Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 344

الثالث [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الثالث [2]

الفصل 344: الثالث [2]

وبينما دَبَّ الارتباك في المجموعة، ابتسم مايلز. كان أول من تحرّك، فظهر أمام سيث، وعلى وجهه ابتسامةٌ عريضة.

أرييل كيرزيان.

هل كان جادًّا؟ أم أنّه يثير المتاعب بسبب ما حدث قبل قليل؟

لقد جاءت من أحد مشاريعي السابقة، [حساب النهار]. ومع أنّ رسوم اللعبة لم تكن مميّزة على الإطلاق، وكنتُ آنذاك مجرّد عضوٍ في فريق البرمجة، إلا أنّني استطعتُ التعرّف على الشخصية حالما رأيتها.

’…إذًا عليّ أن أبذل جهدي لمساعدته.‘

من شعرها الفضيّ المتلألئ وملامحها اللافتة، إلى تلك الشامة الصغيرة أسفل عينها، كلّ شيءٍ فيها كان يبرز بين الآخرين. والأهمّ من ذلك أنّ القدرات التي شاهدتُها تواً طابقت تمامًا ما عرفته من اللعبة. فهي أيضًا كانت تملك قدراتٍ تخوّلها التحكّم بالآخرين.

كنت أرغب في معرفة سبب ظهورهم، غير أنّ التفكير لم يطل، إذ بدأ المكان يهتزّ بعنف.

وكانت تلك، في الواقع، إحدى النقاط الأساسية التي قامت عليها اللعبة.

أصابني القلق، فرفعتُ رأسي لأنظر إلى الثريّا في الأعلى وهي تتأرجح.

’نعم، لا شكّ لديّ أبدًا أنّها أرييل… تبًّا…‘

تلألأت نظرات مايلز، وبهت بياضها بينما عقدتاه الأولى والثانية تدوران في آنٍ واحد.

تملّكني شعورٌ مريب وأنا أحدّق في المرأة أمامي. وإن كانت هي بالفعل، فلستُ أرغب بأيّ صلةٍ تجمعني بها.

لم يكن بشرًا.

إن كان مايلز جرذًا، فهي شيءٌ أسوأ بكثير — مختلّةٌ بالكامل.

أمّا سيث المقصود، فقد وجّه نظرةً هادئةً نحو مايلز.

بل أُفضّل الجرذ عليها لو خُيّرت بينهما.

تلألأت نظرات مايلز، وبهت بياضها بينما عقدتاه الأولى والثانية تدوران في آنٍ واحد.

’قد يطعن الناس في ظهورهم، لكنّه على الأقل ليس مجنونًا تمامًا مثلها.‘

أمّا سيث المقصود، فقد وجّه نظرةً هادئةً نحو مايلز.

كانت أرييل عصيّة الفهم من نواحٍ عديدة.

كركبة—! كركبة!

وليس لأنها مجنونة ظاهريًا، بل بسبب قدرتها تلك. فهي بطبعها شديدة المكر والتلاعب.

[العقدة الأساسية: الرؤية الحقّة]

’…على الأقل، لا يمكن لأحدٍ أن يلومني على سلوكها.‘

“هل انتهى مفعول المهارة؟ أم أنّه القائد حقًّا؟”

كنتُ مسؤولًا فقط عن البرمجة، أمّا تصميم اللعبة وكلّ ما يتعلّق بها فقد كان من عمل فريقٍ آخر.

لم أتحرّك رغم سماعي صوت المايسترو. كان هناك ما يزال أمرٌ يُزعجني. حوّلتُ نظري نحو المجموعة الملقاة على الأرض، ثمّ نحو أرييل.

ظهورها المفاجئ أثار في ذهني أسئلةً كثيرة.

ظلّت عينا مايلز متمسّكتين بالكتاب الذي في يدي الشذوذ، وضاقتا كلّما طال النظر إليه. كلّما تأمّله أكثر، زاد فضوله تجاهه.

’ما الذي تفعله هنا بحقّ السماء؟ ولماذا تعمل لصالح الطائفة؟ وما الرابط الذي يجمعها بزوي ومايلز؟‘

وكانت تلك، في الواقع، إحدى النقاط الأساسية التي قامت عليها اللعبة.

