اختبارات القسم [4]
الفصل 320: اختبارات القسم [4]
وسرعان ما تلقيت جوابي.
“إذًا كايل يوشك على بلوغ الدرجة(الرتبة) الخامسة…”
ضيّقت ميريل عينيها بعد كلماتي، لكنّها في النهاية أومأت.
شعرتُ بالسعادة لسماع ذلك، لكن في الوقت نفسه، أظهر لي الأمر مدى اتساع الفجوة بيننا. سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن أبلغ الدرجة الخامسة.
“…..”
’ليس أنّ ذلك يهم كثيرًا. لديّ طريقي الخاص، وله طريقه. عليَّ الآن أن أركّز على أمورٍ أكثر أهمية.’
قاطعته، وأنا أشعر ببوادر صداعٍ تتملكني. كان المايسترو يتوسّل إليّ منذ أن رأى ميريل والبقيّة أن نؤسّس فرقة موسيقيّة، محاولًا دومًا أن يجعلهم يعزفون أو يغنّون.
تناولتُ حاسوبي المحمول وفتحته، ثمّ بحثتُ عن: [سيدة المظلّة البيضاء].
“هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟”
رفعتُ بصري نحو اللوحة المقابلة لي. كان ذلك هو الاسم الأصلي للوحة.
دينغ!
كان واضحًا الآن أنّ موقع منزل ميريل القديم مكانٌ ذو أهميّة عظيمة بالنسبة إلى الطائفة.
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
ما دمتُ أستطيع العثور عليه…
وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.
“لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي.”
لم يكن موجودًا.
تابعتُ البحث.
‘نعم، هذا منطقيّ.’
بل بلغتُ حدّ إدخال اللوحة في ’محرّك البحث بالصور‘ علّي أن أظفر بموقعٍ دقيق لها، لكن كلّ ما تلقيتُه كان سطرًا بسيطًا على الصفحة: [بحثك لم يطابق أيّ موقعٍ مسجّل]. بدا الأمر كما لو أنّ المكان قد مُحي من الوجود تمامًا.
كان الأمر واضحًا لي.
جرّبتُ مواقع أخرى ووسائل مختلفة، لكن جميعها أعطتني الإجابة نفسها.
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
ذلك المكان…
حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.
لم يكن موجودًا.
“إن استغللنا هذه الفرصة، فقد نتمكّن من الأداء أمام—”
“لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.”
كان المهرّج يهتزّ.
لقد رأيتُه من قبل.
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.
ما دمتُ أستطيع العثور عليه…
وبالنظر إلى مدى تقدّم التقنية، لم أُصدّق أنّ الموقع عاجز عن تحديد مكان اللوحة.
“لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي.”
كان الأمر واضحًا لي.
الجهة التي تقف خلف كلّ هذا ثرية إلى حدٍّ يفوق الخيال، قادرة على حجب التفاصيل بهذا الشكل. لمجرد التفكير بذلك شعرتُ بالانقباض في صدري، ومع ذلك كنتُ أعلم أنّني لا أستطيع الاستسلام.
يا له من…
كان هذا الأمر مهمًا جدًّا بالنسبة إليّ.
ولحسن الحظ، لم أكن عاجزًا تمامًا. كان هناك طريق…
“المنزل… أتذكّر… ليس بعيدًا من هنا… أستطيع… أن… آخذك…”
طريقٌ محتمل…
الجهة التي تقف خلف كلّ هذا ثرية إلى حدٍّ يفوق الخيال، قادرة على حجب التفاصيل بهذا الشكل. لمجرد التفكير بذلك شعرتُ بالانقباض في صدري، ومع ذلك كنتُ أعلم أنّني لا أستطيع الاستسلام.
ثبّتُّ بصري على اللوحة أمامي، المطابقة تمامًا لتلك التي كانت تومض على شاشة حاسوبي.
في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.
وبعد لحظة تأمّل، مددتُ يدي إلى الدرج وسحبتُ منه كيس رقائق بطاطس.
“هل تعرفين هذا الرمز؟”
خشخشة خشخشة
“لا تقلقي!” أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. “سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟”
هززتُه.
“كفّ عن هذا الهراء.”
فتردّد الصوت عاليًا في أرجاء الغرفة.
فهناك أمور أكثر إلحاحًا.
