ مواقع أخرى ووسائل مختلفة، لكن جميعها أعطتني الإجابة نفسها.
مدّت ميريل يديها، وتعبير وجهها يقول بوضوح: ’أسرِع. أسرِع.‘
ذلك المكان…
ابتسمتُ، مستعدًّا للكلام.
لم يكن موجودًا.
خشخشة خشخشة
“لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.”
وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.
لقد رأيتُه من قبل.
في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.
في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.
أخرجت ورقةً وأريتها رمز العين الذي رأيته من قبل.
وبالنظر إلى مدى تقدّم التقنية، لم أُصدّق أنّ الموقع عاجز عن تحديد مكان اللوحة.
مرّةً، مرتين، وثلاثًا.
كان الأمر واضحًا لي.
“أعطني إيّاه.”
الجهة التي تقف خلف كلّ هذا ثرية إلى حدٍّ يفوق الخيال، قادرة على حجب التفاصيل بهذا الشكل. لمجرد التفكير بذلك شعرتُ بالانقباض في صدري، ومع ذلك كنتُ أعلم أنّني لا أستطيع الاستسلام.
“جيد.”
كان هذا الأمر مهمًا جدًّا بالنسبة إليّ.
“أين طلبي—”
ولحسن الحظ، لم أكن عاجزًا تمامًا. كان هناك طريق…
تردّد الصوت عاليًا داخل الغرفة.
طريقٌ محتمل…
خشخشة خشخشة
ثبّتُّ بصري على اللوحة أمامي، المطابقة تمامًا لتلك التي كانت تومض على شاشة حاسوبي.
كان من الضروري أن أعرف.
وبعد لحظة تأمّل، مددتُ يدي إلى الدرج وسحبتُ منه كيس رقائق بطاطس.
مرّةً، مرتين، وثلاثًا.
خشخشة خشخشة
“لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.”
هززتُه.
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
فتردّد الصوت عاليًا في أرجاء الغرفة.
وأخيرًا، تنفّست الطفلة الصعداء بعمق، وأمسكت بالحافة السفلى للوحة، ثمّ سحبت نفسها إلى الخارج وهبطت على الأرض، متألّمة وهي تمسك ظهرها، قبل أن تخطو بضع خطوات نحوي وتتوقّف.
خشخشة
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
مرّةً، مرتين، وثلاثًا.
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
تردّد الصوت عاليًا داخل الغرفة.
وأخيرًا، تنفّست الطفلة الصعداء بعمق، وأمسكت بالحافة السفلى للوحة، ثمّ سحبت نفسها إلى الخارج وهبطت على الأرض، متألّمة وهي تمسك ظهرها، قبل أن تخطو بضع خطوات نحوي وتتوقّف.
وسرعان ما خرج رأسٌ من اللوحة. بعينين جاحظتين كعيني سمكة، مسحت الغرفة بنظراتها قبل أن تُثبّت بصرها على كيس الرقائق في يدي. وبعد لحظة، سُمع صوت بلعٍ واضح في أرجاء الغرفة، ثمّ مسحت ميريل فمها وتظاهرت بالنظر بعيدًا.
“حقًّا؟”
“أتريدينَه…؟”
كانت قوّة ميريل مرتبطةً مباشرةً بقوّتي. ومن هذا المنطلق، ربّما تذكّرت أكثر لأنّي أصبحت أقوى.
خشخشة خشخشة
اتّسعت عيناي دهشة.
هززتُ الكيس مجددًا، لأُغري الطفلة الصغيرة أكثر.
واحدٌ جَمّد أنفاسي تمامًا.
وأخيرًا، تنفّست الطفلة الصعداء بعمق، وأمسكت بالحافة السفلى للوحة، ثمّ سحبت نفسها إلى الخارج وهبطت على الأرض، متألّمة وهي تمسك ظهرها، قبل أن تخطو بضع خطوات نحوي وتتوقّف.
’ليس أنّ ذلك يهم كثيرًا. لديّ طريقي الخاص، وله طريقه. عليَّ الآن أن أركّز على أمورٍ أكثر أهمية.’
“…..”
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
بعد لحظة صمت، رمقتني بنظرة ثابتة.
في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.
بادلْتها النظرة.
كان الأمر واضحًا لي.