للحظةٍ قصيرة كدتُ أنسى أنّ كليهما — مايلز وزوي — قد أتيا من ألعابٍ كنتُ قد عملتُ عليها. كانت أرييل هي الشخصية الثالثة، وعلى الرغم من بحثي المتكرّر عن شخصياتٍ محتملةٍ أخرى، لم أجد لها ذكرًا.

ثمّ تلاهما صوتٌ مزعج.

وقد بان لي الآن جليًا.

’…على الأقل، لا يمكن لأحدٍ أن يلومني على سلوكها.‘

’تمامًا مثل أرييل، قد يكون الآخرون مختبئين في أنحاء العالم.‘

بمَ استحقّ أن يقودهم؟ لِمَ لم يكن هو القائد؟ لقد كان نجم السنة الأولى، ومع ذلك… لم يكن قائد فرقة مثل سيث. نعم، فريقه قويّ، لكنّه لم يكن هو من يقوده.

كنت أرغب في معرفة سبب ظهورهم، غير أنّ التفكير لم يطل، إذ بدأ المكان يهتزّ بعنف.

إن كان مايلز جرذًا، فهي شيءٌ أسوأ بكثير — مختلّةٌ بالكامل.

كركبة—! كركبة!

لماذا فضّلوه عليه؟

“….!؟”

اختفت غمّازتاه للحظة، لكنها سرعان ما عادت.

أصابني القلق، فرفعتُ رأسي لأنظر إلى الثريّا في الأعلى وهي تتأرجح.

“قد لا ترونه أنتم، لكن بالنسبة لي، من الواضح أنّه ليس سيث.”

’عليك أن تستعدّ. المكان ينهار.‘

’…بمن فيهم أنا، هناك 71 تضحية. لكن… هل هذا هو حقًّا السبب وراء الرقم في الكتاب؟ أم أنّ هناك ما هو أعمق ممّا أعلم؟‘

لم أتحرّك رغم سماعي صوت المايسترو. كان هناك ما يزال أمرٌ يُزعجني. حوّلتُ نظري نحو المجموعة الملقاة على الأرض، ثمّ نحو أرييل.

رغم كلماته تلك، لم تختفِ الغمّازات عن وجه مايلز، بل ازدادت عمقًا. بدا كأنه يستمتع بالمشهد.

’…بمن فيهم أنا، هناك 71 تضحية. لكن… هل هذا هو حقًّا السبب وراء الرقم في الكتاب؟ أم أنّ هناك ما هو أعمق ممّا أعلم؟‘

تلألأت نظرات مايلز، وبهت بياضها بينما عقدتاه الأولى والثانية تدوران في آنٍ واحد.

كلّما أمعنتُ في التفكير بالرقم، ازداد قلقي. شعرتُ أنّي لم أخدش سوى السطح، ولم أبلغ لبّ الحقيقة بعد. وفي النهاية، لم أتمكّن من اكتشاف شيءٍ، إذ—

ظلّت عينا مايلز متمسّكتين بالكتاب الذي في يدي الشذوذ، وضاقتا كلّما طال النظر إليه. كلّما تأمّله أكثر، زاد فضوله تجاهه.

تحطّم!

رغم المفاجأة، ظلّ ‘سيث’ ساكنًا تمامًا.

كزجاجٍ مهشّم، تفتّت العالم من حولي.

’قد يطعن الناس في ظهورهم، لكنّه على الأقل ليس مجنونًا تمامًا مثلها.‘

وحين انجلت رؤيتي، كان أول ما وقع بصري عليه غمّازتان تحدّقان بي.

كان مين أوّل من تحرّك، جسده الضخم يهدر وهو يندفع نحو ‘سيث’. وبعد لحظات، لحقت به ميا، وعقدتها تتوهّج وهي تُثبّت الشذوذ في مكانه. انضمّت جوانا ونورا ونيل بعدهما فورًا، مهاجمين بلا تردّد.

ثمّ تلاهما صوتٌ مزعج.

’ما الذي تفعله هنا بحقّ السماء؟ ولماذا تعمل لصالح الطائفة؟ وما الرابط الذي يجمعها بزوي ومايلز؟‘

“مرحبًا بعودتك.”

تجمّد مايلز في مكانه، ملامحه تصلّبت.

***

“قد لا ترونه أنتم، لكن بالنسبة لي، من الواضح أنّه ليس سيث.”

قبل لحظاتٍ قليلة.