خشخشة
مع أنّي سألت، لم أكن أتوقّع الكثير. لم تكن تلك المرّة الأولى التي أطرح فيها السؤال عليها. في السابق، كانت تقول دائمًا إنّها لا تتذكّر إلا القليل. سألتها ثانيةً لمجرّد التأكّد، لكن…
مرّةً، مرتين، وثلاثًا.
“حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات.”
تردّد الصوت عاليًا داخل الغرفة.
وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—
وسرعان ما خرج رأسٌ من اللوحة. بعينين جاحظتين كعيني سمكة، مسحت الغرفة بنظراتها قبل أن تُثبّت بصرها على كيس الرقائق في يدي. وبعد لحظة، سُمع صوت بلعٍ واضح في أرجاء الغرفة، ثمّ مسحت ميريل فمها وتظاهرت بالنظر بعيدًا.
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
“أتريدينَه…؟”
“ماذا…”
خشخشة خشخشة
بزز! بززز—!
هززتُ الكيس مجددًا، لأُغري الطفلة الصغيرة أكثر.
“المنزل… أتذكّر… ليس بعيدًا من هنا… أستطيع… أن… آخذك…”
وأخيرًا، تنفّست الطفلة الصعداء بعمق، وأمسكت بالحافة السفلى للوحة، ثمّ سحبت نفسها إلى الخارج وهبطت على الأرض، متألّمة وهي تمسك ظهرها، قبل أن تخطو بضع خطوات نحوي وتتوقّف.
حدّقت فيها قليلًا قبل أن تنظر إليّ مجددًا. ارتجفت شفتاي السفليّة، لكنّي امتثلت، ففتحت الكيس وقدّمته لها، فأومأت، ومدّت يدها الصغيرة إلى الداخل، وأمسكت حفنةً دفعتها إلى فمها.
“…..”
خشخشة خشخشة
بعد لحظة صمت، رمقتني بنظرة ثابتة.
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
بادلْتها النظرة.
[لقد تمّت مطاردتك]
ثمّ—
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
“أعطني إيّاه.”
لم يكن موجودًا.
توقّفتُ عن هزّ الكيس ونظرتُ إلى ميريل.
“تكلّم بسرعة.”
“أين طلبي—”
“لا أعلم.”
“كفّ عن هذا الهراء.”
“كفّ عن هذا الهراء.”
“….؟”
حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.
“أعطني إيّاه.”
قاطعته، وأنا أشعر ببوادر صداعٍ تتملكني. كان المايسترو يتوسّل إليّ منذ أن رأى ميريل والبقيّة أن نؤسّس فرقة موسيقيّة، محاولًا دومًا أن يجعلهم يعزفون أو يغنّون.
“ماذا…”
“تكلّم بسرعة.”
“أيّها اللصّ الدنيء، أعطني إيّاه.”
“كيف تتذكّرين كلّ هذا؟ لم تكوني تتذكّرين شيئًا من قبل.”
مدّت ميريل يديها، وتعبير وجهها يقول بوضوح: ’أسرِع. أسرِع.‘
“هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟”
يا له من…
في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.
وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.
“لا، ليس بعد.”
“ماذا…”
“أنتَ—”
‘نعم، هذا منطقيّ.’
“لا تقلقي!” أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. “سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟”
انعقد حاجبا ميريل لحظة ذكري للمنزل، ولم أستغرب ذلك؛ فلابدّ أنّ تلك الذكريات بعيدةٌ كلّ البعد عن السعادة بالنسبة إليها.
ضيّقت ميريل عينيها بعد كلماتي، لكنّها في النهاية أومأت.
“أأنت متأكّد…؟”
“حسنًا.”
“حسنًا.”
“جيد.”
مدّت ميريل يديها، وتعبير وجهها يقول بوضوح: ’أسرِع. أسرِع.‘
ابتسمتُ، مستعدًّا للكلام.
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
“تكلّم بسرعة.”
بزز! بززز—!
بدت ميريل متبرّمة، وعيناها مثبتتان بقوّة على رقائق البطاطس في يدي. كان كلّ جزءٍ من الثانية يعذّبها، وبدا أنّها على وشك أن تنقضّ عليّ في أيّ لحظة. عندها قرّرت أن أكفّ عن المماطلة وأدخل في صلب الموضوع مباشرة.
“ماذا…”
“هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟”
الفصل 320: اختبارات القسم [4]
أخرجت ورقةً وأريتها رمز العين الذي رأيته من قبل.
صدر الصوت هذه المرّة من هاتفي.