ثمّ—
ضيّقت ميريل عينيها بعد كلماتي، لكنّها في النهاية أومأت.
“أعطني إيّاه.”
“….همم. أتذكّر…؟ نعم. قليلًا.”
توقّفتُ عن هزّ الكيس ونظرتُ إلى ميريل.
ذلك المكان…
“أين طلبي—”
وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—
“كفّ عن هذا الهراء.”
هززتُ الكيس مجددًا، لأُغري الطفلة الصغيرة أكثر.
“….؟”
“لا تقلقي!” أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. “سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟”
“أعطني إيّاه.”
الجهة التي تقف خلف كلّ هذا ثرية إلى حدٍّ يفوق الخيال، قادرة على حجب التفاصيل بهذا الشكل. لمجرد التفكير بذلك شعرتُ بالانقباض في صدري، ومع ذلك كنتُ أعلم أنّني لا أستطيع الاستسلام.
“ماذا…”
“جيد.”
“أيّها اللصّ الدنيء، أعطني إيّاه.”
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
مدّت ميريل يديها، وتعبير وجهها يقول بوضوح: ’أسرِع. أسرِع.‘
هززتُه.
يا له من…
تسلّل ثقلٌ إلى صدري، ولم أدرِ ما أشعر به حيال هذه الصحوة المفاجئة. الانتقال من الجهل التامّ إلى المعرفة المفاجئة لم يكن منطقيًّا. لا، انتظر… إلى أن خطر لي احتمالٌ آخر.
وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.
بادلْتها النظرة.
“لا، ليس بعد.”
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
“أنتَ—”
استوعبت التلميح بسرعة وسلّمتها إيّاها.
“لا تقلقي!” أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. “سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟”
حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.
ضيّقت ميريل عينيها بعد كلماتي، لكنّها في النهاية أومأت.
“حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات.”
“حسنًا.”
لم أُعلّق آمالًا كبيرة، لكنّي رغبت في أن ألتقط ولو خيطًا ضئيلًا من الحقيقة، شيئًا، أيّ شيء.
“جيد.”
“….؟”
ابتسمتُ، مستعدًّا للكلام.
“أين طلبي—”
“تكلّم بسرعة.”
مع أنّي سألت، لم أكن أتوقّع الكثير. لم تكن تلك المرّة الأولى التي أطرح فيها السؤال عليها. في السابق، كانت تقول دائمًا إنّها لا تتذكّر إلا القليل. سألتها ثانيةً لمجرّد التأكّد، لكن…
بدت ميريل متبرّمة، وعيناها مثبتتان بقوّة على رقائق البطاطس في يدي. كان كلّ جزءٍ من الثانية يعذّبها، وبدا أنّها على وشك أن تنقضّ عليّ في أيّ لحظة. عندها قرّرت أن أكفّ عن المماطلة وأدخل في صلب الموضوع مباشرة.
لقد رأيتُه من قبل.
“هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟”
هززتُ الكيس مجددًا، لأُغري الطفلة الصغيرة أكثر.
أخرجت ورقةً وأريتها رمز العين الذي رأيته من قبل.
الجهة التي تقف خلف كلّ هذا ثرية إلى حدٍّ يفوق الخيال، قادرة على حجب التفاصيل بهذا الشكل. لمجرد التفكير بذلك شعرتُ بالانقباض في صدري، ومع ذلك كنتُ أعلم أنّني لا أستطيع الاستسلام.
“هل تعرفين هذا الرمز؟”
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
انعقد حاجبا ميريل لحظة ذكري للمنزل، ولم أستغرب ذلك؛ فلابدّ أنّ تلك الذكريات بعيدةٌ كلّ البعد عن السعادة بالنسبة إليها.
تابعتُ البحث.
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
“أعطني إيّاه.”
كان من الضروري أن أعرف.
ثمّ—
لم أُعلّق آمالًا كبيرة، لكنّي رغبت في أن ألتقط ولو خيطًا ضئيلًا من الحقيقة، شيئًا، أيّ شيء.
“أوه…” رمشت ميريل بعينيها، وقد بدا عليها الارتباك أيضًا. ثم بعد أن ابتلعت ما في فمها قالت: “تذكّرت فجأة. لا أعلم. ليس بعيدًا.”
وسرعان ما تلقيت جوابي.