كنتُ مسؤولًا فقط عن البرمجة، أمّا تصميم اللعبة وكلّ ما يتعلّق بها فقد كان من عمل فريقٍ آخر.

“قد لا ترونه أنتم، لكن بالنسبة لي، من الواضح أنّه ليس سيث.”

لم يظهر عليه أيّ أثرٍ للذعر. أو ربّما لم يكن قادرًا على إظهاره.

وقف الكيان عديم الوجه أمام مايلز، والأخير يحدّق به بهدوءٍ تام. لم يظهر عليه أدنى أثرٍ للخوف أو الارتباك. بل بدا كأنّه يستمتع بالموقف. وخصوصًا حين وقعت عيناه على الكتاب في يد سيث.

لقد جاءت من أحد مشاريعي السابقة، [حساب النهار]. ومع أنّ رسوم اللعبة لم تكن مميّزة على الإطلاق، وكنتُ آنذاك مجرّد عضوٍ في فريق البرمجة، إلا أنّني استطعتُ التعرّف على الشخصية حالما رأيتها.

“…..”

إن كان مايلز جرذًا، فهي شيءٌ أسوأ بكثير — مختلّةٌ بالكامل.

تبع كلامَ مايلز صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر، وبدت على وجوه المجموعة تغيّراتٌ طفيفة. ومع ذلك، لم يبدُ على أحدٍ منهم الذعر. بل تبادلوا نظراتٍ سريعة، ثمّ عبسوا قليلاً.

’عليك أن تستعدّ. المكان ينهار.‘

هل كان جادًّا؟ أم أنّه يثير المتاعب بسبب ما حدث قبل قليل؟

كانت أرييل عصيّة الفهم من نواحٍ عديدة.

ازداد الجوّ توتّرًا أكثر فأكثر.

بدأت شفتاه بالالتواء، لكن قبل أن يكتمل التعبير، حدث تحوّلٌ مفاجئ. تغيّرت هيئة الشذوذ لتصبح على هيئةٍ مألوفةٍ لهم جميعًا.

أمّا سيث المقصود، فقد وجّه نظرةً هادئةً نحو مايلز.

أمّا سيث المقصود، فقد وجّه نظرةً هادئةً نحو مايلز.

“هل تكرهني لأنّي لكمتك؟ أهذا جزائي لإنقاذك؟ أم أنّك حقودٌ إلى هذا الحدّ لتسعى إلى تعقيد الأمور علينا جميعًا من أجل لكمةٍ واحدة؟ لا، بل…” توقّف سيث قليلًا، وضيّق عينيه، “ربّما لم أستطع إنقاذك أصلًا.”

تملّكني شعورٌ مريب وأنا أحدّق في المرأة أمامي. وإن كانت هي بالفعل، فلستُ أرغب بأيّ صلةٍ تجمعني بها.

رغم كلماته تلك، لم تختفِ الغمّازات عن وجه مايلز، بل ازدادت عمقًا. بدا كأنه يستمتع بالمشهد.

صرّت أسنانه بقوّة، لكنّه سرعان ما توقّف.

“ليس أيًّا من ذلك.”

“هل تكرهني لأنّي لكمتك؟ أهذا جزائي لإنقاذك؟ أم أنّك حقودٌ إلى هذا الحدّ لتسعى إلى تعقيد الأمور علينا جميعًا من أجل لكمةٍ واحدة؟ لا، بل…” توقّف سيث قليلًا، وضيّق عينيه، “ربّما لم أستطع إنقاذك أصلًا.”

تلألأت نظرات مايلز، وبهت بياضها بينما عقدتاه الأولى والثانية تدوران في آنٍ واحد.

“ليس أيًّا من ذلك.”

[العقدة الأساسية: الرؤية الحقّة]

الفصل 344: الثالث [2]

[العقدة الأساسية: انتقال العقدة]

بدأت شفتاه بالالتواء، لكن قبل أن يكتمل التعبير، حدث تحوّلٌ مفاجئ. تغيّرت هيئة الشذوذ لتصبح على هيئةٍ مألوفةٍ لهم جميعًا.

وما إن فُعّلت مهارته، حتى تحوّلت أعين الجميع إلى اللون الأبيض نفسه. لتتكشّف الهيئة الحقيقية لسيث أمامهم، وتتحوّل تعابير وجوههم في اللحظة ذاتها.