“هل تعرفين هذا الرمز؟”
“أنتِ… لا… تعلمين؟”
انعقد حاجبا ميريل لحظة ذكري للمنزل، ولم أستغرب ذلك؛ فلابدّ أنّ تلك الذكريات بعيدةٌ كلّ البعد عن السعادة بالنسبة إليها.
كان الأمر واضحًا لي.
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
“أين طلبي—”
كان من الضروري أن أعرف.
دينغ!
لم أُعلّق آمالًا كبيرة، لكنّي رغبت في أن ألتقط ولو خيطًا ضئيلًا من الحقيقة، شيئًا، أيّ شيء.
“لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي.”
وسرعان ما تلقيت جوابي.
أومأت ميريل، ملقيةً نظرةً خفيّة على رقائق البطاطس في يدي.
“….همم. أتذكّر…؟ نعم. قليلًا.”
توقّفتُ عن هزّ الكيس ونظرتُ إلى ميريل.
“هم؟!”
حدّقت فيها قليلًا قبل أن تنظر إليّ مجددًا. ارتجفت شفتاي السفليّة، لكنّي امتثلت، ففتحت الكيس وقدّمته لها، فأومأت، ومدّت يدها الصغيرة إلى الداخل، وأمسكت حفنةً دفعتها إلى فمها.
اتّسعت عيناي دهشة.
“أتريدينَه…؟”
مع أنّي سألت، لم أكن أتوقّع الكثير. لم تكن تلك المرّة الأولى التي أطرح فيها السؤال عليها. في السابق، كانت تقول دائمًا إنّها لا تتذكّر إلا القليل. سألتها ثانيةً لمجرّد التأكّد، لكن…
كانت قوّة ميريل مرتبطةً مباشرةً بقوّتي. ومن هذا المنطلق، ربّما تذكّرت أكثر لأنّي أصبحت أقوى.
“أتذكّر.”
بزز! بززز—!
“هاه…؟ مـاذا… حقًّا؟!”
دينغ!
“مم.”
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
أومأت ميريل، ملقيةً نظرةً خفيّة على رقائق البطاطس في يدي.
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
استوعبت التلميح بسرعة وسلّمتها إيّاها.
“تكلّم بسرعة.”
“….”
يا له من…
حدّقت فيها قليلًا قبل أن تنظر إليّ مجددًا. ارتجفت شفتاي السفليّة، لكنّي امتثلت، ففتحت الكيس وقدّمته لها، فأومأت، ومدّت يدها الصغيرة إلى الداخل، وأمسكت حفنةً دفعتها إلى فمها.
تسلّل ثقلٌ إلى صدري، ولم أدرِ ما أشعر به حيال هذه الصحوة المفاجئة. الانتقال من الجهل التامّ إلى المعرفة المفاجئة لم يكن منطقيًّا. لا، انتظر… إلى أن خطر لي احتمالٌ آخر.
قرمشة. قرمشة.
“لا تقلقي!” أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. “سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟”
انتفخت وجنتاها كالبالونين في الحال، ثم بدأت تتكلّم.
بل بلغتُ حدّ إدخال اللوحة في ’محرّك البحث بالصور‘ علّي أن أظفر بموقعٍ دقيق لها، لكن كلّ ما تلقيتُه كان سطرًا بسيطًا على الصفحة: [بحثك لم يطابق أيّ موقعٍ مسجّل]. بدا الأمر كما لو أنّ المكان قد مُحي من الوجود تمامًا.
“المنزل… أتذكّر… ليس بعيدًا من هنا… أستطيع… أن… آخذك…”
ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.
تألّقت عيناي من جديد.
اتّسعت عيناي دهشة.
“حقًّا؟”
“هم؟!”
“…نعم.”
“لا تقلقي!” أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. “سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟”
دفعت ميريل حفنةً أخرى من الرقائق في فمها. وبينما أحدّق فيها، رغبت في معانقتها من شدّة الفرح، لكنّي تماسكت إذ خطَر لي خاطرٌ مفاجئ.
رفعتُ بصري نحو اللوحة المقابلة لي. كان ذلك هو الاسم الأصلي للوحة.
“كيف تتذكّرين كلّ هذا؟ لم تكوني تتذكّرين شيئًا من قبل.”
[لقد تمّت مطاردتك]
“أوه…” رمشت ميريل بعينيها، وقد بدا عليها الارتباك أيضًا. ثم بعد أن ابتلعت ما في فمها قالت: “تذكّرت فجأة. لا أعلم. ليس بعيدًا.”