وسرعان ما خرج رأسٌ من اللوحة. بعينين جاحظتين كعيني سمكة، مسحت الغرفة بنظراتها قبل أن تُثبّت بصرها على كيس الرقائق في يدي. وبعد لحظة، سُمع صوت بلعٍ واضح في أرجاء الغرفة، ثمّ مسحت ميريل فمها وتظاهرت بالنظر بعيدًا.
“….همم. أتذكّر…؟ نعم. قليلًا.”
شعرتُ بالسعادة لسماع ذلك، لكن في الوقت نفسه، أظهر لي الأمر مدى اتساع الفجوة بيننا. سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن أبلغ الدرجة الخامسة.
“هم؟!”
وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.
اتّسعت عيناي دهشة.
“إن استغللنا هذه الفرصة، فقد نتمكّن من الأداء أمام—”
مع أنّي سألت، لم أكن أتوقّع الكثير. لم تكن تلك المرّة الأولى التي أطرح فيها السؤال عليها. في السابق، كانت تقول دائمًا إنّها لا تتذكّر إلا القليل. سألتها ثانيةً لمجرّد التأكّد، لكن…
وسرعان ما تلقيت جوابي.
“أتذكّر.”
ذلك المكان…
“هاه…؟ مـاذا… حقًّا؟!”
[لقد تمّت مطاردتك]
“مم.”
بادلْتها النظرة.
أومأت ميريل، ملقيةً نظرةً خفيّة على رقائق البطاطس في يدي.
“…..”
استوعبت التلميح بسرعة وسلّمتها إيّاها.
“حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات.”
“….”
وأخيرًا، تنفّست الطفلة الصعداء بعمق، وأمسكت بالحافة السفلى للوحة، ثمّ سحبت نفسها إلى الخارج وهبطت على الأرض، متألّمة وهي تمسك ظهرها، قبل أن تخطو بضع خطوات نحوي وتتوقّف.
حدّقت فيها قليلًا قبل أن تنظر إليّ مجددًا. ارتجفت شفتاي السفليّة، لكنّي امتثلت، ففتحت الكيس وقدّمته لها، فأومأت، ومدّت يدها الصغيرة إلى الداخل، وأمسكت حفنةً دفعتها إلى فمها.
“تكلّم بسرعة.”
قرمشة. قرمشة.
عندها التقط سمعي صوتًا جذب انتباهي. التفتّ فرأيت هيئةً طويلة تخرج من الباب الجانبيّ للمكتب. كان المايسترو، بخيوطٍ تخيط فمه وعينيه، يميل بجسده الطويل النحيل نحوي.
انتفخت وجنتاها كالبالونين في الحال، ثم بدأت تتكلّم.
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
“المنزل… أتذكّر… ليس بعيدًا من هنا… أستطيع… أن… آخذك…”
“أأنت متأكّد…؟”
تألّقت عيناي من جديد.
صدر الصوت هذه المرّة من هاتفي.
“حقًّا؟”
“لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي.”
“…نعم.”
مع أنّي سألت، لم أكن أتوقّع الكثير. لم تكن تلك المرّة الأولى التي أطرح فيها السؤال عليها. في السابق، كانت تقول دائمًا إنّها لا تتذكّر إلا القليل. سألتها ثانيةً لمجرّد التأكّد، لكن…
دفعت ميريل حفنةً أخرى من الرقائق في فمها. وبينما أحدّق فيها، رغبت في معانقتها من شدّة الفرح، لكنّي تماسكت إذ خطَر لي خاطرٌ مفاجئ.
بزز! بززز—!
“كيف تتذكّرين كلّ هذا؟ لم تكوني تتذكّرين شيئًا من قبل.”
وبالنظر إلى مدى تقدّم التقنية، لم أُصدّق أنّ الموقع عاجز عن تحديد مكان اللوحة.
“أوه…” رمشت ميريل بعينيها، وقد بدا عليها الارتباك أيضًا. ثم بعد أن ابتلعت ما في فمها قالت: “تذكّرت فجأة. لا أعلم. ليس بعيدًا.”
“هاه…؟ مـاذا… حقًّا؟!”
“أنتِ… لا… تعلمين؟”
“أتريدينَه…؟”
“لا أعلم.”