“هل تكرهني لأنّي لكمتك؟ أهذا جزائي لإنقاذك؟ أم أنّك حقودٌ إلى هذا الحدّ لتسعى إلى تعقيد الأمور علينا جميعًا من أجل لكمةٍ واحدة؟ لا، بل…” توقّف سيث قليلًا، وضيّق عينيه، “ربّما لم أستطع إنقاذك أصلًا.”

كان أحد الأسباب الرئيسية وراء كون مايلز من أكثر المجنّدين طلبًا هو امتلاكه لتلك المهارتين. فالمهارات المرتبطة بمرسوم الصيّاد كانت ضروريةً لأيّ فريق، لكن شخصًا يستطيع توسيع تلك القدرة لتمسّ الآخرين كان ذا قيمةٍ لا تُقدّر بثمن. ولا سيّما عند مواجهة الشذوذات التي تتغذّى على الاختباء في وضح النهار.

“تمّ!”

رغم المفاجأة، ظلّ ‘سيث’ ساكنًا تمامًا.

كانت أرييل عصيّة الفهم من نواحٍ عديدة.

لم يظهر عليه أيّ أثرٍ للذعر. أو ربّما لم يكن قادرًا على إظهاره.

ظهورها المفاجئ أثار في ذهني أسئلةً كثيرة.

فهو، في النهاية…

’…إذًا عليّ أن أبذل جهدي لمساعدته.‘

لم يكن بشرًا.

“….!؟”

ظلّت عينا مايلز متمسّكتين بالكتاب الذي في يدي الشذوذ، وضاقتا كلّما طال النظر إليه. كلّما تأمّله أكثر، زاد فضوله تجاهه.

“مرحبًا بعودتك.”

’إن كان هذا هو المفتاح حقًّا لإعادة سيث… إذًا…‘

وكانت تلك، في الواقع، إحدى النقاط الأساسية التي قامت عليها اللعبة.

اختفت غمّازتاه للحظة، لكنها سرعان ما عادت.

“القائد…؟”

’…إذًا عليّ أن أبذل جهدي لمساعدته.‘

’قد يطعن الناس في ظهورهم، لكنّه على الأقل ليس مجنونًا تمامًا مثلها.‘

حوّل انتباهه نحو مجموعة سيث. وما إن فعل، حتى انطلقوا جميعًا في آنٍ واحد.

ومن الخارج بدا كأنه سعيدٌ حقًّا بعودة سيث المفاجئة، لكن من يدقّق النظر، يلاحظ أنّ قبضتيه المشدودتين ترتجفان، وأظافره تغرز في كفّيه حتى بدأ الدم يتجمّع ببطء.

كان مين أوّل من تحرّك، جسده الضخم يهدر وهو يندفع نحو ‘سيث’. وبعد لحظات، لحقت به ميا، وعقدتها تتوهّج وهي تُثبّت الشذوذ في مكانه. انضمّت جوانا ونورا ونيل بعدهما فورًا، مهاجمين بلا تردّد.

بل أُفضّل الجرذ عليها لو خُيّرت بينهما.

كانت حركاتهم دقيقة، خاليةً من أيّ تردّد. تصرّفوا كوحدةٍ متمرّسة، كأنهم خاضوا مئات البوابات سويًّا.

لم يظهر عليه أيّ أثرٍ للذعر. أو ربّما لم يكن قادرًا على إظهاره.

“أبقوه في مكانه!”

وما إن فُعّلت مهارته، حتى تحوّلت أعين الجميع إلى اللون الأبيض نفسه. لتتكشّف الهيئة الحقيقية لسيث أمامهم، وتتحوّل تعابير وجوههم في اللحظة ذاتها.

“…مين، تمركز في موقعك!”

“مرحبًا بعودتك.”

“سأتولّى الأمر من هنا.”

 

وبينما كانوا يتعاملون مع الشذوذ بتنسيقٍ مذهل، أخذت غمّازات مايلز تتلاشى ببطء، وملامحه تكاد تلتوي إلى شيءٍ آخر.

هل كان جادًّا؟ أم أنّه يثير المتاعب بسبب ما حدث قبل قليل؟

“لماذا…؟” تمتم تحت أنفاسه، يقبض يديه بقوّة بينما الغيرة الحارّة تغلي في صدره.