مرّةً، مرتين، وثلاثًا.
“أنتِ… لا… تعلمين؟”
بدت الفكرة معقولة، وبينما كنت أراقب الفتاة الصغيرة تتلذّذ برقائقها، نهضت واقفًا.
“لا أعلم.”
ما دمتُ أستطيع العثور عليه…
“حقًّا؟”
“نعم.”
“نعم.”
كان الأمر واضحًا لي.
تسلّل ثقلٌ إلى صدري، ولم أدرِ ما أشعر به حيال هذه الصحوة المفاجئة. الانتقال من الجهل التامّ إلى المعرفة المفاجئة لم يكن منطقيًّا. لا، انتظر… إلى أن خطر لي احتمالٌ آخر.
خشخشة خشخشة
‘هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟’
خشخشة
كانت قوّة ميريل مرتبطةً مباشرةً بقوّتي. ومن هذا المنطلق، ربّما تذكّرت أكثر لأنّي أصبحت أقوى.
وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—
‘نعم، هذا منطقيّ.’
هززتُ الكيس مجددًا، لأُغري الطفلة الصغيرة أكثر.
بدت الفكرة معقولة، وبينما كنت أراقب الفتاة الصغيرة تتلذّذ برقائقها، نهضت واقفًا.
’ليس أنّ ذلك يهم كثيرًا. لديّ طريقي الخاص، وله طريقه. عليَّ الآن أن أركّز على أمورٍ أكثر أهمية.’
“حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات.”
بدت ميريل متبرّمة، وعيناها مثبتتان بقوّة على رقائق البطاطس في يدي. كان كلّ جزءٍ من الثانية يعذّبها، وبدا أنّها على وشك أن تنقضّ عليّ في أيّ لحظة. عندها قرّرت أن أكفّ عن المماطلة وأدخل في صلب الموضوع مباشرة.
ما زال لديّ وقت لفهم هذا اللغز، ولم أرغب في التسرّع ما دام هناك متّسع.
فهناك أمور أكثر إلحاحًا.
فهناك أمور أكثر إلحاحًا.
ابتسمتُ، مستعدًّا للكلام.
لم يتبقَّ سوى يومين على الاختبارات، وكان بمقدوري أن أشعر بحرارة الحماس داخل القسم. غدا الهواء في النقابة مشحونًا بالتوتّر، بل وظهر بعض الصحفيّين عند المدخل.
“أعطني إيّاه.”
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
“أعطني إيّاه.”
إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.
“هم؟!”
“أأنت متأكّد…؟”
الفصل 320: اختبارات القسم [4]
عندها التقط سمعي صوتًا جذب انتباهي. التفتّ فرأيت هيئةً طويلة تخرج من الباب الجانبيّ للمكتب. كان المايسترو، بخيوطٍ تخيط فمه وعينيه، يميل بجسده الطويل النحيل نحوي.
[لقد تمّت مطاردتك]
بزز! بززز—!
يا له من…
“إن استغللنا هذه الفرصة، فقد نتمكّن من الأداء أمام—”
وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.
“توقّف.”
“هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟”
قاطعته، وأنا أشعر ببوادر صداعٍ تتملكني. كان المايسترو يتوسّل إليّ منذ أن رأى ميريل والبقيّة أن نؤسّس فرقة موسيقيّة، محاولًا دومًا أن يجعلهم يعزفون أو يغنّون.
حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.
حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.
حدّقت فيها قليلًا قبل أن تنظر إليّ مجددًا. ارتجفت شفتاي السفليّة، لكنّي امتثلت، ففتحت الكيس وقدّمته لها، فأومأت، ومدّت يدها الصغيرة إلى الداخل، وأمسكت حفنةً دفعتها إلى فمها.
بزز! بززز—!
كان واضحًا الآن أنّ موقع منزل ميريل القديم مكانٌ ذو أهميّة عظيمة بالنسبة إلى الطائفة.
صدر الصوت هذه المرّة من هاتفي.
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
كان المهرّج يهتزّ.
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
دينغ!
’ليس أنّ ذلك يهم كثيرًا. لديّ طريقي الخاص، وله طريقه. عليَّ الآن أن أركّز على أمورٍ أكثر أهمية.’
ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.
فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.
[لقد تمّت مطاردتك]
“توقّف.”
واحدٌ جَمّد أنفاسي تمامًا.
لم يكن موجودًا.
بادلْتها النظرة.
بادلْتها النظرة.