وسرعان ما خرج رأسٌ من اللوحة. بعينين جاحظتين كعيني سمكة، مسحت الغرفة بنظراتها قبل أن تُثبّت بصرها على كيس الرقائق في يدي. وبعد لحظة، سُمع صوت بلعٍ واضح في أرجاء الغرفة، ثمّ مسحت ميريل فمها وتظاهرت بالنظر بعيدًا.
“حقًّا؟”
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
“نعم.”
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
تسلّل ثقلٌ إلى صدري، ولم أدرِ ما أشعر به حيال هذه الصحوة المفاجئة. الانتقال من الجهل التامّ إلى المعرفة المفاجئة لم يكن منطقيًّا. لا، انتظر… إلى أن خطر لي احتمالٌ آخر.
بل بلغتُ حدّ إدخال اللوحة في ’محرّك البحث بالصور‘ علّي أن أظفر بموقعٍ دقيق لها، لكن كلّ ما تلقيتُه كان سطرًا بسيطًا على الصفحة: [بحثك لم يطابق أيّ موقعٍ مسجّل]. بدا الأمر كما لو أنّ المكان قد مُحي من الوجود تمامًا.
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
“لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.”
كانت قوّة ميريل مرتبطةً مباشرةً بقوّتي. ومن هذا المنطلق، ربّما تذكّرت أكثر لأنّي أصبحت أقوى.
ضيّقت ميريل عينيها بعد كلماتي، لكنّها في النهاية أومأت.
‘نعم، هذا منطقيّ.’
وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—
بدت الفكرة معقولة، وبينما كنت أراقب الفتاة الصغيرة تتلذّذ برقائقها، نهضت واقفًا.
“أيّها اللصّ الدنيء، أعطني إيّاه.”
“حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات.”
“لا، ليس بعد.”
ما زال لديّ وقت لفهم هذا اللغز، ولم أرغب في التسرّع ما دام هناك متّسع.
تألّقت عيناي من جديد.
فهناك أمور أكثر إلحاحًا.
فهناك أمور أكثر إلحاحًا.
لم يتبقَّ سوى يومين على الاختبارات، وكان بمقدوري أن أشعر بحرارة الحماس داخل القسم. غدا الهواء في النقابة مشحونًا بالتوتّر، بل وظهر بعض الصحفيّين عند المدخل.
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
هززتُه.
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
اتّسعت عيناي دهشة.
“أأنت متأكّد…؟”
“حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات.”
عندها التقط سمعي صوتًا جذب انتباهي. التفتّ فرأيت هيئةً طويلة تخرج من الباب الجانبيّ للمكتب. كان المايسترو، بخيوطٍ تخيط فمه وعينيه، يميل بجسده الطويل النحيل نحوي.
“كيف تتذكّرين كلّ هذا؟ لم تكوني تتذكّرين شيئًا من قبل.”
بزز! بززز—!
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
“إن استغللنا هذه الفرصة، فقد نتمكّن من الأداء أمام—”
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
“توقّف.”
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
قاطعته، وأنا أشعر ببوادر صداعٍ تتملكني. كان المايسترو يتوسّل إليّ منذ أن رأى ميريل والبقيّة أن نؤسّس فرقة موسيقيّة، محاولًا دومًا أن يجعلهم يعزفون أو يغنّون.
“….”
حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.
“توقّف.”
بزز! بززز—!
وبعد لحظة تأمّل، مددتُ يدي إلى الدرج وسحبتُ منه كيس رقائق بطاطس.
صدر الصوت هذه المرّة من هاتفي.
استوعبت التلميح بسرعة وسلّمتها إيّاها.
كان المهرّج يهتزّ.
وسرعان ما خرج رأسٌ من اللوحة. بعينين جاحظتين كعيني سمكة، مسحت الغرفة بنظراتها قبل أن تُثبّت بصرها على كيس الرقائق في يدي. وبعد لحظة، سُمع صوت بلعٍ واضح في أرجاء الغرفة، ثمّ مسحت ميريل فمها وتظاهرت بالنظر بعيدًا.
وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—
كان الأمر واضحًا لي.
دينغ!
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
“أنتِ… لا… تعلمين؟”
[لقد تمّت مطاردتك]
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
واحدٌ جَمّد أنفاسي تمامًا.
كان من الضروري أن أعرف.
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
“أأنت متأكّد…؟”