’ما الذي تفعله هنا بحقّ السماء؟ ولماذا تعمل لصالح الطائفة؟ وما الرابط الذي يجمعها بزوي ومايلز؟‘

لماذا حظي بمثل هذه المجموعة؟

***

بمَ استحقّ أن يقودهم؟ لِمَ لم يكن هو القائد؟ لقد كان نجم السنة الأولى، ومع ذلك… لم يكن قائد فرقة مثل سيث. نعم، فريقه قويّ، لكنّه لم يكن هو من يقوده.

ثبّت بصره على الكيان عديم الوجه المقيّد في مكانه، وقلبه يخفق بعنفٍ فيما ركّز نظره على الكتاب.

لماذا فضّلوه عليه؟

تجمّد مايلز في مكانه، ملامحه تصلّبت.

لماذا ليس هو…؟

وبينما دَبَّ الارتباك في المجموعة، ابتسم مايلز. كان أول من تحرّك، فظهر أمام سيث، وعلى وجهه ابتسامةٌ عريضة.

صرّت أسنانه بقوّة، لكنّه سرعان ما توقّف.

أصابني القلق، فرفعتُ رأسي لأنظر إلى الثريّا في الأعلى وهي تتأرجح.

“تمّ!”

بدأت شفتاه بالالتواء، لكن قبل أن يكتمل التعبير، حدث تحوّلٌ مفاجئ. تغيّرت هيئة الشذوذ لتصبح على هيئةٍ مألوفةٍ لهم جميعًا.

ثبّت بصره على الكيان عديم الوجه المقيّد في مكانه، وقلبه يخفق بعنفٍ فيما ركّز نظره على الكتاب.

لم يظهر عليه أيّ أثرٍ للذعر. أو ربّما لم يكن قادرًا على إظهاره.

’صحيح، يمكنني تغيير هذا. طالما أنّني أحصل على الكتاب…‘

“…مين، تمركز في موقعك!”

بدأت شفتاه بالالتواء، لكن قبل أن يكتمل التعبير، حدث تحوّلٌ مفاجئ. تغيّرت هيئة الشذوذ لتصبح على هيئةٍ مألوفةٍ لهم جميعًا.

كنتُ مسؤولًا فقط عن البرمجة، أمّا تصميم اللعبة وكلّ ما يتعلّق بها فقد كان من عمل فريقٍ آخر.

تجمّد مايلز في مكانه، ملامحه تصلّبت.

“لماذا…؟” تمتم تحت أنفاسه، يقبض يديه بقوّة بينما الغيرة الحارّة تغلي في صدره.

“هاه…؟”

حوّل انتباهه نحو مجموعة سيث. وما إن فعل، حتى انطلقوا جميعًا في آنٍ واحد.

“هل انتهى مفعول المهارة؟ أم أنّه القائد حقًّا؟”

’صحيح، يمكنني تغيير هذا. طالما أنّني أحصل على الكتاب…‘

“القائد…؟”

ظهورها المفاجئ أثار في ذهني أسئلةً كثيرة.

وبينما دَبَّ الارتباك في المجموعة، ابتسم مايلز. كان أول من تحرّك، فظهر أمام سيث، وعلى وجهه ابتسامةٌ عريضة.

رغم كلماته تلك، لم تختفِ الغمّازات عن وجه مايلز، بل ازدادت عمقًا. بدا كأنه يستمتع بالمشهد.

“مرحبًا بعودتك.”

تبع كلامَ مايلز صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر، وبدت على وجوه المجموعة تغيّراتٌ طفيفة. ومع ذلك، لم يبدُ على أحدٍ منهم الذعر. بل تبادلوا نظراتٍ سريعة، ثمّ عبسوا قليلاً.

ومن الخارج بدا كأنه سعيدٌ حقًّا بعودة سيث المفاجئة، لكن من يدقّق النظر، يلاحظ أنّ قبضتيه المشدودتين ترتجفان، وأظافره تغرز في كفّيه حتى بدأ الدم يتجمّع ببطء.

“سأتولّى الأمر من هنا.”

“…إنّه لأمرٌ رائع حقًّا أن تعود إلينا.”

ظهورها المفاجئ أثار في ذهني أسئلةً كثيرة.

 

’قد يطعن الناس في ظهورهم، لكنّه على الأقل ليس مجنونًا تمامًا مثلها.‘

كزجاجٍ مهشّم، تفتّت العالم من حولي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط